إلا أن يدفن بغيرها، فيصلى على قبره عند ابن القاسم وابن وهب، وظاهره: ولو طال.
وقال ابن عرفة: شرطه ما لم يطل حتى يذهب الميت بفناء، أو غيره.
[الصلاة على الغائب: ]
ولا يصلى على غائب على المشهور، ولم يذكر عين الحكم، وصلاته ﷺ على النجاشي من خصوصياته.
ولا تكرر تقدم حكمه في المكروهات في قوله: (وتكرارها) أو ما هنا محمول على من لم يقبر، وهناك على من قبر، قاله الشارح في الصغير.
وقول البساطي: (كلامه يقتضي عدم جواز التكرار، فيكون مخالفًا) فيه نظر.
[الأولى بالصلاة: ]
والأولى بالصلاة إمام على الميت وصي بذلك رجي خيره؛ لأنه أقرب لإجابة دعائه من غيره.
مالك: إلا أن يعلم أن ذلك من الميت لإغاظة وليه ذي الدين والفضل لعداوة، فيقدم الولي حينئذ. وربما أشعر بهذا القيد قوله: (رجي خيره).
ثم الخليفة أولى من الولي؛ لخبر: "لا يؤمن الرجل في سلطانه" (١)، لا فروعه -أي: نائبه- كأمير وقاض، فلا يقدم على الولي، إلا أن يكون له النيابة مع الخطبة، فيقدم عند ابن القاسم، ولا يقدم مع انفراده بأحدهما، ثم بعد فرعه بشرطه يقدم أقرب العصبة من الميت.
وظاهره: يقدم العاصب في الرقيق على السيد، وظاهره قول ابن الحاجب: (ترتيب الولاية كالنكاح) أن السيد مقدم.
стр. 1052
تذنيب:
نظم بعضهم المسائل التي يقدم فيها الأخ على الجد هنا وعكسه، فقال (١):
يفوق الأخ الجد في أربع ... ولاء نكاح صلاة حضانة
وفاق ابنه الجد فيما سوى ... أخير فللجد فيه مكانه
[مسألة: ]
وإن اجتمعت جنائز وأولياؤها واتحدت وتعدد الأولياء قدم أفضل ولي منهم، ولو ولي المرأة، لكن إن كان الأفضل ولي الذكر فبالاتفاق، أو ولي المرأة فعلى الأصح، وإليه أشار بالمبالغة، ولو كان وليها مفضولًا؛ لعدم غيره اتفاقًا.
[مسألة: ]
وصلى النساء إذا لم يوجد غيرهن دفعة أفذاذًا، ولا نظر لتفاوت تكبيرهن، ولا سبق بعضهن بعضًا بالتسليم، وإذا فرغن لم يجز لمن فات منهن صلاة، بل تكره، وصحح عند ابن الحاجب وغيره ترتبهن واحدة بعد واحدة، ولا تؤمهن واحدة منهن على المشهور.
تتمة:
لو انفرد رجل وامرأة صلى عليها، ولا تفتفر عندنا لجماعة، خلافًا لأحد قولي الشافعي، لا بد من ثلاثة.
[مسألة: ]
والقبر في ملك ربه أو غيره بإذنه أو في الصحراء حبس، أي: له حكم الحبس على من دفن به، لا يمشى عليه ولا ينبش، ولا يتصرف فيه ما دام به الميت.
стр. 1053
فرع:
حكى المازري أن القبر لو خيف نبشه لكانت حراسته من بيت المال.
[مسائل جواز النبش: ]
واستثنى المؤلف كغيره من منع نبشه مسائل، فقال:
[١] إلا أن يشح رب كفن غصبه، وأبي ربه إلا أخذه، كان الغاصب هو أو غيره.
[٢] أو يشح رب قبر حفر بملك بغير إذنه، ظاهره: وإن طال، وهو كذلك في نقل ابن بشير.
[٣] أو نسي معه مال له بال دفن معه، فينبش القبر في المسائل الثلاث.
[مسألة: ]
وإن كان القبر مما-أي: بمكان غير مملوك- يملك فيه الدفن لكل أحد، ولكن حفره شخص ليدفن فيه ميتًا، فتعدى آخر ودفن فيه، بقي المدفون فيه، وعليهم -أي: على أهل المدفون- قيمته -أي: القبر- لا حفر مثل، ولا الأقل منهما، وهو الأحد الأقوال الأربعة في المسألة.
[عمق القبر: ]
وأقله -أي: أقل عمقه- ما منع رائحته؛ منعًا للأذى، وحرسه من أكل السبع أو غيره.
تنبيه:
تقدم أنه يستحب عدم عمقه.
[مسألة: ]
وبقر -أي: شق جوف الميت- عن مال كثر نقدًا أو غيره، كجوهر نفيس له أو لغيره، وأخرج منه، وهذا إن ثبت ابتلاعه له.
стр. 1054
تتمة:
اختلف في حد اليسير، فقيل: دون ما فيه الزكاة.
وقيل: ربع دينار.
ولو ثبت بشاهد وبمين على الأرجح، كما صوبه ابن يونس، وأشار بـ (لو) للخلاف الذي أجراه أبو عمران في القصاص في الجرح بالشاهد واليمين، لا عن جنين، لا يبقر بطن أمه لأجل إخراجه عند ابن القاسم على ظاهر قول المدونة، ولا يبقر عن جنين الميتة إذا كان يضطرب في بطنها، ولما قوى عنده هذا الظاهر قدمه على التأويل الآخر، وهو قوله: وتؤولت أيضًا على البقر إن رجي خلاصه، وكملت حياته، قاله سحنون.
تتمة:
البقر من خاصرتها اليسرى، لا أنه أقرب لجهة الجنين، ومفهوم الشرط: منع البقر إن لم يرج.
[مسألة: ]
وإن قدر على إخراجه من محله فعل بحيلة ورفق.
اللخمي: هو مما لا يستطاع.
والنص المعول عليه عدم جواز أكله لمضطر لم يجد غيره لإحياء نفسه؛ إذ لا تنتهك حرمة آدمي لآخر، وصحح أكله لمضطر. وأشار بالتصحيح لقول ابن عبد السلام: الظاهر أنه يأكله.
وضمير (أكله) الأول من إضافة المصدر لمفعوله، والثاني يحتمل أنه كالأول أو الفاعل.
[مسألة: ]
ودفنت مشركة حملت من مسلم بمقبرتهم؛ لعدم حرمة جنينها قبل الولادة.
стр. 1055
تنبيه:
ما ذكره هو نص مالك، إلا أنه فرضها في الرواية في نصرانية، ورأى المؤلف أنه لا فرق، فعمّ، ويتصور ذلك في غير الكتابية بوطء الشبهة، وصوره بعضهم فيما إذا أسلم عنها وهي حامل. انتهى، وفيه تجوز مع قوله حملت من مسلم.
[مسألة: ]
ولا يستقبل بها قبلتنا؛ لأنه كعضو منها، ولا قبلتهم؛ لأنا لا نعظمها.
[الرمي بالبحر: ]
ورمي ميت البحر الذي مات بسفينة في البحر يرمى به، أي: البحر مغسلًا محنطًا مكفنًا بعد الصلاة عليه عقب موته، ويرمى مستقبل القبلة على شقه الأيمن.
وهذا إن لم يرج البر قبل تغيره، وهل يثقل بشيء في رجليه أو لا؟ قولان لسحنون وأصبغ.
[عذاب الميت بالبكاء عليه: ]
ولا يعذب ميت ببكاء عليه ممنوع شرعًا لم يوص به، وإلا عذب، كقول طرفة (١):
стр. 1056
فإن مُتُ فانعيني بما أنا أهله ... وشقّي عليَّ الجيبَ يابنةَ معْبد
وما ورد من النهي فمحمول على هذا.
وقيل: محمول على ما ينوحون عليه من ذكر الفسق والغصب ونحوهما.
[مسألة: ]
ولا يترك مسلم لوليه الكافر فيما يتعلق بأمور موته؛ إذ لا يؤمن على ذلك، بل يتولاه وليه المسلم إن كان، أو المسلمون.
[مسألة: ]
ولا يغسل مسلم أبًا كافرًا؛ لأن الغسل تطهير، وليس هو من أهله، ولا يصلي عليه؛ لأنها شفاعة، ولا يدخله قبره، إلا أن يخاف عليه أن يضيع فليواره.
تتمة:
لا خصوصية للأب بل من تلزمه نفقته كأمه وولده وعبده، ونص عليه في الواضحة.
ابن القاسم بلغني عن مالك: لو مات كافر بين المسلمين وليس معه كافر، قال: يكفن في شيء ويوارونه، إلا أنه لا يدفن لقبلته.
ربيعة: ولا قبلتنا ويقصد مواراته من غير قصد جهة مخصوصة.
[المفاضلة بين الجنازة والنفل: ]
والصلاة على الجنازة أحب إلى مالك من صلاة النفل بشرطين:
الأول: إذا قام بها الغير، وأما إن لم يقم بها أحد تعينت.
الثاني: إن كان الميت كجار للمصلي أو قريب أو صديق أو شيخ، أو كان صالحًا ترجى بركته، فالصلاة حينئذ أفضل من النفل.
стр. 1057
خاتمة:
قال ابن رشد: أفضل الصلاة الفرض، ثم الوتر، ثم الجنازة، ثم السنة، ثم الفضيلة، ثم النافلة. انتهى، وقدم المصنف أن مراتب السنن مختلفة.
* * *
стр. 1058
جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر
للشيخ العلامة والإمام الفهامة أبي عبد اللَّه شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي
(٠٠٠ - ٩٤٢ هـ = ٠٠٠ - ١٥٣٥ م)
حققه وخرج أحاديثه الدكتور أبو الحسن، نوري حسن حامد المسلاتي
الجزء الثالث
دار ابن حزم
стр. 1059
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
٤ - ٤٤٦ - ٤١٦ - ٦١٤ - ٩٧٨ ISBN
الكتب والدراسات التي تصدرها الدار تعبر عن آراء واجتهادات أصحابها
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص. ب: ٦٣٦٦/ ١٤
هاتف وفاكس: ٧٠١٩٧٤ - ٣٠٠٢٢٧ (٠٠٩٦١١)
البريد الألكتروني: ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني: www.daribnhazm.com
стр. 1060
جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر
للشيخ العلامة والإمام الفهامة أبي عبد اللَّه شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي
(٠٠٠ - ٩٤٢ هـ = ٠٠٠ - ١٥٣٥ م)
حققه وخرج أحاديثه الدكتور أبو الحسن، نوري حسن حامد المسلاتي
الجزء الثالث
دار ابن حزم
стр. 1061
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م
٤ - ٤٤٦ - ٤١٦ - ٦١٤ - ٩٧٨ ISBN
الكتب والدراسات التي تصدرها الدار تعبر عن آراء واجتهادات أصحابها
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص. ب: ٦٣٦٦/ ١٤
هاتف وفاكس: ٧٠١٩٧٤ - ٣٠٠٢٢٧ (٠٠٩٦١١)
البريد الألكتروني: ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني: www.daribnhazm.com
стр. 1062
باب ذكر فيه أحكام الزكاة، وما تجب فيه، وقدر الواجب، وما يتعلق بذلك
[سنة تشريعها: ]
وفرضت في السنة الثانية من الهجرة بعد زكاة الفطر.
وقيل: في الرابعة.
وقيل: قبل الهجرة، وثبتت بعدها.
[الزكاة لغة: ]
وهي لغة: النمو، يقال: (زكا المال) نما.
قال في الذخيرة: وسميت به وإن كانت تنقصه حسًا لنموه في نفسه عند اللَّه تعالى، انظر بقية كلامه في الكبير (١).
стр. 1063
[متعلقاتها: ]
ومتعلقاتها في الشرع ستة:
- النقدان.
- والماشية.
- والحرث.
- والتجارة.
- والمعادن.
- والفطر.
[أولًا: زكاة الماشية: ]
وبدأ المصنف بالكلام على الماشية، فقال: تجب زكاة نصاب النعم الإبل والبقر:
[١] بملك -أي: بسببه- فلا تجب على غاصب، ولا مودع بالفتح، ولا ملتقط، وإنما كان الملك سببًا لأنه يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم.
[٢] وحول؛ لخبر: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه: الحول" (١).
[٣] كملا -أي: الملك والحول- فإن لم يكمل الملك كمال العبد لم تجب فيه الزكاة، وكذا إن لم يكمل الحول.
стр. 1064
[إخراجها قبل الحول: ]
وأما جواز إخراجها قبله بأيام فرخصة؛ ولأن ما قارب الشيء يعطي حكمه.
وسمي حولًا لتحول الأحوال فيه.
[الماشية المعلوفة: ]
وتزكى الماشية إن لم تكن معلوفة، بل سائمة؛ وهي: الراتعة، وكذا إن كانت معلوفة في بعض الحول أو كله.
[الماشية العاملة: ]
وإن لم تكن عاملة، بل مهملة، وكذا إن كانت عاملة في حرث أو حمل ونحوه، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ عملًا بمفهوم: "في سائمة الغنم الزكاة" (١).
والجواب: أنه خرج مخرج الغالب؛ فلا يكون حجة (٢).
стр. 1065
[الماشية النتاج: ]
ثم بالغ أيضًا على وجوبها في النتاج بقوله: وإن كانت نتاجًا كلها أو بعضها.
стр. 1066
والنتاج: هو ولد الماشية، ويجب الإخراج فيهما من غير النتاج؛ ففي المدونة إن كانت الغنم سخالًا والبقر عجاجيل والإبل فصلانًا كلها وفي عدد كل صنف منها ما تجب فيه الصدقة كلف ربها أن يشتري ما يجزئه.
لا منها ومن الوحش، فلا تجب في متولد منهما، كأن ضربت فحول الظباء في إناث الغنم أو العكس على الأصح عند ابن عبد السلام وغيره، وعبر عنه بعضهم بالمشهور، وضمت الفائدة -وسيأتي تفسيرها- له، أي: للنصاب من جنسها، وإن حصلت قبل حوله، أو قبل مجيء الساعي بيوم، وزكيت مع النصاب، لا لأقل من نصاب، فلا تضم الفائدة له نصابًا كانت أو أقل، ويستقبل بهما.
تنبيه:
هذا بخلاف فائدة العين، فإنها إذا صادفت نصابًا قبلها استقبل بها حولًا، وبقي كل مال على حوله.
والفرق: أن زكاة الماشية موكولة للساعي، فلو لم يضم الثانية للأولى إذا كانت نصابًا لأدى ذلك لخروجه مرتين، وفيه مشقة واضحة، بخلاف العين موكولة لا رياء بها.
وأما إذا كانت الماشية الأولى دون النصاب، وقلنا يستقبل، فلا مشقة (١).
стр. 1067
[شروط خاصة: ]
ولما تكلم على شروط الزكاة في النعم، شرع في الكلام على كل نوع منها تفصيلًا، فقال:
[أولًا: الإبل: ]
[١ - قدر ما يؤخذ منها: ]
الإبل تجب فيها في كل خمس منها شاة ضاينة بتقديم المثناة التحتية (١) على النون مهموز ممدود، وهي الأنثى من الضأن (٢)، وهو خلاف الماعز، أو جذع أو جذعة، أو ثني، صرح بذلك في الرسالة والجلاب، ولعل المصنف ترك ذلك هنا اعتمادًا على ما يذكره في زكاة الغنم.
[المعيار: ]
إن لم يكن جل غنم أهل البلد المعز، بأن كانت متساوية أو الضأن أغلب، فإن كان المعز أغلب فمنه، وإن خالفته -أي: خالفت غنم المالك- كأن كانت كلها ضأنًا أو أكثرها على المشهور.
تتمتان:
الأولى: قال المازري: إن عدم بمحله الصنفان طولب بكسب أقرب بلد إليه.
الثانية: ما زكي من الإبل بالغمم يسمى شنقًا (٣) عند مالك، قاله عياض.
стр. 1068
والأصح كما قال ابن عبد السلام: قول عبد المنعم القروي: إجزاء إخرج بعير عن الشاة.
تكميل:
قال ابن عرفة: يفي بقيمتها وتجزئه.
المازري: على إخراج القيم في الزكاة بعيد؛ لأن القيم بالعين حتى أربعة وعشرين. انتهى.
[نهاية الشنق: ]
وينتهي ما تجب فيه الشاة إلى خمس وعشرين، فإذا بلغت الإبل خمسًا وعشرين فبنت مخاض واجبة فيها، إن كانت له سليمة، فإن لم تكن له بنت مخاض سليمة بأن كانت معيبة أو عدمت أو لم تكن خالصة له فابن لبون؛ تخفيفًا على المصدق؛ لأن بنت المخاض أفضل منه، وإن كانت أصغر.
стр. 1069
تنبيه:
وقع في الحديث وصفه بالذكر (١)، فقال عياض: تأكيد.
وقيل: بيان؛ لأن من الحيوان من يطلق على ذكره وأنثاه ابن، كابن عرس وابن آوى.
وقيل: تحرز به عن الخنثى، فإن لم يكونا عنده كلف بنت مخاض إلى خمس وثلاثين (٢).
стр. 1070
- وفي ست وثلاثين بنت لبون إن وجدت إلى خمس وأربعين، فإن لم توجد ووجد حق لم يؤخذ (١)، بخلاف ابن اللبون عن بنت المخاض.
стр. 1071
قال في الذخيرة: والفرق أن ابن اللبون يمتنع من صغار السباع، ويرد الماء، ويرعى الشجر، فعادلت هذه الفضيلة فضيلة الأنوثة، والحق لا يختص بمنفعة.
- في ست وأربعين حقة إلى ستين (١).
- وإذا بلغتها كان في إحدى وستين جذعة إلى خمس وسبعين (٢).
- وفي ست وسبعين بنتا لبون إلى تسعين.
- وفي إحدى وتسعين حقتان طروقتا الفحل إلى مائة وعشرين (٣).
стр. 1072
- وفي مائة وإحدى وعشرين إلى تسع وعشرين حقتان أو ثلاث بنات لبون الخيار للساعي إن وجدا، أو فقدا على المشهور، وتعين أحدهما إن وجد منفردًا للرفق (١).
стр. 1073
ومثار الخلاف قوله ﵊ بعد حكمه بأن: "في المائة والعشرين حقتان، فما زاد ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون"، هل يحمل على زيادة العشرات فيستمر فرض الحقتين إلى مائة وثلاثين، أو على مطلق الزيادة، فتؤخذ ثلاث بنات لبون كما قال ابن القاسم (١)، وهي إحدى المسائل الأربع التي أخذ ابن القاسم فيها بغير قول
стр. 1074
مالك. انظر بقيتها في الكبير.
ثم في زيادة كل عشر يتغير الواجب، فيجب:
- في كل أربعين بنت لبون.
- وفي كل خمسين حقة.
- وفي مائة وأربعين حقتان وبنت لبون.
- وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق.
- وفي مائة وستين أربع بنات لبون في كل أربعين بنت لبون.
- وفي مائة وسبعين ثلاث بنات لبون: في مائة وعشرين منها، وحقة في خمسين.
- وفي مائة وثمانين حقتان، وبنتا لبون: حقتان في مائة، وابنتا اللبون في ثمانين.
- وفي تسعين ومائة: ثلاث حقاق في مائة وخمسين، وبنت لبون في أربعين.
- وفي مائتين المشهور تخيير الساعي في أربع حقاق أو خمس بنات لبون، هذا مذهب مالك وابن القاسم.
[٢ - تحديد سن كل صنف: ]
ولما ذكر القدر المأخوذ في النصاب شرع في بيان سنه، فقال:
- وبنت المخاض هي الموفية سنة، ودخلت في الثانية، وسميت بذلك لأن الإبل سنة تحمل، وسنة تربي فصيلها، في الثانية حامل من مخض
стр. 1075
الجنين بطنها أو في حكمها.
ثم كذلك بقية الأسنان المرتبة، فبنت اللبون ما أوفت سنتين ودخلت في الثالثة، لأن أمها صارت ترضع؛ فهي لبون، والجقة ما أوفيت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة؛ لأنها استحقت الحمل، وإن لم يحمل عليها، والجذعة ما أوفت أربعًا ودخلت في الخامسة.
تنبيه:
قد علم مما سلف أن أقل أوقاص الإبل أربعة، وهو ما بين الخمسة والعشرة، وأن أكثرها تسعة وعشرين، وهو ما بين إحدى وتسعين وإحدى وعشرين ومائة.
تتمة:
الجذع من الإبل ما دخل في السنة الخامسة، والحق ما دخل في السنة الرابعة.
والخلقة: بكسر اللام المخففة إنما يطلق عليها هذا الاسم إذا حملت، فإذا بلغت عشرة أشهر من حملها فهي عشراء، والجمع عشار، فإذا وضعت ولدًا فهي سليل قبل أن يعرف ذكرًا هو أم أنثى، فإن كان ذكرًا فهي سقب، وإن كان أنثى فهي حائل، ثم هو حوار إلى أن يفطم، فإذا أفطم فهو فصيل، فإذا دخل في الثانية فهو ابن مخاض، والأنثى بنت مخاض.
وإذا دخل في السنة الثالثة فهو ابن لبون، والأنثى بنت لبون، فإذا دخل في الرابعة فحق، والأنثى حقة.
وإذا دخل في الخامسة فجذع، والأنثى جذعة، وإذا دخل في السادسة فثني، والأنثى ثنية.
وإذا دخل في السابعة فرباع، والأنثى رباعية: بتخفيف الياء.
وإذا دخل في الثامنة فسدس وسديس، والأنثى سديس أيضًا كالذكر.
وقيل: سديسة بالهاء.
стр. 1076
وإذا دخل في التاسعة فبازل، والأنثى أيضًا بازل، وإذا دخل في العاشرة فمخلف، وليس بعده البزول والأخلاف سن، ولكن يقال: بازل عام، وبازل عامين؛ ومخلف عام، ومخلف عامين، ثم لا يزال كذلك حتى يهرم، فيسمى عمورًا وفخرًا.
قال الفاكهاني: كذا ذكر الطرابلسي (١) في كفايته وقد نظمها بعض الأصحاب فقال:
وللإبل اسما عشرة فهي تعرف ... سليل يليه ابن المخاض ويخلف
كذا ابن لبون حقها جدع ثني ... رباع سديس بازل ثم مخلف
[ثانيًا: البقر: ]
ثم شرع في الكلام على زكاة البقر، فقال: البقر يجب في كل ثلاثين منها تبيع ذكر إلى تسع وثلاثين، وهو: ذو سنتين (٢).
ابن بشير: على الأصح عند أهل اللغة
وحكى ابن فرحون عنهم أنه ابن سنة.
стр. 1077
والبقر مأخوذ من البقر، وهو الشق؛ لأنها تبقر الأرض، أي: تشقها.
ومفهوم (ثلاثين) على القول باعتباره عدم الوجوب فيها دونها، وهو كذلك خلافًا لابن المسيب: في كل خمس منها شاة كالإبل إلى خمس وعشرين ففيها بقرة.
وسمي تبيعًا لأنه يتبع أمه أو يتبع قرناه (١)، أو يساويهما، ولا يجب فيها غير التبيع، فلا يجبر المالك على الأنثى، ولا يخير الساعي على المشهور.
ويجب في أربعين إلى تسع وخمسين بقرة مسنة ذات ثلاث، أي: سنين.
ابن بشير: هو الصحيح عند أهل اللغة.
وحكى ابن فرحون عنهم تصحيح أنها بنت سنتين، ولا تؤخذ إلا أنثى (٢).
من هنا يتغير الواجب؛ ففي ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي أربعين مسنة، كذا ذكر ابن الحاجب هذا الضابط، وتعقبه في توضيحه، ولذا أسقطه هنا.
стр. 1078
والتعقب غير صحيح لمن تأمله، وسميت (مسنة)؛ لأنها ألقت ثنيتها.
ومائة وعشرون من البقر كمائتي الإبل في تخيير الساعي بين أخذ ثلاث مسنات أو أربع أتبعة، ونظر الشارح في قوله: (كمائتي الإبل) بأنه لم يذكر حكمها فيما سبق.
وأجاب بأنه مفهوم من مسألة التخيير فيما زاد على مائة وعشرين إلى تسع وعشرين.
تنبيه:
الوقص في البقر من تسعة إلى تسعة عشر.
[ثالثًا: الغنم: ]
الغنم يجب في أربعين شاة (١) منها لا أقل شاة جذع أو جذعة إلى مائة وعشرين ذو سنة كاملة، ولو كان الجذع معزًا على المشهور (٢).
стр. 1079
تنبيه:
لم يقل المنصف: (في كل أربعين)، كما قال في الإبل: (في كل خمس) وفي البقر: (في كل ثلاثين)؛ لأنه لا يتعدد الواجب بتعدد الأربعين بخلافها.
- ويجب في مائة وإحدى وعشرين شاتان إلى مائتين.
- ويجب في مائتين وشاة ثلاث شياه إلى ثلاثمائة وتسعين شاة؛ لعدم كمال المائة الرابعة (١).
- ويجب في أربعمائة أربع، ثم بعد ذلك لكل مائة شاة؛ ففي خمسمائة خمس شياه، وهكذا العبرة بم زاد عن المبين.
стр. 1080
تنبيه:
قد تبين بما تقدم:
- أن أقل أوقاص الغنم تسعة وسبعون، وهو ما بين مائة وإحدى وعشرين ومائتين وشاه.
- وأن قول الفاكهاني: (ثمانون، وهو ما بين أربعين وإحدى وعشرين ومائة) سبق قلم (١)؛ وما أكثره فمائة وثمانية وتسعون، وهو ما بين مائتين وشاة وأربعمائة.
[لزوم الوسط: ]
ولزم الوسط فيما إذا كان فيها خيار وشرار ووسط، هذا ظاهر كلامه (٢).
وكذا يلزم الوسط لو انفرد الخيار، كـ: أكولة وربا وماخض وفحل وذات لبن، إلا أن يتطوع المالك بدفع الخيار.
أو انفرد الشرار، كـ: سخلة صغيرة وتيس وذات مرض وعيب لعدم
стр. 1081
الحظ للفقراء، إلا أن يرى الساعي أخذ المعيبة أحظى لهم، فيأخذها، إلا الصغيرة فلا يأخذها (١).
والفرق: أن المعيبة وصلت لسن الإجزاء بخلاف الصغيرة، ونحوه قول المدونة: وإذا كانت الغنم كلها جرباء أو ذات عوار أو سخلًا أو كانت البقر عجاجيل كلها والإبل فصلانًا كلها كلف ربها أن يشتري ما يجزئه، وإذا رأى المصدق أن يأخذ ذات العوار والهرمة أخذها إن كانت خيرًا له، ولا يأخذ من هذه الصغار شيئًا.
[حكم ما لو اجتمع صنفان: ]
ولما تكلم على زكاة الغنم إجمالًا أخذ يتكلم في ذكر ما إذا اجتمع من كل نوع منها صنفان تجب فيهما الزكاة، إذا ضم أحدهما للآخر؛ لصدق الاسم الواحد عليهما، فقال:
[أولًا: في الجمال: ]
وضم بخت دون نصاب كثلاثة منه لعراب كاثنين منها، ووجبت شاة (٢).
стр. 1082
[ثانيًا: البقريات: ]
وضم جاموس دون نصاب كخمسة عشر لبقر مثلها، وجبت تبيع (١).
البساطي: الجاموس والحمر يشملها اسم البقر، فلا يخفى أنه لو أتى موضع قوله: (لبقر) بالحمر، لكان أحسن.
[ثالثًا: الغنم: ]
وضم هناك كعشرين لمعز مثلها إن وجبت واحدة في الصنفين وتساويا في المثلين الأخيرين، وأخذها من أيهما شاء.
ابن رشد: اتفاقًا؛ إذ لا مزية لأحدهما عن الآخر.
[حكم عدم تساوي الأصناف: ]
وإلا بأن لم يتساويا -كـ: عشرين بختًا، و: ستة عشر عرابًا، و: عشرين جاموسًا، وعشرة بقرًا، أو العكس فيهما- فمن الأكثر، لأن الحكم للغالب.
وإن وجبت في الصنفين اثنتان أخذ من كل واحدة إن تساويا كإحدى وستين ضأنًا ومثلها معزًا، أو ثمانين ضأنًا ومثلها معزًا، وللبساطي هنا شيء، انظره في الكبير.
стр. 1083
أو الأقل من الصنفين نصاب غير وقص، كمائة وعشرين ضأنًا، وأربعين معزًا، أو عكسه؛ لأن الأقل لما كان له تأثير في وجوب الثانية صار كالمتساوي للأكثر.
وإلا بأن لم يكن الأقل نصابًا كمائة وثلاثين ضأنًا وثلاثين معزًا أو كان الأقل نصابًا وهو وقص، كمائة وإحدى وعشرين ضأنًا وأربعين معزًا، فالأكثر يؤخذ منه لا من الأقل.
والوقص: بفتح القاف، ابن ناجي: وبعض المتفقهة يقول بالسكون، وهو ما بين الفرضين من كل الأنعام.
[مسألة: ]
وإن وجب ثلاث في الصنفين المضمونين وتساويا كمائة وواحدة ضأنًا ومثلها معزًا فمنها واحدة من كل، وخير الساعي في أخذ الثالثة من أيهما شاء.
وإلا بأن لم يتساويا فكذلك، أي: كالحكم السابق في الشاتين، فإن كان أقلها نصابًا غير وقص، كمائة وثمانين ضأنًا واثنين وأربعين معزًا أو بالعكس، أو كان دون النصاب، إلا أن له تأثيرًا في إيجاب الثالثة، كمائتين ضأنًا، وعشرين معزًا، وعكسه، فإنه يأخذ الثلاثة من الأكثر.
[مسألة: ]
وإن كان الواجب أربعًا أو خمسًا أو ستًا فأكثر اعتبر في الشاة الرابعة والخامسة والسادسة فأكثر من ذلك كل مائة، ويؤخذ منها شاة.
فإن كان في إحدى المئات ضم من صنفين كان الحكم فيهما كما لو انفردت المائة، ففي التساوي يخير السعي، وإلا فمن الأكثر.
[مسألة: ]
ويؤخذ في أربعين جاموسًا وعشرين بقرة تبيعان منهما من كل تبيع عند مالك وابن القاسم، ووجهه أن في الثلاثين من الجاموس تبيعًا، وتضم
стр. 1084
العشرة الباقية منه للعشرين من البقر والعشرة من الجاموس ليست عدد النصاب، فيخرج من الأكثر، وهو البقر.
[فصل في الهروب من الزكاة]
ثم شرع في فصل يتكلم فيه ما إذا بدل ماشيته بغيرها، فقال: ومن هرب من الزكاة بإبدال ماشية بماشية أخرى، أربعين أو بعرض أخذ زكاتها بعينها؛ معاملة له بنقيض مقصوده، لا بزكاة ثمنها، كما روي عن مالك؛ لقيامه مقام عينها.
ولو كان إبدالها قبل الحول، وصوبه ابن يونس، وأشار بـ (لو) لخلاف ابن الكاتب القروي، حيث قال: إنما يعدها هربًا إذا أبدلها بعد الحول.
تنبيه:
لا يراعى قرب الحول بخلاف المتخالطين (١).
[الراجح في المسألة: ]
وإلى اختيار ابن يونس من الخلاف أشار بقوله: على الأرجح؛ لأنه قال: ليس قول ابن الكاتب بصواب.
стр. 1085
[المبادلة لغير الهارب: ]
وبنى بائع غير فار (١) في ماشية راجعة له ملكًا في المحرم، وأقامت عنده أربعة أشهر، ثم باعها، فأقامت عند المشتري أربعة أشهر، ثم ردها على البائع بعيب؛ لأنها بعد الرد كأنها لم تخرج من يده.
أو في راجعة للبائع بسبب فلس حصل للمشتري قبل دفع الثمن، فإنه يبني أيضًا، ويضم المدة التي خرجت من يده منها لما قبلها؛ تغليبًا لجانب الفقراء.
وفهم من قوله: (بنى) أنها لو رجعت بعد تمام الحول لزكاها مكانه، وهو كذلك، حكاه في توضيحه عن سحنون، وأشعر قوله: (بعيب) أنها لو رجعت لفساد البيع لم يبن.
ثم شبه في البناء فقال: كمبدل ماشية تجارة، أي: شريت للتجارة، فإنه يبني على حول الأصل على المشهور، وإن كانت الماشية دون نصاب وأبدلها بعين نصابًا ذهبًا أو فضة؛ لأن ماشية التجارة كسلعة من سلعها، إذا بيعت روعي فيها حول الأصل.
стр. 1086
أو أبدل ماشية التجارة بنوعها، كنصاب بخت بنصاب عراب، أو جاموس ببقر، فإنه يبني على حول الأصل.
وظاهره: ولو أبدل دون نصاب بنصاب، وهو كذلك على المشهور (١).
стр. 1087
ثم بالغ على بنائه على حول الأصل بقوله: ولو استهلكت له ماشية فأخذ عنها ماشية من نوعها (١) لِاسْتِهْلَاك على المشهور؛ لأن أخذها في الاستهلاك كالمبادلة، فتتنزل منزلته.
وأطلق الاستهلاك كابن الحاجب على ما هو أعم من تعييبها أو إذهاب
стр. 1088
عينها جميلة؛ وهو كذلك عند ابن القاسم على طريق الشيخ أبي محمد سحنون (١).
وفهم من كلامه: أنه لو أخذ عنها ماشية أخرى من غير نوعها لاستقبل، وهو كذلك على المشهور.
ثم شبه في الحكم على البناء أيضًا، فقال: كنصاب ماشية قنية، أبدل بعين تصابًا، وهو المشهور، ورجع إليه مالك، وتقيده بالنصاب مخرج لما إذا كانت دونه، فإنه يستقبل بثمنه؛ لأنه حينئذ كالعرض.
تنبيه:
قيدنا العين بالنصاب لأنه لو أبدلها بدونه لا زكاة عليه اتفاقًا، حكاه المصنف عن ابن هارون وغيره، وبهذا لتقرير يندفع تعقب البساطي بأنه يشمل ما إذا أبدل النصاب بنوعه، والنص إنما هو فيما إذا أبدلها بعين. انتهى.
وقد يقال: إنه حذف بعين لدلالة ما قبله عليه، وحينئذ فلا يحتاج لما قلناه من القيد، واللَّه تعالى أعلم.
стр. 1089
[ما يستقبل فيها: ]
ثم أخرج من قوله: (بعين) مسائل فيها الاستقبال، فقال: لا مخالفها، أي: لا إن أبدلها بمخالف نوعها، كإبل ببقر أو بغنم مثلًا على المشهور.
أو راجعة لبائعها بإقالة، فيستقبل، نص عليه ابن المواز؛ لأن الإقالة بيع.
أو أبدل عينًا ذهبًا أو فضة أقامت عنده بعض حول كأربعة أشهر بماشية نصابًا، فإنه يستقبل بالماشية؛ لأنها أقوى في تعلق الزكاة بها، ولذلك لم يتمم، فناسب الاستقبال على المشهور.
[الخلطة: ]
ولما أنهى الكلام على المبادلة أخذ يتكلم في الخلطة.
[تعريفها: ]
وهي كما قال ابن عرفة: اجتماع نصابي نوع نعم مالكين فأكثر فيما يوجب تزكيتها على ملك واحد.
[حكمها: ]
فقال: وخلطاء الماشية اثنين فأكثر كمالك واحد فيما وجب من:
[١] قدر، كثلاثة لكلِّ أربعون، عليهم واحدة، كالواحد على كلٍّ ثلثها.
[٢] وسن، كاثنين لكل واحد ستة وثلاثون من الإبل عليهما جذعة كالواحد على كل نصفها، أو خمسة وسبعون من الإبل للثلاثة، لكل واحد خمسة وعشرون عليهم جذعة على كل ثلثها كما لو كانت لواحد (١).
стр. 1090
[٣] وصنف، كاثنين لواحد ثمانون معزًا والآخر أربعون ضأنًا، عليهما واحدة من المعز، كالواحد على صاحب الثمانين ثلثاها، وعلى الآخر ثلثها، ولو كان الثمانون ضأنًا لاثنين بالسوية والثالث معهما أربعون من المعز لكان عليهم فيها ضائنة أثلاثًا (١).