← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150639

مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود

الجلال السيوطي

Полный текст (1 318 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(بشق رأسه) بكسر الشين، أي: نصفه وناحيته. (فقال بهما على رأسه) من إطلاق القول على الفعل. (الواشحي) بكسر الشّين المعجمة والحاء المهملة. (فضل) بفتح الضاد وتكسر. (ثمّ غسل مرافغه) (٢) بفتح الميم وكسر الفاء وغين معجمة، جمع رفغ بضمّ الراء وفتحها وسكون الفاء، وهي مغابن البدن أي مطاويه وما يجتمع فيه (٣) الأوساخ كالإبطين وأصول الفخذين ونحو ذلك، وعن ابن الأعرابي المرافغ (٤) أصول اليدين والفخذين لا واحد لها من لفظها. وفي نسخة "مرافقه" بالقاف جمع مرفق، قال الشيخ وليّ الدِّين: والأولى هي الصحيحة.

стр. 177

(أهوى بهما (١) إلى حال) أي: مدّهما (٢) نحوه. (المنديل) بكسر الميم. (وضعت للنبيّ ﷺ غسلًا) بضم الغين وهو الماء الذي يغتسل به كالأكل لما يؤكل، وضبطه ابن باطِيش (٣) وابن دقيق العيد وابن سيد الناس بكسر الغين، وغلطوا في ذلك.

стр. 178

(عن ابن أبي ذئب عن شعبة) قال المنذري: شعبة هذا هو أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى، مولى عبد الله بن عبّاس. (عبد الله بن عُصْم) بضمِّ العَيْن وإسكان الصَّاد، المُهْمَلَتَيْن، ويقال ابن عصمة بكسر العين، أبو علوان العجلي، قال الذهبي شيخ. (الحارث بن وجيه) بفتح الواو وكسر الجيم ومثنّاة تحتيّة ساكِنة، وقيل بسكون الجيم وموحّدة مفتوحة. (وأنقوا) بهمزة مقطوعة، أي: نظّفوا.

стр. 179

(زاذان) بذال معجمة. *** [باب في الوضوء بعد الغسل] (ويصلّي الرّكعتين) زاد الحاكم: "قبل صلاة الغداة". (ولا أراه) ضبط بالضمّ والفتح. *** [باب في المرأة هل تنقض شعرها عند الغسل ؟ ]

стр. 180

(أشدّ ضفر رأسي) قال في النهاية: أي تعمل شعرها ضفائر، وهي الذوائب المضفورة، وضفر الشعر فَتْله وإدخال بعضه في بعض. (واغمزي قرونك) بمعجمة وميم مكسورة وزاي، قال في النهاية: أي اكبسي ضفائر شعرك عند الغسل، والغمز العصر والكبس باليد. (الضّماد) بكسر الضاد المعجمة وقال مهملة، قال في النهاية: الضماد خرقة يشدّ بها العضو المَؤوف ثمّ قيل لوضع الدّواء على الجرح وغيره وإن لم يُشَدَّ. وقال المنذري وغيره: المراد به هنا ما يلطّخ به الشعر ممّا يلبّده ويسكنه من طيب وغيره. *** [باب في الجنب يغسل رأسه بخطميّ أيجزئه ذلك ؟ ]

стр. 181

(كان يغسل رأسه بالخطميّ وهو جنب يجتزئ بذلك ولا يصبُّ عليه الماء) قال في النهاية: أي: أنّه كان يكتفي بالماء الذي كان يغسل به الخطميّ وينوي به غسل الجنابة، ولا يستعمل بعده ماء آخر يخصّ به الغسل. *** [باب فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء] (عن عائشة فيما يفيض بين الرجل والمرأة من الماء) أي: المنيّ. (قالت: كان رسول الله ﷺ يأخذ كفًّا من ماء يصبّ (على) (١) الماء (ثمّ يصبّه عليه) (٢) قال الشيخ وليّ الدّين: الظاهر أنّ معنى الحديث أنّه ﷺ كان إذا حصل في ثوبه أو بدنه منيّ، أخذ كفًّا من ماء فصبّه على المني لإزالة عينه، ثمّ أخذ بقية ما في الإناء فصبّه عليه لإزالة الأثر وزيادة تنظيف المحلّ، فقوله: "يأخذ كفًّا من ماء" يعني: الماء المطلق "يصبّ على الماء" يعني: المنيّ، "ثمّ يصبّه" يعني: بقية الماء الذي اغترف منه، كفّا عليه،

стр. 182

أي: على المحلّ، هذا ما ظهر لي في معناه ولم أر من تعرّض لشرحه. انتهى. *** [باب في مؤاكلة الحائض ومجامعتها] (فتمعّر) بعين مهملة أي: تغيّر.

стр. 183

(أتعرّق العظم) يقال: تعرّقت العظم وعَرَقتُه واعترقته، إذا أخذت عنه اللّحم بأسنانك. *** [باب في الحائض تناول من المسجد] (الخمرة) بضمّ الخاء المعجمة، قال الخطّابي: هي السّجادة التي يسجد عليها المصلّي، سمِّيت خمرة لأنّها تخمر وجهه من الأرض أي: تستره. وقال في النهاية: هي مقدار ما يضع الرّجل عليه وجهه في سجوده من حصير، أو نَسيجة خوص ونحوه من الثياب، ولا تكون خمرة إلّا في هذا المقدار، وسمّيت خمرة لأن خيوطها مستورة بسعفها (١). *** [باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع]

стр. 184

(عن حبيب مولى عروة) هو تابعي ليس له عند المصنف والنسائي سوى هذا الحديث، وله عند مسلم حديث آخر. (عن ندبة مولاة ميمونة) ضبط في رواية المصنّف بفتح النون وضمّها وإسكان الدّال، بعدها جاء موحّدة. (تحتجز به) بالزاي أي تشدّه على حجزتها، وهو وسطها. (عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يأمر إحدانا إذا كانت حائضًا أن تتّزر ثمّ يضاجعها زوجها) قال الشيخ وليّ الدّين: انفرد المصنف بهذه الجملة الأخيرة، وليس في رواية بقية الأئمّة الستّة ذكر الزّوج، فيحتمل وجهين، أحدهما أن تكون أرادت بزوجها النبيّ ﷺ ، فوضعت الظاهر موضع المُضمر وعبّرت عنه بالزّوج، ويدل عليه رواية البخاري وغيره "وكان يأمرني فأتّزر فيباشرني وأنا حائض". والآخر أن يكون قولها أوّلًا "يأمر إحدانا" لا من حيث إنّها إحدى أمهات المؤمنين، بل من حيث إنّها إحدى المسلمات، والمراد أنّه يأمر كل مسلمة إذا كانت حائضًا أن تتزر ثمّ يباشرها زوجها، لكن جعل الرِّوايات متّفقة أولى، ولا سيما مع اتّحاد المخرج، مع أنّه إذا ثبت هذا الحكم في حقّ أمهات المؤمنين ثبت في حقّ سائر النّساء. انتهى

стр. 185

(عن جابر بن صبح) بضمّ الصاد وإسكان الباء الموحّدة. (خلاس) (١) (٢) بكسر المعجمة وتخفيف اللام وآخره سين مهملة. (في الشعار) بكسر المعجمة وبالعين المهملة، الثوب الذي يلي الجسد لأنّه يلي الشعر. (وأنا حائض طامث) بالطاء المهملة والثاء المثلّثة، بمعنى حائض، فذكره معه (٣) تأكيد. (لم يعده) بإسكان العين وضمّ الدال، أي لم يجاوزه إلى غيره. (وحنيت عليه) أي: عطفت ظهري عليه.

стр. 186

(عن أبي اليمان) اسمه كثير بن اليمان ويقال ابن جريج الرّحال (١) بالحاء المهملة المشدّدة. (عن أمّ ذرّة) بفتح الذال المعجمة، تابعيّة مولاة عائشة، روت عنها وعن أمِّ سلمة. (عن المثال) بكسر الميم وبالثاء المثلّثة، الفراش. (في فوح حيضتنا) بفتح الفاء وسكون الواو وحاء مهملة، أي معظمها وأوّلها. (يملك إربه) قال الخطّابي: يُروى بكسر الهمزة وبفتح الهمزة والرّاء، وكلاهما معناه وَطر النفس وحاجتها. وقال في النهاية: يعني أنّه كان غالبًا ورواه، أكثر المحدِّثين يروونه بفتح الهمزة والرّاء ويعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الرّاء، وله تأويلان؛ أحدهما: أنّه الحاجة، والثاني: أرادت به العضو، وعَنت به من الأعضاء الذّكر خاصّة. ***

стр. 187

[باب في المرأة تُسْتحاض ومن قال: تدع الصلاة في عدّة الأيام التي كانت تحيض] (أنّ امرأة كانت تهراق الدماء) قال أبو حيان في شرح التسهيل: استدلّ به بعض المتأخرين على أنّه يجوز تشبيه الفعل اللازم بالفعل المتعدّي، فنصب (١) المفعول (كما شبّه) (٢) وصفه (٣) باسم الفاعل المتعدّي في ذلك، فقال زيد تفقّأ الشحم، أصله تفقّأ شحمه، فأضمرت في تفقأ ونصبت الشحم تشبيها بالمفعول، ومنع من ذلك الشّلوبين، وقال: لا يكون ذلك إلّا في الصفات، قال: وقد تأوّلوا الحديث على إسقاط حرف الجرّ، أي بالدماء، أو على إضمار فعل، أي يهريق الله الدماء منها، قال أبو حيان: وهذا هو الصحيح إذ (٤) لم يثبت ذلك من لسان العرب.

стр. 188

وقال ابن مالك في شرح التسهيل: الأصل تهراق دماؤها، فأسند الفعل إلى ضمير المرأة مبالغة، وصار المسند إليه منصوبًا على التمييز، ثمّ أدخل عليه حرف التعريف زائدًا. وقال في النهاية في قوله: (كانت تهراق الدم) كذا جاء على ما لم يسم فاعله، والدّم منصوب، أي: تُهراق هي الدَّمَ، وهو منصوب على التمييز وإن كان معرفة، وله نظائر، أو يكون قد أُجريَ "تهراق" مجرى نُفِست المرأة غلامًا، ونُتج الفرس مهرا، ويجوز رفع الدم على تقدير تهراق دماؤها، وتكون الألف واللّام بدلّا من الإضافة، والهاء في هَراق بدل من همزة أراق، يقال أراق يريق، وهَراق يُهريق بفتح الهاء، ويقال: أهْراق يهْريق بسكون الهاء تجمع بين البَدل والمُبْدل. (وتستثفر (١) بثوب) بمثلثة قبل الفاء، قال الخطابي: الاستثفار أن تشدّ ثوبها تحتجز به، تمسك موضع الدم ليمنع السيلان، وهو مأخوذ من الثفر. (وتستذفر) بذال معجمة بدل الثاء المثلّثة، قلبت الثاء ذالًا.

стр. 189

(إذا أتى قرؤك) قال الخطابي: يريد بالقرء هنا الحيض. وقال في النهاية: القرء بفتح القاف ويجمع على أقراء وقروء، وهو من الأضداد يقع على الطهر وعلى الحيض، والأصل في القرء الوقت المعلوم فلذلك وقع على الضدّين لأنّ لكلّ منهما وقتًا.

стр. 190

(وروت قمير) بفتح القاف وكسر الميم بنت عمرو زوج مسروق، ومن عَداها بضمّ القاف مصغّر. *** [باب من قال إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة]

стр. 191

(الدم البحرانيّ) بفتح الموحّدة وضمّها وسكون الحاء المهملة، قال الخطّابي: يريد الدم الغليظ الواسع. وقال الفارسي في مجمع الغرائب: هو دم الحيض لا دم الاستحاضة، سمّي بذلك لغلظه وشدّة حمرته، ونسبه إلى البحر، والبحر عمق الرَّحِم.

стр. 192

(الكرسف) القطن. (ثجّا) هو بفتح المثلّثة وتشديد الجيم، شدّة السيلان. (إنّما هذه ركضة من ركضات الشيطان) (١) قال الخطّابي: أصل الرّكض الضرب بالرِّجل والإصابة بها، يريد الإضرار والإفساد، كما تركض الدابة وتصيب برجلها، ومعناه أنّ الشيطان قد وجد بذلك طريقًا إلى التلبيس عليها في أمر دينها ووقت طهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك، فصار في التقدير كأنّه ركضة نالتها من ركضاته، وإضافة النسيان في هذا إلى فعل الشيطان كهو في قوله تعالى: ﴿فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾. انتهى. وقيل: هو حقيقة، وأن الشيطان ضربها حتى فتق عرقها. *** [باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة] (في مركن) بكسر الميم، الإجانة التي تغسل فيها الثياب، والميم زائدة، وهي التي تخصّ الآلات.

стр. 193

(ما يريبها) بفتح الياء. *** [باب من قال: تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما غسلًا] (فلمّا جهدها) بفتح الهاء، أي: شقّ عليها.

стр. 194

[باب ما جاء في وقت النّفساء] (من الكلف) بفتح الكاف واللّام، قال في الصحاح: الكلف شيء يعلو الوجه كالسمسم. والكلف بين السواد والحمرة، وهي حمرة كدرة تعلو الوجه. *** [باب الاغتسال من الحيض]

стр. 195

(على حقيبة رحله) هي الزيادة التي تجعل في مؤخّر القتب والوعاء الذي يجمع الرجل فيه زاده. (لعلّك نفست) بفتح النون والفاء، أي: حضت. (فرصة) بكسر الفاء وسكون الراء وصاد مهملة، قطعة من قطن أو صوف تفرص (١)، أي: تقطع، قال في النهاية: وحكى أبو داود في رواية عن بعضهم (قرصة بالقاف، أي: شيئًا يسيرًا مثل القرصة بطرف الأصبعين، وحكى بعضهم عن ابن قتيبة) (٢) قرضة بالقاف والضاد المعجمة، أي: قطعة من القَرْض: القطع.

стр. 196

(ممسّكة) بفتح السين المشدّدة، أي: مطيّبة بالمسك. (وكان أبو الأحوص يقول قرصة) يعني: بفتح القاف وبالصاد المهملة. (حتى يبلغ شؤون رأسك) قال في النهاية: هي عظامه وطرائقه، وهو أصل قبائله، وهي أربعة بعضها فوق بعض. *** [باب التّيمّم]

стр. 197

(عرَّس بأولات الجيش) في رواية البخاري "بذات الجيش"، وهي من المدينة على بريد بينها وبين العقيق سبعة أميال، قاله البكري في معجمه. (فانقطع عقد لها) بكسر المهملة، أي: قلادة. (من جزع ظفار) بفتح الجيم وسكون الزاي خرز يمني، وظفار بكسر أوّله وفتحه، مدينة بسواحل اليمن. *** [باب التيمم في الحضر]

стр. 198

(عن أبي الجهيم بن الحارث) قال الحافظ جمال الدين المزّي: قيل اسمه عبد الله وهو ابن أخت أبيّ بن كعب. قال الحافظ ابن حجر: ووقع في مسلم عن أبي الجهم، بإسكان الهاء، والضواب أنه بالتصغير، وفي الصحابة شخص آخر يقال له: أبو الجهم، وهو صاحب الانبجانية، وهو غير هذا لأنّه قرشيّ وهذا أنصاريّ، ويقال بحذف اللام في كل منهما وبإثباتها. (ابن الصّمّة) بكسر المهملة وتشديد الميم. (من نحو بئر جمل) أي: من جهة الموضع الذي يعرف بذاك، وهو معروف بالمدينة، وهو بفتح الجيم والميم، وفي النسائي: "بئر الجمل" وهو من العقيق. (فلقيه رجل) هو أبو الجهيم الرّاوي كما بيّن في رواية الشافعي. (حتى أتى على جدار) زاد الشافعي "فحتّه بعصا".

стр. 199

(السكك) الأزقة لاصطفاف الدور فيها. *** [باب الجنب يتيمّم] (ابْد) أي: اخرج إلى البادية.

стр. 200

(الربذة) بالتحريك وإعجام الذال، قرية قرب المدينة. (بعس) هو القدح الكبير. (الصعيد الطيّب وضوء المسلم) بفتح الواو. (اجتويت المدينة) بالجيم استوخمتها. (بذود) هي من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر، واللّفظة مؤنثة ولا واحد لها من لفظها كالنّعم.

стр. 201

(أعزب عن الماء) أي: أغيب. (يتخضخض) بمعجمات، أي: يتحرّك. *** [باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمّم ؟ ] (عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة) قلت: (يردّ بهذا على من يقول من الصوفية) (١) إذا احتلم المُريد أدّبه الشيخ، فلا أحد أتقى ولا أصلح ولا أورع من الصحابة وقد ذكر هذا لسيد السّالكين ﷺ فلم يقل له شيئًا، وما عصم من الاحتلام إلا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. (في غزوة ذات السلاسل) قال في النهاية: هو بضمّ السّين الأولى وكسر الثانية، ماء بأرض جذام، وهو في اللغة الماء السلسال.

стр. 202

(فغسل مغابنه) هي بواطن الأفخاد عند الحوالب، جمع مغبن بغين معجمة ثم موحّدة ثمّ نون. *** [باب في المجروح يتيمّم] (عن الزبير بن خريق) بضم المعجمة وفتح الرّاء آخره قاف، هو الجزري مولى بني كثير، ذكره ابن حبّان في الثقات، روى له المصنّف هذا

стр. 203

الحديث (١)، قال الحافظ أبو علي بن السكن: لم يسند غير حديثين، أحدهما هذا، والآخر عن أبي أمامة. (شفاء العيِّ) بكسر العين أي الجهل. *** [باب في الغسل يوم الجمعة] (إذ دخل رجل) هو عثمان بن عفان. (فقال عمر والوضوء أيضًا) فيه دليل على عربيّة أيضًا، وقد توقف فيها الشيخ جمال الدّين بن هشام. (غسل يوم الجمعة واجب) قال الخطّابي: معناه: وجوب الاختيار والاستحباب، دون وجوب الفرض، كما يقول الرّجل لصاحبه حقك واجب عليّ، (أي: متأكد) (٢).

стр. 204

(على كلّ محتلم) أي: بالغ. (عن عيّاش بن عباس) الأوّل بالمثناة التحتية والشين المعجمة، والثاني بالموحّدة والمهملة، وهو القتباني. (كانت كفّارة لما بينها) قال الخطّابي: يريد ما بين السّاعة التي يصلّي فيها الجمعة إلى مثلها من الجمعة الأخرى، لأنّه لو كان المراد به ما بين

стр. 205

الجمعتين على أن يكون الطرفان، وهما يوما الجمعة غير داخلين في العدد، لكان لا يحصل من العدد المحسوب له أكثر من ستة أيام، ولو أراد ما بينهما، على معنى إدخال الطرفين فيه بلغ العدد ثمانية فإذا ضمّت إليها (١) الأيام الثلاثة المزيدة التي ذكرها أبو هريرة، صار جملتها إما أحد عشر يومًا وإمَّا تسعة أيام، فدل على أنّ المراد به ما قلناه على سبيل التكسير لليوم ليستقيم الأمر في تكميل عدد العشرة. (الجرجرائي) بجيم وراء مكرّرتين. (حِبّي) بكسر الحاء وتشديد الباء الموحدة وآخره ياء المتكلم، لقب له. (من غسّل يوم الجمعة واغتسل) قيل معناهما واحد وكَرَّر للتأكيد، وقيل غسّل أي غسل الرأس واغتسل أي غسل سائر الجسد، وأفرد غسل الرأس بالذكر لما فيه من المؤنة لأجل الشعر، وقيل أراد بغسّل غسل أعضاءه للوضوء ثمّ يغتسل للجمعة، وقيل: أراد بغسّل جامَع أهله قبل الخروج إلى الصلاة، لأنّ ذلك يعين على غضّ البصر في الطريق، يقال غسّل الرّجل امرأته بالتشديد والتخفيف إذا جامعها، وقد روي في الحديث مشددًا ومخففًا، ومنه فحل غسلة إذا كان كثير الضّراب، وقيل أراد غسّل غيره واغتسل هو، لأنّه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل. وقال النّووي في شرح المهذب: روي غسل بالتخفيف والتشديد والأرجح عند التحقيق

стр. 206

التخفيف، والمختار أنّ معناه غسل رأسه، ويؤيده رواية أبي داود في الحديث: "مَن غسل رأسه يوم الجمعة واغتسل (١)، وإنما أفرد الرأس بالذكر لأنّهم كانوا يجعلون فيه الدهن والخطمي ونحوهما، وكانوا يغسلونه أولًا ثم يغتسلون. قال: وذكر بعض الفقهاء "عسّل" بالعين المهملة وتشديد السين أي جامع، وهذا غلط غير معروف في روايات الحديث، وإنّما هو تصحيف. انتهى. (وبكّر وابتكر) قال الخطّابي: زعم بعضهم أنّ معنى بكّر أدرك باكورة الخطبة وهي أوّلها، ومعنى ابتكر قدِم في الوقت. وقال ابن الأنباري: معنى بكّر تصدّق قبل خروجه، وتأوّل في ذلك ما روي في الحديث من قوله: "باكروا بالصدقة فإنّ البلاء لا يتخطّاها". وقال النووي في شرح المهذّب: قال الأزهري يجوز في بكر التخفيف والتشديد، فمن خفف فمعناه خرج من بيته باكرًا، ومن شدّد معناه أتى الصلاة لأوّل وقتها، ويقال لأوّل الثمار: باكورة لأنّه جاء في أوّل وقت. قال: ومعنى "ابتكر" أدرك أوّل الخطبة كما يقال: ابتكر بكرًا إذا أنكحها لأوّل إدراكها، هذا كلام الأزهري، قال النووي: والمشهور بكّر بالتشديد ومعناه بكّر إلى صلاة الجمعة، وقيل: إلى الجامع، وابتكر أدرك أوّل الخطبة، وقيل هما بمعنى، جمع بينهما تأكيدًا، وقيل: بكّر راح في السّاعة الأولى، وابتكر فعل فِعْل المبتكرين من الصلاة والقراءة وسائر وجوه الطاعات، وقيل: معنى ابتكر فَعَل فِعْل المبكّرين وهو الاشتغال بالصلاة والذكر، حكاه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب. ثمّ ذكر ما حكاه الخطّابي. (ومشى ولم يركب) قال النّووي: حكى الخطّابي عن الأثرم أنّه للتّأكيد وأنّهما بمعنى، والمختار أنّه احتراز من شيئين؛ أحدهما: نفي توهّم حمل المشي على المضيّ والذهاب وإن كان راكبًا، والثاني: نفي الركوب بالكليّة

стр. 207

لأنّه لو اقتصر على المشي احتمل أنّ المراد وجود شيء من المشي ولو في الطريق، فنفى ذلك الاحتمال وبيّن أنّ المراد مشى في جميع الطريق ولم يركب في شيء منها. قال: وأمّا قوله: (ودنا من الإمام فاستمع) فهما شيئان مختلفان، قد يستمع ولا يدنو من الخطيب، وقد يدنو ولا يستمع، فندب إليهما جميعًا. قال: وقوله: (ولم يلغ) معناه لم يتكلّم، لأن الكلام حال الخطبة لغو، وقال الأزهري: معناه استمع الخطبة ولم يشتغل عنها بغيرها. انتهى. (تخطّى) قال النووي غير مهموز. (كان يغتسل من أربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة ومن غسل الميّت) قال الخطّابي: قد يجمع اللّفظ قرائن الألفاظ (١) والأسماء

стр. 208

المختلفة الأحكام والمعاني ترتبها وتنزلها منازلها، فغسل الجنابة واجب والثلاثة غير واجبة، والمعنى في الغسل من الحجامة الاستظهار للنظافة ممّا لعلّه أصاب المحتجم من رشاش الدّم، وفي غسل الميت إماطة ما لعلّه أصاب الغاسل من رشاش المغسول. *** [باب في الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة] (مهَّان) بضمّ الميم وتشديد الهاء، جمع ماهن وهو الخادم. (فقيل لهم: لو اغتسلتم) فيه حذف جواب "لو" لدلالة الحال عليه، أي: لكان خيرًا أو أفضل.

стр. 209

(وسأخبركم كيف بدء الغسل) هذا أصل في الاعتناء بأسباب الحديث كأسباب نزول القرآن، وقد ألّف فيه بعض المتقدّمين كتابًا ولم نره، وقد ألّفت فيه تاليفًا تتّبعته من كتب الحديث من غير أن أقف على شيء أستعين به فيه. (من توضّأ فبها ونعمت) قال النّووي في شرح المهذّب: قال الأزهري والخطّابي: قال الأصمعي معناه فبالسنَّة أخذ ونعمت السنَّة. قال الخطابي: ونعمت الخصلة أو نعمت الفعلة أو نحو ذلك. قال: وإنّما ظهرت تاء التّأنيث لإظهار السنَّة أو الخصلة أو الفعلة، وحكى الهروي في الغريبين عن الأصمعي ما سبق. ثمّ قال: وسمعت الفقيه أبا حامد الشَّارَكي (١) يقول معناه فبالرخصة أخذ لأن السنّة يوم الجمعة الغسل. وقال صاحب الشامل: فبالفريضة أخذ. ولعلّ الأصمعي أراد بقوله فبالسنَّة أي بما جوّزته السنَّة. وقوله: "ونعمت" بكسر النون وسكون العين، هذا هو المشهور، وروي بفتح النون وكسر العين وهو الأصل في هذه اللفظة، قال القلعي وروي نعمت بفتح النون وكسر العين وفتح التاء، أي. نعّمك الله، قال النووي: وهذا تصحيف نبّهت عليه لئلّا يغترّ به. انتهى. ***

стр. 210

[باب في الرجل يُسلم فيُؤمر بالغسل] (عثيم بن كليب) بضمّ العين المهملة وفتح المثلّثة وسكون التحتيّة وميم، قال الحافظ جمال الدين المزّي: هو ابن كثير بن كليب الحضرمي، ويقال الجهني، وقد ينسب إلى جدّه، روى عنه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وعبد الله بن منيب وعبد الملك بن جريج ومحمد بن مسلم المعروف بالجوسق، ذكره ابن حبّان في الثقات، وروى له أبو داود هذا الحديث الواحد. قلت: ورواه أبو نعيم في المعرفة من طريق غانم بن الحسن وصدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد الأسلمي قال: حدّثني عثيم بن كثير بن كليب عن أبيه عن جدّه، فذكره. قال: ورواه خالد بن عمرو عن الليث بن سعد عن يزيد (١) بن أبي حبيب عن كثير بن كليب عن أبيه نحوه، وله حديث آخر غير هذا عند أبي نعيم. (ألق عنك شعر الكفر) زاد في رواية أبي نعيم: "فحلّقه". *** [باب المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها]

стр. 211

(قصعته) بالقاف، أي: دلكته بظفرها. (فلتقرصه) بفتح أوّله وضمّ الرّاء وإهمال الصاد. (بشيء من ماء ولتنضح) قال الخطّابي: أصل القرص أن تقبض بإصبعين على الشيء ثم تغمزه غمزًا جيّدًا، والنّضح الرشّ، وقد يكون أيضًا بمعنى الغسل والرّش. (حتّيه) هو بمعنى حكّيه.

стр. 212

(بضلع) بكسر الضّاد المعجمة وفتح اللّام، قال في النهاية: أي بعود، والأصل فيه ضلع الحيوان فسمّي به العود الذي يشبهه، وقد تسكن اللّام تخفيفًا. قال الخطّابي: وإنّما أمر بحكّه بالضلع لينقلع المستجسد منه اللّاصق بالثوب، ثمّ يتبعه الماء ليزيل الأثر. (الدرع) بمهملات، القميص. *** [باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه] (عن معاوية بن خديج) هو صحابي وكذا من فوقه ففي الإسناد ثلاثة صحابة. *** [باب الصلاة في شُعُر النساء]

стр. 213

(لا يصلي في شعرنا) جمع شعار ككتاب وكُتُب، وهو الثوب الذي يلي الجسد لأنّه يلي شعره، قال في النهاية: إنّما امتنع من الصّلاة فيها مخافة أن يكون أصابها (١) شيء من دم الحيض. *** [باب في الرّخصة في ذلك] (مِرْط) قال الخطّابي: هو ثوب يلبسه الرجال والنساء، يكون إزارًا ويكون رداء، وقد يتّخذ من صوف ومن خزّ وغير ذلك. وفي النهاية هو الكساء. *** [باب بول الصبيّ يصيب الثوب]

стр. 214

(في حجره) بفتح الحاء. *** [باب الأرض يصيبها البول] (لقد تحجّرت (١) واسعًا) قال الخطّابي: أصل الحجر المنع، يقول: لقد ضيّقت من رحمة الله ما وسّعه، ومنعت منها ما أباحه. (سجلًا) بفتح السين المهملة وسكون الجيم، قال الخطّابي: هي (٢) الدلو الكبيرة، وقال في النهاية: هي (٣) الدلو الملأى ماءً والجمع سجال.

стр. 215

(ذنوبًا) بفتح الذال المعجمة الدلو العظيمة، وقيل لا تسمّى ذنوبًا إلّا إذا كان فيها ماء. *** [باب في الأذى يصيب الذيل] (وأمشي في المكان القذر) قال النووي: أراد بالقذر نجاسة يابسة، قال: ومعنى (يطهّره ما بعده) (أي) (١) إذا انجرّ على ما بعده من الأرض ذهب ما علق به من اليابس. *** [باب الإعادة من النجاسة تكون في الثوب]
следующие страницы →