← Фикх малики

Фикх малики · id 150676

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

التتائي

Полный текст (3 498 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

[مسألة: ] ومن ادعى أن الأبق له، ولم يقم على دعواه بينة، أخذه إن لم يكن إلا دعواه إن صدقه، ولا منازع له. ابن يونس: بعد التلوم، ويضمنه إياه. وليرفع للإمام إذا لم يعرف آخذه مستحقه، إن لم يخف آخذه ظلمه، فإن خاف ذلك لم يرفع للإمام، وإن أتى رجل بكتاب قاض إلى قاض آخر، أو إلى من يلي أمور الناس في ذلك الموضع، أنه قد شهد عندي أن صاحب كتابي هذا فلان هرب منه عبد: صفته كذا، حلاه ووصفه، وعند القاضي المكتوب إليه عبد محبوس بهذه الصفة، فليدفع هذا العبد إليه بذلك، ويقبل البينة والكتاب الذي فيه الصفة، ونحوه في المدونة، واللَّه أعلم. * * * باب ذكر فيه القضاء وشروطه وما يتعلق به، قال في الذخيرة: وهو من العقود الجائزة من الطرفين، كالجعالة والقراض قبل الشروع في كل منهما والمغارسة والتحكيم والوكالة. انتهى. وهو لغة الحكم، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾، أي: حكم، ولم يحده المصنف (١). قال ابن رشد وغير واحد: الحكم بين الناس والعدل من أفضل أعمال البر وأعلى درجات الأجر، والجور فيه واتباع الهوى من أكبر الكبائر؛ لخبر عج حجر إلى ربه، قال: يا رب، عبدتك خمسين عامًا، وجعلتني في

стр. 2907

كنيف، قال: أوَلم ترض أن عدلت عنك عن معاطب القضاة (١). وهو محنة، من دخل فيه ابتلي بعظيم؛ لتعريضه نفسه للملاك إذ التخليص فيه عير؛ لخبر النسائي عنه ﷺ : "القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة: رجل عرف الحق وقضى به؛ فهو في الجنة، ورجل عرف الحق، ولم يقض به، فهو في النار، ورجل لم يعرف الحق، وقضى للناس بالجهل، فهو في النار" (٢). ابن عبد السلام: أكبر الخطط الشرعية في زماننا أسماء شريفة على مسميات حسية. [صفات القاضي: ] ولما كان مستحق القضاء من اجتمعت فيه أربعة أوصاف، قال المصنف: أهل القضاء: [١] عدل، ولو عتيقًا عند الجمهور، وعن سحنون: المنع؛ لاحتمال أن يستحق، فترد أحكامه، والعدالة وصف مركب من خمسة أوصاف: - الإسلام. - والبلوغ. - والعقل. - والحرية. - وعدم الفسق.

стр. 2908

[٢] ذكر: لا امرأة (١)؛ لخبر البخاري: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم

стр. 2909

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2910

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2911

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2912

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2913

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2914

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2915

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2916

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2917

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2918

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2919

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2920

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2921

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2922

امرأة" (١). [٣] فطن، نص عليه الطرطوشي (٢)، وقيل: يستغنى عنه بعدل، وهو غير ظاهر؛ لأن المراد كونه أشد تفطنًا بحجاج الخصوم وخداعهم. [٤] مجتهد إن وجد، فلا تصح ولاية مقلد حينئذٍ، وإلا بأن لم يوجد مجتهد فأمثل مقلد، له فقه نفيس، وقوة على الترجيح بين أقاويل أهل مذهبه، والعلم بما هو أحرى على قواعده منها، مما ليس كذلك. [شرط الإمامة العظمى: ] وزيد على الشروط الأربعة للإمام الأعظم وهو الخليفة: قرشي (٣)

стр. 2923

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2924

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2925

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2926

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2927

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2928

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2929

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2930

نسبًا، لخبر: "قدموا قريشًا، لا تقدموها" (١).

стр. 2931

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2932

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2933

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2934

قال في الصحاح: قريش قبيلة، وأبوهم: النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس، فكل من كان من ولد النضر فهو قرشي دون ولد كنانة ومن فوقه. وربما قالوا: قريشي (١)، وهو القياس (٢).

стр. 2935

[ما يحكم به المقلد: ] فحكم المقلِد -بكسر اللام- الذي ولى لعدم وجود مجتهد بقول مقلَّده: بفتح اللام، ويلزمه المصير إليه، إذا كان له نص في عين النازلة أو لأصحابه، وإن اختلف النقل عن إمامه وعن أصحابه أو عنه وعنهم حكم بالمشهور (١)، وإن لم يكن راجحًا عنده هو؛ إذ لو حكم بغيره لأدى للطعن

стр. 2936

فيه بالحيف، والقضاء بالشهوة، فأمر باتباع مذهبه للسياسة (١)، لا لمقتضى أصول الشرع؛ لأن أصوله تقتضي أن القاضي والمفتي مأموران باتباع الحق. [حكم الأعمى والأبكم والأصم: ] ونفذ حكم أعمى وأبكم وأصم؛ إذ ليس عدمها من شروط الصحة، بل وجودها مستحب. وظاهره كابن الحاجب، سواء ولي كذلك، أو طرأ ذلك عليه، ونحوه للشارح. [عزل الثلاثة: ] ووجب عزله، إن اتصف بواحد منها (٢).

стр. 2937

[وجوب تولي الكفء: ] ولزم الشخص المتعين المنفرد بشروطه القبول والطلب، ولم يجز له الهروب، ووجب على الإمام توليه، أو الخائف فتنة على نفسه أو ماله أو ولده، إن لم يتول القبول والطلب، ولو كان هناك أفضل منه. أو خاف ضياع الحق على أربابه إن تولى غيره ممن لا أهلية له، أو خاف كثرة الهرج، لزمه القبول والطلب للولاية. وحذف (القبول والطلب) من اللتين قبل هذا؛ لدلالة هذا عليه. وتلخص من كلامه أنه يتعين على أحد ثلاثة أشخاص. [إجبار الكفء ولو بضرب: ] وأجبر المتعين له الممتنع عن القبول وإن بضرب وسجن. قيل لمالك: أيجبر بالضرب ويحبس؟ قال: نعم. وإلا بأن انتفى كل من الثلاثة المذكورة بأن كان: - غير صالح. - أو لم يخف حصول فتنة. - ولا ضياع حق.

стр. 2938

فله الهرب وإن عين؛ لينجو بنفسه، ويستعين باللَّه على خلاصه من ذلك؛ لأنه حينئذٍ فرض كفاية. تنبيه: وهذا بخلاف غيره من فروض الكفاية، إذا عين الإمام فيه بعضًا لم يجز له الهرب، كتعيينه طائفة لقتال العدو، فإنه متعين في حقهما. [من يحرم عليهم القضاء: ] وحرم القضاء: [١] لجاهل لفقد أهليته، وربما أداه لمخالفة ما لا يحل له، كمخالفة متفق عليه، وغير ذلك، ويحرم على الخليفة توليته. تنبيه: في قول المصنف: (لجاهل) إشارة للتحريمين. [٢] وحرم أيضًا على طالب دنيا يجمعها به، لما يؤديه إلى الجور بسبب ذلك. و(دنيا) غير منون. [من يندب له القضاء: ] وندب لصاحب علم، ففي علمه طلبه، ليشهر علمه؛ لأن المجهول لا يعبأ بقوله، ولا يلقى إليه سمع، كـ: [١] ورع، وهو: التارك للشبهات كبعض المباحات؛ خوف الوقوع في محرم. [٢] غني غير محتاج، بحيث لا تتطلع نفسه لما بيد غيره؛ ولئلا تتطرق إليه مقالة السوء فيه. [٣] حليم على الخصوم، ما لم تنتهك حرمة اللَّه. [٤] نزه، أي: كامل المرؤة بترك ما لا يليق بمثله.

стр. 2939

[٥] نسيب، أي: معروف؛ لئلا يتسارع للطعن فيه. [٦] مستشيرًا لأهل العلم، فلا يستقل برأيه؛ خوف الخطأ. [٧] بلا دَيْن عليه؛ لانحطاط رتبة المدين عند الناس. [٨] وبلا حد في قذف أو غيره، بخلاف الشاهد؛ فإنه لا يقبل فيما حد فيه، ويقبل في غيره، ويفرق بأن القضاء وصف زائد يعتبر فيه ما سقط اعتباره في غيره، واستناد القاضي للبينة بخلاف الشاهد فبعدت التهمة. ثم عطف على دين قوله: وغير زائد في الدهاء: بفتح الدال مفتوح مهموز، وهمزته منقلبة عن الياء، لا من الواو؛ لأن ذلك يحمله على الحكم بالفراسة، وتعطيل الطرق الشرعية من البينة والإيمان، فقد عزل عمر ﵁ زيادًا لذلك، وبلا بطانة سوء. [عود على ما هو مندوب: ] ثم عطف على المجرور المستحب ما هو منه، فقال: [٩] ومنع الراكبين معه والمصاحبين له لغير ضرورة؛ لئلا يظن ميلة لهم، فلا يستوفي الحكم عليهم. [١٠] ويستحب له تخفيف الأعوان؛ إذ لم يكن لأبي بكر ولا لعمر أعوان، فإن اضطر لهم خفف منهم ما استطاع. [١١] واتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه ليجتث ما يكره من ذلك، وما يقال في شهوده ليعزل غير المرضي منهم، قاله ابن عبد الحكم. وظاهر كلام مالك: أنه على الوجوب. [١٢] وتأديب من أساء عليه إلا في مثل اتق اللَّه في أمري، أو اذكر وقوفك للحساب، مما فيه إشارة للانتباه؛ فلا يؤدبه، وليرفق به، ويقول: رزقني اللَّه وإياك التقوى، وأذكرنا الوقوف للحساب، وعلينا وعليك أن نتقي اللَّه، وكذا يؤدب من أساء على خصمه، كـ: يا ظالم، يا فاجر.

стр. 2940

[استخلاف القاضي: ] وإذا ولى الخليفة قاضيًا، وسكت عن الإذن له في الاستخلاف وعدمه، لم يستخلف إلا لوسع عمله المولى فيه، فله أن يستخلف في جهة بعدت منه؛ لأنه قريتة في الاستخلاف، ولا يستخلف في الجهة القريبة كالأميال القليلة، وحيث يجوز له الاستخلاف فيستخلف من علم ما استخلف فيه من أبواب الفقه: نكاح أو بيع أو قراض أو فرائض أو غير ذلك. [ما لا يشترط في المستخلف: ] ولا يشرط علمه بجميع أبواب الفقه، إلا أن يستخلفه في الجميع. [عزل المستخلف: ] وانعزل المستخلف بفتح اللام بموته، أي: موت مستخلفه بكسرها؛ لأنه كوكيله، لا هو؛ فإنه لا ينعزل بموت الأمير، الذي قدمه، ولو كان الخليفة؛ لأن الأمير أو الخليفة إنما قدمه لمصلحة المسلمين العامة. تنبيه: أشعر كلامه بأن مقدم القاضي على يتيم لا ينعزل بموته أو عزله، وهو كذلك، قاله المتيطي. وقال ابن العطار: اختلف فيه فقهاؤنا. [شهادة القاضي المعزول: ] ولا تقبل شهادته -أي: القاضي المعزول- بعده -أي: بعد عزله- أنه قضى بكذا حين ولايته، ولو شهد معه آخر؛ لأنها شهادة على فعل نفسه، وكذا لو قال: شهد عندي شاهدان بكذا، وقبلتهما، وللطالب تحليف المطلوب أن هذه الشهادة التي بديوان القاضي ما شهد عليهما بها أحد، فإن نكل، حلف الطالب، وثبتت الشهادة، ونحوه في المدونة.

стр. 2941

زاد ابن الحاجب: ولا يقبل قوله: "قضيت بكذا"؛ لأنه مقر على غيره. [تعدد القضاة: ] وجاز تعدد مستقل من القضاة بمملكة الخليفة أو بلده، واستدل على جواز التعدد بالقياس على تولية الواحد لبقاء حكم الإمام معه، أو تعدد خاص بناحية أو خاص في نوع من أنواع الفقه، كـ: قاضي المياه والأنكحة، أو تعدد مستقل بناحية خاص بنوع أو عكسه مستقل بنوع خاص في ناحية، ويجوز أن يستثني عليه، قدرًا لا يحكم عليه. تنبيه: أشعر قوله: (مستقل) بمنع تعدد مشتركين بتوقف نفوذ حكمهما على اتفاقهما، وهو كذلك عند ابن شعبان. [مسألة: ] والقول للطالب عند تنازع الخصمين في اختيار قاض من المتعددين، وإن خالفه المطلوب؛ لأن الحق له، وإن كان كل طالبًا، فأشار المازري إلى أنه يرجح من جاء رسوله أولًا، درج عليه المؤلف فقال: ثم من سبق رسوله. وظاهره: ولو سبق طلب الآخر، وظاهره أيضًا: كانت دعواهما واحدة أو مختلفة. وقال اللخمي: لكل منهما أن يطلب صاحبه عند من شاء، ويطلب الآخر عند من شاء. انتهى. وهو واضح، وإن كانت دعواهما مختلفة، ومشكل إن اتحدت، وإلا بأن لم يسبق رسول أحدها بل استويا أقرع بينهما إن اتفقا على القرعة، وإلا فالحاكم يقرع بينهما، كالادعاء في تقديم الجالب على غيره، وإلا فالقرعة بينهما أيهما يقدم في دعواه.

стр. 2942

[من يجوز تحكيمه: ] وجاز تحكيم: [١] غير خصم، ينفق الخصمان عليه، ليحكم بينهما في نازلة، وليس مولى من قبل الإمام، ولا من قبل القاضي، نص على ذلك اللخمي والمازري. تنبيه: قال ابن عرفة: ظاهرهما الجواز ابتداء، وظاهر الروايات أنه بعد الوقوع، فلو حكما خصمًا لم يجز، وإن حكم لم يمض حكمه اتفاقًا. وقيل: مختلف فيه. [٢، ٣] وغير جاهل وكافر، فلا يجوز تحكيم أحدهما. ثم عطف على المفهوم، فقال: وغير مميز كمجنون وموسوس، فلا يجوز تحكيم أحدهما، وإن حكم واحد من هؤلاء الأربعة لم يمض اتفاقًا، حكاه اللخمي، والمازري في الجاهل، وابن رشد في الكافر والمجنون والموسوس، وقصرنا على المميز على غير الصبي؛ لأنه يذكر تلو هذه. [محل حكم الحكم: ] ثم ذكر المحل الذي فيه حكم الحكم بقوله: في مال وجرح فقط، لا حد من سائر الحدود، ولا قتل عمد، ولا لعان، ولا ثبوت ولاء لشخص على آخر، ولا نسب كذلك، ولا طلاق وعتق، وامتناع التحكيم في هذه المسائل لأنها يتعلق بها حق لغير الخصمين، إما للَّه كالطلاق والعتاق؛ لمنع بقاء المطلقة البائن في العصمة، ورد العتق في العبد، وإما لآدمي كحق الولد في اللعان بقطع النسب، وكذا النسب والولاء. [مضي الحكم: ] ومضى حكم المحكم إن حكم صوابًا، وأدب فيما لا يجوز تحكيمه فيه، ولا ينقضه واحد منهما، ولا حاكم غيرهما.

стр. 2943

قال المؤلف في توضيحه كغيره: إلا أن يكون جورًا بينًا، وبين عبارتيه فرق. [حكم الصبي المميز: ] وفي صحة حكم صبي مميز محكم وعبد وفاسق وامرأة، وعدمها أربعة أقوال: أولها: الصحة لأصبغ. وثانيها: عدمها لمطرف. وثالثها: الصحة إلا في تحكيم الصبي، فلا يصح؛ لأنه غير مكلف، ولا إثم عليه إن جار، لأشهب. ورابعها: الصحة، إلا في صبي وفي فاسق لعبد الملك. [ضرب القاضي الخصم: ] وجاز للقاضي ضرب خصم لد، إذا تبين لدده وظلمه، كما في المدونة. ابن ناجي: يأمر أعوانه بذلك، ولو ضربه بيده جاز. [عزل الأمير القاضي: ] وجاز للأمير أو الخليفة عزله -أي: القاضى- لمصلحة؛ لكون غيره أقوى، أو أحكم، أو لنقله لبلد أخرى، أو غير ذلك، ولم ينبغ عزله إن شهر كونه عدلًا بمجرد شكية، وإن وجد بدلًا منه؛ لأن في ذلك فساد الناس على قضاياهم، قاله مطرف. وليبرأ من عزل من غير سخط، كما فعل عمر بشرحبيل بن حسنة، حيث قال له: أعن سخط يا أمير المؤمنين. قال: لا، ولكن وجدت أقوى منك. قال: إن عزلك لي عيب، فأخبر الناس بعذري، ففعل.

стр. 2944

[التعزير بالمسجد: ] وجاز خفيف تعزير بمسجد، أي: فيه. قال مالك: كخمسة أسواط وعشرة؛ لأنه مظنة السلامة مما يخاف على المسجد منه، بخلاف شديد التعزير والحد، ولذا قال: لا حد، فلا يقيمه في المسجد. تتمة: لا يعلم من كلامه عين الحكم، فيحتمل المنع والكراهة، وجوزهما في توضيحه عند قول ابن الحاجب: (ولا تقام الحدود في المسجد). [جلوس القاضي بالمسجد: ] وجلس القاضي به للحكم فيه؛ ففي المدونة: هو من الحق، والأمر القديم. قال المصنف: والأولى في زماننا الكراهة؛ لكثرة التساهل، ورفع الأصوات فيه. تكميل: في النوادر: يجعل للنصارى يومًا أو وقتًا يجلس لهم في غير المسجد. بغير عيد الفطر أو أضحى، وغير قدوم حاج وخروجه ومطر، ونحوه، كـ: يوم التروية ويوم عرفة وكثرة الرحل المضر بالطريق، ونحو ذلك. البساطي: وأيام كسر النيل بمصر، وأيام الاستسقاء، وقدوم السلطان من غزواته. انتهى. وقد يقال: أما مصر ونحوها فينبغي له الجلوس أيام خروج الحاج وقدومه وسفر القوافل للشام وغيرها؛ لما في ذلك من الفصل بين الأكرياء الذين يأخذون أموال الناس، فإذا غفل عنهم في تلك الأيام هربوا.

стр. 2945

[ما يجوز للقاضي اتخاذه: ] وجاز له اتخاذ حاجب يحجب عنه من لا شغل عنده؛ لمشقة مباشرة ذلك بنفسه. وجاز له اتخاذ بواب يمنع من لا حاجة له عنده، ويكون البواب ثقة عادلًا، وينهى عن حجبهم وقت حاجتهم إليه. [من يبدأ به: ] وبدأ أول ولايته استحبابًا بمحبوس، فينظر في حاله، ثم في أمر وصي مع إيتامه، وفي مال طفل مع وصيه أو مقدم عليه، ويحتمل في مال مهمل، وحال مقام عليه، أقامه من قبله على يتيم، ورتبة هذه الثلاثة واحدة عند المؤلف، وعند المازري رتبة المقام تلي رتبة مال الأطفال؛ لعطفها بثم. ثم في أحوال ضال ولقطة، ونادى بمنع معاملة يتيم لا وصي له، ولا مقام عليه، وسفيه غير محجور عليه، ورفع أمرهما إليه؛ لينظر في شأنهما. ولا يعلم من كلامه رتبة هذه، وكلام أصبغ يدل على أنها من الأول. ثم في أمر الخصوم من تقدمة ومساواة وغير ذلك. [تعيين كاتب لجلساته: ] ورتب كاتبًا يكتب الوقائع والحكم، ويكون عدلًا؛ ففي المدونة: لا يتخذ للمسلمين إلا العدل المرضي، ولذا قال: شرطًا، لا استحبابًا، كما قيل به، واستظهره ابن الحاجب بعد أن قال: (ولا نص في الكتابة، ولا يشترط تعدده). وليس في كلامه ما يدل على أنه ينظر في كتابه، ولا بد منه؛ لاحتمال زيادة أو نقص، أو هما سهوًا أو غفلة، أو عمدًا لرشوة، وإذا كان هذا في العدل ففي غيره إذا لم يوجد العدل أحرى؛ ولأنه إذا نظر ما كتب أشهد على نفسه بأمر يتفننه، وإذا صدق عول على مظنون مع قدرته على
следующие страницы →