← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 150960

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Полный текст (4 238 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

إلى غيره وهم بالحضرة معه وبين يديه ولا يعرفهم بذلك ولا يوافقهم عليه. وقد أجمع كل أصحابه على رواية الإسكان عنه نصا وأداء دون غيره، فثبت أن الذي رواه الحمراوي عن أبي الأزهر، عن ورش باطل لا شك في بطلانه، فوجب إطراحه، ولزم المصير إلى غيره، وقد علم ان قول أبي شامة: أن رواية الفتح تقتضي على جميع الروايات. أنه غير مسلم، لمخالفة الجمهور مع ما تقدم من الإعلال والرد لها، وما ذكره من رواية الفتح عن إسماعيل بن جعفر فلا يعرف في/ كتب من كتب القراءات إلا ابن مجاهد في كتاب الياءات له، وهو مما عدوه غلطا كما تقدم. واما قوله: فلا ينبغي لذي لب .. إلى آخره، فظاهر البطلان، بل ينبغي لذي لب قوله، فإنه يلزم منه ترك كثير من الروايات، ورفض غير ما حرف من متواتر القراءات انتهى. وكذلك تعقبه الجعبري، أيضا، بما يطول ذكره/. "وأما ﴿يعباد لا خوف﴾. [٦٨] بـ (الزخرف) فقرأها نافع، وأبو عمرو،

стр. 1612

وابن عامر، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بإثبات الياء ساكنة وصلا، ووقفوا عليها كذلك موافقة لمصحف المدينة والشام، ووافقه الحسن. وقرأ بإثباتها كذلك مفتوحة وصلا أبو بكر، وكذا رويس من طريق أبي الطيب، ووقفا بالياء الساكنة، وقرأ الباقون وهم ابن كثير، وحفص، وحمزة، والكسائي، وكذا خلف وروح بحذفها في الحالين موافقة لمصاحفهم، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي فلم يوافق أبو عمرو. وعن الحسن فتح ياء ﴿نفسى وأخى﴾.] المائدة: ٢٥]، و ﴿سوءة أخيه﴾ [المائدة: ٣١]، و ﴿اشرح لى صدرى﴾ .. ] طه: ٢٥]، ﴿قومى ليلا﴾.] نوح: ٥]. واتفقوا على إسكان ما بقي من هذا الفصل، وهو خمسمئة] وستة [وستون ياء، وذلك نحو ﴿إنى جاعل﴾.] البقرة: ٢٠]، ﴿واشكروا لى﴾.] البقرة: ١٥٢]، ﴿وأنى فضلتكم﴾.] البقرة: ٤٧]، ﴿فمن تبعنى﴾.] إبراهيم: ٣٦]، ﴿ومن عصانى﴾.] إبراهيم: ٣٦]، ﴿الذى خلقنى﴾.] الشعراء: ٧٨]، و ﴿يطعمنى﴾.] الشعراء: ٧٩] و ﴿يميتنى﴾.] الشعراء: ٨١]، ﴿لى عملى﴾.] يونس: ٤١]، ﴿يعبدوننى لا يشركون بى﴾.] النور: ٥٥]. انتهى.

стр. 1613

النوع التسعون علم ياءات الزوائد

стр. 1614

النوع التسعون علم ياءات الزوائد ولم يذكر هذا النوع الحافظ السيوطي _رحمه الله تعالى_ في " الإتقان". قال الشيخ القسطلاني _رحمه الله تعالى_ وهي ياء متطرفة زادت في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية، ويكون في الأسماء نحو﴾ الداع﴾ [البقرة: ١٨٦]، و ﴿الجوار﴾ [الشورى: ٣٢]، وفي الأفعال نحو﴾ يأت﴾ [البقرة: ١٤٨]، و ﴿يسر﴾ [الفجر: ٤]، وهي في هذا وشبهه لام الكلمة، وتكون أيضا، ياء الإضافة في موضع الجر والنصب ونحو﴾ دعاءى﴾ [نوح: ٦] و ﴿أخرتنى﴾ [المنافقون: ١٠]، وأصلية وزائدة، وكل منهما فاصلة وغير فاصلة. فاما غير الفاصلة فخمس وثلاثون، والأصلية منها ثلاثة عشر ياء، وهي: ﴿الداع﴾ [١٨٦] بـ (البقرة)، وموضع القمر، و ﴿يوم يأت﴾ [١٠٥] بـ (هود)، و ﴿المهتد﴾ [٩٧] بـ (الإسراء)، [١٧]، و (الكهف)، و ﴿ما كنا نبغ﴾ [٦٤] بـ (الكهف)، ﴿والباد﴾ [٢٥] بـ (الحج)، و ﴿كالجواب﴾ [١٣] بسبأ،

стр. 1615

و﴾ الجوار﴾ [٣٢]، بـ (فصلت)، و ﴿المناد﴾ [٤١] بـ (ق)، و ﴿يرتع ﴿[١٢] و ﴿يتق﴾ [٩٠] كلاهما بـ (يوسف). وغير الأصلية في اثنين وعشرين، وهي: ﴿إذا دعان﴾ [١٨٦]، ﴿واتقون يأولى الألبب﴾ [١٩٧] كلاهما بـ (البقرة). ﴿ومن اتبعن وقل﴾ [٢٠]، ﴿وخافون إن كنتم﴾ [١٧٥] كلاهما بـ (آل عمران). ﴿واخشون ولا﴾ [٤٤] بـ (المائدة). ﴿وقد هدىن ولا﴾ [٨٠] بـ (الأنعام)، ﴿ثم كيدون ولا﴾ [١٩٥] بـ (الأعراف). ﴿فلا تسئلن ما﴾ [٤٦] عند من كسر النون. ﴿ولا تخزون ﴿وكلاهما بـ (هود). و﴾ حتى تؤتون﴾ [٦٦] بـ (يوسف). و﴾ بما أشركتمون﴾ [٢٢] بـ (إبراهيم)، ﴿لئن اخرتن﴾ [٦٢] بـ (الإسراء). و﴾ أن يهدين﴾ [٢٤]، و ﴿إن ترن﴾ [٢٩]، و ﴿أن يؤتين﴾ [٤٠]، و ﴿أن تعلمن﴾ [٦٦] الأربعة بـ (الكهف). ﴿ألا تتبعن﴾ [٩٣] بـ (طه)، ﴿أتمدونن﴾ [٣٦]، ﴿فما ءاتن الله ﴿كلاهما بـ (النمل)﴾ يعباد فاتقون﴾ ﴿فبشر عباد﴾ [١٧] كلاهما بـ (الزمر). ﴿اتبعون أهدكم﴾ [٣٨] بغافر. "اتبعون هذا" بـ (الزخرف).

стр. 1616

واما الفاصلة فست وثمانون، الأصلية منها خمسة، وهي: ﴿المتعال ﴿في الرعد [٩]، و ﴿التلاق﴾ [غافر: ١٥] و ﴿التناد﴾ [غافر: ٣٢] بـ (الطول)، و ﴿يسر﴾ [٤]، و ﴿بالواد﴾ [٩] في الفجر. وغير الأصلية في] إحدى [وثمانين وهي: ﴿فارهبون﴾ [٤٠]، ﴿فاتقون﴾ [٤١]، ﴿ولا تكفرون﴾ [١٥٢] بـ (البقرة). ﴿واطيعون﴾ [٥٠] بـ (آل عمران). ﴿فلا تنظرون﴾ بـ (الأعراف) [١٩٥] و (يونس) [٧١]. ﴿ثم لا تنظرون﴾ [٥٥] بـ (هود). ﴿فأرسلون﴾ [٤٥]، ﴿ولا تقربون﴾ [٦٠]، ﴿لولا ان تفندون﴾ [٩٤] بـ (يوسف). ﴿متاب﴾ [٣٠]، ﴿عقاب﴾ [٣٢]، ﴿ماب﴾ [٢٩] بـ (الرعد). ﴿وعيد﴾ [١٤]، ﴿وتقبل دعاء﴾ [٤٠] بـ (إبراهيم). ﴿فلا تفضحون﴾ [الحجر: ٦٨]. ﴿ولا تخزون﴾ [٦٩] بـ (الحجر). ﴿فاتقون﴾ [٢]، ﴿فارهبون﴾ بـ (النحل) /﴾ فاعبدون ﴿موضعان [٢٥ و ٩٢]، ﴿فلا تستعجلون﴾ [٣٧] بـ (الأنبياء). ﴿نكير﴾ [٤٤] بـ (الحج). ﴿بما كذبون ﴿موضعان [٣٩، ٢٦]﴾ فاتقون﴾ [٥٢]، ﴿أن يحضرون﴾ [٩٨]، ﴿رب ارجعون﴾ [٩٩]، ﴿ولا تكلمون﴾ [١٠٨] بـ (المؤمنين). ﴿أن يقتلون﴾ [١٤]، ﴿سيهدين﴾ [٦٢]، ﴿فهو يهدين﴾ [٧٨]، ﴿ويسقين﴾ [٧٩]، ﴿فهو يشفين﴾ [٨٠]، ﴿ثم يحيين﴾ [٨١]، ﴿واطيعون ﴿ثمانية مواضع: اثنان في قصة نوح [١١٠، ١٠٨]، ومثلها في قصة هود [١٣١، ١٢٦]، وقصة صالح [١٥٠، ١٤٤]، وموضع في قصة لوط [١٦٣]، ومثله في قصة شعيب [١٧٩]، و ﴿إن قومى كذبون﴾ [١١٧] الستة عشر بـ (الشعراء). ﴿حتى تشهدون ﴿

стр. 1617

[٣٢] بـ (النمل). ﴿أن يقتلون﴾ [٣٣]، و ﴿أن يكذبون﴾ [٣٤] بـ (القصص). ﴿فاعبدون﴾ [٥٦] بـ (العنكبوت)، و ﴿نكير﴾ بـ (سبأ) [٤٥]، و (فاطر) [٢٦]. و﴾ ينقذون﴾ [٢٣]، ﴿فاسمعون﴾ [٢٥] بـ (يسن). ﴿التزيدن﴾ [٥٦]، ﴿سيهدين﴾ [٩٩] بـ (الصافات)، ﴿عقاب﴾ [٥] بـ (غافر). ﴿سيهدين﴾ [٢٧]، ﴿واطيعون﴾ [٦٣] بـ (الزخرف). ﴿أن ترجمون﴾ [٢٠]، ﴿فاعتزلون﴾ [٢١] بـ (الدخان). ﴿وعيد ﴿كلاهما بـ (ق) [٤٥، ١٤]، ﴿ليعبدون﴾ [٥٦]، و ﴿يطعمون﴾ [٥٧]، ﴿فلا يستعجلون﴾ [٥٩] بـ (الذاريات). "نذر" ستة بـ (القمر) [٤١، ٣٩، ٣٧، ٣٦، ٣٣، ٣٠، ٢١، ١٨، ١٦]، ﴿نذير﴾ [١٨]، و ﴿نكير﴾ [١٨] بـ (الملك). ﴿واطيعون﴾ [٣] بـ (نوح). ﴿فكدون﴾ [٣٩] بـ (المرسلات). ﴿أكرمن﴾ [١٥]، ﴿أهنن﴾ [١٦] بـ (الفجر). ﴿ولى دين﴾ [٦] بـ (الكافرين). واختلف القراء فيها على أوجه، فنافع وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وكذا أبو جعفر بإثباتها وصلا ولا وقفا مراعاة للأصل والرسم، ووافقهم الأعمش، واليزيدي، والحسن. وقرأ ابن كثير وهشام بخلاف عنه، وكذا يعقوب بإثباتها في الحالتين على الأصل لأنها لام أو ضمير المتكلم وحقهما الثبوت، قال ابن قتيبة: هي لغة الحجازيين، وتوافق الرسم تقديرا لأن ما حذف لعارض في حكم الموجود، كألف﴾ الرحمن﴾، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان وعاصم، وكذا خلف بحذفها في الحالين تخفيفا، واجتزاء بدلالة الكسر،

стр. 1618

وهي لغة هذيل، قال الكسائي: تقول العرب: الوال والوالي، والعاص والعاصي. واما ما ذكر في باب الوقف على أواخر الكلم فالخلف في الإثبات والحذف في الوقف فقط، وليس إثبات الياء هنا في الحالين، أو في الوصل مما يعد مخالفا للرسم خلافا يدخل به في حكم الشذوذ لما تقدم في رسم الركن أول الكتاب. وقد خرج بعض القراء في هذا الباب عن أصله المذكور للأثر. فمن ذلك في غير الفاصلة قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب بإثبات الياء في﴾ يأت﴾ [١٠٥] بـ (هود)، و ﴿أخرتن﴾ [٦٢] بـ (الإسراء)، و ﴿يهدين﴾ [٢٤] و ﴿نبغ﴾ [٦٤]، و ﴿تعلمن﴾ [٦٦]، و ﴿يؤتين﴾ [٤٠] أربعة بـ (الكهف)، و ﴿األا تتبعن﴾ [٩٣] بـ (طه)، و ﴿الجوار﴾ [١١٤ ا/ح [[٣٢] بـ (الشورى)، و ﴿المناد﴾ [٤١] بـ: ق/، و ﴿إلى الداع﴾ [٨] بـ (القمر). ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي، والحسن. وكذلك قرأ الكسائي على أصله في﴾ يأت﴾ بـ (هود)، و ﴿نبغ﴾ بـ (الكهف). قال الجعبري: محافظة على حرف الإعراب، واورد عليه﴾ يسر﴾ [الفجر: ٤] الآتي ذكره، ونحوه﴾ الداع ﴿ ] القمر: ٨].

стр. 1619

وأجيب عن الأول بأنه فاصلة، وقد ثبت الإثبات، وعن الثاني بتمكن الأسماء في الإعراب. انتهى على أصله السابق، فابن كثير وكذا يعقوب، ووافقهما ابن محيصن بإثباتها في الحالين، ونافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي والحسن بإثباتها وصلا لا وقفا، إلا أن أبا جعفر فتح ياء " ألا تتبعنى" [طه: ٩٣] وصلا، وأثبتها وقفا، وحذفها الباقون في الحالين، وخرج بقيد﴾ نبغ﴾ [٦٤] بـ (الكهف)، ﴿ما نبغى هذه﴾ [٦٥] بـ (يوسف)، و ﴿يأت﴾ [١٠٥] بـ (هود). وقرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، وكذا أبو جعفر، ويعقوب بإثبات﴾ أتمدونن﴾ [٣٦] بـ (النمل) على أصلهم المتقدم، إلا أن حمزة خالف أصله فأثبتها في الحالين كابن كثير، ويعقوب، وابن محيصن، وأثبتها في الوصل فقط نافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي والحسن، وحذفها الباقون في الحالين. وقرأ قالون وورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي، والحسن " إن ترنى" [٣٩] / بـ (الكهف)، و " اتبعونى أهدكم" [٣٨] بغافر، بإثبات الياء فيها على أصلهم المقرر، وحذفها الباقون فيها. وقرأ ورش، وابن كثير، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب "الباد" [٢٥] بـ (الحج)، ووافقهم اليزيدي والحسن، وهم على أصولهم كذلك، وحذفها الباقون. وقرأ قالون بخلاف عنه، وورش، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب بإثبات ياء﴾ الداع إذا دعان﴾ [١٨٦] كلاهما في البقرة، ووافقهم

стр. 1620

اليزيدي، وكل على أصله، والحذف فيهما لقالون، كما في الشاطبية كأصلها، والهداية، والكافي، والتذكرة، والتبصرة، والإرشاد، والكفاية لأبي العز، وغاية ابن مهران، والتلخيص، لكن قوله في الشاطبية: ................................ وليسا لقالون عن الغر سبلا يفهم أن له في الوصل وجهين، إذ معناه وليس إثبات الياءين منقولا عن الرواة المشهورين عنه، بل عن رواة دونهم، ويدل على ذلك تقييده النفي بالمشهورين، إذ لو أراد مطلق النفي لقال: وليس منقولين عنه، أو أمسك عنه ولم يتعرض له في التيسير، بل قطع بالحذف لجمهور النقلة المعبر عنهم في القصيدة بالغر، أشار إليه الجعبري، والإثبات في المبهج، وغاية أبي العلاء وغيرهما، وخير ابن فارس في جامعه،

стр. 1621

والسبط في كفايته وغيرهما إثباتها في﴾ الداعى﴾، وحذفها في﴾ دعان ﴿. وفي العنوان كالمجنبى] والتجريد [من طريق الحلواني حذفها في "الداع" وإثباتها في "دعان". وقرأ الباقون بالحذف. وقرأ ورش، والبزي، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي، والحسن﴾ الداع إلى﴾ [٦] الأول بـ (القمر) بإثبات في الحالين، وورش، وابو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي والحسن بإثباتها في الوصل فقط، والباقون بحذفها فيهما. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب﴾ المهتد﴾ [٩٧] بـ (الإسراء) [١٧] و (الكهف)، ﴿ومن اتبعن﴾ [٢٠] بـ (آل عمران) بالإثبات فيهما، ووافقهم اليزيدي، والحسن، وكل على أصله، فيعقوب أثبتها في الحالين، والثلاثة قبله، والآخران بعده في الوصل فقط، والباقون بالحذف مطلقا فيهما، وخرج بقيد السورتين﴾ فهو المهتدى﴾ [١٧٨] بـ (الأعراف)، لأنه من الثوابت. وقرأ ورش، وابن كثير، وأبو عمرو، وكذا يعقوب "الجوابي" [١٣] بسبأ بالياء، ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي، والحسن، وأصل كل معروف مما سبق، والباقون بالحذف. وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن، واليزيدي، والحسن، ﴿تؤتون﴾ [يوسف: ٦٦] بالياء على ما تقدم من أصولهم، وحذفها الباقون في الحالين.

стр. 1622

وقرأ أبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب بإثبات الياء في﴾ واتقون يأولى الألببب﴾ [١٩٧] بـ (البقرة)، ﴿وخافون إن كنتم﴾ [١٧٥] بـ (آل عمران)، ﴿واخشون ولا تشتروا﴾ [٤٤] بـ (المائدة)، ﴿وقد هدئن﴾ [٨٠] بـ (الأنعام)، و ﴿ثم كيدون﴾ [١٩٥] بـ (الأعراف)، ﴿ولا تخزون﴾ [٧٨] بـ (هود)، و ﴿بما أشركتمون﴾ [٢٢] بـ (إبراهيم)، ﴿واتبعون هذا﴾ [٦١] بـ (الزخرف). ووافقهم اليزيدي والحسن على الثمانية، وابن محيصن من المفردة" فاتبعون" بـ (الزخرف)، وكل على أصله السابق، والباقون بالحذف في الحالين. وخرج بقيد هود﴾ ولا تخزون﴾ [٦٩] بـ (الحجر) فإنها متفقة الحذف. وبـ﴾ قد هدئن﴾ [الأنعام: ٨٠]، ﴿لو ان الله هدئنى﴾ [الزمر: ٥٧] المتفقة الإثبات. وبياء﴾ أولى ﴿بعد " اتقون" [البقرة: ١٩٧] نحو﴾ فاتقون﴾ [النحل: ٢، والمؤمنون: ٥٢] المتفقة الحذف. وبلا بعد " اخشون" [٤٤]، و ﴿اخشون اليوم﴾ [٣] أول السورة المتفقة الحذف بـ (المائدة). " واخشون ولأتم" [١٥٠] بـ (البقرة) المتفقة الإثبات. وقرأ هشام كذلك _بخلاف عنه_ في﴾ كيدون﴾ [١٩٥] بـ (الأعراف) وإثباتها له في الحالين من "العنوان"، و"المفيد"، و"الكامل"، و"الكافي"، و"الهداية"، و"الهادي"، والمبهج"، وفي التجويد من قراءته على الكارزيني يعني من طريق الداجوني والحلواني وفاقا للجمهور، وبه قرأ /

стр. 1623

الداني على أبي الفتح، وأبي الحسن من طريق الحلواني عنه كما نص عليه في جامع البيان، وهو الذي في طرق التيسير، ولا ينبغي ان يقرأ من التيسير سواه، وإن كان قد حكي فيها خلافا عنه، فإن ذكره على سبيل الحكاية، وذهب آخرون عنه إلى الإثبات في الوصل دون الوقف، ولم يذكر ابن فارس/ في جامعه غيره، وقطع في المستنير والكفاية عن الداجوني، وهو ظاهر عبارة الداني في المفردات، حيث قال بياء ثابتة في الوصل والوقف كما هو الظاهر، وعلى هذا ينبغي ان يحمل الخلاف المذكور في التيسير إن أخذ به، ويقتضي هذا بكون الوجه الثاني من الخلاف المذكور في الشاطبية هو هنا على إن إثبات الخلاف من طريق الشاطبية في غاية البعد وكأنه تبع فيه ظاهر التيسير فقط. قاله في النشر. وقال الحلواني: رحلت إلى هشام بعد وفاة ابن ذكوان ثلاث مرات، ثم رجعت إلى حلوان فورد علي كتابه: إنى إخذت عليك﴾ ثم كيدون﴾ بـ (الأعراف) بياء في الوصل، وهي بياء في الحالين. وقرأ رويس_ بخلاف عنه_ بإثبات ياء المنادي من قوله تعالى: ﴿يعبادى﴾ [١٦] بـ (الزمر) لمناسبة ﴿فاتقون﴾ بعدها، وهو رواية جمهور العراقيين وغيرهم، وهو في "المستنير"، و" الإرشاد"، و" غاية أبى العلاء"،

стр. 1624

و " المبهج"، وروى الآخرون كابن مهران في "غايته"، وابن غلبون في "تذكرته" الحذف، وهو القياس إجراء له مجرى سائر المنادى، فإن القاعدة أن الياء تحذف في الحالين من آخر الاسم المنادى، وهو في مئة وإحدى وثلاثين، منها: ﴿يرب﴾ [الفرقان: ٣٠]، ﴿رب﴾ [البقرة: ١٢٦] سبعة وستون موضعا، و ﴿يقوم﴾ [البقرة: ٥٤] ستة وأربعون، و ﴿يبنتى﴾ [هود: ٤٢] ستة، و ﴿يأبت﴾ [يوسف: ٤] ثمانية، و ﴿ينبؤم﴾ [طه: ٩٤]، و ﴿ابن أم﴾ [الأعراف: ١٥٠]، و ﴿يعباد الذين ءامنوا﴾ [الزمر: ١٠]، و ﴿يعباد فاتقون﴾ [الزمر: ١٦]، والياء من هذا القسم ياء الإضافة استغني عنها بالكسرة، ولم يثبت في المصاحف من ذلك سوى موضعين بلا خلاف، وهما﴾ يعبادى الذين ءامنوا﴾ [٥٦] بـ (العنكبوت)، و ﴿قل يعبادى الذين أسرفوا﴾ [٥٣] آخر الزمر، وموضع بخلاف، وهو﴾ يعباد لا خوف عليكم﴾ [٨٦] بـ (الزخرف)، والقراء على حذف الياء من ذلك إلا موضع الزمر هذا المختص به رويس. قال في النشر: وبالوجهين جميعا، أي الحذف والإثبات

стр. 1625

آخذ لثبوتهما رواية وأداء في الجزم وقياسا. انتهى. وقرأ قنبل_ بخلاف عنه_ "نرتعي ويلعب" [يوسف: ١٢]، و" يتقي ويصبر" [يوسف: ٩٠]، وهما فعلان مجزومان بإثبات فيهما في الحالين إجراء للفعل المعتل مجرى الصحيح، وهو لغة قليلة أو الكسرة فنشأت عنها الياء، وهي لغة لبعض العرب، والإثبات في "نرتعي" رواه عن ابن شنبوذ من جميع طرقه، والحذف في الحالين عنه كالباقين رواه ابن مجاهد، وفي "الشاطبية" عن الوجهان كـ"التيسير" إلا أن الإثبات ليس من طريقهما، واما﴾ يتقى ﴿فروى إثباتها عنه في الحالين ابن مجاهد من جميع طرقه إلا ما شذ، ولم يذكر في الشاطبية كأصلها غيره، وحذفها عنه في الحالين كالباقين ابن شنبوذ، ووافقه ابن محيصن على الإثبات في﴾ يتقى ﴿من رواية أبي معشر عنه من المفردة، وعلى الحذف من رواية صاحب المبهج، ومن رواية غيرأبى معشر من المفردة. وقرأ ورش، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ويعقوب" تسئلن" [٤٦] بـ (هود) بإثبات الياء، ووافقهم اليزيدي والحسن، وكل على أصله، فيعقوب بإثباتها في الحالين، وغيره في الوصل فقط، والباقون بحذفها في الحالين، وحرج بـ (هود) [٤٦] موضع (الكهف) [٧٠]. وقرأ نافع، وأبو عمرو، وحفص، وكذا أبو جعفر، ورويس﴾ فما

стр. 1626

ءاتئن الله﴾ [٣٦] في (النمل) بإثبات الياء/ مفتوحة في الوصل، وهو قياس ياء الإضافة، ووافقهم اليزيدي، قرأ الباقون بالحذف في الوصل لالتقاء الساكنين، وأما حكمها في الوقف فأثبتها فيه قالون بخلاف عنه، وقنبل من طريق ابن شنبوذ، وأبو عمرو وحفص بخلاف عنهم، وكذا يعقوب وجها واحدا، ووافقهم اليزيدي بخلاف، أيضا، وهو رواية جمهور المغاربة والمصريين عنهم، وروى جمهور العراقيين عنهم الحذف، وهو الذي في العنوان، والمستنير، والجامع، والإرشادين، والوجهان في الشاطبية كالتيسير والتجريد، وقرأ الباقون بالحذف وجها واحدا، وهم ورش، والبزي، وقنبل من طريق ابن مجاهد، وابن عامر، وأبو بكر، وحمزة، والكسائي، وكذا أبو جعفر، وخلف، ووافقهم ابن محيصن، والحسن، والأعمش. وقرأ أبو جعفر ﴿إن يردن الرحمن﴾ [٢٣] بـ (يس) بإثبات الياء مفتوحة في الوصل، ساكنة في الوقف، كوقف يعقوب عليها، وقرأ الباقون بحذفها فيها. وقرأ السوسي وحده _ بخلاف عنه_﴾ فبشر عباد الذين﴾ [الزمر: ١٧، ١٨] بـ (الزمر) بإثبات الياء مفتوحة في الوصل، كما في التيسير، وقال ابن

стр. 1627

مهران: وقياس من فتح الياء أن يقف بالياء، ولكن ذكر أبو حمدون، وابن اليزيدي انه يقف بغير ياء، لأنه مكتوب بغير ياء. وذهب الباقون عن السوسي إلى حذف الياء وصلا ووقفا، قال في النشر: وقد بنى جماعة من أئمتنا الحذف والإثبات في﴾ فبشر عباد ﴿عن السوسي وغيره، عن أبي عمرو على كونها رأس آية، فقال عبيد بن عقيل، عن أبي عمرو: وإن كانت رأس آية ووقفت قلت: ﴿فبشر عباد﴾، وإن وصلت﴾ عباد الذين﴾، قال: وقرأته بالقطع، وقال ابن مجاهد في كتاب أبي عمرو في رواية عباس، وابن اليزيدي دليل على ان أبا عمرو كان يذهب في العدد مذهب المدني الأول، وكان عدد أهل الكوفة والأئمة قديما، فمن ذهب إلى عدد الكوفي والمدني الأخير والبصريين حذف الياء في قراءة أبي عمرو، ومن عد عدد المدني الأول فتحها واتبع أبا عمرو في القراءة والعدد، وقال ابن اليزيدي في كتابه الوصل والقطع لما ذكر لأبي عمرو الفتح وصلا، وإثبات الياء وقفا هذا منه ترك لقوله، أن يتبع الخط في الوقف، قال: وكأن

стр. 1628

أبا عمرو أغفل ان يكون /هذا الحرف رأس آية. وقال الداني: قول أبي عمرو لعبيد بن عقيل دليل على أنه لم يذهب على أنه رأس آية في بعض العدد إذ خيره فقال: إن عددتها فأسقط الياء_ على مذهبه في الفواصل_ وإن لم تعدها فأثبت الياء، وانصبها_ على مذهبه في غير الفواصل_ قال ابن الجزري: والذي لم يعدها آية هو المكي والمدني الأول فقط، وعدها غيرهما آية فعلى ما قرروا يكون أبو عمرو اتبع في ترك عددها المكي والمدني الأول إذ كان من أصل مذهبه اتباع أهل الحجاز، وعنهم اخذ القراء القراءة أولا، واتبع في عددها أهل بلدة البصرة وغيرها، وعنهم اخذ القراءة ثانيا وهو في الحالتين متبع القراءة والعدد، لذلك حيز في المذهبين. انتهى. ووقف يعقوب على هذه الكلمة بالياء على أصله، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين، وهذه الكلمات الثلاث مما وقعت الياء فيهن بعد ساكن، فهذا ما وقع من الياءات المختلف فيها غير الفواصل. وأما الفواصل الأصلية والإضافية وهي_ كما سبق أول الياءات_ ستة وثمانون ياء، وقرأها كلها بإثبات الياء في الحالين يعقوب على أصله السابق.

стр. 1629

وقرأ ورش من طريقيه، وقنبل من طريق ابن شنبوذ، وأبو عمرو، وحمزة، وكذا أبو جعفر﴾ دعاء﴾ [٤٠] بإبراهيم بإثبات الياء فقط، ووفقهم اليزيدي والأعمش، وعن ابن محيصن من المبهج كذلك، وقرأها البزي بالإثبات في الحالين، وقرأ قنبل من طريق ابن مجاهد بحذفها في الحالين، ووافقه ابن محيصن من رواية صاحب المفردة، وبذلك قرأ الباقون. وقرأ﴾ الثلاثى﴾ [غافر: ١٥] و ﴿التناد﴾ [غافر: ٣٢] يغافر بإثبات الياء وصلا بخلاف عنه في الوصل، والوجهان مما انفرد بهما أبو الفتح فارس بن أحمد من قراءته على عبد الباقي بن الحسن عن أصحابه، عن قالون/، وتبعه في " التيسير"، ثم الشاطبي، والجمهور على الحذف عنه، وقرأ ورش، وكذا ابن وردان بإثباتها وصلا، ووافقهم الحسن، وقرأ ابن كثير بإثباتها في الحالين من غير خلاف، ووافقه ابن محيصن، وحذفها الباقون فيهما. وقرأ ابن كثير﴾ المتعال﴾ [٩] في (الرعد) بإثباتها في الحالين بلا خلاف، ووافقه ابن محيصن، وحذفها الباقون فيهما. وقرأ نافع، وأبو عمرو_ بخلاف عنه_ وكذا أبو جعفر﴾ أكرمن﴾ [١٥]، و ﴿أهنن﴾ [١٦] بـ (الفجر) بإثبات ياءيهما وصلا، والحذف والإثبات مشهوران عن أبي عمرو، والتخيير أكثر، والحذف أشهر، والله أعلم. وقرأهما البزي بإثباتهما في الحالين، ووافقه ابن محيصن، واليزيدي، والحسن، وكل على أصله السابق. وقرأ ورش﴾ بالواد﴾ [٩] بـ (الفجر) أيضا، بالإثبات وصلا، وقراءة ابن كثير بالإثبات في الحالين، ووافقه ابن محيصن، واختلف عن قنبل في الوقف، والإثبات له فيه هو طريق التيسير، إذ هو من قراءة الداني على

стр. 1630

فارس بن أحمد، وعنه أسند رواية قنبل في التيسير، وقرأ الباقون بالحذف في الحالين. وقرأ ورش﴾ وعيد﴾ [١٤] بإبراهيم، وموضعي ق [٤٥: ١٤]. و﴾ نكير﴾، بـ (الحج) [٤٤]، و (سبأ) [٤٥]، و (فاطر) [٢٦]، و (الملك) [١٨]. و"نذري" [٣٩، ٣٧، ٣٠، ٢١، ١٨، ١٦] ستة مواضع بـ (القمر). و﴾ أن يكذبون﴾ [٣٤] بـ (القصص). ﴿ولا ينقذون﴾ [٢٣] بـ (يسن). و﴾ لتزدين﴾ [٥٦] بـ (الصافات) و﴾ أن ترجمون﴾ [٢٠]، و ﴿فاعتزلون﴾ [٢١] بـ (الدخان)، و ﴿نذير﴾ [١٧] بـ (الملك) بإثبات الياء فيى التسع كلمات، ووافقه بخلف، أيضا، وصلا، فهذه سبع عشرة كلمة وافق فيها هؤلاء يعقوب على الإثبات على ما تقرر، وما بقي اختص بإثبات الياء فيه يعقوب، والله الموفق والمعين. وقد اجتمعت المصاحف على إثبات الياء في مواضع خمسة] عشر [ووقع نظيرها محذوفا واختلف فيه كما سبق، وهي: ﴿واخشونى ولأتم﴾ [١٥٠]، ﴿فإن الله يأتى بالشمس﴾ [٢٥٨] كلاهما بـ (البقرة). ﴿فاتبعونى﴾ [آل

стр. 1631

عمران: ٣١]. ﴿فهو المهتدى﴾ [١٧٨] ب (الأعراف). ﴿فكيدونى﴾ [٥٥] ب (هود). ﴿ما نبغى﴾ [٦٥] ب (يوسف)، ﴿ومن اتبعنى﴾ [١٠٨] فيها أيضا. ﴿فلا تسئلنى﴾ [٧٠] ب (الكهف). ﴿فاتبعونى وأطيعوا أمرى﴾ [٩٠] ب (طه). ﴿أن يهدينى﴾ [٢٢] ب ((القصص). و ﴿يعبادى الذين ءامنوا﴾ [٥٦] ب (العنكبوت). ﴿وأن اعبدونى﴾ [٦١] ب (يس). و ﴿يعبادى الذين أسرفوا﴾ [٥٣] آخر الزمر، و ﴿أخرتنى إلى﴾ [١٠] ب (المنافقين)، و ﴿دعاءى إلا﴾ [٦] ب (نوح)، فكما لم تختلف المصاحف في إثبات يائها لم تختلف القراء في إثباتها إلا فيما روي عن ابن ذكوان في ﴿تسئلنى﴾ [٧٠] ب (الكهف) من الخلف في إثبات يائها وحذفها عنه مع أن المشهور عنه الإثبات [كالباقين].

стр. 1632

النوع الحادي والتسعون علم اختلاف القراء في أوجه القراءات

стр. 1633

النوع الحادي والتسعون علم اختلاف القراء في أوجه القراءات ويسمى في عرفهم ب"علم فرش الحروف". ولنذكر من ذلك سورة واحدة، ليعلم من وقف على ذلك حقيقة هذا الفن، ويطلبه من مظانه، والسورة المذكورة هي (أم القرآن). قال الحافظ الكبير، العالم الشهير، أبو عمرو الداني في كتابه

стр. 1634

"التيسير": "سورة أم القرآن" [قرأ]: عاصم والكسائي: ﴿ملك يوم الدين ٤﴾ [الفاتحة: ٤] [بالألف. والباقون: بغير ألف. خلف: ﴿الصراط﴾ و ﴿صراط﴾ حيث وقعا، بإشمام الصاد الزاي. وخلاد: بإشمامها الزاي في قوله : ﴿الصراط المستقيم﴾ [الفاتحة: ٦] هنا خاصة.

стр. 1635

وقنبل: بالسين حيث وقعا، والباقون: بالصاد. وحمزة: "عليهم، وإليهم، ولديهم"، بضم الهاء. والباقون بكسرها. ابن كثير، وقالون- بخلاف عنه- يضمان الميم التي للجمع ويصلانها بواو مع الهمزة وغيرها، نحو: "عليهمو، أنذرتهمو، أم لم تنذرهمو" وشبهه وورش: يضمها ويصلها مع الهمزة فقط/. والباقون بسكونها.

стр. 1636

حمزة، والكسائي: يضمان الهاء، والميم، إذا كان قبل الهاء كسرة، أو ياء ساكنة، وأتى بعد الميم ألف وصل، نحو: "عليهم الذلة" [البقرة: ٦١، وآل عمران: ١١٢]. و"وبهم الأسباب" [البقرة: ١٦٦] و"يريهم الله"، [البقرة: ١٦٧]، وشبهه، وذلك في حال الوصل. فإذا وقفا على الميم كسرا الهاء، وسكنا الميم. وحمزة على أصله في الكلم الثلاث/المتقدمة، بضم الهاء منهن على كل حال. وأبو عمرو بكسر الهاء والميم في ذلك كله في حال الوصل أيضا. والباقون: يكسرون الهاء، ويضمون الميم. ولا خلاف بين جماعة القراء، والنحويين في أن الميم- في جميع ما تقدم- ساكنة في الوقف. فاعلم ذلك وبالله [التوفيق]. وقال في أول "النشر": قال الشيخ أبو محمد مكي في

стр. 1637

"إبانته": ذكر اختلاف الأئمة المشهورين- غير السبعة- في سورة (الحمد) مما يوافق خط المصحف وتقرأ به. قرأ إبراهيم بن أبي عبلة: "الحمد لله" [الفاتحة: ٢] بضم اللام الأولى، وقرأ الحسن البصري: بكسر الدال. وفيهما بعد في العربية، ومجازهما الاتباع.

стр. 1638

قرأ أبو صالح: "مالك يوم الدين" [الفاتحة: ٤] بالألف والنصب على النداء، وكذلك محمد بن السمفيع اليماني، وهي قراءة حسنة. وقرأ أبو حيوة: "ملك يوم" بالنصب على النداء بغير ألف. وقرأ على بن أبي طالب: "ملك يوم الدين" بنصب اللام والكاف وجعله فعلا ماضيا ونصب "يوم". وروى عبد الوارث عن أبي عمرو أنه قرأ: "ملك يوم" بإسكان اللام والخفض. وهي منسوبة لعمر بن عبد العزيز. وقرأ عمرو بن قائد الأسواري: "إياك نعبد وإياك" [الفاتحة: ٥]

стр. 1639

بتخفيف الياء فيهما، وقد كره ذلك بعض المتأخرين، لموافقة [لفظه] لفظ "إيا" الشمس وهو ضياؤها. وقرأ يحيى بن وثاب: "نستعين" بكسر النون الأولى، وهي لغة مشهورة حسنة. وروى الخليل بن أحمد، عن ابن كثير أنه قرأ: "غير المغضوب" بالنصب، ونصبه حسن على الحال، أو على الصفة من "الذين أنعمت عليهم".

стр. 1640

قرأ أيوب السختياني: "ولا الضالين" بهمزة مفتوحة في موضع الألف، وهو قليل في كلام العرب. قال: فهذا موافق لخط المصحف، والقراءة به لمن رواه عن الثقات جائزة لصحة وجهه في العربية، وموافقته الخط إذا صح نقله. ثم قال في "النشر": قلت: وبقي قراءات غير ما ذكر، ومنسوبة لأهل العلم، عن الأئمة المشهورين في (الفاتحة)، توافق المصحف أيضا، ولم يذكرها. منها: إمالة: "لله"، رواية قتيبة عن الكسائي بلا خلاف. وعنه في: "العالمين" و"الرحمن" و"مالك" خلاف. ورفع "الرحمن الرحيم" [٢]، و"مالك" [٣] قراءة. وإدغام ميم: "الرحيم" في ميم "مالك" قراءة يعقوب في جميع

стр. 1641

روايته طريق الشهرزوري. و"مالك يوم" بالتنوين، و"ملك يوم" و"نعبد وإياك" باتباع الكسرة قبل الياء، والضمة قبل الواو. وورش من طريق الأهوازي- وهي لغته- "وأياك" بفتح الهمزة مع التشديد. وقرأ الحسن البصري: "يعبد" بياء مضمومة، وفتح الباء على التجهيل، وهي لغة مشكلة، وتوجه على الاستعارة، والالتفات. وروى الأصمعي عن أبي عمرو، والشيزري، وابن أبي

стр. 1642

سريج عن الكسائي: "الزراط"، بالزاي الخالصة، وليست مما يعد مخالفة الرسم- لما قدمنا- وهي لغة مشهورة. انتهى.

стр. 1643

النوع الثاني والتسعون علم توجيه القراءات

стр. 1644

النوع الثاني والتسعون علم توجيه القراءات وهو علم يبين فيه دليل القراءة وتصحيحها من حيث العربية واللغة. ليعلم القارئ وجه القراءة: "الحمد لك" [الفاتحة: ٢] بكسر الدال، اتباعا لكسرة لام الجر بعدها، وهي لغة تميم، وبعض غطفان يتبعون الأول للثاني للتجانس. وروى عن زيد بن علي- رضي الله تعالى عنهما-، وغيره. والجمهور

стр. 1645

بالرفع على الابتداء، والخبر: الجار والمجرور بعده، متعلق بمحذوف، وهو الخبر في الحقيقة. ثم ذلك المحذوف: إن شئت قدرته اسما وهو المختار، وإن شئت قدرته فعلا، أي: الحمد مستقر لله، أو استقر. قال أبو حيان: وقراءة الرفع أمكن في المعنى، ولهذا أجمع عليهما القراء السبعة؛ لأنها تدل على ثبوت الحمد واستقراره لله. قال أبو حيان في "تفسيره": وقرأ زيد بن علي وطائفة: "رب العالمين"/ بالنصب على المدح، وهي فصيحة لولا خفض الصفات بعدها فضعفت إذ ذاك. على أن الأهوزي حكى في قراءة زيد بن علي أنه قرأ: "رب العالمين الرحمن الرحيم" [الفاتحة: ٣، ٢] بنصب الثلاثة، فلا ضعف إذ ذاك، وإنما يضعف قراءة نصب "رب" وخفض الصفات بعدها، لأنهم

стр. 1646

نصوا على أنه لا اتباع بعد القطع في النعوت. لكن يخرجها على أن يكون "الرحمن" بدلا، ولا سيما على مذهب الأعلم، إذ لا يجيز في "الرحمن" أن يكون صفة، وحسن ذلك على مذهب غيره: كونه وصفا خاصا، وكون البدل على نية تكرار العامل، فكأنه مستأنف من جملة أخرى، فحسن النصب. وقول من زعم أن نصب "رب" بفعل دل عليه الكلام قبله- كأنه قيل: نحمد الله رب العالمين-، ضعيف؛ لأنه من مراعاة التوهم، وهو من خصائص العطف، ولا نقاش فيه. ومن زعم أن نصبه على النداء فضعيف، للفصل بقوله: ﴿الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ٣] انتهى. ﴿الرحمن الرحيم﴾ [الفاتحة: ٣]، قرأ الجمهور: بالجر، على أنهما صفتا مدح لله تعالى.

стр. 1647

وقرأ أبو العالية: بنصبهما. وأبو رزين العقيلي: برفعهما على القطع في القراءتين. وقرأ: "الرحيم"، بإدغام الميم الأولى في الميم الثانية: أبو عمرو- بخلاف عنه-، وكذا يعقوب من: "المصباح"، ووافقهما ابن محيصن، من: "المفردة" واليزيدي- بخلاف عنه- والحسن، والمطوعي. وخصص الشاطبي في إقرائه الإدغام ................................................

стр. 1648

بالسوسي، والإظهار بالدوري. والجمهور عن يعقوب/: على الإظهار في هذا الموضع ونحوه، وتخصيص الإدغام. ويجوز المد والقصر، والتوسط، في حرف المد السابق قبل المدغم. وتكرير: ﴿الرحمن الرحيم﴾ بعد الذي في البسملة إشارة إلى أنه الحقيق بالحمد. قلت: وللإشارة إلى تربيه للعالمين بالرحمانية والرحمة. واختلف في: ﴿ملك﴾، فعاصم، والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، بالألف مدا على وزن: "سامع" اسم فاعل من ملك ملكا- بالكسر- وهي موافقة للرسم- تقديرا- وقراءة الخلفاء الأربعة، وكثير من الصحابة. وفي الترمذي، وأبي داود، حديث: أنه ﷺ وأبا بكر، وعمر ﵄ وأراه قال: وعثمان ﵁ كانوا يقرؤون: "مالك" بالألف. قالوا:

стр. 1649

"وملك" أمدح من: "ملك"، لعموم إضافة: "مالك"، إذ يقال: مالك الجن والطير، ولا يقال: ملك الطير. ولأن ثواب تاليها أكثر من ثواب تالي "ملك". انتهى. ووافقهم الحسن، والمطوعي. وقرأ الباقون بغير ألف، على وزن "سمع"، على أ، هـ صفة مشبهة، من ملك ملكا، أي قاضي يوم الدين؛ لأنه ينفرد ذلك اليوم بالحكم. وقد روى عن العرب: [لي] في هذا الوادي: ملك، ملك، مثلث الفاء. ولكن المعروف الفرق بين الألفاظ الثلاثة. فالمفتوح: الشد والربط. والمضموم: القهر والتسلط على من يتأتى منه الطاعة ويكون باستحقاق وغيره. والمكسور: هو التسلط على من يتأتى منه الطاعة ومن لا يتأتى منه، ولا يكون إلا باستحقاق، وعلى هذا: بين المكسور والمضموم عموم

стр. 1650

وخصوص من وجه. وقال الراغب: والملك- أي بالكير- كالجنس للملك- أي بالضم-، وكل ملك- بالكسر- ملك- بالضم، وليس كل ملك ملكا. فعلى هذا يكون بينهما عموم وخصوص مطلق. وبهذا يعرف الفرق بين: "ملك"، و"مالك"، فإن "ملكا" مأخوذ من الملك- بالضم- و"مالكا" من الملك- بالكسر- كما تقدم. انتهى. قالوا: وقراءة القصر أبلغ من قراءة المد، لأن الصفة المشبهة تدل على معنى الثبوت وأعم، لاندراج "المالك"، وأشرف، لختم الكتاب العزيز [به] في سورة الناس، المجمع عليه، ولموافقة الرسم تحقيقا, وأما كون "مالك" أكثر ثوابا بالزيادة للألف، فأجيب: بأن مضاعفة الثواب، كما يكون بالحروف يكون بالأشرف. وفي "تفسير البيضاوي": أن "ملك"- يعني بالقصر/ هو المختار؛
следующие страницы →