Полный текст (4 238 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
النوع الثامن والثمانون
علم أحكام اللام تفخيما وترقيقا
قال القسطلاني/ ﵀: قال الجعبري تبعا لغيره: أصل اللام الترقيق عكس الراء، وقال ابن الجزري: هو أبين من قولهم: في الراء إذ أصلها التفخيم، وذلك أن اللام لا تغلظ إلا لسبب، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم؛ بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء لازم. انتهى.
وإذا كان الترقيق عبارة عن إنحاف الحرف _كما تقدم_ والتفخيم ضده، كان عبارة عن قسمين: الحرف نفسه، ويرادفه التغليظ، وغلب هذا هذا، والتفخيم في الراء.
стр. 1577
وقد انقسم التغليظ هنا إلى متفق ومختلف:
القسم الأول: المتفق عليه، وهو تغليظ اللام من اسم "الله" تعالى، وإن زيدت عليه الميم إذا كان بعد فتحة محققة أو ضمة كذلك، سواء كان في حالة الوصل، أو مبدوءا به نحو: ﴿الله ربنا﴾ [الأعراف: ٨٩]، و ﴿شهد الله﴾ [آل عمران: ١٨]، ﴿وإذ أخذ الله﴾ [آل عمران: ٨١]، و ﴿قال الله﴾ [آل عمران: ٥٥]، و ﴿سيؤتينا الله﴾ [التوبة: ٥٩]، و ﴿قال عيسى ابن مريم اللهم﴾ [المائدة: ١١٤]، ونحو: ﴿يعلمه الله﴾ [البقرة: ١٩٧]، و ﴿رسل الله﴾ [الأنعام: ١٢٤]، ﴿وإذ قالوا اللهم إن﴾ [الأنفال: ٣٢] قصدا لتعظيم هذا الاسم الأعظم الشريف الدال على الذات المقدسة.
فإن كان قبلها كسرة مباشرة محضة [فلا خوف في ترقيقها، سواء كانت] متصلة [أو منفصلة]، عارضة أو لازمة، نحو: ﴿وأقسموا بالله﴾ [الأنعام: ١٠٩]، و ﴿الحمد لله﴾ [الفاتحة: ٢]، و ﴿إنا لله﴾ [البقرة: ١٥٦]، ﴿ما يفتح الله﴾ [فاطر: ٢]، ﴿قل اللهم﴾ [آل عمران: ٢٦]، استصحابا للأصل مع الملائم حتى يحسره اللفظ بالتناسب المشتق فيسهل على اللافظ ويعجب السامع. ولا يجوز الترقيق/لتنافر اللفظ بخروجه من تسفل إلى تصعد ليعمل اللسان عملا واحدا.
стр. 1578
وها هنا تنبيه أشار إليه صاحب "النشر"، وذكره غير واحد من أئمتنا، وهو أنه إذا سبق اللام من اسم الله _ تعالى _ إمالة، كقوله تعالى: ﴿نرى الله﴾ [البقرة: ٥٥]، ﴿وسيرى الله﴾ [التوبة: ٩٤] على مذهب السوسي، جاز تفخيم اللام لعدم وجود الكسر الخالص قبلها، والترقيق لعدم وجود الفتح الخالص قبلها، والأول اختيار السخاوي كالشاطبي، وقرأ به الداني على أبي الفتح من قراءته على السامري، والثاني قرأ به صاحب التجريد على عبد الباقي، وقال الداني: إنه القياس. وصحح ابن الجزري الوجهين.
وأما قوله تعالى ﴿أفغير الله﴾ [الأنعام: ١١٤]، ﴿ولذكر الله﴾ [العنكبوت: ٤٥] إذا رقق راءه لورش من طريق الأزرق فإنه يجب تفخيم اللام من اسم "الله" _ تعالى _ بعدها قولا واحدا لوجود الموجب، ولا اعتبار بترقيق الراء قبل اللام في ذلك كما نص عليه غير واحد من أئمتنا.
القسم الثاني: المختلف فيه: وهو كل لام مفتوحة مخففة أو مشددة، متوسطة أو متطرفة، قبلها صاد مهملة، أو طاء، أو ظاء، وسواء كانت هذه الثلاثة سكنت أو فتحت، مخففة أو مشددة.
فأما الصاد المفتوحة اللام المخففة فوقع منها في القرآن: ﴿الصلوة﴾ [البقرة: ٣]، و ﴿صلوت﴾ [البقرة: ١٥٧]، و ﴿صلوتك﴾ [التوبة: ١٠٣]، و ﴿صلاتهم﴾ [الأنعام: ٩٢]، و ﴿صلح﴾ [الرعد: ٢٣]، و ﴿فصلت﴾ [يوسف: ٩٤]، و ﴿يوصل﴾ [البقرة: ٢٧]، و ﴿فصل طالوت﴾ [البقرة: ٢٤٩]، و ﴿فصل﴾
стр. 1579
[الأنعام: ١١٩]، و ﴿مفصلا﴾ [الأنعام: ١١٤]، و ﴿مفصلت﴾ [الأعراف: ١٣٣]، ﴿وما صلبوه﴾ [النساء: ١٥٧].
ومع اللام المشددة ﴿صلى﴾ [القيامة: ٣١]، و ﴿يصلى﴾ [آل عمران: ٣٩]، و ﴿مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥]، و ﴿يصلبوا﴾ [المائدة: ٣٣]. ووقع مفصولا بينها وبين الصاد بألف في موضعين: ﴿يصلحا﴾ [النساء: ١٢٨]، و ﴿فصالا﴾ [البقرة: ٢٣٣].
وأما الصاد الساكنة ففي القرآن منها ﴿ويصلى﴾ [الانشقاق: ١٢]، و ﴿سيصلى﴾ [المسد: ٣]، و ﴿يصلها﴾ [الإسراء: ١٨]، و ﴿وسيصلون﴾ [النساء: ١٠]، و ﴿ويصلونها﴾ [إبراهيم: ٢٩]، و ﴿اصلوها﴾ [يس: ٦٤]، ﴿فيصلب﴾ [يوسف: ٤١]، و ﴿من أصلبكم﴾ [النساء: ٢٣]، ﴿وأصلح﴾ [المائدة: ٣٩]، ﴿وأصلحوا﴾ [الأنفال: ١]، و ﴿إصلحا﴾ [البقرة: ٢٨٨]، و ﴿الإصلح﴾ [هود: ٨٨]، ﴿وفصل الخطاب﴾ [ص: ٢٠].
وأما الطاء المفتوحة مع اللام المخففة ففي: ﴿الطلق﴾ [البقرة: ٢٢٧]، ﴿وانطلق﴾ [ص: ٦]، و ﴿فانطلقوا﴾ [القلم: ٢٣]، أو ﴿أطلع﴾ [مريم: ٧٨]، و ﴿وبطل﴾ [الأعراف: ١١٨]، و ﴿معطلة﴾ [الحج: ٤٥]، و ﴿طلبا﴾ [الكهف: ٤١].
وأما التي مع المشددة فـ ﴿والمطلقت﴾ [البقرة: ٢٢٨]، و ﴿طلقتم﴾
стр. 1580
[البقرة: ٢٣١]، و ﴿طلقكن﴾ [التحريم: ٥]، و ﴿طلقها﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وأما الطاء الساكنة ففي: ﴿مطلع الفجر﴾ [القدر: ٥]، فقط.
وأما المفصول _ بينها وبين اللام ألف _ ففي: ﴿طال﴾ [الأنبياء: ٤٤].
وأما الظاء [مع اللام] الخفيفة ففي: ﴿ظلم﴾ [البقرة: ٢٣١]، و ﴿ظلموا﴾ [البقرة: ٥٩]، ﴿وما ظلمونا﴾ [البقرة: ٥٧]، ﴿وما ظلمنهم﴾ [هود: ١٠١]، و ﴿فمنهم ظالم لنفسه﴾ [فاطر: ٣٢].
مع المشددة ﴿بظلام﴾ [آل عمران: ١٨٢]، ﴿وظللنا﴾ [البقرة: ٥٧]، و ﴿ظلة﴾ [الأعراف: ١٧١]، ﴿فظلت﴾ [الشعراء: ٤]، و ﴿ظل وجهه﴾ [النحل: ٥٨].
وأما الظاء الساكنة ففي: ﴿ومن أظلم﴾ [البقرة: ١١٤]، ﴿وإذا أظلم﴾ [البقرة: ٢٠]، و ﴿لا تظلمون﴾ [البقرة: ٢٧٢]، ﴿فيظللن﴾ [الشورى: ٣٣].
وقد اختلف في اللام التالية لهذه الثلاثة بأقسامها المذكورة، فقرأ ورش من طريق الأزرق بتغليظها في ذلك كله لكون هذه الحروف مطبقة مستعلية ليعمل اللسان عملا واحدا، وخصه بعضهم بالصاد. وروى ترقيقها مع الطاء المهملة صاحب "العنوان"، وبه قرأ الداني على أبي الحسن بن
стр. 1581
غلبون، واستثنى صاحب "التجريد" من قراءته على عبد الباقي من طريق ابن هلال منها: ﴿الطلق﴾ [البقرة: ٢٢٧]، و ﴿طلقتم﴾ [البقرة: ٢٣١]. ومنهم من رققها بعد الظاء المعجمة، وهو الذي في "التجريد" وأحد وجهي "الكافي". وذكر صاحب "الهداية" التفخيم مع الظاء المعجمة الساكنة نحو: ﴿فيظللن﴾ [الشورى: ٣٣]. والترقيق بعد المفتوحة نحو: ﴿ظلموا﴾ [البقرة: ٥٩]. وذكر مكي ترقيقها بعدها إذا كانت مشددة نحو: ﴿وظللنا﴾ [البقرة: ٥٧]، و ﴿ظل وجهه﴾ [النحل: ٥٨] من قراءته على أبي الطيب.
والأصح التفخيم بعدهما كالصاد. وقد خرج بقيد المفتوحة في اللام المضمومة والمكسورة ﴿ولأصلبنكم﴾ [طه: ٧١]، والساكنة، وبقيد قبلية الصاد، والطاء، والظاء التي بعد السين/ ﴿لسلطهم﴾ [النساء: ٩٠]، و ﴿لظى﴾ [المعارج: ١٥]. وبقيد سكون الثلاثة أو فتحها نحو: ﴿الظلة﴾ [الشعراء: ١٨٩]، و ﴿فصلت﴾ [هود: ١]. وبالثلاثة الضاد المعجمة نحو: ﴿أضللتم﴾ [الفرقان: ١٧]، و ﴿أءذا ضللنا﴾ [السجدة: ١٠]، فلا تفخيم معها على الأصح لبعد مخرجها من اللام. واختلف في ﴿فصالا﴾ [البقرة: ٢٣٣]،
стр. 1582
و ﴿يصلحا﴾ [النساء: ١٢٨]، و ﴿أفطال عليكم العهد﴾ [طه: ٨٦]، و ﴿حتى طال عليهم العمر﴾ بـ (الأنبياء) [٤٤]، و ﴿فطال عليهم الأمد﴾ بـ (الحديد) [١٦]، ففي "التيسير"، و"العنوان"، و"التبصرة" وتلخيص ابن بليمة الترقيق وفاقا للكثيرين لأجل الفاصل بين اللام وبين الحرف والموجب للتغليظ وهو الألف، وروى التغليظ آخرون اعتدادا بقوة الحرف المستعلي والغاء للألف لكونه هو ياء، واختاره الداني في غير "التيسير"، وقال في "الجامع": أنه الوجه الأوجه، وفي "الكافي": أنه أشهر، وقال الطبري: إنه أقيس، والوجهان في "الشاطبية" كـ"جامع البيان" و"الكافي".
فإن قلت: لم لم تجر الوجهان في نحو: ﴿يصلبوا﴾ [المائدة: ٣٣]، و ﴿ظل﴾ [النحل: ٥٨]، و ﴿طلقتم﴾ [البقرة: ٢٣١] لأن التشديد/ فاصل بين اللام وحرف الاستعلاء؟ فكما اعتبرتم الفاصل في نحو: "فصالا" و"أفطال" وأجريتم لأجله، فكذلك ينبغي اعتباره في نحو: "ظل"، فأجاب في
стр. 1583
"النشر" بأن الفاصل في نحو: "ظل" ونحوه لام أدغمت في مثلها فصارت حرفا واحدا فلم تخرج اللام عن كون حرف الاستعلاء وليها. والله أعلم.
واختلف_ أيضا_ فيما إذا وقع بعد اللام ألف ممالة نحو: ﴿صلى﴾ [القيامة: ٣١]، و ﴿يصلى﴾ [الانشقاق: ١٢]، و ﴿سيصلى﴾ [المسد: ٣]، و ﴿يصلها﴾ [الإسراء: ١٨]، فأحذ بالتغليظ _ لأجل الحرف قبلها_ صاحب "التبصرة"، و "التجريد"، و "الكافي"، وبالترقيق _لأجل الإمالة_ صاحب "المجتبى"، وهو مقتضى "العنوان"، و "التيسير"، والوجهان في "الشاطبية" و"الكافي". وخص بعضهم الترقيق برؤوس للتناسب، وهو في ثلاثة: ﴿فلا صدق ولا صلى ٣٦﴾ في (القيامة) [٣١]، و ﴿وذكر اسم ربه فصلى ١٥﴾ [الأعلى: ١٥] بسورة (سبح)، و ﴿إذا صلى﴾ بـ (العلق) [١٠]، والتغليظ بغيرها لوجود الموجب قبلها وهي في ست مواضع: ﴿مصلى﴾ حالة الوقف بـ (البقرة) [١٢٥]، و ﴿يصلها﴾ ب (الإسراء) [١٨] وب (الليل) [١٥]، و ﴿ويصلى﴾ ب (الإنشقاق) [١٢]، و ﴿تصلى﴾ ب (الغاشية) [٤]،
و﴿سيصلي﴾ في
стр. 1584
(تبت) [٣]، وهو الأرجح في "الشاطبية" والأٌيس في أصلها، ولا ريب أن الإمالة والتغليظ ضدين، فلا يجتمعان، فالتغليظ في هذه المواضع الست إنما يكون مع الفتح، والترقيق مع الإمالة.
واختلف_ أيضا_ في تغليظ لام: ﴿أن يوصل﴾ بـ (البقرة) [٢٧] و (الرعد) [٢١]، ﴿وقد فصل لكم﴾ بـ (الأنعام) [١١٩]، ﴿وبطل﴾ بـ (الأعراف) [١١٨]، و ﴿ظل﴾ ب (النحل) [٥٨]، و (الزخرف) [١٧] ﴿وفصل الخطاب﴾ بـ (ص) [٢٠] إذا وقف عليها] فرواه [بالترقيق صاحب "الهادي" و"الهداية" و"التجريد"، وبالتغليظ صاحب "التذكرة"، و"العنوان"، و"المجتبى"، وقال أبو معشر: إنه أقيس. رجحه ابن الجزري] محتجا [بعروض السكون، وفي التغليظ دلالة على حكم الوصل في مذهب من غلظ، وفي "الشاطبية" كأصلها الوجهان.
فإن قلت: لم كان التفخيم هنا أرجح، وقد كان ينبغي أن لا يجوز
стр. 1585
البتة كما سبق في الراء المكسورة أنها تفخم وفقا ولا ترق لذهاب الموجب للترقيق، وهو الكسر وها هنا قد ذهب الفتح الذي هو شرط في تغليظ اللام؟ فأجاب صاحب "النشر" بأن سبب التغليظ هنا قائم، وهو] وجود [حرف الاستعلاء، وإنما فتح اللام بشرط، فلم يؤثر سكون الوقف لعروضه وقوة السبب، فعمل السبب علمه لضعف العارض، وفي باب الوقف على الراء المكسورة ان السبب زال بالوقف، وهو الكسر فافترقا.
وأختلف_ أيضا_ في لام: ﴿صلصل﴾ / [٢٦، ٢٨، ٣٣]، [١٤] بـ (الحجر [١٧٦/هـ [والرحمن) مع كونها ساكنة لوقوعها بين صادين، وقطع بالترقيق في "الشاطبية" كأصلها، وهو المرجح حملا على سائر الآيات السواكن، وقطع بالتفخيم صاحب "الهداية" و"الهادي" والله أعلم. انتهى ملخصا من "لطائف الإشارات في علوم القراءات" للقسطلاني - رحمه الله تعالى.
стр. 1586
النوع التاسع والثمانون
علم احكام ياءات الإضافة
стр. 1587
النوع التاسع والثمانون
علم احكام ياءات الإضافة
ولم يذكر هذا النوع الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى - في " الإتقان".
وهي ياء زائدة آخر الكلمة، وليست بلام الفعل، وتتصل:
بالاسم وتكون مجرورة المحل نحو: ﴿نفسى﴾ [المائدة: ٢٥]، و ﴿ذكرى﴾ [الكهف: ١٠١].
وبالفعل منصوبة المحل نحو: ﴿فطرني﴾ [هود: ٥١]، و ﴿ليحزننى﴾ [يوسف: ١٣]، وبالحرف منصوبة ومجرورة بحسب عمل الحرف نحو: إنه، إني، ويصح أن يكون مكانها هاء الغائب وكاف المخاطب، فتقول في نحو: ﴿نفسى﴾ و ﴿فطرنى﴾ و ﴿ليحزنني﴾ و ﴿إنى﴾ [البقرة: ٣٠]، و ﴿لى﴾ [البقرة: ١٥٢]، وفطره، ويحزنه، وإنه، وله، ونفسك، وفطرك، ويحزنك، ولك، وإنك. وإن تحذف الياء فتقول: نفس، وفطر، ويحزن، ونحو:
стр. 1588
ذلك. وقد خرج عن هذا نحو: ﴿الداعى﴾ [طه: ١٠٨]، و ﴿أتهدى﴾ [النمل: ٤١]، و ﴿إن أدري أقريب﴾ [الأنبياء: ١٠٩]، و ﴿ألقى إلى﴾ [النمل: ٢٩]، و ﴿قل اوحى إلى﴾ [الجن: ١]، إذ لا يصح مكانها هاء ولا كاف. والخلاف فيها دائر بين الفتح والإسكان، قال: والإسكان هو الأصل الأول، وهو رأي الكوفيين لأنها مبنية، والأصل في البناء السكون، ويستثقل حركة حرف العلة، وإن خففت بدليل معدي كرب حيث سكنوا ياء معدي استثقالا لفتحها، ولو يستثقلوا المد لأن الياء حرفه، واعتفروا فتح المنقوص، لأن الفتحة فيه علامة الإعراب. والفتح أصل ثان، لأنه اسم على حرف واحد غير مرفوع فقوي بالحركة، وكان فتحه تخفيفا، والفتح والإسكان لغتان فاشيتان في القرآن وكلام العرب، وعليه قول امرئ القيس:
ففاضت دموع العين منى صبابة ... على البحر حتى بل دمعي مجمل
وقد انحصر الكلام في هذه الياء في قسمين: الأول: ما اتفق عليه، وهو ضربان:
стр. 1589
الأول: ما اتفق على إسكانه، ووقع في خمسمئة وستة وستين ياءا نحو: ﴿إنى جاعل﴾ [البقرة: ٣٠]، ﴿وأنى فضلتكم﴾ [البقرة: ٤٧].
والثاني: ما اتفق على فتحه ويكون لموجب، وهو إما أن يكون بعدها ساكن لام تعريف أو شبهه، فرارا من التقاء الساكنين، ووقع في إحدى عشرة كلمة في ثمانية عشر موضعا، منها: ﴿نعمتى التى أنعمت﴾
] البقرة: ١٢٢، ٤٧، ٤٠]، و ﴿حسبى الله﴾ [التوبة: ١٢٩ والزمر: ٣٨]، ﴿فلا تشمت في الأعداء﴾ [الأعراف: ١٥٠]. أو يكون قبلها ساكن ألف نحو: ﴿هداى﴾ [البقرة: ٣٨]، ووقع في سكت كلمات.] أوياء [نحو: ﴿إلى﴾ [آل عمران: ٥٥]، و ﴿على﴾ [النساء: ٧٢] في تسمع] كلمات]، وأدغمت الياء في الياء للتماثل.
القسم الثاني: ما اختلف يه إسكانا وفتحا، ووقع في مئتين وثلاثة
стр. 1590
عشر ياء، وانقسمت باعتبار ما بعدها إلى ستة أنواع، لأن الذي بعدها إما همزة أو غيرها. والأول إما همزة قطع أو وصل.
فالقطع ثلاثة: مفتوحة نحو: ﴿إنى أعلم﴾ [البقرة: ٣٠]، ومكسورة نحو: ﴿إنى إذا﴾ [هود: ٣١]، ومضمومة نحو: ﴿إنى أوفى﴾ [يوسف: ٥٩].
وهمزة الوصل إما مصاحبة اللام نحو: ﴿عبادى الصلحون﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، أو مجردة عنها نحو: ﴿إنى اصطفيتك﴾ [الأعراف: ١٤٤]، فنوعان، والأخير نحو: ﴿ولى نعجة﴾ [ص: ٢٣] >
النوع الأول: وهو همزة قطع المفتوحة في مئة وثلاثة، اختلف منها في تسعة وتسعين موضعا، وهي: ﴿إنى أعلم ما﴾ [البقرة: ٣٠]، ﴿إنى أعلم غيب السموت والأرض﴾ [٣٣]، ﴿فأذكرونى أذكركم﴾ [١٥٢]، الثلاثة ب (البقرة) /، [١١ ب/ح] و ﴿اجعل لى ءاية﴾ [٤١]، ﴿أنى أخلق لكم من الطين﴾ [٤٩]، كلاهما بـ (آل عمران). ﴿إنى أخاف﴾ [٢٨]، ﴿لى أن﴾ [١١٦] كلاهما بـ (المائدة). ﴿إنى اخاف﴾ [١٥] ﴿إنى أرئك﴾ [٧٤] بـ (الأنعام). ﴿إنى أخاف﴾ [٥٩]، ﴿من بعدى أعجلتم﴾ [١٥٠] معا بـ (الأعراف). ﴿إنى أرى﴾ [٤٨]، ﴿إنى أخاف﴾ [٤٨] بـ (الأنفال)، كذلك: ﴿معي أبدا﴾ [٨٣] بالتوبة.
стр. 1591
﴿لى أن أبدله﴾، ﴿إنى أخاف﴾ كلاهما ب (يونس) [١٥]. ﴿إنى أخاف﴾ [٨٤، ٢٦، ٣]، ﴿ولكنى أرئكم﴾ [٢٩]، و ﴿إنى أعظك﴾ [٤٦]، ﴿وإنى أعوذ بك﴾ [٤٧]، ﴿فطرنى أفلا﴾ [٥١]، ﴿ضيفى أليس﴾ [٧٨]، ﴿إنى أرئكم﴾ [٨٤]، ﴿شقاقى ان﴾ [٨٩]، ﴿أرهطى أعز﴾ [٩٢]، الأحد عشر ب (هود) و ﴿ليحزننى أن﴾ [١٣]، ﴿ربى أحسن﴾ [٢٣]، ﴿إنى أرئنى أعصر﴾، ﴿إنى أرئنى أحمل﴾ [٣٦]، ﴿إنى أرى سبع بقرت﴾ [٤٣]، ﴿لعل أرجع﴾ [٤٦]، ﴿إنى أنا أخوك﴾ [٦٩]، ﴿لى أبى أو﴾ [٨٠]، و ﴿إنى أعلم﴾ [٩٦]، ﴿سبيلى أدعوا﴾ [١٠٨]، ثلاثة عشر ب (يوسف). ﴿إنى اسكنت﴾ ب (إبراهيم) [٣٧]. ﴿نبئ عبادى أنى أنا الغفور الرحيم﴾ [٤٩]، ﴿وقل إنى أنا﴾ [٨٩] الثلاثة بـ (الحجر). ﴿ربى أعلم﴾ [٢٢]، ﴿بربى أحدا﴾ [٣٨، ٤٢] موضعان: ﴿فعسى ربى أن﴾ [٤٠] ﴿من دونى أولياء﴾ [١٠٢] الخمسة في (الكهف).
﴿اجعل لى ءاية﴾ [١٠]، ﴿إنى أعوذ﴾ [١٨]، ﴿إنى أخاف﴾ [٤٥] الثلاثة ب (مريم). ﴿إنى ءانست﴾ [١٠]، ﴿لعلى ءاتيكم﴾ [١٠]، ﴿إنى أنا ربك﴾ [١٢]،
стр. 1592
﴿إنى أنا الله﴾ [١٤]، ﴿ويسر لى أمرى﴾ [٢٦]، ﴿حشرتنى أعمى﴾ [١٢٥]، الست ب (طه). ﴿لعلى أعمل﴾ [١٠٠] بالمؤمنين. ﴿إنى أخاف﴾ [الشعراء ١٣٥، ١٢] ثنتان، ﴿ربى أعلم﴾ [١٨٨] بـ (الشعراء). ﴿إنى ءانست﴾ [٧]، ﴿أوزعنى أن أشكر﴾ [١٩]، ﴿ليبلونى ءأشكر﴾ [٤٠] الثلاثة ب (النمل). ﴿إنى أنا الله﴾ [٣٠]، ﴿إنى أخاف﴾ [٣٤]، ﴿ربى أعلم بمن﴾ [٣٧]، ﴿لعلى أطلع﴾ [٣٨]، و ﴿عندى أولم﴾ [٧٨]، ﴿ربى أعلم بمن﴾ [٨٥] التسعة في (القصص). ﴿إنى ءامنت﴾ [٢٥] بـ (يس). ﴿إنى أرى﴾ [١٠٢]، ﴿أنى أذبحك﴾ [١٠٢] ثنتان. ﴿إنى أحببت﴾ [٣٢] بـ (ص). ﴿إنى أخاف﴾ [١٣]، ﴿تأمرونى أعبد﴾ [٦٤]، كلاهماب (الزمر). ﴿ذرونى أقتل موسى﴾ [٢٦]، ﴿إنى أخاف﴾ ثلاثة [٣٢، ٣٠، ٢٦] ﴿لعلى أبلغ﴾ [٣٦] ﴿مالى أدعوكم﴾ [٤١]، ﴿أدعونى أستجب لكم﴾ [٦٠] الستة ب (غافر). ﴿من تحتى أفلا﴾، [٥١] بـ (الزخرف). ﴿إنى ءاتيكم﴾ [١٩] بـ (الدخان). ﴿أوزعنى أن﴾ [١٥]، ﴿أتعداننى ان﴾ [١٧]، ﴿إنى اخاف﴾ [٢١]، ﴿ولكنى أرئكم﴾ [٢٣] الأربعة ب (الأحقاف). ﴿إنى أخاف﴾ [٢١]، ﴿ولكنى أرئكم﴾ [٢٣] الأربعة ب (الأحقاف). ﴿إنى أخاف﴾ [١٦] بـ (الحشر) ﴿معى او رحمنا﴾ [٢٨] بـ (الملك). ﴿ثم إنى أعلنت﴾ [٩] بـ (نوح)، ﴿ربى أمدا﴾ [٢٥] بـ (الجن)، ﴿ربى أكرمن﴾ [١٥]، ﴿ربى أهنن﴾ [١٦] كلاهما ب (الفجر).
وقرأ نافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بفتح سبع ياءات من ذلك، وهن، ﴿من دونى أولياء﴾ [١٠٢] في (الكهف)، و ﴿إنى أرئنى﴾ [٣٦] بـ (يوسف)، ﴿يأذن لى أبى﴾ [٣٦] فيها - أيضا-، و ﴿اجعل لى ءاية﴾ ب (آل
стр. 1593
عمران) [٤١] و (مريم) [١٠]، و ﴿ضيفى﴾ [٧٨] في (هود)، ووافقه اليزيدي، وخرج بقيد الأولان ما بعدهما ﴿إنى أرى سبع﴾ [٤٣]. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بفتح: ﴿ويسر لى﴾ [طه: ٢٦]، ووافقهم الحسن واليزيدي. وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير بفتح: ﴿ذرونى أقتل﴾ [٢٦] بـ (غافر)، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي. وقرأ نافع، واليزيدي، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر: ﴿إنى أرئكم﴾ [٨٤] بـ (هود): ﴿ولكنى أرئكم﴾ ب (هود) [٢٩] و (الأحقاف) [٢٣]، ووافقهم اليزيدي. وقرى نافع، والبزي، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بفتح ﴿تحتى أفلا﴾ [٥١] بـ (الزخرف)، ووافقهم ابن محيصن. وقرأ نافع، وابن كثير، وكذا أبو جعفر بفتح: ﴿ليحزننى أن﴾ [١٣] بـ (يوسف)، و ﴿حشرتنى أعمى﴾ [١٢٥] بـ (طه)، و ﴿أتعداننى أن﴾ [١٧] بـ (الأحقاف)، ووافقهم بن محيصن. وقرأ نافع، وابن كثير، وكذا أبو جعفر: ﴿تأمرونى﴾ [٦٤] بـ (الزمر) بالفتح. وقرأ نافع، وكذا أبو جعفر بالفتح في ﴿سبيلى أدعوا﴾ [١٠٨] بـ (يوسف)، و ﴿ليبلونى ءأشكر﴾ [٤٠]. وقرأ ابن كثير: ﴿ادعونى أستجب لكم. ﴿[٦٠] بالطول. وقرأ ابن كثير-أيضا- ﴿فاذكرونى أذكركم﴾ [١٥٢] بالفتح، ووافقهم ابن محيصن. وقرأ ورش من طريق الأزرق والبزي بفتح ﴿أوزعنى ان﴾ [النمل: ١٩ والأحقاف: ١٥] في (النمل والأحقاف)، ووافقهم ابن محيصن. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو
стр. 1594
عمرو، وكذا أبو جعفر بفتح: ﴿عندى أولم﴾ [القصص: ٧٨] بـ (القصص)، ووافقهم اليزيدي. لكنه اختلف عن ابن كثير بالفتح/ عنه بكماله في [١٧٧ أ/هـ ["الهداية"، و"الهادي"، و"التبصرة"، و"التذكرة"، و"العنوان"، وهو ظاهر"التيسير" وفاقا لجميع المغاربة والمصريين، وبالإسكان للبزي، ولقنبل بالفتح، قطع جمهور العراقيين، وهو في "المستنير"، و"الكفاية"، و" الإرشاد"، والإسكان عن قنبل، من هذه الطرق عزيز، وبه قطع سبط في "المبهج" من طريق ابن مجاهد، وفي "الكفاية" من طريق ابن شنبوذ، وأطلق الخلاف عن ابن كثير بكماله في "الشاطبية"، وأصلها، وكذلك الإسكان عن قنبل. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح ﴿لعلى﴾ في (يوسف) [٤٦]، و (طه) [١٠]، و (المؤمنين) [١٠٠]، وموضعي (القصص) [٢٩، ٣٨]، وفي (غافر) [٣٦] ووافقهم ابن محيصن واليزيدي] وقرأ هؤلاء وحفص بفتح ﴿معى﴾ ب (التوبة) [٨٣]، و (الملك)
стр. 1595
[٢٨] (، وفي (الملك) [وافقهم [الحسن. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح ﴿ما لى أدعوكم﴾ [٤١] بـ (غافر)، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، واختلف عن أبن ذكوان والصوري عنه كذلك، ورواها الأخفش عنه بالإسكان، وقطع به في "العنوان"، و"التجريد"، و"التذكرة"، و"الكافي"، و"التيسير" وفاقا لسائر المغاربة. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح ﴿أرهطى أعز﴾ [٩٢] بـ (هود)، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، واختلف عن هشام، فالفتح له في"الكفاية الكبرى"، و"المبهج" و "المستنير"، وفاقا للجمهور وسائر كتب العراقيين، وبه قرأ الداني على أبي الفتح، وهو مما خرج فيه عن طريق" التيسير"، والإسكان له في "التذكرة"، و"التبصرة"، و"العنوان"، و"الشاطبية"، ك"التيسير" وفاقا لسائر المغاربة والمصريين، واختاره الداني، وقال: إنه هو الذي عليه العمل مع كونه
стр. 1596
قرأ على أبي الفتح _كما مر_، والوجهان صحيحان لكن الفتح أكثر وأشهر. واتفق الكل على إسكان الأربع ياءات الباقية من هذا الفصل، وهي:
﴿أرني أنظر إليك﴾ [١٤٣] بـ (الأعراف)، ﴿ولا تفتنى ألا﴾ في (التوبة)، ﴿وترحمنى أكن﴾ [٤٧] بـ (هود)، ﴿فاتبعنى أهدك﴾ [٤٣] بـ (مريم).
فأما إسكان المسكن فجريا على أصله، وأما إسكان المفتوح فجمعا بين اللغتين، وتنبيها على عدم وجوب الفتح عندهم مع الهمز، وللتناسب من حيث إنها وقعت بعد مسكن إجماعا. واتفقوا_ أيضا_ على فتح ﴿عصاى أتوكؤا﴾ [١٨]، ﴿وإنى أتهلكنا﴾ [١٥٥]، ونحو: ﴿بيدى أستكبرت﴾ [٧٥] لضرورة الجمع بين الساكنين، كما/ نبه عليه في "النشر".
النوع الثاني: وهو همزة القطع المكسورة، والواقع منها إحدى وستون ياء، اختلف منها في اثنين وخمسين، وهي: ﴿منى إلا﴾ [٢٤٩] بـ (البقرة). ﴿منى إنك﴾ [٣٥]، و ﴿أنصارى إلى الله﴾ [٥٢] بـ (آل عمران). ﴿يدى إليك﴾ [٢٨]، ﴿وأمى إلهين﴾ [١١٦] بـ (المائدة). ﴿ربى إلى صرط﴾ [١٦١] بـ (الأنعام). ﴿نفسى إن أتبع﴾ [١٥]، ﴿وربى إنه لحق﴾ [٥٣]، ﴿أجرى إلا﴾ [٧٢] بـ (يونس). ﴿عنى إنه﴾ [١٠]، ﴿أجرى إلا﴾ ثنتا [٥١، ٢٩]، ﴿إنى إذا﴾ [٣١]، ﴿نصحى إن﴾ [٣٤]، ﴿توفيقى إلا﴾ [٨٨] الستة ب (هود). ﴿ربى إنى تركت﴾ [٣٧]، ﴿ءاباءى إبراهيم﴾ [٣٨]، ﴿نفسى إن النفس﴾ [٥٣]، ﴿رحم ربى إن ربى﴾ [٥٣]، ﴿وحزنى إلى الله﴾ [٨٦]، ﴿ربى إنه هو﴾ [٩٨]، ﴿بى إذ أخرجنى﴾ [١٠٠]، ﴿وبين إخوتى إن ربى﴾ [١٠٠] الثمانية ب (يوسف). ﴿هؤلاء بناتى إن﴾ [٧١] بـ (الحجر). ﴿رحمة ربى إذا﴾ [١٠٠]. ﴿ستجدنى إن﴾ [٦٩] بـ (الكهف). ﴿ربى إنه كان﴾ [٤٧] بـ (مريم).
﴿لذكرى (١٤) إن﴾ [١٤ ـ، ١٥]، و ﴿على عينى (٣٩) إذ﴾ [٣٩، ٤٠]، ﴿ولا برأسى
стр. 1597
إنى﴾ [٩٤] الثلاثةب (طه). ﴿إنى إله﴾ [٢٩] بـ (الأنبياء). ﴿بعبادى إنكم﴾ [٥٢]، ﴿عدو لى إلا﴾ [١٧٧]، و ﴿لأبى إنه﴾ / [٨٦]، ﴿أجرى إلا﴾ في خمسة مواضع [١٠٩، ١٢٧، ١٤٥، ١٨٠، ١٦٤] بـ (الشعراء). ﴿ستجدنى إن﴾ ب (القصص). ﴿إلى ربى إنه﴾ [٢٦] بـ (العنكبوت (. ﴿أجرى إلا﴾ [٤٧]، ﴿ربى إنه﴾ [٥٠] بـ (سبأ). ﴿إنى إذا﴾ [٢٤] بـ (يس). ﴿ستجدنى إن شاء الله﴾ [١٠٢] بـ (الصافات. ﴿بعدى إنك﴾ [٣٥]. و ﴿لعنتى إلى﴾ [٧٨] بـ (ص). ﴿أمرى إلى الله﴾ بالطول] غافر: ٤٤]. ﴿إلى ربى إن﴾ [فصلت: ٥٠]، ﴿يبنى إسرءيل﴾ [٦] و ﴿أنصارى إلى الله﴾ [١٤] بـ (الصف). ﴿دعاءى إلا فرارا﴾ [٦] بـ (نوح) ﷺ .
فأصل فتحها نافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي، والباقون بالسكون إلا أن بعضهم يخالف أصله في خمسة وعشرين ياء: فقرأ ورش من طريق الأزرق، وكذا أبو جعفر بفتح ياء: ﴿إخوتى إن﴾ [١٠٠] بـ (يوسف)، وقرأ نافع، وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح ياء: ﴿إخوتى إن﴾ [١٠٠] بـ (يوسف)، وقرأ نافع، وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح: ﴿ورسلى إلى الله﴾ ب (آل عمران) [٥٢] و (الصف) [١٤]، و ﴿بعبادى إنكم﴾ ب (الشعراء) [٥٢]، و ﴿ستجدنى إن﴾ بـ (الكهف) [٦٩] و (القصص) [٢٧] و (الصافات) [١٢٠]، و ﴿بناتى إن﴾ [٧١] بـ (الحجر)، و ﴿لعنتى إلى﴾ [٧٨] بـ (ص). وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وكذا أبو جعفر: ﴿ءاباءى إبرهيم﴾ [٣٨] في (يوسف)، و ﴿دعاءى إلا﴾ [٦] بـ (نوح)، ووافقهم بن محيصن واليزيدي. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وكذا أبو جعفر بفتح: ﴿وما توفيقى إلا بالله﴾ [٨٨] بـ (هود)، ﴿وحزنى إلى الله﴾ [٨٦]
стр. 1598
ب (يوسف)، وافقهم اليزيدي. وقرأ هؤلاء وحفص ب (فتح) ﴿وأمى إلهين﴾ [١١٦] بـ (المائدة)، ووافقهم اليزيدي، وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وكذا أبو جعفر: ﴿أجرى إلا﴾ [٧٢] بـ (يونس)، و] موضعين] بـ (هود) [٥١، ٢٩]، وخمسة بالشعراء [١٨٠، ١٦٤، ١٤٥، ١٢٧، ١٠٩]، وموضع في (سبأ) [٤٧]، ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وحفص، وكذا أبو جعفر ب (فتح): ﴿يدى إليك﴾ [٢٨] بـ (المائدة)، فهذه خمسة وعشرون.
والياء في سبع وعشرين هم فيها على أصولهم السابقة، إلا أنه اختلف في ﴿إلى ربى إن﴾ [٥٠] بـ (فصلت) عن قالون، والذي في كتب المغاربة كـ" الهداية"، و"الكامل"، و"الهادي"، و"الكافي" فتحها على أصله وفاقا للجمهور عنه. وروى الآخرون إسكانها، وهو الذي في "تلخيص العبارات"، و"العنوان"، والوجهان في "الشاطبية" كأصلها، وهما صحيحان إلا أن الفتح أكثر وأشهر وأقيس بمذهبه. والله أعلم.
стр. 1599
واتفق الكل على إسكان التسع ياءات الباقية من هذا الفصل، وهي ﴿يصدقنى إنى﴾ [٣٤] بـ (القصص)، و ﴿أنظرنى إلى﴾ [١٤] بـ (الأعراف)، ﴿فأنظرنى إلى﴾ [٣٦] بـ (الحجر)، ومثلها [٧٩] بـ (ص)، و ﴿يدعوننى إليه﴾ [٣٣] بـ (يوسف)، و ﴿تدعوننى إليه﴾ [٤٣]، ﴿وتدعوننى إلى﴾ [٤١] بـ (المؤمن] غافر [)، و ﴿ذريتى إنى﴾ [١٥] بـ (الأحقاف)، و ﴿أخرتنى إلى﴾ [١٠] بـ (المنافقين) للأثر وللجمع بين اللغتين، وقبل: لثقل كثرة الحروف.
واتفقوا، أيضا، على فتح ﴿مثواى إنه﴾ [يوسف: ٢٣]، و ﴿رءيى إن﴾ [يوسف: ٤٣]، ونحو ﴿فعلى إجرامى﴾ [هود: ٣٥] من أجل ضرورة الجمع بين الساكنين كما سبق نظيره.
النوع الثالث: وهو همزة القطع المضمومةـ، والواقع منها اثنا عشر اختلف منها في عشر، وهي ﴿وإنى أعيذها﴾ [٣٦] بـ (آل عمران). ﴿إنى أريد﴾ [٢٩]، ﴿فإنى أعذبه﴾ [١١٥] كلاهما ب (المائدة). ﴿إنى أمرت﴾ [١٤] بـ (الأنعام). ﴿عذابى أصيب به﴾ [١٥٦] بـ (الأعراف). ﴿إنى أشهد الله﴾ ب (هود). ﴿أنى أوفى الكيل﴾ [٥٩] بـ (يوسف). ﴿إنى ألقى إلى﴾ [٢٩] بـ (النمل). ﴿إنى أريد﴾ [٢٧] بـ (القصص). ﴿إنى أمرت﴾ [١١] بـ (الزمر)، اختلف منها في عشر ياءات.
стр. 1600
فأصل فتحها فيهن نافع، وكذا أبو جعفر، ووافقهما ابن محيصن من المفردة على الفتح في ﴿إنى أريد﴾ [٢٩]، و ﴿فإنى أعذبه﴾ [١١٥] كلاهما ب (المائدة)، والباقون بالسكون طلبا للتخفيف، ووافقهم ابن محيصن فسكن موضعي المائدة. من المبهج
واختلف ن أبى جعفر في ﴿أنى أوفى﴾ [يوسف: ٥٩] ففتحها عنه ابن العلاف، وابن هارون، وهبة الله، والحمامي، كلهم عن الحلواني عن ابن وردان، وكذا رواه أبو جعفر محمد بن جعفر المغازلي، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن الجوهري كلاهما عن ابن رزين، عن الهاشمي وكذا رواه أبو بكر بن محمد بن بهرام عن ابن بدر النفاح،
стр. 1601
وأبو عبد الله بن] شبل [الأنصاري، كلاهما عن الدوري والهاشمي عن إسماعيل بن جعفر، عن ابن جماز، والوجهان صحيحان عن أبي جعفر، قاله في النشر. وأجمع الكل على إسكان الياءين الباقيتين من هذا الفصل، وهما ﴿بعهدى أوف﴾ [٤٠] بـ (البقرة)، و ﴿ءاتونى أفرغ﴾ [٩٦] بـ (الكهف)، قيل: لكثرة حروفها./
النوع الرابع: وهو همزة الوصل المصاحبة اللام، الواقع منها في القرآن اثنان وثلاثون ياء، اختلف القراء العشرة ومن وافقهم في أربعة عشر ياء منها، وهي: ﴿لاينال عهدى الظلمين﴾ [١٢٤]، و ﴿ربى الذي يحئ﴾ [٢٥٨] كلاهما ب (البقرة). و ﴿حرم ربى الفوحش﴾ [٣٣]، و ﴿سأصرف عن ءايتى الذين﴾ [١٤٦] كلاهما ب (الأعراف). و ﴿قل لعبادى الذين﴾ [٣١] بـ (إبراهيم). و ﴿ءاتنى الكتب﴾ [٣٠] بـ (مريم). ﴿وعبادى الصلحون﴾ [١٠٥]، و ﴿مسنى الضر﴾ [٨٣] بـ (الأنبياء). و ﴿مسنى الشيطن﴾ [١١] بـ (ص). و ﴿أرادنى الله﴾ [٣٨]، و ﴿يعبادى الذين أسرفوا﴾ / [٥٣] بـ (الزمر). ﴿إن أهلكنى الله﴾ [٢٨] بـ (الملك).
فسكنها كلها حمزة وحده على أصله، ووافقه ابن محيصن في كلها، ] و [المطوعي في ﴿مسني الضر﴾ [٨٣] و ﴿عبادى الصلحون﴾ [١٠٥]
стр. 1602
ب (الأنبياء)، و ﴿عبادى الشكور﴾ [١٣] بـ (سبأ). والحسن والمطوعي في ﴿ربى الذى﴾ [٢٥٨] بـ (البقرة)، و ﴿حرم ربى الفوحش﴾ [٣٣] بـ (الأعراف)، و ﴿ءاتنى الكتب﴾ [٣٠] بـ (مريم). والأعمش في ﴿أرادنى الله﴾ [٣٨] بـ (الزمر). والحسن والأعمش في ﴿مسنى الشيطن﴾ [٤١] بـ (ص)، و ﴿أهلكنى الله﴾ [٢٨] بـ (الملك).
وسكن ابن عامر ﴿ءايتى الذين﴾ [١٤٦] بـ (الأعراف)، ووافقه المطوعي والحسن.
وسكن حفص ﴿عهدى الظلمين﴾ [البقرة: ١٢٤]، ووافقه الحسن، والمطوعي.
و] سكن [ابن عامر، والكسائي. وكذا روح ﴿قل لعبادى الذين﴾ [٣١] بإبراهيم، ووافقه الحسن والأعمش.
وسكن أبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب وخلف ﴿يعبادى الذين﴾ ب (العنكبوت [٥٦]، و (الزمر) [٥٣]، ووافقهم اليزيدي، والحسن، والأعمش.
وعن ابن محيصن والحسن إسكان ﴿نعمتى الى﴾ في المواضع الثلاثة ب (البقرة) [١٢٢، ٤٧، ٤٠]، و ﴿جاءنى البينت﴾ ب (الطول) [غافر: ٦٦].
وعن ابن محيصن والمطوعي إسكان ياءي ﴿بلغنى الكبر﴾ [٤٠] بـ (آل عمران)، و ﴿أرونى الذين﴾ [٢٧] بـ (سبأ).
стр. 1603
وعن ابن محيصن وحده تسكين ياء ﴿حسبى الله﴾ [١٢٩] بـ (التوبة) من غير خلاف، وعنه من رواية صاحب المبهج تسكين ياءي ﴿شركاءى الذين﴾ [٢٧] في (النحل)، و ﴿حسبى الله﴾ [٣٨] بـ (الزمر)، وفتحها من رواية صاحب المفردة، وقرأ الباقون بفتحها فيهن. فهذه ثلاث وعشرون ياء اختلف فيها.
والباقى من هذا النوع تسعة، وهي: ] ﴿بى الأعداء﴾ [[١٥٠] بـ (الأعراف)، ﴿مسنى السوء﴾ [الأعراف: ١٨٨]، و ﴿مسنى الكبر﴾ [الحجر: ٥٤]، ] ﴿ولى الله﴾ [الأعراف: ١٩٦] [، و ﴿شركاءى الذين﴾ في الثلاثة] الكهف: ٥٢، والقصص: ٧٤، ٦٢]] غير [(النحل) [٢٧]، و ﴿نبأنى العليم﴾ [التحريم: ٣]، و ﴿أن يقول ربى الله﴾ [غافر: ٢٨] اتفقوا على فتحها، وعن ابن محيصن إسكان كل ياء اتصلت بأل في جميع القرآن.
النوع الخامس: وهو بهمزة الوصل العارية عن اللام، ووقعت في سبعة مواضع، إلا عند ابن عامر ومن وافقه فستة لقطع همزة ﴿أخى (٣٠) أشدد﴾ [طه: ٣١، ٣١]، وهي: ﴿إنى اصطفيتك﴾ [١٤٤] بـ (الأعراف)، و ﴿أخى (٣٠) أشدد﴾ [٣١، ٣٠]، و ﴿نفسى (٤١) اذهب﴾ [٤٢، ٤١]،
و﴿فى ذكرى (٤٢) اذهبا﴾ [٤٣، ٤٢] الثلاثة ب (طه)، و ﴿يليتنى اتخذت﴾ [٢٧]، و ﴿إن قومى اتخذوا﴾ [٣٠] كلاهما ب (الفرقان)، و ﴿من بعدى اسمه أحمد﴾ [٦] بـ (الصف)، فاختلف فيهن، فقرأهن أبو عمرو بالفتح في السبعة، ووافقه اليزيدي. وقرأ ابن كثير كذلك
стр. 1604
في ﴿إنى اصطفيتك﴾، و ﴿أخى (٣٠) أشدد﴾، ووافقه ابن محيصن، وعنه إسكانها من المفردة, وقرأ نافع، وابن كثير، وكذا أبو جعفر ل ﴿نفسى) ٤١) اذهب﴾، و ﴿ذكرى (٤٢) اذهبا﴾ بالفتح، أيضا، ووافقهم ابن محيصن. وقرأ نافع، والبزي، وكذا أبو جعفر، وروح " إن قومي اتخذوا" بالفتح. وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو بكر، وكذا أبو جعفر، ويعقوب "بعدي اسمه" بالفتح. ووافقهم الحسن. ولم يأت في هذا النوع ياء اتفق على فتحها أو إسكانها. وفي النشر أن أبا الفتح فارس انفرد عن روح فيما ذكره الداني وابن الفحام بإسكان ﴿بعدى اسمه﴾
النوع السادس: في الياء التي بعدها متحرك غير الهمزة، ووقع في خمسمائة وستة وتسعين موضعا، المختلف فيه منها خمسة وثلاثون موضعا، وهي ﴿بيتى للطائفين﴾ [١٢٥]، و ﴿بى لعلهم يرشدون﴾ [١٨٦] كلاهما ب (البقرة). ﴿وجهى لله﴾ [٢٠] بـ (آل عمران). ﴿وجهى للذى فطر﴾ [٧٩] / و ﴿صرطى مستقيما﴾ [١٥٣]، ﴿ومحياى ومماتى لله﴾ [١٦٢] الأربعة بـ (الأنعام). ﴿معى بنى إسرءيل﴾ [١٠٥] بـ (الأعراف)، ﴿معى عدوا﴾ [٨٣] بـ (التوبة). ﴿وما كان لى عليكم﴾ [٢٢] بإبراهيم. ﴿معى صبرا﴾ ثلاث ب (الكهف) [٧٥، ٧٢، ٦٧]. ﴿وراءى وكانت﴾ [٥] بـ (مريم). ﴿ولى فيها مارب﴾ [١٨] بـ (طه). ﴿ذكر من معى﴾ [٢٤] بـ (الأنبياء). ﴿بيتى للطائفين﴾ [٢٦] بـ (الحج). ﴿إن معى ربى﴾ [٦٢]، ﴿ومن معى من المؤمنين﴾ [١١٨] كلاهما بـ (الشعراء). ﴿مالى لا أرى﴾ [٢٠] بـ (النمل). ﴿معى ردءا﴾ [٣٤] بـ (القصص). ﴿أرضى وسعة﴾
стр. 1605
[٥٦] بـ (العنكبوت ٩. ﴿وما لى لا أعبد﴾ [٢٢] بـ (يس). ﴿ولى نعجة﴾ [٢٣]، و ﴿ما كان لى من علم﴾ [٦٩] كلاهمابـ (ص). و ﴿شركاءى قالوا﴾ [٤٧] بـ (فصلت). ﴿يعباد لا خوف عليكم﴾ [٦٨] بـ (الزخرف). ﴿وإن لم تؤمنوا لى فاعتزلون (٢١)﴾ [٢١] بـ (الدخان). ﴿بيتى مؤمنا﴾ [٢٨] بـ (نوح). ﴿ولى دين﴾ [٦] بـ (الكافرين). فهذه ثلاثون. وأما الخمسة فـ: ﴿نفسى وأخى﴾، و ﴿سوءة أخى﴾ الثلاثة] المائدة: ٣١، ٢٥] و ﴿اشرح لى صدرى﴾ [٢٥] بـ (طه)، و ﴿قومى لئلا﴾ [٥] بـ (نوح)، فقرأ نافع، وهشام، وحفص، وكذا أبو جعفر بفتح ﴿بيتى﴾ في (البقرة) [١٢٥] والحج [٢٦]. وهشام وحفص، . كذلك ب (نوح) [٢٨]، وكذا رويس: ﴿بى لعلهم﴾ [١٨٦] بـ (البقرة)، و ﴿لى فاعتزلون﴾ [٢١] بـ (الدخان)، بالفتح ذلك، وبه قرأ نافع، وكذا أبو جعفر ﴿ومماتى لله﴾ [١٦٢] بـ (الأنعام)، ويه أيضا، قرأ نافع، وابن عامر، وحفص، وكذا أبو جعفر ﴿وجهى﴾ في الموضعين] آل عمران: ٢٠، والأنعام: ٧٩]، وقرأ كذلك ابن عامر ﴿صرطى﴾ [١٥٣] بـ (الأنعام)، و ﴿أرضى﴾ [٥٦] بـ (العنكبوت)، ووافقه الحسن في ﴿صرطى﴾. وبه أيضا، قرأ حفص ﴿معى﴾ [١٠٥] بـ (الأعراف)، و (التوبة) [٨٣]، وثلاثة بـ (الكهف) [٧٥، ٧٢، ٦٧]، وفي الأنبياء [٢٤]، وموضعي الشعراء [١١٨، ٦٢]، وفي القصص [٣٤]، فهي تسعة. و ﴿لى﴾ في إبراهيم [٢٢]، وطه [١٨]، وموضعي ص [٦٩، ٢٣]، وفي الكافرين [٦]، فهي خمسة، وجملة ذلك أربعة عشر موضعا.
وفتح ورش من طريقيه ﴿ومن معى﴾ [١١٨] بـ (الشعراء)، ومن
стр. 1606
طريق الأزرق ﴿ولى فيها مارب﴾ [١٨] بـ (طه). وفتح هشام بخلاف عنه ﴿ولى نعجة﴾ [٢٣] بـ (ص). والإسكان في "التبصرة"، و"الهداية"، و"الهادي"، و"التذكرة"، و"التجريد"، و"تلخيص ابن بليمة"، و"الكافي"، و"الشاطبية" كأصلها، و"العنوان"، وفاقا لسائر المغاربة والمصريين، والوجهان صحيحان عنه.
وفتح نافع والبزي_بخلاف عنه_ وهشام: ﴿ولى دين﴾ [٦] بـ (الكافرين)، ووافقهم الحسن. والفتح للبزي قطع به في "العنوان" كـ"المجتبى" و"الكامل" من طريق أبي ربيعة، وابن] الحباب]، وبه قرأ الداني على أبي الفتح عن قراءته على السامري/، عن ابن الصباح،
стр. 1607
عن أبي ربيعة عنه، والجمهور عنه على الإسكان، وقطع به العراقيون من طريق أبي ربيعة، ونص عليه أبو ربيعة في كتابه، عن البزي وقنبل جميعا، وبه قرأ على الفارسي عن قراءته بذلك، عن النقاش، عن أبي ربيعة عنه، وهذه طريق التيسير، والوجهان في الشاطبية، والهداية، والكافي، والتبصرة، والتجريد، وتلخيص أبي معشر، وهما صحيحان إلا أن السكون أشهر وأكثر". وقرأ ابن كثير بفتح ياءي " من ورائي وكانت" بـ (مريم)، و"شركائي قالوا" [٤٧] بـ (فصلت)، ووافقه ابن محيصن.
وقرأ ابن كثير وهشام بخلاف عنه، وعاصم والكسائي، وكذا ابن وردان_بخلاف عنه_ بفتح ﴿مالى لا أرى الهدهد﴾ [٢٠] بـ (النمل)، ووافقهم ابن محيصن والفتح لهشام في المبهج والتلخيص وغيرهما وفاقا لجميع المغاربة، وهو رواية الحلواني عنه، وبالإسكان رواه آخرون عنه، وهو رواية الداجوني عن أصحابه عنه، وأما ابن وردان فالجمهور على الإسكان، وهو أشهر وأكثر من الفتح.
وقرأ هشام _بخلاف عنه_، وحمزة، وكذا يعقوب، وخلف
стр. 1608
بإسكان ياء" ما لي" [٢٢] بـ (يس)، ووافقهم الأعمش، والفتح لهشام من طريق الحلواني، وعليه الجمهور، بل لاتعرف المغاربة غيره، والإسكان طريق الداجوني، وعليه جمهور العراقيين من طريقه.
وقرأ قالون وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر بإسكان ياء " محياي" [١٦٢] بـ (الأنعام)، وتمد الألف مدا مشبعا لأجل التقاء الساكنين/ [١٧٩/هـ [وكذا الوقف، واختلف عن ورش من طريق الأزرق، والإسكان له في العنوان كالمجتبى، وبه قرأ الداني على الخاقاني وطاهر ابن غلبون، قال الداني: وعلى ذلك عامة أهل الأداء من المصريين وغيرهم، وهو الذي رواه ورش عن نافع أداء وسماعا، قال: والفتح اختيارا منه اختاره لقوته في العربية، قال: وبذلك قرأت على أبي الفتح في رواية الأزرق عنه من قراءته على المصريين، والوجهان صحيحان، ذكره في الشاطبية كالتبصرة والكافي. والإسكان روايته عن نافع، والفتح اختياره لنفسه، وقيل: إنه روى عن نافع أنه كان أولا يسكن، ثم رجع إلى التحريك، وهذا مستنده من ضعف قراءة الإسكان، كأبي شامه، وعبارته في شرح الشاطبية: والفتح هو الرواية الصحيحة] لابن [مجاهد، نقل في كتاب
стр. 1609
الياءات عن أحمد بن صالح، عن ورش، عن نافع أن الياء من "محياي ومماتي" مفتوحتان، وفي رواية أخرى عن ورش قال: كان نافع أولا يقرأ " محياي" ساكنة الياء، ثم رجع إلى تحريكها بالنصب، وهذه الرواية] تقضي [على جميع الروايات فإنها أخبرت بالأمرين جميعا، ومعها زيادة علم بالرجوع عن الإسكان إلى التحريك، فلا تعارضها رواية الإسكان، فإن الأولى معترف بها وخبر بالرجوع عنها، كيف، والفتح رواية إسماعيل بن جعفر، وهو أجل رواة نافع موافقة له لما هو مختار، والآية مشتملة على أربع ياءات إضافي متجاورات: ﴿إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى﴾. أسكن نافع منها ثنتين وفتح ثنتين، ولا ينبغي لذي لب سليم إذا نقل له عن إمام روايتان أحدهما أصوب وجها من الأخرى أن يعتقد في الظاهر إلا أنه رجع عن الضعيف إلى الأقوى. انتهى، ولا تغتر بما
стр. 1610
ذكره الداني في كتاب الإيجاز من اختياره الإسكان، وذكر وجهه من جهة العربية، فإن غاية ما استشهدوا به قول بعض العرب: له ثلثا المال، وهذا ضعيف شاذ لم يقرأ بمثله، ألا ترى أن الإجماع على حذف الألف من نحو ﴿ادخلا النار﴾.] التحريم: ١٠]، و ﴿لقد خلقنا الإنسن﴾.] البلد: ٤]!
وتعقبه ابن الجزري فقال: أما رواية أن نافعا رجع عن الفتح فقد رده أعرف الناس به الحافظ الحجة أبو عمرو الداني، فقال بعد أن أسنده وأسند رواية الإسكان في جامع البيان: هو خبر باطل لا يثبت عن نافع، ولا يصح من وجهين: أحدهما انه مع انفراده وشذوذه معارض للأخبار المتقدمة التي راها من تقوم الحجة به بنقله ويجب المصير إلى قوله، والانفراد والشذوذ لا يعارضان التواتر، ولا يردان قول الجمهور. قال: والحجة الثانية أن نافعا لو كان قد زال عن الإسكان إلى الفتح لعلم ذلك من بالحضرة من أصحابه الذين رووا اختياره، ورووا عنه حروفه، ولنذوره عنه إذ كان] محالا [أن يغير شيئا من اختياره، يزول عنه
стр. 1611
إلى غيره وهم بالحضرة معه وبين يديه ولا يعرفهم بذلك ولا يوافقهم عليه. وقد أجمع كل أصحابه على رواية الإسكان عنه نصا وأداء دون غيره، فثبت أن الذي رواه الحمراوي عن أبي الأزهر، عن ورش باطل لا شك في بطلانه، فوجب إطراحه، ولزم المصير إلى غيره، وقد علم ان قول أبي شامة: أن رواية الفتح تقتضي على جميع الروايات. أنه غير مسلم، لمخالفة الجمهور مع ما تقدم من الإعلال والرد لها، وما ذكره من رواية الفتح عن إسماعيل بن جعفر فلا يعرف في/ كتب من كتب القراءات إلا ابن مجاهد في كتاب الياءات له، وهو مما عدوه غلطا كما تقدم.
واما قوله: فلا ينبغي لذي لب .. إلى آخره، فظاهر البطلان، بل ينبغي لذي لب قوله، فإنه يلزم منه ترك كثير من الروايات، ورفض غير ما حرف من متواتر القراءات انتهى. وكذلك تعقبه الجعبري، أيضا، بما يطول ذكره/.
"وأما ﴿يعباد لا خوف﴾. [٦٨] بـ (الزخرف) فقرأها نافع، وأبو عمرو،
стр. 1612
وابن عامر، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بإثبات الياء ساكنة وصلا، ووقفوا عليها كذلك موافقة لمصحف المدينة والشام، ووافقه الحسن.
وقرأ بإثباتها كذلك مفتوحة وصلا أبو بكر، وكذا رويس من طريق أبي الطيب، ووقفا بالياء الساكنة، وقرأ الباقون وهم ابن كثير، وحفص، وحمزة، والكسائي، وكذا خلف وروح بحذفها في الحالين موافقة لمصاحفهم، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي فلم يوافق أبو عمرو.
وعن الحسن فتح ياء ﴿نفسى وأخى﴾.] المائدة: ٢٥]، و ﴿سوءة أخيه﴾ [المائدة: ٣١]، و ﴿اشرح لى صدرى﴾ .. ] طه: ٢٥]، ﴿قومى ليلا﴾.] نوح: ٥].
واتفقوا على إسكان ما بقي من هذا الفصل، وهو خمسمئة] وستة [وستون ياء، وذلك نحو ﴿إنى جاعل﴾.] البقرة: ٢٠]، ﴿واشكروا لى﴾.] البقرة: ١٥٢]، ﴿وأنى فضلتكم﴾.] البقرة: ٤٧]، ﴿فمن تبعنى﴾.] إبراهيم: ٣٦]، ﴿ومن عصانى﴾.] إبراهيم: ٣٦]، ﴿الذى خلقنى﴾.] الشعراء: ٧٨]، و ﴿يطعمنى﴾.] الشعراء: ٧٩] و ﴿يميتنى﴾.] الشعراء: ٨١]، ﴿لى عملى﴾.] يونس: ٤١]، ﴿يعبدوننى لا يشركون بى﴾.] النور: ٥٥]. انتهى.
стр. 1613
النوع التسعون
علم ياءات الزوائد
стр. 1614
النوع التسعون
علم ياءات الزوائد
ولم يذكر هذا النوع الحافظ السيوطي _رحمه الله تعالى_ في " الإتقان".
قال الشيخ القسطلاني _رحمه الله تعالى_ وهي ياء متطرفة زادت في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية، ويكون في الأسماء نحو﴾ الداع﴾ [البقرة: ١٨٦]، و ﴿الجوار﴾ [الشورى: ٣٢]، وفي الأفعال نحو﴾ يأت﴾ [البقرة: ١٤٨]، و ﴿يسر﴾ [الفجر: ٤]، وهي في هذا وشبهه لام الكلمة، وتكون أيضا، ياء الإضافة في موضع الجر والنصب ونحو﴾ دعاءى﴾ [نوح: ٦] و ﴿أخرتنى﴾ [المنافقون: ١٠]، وأصلية وزائدة، وكل منهما فاصلة وغير فاصلة. فاما غير الفاصلة فخمس وثلاثون، والأصلية منها ثلاثة عشر ياء، وهي: ﴿الداع﴾ [١٨٦] بـ (البقرة)، وموضع القمر، و ﴿يوم يأت﴾ [١٠٥] بـ (هود)، و ﴿المهتد﴾ [٩٧] بـ (الإسراء)، [١٧]، و (الكهف)، و ﴿ما كنا نبغ﴾ [٦٤] بـ (الكهف)، ﴿والباد﴾ [٢٥] بـ (الحج)، و ﴿كالجواب﴾ [١٣] بسبأ،
стр. 1615
و﴾ الجوار﴾ [٣٢]، بـ (فصلت)، و ﴿المناد﴾ [٤١] بـ (ق)، و ﴿يرتع
﴿[١٢] و ﴿يتق﴾ [٩٠] كلاهما بـ (يوسف).
وغير الأصلية في اثنين وعشرين، وهي: ﴿إذا دعان﴾ [١٨٦]، ﴿واتقون يأولى الألبب﴾ [١٩٧] كلاهما بـ (البقرة). ﴿ومن اتبعن وقل﴾ [٢٠]، ﴿وخافون إن كنتم﴾ [١٧٥] كلاهما بـ (آل عمران). ﴿واخشون ولا﴾ [٤٤] بـ (المائدة). ﴿وقد هدىن ولا﴾ [٨٠] بـ (الأنعام)، ﴿ثم كيدون ولا﴾ [١٩٥] بـ (الأعراف). ﴿فلا تسئلن ما﴾ [٤٦] عند من كسر النون. ﴿ولا تخزون ﴿وكلاهما بـ (هود). و﴾ حتى تؤتون﴾ [٦٦] بـ (يوسف). و﴾ بما أشركتمون﴾ [٢٢] بـ (إبراهيم)، ﴿لئن اخرتن﴾ [٦٢] بـ (الإسراء). و﴾ أن يهدين﴾ [٢٤]، و ﴿إن ترن﴾ [٢٩]، و ﴿أن يؤتين﴾ [٤٠]، و ﴿أن تعلمن﴾ [٦٦] الأربعة بـ (الكهف).
﴿ألا تتبعن﴾ [٩٣] بـ (طه)، ﴿أتمدونن﴾ [٣٦]، ﴿فما ءاتن الله ﴿كلاهما بـ (النمل)﴾ يعباد فاتقون﴾ ﴿فبشر عباد﴾ [١٧] كلاهما بـ (الزمر). ﴿اتبعون أهدكم﴾ [٣٨] بغافر. "اتبعون هذا" بـ (الزخرف).
следующие страницы →