المالكية كتباً معينة مشهورة من كتب هذه الفترة، اعتبروها زبدة آراء علمائهم، فاختصوها بمزيد الاهتمام، واتفقوا على اعتمادها مرجعاً أساساً راجحاً فيما تعرضه من آراء، وأصبحت هذه الكتب "أمهات المذهب ودواوينه"، يوجزون اعتمادهم عليها، فيرون أن الأمهات أربعة:
١ - المدونة، ٢ - والواضحة، ٣ - والعبية، ٤ - والموازية.
ويجعلون (الدواوين) سبعة - تجاوزاً - فيضيفون إلى الأمهات الأربع: المختلط، والمجموعة، والمبسوط، فتصبح الدواوين سبعة.
وغني عن الذكر أن المختلطة هي المدونة، أو بتعبير أدق هي المدونة قبل تنظيم سحنون لها، وهي اسم بقي علماً للأجزاء التي لم يكتب لسحنون أن يهذبها وينظمها من المدونة، فالدواوين في حقيقتها ست فقط (١).
ولا شك أن في تخصيص هذه الكتب بهذين الاسمين إشارة واضحة من علماء المذهب إلى أنها تجمع أهم السماعات المالكية، والاجتهادات لعلماء هذه المرحلة، وسيعرض الباحث هذه الكتب، وانطباعات العلماء عنها، ومدى اعتمادها لديهم:
стр. 142
١ - الموطأ:
توفي مالك ﵁ وترك للمالكية كنزاً حقيقياً، جمع العلم أصولاً وفروعاً، ذلك هو الموطأ، "فقد قصد مالك ﵀ من هذا الكتاب - أي الموطأ - تبيين أصول الفقه وفروعه" (١)، ولم يشتهر كتاب من كتب مالك، أو المالكية في كل العصور اشتهار الموطأ، "ولم يعتن بكتاب من كتب الفقه والحديث، اعتناء الناس بالموطأ" (٢).
كاد الموطأ يصبح "الدستور المذهبي الموحّد" لكل الأمة الإسلامية في أوائل القرن الثاني الهجري في خلافة المنصور؛ إذ يقول لمالك: "إني عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعت - يعني الموطأ - فتنسخ نسخاً، ثم أبعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها نسخة، وآمرهم أن يعلموا بما فيها، وألا يتعدوها إلى غيرها، ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث، فإني رأيت أصل العلم: رواية أهل المدينة، وعلمهم" (٣). ولكن ألمعية مالك، وبعد نظره، وفهمه العميق لأسرار الشريعة، ومقاصدها، وطبيعة التشريع الإسلامي وأصوله أبى عليه أن يقبل هذا الرأي أو بتبناه" (٤).
стр. 143
ولست هنا بصدد تقويم "الموطأ" من حيث كونه كتاباً يجمع بين دفتيه حديث رسول الله ﷺ ؛ إذ يكفي أنه كان يعد "أصح كتاب بعد كتاب الله"، حتى ألف الإمام البخاري صحيحه (١)، ولم ينقص لذلك من قدر الموطأ عند أرباب العلم بالحديث إلى زماننا هذا؛ "فإن الموافق والمخالف أجمع على تقديمه، وتفضيله، وروايته، وتقديم حديثه، وتصحيحه" (٢)، وإنما الذي يهم الباحث هنا هو تقويم: "ما استنبطه الإمام مالك ﵀ من الفقه المستند إلى العمل، أو إلى القياس أو إلى قواعد الشريعة" (٣).
"كتاب الموطأ أصبح كتب الفقه، وأشهرها، وأقدمها، وأجمعها، وقد اتفق السواد الأعظم من الملة المرحومة على العمل به، والاجتهاد في روايته" (٤).
"ومن اليقين أنه ليس بيد أحد اليوم كتاب في الفقه أقوى من الموطأ؛ لأن أفضل الكتاب: إما أن يكون باعتبار المؤلف، أو من جهة
стр. 144
التزام الصحة، أو باعتبار الشهرة، أو من جهة القبول، أو باعتبار حسن الترتيب، واستيعاب المقاصد ونحو ذلك، وكل ذلك يوجد في الموطأ" (١).
وأستطيع التأكد بأن المكانة المتميزة التي حظي بها كتاب الموطأ من قبل العلماء والحكام، هي أنه استطاع أن يقدم الفقه الإسلامي مدعماً بأدلته من السنة النبوية .... " (٢). "فقد أثبت مالك ﵀ من خلال تأليفه الموطأ أن منهج التأليف الفقهي يجب أن يعتمد أولاً على النصوص من قرآن، وسنة، وأن السنة النبوية قادرة على إمداد الفقهاء بجميع الأدلة التي يحتاجون إليها لاستنباط الأحكام الفقهية" (٣).
اعتمدت المدرسة المالكية في فقهها على الموطأ فـ "عمل المالكية على ما في الموطأ، فأصول المذهب هي المدونة، والموطأ" (٤)، إلا أن "الموطأ مقدمة في الفقه على المدونة" (٥)، فالموطأ "عدة مذهب مالك، وأساسه" (٦).
стр. 145
ولا يقف التأثير الفقهي للموطأ على مذهب المالكية، بل يتعداه إلى المذاهب الأخرى، فـ "أصل مذهب الشافعي، ومادة اجتهاده هو الموطأ، إنما تعقبه في بعض المواضع، وخالفه في ترجيح الروايات. ورأس المال لفقه الإمام محمد في المبسوط وغيره هو الموطأ" (١)؛ فهو "عمدة مذهب الشافعي، وأحمد، ورأسه، ومصباح مذهب أبي حنيفة، ونبراسه. وهذه المذاهب بالنسبة للموطأ كالشروح للمتون، وهو منها بمنزلة الدوحة من الغصون، وإن الناس وإن كانوا من فتاوى مالك في رد وتسليم، وتنكيت وتقويم، فما صفا لهم المشرب، ولا تأتَّى لهم المذهب إلا بما سعى في تيتبه، واجتهد في تهذيبه ... " (٢).
٢ - المدونة:
" أصل علم المالكيين، وهي مقدمة على غيرها من الدواوين بعد موطأ مالك ﵀، ويروى أنه ما بعد كتاب الله كتاب أصح من موطأ مالك ﵀، ولا بعد الموطأ ديوان في الفقه أفيد من المدونة، والمدونة هي عند أهل الفقه ككتاب سيبويه عند أهل النحو، وككتاب إقليدس عند أهل الحساب، وموضعها من الفقه موضع أم القرآن من الصلاة، تجزئ من غيرها، ولا يجزئ غيرها منها" (٣).
стр. 146
يصور هذا النص موقع المدونة عند المالكية اعتماداً لها، فابن رشد ﵀ يقدم لنا المدونة كتاباً معتمداً عند المالكية باختلاف مدارسهم، "أفرغ الرجال فيها عقولهم، وشرحوها وبينوها" (١).
ظهرت المدونة مصرية المولد، ووجدت في إفريقية وتونس المكانة العظمى في الاعتماد؛ فـ "هي أصل المذهب، المرجح روايتها على غيرها عند المغاربة، وإياهم اختصر مختصروها، وشرح شارحوها، وبها مناظراتهم، ومذاكرتهم" (٢)؛ و"لأن المدونة أجل كتب المذهب من إملاء ابن القاسم أجل تلامذة مالك" (٣) كان عليها معتمد أهل القيروان (٤)، وعلى قول سحنون المعول في المغرب (٥).
وكما نالت المدونة اعتماد القيراونيين، نالت اعتماد الأندلسيين؛ فـ "أهل قرطبة أشد الناس محافظة على العمل بأصح الأقوال المالكية، حتى إنهم كانوا لا يولون حاكماً إلا بشرط أن لا يعدل في الحكم عن مذهب ابن القاسم" (٦)، بل انتقل تأثير المدونة إلى المدرسة
стр. 147
العراقية المالكية، وإن كان هذا التأثير لم يظهر بشكل واضح إلا متأخراً على يد القاضي عبد الوهاب ابن نصر (١).
"ولعل أي كتاب من كتب المذهب لم يحظ بمثل ما حظيت به المدونة، فلقد افتتن بها الناس افتتاناً، وحفظوها استظهاراً على كبر حجمها، وأكثروا من شروحها، والتعليق عليها واختصارها، فكثرت نسخها، وتطايرت شرقاً وغرباً، واهتبل الناس بها عامة وخاصة، وشرحوا غريبها، ونبهوا على مشكلاتها" (٢).
وباختصار أصبحت المدونة دستور المالكية الذي يحتكمون إليه أياً كانت مدارسهم وعصورهم، حتى قال قائلهم: "ما من حكم نزل من السماء إلى وهو في المدونة" (٣)، "فهي أشرف ما ألف في الفقه من الدواوين" (٤)، "وهي أصل المذهب، وعمدته" (٥)، "فإذا أطلق الكتاب فإنما يريدونها لصيرورته عندهم علماً بالغلبة عليها" (٦)،
стр. 148
"وهي التي تسمى بالأم" (١).
"والمدونة إلى كل ما سبق أفسحت مجالاً كبيراً للأحكام المعتمدة على العقل، مع سهولة تناولها، ووضوح لغتها، وهي شاهد أمين على علو منزلة جامعها، وشيخه، وما بذله في ترتيبها، وتبويبها" (٢).
٣ - الواضحة:
ثانية الأمهات والدواوين، اعتنى بها مالكية الأندلس بخاصة (٣)؛ فهي إحدى مفاخر الأندلس عند التفاخر "وألِّفت عندنا تآليف في غاية الحسن، لنا خطر السبق في بعضها ... ، ومنها في الفقه الواضحة ... " (٤)، "وإنك إن تعرضت للمفاضلة بين العلماء، فأخبرني هل لكم في الفقه مثل عبد الملك بن حبيب [مؤلف الواضحة] الذي يعمل بأقواله إلى الآن" (٥).
الواضحة عند المالكية "كتاب كبير مفيد" (٦)، "لم يؤلف
стр. 149
مثلها" (١)؛ إذ أن لمؤلفها "مذهب في كتب المالكية مسطور، وهو مشهور عند علماء المشرق" (٢).
قال عنها العتبي: "ما أعلم أحداً ألف على مذهب أهل المدينة تأليفه، ولا لطالب أنفع من كتبه، ولا أحسن من اختياره" (٣). "والمالكيون لا تمانع بينهم في فضلها، واستحسانهم إياها" (٤).
"وظلت الواضحة مرجعاً فقهياً لا ينافس في الأندلس، حتى غلبت عليها بعد حين من الدهر العتبية، أو المستخرجة، وبقيت الواضحة مع ذلك من الأصول الأمهات مثل المدونة، والموازية" (٥).
٤ - المستخرجة (العتبية):
ثالثة الأمهات والدواوين، "اعتمد أهل الأندلس كتاب العتبية، وهجروا الواضحة وما سواها" (٦)، "ولها عند أهل إفريقية القدر العالي، والطيران الحثيث" (٧)؛ فالعتبية "كتاب قد عول عليه الشيوخ
стр. 150
المتقدمون من القرويين، والأندلسيين، واعتقدوا أن من لم يحفظه، ولا تفقه فيه كحفظة للمدونة، وتفقه فيها، بعد معرفة الأصول، وحفظه لسنن رسول الله ﷺ ، فليس من الراسخين في العلم، ولا من المعدودين في من يشار إليه من أهل الفقه" (١)؛ فـ "الكتاب وقع عليه الاعتماد من علماء المالكية: كابن رشد وغيره" (٢).
٥ - كتاب ابن المواز (الموازية):
" رابعة الأمهات والدواوين؛ كتاب مشهور كبير، وهو أجل كتاب ألفه قدماء المالكيين، وأصحه مسائل، وأبسطه كلاماً، وأوعبه" (٣)، بلغ من تقدير المالكية لهذا الكتاب أن "رجحه أبو الحسن القابسي على سائر الأمهات" (٤). وتعد سماعات ابن المواز وآراؤه التي ضمنها في كتابه قمة ترجيحات المدرسة المالكية المصرية في هذا الدور، فعلى قول ابن المواز المعول في مصر (٥).
٦ - المجموعة:
ألف ابن عبدوس "كتاباً شريفاً، سماه (المجموعة) على مذهب
стр. 151
مالك وأصحابه" (١)، وقد اعتبرت (المجموعة) خامسة الدواوين؛ إذ هي "كتاب رجل أتى بعلم مالك على وجهه" (٢).
٧ - المبسوط:
سادس الدواوين، ومنه "تعرف طريقة البغداديين في الفقه والتأليف" (٣)، والمبسوط أهم كتاب جامع لفقه وترجيحات الصدر الأول من مشايخ المدرسة العراقية في هذه المرحلة؛ إذ يعتبر مؤلفه ممن "بلغ رتبة الاجتهاد" (٤)، ومع أن المبسوط يمثل المدرسة المالكية العراقية فقد أصبح معتمداً من علماء المالكية المغاربة، والأندلسيين أيضاً وعلى رأسهم الباجي، الذي حفظ لنا في "المنتقى" الكثير من الاقتباسات من المبسوط (٥)، ومن قبل الباجي اعتمد النقل منه مالك الصغير "ابن أبي زيد القيرواني" في كتابه الشهير: النوادر والزيادات (٦).
стр. 152
٨ - مختصرات ابن عبد الحكم:
لابد من التنويه هنا أن المدرسة المالكية العراقية جعلت من سماعات ابن عبد الحكم ومروياته، وبخاصة في كتابيه: المختصر الكبير، والأوسط البنية الأساسية، بل هما الأساس الأول - إلى جانب الموطأ - لاستنباطات هذه المدرسة وتخريجاتها، فـ "على هذين الكتابين مع غيرهما عن مالك معول البغداديين من المالكية في المدارسة" (١)، ومن ثم فإن مختصرات ابن عبد الحكم وإن لم تعد من الأمهات والدواوين، فإن اعتماد المدرسة العراقية لها يجعلها في مصافها؛ ولذا فـ "قد اعتنى الناس بمختصراته ما لم يعتن بكتاب من كتب المذهب بعد الموطأ والمدونة" (٢)، و"إن أهل بغداد اعتنوا بمختصر ابن عبد الحكم أكثر من غيره، فهم إذا وجدوا في المسألة قولين لمن ذكر قدموا قول ابن عبد الحكم، ولكثرة اعتناء القويين بابن القاسم جروا على العكس" (٣).
تلك هي أهم كتب هذه المرحلة، وأكثرها اعتماداً واشتهاراً، وغني عن التنبيه أن الأمهات والدواوين تمثل الكتب الأساس لجميع فروع المدارس المالكية:
стр. 153
١ - فالمدونة: مصرية - قيروانية، وعناية المغاربة والأندلسيين بها أكثر، وهي معتمدة عند كل المدارس.
٢ - والمجموعة: لابن عبدوس، تونسية/ قيروانية.
٣ - والواضحة، والعتبية: أندلسيتان.
٤ - والموازية: مصرية.
٥ - والمبسوط: عراقي التأليف، والمنهج.
وتتفق كلها في أن مادتها العلمية - في جلها إن لم تكن كلها - ترتكز على السماعات عن مالك وتلاميذه.
* * *
стр. 154
المصادر والمراجع (١)
١ - ابن الأبار القضاعي، محمد بن عبد الله.
المعجم في أصحاب القاضي أبي علي الصدفي.
القاهرة: دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، ١٣٨٧ هـ/١٩٦٧ هـ.
٢ - الأزدي، أبو الوليد هشام بن عبد الله.
كتاب المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام.
مخطوطة مصورة. مدريد: الإسكوريال.
٣ - الباجي، أبو الوليد سليمان بن خلف.
إحكام الفصول في أحكام الأصول.
الطبعة الأولى. تحقيق وتقديم د. عبد المجيد التركي.
بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٧ هـ/ ١٩٨٦ م.
المنتقى شرح موطأ إمام دار الهجرة سيدنا مالك بن أنس.
الطبعة الأولى. القاهرة: مطبعة السعادة، عام ١٣٣١ هـ.
стр. 155
٤ - البراذعي، خلف بن القاسم.
التهذيب.
مخطوطة مصورة. مكة المكرمة: معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي، جامعة أم القرى.
٥ - بروكلمان، كارل.
تاريخ الأدب العربي.
ترجمة عبد الحليم النجار. مصر: دار المعارف، ١٩٦٩ م.
٦ - البستي، محمد بن حبان.
كتاب مشاهير علماء الأمصار.
عني بتصحيحه م. فلايشهمر. القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، عام ١٣٧٩ هـ/ ١٩٥٩ م.
٧ - ابن بشكوال، أبو القاسم خلف بن عبد الملك.
كتاب الصلة.
القاهرة: الدار المصرية للتأليف والنشر، عام ١٩٦٦ م.
٨ - التسولي، أبو الحسن علي بن عبد السلام.
البهجة في شرح التحفة.
بيروت: دار الفكر.
стр. 156
٩ - التنبكتي، أبو القاسم أحمد بن أحمد، عرف ببابا التنبكتي.
نيل الابتهاج بتطريز الديباج، على هامش الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب.
بيروت: دار الكتب العلمية.
١٠ - ابن تيمية، شيخ الإسلام أحمد.
مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية.
الطبعة الأولى. جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي، النجدي الحنبلي، وابنه. الرياض: مطابع الرياض، عام ١٣٨٢ هـ.
١١ - الثعالبي الحجوي، محمد بن الحسن.
الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي.
الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي.
الطبعة الأولى. خرَّج أحاديثه، وعلَّق عليه عبد العزيز عبد الفتاح قاري. القاهرة: دار مصر للطباعة، ١٣٩٦ هـ.
١٢ - الجاسر، حمد، "جمع وتقديم".
رسائل في تاريخ المدينة.
الطبعة الأولى. الرياض: منشورات دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، عام ١٣٩٢ هـ / ١٩٧٢ م.
стр. 157
١٣ - ابن الجلاب، أبو القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب المصري.
التفريع.
الطبعة الأولى. دراسة وتحقيق الدكتور حسين سالم الدهماني.
بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٧ م.
١٤ - الجيدي، عمر.
محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي.
الدار البيضاء: منشورات عكاظ، مطبعة النجاح الجديدة، ١٩٨٦ م.
١٥ - ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني.
الإصابة في تمييز الصحابة.
مصر: مطبعة مصطفى محمد، ١٣٥٨ هـ/ ١٩٣٩ م.
توالي التأسيس لمعالي محمد بن إدريس.
الطبعة الأولى. بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م.
١٦ - الحطاب، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي، المغربي.
مواهب الجليل لشرح مختصر خليل.
стр. 158
بيروت: مطابع دار الكتاب اللبناني.
١٧ - الحميدي، أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله الأزدي.
جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس.
القاهرة: الدار المصرية للتأليف والترجمة، عام ١٩٦٦ م.
١٨ - ابن حيان، حيان بن خلف القرطبي.
المقتبس من أبناء أهل الأندلس.
حقيقة وقدم له د. محمود علي مكي. القاهرة: مطابع الأهرام التجارية، ١٣٩٠ هـ/ ١٩٧١ م.
١٩ - خرشفي، إدريس.
فهرس المخطوطات الفقهية المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية.
رسالة للإجازة في الدراسات الإسلامية. لم تنشر. فاس: جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كلية الآداب، ١٩٨٥ - ١٩٨٦ م.
٢٠ - الخرشي المالكي، محمد.
الخرشي على مختصر سيدي خليل، وبهامشه حاشية الشيخ علي العدوي على الخرشي.
القاهرة: دار الكتاب الإسلامي لإحياء ونشر التراث الإسلامي.
стр. 159
٢١ - الخشني، محمد بن حارث بن أسد.
قضاة قرطبة وعلماء إفريقية.
عني بنشره السيد عزت العطاء الحسيني. بغداد: مكتبة المثنى. القاهرة: مكتبة الخانجي، ١٣٧٣ هـ.
٢٢ - الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي.
تاريخ بغداد أو مدينة السلام.
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيعز
٢٣ - ابن خلدون، عبد الرحمن.
مقدمة ابن خلدون لكتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر.
الطبعة الأول. القاهرة: المطبعة الخيرية، عام ١٣٢٣ هـ.
٢٤ - الدباغ، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الأنصاري.
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان.
أكمله وعلَّق عليه أبو الفضل أبو القاسم بن عيسى بن ناجي التنوخي.
الجزء الأول. الطبعة الثانية. القاهرة: مطبعة أنصار السنة المحمدية، ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٨ م. الجزء الثاني، والثالث، القاهرة: مكتبة الخانجي بمصر. تونس: المكتبة العتيقة بتونس.
стр. 160
٢٥ - الدسوقي، محمد بن عرفة.
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير لأبي البركات أحمد الدردير.
دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
٢٦ - الدهلوي، عبد الوهاب.
تسهيل دراية الموطأ بتعريب مقدمة المصَفَّى لولي الله الدهلوي.
صُدِّر به كتاب المسوَّى لولي الله الدهلوي.
الحجاز، مكة المكرمة: المطبعة السلفية، عام ١٣٥١ هـ.
٢٧ - الدهلوي، ولي الله أحمد بن عبد الرحيم.
المسوَّى من أحاديث الموطأ.
صُدِّر بالنفحة الدهلوية في ترجمة ولي الله الدهلوي، وتسهيل دراية الموطأ بتعريب المصفى لعبد الوهاب الدهلوي.
الحجاز، مكة المكرمة، المطبعة السلفية، عام ١٣٥٩ هـ.
٢٨ - الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان.
سير أعلام النبلاء.
الطبعة الثالثة. بيروت: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.
стр. 161
٢٩ - ابن رشد، أبو الوليد محمد بن أحمد القرطبي.
البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة.
تقديم وتحقيق د. محمد حجي. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م.
المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من الأحكام الشرعيات، والتحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات.
الطبعة الأولى. تحقيق وتقديم د. محمد حجي. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٨ هـ/ ١٩٨٨ م.
٣٠ - أبو زهرة، محمد.
مالك: حياته وعصره، وآراؤه وفقهه.
الطبعة الثانية. دار الفكر العربي.
٣١ - الزواوي، عيسى بن مسعود.
مناقب الإمام مالك بن أنس.
الطبعة الأولى. المدينة المنورة: مكتبة طيبة للنشر والتوزيع، ١٤١١ هـ/ ١٩٩٠ م.
٣٢ - ابن زياد، علي.
стр. 162
موطأ مالك، قطعة منه برواية ابن زياد.
الطبعة الرابعة. تقديم وتحقيق فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٢ م.
٣٣ - ابن أبي زيد القيرواني، أبو محمد عبد الله.
كتاب الجامع في السنن، والآداب، والمغازي، والتاريخ.
الطبعة الأولى. تحقيق وتقديم محمد أبو الأجفان، وعثمان بطيخ. بيروت وتونس: مؤسسة الرسالة - المكتبة العتيقة. عام ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م.
كتاب الجامع في السنن، والآداب، والحكم، والمغازي، والتاريخ وغير ذلك.
الطبعة الثانية. تحقيق وتقديم عبد المجيد تركي. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٩٩٠ م.
٣٤ - السبتي اليحصبي، القاضي عياض بن موسى بن عياض.
ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك.
تحقيق محمد بن تاويت وآخرين. المغرب: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
الغنية: فهرست شيوخ القاضي عياض.
стр. 163
الطبعة الأولى. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م.
٣٥ - السراج، محمد بن محمد الوزير الأندلسي.
الحلل السندسية في الأخبار التونسية.
الطبعة الأولى. تقديم وتحقيق د. محمد الحبيب الهيلة. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٩٨٥ م.
٣٦ - سزكين، فؤاد.
تاريخ التراث العربي.
نقله إلى العربية محمود فهمي حجازي.
الرياض: أشرف على طباعته ونشره إدارة الثقافة والنشر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.
٣٧ - ابن سعيد، سحنون.
المدونة الكبرى للإمام مالك.
رواية سحنون بن سعيد مع مقدمات ابن رشد. بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، عام ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م.
٣٨ - السلطان عبد الحفيظ.
العذب السلسبيل في حل ألفاظ خليل.
فاس: مطبعة أحمد يمني، ١٣٢٦ هـ.
стр. 164
٣٩ - السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن.
حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة.
الطبعة الأولى. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. ١٣٨٧ هـ/ ١٩٦٧ م.
تزيين الممالك بمناقب سيدنا الإمام مالك.
صُدِّر به الجزء الأول من المدونة الكبرى للإمام مالك، رواية سحنون بن سعيد التنوخي ومعها مقدمات ابن رشد.
بيروت: دار الفكر، ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م.
تنوير الحوالك شرح علي موطأ مالك.
القاهرة: عبد الحميد أحمد حنفي، عام ١٣٥٣ هـ.
٤٠ - الشاطبي، أبو إسحاق إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي.
الفتاوى.
الطبعة الأولى. جمع وتحقيق وتقديم د. محمد أبو الأجفان. تونس: مطبعة الاتحاد العام التونسي للشغل، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٤ م.
الموافقات في أصول الشريعة.
شرح وتعليق الشيخ عبد الله دراز.
القاهرة: مطبعة المكتبة التجارية.
стр. 165
٤١ - أبو شامة، أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل.
تراجم رجال القرنين السابع والسادس، المعروف بالذيل على الروضتين.
الطبعة الثانية. بيروت: نشره عزت العطار الحسيني، دار الجيل، ١٩٧٤ م.
٤٢ - الشيرازي، أبو إسحاق.
طبقات الفقهاء.
تصحيح ومراجعة خليل الميس. بيروت: دار القلم.
٤٣ - الصيمري، حسين بن علي.
أخبار أبي حنيفة وأصحابه.
الطبعة الثانية، مصورة عن طبعة وزارة المعارف الهندية. دار الكتاب العربي، ١٩٧٦ م.
٤٤ - الضبي، أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة.
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس.
القاهرة: دار الكاتب العربي، ١٩٦٧ م.
٤٥ - العابد الفاسي، محمد.
فهرس مخطوطات خزانة القرويين.
стр. 166
الطبعة الأولى. الدار البيضاء: دار الكتاب، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م.
ج ٤٦ - ابن عاشور، محمد الطاهر.
كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطأ.
تونس: الشركة التونسية للتوزيع، والشركة الوطنية للنشر والتوزيع، ١٩٧٥ م.
٤٧ - ابن عاشور، محمد الفاضل.
أعلام الفكر الإسلامي في تاريخ المغرب العربي.
تونس: مكتبة النجاح.
ومضات فكر [١]
تونس: الشركة التونسية لفنون الرسم، ١٩٨١ م.
ومضات فكر [٢]
تونس: الشركة التونسية لفنون الرسم، ١٩٨٢ م.
٤٨ - ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي.
الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء.
بيروت: دار الكتب العلمية.
стр. 167
٤٩ - بنعبد الله، عبد العزيز.
معلمة الفقه المالكي.
الطبعة الأولى. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.
٥٠ - ابن عبد الهادي، محمد بن أحمد.
العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية.
القاهرة مطبعة حجازي، ١٣٥٦ هـ/ ١٩٣٨ م.
٥١ - العدوي، علي بن أحمد.
حاشية الشيخ علي العدوي على الخرشي على مختصر خليل، بهامش الخرشي على خليل.
القاهرة: دار الكتاب الإسلامي لإحياء ونشر التراث الإسلام.
٥٢ - أبو العرب، محمد بن أحمد بن تميم القيرواني.
طبقات علماء إفريقية وتونس.
تحقيق علي الشابي ونعيم حسن اليافي.
تونس: الدار التونسية للنشر، ١٩٦٨ م.
٥٣ - عرنوس، محمود بن محمد.
تاريخ القضاء في الإسلام.
стр. 168
الطبعة الأولى. القاهرة: المطبعة المصرية الأهلية الحديثة، ١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٤ م.
٥٤ - عليش، محمد أحمد.
فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك.
الطبعة الأخيرة. القاهرة: مصطفى البابي الحلبي، ١٣٧٨ هـ/ ١٩٥٨ م.
٥٥ - ابن العماد الحنبلي، أبو الفلاح عبد الحي.
شذرات الذهب في أخبار من ذهب.
الطبعة الأولى. دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، ١٣٩٩ هـ/ ١٩٧٩ م.
٥٦ - عواد، كوركيس.
أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم.
بغداد: دار الرشيد للنشر، ١٩٨٢ م.
٥٧ - ابن عياش، أبو عبد الله محمد.
التعريف بالقاضي عياض.
المغرب: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والثقافية.
٥٨ - الغبريني، أبو العباس أحمد بن أحمد بن عبد الله.
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية.
стр. 169
الطبعة الأولى. بيروت: منشورات لجنة التأليف والترجمة والنشر، ١٩٦٩ م.
٥٩ - ابن فرحون، إبراهيم بن [علي] بن محمد اليعمري المالكي.
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام.
الطبعة الأولى "تصوير". مصر المحمية: المطبعة العامرية، ١٣٠١ هـ.
الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب.
تحقيق محمد الأحمدي أبو النور.
القاهرة: دار التراث للطباعة والنشر، مطبعة دار النصر للطباعة، ١٩٧٢ م.
كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب.
الطبعة الأولى. دراسة وتحقيق حمزة أبو فارس، عبد السلام الشريف.
بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٩٩٠ م.
٦٠ - ابن الفرضي، أبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الأزدي.
تاريخ علماء الأندلس.
стр. 170
القاهرة: الدار المصرية للتأليف والنشر، ١٩٦٦ م.
٦١ - القرافي، شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس المصري المالكي.
الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، وتصرفات القاضي والإلمام.
حققه وخرج أحاديثه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة. حلب: مكتب المطبوعات الإسلامية، ١٣٨٧ هـ.
الذخيرة.
الجزء الأول. الطبعة الثانية. الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ١٤٠٢ هـ/ ١٩٨٢ م.
٦٢ - الكاندهلوي، محمد زكريا.
أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك.
الطبعة الثالثة. المدينة المنورة: مطابع الرشيد، ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م.
٦٣ - ابن كثير، أبو الفداء الحافظ.
البداية والنهاية.
الطبعة الأولى. بيروت: دار الكتب العلمية، ١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م.
стр. 171
٦٤ - الكوثري، محمد زاهد.
بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني.
حمص: مطبعة الأندلس، ١٣٨٨ هـ/ ١٩٦٩ م.
٦٥ - اللكنوي، أبو الحسنات محمد عبد الحي.
التعليق الممجد على موطأ محمد.
بهامش الموطأ للإمام محمد. كراتشي: سعيد كمبني، ١٩٨٢ م.
٦٦ - المالكي، أبو بكر عبد الله بن محمد.
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية، وزهادهم، ونساكهم، وسير من أخبارهم، وفضائلهم وأوصافهم.
حققه بشير البكوش، وراجعه محمد العروسي المطوي.
بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م.
٦٧ - المالكي الحسني، محمد بن علوي بن عباس.
فضل الموطأ وعناية الأمة الإسلامية به.
الطبعة الأولى. القاهرة: مطبعة السعادة، عام ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م.
стр. 172
٦٨ - المجاري الأندلسي، أبو عبد الله محمد.
برنامج المجاري.
الطبعة الأولى. تحقيق محمد أبي الأجفان. بيروت دار الغرب الإسلامي، عام ١٩٨٢ م.
٦٩ - المجذوب، عبد العزيز.
الصراع المذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزيدية.
الطبعة الثانية. تونس: الدار التونسية للنشر.
٧٠ - محفوظ، محمد.
تراجم المؤلفين التونسيين.
الطبعة الأولى. بيروت: دار الغرب الإسلامي، عام ١٩٨٢ م.
٧١ - المحمصاني، المحامي صبحي.
فلسفة التشريع في الإسلام.
الطبعة الثانية. بيروت: دار الكشاف للنشر والطباعة والتوزيع، ١٣٧١ هـ/ ١٩٥٢ م.
٧٢ - مخلوف، محمد بن محمد.
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية.
الطبعة الأولى. مصر: المطبعة السلفية ومكتبتها، ١٣٤٩ هـ.
стр. 173
تصوير: بيروت: دار الكتاب العربي اللبناني.
٧٣ - المراكشي، عبد الواحد.
المعجب في تلخيص أخبار العرب.
الطبعة الأولى. القاهرة مطبعة الاستقامة، ١٣٦٨ هـ/ ١٩٤٩ م.
٧٤ - المشاط، الشيخ حسن بن محمد.
الجواهر الثمينة في بيان أدلة عالم المدينة.
الطبعة الأولى. حققه الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م.
٧٥ - المقري، أحمد بن محمد التلمساني.
أزهار الرياض في أخبار عياض.
المغرب، الرباط: اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي بين حكومة المملكة المغربية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب.
الطبعة الأولى. تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد.
القاهرة: المكتبة التجارية الكبرى، مطبعة السعادة، عام ١٣٦٧ هـ/ ١٩٤٩ م.
стр. 174
٧٦ - المكناسي، أحمد بن القاضي.
جذوة الاقتباس في ذكر في حل من الأعلام مدينة فاس.
الرباط: دار المنصور للطباعة والوراقة، عام ١٩٧٣ م - ١٩٧٤ م.
٧٤ - موراني، ميكلوش.
دراسات في مصادر الفقه المالكي.
الطبعة الأولى. ترجمة سعيد بحري وآخرين. بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٨ م.
٧٨ - النباهي، أبو الحسن ابن عبد الله بن الحسن.
تاريخ قضاة الأندلس، المسمى بالمرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا.
بيروت: المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع.
٧٩ - ندوة الإمام مالك إمام دار الهجرة.
فاس: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، ١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م.
٨٠ - ابن النديم، محمد بن إسحاق.
الفهرست.
стр. 175
بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر، ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م.
٨١ - النفراوي، أحمد بن غنيم بن سالم المالكي.
الفواكه الدواني على رسالة ابن ابي زيد القيرواني.
بيروت: دار الفكر.
٨٢ - الونشريسي، أحمد بن يحيى.
المعيار المُعْرب، والجامع المُعْرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب.
بيروت: دار الغرب الإسلامي، ١٤٠١ هـ/ ١٩٨١ م.
* * *
стр. 176
٢ - دور التطور
стр. 177
٢ - دور التطور
كانت الظاهرة العلمية المميزة للدور السابق دور النشوء، هي اهتمام علماء المالكية على اختلاف مدارسهم بجمع آراء الإمام الفقهية، ومرويات تلاميذه عنه وتدوينها، مع ما لمشاهير تلاميذ الإمام من اجتهادات، وتخريجات شخصية، واستطاعوا بهذا العمل الجليل أن يقدموا للأجيال اللاحقة من العلماء أساساً صلداً لمرحلة التطور يتسم بالاتساع والعمق، والمرونة الممتلئة في تعدد المرويات والتخريجات والاجتهادات، بتعدد المدارس والبيئات العلمية.
تبدأ مرحلة التطور - نظرياً - من حيث انتهت مرحلة النشوء، ويمكن اعتبار بداية القرن الرابع بداية لهذه المرحلة، ومن البديهي أن هذه المرحلة لا يمكن فصلها فصلاً كاملاً عن المرحلة السابقة أو اللاحقة لها، فمراحل المذهب الثلاثي تتداخل، وتمتزج امتزاجاً ينصهر في الآراء، والاجتهادات، والترجيحات التي تبرز في المراحل المختلفة.
стр. 178
المدارس المالكية في دور التطور:
تعرضت المدارس المالكية في هذه المرحلة (دوور التطور) إلى حركة مد وجذر وسعة النطاق، تباينت باختلاف المدارس، فقد بدأ النبع العراقي يضعف، ثم يجف وينضب، مع رحيل القرن الخامس الهجري، وأصيبت الفروع المالكية في المدينة، ومصر، وإفريقية بالاضطهاد العُبَيدي، وما نتج عنه من آثار سلبية على جميع المدارس الفقهية السنية، وكان من نصيب المدرستين: المدنية، والمصرية ضعف نشاطهما ضعفاً شديداً، وظل الانحسار في نشاط هاتين المدرستين حتى زوال الحكم الفاطمي وآثاره (١).
أما المدرسة القروانية/ التونسية فعلى الرغم من وقوعها تحت تأثيرات سياسية وضغوط أقوى من تلك التي تعرضت لها المدارس الأخرى، إلا أن كل ذلك لم يفل من عضد علماء المذهب، بل واصلوا جهودهم في تحدّ مبدع كان نتيجته استمرار "تألق" المذهب إلى حد كبير.
وانفردت المدرسة المالكية بالأندلس بأنها المدرسة الوحيدة التي لم يصبها ما أصاب بقية الفروع من جزر وانحسار، بل على العكس من ذلك، تميزت المدرسة الأندلسية في هذه الفترة بحركة علمية نشطة هي استمرار لجهود علماء المرحلة السابقة، وعلى عكس ما
стр. 179
لحق المدارس المالكية من اضطهاد في مناطق أخرى، حظيت في الأندلس بتأييد الحكام. هذا التأييد الذي توجه بخطاب الحكم المستنصر بن عبد الرحمن (١)، والذي ينص على أن: "من خالف مذهب مالك بن أنس ﵀ بالفتوى أو غيره، وبلغني خبره أنزلت به من النكار ما يستحق، وجعلته ثراداً (٢)، وقد أخبرت فيما رأيت من الكتب أن مذهب مالك وأصحابه أفضل المذهب، ولم نر أن أصحابه، ولا فيمن تقلد مذهبه غير السنة والجماعة، فليتمسك بهذا ففيه النجاة إن شاء الله" (٣). بل كان رأي الدولة أن " ... كل من زاع عن مذهب مالك فإن ممن رين على قلبه، وزين له سوء عمله ... " (٤).
стр. 180
هذا الموقف من الحكم يصور قمة تأييد الدولة الإسلامية في الأندلس لمذهب مالك، ذلك التأييد الذي ظل حتى زالت الدولة الأندلسية الإسلامية، وهو تأييد لم يترك لأي مذهب آخر مجال مناقشة أو تحد!
أثر الاتصالات العلمية في تطور المذهب:
كان من سمات "المدارس المالكية" في دور التأسيس أنها أنتجت في موها وتطورها منحنى انفرادياً نوعاً ما فيما اعتمدته من الروايات والسماعات عن مالك رحمه الله تعالى، وفي منهجها في الدراسة والبحث، إلا أن هذا الاتجاه "الانفرادي" إن صح هذا التعبير - بدأ تدريجياً في الزوال والاضمحلال خلال دور التطور، وزوال هذا الاتجاه هو نتيجة طبيعية للاتصالات العلمية القوية بين علماء هذه الفروع وتلاميذها. تلك الاتصالات التي أنتجت "تأثراً"، و"تأثيراً" متبادلاً بين فروع المذهب ومدارسه، ظهرت نتائجه في قواعد الترجيح التي تبناها علماء المذهب في فروعه المختلفة، كما ظهرت في مناهج البحث والتأليف، والكتب التي تداولها العلماء واعتمدوها.
تكاد وسائل الاتصالات العلمية قديماً - وبخاصة بين علماء الشريعة - تنحصر طرقها في:
١ - الرحلة في طلب العلم والتلقي المباشر من العال م، وقد اشتهر علماء المغرب العربي برحلاتهم العلمية إلى المشرق لغرضين شريفين: