Полный текст (4 238 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.
стр. 3781
اللتين قال الله : ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: ٤]، حتى حج عمر، وحججت معه، فلما كان بعض الطريق عدل عمر، وعدلت معه بالإداوة، فتبرز، ثم أتاني، فكسيت على يديه، فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله : ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾؟ فقال عمر: واعجباً لك يا ابن العباس، قال الزهري: كره والله ما سأله عنه، ولم يكتمه، فقال: هما عائشة وحفصة، ثم أخذ يسوق الحديث، قال: كنا معشر قريش قوماً نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي، فتغضبت يوماً على امرأتي، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك، فوالله، إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فانطلقت، فدخلت على حفصة، فقلت: أتراجعين رسول الله ﷺ ؟ فقالت: نعم، فقالت: أتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسرت، أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله ﷺ فإذا هي قد هلكت؟ لا تراجعي رسول الله، ولا تسأليه شيئاً، وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله ﷺ منك- يريد عائشة-، وكان لي جار من الأنصار، فكنا نتناوب النزول إلى رسول الله ﷺ ، فينزل يوماً، وأنزل يوماً، فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وآتيه بمثل ذلك، وكنا نتحدث: أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، فنزل صاحبي، ثم أتاني عشاء، فضرب بابي، ثم ناداني، فخرجت إليه، فقال: حدث أمر عظيم، فقلت: ماذا؟ جاءت غسان؟ قال: لا، بل أعظم من ذلك وأهول، طلق رسول الله ﷺ نساءه، قلت: وقد خابت حفصة وخسرت، وقد كنت أظن هذا يوشك أن يكون، حتى إذا صليت الصبح شددت عليَّ ثيابي، ثم نزلت، فدخلت على حفصة وهي تبكي، فقلت:
стр. 3782
أطلقكن رسول الله ﷺ ؟ قالت: لا أدري، هو هذا معتزل في هذه المشربة، فأتيت غلاماً له أسود، فقلت: استأذن لعمر، فدخل، ثم خرج إليّ، قال: قد ذكرتك له فصمت، فانطلقت حتى إذا أتيت المنبر، فإذا عنده رهط جلوس، يبكي بعضهم، فجلست قليلاً، ثم غلبني ما أجده، فأتيت الغلام، فقلت: ستأذن لعمر، فدخل، ثم خرج إليّ، فقال: قد ذكرتك له فصمت، فخرجت فجلست إلى المنبر، ثم غلبني ما أجد، فأتيت الغلام، فقلت: استأذن لعمر، فدخل، ثم خرج، فقال: قد ذكرتك له، فصمت، فوليت مدبراً، فإذا الغلام يدعوني، فقال: ادخل فقد أذن لك، فدخلت، فسلمت على رسول الله ﷺ ، فإذا هو متكئ على رمال حصير، قد أثر في جنبه، فقلت: أطلقت يا رسول الله نساءك؟ فرفع رأسه إليَّ، فقال: لا، فقلت: الله أكبر، لو رأيتنا يا رسول الله، وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، فتغضبت على امرأتي يوماً، فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟ فوالله أن أزواج رسول الله ليراجعنه، وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، فقلت: قد خاب من فعل ذلك منهن وخسرت، أفيأمن إحداهن أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله ﷺ ، فإذا هي قد هلكت؟ فتبسم رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، قد دخلت على حفصة فقلت: لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله ﷺ منك، فتبسم أخرى، فقلت: استأنس يا رسول الله، قال: «نعم»، فجلست، فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت فيه شيئاً يرد البصر، إلا أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يوسع على أمتك، فقد وسع على فارس والروم، وهم لا يعبدون الله، فاستوي جالساً، ثم قال: «أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا»، فقلت: استغفر لي يا رسول الله، وكان أقسم أن لا
стр. 3783
يدخل عليهن شهراً من أجل ذلك الحديث، حين أفشته حفصة إلى عائشة، من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله تعالى.
قال الزهري: فأخبرني عروة عن عائشة، قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة، دخل علي رسول الله ﷺ ، بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت أنك لا تدخل علينا شهراً، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدهن؟ فقال: «إن الشهر تسع وعشرون» - زاد في رواية: وكان ذلك الشهر تسعاً وعشرين ليلة- ثم قال: يا عائشة، إني ذاكر لك أمراً، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك، ثم قرأ: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها﴾ حتى بلغ إلى قوله: ﴿عظيماً﴾ [الأحزاب: ٢٩]، قالت عائشة: قد علم والله أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه، فقلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة.
وفي رواية: أن عائشة قالت: لا تخبر نساءك أني اخترتك، فقال لها النبي ﷺ : «إن الله أرسلني مبلغاً ولم يرسلني متعنتاً»، هذه رواية البخاري ومسلم والترمذي.
ولمسلم أيضاً نحو ذلك وفيه: وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، وفيه: دخول عمر على عائشة وحفصة، ولومه لهما، وقوله لحفصة: والله لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يحبك، ولولا أنا لطلقك.
وفيه: قول عمر عند الاستئذان- في إحدى المرات- يا رباح، استأذن لي، فإني أظن أن رسول الله ﷺ ظن أني جئت من أجل حفصة، والله لئن أمرني أن أضرب عنقها لأضربن عنقها، قال: ورفعت صوتي، وإنه أذن له عند ذلك، وأنه استأذن رسول الله ﷺ في أن يخبر الناس أنه لم يطلق نساءه، فأذن له، وأنه قام غلى باب المسجد، فنادي بأعلى صوته: لم يطلق رسول الله ﷺ نساءه، وأنه قال له- وهو يرى الغضب في وجهه- يا رسول الله، ما يشق عليك من شأن النساء، فإن كنت طلقتهن، فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل، وأنا وأبو بكر، والمؤمنون معك، قال: وقلما تكلمت- وأحمد الله-
стр. 3784
بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول، فنزلت هذه الآية، آية التخيير: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكن﴾ [التحريم: ٥] الآية.
وفيه أنه قال: فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر فضحك- وكان من أحسن الناس ثغراً- قال: ونزلت أتشبث بالجذع، وهو جذع يرقى عليه رسول الله ﷺ ، وينحدر، ونزل رسول الله كأنما يمشي على الأرض، ما يمسه بيده، فقالت: يا رسول الله، إنما كنت في الغرفة تسعاً وعشرين؟ فقال: «إن الشهر يكون تسعاً وعشرين»، قال: ونزلت هذه الآية: ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم﴾ [النساء: ٨٣]، قال: فكنت أنا الذي استنبطت ذلك الأمر، فأنزل الله آية التخيير.
وفي رواية للبخاري ومسلم، قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجاً، فخرجن معه، فلما رجعنا- وكنا ببعض الطريق- عدل إلى الأراك لحاجة له، فوقفت له حتى فرغ، ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين، من اللتان تظاهرتا على النبي ﷺ من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، فقلت: والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما أستطيع هيبة لك، قال: «فلا تفعل، ما ظننت أن عندي من علم، فلسني، فإن كان لي به علم أخبرتك به»، ثم قال عمر: والله، إن كنا في الجاهلية ما نعد للنساء أمراً، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم، قال: فبينا أنا في أمر أتأمره، إذ قالت امرأتي: لو صنعت كذا وكذا؟ فقلت لها: ما لك ولما ها هنا؟ فيما تكلفك في أمر أريده! فقالت لي: عجباً لك ابن الخطاب! ! ما تريد أن تراجع أنت، وإن ابنتك لتراجع رسول الله ﷺ حتى يظل يومه غضبان؟ فقام عمر، فأخذ رداءه مكانه، حتى دخل على حفصة، فقال لها: يا بنية، إنك لتراجعين رسول الله ﷺ حتى يظل يومه غضبان؟
فقالت حفصة: والله إنا لنراجعه، فقلت: تعلمين أني أحذرك عقوبة الله، وغضب رسوله؟ يا بنية، لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها، وحب رسول الله
стр. 3785
إياها- يريد عائشة- قال: ثم خرجت، حتى دخلت على أم سلمة لقرابتي منها، فكلمتها، فقالت أم سلمة: عجباً لك يا ابن الخطاب! دخلت في كل شيء، تبتغي أن تدخل بين رسول الله ﷺ وبين أزواجه؟ قال: فأخذتني والله أخذاً كسرتني به عن بعض ما كنت أجد، فخرجت من عندها، وكان لي صاحب من الأنصار، إذا غبت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخوف ملكاً من ملوك غسان، ذكر لنا: أنه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأت صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاري يدق الباب، فقال: افتح، افتح، فقلت: جاء الغساني؟ فقال: بل أشد من ذلك، اعتزل رسول الله ﷺ أزواجه، فقلت: رغم أنف حفصة وعائشة، فأخذت ثوبي فأخرج حتى جئت، فإذا رسول الله ﷺ في مشربة له، يرقى عليها بعجلة، وغلام لرسول الله ﷺ على رأس الدرجة، فقلت: قل: هذا عمر بن الخطاب، فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله ﷺ هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله ﷺ ، وإنه لعلى حصير، ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظاً مصبوراً، وعند رأسه أهب معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنبه، فبكيت، فقال: «ما يبكيك؟ » فقلت: يا سول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله! فقال: «أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة»؟ .
وأخرجه النسائي مجملاً، وهذا لفظه: قال ابن عباس: لم أزل حريصاً أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ اللتين قال الله : ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ [التحريم: ٤]، وساق الحديث.
هكذا قال النسائي، ولم يذكر لفظه، وقال: واعتزل رسول الله ﷺ نساءه- من أجل ذلك الحديث، حين أفشته حفصة إلى عائشة- تسعاً وعشرين ليلة، قالت عائشة، وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهراً، من شدة موجدته عليهن حين حدثه الله حديثهن، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة، فبدأ بها، فقالت له عائشة: قد كنت آليت يا رسول الله أن لا تدخل علينا
стр. 3786
شهراً، وإنا أصبحنا من تسع وعشرين ليلة، نعدها عداً؟ فقال رسول الله ﷺ : «الشهر تسع وعشرون ليلة».
٣٦٨ - وأخرج النسائي عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسها، فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ... ﴾ [التحريم: ١] الآية.
سورة (ن)
٣٦٩ - وأخرج البخاري عن ابن عباس ﵃ في قوله تعالى: ﴿عتل بعد ذلك زنيم﴾ [القلم: ١٣]، قال: رجل من قريش، كانت له زنمة مثل زنمة الشاة.
٣٧٠ - وأخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقاً واحداً».
стр. 3787
أخرجه البخاري هكذا، وهو طرف من حديث طويل، قد أخرجه هو ومسلم بطوله.
سورة (نوح ﵇ -)
٣٧١ - أخرج البخاري عن ابن عباس ﵃ قال: صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أما «ود» فكانت لكلبٍ بدومة الجندل، وأما «سواع» فكانت لهذيل، وأما «يغوث» فكانت لمراد، ثم صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأما «يعوق» فكانت لهمدان، وأما «نسر» فلحمير، لآل ذي الكلاع، وكلها أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما
стр. 3788
هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت.
سورة (الجن)
٣٧٢ - أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن ابن عباس ﵃ قال: ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن ولا رآهم، انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسل عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قيل: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: وما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين أخذوا نحو تهامة بالنبي ﷺ وهو بنخل، عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن، استمعوا له، وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، إنا سمعنا قرآناً عجباً، يهدي إلى الرشد فأمنا به ولن نشرك بربنا أحداً، أنزل الله على نبيه ﷺ : ﴿قل أوحى إلى أنه استمع نفر من الجن﴾ [الجن: ١].
زاد في رواية: وإنما أوحي إليه قول الجن.
قال الترمذي: وبهذا الإسناد قال: قول الجن لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً﴾ [الجن: ١٩]، قال: لما رأوه يصلي، وأصحابه يصلون بصلاته، ويسجدون بسجوده، قال: تعجبوا من طواعية أصحابه له، قالوا لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداً﴾.
стр. 3789
٣٧٣ - وأخرج الترمذي عن ابن عباس ﵁ قال: كان الجن يصعدون إلى السماء يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا عليها تسعاً، فأما الكلمة فتكون حقاً، وأما ما زادوا فيكون باطلاً، فلما بعث رسول الله ﷺ منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض، فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله ﷺ قائماً يصلي بين جبلين- أراه قال: بمكة- فأخبروه، فقال: «هذا الحدث الذي حدث في الأرض».
سورة (المزمل)
٣٧٤ - أخرج أبو داود عن ابن عباس ﵃ في قوله تعالى: ﴿قم اليل إلا قليلاً نصفه ... ﴾ [المزمل: ٢، ٣] الآية، قال: نسختها الآية التي فيها قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾ [المزمل: ٢٠]، قال: وناشئة الليل: أوله، يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ، وقوله: ﴿وأقوم قيلاً﴾ [المزمل: ٦] يقول: هو أجدر أن تفقه في القرآن، وقوله: ﴿إن لك في النهار سبحاً طويلاً﴾ [المزمل: ٧]، يقول: فراغاً طويلاً.
وفي رواية قال: لما نزل أول (المزمل)، كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سنة.
стр. 3790
سورة (المدثر)
٣٧٥ - أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الصعود: عقبة في النار، يتصعد فيها الكافر سبعين خريفاً، ثم يهوى فيها سبعين خريفاً، فهو كذلك أبداً».
٣٧٦ - وأخرج الترمذي عن جابر بن عبد الله ﵃ قال: قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي ﷺ : هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، غلب أصحابك اليوم، قال: «وبم غلبوا؟ » قال: سألهم يهود: هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قال: «فما قالوا؟ » قال: قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا، قال: «أفغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون، فقالوا: لا نعلم حتى نسأل نبينا، لكنهم قد سألوا نبيهم، فقالوا: أرنا الله جهرة، علي بأعداء الله، إني سائلهم عن تربة الجنة- وهي الدرمك؟ » - قال: فلما جاؤوا، قالوا: يا أبا القاسم، كم عدد خزنة جهنم؟ قال: «هكذا وهكذا- في مرة عشرة وفي مرة تسعة-» قالوا: نعم، قال لهم النبي ﷺ : «ما تربة الجنة؟ » قال: فسكتوا هنيهة، ثم قالوا: أخبرنا يا أبا القاسم، فقال النبي ﷺ : «الخبر من الدرمك».
٣٧٧ - وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في هذه الآية: ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ [المدثر: ٥٦] قال: «قال الله ﵎: أنا أهل أن أتقى، فمن اتقاني فلم يجعل معي إلهاً، فأنا
стр. 3791
أهل أن أغفر له».
سورة (القيامة)
٣٧٨ - أخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵃ في قوله : ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦]، قال: كان النبي ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك به شفتيه، فقال ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول الله ﷺ يحركهما، وقال سعيد بن جبير: وأنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه، فأنزل الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه﴾ [القيامة: ١٦، ١٧] قال: جمعه لك في صدرك، ثم تقرؤه، ﴿فإذا قرأنه فاتبع قرآنه﴾، قال: فاستمع وأنصت، ثم إن علينا أن نقرأه، قال: فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل ﵇ بعد ذلك استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما أقرأه.
وفي رواية: كما وعده الله .
وفي رواية الترمذي قال: كان رسول الله ﷺ إذا أنزل عليه القرآن حرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله ﵎: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ [القيامة: ١٦]، قال: فكان يحرك شفتيه، وحرك سفيان شفتيه.
وفي رواية النسائي نحو من رواية البخاري ومسلم، إلا أنه لم يذكر حكاية ابن عباس تحريك النبي ﷺ شفتيه، ولا حكاية سعيد.
стр. 3792
سورة (المرسلات)
٣٧٩ - أخرج البخاري عن ابن عباس ﵃ قال: ﴿إنها ترمى بشررٍ كالقصر﴾ كنا نرفع الخشبة للشتاء ثلاثة أذرع أو أقل، نسميه: القصر، ﴿كأنه جمالت صفر﴾ [٣٣]: حبال السفن تجمع، حتى تكون كأوساط الرجل.
سورة (عم يتساءلون)
٣٨٠ - أخرج البخاري عن عكرمة ﵀ في قوله تعالى: ﴿وكأسا دهاقا﴾ [عم: ٣٤] قال: ملأى متتابعة، قال: وقال ابن عباس: سمعت أبي في الجاهلية يقول: اسقنا كأساً دهاقاً.
سورة (عبس)
٣٨١ - أخرج مالك في الموطأ، والترمذي عن عروة بن الزبير بن العوام ﵃؛ أن عائشة ﵃ قالت: أنزلت: ﴿عبس وتولى﴾ [عبس: ١] في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى رسول الله ﷺ فجعل يقول: يا رسول الله، أرشدني وعند رسول الله ﷺ من عظماء المشركين، فجعل رسول الله ﷺ يعرض عنه، ويقبل على الآخرين، ويقول: «أترى بما أقول بأساً؟ » فيقول: لا، ففي هذا أنزل. أخرجه الموطأ، والترمذي عن عروة، ولم يذكرا عائشة، وأخرجه الترمذي أيضاً عن عائشة.
стр. 3793
٣٨١ - وأخرج البخاري عن أنس بن مالك ﵁ أن عمر قرأ: ﴿وفاكهة وأباً﴾ [عبس: ٣١] قال: فما الأب؟ ثم قال: ما كلفنا بهذا، أو قال: ما أمرنا بهذا.
سورة (إذا الشمس كورت)
٣٨٢ - أخرج أبو داود، عن ابن مسعود ﵁ قال: رسول ﷺ : «الوائدة والموؤودة في النار».
سورة (المطففين)
٣٨٣ - أخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن العبد إذا أخطأ خطيئة، نكتت في قلبه نكتة، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، وإن عاد زيد فيها، حتى تعلو قلبه، وهو الران الذي ذكره الله: ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ [المطففين: ١٤]».
سورة (إذا السماء انشقت)
٣٨٤ - أخرج البخاري عن ابن عباس ﵃ في قوله تعالى: ﴿لتركبن طبقاً عن طبقٍ﴾ [الانشقاق: ١٩]، قال: حالاً بعد حال، قال: هذا نبيكم ﷺ .
стр. 3794
سورة (البروج)
٣٨٥ - أخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اليوم الموعود: يوم القيامة، واليوم المشهود: يوم عرفة، الشاهد: يوم الجمعة، قال: وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شر إلا أعاذه الله منه».
سورة (سبح)
٣٨٦ - عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ في المسجد، فقال رسول الله ﷺ : «إن للمسجد تحية»، قلت: وما تحية يا رسول الله؟ قال: «ركعتان تركعهما»، قلت: يا رسول الله، هل أنزل الله عليك شيئاً مما كان في صحف إبراهيم وموسى؟ قال: «يا أبا ذر، اقرأ: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خيلا وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٩]»، قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: «كانت عبراً كلها: عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار ثم يضحك، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب، عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل». أخرجه.
стр. 3795
سورة الفجر
٣٨٧ - أخرج الترمذي عن عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل عن الشفع والوتر؟ قال: «هي الصلاة؛ بعضها شفع، وبعضها وتر».
سورة الشمس
٣٨٨ - أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن عبد الله بن زمعة ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يخطب وذكر الناقة والذي عقرها فقال رسول الله ﷺ :
«﴿إذ انبعث أشقاها﴾ [الشمس: ١٢] انبعث لها رجل عزيز عارم منيع في رهطه مثل أبي زمعة».
وذكر النسائي في رواية: ثم ذكر النساء فوعظ فيهن، فقال: يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد، فلعله يضاجعها من آخر يومه، ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة، قال: لم يضحك أحدكم مما يفعل؟ . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي هكذا، وفرقه البخاري أيضاً في مواضع من كتابه.
стр. 3796
سورة الضحى
٣٨٩ - أخرج البخاري ومسلم والترمذي عن جندب بن سفيان البجلي ﵁ قال: اشتكى رسول الله ﷺ فلم يقم ليلة أو ليلتين - وفي رواية: ليلتين أو ثلاثاً - فجاءته امرأة، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث، قال: فأنزل الله : ﴿والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى﴾ [الضحى: ١ - ٣].
وفي رواية قال: أبطأ جبريل على رسول الله ﷺ فقال المشركون: قد ودع محمد، فأنزل الله : ﴿والضحى والليل إذا سجي ما ودعك ربك وما قلى﴾. أخرجه البخاري ومسلم.
وأخرجه الترمذي قال: كنت جالساً مع رسول الله ﷺ في غار، فدميت إصبعه، فقال النبي ﷺ :
هل أنت إلا إصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت
قال: فأبطأ عليه جبريل ﵇، فقال المشركون: قد ودع محمد، فأنزل الله ﵎: ﴿ما ودعك ربك وما قلى﴾.
سورة اقرأ
٣٩٠ - أخرج الترمذي عن ابن عباس ﵃ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي، فجاء أبو جهل فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي ﷺ ، فزبره، فقال أبو جهل: إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني،
стр. 3797
فأنزل الله ﵎: ﴿فليدع ناديه سندع الزبانية﴾ [العلق: ١٧، ١٨]، قال ابن عباس: والله لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله.
سورة القدر
٣٩١ - أخرج الترمذي عن يوسف بن سعد ﵀ قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، بعد ما بايع معاوية، فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو يا مسود وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني - رحمك الله - فإن النبي ﷺ أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فنزل: ﴿إنا أعطيتك الكوثر﴾ [الكوثر: ١] يا محمد، يعني: نهراً في الجنة، ونزلت: ﴿إنا أنزلته في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ [القدر: ١ - ٣]، يملكها بعدك بنو أمية يا محمد، قال القاسم بن الفضل: فعددنا، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوماً ولا تنقص.
سورة الزلزلة
٣٩٢ - أخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿يومئذ تحدث أخبارها﴾ [الزلزلة: ٤]، قال: «أتدرون ما أخبارها؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن أخبارها: أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل يوم كذا: كذا وكذا، فهذه أخبارها».
стр. 3798
سورة التكاثر
٣٩٣ - أخرج الترمذي عن الزبير بن العوام ﵁ قال: لما نزلت: ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: ٨] قال الزبير: يا رسول الله، وأي نعيم نسأل عنه، وإنما هو الأسودان: التمر والماء؟ قال: «أما إنه سيكون».
٣٩٤ - وأخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: ٨] قال الناس: يا رسول الله، عن أي النعيم نسأل، وإنما هما الأسودان، والعدو حاضر؛ وسيوفنا على عواتقنا؟ قال: «إن ذلك سيكون».
٣٩٥ - وأخرج الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم نصح لك جسمك؟ ونروك من الماء البارد؟ ».
سورة أرأيت
٣٩٦ - أخرج أبو داود عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: كنا نعد الماعون على عهد رسول الله ﷺ عارية الدلو والقدر.
سورة الكوثر
٣٩٧ - أخرج مسلم عن أنس بن مالك ﵁ قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا في المسجد، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسماً،
стр. 3799
فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: نزلت عليَّ آنفاً سورة، فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر﴾ [الكوثر: ١ - ٣]، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ » فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنه نهر وعدنيه ربي ، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد نجوم السماء، فيختلج العبد منهم، فأقول: رب، إنه من أمتي، فيقول: ما تدري ما أحدث بعدك؟ ».
وفي رواية نحوه، وفيه: «إنه نهر وعدنيه ربي في الجنة، عليه حوضي»، ولم يذكر: «آنيته عدد النجوم»، هذه رواية مسلم.
وقد أخرجه هو أيضاً، والبخاري مختصراً، قال: قال النبي ﷺ : «ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني، حتى إذا رأيتهم ورفعوا إليَّ اختلجوا دوني، فلأقولن: أي رب، أصيحابي، أصيحابي، فيقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك».
وفي رواية للبخاري، قال: قال رسول الله ﷺ : «لما عرج بي إلى السماء أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: الكوثر».
وفي أخرى له: قال: «بينا أنا أسير في الجنة، إذا أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طيبه - أو طينه - مسك أذفر»، شك الراوي.
وأخرجه الترمذي قال: بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ، قلت للملك: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاكه الله، قال: ثم ضرب بيده إلى طينه، فاستخرج لي مسكاً، ثم رفعت لي سدرة المنتهى، فرأيت عندها نوراً عظيماً.
وأخرجه أبو داود مثل رواية مسلم الأولى، إلى قوله: عليه خير كثير.
وفي أخرى له: إنه نهر وعدنيه ربي في الجنة، ولم يذكر الإغفاء، ولا أنه كان بين أظهرنا في المسجد.
وفي أخرى له: لما عرج بنبي الله في الجنة - أو كما قال - عرض له نهر
стр. 3800
في الجنة، حافتاه الياقوت المجيب، - أو قال: المجوف - فضرب الملك الذي معه يده، فاستخرج مسكاً، فقال محمد ﷺ للملك الذي معه: «ما هذا؟ » قال: الكوثر الذي أعطاكه الله.
وأخرجه النسائي بنحو من هذه الروايات المذكورة.
٣٩٨ - وأخرج البخاري عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه، قلت لسعيد: فإن ناساً يزعمون أنه نهر في الجنة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه.
٣٩٩ - وأخرج الترمذي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵃ قال: قال رسول الله ﷺ : «الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج».
٤٠٠ - وأخرج البخاري عن عامر بن عبد الله بن مسعود قال: سألت
стр. 3801
عائشة عن قوله تعالى: ﴿إنا أعطيك الكوثر﴾ فقالت: الكوثر نهر أعطيه نبيكم، شاطئاه عليه در مجوف، آنيته كعدد النجوم.
٤٠١ - وعن ابن عباس ﵃ قال: قالت قريش: ليس له ولد، وسيموت وينقطع أثره، فأنزل الله تعالى سورة الكوثر، إلى قوله: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾ [الكوثر: ٣]، يعني: شانئ محمد ﷺ : هو الأبتر، أخرجه كذا.
سورة النصر
٤٠٢ - أخرج البخاري عن ابن عباس ﵃ قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكان بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه من علمتم، فدعاه ذات يوم فأدخله معهم، قال: فما رأيت أنه دعاني يوماً إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله : ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ [النصر: ١]؟ فقال بعضهم: أمرنا بأن نحمد الله ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم، فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ ، أعلمه (له)، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فذلك علامة أجلك، ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره﴾ [النصر: ٣]، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول.
وفي رواية: أن عمر كان يدني ابن عباس، فقال له عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال عمر: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية؟ قال: أجل رسول الله ﷺ ، أعلمه إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم.
وفي أخرى: أن عمر سألهم عن قوله: ﴿إذا جاء نصر الله
стр. 3802
والفتح﴾، قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: يا ابن عباس، ما تقول؟ قال: أجل أو مثل ضرب لمحمد ﷺ ، نعيت إليه نفسه. وأخرج الترمذي الرواية الوسطى.
سورة الإخلاص
٤٠٣ - أخرج الترمذي عن أبي بن كعب ﵁ أن المشركين قالوا للنبي ﷺ : أنسب لنا ربك، فأنزل الله ﵎: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد﴾ [الإخلاص: ١ - ٣]؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله لا يموت ولا يورث، ﴿ولم يكن له كفواً أحد﴾ [الإخلاص: ٤]، قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء.
وأخرجه الترمذي أيضاً عن أبي العالية، عن النبي ﷺ ، ولم يذكر عن أبي، قال: وهذا أصح.
٤٠٤/أ- أخرج البخاري عن أبي وائل ﵀ قال: الصمد: السيد
стр. 3803
الذي انتهى سؤدده.
٤٠٤/ب- وأخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يقول الله : يشتمني ابن آدم، وما ينبغي له أن يشتمني، ويكذبني وما ينبغي له، أما شتمه إيايَّ، فقوله: إن لي ولداً، وأما تكذيبه، فقوله: ليس يعيدني كما بدأني».
وفي رواية: قال: «قال الله : كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إيايَّ، فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليَّ من إعادته، وأما شتمه إيايَّ، فقوله: اتخذ الله ولداً، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد».
٤٠٥ - وأخرج البخاري عن ابن عباس ﵃ أن رسول الله ﷺ قال: «قال الله تعالى: كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إيايَّ، فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إيايَّ، فقوله: لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة أو ولداً».
سورة المعوذتين
٤٠٦ - أخرج البخاري عن زر بن حبيش ﵀ قال: سألت أبي بن
стр. 3804
كعب عن المعوذتين، قلت: يا أبا المنذر، إن أخاك ابن مسعود يقول: كذا وكذا، فقال: سألت رسول الله ﷺ ، فقال: قيل لي، فقلت: فنحن نقول كما قال رسول الله ﷺ ، وفي أخرى: مثلها، ولم يذكر فيه ابن مسعود.
٤٠٧ - وأخرج الترمذي عن عائشة ﵁ قالت: إن رسول الله ﷺ نظر إلى القمر، فقال: «يا عائشة، استعيذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب».
٤٠٨ - وأخرج البخاري، عن ابن عباس ﵃ قال: الوسواس: إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذكر الله ذهب، وإذا لم يذكر الله ثبت على قلبه، ذكره البخاري بغير إسناد.
وفي رواية: قال: قال رسول الله ﷺ : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس».
стр. 3805
- (الجزء التاسع) -
стр. 3806
النوع السابع والأربعون بعد المائة
علم ما ورد عن النبي ﷺ
من التفاسير المصرح برفعها إليه
стр. 3807
النوع السابع والأربعون بعد المائة
علم ما ورد عن النبي ﷺ
من التفاسير المصرح برفعها إليه
قد [أسلفت] في النوع الذي قبل هذا ما صح من التفسير مرفوعاً وموقوفاً [وعن] الصحابة والتابعين، منقولاً من كتب الحديث المعتبرة كالبخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وموطأ الإمام مالك-رحمهم الله تعالى-.
وفي هذا [النوع] نذكر ما هو مرفوع إلى النبي ﷺ مما سبق، أو لم يسبق في النوع المتقدم.
[سورة الفاتحة]
أخرج أحمد، والترمذي-وحسنه-وابن حبان في صحيحه، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله ﷺ : «إن المغضوب عليهم هم اليهود، وإن الضالين النصارى».
стр. 3808
وأخرج ابن مردويه عن أبي ذر، قال: سألت النبي ﷺ عن المغضوب عليهم، قال: «اليهود»، قلت: والضالين؟ قال: «النصارى».
سورة البقرة
أخرج ابن مردويه والحاكم في مستدركه -وصححه من طريق أبي نضرة- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] قال: «من الحيض والغائط والخامة والبزاق».
[قال الحافظ السيوطي]: قال ابن كثير في تفسيره: في إسناده البزيعي، قال فيه ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، قال: ففي تصحيح الحاكم له نظر، ثم رأيته في تاريخه، قال: إنه حديث حسن.
стр. 3809
وأخرج ابن جرير بسند رجاله ثقات، عن عمرو بن قيس الملائي، عن رجل من بني أمية من أهل الشام أحسن عليه الثناء، قال: قيل: يا رسول الله، ما العدل؟ قال: «العدل الفدية»، مرسل جيد، عضده إسناد متصل عن ابن عباس موقوفاً.
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨]، فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا: حبة في شعرة»، فيه [تفسير] قوله تعالى: ﴿قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ﴾ [البقرة: ٥٩].
стр. 3810
وأخرج الترمذي وغيره بسند حسن، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: «ويل واد في جهنم، يهوي فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ قعره».
وأخرج أحمد بهذا السند عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال: «كل حرف يذكر من القرآن فيه القنوت فهو طاعة».
وأخرج الخطيب في الرواية [بسند]، وفيه مجاهيل عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر-رضي الله تعالى عنه- عن النبي ﷺ في قوله: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]، قال: «يتبعونه حق اتباعه».
وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤]، قال: «لا طاعة إلا في المعروف»، له شاهد أخرجه ابن أبي حاتم، عن ابن عباس موقوفاً
стр. 3811
بلفظ: ليس لظالم عليك عهد أن تطيعه في معصية الله.
وأخرج أحمد، والترمذي والحاكم -وصححاه- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، قال: «عدلاً».
وأخرج الشيخان وغيرهما، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: يدعي نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]» قال: «والوسط العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ، وأشهد عليكم».
قوله: «والوسط العدل» مرفوع غير مدرج، نبه على ذلك ابن حجر في شرح البخاري.
وأخرج أبو الشيخ، والديلمي في مسند الفردوس، من طريق جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، يقول: «اذكروني يا معشر العباد بطاعتي،
стр. 3812
أذكركم بمغفرتي».
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة، قال: انقطع قبال النبي ﷺ فاسترجع، فقالوا: مصيبة يا رسول الله! فقال: «ما أصاب المؤمن/ مما يكره فهو مصيبة»، له شواهد كثيرة.
وأخرج ابن ماجه، وابن أبي حاتم، عن البراء بن عازب، قال: كنا في جنازة مع النبي ﷺ فقال: «إن الكافر يضرب ضربة بين عينيه، فيسمعه كل دابة غير الثقلين، فتلعنه كل دابة سمعت صوته، فذلك قول الله تعالى: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩]، يعني: دواب الأرض.
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]، قال: «شوال، وذو القعدة، وذو الحجة».
стр. 3813
وأخرج الطبراني بسند لا بأس به، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قال: «الرفث التعرض للنساء بالجماع، والفسوق المعاصي، والجدال جدال الرجل صاحبه».
وأخرج أبو داود عن عطاء، أنه سئل عن اللغو في اليمين، فقال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ قال: «هو كلام الرجل في بيته: كلا والله، وبلى والله». أخرجه البخاري موقوفاً عليها.
وأخرج أحمد وغيره عن أبي رزين الأسدي، قال: يا رسول الله، أرأيت قول الله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فأين الثالثة؟ قال: «التسريح بإحسان الثالثة».
стр. 3814
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ذكر الله الطلاق مرتين، فأين الثالثة؟ قال: «إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان».
وأخرجه الطبراني بسند لا بأس به، من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «الذي بيده عقدة النكاح الزوج».
وأخرج أحمد والترمذي وصححه، عن سمرة، أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الوسطى صلاة العصر».
وأخرج ابن جرير، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «الصلاة
стр. 3815
الوسطى صلاة العصر».
وأخرج أيضاً عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «الصلاة الوسطى صلاة العصر».
وأخرج الطبراني عن علي [كرم الله وجهه]، عن رسول الله ﷺ قال: «السكينة ريح خجوج».
وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً في قوله تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ٢٦٩]، قال: القرآن، قال ابن عباس: يعني تفسيره؛ فإنه قد قرأه البر والفاجر.
سورة آل عمران
أخرج أحمد وغيره، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ في قوله تعالى:
стр. 3816
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]، يقال: «هم الخوارج». وفي قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، قال: «هم الخوارج».
وأخرج الطبراني وغيره عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ سئل عن الراسخين في العلم، فقال: «من برت يمينه، وصدق لسانه، واستقام قلبه، وعن بطنه وفرجه، فذلك من الراسخين في العلم».
وأخرج الحاكم -وصححه- عن أنس، قال: سئل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤]، قال: «القنطار ألف أوقية».
стр. 3817
وأخرج أحمد وابن ماجه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «القنطار اثنا عشر ألف أوقية».
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣]، قال: «أما من في السموات فالملائكة، وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام، وأما كرهاً فمن أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال يقادون إلى الجنة وهم كارهون».
وأخرج الحاكم -وصححه عن أنس- أن رسول الله ﷺ سئل عن قول الله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة».
وأخرج الترمذي مثله في حديث ابن عمر وحسنه.
وأخرج عبد بن حميد في تفسيره عن نفيع، قال: قال رسول الله ﷺ :
стр. 3818
﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]»، فقام رجل من هذيل، فقال: يا رسول الله، من تركه فقد كفر؟ قال: «من تركه لا يخاف عقوبته ولا يرجو ثوابه».
نفيع تابعي، والإسناد مرسل، وله شاهد موقوف على ابن عباس.
وأخرج الحاكم -وصححه- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]: «أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى».
وأخرج ابن مردويه، عن أبي جعفر الباقر، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤]، قال: «الخير اتباع القرآن وسنتي»، معضل.
стр. 3819
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، قال: «تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع».
وأخرج الطبراني، وابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥] قال: «معلمين، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود، ويوم أحد عمائم حمر».
أخرج البخاري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته تمثل له شجاع أقرع، له زبيبتان، ويطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه، فيقول أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ... ﴾ [آل عمران: ١٨٠] الآية.
سورة النساء
وأخرج ابن أبي حاتم، وابن حبان في صحيحه عن عائشة، عن
стр. 3820
النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] قال: «ألا تجوروا»، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف.
وأخرج الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عمر، قال: قرئ عند عمر قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦]، قال معاذ:
[عندي] تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة، فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله ﷺ .
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]، قال: «إن جازاه».
وأخرج الطبراني وغيره بسند ضعيف عن ابن مسعود، قال: قال
следующие страницы →