← Фикх малики

Фикх малики · id 150676

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

التتائي

Полный текст (3 498 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 597

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 598

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 599

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 600

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 601

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 602

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 603

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 604

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 605

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 606

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 607

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 608

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 609

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 610

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 611

تنبيه: لم يبين حد الرفع، وهو أن يحاذي بهما منكبيه. [وقت رفعهما: ] ووقت رفعهما حين شروعه؛ ففي الدخيرة: إن التكبير شرع في الصلاة مقرونًا بحركة الأركان، ولما لم يكن مع تكبيرة الإحرام ركوع شرع معها حركة اليدين.

стр. 612

تنبيه: ربما يستغني عن هذا بقوله مع إحرامه؛ إذ لا يكون رفعه مع الإحرام إلا عند الشروع، فهو هنا صفة كاشفة. [تطويل صلاة الصبح: ] وندب تطويل قراءة صلاة صبح بطوال المفصل، فما زاد مع اتساع الوقت، فإن خشي الإسفار خفف. وطوال: بكسر الطاء، لا غير، وأما بضمها: فالرجل الطويل، وبفتحها: المدة، قاله ابن مالك. تتمة: سمي مفصلًا لكثر الفصل بين سوره، وقيل: لقلة منسوخه، واختلف هل أوله الجاثية أو القتال أو الفتح أو الشورى أو الحجرات أو النجم أو الرحمن؟ أقوال. ابن فرحون: أصحها القتال، ومنتهى طواله إلى عبس، ومتوسطه منها إلى الضحى، وقصاره إلى آخره. [القراءة في الظهر: ] والظهر تليها -أي: تلي الصبح- في طول قراءتها عند مالك. أشهب مثلها. قال الجلاب: إن ابتدأ في الصبح أو الظهر بسورة قصيرة تركها، وشرع في طويلة. [القراءة في العصر والمغرب: ] وندب تقصيرهما بمغرب وعصر، فظاهره مساواتهما، وهو قول مالك وابن حبيب، فيقرأ فيهما بالتين والزيتون.

стр. 613

[القراءة بالعشاء: ] ثم شبه في الحكم، فقال: كتوسط بعشاء بين قراءة الظهر والمغرب، فيقرأ فيه بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾. تنبيه: قال ابن فرحون: وهذا مع الاختيار، وأما مع الضرورة كالسفر فيخفف بحسب الإمكان وقد أجاز مالك القراءة في الصبح بسبح والضحى. [قصر الثانية عن الأولى: ] وندب تقصير قراءة ركعة ثمانية عن أولى، وهذا وما بعده معطوف على الضمير المضاف إليه تقصير. وفهم منه: أن المساواة مندوبة، ولم يعلم من كلامه حكم تطويل الثانية عن الأولى، وجهل ابن العربي من لم يطول الأولى عن الثانية، وكره بعضهم كون الثانية أطول. [قصر الجلوس الأول عن الثاني: ] وندب تقصير جلوس أول عن ثان، فمساواته له أو زيادته عليه مخالفة للمندوب. [ما يقول الفذ والمأموم: ] وندب قول مقتد بالإمام وفذ ربنا ولك الحمد، بإثبات الواو مع (لك)؛ لأن الكلام مع إثباتها جملتان، بخلاف حذفها، والتطويل في الدعاء مطلوب (١)، وهو قول ابن القاسم. [ما يقال في الركوع والسجود: ] وندب تسبيح بركوع -أي: فيه- وفي سجود من غير تحديد بعدد، وإطلاقه يقتضي أي تسبيح كان، وقول البساطي: (وفي الرسالة: "يقول في

стр. 614

الركوع: سبحان ربي العظيم وبحمده، وفي السجود: سبحانك ربي، ظلمت نفسي وعملت سوءًا، فاغفر لي")، كالمتعقب به على المصنف غير ظاهر؛ لقولها: أو تقول إن شئت، فإن ظاهرها التخيير في هذا وغيره. [التأمين: ] وندب تأمين فذ عند قوله: (ولا الضالين) مطلقًا، كانت صلاته جهرية أو سرية، وإمام بسر، أي: في قراءته السرية اتفاقًا، لا في قراءته جهرًا على المشهور، نحوه قول الرسالة: ولا يقولها الإمام فيما جهر فيه، ويقولها فيما أسر فيه. وندبِ تأمين مأموم بسر عند قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ أو جهر عند قول إمامه: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ لخبر الصحيح: "إذا قال الإمام: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقولوا: آمين؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (١). [محل التأمين: ] ومحل تأمين المأموم عند جهر الإمام إن سمعه على الأظهر من القولين عند ابن رشد، والآخر يؤمن مطلقًا سمعه أو لا، فيتحرى، ومفهوم الشرط إن لم يسمعه في الجهر لم يؤمن، وما ذكره من أن التأمين مستحب هو المذهب، وعند القرافي وغيره أنه سنة. وآمين: بالمد والقصر مع التخفيف فيهما. وقيل: بتشديد الميم في الأول. والأول أفصحها، وحصل بعضهم فيها خمس لغات، أفصحهن وأشهرهن المد والتخفيف. الثانية: القصر والتخفيف.

стр. 615

الثالثة: القصر والتشديد. الرابعة: المد والإمالة. الخامسة: المد والتشديد. وهل هو عربي أو عبراني عربته العرب، وبنيت نونه على الفتح، أو أعربته اسم للَّه تعالى، ونونه مضمومة على النداء، تقديره يا آمين استجب دعانا؟ أقوال. [الإسرار به: ] وندب لمن استحب له التأمين من إمام ومأموم وفذ إسرارهم به، وقيل: بجهر الإمام به في الجهر. [القنوت: ] وندب قنوت، والمراد به هنا الدعاء بخير. ابن العربي: وهو لغة: الطاعة، والقيام، وطول الصلاة، والصمت، والخشوع، والعبادة، وإقامتها، والإقرار بالعبودية، والدوام على الطاعة، والدعاء بخير أو شر. يقال: قنت له وعليه. ويستحب كونه سرًا على المشهور، فلو عطفه بالواو ليفيد هذا الحكم لكان أحسن. بصبح فقط بعد سورة ثانية، لا بوتر مطلقًا، ولا في النصف الأخير من رمضان، خلافًا لأبي حنيفة في الأول، وللشافعي مع إحدى الروايتين عن مالك في الثاني. اللخمي: والقياس أن فيه السهو. وندب كونه قبل الركوع، مالك: لعمل الناس في الزمان الأول؛ ولما فيه من الرفق بالمسبوق، وعدم الفصل بين الركوع والسجود.

стр. 616

ابن حبيب: بعد الركوع. وفي المدونة: هما سواء (١).

стр. 617

[لفظه: ] وندب لفظه المشهور، وهو: ما روى ابن وهب أن جبريل علمه

стр. 618

للنبي ﷺ بعد ما كان يدعو على مضر، فأمره بالسكوت، وقال: إن اللَّه لم يبعثك سبابًا ولا لعانًا، وإنما بعثك رحمة، ولم يبعثك عذابًا، ليس لك من الأمر شيء، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم فإنهم ظالمون، ثم علمه: اللهم إنا نستعينك (١)، أي: نطلب منك العون.

стр. 619

ونستغفرك: أي نطلب مغفرتك من المعاصي والتقصير في خدمتك. ونؤمن بك: نصدق ونذعن. ونتوكل عليك: أي نفوض.

стр. 620

ونخلع ونخضع لك: أي نخضع ونذل ونخلع الأديان والأنداد والشركاء. ونترك من يكفرك: أي موالاته، فنترك العابد كما تركنا المعبود. اللهم إياك نعبد: قدم إياك للتخصيص، أي: لا نعبد إلا أنت. ولك نصلي: يحتمل الحقيقة والدعاء. ونسجد: وذكر نسجد بعد الصلاة يحتمل أنه من عطف الخاص على العام؛ لأنه أشرف أحوالها؛ لأن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد، وللتبرؤ من السجود لغيره، ويحتمل أن يريد بالسجود الخضوع. وإليك نسعى: أي فيما يرضيك. ونحفد: بكسر الفاء وفتحها، أي: نخدم، وتقديم مفعول نعبد ونصلي ونسجد ونحفد للاختصاص. نرجو بذلك رحمتك، ونخاف عذابك: فنحن بين الرجاء والخوف؛ لأن شأن القادر أن يُرْجَا فضله، ويخاف عذابه. أبو الحسن الزيات: رحمتك جنتك. وقال غيره: نرجو رحمتك لأن أعمالنا لا تفي بشكر نعمتك. فلا ملجأ لنا إلا رجاء رحمتك. والجد: بكسر الجيم: الحق الثابت ضد الهزل. وملحق: بفتح الحاء المهملة اسم مفعول، والفاعل هو اللَّه أو الملائكة. قال المصنف: وبكسرها إما بمعنى لاحق الرباعي كالثلاثي، أو محذوف المفعول، أي: ملحق بهم الهوان، وهـ[ـذا] الذي فسرنا هو المراد بقوله: إلى آخره. وفهم من قوله: (ولفظه) أنه لو أتى بغير هذا اللفظ مثل: اللهم اهدنا

стр. 621

بفضلك فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا مع من توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت. . إلى آخره (١)، لأتى بمندوب، وأخل بآخر. وظاهره: أنه لو أتى ببعضه لم يأت بالمستحب، وفي سهو الذخيرة ما يحتمل أنه لو أتى ببعضه لأتى بمستحب، وهو قولها عندنا يسجد؛ لنقص الأقوال المحدودة المتعلقة باللَّه تعالى، ولنقص الأفعال على تفصيل، وقولنا المحدودة احترازًا من القنوت والتسبيح. انتهى. تنبيه: قوله: "قنا شر ما قضيت" مع أن القضاء لا يمكن أن يقع غيره، قال القرافي: معناه أن اللَّه تعالى يقدر المكروه بعدم دعاء العبد المستجاب، فإذا استجاب دعاءه لم يقع المقضي، لفوات شروطه، وليس هو ردًا للقضاء المبرم، ومن هذا الباب صلة الرحم تزيد في العمر والرزدق. [التكبير في الشروع: ] وندب تكبيره -أي: المصلي- في وقت الشروع في إقبال الصلاة،

стр. 622

إلا في قيامه للثالثة من اثنتين في ثلاثية أو رباعية؛ فلاستقلاله قائمًا، لعمل أهل المدينة، والتكبير مطلوب في حق الإمام والمأموم والفذ، إلا أن المأموم لا يقوم حتى ينتصب إمامه ويكبر، وإذا كبر قام حينئذ، ولو بعد استقلاله، نص عليه في الرسالة وغيرها. [صفة الجلوس: ] وندب الجلوس -أي: صفته- وهو كله بين السجدتين أو التشهدين سواء على المشهور، وبين الصفة المستحبة بقوله: بإفضاء ورك الرجل اليسرى وإليته للأرض، وينصب الرجل اليمنى عليها وإبهامها باطنه للأرض، فتصير رجلاه من الجانب الأيمن. تنبيهان: الأول: نبه بقوله: (كله) على مخالفة تفريق ابن العربي بين الجلوس الأول وجلوس التسليم، فإنه اختار هذه الصفة في جلوس التسليم، وفي الأول كون إليته على رجله اليسرى. الثاني: التأكيد في كلامه عام مخصوص بمن صلى جالسًا، فإنه يستحب تربعه. [صفة الركوع: ] وندب وضع يديه على ركبتيه بركوعه، ولا يطبق، وعلى هذا فهذا تكرار مع قوله: (وندب تمكينها منهما)، وقد يقال: تمكينهما زيادة على وصفهما، فليس بتكرار. قال بعض من تكلم على هذا المحل: يوجد في بعض النسخ إسقاط لفظ بركوعه، وجر لفظ وضع عطفًا على قوله: (بإفضاء اليسرى)، فيكون من تمام صفة الجلوس، وكأنه إصلاح. انتهى. [صفة السجود: ] وندب وضعهما حذو أذنيه، أي: إزاءهما -أو قربهما بسجود؛ لأن

стр. 623

ما قارب الشيء له حكمه. وندب مجافاة -أي: مباعدة- رجل لا امرأة؛ لأنها تكون منضمة فيه -أي: في السجود- بطنه عن فخذيه. وندب مباعدة مرفقيه عن ركبتيه، ظاهره: ولو في الفرض والنّفل الطويل. وفي المدونة: له أن يضع ذراعيه على فخذيه لطول السجود في النّوافل، وأما المكتوبة وما قصر من النّوافل فلا يضعهما على فخذيه، ولم يجد أين يضعهما، يعني: الإمام. تتمة: بقي على المصنف استحباب تفريق ركبتيه، ونص عليه ابن الحاجب. [الصلاة بالرداء: ] وندب الرداء -أي: جعله على منكبيه- في صلاته، قال ابن رشد: ورجحه جماعة. وقال الأبهري: سنة. وهو ظاهر المدونة، ولا فرق بين الإمام وغيره. [سدل اليدين: ] وندب سدل يديه، أي: إرسالهما لجنبه في الفرض فيه طول. قال الهروي (١) في الغريبين: سدلوا أي: أرسلوا من غير أن يضموا جوانبه. انتهى. وقال غيره: السدل أن يضع وسط الرداء على رأسه، ويرسل طرفيه

стр. 624

من غير أن يجمعهما على كتفيه. انتهى. ولا ينافيه إطلاق الأول، واللَّه أعلم. [القبض: ] وهل يجوز القبض لكوع يده اليسرى بيده اليمنى، ويجعلهما تحت صدره فوق سرته في صلاة النّفل مطلقًا، طال أم لا، أو يجوز إن طول، ويكره إن قصر: تأويلان. واختلف هل كراهته في الفرض للاعتماد لشبهه بالمستند، وهو تأويل عبد الوهاب، فلو فعله استئنافًا لا للاعتماد لم يكره، أو كراهته خيفة اعتقاد وجوبه، وليس واجبًا، أو كراهته خوف إظهار خشوع -أي: وليس موجودًا في الباطن- وهو تأويل عياض، وعليه فلا يختص ذلك بفرض ولا نفل: تأويلات. ولم يذكر المؤلف من علل الكراهة كونه مخالفًا لعمل أهل المدينة (١).

стр. 625

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 626

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 627

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 628

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 629

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 630

[صفة الهوي للسجود: ] وندب تقديم يديه في هوي سجوده قبل ركبتيه، وندب تأخيرهما وتقديم ركبتيه عند القيام. ابن رشد: هو أولى الأقوال بالصواب. انتهى. ويدل له خبر: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، ولكن

стр. 631

يضع يديه ثم ركبتيه" (١)، فإذا أمره ﷺ أن يضع يديه بالأرض قبل ركبتيه في السجود لئلا يشبه البعير في بروكه وجب أن يضع يديه بالأرض إذا قام؛ لئلا يشبه البعير في قيامه، وهذا نحي مالك بقوله في سماع أشهب: ما يطيق هذا إلا الشاب القليل اللحم. [عقد اليمنى في التشهد: ] وندب للمصلي عقده يمناه -أي: يعقد من أصابعها- في تشهديه الأول والثاني فيما فيه تشهدان، وكذا فيما فيه تشهد واحد. [صفة العقد: ] الثلاث من أصابعها: الخنصر والبنصر والوسطى، وترك التاء من (الثلاث) نظرًا لتأنيث الأصابع. تنبيه: جميع أسماء الأصابع مؤنثة إلا الإبهام، فإن بعض بني أسد يقولون: هذا إبهام. والتأنيث أجود، وعليه العرب غير من ذكرنا، قاله أبو حيان (٢) في البحر. انتهى.

стр. 632

الجوهري: أصبع تؤنث وتذكر. مادة السبابة والإبهام ويجعل حرف إسبابة لوجهه. فائدة: سميت سبابة لأنهم كانوا يشيرون بها للسب في المخاصمة، وتسمى أيضًا مسبحة؛ لأنه يشار بها للتوحيد. في كلام المؤلف إجمال؛ فإنه يحتمل أن يضم الإبهام للسبابة تحتها شبه تسعة وعشرين، كما قال ابن الحاجب؛ لأن ما فعله في السبابة والإبهام هو العشرون، وقبض الثلاثة على طرف الكف هو التسعة. ويحتمل أن يجعل الأصابع في وسط الكف شبه ثلاثة وعشرين، كما قاله ابن بشير. ويحتمل أن يجعل الأصابع وسط الكف إلا أن الإبهام على أنمله الوسطى شبه ثلاثة وخمسين، كما قال الباجي. وفهم منه أنه لا يعقد شيئًا من أصابع اليسرى، وهو كذلك، بل يبسطها مفرقة.

стр. 633

وندب تحريكها -أي: السبابة- في تشهديه دائمًا عند ابن القاسم. الفاكهاني: يمينًا وشمالًا؛ لخبر: "هي مقمعة للشيطان" (١). [صفة السلام: ] وندب تيامن بالسلام بقدر ما يرى صفحة وجهه، قاله ابن عبد السلام، ولم يذكر كونه يشير بالسلام قبالة وجهه، ثم يتيامن. الفاكهاني: الذي يظهر الإجزاء. الأقفهسي: لو أوقع التسليمة عن يمينه من غير استقبال فالمشهور يجزئه. العوفي (٢) في شرحه لقواعد عياض: أما المأموم فالذي عليه المذهب يسلم الأول عن يمينه لا قبالة وجهه، وبها يخرج من صلاته، ثم يسلم على الإمام قبالة وجهه، ويقصده بنيته حيث كان، والثالثة عن يساره. [الدعاء بالتشهد الثاني: ] وندب دعاء بتشهد ثان، ابن عبد السلام: على ظاهر المذهب. ومفهوم (ثان) عدم استحبابه في أول، وسيأتي النص على كراهته. [صفة التشهد: ] واختلف: هل لفظ التشهد المعهود الذي استحبه مالك في المدونة وكان عمر يعلمه الناس على المنبر، وهو: التحيات للَّه، الزاكيات للَّه، الصلوات للَّه، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبد اللَّه ورسوله سنة، وهو المشهور عند ابن يونس، أو فضيلة، كما في الجلاب، وشهره ابن عطاء اللَّه؟ خلاف.

стр. 634

تنبيه: أقيم من قوله: (وعلى عباد اللَّه الصالحين) أن من قال لرجل: فلان يسلم عليك، ولم يأمره بذلك، أنه غير كاذب؛ لأن المراد بذلك المؤمنون، واستظهره ابن ناجي إذا كان القائل يعلم أن المنقول عنه يفهم معنى ما هو يتكلم به. تنبيهان: الأول: قال ابن العربي: إذا قال: السلام عليك أيها النبي ينبغي أن يقصد حينئذ الروضة الشريفة. الثاني: قال ابن ناجي: ليس جميع التشهد سنة، بل بعضه قياسًا على السورة. [الصلاة على الرسول ﷺ -: ] واختلف هل الصلاة على نبيه ﷺ سنة، وهو الصحيح عند جماعة، وشهره في الجواهر، أو فضيلة؟ قال الشارح: وصححه ابن عطاء اللَّه. خلاف. وحذف لفظ سنة أو فضيلة بعد لفظ التشهد ولفظة خلاف لدلالة هذا عليه. وحكى اللخمي قولًا بوجوب الصلاة عليه ﷺ ، ولم يقره، وعزاه في الذخيرة لابن المواز. تتمات: الأولى: لم يذكر المصنف لفظ الصلاة على النبي ﷺ ، وفي بعض الأحاديث: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على

стр. 635

إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد" (١). وفي الرسالة: "كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد". وتعقب قولها: (رحمت) الثاني. الثانية: قال ابن فرحون: محل الصلاة التشهد الثاني. الثالثة: الضمير في (نبيه) يحتمل عوده للَّه -تعالى- أو للمصلي. الرابعة: إنما خص إبراهيم ﵊ من بين الأنبياء بذكرنا له في الصلاة لوجهين، ذكرناهما في الكبير، انظرهما فيه مع بقية فوائد تركنا ذلك لطوله. [البسملة: ] ولا بسملة فيه الضمير للتشهد، وفي بعض النسخ (فيها)، أي: الفاتحة، كذا قرره الشارح في بعض شروحه، والبساطي على الصلاة المعهودة، قال: وعلى هذا فالنفي للوجوب والسنية والاستحباب. انتهى. ويشمل قوله: (ولا بسملة فيها) -على ما قاله البساطي- في الفاتحة والسورة التي بعدها، كما قال في الرسالة، وهو حسن. [البسملة والتعوذ: ] وجازت -أي: البسملة- كتعوذ بنفل -أي: كصلاة نفل، وكرهًا -أي: البسملة والتعوذ- بفرض -أي: فيه- ففي المدونة: لا يقرأ بسم اللَّه
следующие страницы →