Полный текст (4 238 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
ابن ذكوان، وكذا ابن وردان، فحذف الصلة لابن ذكوان من رواية الصوري والنقاش عنه الأخفش إلا من طريق الداني وابن الفحام، وهو لابن وردان من رواية ابن العلاف، وابن مهران، والخبازي، والوراق عن أصحابهم، وروى الإشباع عن ابن ذكوان ابن الأخرم عن الأخفش من جميع طرقه إلا المبهج، ولم يذكر في "العنوان" و"التذكرة" وفاقا لسائر المصريين والمغاربة عنه غيره، وهو لابن وردان من رواية ابن/ هارون الرازي وهبة الله بن جعفر، والنهرواني عن أصحابهم عنه.
وقرأه السوسي بالإسكان، ووافقه الحسن، واختلف فيه عن الدوري، وهشام، وأبي بكر، وكذا عن ابن جماز، ووافقهم اليزيدي، فالإسكان للدروي رواه أبو الزعراء من طريق ابن المعدل، وابن فرج من طريق المطوعي عنه. ولم يذكر في "العنوان" غيره، وهو لهشام في "الشاطبية"
стр. 1542
كـ"التيسير" من قراءته على أبي الفتح [لكن تعقبه في "النشر" بان ظاهره أن يكون من طريق ابن عبدان، والذي في "جامع البيان" أنه من قراءاته على أبي الفتح] عن عبد الباقي بن الحسن الخراساني، عن أبي الحسن بن خليع، عن مسلم بن عبيد الله بن محمد، عن أبيه، عن الحلواني، وليس عبيدالله هذا من طرقهما، ثم نفى وجدانه رواية الإسكان لهشام بعد التتبع إلا من غير طرق نشره، ثم قال: وفي ثبوته عن الداجوني عندي نظر، ولولا شهرته عن هشام وصحته في نفس الأمر لم نذكره. انتهى. وهو _ أعني الإسكان _ لأبي بكر من رواية يحيي بن آدم من طريق [أبي]
стр. 1543
حمدون، ولابن جماز عند الهاشمي من غير طريق الأشناني. وروى الصلة عن الدوري: ابن مجاهد، عن أبي الزعراء، وزيد بن أبي بلال عن ابن فرح من [غير] طريق القطان والحمامي، ولم يذكر في "التلخيص"، و"التبصرة"، و"الهداية" وفاقا لسائر المصريين والمغاربة عنه غيره، وفي "الشاطبية" كظاهر "التيسير" الوجهان له، وهي لابن جماز من رواية الدوري عنه، والأشناني عن الهاشمي، وروى الاختلاس عن هشام سائر الرواة، واتفق عليه سائر أهل الأمصار في جميع مصنفاتهم. وهو لأبي بكر من رواية العليمي، وابن آدم من طريق شعيب سوى ابن خيرون عند، والوجهان عنده في "العنوان"، وقرأ الباقون بالإشباع، وبه قرأ الدوري وابن ذكوان، وكذا ابن جماز، وابن وردان في وجههم الثاني، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي في أحد وجهيه. فتلخص أن لكل من الدوري وابن جماز وجهان: الإسكان والإشباع، ووافقهم اليزيدي، ولكل من هشام وأبي بكر وجهان: الإسكان والاختلاس. ولكل من ابن ذكوان وابن وردان وجهان:
стр. 1544
الاختلاس والإشباع. انتهى ملخصا.
منها: ﴿أرجه﴾ في (الأعراف) [١١١] و (الشعراء) [٣٦]. فقراءه قالون، وابن ذكوان، وكذا ابن وردان من طريق ابن هارون/ عن الفضل وهبة الله بن جعفر من طرقه بكسر الهاء من غير صلة فيهما. وقرأ ورش والكسائي، وكذا ابن جماز وابن وردان من طريق ابن شبيب عن الفضل وخلف بكسر الهاء مع الصلة، وقرأ ابن كثير وهشام من طريق الحلواني بضم الهاء مع الصلة، ووافقهما ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو والداجوني عن هشام وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطويه عن [الصريفيني] كلاهما عن يحيي عنه، وكذا يعقوب بضم الهاء من غير صلة، ووافقهم اليزيدي والحسن. وقرأ عاصم من غير طريق [أبي] حمدون، ونفطويه، وحمزة والحسن. وقرأ عاصم من غير طريق [أبي] حمدون، ونفطويه، وحمزة بإسكان الهاء، ووافقهم الأعمش.
ومنها: ﴿أن لم يره﴾ [٧] في سورة (البلد)، و ﴿خيرا يره﴾ و ﴿شرا
стр. 1545
يره﴾ [٨، ٧] في (الزلزلة). فأما موضع البلد فقراءه هشام من طريق الداجواني بالإسكان، وقراءة ابن وردان ويعقوب بخلاف عنهما بالكسر من غير إشباع، [وقرأه] الباقون بالإشباع، وبه قرأ هشام من طريق الحلواني، وكذا ابن وردان ويعقوب في وجهيهما الثاني، وهو الذي رواه الجمهور عن روح.
وأما موضعي الزلزلة فقرأهما هشام من جميع طرقه، وكذا ابن وردان من طريق النهرواني، عن ابن شبيب، عن الفضل بالإسكان. وقرأ يعقوب بخلاف عنه، وابن وردان من طريق النهرواني والعلاف عن ابن شبيب بكسر الهاء من غير إشباع. وقرأ الباقون بالإشباع، وبه قرأ يعقوب في الوجه الثاني، وابن وردان من باقي طرقه في الوجه الثالث، وفي "المستنير" و "الإرشاد" تخصيص رويس بالإشباع، وروح بالاختلاس، وصححوا كلا الوجهين عن يعقوب.
ومنها: ﴿بيده﴾ موضعي (البقرة): و ﴿أو يعفوا الذى بيده عقدة النكاح﴾ [٢٣٧]، ﴿إلا من اغترف غرفة بيده﴾ [٢٤٩]، وموضع المؤمنين: ﴿قل من بيده ملكوت كل شئ﴾ [٨٨]، وموضع (يس): ﴿بيده ملكوت كل شئ﴾ [٨٣]، فقرأه رويس باختلاس كسرة الهاء في الأربعة، وقرأ الباقون بالإشباع فيها.
ومنها: ﴿ترزقانه﴾ [٣٧] في (يوسف) فقرأه قالون، وكذا ابن وردان بخلاف عنهما باختلاس كسرة الهاء، وهو الذي في "كفاية" أبي العز،
стр. 1546
و"غاية" أبي العلاء عن أبي نشيط عن قالون، ورواه الطبري عن الحلواني، ورواه أبو بكر بن هارون الرازي عن ابن وردان، وقرأ الباقون بالإشباع، وبه قرأ قالون من الطريقين كما رواه سائر الرواة، وهو الذي لم يذكر المغاربة غيره، وكذا رواه سائرهم عن ابن وردان.
ومن ذلك: ﴿لمن خشي ربه﴾ [البينة: ٨] في حالة الوصل بالبسملة قراءة قالون من طريق أبي نشيط باختلاس ضمة الهاء فيما انفرد به أبو بكر الخياط من طريق أبي نشيط كما حكاه الهمداني عنه.
ومما استثنوه من القسم الثاني وهو الذي وقعت الهاء فيه بين الساكنين ﴿فأنت عنه تلهى (١٠)﴾ [عبس: ١٠] في رواية تشديد التاء من ﴿تلهى﴾ عن البزي، ووافقه ابن محيصن في أحد وجهيه فإنهما يقرآنه بواو الصلة بين الهاء والتاء، ويمدان لالتقاء الساكنين.
ومما استثنوه _ أيضا_ من القسم الثالث، وهو ما وقعت الهاء فيه بين متحرك وساكن حرفان:
أحدهما: ﴿يأتيكم به انظر كيف﴾ [٤٦] بـ (الأنعام)، فقرأه ورش من طريق الأصبهاني بضم الهاء، ووافقه ابن محيصن، [وقرأه] الباقون بكسرها، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق.
الثاني: ﴿لأهله امكثوا﴾ في (طه) [١٠] و (القصص) [٢٩]، فقراءه حمزة بضم الهاء فيهما، ووافقه ابن محيصن والأعمش، والباقون بالكسر فيهما.
انتهى والله الموفق.
стр. 1547
النوع السابع والثمانون
علم أحكام الراءات
في التفخيم والترقيق
стр. 1548
النوع السابع والثمانون/
علم أحكام الراءات في التفخيم والترقيق/
ولم يفرد هذا النوع الحافظ السيوطي _ رحمه الله تعالى_ في الإتقان.
اختلف هل ترقيق الراء ضرب من الإمالة أم لا؟
فقال بالأول مكي وغيره. وقد عبر جماعة عنه بالإمالة بين اللفظين [كالداني] وبعض المغاربة.
ومذهب الجمهور أن الترقيق غير الإمالة لاختلاف حقيقتهما. لأن الإمالة: جعل الألف كالياء، والفتحة كالكسرة. وأما الترقيق فهو: إنحاف الحرف عن صوته. ويمكن التلفظ بالراء مرققة غير ممالة ومفخمة ممالة، وأجيب عما وقع في عبارة الداني وبعض المغاربة من الإمالة أنه على التجوز، ولو كان الترقيق إمالة لامتنع دخوله على المضموم والساكن، ولكانت الراء المكسورة ممالة، وذلك خلاف إجماعهم.
стр. 1549
واختلف هل الأصل في الراء الترقيق أو التفخيم؟ ولا ترقق إلا لسبب أو لا توصف بواحد منهما، بل [تفخم] أو [ترقق] بما يعرض لها من سبب يوجب ترقيقا أو تفخيما؟ .
فذهب الجمهور إلى أن الأصل التفخيم لتمكنها في ظهر اللسان، فقويت بذلك من الحنك الأعلى الذي به تتعلق حروف الإطباق، وتمكنت منزلتها لما عرض لها من التكرار. وقال آخرون: ليس لها أصل في تفخيم ولا ترقيق، وإنما يعرض لها ذلك بحسب حركتها فترقق مع الكسرة لتسفلها، وتفخم مع الضمة والفتحة لتصعدهما، فإذا سكنت جرت على حكم المجاور لها أيضا، فقد وجدناها ترقق مفتوحة ومضمومة إذا تقدمتها كسرة أو ياء ساكنة، فلو كانت في نفسها مستحقة للتفخيم لبعد أن يبطل ما تستحقه في نفسها بسبب خارج عنها.
والمراد بالترقيق تقريب فتحة الراء من الكسرة، والمراد بالتفخيم اعتدال الصوت وتقريب بعضه من بعض.
ثم إن الراء تكون تارة [مفتوحة وتارة] مكسورة، وتارة مضمومة،
стр. 1550
وتارة ساكنة. والساكنة تكون متوسطة ومتطرفة، فكل واحد من الثلاثة مبتدأة ومتوسطة ومتطرفة.
فأما المفتوحة في أحوالها الثلاثة:
فيكون قبلها متحرك وساكن، ويكون ياء وغيرها.
فالمتحرك: نحو: ﴿ورزقكم﴾ [الأنفال: ٢٦]، ﴿وقال ربكم﴾ [غافر: ٦٠]، ﴿وبرسوله﴾ [التوبة: ٥٤]، ﴿لحكم ربك﴾ [الطور: ٤٨]. ونحو: ﴿قد جاءت رسل ربنا﴾ [الأعراف: ٥٣].
ونحو: ﴿فرشا﴾ [البقرة: ٢٢]، و ﴿كراما﴾ [الفرقان: ٧٢]، ونحو: ﴿فرقنا﴾ [البقرة: ٥٠]، و ﴿فرقوا﴾ [الأنعام: ١٥٩]. ونحو: ﴿غرابا﴾ [المائدة: ٣١]، و ﴿فردى﴾ [الأنعام: ٩٤].
ونحو: ﴿وسفرا﴾ [التوبة: ٤٢]، و ﴿وبشرى﴾ [البقرة: ٩٧]. ونحو: ﴿البقر﴾ [البقرة: ٧٠]، و ﴿القمر﴾ [الأنعام: ٧٧]. ونحو ﴿شاكرا﴾ [النساء: ١٤٧]، و ﴿منتصرا﴾ [الكهف: ٤٣]. ونحو: ﴿بصائر﴾
стр. 1551
[الأنعام: ١٠٤]، و ﴿ليغفر﴾ [النساء: ١٣٧]. ونحو: ﴿نشرا﴾ [المرسلات: ٣]، و ﴿سرورا﴾ [الإنسان: ١١]. ونحو: ﴿كبر﴾ [الأنعام: ٣٥]، و ﴿ليفجر﴾ [القيامة: ٥].
والساكن: نحو: ﴿فى ريب﴾ [البقرة: ٢٣]. ونحو: ﴿بل ران﴾ [المطففين: ١٤]، و ﴿على رجعه﴾ [الطارق: ٨]. ونحو: ﴿حيران﴾ [الأنعام: ٧١]، و ﴿الخيرت﴾ [البقرة: ١٤٨]. ونحو: ﴿فأغرينا﴾ [المائدة: ١٤]، و ﴿أجرموا﴾ [الأنعام: ١٢٤]. ونحو: ﴿إكرام﴾، و ﴿مدرارا﴾ [الأنعام: ٦]، ونحو: ﴿خيرا﴾ [البقرة: ١٥٨]، و ﴿سيرا﴾ [الطور: ١٠]. ونحو: ﴿خبيرا﴾ [النساء: ٣٥]، و ﴿قديرا﴾ [النساء: ١٣٣]. ونحو ﴿الخير﴾ [آل عمران: ٢٦]، و ﴿الطير﴾ [البقرة: ٢٦٠].
ونحو ﴿الفقير﴾ [الحج: ٢٨]، و ﴿الكبير﴾ [الرعد: ٩]. ونحو ﴿أجرا﴾ [النساء: ٤٠]، و ﴿نذرا﴾ [المرسلات: ٦]. ونحو ﴿وفار﴾ [هود: ٤٠]، و ﴿واختار﴾ [الأعراف: ١٥٥]. ونحو: ﴿ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، و ﴿سترا﴾ [الكهف: ٩٠]. ونحو ﴿عذرا﴾ [الكهف: ٧٦]، و ﴿غفورا﴾ [النساء: ٢٣]. ونحو: ﴿فمن اضطر﴾ [البقرة: ١٧٣]. ونحو ﴿السحر﴾ [البقرة: ١٠٢]، و ﴿الذكر﴾
стр. 1552
[الحجر: ٦]. فهذه أقسام المفتوحة بأنواعها.
فأجمع القراء كلهم على تفخيم الراء في ذلك كله إلا إذا كانت متطرفة أو متوسطة وقبلها ياء ساكنة، أو كسرة متصلة من نفس الكلمة.
فقرأها ورش من طريق الأزرق بالترقيق إلا أن يكون بعد المتوسطة حرف استعلاء، ووقع ذلك في ﴿صراط﴾ [الفاتحة: ٧] كيف جاء، و ﴿الفراق﴾ في (الكهف) [٧٨] و (القيامة) [٢٨]. أو بتكرير الراء، ووقع ذلك في ثلاث كلمات ﴿ضرارا﴾ [البقرة: ٢٣١]، و ﴿فرارا﴾ [الكهف: ١٨]، و ﴿الفرار﴾ [الأحزاب: ١٦] فإنه يفخمها في ذلك كسائر القراء. وقد خرج بقيد الكسرة "يردون" و"يرون" بالمتصلة من نفس الكلمة/، نحو: ﴿برسول﴾ [الصف: ٦]، فإن فصل بين الكسرة وبينها بمحرك نحو: ﴿الكبر﴾ [البقرة: ٢٦٦]، فالتفخيم ليس إلا. وكذلك يرققها إذا حال بين الكسرة وبينها ساكن، نحو: ﴿لآ إكراه﴾ [البقرة: ٢٥٦]، و ﴿إجرامى﴾ [هود: ٣٥]، و ﴿الذكر﴾ [الحجر: ٦]، و ﴿السحر﴾ [البقرة: ١٠٢] لأنه حاجز غير حصين، لكن بشرط أن لا يكون الساكن حرف استعلاء، وأن لا يكون بعد الراء
стр. 1553
حرف استعلاء، وأن لا يكون في اسم أعجمي، فإن كان الساكن حرف استعلاء لم يقع ذلك إلا في الصاد ﴿إصرا﴾ في (البقرة) [٢٨٦]، و ﴿إصرهم﴾ في الأعراف [١٥٧]، و ﴿مصرا﴾ منونا بـ (البقرة) [٦١]_ أيضا_ وغير منون بـ (يونس) [٨٧]، و (يوسف) [٩٩، ٢١]، و (الزخرف) [٥١].
وفي الطاء ﴿قطرا﴾ بـ (الكهف) [٩٦]، و ﴿فطرت الله﴾ بـ (الروم) [٣٠]، والقاف في ﴿وقرا﴾ [الذاريات: ٢]، فإنه يفخمها كسائر القراء للتنافر وعدم التناسب.
وأما الخاء ففي ﴿إخراج﴾ [البقرة: ٢٤٠] حيث وقع فرقق راءه ولم يجعل الساكن حاجزا؛ بل أجراه مجرى الحروف المستقلة لما فيه من الهمس وهو من صفات الضعف.
وإن كان بعد الراء حرف استعلاء فإنه يفخمها _ أيضا_ وذلك في ﴿إعراضا﴾ بـ (النساء) [١٢٨]، و ﴿إعراضهم﴾ في (الأنعام) [٣٥]، واختلف في ﴿والإشراق﴾ [ص: ١٨].
وإن كانت الراء متكررة في كلمة فإنه يفخمها لأن مناسبة الراء بأختها أحسن من مناسبتها بغيرها، وإليه أشار الشاطبي بقوله:
стр. 1554
.......... ... ....... حتى يرى متعدلا
أي: يساوي اللفظ بإخفاء صوت الراءين، ووقع في القرآن من ذلك ﴿مدرارا﴾ [الأنعام: ٦]، و ﴿إسرارا﴾ [نوح: ٩]. وإن كانت الراء في اسم أعجمي فإنه يفخمها _ أيضا_ للمحافظة على الصيغة المنقولة، وإشعارا بنقله، وهو فاش في الأعجمية، وذلك في ثلاث في ﴿إبرهم﴾ [البقرة: ١٢٤]، و ﴿عمرن﴾ [آل عمران: ٣٣]، و ﴿إسرءيل﴾ [البقرة: ٤٧] حيث وقعت، ولأن الكسرة فيها همزة وعين، وهي من حروف الحلق.
واختلف عن روش من طريق الأزرق فيما تقدم من هذه الأقسام في ألفاظ مخصوصة أصل مطرد.
فأما الألفاظ المخصوصة فهي ﴿إرم﴾ [٧] بـ (الفجر)، و ﴿سراعا﴾ [ق: ٤٤]، و ﴿ذراعا﴾ [الحاقة: ٣٢]، و ﴿ذراعيه﴾ [الكهف: ١٨]، و ﴿افتراء على الله﴾ [الأنعام: ١٤٠]، ] و ﴿افتراء عليه﴾ [الأنعام: ١٣٨]، و ﴿مراء﴾ [الكهف: ٢٢]، و ﴿لسحرن﴾ [طه: ٦٣]، و ﴿تنصران﴾ [الرحمن: ٣٥]، و ﴿طهرا﴾ [البقرة: ١٢٥]، و ﴿وعشيرتكم﴾ في (التوبة) [٢٤]، و ﴿حيران﴾
стр. 1555
[الأنعام: ٧١]، و ﴿وزرك﴾ و ﴿ذكرك﴾ في (ألم نشرح) [٤، ٢]، و ﴿وزر﴾، و ﴿أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، و ﴿إجرامي﴾ [هود: ٣٥]، و ﴿حذركم﴾ [النساء: ٧١]، و ﴿لعبرة﴾ [آل عمران: ١٣] و ﴿الإشراق﴾ في (ص) [١٨]، و ﴿حصرت صدورهم﴾ [النساء: ٩٠].
فأما ﴿إرم﴾ فرققها عنه صاحب "العنوان" ومكي، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون للكسرة قبلها، وفخمها الآخرون عنه، وهو الذي في "الشاطبية" كأصلها، والوجهان في "جامع البيان"، ولم يتعرض له في "التيسير" لاندراجه في الأعجمي، وهو مجرور بدل من عاد، واتفق/ على منعه من الصرف فقيل: عربي، اسم (عاد الأولى)، أو قبيلته أو بلدته، فالمنع للتأنيث والعلمية، وقيل: أعجمي وهو اسم أرم بن سام بن نوح، فالمنع للعلمية والمعجمة المؤثرة لأنه متحرك الوسط فاتجه فيه الاختلاف في الترقيق والتفخيم للاختلاف في المعجمة.
وأما ﴿سراعا﴾ [ق: ٤٤] و ﴿ذراعا﴾ [الحاقة: ٣٣] و ﴿ذراعيه﴾ [الكهف: ١٨] فرققها للكسرة قبلها، وهو الذي في الشاطبية كأصلها، وبه قرأ الداني على الفارسي والخاقانى، وفخمها لأجل العين ابن شريح، والطبري،
стр. 1556
وصاحب "العنوان"، وبه قرا الداني على أبي الحسن، وذكر الوجهين في "جامع البيان"، وكذا ابن بليمة.
وأما ﴿افتراء على الله﴾ [الأنعام: ١٤٠]، و ﴿افتراء عليه﴾ [الأنعام: ١٣٨]، و ﴿مراء﴾ [الكهف: ٢٢] فرققها جماعة لأجل الكسرة، وفخمها لأجلها ابن غلبون، وابن بليمة، وبه قرأ الداني على أبي الحسن، وفي "جامع البيان" وجهان.
وأما ﴿وعشيرتكم﴾ في (التوبة) [٢٤] ففخمها صاحب "التجريد" والمهدوي، وابن شريح مناسبة للشين، ورققها الآخرون من أجل الياء الساكنة.
وأما ﴿حيران﴾ في (الأنعام) [٧١] / فرققها بوجود السبب أبو معشر الطبري، وصاحب "العنوان"، و "التذكرة"، وقطع بها في
стр. 1557
"التيسير"، وتعقبه في "النشر" بأنه خرج بذلك من طريقه فيه وفخمها [ابن] خاقان، وبه قرأ الداني عليه لأجل عدم صرفه، والوجهان في "الشاطبية" لـ"جامع البيان".
وأما ﴿وزرك﴾، و ﴿ذكرك﴾ في (ألم نشرح) [٤، ٢] ففخمها المهدوي، ومكي، وأبو الفتح فارس، وابن سفيان لأجل الداني في "جامعه"، وقال: إنه قرأ بالتفخيم علىة أبي الفتح، واختار الترقيق، وقال صاحب "الكافي": التفخيم فيهما أكثر. وأورد الداني على التفخيم ﴿كورت﴾ [التكوير: ٢]، و ﴿سيرت﴾ [التكوير: ٣]، و ﴿فجرت﴾ [الإنفطار: ٣]، و ﴿بعثرت﴾ [الإنفطار: ٤].
وأما ﴿وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٦٤] ففخمها صاحب "الهداية" و"التجريد"، ومكي، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، ورققه الآخرون على القياس، وفي"جامع البيان" الوجهان، ففرق كسر [المرقق] في ﴿كورت﴾، والازدواج في الباقي.
وأما ﴿إجرامى﴾ [هود: ٣٥] ففخمه صاحب "التجريد"، ورققه الاخرون، والوجهان في "التبصرة" و"الكافي".
وأما ﴿حذركم﴾ [النساء: ٧١] ففخمه ابن سفيان، والمهدوي،
стр. 1558
ومكي، وابن شريح، ورققه الأخرون، وهو القياس.
وأما ﴿لعبرة﴾ [آل عمران: ١٣]، و ﴿كبرت﴾ [الكهف: ٥] ففخمها صاحب "الهداية" و"التبصرة" وغيرهما، ورققها الآخرون.
وأما ﴿والإشراق﴾ في (ص) [١٨]، فرققه صاحب "العنوان" من أجل كسر حرف الاستعلاء بعد لصعوبة الصعود من التسفل، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن غلبون، وهو قياس ترقيق "فرق"، لكن عارض الداني ابن غلبون بـ ﴿الصرط﴾ [الفاتحة: ٦]، وقال عنه: أحسبه قاسه دون رواية إذ لا أعلم له مرققا، وفرق الجعبري بينهما باكتناف ﴿الصرط﴾ بمفخمتين، وفخمه الآخرون لبعد الكسرتين، وبه قرأ الداني على أبي الفتح وابن خاقان، وهو اختياره أيضا، وهو القياس، والوجهان في "جامع البيان"، و"التذكرة"، و"تلخيص أبي معشر".
وأما ﴿حصرت صدورهم﴾ [النساء: ٩٠] فخمه وصلا من أجل حرف
стр. 1559
الاستعلاء بعده صاحب "الهادي"، و"الهداية"، و"التجريد"، ورققه الآخرون في الحالين، والوجهان في "الكافي" وقال: لا خلاف في ترقيقها وقفا، وفي "الهداية" تفخيمها _أيضا_ في الموقف، وصحح في "النشر" ترقيقها في الحالين، ولا تأثير لحرف الاستعلاء المتأخر لانفصاله، وقد أجمعوا على ترقيق ﴿الذكر صفحا﴾ [الزخرف: ٥]، و ﴿المدثر قم﴾ [المدثر: ٢، ١]، ونحوهما مع حرف الاستعلاء لعدم تأثيره بالانفصال.
واختلفوا _أيضا_ في ﴿بشرر﴾ في (المرسلات) [٣٢] فذهب إلى ترقيق الراء الأولى لأجل كسرة الراء المتأخرة الشاطبي كالداني، وأبي الحسن بن غلبون، وابن شريح، والصقلي، وفاقا للجمهور، لكن حكى الداني والشاطبي اتفاق الرواة عليه، وعبارة الشاطبي:
وفي شرر عنه ........ ... ..................
أي: عن ورش يرقق كلهم، فهو ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة.
واتفق هؤلاء على ترقيقه في الموقف _أيضا_ وقياس ترقيقه ترقيق ﴿الضرر﴾ [النساء: ٩٥] المجمع على تفخيمه لسيبويه حيث أجاز ترقيقه حاكيا سماعه عن العرب، و ﴿على سرر﴾ [الحجر: ٤٧]، و [علل]
стр. 1560
بعضهم تفخيم الأول بحرف الاستعلاء مع ضعف السبب فيه. وعورض ﴿بقنطار﴾ [آل عمران: ٧٥] المرقق، وأجيب بأن ما ثبت على خلاف الدليل لا يقاس عليه، وانفتاح حرف الاستعلاء مع ضعف السبب فيه وتمكنه في "قنطار"، وعن ﴿على سرر﴾ بان المفتوحة أنسب بالمكسورة من المضمومة، وذهب آخرون إلى تفخيم/ ﴿بشرر﴾ كالمهدوي، وابن بليمة، وصاحب "العنوان"، وابن سفيان، واتفق هؤلاء على تفخيمه في الوقف، أما الراء الثانية فسيأتي أنه إذا وقف على المكسورة بـ (الروم) ترقق مع تفخيم الأولى، وإذا وقف بالسكون فخم إلا أن ينكسر ما قبلها، أو يرقق، أو تكون ساكنة، فهذه بعد مرقق، فترقق الأولى وصلا لتناسب المجاور لها، وهي الراء الثانية، فهو ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة، واستصحت ترقيقها وقفا لأن ذهاب الكسرة عارض كالإمالة، ورققت الثانية وقفا لمجاورة الأولى فلما اكتسبت الراء الأولى الترقيق من الثانية اكتسبت الثانية وقفا الترقيق من الأولى.
وأما الأصل المطرد: فهو أنه اختلف عنه فيما وقع من أقسام الراء المفتوحة بأنواعها المذكورة منونا، وهو أقسام:
стр. 1561
الأول: أن تكون الراء بعد كسرة مجاورة، وهو في ثمانية عشر حرفا ﴿شاكرا﴾ [النساء: ١٤٧]، و ﴿صابرا﴾ [الكهف: ٦٩]، و ﴿ناصرا﴾ [الجن: ٢٤]، و ﴿سمرا﴾ [المؤمنون: ٦٧]، و ﴿ذاكرا﴾، و ﴿حاضرا﴾ [الكهف: ٤٩]، و ﴿طائر﴾ [الأنعام: ٣٨]، و ﴿عاقرا﴾ [مريم: ٥]، و ﴿مدبرا﴾ [النمل: ١٠]، و ﴿ظهرا﴾ [الكهف: ٢٢]، و ﴿مبصرا﴾ [يونس: ٦٧]، و ﴿فاجرا﴾ [نوح: ٢٧]، و ﴿سرا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، و ﴿مستقرا﴾ [الفرقان: ٢٤].
الثالث: أن [تكون] الراء بعد ياء ساكنة، ويكون حرف مد ولين.
ومنه ما يكون على وزن (فعيلا)، وهو ﴿قديرا﴾ [النساء: ١٣٣]، و ﴿خبيرا﴾ [النساء: ٣٥]، و ﴿كبيرا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، و ﴿بشيرا﴾ [البقرة: ١١٩]، و ﴿بصيرا﴾ [النساء: ٥٨]، و ﴿وزيرا﴾ [طه: ٢٩]، و ﴿عسيرا﴾ [الفرقان: ٢٦]، و ﴿نذيرا﴾ [البقرة: ١١٩]، و ﴿صغيرا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، و ﴿وحريرا﴾ [الإنسان: ١٢]، و ﴿وأسيرا﴾ [الإنسان: ٨]، و ﴿كثيرا﴾ [البقرة: ٢٦] اثنا عشر حرفا.
ومنه ما يكون على غير ذلك، وهو ﴿تقديرا﴾ [الفرقان: ٢]، و ﴿تطهيرا﴾ [الأحزاب: ٣٣]، و ﴿تبذيرا﴾ [الإسراء: ٢٦]، و ﴿تفجيرا﴾ [الإسراء: ٩١]، و ﴿تكبيرا﴾ [الإسراء: ١١١]، و ﴿تتبيرا﴾ [الإسراء: ٧]، و ﴿تدميرا﴾
стр. 1562
[الإسرا: ١٦]، و ﴿تفسيرا﴾ [الفرقان: ٣٣]، و ﴿قواريرا﴾ [الإنسان: ١٥]، و ﴿قمطريرا﴾ [الإنسان: ١٠]، و ﴿مستطيرا﴾ [الإنسان: ٧]، و ﴿زمهريرا﴾ [الإنسان: ١٣]، و ﴿منيرا﴾ [الفرقان: ٦١].
ومنه/ ما يكون بعد حرف لين، في ثلاثة: ﴿سيرا﴾ [الطور: ١٠]، و ﴿طيرا﴾ [آل عمران: ٤٩]، و ﴿خيرا﴾ [البقرة: ١٥٨].
فمنهم من رقق الراء في هذه الأقسام مطلقا في الحالين على القياس كصاحب "التذكرة"، و"العنوان"، و"التلخيص"، وبه قرأ الداني على [أبي] الحسن.
ومنهم من استثنى ذلك ففخمه وصلا ووقفا من أجل التوين اللاحق له، كالهذلي أبي الطيب، وابن غلبون، وغيرهما.
ومنهم من أخذ في ذلك بالتفصيل كالداني، والشاطبي، وأبي الفتح، والخاقاني، وابن بليمة، ومكي، وابن الفخام، فخموا ما كان بعد ساكن صحيح مظهر في الثمانية المذكورة وفاقا للجمهور.
واتفقوا على ترقيق الحرفين المدغمين ﴿سرا﴾ [البقرة: ٢٣٥]، و ﴿مستقرا﴾ [الفرقان: ٢٤] لذهاب الفاصل لفظا، ومن هؤلاء من استثنى من
стр. 1563
هؤلاء الكلمات الثمانية ﴿وجهرا﴾ [النحل: ٧٥] فرققه كابن سفيان، وابن شريح، والمهدوي، وعللوه بخفاء الهاء، ولم يستثنه الشاطبي كالداني وغيره ففخموه، وذكر الوجهين فيه مكي، وذهب آخرون منهم طاهر بن غلبون وغيره غلى ترقيق ﴿ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠] لوجود السبب وارتفاع المانع، ومن ثم قال الداني: أقيس، وبه قرأ طاهر، إلا: ﴿مصرا﴾ [البقرة: ٦١]، و ﴿إصرا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، و ﴿قطرا﴾ [الكهف: ٩٦]، و ﴿وقرا﴾ [الذاريات: ٢] لأجل حرف الاستعلاء.
وذهب الجعبري كأبي شامة إلى التسوية في التفخيم بين ذكر المفتوح وذكر المضموم وتمحل في الكنز لإخراج ذلك من كلام الحرز، فقال: ومثال الناظم دال على العموم، و ﴿ذكر مبارك﴾ [الأنبياء: ٥٠] مثالا للمضمومة، ونصبها لإرتفاع المصدر عليها، ولو حكاها
стр. 1564
لأجاد، ثم قال: ولو قال مثل:
كذكرا رقيق للأقل وشاكرا ... خبير لأعيان وسحرا تعدلا
لنص على الثلاثة. فسوى بين ذكر المنصوب وذكر المرفوع، وتعقبه ابن الجرزي فقال: هذا كلام من لم يطلع على مذهب القوم في اختلافهم في ترقيق الراءات وتخصيصهم الراء المفتوحة بالترقيق دون المضمومة، وإن مذهبه ترقيق المضمومة لم يفرق بين ﴿ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠]، و ﴿سحر﴾ [المائدة: ١١٠]، و ﴿شاكرا﴾، و ﴿قادرا﴾ [الأنعام: ٣٧]، و ﴿مستمر﴾ [القمر: ٢] /، و ﴿يغفر﴾ [آل عمران: ١٢٩]. انتهى.
وقد اختلف هؤلاء القائلون بالتفصيل فيما عدا ما فصل بالساكن الصحيح، فمنهم من رقق في الحالين كالداني، والشاطبي، وابن الفحام، سواء كان بعد ياء, أو كسرة متصلة نحو: ﴿بصيرا﴾ [النساء: ٥٨]، و ﴿شاكرا﴾ [النساء: ١٤٧]، وهو أحد الوجهين في "الكافي" و"التبصرة".
ومنهم من رققه وقفا وفخمه وصلا لأجل التنوين كالمهدوي وابن سفيان، وفي الثاني في "الكافي".
وأما الراء المكسورة وتكون كسرتها لازمة وعارضة، وتكون _أيضا_ مبتدأة، نحو: ﴿رزقا﴾ [البقرة: ٢٢]، و ﴿رضون﴾ [آل عمران: ١٥]، و ﴿ربيون﴾ [آل عمران: ١٤٦]، و ﴿رجال﴾ [الأعراف: ٤٦]. ومتوسطة، نحو: ﴿الطارق﴾ [الطارق: ١]، و ﴿فارض﴾ [البقرة: ٦٨]، و ﴿إصرى﴾ [آل عمران: ٨١].
стр. 1565
ومتطرفة نحو: ﴿وبالزبر﴾ [فاطر: ٢٥]، و ﴿والفجر (١)﴾ [الفجر: ١]، و ﴿الطور﴾ [الطور: ١]، و ﴿المعمور﴾ [الطور؛ ٤]، ونحو: ﴿فليحذر الذين﴾ [النور: ٦٣]، وفي: ﴿فلينظر الإنسن﴾ [الطارق: ٥] مما كسر لالتقاء الساكنين. ونحو: ﴿وانحر إن شانئك﴾ [الكوثر: ٣، ٢]، و ﴿انتظر إنهم﴾ [السجدة: ٣٠]، فما حرك بحركة النقل فاتفقوا على ترقيقها لجميع القراء.
وأما الراء المضمومة فتكون تارة أول الكلمة، وتارة وسطها، وتارة طرفها، ويكون قبلها متحرك وساكن.
فالمتحرك يكون فتحا، نحو: ﴿وردوا﴾ [يونس: ٣٠]، ﴿ورمان﴾ [الرحمن: ٦٨]، ﴿وأقرب رحما﴾ [الكهف: ٨١]. ونحو: ﴿أمروا﴾ [النساء: ٦٠]، و ﴿صبروا﴾ [الأعراف: ١٣٧]، ﴿فعقروها﴾ [هود: ٦٥]. ونحو: ﴿بشر﴾ [آل عمران: ٤٧]، و ﴿نفر﴾ [الجن: ١]. ونحو: ﴿القمر﴾ [الأنعام: ٧٧]، و ﴿الشجر﴾ [النحل: ٦٨].
وكسرا، نحو: ﴿لرقيك﴾ [الإسراء: ٩٣]، و ﴿برءوسكم﴾ [المائدة: ٦].
ونحو: ﴿الصبرين﴾ [القصص: ٨٠]، و ﴿سيروا﴾ [الأنعام: ١١]. ونحو: ﴿شاكرا﴾ [النساء: ١٤٧]، و ﴿مستطيرا﴾ [الإنسان: ٧]. ونحو: ﴿الساحر﴾ [طه: ٦٩]، و ﴿الأخر﴾ [البقرة: ٨]، و ﴿المدثر﴾ [المدثر: ١].
وضما، نحو: ﴿هذا تأويل رءيى﴾ [يوسف: ١٠٠]. ونحو: ﴿وزخرفا﴾ [الزخرف: ٣٥]. ونحو: ﴿حمر﴾ [المدثر: ٥٠]، و ﴿سرر﴾ [الحجر: ٤٧].
ونحو: ﴿فما تغن النذر﴾ [القمر: ٥].
وأما الساكن فيكون ياء غيرها: فالياء في: ﴿رءيى﴾ [يوسف: ٤٣].
ونحو: ﴿كبيرهم﴾ [يوسف: ٨٠]، و ﴿سيروا﴾ [الأنعام: ١١]. ونحو: ﴿قدير﴾ [البقرة: ٢٠]، و ﴿بصير﴾ [البقرة: ٩٦]. ونحو: ﴿العير﴾ [يوسف: ٧٠]،
стр. 1566
﴿أسطير﴾ [الأنعام: ٢٥]، و ﴿خير﴾ [البقرة: ٥٤]، و ﴿غير﴾ [الفاتحة: ٧].
وأما غير الياء فـ ﴿الرجعى﴾ [العلق: ٨]، ﴿وهم رقود﴾ [الكهف: ١٨]، ﴿ولو ردوا﴾ [الأنعام: ٢٨]. ونحو: ﴿لعمرك﴾ [الحجر: ٧٢]، و ﴿يفرط﴾ [طه: ٤٥].
ونحو: ﴿زخرفا﴾ [الزخرف: ٣٥]. ونحو: ﴿عشرون﴾ [الأنفال: ٦٥]، و ﴿يقصرون﴾ [الأعراف: ٢٠٢]. ونحو: ﴿مكر﴾ [الأعراف: ٩٩]، و ﴿ذكر﴾ [المائدة: ٩١]. ونحو: ﴿السحر﴾ [البقرة: ١٠٢]، و ﴿البر﴾ [البقرة: ١٧٧] فيرقق ورش من طريق الأزرق الراء في هذه الأقسام إذا كانت متوسطة أو متطرفة، منونة أو غير منونة بعد ياء ساكنة، نحو: ﴿سيروا﴾ [الأنعام: ١١]، و ﴿قديرا﴾ [النساء: ١٣٣]. أو كسرة نحو: ﴿كافر﴾ [البقرة: ٤١]، و ﴿شاكرا﴾ [البقرة: ١٥٨]، و ﴿يغفر﴾ [آل عمران: ١٢٩]. أو حال بين الكسرة ساكن، نحو: ﴿ذكركم﴾ [الأنبياء: ١٠]، و ﴿كبر﴾ [غافر: ٥٦]، و ﴿ذكر﴾ [المائدة: ٩١]، على اختلاف بين الرواة عنه، والترقيق هو الذي في "الشاطبية" كأصلها وفاقا للجمهور، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، والخاقاني، ونقله عن عامة أهل الأداء من أصحاب ورش من المصريين والمغاربة، وصححه في "النشر" من جهة النص والرواية والقياس.
وذهب آخرون إلى التفخيم إجراء لها مجرى المفتوحة، وبه قال أبو الحسن ابن غلبون، وقرأ الداني عليه وهو في "العنوان".
стр. 1567
واختلف المرققون لهذا القسم في: ﴿عشرون﴾ [الأنفال: ٦٥]، و ﴿كبر ما هم ببلغيه﴾ [غافر: ٥٦]، ففي "الشاطبية" كأصلها ترقيقها وفاقا لأبي الفتح فارس، والخاقاني، وبه أخذ الطبري، وابن بليمة، وفي "التبصرة" تفخيمهما، وبه أخذ ابن سفيان، والمهدوي، وابن الفحام وغيرهم.
وأما الراء الساكنة، وتكون _أيضا_ مبتدأة ومتوسطة وآخرا، ويكون أيضا، قبلها: فتح، نحو: ﴿وارزقنا﴾ [المائدة: ١١٤]، و ﴿وارحمنا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. ونحو: ﴿وبرق﴾ [البقرة: ١٩]، و ﴿خردل﴾ [الأنبياء: ٤٧]، و ﴿الأرض﴾ [البقرة: ٢٢]، و ﴿العرش﴾ [الأعراف: ٥٤]، و ﴿الرحمن﴾ [الفاتحة: ٣]، و ﴿وردة﴾ [الرحمن: ٣٧]، و ﴿قرية﴾ [البقرة: ٢٥٩]، و ﴿مريم﴾ [البقرة: ٨٧]، و ﴿المرء﴾ [البقرة: ١٠٢].
وضم نحو: ﴿القرءان﴾ [البقرة: ١٨٥]، و ﴿الفرقان﴾ [آل عمران: ٤]، و ﴿الغرفة﴾ [الفرقان: ٧٥]، و ﴿كرسيه﴾ [البقرة: ٢٥٥]، و ﴿الخرطوم﴾ [القلم: ١٦]، و ﴿ترجى﴾ [الأحزاب: ٥١]، و ﴿سأرهقه﴾ [المدثر: ١٧]، و ﴿زرتم﴾ [التكاثر: ٢].
وكسر نحو: ﴿فرعون﴾ [البقرة: ٤٩]، و ﴿شرعة﴾ [المائدة: ٤٨]، ﴿لشرذمة﴾ [الشعراء: ٥٤]، و ﴿مرية﴾ [هود: ١٧]، و ﴿الفردوس﴾ [الكهف: ١٠٧]، و ﴿أم لم تنذرهم﴾ [البقرة: ٦].
و﴿أحصرتم﴾ [البقرة: ١٩٦]، و ﴿استئجره﴾ [القصص: ٢٦]، و ﴿أمرت﴾
стр. 1568
[الأنعام: ١٤]، و ﴿يتفطرن﴾ [مريم: ٩٠]، و ﴿قرن﴾ [الأحزاب: ٣٣].
ونحو: ﴿يغفر﴾ [الأنفال: ٣٨]، و ﴿يسخر﴾ [الحجرات: ١١]، و ﴿تذر﴾ [المدثر: ٢٨]، و ﴿تقهر﴾ [الضحى: ٩]، ﴿تنهر﴾ [الضحى: ١٠]. ونحو: ﴿واستغفر﴾ [آل عمران: ١٥٩]، و ﴿يغفر﴾ [آل عمران: ٣١]، و ﴿ولا تصعر﴾ [لقمان: ١٨]. ونحو: ﴿فانظر﴾، و ﴿أن اشكر﴾ [لقمان: ١٢]، و ﴿فلا تكفر﴾ [البقرة: ١٠٢] فهذه أقسام ساكنة.
وقد أجمع على تفخيمها كل القراء إذا توسطت بعد فتح نحو: ﴿الأرض﴾ [البقرة: ٦١]، أو ضم نحو: ﴿القرءان﴾ [البقرة: ١٨٥]،
стр. 1569
إلا في: ﴿قرية﴾ [البقرة: ٢٥٩]، و ﴿مريم﴾ [البقرة: ٨٧] حيث وقعا، و ﴿المرء وزوجه﴾ في (البقرة) [١٠٢]، و ﴿المرء وقلبه﴾ في (الأنفال) [٢٤] مما قبله فتح فاختلفوا في ترقيقه وتفخيمه، وصوب في "النشر" التفخيم في الثلاثة/ لجميع القراء وفاقا للمحققين وجمهور أهل الأداء لعدم سبب الترقيق المتقدم. وذهب غلى الترقيق/ في الأولين لجميع القراء ابن شريح، ومكي، والأهوازي لأجل الياء بعد الراء الساكنة حملا لها على المتقدمة.
وغلط الحصري من فخمها وبالغ في ذلك. وخص بعضهم ترقيقها لورش من طريق الأزرق، والتفخيم لسائر القراء، وإليه ذهب ابن بليمة وغيره.
وبالترقيق في: ﴿المرء﴾ لورش _أيضا_ وأخذ كثير من المغارية من طريق المصريين، وإليه ذهب ابن الفحام لأجل كسر الهمز. والصواب التفخيم كما تقدم. ولا فرق بين ورش وغيره في الثلاثة.
وقد اتفقوا على تفخيم ﴿ترميهم﴾ [الفيل: ٤]، و ﴿رب العرش﴾ [التوبة: ١٢٩]، و ﴿الأرض﴾ [البقرة: ٦١]، ونحو: ذلك، ولا فرق بينه وبين ﴿المرء﴾.
وإن وقعت الراء الساكنة بدع كسرة فإن كانت الكسرة عارضة نحو: ﴿أم ارتابوا﴾ [النور: ٥٠]، و ﴿لمن ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] فلا خلاف في تفخيمها.
وقد تكون بعد كسر مختلف فيه بين القراء، كقراءة ﴿بعذاب اركض﴾
стр. 1570
[ص: ٤٢، ٤١] فتضم النون في قراءة نافع، وابن كثير، وغيرهما، وتكسر في قراءة أبي عمرو وغيره، فهي مفخمة على كل حال لوقوعها بعد ضم، ولكون الكسرة عارضة.
وأما قوله تعالى: ﴿وإن قيل لكم ارجعوا﴾ [النور: ٢٨]، و ﴿المطمئنة (٢٧) ارجعى﴾ [الفجر: ٢٨، ٢٧]، و ﴿ءامنوا اركعوا﴾ [الحج: ٧٧]، و ﴿الذين ارتدوا﴾ [محمد: ٢٥]، و ﴿تفرحون ارجع إليهم﴾ [النمل: ٣٧، ٣٦]، فلا تقع الكسرة في ذلك ونحوه إلا في الابتداء، فهي _أيضا_ مفخمة في ذلك لعروض الكسر قبلها، وكون الراء في أصلها التفخيم. وأما إن كانت الكسرة لازمة نحو: ﴿فرعون﴾ [البقرة: ٤٩]، و ﴿مرية﴾ [هود: ١٧]، و ﴿اصبر﴾ [ص: ١٧]، ﴿ولا تصعر﴾ [لقمان: ١٨] فلا خلاف في [ترقيقها] لجميع القراء لوقوعها ساكنة بعد كسر إلا أن تقع بعد حرف استعلاء متصل فلا خلاف في تفخيمها. والوارد في ذلك في القرآن ﴿قرطاس﴾ في (الأنعام) [٧]، و ﴿فرقة﴾ [التوبة: ١٢٢]، و ﴿وإرصادا﴾ في (التوبة) [١٠٧]، و ﴿مرصادا﴾ في (النبأ) [٢١]، و ﴿لبالمرصاد﴾ في (الفجر) [١٤]، وغلط ابن بليمة، وصاحب "الكافي" ترقيق ذلك لمخالفتها ما عليه عمل أهل الداء.
والمراد بالكسرة اللازمة التي تكون على حرف أصلي أو منزل منزلة الأصلي
стр. 1571
يخل إسقاطه بالكلمة، والعارضة هي الداخلة على غير الأصل، ولم ينزل منزلة الجزء منها، ولا يخل إسقاطه بها، وهي في باء الجر ولامه وهمزة الوصل، وقيل: العارضة ما كانت على حرف زائد، وإليه ذهب صاحب "التجريد" وغيره، وتظهر فائدة الخلاف في: ﴿مرفقا﴾ في (الكهف) [١٦] على قراءة من قرأ بكسر الميم وفتح الفاء، فعلى الأول تكون لازمة فترقق الراء معها، وعلى الثاني تكون عارضة فتفخم، والأول هو الصواب لإجماعهم على ترقيق ﴿المحراب﴾ [آل عمران: ٣٧]، و ﴿إخراجا﴾ [نوح: ١٨] لورش، وذهب صاحب "التجريد" غلى تفخيمها لأجل زيادة الميم، وعورض بـ ﴿ربنا﴾ [البقرة: ١٢٧]، وصوب في "النشر" الترقيق، وأن الكسرة لازمة وإن كانت الميم زائدة. انتهى.
وأما تفخيم ﴿مرصادا﴾ [النبأ: ٢١]، و ﴿لبالمرصاد﴾ [الفجر: ١٤]، فمن أجل حرف الاستعلاء بعده لا من أجل عروض الكسرة قبل.
واختلف في: ﴿فرق﴾ في (الشعراء) [٦٣]، فرققه _ لضعف المانع بالكسر _ صاحب "الهداية" وفاقا لجمهور المغاربة، وفخمه آخرون، وهو ظاهر "العنوان" ونص "التيسير" وفاقا لساءر أهل الأداء، وهو القياس،
стр. 1572
والوجهان في "الشاطبية" كجامع البيان والإعلان، وصححهما في "النشر"؛ قال: إن النصوص متواترة على الترقيق، وحكى غير واحد الإجماع عليه، قال: والقياس [إجراء] الوجهين في [فرقة] حالة الوقف [لمن] أمال هاء التأنيث، ولا أعلم فيها نصا. انتهى.
وقد خرج بقيد الاتصال في حرف الاستعلاء إذا كان منفصلا نحو: ﴿فاصبر صبرا﴾ [المعارج: ٥]، و ﴿أنذر قومك﴾ [نوح: ١]، ﴿ولا تصعر خدك﴾ [لقمان: ١٨]، فليس في ذلك ونحوه إلا الترقيق، ولا عبرة بحروف الاستعلاء/، فهذا حكم الراء في الوصل.
وأما حكمها في الوقف: فإذا وقف على المتطرفة بالسكون أو بالإشمام، فإن كان قبلها كسرة نحو: ﴿بعثر﴾ [العاديات: ٩]، أو ساكن نحو: ﴿الشعر﴾ [يس: ٦٩]. أو ياء ساكنة نحو: ﴿والخنازير﴾ [المائدة: ٦٠]،
стр. 1573
و ﴿لا ضير﴾ [الشعراء: ٥٠]. أو فتحة ممالة نحو: ﴿كتب الأبرار﴾ [المطففين: ١٨] عند من أمال الألف، أو مرققة نحو: ﴿بشرر﴾ [المرسلات: ٣٢] عند من رقق الراء رققت في ذلك كله.
فلو كان الساكن حرف استعلاء نحو: ﴿مصر﴾ [يوسف: ٢١]، و ﴿عين القطر﴾ [سبأ: ١٢]، فاختلف في ذلك، فأخذ بالتفخيم جماعة كابن شريح، وهو قياس مذهب ورش من طريق المصريين. وأخذ آخرون بالترقيق، ونص على الداني في "جامعه" و"كتاب الراءات" له، وهو الأشبه في مذهب الجماعة. واختير التفخيم في: ﴿مصرا﴾ والترقيق في: ﴿القطر﴾ نظرا للوصل، وعملا بالأصل.
وإن كان قبلها غير ذلك فخمت، سواء كانت مكسورة في الوصل، أو لم تكن نحو: ﴿الحجر﴾ [البقرة: ٦٠]، و ﴿لا وزر﴾ [القيامة: ١١]، ﴿ليفجر﴾ [القيامة: ٥]، و ﴿النذر﴾ [الأحقاف: ٢١]، و ﴿والفجر (١)﴾ [الفجر: ١]، و ﴿ليلة القدر﴾ [القدر: ١].
стр. 1574
وجوز بعضهم ترقيق المكسورة في ذلك، ولو كانت الكسرة عارضة، وخص آخرون ذلك بورش. والصحيح التفخيم، وإن وقف بالروم.
فإن كانت حركتها كسرة رقق لكل القراء. وإن كانت ضمة فإن كان قبلها كسرة، أو ساكن قبله كسرة، أو ياء ساكنة رققت لورش من طريق الأزرق وحده، وفخمت لسائر القراء والأصبهاني. وإن لم يكن قبلها شئ من ذلك فخمت للكل إلا إذا كانت مكسورة، فبعضهم يقف عليها بالترقيق.
والحامل _ كما في "النشر" _ أن المتطرفة إذا سكنت في الوقف جرت مجرى المتوسطة، تفخم بعد الفتحة والضمة كـ ﴿العرش﴾ [الأعراف: ٥٤]، و ﴿كرسيه﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وترقق بعد الكسرة نحو: ﴿لشرذمة﴾ [الشعراء: ٥٤]، وأجريت الياء الساكنة والفتحة الممالة قبل الراء المتطرفة إذا سكنت مجرى الكسرة، وأجري الإشمام في المرفوع مجرى السكون، وإذا وقف عليها بالروم جرت مجراها في الوصل. انتهى ملخصا من "الطائف الإشارات" للقسطلاني رحمه الله تعالى.
стр. 1575
النوع الثامن والثمانون
علم أحكام اللام تفخيما وترقيقا
стр. 1576
النوع الثامن والثمانون
علم أحكام اللام تفخيما وترقيقا
قال القسطلاني/ ﵀: قال الجعبري تبعا لغيره: أصل اللام الترقيق عكس الراء، وقال ابن الجزري: هو أبين من قولهم: في الراء إذ أصلها التفخيم، وذلك أن اللام لا تغلظ إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم؛ بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء لازم. انتهى.
وإذا كان الترقيق عبارة عن إنحاف الحرف _كما تقدم_ والتفخيم ضده، كان عبارة عن قسمين: الحرف نفسه، ويرادفه التغليظ، وغلب هذا هذا، والتفخيم في الراء.
стр. 1577
وقد انقسم التغليظ هنا إلى متفق ومختلف:
القسم الأول: المتفق عليه، وهو تغليظ اللام من اسم "الله" تعالى، وإن زيدت عليه الميم إذا كان بعد فتحة محققة أو ضمة كذلك، سواء كان في حالة الوصل، أو مبدوءا به نحو: ﴿الله ربنا﴾ [الأعراف: ٨٩]، و ﴿شهد الله﴾ [آل عمران: ١٨]، ﴿وإذ أخذ الله﴾ [آل عمران: ٨١]، و ﴿قال الله﴾ [آل عمران: ٥٥]، و ﴿سيؤتينا الله﴾ [التوبة: ٥٩]، و ﴿قال عيسى ابن مريم اللهم﴾ [المائدة: ١١٤]، ونحو: ﴿يعلمه الله﴾ [البقرة: ١٩٧]، و ﴿رسل الله﴾ [الأنعام: ١٢٤]، ﴿وإذ قالوا اللهم إن﴾ [الأنفال: ٣٢] قصدا لتعظيم هذا الاسم الأعظم الشريف الدال على الذات المقدسة.
فإن كان قبلها كسرة مباشرة محضة [فلا خوف في ترقيقها، سواء كانت] متصلة [أو منفصلة]، عارضة أو لازمة، نحو: ﴿وأقسموا بالله﴾ [الأنعام: ١٠٩]، و ﴿الحمد لله﴾ [الفاتحة: ٢]، و ﴿إنا لله﴾ [البقرة: ١٥٦]، ﴿ما يفتح الله﴾ [فاطر: ٢]، ﴿قل اللهم﴾ [آل عمران: ٢٦]، استصحابا للأصل مع الملائم حتى يحسره اللفظ بالتناسب المشتق فيسهل على اللافظ ويعجب السامع. ولا يجوز الترقيق/لتنافر اللفظ بخروجه من تسفل إلى تصعد ليعمل اللسان عملا واحدا.
стр. 1578
وها هنا تنبيه أشار إليه صاحب "النشر"، وذكره غير واحد من أئمتنا، وهو أنه إذا سبق اللام من اسم الله _ تعالى _ إمالة، كقوله تعالى: ﴿نرى الله﴾ [البقرة: ٥٥]، ﴿وسيرى الله﴾ [التوبة: ٩٤] على مذهب السوسي، جاز تفخيم اللام لعدم وجود الكسر الخالص قبلها، والترقيق لعدم وجود الفتح الخالص قبلها، والأول اختيار السخاوي كالشاطبي، وقرأ به الداني على أبي الفتح من قراءته على السامري، والثاني قرأ به صاحب التجريد على عبد الباقي، وقال الداني: إنه القياس. وصحح ابن الجزري الوجهين.
وأما قوله تعالى ﴿أفغير الله﴾ [الأنعام: ١١٤]، ﴿ولذكر الله﴾ [العنكبوت: ٤٥] إذا رقق راءه لورش من طريق الأزرق فإنه يجب تفخيم اللام من اسم "الله" _ تعالى _ بعدها قولا واحدا لوجود الموجب، ولا اعتبار بترقيق الراء قبل اللام في ذلك كما نص عليه غير واحد من أئمتنا.
القسم الثاني: المختلف فيه: وهو كل لام مفتوحة مخففة أو مشددة، متوسطة أو متطرفة، قبلها صاد مهملة، أو طاء، أو ظاء، وسواء كانت هذه الثلاثة سكنت أو فتحت، مخففة أو مشددة.
فأما الصاد المفتوحة اللام المخففة فوقع منها في القرآن: ﴿الصلوة﴾ [البقرة: ٣]، و ﴿صلوت﴾ [البقرة: ١٥٧]، و ﴿صلوتك﴾ [التوبة: ١٠٣]، و ﴿صلاتهم﴾ [الأنعام: ٩٢]، و ﴿صلح﴾ [الرعد: ٢٣]، و ﴿فصلت﴾ [يوسف: ٩٤]، و ﴿يوصل﴾ [البقرة: ٢٧]، و ﴿فصل طالوت﴾ [البقرة: ٢٤٩]، و ﴿فصل﴾
стр. 1579
[الأنعام: ١١٩]، و ﴿مفصلا﴾ [الأنعام: ١١٤]، و ﴿مفصلت﴾ [الأعراف: ١٣٣]، ﴿وما صلبوه﴾ [النساء: ١٥٧].
ومع اللام المشددة ﴿صلى﴾ [القيامة: ٣١]، و ﴿يصلى﴾ [آل عمران: ٣٩]، و ﴿مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥]، و ﴿يصلبوا﴾ [المائدة: ٣٣]. ووقع مفصولا بينها وبين الصاد بألف في موضعين: ﴿يصلحا﴾ [النساء: ١٢٨]، و ﴿فصالا﴾ [البقرة: ٢٣٣].
وأما الصاد الساكنة ففي القرآن منها ﴿ويصلى﴾ [الانشقاق: ١٢]، و ﴿سيصلى﴾ [المسد: ٣]، و ﴿يصلها﴾ [الإسراء: ١٨]، و ﴿وسيصلون﴾ [النساء: ١٠]، و ﴿ويصلونها﴾ [إبراهيم: ٢٩]، و ﴿اصلوها﴾ [يس: ٦٤]، ﴿فيصلب﴾ [يوسف: ٤١]، و ﴿من أصلبكم﴾ [النساء: ٢٣]، ﴿وأصلح﴾ [المائدة: ٣٩]، ﴿وأصلحوا﴾ [الأنفال: ١]، و ﴿إصلحا﴾ [البقرة: ٢٨٨]، و ﴿الإصلح﴾ [هود: ٨٨]، ﴿وفصل الخطاب﴾ [ص: ٢٠].
وأما الطاء المفتوحة مع اللام المخففة ففي: ﴿الطلق﴾ [البقرة: ٢٢٧]، ﴿وانطلق﴾ [ص: ٦]، و ﴿فانطلقوا﴾ [القلم: ٢٣]، أو ﴿أطلع﴾ [مريم: ٧٨]، و ﴿وبطل﴾ [الأعراف: ١١٨]، و ﴿معطلة﴾ [الحج: ٤٥]، و ﴿طلبا﴾ [الكهف: ٤١].
وأما التي مع المشددة فـ ﴿والمطلقت﴾ [البقرة: ٢٢٨]، و ﴿طلقتم﴾
стр. 1580
[البقرة: ٢٣١]، و ﴿طلقكن﴾ [التحريم: ٥]، و ﴿طلقها﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وأما الطاء الساكنة ففي: ﴿مطلع الفجر﴾ [القدر: ٥]، فقط.
وأما المفصول _ بينها وبين اللام ألف _ ففي: ﴿طال﴾ [الأنبياء: ٤٤].
وأما الظاء [مع اللام] الخفيفة ففي: ﴿ظلم﴾ [البقرة: ٢٣١]، و ﴿ظلموا﴾ [البقرة: ٥٩]، ﴿وما ظلمونا﴾ [البقرة: ٥٧]، ﴿وما ظلمنهم﴾ [هود: ١٠١]، و ﴿فمنهم ظالم لنفسه﴾ [فاطر: ٣٢].
مع المشددة ﴿بظلام﴾ [آل عمران: ١٨٢]، ﴿وظللنا﴾ [البقرة: ٥٧]، و ﴿ظلة﴾ [الأعراف: ١٧١]، ﴿فظلت﴾ [الشعراء: ٤]، و ﴿ظل وجهه﴾ [النحل: ٥٨].
وأما الظاء الساكنة ففي: ﴿ومن أظلم﴾ [البقرة: ١١٤]، ﴿وإذا أظلم﴾ [البقرة: ٢٠]، و ﴿لا تظلمون﴾ [البقرة: ٢٧٢]، ﴿فيظللن﴾ [الشورى: ٣٣].
وقد اختلف في اللام التالية لهذه الثلاثة بأقسامها المذكورة، فقرأ ورش من طريق الأزرق بتغليظها في ذلك كله لكون هذه الحروف مطبقة مستعلية ليعمل اللسان عملا واحدا، وخصه بعضهم بالصاد. وروى ترقيقها مع الطاء المهملة صاحب "العنوان"، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن
следующие страницы →