← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 1507

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

علي السالوس

Полный текст (1 175 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

وفى ص ٣٣٧: ٣٣٩ باب استحباب صوم يوم التاسع والعاشر من المحرم حزنا.. والإفطار بعد العصر بساعة!! وفى ص ٣٣٩: ٣٤٢ باب عدم جواز صوم التاسع والعاشر من المحرم على وجه التبرك بهما. وفى ص ٣٤٢ باب جواز صوم يوم الاثنين لا على وجه التبرك به. وفى ص ٤٠٠: ٤٠٣ باب اشتراط كون الاعتكاف فى المسجد الحرام، أو مسجد النبى ـ ﷺ ، أو مسجد الكوفة، أو مسجد البصرة، أو فى مسجد جامع رجلا كان المعتكف أو امرأة. ومما جاء تحت الباب: عن الإمام الصادق: لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول ـ ﷺ ، أو مسجد الكوفة، أو مسجد جماعة. وعنه: لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة. وروى أنه لا يكون الاعتكاف إلا في مسجد جمع فيه نبي، أو وصى نبي، وهي أربعة مساجد: المسجد الحرام، جمع فيه رسول الله ﷺ ، ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله ـ ﷺ وأمير المؤمنين ﵇، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين. قال صاحب الوسائل: هذا محمول على الفضل والكمال.. ونختم الكلام هنا ببيان حنين هؤلاء إلى المجوسية.. ففى ص ٣٤٦ باب استحباب صوم يوم النيروز والغسل فيه ولبس أنظف الثياب والطيب!! ويفترون الكذب على الإمام الصادق أنه قال: إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك، وتطيب بأطيب طيبك، وتكون ذلك اليوم صائماً!!

стр. 1017

الفصل الرابع: الزكاة والخمس يرى الاثنا عشرية الرافضة أن الزكاة واجبة على الكافر، ولكنها لا تصح منه إذا أداها لاشتراطهم الإيمان ـ بحسب أهوائهم في تعريفه ـ ويرون أن من حق إمامهم أو نائبه أن يأخذ الزكاة من الكافر قهراً (١) . هذا بالنسبة لأخذها، ولكنها لا تعطى إلا للجعفري، الرافضي لأن مستحقها يجب أن يكون مؤمنا، والإيمان وقف على الجعفرية، ولذا يجيزون دفعها إلى الفساق، ومرتكبى الكبائر، وشاربى الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان (٢) . أما غير الجعفري الرافضي، فيجوز أن يأخذ ـ كما يأخذ الكفرة عادة ـ من سهم المؤلفة قلوبهم، وسهم سبيل الله في الجملة إذا كان هذا في مصلحة الجعفري (٣) . ويرون أن غير المؤمن ـ أي غير الجعفري الرافضي ـ إذا أعطى زكاته أهل نحلته ثم أتبصر ـ أي أصبح رافضيا ـ أعادها. ولو كان قد دفع الزكاة إلى المؤمن ثم استبصر أجزأه، ويرون أن الأحوط الإعادة أيضا (٤) .

стр. 1018

ويرون الزكاة يجب دفعها إلى الإمام إذا طلبها، ويستحب دفعها إليه ابتداء، ومع فقده إلى الفقيه المأمون من الرافضة لأنه أبصر بمواقعها. وحتى يحثوا الناس على دفعها للفقهاء قالوا: إذا قبضها الفقيه برئت ذمة المالك ولو تلفت. وقالوا: يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، ويجوز بعنوان أنه ولى عام على الفقراء (١) . وأثر عقيدتهم الباطلة في صدقة الفطر كأثرها في الزكاة بصفة عامة. هذا في الزكاة، وبعدها نأتي إلى الخمس وعند جمهور المسلمين لا نجد في الفقه كتاباً مستقلاً بعنوان الخمس، وإنما نرى الحديث عن خمس الغنائم في كتاب الجهاد، ونرى فى كتاب الزكاة الحديث عن خمس الركاز (٢) ، وعن المعدن وما يجب فيه من خمس إلحاقا بالركاز، أو مقدار الزكاة لمن لم يلحقه بالركاز. ولكن نجد في الفقه الجعفري الاثنى عشري كتابا كاملا بعنوان الخمس، وقد حظي بعناية غير عادية، واعتبروه من الفرائض المهمة وقالوا: "من منع منه درهما ـ أو أقل ـ كان مندرجا في الظالمين لهم (أي لآل البيت) والغاصبين لحقهم، بل من كان مستحلا لذلك كان من الكافرين، ففى الخبر عن أبى بصير، قال: قلت لأبى جعفر: ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم ... إلخ (٣) . وتوسعوا فيما يجب فيه الخمس حتى جعلوه فيما يفضل عن مؤنة السنة من أرباح التجارات، ومن سائر التكسبات من الصناعات والزراعات، والإيجارات،

стр. 1019

حتى الخياطة والكتابة والنجارة والصيد، وحيازة المباحات، وأجرة العبادات الاستئجارية من الحج والصوم والصلاة والزيارات، وتعليم الأطفال، وغير ذلك من الأعمال التى لها أجرة، وجعلوا الأحوط ثبوته فى مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحوها، وجزم بعضهم بهذا (١) . كما جعلوا الأحوط إخراج خمس رأس المال وقالوا: لا إشكال في أن رأس المال ومالا يعد للصرف ويدخر للقنية كالفرش ونفس الضيعة وأمثال ذلك ـ لا يحسب من المؤنة. ثم قالوا: وعلى هذا يتعين تقويمه في آخر السنة وإخراج خمسه (٢) بل قالوا: الأحوط إخراج الخمس في الآلات المحتاج إليها في الكسب مثل آلات النجارة للنجار وآلات النساجة للنساج، وآلات الزراعة للزارع وهكذا (٣) . ومخرجو الخمس الآن يعطونه فقهاءهم لينفق بمعرفتهم، ولا يخرج عن النطاق الجعفري الرافضي ما يخرج من أيدى هؤلاء الفقهاء بعد الإنفاق على أنفسهم، ويتفاوت قدر هذا الإنفاق بقدر حاجة الفقهاء ومن ينفقون عليهم، وبقدر الإيمان أو النفاق والاستغلال وبقدر الخشية من الله تعالى أو الخشية من الناس (٤) . وأثر عقيدتهم الباطلة في الخمس يبدو فيما يأتى:

стр. 1020

لما كان الخمس مرتبطا بأئمتهم، أو من ينوب عنهم من الفقهاء، رأيناهم مع توسعهم الزائد فيما يجب فيه الخمس، يتشددون في إيجابه فيجعلون منع الدرهم ـ أو أقل ـ ظلما لآل البيت واغتصابا لحقهم، ويكفرون من يستحل ذلك كما سبق. وفيما يجب فيه الخمس يشترطون إذن أحد أئمتهم في القتال حتى يكون الواجب فى الغنائم هو الخمس فقط. أما إذا كان الغزو بغير إذن الإمام فإن كان في زمان الحضور، وإمكان الاستئذان منه، فالغنيمة للإمام، وإن كان في زمن الغيبة ـ أي غيبة إمامهم الثانى عشر، كما يعتقدون ـ فالأحوط إخراج الخمس. ولذا يقولون بأن ما يأخذه السلاطين (١) في هذه الأزمنة من الكفار بالمقاتلة معهم ـ من المنقول وغيره ـ يجب فيه الخمس على الأحوط. ويقولون: إذا أغار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم، أو أخذوها بالسرقة والغيلة، فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها إذا كان بإذن الإمام، وإلا فهي له وإن كان فى زمن الغيبة. ويرون جواز أخذ مال الناصب أينما وجد، مع إخراج خمسه من باب الحيطة (٢) . وقد عرفنا تحديد الكافر والناصب عند الجعفرية الرافضة وكيف أنه يشمل كثيرا من المسلمين إن لم يكن كل المسلمين عدا الرافضة، كما أنهم يرون كفر غير المسلمين، ومنهم أهل الكتاب من اليهود والنصارى. ومعنى هذا أن كل هؤلاء يباح للرافضى أخذ أموالهم بالإغارة أو بالسرقة والغلبة (٣) .

стр. 1021

وفى تقسيم الخمس قالوا (١) : يقسم ستة أسهم: سهم لله ، وسهم للنبي ﷺ ، وسهم للإمام الجعفري. وهذه الثلاثة الآن لإمامهم الغائب الثانى عشر. والأسهم الثلاثة الأخرى للأيتام والمساكين وأبناء السبيل بشرط الإيمان ـ أي أن يكونوا من الرافضة، ولا يعتبر في المستحق العدالة، وهذا يذكرنا برأيهم في مستحق الزكاة. وقالوا: النصف من الخمس الذى للإمام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه، وهو المجتهد الجامع للشرائط (٢) فلابد من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقين بإذنه (٣) . أما النصف الآخر ـ الذى للأصناف الثلاثة ـ فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو بإذنه (٤) . وبالنسبة للأنفال قالوا بأنها بعد الرسول ـ ﷺ ـ لأئمة الجعفرية الرافضة زيادة على مالهم من سهم الخمس (٥) .

стр. 1022

ويبقى أن نقول: إن الخمس الذي ينادى به الجعفرية الاثنا عشرية لم يكن علي عهد الرسول ﷺ ، ومن المقطوع به أن أبا الأئمة علي بن أبي طالب لم يأخذه ولم يفرضه، ولا ندري من أين تسللت هذه الفكرة إلي الفقه الجعفري؟! وإن كنا ندري أن الكليني وأمثاله تبعا لابن سبأ بذلوا ما استطاعوا من جهد لإبعاد الرافضة عن المنهج الإسلامي. ويبقى كذلك أن نقول: إن المسلمين اليوم إن أرادوا ألا يحكم عليهم رافضة العصر بالكفر فعليهم أن يجمعوا خمس مكاسبهم ورؤوس أموالهم ويبعثوا به إلي علماء الشيعة الرافضة!! وبعد كتب الفقه نأتي إلي كتاب وسائل الشيعة فنجد ما يأتي في الزكاه في الجزء السادس (ص ١٩) يروون عن الإمام الصادق أنه قال: " دمان في الإسلام حلال من الله – ، لا يقضي فيهما أحد حتي يبعث الله قائمنا أهل البيت، فإذا بعث الله – – قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله تعالى ذكره: الزانى المحصن يرجمه، ومانع الزكاه يضرب عنقه ". وهذه الرواية المفتراة علي الإمام الصادق تعني تعطيل إقامة حدود الله ، وربط إقامتها بهذه الخرافة، خرافة الإمام الثانى عشر الذي مر علي غيابه – لو كان قد ولد – أكثر من ألف ومائة عام!! وفي الجزء السادس أيضاً نجد أبواب المستحقين للزكاه (ص ١٤٣: ... ٢٢٠) : وللاستدلال علي ضلال هؤلاء القوم يكفى أن نقرأ عناوين بعض الأبواب دون حاجة إلي ذكر الروايات المفتراة علي الأئمة الأطهار. ومن هذه الأبواب: باب أن من دفع الزكاة إلي غير المستحق كغير المؤمن أو غير الفقير ونحوهما ضمنها.

стр. 1023

باب وجوب إعادة الزكاة إذا دفعها إلي غير المستحق كغير المؤمن ونحوه مخالفاً ثم استبصر باب اشتراط الإيمان والولاية في مستحق الزكاة إلا المؤلفة والرقاب والأطفال باب عدم جواز دفع الزكاة إلى المخالف في الاعتقاد الحق من الأصول كالمجسمة والمجبرة والواقفية والنواصب ونحوهم. هذه بعض الأبواب، وهي كافية لبيان غلو هؤلاء وضلالهم، بعد أن عرفنا أن مرادهم بالمؤمن، أي أن يكون رافضيا، وغير المؤمن أمة الإسلام كلها عدا الرافضة، والمخالف إذا استبصر أي إذا أصبح من الرافضة. وبعد الزكاة نأتي إلى الخمس: والحديث عن الخمس في الجزء السادس يبدأ من ص ٣٣٦ والروايات هنا تتفق مع ما ذكرته آنفاً من ضلالهم، فلا حاجة لذكرها، ولكن نقف هنا عند نقطة واحدة وهي ما يتصل بالناصب: فعند بيان وجوب الخمس في مال الناصب كما أشرت من قبل بين المراد من الناصب فشمل أمة الإسلام كلها عدا الرافضة! ففى ص ٣٣٩ رووا عن الإمام الصادق أنه قال: " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت، لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا ". وفى ص ٣٤١: ٣٤٢ نسبوا للإمام العاشر على بن محمد الهادي أنهم كتبوا إليه يسألونه عن الناصب: هل نحتاج فى امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما؟

стр. 1024

فرجع الجواب: " من كان على هذا فهو ناصب ".. ويقصد هؤلاء الزنادقة بالجبت والطاغوت خير البشر ـ بعد رسول الله ـ ﷺ ـ وهم خليفة رسول الله أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق ـ رضي الله تعالى عنهما وأرضاهما. والرافضة إنما سموا رافضة لرفضهم إمامتهما والثناء عليهما، والمسلمون جميعاً ـ عدا الرافضة ـ يقدمون الشيخين ويقولون بإمامتهما، أي أنهم جميعا كلهم فى نظر الرافضة يعتبرون من النواصب الذين يستحلون أموالهم. فما رأي دعاة التقريب؟! أفيجوز أن نتعبد بهذا المذهب كما أفتى الشيخ شلتوت؟! وهل يمكن أن يكوّن هؤلاء القوم مذهبا خامسا كما نادى الشيخ الباقورى ودار التقريب بين المذاهب في القاهرة؟! ما رأيكم أيها السادة؟

стр. 1025

الفصل الخامس: الحج ذكرنا من قبل ما ذهب إليه هؤلاء الجعفرية الرافضة من بطلان عبادة المسلمين جميعا ما داموا ليسوا رافضة. ومحسن الحكيم يعود ليذكرنا بهذه المأساة من جديد فيقول: " لا ريب بشرطية الإيمان في صحة العبادة، وعليه فعبادة المخالف باطلة لا يترتب عليها الأحكام " (١) . ويقولون: إذا حج المخالف ثم استبصر ـ أي أصبح رافضيا ـ يستحب أن يعيد حجه. وفى الإنابة: يرون أن الجعفري الرافضي لا يجوز أن يحج عن المخالف إلا إذا كان أباه. وكذلك يشترط فى النائب الإيمان، أي أن يكون رافضياً (٢) . ويقولون: إذا نذر ـ قبل حصول الاستطاعة ـ أن يزور الحسين فى عرفة، ثم حصلت الاستطاعة لم يجب عليه الحج (٣) . وجعلوا من اللواحق إلى جانب زيارة الرسول ﷺ ، استحباب الغسل وزيارة السيدة فاطمة الزهراء ـ رضي الله تعالى عنها ـ فى الروضة، وأئمتهم الذين دفنوا بالبقيع. وأثر عقيدة الإمامة هنا فى تخصيص هؤلاء بالزيارة، فمن دخل مسجد الرسول ـ ﷺ ـ فلا يتجه صوب الشيخين، ومن ذهب إلى البقيع فليذهب إلى مراقد أئمة الجعفرية فقط، فلا أحد غيرهم يستحب زيارته فضلا عن الاغتسال للزيارة. وهم يجعلون الاستحباب هنا استحباباً مؤكداً.

стр. 1026

وفى الدعاء يستحبون أن يكون بالأدعية المأثورة. وإذا رجعنا إلى هذه الأدعية وجدنا أثر عقيدتهم الباطلة واضحاً في كثير منها (١) . هذا بعض ما وجدناه فى كتب الفقه عند هؤلاء القوم فماذا نجد في وسائل الشيعة؟ فى الحديث عن كتب السنة عند الشيعة، وهي أربعة، ضربت مثلا ببعض ما جاء فى هذه الكتب عن الحج لبيان مدى غلو هذه الفرقة وضلالها. وإذا أضفنا إلى ذلك البيان ما جاء آنفاً عن فقه الحج عندهم، وتأثرهم بعقيدتهم الباطلة، أرى أننا لسنا في حاجة إلى عرض ما جاء في الوسائل بالتفصيل، وإنما يكفى الإشارة إلى بعض الأبواب والأخبار، والحج يقع في ثلاثة أجزاء هي: الثامن والتاسع والعاشر، ومما جاء في هذه الأجزاء: ١ـ باب أن المسلم المخالف للحق إذا حج ثم استبصر لم يجب عليه إعادة الحج، بل يستحب (٨ / ٤٢) . فاعتبروا دعوة ابن سبأ التى ورثها الرافضة هي الحق، وأن أمة الإسلام على باطل، فمن أصبح رافضيا ـ والعياذ بالله ـ فالمستحب إعادة الحج. ومعلوم أن من أراد أن يحج من الرافضة فعليه أن يخرج خمس كل ما يملك إلىفقهائهم، ومن أجل هذا وجدناهم يحرصون كل الحرص على تضليل عامتهم، وتوسيع هوة الخلاف بينهم وبين غيرهم، وترهيبهم من ترك غلو الرفضوضلالهم، وإصدار صكوك الغفران ما داموا على ملة الرفض، ملتزمين بأداء الخمس!! ٢ـ باب عدم جواز الحج عن الناصب إلا أن يكون أبا النائب، وعدم جواز الحج به. (٨ / ١٣٥) .

стр. 1027

٣ـ باب استحباب الطواف عن المعصومين ﵈ أحياء وأمواتاً (٨/ ١٤١) . ٤ـ باب استحباب استصحاب التربة الحسينية فى السفر، وتقبيلها ووضعها علىالعينين، والدعاء بالمأثور. (٨ / ٣١٣) . ٥ـ باب تأكد استحباب زيارة النبى ـ ﷺ ـ والأئمة وخصوصاً بعد الحج (١٠ /٢٥٢) . ومن أخبار الباب: " ليقضوا تفثهم ": التفث لقاء الإمام (ص ٢٥٣) ... تمام ... الحج لقاء الإمام (أكثر من خبر) . وأخبار الباب تؤكد أن زيارة قبور الأئمة تؤدي إلى الجنة. ٦ـ باب استحباب اختيار زيارة النبى ﷺ على الحج ندبا. (١٠ / ٢٧٣) . وفى الباب أن زيارة الحسين أيضاً مقدمة على الحج ندباً. ٧ـ باب وجوب احترام مكة والمدينة والكوفة، واستحباب سكناها، والصدقة بها وكثرة الصلاة فيها، والإتمام سفراً بها. (١٠ / ٢٨٢) . ٨ـ باب استحباب الصلاة فى مسجد الغدير ولو نهاراً فى السفر. (١٠ / ٢٩٢) ٩ـ باب استحباب زيارة أمير المؤمنين على بن أبى طالب، وكراهة تركها. (١٠ / ٢٩٣) . ومن أحاديث الباب ما نسبه غلاة الرافضة للإمام الصادق أنه قال: ما خلق الله ـ تعالى ـ خلقاً أكثر من الملائكة، وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك، فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبى ﷺ فسلموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين ﵇ فسلموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين ﵇ فسلموا عليه، ثم عرجوا فينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة. وقال: من زار قبر أمير المؤمنين عارفاً بحقه، غير متجبر ولا متكبر، كتب الله له أجر مائتى ألف شهيد و.. إلى آخر الفرية. ومن مفتريات الباب أيضاً عن الإمام الصادق:

стр. 1028

من زاره عارفاً بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة. وعن النبى ﷺ أنه قال: من زار عليا بعد وفاته فله الجنة. ١٠ـ باب استحباب زيارة أمير المؤمنين ﵇ ماشياً ذهاباً وعوداً. ... (١٠ /٢٩٦) . وفى الباب: من زاره ماشياً كتب الله تعالى له بكل خطوة حجة وعمرة فإن رجع ماشياً كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين. ١١ـ باب استحباب اختيار زيارة أمير المؤمنين ـ ﵇ ـ على زيارة الحسين ـ ﵇ ـ وعلى الحج والعمرة ندباً. (١٠ / ٢٩٧) . قلت: ولماذا إذن الحج والعمرة ما دامت الخطوة الواحدة بحجتين وعمرتين؟! ولماذا أيضاً الجهاد فى سبيل الله تعالى ما دامت زيارة القبر تعدل أجر مائة ألف شهيد؟! يكفى الرافضي إذن أن يزور القبر، ويطوف حول المقام ويصلى إليه راكعا ساجداً، ولا يظن أحد أنه قد عاد إلى الوثنية، أو إلى المجوسية فجاء بما يعوضه عنها، فإن الكليني وأمثاله أخبروه عن المعصومين أن درجته لن يبلغها الحجاج والعمار والمجاهدون فى سبيل الله!! ١٢ـ باب استحباب عمارة مشهد أمير المؤمنين ومشاهد الأئمة، وتعهدها وكثرة زيارتها. (١٠ / ٢٩٨) . وفى الباب أن الرسول ﷺ قال لعلى رضي الله تعالى عنه: يا أبا الحسن، إن الله قد جعل قبرك وقبر ولدك بقاعاً من بقاع الجنة، وعرصة من عرصاتها. وإن الله تعالى جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم، وتحتمل الأذى والمذلة فيكم، فيعمرون قبوركم.. أولئك يا علىالمخصوصون بشفاعتى، والواردون حوضى، وهم زوارى غداً فى الجنة.

стр. 1029

يا على، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام.. ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعيرون الزانية بزناها، أولئك شرار أمتى، لا أنالهم الله ـ تعالى ـ بشفاعتى، ولا يردون حوضى!!! (١٠ / ٢٩٨ ـ ٢٩٩) . قلت: أراد هؤلاء الغلاة الضالون من كذبهم على الرسول ﷺ أن يحثوا الرافضة على الإكثار من الطواف حول الأضرحة تحت القباب الذهبية، والصلاة والركوع والسجود إليها كعبدة الأوثان، ومعلوم أنهم يرددون منالدعاء ما يكفرون به خير أمة أخرجت للناس من الصحابة الكرام البررة، نقلة الشريعة وحملة الإسلام بعد الرسول ﷺ . ومن أنكر هذه البدع والضلالات فهو من حثالة الناس ومن أهل النار!! انظركيف يفترون على الله الكذب!! ١٣ـ باب استحباب زيارة آدم ونوح وإبراهيم مع أمير المؤمنين (١٠ / ٢٩٩) ومن مفتريات الباب ما نسبه الضالون للإمام الصادق أنه قال: الكوفة روضة من رياض الجنة، فيها قبر نوح وإبراهيم، وقبور ثلاثمائة نبى وسبعين نبياً، وستمائة وصى، وقبر سيد الأوصياء أمير المؤمنين. (١٠ / ٣٠١) . وفى الباب أيضاً: إذا زرت أمير المؤمنين فاعلم أنك زائر عظام آدم! (١٠ / ٢٩٩) . ١٤ـ باب تأكد استحباب زيارة أمير المؤمنين يوم الغدير، وكثرة الصدقة فيه. (١٠ / ٣٠٢) . وفى الباب خبر واحد، ومما جاء فيه: إن يوم الغدير فى السماء أشهر منه فى الأرض، إن لله تعالى فى ... الفردوس الأعلى قصراً: لبنة من فضة ولبنة من ذهب، يجتمع فيه الملائكة ... . أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين، فإن الله تعالى يغفر لكل

стр. 1030

مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، ذنوب ستين سنة، ويعتق من النار ضعف ماأعتق فى شهر رمضان، وفى ليلة القدر، وليلة الفطر، والدرهم فيه بألفدرهم لإخوانك العارفين ... ... إلخ ١٥ـ باب استحباب الغسل لزيارة أمير المؤمنين وغيره من الأئمة، ثم يمشى إليه حافياً متطيباً و ... .. إلخ (١٠ / ٣٠٣) وفى الباب: ٠٠٠ قصر خطاك، وألق ذقنك إلى الأرض، يكتب لك بكل خطوة مائة ألف حسنة، وتمحى عنك مائة ألف سيئة، وترفع لك مائة ألف درجة، وتقضى لك مائة ألف حاجة، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل. (١٠/ ٣٠٥) . ١٦ـ باب استحباب زيارة أمير المؤمنين والأئمة بالزيارات المأثورة. (١٠ / ٣٠٥) . قلت: سنقف ـ إن شاء الله تعالى ـ وقفة خاصة عند الزيارات والدعاء المأثور عند الرافضة، وبيان ما فيه من كفر وزندقة وغلو، حيث إنهم يكفرون الصحابة الكرام، ويعتبرون الشيخين الصديق والفاروق مغتصبين لحق أبى الحسن، ولذلك يطلقون عليهما الجبت والطاغوت، وصنمى قريش، ومرشيىء من هذا أثناء عرض كتبهم فى التفسير والحديث. ١٧ـ باب استحباب زيارة هود وصالح عند قبر أمير المؤمنين. (١٠ / ٣٠٨) ١٨ـ باب استحباب زيارة الحسين، ووجوبها كفاية. (١٠ / ٣١٨) . ويضم الباب ثمانية وأربعين خبرا.. منها: وكل الله تعالى بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر، يبكونه إلى يوم القيامة. فمن زاره عارفاً بحقه شيعوه حتى يبلغوه مأمنه، وإن مرض عادوه غدوة وعشية، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة. (١٠ / ٣١٨، وانظر ص ٣٢٧) .

стр. 1031

ومنها: من زار قبره كان كمن زار الله فوق عرشه!! (١٠ / ٣١٩) . ومنها: والله لقد تمنيت أنى كنت زرته ولم أحج. (١٠ / ٣٢١) . ومنها: إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالإمامة من الله تعالى. (١٠ / ٣٢٢) . ومنها: إن أيام زائره لا تعد من آجالهم. (١٠ / ٣٢٢، وانظر ... ص ٣٢٩:٣٣٠) . ومنها: ليس شيىء فى السموات إلا وهم يسألون الله سبحانه أن يؤذن لهم في زيارة الحسين، ففوج ينزل، وفوج يعرج. (١٠ / ٣٢٢) . ومنها: وكل بالحسين سبعون ألف ملك شعثاً غبرا، يصلون عليه يوم قتل إلى ما شاء الله، يعنى قيام القائم. (١٠ / ٣٢٣) . ومنها: ما بين قبره إلى السماء السابعة مختلف الملائكة. (١٠ / ٣٢٣) . ومنها: إن زواره يدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاماً وساير الناس فى الحساب. (١٠ / ١٣١) . ومنها: أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين لم يؤذن لهم في القتال، فرجعوا فى الاستيذان فهبطوا وقد قتل الحسين، فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة، رئيسهم ملك يقال له: منصور، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه و.. إلخ (١٠ / ٣٣٣) . ١٩ـ باب كراهة ترك زيارة الحسين. (١٠ / ٣٣٣) . ويضم الباب واحداً وعشرين خبراً. منها: لو أن أحدكم حج دهره، ثم لم يزر الحسين لكان تاركاً حقاً من حقوق رسول الله ـ ﷺ ، لأن حق الحسين فريضة من الله تعالى واجبة على كل مسلم (١٠ / ٣٣٣، وانظر ص ٣٣٧) .

стр. 1032

ومنها: من لم يأت قبر الحسين حتى يموت كان منتقص الإيمان، منتقص الدين. إن أدخل الجنة كان دون المؤمنين فيها. (١٠ / ٣٣٥) . ومنها: من ترك زيارة قبره من غير علة كان من أهل النار. (١٠ / ٣٣٧) . ٢٠ ـ باب استحباب زيارة النساء الحسين وسائر الأئمة ـ ولو من سفر بعيد (١٠ / ٣٣٩) . وفى الباب: قلت (أي للإمام الصادق) : إنى امرأة. فقال: لا بأس لمن كان مثلك أن تذهب إليه وتزوره. قالت: قلت: أي شيىء لنا فى زيارته؟ قال تعدل حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام، وصيامها، وخير منها. (١٠ / ٣٣٩) . وفيه: زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء. (١٠ / ٣٤٠) . ٢١ ـ باب استحباب تكرار زيارة الحسين بقدر الإمكان. (١٠ / ٣٤٠) . وفى الباب: حق على الغنى أن يأتى قبره فى السنة مرتين، وعلى الفقير مرة. (١٠ / ٣٤٠) . وفيه: من زاره فى كل شهر كان له ثواب مائة ألف شهيد، ومثل شهداء بدر (١٠ / ٣٤١) . ٢٢ ـ باب استحباب المشى إلى زيارة الحسين وغيره. (١٠ / ٣٤١) . وبعد: فهذا الجزء العاشر يستمر إلى ص ٤٧٠، وكله من مثل هذه الأباطيل المضلة التى تدل على أن غلاة الرافضة بلغوا من الكذب والكفر والزندقة ما لا يمكن تصوره إلا لمن يقرأ كتبهم. ولعل فيما نقلته ما يكفى لبيان ما أردنا حتى لا نطيل أكثر من هذا القدر. ومن أراد المزيد فليرجع إلى الجزء كله، فما نقلت منه إلا اليسير.

стр. 1033

الفصل السادس: الجهاد رأينا في الخمس أنهم يشترطون إذن أحد أئمتهم في القتال حتى يكون في الغنائم الخمس فقط، ومعنى هذا أنهم يرون أن القتال المشروع هو ما كان بإذن أئمتهم. لهذا قالوا بأن الجهاد واجب مع وجود الإمام العادل أو من نصبه لذلك ودعائه إليه، فلا يجوز مع الجائز إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام، أو يكون بين قوم ويغشاهم عدو فيقصد الدفع عن نفسه في الحالتين لا معاونة الجائر. وكل حاكم في زمن أئمتهم يعتبرونه جائراً مغتصباً للإمامة، بل في زمن الغيبة ما لم يكن جعفرياً رافضياً. ويقولون: يجب قتال من خرج على إمام عادل إذا دعا إليه أو من نصبه، والتأخر عنه كبيرة. ويسقط بقيام من فيه غنى مالم يستنهضه الإمام على التعيين، والفرار منه فى حربهم كالفرار فى حرب المشركين. وفى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قالوا: لو افتقر إلى الجراح أو القتل لم يجز إلا بإذن الإمام أو من نصبه. وكذا الحدود لا ينفذها إلا الإمام أو من نصبه. وإذا كان الجعفرية الاثنا عشرية اتفقوا على مشروعية الجهاد ووجوبه فى زمن حضور الأئمة مع الإذن فإنهم قد اختلفوا في زمن الغيبة: فرأي بعضهم مشروعيته ووجوبه بأمر المجتهد الجامع للشرائط، ورأي آخرون عدم الاكتفاء بالمجتهد وحرمة توليه لأمر الجهاد. (١) وبالنسبة لإقامة الحدود في زمن الغيبة قالوا: يقيمها الفقهاء إذا أمنوا ويجب على الناس مساعدتهم.

стр. 1034

وبالجملة: الجهاد وما يتعلق به موكول إلى أئمة الجعفرية الرافضة وفقهائهم (١) هذا بعض ما جاء في كتب فقههم، وننتقل بعده إلى كتاب وسائل الشيعة، فماذا نجد في هذا الكتاب تأثراً بعقيدتهم التي وضعها عبد الله بن سبأ؟ نجد الجهاد والأمر بالمعروف في الجزء الحادي عشر. ومما جاء فيه ما يأتى: ١ ـ باب حكم المرابطة في سبيل الله، ومن أخذ شيئاً ليرابط به، وتحريم القتال مع الجائر إلا أن يدهم المسلمين من يخشى منه على بيضة الإسلام فيقاتل عن نفسه أو عن الإسلام. (ص ١٩) وفى الباب: قلت لأبى عبد الله ـ أي الإمام الصادق: جعلت فداك، ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور؟ فقال: الويل: يتعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة! والله ما الشهيد إلا شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم. (ص ٢١) ٢ ـ باب من يجوز له جمع العساكر والخروج به إلى الجهاد. (ص ٢٣) وفى الباب: جميع ما بين السماء والأرض لله ، ولرسوله ﷺ ، ولأتباعهم من المؤمنين من أهل هذه الصفة، فما كان عن الدنيا في أيدى المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله ـ ﷺ ـ والمولى عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أجل هذه الصفات ... .. إلخ (ص٢٥) وفيه: إن لم يكن مستكملاً لشرائط الإيمان فهو ظالم ممن ينبغى ويجب جهاده حتى يتوب، وليس مثله مأذونا له في الجهاد ... (ص٢٦) ٣ ـ باب اشتراط وجوب الجهاد بأمر الإمام وإذنه، وتحريم الجهاد مع غير الإمام العادل. (ص٣٢)

стр. 1035

٤ ـ باب حكم الخروج بالسيف قبل قيام القائم. (ص٣٥) وفيه: والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه ... (ص٣٦) وفيه: كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله . (ص٣٧) قلت: ومادام الجهاد مرتبطاً بخرافة القائم الذى لن يقوم فقد أبطلوا الجهاد إلى يوم القيامة. ويكفى زيارة القبور والطواف بالأضرحة! ٥ ـ باب حكم قتال البغاة. (ص٥٩) وفى الباب: مال الناصب وكل شيء يملكه حلال إلا امرأته، فإن نكاح أهل الشرك غير جائز. (ص٦٠) قلت: هذه الفرية الكبرى ينسبها غلاة الرافضة الزنادقة إلى الإمام المجتهد العلامة أبى عبد الله جعفر الصادق، برأه الله تعالى مما قالوا، وقد أشرت من قبل أنهم جعلوه كزعيم عصابة تغير وتسرق وتنهب ثم تعطيه الخمس! فأين دعاة التقريب؟ وأين معتدلو الشيعة؟ وأين المحبون لأهل البيت الأطهار؟ وكيف تلصق بهم هذه الأدناس المضلة؟ وسيأتي استحلال الدم أيضاً وليس المال فقط. وفى الباب أيضاً: لا يحل قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلا قاتل أو ساع فى فساد، وإذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك. (ص٦٢) ومع هذه المضلات المهلكات جاء في رواية أن علياً ﵁ وكرم وجهه، لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا. (ص٦٢) هذا هو ما يتفق مع الواقع، فكيف ينسب الشرك أو النفاق إلى أم المؤمنين، زوج رسول الله ﷺ ـ في الدنيا والآخرة، وإلى من شهد لهم الوحي

стр. 1036

بأنهم من أهل الجنة، أفنكذب الله ، ورسوله ـ ﷺ ؟ وقوله يتفق مع ما جاء في كتاب الله العزيز في سورة الحجرات: "" وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ "" وصاحب كتاب وسائل الشيعة لم يطعن فى صحة الخبر ولا فى ثبوت ذلك عن الإمام على، وإنما قال: " هذا محمول على التقية " انتهي! قلت: وهذا طعن في الإمام نفسه، الشجاع الذى لا يخشى فى الله تعالى لومة لائم، والذى يضرب بشجاعته المثل، فكيف يصور بهذه الدرجة من الجبن والخوف وهو لم يذق طعم الجبن أبداً؟! إن محاولة هدم الإسلام من الداخل لم تترك أحدا من نقلة الوحي وحملة الشريعة، ولذلك كان موقف الإمام من ابن سبأ مؤسس حزب الرافضة. ٦ ـ باب وجوب التقية مع الخوف إلى خروج صاحب الزمان. (ص٤٥٩) ويضم الباب خمسة وثلاثين خبراً، كلها في التقية! منها ما هو تحريف لكتاب الله تعالى، مثل: ""أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا "" قال الإمام الصادق: بما صبروا على التقية "" وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ "" قال: الحسنة التقية، والسيئة الإذاعة "" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ "" قال: التي هي أحسن التقية. (ص٤٥٩، ٤٦٠) ، وفى أكثر من رواية أخرى: ""

стр. 1037

إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ "" قال: أشدكم تقية. (ص ٤٦٦) وكثير منها ينسب للأئمة قولهم: التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له، ولا إيمان لمن لا تقية له. ومنها: عليكم بالتقية، فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجية مع من يحذره. (ص ٤٦٦) ومنها: تارك التقية كتارك الصلاة. (ص ٤٦٦) والأشد غرابة ونكراً أن يفتري هذا على الرسول ـ ﷺ ـ هو نفسه! حيث نسبوا إليه أنه ﷺ كان يقول: " لا إيمان لمن لا تقية له "! (ص ٤٦٧) ٧ ـ باب وجوب عشرة العامة بالتقية. (ص ٤٧٠) والمقصود بالعامة هنا عامة المسلمين من غير الرافضة. ٨ ـ باب وجوب طاعة السلطان للتقية. (ص ٤٧١) ٩ ـ باب وجوب التقية في الفتوى مع الضرورة. (ص ٤٨٢) ١٠ ـ باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية. (ص ٤٨٣) ١١ ـ باب وجوب كف اللسان على المخالفين وعن أئمتهم مع التقية. (ص ٤٩٨) قلت: من هذه الأبواب نستطيع تفسير معاملة الرافضة لجمهور المسلمين في عصرنا. ولذلك لم نعرف حقيقتهم إلا من قراءة كتبهم، أما مخالطتهم فلا تظهر شيئا من واقعهم، فقد يبدون لك المحبة والمودة والموافقة بغير خلاف يذكر، وهم يستحلون دمك ومالك!

стр. 1038

الباب الثالث: المعاملات

стр. 1039

الفصل الأول: العقود والإيقاعات في كتب فقه هؤلاء القوم نجد أثر عقيدتهم الباطلة التي وضعها ابن سبأ تظهر فيما يأتى: أولا: في التجارة: فيما يكتسب به يرون من الأعمال المحرمة حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقد أو الحجة (١) وقد عرفنا نظرتهم لغيرهم من سائر الأمة. ويرون من المحرم كذلك هجاء المؤمنين واغتيابهم وسبهم، والتشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة، ومعنى هذا أن التحريم خاص بالجعفرية الرافضة، ويحل الهجاء والغيبة والسب لغيرهم، وكذلك التشبيب. وقالوا: لا فرق في المؤمن ـ أي الرافضي ـ بين الفاسق وغيره (٢). وفى تولى الأعمال ـ كالقضاء والسياسة وتدبير النظام ونحوها ـ يرون أن الولاية من قبل العادل مستحبة، وقد تجب، ومن قبل الجائر تحرم الولاية إلا مع التمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقسمة الصدقات والأخماس على

стр. 1040

من يرون أنه مستحق لها، وصلة الإخوان من الجعفرية الإمامية (١) . ومعلوم أنهم يرون أن الحاكم ما لم يكن جعفريا رافضيا فهو جائر. وفى آداب البيع يرون استحباب ترك الربح للمؤمن إلا اليسير مع الحاجة، وعدم الدخول في سومه (٢) ؛ أي أن هذا خاص ببيع الرافضي لأخيه الرافضي فقط. ثانياً: في الإجارة: يشترطون لانعقاد الإجارة أن تكون المنفعة مباحة، فلو استأجر العين لتعليم كفر ونحوه من المعلومات الباطلة بطل العقد. وقد لا يظهر أثر عقيدتهم هنا، ولكن إذا راجعنا مفهوم الكفر عند الشيعة الرافضة والمعلومات التي يعتبرونها باطلة ظهر الأثر. وهذا يعنى - مثلا - أنه لا يحل للرافضى أن يؤجر مكاناً لتعليم فقه غير الرافضة أو لبيع الكتب التي يسمونها كتب الضلال. ثالثاً: في الوكالة: اشترط بعض الجعفرية - كالطوسى وغيره - أن يكون الوكيل مؤمناً، فلا يصح عندهم توكيل المخالف، (٣) أي غير الرافضي. رابعاً: في النكاح: يرى الرافضة أنه لا يصح نكاح الناصب ولا الناصبة، وأشرنا من قبل إلى المراد بالنواصب.

стр. 1041

وهل يجوز للمؤمنة التزويج بالمخالف من أي فرق الإسلام ولو كان من الشيعة غير الاثنى عشرية؟ قولان: أحدهما - وعليه معظم الجعفرية - المنع، والثاني: الجواز على كراهية. وبالنسبة للمولود: يرون استحباب تحنيكه (١) بتربة الإمام الحسين. ويرون أن أفضل الأسماء - إلى جانب أسماء الأنبياء - أسماء الأئمة (٢) . أما نكاح المتعة وما فيه من البلايا والرزايا والفجور فسأكتفي بذكر بعض ما جاء في وسائل الشيعة من روايات، ثم أختم الفصل ببحث قيم لشيخنا الأستاذ على حسب الله ﵀ إتماما للفائدة، وبعده بحث آخر لأحد علماء شيعة النجف. خامساً: في العتق والإيمان: لا نكاد نجد في الإيقاعات أثرا للإمامة غير أنهم في العتق يرون كراهة عتق المخالف، على حين يقولون: إذا أتى على المملوك المؤمن سبع سنين يستحب عتقه. وفى الأْيمان يرون أن من حلف على تخليص مؤمن لم يأثم وإن كان كاذباً، فعدم الإثم هنا لتخليص جعفري رافضي. سادساً: أخبارهم في العقود والإيقاعات بعد النظر في كتب فقههم نأتي إلى كتاب وسائل الشيعة لنرى أخبارهم التي وضعوها تأثراً بعقيدتهم الباطلة.

стр. 1042

ونقف هنا وقفة قصيرة عند آرائهم في النكاح بصفة عامة، ووقفة طويلة عند نكاح المتعة بصفة خاصة. والنكاح تناوله المؤلف في الجزء الرابع عشر، وأكمله في ٢٦٥ صفحة من الجزء الخامس عشر، وبعده يبدأ الطلاق. ومما جاء في النكاح: باب جواز التزويج بغير بينة في الدائم والمنقطع، واستحباب الإشهاد والإعلان. (١٤ / ١٧) . وتحت الباب عشر روايات، والمراد بالمنقطع زواج المتعة. عن الإمام الصادق أنه قال: " إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها، وليس عليها غسل " (١٤ / ١٠٤) . باب تحريم الجماع والإنزال في المسجد لغير المعصوم. (١٤ / ١٩٢) وفى الباب رووا أن الرسول ﷺ قال: " لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلى وفاطمة والحسن والحسين ". باب حكم الجمع بين ثنتين من ولد فاطمة ﵍. (١٤ / ٣٨٧) . وفى الباب: لا يحل لأحد أن يجمع بين ثنتين من ولد فاطمة ﵍، فإن ذلك يبلغها فيشق عليها. (١٤ / ٣٨٨) . أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه. (١٤ / ٤١٠) . وهي خمسة عشر باباً: منها: باب تحريم مناكحة الكفار حتى أهل الكتاب. (٤١٠: ٤١٢) أخبار الباب تدل على هذا التحريم، وأن قوله تعالى: "" وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ "" نسخ بقوله تعالى: ""

стр. 1043

وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ""، وبقوله تعالى: "" وَلاَ تَنكحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ "". وسبق مراراً بيان مراد الرافضة بالكفار. وجاء ما يخالف ما سبق في الباب التالي، وهو باب جواز تزويج الكتابية عند الضرورة (١٤ / ٤١٢) ، فقال المؤلف: هذا محمول على التقية أو الضرورة أو المستضعفة. (ص ٤١٤) وفى باب جواز نكاح الكتابية المستضعفة (ص ٤١٤) روى أن زرارة قال: قلت لأبى جعفر ﵇: إنى أخشى أن لايحل لى أن أتزوج ممن لم يكن على أمرى، فقال: " وما يمنعك من البله؟ وهن المستضعفات من اللاتى لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه "؟ (ص ٤١٤ ـ ٤١٥) . ومن أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه: باب تحريم تزويج الناصب بالمؤمنة، والناصبة بالمؤمن. (١٤ / ٤٢٣) . ويضم الباب سبعة عشر خبراً تبين حقيقة هؤلاء الرافضة الغلاة، وسبق من قبل بيان أن تقديم الشيخين والاعتراف بخلافتهما يكفى ليكون المسلم ناصباً كافراً عند هؤلاء الرافضة. وأخبار الباب تذكر أحيانا كلمة الناصب والناصبة، مع التحريم: كما جاء في الأخبار الثلاثة الأولى (ص ٤٢٣ - ٤٢٤) . وبعضها تذكر أن المخالفة – أي مخالفة الرافضة – تعتبر كفراً. مثال هذا ما جاء في الخبر الرابع (ص ٤٢٤) . قلت لأبى عبد الله: إن لامرأتي أختاً عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل، فأزوجها ممن لا يرى رأيها؟ قال: لا ولا نعمة، إن الله – – يقول: "" فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ "".

стр. 1044

وفى الخبر السادس اعتبر استنكار شتم السلف دليل النصب والكفر! (ص ٤٢٥) . أي أن شتم سلفنا الصالح يعتبر عند هؤلاء الزنادقة من لوازم الإيمان، وإنكار هذا يعتبر كفراً. ومما يدل على حقد هؤلاء القوم على الإسلام وأهله ما نسبوه كذباً وزوراً للإمام الصادق إنه قال: تزوج اليهودية أفضل من أن تزوج الناصبى والناصبة ... (ص ٤٢٦) . ومن أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه: باب جواز مناكحة الناصب عند الضرورة والتقية. (١٤ / ٤٣٣) . ويشيرون في هذا الباب إلى زواج عمر – رضي الله تعالى عنه ـ من ابنة على ـ رضي الله تعالى عنه، فماذا قالوا؟ رووا عن الإمام الصادق في تزويج أم كلثوم أنه قال: " إن ذلك فرج غصبناه " (ص ٤٣٣) . وبالطبع ليس في هذا إساءة سيدنا عمر فقط، بل إساءة أشد إلى سيدنا على رضي الله تعالى عنهما، فكيف غصب فرج ابنته؟ لا يكون إلا إذا كان ذليلا جبانا، في مجتمع جاهلى! وبهذا يرى هؤلاء الزنادقة من الرافضة أنهم يستطيعون أن يهدموا الإسلام من الداخل. بل حاول هؤلاء أن يصوروا خير أمة أخرجت للناس في صورة أسوأ من الجاهلية، فبعد الرواية السابقة ذكروا الراوية التالية: " لما خطب عمر إلى أمير المؤمنين ﵇ قال له: إنها صبية، فلقى - أي عمر - العباس، فقال: مالى؟ أبى بأس؟ فقال: وما ذاك؟ قال: خطبت إلى ابن أخيك فردنى. أما والله لأغورن زمزم، ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها، ولأقيمن

стр. 1045

عليه شاهدين بأنه سرق، ولأقطعن يمينه. فأتاه العباس فأخبره، وسأله أن يجعل الأمر إليه فجعله إليه " (١٤ / ٤٣٣ / ٤٣٤) . وهذه الرواية أيضا نسبها الزنادقة من الرافضة إلى الإمام الصادق ـ رضي الله تعالى عنه، والروايتان رواهما الكليني في الكافى. والرواية الثانية تضيف إلى سابقتها صورة مجتمع فاسد، وتبين مدى جبن على والعباس وما بهما من ذلة ومهانة، وتفشى شهادة الزور، أما عمر فسيجعل ماء زمزم غوراً، وسيستعين بشهداء الزور لإلصاق تهمة السرقة لعلى، ثم يقوم هو بتنفيذ الحد فيقطع يمينه، ثم سيفترى الكذب لهدم كل مكرمة لأهل بيت رسول الله ﷺ !! وعندئذ يخضع ويذل على والعباس!! . هذا ما يؤخذ من رواية الكليني الضال وأمثاله من الزنادقة، وإذا عرفنا أن هذا المجتمع هو الذى شهد له الله عزوجل حيث قال: "" كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ"" إلى جانب ما قاله في صحابة رسول الله ﷺ من الآيات البينات، وشهد له رسول الله ﷺ بأنه خير الناس " خير الناس قرنى " إلى جانب ما جاء متواتراً، وصحيحا، في فضل الصحابة، رضي الله تعالى عنهم ورضوا عنه، وعرفنا أن هؤلاء هم نقله كتاب ربنا ، وسنة نبينا ﷺ ، وحملة الشريعة بعد رسول الله ﷺ ، إذا عرفنا هذا أدركنا هدف هؤلاء الزنادقة وهو هدم الإسلام من الداخل، وهو الهدف نفسه الذى رامه ابن سبأ اللعين، صاحب فكرة الوصى بعد النبى ﷺ ، والطعن في الصحابة الكرام البررة، فأين إذن المعتدلون من الشيعة في عصرنا؟ وما موقفهم من هذا الكفر والزندقة؟ ومن أصحاب هذه الكتب؟ ومن أين يستمدون عقيدتهم وشريعتهم؟ وبعد هذه البلايا والرزايا التي رزئ بها الإسلام نأتى إلى ما هو أدهي وأمر!! نأتى إلى الأخبار المتصلة بزواج المتعة.

стр. 1046

وأبواب المتعة في الجزء الرابع عشر، وتبدأ من ص ٤٣٦، وتنتهي في ص٤٩٦، وتضم ستة وأربعين باباً، ومما جاء تحت إباحتها " ليس منا من لم يؤمن بكرتنا، ولم يستحل متعتنا ". (ص ٤٣٨) . فجعلوا استحلال زواج المتعة كالإيمان بالرجعة التي تحدثنا عنها عند بيان عقيدتهم ومبادئهم، فمن لم يستحلها فليس بمؤمن عند هؤلاء القوم. وجعلوها أيضاً من محض الإسلام مع شهادة أن لا إله إلا الله. (ص ٤٣٩) . وافتروا على الرسول ﷺ أنه تزوج متعة، فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته ﷺ بالفاحشة! (ص ٤٤٠) . وجاء في رواية عن على رضي الله تعالى عنه - أنه قال: " حرم رسول الله ـ ﷺ يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة ". فقال صاحب ... الوسائل: حمله الشيخ - أي الطوسى - وغيره على التقية يعنى في الرواية، ... لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية (ص ٤٤١) . ولم يقف الأمر عند جواز المتعة، فالباب الثانى من أبواب المتعة ... عنوانه " باب استحباب المتعة وما ينبغى قصده منها ". ومما جاء تحت هذا الباب: إن كان المتمتع يريد بذلك وجه الله تعالى، وخلافا على من أنكرها، لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنباً، فإذا اغتسل غفر الله بقدر ما مر من الماء على شعره بعدد الشعر (ص ٤٤١) . وقالوا: إن جبريل ﵇ لحق بالنبى ﷺ في الإسراء، وقال له: يا محمد، إن الله ﵎ يقول: إنى قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء (ص ٤٤٢) . وقالوا أيضاً: " المؤمن لا يكمل حتى يتمتع ". (ص ٤٤٢)

стр. 1047

" يستحب للرجل أن يتزوج المتعة، وما أحب للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة ". (ص ٤٤٣) . " ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة " ... (ص ٤٤٤) . والباب الثالث عنوانه " باب استحباب المتعة، وإن عاهد الله تعالى على تركها أو جعل عليه نذرا ". (ص ٤٤٤) . والروايات المفتراة على الأئمة كسابقتها - تدور حول معنى الباب، وإحداها منسوبة لإمامهم الثانى عشر، الطفل المشكوك في ولادته الذى تحدثنا عنه في بيان عقيدة هؤلاء القوم. والباب الرابع هو: " باب أنه يجوز أن يتمتع بأكثرمن أربع نساء وإن كان عنده أربع زوجات بالدائم " (ص ٤٤٦) . ومما جاء تحت هذا الباب: " تزوج منهن ألفا، فإنهن مستأجرات ". (ص ٤٤٦) . " المتعة ليست من الأربع، لأنها لا تطلق، ولا ترث، وإنما هيمستأجرة ". (ص ٤٤٦) " صاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولى ولا شهود ". (ص ٤٤٧) قلت: ما الفرق إذن بين هذا الفجور وبين الزنى، فكل من يخلو بامرأة ليزنى بأجر يكفيه أن يقول: " متعة "!! وإن كرر هذا مع ألف فاجرة، وإن جمع بين هؤلاء الفاجرات كلهن!! .

стр. 1048

والعجيب أنهم يجعلون هذا الفجور هو مراد الله تعالى من قوله: "" فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ "" مع تحريف الآية الكريمة بزيادة قولهم: إلى أجل مسمى. وسيأتى ما هو أشد نكرا. ونلاحظ أن الروايات التي رووها هم أنفسهم مخالفة لهذا الفجور رفضوا الأخذ بها، وحملوها على التقية أو غيرها، كما سبق في الرواية التي ذكر فيها - رضي الله تعالى عنه - أن الرسول ﷺ حرمها يوم خيبر، وهي ليست في كتبهم فقط بل رواها البخارى ومسلم وغيرهما. والحمل على الكذب تقية فيه طعن وأي طعن في الإمام على نفسه، وهو من هو شجاعة وقوة!! وفى رواية عن الإمام الباقر ـ رضي الله تعالى عنه ـ أنه أحل المتعة، فقيل له: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن؟ فأعرض حيث ذكر السائل هؤلاء النساء (١٤ / ٤٣٧) . فإذا كان الإمام لا يرضي هذا لأهله فكيف رضيه لغيرهن من المسلمات؟ ! وفى رواية عن الإمام الصادق ﵁ قال: لا تتمتع بالمؤمنة فتذلها فقال الشيخ ـ أي الطوسى: هذا شاذ، ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف يلحق أهلها العار، ويلحقها، ويكون ذلك مكروها. (١٤ / ٤٥٢- ٤٥٣) ، فكيف إذن ينسب إلى الإسلام أن يبيح ما يؤدى إلىالعار والذل؟! وعن الإمام الصادق أيضا في المتعة قال: ما يفعلها عندنا إلا الفواجر (١٤ / ٤٥٦) ، فكيف يستحب، بل يثاب، ما يفعله هؤلاء الفواجر؟! أليس من الشيعة رجل رشيد يحارب هذا الفجور الذى قرنوه بالعقيدة فزادوها بطلانا وضلالا وغيا؟!

стр. 1049

ولا زلت أذكر أن أحد الشيعة سألنى عن المتعة فأجبته بالتحريم، فقال لى على الفور: أنت كافر!! مرة أخرى: أليس منهم رجل رشيد؟ وإليك ما هو أشد نكرا!! تحت " باب عدم تحريم التمتع بالزانية وإن أصرت " جاء ما يلى: قيل لأبى الحسن ـ رضي الله تعالى عنه: نساء أهل المدينة؟ قال: فواسق، قيل: فأتزوج منهن؟ قال: نعم (ص ٤٥٥) . قلت: لقد أعظموا الفرية! وأساءوا أكبر إساءة للإمام نفسه، فما كان لينزل إلى هذا الدرك الأسفل فيحكم بفسق الطاهرات التقيات العابدات، نساء أهل المدينة المنورة من المهاجرات والأنصاريات وذرياتهن. وفى روايات نجد جواز التمتع بالمرأة المعروفة بالفجور، وبالعاهرات، واللائى يرفعن الرايات منهن (انظر ص ٤٥٥) . وتحت " باب تصديق المرأة في نفى الزوج والعدة ونحوها، وعدم وجوب التفتيش والسؤال، ولا منها "، (ص ٤٥٦) جاء ما يلى: قلت لأبى عبد الله ـ أي الإمام الصادق رضي الله تعالى عنه وأذل من افترى عليه: ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: لك زوج؟ فتقول لا، فأتزوجها؟ قال: نعم، هي المصدقة على نفسها. وعن الرضا ﵁: المرأة تتزوج متعة فينقضى شرطها، وتتزوج رجلا آخر قبل أن تقضى عدتها، قال: وما عليك؟ إنما إثم ذلك عليها. وقيل لأبى عبد الله: إنى تزوجت امرأة متعة، فوقع فى نفسى أن لها زوجا، ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا، قال: ولم فتشت؟ وقيل له أيضا: إن فلانا تزوج امرأة متعة، فقيل للرجل: إن لها زوجا فسألها، فقال أبو عبد الله: ولم سألها؟

стр. 1050

قلت: وهكذا أصبحت المتعة زنى مباحا حتى بالمتزوجات!! ويثاب فاعله عندما يغتسل بعدد شعر رأسه!! وتحت " باب حكم التمتع بالبكر بغير إذن أبيها " جاء ما يلى: سئل أبو عبد الله عن التمتع بالأبكار فقال ﵁: هل جعل ذلك إلا لهن؟ فليستترن وليستعففن. (ص ٤٥٨) . وقيل: جارية بكر بين أبويها تدعونى إلى نفسها سرا من أبويها فأفعل ذلك؟ قال ﵁: نعم واتق موضع الفرج فإنه عار على الأبكار. (ص ٤٥٨ - ٤٥٩) . وقال: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبويها ما لم يفتض ما هناك لتعف بذلك. (ص ٤٥٩) . وهذه الروايات، بل الجرائم المفتريات على الأئمة الأطهار جاء ما يعارضها، فقال صاحب الوسائل بأن الشيخ حمل ذلك على التقية أو الكراهة. (انظر ص ٤٥٩ - ٤٦٠) . وتحت " باب عدم جواز التمتع بالبنت قبل البلوغ بغير ولى ". (ص ٤٦٠) نقرأ قولهم: أجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لا تستصبى إلا أن يكون في عقلها ضعف، وإلا فإذا بلغت تسعا فقد بلغت. قلت: أي خطر وكارثة أكبر من هذا؟ فيمكن أن تخرج الصغيرة في المرحلة الابتدائية وقد بلغت تسعا فلا تذهب إلى مدرستها، وإنما تذهب إلى من يزنى بها باسم المتعة والعفة!! أما في غير المرحلة الابتدائية فحدث ولا حرج!! ولعل المسلمين كافة يتنبهون إلى هذا الخطر متى وجدوا في بيئة يدنسها أي من هؤلاء الذين يستحلون الزنى بالصغيرات سرا دون علم أهلهن، وغير الصغيرات من المراهقات، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وحتى نخرج من هذه المنطقة العفنة الموبوءة أكتفى بذكر شيئين: -

стр. 1051

الأول: أن الاغتصاب والإكراه على الزنى جعلوه زواجا. الثانى: الإشارة السريعة إلى بعض ما تبقى من أبواب المتعة. وإليك الأول ويبينه ما يأتى: عن أبى عبد الله ﵇ قال: جاءت امرأة إلى عمر فقالت: إنى زنيت فطهرنى، فأمر بها أن ترجم، فأخبر بذلك أمير المؤمنين ﵇، فقال: كيف زنيت؟ قالت: مررت بالبادية فأصابنى عطش شديد، فاستقيت أعرابيا فأبى أن يسقينى إلا أن أمكنه من نفسى. فلما أجهدنى العطش وخفت على نفسى سقانى فأمكنته من نفسى. فقال أمير المؤمنين ﵇: " تزويج ورب الكعبة "!! ؟ (ص ٤٧٢) . هذا هو الخبر، نقلته كما هو، ونلحظ ما يأتى: كلمة عمر، وهو أمير المؤمنين أنذالك رضي الله تعالى عنه، ذكرت مجردة، وأخفى الرافضة في أنفسهم ما أخفوا، والكليني روى هذا الخبر، وقد عرفنا من دراستنا لكتابه " الكافى " تكفيره للصحابة الكرام البررة وعلى الأخص الثلاثة الخلفاء الراشدين. وعبارة " ﵇ " التي تذكر عادة للأنبياء جعلت لأبى عبد الله أي جعفر الصادق - رضي الله تعالى عنه، ولأمير المؤمنين على - رضي الله تعالى عنه، وهذا قبل أن يصبح أميرا للمؤمنين. الاختلاف والكذب في القصة من أوضح ما يكون، فحفظ النفس مقدم على العرض فكيف ترجم من خافت، ولم تمكن الأعرابى من أن يزنى بها إلا وهي كارهة مضطرة، وعامة الناس يدرك هذا فكيف بمن لو كان نبى بعد خاتم الأنبياء ﷺ لكان هو عمر؟ ! إذا كان الهدف مما سبق من الكذب هو تجريح عمر الفاروق ـ رضي الله تعالى عنه وأرضاه وأذل شانئيه ـ فإن الكذب الأكبر والتجريح الأشد هو ما نسب لعلى رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه وبرأه مما قالوا، حيث جعل الإكراه على

стр. 1052

الزنى واغتصاب امرأة توشك على الهلاك لحاجتها لشربة ماء، جعل هذا زواجا بأركانه وشروطه التي شرعها الله ، ورسوله ﷺ . هدف أتباع ابن سبأ هدم الإسلام من الداخل، لذلك لم يتورعوا عن ذكر ما يسىء للإمام على هو نفسه ما دام ذلك يساعد على تحقيق هدفهم. وأحب هنا أن أعود إلى التذكير مرة أخرى بالخطأ الفادح الذى لا يجوز أن يصدر من مسلم، وهو التسليم بصحة نسبة هذه الأكاذيب للإمام الصادق - رضي الله تعالى عنه، ثم اتهامه هو ـ وحاشاه ثم حاشاه ـ بالكذب، حيث جاء في كتابات بعض من رد على الرافضة عبارة " قال صادقهم الكذاب "!! وقد كاد شيخى الإمام محمد أبو زهرة ﵀ أن يكفر من اتهم الإمام الصادق بالكذب. كما أذكر أيضا بأن المعتدلين من الشيعة عليهم واجب أكبر في التصدى لهؤلاء الغلاة من الرافضة، وفضحهم، وبيان كيدهم للإسلام وأهله وأئمة المسلمين. وبعد ما سبق ننتقل إلى الإشارة السريعة إلى بعض ما تبقى من أبواب المتعة. " باب أنه لا حد للمهر ولا للأجل في المتعة قلة ولا كثرة " (ص ٤٧٠) . وفى الباب بيان جواز الدرهم، وكف الطعام والسواك، وما شاء من الأجل. " باب ما يجب على المرأة من عدة المتعة ". (ص ٤٧٣) : وفيه: إن كانت تحيض فحيضة، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف، فرقة بغير طلاق، ولذلك يمكن أن تتكرر الفرقة ألف مرة أو أكثر. " باب أن المرأة المتمتع بها مع الدخول لا يجوز لها أن تتزوج بغير الزوج إلا بعد العدة، ويجوز أن تتزوج به فيها " (ص ٤٧٥) . وفيه: ليس بينهما عدة إلا لرجل سواه، إن شاءت تمتعت منه أبدا، وإن شاءت تمتعت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته.

стр. 1053

" باب وجوب كون الأجل في المتعة معلوما مضبوطا، وحكم الساعة والساعتين، فأنه يجوز اشتراط المرة والمرات مع تعيين الأجل ". (ص ٤٧٨) وفيه: إن الساعة والساعتين لا يوقف على حدهما، ولكن يجوز أن يشرط الجماع مرة واحدة، فإذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر، ويجوز أن يشرط المرتين أو المرات مع تحديد الأجل. " باب أنه يجوز أن يتمتع بالمرأة الواحدة مراراً كثيرة، ولا تحرم في الثالثة ولا في التاسعة كالمطلقة، بل هي كالأمة ". (ص ٤٨٠) . وفيه: ليس هذه مثل الحرة، هذه مستأجرة وهي بمنزلة الإماء. " باب جواز حبس المهر عن المرأة المتمتع بها يقدر ما تخلف من المدة إلا أيام حيضها فإنها لها " (ص ٤٨١) . وفيه: إذا اشترط أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه، يحاسبها على ما لم تأته من الأيام. فمهر البغاء الواضح الجلى - سرا أو علنا - يعتبرونه من شرع الله ! ولكن فلنستمر في الإشارة للأبواب وكفى. " باب أن المرأة المتمتع بها إذا ظهر لها زوج وقد بقى من مهرها شيىء سقط عن المتمتع وبطل العقد ". (ص ٤٨٢) . " باب أنه لا يجب في المتعة الإشهاد ولا الإعلان بل يستحبان " (ص ٤٨٤) . وفيه: صاحب الأربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولى ولا شهود. " باب عدم ثبوت الميراث في المتعة للزوج ولا المرأة ". (ص ٤٨٥) . " باب جواز العزل عن المتمتع بها ". (ص ٤٨٩) . " باب جواز اشتراط الاستمتاع بما عدا الفرج في المتعة فيلزم الشرط " (ص ٤٩١) . " باب جواز التمتع بالهاشمية والقرشية ". (ص ٤٩١) .

стр. 1054

" باب أن من أراد التمتع بامرأة فنسى العقد حتى وطأها فلا حد عليه، بل يتمتع بها، ويستغفر الله ". (ص ٤٩٢) . " باب حكم من تمتع بامرأة على حكمه ". (ص ٤٩٣) . وفيه: لا بأس ولكن لابد أن يعطيها شيئا لأنها لا ترثه. " باب حكم من تمتع بامرأة فزوجها أهلها رجلا آخر ". (ص ٤٩٣) . " باب أن المتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبهبتها ولا يقع بها طلاق " (ص ٤٩٤) . " باب أنه لا نفقه ولا قسم ولا عدة على الرجل في المتعة ". (ص ٤٩٥) . في " باب حكم من اشترى جارية حاملا " (١٤ / ٥٠٥) جاء قولهم: " لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج ". وجاءت روايات تبين النهي والتحريم، وبعضها مرفوع، فقال صاحب الوسائل: حمل الشيخ: أي الطوسى ـ وغيره النهي عن الوطء بعد أربعة أشهر وعشرة على الكراهة. (١٤ / ٥٠٧) . وبعد ما رأيناه في المتعة لم يعد شيىء يستغرب يصدر عن هؤلاء القوم فإتيان الحبلى من غيره في دبرها وما دون الفرج قبل أربعة أشهر وعشرة أيام، ثم استباحة الفرج بعد هذه الفترة، كل هذا لم نعهده في الإسلام، دين النقاء والطهر. ثم بعد إجارة الفروج نفاجأ بإعارتها!! حيث يوجد " باب أنه يجوز للرجل أن يحل جاريته لأخيه فيحل له وطؤها بملك المنفعة " (١٤ / ٥٣١) . وفيه: إذا أحل الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال، وفى رواية: يحل فرج جاريته لأخيه، وفى أخرى ينسبون للإمام الصادق ـ وحاشاه ـ أنه قال: يا محمد، خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها، فإذا خرجت فأرددها إلينا.

стр. 1055

وهذا يعنى أن جواز مواقعة الجارية ليس قاصراً على مالكها، وإنما له أن يعيرها لمن يواقعها، ثم يردها إليه، وبالطبع يمكن أن يكرر هذه الإعارة لمن شاء، شأن أي متاع يعار فتوهب منفعته دون العين. ويمكن لأهل حى أن يشترى أحدهم جارية، ثم يستعيرها من شاء!! ويستحل فرجها لكل من استعارها للوطء!! وتحت الباب جاء ما يخالف هذا الفجور والمجون، فحملوه على التقية، ورفضوا الأخذ به. وإذا كان كل ما سبق ليس من الزنى فما مفهوم الزنى إذن عند هؤلاء القوم؟! وفى " باب جواز وطء الأمة وفى البيت من يرى ذلك ويسمع على كراهية " (١٤/ ٥٤٨) : عن أبى عبد الله في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه، قال: " لا بأس " ومن أبواب المهور: " باب أنه يجوز أن تشترط المرأة على الزوج استمتاعه منها بما دون الوطء، فلا يحل له إلا أن تأذن بعد ذلك. (١٥ / ٤٥) . وفيه: " لا تدخل فرجك فى فرجى وتلذذ بما شئت، فإنى أخاف الفضيحة ". " رجل تزوج بجارية على أن لا يفتضها، ثم أذنت له بعد ذلك؟ قال: إذا أذنت له فلا بأس " قلت: أي فضيحة في الزواج؟ وكيف تظل الزوجة بكراً فيأتيها زوجها من الدبر وما دون الفرج؟ ! إن هذا لا يكون إلا في زنى السر الذى أسموه زواج المتعة.
следующие страницы →