← Фикх малики

Фикх малики · id 150676

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

التتائي

Полный текст (3 498 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أنفه بوقت (١)، وعليه دون جبهته أبدًا على المشهور.

стр. 562

فرع: في الطراز: لو رفع من الركوع فسقط على جنبه وانقلب على جبهته أجزأه عند أبي حنيفة، خلافًا للشافعي، ويتخرج في المذهب على قولين، قياسًا على من قرأ السجدة، فأهوى إليها، فركع ساهيًا. انتهى. وذكر القرطبي في تفسيره عند قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ﴾ أن سجود بني إسرائيل كان على شق واحد. انتهى. وانظر سبب كونه كذلك في بقية كلامه (١).

стр. 563

[ما يسن في السجود: ] وسن السجود على أطراف قدميه، فيباشر بأصابعهما الأرض، ويجعل كعبيه أعلى، واحترز به عن السجود على ظهورهما. وسن على ركبتيه، قال ابن القصار: والذي يقوى في نفسي أنه سنة، ثم شبه في الحكم قوله: كيديه، أي: يسن السجود عليهما على الأصح، تعقبه الشارح بأنه لم يقف على الخلاف في هذه، فانظره في الكبير. والفريضة العاشرة: رفع منه، أي: من السجود، قال في توضيحه: اتفاقًا، تبعًا للمازري؛ إذ لو لم يرفع منه فهو سجدة واحدة، وإن طال. انتهى. وحكى الشارح السنية عن مالك، وحكى ابن عرفة الخلاف في الوجوب والسنية. والفريضة الحادية عشرة: جلوس سلام، أي: لأجله بقدر ما يعتدل ويسلم، وأما بقية جلوس السلام فسنة على المشهور، وعبارته أحسن من قول غيره: (قدر السلام من الجلسة الأخيرة).

стр. 564

والفريضة الثانية عشرة: سلام إثر التشهد، فلا يقوم مقامه التكبير، خلافًا لابن شبلون. [شرط صحة السلام: ] وأشار لشرط إجزائه بقوله: عُرِّف بأل، فلا يجزئ ما عرف بالإضافة، كـ: سلامي، أو سلام اللَّه عليكم، ولا ما نكر على المشهور، ومقابله لابن شبلون، ولا ما نون مع التعريف، وهو كذلك على أحد قولين حكاهما الجزولي. لا يقال: ظاهر كلام المصنف أنه يكفي السلام فقط، كما هو أحد قولين حكاهما الجزولي. لأنا نقول: مراده السلام المعروف، وهو السلام عليكم. تنبيه: هذا اللفظ متعين، كان المصلي منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا، كان خلفه رجل أو امرأة فقط أو متعدد منهما أو من أحدهما، قاله الجزولي؛ إذ لا يخلو من مصحوب من الملائكة، وأقلهم الحفظة الذين لا يفارقونه. وحكى الزناتي قولًا أنه بحسب المسلم عليه من أفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث، كما تقتضيه اللغة العربية. [اشتراط الخروج به: ] وفي اشتراط تجديد نية الخروج به منها كافتقار نية الإحرام لذلك، سند: وهو ظاهر المذهب. وعدم اشتراطه لانسحاب حكمها عليه، وشهره الفاكهاني في شرح الرسالة (١): خلاف.

стр. 565

[ما يجزئ فيه: ] ولما كان الأصل الإتيان في تسليمه الرد بالسلام المتقدم مع إجزاء غيره، قال: وأجزأ في تسليمه الرد على الإمام، وعلى من على اليسار، سلام عليكم مرتبًا كالأول، لكن غير معرف، أو وعليك السلام بالتقديم والتأخير والإفراد. والفريضة الثالثة عشرة: طمأنينة على الأصح عند ابن الحاجب، وهي رجوع الأعضاء على حالها قبل في جميع الأركان. والفريضة الرابعة عشرة: ترتيب أداء، فيقدم الإحرام على القراءة، ثم هي على الركوع، ثم هو على السجود، وهو على السلام. قال في المقدمات: إجماعًا. والفريضة الخامسة عشرة: اعتدال في الفصل بين الأركان على الأصح؛ لأنه قد يطمئن غير معتدل، وقد يعتدل غير مطمئن، وقد يجتمعان، فإن لم يعتدل وجبت الإعادة. والأكثر من أهل المذهب على نفيه، أي: نفي وجوب الاعتدال، وأنه للكمال؛ ولذا قال ابن القاسم فيمن لا يعتدل في رفعه من الركوع والسجود: أجزأه، واستغفر اللَّه، أي: لعدم إتمام أركانها على الهيئة التي وردت بها السنة. لا يقال: كان ينبغي له أن يقدم هذه على التي قبلها؛ ليعود (على الأصح) لهما.

стр. 566

لأنَّا نقول: لو فعله لتوهم أن قوله: (والأكثر على نفيه) راجع للوجوب فيهما، وليس كذلك. وأيضًا أخره لينبه على مقابل الأكثر هنا دون الأول؛ لأن الأكثر مظنة الشهرة. وعد صاحب الجلاب الفرائض عشرة، وعدها عياض في قواعده عشرين. والفريضة السادسة عشرة: يحتمل أنها: - ترك الكلام. - ونيته الخروج منها لسلام. - أو الخشوع. والأول أولى؛ للاتفاق على أن عمده لغير ضرورة مبطل، وعده العوفي من الشروط، وفيه تفصيل يطول ذكره، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، ويليه الثاني؛ لأنه أحد القولين المشهورين، وأما الثالث فالظاهر عدم فرضيته، وعلى القول بفرضيته لا تبطل الصلاة بعدمه، وإنما ينقص أجرها. تتمة: عد بعضهم فرائضها عشرين، فقال: عشرة متفق عليها في المذهب وغيره: [١] الطهارة من الحدث. [٢] ومعرفة دخول الوقت. [٣] والنية. [٤] والقيام للفرض. [٥] والتوجه للقبلة.

стр. 567

[٦] والركوع. [٧] والسجود. [٨] والرفع منه. [٩] وقدر ما يوقع فيه السلام من الجلوس الأخير. [١٠] وترك الكلام. وثلاث متفق عليها في المذهب: [١] تكبيرة الإحرام. [٢] وقراءة أم القرآن. [٣] والسلام. وتسع مختلف فيها في المذهب وغيره: [١] طهارة الثوب. [٢] والبدن. [٣] والبقعة. [٤] وستر العورة. [٥] وترك الكلام (١). [٦] ورفع الرأس من الركوع. [٧] والاعتدال في الفصل بين أركانها. [٨] واستصحاب النية. [٩] والخشوع فيها (٢).

стр. 568

تنبيه: إنما اقتصر المصنف على الستة عشر المذكورة في كلامه لأنها أركان داخل الماهية، ولم يذكر الأربعة: الطهارة والاستقبال وستر العورة ومعرفة دخول الوقت لأنها شروط خارج الماهية، وذكرها في محالها، وإنما لم يذكر الخشوع وإن كان داخل الماهية للخلاف في فرضيته، والظاهر أن المذهب عنده عدمها، أو لأنه وإن كان فرضًا فالصلاة لا يبطلها عدمه، وإنما ينقص أجرها، واللَّه تعالى أعلم. فائدة: قال الشهاب القرافي: لفظ: (واللَّه أعلم) لا ينبغي أن توضع هي ونحوها إلا وينوي بها ذكر اللَّه تعالى، فإن استعمال ألفاظ الأذكار لا على وجه الذكر والتعظيم قلة أدب مع اللَّه، منهي عنه، بل ينوي معناها التي وضعت له لغةً وشرعًا. انتهى. واللَّه أعلم. * * *

стр. 569

[سنن الصلاة] وسننها -أي: الصلاة المفروضة-: - سورة بعد الفاتحة لغير مؤتم في الركعة الأولى مرة، وفي الركعة الثانية مرة، ثنائية كانت الصلاة أو ثلاثية أو رباعية، حضرية أو سفرية، واعتمد هنا قوله في توضيحه: (ظاهر كلامهم أن السنة قراءة السورة؛ لأن كمالها سنة خفيفة)، على أنه قال قبله: (الظاهر: أن كمالها فضيلة، والسنية قراءة شيء مع الفاتحة)، بدليل أن السجود إنما هو دائر مع ما زاد على الفاتحة، لا على السورة، كما صرح به صاحب الإرشاد. ومفهوم سورة: الاقتصار عليها، فلا يقرأ سورتين فأكثر، وإن جاز، وهو كذلك، بل هو الأفضل؛ للعمل. وفهم من قوله: (سورة) أنه لو أعاد الفاتحة لم تحصل السنة، وهو كذلك، فيعيدها بعدها، ومن التقييد بالأولى والثانية أنها لا تسن في غيرهما، وهو كذلك. وفهم منه أيضًا: أنه لو تركها في الأوليين لا يقرؤها في الأخريين، وهو كذلك. تنبيهات: الأول: ظاهر كلامه حصول السنة، ولو كرر السورة الأولى في الثانية، وقد ذكر ابن عرفة كراهته.

стр. 570

الثاني: عدل عن قول ابن الحاجب في الأوليين ليدخل ما ليس له أخريان، كـ: الصبح والجمعة والمقصورة، واللَّه أعلم. الثالث: قيدنا الصلاة بالمفروضة لتخرج السنة والتطوع، فإن السورة ليست فيهما سنة؛ ولذا تعقب ابن عرفة ابن الحاجب تبعًا لابن شاس أن السورة سنة في السنة والنافلة، قائلًا: لا أعرفه. والسنة الثانية: قيام لها، أي: للسورة، فهو مطلوب لغيره لا لنفسه. والسنة الثالثة جهرًا، فله أن يسمع نفسه ومن يليه إذا أنصت له، والمرأة دونه في ذلك، ويرفع الإمام صوته ما أمكنه ليسمع الجماعة. والسنة الرابعة سرًا أعلاه أن يسمع نفسه فقط، وأقله أن يحرك لسانه بالقراءة من غير أن يسمع نفسه، فإن لم يحرك لم يجزئه ذلك. الطراز: السر ما لم يسمع بإذن أصلًا؛ لأن ذلك لتصحيح الحروف؛ إذ القراءة فعل اللسان؛ لأنها عبارة عن جمع الحروف باللسان؛ لأنها أخذت من القراءة، وهو الجمع، والإسماع زائد على أصل الكلام؛ لتحقق ثمرة الكلام، وهو الإفهام. وعلى هذا الأصل يجري كل ما تعلق بالنطق، كـ: الطلاق، والعتاق، والاستثناء، وغيره. وقال الهندواني (١) من الحنفية: السر أن يسمع نفسه؛ إذ مجرد حركة

стр. 571

اللسان لا تسمى قراءة بدون الصوت، بل هي حمحمة ودندنة. انتهى. ونحوه في أذكار النووي رحمهما اللَّه تعالى. بمحلهما -أي: كل منهما بمحله- فيجهر بالصبح والجمعة، وأولتي المغرب والعشاء والشفع والوتر ونوافل الليل. والسنة الخامسة: كل تكبيرة واحدة من جميع تكبيرات الصلاة، إلا الإحرام؛ فإن تكبيره فرض، كما تقدم، وصدر به في الشامل. البساطي: والظاهر أن المصنف شهره. انتهى. وفي ابن زرقون عن الأبهري: إن جميعه سنة واحدة، قال: وهو الصواب، وعليه جماعة الفقهاء بالأمصار. وحمل الشارح كلام المصنف عليه، قائلًا: لم أر من الأشياخ من شهر الأول ولا رجحه، بل الأكثر أن جميعه سنة واحدة. انتهى. وعليه فيقرأ (تكبيره) بالهاء، لا بالتاء. تنكيت: قول البساطي: (لم يبنوا فروعهم على واحد من القولين؛ لأنهم لم يجعلوا على تكبيرة واحدة سجودًا، وجعلوه في ترك ثلاث) غير ظاهر؛ لأنهم لم يقولوا بالسجود في كل سنة، وإنما هو في المؤكدة. وكذا قوله: (وجعلوه في ترك ثلاث) ليس كذلك، بل المذهب السجود لترك تكبيرتين فأكثر، وأما ترك الثلاث فترك السجود القبلي فمبطل إذا طال.

стр. 572

والسنة السادسة: سمع اللَّه لمن حمده: عند الرفع من الركوع: لإمام، وفذ. ابن ناجي: سنة باتفاق، وهل ذلك سنة واحدة أو كل واحدة سنة، يجري ذلك على الخلاف في التكبير. انتهى. ومعنى سمع اللَّه لمن حمده تقبل منه. والسنة السابعة والثامنة: كل لفظ تشهد: أول وثان، فهما سنتان. والسنة التاسعة: الجلوس الأول جميعه عند الأكثر فيما فيه جلوس ثان، وحكى اللخمي وجوبه. والسنة العاشرة: الجلوس الزائد على قدر السلام من الجلوس الثاني، وأما قدر ما يقع فيه منه فقد تقدم وجوبه، والواجب لا بد له من محل، ولا محل له إلا الجلوس إجماعًا، وما لا الواجب المطلق إلا له، وهو مقدور للمكلف فهو واجب. والسنة الحادية عشرة: القدر الزائد على قدر الطمأنينة منها، وهو أحد القولين، والآخر: وجوبه. والسنة الثانية عشرة: رد مقتد السلام على إمامه، أي: سلام الفريضة الذي عن يمين إمامه، ولا يجب هذا الرد كغيره في غيرها؛ لأن الإمام إنما قصد به الخروج من الصلاة. وظاهر كلامه: أنه لا يشترط حضور الإمام، فيرد الإمام المسبوق، وهو الذي رجع إليه مالك، وأخذ به ابن القاسم. وأشعر قوله: (إمامه) بأن هذا فيمن أدرك معه ركعة فأكثر، وإن لم يدرك إلا التشهد فلا يرد، لأنه ليس إمامًا له في صلاته، وهو كذلك، ولذا لا يسجد معه للسهو، قاله في الذخيرة. وأشار للسنة الثالثة عشر بقوله: ثم رد على يساره وبه أحد، ولا يجمع في رده على الإمام والمأموم بتسليمة واحدة؛ تشريفًا للإمام.

стр. 573

وظاهره: ولو كان من على يساره غير مشارك له في صفة صلاته، كالصبي. البساطي: وهو كذلك على المشهور. والسنة الرابعة عشر: جهر تسليمة التحليل -وهي: الأولى- فقط، فلا يسن بغيرها، ووجه الجهر بها استدعاؤها للرد، وهو يفتقر للجهر. تنبيه: ظاهره: مساواة النساء الرجال، والفرض والسهو، ويسمع نفسه ومن يليه، ولا يجهر جدًا، وهو كذلك، ونحوه في المدونة. [مسألة: ] وإن سلم إمام أو مأموم أو فذ أولًا على اليسار ثم تكلم قبل رده على الإمام أو على يمينه لم تبطل صلاته، تعمد الخروج به أو لا؛ لأن كونه على اليمين سنة، لا يؤدي تركها للإبطال، كذا قال البساطي، وفيه نظر مع قول المؤلف فيما يأتي: إن التيامن مستحب. والسنة الخامسة عشرة: سترة عند ابن حبيب، وقاله ابن عبد البر. عياض: مستحبة، وعليه الأكثر. وأشار لمن يؤمر بها بقوله: لإمام وفذ، لا مأموم اتفاقًا، إما لأن الإمام سترة له، أو سترته سُتْرَتَهُ. [شروط السترة: ] وأشار لشروطها -وهي خمسة- بقوله: إن خشيًا مرورًا بين أيديهما، وأما إن لم يخشيا لكونهما بصحراء لا يمر بهما أحد، أو على مكان مرتفع مثلًا، فلا تسن. [صفة السترة: ] وأشار لصفتها بقوله:

стр. 574

[١] بطاهر، لا نجس. [٢] ثابت، لا كسوط. [٣] غير مشغل للمصلي. [قدر السترة: ] وأشار لقدرها بقوله: في غلظ رمح وطول ذراع، لا ما دونهما، خلافًا لابن حبيب في قوله: لا بأس بما دون الرمح في الغلظ، ودون مؤخرة الرجل في الطول، ما لم ترق جدًا. [ما لا يستتر به: ] [١] لا دابة، إما لخوف زوالها، وإما لنجاسة بولها، وإما لهما، فهو مفهوم (طاهر) أو (ثابت) أو هما. تنكيت: أطلق الدابة، وفي العتبية: لا يستتر بالخيل والبغال والحمر؛ لأن أبوالها نجسة، بخلاف الإبل والبقر والشياه، ونحوه للجلاب. ابن راشد: ولم يعلم منه عين الحكم، والظاهر الكراهة؛ لقول ابن رشد: إن استتر بالخيل والبغال والحمير أساء، ولا إثم على المار خلفها. [٢] ولا حجر واحد؛ خشية التشبيه بعبدة الأصنام، فإن لم يجد غيره جعله يمينًا أو يسارًا، ولا يصمده صمدًا. وأفهم التقييد بالواحد الجواز بالمتعدد، وهو كذلك، ولم يعلم من كلامه عين الحكم في هذه المسألة والتي قبلها، ونص المدونة في هذه: أكره أن يصلي للحجر الواحد، وأما أحجار متعددة فجائز. [٣] ولا خط يخطه بالأرض من المشرق للمغرب، أو من القبلة لدبرها. عياض: وقيل: من اليمين إلى اليسار، منعطف الطرفين، كالهلال.

стр. 575

وفي المدونة: الخط باطل (١).

стр. 576

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 577

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 578

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 579

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 580

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 581

الطراز: وفي معنى الخط الحفرة تكون بين يدي المصلي أو النهر أو النار، وشبه ذلك مما لا ينصب قائمًا ويستتر لجرمه. قال ابن رشد: وقد روي أن امرأة بالمدينة نظرت إلى ابن جريح (١) وقد خط خطأ يصلي إليه، فقالت: واعجبًا لهذا الشيخ وجهله بالسنة. فأشار إليها أن قفي، فلما قضى صلاته، قال: ما رأيت من جهلي؟ قالت: إنك تخط خطا وتصلي إليه، وقد حدثتني مولاتي، عن أمها، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنه قال: "الخط باطل؛ لأن العبد إذا كبر تكبيرة الإحرام سدت ما بين السماء والأرض"، فسألها أن تقفوه إلى مولاتها، ففعلت، فحدثته بذلك، وقالت له: أتجهل هذا، وأنت من علماء المدينة؟ ! فقال عند ذلك: خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد فقال: أتبيعيها مني أعتقها، فإنه ينبغي أن من حفظ شيئًا من العلم أن لا يرق. فقالت له: ذلك إليها. فعرض عليها، فقالت: لا حاجة لي بذلك؛ لأن مولاتي حدثتني عن أمها، عن أم سلمة، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا اتقى العبد ربه، ونصح

стр. 582

مواليه، فله أجران" (١)، ولا أحب أن أنقص أجري. [الصلاة لظهر من يشغل: ] وأشار لمفهوم (غير مشغل) بقوله: ولا لظهر امرأة أجنبية، ولو زوجته أمته (٢)؛ لإثارتها بالفكر ما يشغل، وألحقوا بها المأبون في دبره.

стр. 583

زاد البساطي: والكافر. [الصلاة لظهر محرم: ] ولما لم يترجح عند المصنف في مفهوم (أجنبية) وهي المحرم شيئًا من القولين فيها، قال: وفي منع استتاره بظهر المحرم منه، كـ: أمه وأخته، وهو لمالك في العتبية، وجوازه في الجلاب وغيره: قولان.

стр. 584

تنبيه: سكت المصنف عن ذكر الاستتار بالرجل وحلق الطائفين وحلق المحدثين والصغير، وذكرناه في الكبير. [حكم المار بين يدي المصلي: ] وأشار لبيان حكم المار بين يدي المصلي لغير سترة أوْ لها بقوله: وأثم مار لى مندوحة -أي: سعة- في ترك المرور بين يديه، بأن لا يجعل له سترة، أوْ لا ينحاز شيء يصلي إليه، لخبر: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر" (١). وفهم من قوله: (له مندوحة) أن من لا مندوحة له لا إثم عليه. [حكم المصلي المتعرض: ] وأثم مصل تعرض للمرور بين يديه، بأن يصلي لموضع العادة المرور فيه، وهو يجد عنه مندوحة، فمن لم يتعرض لا إثم عليه، فالصور أربع: - مار لا مندوحة له، ومصل تعرض، يأثم المصلي وحده. - مار لا مندوحة له، ومصل لم يتعرض، لا إثم على واحد منهما. - مار له مندوحة، ومصل تعرض، يأثمان. - مار له مندوحة، ومصل لم يتعرض، يأثم المار فقط. تنبيه: ظاهر كلامه: أنه لا فرق بين مكة وغيرها، فقد سئل عن مكة والمرور بها بين يدي المصلي في المسجد: أترى أن يمنع فيها مثل ما يمنع في غيرها؟

стр. 585

قال: نعم، إني لأرى ذلك، كما إذا كان يصلي إلى عمود أو سترة. وانظر إلى بيان القدر الذي يكون به مارًا بين يدي المصلي وسترته، وهل للمصلي أن يدرأه عند المرور؟ وحكم ما إذا درأه فمات، وقد قرب المصلي منها في الكبير. والسنة السادسة عشرة: إنصات مقتد، أي: سكوته لأجل سماع ما يجهر فيه إمامه، وأطلق ليعم الفاتحة وغيرها، ومن يسمعه ومن لم يسمعه، إن لم يسكت إمامه، بل ولو سكت إمامه، أي: كان ممن يسكت بين التكبير والفاتحة كالشافعي، قاله في الذخيرة، وهو أحد قولي مالك، وهو المشهور. وأشار بـ (لو) لقوله الآخر: إذا كان الإمام ممن يسكت بين التكبير والفاتحة قرأ من خلفه الفاتحة في سكتته. * * * [مندوبات الصلاة] ولما فرغ من السنن ذكر المندوبات. [قراءة المأموم في السرية: ] فقال: وندبت قراءة مأموم إن أسر إمامه، وهو لمالك، وله أيضًا: لا يندب له ذلك. [رفع اليدين: ] كرفع المصلي يديه مع إحرامه في نقل الأكثر، وعده في الذخيرة من السنن كابن أبي زيد وابن رشد. ومفهوم المعية: أنه لا يرفعهما عند الركوع، ولا عند الرفع منه على

стр. 586

المشهور، ولا عند القيام من اثنتين، خلافًا لابن وهب (١).

стр. 587

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 588

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 589

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 590

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 591

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 592

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 593

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 594

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 595

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 596

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 597

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 598

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 599

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 600

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →