← Общие книги

Общие книги · id 150937

المستشرقون لنجيب العقيقي

نجيب العقيقي

Полный текст (1 117 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الإسلامية. وألف إقبال، بالإنجليزية، تحديد التفكير الديني في الإسلام فبلغ به مبلغ إحياء العلوم للغزالي، وحجة الله البالغة لشاه ولي الله. وبلغت المدارس الإسلامية في الهند - خلا مدارس المساجد والزوايا، وكراسي اللغة العربية والثقافة الإسلامية، التي سيفصلها الفصل الخاص بالاستشراق الإنجليزي - ١١٨ مدرسة. ومن أشهر مراكز التعليم الإسلامي: دار العلوم (١٨٧٠) وفي مكتبتها ١٠٠ ألف كتاب عربي وفارسي واردي. خلا مخطوطات القرآن النادرة، وقد كتب أحدها في القرن الأول الهجري، ويقوم أساتذتها بترجمة المؤلفات العربية والفارسية إلى الأردية. جامعة عليجرة (مدرسة ١٨٧٥ ثم تحولت إلى جامعة ١٨٨١) وتجمع بين المسلمين والهندوس وتسهم الحكومة في ميزانيتها. مظاهر العلوم (أواخر القرن التاسع عشر) تعنى بالشريعة، وتضم مكتبتها مجموعة نفيسة من الكتب العربية والفارسية والمخطوطات النادرة. الجامعة الملية الإسلامية، والتعليم فيها بالأردية. ندوة العلماء في لكنهو، وهي مدرسة للعلوم الدينية والتاريخ باللغات المختلفة. الجامعة العثمانية (١٩١٨) وقد ضمت إليها دائرة المعارف العثمانية (المؤلفة عام ١٨٨٨) بفضل ريع وقف عليها ومنح الحكومة، على يد نفر من العلماء بينهم المستشرقون، لإحياء تراث الشرق باقتناء أمهات مصنفاته وتحقيقها ونشرها فجمعت عدداً وفيراً من المخطوطات النادرة والأفلام المصغرة والترجمات الدقيقة في مكتبات أوربا وروسيا وإيران وتركيا والبلدان العربية والهند. وقد نشرت، خلال سبعين سنة، ١٧٠ كتاباً تؤلف في مجموعها ٣٧٠ مجلداً منها: المنتظم لابن الجوزي (٦ مجلدات) ومفتاح السعادة لطاشي كوبر زاده (٣ مجلدات) وكتاب المعاني الكبير لابن قتيبة (٣ مجلدات) وجمهرة اللغة لابن دريد (٤ مجلدات) وكتاب المعتبر لابن ملكه البغدادي (٣ مجلدات) ومعرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري، وإعراب ثلاثين سورة من القرآن لابن خالويه، والسنن الكبرى للبيهي (١٠ مجلدات) وكنز العمال لعلى المتقي (١٦ مجلداً) وتهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني (١٢ مجلداً) والجرح والتعديل لابن أبي

стр. 142

حاتم الرازي (٩ مجلدات) والتاريخ الكبير للإمام البخاري (٨ مجلدات) ورسائل ابن عربي (مجلدان) ورسائل الفارابي وابن سينا وابن رشد وابن سنان وابن الهيثم وأبي نصر العراق أستاذ البيروني. والأزمنة والأمكنة للمرزوقي، وميزان الحكمة للخازن، وتذكرة السامع لابن جماعة، وتنقيح المناظر لكمال الدين الفارسي ومختارات في الطب (٤ مجلدات) وكتاب العمدة لابن القف (مجلدان) والجماهر في معرفة الجواهر للبيروني. ومن أحدث مطبوعاتها: صور الكواكب لبطليموس الإسكندرى، بتحقيق أبي الحسين عبد الرحمن الصوف، وقد نشر لأول مرة من المخطوطات الملكية للأمير الفلكى أولوغ بيك بعد مضي عشرة قرون على وضعه، والقانون المسعودي للبيروني، وقد ظل مخطوطاً طوال عشرة قرون. وكان الرياضيون الهنود والأوربيون يتمنون نشره، ولاسيما بعد أن نشر زخاو كتاب البيروني: الآثار الباقية في القرون الحالية، فنشرته الدائرة بعد أن أضافت إليه المجلدين الأول والثالث المكتشفين حديثا وهما يضمان ثماني مقالات. وكتاب الحاوي الكبير في الطب للرازي، وكان مخطوطه الأصلي نادراً فاشتهر بترجمته إلى اللاتينية حتى وفقت الدائرة إلى فيلم مصغر للمخطوط من كنيسة القديس لورنزو التابعة لها مكتبة الأسكوريال في إسبانيا فحققته وقارنته بالمخطوطات الأخرى وباشرت نشره في عدة مجلدات اشتمل الأول على أمراض الرأس والعينين. كما نشرت الجزء الثاني من كتاب مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي، وذيله لقطب الدين اليونيني البعلبكي، وهو يعالج التاريخ الأوربي وفترة ما بعد الحروب الصليبية (٤ مجلدات). مجلس الهند للروابط الثقافية بالعربية: أسس مكتبة تضم ثمانية آلاف كتاب. وأصدر ثقافة الهند، وهي مجلة بالعربية تصدر أربع مرات في السنة (منذ ١٩٥٠) بدلهي الجديدة، واشترى حقوق الطبع لترجمات ستة كتب من عيون الأدب الهندي نقلها إلى العربية الشاعر وديع البستاني اللبناني. فإذا عدنا من الهند إلى الغرب حق لنا أن نسأل عما قدمه ليرد للشرق يده عنده في نهضته؟

стр. 143

١١ - النهضة العربية: (١) كان نصارى لبنان قد عرفوا الغرب قبل الحملة الصليبية الأولى بأربعمائة سنة (١)، ثم اتصلوا بملوكه وأسفروا إلى فرساي وعلموا وترجموا وحققوا في: إيطاليا وإسبانيا والنمسا وروسيا وغيرها ولاسيما في رومة مقر الفاتيكان. وكما كان الفاتيكان أول من أرسى النهضة الأوربية على الثقافة العربية ووفد أتباعه - الذين عرفوا بالكاثوليك تمييزاً لهم من الأرثوذكس والبروتستانت - على الشرق العربي (١٢١٩) فقد كانوا أول من أدخل التراث الأوربي إليه لإرساء النهضة العربية عليه، عن طريق مدارسهم ومطابعهم وصحفهم وجامعاتهم ومكتباتهم ومستشفياتهم وجمعياتهم. وكان لذلك النشاط رد فعل لدى الأرثوذكس فرحل البطريرك مكاريوس الحلبي إلى القسطنطينية وبلغاريا وروسيا (١٦٥٣) وقد ترجم رحلته من العربية إلى الإنجليزية بلفور، في مجلدين (لندن ١٨٣٤) وإلى الروسية اللواء جرجس مرقص الدمشقي (١٨٨٩) ثم أجمع الأرثوذكس العرب على انتخاب البطريرك دوماني العربي خلفاً للبطريرك اليوناني المتوفى (١٨٩٩) فتعربت الكنائس الأرثوذكسية في أنطاكية وتوابعها وأيدتها روسيا القيصرية وطفقت تنشئ المدارس العربية في الشرق الأدنى وخصت مدرستي القاهرة وبيت جالا بتخريج المعلمين والمعلمات. ولا وفدت الإرسالية البروتستانية على الشرق العربي استعانت بالمدارس لنشر مذهبها بين الكاثوليك والأرثوذكس عرباً وأرمن. فحرم البطريرك الماروني معاملتها، ولجأ بطريرك الأرمن إلى الباب العالي في شأنها، حتى إذا أصبحت طائفة وطنية نافست في إنشاء المدارس - وما يروى عن فانديك رئيس الرسالة الأمريكية قوله: إني سأنشيء مدرستين في تلك القرية، فلما قيل له إنها لا تتحملهما لصغرها أجاب: سأكتفي بواحدة ولكن اليسوعيين سيلحقون بي لإنشاء الثانية - فشيدت في بيروت أول مدرسة للبنات في الإمبراطورية العثمانية (١٨٣٠) ومطبعة (١٨٣٤) والكلية السورية الإنجيلية (١٨٨٦) وقد تحولت فيما بعد إلى الجامعة

стр. 144

الأمريكية ومكنت لها بالمكتبات والمستشفيات والجمعيات والمجلات. ولحقت البعثة العلمانية، التي فصلت الدين عن الدولة في بلادها، بالغربيين إلى الشرق العربي وزاحمت طوائفه بمدارسها. ومما انجلى عنه نشاط الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت والعلمانيين: تعريب مذاهب الغرب وفنونه وآدابه وعلومه بلسان عربي مبين، وقد استعانوا فيها بعلماء من العرب. والعناية بالعربية لغة وأدباً «ومن هنا وجدت اللغة العربية موئلاً لها في المدارس الأجنبية والمدارس المسيحية الطائفية، فانتشر تعليم الأدب العربي بين المسيحيين أكبر من انتشاره بين المسلمين (١)». وإصدار خليل الخوري أول صحيفة عربية باسم حديقة الأخبار، ونهوض بطرس البستاني بأول دائرة معارف عربية (١٨٧٦) وقيام نهضة عربية في الفن والأدب والعلم والسياسة يطالب أصحابها بإصلاح شامل في الإمبراطورية العثمانية أو الانفصال عنها بتكوين دولة عربية مستقلة. (ب) وكانت حملة نابليون (١٧٩٨ - ١٨٠١) أولى الحملات الغربية على مصر في تاريخها الحديث، مجهزة ببعثة علمية قوامها علماء أعلام في كل ضرب من ضروب ثقافة ذلك العصر، منها: الأثريون والمهندسون والأطباء والمؤرخون والمستشرقون والمترجمون اللبنانيون والمصريون والسوريون من أمثال: ميخائيل صباغ (١٧٨٠ - ١٨١٦) الذي اتصل بالمستشرقين: دي ساسى، وكاترمير وعمل في المكتبة الوطنية بباريس، وصنف مسابقة البرق والغمام في سعاة الحمام، والرسالة التامة في كلام العامة (نشرها توربيكه، جوتنجن ١٨٦٦). وإلياس بقطر من مصر (١٧٤٨ - ١٨٢١) أستاذ العربية في مدرسة اللغات الشرقية بباريس ومصنف المعجم العربي الفرنسي (حققه وزاد عليه أرمان كوسن دي بر سفال، باريس ١٨٢٩) ونقولا الترك (١٧٦٣ - ١٨٢٨) صاحب: حرب بونابرت مع النمسا (باريس ١٨٠٧) وتملك جمهور الفرنساوية (نشر نصفه الأول - إيمي دي جرانج، متناً وترجمة، باريس ١٨٣٩) وتاريخ أحمد باشا الجزار (مخطوط) وديوان شعر، وحوادث الزمان في جبل لبنان (مخطوط). وروفائيل زخور (١٧٥٧ - ١٨٣١) المولود في القاهرة من أصل حلبي وقد علم العربية في باريس ثم جعله محمد على مديراً لمطبعة بولاق، فترجماً في مدرسة الطب، وكان العضو الشرقي الوحيد في المجمع العلمي المصري، وترجم الكثير من الفرنسية والإيطالية بينها: قانون الصباغة في صناعة الحرير المالبرور، وقد أمر نابليون بتأليف المجمع العلمي المصري، وتأسيس مطبعة عربية - كان قد استصفاها من الفاتيكان - الطبع تصريحاته وبلاغاته ومنشوراته،

стр. 145

وإصدار ثلاث صحف واحدة منها بالعربية، وإنشاء مكتبة ومتحف ومختبر (معمل) ومصنع ومرصد ومسرح، ويسر للجميع الاطلاع عليها والإفادة منها. ونشرت بعثته بحوث علمائها ورسومهم وخرائطهم في كتاب: وصف مصر (١٨٠٩ - ١٣) ثم حل شمبوليون رموز الكتابة الهيروغليفية بقراءته حجر رشيد (١٨٢٢) وألف لها أجرومية ومعجماً (١٨٣٢) فوضع أساس علم الآثار المصرية ومهد السبيل إلى العلماء للتنقيب عن عالم عظيم مفقود (١). ولم يقتصر أثر تلك البعثة على حملة نابليون بل تجاوزها إلى العصور التي تلتها والدول التي تشبهت بها. فكانت آخر الحلقات التي تلاقي فيها الشرق والغرب لقاء سيف ودينار واستعمار. وكانت البعثات خاتمة الحلقات التي اتصل منها الشرق بالغرب في الفنون والآداب والعلوم. فوفي الغرب بدينه الثقافي للشرق، أما التراث العربي في الغرب فقد فصلناه في واحد وعشرين فصلاً تفصيلاً تناول ما استوعبه من: كراس ومكتبات ومتاحف ومطابع وجمعيات ومجلات ومجموعات ومؤتمرات وغيرها، مع تراجم المستشرقين وتدوين آثارهم عنه وفضلهم فيه.

стр. 146

الفصل السادس فرنسا نشأت صلات فرنسا بالشرق الأدنى منذ غزا العرب مقاطعات منها (١) واستمرت في محاولة تعاون الرشيد وشارلمان على الخلافة الأموية في قرطبة والإمبراطورية البيزنطية في القسطنطينية، وقيام الحروب الصليبية، وإنشاء طرق للتجارة، وتبادل السفراء، وتوالى الرحلات، واحتلال شمالي أفريقيا، وحملة نابليون على مصر، وفتح قناة السويس، والانتداب الفرنسي في سوريا ولبنان. ولقد كانت تلك الصلات متعددة، متنوعة، متعاقبة اختلطت فيها الحرب والسلم والتجارة والثقافة جميعاً. ١ - كراسي اللغات الشرقية: طلبت فرنسا الثقافة العربية في مدارس الأندلس وصقلية ثم أنشأت لها منذ القرن الثاني عشر مدرسة ريمس Reims بأمر البابا سلفستر الثاني، ومدرسة شارتر Chartres التي بلغت الذروة في عهد برنار أحد مواطنيها (١١١٧) وأخيه تيوريك (١١٤٠) وسيطر ثلاثة من خريجيها على ميدان الفلسفة في أوربا الغربية، وهم: وليم الكوشي، وجلبر دي لابوره، وجان السالزبوري. ومدرسة الطب في مونبلييه (١٢٢٠) Montpellier وقد أنشأتها بقية من الجالية الإسلامية المغربية كانت على صلة باليونان والإسبان فطارت شهرتها وتوافد عليها طلاب الطب من كل صوب (٢). ثم في مدارس أديار الرهبان على تعدد رهبناتهم. واعترفت باريس بنقابة الأساتذة، وهي نواة جامعة باريس (١١٧٠) Université de Paris وأقر البابا أينوسنت الثالث، وكان هو من خريجيها، قوانينها (١٢١٠) وحبست على

стр. 147

طلابها الحبوس وعندما انتقلت الفلسفة من مدرسة شارتر إليها (١٢٠٠) أضحت طوال ثلاثة قرون كعبة الفلاسفة وزعيمة التفكير الحر في أوربا جمعاء. وأنشأ البابا هونوريوس الرابع معهداً لتعليم اللغات الشرقية (١٢٨٥) وقضى البابا إكليمنضس الخامس في مجمع فيينا (١٣١١ - ١٣١٢) بإنشاء كراس للعربية والعبرية والكلدانية في عواصم العلم من أوربا يومئذ: باريس، ورومة، وأكسفورد، وبولونيا، وصلمنكه. فأنشأت جامعة باريس كرسياً للغات السامية. إلا أن الفلسفة العربية ولاسيما الرشدية سرعان ما غلبت عليها، واختلف الرهبان أنفسهم فيها فصمدت لها (١). وفي العصر الأخير أنشئ كرسي للدراسات الإسلامية في جامعة باريس، تتمة للقسم العربي في السوربون - تاريخ وحضارة العرب والفقه الإسلامي - وألحق بها معهد الدراسات الإسلامية، وقد سمي فيه برونشفيج أستاذاً لها (١٩٥٥). جامعة تولوز (١٢١٧) Toulouse أنشأها رجال الدين. جامعة بوردو (١٤٤١) Bordeaux وفيها معهد الآداب للغة العربية والتمدن الإسلامي - وكان مدير المحاضرات فيه ميخائيل الفغالي حتى عام ١٩٤٥. وأنشأ الملك فرانسوا الأول كرسياً للعربية والعبرية في ريمس (١٥١٩) وعهد إلى جويستنياني أسقف نبيو به فاعاد إليها مجدها الأول. ولم يكتف الملك بريمس بل أنشأ معهد فرنسا - كولج دي فرانس (١٥٣٠) Collège de France تجاه السوربون وأعد فيه كرسيين للعبرية واليونانية. وأضاف إليهما الملك هنري الثالث كرسياً للعربية (١٥٨٧). وكلف الملك لويس الثالث عشر جبرائيل الصهيوني تنظيم كرسي العربية والسريانية فيه وقلده الأستاذية الأولى عليهما ثم خلفه إبراهيم الحاقلاني، ثم الجمري أستاذة للغات الشرقية وفيه اليوم دراسات عملية عالية عن اللغة العربية وآدابها. ورأي كولبر وزير الملك لويس الرابع عشر أن مقتضيات الدولة باتت في حاجة إلى علماء يتقنون اللغات السامية كتابة وخطابة، فألف بعثة عرفت بفتيان اللغات، بقرارات رسمية وقع عليها الملك في سنوات: ١٦٩٩ و ١٧١٨ و ١٧٢١

стр. 148

فتعلم فتيان فرنسا اللغات السامية في معاهد باريس، وفي مدرسة الشباب الملحقة ما بمعهد لويس الكبير، على نفقة الملك، ثم أرسلوا إلى القسطنطينية فلما تضلعوا منها وفيها ألحقوا بالسلك السياسي، أو انتدبوا للترجمة، أو عينوا أساتذة للغات السامية في فرنسا. ثم أنشئت المدرسة الوطنية اللغات الشرقية الحية في باريس (١٧٩٥) (١). Ecole Nationale des Langues Orientales Vivantes, Paris للسفراء والقناصل والتجار إلى بلدان الشرق أسوة بالمدرسة التي أنشأتها الإمبراطورة ماريا تريزيا في فيينا. ولما تولى العلامة دي ساسى تدريس العربية والفارسية فيها أصبحت كعبة الطلاب يتقاطرون إليها من ألمانيا وإيطاليا وإنجلترا والسويد وإسبانيا وفنلندا وغيرها، ليتخرجوا عليه بهما ويعلموهما في بلدانهم فلم تزدهر مدرسة استشراقية في الغرب ازدهارها ومعظم من نبغ في ذلك العصر كان من طلابها، ومن أساتذتها الشرقيين: ناصيف معلوف اللبناني (١٨٢٣ - ١٨٦٥) (٢). وهي تضم اليوم أقساماً للعربية الفصحى ولهجات المغرب. السوربون (١٢٥٧) Sorbonne بدأت بهبة الأب روبر دي سوربون، كاهن القديس لويس، ثم جدد الكردينال ريشليو بناءها (١٦٢٦) وضمها نابليون إلى جامعة باريس (١٨٠٨) وقد عنى معهد الآداب Institut de Litteratures فيها بتاريخ الفن الإسلامي المغربي، وتاريخ الشعوب الشرقية، ودراسات في اللغة والألسنية والحضارة العربية. ثم ألحق بمعهد الآداب معهد الدراسات الإسلامية ' Etudes Islamiques Institut d وفيه اللغة والتمدن والتاريخ والدراسات الدينية واللغات وعلم المجتمع الإسلامي. المدرسة الشرقية في القسطنطينية (١٨٠٢) وقد عنيت بتخريج رجال السلك

стр. 149

السياسي وأشرف عليها مستشرقون مشهورون. جامعة ليون (١٨٠٨) Lyon وفيها اللغة العربية والآثار المصرية والتمدن الإسلامي. المدرسة العملية للدراسات العليا في باريس (١٨٦٨) Ecole Pratique des Hautes Etudes,paris وفيها قسم العلوم الدينية الملحق بالسوربون، والمختص بدراسات الإسلام وأديان الجزيرة العربية. وفقه اللغات الشرقية. جامعة ستراسبورج (١٨٧٢) Strasbourg وفيها تاريخ الشرق - وكان من أساتذة الحق القانوني فيها بطرس ديب مطران مصر على الموارنة - ثم تحولت إلى ألمانيا (١٨٧١) فاشتهرت بكبار مستشرقيها كنولد كه، وغيره من الأعلام حتى استعادتها فرنسا (١٩١٨). المعهد الكاثوليكي في باريس (١٨٧٥). Institut Cath, de paris وفيه اللغات العربية والسريانية والقبطية والحق القانوني الشرقي. ولم تقتصر فرنسا في تعليم اللغات السامية على مدارسها ومعاهدها وجامعاتها في فرنسا بل أنشأت مثيلاتها في الشرق الأدنى وشمالي أفريقيا وغيرهما. وزودت معظمها بالمكتبات والمطابع والعلماء، فأصدرت الكتب والمجلات بلغاتها وبالفرنسية منها: معهده مصر، أسسه نابليون (١٧٩٨) Institut d,Egypte المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في القاهرة (١٨٨٠) أنشأه ماسبيرو. Institut Français d'Archeologie Orientale, au Caire. كلية بورجاد في تونس (١٨٤١) Bourgade أنشأها الأب بورجادهن الرهبان البيض ثم تحولت إلى معهد الآداب العربية (١٩٣٧) Inst des Belles Lettres Arabes معهد قرطاجنة في تونس (١٨٩٥) Institut de Carthage معهد الدراسات العليا في تونس (١٩٤٥). Institut des Hautes Etudes de Tunis مدرسة الآداب العالية في الجزائر (١٨٨١) أنشأها فاري ثم تحولت إلى جامعة (٩٠٩) Université d,Alger, وتعني باللغة العربية العصرية وعلم، ١ الآثار

стр. 150

الإسلامية والتاريخ (١). وألحق بها معهد للدراسات الشرقية. معهد الدراسات المغربية العليا في الرباط (١٩٣١). Institut des Hautes Etudes Marocaines. المعهد الفرنسي في دمشق (١٩٢٢ ثم ١٩٣٠) Institut Francais de Damas المعهد الفرنسي في طهران (١٩٤٨). Institut Franco-iranien de Téhéran. ثم أدخلت فرنسا (١٩٥٧) على برامجها في التعليم الثانوي، مواد جديدة عن الحضارات الكبرى وتطور الشرق التاريخي فأصاب العرب والإسلام منها حظ موفور. ٢ - المكتبات الشرقية: مكتبة باريس الوطنية (١٩٥٤) Bibliotheque Nationale de Paris تحتوي على ستة ملايين من الكتب والمخطوطات، منها نحو سبعة آلاف مخطوط عربي بينها نفائس علمية وأدبية وتاريخية ونوادر، قلما توجد في غيرها. بدأت في اقتنائها منذ كانت المكتبة في بلوى ثم في فونتنبلو، ومن مكتبات: كاترين دي مديسيس، ومازارين، والرئيس جولمن. وعلى أيدي المستشرقين الذين أوفدهم الوزير كولبر إلى الشرق الأدنى، فابتاعوا لها ٦٣٠ مخطوطاً. وبفضل بعض علمائه، كالأب سركيس اللبناني الذي أعد قائمة بالكتب السريانية والعربية وقدمها إلى الكردينال ريشيليو (١٦٤٢) ثم أضيفت إليها أربع مخطوطات عربية في الديانة الدرزية أهداها طبيب لبناني بباريس إلى الملك لويس الرابع عشر (١٧٠٠) ومخطوطات مكتبات الأديار والكنائس، كدير السور بون، وسان جرمن دي بره (٣٠٠

стр. 151

مخطوط) وما اقتناه لها هربلو، وما أرسله إليها نابليون من حملته على مصر (٣٢٠ مخطوطاً) وما اشترته من مكتبة أسلن دي شرفيل، وكان موظفاً في قنصلية فرنسا بالقاهرة وعالماً (١٥٠٠ مخطوط) ومن مكتبة شيفر (١٨٩٩) وكان مستشرقاً شهيراً قضى في الشرق الأوسط سنوات طويلة اشترى خلالها من المخطوطات النادرة واستنسخ الشيء الكثير (٢٧٦ مخطوطاً عربياً و ٢٧٦ مخطوطاً فارسياً و ٢٣٩ مخطوطاً تركيا) وما أهداها إياه دي كوروا، ثم ديكورديمانش (١١٨ مخطوطاً) وما اقتنته بوسائلها الخاصة. وهكذا تجمع للمكتبة: قطع من القرآن على الرق من القرون الثاني والثالث والرابع للهجرة، وتاريخ بني هود على جلد الغزال المدبوغ وقد طبع في العراق بعنوان: تاريخ العرب قبل الإسلام، وقسم من كتاب العقاقير الطبية لديوسقوريدس على الرق من القرن الثاني أو الثالث للهجرة (نشره دوبلر المستشرق السويسري في خمسة أجزاء) والمدخل الكبير في أحكام النجوم لأبي معشر البلخي (٣٢٥ هـ) وكتاب الكنى والأسماء للدولابي (٣٨١ هـ) والتمهيد في الرد على الملحدة للباقلاني، على الرق (٤٧٢ هـ) وكتاب الخراج ليحيى بن آدم القرشي (٤٨٩ م) وكتاب ما للهند للبيروني، (المستنسخ ٥٥٤ هـ) ومقامات الحريري، وهي مزدانة بأروع الصور (٦١٩ هـ) ونسخة كاملة من نزهة المشتاق للإدريسي إلخ وتضم المكتبة خلا المخطوطات النفيسة، نوادر النقود والأوسمة والأختام والخرائط، وعددا ًكبيراً من الكتب العربية، ولاسيما ما طبع في أوربا منذ أوائل فن الطباعة. أما فهارس مكتبة باريس الوطنية فقد ذكرها هربلو في مصنفه: المكتبة الشرقية أو المعجم العام، في بضعة مجلدات (باريس ١٦٥٧ والطبعة الثانية ١٧٣٨) ووصف منها بطرس دياب الحلبى الماروني ٨٩٧ مخطوطاً عربياً (باريس ١٦٧٧) وأشار إليها الأب رينودو في كتابه: تواريخ الطقوس الشرقية (باريس ١٧١٥) وصنف فيها باروت السوري، وكان مترجماً في مكتبة الملك (١٧١٥) والأب يوسف الأشقر الماروني (١٧٣٥) وميشيل أماري (١٨٥٩) والبارون دي سلان بعنوان: فهرس المخطوطات العربية والسريانية في مكتبة باريس الوطنية، في أربعة أجزاء، من ٨٣٠ صفحة، لوصف ٤٦٦٥ مخطوطاً عربياً يتناول عنوان الكتاب

стр. 152

واسم مؤلفه بالعربية، ثم مزايا المخطوط ونوع الورق والحجم وتاريخ النسخ وعدد الصفحات والسطور في كل صفحة بالفرنسية، وله ذيلان: الأول بأسماء المؤلفين والثاني بالعناوين، وكلاهما مرتب على الحروف الهجائية، والفهرس متقن يعتمد عليه لقلة الغلط والسهو فيه، وقد أتمه زوتنبرج (باريس ١٨٨٣ - ١٨٩٥) ووضع بلوشه فهرس المخطوطات العربية والفارسية والتركية لمجموعة شيفر فوقع في ٢٣١ صفحة، تضمنت ٢٧٦ مخطوطاً عربياً، و ٢٧٦ فارسياً، و ٢٣٩ تركياً، مع ذيل بعناوين الكتب وأسماء مؤلفيها على الحروف الهجائية (باريس ١٩٠٠) ثم علق على المخطوطات العربية في ذلك الفهرس بدرس وتحقيق (صحيفة العلماء ١٩٠١) ووضع فهرساً للمخطوطات العربية والفارسية والتركية التي وهبها ديكور ديمانش مكتبة باريس الوطنية، وهي تضم ١١٨ مخطوطاً عربياً (مجلة المحفوظات المغربية، ١٥، ١٩٠٩) وكشفاً بمجموعة مخطوطات ديكورديمانش الإسلامية (المجلة الإسلامية ١٩١٦) وتتمة لفهرس دي سلان - مما اقتنته المكتبة من عام ١٨٨٤ إلى ١٩٢٤ - فوقعت في ٤٣٤ صفحة، لوصف ٢٠٨٧ مخطوطاً جديداً فبلغ رقم المخطوطات العربية ٦٧٥٣ مخطوطاً، خلا ما ذكر في المجاميع وقد أشير إليه بألف، باء، جيم. وقد كتب العناوين والأسماء بالحروف اللاتينية، وفي النسخة أغلاط كثيرة (باريس ١٩٢٥) - وكان جريفو قد وضع: تتمة للمخطوطات العربية المسيحية التي اقتنتها المكتبة بعد دي سلان، فوقعت بين المخطوطات رقم ٤٧٠٣ و ٦٢٨٠ (مجلة الشرق المسيحي، ١٩٠٩ - ١٩١٢) وصنف جورج فايدا تتمة ثالثة، اشتملت على المخطوطات العربية - ما خلا الدين المسيحي - التي كانت قد وضعت سهواً في الأقسام الفارسية والتركية والعبرية، فبلغ عدد المخطوطات ٦٨٥٣ (باريس ١٩٥٣) وذكر فايدا في دراسته عن إجازات الإقراء، عناوين المخطوطات العربية في المكتبة الوطنية، وأسماء الكتب والأماكن والأعلام (باريس ١٩٥٧) كما نشر نماذج من جميع الخطوط العربية الموجودة في مخطوطات المكتبة الأهلية في باريس. وتنشر المكتبة، خلا فهارسها، ما له قيمة فنية: كرسوم مخطوط مقامات الحريري، لمعرفة الملابس والمجالس ببغداد في العصر الوسيط. وتقيم المعارض لأصناف

стр. 153

المخطوطات في المناسبات العلمية: كذكرى البيروني، وابن سينا، وغيرهما. وصنف الأب إبانس فهرساً عاماً للمخطوطات الشرقية في مرسيليا (باريس ١٨٩٢). مكتبات الجامعات والمعاهد: مكتبة جامعة ستراسبورج: صنف فهرس مخطوطاتها العربية جوليوس أوتنج (١٨٧٧). مكتبة المدرسة الوطنية للغات الشرقية الحية: صنف فهرس مخطوطاتها الشرقية لامبرخت (باريس ١٨٩٧). مكتبة الجمعية الآسيوية في باريس: صنف فهرس مخطوطاتها العربية، فايدا (المجلة الآسيوية، ٢٣٨، ١٩٥٠). وتعني الحكومة اليوم بوضع فهرس شامل لجميع المخطوطات العربية في سائر مكتبات فرنسا. هذا عدا فهارس المخطوطات الشرقية في مكتبات الجامعات والمعاهد والمؤسسات الخاصة والعامة. المكتبات الخاصة: ولمعظم المستشرقين مكتبات خاصة، وقف بعضها على المكتبات العامة واقتنت البعض الآخر، ولجميع دور النشر الشرقية فهارس لمجموعاتها، من أوائلها فهرس مجموعة المخطوطات والكتب العربية التي بيعت في مكتبة فرانك (باريس ١٨٦٠) ما عدا إحدى عشرة مكتبة الفريق من اللبنانيين والسوريين بأوربا، منها: مكتبة الكونت رشيد الدحداح (١٨١٣ - ١٨٨٩) في منزله بباريس - الذي نشر كتاب الإعراب في لغة الأعراب للمطران جرمانوس فرحات (مرسيليا ١٨٤٩) وقلائد العقيان للفتح بن خاقان (باريس ١٨٦٠ - ٦٤) وديوان ابن الفارض (أعده فنشره الأب بارجيس ١٨٥٥) وفقه اللغة للثعالبي. وهو صاحب: بيان حسن حال فرنسا (باريس ١٨٦٠) وطرب المسامع، وقمطرة طوامير، (فيينا ١٨٨٠) والسيار المشرق في بوار المشرق. ومنشئ جريدة البرجيس في باريس (١٨٦٢) - وقد ضمت ٢٩٦ مخطوطاً و ٤٣٠ كتاباً مطبوعاً، وكلها

стр. 154

من المصنفات العربية النفيسة وقد صنفت بعنوان: فهرس مجموعة من المخطوطات العربية النفيسة والكتب النادرة (باريس ١٩١٢) ولما كانت في برلين الآن فيرمز إليها: برلين - بريل. ومكتبة فلوريان فرعون في منزله باريس، وكان محرراً بصحيفة الفيجارو، وقد نشر أنس الملا بوحش الفلا لابن منقلى، متناً وترجمة فرنسية (باريس ١٨٨٠) ومكتبة خليل غانم في باريس. ومكتبة جان طرازي في باريس. ومكتبة عبد الله مراش في مرسيليا. ومكتبة حبيب زيات في نيس. مكتبات شمالي أفريقيا: رينه باسه: فهرس مكتبة آل عظوم بالقيروان (نشرة المراسلات الأفريقية ١٨٨٣) وفهرس المخطوطات العربية في مكتبتي فاس (الجزائر ١٨٨٣) ومخطوطات جلفا (نشرة المراسلات الأفريقية ١٨٨٤) وفهرس مكاتب الزوايا (الجزائر ١٨٨٦). فانيان: فهرس المخطوطات العربية والتركية والفارسية في مكتبة مدينة الجزائر الوطنية، وذيله بعناوين الكتب وأسماء المؤلفين والنساخ، في ٦٨٠ صفحة (في سلسلة الفهرس العام المخطوطات المكتبات العامة في فرنسا، المجلد ٨، ١٨٩٣). روي، بمعاونة محمد الحشايشي: فهرس المخطوطات التاريخية المحفوظة في مكتبتي جامع الزيتونه: العبدلية والأحمدية. وله وحده فهرس المخطوطات والمطبوعات في مكتبة الجامع الكبير (تونس ١٩٠٠). جورج سالمون: فهرس مخطوطات مكتبة خاصة في طنجة (المحفوظات المغربية ١٩٠٥). مايار: فهرس للمصنفات المغربية في مدينة طنجة (مجلة العالم الإسلامي، ١٩١٧ - ١٨). كور: فهرس المخطوطات في كبرى المكتبات الجزائرية (الجزائر ١٩٠٧). بلوشه: فهرس البعثة العلمية في المغرب (١٩٠٩). ديتنج: المخطوطات العربية في غربي أفريقيا (المجلة الأفريقية ١٩١١ - ١٣ - ١٢).

стр. 155

ألفرد بل: فهرس الكتب العربية في مكتبة جامع القرويين بفاس (فاس ١٩١٨) ومن سنة ١٨٧٣ إلى ١٩٤٥ بالعربية والفرنسية (فاس ١٩٤٥). ليفي - بر وفنسال: المخطوطات العربية في الرباط، وفيه وصف ل ٥٤٤ مخطوطاًفي ٧٤٣٠٦ صفحة (باريس ١٩٢١ الرباط ١٩٢٢). بلاشر، ورينو: فهرس المخطوطات العربية المستجدة في المكتبة العامة لمحمية المغرب (١٩٢٩ - ١٩٣٠) وفهرس المخطوطات في المعهد العلمي بالرباط: تتمة الفهرس ليفي - بروفنسال (هسبير يس ١٩٣١). رينو: المخطوطات العربية المتعلقة بالطب في مكتبة الرباط (نشرة الجمعية الفرنسية لتاريخ الطب ١٩٢٣) والفهرس المزعوم لمكتبة جامع القرويين بفاس - وهو لزاوية سيدي حمزة في تافللت - (هسبيريس، ١٨، ١٩٣٤). ٣ - المطابع الشرقية: بدأت الطباعة الشرقية بالعبرية في باريس (١٥١٩) وتعدتها في أبجديات بوستل الاثنتي عشرة إلى العربية (١٥٣٨) ثم حذت فرنسا حذو إيطاليا بتأسيس المطابع الشرقية وأفادت من مطبعة دي بريف التي نقلها من رومة إلى باريس، وبعد وفاته أمر الملك لويس الثالث عشر بشرائها، مع مجموعة مخطوطاته، من جيبه الخاص، ولما لم ينفذ أمره واشتراها رجال الدين - وكان لي جاي قد حل محل دي بريف في مشروع التوراة - أمر الملك أمين صندوقه بدفع ستة آلاف ليرة لأنطوان فيتره لتأسيس مطبعة شرقية، فكلف صانعاً ماهراً بحفر أمهات سبع لغات، وكان قد أخذ الصناعة عن أبيه الذي حفر التوراة لفيليب الثاني ملك إسبانيا، ووضع الصهيوني نماذج الحروف السريانية والعربية فعرفت باسمه، وصدرت عنها توراة لي جاي (١٦٢٨ - ١٦٤٥) ثم أمر الملك لويس الرابع عشر بمصادرة الأحرف العربية من مخلفات مطبعة دى بريف وضمها إلى المطبعة الشرقية (١٦٩١). ٤ - المجلات الشرقية: ولفرنسا مجلات خاصة بالاستشراق أو وثيقة الصلة به تصدر في باريس والشرق

стр. 156

الأدنى وشمالي أفريقيا منذ عهد بعيد، عن الجمعيات أو المعاهد أو الإدارات الحكومية أو الهيئات الخاصة، أو الرهبنات ذوات اللسان الفرنسي، خلا المجلات التي أنشأتها جمعيات المستشرقين باللغة الفرنسية. وتعني جميعها بالعرب في تحقيق تاريخهم وجغرافيتهم وأنسابهم، وبحث أديانهم وشرائعهم ومذاهبهم وأخلاقهم، ودرس لغاتهم وعلومهم وآدابهم وفنوهم. فأطلعت الغرب على أصالة الشرق وخصائصه وتطوره، وألفت من مجموعها مكتبة نفيسة فيها زبدة أعمال المستشرقين، في آلاف المجلدات، ومن أشهرها: صحيفة العلماء (١٩٦٥) Le Journal des Savants ,Paris, تصدر عن جمعية العلماء الفرنسيين في باريس، كل ثلاثة أشهر، وتخص العرب والإسلام بدراسات رصينة. المجلة الآسيوية (١٨٢٢) Journal Asiatique ,Paris, وهي صحيفة أطلق عليها المعربون اسم مجلة فاشتهرت به اشتهار مجلة الجمعية الملكية الآسيوية تصدرها الجمعية الآسيوية الفرنسية في باريس - وكانت قد تأسست تحت رعاية دوق أورليان، الذي تملك بعد عشرين سنة باسم لويس فيليب، وبرئاسة العلامة دي ساسي عام ١٨٢٠ - كل ثلاثة أشهر، وتعني بالعرب تاريخاً وجغرافيا وثقافة وحضارة وفنوناً. حتى عدت من أوسع مصادر الاستشراق في الغرب وأوثقها. وقد عكف موهل، أحد أعضائها، على نشر تقارير دورية جمعها في كتاب عنوانه: سبعة وعشرون عاماً في تاريخ الدراسات الشرقية، في مجلدين، الأول في ٥٧٨ صفحة، والثاني في ٦٧٨ صفحة (باريس ١٨٧٩ - ٨٠) ولا تقتصر الجمعية الآسيوية على نشر التراث العربي وترجمته والتصنيف عنه في مجلتها بل تنفق على طبعه كرحلة ابن بطوطة. وكتاب نظم الجواهر لابن البطريق فنشرت النص العربي مع تاريخ الذيل ليحيى بن سعيد بن البطريق في ثلاثة مجلدات (المطبعة الكاثوليكية بيروت ١٩٠٦ - ١٩٠٩). المجلة الأفريقية (١٨٥٦) Revue Africaine ,Alger, تصدرها الجمعية التاريخية الجزائرية في الجزائر. نشرة معهد مصر (١٨٥٩) Bul de I'Institut d'Egypte المجلة التاريخية (١٨٧٦) Revue Historique ,Paris, تصدر في باريس مرة كل ثلاثة أشهر. مجلة تاريخ الأديان (١٨٨٠) Paris l'Histoire des Religions Revue de حولية تصدر في باريس. مجلة العلوم الدينية Paris.Revue des Sciences Religieues حولية تصدر في باريس. حوليات الجغرافيا (١٨٩١) Bulletin de Correspondance Africaine وهي حولية. حوليات الجغرافيا (١٨٩١) Annales de Gèographie شهرية تصدر في باريس مع فهرس سنوي مفصل للمراجع في جزء مستقل.

стр. 157

المجلة التونسية (١٨٩٤) Revue Tunisienne ,Tunis, يصدرها معهد قرطاجنة، في تونس كل ثلاثة أشهر مرة. نشرة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، في القاهرة (١٩٠١). Bulletin de l'Institut Francais d 'Archeologie Orientale ,Le Caire وهي حولية تعنى بالآثار والتاريخ في مصر والشرق العربي. المحفوظات المغربية (١٩٥٤) Archives Marocaines نشرة الجمعية اللغوية (١٩٠٥). Bulletin de La Société de Linguistique, Paris. تصدر في باريس كل ثلاثة أشهر مرة. مجلة الشرق المسيحي (١٩٠٥). Revue de l'Orient Chrétien ,Paris حولية تصدر في باريس. محفوظات البربر (١٩١٥ - ١٩٢٠) Archives Berberes سير يا (١٩٢٠) syria أصدرها ديسو كل ثلاثة أشهر مرة عن باريس، بالاشتراك مع مديرية الآثار في سوريا والمعهد الفرنسي في دمشق. مجلة هسبيريس (١٩٢١) Hesperis أصدرها هنري باسه، كل ثلاثة أشهر مرة، في باريس بإشراف معهد الدراسات المغربية العليا في الرباط. مجلة الدراسات الإسلامية (١٩٢٧) Revue des Etudes Islamiques ,Paris, صدرت في باريس بإشراف لويس ماسينيون ومشاركة معهد الدراسات الإسلامية

стр. 158

في باريس والمعهد الفرنسي في دمشق، كل ثلاثة أشهر مرة، وقد سدت الفراغ الذي أحدثه احتجاب مجلة العالم الإسلامي (١٩٠٦ - ١٩٢٦). Revue du Monde Musulman بإشراف على شاتليه وماسينيون. وكانت تنشر في العدد الأخير من كل سنة ثبتاً بالمصنفات الإسلامية (١٩٢٧ - ١٩٥٤) Abstracta Islamica لجميع المراجع، ومختصراً لمحاضرات أساتذة الاستشراق في باريس طوال العام، على أسلوب منظم شامل يحيط بالنواحي التاريخية والجغرافية في الإسلام إحاطة واسعة. نشرة الجماعة اللغوية للدراسات الحامية السامية (١٩٣١). Bulletin de Groupe Linguistique d'Etudes Chamitosemitiques, Paris. شهرية تصدرها الجماعة في باريس. نشرة المعهد الفرنسي للدراسات الشرقية في دمشق (١٩٣١). Bulletin d'Etudes Orientales de l'Institut Français, Damas. حوليه تعنى بالآثار والتاريخ في سوريا والشرق العربي. حوليات معهد الدراسات الشرقية بجامعة الجزائر (١٩٣٤) تصدر في باريس Annales de l'Institut d'Etudes Orientales de l'Université d'Alger. مجلة معهد الآداب العربية (١٩٣٧). Revue de l'Institut des Belles Lettres Arabes, Tunis. يصدرها كل ثلاثة أشهر في تونس الآباء البيض وتعني بالعادات والحرف واللهجات والتربية والحضارة. حوليات التاريخ الاجتماعي (١٩٣٩) Annales d'Histoire Sociale تصدر في باريس، كل ثلاثة أشهر وقد حلت محل مجلة حوليات التاريخ الاقتصادي والاجتماعي (١٩٢٩ - ١٩٣٨). نشرة الدراسات العربية (١٩٤١) Bulletin des Etudes Arabes المجلة السامية (١٩٤٨) Semitica,Paris, حولية تصدر في باريس. الدراسات الإسلامية (١٩٥٣) , Paris Studia Islamica تصدر في باريس، وأشرف عليها برونشفيج، وشاخت. كراسات تونس (١٩٥٣) Tunis.Cahiers de Tunisie تصدر في تونس.

стр. 159

الصحيفة الدولية للآثار والنقود القديمة Journal International d'Archéologie et de Numismatique, Athènes. وهي حولية تصدر في أثينا. مجلة العربية - أرابيكا (١٩٥٤) Arabica للمستعر بين الفرنسيين ونظرائهم، تصدر ثلاث مرات في السنة، مشتملة على اللغة والأدب والتاريخ والحضارة في العالم العربي، درساً ووثائق ونقداً، وأثر الثقافة العربية في الثقافة الفرنسية. وعلى نصوص عربية وخطيات، مع فهرس نقدي سنوى للكتب ومسرد لعالم الاستعراب. وقد أنشأها ليفي - بروفنسال بمعاونة المركز الوطني الفرنسي للأبحاث العلمية، عن دار بريل في ليدن، وبعد وفاته تولى أمرها ريجيس بلاشر، وشارل بيلا، تعاونهما لجنة تحرير مؤلفة من: برونشفيج، ولاوست، وفايدا، وفييت، وسكرتيري تحريرها: سورديل، والسيدة سورديل طومين. المعرفة: وتصدر في باريس باللغتين العربية والفرنسية. ويشرف عليها بلاشر. ٥ - المجموعات الشرقية: ونهضت المجامع وإدرات الحكومة والهيئات الخاصة ونفر من العلماء بإصدار مجموعات علمية نفيسة، كالمكتبة الشرقية لهربلو (باريس ١٩٥٧) وجمعية نشر كنوز المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس الوطنية التي أنشأها الملاك لويس السادس عشر (باريس ١٧٨٧) وولى عليها دى جين فاستهل منشوراتها بترجمة فصول من مروج الذهب. ثم مجموعات غيرها ذكرت في آثار المستشرقين. ومن أشهرها على سبيل المثال: (ا) مجمع الكتابات والآداب (١٦٦٣). Academie des Inscriptions et Belles-Letters. الذي أصدر مجموعة مؤرخي الصليبية، نشرها دي مالان، ودي مينار، متناً وترجمة فرنسية، في ستة عشر مجلداً (باريس ١٨٧٠ - ١٨٩٤) وفيها: ١ - المؤرخون الغربيون: المجلد الأول: حوادث ما وراء البحار لغليوم الصوري اللاتيني، (١١٨٤) مع ترجمة فرنسية.

стр. 160

المجلد الثاني: المذيلون على غليوم الصوري حتى سنة ١٢٢٩ ومن سنة ١٢٢٩ حتى ١٢٦١. المجلد الثالث: تواريخ الحملة الصليبية الأولى لمؤرخين متعددين من اللاتين. المجلد الرابع: تواريخ الحملة الصليبية الأولى لمؤرخين متعددين من اللاتين. المجلد الخامس: مؤرخون آخرون من اللاتين. ٢ - القوانين في جزءين، مجموعة نصوص فقهية فرنجية. ٣ - المؤرخون الشرقيون: المجلد الأول منتخبات من أبي الفداء، صورة مجملة عن الصليبيين في السنوات ١٠٩٧ - ١١٨٩، ومنتخبات من الكامل لابن الأثير. المجلد الثاني: بقية منتخبات الكامل عن السنوات ١١٨٩ - ١٢٣١، ومنتخبات عن السنوات ١٢٢٧ - ١٢٧٥ من كتاب عقد الجمان للعين، وتاريخ أتابكة الموصل لابن الأثير. المجلد الثالث: منتخبات من كتاب سيرة صلاح الدين لابن شداد، وتاريخ مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي، وتاريخ حلب لابن العديم عن السنوات ١٠٩٦ - ١١٤٦. المجلدان الرابع والخامس: كتاب الروضتين لأبي شامة، وذيله. ٤ - المؤرخون اليونان: المجلد الأول: منتخبات من مؤلفين عديدين. المجلد الثاني: تعليقات على المجلد الأول .. هـ - الوثائق الأرمنية: المجلد الأول: منتخبات من متى الرهاوي، وميخائيل السرياني. المجلد الثاني: منتخبات أخرى.

стр. 161

وللمجموعة اليوم تتمة أصغر حجماً بعنوان: وثائق خاصة بتاريخ الصليبية. (ب) مجموعة الكتابات السامية: أوفد المجمع هاليفي في بعثة إلى اليمن فوضع بما نقله عنها (١٨٧٢ - ٧٧) نواة تلك المجموعة التي وقعت في خمسة أقسام ينطوي كل منها على أجزاء. القسم الأول: النصوص الفينيقية، والثاني: الآرامية، والثالث: العبرية، والرابع: الحميرية والسبئية. ووقع الكراس الأول من الجزء الأول للقسم الخامس في ٦٥٦ صفحة، جمع فيه ريكمانس الكتابات الصفوية من ٤٠٠٠ نص و ١٠٣ ألواح التي استنسخها: روسو، ودونان، ودي فوجييه، وأدنجتون، وجراهام، وسترستين، وماسكل مع موترد، ورايس في رحلاتهم إلى حرة الصفا في الجنوب الشرقي من دمشق، وقد عثر على أكثر هذه الكتابات منقوشة على صخورها البركانية بأحرف أبجدية حلت رموزها (١٩٠١) ويرجع تاريخها إلى العهد الروماني، ويشير أكثرها إلى ذكرى وفاة أو ضيافة أو شفاء أو تقديم قربان أو إغاثة ملهوف أو لعن عدو. وأهم ما فيها وفرة أسماء الأعلام والقبائل والأرباب والألفاظ العربية (باريس ١٩٥٠). (ج) وأوفد مجمع الكتابات والآداب بعثة أثرية برئاسة العلامة شيفر إلى تل رأس شمرة (١٩٢٩ - ١٩٣٩، ثم استأنفت نشاطها منذ عام ١٩٤٧) فاكتشفت نحو ربع مساحتها، وسورها ومعابدها ومدافنها وأوغاريت قصرها الملكي. وعثرت على عدد من الوثائق تشتمل على أناشيد وفرائض دينية، ونصوص أدبية، ومراسلات سياسية، ومعاملات مالية، وصكوك عقارية وتجارية، وعقود اجتماعية وبيانات بأسماء شخصيات ومدن وعقاقير، كتبت على ألواح آجر بحروف مسمارية باللغات السومرية والبابلية والحثية والخورية، والأبجدية الفينيقية الأولى. وكتبت الكثرة منها بلغة مجهولة تظهر في التاريخ لأول مرة فعرفها بلغة أوغاريت (باريس ١٩٣٩) وبعد جهد سنين طويلة وفق باور، الألماني، إلى حل معظم رموزها وتفهم أكثر معانيها، وأسهم دورم، وفيرلو، في هذا الجهد، وكان لهما الأثر المشكور في بعث هذه اللغة وإدخالها في عداد اللغات السامية المعروفة. ثم عثر شيفر على مجموعة ألواح بأحرف مسمارية خاصة بالأبجدية الفينيقية

стр. 162

المكونة من ثلاثين حرفاً، وبالأساطير والمعتقدات الدينية، فعد عثوره عليها أخطر كشف منذ ٣٢ سنة لتحديد أقدم أبجدية معروفة وتقييم الأدب الفينيقي من القرن الخامس عشر إلى القرن الثالث عشر ق. م. (تقرير إلى مجمع الكتابات وادلآاب ١١ - ١١ - ١٩٦١). (د) مسرد تاريخي للكتابات العربية: بإشراف كومب، وسوفاجه، وفييت، في منشورات المعهد الفرنسي بالقاهرة. الجزء الأول: سنوات ١ - ٢٤٣ (١٩٣١). الجزء الثاني: «٢٤٣ - ٢٨٥ (١٩٣٢). الجزء الثالث: «٢٨٥ - ٣٢٠ (١٩٣٣). الجزء الرابع: «٣٢٠ - ٣٥٤ (١٩٣٣). الجزء الخامس: «٣٥٤ - ٣٨٦ (١٩٣٤). الجزء السادس: «٣٨٦ - ٤٢٥ (١٩٣٠). الجزء السابع: «٩٢٥ - ٤٨٥ (١٩٣٩). الجزء الثامن: «٤٨٥ - ٥٥٠ (١٩٣٧). الجزء التاسع: «٥٥٠ - ٦٠١ (١٩٣٧). الجزء العاشر: «٦٠٢ - ٦٢٦ (١٩٣٨). - (المجلد الأول: سنوات: ١٢٧ - ١٣٩ (١٩٤٢). - المجلد الثاني: سنوات: ١٣٧ - ١٠٣ (١٩٤٢). الجزء الثاني عشر: سنوات ٦٥٣ - ٦٨٠ (١٩٤٣). الجزء الثالث عشر: سنوات ٦٨٠ - ٧٠٥ (١٩٤٥). الجزء الرابع عشر: سنوات ٧٠٦ - ٧٣١ (١٩٥٤). الجزء الخامس عشر: سنوات ٧٣١ - ٧٤٦ (١٩٥٦). (هـ) المراجع العربية: مصادر غير منشورة عن تاريخ المغرب أصدرها دي كاستري، وسنيفال

стр. 163

(باريس ١٩٠٥) ومجموعة الإسلام، أمس واليوم يصدرها في باريس دو منجم منذ (١٩٤٨). (و) ومن المجموعات العامة، وفيها وثائق شرقية أو عن الشرق: دليل محفوظات الحرب التاريخية (باريس ١٨٩٨). ودليل المحفوظات المتعلقة بالبحرية (باريس ١٨٩٨). والمكتبة الجغرافية والتاريخية (باريس ١٩٠٠). والدليل العام للمخطوطات: مكتبة الحرب (باريس ١٩١١). والمدخل إلى الدراسات التاريخية Clio وهو تاريخ عام في عدة أجزاء خص الإسلام بصفحات موجزة ولكنها رصينه. (ز) ثم منشورات مدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس - Pelov والمعهد الفرنسي بالقاهرة - Pifao، والمعهد الفرنسي بدمشق - Pifd ومعهد الدراسات الشرقية في الجزائر - Pieo ومعهد الدراسات المغربية في رباط Pihem إلخ. ٦ - أثر الشرق في الأدب الفرنسي: في القرن السابع عشر اطلع الآباء اليسوعيون أوربا على الثقافة الصينية بترجمة روائعها فتأثر الأدب الفرنسي ببعض التيارات التي انتهت إليه من الشرق ولاسيما الشرق العربي، وتناول معظم أدباء فرنسا موضوعاته، ومن لم يفعل عيب عليه تقاعده، فعل فولتير ببوسييه لأنه لم يخص العرب ببعض أدبه. وقد أوجد الشرق في الأدب الفرنسي، ألواناً غنية وروحاً صوفية وشيئاً من العبث والمجون، ظهرت على أدب: رابله، وورونسار، ومونتين، في عصر النهضة. وفي العصر الذهبي استقي كورناي مسرحيته: السيد (١٦٣٦) من الإسبانية وفيها بعض حياة العرب، ثم مسرحيته الوهم المضحك - الفصل الثاني - المشهد الثاني. كذلك البر وجوازي الظريف لموليير (١٦٧٠) وهي أول مسرحية عن الشرق، أمره لويس الرابع عشر بنظمها تحدياً لسفير تركيا في باريس، وألزمه الفارس ديرفيه، وقد طوف في الشرق عشر سنوات، فقص عليه ما يعرفه من أخبار، ونقل له لغة البحر الأبيض المنطوية على الفرنسية والإيطالية والإسبانية والعربية والتركية، وأرشده إلى حركات أهله. ثم قضى معه ثمانية أيام لدى الحائطة لإعداد ملابس المسرحية الشرقية. وأسرع راسين إلى الكونت دي سازي حين عاد من تركيا فروى له موضوع مسرحيته بايزيد: باجزيت (١٦٧٢). وأنشأ لابرويير بعض الصحائف عن سيام كما استوحى الشرق: مدام دي سيفنيه في رسالة ١٦ آذار مارس سنة ١٦٧٢. وروسو في اعترافاته - الجزء الأول - الفصل الأول. ولافونتين في أساطيره. حتى إذا ترجم جالان ألف ليلة وليلة في ١٢ مجلداً (باريس ١٧٠٤ - ١٧٠٨)

стр. 164

ظنها الفرنسيون ومن أخذ عنهم في الثقافة حياة الشرق وأضافوها إلى عجائب الرحلات واعتمدوها وصفا للفردوسى الأرضى - وكان العلماء وقتذاك يحددون مكانه - فصدقوا قول جالان في مقدمته من أن ألف ليلة وليلة هي «الشرق بعاداته وأخلاقه وأديانه وشعوبه من الخاصة إلى السوقة، والصورة الصادقة له، ومن قرأها فكأنه رحل إليه فسمعه ورآه ولمسه لمس اليد». وهكذا باتت ألف ليلة وليلة أكثر ما تداوله القراء من كتب وحسنت في أعينهم جميعاً فكانت تعزية للحزاني وسلوى للمرضى وتنفيساً للعشاق وألعوبة للطروب وتفكهة للأمراء. وطال أثرها، فبطل رواية الزنبقة الحمراء جن جنونه حين وقع على خيانة صديقة له وما لتي سلوى إلا في ألف ليلة وليلة فقضى ليله يقرؤها حتى الصباح (١). وسعي أدباء فرنسا لمحاكاتها فترجم دي لاكروا، زميل جالان، قصص سلطانة العجم، وقصص شيخ زاده (باريس ١٧٠٧) ثم قصة ألف يوم ويوم (باريس ١٧١٠ - ١٢) ونشر غيره مغامرات عبد الله بن الحنف، ونظم كازوت سلسلة حكايات جاءت ذيلا لألف ليلة وليلة، وألف دي كاس كتابين في الأقاصيص الشرقية (باريس، ١٧٤٣) وافتتن الغرب بها افتتاناً شديداً، وتسربت أغراض القصص الشرق إلى المسرح الفرنسي فكتب لاساج مسرحيات

стр. 165

عن: أبي بكر، والجنة ومكة، وقوافل الحج. وتشبه به كثيرون، فظلت الموضوعات الشرقية غذاء للمسرح الفرنسي قرناً كاملاً، واحتلت منه أشهر مسرحية (دي لافوار، ولا كوميدي إيطاليين) ولم تنقطع عنه، فأحرز معروف الإسكافي، وهي مسرحية موسيقية لهنري بارابو، بعد حرب ١٩١٤، نجاحاً باهراً. ثم أضيف إليه مسرحيات أدباء لبنان كعنترة لشكري غانم، وقد استأثرت بالأوديون طوال ثلاثة شهور، ومسرحيات جورج شحاده التي تعرض اليوم على مسارح فرنسا، وألمانيا، والنمسا، وسويسرا. وقد أقام لها المركز الثقافي الألماني معرضاً في بيروت (نيسان - أبريل ١٩٦٣) وترجمت إلى اثنتين وعشرين لغة كما أقيم معرض للكتاب اللبناني باللغة الفرنسية في باريس (حزيران - يونيو ١٩٦٣). ولم يقف تأثر أدباء فرنسا يومذاك على من تقدم، فقد اطلع فولتير على ترجمات المستشرقين واتصل بالعالم العربي أبي زيد، صاحب الشارع المعروف باسمه في جنيف، فتأثر بالشرق في أكثر مصنفاته مثل كتابه عصر لويس الرابع عشر. (وفيه فصل عن الصين) وزايير (١٧٣٧) والأبيض والأسود، والصوفا، وأميرة بابل (١٧٦٨) فأكثر هذا القصص مستوحى من قصة ألف ليلة بذوق خاص عرف به فولتير. وتأثر مونتسكيو بالثقافة العربية، بما كان يتصفحه من كتب الرحلات وترجمات المستشرقين الأمهات المصنفات العربية، فجاء كتابه: الرسائل الفارسية (١٧٢١) فصلاً من ألف ليلة وليلة مشتملاً على نزعاتها وتعدد احتفالاتها، وصور الجنة، بثوب قشيب وشاه فيلسوف حر مستظرف، ومن أمعن النظر فيها ردها إلى أصلها: ألف ليلة وليلة ومونتسكيو الأول: في رسالة بتاريخ أول رجب سنة ١٣١٧ هـ والثاني بتاريخ جمادى الأولى سنة ١٣١٥، وما انتشرت الرسائل الفارسية حتى قصد الناشرون الكتاب يستزيدوهم منها، فحاكاها بعضهم ونجح فيها نجاحاً كبيراً. كما أخذ مونتسكيو عن ابن خلدون بعض فلسفته الاجتماعية في كتابه: روح الشرائع (١٧٤٨) ونقل عنه من جاء بعده من مؤرخين أمثال: ميشله، وجيزو، وتياري. ولم ينس فيكتور هيجو الشرق في شعره فنظم الشرقيات (١٨٢٩) وأودع فيها بعض خيال الشرق في

стр. 166

قصائده: نار السماء، وساره المستحمة، والأسيرة والجن. وعنى الفرنسيون بالدين الإسلامي فكتب بودي حياة محمد (١٦٧١) وجددها (١٧٣١) وهو الكتاب الأول الذي وقف به الفرنسيون على الإسلام. وتناول المستشرقون الفرنسيون ترجمة ماراتشي الراهب الإيطالي (بادوي ١٦٩٨) بالنقد والتعليق، ونقلوا ترجمة الإنجليزي بريدو إلى الفرنسية (١٦٩٩) وفي سنة ١٧٣٠ طبع الكونت دي بولفلييه تاريخ العرب وحياة محمد، فأظهره مظهر النابغة ورسول خير إلى الجزيرة العربية، (وقد ترجم إلى الإنجليزية عام ١٧٥٢) وفي سنة ١٧٨٨ كتب دي باستوريت كتاباً التوفيق بين ديانات الشرق الثلاث زرادشت وكونفيشيوس ومحمد فأصاب الإسلام حظ موفور، وأطرى لامارتين النبي العربي في كتابه: تاريخ تركيا، وخصه ريمون لير وجبسيرة رائعة. ثم ازدادت عناية الفرنسيين بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا حتى ملأت عناوين الكتب والمحاضرات والمقالات التي كتبت عنهما باللغة الفرنسية من عام ١٩١٨ إلى ١٩٣٢ كتاباً يقع في ٣٢٨ صفحة كبيرة الحجم (١). ٧ - المستشرقون: بوستل (١٥٠٥ - ١٥٨١). Postel, G ولد في مدينة بارنتون من أعمال نورماندي، وعمل خادماً في مدرسة القديسة بربارة، ثم تعلم اللاتينية واليونانية والإيطالية والاسبانية، ومن اللغات الشرقية العبرية والكلدانية والسريانية والأرمنية والحبشية والعربية والتركية. وبرع في بعضها فألحقه فرنسوا الأول بسفارته في تركيا، وطلب إليه شراء ما استطاع من المخطوطات الشرقية (١٥٣٤) فاستنفدت أثمانها كل ثروته لأنه ابتاع منها لنفسه ابتياعه للملك. ثم صنف كتاباً في أبجديات اثنتي عشرة لغة، منها العربية والعبرية والكلدانية والسريانية والسامرية والحبشية والأرمنية، وأهداه إلى رئيس أساقفة فيينا، وكتاب قواعد اللغة العربية بالحرف العربي، فوهبه فرنسوا الأول داراً ومزارع

стр. 167

وجياداً. وأقامه أستاذاً للعربية والعبرية واليونانية في معهده، حيث تخرج عليه نفر من طلائع المستشرقين الأوربيين. ولسبب ما انقلب عليه، فهرب منه إلى مصر والقدس، وسوريا، ولبنان، والآستانة، حيث تضلع من العربية والتركية والعلوم الرياضية، وأعجب بالإسلام، ولما عاد إلى فرنسا شفعت له كاترين دي مديسيس، وعينته أستاذاً للرياضيات في جامعة باريس (١٥٥١) فأقبل الطلاب على محاضراته ولقبته الملكة مرجريتا دي نوفار وبأعجوبة العرش، وطفق الملك شارل التاسع يناديه بفيلسوفه الجليل. ثم استدعاه فردينان الأول ملك النمسا وعينه أستاذة للعربية واليونانية بجامعة فيينا (١٥٥٢) فألقي خطبة الافتتاح فيها باللغتين الفينيقية والعربية فكانت ثاني كتاب طبع بالعربية في البلاد الحرمانية - بعد دليل الحج (ماينس ١٤٨٦) - ثم عرفت مطابعها الحروف العربية في هايدلبرج بعد ٣٩ سنة. ولم تطب له الإقامة في فيينا فغادرها ليلا إلى رومة ودخل أحد أديارها فطرده رهبانه لزعمه أن المسيح سيظهر ثانية في شخص امرأة، ورجع إلى فرنسا فاتهم بالعصيان الديني (١٠٩٢) وسجن في الدير حتى وفاته فدفن بجوار هيكل كنيسة العذراء. آثاره: أبجديات اللغات (باريس ١٥٣٨) وقواعد اللغة العربية (١٥٣٨) وتوافق القرآن والإنجيل (١٥٤٣) وفتوح النساء (١٥٥٣) ووصف دستور القدس (١٥٥٣) وإبراهيم بطريرك الجزيرة (١٥٥٣) واللغة العربية والفينيقية (فيينا ١٥٥٣) وعادات وشريعة المسلمين (بواتييه ١٥٦٠) ووصف القاهرة (نشرت وصفه أنجيلا كوداتزي، ميلانو، ١٩٥٢). هذا خلا المخطوطات التي اقتناها أو انتسخها فترجع بعضها يونيوس في جامعة هايدلبرج. فاتيه (١٦١٣ - ١٦٦٧). Vattier p طبيب دوق أورليان، تعلم العربية وبرع بها ونقل الكثير منها إلى الفرنسية. آثاره: ترجم عجائب المقدور في أخبار تيمور لابن عربشاه (باريس ١٩٣٦) وتاريخ ابن المكين، في ثلاثة أجزاء، وقد ذيله بتاريخ العرب في إسبانيا، نقلاً عن رودريك كزيمنس رئيس أساقفة طليطلة (١) بعد تحقيقه على ابن المكين

стр. 168

(١٦٥٧) وعلم المنطق، والأمراض العقلية لابن سينا (١٦٥٨) والرثاء للطغرائي (١٦٦٠) وخلاصة الكلام في تأويل الأحلام لعبد الرحمن ابن نصر الشيرازي (١٦٦٤) وكتاب مصر للمرتضى بن غفيف، وقد فقد الأصل (١٦٦٦). هربلو (١٦٢٥ - ١٦٩٥). B' d,Herbelot ولد في باريس وتعلم اللغات السامية في جامعتها. ثم ارتحل إلى رومة حيث تردد على جامعتها ومطبعتها الشرقيتين، وعلى الشرقيين في ثغور إيطاليا، واتصل بالغراندوق فردينان الثالث التوسكاني، الذي عرف فيه مستشرقاً نابغاً فأهدى إليه مجموعة مخطوطات عربية ذات قيمة. ولعلو كعبه في العربية استقدمه فوكه وزير مالية فرنسا إلى ديوانه فلما اعتزل عين أمين سر ومترجماً من اللغات الشرقية في البلاط، ورعاه الوزير كولبر ورتب له الملك لويس الرابع عشر رزقاً، وولاه كرسي السريانية في معهد فرنسا. وقد اقتنى للمكتبة الوطنية في باريس مجموعة مخطوطات نفيسة عربية وفارسية وتركية. آثاره: اشتهر بالكتاب الذي صنفه وأسماه: المكتبة الشرقية، أو المعجم العام. وهو دائر? معارف في بضعة مجلدات، مرتبة على حروف المعجم، تبحث في علوم الشرقيين وتاريخهم وآدابهم وأديانهم ونظمهم وعاداتهم وأساطيرهم وغيرها - إلا أن قلة المصادر في عصره، وعجز الفرد عن إنشاء دائرة معارف وحده أوقعاه في بعض أخطاء وضلالات ونواقص - وباشر بترجمة ابن المكين إلى الفرنسية (باريس ١٦٥٧ وقد أتمها جالان ١٦٩٧ ثم نشرت ١٧٣٨). فرنسوا بتي دي لاكروي (١٥٦٣ - ١٧١٢). Petis de La Croix,F هم ثلاثة: أب وابن وحفيد توالوا على الطريقة القديمة من حيث التوارث العلمي بالقربي، وخيرهم: فرنسوا الذي درس في القسطنطينية، وأوفده الملك في رحلات عديدة إلى الشرق ثم خلف أباه في أمانة سر الملك لويس الرابع عشر لترجمة اللغات الشرقية، فنشر تاريخ جنكيز خان، الذي خلفه له أبوه (باريس ١٧١٠) وترجم هو: تاريخ سلطانة العجم (١٧٠٧) وأربع مخطوطات عربية تبحث في دين الدروز.

стр. 169

وقصص شيخ زاده (١٧٠٧) وقصة ألف يوم ويوم (١٧١٠ - ١٢). وترجم ابنه إسكندر من التركية إلى الفرنسية تاريخ تيمور لنك، في أربعة مجلدات (١٧٢١) وقانون السلطان سليمان الثاني (باريس ١٧٢٥) ورسائل الانتقاد للحاج محمود أفندى (١٧٣٥). أنطوان جالان (١٦٤٦ - ١٧١٥). Galland,A ولد في رولوي. ودرس العربية في معهد فرنسا وبعد أن أصاب منها شيئاً، صحب المركيز دي نوانتيل (١) سفير فرنسا إلى تركيا (١٦٧٠) للبحث عن الآثار والنقوش، ثم قام هو برحلة على نفقته، فلما عاد إلى فرنسا انتدب أستاذاً للعربية في معهد فرنسا (١٧٠٩) وانتخب عضواً في مجامع علمية كثيرة ولقب بأثري الملك. آثاره: كلمات مأثورة عن الشرقيين (باريس ١٦٩٤) وأخبار عن وفاة السلطان عثمان (١٦٩٤) وأتم ترجمة ابن المكين لهربلو (١٦٩٧) وأصل القهوة وتطورها (١٦٩٩ - ١٨٣٦) وهو أول مترجم لألف ليلة وليلة وأمثال لقمان (١٧٠٤ - ١٧٠٨) وله أبحاث في النقود العربية نشرت في صحيفة العلماء. وقد نشر شيفر مذكرات جالان في الآستانة (باريس ١٨٨١). الأب رينودو (١٦٤٨ - ١٧٢٠). Renaudot P.E راهب، درس اللغات الشرقية في باريس فأتقن منها: العربية والسريانية والقبطية والحبشية. وانتخب عضواً في المجمع اللغوي الفرنسي في مجمع الكتابات والآداب. وكانت له مناظرات مع أشهر أهل زمانه علماً وأدباً: كبوسييه، وبوالو، وراسين، وعصبة البورويال. آثاره: خص رينودو أكثر استشراقه بالدين فصنف كتاباً بعنوان تواريخ الطقوس الشرقية، ضمنه تواريخ البطاركة: الموارنة واليعاقبة والنساطرة والأقباط

стр. 170

والأحباش. على أن مصنفاته ظلت مخطوطات أرجأ الوزير كولبر طبعها حتى أعدت الحروف العربية للمطبعة الملكية، فطبعت التواريخ (باريس ١٧١٥) ورحلة السائح سليمان بتذييل الحسن الصرافي، متناً وترجمة (باريس ١٧١٨). الأب جاك بارتيلمي (١٧١٦ - ١٧٩٥). Barthélemy, p.j.j راهب اشتغل في آثار الفينيقيين والتدمريين ونقود الإسلام، وهو صاحب رحلة أنا كرسيس في أخبار اليونان. دي جين (١٧٢١ - ١٨٠٠) Guignes, de من أعضاء معهد فرنسا والمعنيين بتدريس اللغة السريانية. وفي سنة ١٧٨٧ أمر لويس السادس عشر بتأليف جمعية من العلماء لنشر كنوز مخطوطات مكتبة باريس الشرقية فولى رئاستها. آثاره: تاريخ التتر والمغول والترك نقلا عن المؤلفين العرب، في خمسة مجلدات (باريس ١٧٥٦ - ٥٨) وعاون على نشر قسم من مروج الذهب (١٧٨٧). هربن (١٧٨٣ - ١٨٠٦) Herbin تخرج من مدرسة اللغات الشرقية. آثاره: أصول العربية العامة، وهو مصنف جامع (باريس ١٨٠٣) ومعجم عربي فرنسي، وفرنسي عربي، في جزءين. ودراسات عن الموسيقى عند قدماء العرب. وترجمة كتاب معرفة الأنغام والضروب، وهو مجهول المؤلف (مجموعة وصف مصر، باريس، ١٨٠٩ - ٢٦). لانجلس (١٧٦٣ - ١٨٢٤). Langlès,L باريسي المولد بدأ حياته جندياً ثم تحول إلى الأدب فالاستشراق فأخذ العربية على برسفال، وكان دي ساسي يسدد خطاه فيها. واشتهر بمقابلته صحة ترجمة تاريخ تيمور لنك إلى الإنجليزية، للرائد داي، وأخرج من مقابلته ترجمة فرنسية صحيحة، ثم عين أستاذاً في مدرسة اللغات الشرقية حيث تخرج عليه كثيرون. ولين خص وقته بالفارسية، فما نسي العربية إذ درس الآداب والفنون الجميلة في

стр. 171

التاريخ الهندي القديم فأصاب العرب قسط وافر من دراسته كحظهم من عنايته بالجغرافيا العالمية. ثم وقف نفسه على ما يقوله الإنجليز والألمان في آداب الشرق فإذا للعرب سهم في ذلك. آثاره: تحقيق ترجمة تاريخ تيمور لنك (باريس ١٧٨٧) ورحلة إلى سوريا ولبنان وفلسطين ومصر (١٧٩٩) وقسم من كتاب: نشق الأزهار في عجائب الأمصار، لابن إياس، متناً وترجمة (١٨٠٧) وكتابان عربيان في تماثيل الهندستان. وترجمة قسم من ألف ليلة وليلة (١٨١٣) والسندباد البحري (١٨١٤) وسلسلة التواريخ لسليمان التاجر - وقد قدم له جوزيف توسن رينو بالفرنسية في ١٨٠ صفحة، متناً وترجمة (١٨١٥، ثم أعاد ترجمته مع مقدمة بوصف الكتاب فران، ١٩٢٢) وأشرف على تحقيق وترجمة رحلات الرحالين من العرب والفرس إلى الصين والهند في القرن الثالث الهجري لجوزيف توسن رينو (١٨٤٥) وترجم من الإنجليزية فهرس المخطوطات السنسكريتية في مكتبة باريس لهاملتون، مع إضافات وتفاسير. جوردن (١٧٨٨ - ١٨٢٨). Jourdain,A تخرج على دي ساسي، وعنى بالتاريخ والحضارة والترجمات الشرقية. آثاره: تاريخ البرامكة. وترجمة منتخبات عن حروب الفرنج في بلاد الشام. والتنقيب عن الترجمات اللاتينية لأرسطو (الطبعة الثانية منقحة ومضاف إليها بقلم شارل جوردن، باريس، ١٨٤٣) ودراسات رصينة عن الشرق في المجلات العملية. روسو (١٧٨٩ - ١٨٣١). Rousseau,L.j من قناصل فرنسا في المشرق. آثاره: رحلة من بغداد إلى حلب (باريس ١٨٠٨) وشئون الوهابيين (١٨١٨) والخيول العربية. دي شيزي (١٧٧٣ - ١٨٣٢). Chezy, de تخرج على دي ساسي، وعين أستاذاً للفارسية في مدرسة اللغات الشرقية خلفاً

стр. 172

للانجلس، وأول أستاذ للسنسكريتية في معهد فرنسا. آثاره: ترجمة قسم من عجائب المخلوقات للقزويي (١٨٠٥) ومن الفارسية مجنون وليلى للجامي (١٨٠٥) وسلسلة مقالات عن آثار العرب وحضارتهم (صحيفة العلماء). كيفر (١٧٩٧ - ١٨٣٢). Kiefer ولد في استراسبورج، وبدأ بدراسة اللاهوت فاضطر إلى تعلم اللغات الشرقية، ثم عين في وزارة الخارجية (١٧٩٤) فعهد إليه، بعد سنتي اختبار، بوظيفة مترجم وأمين سر لوزيرها. وظل في منصبه إلى أن نشب خلاف بين الوزارة والباب العالي فذهب ضحيته وانقطع إلى دروسه في قصر يقال له قصر الستة أبراج. وقد ألقى محاضرات متسلسلة عن الشرق في معهد فرنسا (١٨١٧ - ١٨٢٠) وفي سنة ١٨٣٢ نشر بعض روايات عربية للشيخ المهدي وكان قد صادفه في مصر فصادقه. وهو من مؤسسي الجمعية الآسيوية. جان جاك سديو (١٧٧٧ - ١٨٣٢). Sedillot,J.J تضلع من العربية في مدرسة اللغات الشرقية واعتزل بمنزله، إلا أن مدرسته استقدمته مدة ما مالبث بعدها أن عاد سيرته الأولى في الانزواء للتخصص بعلم الفلك عند العرب. ولم يقدر له نشر جميع أبحاثه فتولاها ابنه - لويس (١٨٠٨ - ١٨٧٦) الذي عين أميناً لمدرسة اللغات الشرقية (١٨٣١) وصنف كتاباً بعنوان: خلاصة تاريخ العرب، وقد أغرق فيه في تفصيل فضل العرب على الحضارة الأوربية، فأشرف على مبارك على نقله إلى العربية ثم أعاد ترجمته الأستاذ عادل زعيتر كاملاً. كما نشر لويس زيج الوغ بيك، متناً وترجمة فرنسية، في جزءين (باريس ١٨٤٧ - ١٨٥٢) - ونشر لأبيه: ما كتبه ابن يونس وأبو الوفاء في العلوم الرياضية، بتعليق وحواش (باريس ١٨٠٤) وجامع المبادئ والغايات في علم الميقات، لأبي على المراكشي، متناً وترجمة فرنسية، مع ٢٨ لوحاً، في جزءين (١٨٣٤ - ٣٥ ومع ذيل ١٨٤٤) ونبذة في الهندسة الابن الهيثم (١٨٣٤) ومواد لتاريخ العلوم الرياضية والمقارنة عند

стр. 173

اليونان والشرقيين، في جزءين (١٨٤٥ - ٤٩) والحبر عند العرب (١٨٥٢) وما أخذه الفرنجة عن العرب (رسالة إلى مجمع الكتابات والآداب ١٨٧١) وله مقالات في تاريخ الشرق وعلومه ظهر معظمها في مجموعة العلماء الأجانب، وكان مجمع الكتابات والآداب ينفق على طبعها. جان جاك كوسين دي برسفال (١٧٥٩ - ١٨٣٥). Causin de Perceval,J.J.A تخرج بالعربية من معهد فرنسا، وعين أستاذاً لها فيه (١٧٨٤) ثم انتدب أميناً للمخطوطات العربية في دار الكتب الملكية (١٧٨٧ - ٩٠) وانتخب عضواً في مجمع الكتابات والآداب (١٨١٦). آثاره: ترجم تاريخ صقلية للنويري، فأتم به رحلة البارون ريادزل (باريس ١٨٠٢) والزيج الكبير الحاكمي لابن يونس، في صفحات تقابل النص، مع حواش وأسانيد عن علماء الهيئة عند العرب وأدواتهم وطرقهم والصور السماوية للصوفي، فدل على أنه كان مالكة للعربية واسع الاطلاع على ما كتب فيها (نبذات ومختارات، ٧ و ٨ عام ١٨٠٤) ومقدمة كتاب الكواكب الثابتة لأبي الحسين الرازي، متناً وترجمة (نبذات ومختارات ١٨٣١) وأعاد ترجمة جزء من ألف ليلة وليلة التي ترجمها جالان (١٨٠٦) وأمثال لقمان (١٨١٨) ومقامات الحريري (١٨١٩) ونشر شرح معلقة امرئ القيس للزوزني (١٨١٩) وأفعال نعمات (١٨١٨) وترجم سورة فاتحة الكتاب (١٨٢٠) ومجموع مكاتب وحجج الأصل (١٨٢٥) وحكايات المسلمين، وقد ذيلها بمعجم للألفاظ العربية مع ترجمتها إلى الفرنسية (١٨٤٧). دي كوروا (١٧٧٥ - ١٨٣٥). Gaurroy,du ولد في أي، وتعلم اللغات السامية، فعين مدرساً لها ثم نائب مدير المدرسة الشباب في معهد لويس الكبير، فلما أسست فرنسا مدرستها في القسطنطينية (١٨٠٢ - ١٤) عين مديراً لها، ثم ترجماناً للملك لدى السفارة الفرنسية في القسطنطينية، وفي سنة ١٨٣٠ أحيل إلى التقاعد، فعاد إلى بلدته، وأخذ نفسه بالتضلع من الاستشراق، وكان قد توفرت لديه مخطوطات كثيرة في أثناء إقامته

стр. 174

بتركيا أهدى بعضها إلى مكتبة باريس الوطنية. آثاره: التشريع الإسلامي في المذاهب: السنية والشيعية والحنفية (باريس ١٨٤٨) وعلاقات فرنسا بالباب العالي. وكان قد باشر كتاباً عن الجزائر حال الموت دون إنجازه. البارون دي ساسي (١٧٥٨ - ١٨٣٨). Sacy,S.de ولد في باريس، وفقد أباه، وليس له من العمر إلا سنوات سبع، مخلفاً له أخوين كان هو واسطة عقدهما. وعندما بدأ دروسه في المنزل تثقف بالادبين اللاتيني واليوناني، ثم اختلف إلى آباء القديس مور فلازم الأب بارتارو، وكان يعد مجموعة الأدباء العرب، فحبب إليه العربية، وأخذ يدرسها مع العبرية والفارسية والتركية، وقد أحسن من اللغات الأوربية: اللاتينية والألمانية والإسبانية والإيطالية والإنجليزية. ثم تعرف إلى يهودي مقيم في باريس فزاده تضلعاً من العبرية والعربية فأكب عليهما إكباباً هزله وأرغمه على الاكتفاء بهما في النهار. وكان العلماء في عصره مشغولين بضبط ترجمات الكتب المقدسة، لاسيما التوراة منها، ومقابلة نصوصها على اللغات الشرقية (١). ومر مستشرق ألماني بباريس لمقابلة التوراة في المكتبة الملكية ولم يجد من يستعين به إلا دي ساسي فألحقه به. وأفاد المترجم من المقابلة، فأعد مصنفاً في السامريين المقيميين بنابلس وكان قد بحثه من قبله من اطلع على العبرية فلم يوفه حقه. ولسعة وقوف دي ساسي على العربية ولتوسع مؤرخي العرب في هذا البحث أكثر من غيرهم، وفق حيث أخفق سواه. وفي سنة ١٧٧٨ عينه الملك واحداً من ثمانية أعضاء في جمعية نشر كنوز المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس الوطنية فوضع بحثين في تاريخ قدماء العرب وأصل آدابهم، وحقق أربعة كتب عربية عن فتح اليمن وعلق عليها وحل الكتابات العويصة فيها مع أن هجائيتها لم تكن قد عرفت بعد. ثم وجد نفسه أمام الأيقونات والنقود فدرسها وفك رموزها - وإليه ثم إلى: دي سوسي، وسوره، ولافوا، يعود فضل تحقيقها علمياً - فلما بلغ ٣٢ من عمره كان في طليعة المستشرقين العالميين، ومن أعضاء مجمع الكتابات والآداب (١٧٨٥) فاختاره الملك حافظاً

стр. 175

للنقود ومفوضاً في أمورها (١٧٩١) حتى إذا اندلعت نار الثورة انزوي في بري، وهي قرية صغيرة، بين عائلته وبستانه وأبحاثه، ومنها الدروز وديانتهم في لبنان -وكان أحد أطباء لبنان، وقد قصد باريس سنة ١٧٠٠ وأهدى مليكها لويس الرابع عشر أربع مخطوطات عربية عن الديانة الدرزية فكلف الملك ترجمانه فرنسوا بي دى لاكروا نقلها إلى الفرنسية ففعل، لكنها ظلت غير مفهومة لما فيها من مصطلحات صوفية - فنقل مستشرقنا المجلدات الأربعة وأراد أن يلحقها بمصنف عن أصل الدروز والآراء في عقيدتهم وفلسفهم ثم أرجأه لنقص في مصادره. ولما خمدت الثورة رأى مجلس الديركتوار أنه في حاجة إلى اللغات الشرقية فأقرها وانتدب دي ساسي أستاذاً للعربية في مدرسة اللغات الشرقية ولم يكن لها من قواعد سوي كتاب إربانيوس فرجع إلى الأئمة الأقدمين في المدرستين الكوفية والبصرية لتصنيف: التحفة السنية في علم العربية، في جزءين، وكان يمليه على تلاميذه، حتى إذا تجمع له نشره (١٧٩٩) ثم اتسع علمه ووقته فأعاد طبعه منقحاً مزيداً (١٨٠٤) فتهافت المستشرقون عليه، فتكرر طبعه وترجم إلى الإنجليزية والألمانية والدانمركية. وكانت حكومة الثورة قد أقرت (٢٥ من تشرين الأول/ أكتوبر ١٧٩٥) فتح أبواب المجامع العلمية المغلقة وأعادت فيمن أعادت إليها من أعضائها دي ساسي إلا أنها اشترطت عليهم يمين الإخلاص للجمهورية فاستعفي مترجمنا من المجمع والتدريس فأعفته من الأول فحسب وعينته أستاذاً للفارسية في معهد فرنسا (١٨٠٦) وفي سنة ١٨٠٨ انتخبته مقاطعة السين عضواً في الهيئة التشريعية، رلقب بلقب بارون بأمر إمبراطوري (١٨١٣) جزاء جهوده وخدماته. ثم عاون على إسقاط نابوليون الأول (١٨١٤) فأنعمت عليه الملكية (١٨١٥) بلقب رئيس جامعة باريس. وفي سنة ١٨٢٢ ألف بمساعدة راميزا وتلاميذه، ومريديه الجمعية الآسيوية وأنشأ مجلتها الشهيرة فانتخب رئيساً لها، وقام على رئاستها ست عشرة سنة. وعين مديرة المدرسة ديوان فرنسا (١٨٢٣) ومديراً المدرسة اللغات الشرقية (١٨٣٣) ثم أخرج جزءين من ديانة الدروز وكان القبر أسبق إليه من الجزء الثالث فسقط سقطة إعياء أودت به في ٢١ من شباط / فبراير، سنة ١٨٣٨. بعد أن قضى حياته في خدمة الاستشراق بالتعليم والتصنيف والترجمة والتحقيق

стр. 176

والنشر، وتأسيس الجمعية الآسيوية وإصدار مجلتها، فعد إمام المستشرقين في عصره واختلف العلماء من أوربا قاطبة عليه وأخذوا عنه ونظموا الاستشراق في بلدانهم على نمطه بفضله. [مجمل ترجمته وآثاره في منشورات مجمع الكتابات والآداب في باريس ١٨٣٨، وفهرس مكتبته في المجلة الآسيوية (١٨٤٢) وسيرته في منشورات المعهد الفرنسي بالقاهرة: الجزء الأول بقلم جورج سالمون (١٩٠٥) ودي ساسي بقلم كازانوفا (١٩٢٣)]. آثاره: ثلاث مذكرات، قدمها إلى المجامع العلمية، عن مصر منذ الفتح الإسلامي إلى الحملة الفرنسية. والتشريع العربي الذي سبق مونتسكيو في كتابه روح الشرائع. وبحث في العاديات الإيرانية (١٧٩٣) ونبذة العقود في أمور النقود للمقريزي، متن وترجمة (١٧٩٦) ونشر بمساعدة، جوبر: الرسالة المنفذة من أصحاب ديوان مصر إلى حضرة الأميرال الجنرال بونابارته، متناً وترجمة (جريدة مونيتور، باريس، عدد ١٨٤) وله: تلخيص كتاب الخطط للمقريزي (١٧٩٧) والمنشور الصادر (١٧٩٨) وجزء من كشف الممالك والأوزان والمكاييل الرسمية في الإسلام للمقريزي (١٧٩٩) والتحفة السنية في علم العربية، في جزءين (١٧٩٩ - ١٨٠٤ - ١٨١٥ - ١٨٣٠ - ١٩٠٥) وترجمة تاريخ الساسانيين عن الفارسية لميرخوند. وحمام الزاجل لميخائيل الصباغ (باريس ١٨٠٥) وصنف كتاب الأنيس المفيد للطالب المستفيد، وهو مختارات من أدب العرب وعلومهم. كلامية العرب للشفرى، وأشعار المعرى، وقصيدة الطنطراني، ومقامات بديع الزمان الهمذاني (١) وجزء من كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك، ونبذ من المواعظ والاعتبار وكلاهما للمقريزي، ولع من كتاب سلطان المغرب إلى ملك فرنسا، وقسم من عمدة الصفوه في حل القهوة لمحمد الأنصاري الجزيرى إلخ، فوقع الكتاب في ثلاثة أجزاء، متنا وترجمة وتعليقا (١٨٠٦ - ٢٦، ثم طبع: (١) وكان ج. شايديوس. J.Scheidus قد ترجم مقامات بديع الزمان الهمذاني إلى اللاتينية (اوتنج ١٥٧٢) وأعاد ترجمتها امثور Amthor - E .)١٨٤٣) وصنف في مؤلفها كوبا J.Kubat كتاباً (أوستاند ١٨٨٤).

стр. 177

المتن في بولاق) وترجمة البردة للبوصيري (١٨٠٦) وأصل الأدب الجاهلي عند العرب (١٨٠٨) والإفادة والاعتبار لعبد اللطيف البغدادي، متناً وترجمة (١٨١١ وكان الكتاب قد نشر في طنجة ١٧٨٩) وبندنامه عطار الفارسي (١٨١٩) والدر المنظوم في وصايا السلطان المرحوم - لويس السادس عشر - متناً فرنسيا وترجمة عربية (١٨٢٠) ونشر بمعاونة ديلابورت: مباحث جغرافية عربية من أفريقيا (١٨٢١) وله: كليلة ودمنة، في ستة عشر باباً ومقدمة في أصل الكتاب ومترجميه، وتذييل بمعلقة لبيد، متناً وترجمة (١٨١٦ - ٢٢) ومقامات الحريري، بشرح ومقدمة عربية مع ترجمة الحريري عن ابن خلكان، وله في قصائد المقامات ترجمات دقيقة كترجمة قصيدة: وكاد يحكيك صوب الغيث منسكباً إلخ (١٨٢٢ - ٤٧ - ٥٣) والدر المختار، جمع فيه أفضل ما للعرب من أشعار كقصيدة: يا دارمية بالعلياء فالسند. وقصيدة الأعشى: ودع هريرة إن الركب مرتحل إلخ. متناً وترجمة وتعليقاً (١٨٢٧) ودراسات عن أصل ألف ليلة وليلة (المجلة الآسيوية ١٨٢٧ - ٨) وألفية ابن مالك بشرح وتعليق (١٨٣٣) والمكتبة الشرقية، في ثلاثة مجلدات، وبيان الديانة الدرزية، في جزءين وهو الكتاب المعول عليه رسمياً (١٨٣٨) وأشرف مع كاترمير: على طبع التوراة بالعربية. ونشر بمعاونة دي لاجرانج: نشيد تهاني لميخائيل الصباغ، متن وترجمة (١٨١٤) ومنتخبات من شعر ابن الفارض - وكان الفرنجة يظنونه شاعرأ خليعاً كما صوره لهم المستشرق البولوني فابريس بترجمته ١٤ بيتاً من شعره عام ١٦٣٨ - (١٨٢٢) وله، وصف المخطوطات الآتية: البرق اليماني في الفتح العثماني للشيخ المكي، ومطلع النيرين لفيروز، والكواكب السائرة للشيخ أبي السرور، وكتاب الجمان للمقري الفاسي، وبلوغ المرام للزبيدي، وسر الخليقة للحكيم بالينوس، وكتاب الأعلام للشيخ الحنفي، وكتاب المقنع لأبي عمرو الداني عمان مقرى، وغيرها. فيلوتو (١٧٥٠ - ١٨٣٩) Villoteau من أعضاء معهد مصر على عهد بونابرت.

стр. 178

آثاره: الموسيقى العربية، وهي أولى المباحث فيها (مجموعة وصف مصر، باريس ١٨٠٩ - ٢٦) ثم أضاف إليها دانييل (١٨٣٠ - ١٨٧١). S.Daniel في دراسته: مباحث في الموسيقى العربية. ولافاج Latage في مقالته: مباحث في الموسيقى العربية. تورنل - Tournel آثاره: ترجم إلى الفرنسية منتخبات من العقد الفريد (باريس ١٨٣٦) ورسائل عن تاريخ العرب قبل الإسلام (١٨٣٧ - ٣٨). كاردن - Cardin.A تخرج من مدرسة اللغات الشرقية، وعين مترجمة ومستشارة للقنصلية الفرنسية في الإسكندرية (١٨٣٥). آثاره: ترجم مظهر التقديس للجبرتي (باريس ١٨٣٨) ونشر صناعة تسفير وحل الذهب للسفياني، بمقدمة وترجمة المصلطحات العربية إلى الفرنسية. جوبير (١٧٧٩ - ١٨٤٧). Joubert, A ولد في بروفنس، وانتقل إلى باريس في أثناء الاضطرابات ودخل مدرسة الهندسة، والتحق بمدرسة اللغات الشرقية، وكان دي ساسي من أساتذته. فلما بلغ الثامنة عشرة من عمره اختير للذهاب إلى القسطنطينية. بيد أن حكومة الديركتوار أرسلته في حملة نابليون مترجماً ثانياً، ولما مات مترجمها الأول في سوريا أمسي مترجمها الوحيد وملازماً لقائدها. ثم عين أستاذاً التركية في مدرسة اللغات الشرقية وأمينا للسر ومترجماً للمقررات التي تتعلق بالشرق لدى الحكومة ومديراً لمدرسة اللغات الشرقية، فعميداً لها، ومستشاراً للدولة، وعضواً في مجلس الشيوخ، ورئيساً للجمعية الآسيوية. وكان في جميع أعماله يكبر الشرق ويحله من الفرنسيين مقاماً رفيعاً. آثاره: لئن حال اشتغاله بالسياسة دون عكوفه على التأليف فقد كان المساعد الأول لنشر نزهة المشتاق للإدريسي بخرائطها، متناً وترجمة في جزءين (باريس ١٨٣٦ - ٤٠، وقد عاب كاراديفو عليها تحريف الترجمة) وعاون دي ساسي في نشر الرسالة المنفذة من أصحاب ديوان مصر إلى بونابرت، متناً وترجمة (جريدة

стр. 179

مونيتور في باريس، عدد ١٨٤) وترجم تاريخ غانه، ودون رحلته إلى أرمينيا والعجم وتاريخ إحدى أعمال كردستان. وله عدة مقالات في المجلة الآسيوية، إلا أنه كان متسرعاً في أعماله فلم يطل دوامها. كاترمير (١٧٨٢ - ١٨٥٢) Quatremere, Et-Marc ولد في باريس من أسرة عريقة في الوجاهة والحروب وجاهتها في العلم والأدب. وأخذ اللغات الشرقية عن دي ساسي وغيره من العلماء. وتخرج عليه كثيرون بالعبرية والكلدانية والسريانية في معهد فرنسا (١٨٠٨). وبالفارسية في مدرسة اللغات الشرقية الحية (١٨٣٢) وانتخب عضواً في المجمع اللغوي الفرنسي (١٨١٥) وعهد إليه بأمانة المخطوطات الشرقية في مكتبة باريس، وعين أستاذاً لليونانية في روان، وولى تحرير المجلة الآسيوية. وقد أدهش العلماء بوفرة ودقة وإتقان ما نشره من الأبحاث والتحقيقات والترجمات والمصنفات، عن العرب قبل الإسلام وبعده، تاريخ وجغرافيا وثقافة عامة. ولما توفي دي ساسي أصبح كاترمير إمام الاستشراق الفرنسي وله فيه تلاميذ ومريدون عديدون. آثاره: ترجمة ومصنفات الميداني (باريس ١٨٢٨) وترجمة عبد الله ابن الزبير (باريس ١٨٣٢) وسر الخليقة. وتاريخ مغول الفرس لرشيد الدين، متناً فارسياً وترجمة فرنسية مع تعليق وترجمة المؤلف ومسرد بمصنفاته (المجموعات الشرقية، باريس ١٨٣٦) ومنتخبات من أمثال الميداني، متناً وترجمة (١٨٣٧) وتفصيل جغرافية مسالك الإبصار لشهاب الدين العمري (١٨٣٨) والسلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي، متناً وترجمة، مع تعليقات لغوية وتاريخية وجغرافية، فوقع في أربعة أجزاء (١٨٣٧ - ٤٥) وبمعاونة جوزيف رينو، وجوزيف دير نبورج، ودي سلان: تقويم البلدان لأبي الفداء (١٨٤٠) ونشر وحده بلوغ المرام في تاريخ دولة بهرام (١٨٤٣) ومقدمة ابن خلدون، في ثلاثة أجزاء (مجموعة نبذات ومنتخبات باريس ١٨٥٨، ٦٢ - ٦٨، والمطبعة الكاثوليكية في بيروت ١٨٨٦) (١) وحقق جزءاً من الروضتين لإبي شامه (ما زال مخطوطاً) وصنف

стр. 180

كتاباً بعنوان: اللغة العربية وآدابها وجغرافيتها، في مجلدين، وآخر بعنوان منوعات من التاريخ والفلسفة الشرقيين. واشترك مع دي ساسي في الإشراف على طبع التوراة بالعربية. ومن دراساته الرصينة في المجلة الآسيوية: الأنباط (١٨٣٥) والعباسيون (١٨٣٧) وكتاب الأغاني (١٨٣٧) والفاطميون (١٨٣٧) هذا عدا أبحاثه عن جغرافي العرب ومؤرخيهم وعادات البادية وذوق الشرقيين في الكتب (١٨٣٨) وترجمه المسعودي وآثاره (١٨٣٩) ومجمل التواريخ (١٨٣٩) وفي آثار الأقباط، والعامليين، والأفريقيين، والسامريين، والهنود، والعبرانيين، والترجمات من التركية. وكان قد باشر ترجمة الجزء الخاص بالمغرب من المسالك والممالك للبكرى، وطفق يعد معجماً فحال الموت بينه وبين إنجازهما. دي هللر - Hellert, J.J. de آثاره: ترجم بمعاونة دي لانوري تاريخ الحشاشين (باريس ١٨٣٣) وترجم وحده تاريخ السلطنة العثمانية لهامر، في ثمانية عشر جزءاً (١٨٣٠ - ١٨٤٣). لا فاله -. Lavallée مؤرخ تناول في مصنفاته الحضارة العربية. آثاره: وصف مدنية الإسلام في إسبانيا ومزايا العرب في الصناعة والزراعة والغراس والبناء والزخرف الشرقي (١٨٤٤، وقد نقل عنه الأمير شكيب ارسلان خلاصة تاريخ الأندلس) ومباحث ممتعة عن قصر إشبيلية وحمراء غرناطة وجامع قرطبة وأسلحة الأندلسيين. مارسل (١٧٧٦ - ١٨٥٤). Marcel.J.J ولد في باريس، ومات أبوه، وتركه في كنف أمه - وهو حفيد غليوم مارسل المؤرخ الفرنسي الشهير، قنصل فرنسا في مصر - وتخرج من جامعة باريس، ودرس الجغرافيا على الأب جرنيه أستاذ ولي عهد فرنسا ابن لويس السادس عشر، والعربية على دي ساسي (١٧٩٠) ولانجلس. ثم ولى إدارة مصنع البارود في أثناء الثورة. وبعدها زاول الصحافة. فلما قامت حملة نابليون كان في ركابه مترجماً
следующие страницы →