← Фикх малики

Фикх малики · id 150676

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

التتائي

Полный текст (3 498 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

يضع يديه ثم ركبتيه" (١)، فإذا أمره ﷺ أن يضع يديه بالأرض قبل ركبتيه في السجود لئلا يشبه البعير في بروكه وجب أن يضع يديه بالأرض إذا قام؛ لئلا يشبه البعير في قيامه، وهذا نحي مالك بقوله في سماع أشهب: ما يطيق هذا إلا الشاب القليل اللحم. [عقد اليمنى في التشهد: ] وندب للمصلي عقده يمناه -أي: يعقد من أصابعها- في تشهديه الأول والثاني فيما فيه تشهدان، وكذا فيما فيه تشهد واحد. [صفة العقد: ] الثلاث من أصابعها: الخنصر والبنصر والوسطى، وترك التاء من (الثلاث) نظرًا لتأنيث الأصابع. تنبيه: جميع أسماء الأصابع مؤنثة إلا الإبهام، فإن بعض بني أسد يقولون: هذا إبهام. والتأنيث أجود، وعليه العرب غير من ذكرنا، قاله أبو حيان (٢) في البحر. انتهى.

стр. 632

الجوهري: أصبع تؤنث وتذكر. مادة السبابة والإبهام ويجعل حرف إسبابة لوجهه. فائدة: سميت سبابة لأنهم كانوا يشيرون بها للسب في المخاصمة، وتسمى أيضًا مسبحة؛ لأنه يشار بها للتوحيد. في كلام المؤلف إجمال؛ فإنه يحتمل أن يضم الإبهام للسبابة تحتها شبه تسعة وعشرين، كما قال ابن الحاجب؛ لأن ما فعله في السبابة والإبهام هو العشرون، وقبض الثلاثة على طرف الكف هو التسعة. ويحتمل أن يجعل الأصابع في وسط الكف شبه ثلاثة وعشرين، كما قاله ابن بشير. ويحتمل أن يجعل الأصابع وسط الكف إلا أن الإبهام على أنمله الوسطى شبه ثلاثة وخمسين، كما قال الباجي. وفهم منه أنه لا يعقد شيئًا من أصابع اليسرى، وهو كذلك، بل يبسطها مفرقة.

стр. 633

وندب تحريكها -أي: السبابة- في تشهديه دائمًا عند ابن القاسم. الفاكهاني: يمينًا وشمالًا؛ لخبر: "هي مقمعة للشيطان" (١). [صفة السلام: ] وندب تيامن بالسلام بقدر ما يرى صفحة وجهه، قاله ابن عبد السلام، ولم يذكر كونه يشير بالسلام قبالة وجهه، ثم يتيامن. الفاكهاني: الذي يظهر الإجزاء. الأقفهسي: لو أوقع التسليمة عن يمينه من غير استقبال فالمشهور يجزئه. العوفي (٢) في شرحه لقواعد عياض: أما المأموم فالذي عليه المذهب يسلم الأول عن يمينه لا قبالة وجهه، وبها يخرج من صلاته، ثم يسلم على الإمام قبالة وجهه، ويقصده بنيته حيث كان، والثالثة عن يساره. [الدعاء بالتشهد الثاني: ] وندب دعاء بتشهد ثان، ابن عبد السلام: على ظاهر المذهب. ومفهوم (ثان) عدم استحبابه في أول، وسيأتي النص على كراهته. [صفة التشهد: ] واختلف: هل لفظ التشهد المعهود الذي استحبه مالك في المدونة وكان عمر يعلمه الناس على المنبر، وهو: التحيات للَّه، الزاكيات للَّه، الصلوات للَّه، السلام عليك أيها النبي ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبد اللَّه ورسوله سنة، وهو المشهور عند ابن يونس، أو فضيلة، كما في الجلاب، وشهره ابن عطاء اللَّه؟ خلاف.

стр. 634

تنبيه: أقيم من قوله: (وعلى عباد اللَّه الصالحين) أن من قال لرجل: فلان يسلم عليك، ولم يأمره بذلك، أنه غير كاذب؛ لأن المراد بذلك المؤمنون، واستظهره ابن ناجي إذا كان القائل يعلم أن المنقول عنه يفهم معنى ما هو يتكلم به. تنبيهان: الأول: قال ابن العربي: إذا قال: السلام عليك أيها النبي ينبغي أن يقصد حينئذ الروضة الشريفة. الثاني: قال ابن ناجي: ليس جميع التشهد سنة، بل بعضه قياسًا على السورة. [الصلاة على الرسول ﷺ -: ] واختلف هل الصلاة على نبيه ﷺ سنة، وهو الصحيح عند جماعة، وشهره في الجواهر، أو فضيلة؟ قال الشارح: وصححه ابن عطاء اللَّه. خلاف. وحذف لفظ سنة أو فضيلة بعد لفظ التشهد ولفظة خلاف لدلالة هذا عليه. وحكى اللخمي قولًا بوجوب الصلاة عليه ﷺ ، ولم يقره، وعزاه في الذخيرة لابن المواز. تتمات: الأولى: لم يذكر المصنف لفظ الصلاة على النبي ﷺ ، وفي بعض الأحاديث: "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على

стр. 635

إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد" (١). وفي الرسالة: "كما صليت ورحمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد". وتعقب قولها: (رحمت) الثاني. الثانية: قال ابن فرحون: محل الصلاة التشهد الثاني. الثالثة: الضمير في (نبيه) يحتمل عوده للَّه -تعالى- أو للمصلي. الرابعة: إنما خص إبراهيم ﵊ من بين الأنبياء بذكرنا له في الصلاة لوجهين، ذكرناهما في الكبير، انظرهما فيه مع بقية فوائد تركنا ذلك لطوله. [البسملة: ] ولا بسملة فيه الضمير للتشهد، وفي بعض النسخ (فيها)، أي: الفاتحة، كذا قرره الشارح في بعض شروحه، والبساطي على الصلاة المعهودة، قال: وعلى هذا فالنفي للوجوب والسنية والاستحباب. انتهى. ويشمل قوله: (ولا بسملة فيها) -على ما قاله البساطي- في الفاتحة والسورة التي بعدها، كما قال في الرسالة، وهو حسن. [البسملة والتعوذ: ] وجازت -أي: البسملة- كتعوذ بنفل -أي: كصلاة نفل، وكرهًا -أي: البسملة والتعوذ- بفرض -أي: فيه- ففي المدونة: لا يقرأ بسم اللَّه

стр. 636

الرحمن الرحيم في الفريضة سرًا ولا جهرًا إمام ولا غيره، وذلك في النافلة واسع، وإن شاء قرأ أو ترك ولا يتعوذ في المكتوبة. انتهى. وعليه عمل أهل المدينة. فائدة: ذكر القرافي من المالكية والغزالي من الشافعية وجماعة أن من الورع الخروج من الخلاف (١)، كـ: قراءة البسملة أول الفاتحة، وخالفهم في ذلك جماعة.

стр. 637

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 638

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 639

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 640

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 641

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 642

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 643

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 644

[مكرهات الصلاة] ثم شرع في تعداد المكروهات، فقال مشبهًا بالحكم السابق: كـ: [١] دعاء عقب تكبيرة الإحرام: [أ] قبل قراءة على المشهور. تنبيه: ربما أشعر تخصيصه الدعاء بجواز الذكر، وإلا لقال كابن الحاجب: (ويكره الدعاء وغيره بينهما على المشهور). [ب] وكره دعاء أيضًا بعد فاتحة وقبل السورة اتفاقًا، حكاه المصنف، لئلا يشتغل عن السورة، وهي سنة بما ليس بسنة.

стр. 645

[ج] وكره أيضًا [في أثناءها] (١) بأن يخللها به، حكاه في التوضيح عن بعضهم، وقيده في الذخيرة بالمكتوبة لا النافلة؛ لاشتمالها على الدعاء؛ فهي أولى به. [د] وفي أثناء سورة اتفاقًا، حكاه المصنف عن ابن عطاء اللَّه. البساطي: يحتمل أن يريد المصنف التنبيه على خلاف من قال: يستحب للمصلي إذا مر بآية فيها وعد أو وعيد أو عذاب أن يدعو بما يناسبه. [هـ] وكره أيضًا في ركوع على المعروف؛ لأنه إنما شرع فيه التسبيح. [و] وبعد جلوس قبل التشهد اتفاقًا، ذكره عبد الحق وغيره. [ز] وبعد سلام إمام، قبل سلام المأموم اتفاقًا، ذكره ابن الطلاع (٢). [ح] وكره في تشهد أول على أحد قولين ذكرهما الباجي، واستظهره المصنف في توضيحه، قائلًا: السنة تقصيره، والدعاء يطوله. تنكيت: قول الشارح: (يكره بعد التشهد الأول)، وتبعه بعض مشايخي خلاف ما في التوضيح، وما ذكره الشارح وبعض مشايخي نظرًا لتقدير بعد كما في المسألة التي قبلها. [مواضع جواز الدعاء: ] لا بين سجدتيه، أي: لا يكره عند الرفع من الأولى، بل هو جائز على الصحيح، واقتصر عليه الجلاب وابن الحاجب وجماعة، وما عدا هذه المواضع فيجوز فيها الدعاء اتفاقًا، كـ: السجود، وقبل الركوع، والرفع منه،

стр. 646

والتشهد الآخر حيث جاز الدعاء. [صفة الدعاء: ] ودعاء بما أحب في جميع حوائجه، إن لم يكن لدنيا، بل وإن لدينا، كـ: طلب سعة الرزق، والزوجة الحسنة، وغير ذلك، وهي (١) بضم الدال، وحكى ابن قتيبة (٢) كسرها، ولفظها مقصور غير منون، وحكي تنوينه. وهل حقيقتها ما على الأرض من الهواء والجو أو كل المخلوقات من الجواهر والأعراض؟ قولان. قال ابن حجر (٣): والأول أولى، لكن يزاد فيه فيما قبل قيام الساعة، ويطلق على كل جزء منها مجازًا. انتهى.

стр. 647

تتمة: مذهب مالك والشافعي جواز الدعاء في الصلاة بما في القرآن وغيره، خلافًا لأبي حنيفة: (لا يدعو إلا بما في القرآن، أو ما في معناه مما لا يسأل به الناس، فإن قال: أطعمني أو زوجني، فسدت صلاته). وسمى في دعائه من أحب الدعاء له أو عليه، ولو قال لغائب أو حاضر مناديًا له: يا فلان فعل اللَّه بك كذا لم تبطل صلاته، قاله في النوادر، وانظر أحوال الدعاء على الظالم في الكبير. [٢] وكره سجود على ثوب وطنفسة ونحوهما؛ لأنه يستحب مباشرة الأرض بيده ووجهه؛ لأنهما أشرف الأعضاء، ويخير في مباشرتها بما عداهما. وأعاد لفظة (كره) لئلا يتوهم عطفه على الجائز، وانظر قوله: (ثوب)، هل يخرج به الفراش المرتفع عن الأرض فيمنع للصحيح، كما ذكره ابن فرحون، وكالفراش المحشو بالقطن، كما حكاه الجزولي، أو لا؟ وقوله: (ثوب) يشمل ما هو لابس له، أو غيره، وفيه تنبيه على

стр. 648

خلاف الشافعي في قوله بالإبطال إذا سجد على ثوب متصل به. لا حصير، فلا يكره السجود عليها. تنبيه: إطلاقه الحصير يعم الحلفاء وغيره، وفسره ابن حبيب بالحلفاء ونحوه. ابن بشير: ويتخذ بمصر والإسكندرية مصليات مما تنبت الأرض أعظم من ثياب القطن والكتان. وتركه -أي: السجود- على الحصير أحسن من السجود عليه؛ لما في تركه من التواضع، وحكي بعضهم أن الحصير في المساجد من البدع المحدثة (١). [٣] وكره رفع مؤم مصل عجز عن السجود على الأرض ما -أي: شيء لجبهته- يسجد عليه، أو ينصبه لذلك. [٤] وكره سجود على كور عمامته -بفتح الكاف وسكون الواو- طاقاتها، وأطلق كما أطلق في المدونة، زاد فيها: ولا إعادة. ابن حبيب: إذا كانت العمامة كالطاقة والطاقتين. واختلف: هل هو خلاف أو هو تفسير؟ [٥] أو سجود على طرف كم لثوب لابسه، ولا خصوصية لطرف الكم. [٦] وكره نقل حصباء من ظل له، أي: لسجوده في الشمس بمسجد؛ لتحفيره، فلا يكره في غير المسجد.

стр. 649

[٧] وكره قراءة بركوع أو سجود؛ لخبر: "نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فادعوا فيه، فقمن أن يستجاب لكم" (١). أي: أولى. [٨] وكره دعاء خاص؛ لإنكار مالك التحديد فيه، وفي عدد التسبيحات، وفي تعيين لفظها لاختلاف الآثار الواردة في ذلك، أو دعاء بعجمية لقادر على النطق بالعربية، وظاهره: اختصاص ذلك بالصلاة، كما في الأمهات، وعليه فيجوز في غيرها. ومفهوم (قادر): جوازه لعاجز؛ لقول مالك: (لا يكلف اللَّه نفسًا إلا وسعها). [٩] وكره التفات لغير القبلة بلا حاجة ما لم يستدبر؛ لخبر: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد" (٢)، ومفهوم: (بلا حاجة) جوازه لها. [١٠، ١١] وكره تشبيك أفي بع في حلاته، لا في غيرها، وفرقعتها فيها، ولمالك: لا يعجبني في المسجد ولا غيره. [١٢] وكره إقعاء، فسره مالك بجلوسه على صدور قدميه في صلاته، وفسره غيره بجلوسه على إليتيه ناصبًا فخذيه كالكلب ونصب قدميه بالأرض. [١٣] وكره تخصر، بأن يضعيده في خصره في حلاف. [١٤] وكره تغميض بصره فيها؛ لئلا يتوهم أنه مطلوب فيها. [١٥، ١٦، ١٧] وكره رفعه رجلًا عن الأرض، ظاهره: ولو طال قيامه، وقيده ابن عبد السلام بعدم الطول، أو وضع القدم على أخرى؛ لأنه

стр. 650

من العبث، وإقرانهما -أي: صفهما- يعتمد عليهما معًا دائمًا. [١٨] وكره تفكر بدنيوي -أي: فيه- أو بسببه؛ لما فيه من قلة الخشوع، وظاهر كلام المصنف: ولو طال تفكره. وفي الطراز: لو طالت فكرته في شيء بين يديه فسدت صلاته. وفهم منه: أنه في أمور الآخرة غير مكروه. [١٩، ٢٠] وكره حمل شيء بكم -أي: فيه- أو في فم ما لم يمنعه من إخراج الحروف. [٢١] وكره تزويق قبلة؛ لئلا يشغله ذلك كله، وظاهره: كان التزويق بذهب أو غيره، قل أو كثر، والذي في سماع ابن القاسم: كره الناس تزويق المسجد حين جعل بالذهب لشغله المصلين. قال ابن رشد: وقع لابن نافع وابن وهب جواز تزويق المساجد بما خف، والكتب في قبلتها ما لم يكثر. انتهى. وفي الزاهي: ما كان في المساجد من صفائح الذهب والأوراق على الأبواب والجدر والقناديل وعلاقتها وما أشبه ذلك ولو كان في الكعبة زكاه الإمام كل عام كالمحبس الموقوف من الأنعام وكالموقوف من المال للقرض على سائر الأيام. انتهى. ومعنى (زكاه الإمام) أخذ منه الزكاة. [٢٢] وكره تعمد مصحف فيه -أي: المحراب- ليصلي له -أي: للمصحف- ومفهوم (تعمد) أنه لو كان موضعه الذي تعلق فيه لم يكره، وهو كذلك. [٢٣] وكره عبث بلحيته أو غيرها من جسده أو بخاتم مثلًا في يده. واللخمي: لا بأس بتحريكه في أصابعه لعدد ركعاته؛ خوف السهو. [الصلاة بالمساجد المدورة المثلثة: ] كبناء مسجد غير مربع، بأن يكون دائرة أو مثلث الزوايا؛ لتعذر

стр. 651

استقامة الصفوف فيه، نص على ذلك ابن غلاب (١). البساطي: والمراد بالمربع ما أحاط به أضلاع أربعة متساوية. وعلة الكراهة موجودة في مربع قبلته في أحد أركانه، وفي كره الصلاة به لذلك وعدم كرهها قولان بغير ترجيح، واللَّه أعلم. * * * فصل ذكر فيه القيام والجلوس وحكمهما وما يتعلق بهما [مراتب المصلي: ] ولما كانت مراتب المصلي سبعًا: أربعة واجبة، وثلاثة مستحبة. [أولًا - المراتب الواجبة: ] أشار إليها مبتدئًا بالواجبة، فقال: يجب بفرض، يحتمل في صلاة فرض لا نفل، ويحتمل في فرض من صلاة فرض، كالفاتحة مثلًا: - قيام استقلالًا، فلا يجب للسورة، إلا لمشقة فادحة تلحقه بسببه، وفي المدونة: يكره للقائم تنكيس الرأس، أو لخوفه -أي: المكلف- به -أي: بالقيام- فيها -أي: الفريضة- بأن يفتتحها قائمًا قادرا، ثم يعجز فيجلس في أثنائها. ابن القاسم: لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.

стр. 652

أو قبل في بعض النسخ (قبلها)، أي: قبل الدخول فيها، ضررًا مفعول خوف، كأن تكون عادته إذا قام أغمي عليه، فيجلس من أولها، ولذا أشار بقوله: كالتيمم -أي: كالضرر الموجب للتيمم-، وهو خوف المرض، أو زيادة أو تأخر برئه. وأجاز الشارح في الصغير أن التشبيه في كون ذلك متفقًا عليه، ويخالفه قول التوضيح: لم يذكروا في هذا الباب خلافًا كالتيمم، والظاهر: أن لا فرق بينهما. انتهى. وفي الذخيرة ما يخالف هذا، انظر الكبير. كخروج ريح، البساطي: يحتمل أنه مثال للمشقة، أي: إن قام خشي النقض بالريح، وعليه مشقة في الطهارة، ويحتمل أنه مثال للضرورة، كما إذا كان خروج الريح يستتبع ضررًا به، والصحيح أنه تشبيه بين المشقة والضرر وبين خروج الريح، قصد به إفادة الحكم، يعني أنه إن قام خرج الريح، وإن جلس لم يخرج سقط عنه القيام، نص على ذلك ابن عبد الحكم. وأشار للمرتبة الثانية بقوله: ثم استناد قائمًا إن عجز عنه استقلالًا، ويصح لكل ما يصح استناده إليه في حلاته لا لجنب وحائض عند ابن القاسم. وخرج بمن يصح استناده إليه الأجنبية وزوجته وأمته، والواو في كلامه بمعنى أو. وإذا قلنا: لا يستند لهما -أي: لأحدهما- فخالف واستند أعاد صلاته بوقت عند ابن القاسم (١).

стр. 653

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 654

واختلف: هل العلة بعدهما عن الصلاة، أو لمباشرة المصلي نجاسة أثوابهما. وأشار للمرتبة الثالثة والرابعة بقوله: ثم إن عجز عن القيام بحالتيه وجب جلوس كذلك، أي: كحالتي القيام مستقلًا، ثم مستندًا لغير حائض أو جنب بمن يصح استناده له. [صفة الجلوس: ] وتربع المصلي جالسًا، قال في الذخيرة: ليميز بين البدل والمبدل،

стр. 655

وأشار لحكم التربع بتشبيهه بمستحب وهو قوله: كالمتنفل للمعلم، بأن تربعه مستحب. تتمة: سمي تربعًا؛ لأنه جعل نفسه رباعًا، والمراد بالأربع ساقاه وفخذاه. وغير المتربع جلسته الأولى إذا جلس بين سجدتيه كالمتشهد. [الاستناد على ما يزول: ] ولو سقط قادر على القيام مستقلًا بأن خالف وصلى مستندًا بزوال عماده المستند له بطلت صلاته، أي: كان استناده بحيث لو أزيل العماد لسقط، وأحرى لو سقط حقيقة؛ لإخلاله بركن القيام. وإلا بأن لو أزيل العماد لم يسقط كره الاستناد. [المراتب المستحبة: ] ولما ذكر حالات الوجوب الأربع، أشار للثلاثة المستحبة بقوله: ثم إن عجز عن الجلوس وقدر على جميع حالات الاستلقاء الثلاث ندب بالبدأة على شق أيمن مستلقيًا كالملحد بقبره. ثم ندب على شق أيسر، ثم ليصلي على ظهر ورجلاه للقبلة، إيماء في الحالات الثلاث، فإن فعل فواضح، وأما إن قدم الأيسر على الأيمن، أو قدم الظهر على الأيمن أو على الأيسر لفاته المندوب، وهذا حل منطوق كلام المؤلف. ومفهومه: أنه لو عجز عن حال من حالات الاستلقاء الثلاث لسقط المعجوز عنه، ولم يتعين أحد الثلاثة بعينه، ويتعين لا لنفسه، ونحو ما قلناه قول البساطي: أفاد بقوله (ندب) أنه بعد العجز عن الجلوس لا يتعين أحد الثلاثة بعينه، ويتعين لا بعينه. وقال قبله: ينبغي أن لا يكون الأخير مندوبًا، فيكون من عطف الجمل. انتهى.

стр. 656

تنبيه: إذا علمت ما قدمناه ظهر لك أن قول الشيخ بهرام -رحمه اللَّه تعالى-: (إنه يستحب له أن يبدأ بالجانب الأيمن ووجهه للقبلة، فإن لم يقدر فعلى جنبه الأيسر، فإن لم يقدر فعلى ظهره) سبق قلم، واللَّه تعالى أعلم. [صفة صلاة العاجز: ] وأومأ مهموز الماضي والمضارع والأمر عاجز إلا عن القيام؛ فإنه مقدور عليه، فالمعجوز عنه حينئذ: الركوع والسجود والجلوس، فيومئ من قيامه لركوعه وسجوده، ونحوه قول المدونة: وإن لم يقدر على القيام كانت صلاته كلها قياما، ويومئ بالسجود أخفض من الركوع. ومع قدرته على الجلوس أيضًا، فالمعجوز عنه الركوع والسجود أومأ للركوع من قيام كما تقدم، وأومأ بالسجود منه، أي: من الجلوس، ويحتمل من القيام، واحترز بالعاجز عن القادر، فلا يومئ في الفرض اتفاقًا، وهل يجوز في النافلة إذا صلى جالسًا من غير علة أو لا؟ قولان. [ما يجب في الإيماء: ] واختلف هل يوجب فيه -أي: في الإيماء- الوسع، أي: انتهاء ما يطيقه من الانحطاط، حتى لو قصر عنه بطلت صلاته، وهو تأويل اللخمي، أو لا يجب فيه الوسع، بل يجزئ ما يكون إيماء مع القدرة على أكثر منه؟ تأويلان. وهل يجزئ من فرضه الإيماء كمن بجبهته قروح لا يستطيع السجود عليها إن سجد على أنفه، وخالف فرضه من الإيماء، لحمل جماعة قول ابن القاسم في المدونة: (لا يسجد على أنفه) على موافقة قول أشهب: (يجزئه ذلك)، لأن الإيماء لا حد له، أو لا يجزئ، فهو خلاف قول ابن القصار؟ تأويلان في كون كلام ابن القاسم خلافًا أو وفاقًا. وحذف (تأويلان) من الأول لدلالة هذا عليه.

стр. 657

[الإيماء باليد للأرض: ] والعاجز يصلي جالسًا هل يومئ بيديه إلى الأرض، وهو قول أبي عمران، أو لا يومئ بهما، بل يضعهما على الأرض لزومًا، فإذا رفع وضعهما على ركبتيه، وهو المختار عند اللخمي، تأويلان. ثم استشهد اللخمي ب مسألة مالك المتفق عليها بقوله: كحسر عمامته عن جبهته حين إيمائه بسجود؟ وقوله: تأويلان راجع لما قبل (كحسر) مما ذكرنا (١). [مسألة: ] وإن قدر المصلي على الكل من أركان الصلاة قيام وقراءة وركوع وسجود ورفع منها وجلوس، ولكن إن سجد لا ينهض بعد للقيام عجزًا، أتم ركعة، وهي الأولى بأركانها، ثم جلس، فأتم بقية صلاته جالسًا، قاله اللخمي وجماعة؛ لأن السجود أعظم من القيام؛ للاتفاق على وجوبه.

стр. 658

وقيل: يصلي قائمًا إيماء للركوع والسجود والرفع منهما، إلا الأخيرة، فيركع لها ويسجد لقدرته على ذلك. [مسألة: ] وإن خف معذور بأن زال عذره عن حالة أبيحت له كمضطجع أو جالس أو مؤم انتقل للأعلى منها، فينتقل الأول للجلوس إن قدر عليه فقط، والثاني للقيام إن قدر عليه، والثالث للركوع والسجود. [العجز عن الفاتحة قائمًا: ] وإن عجز عن قراءة فاتحة قائمًا، ولا يعجز عنها جالسًا، جلس، وقرأها؛ لأن القيام إنما كان لها. تنبيه: لو عجز عن بعضها لوجب قيامه لما قدر عليه منها، ذكره ابن فرحون، وما ذكر ابن فرحون جعله البساطي مخرجًا، والمنصوص الجلوس؛ لأنه عبادة واحدة عنه، فلا يتبعض. انتهى. ومفهوم (فاتحة) سقوط القيام للسورة؛ لعجزه عنه، ولا يجلس لها، انظر الكلام على ذلك في الكبير. وعجز: بكسر الجيم أفصح من فتحها. [العجز عن أركان الصلاة: ] وإن لم يقدر على شيء من أفعال الصلاة وأقوالها إلا على نية فقط، أو عليها مع الماء بطرف، فقال المازري وغيره كابن بشير ومن تبعه: لا نص. ظاهره: في المسألتين، ومقتضى المذهب عند هذا القائل الوجوب بقدر ما يطيق، فيقصد في المسألة الأولي، ويؤمئ في الثانية للركوع والسجود، ويكون مصليًا بذلك، وانظر التعقب على المؤلف في الكبير.

стр. 659

[مسألة: ] وجاز قدح عين أدى لجلوس في صلاة، وظاهره: طال ذلك أو لا كاليوم، وسواء كان القدح لصداع أو للرؤية، وهو كذلك، لا إن أبى القدح إلى استلقاء في حلاته إن قدح، فيعيد أبدًا عند ابن القاسم؛ لأنه غير عاجز عند ابن القاسم؛ لأنه غير جائز. ابن الحاجب: وقال أشهب: معذور، وهو الصحيح. وأشار المصنف لتصحيح ابن الحاجب بقوله: وصحح عذره في قدح يؤدي للاستلقاء أيضًا كالجلوس. [ستر نجس بطاهر: ] وجاز لمريض ستر نجس فراش أو غيره بطاهر كثيف؛ ليصلي عليه للضرورة، ونحوه في المدونة. وأشار بقوله: كالصحيح على الأرجح لتصويب ابن يونس قول بعض شيوخه بإلحاق الصحيح للمريض في ذلك لحائل الطاهر بينه وبين النجاسة، كحصير بطرفها نجاسة، ويقف ويصلي بموضع طاهر فيه، ويتحرك منه موضع نجس. [الجلوس للمتنفل: ] وجاز لمتنفل جلوس في نافلته مع القدرة على القيام، ولو في أثنائها بعد إيقاع بعضها قائمًا، واستلزام ذلك جواز استناده فيها من باب أولى، إن لم يدخل على الإتمام قائمًا، فإن دخل عليه لزمه كذلك. وظاهره: ملتزمًا له أو لا، أما الأول فظاهر، وأما الثاني فمنعه أشهب، وأجازه ابن القاسم. اللخمي: والإجازة أحسن؛ لأن الإحرام لا يتضمن التزام القيام. ولم يرجح في توضيحه واحدًا منهما، وربما أشعر قوله: (لمتنفل) بخروج السنن المؤكدة، كالوتر والعيدين، وليس كذلك.

стр. 660

لا الاضطجاع، مع القدرة على ما فوقه، وظاهره: صحيحًا أو مريضًا، وهو كذلك، وفي الجلاب: جوازه للمريض خاصة، وهو ظاهر المدونة عند اللخمي. وإن أولًا، أي: لا يضطجع في أثناء التنفل (١)، وإن دخل على ذلك أولًا، فهو مخرج من قوله: (لمتنفل جلوس. . إلى آخره)، ونبه به على الفرق بينه وبين ما قبله، فإن ذلك يجوز للمتنفل أن يتم جالسًا، ولو نواها قائمًا على أحد القولين، إلا أن يلتزم الإتمام قائمًا، ولنا مع الشارحين مناقشة، انظرها في الكبير. * * * فصل في بيان حكم قضاء الفوائت وجب على كل مكلف قضاء صلوات فائتة مطلقًا، سواء فائتة سهوًا

стр. 661

باتفاق، أو عمدًا على المعروف، وأنكر ما نسب لمالك من عدم قضاء المتعمد (١)، وسواء كانت يسيرة أو كثيرة، في ليل أو نهار، وقت جواز أو كراهة أو منع.

стр. 662

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 663

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 664

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 665

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 666

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 667

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 668

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 669

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 670

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →