стр. 456
وعكسه، من الخطاب إلى الغيبة: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ [يونس: ٢٢]. (١)
ومما جاء في الخطاب قول النابغة:
يَا دار مَيّة بِالْعَلْيَاءِ فَالسَّنَدِ ... أَقْوَتْ وَطَالَ عَلَيْهَا سَالِفُ الْأَبَدِ (٢)
و"عن": معناها "المجاوزة". (٣) ويحتمل هنا أن تكون بمعنى "من"، أي: "من جهة يمينه"، كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥]، أي: "من عباده" (٤).
ولولا بُعْد التأويل لصح أن تكُون هنا بمعنى الباء، كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣]، أي: "بالهوى"، ومنه: "رميتُ عن القوس"، أي: "بالقوس". (٥) قال امرؤ القيس: