ولكنه نجا منها وأرسل إلى المجمع نتائج رحلته وهي: أربعة أحجار بها نقوش سبأية، ومائتان وثمانون نسخة لكتابات شاهدها. وقد نشرها ديرنبورج في مجموعة الكتابات السامية. وما زالت ملاحظات جلاز رالجوية والفلكية والجنسية غير منشورة.
وفي عام ١٨٨٥ رجع جلازر إلى المنطقة الواقعة بين عدن وصنعاء، فعثر على سبعة وثلاثين نقشاً أصلياً معظمها في اللغة الدينية المعينية، ومائة وخمسين نسخة من النقوش الحنوبية.
وفي عامي ١٨٨٧ و ١٨٨٨ قام جلازر برحلة أخرى إلى مأرب متزيياً بزي فقيه عربي، ومن مأرب عاد إلى صنعاء ورسم تخطيطاً لآثار القنوات القديمة وسدود مياهها التي كانت مصدر خصب لمملكة سبأ، وسبباً من أسباب حضارتها. ونسخ الكتابات التي كانت على سدودها وذرع معبد إله القمر، وحمل معه قطعاً أثرية ونقوداً وخواتيم (نشرت في برلين، ١٨٩٣) وأربعمائة نسخة لكتابات عربية جنوبية لم تنشر. ومائتين وخمسين مخطوطاً في تواليف الزيديين.
وبرحلات جلازر تكاد الأبحاث حول بلاد العرب الجنوبية تبلغ نهايتها لا سيما فيما يتصل بالنقوش والكتابات التي كشفت عن أربع دول عربية عظيمة للمعنيين والسبأيين والحضرميين والقتيانيين، في حياتها التاريخية والدينية والسياسية والثقافية.
ومن الذين تعاقبوا على الكشف عن آثار بلاد العرب الجنوبية:
بعثة مجمع فيينا (١٨٩٨) بإشراف دا فيدهنريخ موللر التي استأجرت لها باخرة سويدية خاصة، فعرقل مساعيها الإنجليز بعدن، والعرب بحضرموت فتوجهت (١٨٩٩) إلى جزيرة سقطرة لدراسة اللهجة الموجودة هناك، كما درست فيما بعد اللغات الحديثة في الصومال ومهرة وشخوري، ونشرت أبحاثاً عنها.
ثم علماء من أمثال فاندن برج، وليو هيرش، ولنددرج، وبنت، ووري، وبوركهارت، وأو لوف هوبير الذي عاد إلى بلاده ومعه طبعات لبعض النقوش العربية الجنوبية، كما تمكن زوج ابنته الرائد الإنجليزي جاكوب من اقتناء مجموعة صغيرة من الآثار أرسلت إلى دلهي في الهند.
وممن تناولوا دراسة بلاد العرب الجنوبية: برايتوريوس أستاذ جامعة برسلاو، وهرتويج ديرنبورج، ولامبر، وفريتز هوميل مصنف كتاب قواعد اللغة العربية الجنوبية
стр. 1052
مع ثبت بالمراجع، والنصوص، ومعجم (ميونيخ ١٨٩٣) ومارتن هارتمان الذي نشر بعض النصوص وكتب في الحياتين الرسمية والاجتماعية في بلاد العرب الجنوبية معتمداً على الآثار (ميونيخ ١٩٠٤) وهوجو فنكلير أستاذ جامعة برلين الذي حقق بعض النصوص العربية الجنوبية ونشرها متن وترجمة وتفسيراً.
أما شمالى الجزيرة العربية: فقد زار دومنجو باديا اي ليبليش الاسباني مكة ووصف مناسك الحج فيها أدق وصف (١٨٠٧) ونشر بوركهارت عن مكة والمدينة والطائف أوفي معلومات (١٨١٤ - ١٥) وقام جورج والين الفنلندي بدراسات لغوية في نجد (١٨٤٥) ووصف السير ريتشارد برتون الإنجليزي رحلته إلى الحرمين الشريفين، في مجلدين تعين (١٨٥٣ - ١٩١٣) ودون الأب بالحرف اليسوعي رحلته إلى بلاد العرب (١٨٨٣) وتشارلز داوتي الإنجليزي الذي جاب شمالى الجزيرة (١٨٧٤) دون أخبار رحلته في كتاب: أسفار في الجزيرة الصحراوية، في جزءين (١٨٨٨) عدّ من روائع الأدب الإنجليزي. وتبعه: اللادي آن بلنت البريطانية التي يممتت نجدا (١٨٧٩) وستوك- هرجرونجه الهولندي (١٨٨٤) صاحب المصنفات عن مكة وأشهرها: مكة وجغرافيتها في القرن التاسع عشر (ليدن ١٨٨٩) ولورانس الإنجليزي وكتابه أعمدة الحكمة السبعة مشهور (١٩٣٩) والويز موزيل التشكوسلوفاكي الذي عنى بدراسة المناطق الشمالية واكتشف قصر عمرة (١٨٩٦ - ١٩١٢ - ١٤) والدن وتر الذي زار مكة والمدينة (١٩٢٥ - ٢٦) وبرترام توماس الإنجليزي الذي اخترق الربع الخالي (١٩٣١) وكشف عن أسراره، ولم تكن معلوماتنا عنه تزيد عما عرف جغرافيو القرن العاشر، ثم جون فيلبي الذي قطع الربع الخالي من الشرق إلى الغرب في تسعين يوماً واكتشف الكثير من آثاره (١٩٣٢).
٢ - المؤتمرات الدولية:
مكانها ... تاريخها ... أعمالها
١ - ... باريس ... ١٨٧٣ ... مجلدان في ٣ أجزاء (باريس ١٨٧٦ - ٧٩).
٢ - ... لندن ... مجلدان (لندن ١٨٧٦).
стр. 1053
مكانها ... تاريخها
٣ - ... بطر
مكانها ... تاريخها ... أعمالها
٣ - ... بطرسبرج ... مجلدان (بريل- ليدن ١٨٧٩ - ٨٠).
٤ - ... فلورنسا ... مجلدان (فلورنسا ١٨٨٠ - ٨١).
٥ - ... برلين ... مجلدان، في ٣ أجزاء (١٨٨١ - ٨٢).
٦ - ... ليدن ... أربعة مجلدات (برلين- ليدن ١٨٨٤ - ٨٥).
٧ - ... فيينا ... خمسة مجلدات (١٨٨٨ - ٨٩).
٨ - ... ستوكهلم ... ثلاثة مجلدات، في خمسة أجزاء (بريل- ليدن ١٨٩٢ - ٩٣).
٩ - ... لندن ... مجلدان (١٨٩٣).
١٠ - ... جنيف ... أربعة مجلدات (بريل- ليدن ١٨٩٥ - ٩٧).
١١ - ... باريس ... ثلاثة مجلدات، في ٥ أجزاء (١٨٩٨ - ٩٩).
١٢ - ... رومة ... ثلاثة مجلدات، في ٤ أجزاء (فلورنسا ١٩٠١).
١٣ - ... هامبورج ... مجلد (بريل- ليدن ١٩٠٤).
١٤ - ... الجزائر ... ثلاثة مجلدات، في ٤ أجزاء (ليرو - باريس ١٩٠٦ - ١٩٠٧).
١٥ - ... كوبنهاجن ... مجلد (جريب - كوبنهاجن ١٩٠٩).
١٦ - ... أثينه
١٧ - ... أكسفورد
١٨ - ... ليدن
١٩ - ... رومه
٢٠ - ... بروكسل
٢١ - ... باريس
٢٢ - ... كابريدج
٢٣ - ... استانبول
٢٤ - ... ميونيخ
٢٥ - ... موسكو
٢٦ - ... نيودلهي
стр. 1054
فمنذ أواخر القرن التاسع عشر طفق المستشرقون يعقدون المؤتمرات الدولية، مرة كل ثلاث سنوات أو سنتين أو بعد أربع (١) وتشرف على تنظيم كل مؤتمر لجنة من علماء الدولة التي يعقد فيها، لبحث جدول أعماله، ولها زيادتها أو إنقاصها وتحديد موعد انعقاده ومدته.
ويضم المؤتمر مئات العلماء من أعلام المستشرقين وأقطاب الوطنيين في الغرب والشرق (فقد اشترك في مؤتمر أكسفورد ٩٠٠ عالم، عن ٢٥ دولة و ٨٥ جامعة و ٦٩ جمعية علمية) وينقسمون إلى أربع عشرة جماعة تنفرد كل منها بقسم من جدول الأعمال، وهي:
الدراسات المصرية القديمة، والدراسات الآسيوية البابلية، وآثار الشرق الأدنى والعهد القديم، وآثار الكتاب المقدس، والشرق المسيحي، وبيزنطية، والدراسات السامية، والدراسات الإسلامية (اللغة والأدب) والدراسات الإسلامية (التاريخ والفن) والدراسات التركية، والدراسات الخاصة بإيران والقوقاز وما جاورهما، والدراسات الهندية ودراسات آسيا الوسطى، ودراسات آسيا الشرقية، ودراسات آسيا الشرقية الجنوبية، والدراسات الافريقية.
وهذا نموذج من جدول أعمال المؤتمر الخامس عشر، وكان مخصصة للشئون التاريخية:
١ - التاريخ البابلي ... فرانتركومون البلجيكي. Cumont, F
٢ - آثار مصر التاريخية ... جاستون ماسبيرو الفرنسي. Maspero, G
٣ - تاريخ مصر القديم واكتشاف البردي جرنفل الإنجليزي. Grenfell, B.P
٤ - المدافن الملكية من السلالة الرابعة عشرة رايسنر الأمريكي. Reisner, G
٥ - المدافن الملكية من السلالة الخامسة بورخارت الألماني. Borchardt, L
٦ - اكتشافات الكرنك ... ليجرن الفرنسي
٧ - أميرات مصر وملكاتها القديمات مانهافي الأرلندي. Manhafy, S. P
٨ - ما بين الكتب المقدسة والآثار المصرية جونكيل. Gukel, H
٩ - مشروعات اليهود الدينية ... وليم ديفيز الإنجليزي. Davies, W
стр. 1055
١٠ - حفريات أريحا والآثار الكنعانية سيللن النمسوي Sellin, E.
١١ - النظام الكنائسي في آسيا، في القرن الرابع عشر رامسي Ramsay, W.
١٢ - النظام الكنائسي في آسيا في القرن الرابع عشر لوفز الألماني. Loofs, F
١٣ - رسوم الملك يوستينيان ... ريكوبونو الإيطالي Riccobono
١٤ - فضل الكنيسة في إبطال الرق في القرون الوسطى بيجبر الهولندي. Pijper, G. F
١٥ - تاريخ الشرق والإسلام ... الأمير كايتاني الإيطالي Caetani, I
١٦ - اقتصاد العرب المالي في بدء الفتح المصرى بيكر الألماني. Becker, C. H
وأضيف إلى الجدول:
تاريخ بني إسرائيل الستانلي كوك. Cook, S. A من أساتذة كمبريدج في حفريات فلسطين، ومقالة في هيكل جزيرة أسوان وآثارها المكتشفة حديثاً، وبحث للأب كوجلير Kugler, F. X الألماني اليسوعي؛ وللدكتور بارير منديث Mendez, H.P. الأمريكي في العلوم الفلكية والرياضية عند الآشوريين، ودرس خيار الفرنسي Huart C ١ في مقامات ابن ناقيه، وبحث للمبروس. Lambros, Sp في مكاتبات السلطان بايزيد والأحبار الرومانيين، وبحث لكاروليديس. Carolidis, P اليوناني في أقدم مسجد صلي فيه المسلمون في القسطنطينية، ودراسة الماسينيون. Massignon, L الفرنسي عن مقابر المسلمين في بغداد، ومحاضرة لفيشير. Fischer, A الألماني عن معاني الألفاظ والكلمات المستحدثة، ومحاضرة لفان بيرشم Berchem, M. van السويسري عن الآثار النباتية والكتابات التاريخية.
أما المؤتمر الرابع والعشرون فقد خص باللغات الشرقية قديمها وحديثها وقسم إلى أربعة عشر قسماً هي:
١ - القسم المصري القديم.
٢ - وقسم الكتابات المسمارية، والآثار الآشورية وآسيا الصغرى.
٣ - التوراة والآثار الخاصة بها.
٤ - الشرق المسيحي وبيزنطية.
стр. 1056
٥ - الساميات.
٦ - العلوم الإسلامية- اللغة والآداب.
٧ - العلوم الإسلامية- الدين والتاريخ والفن.
٨ - الآثار التركية القديمة.
٩ - إيران والقوقاز والبلاد المجاورة لها.
١٠ - الآثار الهندية القديمة.
١١ - أواسط آسيا، وآسيا القديمة.
١٢ - شرق آسيا- الصين واليابان وكوريا.
١٣ - جنوب شرق آسيا.
١٤ - الأفريقيات.
وقد ألقي في القسم المصرى وحده نحو ثلاثة وأربعين بحثاً. في اللغة والدين والعلوم والاجتماع والعمارة.
واشتمل جدول أعمال المؤتمر السادس والعشرين على:
١ - على الآثار المصرية.
٢ - الدراسات السامية.
(ا) البابلية والآشورية إلخ.
(ب) الدراسات العبرية.
٣ - الدراسات الجينية والقوقازية.
٤ - الدراسات التركية.
٥ - الدراسات الإيرانية.
٦ - الدراسات الهندية.
٧ - دراسات جنوب شرق آسيا.
٨ - دراسات شرق آسيا.
٩ - الدراسات الإسلامية.
١٠ - الدراسات الافريقية.
ناقشها ١٢٠٠ عالم من شتى أنحاء العالم فأجمعوا على أنه قد أصبح للدراسات
стр. 1057
الشرقية رسالة جديدة بعد أن بدّلت المدنية الحديثة من سمات الحضارات القديمة وزادت الصفة الدولية منعة واتساعاً.
وجدول المؤتمر وما يضاف إليه من خطب وأبحاث وآراء ومقترحات تنشر في مجلدات بعنوان أعمال المؤتمر يهتدى بها كنظم ومنهج ووسائل للمضي في هذه الحركة العلمية، كما تصبح أصولا وأمهات وأسانيد للباحثين.
ولم تقف المؤتمرات عند نشر أعمالها بل تجاوزها إلى تقديم الجوائز لانفس المصنفات في مآثر العرب. من ذلك اقتراح المؤتمر الثامن على العلماء المختصين بتاريخ العرب في الشرق والغرب تصنيف كتاب في تحديد لفظ العرب قبل الإسلام وبيان أنسابهم ومشاهير رجالهم، وذكر مساكنهم وعاداتهم في المأكل والمشرب والزواج، وتفصيل مجامعهم ومفاخرهم ومعتقداتهم وعلومهم وصنائعهم، مع إقامة الدليل عليها لإثبات كل منها بالشعر الجاهلى والآيات القرآنية والأحاديث النبوية والسير والتواريخ الصحيحة. وقد نال كتاب: بلوغ الأرب في أحوال العرب، في ثلاثة أجزاء للعلامة السيد محمود شكري الألوسي العراق الجائزة، ووسامة ذهبيا من ملك السويد والترويج، وكان المؤتمر الثامن صاحب الاقتراح قد انعقد في ستوكهام عاصمته.
ولم يكتف المستشرقون بمؤتمراتهم الدولية بل دعوا إلى مؤتمرات إقليمية أو جامعية مؤتمر المستشرقين السوفييت (ليننجراد ١٩٣٥ - ٣٧) وحلقة المستعربين السوفييت (طشقند ١٩٥٧ - ٥٨) ومؤتمر القانون المقارن (باريس، ١٩٥١) ومؤتمر بوردو (١٩٥٦) برعاية جامعتها وجامعة شيكاغو وإشراف الأستاذين: برونشفج، وفون جرنيوم، وقد اشترك فيه مندوبون عن جامعات باريس وستراسبورج والجزائر وبال وبروكسل وفرانكفورت وليدن ورومة وأوبساله، وكان موضوعه التراث الثقافي في العالم الإسلامي من العصر الوسيط إلى منتهى القرن الثامن عشر. وحاقة المستشرقين في بروكسل؛ قد نشرت أبحاثها في كتاب بعنوان: تطور العقيدة الإسلامية (باريس ١٩٦٢).
٣ - دائرة المعارف الإسلامية:
شعر المستشرقون في مؤتمراتهم الدولية بالحاجة إلى دائرة معارف الأعلام العرب
стр. 1058
والإسلام تجمع شتات دراساتهم عنهم باللغات الثلاث: الألمانية والفرنسية والإنجليزية فدعوا إليها (١٨٩٥) وكلفوا هوتسما - من جامعة أوترخت - بإنشائها، ومطبعة ليدن بإصدارها، واستعين بالمجامع ومؤسسات نشر العلم في أوربا قاطبة للإنفاق عليها فأمدتها بالمال (١٨٩١).
وأشرف هوتسما على تحرير الدراسات المتعلقة بالإمبراطورية العمانية وفارس وآسيا الوسطى والهند الهولندية (ثم حل محله في الإشراف على دائرة المعارف فنسنك عام ١٩٢٤).
وتولى تحرير النسخة الألمانية: شاده، ورتشار هارتمان، وبوبير، وهجنج.
وتحرير النسخة الفرنسية: رينه باسه، عميد كلية الآداب في الجزائر، فأشرف على جميع الأبحاث المتعلقة بشمالى أفريقيا (الجزائر وتونس والمغرب والسودان) ثم خلفه ابنه هنري باسه.
وتحرير النسخة الإنجليزية، أرنولد فأشرف على جميع الدراسات المتعلقة بالبلاد المتصلة ببريطانيا، ما عدا مصر.
وعهد بالمقالات المختلفة في كل موضوع من موضوعاتها إلى علماء أكفاء يوقعون على ما يكتبون، وهم مسئولون عنه، ومن أشهر المؤازرين فيها:
من الهولنديين: دي خويه، وفنسنك، وجوينبول، وفان أراندونك، للعربية. ودي بوير للفلسفة الإسلامية، وبوختر للفارسية، وكريمير للتركية.
ومن الألمان: زايبولد، وبيكر، وبروكلمان، وموريتس، وريتير، وميتفوخ، وكاله، وفيشير، وليتمان للعربية، وزوبرنايم، وهرسفيلد للآثار. وسنوك الجغرافيا. وفيادمان، وروسكا، وشواي، للعلوم الطبيعية ...
ومن الفرنسيين: هيار، وكارا دي فو، ومارسه، وكور، وبل، وماسينيون، وفيوليه، وليفي- بروفنسال، وفييت، وجودفروا- ديمومبين.
ومن الإنجليز: ارنولد، ومرجليوث، ونيكولسن، وهيج، وبفريدج، وفير، ولونكورث ديمس.
ومن الإيطاليين: جويدي، وجريفيني، ونللينو، وباداشي، وليفي- دلافيدا. ومن الدانمركيين: بوهل، وبدرسن، وبورتمان، وأويستر وب.
ومن الروس: بارتولد، وكراتشكوفسكي، ومينورسكي، وكوفالفسكي.
стр. 1059
ومن السويسريين: فان بيرشم.
ومن المجريين: جولدصيهر. ومن السويديين: سترستين. ومن البلجيكيين: الأب لامنس اليسوعي. ومن الأمريكيين: ماكدونلد.
ومن الشرقيين: كوبري زاده فؤاد (تركيا) ومحمد شنب (الجزائر) وهدايت حسين (الهند).
وأصيب نشاط لجنة دائرة المعارف الإسلامية بعد الحرب، بشيء من الاضطراب، وقضى على بعض أعضائها في ساحاتها، ثم استأنفت من بعد نشاطها، فباشرت لجنة منها بإشراف: كرامرز، وجيب، وليف- بروفنسال بنشر طبعة جديدة منقحة (١٩٥٤) ثم عقدت دورتها الخامسة في رومة (١٩ أيلول/ سبتمبر ١٩٥٦) برئاسة فرانشيسكو جابرييلي الذي رثا ليني - بروفنسال، وقبلت استقالة السير هاملتون جيب من لجنة التحرير، وستيري من الأمانة العامة، وعينت برنارد لويس، وشارل بلا عضوي إدارة وتحرير. فأصبحت إدارة التحرير مؤلفة من: جوزيف شاخت (ليدن) وشارل بيلا (باريس) وبرنارد لويس (لندن) وقد عقد دورتها السادسة عام ١٩٥٨.
وقد تحققت الغاية من دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأولى ولاسيما ما نشر في الثانية) من إحاطة الناس حتى الإحاطة بأحوال ملايين المسلمين وإطلاعهم على تاريخهم وجغرافيتهم ودينهم وعلومهم وآدابهم وفنوهم وتراجم المشهورين من رجالهم، بطريقة علمية خالصة، فجاءت أمتع كتاب عنهم في الغرب وأقرب إلى الحقائق والتمحيص والاستنباط والإحاطة في كل ما ألفه الغربيون في هذا الشأن. وقد وقعت الطبعة الأولى في أربعة مجلدات ضخمة وذيل: الأول A- D، في ١١١٩ صفحة. والثاني: E- K، في ١٢٤٣ صفحة. والثالث: L-R في ١٢٧٢ صفحة. والرابع: S- Z في ١٣١٤ صفحة. وذيل في ٢٨٦ صفحة (ليدن ١٩١٣ - ١٩٣١) ثم تلتها من الطبعة الجديدة المنقحة خمسة أجزاء (ليدن ١٩٣٦ - ٦١) ومنحتها مؤسسة روكفار مبلغ ٤٥ ألف دولار لاستكمالها (١٩٦٢)(١).
стр. 1060
٤ - المجموعات والدوريات العلمية:
Abhandl der Bayer. Akad. der Wiss-Philosoph., Philolog. Klasse Mun henc.
Abhandl. Aus dem Gebiet der Auslandskunde, Reihe B. Volkerkunde Kulturgeschichte und Sprachen. Hamburgische Universitaet. Hamburg. Abhandl. der Preussich. Akademie der Wiss. - Philosoph. Histor. Klasse Berlin.
Abhandl. der Geselschaft der Wissenschaften in Gottingen.
Abhandl. F.D. Kunde des Morgenlandes.
Abstracta Islamica. Académie des Inscriptions. Comptes-Rendus des Seancés, Paris.
Académie des Sciences. Comptes-Rendus. Paris.
Académie Royale des Sc. Lett. et B.A. Section des Lettres, Bulletin, Memoires. Bruxelles.
Acta et Commentationes Universitatis Dorpatensis, Tartu.
Acta Géographica. Comptes-Rendus de la Société de Géographie. Paris.
Acta Orientalia.
Aegyptus, Milano.
Aevum, Milano.
Africa, Madrid.
Africa Music.
African Studies.
L'Afrique Française.
Al-Andalus, Madrid.
Allgemeine Missionszeitschrift.
Alte und Neue Kunst.
Alte Orient (Das), Leipzig.
American Archivist.
American Journal of Archaeology, Concord.
American Journal of Numismatics.
American Journal of Semitic Languages and Literatures, Chicago.
American Journal of Semitic Languages.
Analecta Bollandiana, Bruxelles.
Angelicum, Rome. Annales Archéologiques de Syrie.
Annales de l'Institut des Etudes Orientales de l'Université d'Alger, Paris.
Annales d'Histoire Economiqueet Sociale, Paris.
Annales de Géographie, Paris.
Annales de l'Université de Lyon, Lyon.
Annales de la Faculté de Droit, Aix-En-Provence.
стр. 1061
Annales de la Faculté des Lettres, Aix-En-Provence.
Annali (R.) Instituto Orientale di Napoli.
Annals of Archaeology and Anthropology, Liverpool.
Annuaire de l'Institut de Philologie et d'Histoires Orientales.
Annual of The American School of Oriental Research, Jerusalem.
Annual of The British School of Athens, London.
Annual Report of Smithsonian Institute, Washington.
Anthropos, St. Gabriel - Modeing (Wien) - Freiburg (Suisse).
Antike und Christentum, Munster.
Anuario del Instituto de Estudios Catalanes, Barcelona.
Anzeiger der Philos-Histor. Kl. d. Ak. der Wiss. Wien.
Arabica.
Archeion.
Archiv fur Geschichte der Mathematik, der Naturwissen-schaften und der Technik.
Archiv fur Orientforschung, Berlin.
Archiv fur Papyrusforschung und Verwandte Gebiette, Leipzig.
Archiv fur Religionswissenschaft, Leipzig.
Archiv Orientalni, Praha.
Archives. Archives Berberes.
Archives d'Hist. doctrinale et Littéraire du Moyen Age, Paris.
Archives d'Histoire du Droit Oriental.
Archives Marocaines. Archivo del Instituto de Estudios Africanos.
Archivum.
Ars Islamica.
Ars Orientalis.
Art and Letters.
Arts Asiatiques.
Asiatic Quaterly Review.
Asiatische Studien.
Asie Française (L'), Paris.
Athar-e Iran.
Attil Della R. Academia Dei Lincei.
Babyloniaca, Paris.
Beassler Archiv.
Beaux-Arts, Paris.
Beduinen, Die.
Beihefte zur Zeitschrift fur die Alttestament). Wiss. Giessen.
Beitrage zur Assyriologie.
Beitrage zur Kenntnis des Orients.
стр. 1062
Beitrage zur Wissenschaft vom Alten und Neuen Testament, Stuttgart.
Beitrage zur Zeitschrift fur die Neutestamenliche Wissenschaft, Giessen.
Biblica, Roma.
Bibliographie de la France, Paris.
Bibliographie der Palestina Literatur.
Bibliografiya Vostoka.
Bibliotheca Arabica Scholasticorum.
Bibliotheca Arabica, Alger.
Bibliotheca Bio-Bibliographica della Terra Santa e dell'Oriente Francescano, Firenze.
Bibliotheca Islamica, Istanboule.
Bibliotheca Orientalis.
Bibliotheca Vaticana (Divers), Vatican.
Bibliothèque d'Art et d'Archéologie, Paris.
Bibliothèque Archéologie et Historique.
Bibliothèque d'Etudes (Inst. Franc. d'Arch. Orient.), Le Caire.
Bibliothèque de la Fac. de Phil. et Lettres de l'Université, Liege.
Bibliothèque des Arabisants Franç. (Inst. Franc. d'Arch. Orient.), Le Caire.
Bijdragen tot de Taal-, Land-en volkenjunde Van Ned-Indie.
Boletin de Estudios Vascos, San Sebastian.
Bolletino Della R. Societa Geograf. Italiana, Roma.
Bonner Jahrbucher, Bonn.
British Museum Quarterly (The), London.
Bulgarie (La), Sofia. Bulletin de Correspondance Africaine.
Bulletin de l'Académie des Sciences, Leningrad.
Bulletin de l'Institut d'Egypte, Le Caire.
Bulletin de l'Union Economique de Syrie, Paris.
Bulletin de la Société Archéologique, Alexandrie.
Bulletin de la Société des Sciences Naturelles du Maroc, Rabat.
Bulletin de la Société Nationale des Antiquaires de France, Paris.
Bulletin de la Societé Neuchateloise de Géographie, Neuchatel.
Bulletin de la Société Royale Belge de Géographie, Bruxelles.
Bulletin de Litterature Ecclesiastique, Toulouse.
Bulletin et Mémoires de la Société d'Anthropologie, Paris.
Bulletin et Mémoires de la Société de linguistique, Paris.
Bulletin Hispanique, Bordeaux. Bulletin des Etudes Arabes.
Bulletin d'Etudes Orientales de l'Inst. Franç. Damas.
Bulletin de l'Institut Français d'Archéologie Orientale.
стр. 1063
Bulletin de l'Institut des Hautes Etudes Marocaines.
Bulletin of The American School of Oriental Research, Jerusalem.
Bulletin of The British School of Archeology, Jerusalem.
Bulletin of The School of Oriental and African Studies, London.
Byzantinoslavica.
Byzantinisch-Neugriechische Jahrbucher, Athenes.
Byzantinische Zeitschrift, Leipzig. Byzantion, Bruxelles.
Cahiers de Tunisie. Central Asiatic Journal.
Chronique d'Egypte, Bruxelles.
Cicerone. Ciencia Tomista.
Ciudad de Dios, Collectanea Friburgensia, Friburg.
Commentations Orientales.
Correspondance d'Orient.
Corpus Iser Semit.
Cuadernos Africanos y Orientales, Madrid.
Cuadernos de Estudios Africanos, Madrid.
Deutsche Literaturzeitung, Berlin.
Dokladli Rossyskoi Akademii Nauk.
East and West. Eastern Art.
Echos d'Orient, Paris.
Ecole Nationale des Langues Orientales Vivantes. (Publications) Paris.
Egypte (L') Contemporaine.
Encyclopaedia of Islam. Epigrafika Vostoka.
Epigraphia Indica.
Ethnographie (L').
Etudes.
Etudes Byzantines.
Eurasia Septentrionalis Antiqua, Helsingfors.
Exegetisches Handbuch zum Alten Testament, Munster.
Folia Orientalia.
Fouilles de l'Inst. Franç. d'Arch. Orientale, Le Caire.
Gazette des Beaux-Arts.
Geneva, Genève.
Geographical Review.
Geografische Zeitschrift.
стр. 1064
Geographical Journal (The), London.
Geschichte der Arabischen Literatur (Brockeimann).
Gironale Delle Societa Asiatica Italiana, Firenze.
Glotta, Goettingen. Gnomon, Berlin.
Gottingen Gelehrten Anzeigen.
Gregorianum, Roma.
Grundriss der Iranischen Philologie.
Handbook of Early Muhammadan Tradition.
Handes Amsorya, Wien.
Harvard Journal of Asiatic Studies.
Hebraica.
Hebrew Union College Annual, Cincinnati.
Hermes; Berlin.
Hesperis, Rabat.
Hethitica, Paris. Hispania.
Hispanic.
Indo-Iranica.
International Review of Missions. Iran.
Irenikon, Amay-S. Meuse.
Isis, Cambridge Mass.
Islam (Der), Hamburg.
Islamica, Leipzig.
Islamic Culture, Hyderabad.
Islamic Review, Working.
Islamic Quarterly, London.
Islamic Literature, Lahore.
Islamic World.
Istorik Marksist.
Isvestiya.
Jahrbuch der Asiatischen Kunst.
Jahrbuch des Deutschen-Archaelog.
Institutes, Berlin.
Jahreshefte des Osterreiehischen Archaeolog.
Institutes, Wien.
Janus. Leiden.
Jérusalem, Paris.
Jesuit Missions, New-York.
Jewish Quarterly Review, Philadelphia.
Jewish Encyclopeadia.
Journal Asiatique, Paris.
Journal de la Société Finno-Ougrienne.
стр. 1065
Journal des Savants, Paris.
Journal of The Asiatic Society of Bengal.
Journal of The Middle East Society.
Journal of Near Eastern Studies.
Journal (The) of Egyptian Archaeology, London.
Journal of Hellenic Studies, London.
Journal (The) of Roman Studies, London.
Journal of The American Oriental Society, Newhaven.
Journal of The Manchester Egypt, and Orient. Society, Manchester.
Journal (The) of The Palestine Oriental Society, Jerusalem.
Journal of The Royal Asiatic Society, London.
Journal of Semitic Studies, Manchester.
Journal of The Society of Oriental Research, Chicago.
Journal of The Anthropological Institute.
Journal and Proceedings of The Asiatic Soc. of Bengal.
Journal of The Punjab Historical Society.
Journal of The Royal Geographical Society.
Katholischen Missionen (Die), M. Gladbach.
Keleti Szemle (Revue Orientale).
Kirjath Sepher, Jérusalem.
Kleinasiatische Forschungen, Wimar.
Klio, Leipzig.
Korosi Csoma-Archivum.
Koloniale Rundschau.
Kungl. Humanistika Vetenskapssamfundet, Lund.
Kunst des Orients.
Land (Das) der Bibel, Leipzig.
Language, Philadelphia.
Law Quaterly Review.
Lecciones Orientales.
Luzac's Oriental List, London.
Man, London.
Materiaux pour l'Etude des Calamités, Genève.
Mélanges d'Archéologie et d'Histoire, Rome.
Mélanges de La Faculté Orientale de l'Univers. St-Joseph, Beyrouth.
Mélanges de l'Institut Dominicain d'Etd. Orient. du Caire.
Mélanges de l'Institut Français de Damas.
Mélanges de La Faculté Orientale de Beyrouth.
Mémoire de l'Institut Egyptien.
Mémoires de l'Institut Français d'Archéologie Orientale, Le Caire.
Mémoires de La Société des Sciences Naturelles du Maroc, Rabat.
Mémoires D.R. Acad. Dei Lincei. Classe di Scienze Morali, Storiche,Roma.
стр. 1066
Mémorie D.R. Accad. D. Scienze dell'Istituto. Classe di Scienze Morali, Bologna.
Message (The) Kerala, India.
Mettensia, Paris.
Middle East Journal.
Milli Tetebbular Mecmuasi, Istanbul.
Mir Islama.
Miscel? nea de Estudios Arabes y Hebraicos.
Missions des Augustins de l'Assomption, Paris.
Mitteilungen der Vorderasiatisch-Aegyptischen Gesellschaft, Leipzig.
Mitteilungen des Deutsch. Archaelog. Institutes, Athenische Abteilung, Athenes.
Mitteilungen des Deutsch. Archaeolog. Roemische Abteilung, Roma.
Mitteilungen des Seminars fur Oriental. Sprachen. Zweite Abteilung, Westasiat. Studies, Berlin.
Mitteilungen zur Geschichte der Medizin und der Naturwissen- schaften und der Technik.
Mitteilungen des Instituts fur Orientforschung.
Mitteilungen des Osterreichischen Instituts fur Geschichts-forschung.
Mitteilungen und Nachr. des Deutschen Palaestina-Vereins.
Mitteilungen der Geographischen Gesellschaft in Wien.
Mitt. zur Geschichte der Medizin und Naturwissenschaften.
Mitteilungen der Deutschen Orient-Gesellschaft.
Mitteilungen des Sem fur Oriental. Sprachen, Afr. Studies.
Monde Oriental (Le), Upsala.
Monthly Bulletin of The Observatory, American University, Beyrouth.
Moslem World (The), New-York.
Moyen Age.
Musée Guimet (Publications) Paris.
Muséon (Le), Louvain.
Musées Royaux du Cinquantenaire, Bruxelles.
Museum of Fine Arts Bulletin, Boston.
Nachrichten d. Gesellschaft d. Wiss. Gottingen der Neue Orient.
Nachrichten von der Gesellschaft der Wissenschaften. Philolog. Histor.
Kiasse, Goettingen.
Neue Heidelberger Jahrbucher, Heidelberg.
Notes et Documents, Tunis.
Nouvelles Archéologiques (Les), Paris.
Nouvelle Clio.
Novyj Vostok.
Ognie.
Oriens.
стр. 1067
Oriens Christianus. Leipzig.
Oriental Art.
Orientalia.
Orientalia Christiana.
Orientalia Verbum.
Orientalische Bibliographie, Berlin.
Orientalische Literaturzeitung, Leipzig.
Oriente Europes, Madrid.
Oriente Moderno, Roma.
Orissa Historical Research Journal.
Osiris.
Palestina.
Palestina-L iteratur (Die), Leipzig.
Palestine Exploration Fund. - Quarterly Statements, London.
Palestinsky Sbornik.
Petermanns Mitteilungen, Gotha.
Philologische Wochenschrift, Leipzig.
Philosophisches Jahrbuch der Goerres-Gesellschaft, Fulda.
Poona Orientalist.
Przeglad Orientalistyczmy.
Promethée, Paris.
Proceedings of The R. Geographical Society.
Proceedings of The Society of Biblio. Archeology.
Quinzaine Critique (La), Paris.
Récherches de Science Religieuse, Paris.
Religionsgeschichtliche Versuche und Vorarbeiten, Giessen.
Rendiconti D.R. Accad. Dei Lincei. Classe di Scienze Morali, Roma.
Rendiconti D.R. Accad. D. Scienze dell'Instituto. Classe di Scienze Morali, Bologne.
Répertoire d'Epigraphie Sémitique, Paris.
Revista Internacional de Estudios Vascos, San Sebastian.
Revista de Archivos, Bibilotecas y Museos.
Revista Del Centro de Estudios Historicos de Granada y su Reino.
Revista espanola de Arte.
Revista del Instituto Egipcio de Estudios Islamicos. Madrid.
Revista Do Museo Paulista Ns ٤.
Revue Algérienne, Tunisienne et Marocaine de Législation et de Juris prudence.
Revue de l'Art Ancien et Moderne.
Revue des Arts Asiatiques.
Revue de Droit International pour le Moyen-Orient.
Revue des Etudes Byzantines.
стр. 1068
Revue des Etudes Islamiques.
Revue des Etudes Sémitiques.
Revue Archéologique. Paris.
Revue Bénédictine, Maredsous.
Revue Biblique, Paris.
Revue Critique, Paris.
Revue d'Assyriologie et d'Archéologie Orientale, Paris.
Revue d'Histoire des Missions, Paris.
Revue d'Histoire des Religions, Paris.
Revue de l'Egypte Ancienne, Paris.
Revue de l'Orient Chrétien, Paris.
Revue de Philologie, de Littérature et d'Histoires Anciennes, Paris.
Revue des Etudes Anciennes, Bordeaux.
Revue des Etudes Islamiques, Paris.
Revue des Etudes Juives, Paris.
Revue des Etudes Latines, Paris.
Revue des Etudes Slaves, Paris.
Revue de l'Institut des Belles Lettres Arabes, Tunis.
Revue des Sciences Religieuses, Strasbourg.
Revue Numismatique, Paris.
Revue du Monde Musulman.
Revue du Moyen-Age Latin.
Revue Néo-Scholastique de Philosophie.
Revue de l'Orient Chrétien, Paris.
Revue de l'Orient Latin. Revue Historique.
Revue Sémitique d'Epigraphie et d'Histoire Ancienne.
Revue Thomiste. Revue Tunisienne, Tunis.
Revue de la R. Academia de la Historia. Madrid.
Rivista d'Oriente.
Rivista Della Tripolitania.
Rivista Geographica Italiana.
Rivista Degli Studi Orientali, Roma.
Rivista di Archeologia Cristiana, Roma.
Rivista di Filosofia Neo-Scolactica, Milano.
Roemische Quartalschrift, Freiburg.
Rocznik Orientalistyczny.
Saeculum.
Schriften der Koenigsberger Gelehrten Gesellschaft, Koenigsberg.
Semitica.
Serie di Scienze Orientali.
стр. 1069
Siglo (El) de Misiones, Burgos.
Sitzungsberichte der Bayer. Akad. d. Wissenschaften. Philo.
Munchen.
Sitzungsberichte der Preussischen. Philos. Klasse, Berlin.
Sitzungsberichte der Preussischen. Physikal. Klasse, Berlin.
Sitzungsberichte d. Phys.-Medizin. Sozietaet in Erlangen.
Sitzungsberichte der Preuss. Ak. der Wiss. zu Berlin.
Sitzungsberichte der Akad. der Wiss. Heidelberg.
Sitzungsberichte der Bayrischen Akademie der Wissenschaften.
Skhidni Svik. Sovetskoye Vostokovedenie.
Speculum. Sphinx, Upsala.
Studien, Roma.
Studia Islamica.
Studia Orientalia, Cairo.
Studia Orientalia, Helsingfors.
Studia Theologia, Lund.
Studien zur Epigraphik und Papyruskunde, Leipzig.
Studien zur Geschichte und Kultur des Altertums, Paderborn.
Supplementary Paper of British School of Archaeology, Jerusalem.
Svenska Orientsallskapets Arsbok.
Syria, Paris.
Tamuda.
Tetuan.
Terra Santa, Jérusalem.
Theologische Literaturzeitung, Leipzig.
Theologische Revue, Munster.
Texte und Untersuchungen zur Gesd. der Altchristl. Literat. Leipzig.
Textes Arabes. Institut Français d'Archeologie Orient. Le Caire.
Textes Relatifs àl'Histoire de l'Afrique du Nord, Alger.
Uchenuiye Zapiski Instituta Vostokovedeniya.
Uganda Journal.
Ungarische Jahrbucher Continued as Ural-Atlaische Jahrbucher.
Unité de l'Eglise (L'), Paris.
Universitaets bibliothek. (Publications), Giessen.
University of Birmingham Historical Journal.
University of California. Publication in Semitic Philology, Berkeley.
Verhandlungen der Koninklijke Akademie Van Wetenschappen, Amsterdam.
Verslagen en Mededeelingen der Koninklijke Akademie Van Weteschappen, Amsterdam.
стр. 1070
Vienna Oriental Journal.
Vizantinsky Vremennik.
Vostok.
Vostotchnyi Sbornik.
Vsyomirnaya Literatura.
Welt des Islams (Die), Berlin.
Welt des Orients (Die).
Wiener Beitrage zur Kunst und Kulturgeschichte Asiens.
Wiener Beitrage zur Kulturgeschichte und Linguistik.
Wiener Zeitschrift fur Kunde des Morgenlandes, Wien.
Wurttenb, Universitaet. Bibliothek, Tubingen.
Yearbook of Oriental Art and Culture.
Zapiski Kollegii Vostokovedov Pri Aziatskom Muzeye Rossiiskoy Akademii Nauk.
Zapiski Vostotchnago Otdyeleniya Imperatorskago Arkheologicheskago Obschestva.
Zeitschrift fur Bildende Kunst.
Zeitschrift des deutschen Palaestina-Vereins, Leipzig.
Zeitschrift der deutschen Morgenlaendischen Gesellschaft, Leipzig.
Zeitschrift fur Assyriologie und Verwandte Gebiete, Berlin.
Zeitschrift fur die neutestamentlische Wissenschaft, Giessen.
Zeitschrift fur die Katholische Theologie, Innsbruck.
Zeitschrift fur Semitistik und verwandte Gebiete, Berlin.
Zeitschrift fur Alttestamentlische Wissenschaft.
Zeitschrift der Gesellschaft Fur Erdkunde in Berlin.
Zeitschrift fur Indologie U. Iranistik.
Zeitschrift fur Kolonialsprachen.
Zeitschrift fur Osteuropaische Geschichte.
стр. 1071
٥ - دور النشر الاستشراقية:
وفي الغرب دور النشر المصنفات الاستشراقية، والاتجار بها، ووضع الفهارس العلمية لها. ومن أشهرها:
في باريس:
دار ارنست لرو E.Leroux ٢٨ Rue Bonaparte, Paris VI. معروفة بنشر المطبوعات الاستشراقية من كتب ومجلات ونشرات، وبإصدار فهرس مفصل دقيق كل عام بعنوان: مسرد عام
دار بول جتر P. Geuthner ١٢ Rue Vavin, Paris VI وموجز فهرسها من أصدق الفهارس.
دار هنري فلتر. H. Welter, ٤ Rue Bernard Palissy, Paris VI وفيها الكثير من المخطوطات العربية والفارسية والتركية النفيسة، وقد وصفت في عدة فهارس متلاحقة.
دار مزونيف Maisonneuve, ١٩٨ Boulevard St- Germain, Paris VII. من أكبر دور النشر الاستشراقية في فرنسا وأوربا.
مكتبة جابلادا وشركاه
Librairie Gablada, J. et Co., ٩٠ Rue Bonaparte, Paris VI.
وفي إنجلترا:
دار بروبستاين وشركاه، في لندن
Probsthain and Co., ١٤ Great Russell Str. London
وتنشر فهرساً دورياً باسمه
دار هيفر وأولاده في كمبريدج- W. Hefer, and Songs Cambridg
وتنشر بعنوان المكتبة الآسيوية فهارس دقيقة للمطبوعات الشرقية على اختلاف موضوعاتها.
دار برنارد كواريتش، في لندن
B. Quaritch. ١١ Grafton Strand New Bond Str., London.
وتنشر فهرساً دقيقاً مشهوراً بعنوان: فهرس المؤلفات الشرقية.
دار كيجان بول، في لندن - Kegan Paul, London
دار كوللت للكتب الصينية في لندن- Collet's Chinese Boookshop, London
стр. 1072
دار ثورنتون، في أكسفورد - Thornton, Oxford
دار بللوك، في أكسفورد - Bullock, Oxford
دار لوزالكوشركاه في لندن - ٤٦ Great Russell Str., London,Luzac
وهي تتولى منذ عهد بعيد نشر فهارس بأسمه من أوثق الفهارس وغاية في الدقة يضطلع بها أعلام المستشرقين.
في أسبانيا:
دار مايستري في مدريد - Editorial Maestre, Madrid
في ألمانيا:
دار هيارسمان في ليبزيج - Hiersemann, W., ٣ Konigstrasse, Leipzig
دارهاراشوفيتش، في فسبادن - Harrassowitz, ١٤ Querstrasse, Wiesbaden
ولها نشرة شهرية لوصف ما يصدر من الكتب في مصر ولبنان وسوريا والهند والمغرب الأقصى.
دار هوبرت في جوتنجن - R. Haupert, Gottingen
وتنشر فهارس ولوائح دورية في منتهى الإتقان والتمحيص العلمي؛ منها اللائحة رقم ٤: عن الشرق الإسلامي من دار هوبرت ١٩٠٥، وقد قدم لها المستشرق هارتمان ببحث طريف عن الأدب والمكتبات الإسلامية في الشرق (١٩٠٥) واللائحة رقم ٨ عن الشرق الإسلامي ضمها فهرساً بالمخطوطات العربية في تلك المكتبة. ووضع فنك اللائحة رقم ٩ عن الهند وإيران بمقدمة نفيسة، وتناولت اللائحة رقم ١٦ المغرب الأقصى والجزائر وتونس. واللائحة رقم ١٧ الشعر العربي والأمثال والحكايات.
دار فرانز شتاينر في فسبادن F.Steiner, Wiesbaden
في هولندا:
دار بريل E.J. Brill S. A. Leyde (Holland).
في بولونيا: Ars Polona Warszawa, Krakowski Przedmiescie ٧.
стр. 1073
الفصل السابع والعشرون
الخاتمة
مر بنا فيما أوردنا من تراجم المستشرقين وآثارهم، ما بذلوه من علم وجهد ووقت يستوي فيه بذل المال من قبل الأفراد: كما كميلان، وكايتاني، ودى خويه، وجيب. والمؤسسات: كفورد، وكارنيجي، وركفلر. والدول: في ميزانيات التعليم والثقافة والبعثات، في سبيل إقامة كراسي اللغات الشرقية، وتنظيم مكتباتها ومتاحفها، وإنشاء مطابعها ومجلاتها، وتأليف مجموعاتها، وعقد المؤتمرات لها، وإيفاد البعثات الأثرية إلى مواطنها، ثم تحقيق جماع تراثها وترجمته بشتى اللغات والتصنيف فيه، ونشره بين الناس، في الشرق والغرب، منذ مئات السنين.
فهل يتساوي نشاطهم له وتضافرهم فيه مع الذي قاموا به في متعدد أوجهه، مقداراً ومدى؟
١ - كراسى اللغات الشرقية:
لقد أنشئت في الغرب، منذ العصر الوسيط، مئات المدارس والمعاهد وكراسي اللغات الشرقية (١) ثم تضاعف عددها منذ القرن السابع عشر، عندما بدأت تقوم مثيلاتها على غرارها في الشرق. ووضعت اللغات الشرقية، ولا سيما العربية، في مصاف اليونانية واللاتينية، وأصبح لها من الشأن في الجامعات باللغات الأخرى: أساتذة ومناهج وشهادات. وعلمت معاهد الإرساليات كاثوليكية كانت أو أرثوذكسية أو بروتستايتية أو علمانية، في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، ما علمت أبناء قومها ومللها ونحلها في الغرب.
وكان المستشرقون، وما زالوا، يدرسون العربية في علومها وآدابها وفنونها، وصلاتها بغيرها من اللغات السامية، وتأثرها بالتراث الإنساني وأثرها فيه، على المنهج العلمي الذي يطبقه زملاؤهم على لغاتهم. وفتحت جامعات الغرب والشرق
стр. 1074
أبوابها لطلاب العلم من جميع البلدان فألفوا ميادينه فسيحة ومصادره متوفرة وأساليبه حديثة، وأتاحت لهم لقاء أساتذتهم فيها وكبار المستشرقين الوافدين عليها للمباحثة والمناقشة. وقصد بعض طلاب العلم من الشرقيين، ولاسيما العرب، تلك الجامعات وتخرجوا على أساتذتها بالعربية، فلم يكونوا بأقل علماً من تخرجوا على أساتذتنا في معاهدنا بل إن بعضهم استحدث مذاهب تركت في حياتنا الفكرية أثراً عميقاً بعيداً.
وعرفت الجامعة المصرية قدر المستشرقين، فاستدعتهم، من مختلف بلدانهم، أساتذة في كلياتها. وفي ذلك يقول الدكتور طه حسين: "إنه كان لسنة ١٩١٥ في مصر مذهبان في درس الأدب: أحدهما مذهب القدماء، والآخر مذهب الأوربيين استحدثته الجامعة المصرية بفضل الأستاذ نللينو ومن زامله وخلفه من المستشرقين مثل جوبدي وفييت، وقد عهدت إليهم يدرس تاريخ الأدب فدرسوه بمناهجهم الحديثة فعلموا الطلاب كيف يبحثون ... وعلمت الجامعة في الحرب الكبرى وعجزت عن دعوة المستشرقين، وأضافت درس تاريخ الأدب فلم توفق ... وكيف تتصور أستاذاً للأدب العربي لا يلتم ولا ينتظر أن يلم بما انتهى إليه الفرنج من النتائج العلمية المختلفة حين درسوا تاريخ الشرق، وأدبه، ولغاته المختلفة. وإنما يلتمس العلم الآن عند هؤلاء الناس، ولابد من التماسه عندهم حتى يتاح لنا نحن أن ننهض على أقدامنا ونطير بأجنحتنا ونسترد ما غلبنا عليه هؤلاء الناس من علومنا وتاريخنا وآدابنا" (١).
ومن زاملوا نللينو أو خلفوه: دي جالارثا، وجاك بيرين، وارمان آبل، وسانتيلانا، وماسينيون، وشاده، وشاخت، وبرجشراسر، وتوماس أرنولد، وكازانوفا، وار بري، وكراوس، وفارمر، وكرزويل، وجروهمان، وليمان، فحاضروا بالعربية الفصحى وبغيرها من اللغات - في الأدب العربي، وفقه اللغة العربية، والجغرافيا، والفلاك، والتاريخ الإسلامي، وتاريخ الفلسفة، والتصوف، والوثائق، والفن، والعمارة، والموسيقى العربية، وفي غيرها.
стр. 1075
وحذت حذو الجامعة المصرية، أو سبقتها المعاهد والجامعات في الشرقين الأوسط والأقصى وشمالي افريقيا.
٢ - المخطوطات الشرقية:
وقدر المستشرقون المخطوطات الشرقية، عندما أهملنا شأنها، فجمعوها، أو ساعدوا على جمعها، بهمة لا تعرف الكلل. ولأن اقتنوا بعضها بالأثمان البخسة، ومنها ما حمل إليهم حملا في عقر دورهم (١) فقد طلبوها بالأسفار الطويلة والنفقات الباهظة في مختلف الأصقاع حتى توفر لديهم من المخطوطات العربية وحدها أعلاق نفيسة تقدر بمئات الألوف، أكثرها من الأمهات والنوادر، خلا غيرها من المخطوطات الفارسية والتركية والأفعانية ولغات الهند وأفريقيا، وكلها في العلوم الإسلامية. وعدا ماله علاقة بتراثنا، خلت منه مكتباتنا، ثم أحلوها محلها من المكتبات العامة والخاصة المستقلة بها، ووقف الكثيرون منهم مجموعاتهم عليها. ولم يكتفوا بترتيبها في مكتبات الغرب التي تعد بالمئات؛ بل عاونوا على ترتيبها في مكتبات الشرقين الأوسط والأقصى وشمالي افريقيا، فتوالى على دار الكتب المصرية الأمناء منهم، وكان إتيين كومب آخر من رتب مكتبتي الإسكندرية وجامعتها. وهكذا جعلوا التراث الشرقي من أهداف المكتبات والمتاحف والمعاهد، التي كانت وما زالت مراكز الصيانة التراث الإنساني، وتثقيف المتأخرين به، وتحقيق المعاصرين فيه، ونقل روائعه إلى الأجيال التانية. وواحد من هذه الأهداف كفيل بأن يعوضهم عن جهدهم وما خصصته حكوماتهم من الأموال لها، وما وقفه الخيّرون عليها.
ولم يقفوا من تراثنا عند جمعه وصونه بل بادروا إلى فهرسته، حيثما وجدوه، فهرسة علمية دقيقة، في مجلدات عديدة مجددة منقحة، تناولت غالبيتها أسماء المؤلفين وأقدارهم، وإحصاء مؤلفاتهم بين مطبوع ومخطوط مع ذكر مكانه، وأصالة المخطوط ونسبته إلى صاحبه وتاريخ نسخه، ومزاياه ونوع الورق والحجم وعدد الصفحات والسطور، وذيلوها بذيلين أحدهما الأسماء المؤلفين والآخر لعناوين كتبهم. ونشروها منذ نيف وثلاثمائة سنة (٢) ميسرين للجميع: هيئات وأفراداً، سبل الانتفاع بتلك
стр. 1076
المخطوطات في الاطلاع عليها وانتساخ النادر منها أو تصويره بالميكروفيلم واعارة المكرر منها أو استبداله كما حدث بالثلاث والستين وثيقة إسلامية وعبرية التي أرسلتها سنة ١٩٥٦ مكتبتا موسكو ولينجراد إلى جامعة نيويورك نظير مائي كتاب عن الاكتشافات الحديثة في الشرق.
٣ - المتاحف الشرقية:
والمتاحف الشرقية ثمرة من ثمرات جهود مئات المستشرقين الذين تفرقوا في بقاع الشرق تحت حرارة الشمس اللافحة، بين رماله ووهاده وجباله؛ فكشفوا عما خلفه أسلافنا من حضارات: سومرية، وآكدية، وبابلية، وآشورية، ومصرية، وفينيقية، وقرطاجينية وغيرها، مطمورة تحت الأرض أو ملقاة عليها، أو مدونة في آجرها وصخورها، وقد مر بها ملايين الناس، طوال مئات الأجيال، دون أن يتنبه لعظمتها متنبه حتى كشف عنها المستشرقون وهدوا البشرية إليها بحلهم حروف لغاتها المندثرة ووضعهم قواعدها ومعاجمها وتصنيفهم في فنونها وآدابها وعلومها، فبعثوها من مرقدها، في متاحف ومعاهد ومطابع ومجلات، لتبهر أبصار العالم: ففك جروتجند رموز الكتابة البابلية. وحل هنكز، ولورنسن، وأوبيرت الخط الإسفيني والمسماري في مكتبة آشور بانيبال فوضع مايستر أول معجم لكتاباتها، وبتسولد أول فهرس لألواحها في المتحف البريطاني، في خمسة مجلدات. وقرأ شمبوليون الخط الهيروغليف وصف للغته معجمة وقواعد كانا فاتحة عهد لدرس الآثار المصرية - وقد أشرف العلماء الفرنسيون على المتحف المصري، منذ إنشائه حتى عام ١٩٥٣ وأنشأوا المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة (١٨٨٠) وزودوه بمكتبة ومطبعة، من حروفها الهيروغليفية، وأنشأوا معاهد على غراره في معظم عواصم الشرق الأوسط - وقوم جروهمان أوراق البردى في دار الكتب المصرية في عشرة أجزاء. وكشف دينان عن الأبجدية الفينيقية في جبيل، وشيفر عن كتابات فينيقية من القرن الرابع عشر ق. م. في قصر أوغاريت. وفولاي عن ألواح تل العمارنة. وأنشأ ديلاتر متحف قرطاجنة، وبر وست متحف أنطاكية، وألف كونتينو كتاب عن الآثار الشرقية، في ٢٨ مجلداً.
ولم يكن حظ اليمن، والبتراء، وتدمر، وبصرى، والحيرة، ومكة، من جهود
стр. 1077
المستشرقين أقل شأناً في الكشف عن مدنيات أجدادنا، وبلورتها بدرس تاريخ الدول التي اتصلت بهم اتصال جوار وتجارة، وثقافة وفتح؛ فاتسعت آفاقها. ومن أولئك المستشرقين: ليبليش؛ فوصف مناسك الحج أصدق وصف (١٨٠٧) وبوركهارت؛ فسجل عن مكة والمدينة والطائف أوفي المعلومات (١٨١٤) وستوك- هرجرونجه، واضع جغرافية مكة في القرن التاسع عشر (١٨٨٩) وجويدي؛ محقق معالم الجزيرة العربية قبل الإسلام، وموزيل، وبرترام توماس، وفيلبي، الذين اخترقوا براريها، ومنها الربع الخالي، وكشفوا عن أسرارها، وبينها قصر عمره، فانتحل بعضها بعض الذين كتبوا فيها ولم تكن معلوماتهم عنها تزيد عما عرفه جغرافيو القرن العاشر. وكشف رايس، عن الحيرة وحضارتها، وماسينيون عن قصر السدير في الأخيضر، وهرسفيلد عن آثار السامانيين وسر من رأى. وتولت جامعة أكسفورد التنقيب في ما بين النهرين، ونشرت بعثة جامعة برنستون إلى سوريا (١٨٩٩ - ١٩٠٠) نتائج تنقيباتها في حوران، في أربعة أجزاء. وبعثة جامعة بيل، في ثمانية أجزاء. وحقق ديسو تاريخ العرب في بلاد الشام قبل الإسلام، وصنف كتابا في نقود الأنباط - وكان بوركهارت قد كشف عن البتراء (١٨١١) - وقام كا مرير بأول محاولة لجلاء تاريخ الأنباط. وجلا كانتينو صلات الأنباط بالعرب. وكشف نيبهر عن نقوش المين (١٨٧٢ - ٧٨) فقصدها بعده. زتسن، وارنو، وهاليفي، وجلازر وغيره فحلوا الكتابة السبئية الحميرية بالخط المسند ورتبوا أبجديتها فهدهم إلى حياة جنوب الجزيرة التاريخية والدينية والسياسية والثقافية. وتولى فييت الإشراف على دار الآثار العربية في القاهرة (١٩٢٤) وفيها ١٩٣٠ قطعة فبلغ بها في مدى ٢٢ عاماً ١٥٠٢٢ قطعة، ونشر لها تقويماً، في ٣٥ جزءاً، كتب منها ١٤ جزءاً.
ومن المكتبات والمتاحف صنف المستشرقون مصنفات علمية وفيرة، منها في قراءة الخطوط: مجموعة الخطوط العربية من القرن الأول الهجري إلى عام ألف الموريتس. وفي علم الكتابات العربية: مجموعة فان بيرشم، بمعاونة غيره، وهي منجمة مترجمة مفسرة مزدانة بالألواح، لكل مدينة من مدن الإسلام جزء. والكتابات السامية من منشورات مجمع الكتابات والآداب، في خمسة أقسام. والكتابات السامية في تنقيبات جامعة برنستون، وقد جمعت الكتابات العربية من
стр. 1078
الحصون والمساجد والزوايا والقبور، ويرجع تاريخها إلى القرن الثاني للهجرة. وفي تاريخها: مسرد سوفاجه، وكومب، وفييت، في ١٥ مجلداً، وقد وضع كانتينو قواعد الكتابة التدمرية، وبمعاونة سوفاجه: مسرد كتابات تدمر. ثم الكتابات العربية في الأندلس لليفي- بروفنسال. وفي الجزائر لكولين. وفي فاس لبل. وفي الفنون الإسلامية: فن العمارة لسالادن. والفن الزخرفي لديامان. والفنون الفرعية في الإسلام لكرنيل، وموسوعة الفنون الإسلامية، وهي تضم ١٣ ألف لوح ورسم، لكرزويل. ومصادر الموسيقى العربية لفارمر. وفي المقاييس والموازين والمكاييل: لديكورديمانش، وسوفير، وسان لين- بول، وكازانوفا. وفي علم النميّات: النقود الإسلامية لماير. والنقود الشرقية الموجودة في المتحف البريطاني لسان لين- بول، في عشرة مجلدات. والنقود الموجودة في المكتبة الوطنية بباريس للافوي، في ثلاثة مجلدات (وتكملة لما تصدر بعد) والنقود الموجودة في متحف برلين لنوتسيل. وفي التقاويم ومطابقتها: للاكوين، وهيج، وفيستنفلد، ومالير. وفي التراجم وأسماء الرجال: ككتاب زامبور. وفي تخطيط البلدان وتعديلها: كتقاويم التاريخ والجغرافيا الشرقيين لدى خويه. وأرض بابل القديمة في كتب الجغرافيين العرب الشتريك. وترتيب مصنفات الرحالين العرب ترتيباً زمنياً. كما وضع المستشرقون الفهارس والجداول والتقاويم للوثائق والمحفوظات في متعدد المكتبات والمتاحف، وكتبوا عنها في مجموعاتهم وموسوعاتهم: المكتبة الشرقية لهربلو، ودائرة المعارف الأوربية منذ بابل، التي عدت أحدث دائرة في القرن الثامن عشر، وقد كتب فيها جورج سيل جميع المقالات المتعلقة بالعرب. وكتب غيره عن العرب والإسلام في جميع الموسوعات العالمية.
فلو لم يقدر لتراثنا، من مخطوطات وآثار، تلك الأيدى فتجمعه وتكشف عنه وتحل رموزه ثم ترتبه وتصونه وتفهرسه وتيسر سبل الانتفاع به، لما قدر لجلة آثارنا أن ترى ضوء الشمس، ولفقد قدر عظيم من مخطوطاتنا، وظل آخر طي الكتمان إلا من أسمائه في الفهرست لابن النديم وكتب الأعلام والسير، ولعفى النسيان على غيره مما سلمت الترجمات عنه، وضاعت أصوله. ولما استطعنا تصويره - كما فعل معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، والمكتبات العامة والعلماء- وتحقيقه والتصنيف فيه، ولا عرفنا قدره وأثره في الأمم الأخرى. ولو أن المستشرقين أرادوا
стр. 1079
بتراثنا شراً، كما زعم البعض منا، لما استنفذوا أحجاره وأوراقه من الضياع بل عمدوا إلى طيه، إن لم يكن عن العالم فعنا.
٤ - تحقيق المخطوطات:
ولم يكتف المستشرقون من مخطوطاتنا بجمعها وصونها وفهرستها. وإنما عمدوا، فعلهم بآثارنا، إلى إحيائها بنشرها عن كفاية وجلد وافتتان على أحدث منهج علمي من قراءة نصوصهار الصعبة في أوراق طمس الزمن الكثير من ملامحها، ثم مقابلتها بنظيراتها والتماس الأصالة فيها والتثبت من صحة نسبها إلى أصحابها بمتعدد الأقلام، وفي مختلف الأزمان، مهما كلفهم ذلك من عناء ووقت ومال - قفلوجيل مثلا قضى خمسة وعشرين سنة في جمع مخطوطات نص كتاب الفهرست لابن النديم، من مكتبات فيينا وباريس ولندن، ومات ولا يتم تحقيقها- ومن تصحيح ما فيها من تحريف أو تصحيف ونقدها وتمحيصها على ضوء الاكتشافات الحديثة في الآثار والعلوم والآداب والفنون، ومن أمانة على النص بحيث لا يبيح أحدهم لقلمه أن يتناول كلمة أو حرفة منها بالحذف أو الإضافة أو التغيير، ومن شرح غوامضها والاستدراك عليها والإضافة إليها في هوامش صفحاتها. هذا إلى مقدمات مسهبة ومعاجم مفسرة وفهارس للأغراض والأعلام والأماكن والكتب منسقة.
والمنهج العلمي الحديث الذي انتهجوه في نشر مخطوطاتنا عصم معظم أقلامهم من الزلل إلى حد بعيد، فأنطوني بيفان حقق نقائض جرير والفرزدق، في ١١٠٢ من الصفحات، وحين عثر على خلل في وزن أحد أبياتها، بعد نشرها، أغتم له غمًّا شديداً، ولم يعزه عنه تذييله النقائض بفهرس معجمي لتفسير بعض معاني الألفاظ التي أهملتها المعاجم العربية القديمة، بحسب القرائن، وما تضمن ذلك الفهرس من حواشي وشروح، فوقع في ٣٦٧ صفحة. ونشر ستوري: الفاخر للمفضل الضبي وذيله بفهارس للشعراء والرجال والأمثال والقوافي والألفاظ. ودى خويه: تاريخ الرسل والملوك للطبري، في ٨ آلاف صفحة و ١٥٠ مقدمات وفهارس. ومرجليوث: معجم الأدباء لياقوت، في ٧ أجزاء. واربري: كتاب المواقف ويليه كتاب المخاطبات للنفرى. وياكوب: أسماء النبات المذكورة في الشعر الجاهلي. وكثيراً ما كانوا يتعاونون في هذا كما حدث في كتاب فتوح البلدان للبلاذري بتحقيق:
стр. 1080
دي خويه، والورد. وكتاب الطبقات الكبير للواقدي بتحقيق: زاخاو، وهوروفيتش، وليبرت، وسترستين، وبروكلمان، بعد مقابلة مخطوطه على معظم نسخه في مختلف مكتبات العالم. ونفح الزهور لابن إياس بتحقيق كاله، ومحمد مصطفي، وزوبرنايم- وقد انفرد مصطفى بطبع القسم الرابع منه فأفسده فأعيد تصحيحه في ليبزيج واستانبول- والوافي بالوفيات للصفدي بتحقيق: ريتير، ثم ديدرنج.
وقد وفر لنا المستشرقون ألوف الذخائر العربية مرتبة محررة موثقة تجلها مكتباتنا وتعتمد عليها جامعاتنا ويستند إليها علماؤنا، إذ سبقنا المستشرقون إلى نشرها، لامتنا فحسب، بل بترجمة معظمها إلى سائر لغاتهم. ومن أشهرها: سلك البيان في مناقب القرآن، وتفسير القاضي البيضاوي، وسيرة ابن هشام، ورحلة ابن جبير، ورحلة ابن بطوطة، ونزهة المشتاق للإدريسي، والكامل للمبرد، ومروج الذهب للمسعودي، ومقدمة ابن خلدون، والجبر والمقابلة للخوارزمي، وكتاب الملاهي لابن سلمة، والصلة لابن بشكوال، والتكملة الابن الآبار، وتاريخ علماء الأندلس لابن الغرضي، والمحاسن والمساوى للبيهقي، والوزراء والكتاب للجهشياري، وكتاب الفهرست الابن النديم إلخ؛ وقد بلغ حرصهم على تطبيق منهجهم العلمي عليها إلى نشر بعضها في أكثر من سبع طبعات لمقابلتها على المكتشف من نسخها وتصحيح أخطاء أوائلهم والاستدارك عليها والبلوغ بها حد الكمال: كسيرة ابن هشام، وتفسير القاضي البيضاوي، ونزهة المشتاق، وغيرها.
وعندما أخذتها مطابعنا عنهم، أغفل بعضها أسماء المستشرقين ومقدماتهم ومعاجمهم- فعل أبي عبد الله السورني بديوان النعمان بن بشير الأنصاري وفي ذيله ديوان العجيلي بتحقيق كرنكوف- وشوهت شروحهم واستدراكاتهم وفهارسهم- كتشويه مطبعة السعادة طبقات الشعراء الجاهليين والإسلاميين للجمحي، بتحقيق جوزيف هيل- وتصرفت في نصوص المخطوطات ونسبت بعضها إلى غير صاحبه فكانت سيرة ابن هشام وتفسير القاضي البيضاوي في مطابع المستشرقين خيرة من طبعة الآستانة ومصر. لذلك باشرت مكتبة المشي في بغداد إعادة طبع أهم منشورات المستشرقين بطريقة الأوفست فنيفت على الخمسة والعشرين كتابا (١٩٦٥).
ولم يكن حظ مخطوطاتنا، على يد بعض محققيها عندنا، بأوفر من حظا في
стр. 1081
مطابعنا: "نقابل صنيع من اشتغلوا منا بنشر المخطوطات، منذ أواخر القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين، بصنيع المستشرقين فتروعنا المقابلة: فأمانتهم في نقل النص يقابلها عندنا عبث بالنصوص يتناولها بالحذف والإضافة والتغيير ... ودقتهم في مقابلة النسخ الخطية للنص والتماس الأصالة فيها والتثبت من صحة نسبها يقابلها عندنا إغفال لذكر النسخة المنقول عنها أو إخراج طبعات ملفقة مرقعة تنسب إلى المؤلف القديم دون أن يتصل به نسبها ... وبدا واضحاً أن أكثر القوم هنا لم يقصدوا إلى شيء من النشر العلمي ولاعناهم أن يثقلوا على أنفسهم ببعض أعبائه وتبعاته ولا أن يضبطوا أقلامهم بشيء من نظمه ومناهجه، إنما اتخذوا النشر وسيلة ارتزاق فحسب" (١).
من أجل هذا كلف المجمع اللغوي في مصر نللينو تحقيق أعلام البلدان في الإسلام. وضمّت جامعة القاهرة ليفي- بروفنسال إلى لجنة تحقيق كتاب الذخيرة لابن بسام. ونشرت مجلة المجمع العلمي العربي في دمشق، ودائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدكن، ودور النشر العربية الكثير من نفائس مخطوطاتنا بتحقيق المستشرقين. ورجع إلى طبعات المستشرقين علماؤنا: فنشرت وسائل إخوان الصفا بمقدمة للدكتور طه حسين، وخلاصة تاريخية لأحمد زكي باشا اعتماداً على طبعات المستشرقين، وكتب الناشرون على بعض ما ينشرونه: قورنت هذه النسخة بالنسخة المطبوعة في ليدن، حتى أولئك الذين لا يذكرون الاستشراق إلا بالنقمة عليه والتنكر الأجابه والحط من قدر علمهم كان لا بد لهم من الرجوع إلى تحقيقاتهم.
٥ - ترجمته بشتى اللغات:
وترجم المستشرقون آلافا مؤلفة من صنفاتنا إلى شي لغاتهم، منها ٢٤٦٦ إلى الفرنسية وحدها (٢) لإرساء النهضة الأوربية عليها (٣)، ثم لايقاف العالم على حضارة العرب (٤)، ثم لإحلال الفكر العربي محله من التاريخ. ترجموها ترجمات دقيقة أمينة بليغة فيما عدا بعض مصطلحات استعصت عليهم، استعصاءها على مترجمي
стр. 1082
العصور الوسطى وقد أصلحت فيما بعد، وخلا ترجمات القرآن الكريم التي لا سبيل إلى بلوغ حد الكمال والدقة فيها بالرغم من تقليبها على سائر اللغات، ونهوض العلماء بها بين مستشرقين ومسلمين شرقيين، وقد نيفت على المائة من ترجمة روبرت أوف تشستر، وهرمان البطاطي (١١٤٣) وهنكلمن (١٦٩٤) وجورج سيل (١٧٣٤) وكازيميرسكي (١٨٤٠) إلى ترجمة ميتفوخ إلى الأمهرية (١٩٠٦) وسترستين إلى الأسبانية (١٩١١) وإلى السويدية (١٩١٧) وبدرسين إلى الدانمركية (١٩١٧) وكاتون ديل إلى السواحلية (١٩٢٣) وخينيس إلى الأسبانية (١٩٥٣) ولا تتميز ترجمة لا يمش وابن داود المسلمين، في وهران، بشيء عما تقدم. وخير مها: ترجمة مونته (١٩٢٩) وبكتول (١٩٣٠ - ٦٢) وبوتللي (١٩٤٠) وتفضلها جميعا ترجمة بلاشر، في ثلاثة أجزاء (باريس ١٩٤٧ - ٥٢).
لقد نشر المستشرقون الكثير من مخطوطاتنا، متن وترجمة بلغاتهم ولكن الطريف عند بعضهم ترجمته شعرا، أو قرض الشعر العربي: فأدموند كاستل -مترجم القرآن- نظم ديوان شعر بالعربية والعبرية والكلدانية والسريانية والساهرية والحبشية والفارسية واليونانية واللاتينية، وأهداه إلى تشارلز الثاني ملك إنجلترا. وبالشعر أيضا: ترجمة بلنت المعلقات السبع، وروكيرت معلقة لبيد، والسير أدوين أرنولد غلستان، وفيتر جيرالد ٧٥ قصيدة من رباعيات الخيام، وبالمر ديوان البهاء زهير، ومعارضة اربري مسرحية مجنون ليلي لشوقي، مشهورة. ونظم هامر -بورجشتال ديوان المتنبي شعراً ألمانياً. ونقل فتشتين قصائد من الفارسية والعربية شعراً بالألمانية. والبارون فون كريمر فرائد من شعر أبي نواس بالشعر الألماني. ومن ترجمات الشعر العربي: ترجمة دي ماتيو التائية الكبرى لابن الفارض، من ٧٤٦ بيتاً. وهوداس ومارتل تحفة الأحكام لابن عاصم الأندلسي، وهي في ١٦٩٨ بيتاً. هؤلاء نفر ضربنا بهم مثلاً من دون سائر المستشرقين. ولو أنا أردنا ترجمة تراثنا إلى لغاتهم فقد لا نوفق فيها توفيقهم. وإلا لما كلف المستشرقون الإيطاليون: فرانشيسكوجابرييلى، ورتزتانو، وروبيناتشي- الأول لقاء ١٥٠ ألف ليرة، ولكل من الثاني، والثالث مائة ألف- ترجمة أشعار: أحمد شوقي، وحافظ ابراهيم، وخليل مطران، وإسماعيل صبري، ومحمود سامي البارودي، وإبراهيم ناجي، وعلى محمود طه، وعزيز أباظه، وهاشم الرفاعي، ومحمود غنيم.
стр. 1083
وروايات وقصص: الوعد الحق لطه حسين، والوعاء المرمري لمحمد فريد أبي حديد، ووا إسلاماه لعلى باكثير، وعودة الروح لتوفيق الحكيم، والسقا مات ليوسف السباعي، وقنديل أم هاشم ليحيى حتى، وأحاديث جدتي لسهير القلماوي. ولأنفقنا الملايين على ترجمة ٢٤٦٦ مؤلفاً المترجمة بالفرنسية إلى لغات العالم.
٦ - دراسته والتصنيف فيه:
لقد أحصى المستشرقون تراثنا اللغوي والدين والعلمي والأدبي والفني، من منابعه وتأثره بغيره إلى تطوره وأثره في غيره، لتحديد الدور العالمي الذي اضطلع به، لا حصره في النطاق العربي الذي درجنا عليه. وعكفوا عليه في جلد وأناة وشغف، وببذل من الجهد والمال والوقت، وعلى المنهج العلمي الحديث، وتقاسموه فيما بينهم: فتناول هذا كتاباً، وذلك مؤلفاً، وآخر عصراً، وغيره بلداً إلخ. وعملوا إلى جمع مصادره- وما كتب عنه بشتى اللغات- المبعثرة والنادرة والبعيدة، وإلى ترتيبها بحسب أزمتها التاريخية ومقابلتها بعضها بالبعض الآخر لتنخاها وتمييز الناقل من المنقول، فلا يستشهد بمنقول مع وجود الأصل، وإلى دراسة شخصيات المؤلفين والرواة والنقاد في بيئاتهم وثقافاتهم ونزعاتهم لتبيان الحد فيما يصح الاعتماد عليه من نفاسة مؤلفاتهم أو ضحلها وصدق رواياتهم أو تلفيقها ونزاهة انتقاداتهم أو تحيزها. فإذا انتهى المستشرق من ذلك كله وقلبه على جميع وجوهه عالج موضوعه بالدرس والنقد والعرض والاستنباط، وعنى بمقدمته وهوامشه وفهارسه - تلك العناية التي عرفناها للمستشرقين في نشر المخطوطات- فبلغ فيه من الدقة والعمق والشمول والحدة مبلغاً جعله مرجعاً للعلماء في الشرق والغرب، يرجعون إليه في دراساتهم وينقلون عنه إلى لغاتهم، ومن تصانيفهم على سبيل المثال:
(ا) المعاجم:
وتعدّ معاجمهم من أوفي ما هو من نوعها على النمط الأوربي، لاستدراكهم ما فات معاجمنا القديمة من مفردات جمعوها من أمهات الكتب، وإرجاعهم المفردات إلى معانيها الأولى، وذكر الموتد منها: فأبو حيان والمسعودي وابن خلدون والبيروني ونظراؤهم من الكتاب الذين نشأوا في الأندلس أو شمال أفريقيا أو آسيا
стр. 1084
الوسطى استعملوا ألفاظاً في غير معانيها التي وضعت لها أصلاً، أو محدثة، أو مبتدعة من اللغات المجاورة فكتب كارلو الفونسو نللينو عن التصحيفات الغريبة في معجمات اللغة، ووضع دلافيدا إضافات إلى المعاجم العربية، وصدر عن معهد الدراسات العربية في تفليس أول قاموس عربي جورجي، مشتملاً على مفردات لم ترد في المعاجم العربية. ثم اعتماده على مخارج الأصوات في اللهجات، كمعجم فيشر للغة العربية، وقد قضى أربعين سنة في ترتيبه على المصادر، وأقر المجمع اللغوى في مصر طبعه. وبوفاة مؤلفه استعادته ألمانيا وباشر مستشرقوها نشره (١٩٥٤) وإحاطتهم باللغات السامية، ومنها العربية، كمعجم جيزينيوس، وقد ظل قاموس المشتقات السامية الفريد طوال التسع والعشرين طبعة (آخرها ١٩٢٩) ومجمل معجم اللغات السامية الذي أنفق عليه كاستل كل ثروته. ومن أشهر معاجمهم: القاموس المحيط للفيروزبادي نشره لمسدن مع مقدمة بالإنجليزية وسيرة المؤلف بالعربية؛ ومعجماً جوليوس، وفرايتاج بالعربية واللاتينية، ومد القاموس للين بالعربية والإنجليزية- وقد جمع مفرداته من القرآن الكريم وأمهات الكتب مما لم يرد في معاجم العرب- في ثمانية أجزاء، ومعجم كازيميرسكي بالعربية والفرنسية، في مجلدين، ومعجم بادجر بالعربية والإنجليزية، في ١٢٤٤ صفحة، وذيل للمعاجم العربية الدوزي بالعربية والفرنسية، في ١٧١٩ صفحة. وللأب بيلو اليسوعي: الفرائد الدرية، وقد صدرت طبعتها السادسة عشرة في ١٠١٢ صفحة، ومختصر المعجم الفرنسي العربي. وقاموس العربية اليوم لهانزفير صنفّه بالعربية والألمانية على أحدث قواعد المعاجم العالمية وقد ترجم إلى الإنجليزية، والمعجم الفرنسي الكردي الأوجيست زابا، وهو أول قاموس من نوعه. هذا خلا المعاجم التي خصت باللهجات العربية في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها: كقاموس اللهجات العربية في سوريا ولبنان وفلسطين لفيلنتشيك، وقلما لقيت العناية التي بذلناها في وضع معاجمنا الحديثة على نحطهم.
(ب) الإسلام:
وللمستشرقين في الإسلام ونبيه وخلفائه وتاريخه وفرقه وعلومه وآدابه وفنونه من التحقيقات والترجمات والمصنفات، بلغات عديدة، وفي بلدان كثيرة، ما لو
стр. 1085
جمع بعضه إلى بعض وأقصى عنه المهاترة والجدل والافتراء، لتألفت منه مكتبة حافلة، على جانب كبير من التمحيص والرصانة والجدة. ففي القرآن الكريم: دليل القرآن لفلوجيل، ثم لمالير الذي جمع مفرداته وأفعاله حتى حروف الجر والعطف فيه ورقم آياته وسوره. ومجموعة علوم القرآن لبرجشتراسر، وبريتسل، وقد دوّنا كل آية في لوح خاص يحوى متنوع الرسم في مختلف المصاحف، مع بيان قراءاتها ومتعدد تفاسيرها. ثم نشرا في موضوعها ثمانية كتب من الأمهات ترجما بعضها إلى الألمانية. وتاريخ النص القرآني لنولدكه، وقراءات القرآن الجفري. وفضائل القرآن لابن سلاَّم بتحقيق شبيتالير، والقرآن لبابا جانيني، وريتشارد بل، وبوزاني وسترستين (أربع طبعات) وصوت الأخلاق في القرآن لأوسترن، والوحدانية في القرآن لأوستاس هايدون أستاذ تاريخ الأديان في جامعة شيكاغو، والعدل الاجتماعي في الإسلام لرشبروك وليامز، وحضارة الإسلام الإنسانية لباتين إلخ.
وعن النبي: حياة محمد لجانيه، وسيرة النبي العربي لايرفنج، وحياة محمد ودعوته لكريل، وحياة محمد لموير، ومحمد لجريمه، ومحمد لبوهل، ومحمد وحياته وعقيدته لأندراي، والأبطال لتوماس كارليل (وفيه فصل عن النبي نقله إلى العربية الأستاذ على أدهم) والسيرة لابن هشام بتحقيق دي خويه، دي يونج. وشروح السيرة لبرونله، ومراجع الحديث في سيرة ابن هشام لفيستنفلد، والسيرة لدلافيدا إلخ. وقد رجع الدكتور حسين هيكل في كتابه: حياة محمد إلى حياة محمد لدرمنجم - وهو خير ما صنفه مستشرق عن النبي، وتوكأ عليه علماء الإسلام في الشرق والغرب- وطبقات ابن سعد بتحقيق زاخاو، وتاريخ الأمم والملوك للطبرى بتحقيق بارث ونولدكه، والأعلام بأعلام بيت الله الحرام طبعة ليبزيج، كما اعتمد على أحد عشر مصدرة باللغتين الفرنسية والإنجليزية لو قوبلت بمصادره العربية لما بلغت ثلثها، وبما كتب عن الإسلام بسائر اللغات، وهو موضوع كتابه، لجاءت قطرة من بحر.
وعن خلفائه: الخلافة في الإسلام لسير توماس أرنولد، وقد استعرض فيه تاريخها ووجهات نظر أصحابها القانونية والفلسفية (نقله إلى العربية الأستاذ جميل معلي) وحوليات الخلافة الإسلامية لسير وليم موير. وتاريخ الخلفاء لفايل. وتاريخ
стр. 1086
الحضارة في المشرق تحت حكم الخلفاء الفون كريمير (نقله إلى العربية الأستاذ مصطفى بدر) والخلفاء ورعاياهم من غير المسلمين لتريتون. وتاريخ الخلفاء الفاطميين لأوليري إلخ.
وعن فرقه: تاريخ الفرق في الإسلام لفون كريمير، والعقيدة الإسلامية والأشعري لهوتسما، وعقيدة الوهابيين لفان ديفيلن، وأصول الإسماعيليين والإسماعيلية البرنارد لويس، والإسماعيلية في الهند لإيفانوف، والزندقة والإسماعيلية والنصيرية والأباضية والشيعة لشترومان، والسنة والشيعة لليختاستادتر، والمذاهب الباطنية لهابولد إلخ.
وعن تعاليمه: تعاليم الإسلام لسير توماس أرنولد (وقد نقل إلى التركية والأردية والعربية والإسلام لجولدصيهر (وقد ترجم إلى الفرنسية) والإسلام البدريين (بالدانمركية) والإسلام لماسه (وقد نقله إلى العربية الدكتور مصطفى الرافعي والإسلام هاملتون جيب، والأدلة الجلية في موافقة الشريعة الإسلامية لقواعد الإنسانية لوود برتشرد، والاتجاهات الحديثة في الإسلام لنفر من المستشرقين، انتهوا به إلى أنه أكبر عامل للتوازن بين فوضى الوطنية الأوربية وبين زحف الشيوعية الروسية، والنظم الإسلامية لجودفروا- ديمومبين، والإسلام وأديان الشرق القديم لألبريت.
وعن علومه وآدابه: المعجم المفهرس لألفاظ الحديث رتبه نخبة من المستشرقين. ثم نشر فلايخامير، لأول مرة: كتاب مشاهير علماء الأمصار لمحمد بن حسبان البستي، وفيه ترجمة ١٦٠٢ حديث من الصحابة إلى التابعين فأتباع التابعين، محققة على المخطوط الوحيد في مكتبة جامعة ليبزيج، والفقه الإسلامي في نشأته وتأثره وتطوره وأثره، بتحقيق وترجمة الكثير من مصنفاته لشاخت (١)، وعلى الكلام وتطوره في الإسلام لماكدونلد، وعلم الاجتماع في الإسلام، في مجلدين، لليني، والفلسفة الإسلامية لكريستنسن، وتاريخ الفلسفة في الإسلام لدى بوير (وفد ترجمة إلى الإنجليزية جونز، وإلى العربية الأستاذ أبو ريده) والتصوف في الإسلام، مع ترجمة لأصحابه ونقد لمذاهبه وتحليل لتطوره، في ثمانية أجزاء، لنيكولسن،
стр. 1087
وتراث الإسلام لألفرد جيوم، ومفكرو الإسلام لكارادي فو، والأدب الإسلامي ليفانمولر، ومعجم الإسلام لهيوز، والموجز في المراجع الإسلامية لجابرييلي ... ثم دائرة المعارف الإسلامية، وقد باشرت النقل من الطبعة الجديدة والتعليق عليها لجنة من خريجي الجامعة المصرية.
(ج) الفتح الإسلامي:
وقد وطأ له المستشرقون بمصنفات عديدة عن تاريخ وسكان تلك البلدان التي فتحها الإسلام وما جاورها فحصوا أحوالها السياسية والإدارية والاجتماعية لتفسير بعض شئون الفتح، ودرسوا لغاتها وأديانها وحضاراتها وثقافاتها لتبيان الصلات بينها وبين ما أخذه الفاتحون عنها.
وتناولوا الفتح الإسلامي جملة وتفصيلا من الإمبراطوريتين الفارسية والبيزنطية حتى الشرق الأقصى وافريقيا، والأندلس وفرنسا، وإيطاليا، وصقلية. ودرسوا أثر ذلك الفتح في الحملات الصليبية، والإمبراطورية المغولية، والسلطنة العثمانية، وطرق التجارة، والعودة إلى الشرق الأدني: كتاريخ العصر الوسيط لبيكر، وحوليات الإسلام لكايتاني، وقد أنفق على ثلاث بعثات إلى مواقع الفتح لرسمها جغرافيا وطوبوغرافيا، وجمع المصادر من اللاتينية والسريانية والعربية، وأرسل تجارب المطبعة إلى المتخصصين بالفتح وأخذ بملاحظاتهم عليها ونشر الحوليات نشرة أنيقة ووزعها على العلماء والدوائر العلمية. وفتح سوريا لدي خويه، والأنباط والعرب لكانتينو، وفلسطين منذ الفتح العربي حتى الحروب الصليبية لميادنيكوف، ومصر لبتلر، وإيران لفللوزن، وأرمينيا للوران، وآسيا الوسطى لبارتولد، وشمالى أفريقيا والأندلس لجاتو، والإسلام في أفريقيا الشرقية لليندون هاريس، وأفريقيا الاستوائية والإسلام لجورج كمبل، وأفريقيا الوسطى لباتين، وأوربا لبيرين، والمسلمون السودفي أمريكا للنكولن. ثم تواريخ تلك الشعوب ومن أشهرها: مختصر تاريخ الشعوب الإسلامية من النبي محمد إلى سليم الأول لفايل، وكان أول تاريخ عام يستند إلى المصادر العربية. وتاريخ الشعوب الإسلامية، لبروكلمان، تناول فيه تاريخ العرب والمسلمين، منذ أقدم العصور إلى ما بعد الحرب الكبرى الأولى، فجاء الأول من نوعه إحاطة وأمانة وجدة - ما خلا بحثه أركان الإسلام (وقد ترجم
стр. 1088
إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية ونقله إلى العربية الأستاذان نبيه فارس ومنير البعلبكي، في خمسة أجزاء، بيروت) والعرب في التاريخ لبرنارد لويس، والإسلام في التاريخ الحديث لولفريد كانتوبل سميث، والإسلام والعصر الحديث لليختانستادتر، والشرق الأدنى الإسلامي للسير هاملتون جيب، ومانجو، وبكنجهام، وسافور، وديكنز، وكاشا (منشورات جامعة تورنتو).
(د) السلالات الحاكمة:
ولم يهمل المستشرقون أمراً من أمورها إلا صنفوا فيه فألف عن السلالات الإسلامية لين - بول. وعن الأمويين: فللوزن، ولامنس، وجابرييلي، ولبروك. وعن العباسيين: فان فلوتن، وهلليج، وبوفا، وفاسيلييف. وعن الطولونيين: بيكر. وعن الحمدانيين: فرايتاج. وعن الدويلات الفارسية: بارتولد. وعن الغزنويين: ماسه. وعن الإسماعيليين: إيفانوف. وعن الفاطميين: أوليري. وعن قرامطة البحرين: دي خويه. وعن السلجوقيين: ديني. وعن المغول: جروسه. وعن المماليك: فييت، وموير (مصنف كتاب دولة المماليك في مصر الذي نقله إلى العربية الأستاذان محمود عابدين، وسليم حسن). وعن الصفويين: مالكوم، وعن العمانيين: ينجر، وعن المغرب والأندلس: جوتيه، وجوزيف مالت كيب (مصنف كتاب مدنية العرب في الأندلس الذي نقله إلى العربية الدكتور تقي الدين الهلالي) ودوزي وليفي- بروفنسال. وعن الصلات الثقافية والتجارية بأوربا: أرنولد، وجيوم، وبالاثيوس، وايكر، وهايد، وشوب، وزورجا، وماسون، وراسموسن صاحب كتاب تجارة الشرق مع روسيا وإسكندناوه في العصر الوسيط. هذا إلى مئات من المستشرقين الذين تناولوا علوم تلك السلالات وآدابها وفتوها في كتب ذكرت مع آثارهم في هذا الكتاب.
(هـ) فنون وآداب وعلوم:
وقد صنِّف في مختلف الفنون الإسلامية أساتذة فنيون، منهم: فون كاراباشيك في الخطوط العربية وتطورها، وكرافت في الرسوم الشرقية، وفلوري في الزخرف الإسلامي، وكر زويل في العمارة الإسلامية، ومال في أثر العرب في الفن الروماني، وفارمر في الموسيقى العربية، وقد جمع مصادرها وتأثرها وأثرها وترجم لأصحابها ووصف
стр. 1089
آلاتها، وأحصى مصنفاتها، فأصبح فيها مرجعاً، (نقل الدكتور حسين نصار أحد كتبه بعنوان: مصادر الموسيقى العربية).
وعني باللغة العربية وآدابها كثيرون: فألف ريكندورف: العلاقات النحوية في اللغة العربية، في ٨٣١ صفحة، والنحو العربي الوصفي، في ٥٦٧ صفحة، وما زالا مرجعاً لاعتماد مؤلفهما على الأسلوب العلمي الحديث. وقواعد العربية لسوسين، وقد جدّده بروكلمان وطبع اثنتي عشرة طبعة. وصنّف هامر- بورجشتال أول تاريخ كامل للأدب العربي، في سبعة مجلدات، وقد ترجم فيه لـ ٩٩١٥ أديباً، واقتطف نماذج لكناباتهم من مخطوطات فيينا وليدن وجوتنجين، ولكن مصادر الأدب العربي لم يكن قد عرف جلها في عهده فغابت عنه أشياء. وتلاه تاريخ العرب وأدبهم لاربثنوت. والمدخل إلى تاريخ الأدب العربي لهاملتون جيب. وتاريخ الآداب العربية، لبروكلمان، في مجلدين، وتكملة من ثلاثة أجراء، عرض فيه لتراجم العلماء والأدباء في العصور الإسلامية كلها، مع ذيل بالمصادر لكل ترجمة، فلم يعرف له مثيل في شموله ودقته، وسهولة متناوله للمعنيين بالآداب العربية منذ صدر المجلد الأول منه (١٨٩٨) حتى اليوم وكان المرحوم الدكتور عبد الحليم النجار قد شرع في نقله إلى العربية بتكليف من جامعة الدول العربية فصدر منه ثلاثة مجلدات، وأعيد طبع المجلد الأول) وتاريخ الأدب العربي في ضوء تاريخ العرب والإسلام السياسي والعمراني لنيكولسن.
وكشف عن مآثر العرب في العلوم علماء متخصصون: كالطب العربي وأثره في القرون الوسطى لكاميل، والطب العربي لبراون (وقد ترجمه إلى الفرنسية وعلق عليه رينو) وحول أصل الأعداد العربية، لكويدس، والعلم عند العرب وأثره في تطور العلم العالمي لمبيلي (نقله إلى العربية الدكتوران؛ عبد الحليم النجار، ومحمد يوسف موسى) وتاريخ العلوم لسارتون، وعلم الرياضيات لكاربنسكي، وعلم الفلك لنلينو، وعلم الكيميا لهولميارد، ونظرية العلماء المسلمين في علم الذرة البينيش، وتأثير الإسلام في العبادة اليهودية لنفتالي فييدر، والفكر العربي ومكانته في التاريخ لأوليرى. وكتب فبكه، بالفرنسية والإيطالية والألمانية، خمسين مقالة عن علوم العرب ومقابلتها بعلوم اليونان، منها ما أضافه ثابت بن قره إلى علوم
стр. 1090
اليونان، وتكملة كتابي إقليدس الضائعين بالأصل اليوناني. وأحصى مايرهوف في مفردات ابن البيطار ١٤٠٠ عقار بيها ٤٠٠ لم يعرفها اليونان. وقد أشهر ابن رشد على يد ميخائيل سكوت. والبيروني بفضل زاخاو، الذي عرفه بأنه أعظيم عقلية عرفها التاريخ. وظل الفارابي مضرورة إلى منتصف القرن التاسع عشر حتى أحتله شتانشنايدر، وديتريشي محله السامي، فعرض الأول له أمام مجمع العلوم ببطرسبرج في مصادره العربية والعبرية واللاتينية، مع ترجمة مسهبة. وأحمي الثاني جميع ما نسب إليه من رسائل ومؤلفات نشر منها مجموعتين كاملتين.
على حين أننا لم نهض بالتصنيف فيها على طريقتهم، إلا متأخرين عنهم. ولم يتورع بعضنا من انتحال بعض تصانيفهم: ككتاب الجزيرة العربية.
(و) المجموعات:
وإلى جانب نماذج المصنفات المتقدمة مجموعات علمية في مجلدات عديدة منها: مكتبة باريس الشرقية، والمكتبة الشرقية الألمانية، والمكتبة العربية الصقلية، ومكتبة الجغرافيين العرب، والمكتبة العربية الأسبانية، والمكتبة العربية الفلسفية. والمكتبة الجغرافية التاريخية، ومكتبة المؤرخين والجغرافيين العرب، والمكتبة الإسلامية، والمكتبة الحبشية، ومجموعة مؤرخي الصليبية، ومجموعة الإسلام، ومجموعة البدو، ومجموعة المراجع العربية، ومجموعة الأدب الفلسطيني.
يضاف إليها مجموعات المعاهد الشرقية، والجمعيات والمجلات الآسيوية، والمجامع العلمية، والمراكز الثقافية، والمتاحف والبعثات الأثرية، والمؤتمرات الدولية، والدراسات التي صنفت إحياء الذكرى النابغين من العرب أو احتفالاً بإحدى مؤسسات الاستشراق أو على شرف المشهورين من المستشرقين. ثم سلاسل منشورات الجامعات والجمعيات والمؤسسات: ككتاب الاعتبار لأسامة بن منقذ في سلسلة برنستون، وكتاب الكامل للمبرد، ومعجم البلدان لياقون، والآثار الباقية إلخ، في نشريات الجمعية الشرقية الألمانية. والأنساب للسمعاني، والولاة والقضاة للكندي، وفتوح مصر والمغرب والأندلس لابن عبد الحكيم، والامع لابن نصر السراج، والبديع لابن المعتز إلخ، على نفقة لجنة جيب التذكارية.
وكان للمستشرقين والأساتذة الغرب الذين أخذنا عنهم المنهج العلمي الذين تميزت