← Фикх малики

Фикх малики · id 150676

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

التتائي

Полный текст (3 498 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 667

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 668

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 669

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 670

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 671

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 672

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 673

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 674

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 675

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 676

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 677

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 678

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 679

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 680

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 681

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 682

ودخل في قولنا مكلف من أسلم بدار الحرب ولم يفعل، وهو كذلك، والمستحاضة تتركها مدة استحاضتها جهلًا، وهو كذلك على مذهب المدونة، ولابن شعبان السقوط. تكميل: أشعر قوله: (وجب قضاء فائتة) بأنه لا يتركه، ويتنفل، وبه أفتى ابن

стр. 683

رشد قائلًا: سوى الوتر والفجر ونحوهما، فإن فعل أثيب وأثم لترك القضاء. ابن العربي: يتنفل ولا يحرم من الفضيلة. [ترتيب الحواضر: ] ووجب مع ذكر وسقط مع نسيان ترك حاضرتين مشتركتين في الوقت كالظهرين والعشاءين شرطًا، فلو خالف الشرط وقدم ما حقه التأخير عمدًا أعاد أبدًا؛ لأن المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًا، والفرق بين الحاضرتين وغيرهما شدة الاعتناء بما وقته باق؛ ولذا قتل تاركها دون الفائتة. ومفهوم (ذكر) عدم الشرطية في حق الناسي، وهو كذلك. تنبيه: ألحقوا الجاهل هنا بالعامد. فائدة: ذكر القرطبي في تفسير عند قوله تعالى: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ عن الكسائي: الذكر إذا كان بالضمير فهو مضموم الذال، وما كان باللسان فمكسورها. وقال غيره: لغتان ذكر وذكر، ومعناهما واحد. انتهى. [ترتيب الفوائت في أنفسها: ] ووجب مع ذكر ترتيب كثير الفوائت في أنفسها الأولى فالأولى، لا على وجه الشرطية؛ ولذا لا يعيدها ذاكرًا أو ناسيًا؛ إذ بالفراغ منها خرج وقتها. وقوله: (في أنفسها)، أي: لا مع الحاضرة، فإنها تقدم على كثير الفوائت. وظاهره: كان يأتي بجميعها في وقت واحد أو لا، ضاق وقتها أو لا، واللَّه تعالى أعلم.

стр. 684

تتمة: على حد الكثير خمسة عشر أو صلاة شهرين، وأنكر ابن ناجي قول الشاذلي: (من قضى يومين في يوم ليس مفرطًا، وهو أقل القضاء)، قائلًا: لا أعرفه. [ترتيب يسير الفوائت مع حاضرة: ] ووجب ترتيب يسيرها مع صلاة حاضرة، وإن خرج وقتها، أي: الحاضرة على المشهور، خلافًا لابن وهب في تقديم الحاضرة، ولأشهب في تخييره يبدأ بأيهما أحب. وفهم من كلامه: أن الكثير لا يجب ترتيبه مع الحاضرة، وهو كذلك. [حد اليسير: ] وهل حد اليسير المقدم على الحاضرة أربع، وهو مذهب الرسالة، وظاهر المدونة عند جماعة، أو خمس، وهو لمالك، وتؤولت على المدونة، وقدمه ابن الحاجب، وشهره المازري؟ خلاف في التشهير. تنبيه: ظاهر كلامه كالمدونة: أنه لا فرق بين كون اليسير أصلًا أو بقاء، وهو كذلك. [مسألة: ] فإن خالف وقدم الحاضرة على يسير الفوائت إن لم يكن عمدًا، بل نسيانًا، ولو عمدًا أعاد الحاضرة بوقت الضرورة على المشهور. تنكيت: قول الشارح: (تقدم الخلاف في ترتيب اليسيرة على الحاضرة: هل هو واجب غير شرط، أو واجب شرط، أو مندوب) فيه نظر؛ لأنه لم يقدم الخلاف على هذا الوجه، وإنما قدم قبله بيسير أن في ترتيبها الوجوب والسنية أو الوجوب مع الذكر والسقوط مع النسيان.

стр. 685

[مسألة: ] وفي إعادة مأمومه استحبابًا إذا أعاد في الوقت صلاة ذكرها لأجل الترتيب، وشهره ابن بزيزة، وعدم إعادته لوقوع صلاتهم تامة، وإليه رجع مالك، واختاره اللخمي وجماعة: خلاف. منشؤه: هل خلل صلاة الإما خلل فى صلاة المأموم، أو إنما ذلك لخلل في الصلاة، ولا خلل فيها هنا. [مسألة: ] وإن ذكر اليسير الأربع أو الخمس فدون في صلاة، ولو كان المذكور فيه جمعة قطع فذ إن لم يركع على المشهور، وشفع الفذ -أي: كملها نافلة- إن ركع، وسلم، وإن ذكر بعد تمام الشفع سلم. [مسألة: ] وقطع إمام ومأمومه معه لسريان بطلان صلاة الإمام لصلاته، وهو المشهور، وهي إحدى المسائل التي يقطع فيها الإمام والمأموم والنية والشك فيها وتكبيرة الإحرام والشك فيها وذاكر الوتر في الصبح على أحد الأقوال، ونظمتها، فقلت: ويقطع مأموم لقطع إمامه ... لذكر صلاة أو لفقد لنية كتكبيرة إحرام كذا الشك فيهما ... وذاكر وتر وهو في الصبح يا فتى فدونك ستة في النظائر جمعت ... جزئت بها خيرًا وحسن طوبة (١) [ما لا يقطع له المأموم: ] ولا يقطع مؤتم ذكر فائتة خلف إمامه، لحق الإمام، وإذا لم يقطع وتمادى معه على صلاته فيعيد في الوقت للترتيب، ولو كانت الصلاة التي فيها جمعة.

стр. 686

الباجي: إن أمكنه إعادتها جمعة فعل، وإلا ظهرًا؛ إذ هي بدلها، فيرجع له عند تعذر الأصل. وقال ابن الحاجب: فإن كان في الجمعة فالمذهب يعيدها ظهرًا، وإن لم يذكر الفائتة حتى فرغ من الجمعة أعادها عند أكثر الرواة. وفي كلام المؤلف إجمال، انظره في الكبير. [ذكر ما يجب ترتيبه: ] وكمل فذ ذكر ما يجب ترتيبه، فيتم بعد شفع من المغرب؛ لئلا يؤدي للنفل قبلها، أو لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه . [حكمه: ] ثم شبه في الحكم، فقال: كثلاث -أي: ثلاث ركعات- ذكر الفذ ما يجب ترتيبه بعدها من غيرها، أي: غير المغرب كظهر وعصر وعشاء يتمها أربعًا؛ لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، فكأنه ذكر بعد الفراغ، وسكت المصنف عما لو ذكر بعد ركعة من ثنائية. والظاهر: أنه يقطع، وخرج سند على قول ابن القاسم: (الذاكر بعد ثلاث يقطع) أنه يقطع بعد ركعة من الصبح، والتمادي على قول مالك. انتهى. [جهل عين فائتة: ] ثم شرع في بيان ما تبرأ به الذمة عند جهل الفوائت بقوله: وإن جهل عين منسية من الخمس، فلم يدر أصبحًا أم غيرها: مطلقًا -أي: ليلية أو نهارية، ثنائية أو غيرها- صلى خمسًا على ترتيبها؛ إذ المطلوب منه براءة الذمة، ولا تبرأ إلا بذلك. تنكيت: قول البساطي: (اغتفر عدم الجزم بالنية؛ للضرورة) يرد بقول الشهاب القرافي: ليس المصلي متردد النية في كل صلاة يحرم بها هل هي واجبة أم

стр. 687

لا؛ لجزمه بوجوب الجميع، لسبب الشك، والشك يصير الكل واجبًا. [علم عينها دون يومها: ] كان علمها -أي: المنسية أو المتروكة عمدًا- كونها ظهرًا أو مغربًا مثلًا دون علم يومها صلاهما فقط ناويًا له، أي: ليومها المتروكة منه، ولا يضره جهل اليوم اتفاقًا، ولا يلزمه تعيينه؛ لأنه غير مقدور عليه، ولا يطلب بتكرارها عدد أيام الأسبوع؛ لما فيه من المشقة. [نسيان صلاة وثانيتها: ] وإن نسي صلاة وثانيتها، ولا يدري ما هما صلى ستًا (١) مرتبة، يعيد ما بدأ به؛ لاحتمال كونه المنسي مع ما قبله. [ندب البدء بالظهر: ] وندب تقديم ظهر في البداءة، وإذا بدأ بها فإذا كانت ظهرًا وعصرًا، أو عصرًا ومغربًا، أو مغربًا وعشاءً، أو عشاءً وصبحًا، أو صبحًا وظهرًا: برئ؛ لإتيانه بعدد أحاط بحالات الشكوك. [نسيان صلاة وثالثتها: ] وفي نسيان صلاة وثالثتها، ولا يدري ما هما، أو نسيانها ورابعتها، أو نسيانها وخامستها كذلك صلى ستًا كذلك، أي: كصلاة وثانيتها. [صفة القضاء: ] ولما كانت صفة القضاء مختلفة بين الشبه والمشبه به بين ذلك بقوله: يثني بالمنسي، ففي أولى هذه الصور: إذا بدأ بالظهر مثلًا ثنى بثالثتها، وهي: المغرب، ثم بثالثة الثالثة، ثم كذلك، حتى يكمل ستًا، وكمالها بإعادة الأولى.

стр. 688

وفي ثانية الصور يعقب كل صلاة بخامستها كذلك، وجملة (يثني بالمنسي) حالية خالية من الواو؛ لتصويرها بمضارع مثبت. [مسألة: ] وصلى الخمس مرتين في نسيان صلاة وسادستها من اليوم الثاني، ولم يعلم ما هما، وهي أول ما يجب فيه العشر من اليوم الثاني، وكذا يصلي الخمس مرتين في نسيان صلاة وحادية عشرتها، وهي أول ما يجب فيه العشر من اليوم الثالث، ولم يعلم ما هما، وكذا سادسة عشرتها وحادية عشرتها، وهلم جرًا لأنهما متماثلتان من يومين، فعليه صلاة يومين؛ لأن من نسي صلاة من الخمس لا يعرف عينها وجب عليه أن يصلي خمسًا، وهذا عليه من كل يوم صلاة لا يعرف عينها. والحادية عشر هي نظيرة المنسية من اليوم الثالث، فلو كانت الصبح مثلًا فحادية عشرتها هي الصبح من اليوم الثالث، ولو كانت سادسة عشرتها فهي صبح الرابع، وحادية عشرتها صبح الخامس. وقولنا: (لم يعلم ما هما) مخرج لما إذا علم الأولى منهما، فإنه يصلي ظهرين أو عصرين أو مغربين أو عشاءين أو صبحين. [نسيان صلاتين معينتين: ] وفي نسيان صلاتين معينتين كظهر وعصر مثلًا من يومين معينين، كـ: سبت وإثنين، لا يدري السابقة منهما، بأن لا يعلم سابقة أحد اليومين، زاد البساطي: أو يعلم، ولا يعلم عين الصلاة مع عين اليوم، صلاهما ظهرًا ثم عصرًا، أو عكسه، وأعاد المبتدأة، فتصير عصرًا بين ظهرين، أو ظهرًا بين عصرين. وإذا وقع الشيء وضده استوعب التقديرين؛ لأن الظهر إن كانت هي السابقة فقد صلى العصر بعدها، وإن كانت هي المتأخرة فقد صلاها بعد العصر. وفرض المسألة في يومين معينين لأنه موضع الخلاف، وأما لو كانا

стр. 689

غير معينين لصلى عصرًا بين ظهرين، أو ظهرًا بين عصرين اتفاقًا. [الشك مع الشك في القصر: ] وإذا كان ما تقدم من الشك مع الشك في القصر أيضًا -أي: هل كان الترك في السفر فيقصر، أو في الحضر فيتم- أعاد إثر كل حضرية سفرية على الصحيح. وأشعر قوله: (أعاد إثر كل حضرية سفرية) بأن البداءة بالحضرية، وأنه لو بدأ بالسفرية لوجبت الإعادة، ونبه عليه ابن عبد السلام. [مسألة: ] وإذا نسي ثلاثًا كذلك -أي: معينات- من ثلاثة أيام معينة، كصبح وظهر وعصر من الأحد والإثنين والثلاثاء مثلًا، ولا يدري السابق منها صلى سبعًا: الثلاثة مرتبة، ويعيدها، ثم يعيد الأولى ثالثة، فهي اعتداله، وأحاطت بحالات الشكوك؛ لأنها إن فاتته على ترتيبه الأول فقد برئ، ويحتمل أن الصبح آخرًا وقبلها الظهر، وبعدها العصر، فيعيد الصبح؛ لتقع آخرًا. ويحتمل أن يكون الظهر آخرًا، فيعيد الظهر كذلك، ويحتمل أن العصر بعد الظهر وقبل الصبح، فيعيد العصر بعد الظهر، ويحتمل أن الصبح متوسطة بعد الظهر وقبل العصر، فيعيد الصبح ثالثة، ولا يعيد العصر؛ لحصول الاحتراز عما إذا كانت آخرا (١).

стр. 690

[مسألة: ] وإذا نسي أربعًا على الوجه السابق كذلك، صلى ثلاث عشرة صلاة، وخمسًا كذلك، صلى إحدى وعشرين صلاة، وضابط ذلك أن تضرب عدد المنسيات في أقل منها بواحدة، وتزيد عليها واحدًا، فهو عدد الصلوات. وبيانه أن تضرب أربعة في ثلاثة باثني عشر، وتزيد واحدًا، فهي ثلاثة عشر، فيعيدها ثلاث مرات، ثم يعيد التي ابتدأ بها، فتحصل السلامة من التنكيس بيقين (١).

стр. 691

[ضابط حكم ما زاد: ] ولما أسلف أن من جهل عين منسية صلى خمسًا، وأن من نسي صلاة وثانيتها صلى ستًا، بين ضابطًا لحكم ما زاد على ذلك؛ لأنه في نسيان الواحدة صلى خمسًا، وفي اثنين ستًا، فزاد في المثال الثاني واحدة في المنسي فزادها في المقضي، وكذا كلما زاد واحدة في المنسي على هاتين الصورتين زادها في المقضي، فقال: وصلى في ثلاث مرتبه من يوم وليلة، لا يعلم عين الأولى منها، ولا الليل سابق أو النهار (١)، سبعًا مرتبة بزيادة واحدة على الست. فإن بدأ بالصبح وختم بالظهر فإن كانت الأولى الصبح فقد برئ بإيقاع الخمس مرتبة، وكذلك إن كانت الظهر أو العصر، ويحتمل كون الأولى المغرب، فلا بد من إعادة الصبح؛ لتقع بعد الفساد. ويحتمل كونها العشاء، فلا بد من إعادة الظهر، وكذا إن بدأ بالظهر وختم بالعصر. البساطي: قوله: (مرتبة) يعني به -واللَّه تعالى أعلم- متوالية. [مسألة: ] وإن نسي أربعًا من يوم وليلة صلى ثمانيًا، فيزيد واحدة على السبع، وإن نسي خمسًا من يوم وليلة صلى تسعًا بزيادة واحدة على الثمانية. وما قررناه من أن (أربعًا) و (خمسًا) معمول لـ (نسي) هو أحد احتمالين ذكرهما الشارح.

стр. 692

والثاني: أنهما منصوبان بنزع الخافض، ووقعا مجرورين عند البساطي، عطفًا على ثلاث، واستظهره بعض تلامذته، انظره في الكبير. * * * فصل ذكر فيه السهو وأحكامه وأتبعه للفصل السابق بجامع الذهول فيهما. فائدة: قال الشهاب القرافي: في التقرب إلى اللَّه تعالى بالصلاة المرقعة المجبورة إذا عرض فيها الشك أولى من الإعراض عن ترقيعها والشروع في غيرها، والاقتصار عليها أيضًا بعد الترقيع أولى من إعادتها، فإنه منهاجه عليه أفضل الصلاة وأتم السلام، ومنهاج أصحابه والسلف الصالح بعدهم: والخير كله في الاتباع ... والشر كله في الابتداع وقد قال ﷺ : "لا صلاتين في يوم" (١)، فلا ينبغي لأحد الاستظهار على النبي ﷺ ، فلو كان في هذا خير لنبه عليه وقرره في الشرع، واللَّه ، لا يُتَقَرَّب إليه بمناسبات العقول وإنما يتقرب إليه بالشرع المنقول. [موجبات السجود قبلي: ] سن لسهو إن لم يتكرر، بل وإن تكرر من نوع أو أكثر: [١] بنقص سنة مؤكدة، كـ: ترك السورة مثلًا في الفريضة، لا مطلق

стр. 693

السنة، كيسير الجهر أو السر، ولفظ التشهد الواحد، وسواء كانت السنة قولًا أو فعلًا. [٢] أو بسبب نقص مع زيادة، كجهر بمحل السر مع قيام من اثنتين في غير ثنائية، وكون الجهر زيادة هو قول ابن القاسم. وقال غيره: يسجد قبل السلام لزيادة الصوت، ونقص السر، وهو سنة. سجدتان: نائب فاعل (سن)، ويأتي بهما المصلي قبل سلامه، ولا يزيد عليهما، ولو تعدد السبب؛ لأنه ﷺ سلم ومنها ومشى وتكلم وسجد للثلاث سجدتين فقط. [السجود بالجامع فقط: ] ويسجد للنقص مع الزيادة في غير الجمعة بالجامع وغيره، وبالجامع فقط في الجمعة؛ لأنه شرط في صحة كل الجمعة، والجابر كالجزء. [إعادة التشهد له: ] وأعاد من سجد قبل تشهده؛ ليقع سلامه عقب تشهد على المشهور، واختاره ابن القاسم. وقيل: لا يعيده. واختاره عبد الملك. [أمثلة السنة الموكدة: ] ثم مثل للسنة المؤكدة التي يسجد لها بقوله: كـ: [١] ترك جهر بفرض، وإبداله بسر، وإلا كان تاركًا القراءة جملة، وهذا بناء على أن الجهر زيادة على السر. [٢] وكترك سورة غير الفاتحة بفرض، ظاهره: ولو في ركعة في المسألتين، وخرج الجهر والسر والسورة في النافلة، فلا يترتب عليه سجود. البساطي: ظاهر كلامه: أن من ترك الجهر في غير الفرض ولو في جميع تلك الصلاة، أو ترك السورة فيه كذلك أنه لا سجود عليه، وفيه نظر؛ لأن نفي ذلك يكون بترك سورة في ركعة، أو جهر فيها، ولا يلزم منه

стр. 694

أنه في الجميع لا يسجد. انتهى. [٣] وكترك لفظ تشهدين يسجد له قبل سلامه عند مالك. البساطي: سواء كان التشهدان في فرض أو في نفل، ولذا أتى به بعد القيد (١). انتهى بمعناه، أي: قيد الفرض في المسألة السابقة.

стр. 695

تتمة: استشكل في الذخيرة تصور ترك التشهدين قبل السلام؛ لأن السجود للتشهد الأخير ذكر له قبل فوات محله، فيفعل. وأجاب بتصوره حيث يجلس ثلاثًا في مسائل اجتماع البناء والقضاء. وأجاب غيره بأنه قبل السلام لم يفت محل التشهد الثاني، فيأتي به، ويسجد لنقصان التشهد الأول، وزيادة الجلوس الكائنة عن تأخير التشهد الثاني؛ لأنه يقال: سها عنه إذا تركه جملة، أو أخره عن مكانه. [ما يكون به السجود البعدي: ] وإلا يكن السهو بنقص فقط، ولا به وبزيادة معًا، ولا شك كما ذكره القرافي، بل بزيادة فقط، فبعده، أي: السلام. البساطي: هذا مراده، وإن كان كلامه صادقًا على ما إذا كان السهو بنقص سنة غير مؤكدة أو فرض، إلا أنه اتكل على المعلوم. انتهى. وسيأتي في كلام المصنف أنه لا سجود لفريضة ولا لسنة غير مؤكدة. [أمثلة للزيادة: ] ثم مثل للزيادة التي يسجد لها بعد السلام بأمثلة، فقال: [الإتيان بالمشكوك: ] كمتم لشك فيما صلاه: أثلاثًا أم أربعًا مثلًا عند ابن القاسم، فإنه يبني على يقينه. تنبيه: قال في الذخيرة عن الكتاب: إذا اعتقد ثلاثًا، ثم تبين أنها أربع،

стр. 696

رجع حين ذكر، وجلس وسلم، وسجد. وظاهر كلام المصنف: أنه يبني على يقينه، ولو كان موسوسًا، وهو خلاف قول ابن الحاجب: (يبني الموسوس على أول خاطرة). [الاقتصار على ما هو به: ] ومثل مقتصر على شفع شك أهو به -أي: بثانيته- أو أتمه، وهو بوتر، فإنه يجعلها ثانية الشفع، ويقتصر على الركعتين المتيقنتين، ويسجد بعد السلام على المشهور؛ لاحتمال إضافة الوتر للشفع من غير فعل بسلام، فيصير الشفع ثلاثًا. ولما كان في التي قبلها لم يقتصر على المتيقن بل يأتي بما شك فيه ويسلم سماه متمًا ليحصل التقابل بين اللفظين. [إبدال سر بجهر: ] أو ترك سر بفرض، وإبداله بجهر، فيسجد بعد السلام على المعروف؛ إذ لو لم يأت بالسر لكان تاركًا للقراءة جملة. [المستنكح: ] أو استنكحه الشك، أي: داخله، وكثر منه، بحيث يشك: هل زاد أو نقص، ولا يتيقن شيئًا يبني عليه، فلا إصلاح عليه. تذييل: قال عبد الوهاب: كثرته أن يطرأ عليه في كل وضوء وفي كل صلاة، أو في اليوم مرتين أو مرة، وإن لم يطرأ له بعد يوم أو يومين أو ثلاثة فليس بمستنكح. وقال الجزولي: الاستنكاح أن يكون في اليوم مرة، وأما مرة في السنة أو الشهر فليس بمستنكح، وفي اليومين والثلاثة -واللَّه أعلم- ليس بمستنكح.

стр. 697

[حكم الاستنكاح: ] وأشار لحكمه كما قال في توضيحه بقوله: ولهيَ -أي: أضرب- عنه، فلا يشتغل به، ولا يصلح صلاته، وإذا فرغ سجد بعد السلام على المشهور، ومقابله: الشك غير المستنكح كمن شك أصلًا: ثلاثًا أم أربعًا. قال في توضيحه: وحكمه أن يأتي بما شك فيه، ويسجد بعد السلام. تنبيه: قال ابن ناجي: من هنا يعلم أن قول أهل المذهب: (الشك في النقصان كتحققه) مخصوص بهذه. [التطويل بما لا طول فيه: ] ثم شبه بما سجد له بعد السلام، فقال: كطول بمحل لم يشرع به الطول، كـ: القيام بعد الركوع، و [الجلوس] بين السجدتين، ومفهومه: أنه لو شرع فيه الطول كالقيام والركوع والسجود والتشهد لم يسجد له، وهو كذلك عند أشهب وابن القاسم في الحالين في عدم السجود لهما، ولسحنون بالسجود فيهما. ابن رشد: والأول أصح الأقوال. وإليه أشار بقوله: على الأظهر. تنكيت: في عد البساطي السجود فيما لم يشرع فيه الطول نظر. [اتساع الإتيان بالبعدي: ] ويسجد الساهي البعدي في جميع ما تقدم وإن ذكره بعد شهر، كذا ذكر غير واحد؛ لأنه ترغيم للشيطان، ولا مفهوم لقوله: (بعد شهر)، بل المراد أبدًا. وظاهره: في أي مكان كان، وانظر إذا كان للجمعة هل كذلك، أو في الجامع.

стр. 698

وظاهره: مساواة الفرض للنفل، وظاهره أيضًا: تعميمه في كل وقت. ابن ناجي: وذكر عبد الحق عن بعض شيوخه الفرق، فقال: إن ترتب من فرض ففي كل وقت، ومن نافلة ففي غير وقت النهي. انتهى. وهل هو تفسير أو خلاف؟ قولان. [أركان السجود البعدي: ] [١] بإحرام على المشهور عند ابن عطاء اللَّه؛ لاستقلاله بنفسه عن الصلاة، وظاهره: ولو مع القرب، وهو أحد أقوال ثلاثة. [٢] وتشهد، نحوه في المدونة والرسالة. ابن رشد: اتفاقًا. [٣] وسلام، نحوه في المدونة جهرًا، قال مالك: كالفريضة، لا سرًا كالجنازة. [تقديم المؤخر والعكس: ] وصح السجود إن قدم منه ما حقه التأخير، وأخر منه ما حقه التقديم، وظاهره: فعل ذلك عمدًا أو سهوًا أو جهلًا، وهو كذلك. تكميل: ذكر ابن ناجي في كتاب الأيمان والنذور عن ابن بشير: لو أعرض عن السجود القبلي وأعاد الصلاة ثانيًا لم تجزئه، والسجود باق في ذمته؛ لأن ما أتى به لم يؤمر به. [ما لا سجود فيه: ] ثم أخرج من حكم السجود بعد السلام ما لا سجود فيه، فقال: لا إن استنكحه السهو، بأن اعتراه كثيرًا فلا سجود عليه. [ما يفعله المستنكح: ] وأشار لما يفعله بقوله: ويصلح، ولا سجود عليه، ومفهوم الشرط:

стр. 699

أن السهو غير المستنكح -وهو الذي لا يعتريه كثيرًا- مخالف لهذا، وهو كذلك، فيصلح ويسجد بحسب ما سها: قبليًا أو بعديًا. [من لا سجود عليه: ] [من تبين له أنه لم يسه: ] أو شك هل سها أو لا، وتذكر قليلًا، فتبين أنه لم يسه، فلا سجود عليه. [الشك في السلام: ] أو شك: هل سلم أو لا، سلم ولا سجود عليه. [الشك في سجود السهو: ] أو شك هل سجد واحدة في شكه فيه، أي: في سجوده، هل سجد له واحدة أو اثنتين، فإنه يسجد واحدة يضمها للسجدة المحققة، ولا يسجد لسهوه في هذا السهو؛ لرواية محمد: ليس في السهو سهوًا، أي: خوف التسلسل. وفي الذخيرة: لو شك هل سجدهما لفرضه أو لسهوه، ففي الموازية: عليه أربع سجدات. [قراءة مع الفاتحة سورة في الأخريين: ] أو زاد على الفاتحة سورة فى أخرييه معًا، فلا سجود على المشهور، وأما في إحداهما فلا سجود اتفاقا. [الخروج من سورة لأخرى: ] أو خرج من سورة لغيرها، فلا سجود عمدًا، أو لاشتباه، لكن يكره التعمد؛ لأنه إذا كره أن يخرج من رواية لغيرها، فأحرى هذه. [القيء: ] أو قاء غلبة، فلا سجود عليه، وتقدم أنه غير مبطل، وفهم منه: أنه

стр. 700

لو قاء اختيارًا عمدًا لم يكن الحكم كذلك، بل البطلان، خرج متغيرًا أو لا، وهو ظاهر المدونة. وقول المجموعة: (إن تقيأ ماء لم تفسد، وطعامًا فسدت) محتمل لأن يكون تقييد للمدونة أو خلافًا. قال بعض مشايخي: هذا ما لم يزدرد منه شيئًا بعد انفصاله، وإلا أفسد مع العمد ومع النسيان على أحد قولين. [القلس: ] أو قلس، بأن خرج ماء حامض من معدته لحلقه ورجع، وربما خرج بعضه للفم، فلا سجود؛ لخفته. وأطلق المؤلف، وقال ابن الحاجب: وفيها إن قلس وقل لم يقطع، بخلاف القيء. قال بعض شراحه: فإن كثر فحكمه كالقيء. [ترك فرض: ] ولا سجود لفريضة؛ إذ لا يتخير به، ولا بد من الإتيان بها. [ترك سنة خفيفة: ] ولا سجود لسنة غير موكدة، ومثل لها بقوله: كتشهد واحد على المذهب، أي: لفظه، كما في توضيحه، وتقدم أنه يسجد لترك لفظ التشهدين. [يسير الجهر أو السر: ] ولا سجود في ترك يسير جهر أو سر، بأن لا يبالغ فيه منها، بل يأتي من الجهر بقدر ما يسمع المأموم، ومن السر بدون ما طلب منه، ويحتمل بأن يجهر في القراءة السرية ببعضها، أو يسر في بعض القراءة الجهرية.

стр. 701

[الإعلان بكآية: ] ولا سجود في إعلان بكآية، ونحوه في مختصر ابن أبي زيد (١).

стр. 702

[إعادة سورة: ] ولا سجود في إعادة سورة فقط قرأها سرًا في جهرية أو عكسه، ثم أعادها لهما، أي: لأجل تحصيل سنتهما. وأفهم قوله: (فقط) أنه لو أعاد الفاتحة كذلك، أو أعادها مع السورة، أو الفاتحة، أو الكل للسنة، لسجد. والنقل في الفرع الأول كما ذكره المصنف لمالك من رواية أشهب، والنقل في الثاني السجود من باب أولى، وعدمه مع إعادة السورة فقط؛ لأن الزيادة في السورة أخف منها مع أم القرآن، ويحتاج باقي ذلك لنقل بعضه. [ترك تكبيرة: ] ولا سجود فى ترك لتكبيرة واحدة على المشهور، ابن رشد: والخلاف في الإمام والفذ، وأما المأموم فلا شيء عليه، تركها عمدًا أو سهوًا. [إبدال التكبير بالتحميد والعكس: ] وفي إبدالها -أي: التكبيرة- عند الركوع بسمع اللَّه لمن حمده، وفات محل ذلك تأويلان بالسجود وعدمه، أو عكسه: بأن يأتي بالتكبيرة في الرفع من الركوع موضع سمع اللَّه لمن حمده، تأويلان في السجود وعدمه أيضًا، وانظر لفظها المؤول في الكبير. ووجه السجود: زيادة قول ونقصان آخر، ووجه عدمه: أن قصارى أمره إخلاله بتكبيرة أو تحميدة، وهو لا يقتضي سجودًا.

стр. 703

وقولنا: (وفات محله) لأنه لو لم يفت بأن لم يتلبس بالركن الذي يليه فإنه يعيد الذكر المشروع فقط، كما في المدونة. [إدارة مؤتم: ] ولا سجود لإدارة مؤتم وحده منحرفًا عن شماله ليمينه من خلفه؛ لقصة ابن عباس. [إصلاح رداء: ] ولا لأجل إصلاح رداء. [إصلاح سترة: ] أو لإصلاح سترة سقطت؛ لخفته، قاله الباجي. [المشي لسترة: ] أو لمشي صفين لسترة لأجل أن يستتر بها، وفي بعض النسخ: (كمشي) بالكاف، أي: وما يشبهه في الفعل اليسير، ويحتمل الصفين والثلاث. [لسد فرجة: ] أو لأجل سد فرجة في حف بين يديه؛ لأن سدها من كمال الصلاة، وفرجة الحائط بالضم، والتقصي من الهص فمثلثه الفاء. [دفع مار: ] أو لأجل دفع مار -أي: يريد المرور بين يديه-، فيدفعه دفعًا خفيفًا. [رد دابة: ] أو لأجل ذهاب دابة ليردها، قال في المدونة: وإذا انفلتت دابته مشى إليها فيما قرب غير مستدبر، وإن تباعدت قطع وطلبها (١).

стр. 704

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 705

وربما أشعر إضافتها إلى الضمير أن دابة غيره ليست كذلك، ولا فرق بين مشيه إليها وإن كانت بجنب يمينًا أو شمالًا أو قهقرة، ولا يستدبر. قال الشارح: انظر هل هذا عائد على المشي للدابة أو للسترة وما بعدها، وهو الظاهر، لكنه يخالف قول ابن حبيب: إن كانت الفرجة عن يمينه أو يساره فليدعها. وأومأ الشارح في الصغير للاعتراض على المؤلف في تأنيث القهقرى بالتاء بقوله: والقهقرى مقصور الرجوع إلى خلف، ووجهه مستقبل أمامه. [الفتح على الإمام: ] ولا سجود في فتح من مأموم على إمامه إن وقف في قراءته، بأن يقرأ له ما بعدها؛ قصدًا لإفهامه.
следующие страницы →