стр. 841
قوله: "في وسطها": أي: "قابل وسطها"، وتسمّى هذه (١): المقايِسَة، بضم "الميم" وكسر "الياء"، كقوله تعالى: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (٢) [التوبة: ٣٨] (٣)، لكن جاءت في الآية لمقابلة معنى، وجاءت هنا في مقابلة عين.
وتقدّمت مواضع "في" في الحديث الرابع من أول الكتاب.
و"وسَطها": بتحريك السين وسكونها، فبالسكون ظرف، وبالتحريك اسم، وكل موضع صلح فيه "بين" فهو "وسط" بالسكون، فإن لم يصلح فيه ["بين" فهو] (٤) "وَسَط" بالتحريك، وربما سُكِّن.
قال في "الصحاح": وليس بالوجه (٥).
وعلى هذا يكون "فقام وسَطها" بالتحريك أقيَس؛ لأنه لا يصلح فيه "بين". والرّواية بالسّكون على خلافِ القاعدة.
الحديث [العاشر] (٦):
[١٦٣]: عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَرِئ مِنْ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ" (٧).
قال: الصّالِقَة: "التي تَرفَع صَوْتها عِنْد المصيبة".