← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150639

مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود

الجلال السيوطي

Полный текст (1 318 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

(آضت) بالمدّ، أي: رجعت وصارت. (كأنَّها تنّومة) قال الخطّابي: التنّوم نبت لونه إلى السّواد، ويقال بل هو شجر له ثمر كَمِد اللون. (فإذا هو بارز) قال في النهاية: جاء هذا الحديث في سنن أبي داود هكذا "بارز" براء ثمَّ زاي، من البروز وهو الظهور، وهو تصحيف من الرَّاوي. قال الخطّابي في المعالم والأزهري في التهذيب: وإنّما هو "بأزز" (١) بباء الجرّ وهمزة مضمومة وزالْين معجمتين، أي بجمع كثير، يقال أتيت الوالي والمجلس أزز أي كثير الزحام ليس فيه متسع والنَّاس أزز إذا انضمّ بعضهم إلى بعضٍ. (فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط) فيه استعمال قط في الإثبات وهي مختصّة بالنفي بإجماع النُّحاة، وخرَّجه الشيخ جمال الدِّين بن هشام على أنَّه أوقع قطّ بعد "ما" المصدرية كما تقع بعد ما النافية، وقال الرضي (ربّما) (٢) يستعمل قطّ بدون النفي لفظًا ومعنًى، نحو كنت أراه قطّ، أي: دائمًا، وقد استعمل بدونه لفظًا لا معنى، نحو هل رأيت الذئب قط. *** [باب العتق فيها] (بالعتاقة) بفتح العين. ***

стр. 387

[باب من قال: يركع ركعتين] (أمحصت) أي: ظهرت من الكسوف وانجلت، قال في النهاية: ويروى امَّحَصَت (١) على المطاوعة وهو قليل في الرّباعي. (حسر عن الشمس) أي: كشف عنها. [باب الأذان في السفر]

стр. 388

(شظيّة) بفتح الشّين وكسر الظاء المعجمتين وتشديد المثنّاة التحتيّة، قطعة مرتفعة في رأس الجبل. *** [باب الجمع بين الصلاتين] (بسرف) بكسر الرَّاء. *** [باب التطوّع على الراحلة والوتر] (يسبّح على الرّاحلة) أي: يصلِّي النَّوافل.

стр. 389

[باب متى يتمّ المسافر] (سفر) بفتح المهملة وسكون الفاء، جمع سافر، كركب وراكب، وصحب وصاحب. *** [باب صلاة الخوف]

стр. 390

(غرّة) أي: غفلة. *** [باب من قال: إذا صلّى ركعة وثبت قائمًا أتمّوا لأنفسهم ركعه ثمّ سلّموا ثمّ انصرفوا فكانوا وِجاه العدوّ، واختُلِف في السلام] (وجاه العدو) بكسر الواو وضمّها، أي: مقابلهم. ***

стр. 391

[باب من قال: يكبِّرون جميعًا وإن كانوا مستدبري القبلة ثُم يصلّي بمن معه ركعة ثمَّ يأتون مصافّ أصحابهم ويجيء الآخرون فيركعون لأنفسهم ركعة، ثُمّ يصلِّي بهم ركعة ثمَّ تقبل الطائفة التي كانت مقابل العدوِّ فيصلّون لأنفسهم ركعة والإمام قاعد ثُمّ يسلّم بهم كلّهم جميعًا] (لا يألون) أي: لا يقصرون. ***

стр. 392

[باب صلاة الطالب] (حتى برد) بفتح الرَّاء، أي: مات. *** [باب في تخفيفهما (أي ركعتي الفجر) (١)]

стр. 393

(حتى فضحه الصبح) قال في النهاية: معناه (دهمته) (١) فُضْحة الصبح، وهي بياضه، والفضحة بياض غير شديد، وقيل معناه كشفه وبينَّه للأعين (٢) بضوئه، ويروى بالصاد المهملة وهو بمعناه، وقيل معناه أنَّه لما تبيَّن الصبح جدًّا ظهرت غفلته عن الوقت، فصار كمن يفتضح بعيب ظهر منه. *** [باب من رخّص فيهما (أي الرّكعتين بعد العصر) (٣) إذا كانت الشمس مرتفعة]

стр. 394

(أيّ اللّيل أسمع) قال الخطّابي: يريد أيّ أوقات اللّيل أرجى للدّعوة وأولى للاستجابة. (قال جوف اللّيل الأخير) (١) قال الخطّابي: يريد ثلث الليل الآخر، وهو الجزء الخامس من أسداس الليل. (فإنّ الصلاة مشهودة مكتوبة) أي: تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلّي. (قيس رمح) أي: قدر رمح في رأي العين. (حتى يعدل الرمح ظلّه) هو إذا قامت الشمس قبل أن تزول وإذا تناهى قصر الظل فهو وقت اعتداله، فإذا أخذ في الزيادة فهو وقت الزوال. (فإنّ جهنم تسجر) أي: توقد، قال الخطّابي: تسجير جهنّم وكون الشمس بين قرني الشيطان وما أشبه ذلك من الأشياء التي تذكر على سبيل التعليل لتحريم شيء أو للنهي عن شيء، أمور لا تدرك معانيها من طريق الحسّ والعيان، وإنّما يجب علينا الإيمان بها والتصديق بمخبراتها والانتهاء إلى أحكامها التي عققت بها. (ما من يوم يأتي على النبيّ ﷺ إلّا صلّى بعد العصر ركعتين) قال الخطابي: صلاة النبي ﷺ في هذا الوقت قد قيل إنّه مخصوص بها، وقيل

стр. 395

إنّ الأصل فيه أنه صلّاها يومًا قضاءً لفائتة ركعتي الظهر، وكان ﷺ إذا فعل فعلًا واظب عليه ولم يقطعه فيما بعد. *** [باب الصلاة قبل المغرب] (بين كلّ أذانين صلاة) قال الخطّابي: أراد الأذان والإقامة على سبيل التّغليب. *** [باب صلاة الضحى]

стр. 396

((عن) (١) يحيى بن عقيل) بضمّ العين. (يصبح على كلّ سلامى من ابن آدم صدقة) في النهاية: السلامى جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع، وقيل واحده وجمعه سواء، ويجمع على سلاميات، وهي التي بين كلّ مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل السلامى كلّ عظم مجوّف من صغار العظام، المعنى على كلّ عظم من عظام ابن آدم صدقة. وقال الخطّابي: يريد أنّ كلّ عضو ومفصل من بدنه عليه صدقة. وقال النووي: هو بضمّ السّين وتخفيف اللآم، وأصله عظام الأصابع وسائر الكفّ، ثم استعمل في جميع عظام البدن ومفاصله. (يا ابن آدم، لا تعجزني) (٢) قال العراقي في شرح الترمذي: أي لا تفتني بأن لا تفعل ذلك، فتفوتك كفايتي لك آخر النهار. قال: وقوله: ((عن) (٣) أربع ركعات في أوّل نهارك) يحتمل أن يراد بها فرض الصبح وركعتا الفجر، ويحتمل أن يراد بها صلاة الضحى وهذا هو الظاهر من الحديث وعمل الناس. قال: وقوله (أكفك آخره) يحتمل أن يراد كفايته من

стр. 397

الآفات والحوادث الضارّة، وأن يراد حفظه من الذنوب، أو العفو عمّا وقع منه في ذلك اليوم، (أو أعمّ من ذلك) (١). (عن أمّ هانئ بنت أبي طالب أن رسول الله ﷺ يوم الفتح صلّى سبحة الضّحى ثمان ركعات يسلّم من كلّ ركعتين) قال النووي: هذا أوضح من حديثها الذي في الصّحيح و (يبيّن) (٢) أن المراد به صلاة الضحى، وبه يندفع توقّف القاضي عياض وغيره في الاستدلال به، قائلين إنّها أخبرت عن وقت صلاته لا عن نيتها (٣) فلعلّها كانت صلاة شكر لله تعالى على الفتح. قال: وإسناد أبي داود في هذا الحديث صحيح على شرط البخاري.

стр. 398

(عن عبد الله بن شيق (١) قال: سألت عائشة هل كان رسول الله ﷺ يصلّي الضّحى؟ قالت: لا) قال ابن بطّال: أخذ قوم بحديث عائشة فلم يروا صلاة الضحى، وقالوا إنّ الصّلاة التي صلّاها رسول الله ﷺ يوم الفتح ثمان ركعات إنّما كانت لأجل الفتح، وهي سنّة الفتح، قال: وهذا التأويل لا يدفع صلاة الضحى لتواتر الرّوايات بها عن النبي ﷺ ، ومعنى حديث عائشة أنّه ما صلّاها مُعْلِنا بها، ومذهب السلف الاستتار بها وتهرك إظهارها. قال: وفي حديث أبي هريرة الترغيب فيها لأنّه ﷺ لا يوصي بعمل إلّا وفي فعله جزيل الأجر والثواب. *** [باب في صلاة النهار] (حدّثنا شعبة حدّثني عبد ربّه بن سعيد عن أنس بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع عن عبد الله بن الحارث عن المطلّب عن النّبيّ ﷺ (٢): الصلاة مثنى) الحديث قال الخطّابي: أصحاب الحديث يغلّطون شعبة في رواية هذا الحديث، قال البخاري: أخطأ شعبة في هذا الحديث في مواضع، قال عن أنس بن أبي أنس، وإنّما هو عمران بن أبي أنس، وقال (عن) (٣)

стр. 399

عبد الله بن الحارث، وإنّما هو عبد الله بن نافع عن (١) ربيعة بن الحارث، وربيعة بن الحارث هو ابن المطلّب (٢) فقال هو: عن المطّلب، (والحديث) (٣) عن الفضل بن عبّاس ولم يذكر فيه الفضل. قال: ورواه الليث بن سعد عن عبد ربّه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عبّاس عن النبي ﷺ ، وهو الصحيح. وقال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري وخطأ شعبة وصوّب اللّيث، وكذا قال محمد بن إسحاق بن خزيمة. انتهى كلام الخطّابي، وقد أخرجه الترمذي من طريق اللّيث ونقل كلام البخاري، وأخرج ابن أبي شيبة وابن ماجه رواية شعبة وقال عن المطّلب بن أبي وداعة، قال ابن عساكر: وهو وهم. وقال العراقي في شرح الترمذي: وافق البخاري أيضًا على أنّ حديث اللّيث أصحّ من رواية شعبة، أبو حاتم الرّازي والدارقطني والطبراني، وخالفهم الخطيب فرجّح رواية شعبة على رواية اللّيث وقال: المطّلب هو ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب. قال العراقي: واتّفاق البخاري ومن ذكر معه أولى، قال: وعبد الله بن نافع بن العمياء، ويقال فيه ابن أبي العمياء، ليس له عند أصحاب السنن إلّا هذا الحديث، وقال فيه ابن المديني إنّه مجهول، وقال البخاري في التاريخ: لم يصحّ حديثه، وقد روى عنه أيضًا عبد الله بن لهيعة، وذكره ابن حبّان في الثقات، وأنس ابن أبي أنس ليس له أيضًا عند أصحاب السنن إلّا هذا الحديث، وقال فيه أبو حاتم: إنّه لا يعرف، وذكره ابن يونس في تاريخ مصر وروى له هذا الحديث، وقال: لست أعرفه بغير ذلك. انتهى. وقي الحديث كلام أكثر من هذا يذكر في التعليقة التّي لي على جامع الترمذي. (الصّلاة مثنى مثنى) قال العراقي: يحتمل أن يكون المراد أنّه يسلّم

стр. 400

من كلّ ركعتين، ويحتمل أن المراد أنّه يتشهّد في كل ركعتين وإن جمع ركعات بتسليم واحد ويكون قوله عقبه (أن تشّهد في كلّ ركعتين) تفسير (لمعنى) (١) "مثنى مثنى". (وأن تبأس) قال الخطّابي: معناه إظهار البؤس والفاقة، وقال أبو موسى المديني: البؤس الخضوع والفقر. (وتمسكن) قال الخطّابي: من المسكنة وقيل معناه السكون والوقار والميم (مزيدة) (٢) فيها، وقال العراقي: هو مضارع حذف منه إحدى التّاءين. (وتقنع بيديك) قال الخطّابي: إقناع اليدين رفعهما في الدّعاء والمسألة. وجعل ابن العربي هذا الرّفع بعد الصّلاة لا فيها، قال العراقي: ولا يتّعين، بل يجوز أن يراد الرّفع في قنوت الصّلاة في الصبح والوتر. *** باب في صلاة التسبيح (٣)

стр. 401

(حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري ثنا موسى بن عبد العزيز ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قال للعباس بن عبد المطّلب: يا عبّاس يا عمّاه ألا أعطيك؟ ) الحديث. أفرط ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في كتاب الموضوعات، وأَعَلّه بموسى بن عبد العزيز وقال: إنه مجهول، وقال الحافظ أبو الفضل بن حجر في كتاب الخصال المكفّرة للذنوب المقدّمة والمؤخّرة: أساء ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في الموضوعات، وقوله إنّ موسى بن عبد العزيز مجهول، لم يصب فيه، فإن ابن معين والنسائي وثّقاه. وقال في أمالي الأذكار: هذا الحديث أخرجه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام، وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه وصحّحه، والبيهقي وغيرهم، وقال ابن شاهين في التّرغيب: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: أصحّ حديث في صلاة التسبيح هذا. (قال) (١): وموسى بن عبد العزيز وثّقه ابن

стр. 402

معين والنسائي وابن حبّان، وروى عنه خلق، وأخرج له البخاري في القراة هذا الحديث بعينه، وأخرج له في الأدب حديثًا في سماع الرّعد، وببعض هذه الأمور (ترتفع) (١) الجهالة. وممّن صحّح هذا الحديث أو حسّنه غير من تقدّم، ابن منده وألّف في تصحيحه كتابًا، والآجري والخطيب وأبو سعد السّمعاني، وأبو موسى المديني وأبو الحسن بن المفضّل (٢) والمنذري وابن الصلاح والنووي في تهذيب الأسماء وآخرون، وقال الديلمي في مسند الفردوس: صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحّها إسنادًا. وروى البيهقي وغيره عن أبي حامد الشرقي (٣) قال: كنت عند مسلم بن الحجّاج ومعنا هذا الحديث، فسمعت مسلمًا يقول: لا يروى فيها إسنادًا أحسن من هذا. وقال الترمذي: قد رأى ابن المبارك وغيره من أهل العلم صلاة التسبيح وذكروا الفضل فيه. وقال البيهقي: كان عبد الله بن المبارك يصلّيها وتداولها الصّالحون بعضهم عن بعض وفي ذلك تقوية للحديث المرفوع. قال الحافظ ابن حجر: وأقدم من روي عنه فعلها صريحًا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله البصري من ثقات التابعين، وثبت ذلك عن جماعة بعده، وأثبتها أئمّة الطريقين من الشافعية، ولحديث ابن عبّاس (هنا) (٤) طرق، فتابع موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبان، إبراهيم بن الحكم، ومن طريقه أخرجه ابن راهويه وابن خزيمة والحاكم، وتابع عكرمة عن ابن عباس عطاء وأبو الجوزاء ومجاهد، وورد حديث صلاة التسبيح أيضًا من حديث العبّاس بن عبد المطّلب، وابنه الفضل، وأبي رافع، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، وابنه عبد الله، وأمّ سلمة، والأنصاري الذي أخرج أبو داود حديثه وسنده حسن، وقد قال الحافظ جمال الدّين المزّي: إن الأنصاري هذا

стр. 403

جابر بن عبد الله، قال الحافظ ابن حجر: والظاهر أنّه أبو كبشة الأنماري. وقد نبّهت على هذا الاستدراك في الكتاب الذي اختصرت فيه الموضوعات وهو اللآلئ المصنوعة، وفي النّكت البديعات (١) على الموضوعات بأبسط من هذا، ويذكر في التعليق الذي على الترمذي زيادة على هذا ليختصّ كلّ تعليق من التعاليق التي لي على الكتب العشرة بقسط من زيادة وهي الموطأ ومسند الشافعي والكتب الستّة والشمائل ومسند أبي حنيفة. (ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك) أي: أعطيك، قال الطيبي: أعاد المتون بألفاظ مختلفة تقريرًا للتأكيد، وتوطئة للاستماع إليه. (ألا أفعل بك عشر خصال) قال الأشرفي في شرح المصابيح: عشر مفعول تنازعت فيه الأفعال قبله، ومعنى قوله أفعل بك عشر خصال، أصيّرك (ذا) (٢) عشر خصال والمراد بها التسبيحات لأنّها فيما سوى القيام عشر عشر. وقال الطيبي: معناه ألا آمرك بما إن فعلته تصير ذا عشر خصال والعشر سبب للمغفرة. (غفر الله لك ذنبك أوّله وآخره) أي: مبدأه ومنتهاه، وهو بدل من ذنبك. (قديمه وحديثه) أي: ما قدم عهده وما حدث.

стр. 404

(ورواه روح بن المسيّب) قال الحافظ ابن حجر في أماليه: (وصلها) (١) الدارقطني في كتاب صلاة التسبيح من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عنه. *** [باب ركعتي المغرب أين تُصلّيان]

стр. 405

((إسحاق) (١) بن كعب بن عجرة) قال في الميزان: إسحاق بن كعب تابعي مستور تفرّد بحديث سنة المغرب عليكم بها في البيوت، وهو غريب جدًّا. *** [باب الصلاة بعد العشاء] (نطعًا) بكسر النون وفتح الطّاء. *** [باب قيام اللّيل]

стр. 406

(يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم) قال في النهاية: القافية القفا، وقيل مؤخر الرّأس، وقيل وسطه، أراد تثقيله في النّوم وإطالته، فكأنّه قد شدّ عليه شدادًا وعقده ثلاث عقد. *** [باب النعاس في الصلاة] (فاستعجم القرآن على لسانه) قال في النهاية: أي ارتجّ عليه فلم يقدر أن يقرأ، كأنّه صار به عجمة. *** [باب وقت قيام النبيّ ﷺ من الليل]

стр. 407

(إذا حزبه أمر) بالباء الموحّدة، أي: نزل به همّ أو أصابه غمّ، وذكر في النهاية أنّه روي بالنون من الحزن. *** [باب افتتاح صلاة الليل بركعتين] (سئل أيّ الأعمال أفضل قال: طول القيام) قال الشيخ عزّ الدّين بن عبد السلام: هذا مشكل بقوله ﷺ : "أقرب ما بكون العبد من ربّه وهو ساجد"، وبقوله ﷺ : "وأمّا السجود فأكثروا فيه من الدّعاء فقمِنٌ أن يستجاب لكم" لأن قرب العبد من الله تعالى راجع إلى إحسانه إليه وذلك بكثرة الثواب وهذا معنى كون طول القنوت أفضل، ولا يمكن أن يكون في الصلاة ركنان كلّ واحد أفضل الصلاة، وأيضًا فإن السجود أفضل من القيام، واجبه ونفله، لأنّ الشرع سامح في القيام في حقّ المسبوق ولم يسامح في السجود، فدلّ على أن واجب السجود أفضل من واجب القيام وآكد، وكلّ ما كان واجبه أفضل كان نفله أفضل، فيرجّح فرض السجود ونفله على القيام. قال: والجواب: إن المراد بالحديثين ستة القيام وسنة السّجود، (أمّا) (١) الأوّل فلقوله: "طول القيام"، وطول القيام ليس واجبًا بالإجماع وأمّا الثاني فلقوله: "فأكثروا فيه من الدّعاء" والواجب من السجود لا يسع (٢)

стр. 408

دعاء، فالمراد بالصّلاة في قول السّائل: "أيّ الصلاة أفضل؟ " الصّلوات لأنّ الألف واللّام للعموم، فيكون التقدير أيّ سنن (الصّلاة) (١) أفضل. والإشكال باق. *** [باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل] (يرفع طورًا) أي: تارة.

стр. 409

(أوقظ الوسنان) أي: النائم الذي ليس بمستغرق في نومه. *** [باب في صلاة الليل] (إلى أن ينصدع الفجر) أي: ينشق.

стр. 410

(اللهم اجعل في قلبي نورًا) الحديث، قال الشيخ عزّ الدّين بن عبد السلام: ليس المراد هنا حقيقة النّور الذي يبهر الأبصار، ولكنّه يعبّر بالنور عن المعارف، وبالظّلمات عن الجهل وذلك من مجاز (١) التشبيه، لأنّ المعارف والإيمان تنشط النفوس (وتذهب عنها الغمّ) (٢)، (وتستبشر بالنّجاة) (٣) من المعاطب تشبيهًا كما يتفق لها ذلك في النّور الحقيقي، وكذلك تغتمّ بالجهالات وتنقبض ويستشعر (الهلاك) (٤) تشبيها كما يتّفق لها ذلك في الظلمات، فلمّا تشابها عبّر بأحدهما عن الآخر. إلّا أنّ هذا يصحّ جوابًا عن نور القلب، وأمّا سائر ما ذكر في الحديث فليس كذلك، لأنّ المعارف مختصّة بالقلب إلّا أن ما عدا القلب ممّا (٥) ذكر في الحديث تتعلّق به التكاليف، أمّا العصب والشعر والدّم فمن جهة الغذاء، وأمّا اللسان فمن جهة الكلام، والبصر من جهة النّظر، وكذلك ينظر في سائرها، ويثبت له من التكاليف ما يناسبه، واذا تقرّر ذلك، فاعلم أنّ التكاليف فرع عن العلم بالله والإيمان به، واذا كانت مسببة عن الإيمان والمعارف الذي هو النور

стр. 411

المجازي، فتسميتها نورًا من باب إطلاق السبب على المسبّب، فالمراد بالنور الذي في القلب غير المراد بالنور الذي في غيره. *** [باب ما يُؤْمر به من القصد في الصلاة] (اكلفوا) بفتح اللّام والماضي بكسرها. (كان عمله ديمَة) قال في النّهاية: الديمة المطر الدائم في سكون، شبّهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر، وأصله الواو فانقلبت ياء لكسر ما قبلها. *** [باب في قيام شهر رمضان]

стр. 412

(أوزاعًا) أي: متفرّقين. (الفلاح) قال الخطّابي: أصل الفلاح البقاء، وسمّي السحور فلاحًا إذ كان سببًا لبقاء الصوم ومُعينًا عليه.

стр. 413

(وشدّ المئزر) قال الخطّابي: يتأوّل على وجهين، أحدهما هجران النساء وترك غشيانهنّ، والآخر الجدّ والتّشمير في العمل. *** [باب فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين (أي: ليلة القدر) (١)] (فوكف المسجد) بفتح الكاف، أي: تقاطر. *** [باب تحزيب القرآن]

стр. 414

(يراوح بين رجليه) قال الخطّابي: هو أن يطول قيام الإنسان حتى يعيا فيعتمد على إحدى رجليه ثمّ يتّكئ على رجله الأخرى مرّة. وقال في النهاية: أي يعتمد على إحديهما مرّة وعلى الأخرى مرّة ليوصل (١) الرّاحة (إلى كلّ) (٢) منهما. (سجال الحرب) أي: نوبها.

стр. 415

(نُدال عليهم ويُدالون علينا) أي: تكون الدولة لنا عليهم مرّة ولهم علينا أخرى، وهو تفسير قوله "سجال الحرب بيننا وبينهم". (طرأ عليّ (حزبي) (١) من القرآن) قال الخطّابي: يريد أنّه كان قد أغفله عن وقته ثمّ ذكره فقرأه. وقال في النهاية: أي: وَرَد وأقبَل: يقال: طرأ بالهمز إذا جاء مفاجأة، كأنّه فاجئه الوقت الذي كان يؤدّي فيه ورده من القراءة، أو جعل ابتداءه فيه طروًّا منه عليه، وقد يترك الهمز فيه. قال: والحزب ما يجعله الرّجل على نفسه من قراءة وصلاة كالورد. (قالوا ثلاث) هي البقرة وتالياها (وخمس) من المائدة إلى براءة (وسبع) من يونس إلى النحل (وتسع) من الإسراء إلى الفرقان (وإحدى (٢) عشرة) من الشعراء إلى يس (وثلاث عشرة) من الصافات إلى الحجرات (وحزب المفصل) من ق إلى آخر القرآن. (لا يفقه) بفتح القاف.

стр. 416

(أهذًّا كهذّ الشعر) قال في النّهاية: أَراد أتهذّ القرآن هذًّا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر، والهذّ سرعة القطع، ونصبه على المصدر. قال: وقوله: (ونثرًا كنثر الدَّقل) أي: كما يتساقط الرّطب اليابس من العذق إذا هزّ. وقال في حرف الدّال: الدقل رديء التّمر ويابسه وما ليس له اسم خاصّ، فتراه ليبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا. (من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) قال في النهاية: أي: أغنتاه عن قيام الليل، (وقيل أراد أنّهما أقل ما يجزئ من القرآن في قيام اللّيل) (١)، وقيل: تكفيان السوء وتقيان من المكروه.

стр. 417

(كتب من المقنطرين) أي: أعطي قنطارًا من الأجر. *** [باب السّجود في ص] (تشزّنتم للسجود) بفتح الشين المعجمة والزاي المشددة ونون، أي: تأهبتم وتهيأتم له. *** [باب ما يقول إذا سجد]

стр. 418

(سجد وجهي للّذي خلقه وشقّ سمعه وبصره بحوله وقوَّته) زاد الحاكم من طريق عبد الوهّاب الثقفي عن الحذاء "فتبارك الله أحسن الخالقين". *** [باب استحباب الوتر] (يا أهل القرآن) قال الخطّابي: هم في العرف القرّاء الحفّاظ. (فإنّ الله وتر) بفتح الواو وكسرها، قال في النهاية: أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزئة، واحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل، واحد في أفعاله، فلا شريك له ولا معين. وقوله (يحبّ الوتر) أي: يثيب عليه ويقبله من عامله. (فقال: ليس لك ولا لأصحابك) أي: أنّه خاصّ بالقرّاء. صصص

стр. 419

(عن عبد الله بن راشد الزّوفيّ) بفتح الزاي وسكون الواو وفاء، وليس له ولا لشيخه عبد الله بن أبي مرّة الزوفي وشيخه خارجه بن حذافة عند المصنف والترمذي وابن ماجه إلّا هذا الحديث الواحد، وليس لهم رواية في بقية الكتب الستّة. (إنّ الله قد أمدّكم بصلاة) أي: زادكم بصلاة لم تكونوا تصلّونها قبل تلك الهيئة والصورة، فإنّ نوافل الصلوات كانت شفعًا لا وتر فيها. (وهي خير لكم من حمر النّعم) بسكون الميم جمع أحمر وحمراء، وضرب المثل بها لأنّها أفضل عندهم من السّود. *** [باب فيمن لم يوتر] (فمن لم يوتر فليس منّا) قال الخطّابي: أي: من لم يوتر رغبة عن السّنّة. ***

стр. 420

[باب القنوت في الوتر] (عن بريد بن أبي مريم) ضبط لي هذا بالموحّدة المضمومة والراء المفتوحة، وهو غير يزيد بن أبي مريم الشامي الذي خرّج له في الصحيحين حديث من "اغبرّت قدماه في سبيل الله"، ذاك بالمثنّاة التحتيّة المفتوحة والزاي المكسورة، ولم يخرجا لبريد هذا شيئًا، واسم أبي مريم والد هذا، مليك بن ربيعة، واسم والد ذاك عبد الله. (إنّه لا يذل من واليت) زاد البيهقي: "ولا يعزّ من عاديت" (١)، (تباركت) زاد البيهقي: "ربّنا" (٢). *** [باب في نقض الوتر]

стр. 421

(لا وتران في ليلة) قلت: جاء هذا على لغة بلحارث (١) الذين ينصبون المثنّى بالألف فإن "لا" يُبنى الاسم معها على ما ينصب به، فيقال في المثنّى لا رجلين في الدّار، فمجيء "لا وتران" بالألف على غير لغة الحجاز على حدّ من قرأ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾، ولم أر أحدًا نبّه على ذلك في هذا الحديث. *** [باب القنوت في الصّلوات] (حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم ثنا الوليد) صوابه أبو الوليد كما في رواية ابن داسه وابن الأعرابي، واسمه هشام بن عبدالملك الطيالسي.

стр. 422

(اللَّهم اشْدد وطأتك على مضر) قال في النهاية: أي: خذهم أخذًا شديدًا. (اللَّهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف) قال الخطّابي: معنى سني يوسف القحط والجدب، وهي السبع الشداد التي أصابتهم. *** [باب في فضل التطوّع في البيت] (حجرة) بالرّاء، الموضع المنفرد. *** [باب]

стр. 423

(جهد المقلّ) قال في النهاية: بضمّ الجيم أي: قدر ما يحتمله حال قليل المال. (وعقر جواده) هو الفرس السابق الجيد، وأصل العقر ضرب قوائم الحيوان بالسيف وهو قائم. *** [باب في ثواب قراءة القرآن] (كوماوين) تثنية كوماء، وهي الناقة العظيمة السنام. ***

стр. 424

[باب ما جاء في آية الكرسي] (ليهن لك (أبا) (١) المنذر العلم) زاد ابن أبي شيبة: "والذي نفسي بيده إنّ لهذه الآية لسانًا وشفتين تقدّس الملك عند ساق العرش". *** [باب استحباب الترتيل في القراءة] (يقال لصاحب القرآن: اقرأ واوق) (٣) الحديث قال الخطّابي: جاء في الأثر أن عدد آي القرآن على قدر درج الجنة، يقال للقارئ اقرأ وارق في

стр. 425

الدرج على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن، فمن استوفى قراءة آي جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة، ومن قرأ جزءًا منها كان رقيّه في الدرج على قدر ذلك فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة. (زيّنوا القرآن بأصواتكم) قال الخطّابي: معناه زينوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسّره غير واحد من أئمّة الحديث وزعموا أنّه من باب المقلوب، وقال شعبة. نهاني أيوب أن أحدّث: "زيّنوا القرآن بأصواتكم"، ورواه معمر عن منصور عن طلحة، فقدّم الأصوات على القرآن وهو الصّحيح، ثمّ أسنده من طريق عبد الرزاق عنه بلفظ: "زيّنوا أصواتكم بالقرآن". قال: والمعنى اشغلوا أصواتكم بالقرآن والْهجوا بقراءته واتّخذوه شعارًا وزينة. (ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن) قال الخطّابي: يتأوّل على وجوه؛ أحدها: تحسين الصوت، والثاني: الاستغناء بالقرآن عن غيره، وإليه ذهب سفيان بن عيينة، يقال تغنّى بمعنى استغنى، والثالث: سئل ابن الأعرابي عن هذا فقال. إن العرب كانت تتغنّى بالركبان إذا ركبت الإبل وإذا جلست في الأفنية وعلى أكثر أحوالها، فلمّا نزل القرآن أحبّ النبي ﷺ أن يكون القرآن هجيراهم مكان التّغنّي بالرّكبان.
следующие страницы →