(بالدّهناء) موضع معروف ببلاد تميم.
(شخص بي) قال في النهاية: يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه قد شخص به، كأنّه رُفع من الأرض لقلقه وانزعاجه.
(مقيّد الجمل) قال الخطّابي: أي مرعى الجمل ومسرحه، فهو لا يبرح منه ولا يتجاوزه في طلب المرعى، وكأنّه مقيّد هناك.
(المسلم أخو المسلم) قال الشيخ عزّ الدّين بن عبد السلام في أماليه: هذا خبر بمعنى الأمر.
(يسعهما الماء والشجر) قال الخطّابي: يأمرهما بحسن المجاورة، وينهاهما عن سوء المشاركة.
(ويتعاونان على الفتّان) يروى بفتح الفاء، صيغة مبالغة من الفتنة، أي الشيطان الذي يفتن الناس عن دينهم ويضلّهم، وبضمّها جمع فاتن ككاهن وكهّان، أي يعاون أحدهما الآخر على الذين يضلّون الناس عن الحقّ ويفتنونهم.
стр. 772
(أمّ جنوب بنت نميلة) قال في الميزان: لا تعرف. وظاهر ما في تبصير المنتبه أنّ نميلة بالنون.
(حضر فرسه) بضمّ الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، أي: عَدْوه.
* * *
[باب في إحياء الموات]
(وليس لعرق ظالم حقّ) قال في النّهاية: هو أن يجيء الرّجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله، فيغرس فيها غرسًا غصبًا ليستوجب به الأرض. والرّواية "لعرق" بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أي لذي عرق ظالم،
стр. 773
فجعل العرق نفسه ظالمًا والحق لصاحبه [أن يكون الظالم من صفة صاحب العرق والحق للعرق وهو أحد عروق الشجرة] (١).
(لنخل عُمّ) بضمّ العين المهملة وتشديد الميمّ، قال الخطّابي: أي: طوال، الواحد عميم.
وقال في النهاية: أي تامّة في طولها والتفافها، واحدها عميمة (٢)، وأصلها (عُمُمٌ) (٣) فسكّن وأدغم.
стр. 774
(وكتب له ببحره) (١) بموحّدة وحاء مهملة، أي: ببلده وأرضه.
(فأمر رسول الله ﷺ أن تورّث دور المهاجرين النساء) قال الخطّابي: هذه خصوصية لهنّ لأنّهنّ في المدينة غرائب لا عشيرة لهنّ بها، فحاز لهنّ الدور لمّا رأى لهنّ من المصلحة في ذلك. انتهى.
وقد قلت في ذلك ملغزًا:
سلّم على مفتي الأنام وقيل له ... هذا سؤال في الفرائض مبهم
قوم إذا ماتوا تحوز ديارهم ... زوجاتهم ولغيرها لا تقسم
وبقية المال الذي قد خلّفوا ... يجري على أهل التّوارث منهم
* * *
стр. 775
[باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج]
(من أخذ أرضًا بجزيتها) الحديث قال الخطّابي: معنى الجزية هنا الخراج، ودلالة الحديث أنّ المسلم إذا اشترى أرضًا خراجيّة من كافر فإنّ الخراج لا يسقط عنه.
* * *
[باب في الأرض يحميها الإمام أو الرجل]
(لا حمى إلَّا لله ولرسوله) قال في النّهاية: قيل كان الشّريف في الجاهلية
стр. 776
إذا نزل أرضًا في حيّه، استعوى كلبًا فحمى مدّ عواء الكلب لا يشركه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى النبيّ ﷺ عن ذلك، وأضاف الحمى إلى الله ورسوله، أي: إلَّا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد، والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله والزكاة وغيرهما. وقال الخطّابي: يريد لا حمى إلَّا على معنى ما أباحه رسول الله ﷺ على الوجه الذي حماه.
(حمى النّقيع) بالنّون، موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء، أي: يجتمع.
* * *
[باب ما جاء في الرّكاز وما فيه]
(ببقيع الخبخبة) قال في النّهاية: بفتح الخائين المعجمتين وسكون الباء
стр. 777
الأولى، موضع بنواحي المدينة.
(جرذ) بضمّ الجيم وفتح الرّاء وذال معجمة، الذكر الكبير من الفأر.
(هل أهويت للجحر) (١) قال الخطّابي: يدلّ على أنَّه لو أخذها من الجحر لكان ركازًا تجب فيه الخمس.
قال: وقوله: (بارك الله لك فيها) لا يريد على أنَّه جعلها له في الحال (٢)، ولكنّه محمول على بيان الأمر في اللّقطة التي إذا عرّفت سنة ولم تعرف كانت لآخذها.
* * *
[باب نبش القبور العادية يكون فيها المال]
(قبر أبي رغال) بكسر الرّاء وعين معجمة.
стр. 778
كتاب الجنائز
[باب الأمراض المكفّرة للذّنوب]
стр. 779
(عن عامر الرّام) قال في الإصابة: كان راميًا حسن الرّمي فلذلك قيل له الرّام.
(أخي الخضر) قال في الإصابة: بضمّ الخاء وسكون الضاد المعجميتن، من ولد مالك بن مطرف بن خلف بن محارب، وكان يقال لولد مالك الخضر لأنّه كان شديد الأدمة.
(أتعجبون لرحم أمّ الأفراخ) بضمّ الرّاء، هي الرَّحمة.
* * *
[باب في فضل العيادة على وضوء]
(وكان له خريف في الجنّة) أي: بستان.
* * *
стр. 780
[باب في العيادة مرارًا]
(في الأكحل) هو عرق في وسط الذراع.
* * *
[باب الدعاء للمريض عند العيادة]
(من عاد مريضًا لم يحضر أجله فقال عنده سبع (مرارٍ) (١): أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك إلَّا عافاه الله من ذلك المرض) دخول "إلَّا" هنا من تحريف الروّاة، فإنّه ليس محلّ دخولها، لأنّها (لا) (٢) تدخل في جواب الشّرط، لا يقال (٣): من جاءني إلَّا أكرمته، وكأنّ ذلك من الرّبيع بن يحيى الرّاوي عن شعبة، فقد رواه ابن السني في عمل اليوم
стр. 781
والليلة من طريق محمَّد بن جعفر عن شعبة بلفظ: "ما من مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله فيقول: سبع مرّات أسال الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يشفيك إلَّا عوفي"، وهذا محلّ دخول إلَّا.
(اللَّهم اشف عبدك) زاد الطبراني والحاكم: "فلانًا".
(ينكي (١) لك عدوًّا) قال في النّهاية: يقال: نكيت في العدوّ أَنْكي نكاية إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك، وقد يهمز لغة فيه.
(أو يمشي لك إلى جنازة) في رواية ابن السني "ويمشي لك إلى الصلاة".
* * *
[باب موت الفجأة]
(موت الفجأة أخذة أسف) قال الخطّابي: أي: غضبان، أي: أنّهم فعلوا ما أوجب الغضب عليهم والانتقام منهم.
стр. 782
وقال في النهاية: أي: أخذة غَضَب (أو) (١) غضبان، يقال: أَسِف يأسَف أسفًا فهو آسف، إذا غضب. قال: وموت الفجأة بالضمّ والمدّ أي: بغتة من غير تقدَّم سبب، وقيّده بعضهم بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مدّ على المرّة.
* * *
[باب في فضل من مات في الطاعون]
стр. 783
(والمرأة تموت بجمع) قال الخطّابي: هو أن تموت وفي بطنها ولد.
زاد في النهاية: وقيل: التي تموت بكرًا، قال: والجمع بالضمّ بمعنى المجموع كالذُّخْر بمعنى المذخور، وكسر الكسائي الجيم، والمعنى أنّها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة.
* * *
[باب ما يستحبّ من حسن الظنّ بالله عند الموت]
(لا يموت أحدكم الّا وهو يحسن الظنّ بالله) زاد ابن أبي الدنيا في حسن الظنّ: "فإنّ قومًا قد أرداهم سوء ظنّهم بالله، فقال الله في حقّهم: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣] ".
قال الخطّابي: إنّما يحسن بالله الظنّ من حسن عمله، فكأنّه قال أحسنوا أعمالكم بحسن ظنّكم بالله، فإنّ من ساء عمله ساء ظنّه، وقد يكون أيضًا حسن الظنّ بالله من حيث الرّجاء وتأميل العفو.
وقال الرّافعي في تاريخ قزوين: يجوز أن يريد به التّرغيب في التّوبة والخروج من المظالم، فإنّه إذا فعل ذلك حسن ظنّه ورجا الرَّحمة.
وقال النوويّ في شرح المهذّب: معنى تحسين الظنّ بالله أن يظنّ أنّ الله تعالى يرحمه ويرجو ذلك ويتدبّر الآيات والأحاديث الواردة في كرم الله تعالى وعفوه ورحمته، وما وعد به أهل التوحيد وما لهم من الرَّحمة يوم القيامة، كما قال في الحديث الصحيح "أنا عند ظنّ عبدي بي"، هذا هو الصّواب في معنى الحديث، وهو الذي
стр. 784
قاله جمهور العلماء، وشذّ الخطّابي فذكر معه تأويلًا آخر، أنّ معناه أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنّكم بربّكم، فمن حسن عمله حسن ظنّه، ومن ساء عمله ساء ظنّه، وهذا تأويل باطل نبّهت عليه لئلّا يغترّ به. انتهى.
* * *
[باب ما يستحبّ من تطهير ثياب الميّت عند الموت]
(عن أبي سعيد الخدري أنَّه لما حضره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثمّ قال: سمعت رسول الله يقول: (الميّت) (١) يبعث في ثيابه التي يموت فيها) قال الخطّابي: استعمل أبو سعيد الحديث على ظاهره، وقد روي في تحسين الكفن أحاديث، وقد تأوّله بعض العلماء على خلاف ذلك، فقال معنى الثياب العمل، كنّى بها عنه، يريد أنَّه يبعث على ما مات عليه من عمل صالح أو سيّء. قال: والعرب تقول فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بطهارة النفس والبراءة من العيب، ودَنِس الثياب إذا كان بخلاف ذلك، وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] أي عملك فأصلح، وهذا كالحديث الآخر: "يبعث العبد على ما مات عليه"، واستدلّ بقوله ﷺ : "يحشر الناس حفاة عراة"، فدلّ ذلك على أنّ معنى الحديث ليس على الثياب التي هي الكفن. وقال بعضهم: البعث غير الحشر، فقد يجوز أن
стр. 785
يكون البعث مع الثياب والحشر مع العري والحفا. وقال القرطبي في التذكرة: قد يكون الحشر في الأكفان خاصًّا بالشهداء. وقال الهروي: ليس قول من ذهب به إلى الأكفان بشيء، لأن الإنسان إنّما يكفّن بعد الموت.
***
[باب في التلقين]
(لقنّوا موتاكم لا إله إلا الله) (١) زاد ابن أبي الدنيا: "فإنّه ما من عبد يختم له بها عند موته إلّا كانت زاده إلى الجنّة".
***
[باب تغميض الميّت]
стр. 786
(شقّ بصره) قال في النهاية: بفتح الشّين، أي انفتح، وضمّ الشين فيه غير مختار.
(في المهديّين) قال في النهاية: المهدي الذي هداه الله إلى الحق، وقد استعمل في الأسماء حتى صار كالأسماء الغالبة.
(في الغابرين) أي: الباقين.
***
[باب في الاسترجاع]
(فآجرني فيها) بالمدّ والقصر، يقال: آجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر، وكذلك أجَرَه يأجره والأمر منهما آجِرني بهمزة قطع ممدودة وكسر الجيم بوزن أكرمني، وأجُرني بهمزة ساكنة وضمّ الجيم بوزن أُنْصرني.
***
стр. 787
[باب في الميّت يسجّى]
(سجّي) أي: غطّي.
(ثوب حبرة) قال في النهاية: بوزن عنبة على الوصف والإضافة، وهو بُرد يمانٍ.
***
[باب القراءة عند الميّت]
(اقرؤوا على موتاكم يس) (١) قال ابن حبّان: المراد من حضره الموت لأن الميت لا يقرأ عليه.
قال الإمام الرّازي: وذلك لأن اللّسان حينئذٍ ضعيف القوّة والأعضاء ساقطة البنية، لكن القلب قد أقبل على الله بكليّته، فيقرأ عليه ما يزداد به قوّة قلبه ويشتدّ تصديقه بالأصول فهو إذن عمله (٢) ومـ .. ـه (٣).
стр. 788
[باب في التعزية]
(بلغت معهم الكدى) قال في النهاية: أراد المقابر، وذلك لأن مقابرهم كانت في مواضع صلبة، وهي جمع كدية، وتروى بالرّاء جمع كرية أو كروة وهي المقابر أيضًا، من كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها.
(فذكر تشديدًا في ذلك) هذا من أدب أبي داود حيث لم يصرّح باللّفظ الوارد في الرّواية وكنّى عنه، فرضي الله عنه وعمّن اقتدى به، والتّصريح وقع في رواية النسائي، وتكلّمنا عن تأويله في زهر الرّبى، وفي مسالك الحنفا.
***
стр. 789
[باب في البكاء على الميّت]
(ونفسه تقعقع) أي: تضطرب وتتحرّك، أراد كلّما صار إلى حال (١) لم يلبث أن ينتقل إلى أخرى تقرّبه (٢) من الموت.
(يكيد بنفسه) أي: يجود بها، يريد النزع.
***
стр. 790
[باب في النَّوْح]
(ليس منّا) أي: من أهل سنّتنا (من سلق) قال في النهاية: أي رفع صوته عند المصيبة، وقيل: هو أن تصكّ المرأة وجهها وتخدشه، والأوّل أصحّ.
(ومن حلق) أي: حلق شعره عند المصيبة إذا حلّت به.
***
[باب في الشهيد يغسل]
стр. 791
(حتى تأكله العافية) هي السّباع والطير التي تقع على الجيف فتأكلها، وتجمع على عوافي.
***
[باب كيف غسل الميّت]
(حقوه) بفتح الحاء، أي: إزاره.
(أشعرنها إيّاه) أي: اجعلنه شعارًا، وهو الثوب الذي يلي جسدها.
***
[باب في الكفن]
стр. 792
(إذا كفّن أحدكم أخاه فليحسن كفنه) قال في النّهاية: ذكر بعضهم أنّه بسكون الفاء على المصدر أي: تكفينه، قال: وهو الأعمّ، لأنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله، والمعروف فيه الفتح.
قال النووي: قال أصحابنا والمراد بتحسينه بياضه ونظافته وسبوغه وكثافته، لا كونه ثمينًا لحديث النهي عن المغالاة فيه.
***
[باب كراهية المغالاة في الكفن]
(لا تغالوا في الكفن فإنّه يسلبه سلبًا سريعًا) للحاكم عن حذيفة أنه قال عند موته: "اشتروا لي ثوبين أبيضين، ولا عليكم أن تغالوا فإنّهما لم (١) يتركا عليّ إلّا قليلًا حتى أبدل بهما خيرًا منهما أو شرًّا منهما".
стр. 793
(خير الكفن الحلّة) قال في النهاية: هي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمّى حلّة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد.
***
[باب في كفن المرأة]
(الحقا) جمع حقو.
***
[باب في الغسل من غسل الميّت]
стр. 794
(ومن حمله فليتوضّأ) قال الخطابي: أي: ليكن على وضوء ليتهيّأ له الصلاة على الميّت.
***
[باب في الدفن باللّيل]
(رأى ناس نارًا في المقبرة) في الألقاب للشيرازي أنّه شمع أُوقد للنبي ﷺ ، وهو أصل في إيقاد الشمع، (ولي) (١) فيه تأليف.
(فإذا هو الرّجل الذي كان يرفع صوته بالذّكر) هو عبد الله ذو (٢) البجادين (٣).
***
стр. 795
[باب في النّار يتبع بها الميّت]
(لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار، زاد هارون: ولا يمشى بين يديها) قال البيهقي في سننه: يريد والله أعلم، ولا يمشى بين يديها بنار كما (لا) (١) تتبع بنار.
***
[باب الركوب في الجنازة]
(يتوقّص به) هو أن ترفع يديها (٢) وتثب (به) (٣) وثبًا متقاربًا.
***
стр. 796
[باب الإسراع بالجنازة]
(ما دون الخبب) هو ضرب من العدو.
***
[باب في الصلاة على الطفل]
(مات إبراهيم ابن النبيّ ﷺ وهو ابن ثمانية عشر شهرًا) قال الخطابي: قال بعض أهل العلم: استغنى إبراهيم عن الصلاة عليه بنبوّة أبيه، كما استغنى الشّهيد عن الصلاة عليه بقُربة الشهادة.
وقال الزركشي: ذكروا في ذلك وجوهًا، منها أنّه لا يصلّي نبيّ على نبيّ، وقد جاء أنّه لو عاش لكان نبيًّا، ومنها أنّه شغل بصلاة الكسوف،
стр. 797
وقيل: المعنى أنّه لم يصلّ عليه بنفسه وصلّى عليه غيره، وقيل: إنّه لم يصلّ عليه في جماعة. وقد ورد أنّه صلّى عليه، رواه ابن ماجه عن ابن عباس وأحمد عن البراء، وأبو يعلى عن أنس، والبزار عن أبي سعيد، وأسانيدها ضعيفة، وحديث أبي داود أقوى، وقد صحّحه ابن حزم.
***
[باب الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها]
(تضيّف (١) الشّمس) بالضاد المعجمة، أي تميل.
***
[باب أين يقوم الإمام من الميّت إذا صلّى عليه]
стр. 798
(أومضت) بالضاد المعجمة أي: رمزت بعينك.
***
[باب الدعاء للميّت]
(لا تحرمنا أجره) بفتح التاء وضمّها لغتان فصيحتان، والفتح أفصح، يقال حرمه وأحرمه.
***
[باب الصلاة على القبر]
стр. 799
(يقمّ المسجد) أي: يكنسه.
***
[باب في الحفّار يجد العظم هل يتنكّب ذلك المكان ؟ ]
(عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ قال: كسر عظم الميت ككسره حيًّا) روينا في جزء من حديث ابن منيع عن جابر قال: "خرجنا مع جنازة مع رسول الله ﷺ حتى إذا جئنا القبر إذا هو لم يفرع، فجلس النبي ﷺ على شفير القبر وجلسنا معه، فأخرج الحفّار عظمًا ساقًا أو (عضدًا) (١) فذهب ليكسرها فقال النبي ﷺ : "لا تكسرها فإنّ كسرك إيّاه ميّتًا ككسرك إيّاه حيًّا، ولكن دسّه في جانب القبر". فاستفدنا من هذا سبب الحديث.
***
[باب في تسوية القبر]
стр. 800
(ولا لاطئةٍ) بالهمز، يقال: لطأ بالأرض.
***
[باب كراهية الذبح عند القبر]
(لا عقر) بفتح العين.
(قال عبد الرزاق كانوا) أي: أهل الجاهليّة (يعقرون عند القبر بقرة أو (شيا) (١) قال الخطّابي: يقولون نجازيه على فعله لأنّه كان يعقرها في حياته فيطعمها الأضياف، فنحن نعقرها عند قبره فتأكلها السباع والطير، فيكون مطعمًا بعد مماته كما كان مطعمًا في حياته.
***
[باب الميّت يُصلّي على قبره بعد حين]
стр. 801
(عن عقبة بن عامر أنّ رسول الله ﷺ خرج يوما فصلّى على أهل أُحُد صلاته على الميّت ثمّ انصرف) قال النّووي في شرح المهذّب: قال أصحابنا وغيرهم: المراد من الصلاة هنا الدّعاء، وقوله "صلاته على الميّت" أي دعاء لهم كدعاء صلاة الميّت. قال: وهذا التأويل لا بدّ منه، وليس المراد صلاة الجنازة المعروفة بالإجماع، لأنّه ﷺ إنّما فعله عند موته بعد دفنهم بثمان سنين، كما في الرواية التي بعد هذه (١)، ولو كانت صلاة الجنازة المعروفة لما أخّرها ثمان سنين. قال: وأيضًا لا يجوز أن يكون المراد صلاة الجنازة بالإجماع لأن عندنا لا يصلّى على الشهيد، وعند أبي حنيفة لا يصلّى على القبر بعد ثلاثة أيام، فوجب تأويل الحديث. انتهى.
***
[باب في البناء على القبر]
(نهى أن يقعد على القبر) قال في النهاية: قيل أراد القعود لقضاء الحاجة من الحَدَث، وقيل أراد للإحداد والحزن، وهو أن يلازمه ولا يرجع عنه، وقيل: أراد به احترام الميّت وتهويل الأمر في القعود عليه تهاونًا بالميّت والموت.
(وأن يقصّص) أي: يبني بالقصّة وهي الجصّ.
стр. 802
[باب في كراهية القعود على القبر]
(حتى تخلص) أي: تصل.
***
стр. 803
كتاب تغليظ الأَيْمان والنُّذور
[باب التغليظ في الأَيْمان الفاجرة]
(من حلف على يمين مصبورة) قال في النهاية: أي: ألزم بها وحبس عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنّه إنّما صبر من أجلها، أي: حبس، فوصفت بالصبر وأضيفت إليه مجازًا.
***
[باب في كراهية الحلف بالأمانة]
стр. 804
(من حلف بالأمانة فليس منّا) قال الخطّابي: سببه أنّه إنّما أمر أن يحلف بالله وصفاته، وليست الأمانة من صفاته وإنما هي أمر من أمره وفرض من فروضه، فنهوا عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله وصفاته.
***
[باب اليمين في قطيعة الرحم]
(في رتاج الكعبة) قال الخطّابي: أصل الرتاج الباب، وليس يراد به الباب نفسه وإنّما المعنى أن يكون ماله هديًا إلى الكعبة أو في كسوة الكعبة والنفقة عليها، ونحو ذلك من أمرها.
***
[باب النذر فيما لا يملك]
стр. 805
(مجرّسة) بجيم وراء وسين مهملة أي مجرّبة مدرّبة في الركوب والسير.
стр. 806
[باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر]
(ببوانة) قال في النهاية: هي بضمّ الباء، وقيل: بفتحها، هضبة من وراء ينبع.
(أن أضرب على رأسك بالدّف) بضمّ أوّله وفتحه، قال الخطّابي: ضرب الدفّ ليس ممّا يعدّ في الطامحات التي يتعلّق بها النذر، وأحسن حاله أن يكون في باب المباح، غير أنّه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله ﷺ حين قدم المدينة من بعض غزواته وكان فيه مساءة الكفار وإرغام المنافقين، صار فعله كبعض القُرب التي هي من نوافل الطامحات.
***
стр. 807
[باب من نذر نذرًا لا يطيقه]
(ومن نذر نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين) زاد الطبراني: "ومن نذر نذرًا يطيقه فَلْيَف".
***
стр. 808
كتاب البُيوع
[باب في التجارة يخالطها الحلف واللّغو]
(نسمّى السماسرة) بسين مهملة مكرّرة جمع سمسار، قال الخطّابي: هو اسم أعجمي، وكان كثير ممّن يعالج البيع والشراء فيهم العَجم، فتلقّوا هذا الاسم عنهم، فغيّره رسول الله ﷺ إلى التجارة، التي هي من أسماء العربيّة.
وقال في النّهاية: السمسار القيّم بالأمر الحافظ له، وهو اسم للّذي يدخل بين البائع والمشتري متوسّطًا لإمضاء البيع، والسمسرة البيع والشراء.
***
[باب في استخراج المعادن]
стр. 809
(بحميل) أي: ضامن.
(ليس فيها خير) قال الخطّابي: يشبه أن يكون ذلك لسبّب علمه فيه خاصّة لا من من جهة أنّ الذهب المستخرج من المعدن لا يباح تملّكه.
***
[باب في اجتناب الشبهات]
(إنّ الحلال بيّن و (١) الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات) قال الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السلام في أماليه: الشّبهة لا تقع إلّا في سبب أو صفة، لأنّ الحلال لا يكون حلالًا إلّا (بصفته) (٢)، ككونه بُرًّا أو شاة، أو بسببه كالعقود
стр. 810
المشروعة في نقل الأملاك وإباحة المنافع، والحرام لا يكون حرامًا إلّا (بصفته) (١) ككونه مسكرًا أو ذا مخلب، أو بسببه كالغصب والعقد والطريق الذي لم يشرع لإباحة المنافع، فكل ما حلّ بصفته كالبرّ والشاة فلا يحرم إلّا سببه، وكلّ ما حرم بصفته كالميتة والدّم فلا يحلّ إلّا من جهة سببه كالاضطرار وغير ذلك، فالشبهة هي تعارض الأدلّة المبيحة والأدلّة المحرّمة، ولا يقع التّعارض في الوصف ولا السبب إذ هما سبب الحلّ والحرمة.
***
[باب في وضع الرّبا]