← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 150960

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Полный текст (4 238 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧]، يقال: «هم الخوارج». وفي قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، قال: «هم الخوارج». وأخرج الطبراني وغيره عن أبي الدرداء، أن رسول الله ﷺ سئل عن الراسخين في العلم، فقال: «من برت يمينه، وصدق لسانه، واستقام قلبه، وعن بطنه وفرجه، فذلك من الراسخين في العلم». وأخرج الحاكم -وصححه- عن أنس، قال: سئل رسول الله ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤]، قال: «القنطار ألف أوقية».

стр. 3817

وأخرج أحمد وابن ماجه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «القنطار اثنا عشر ألف أوقية». وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣]، قال: «أما من في السموات فالملائكة، وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام، وأما كرهاً فمن أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال يقادون إلى الجنة وهم كارهون». وأخرج الحاكم -وصححه عن أنس- أن رسول الله ﷺ سئل عن قول الله تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة». وأخرج الترمذي مثله في حديث ابن عمر وحسنه. وأخرج عبد بن حميد في تفسيره عن نفيع، قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 3818

﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: ٩٧]»، فقام رجل من هذيل، فقال: يا رسول الله، من تركه فقد كفر؟ قال: «من تركه لا يخاف عقوبته ولا يرجو ثوابه». نفيع تابعي، والإسناد مرسل، وله شاهد موقوف على ابن عباس. وأخرج الحاكم -وصححه- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]: «أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى». وأخرج ابن مردويه، عن أبي جعفر الباقر، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤]، قال: «الخير اتباع القرآن وسنتي»، معضل.

стр. 3819

وأخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]، قال: «تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع». وأخرج الطبراني، وابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٥] قال: «معلمين، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود، ويوم أحد عمائم حمر». أخرج البخاري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته تمثل له شجاع أقرع، له زبيبتان، ويطوقه يوم القيامة، فيأخذ بلهزمتيه، فيقول أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ... ﴾ [آل عمران: ١٨٠] الآية. سورة النساء وأخرج ابن أبي حاتم، وابن حبان في صحيحه عن عائشة، عن

стр. 3820

النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] قال: «ألا تجوروا»، وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف. وأخرج الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عمر، قال: قرئ عند عمر قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦]، قال معاذ: [عندي] تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة، فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله ﷺ . وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣]، قال: «إن جازاه». وأخرج الطبراني وغيره بسند ضعيف عن ابن مسعود، قال: قال

стр. 3821

رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ١٧٣]، «الشفاعة فيمن وجبت له النار، ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا». وأخرج أبو داود في المراسيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يسأله، فسأله عن الكلالة فقال: «أما سمعت الآية التي أنزلت في الصيف: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦]، فمن لا يترك ولداً ولا والداً، فورثته كلالة»، مرسل. وأخرج أبو الشيخ في كتاب الفرائض، عن البراء، سألت رسول الله ﷺ عن الكلالة، فقال: «ما عدا الولد والوالد». سورة المائدة أخرج ابن أبي حاتم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: «كان بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادم ودابة وامرأة كتب ملكاً».

стр. 3822

له شاهد من مرسل زيد بن أسلم عند ابن جرير. وأخرج الحاكم -وصححه-عن عياض الأشعري قال: لما نزلت قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]، قال رسول الله ﷺ لأبي موسى: «هم قوم هذا». وأخرج الطبراني عن عائشة، ﵂، عن رسول ﷺ في قوله تعالى: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] قال: «عباءة لكل مسكين». وأخرج الترمذي-وصححه-عن أبي أمية الشعباني، قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ ، قال: «ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا

стр. 3823

رأيت شحاً مطاعاً، وهوى متبعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام». وأخرج أحمد والطبراني وغيرهما عن أبي عامر الأشعري، قال: سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية فقال: «لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم». سورة الأنعام وأخرج ابن مردويه وأبو الشيخ من طريق نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «مع كل إنسان ملك إذا نام يأخذ نفسه، فإن أذن الله في قبض روحه قبضه، وإلا رده إليه»، فذلك قوله تعالى: ﴿يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام: ٦٠]، نهشل: كذاب. وأخرج أحمد، والشيخان، وغيرهم عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شق ذلك على

стр. 3824

الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأينا لا يظلم نفسه! قال: «إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. إنما هو الشرك. وأخرج ابن أبي حاتم وغيره بسند ضعيف، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [[الأنعام: ١٠٣]، قال: لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفاً واحداً، ما أحاطوا بالله أبداً. وأخرج الفريابي وغيره من طريق عمرو بن مرة، عن أبي جعفر قال: سئل النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، قالوا: كيف يشرح صدره؟ قال: «نور يقذف به فينشرح وينفسح»، قالوا: فهل لذلك من أمارة يعرف بها؟ قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل لقاء

стр. 3825

الموت»، مرسل، له شواهد كثيرة متصلة ومرسلة، يرتقي بها إلى درجة الصحة أو الحسن. وأخرج ابن مردويه والنحاس في ناسخه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] قال: «ما سقط من السنبل». وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف من مرسل سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [الأنعام: ١٥٢]، فقال: «من أربى على يده في الكيل والميزان والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيهما لم يؤاخذ، وذلك تأويل ﴿وُسْعَهَا﴾. وأخرج أحمد، والترمذي عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ في قوله تعالى:

стр. 3826

﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آَيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾، قال: [يوم] طلوع الشمس من مغربها». له طرق كثيرة في الصحيحين وغيرهما، من حديث أبي هريرة وغيره. وأخرج الطبراني بسند جيد عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله ﷺ قال لعائشة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩]، «هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء». وأخرج الطبراني بسند صحيح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ «هم أهل البدع والأهواء في هذه الأمة». سورة الأعراف أخرج ابن مردويه وغيره بسند ضعيف، عن أنس، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]، قال: «صلوا في

стр. 3827

نعالكم». له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي الشيخ. وأخرج أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن البراء بن عازب، أن رسول الله ﷺ ذكر العبد الكافر إذا قبضت روحه، قال: «فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له»، ثم قرأ رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠]، فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجين، في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحاً»، ثم قرأ رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]. وأخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله، قال: سئل رسول الله ﷺ عمن استوت حسناته وسيئاته، فقال: «أولئك أصحاب الأعراف». له شواهد. وأخرج الطبراني، والبيهقي، وسعيد بن منصور، وغيرهم عن عبد الرحمن

стр. 3828

المزني قال: سئل رسول الله ﷺ عن أصحاب الأعراف، فقال: «هم أناس قتلوا في سبيل الله». له شاهد من حديث أبي هريرة عند البيهقي، ومن حديث أبي سعيد عند الطبراني. وأخرج البيهقي بسند ضعيف عن أنس مرفوعاً أنهم مؤمنو الجن. وأخرج ابن جرير عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «الطوفان: الموت». وأخرج أحمد والترمذي والحاكم -وصححاه عن أنس-أن النبي ﷺ قرأ قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]، قال: «هكذا، وأشار بطرف إبهامه على أنملة أصبعه اليمنى، فساخ الجبل، وخر

стр. 3829

موسى صعقاً». [وأخرجه أبو الشيخ بلفظ: وأشار بالخنصر، فمن نورها جعله دكاً]. وأخرجه أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة، كان طول اللوح اثني عشر ذراعاً». وأخرج أحمد والنسائي والحاكم -وصححه- عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذراها فنشرها بين يديه، ثم كلمهم، فقال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى؟ ».

стр. 3830

وأخرج ابن جرير بسند ضعيف عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ في هذه الآية: «أخذ من ظهره كما يؤخذ بالمشط من الرأس، فقال لهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، قالت الملائكة: شهدنا». وأخرج أحمد، والترمذي -وحسنه-، والحاكم -وصححه- عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «لما ولدت حواء طاف بها إبليس-وكان لا يعيش لها ولد. فقال: سميه عبد الحارث فإنه يعيش، فسمته عبد الحارث فعاش، فكان ذلك من وحي الشيطان وأمره». وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن الشعبي، قال: لما أنزل الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] الآية، قال رسول الله ﷺ : «ما هذا يا جبريل؟ قال: لا أدري حتى أسأل العالم، فذهب ثم رجع، فقال: إن الله يأمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك» مرسل. سورة الأنفال أخرج أبو الشيخ، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى:

стр. 3831

﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ﴾ [الأنفال: ٢٦]، قيل: يا رسول الله، ومن الناس؟ قال: «أهل فارس». وأخرج الترمذي -وضعفه- عن أبي موسى، قال: قال رسول الله ﷺ : «أنزل الله علي أمانين لأمتي: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]، فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة». وأخرج مسلم وغيره عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول -وهو على المنبر: - «﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]، ألا وإن القوة الرمي».

стр. 3832

فمعناه -والله أعلم- أن معظم القوة وأنكاها للعدو الرمي. وأخرج أبو الشيخ من طريق أبي المهدي، عن أبيه، عمن حدثه، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ [لأنفال: ٦٠]، قال: «هم الجن». وأخرج الطبراني مثله من حديث يزيد بن عبد الله بن عريب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً. سورة التوبة أخرج الترمذي عن علي [كرم الله وجهه] قال: سألت رسول الله ﷺ عن يوم الحج الأكبر، فقال: «يوم النحر». وله شاهد عن عمر، عند ابن جرير. أخرج ابن أبي حاتم عن المسور بن مخرمة، أن رسول الله ﷺ قال: «يوم

стр. 3833

عرفة هذا يوم الحج الأكبر. وأخرج أحمد، والترمذي، وابن حبان، والحاكم: عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ﴾. وأخرج ابن المبارك في الزهد، والطبراني، والبيهقي في البعث، عن عمران بن الحصين وأبي هريرة، قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾، قال: «قصر من لؤلؤ، في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء، في كل دار سبعون بيتاً من زمردة خضراء، في كل بيت سرير، على كل سرير سبعون فراشاً من كل لون، على كل فراش زوجة من الحور العين، في كل بيت سبعون مائدة، على كل مائدة سبعون لوناً من الطعام، في كل بيت سبعون وصيفاً ووصيفة، ويعطى

стр. 3834

المؤمن في كل غداة من القوة ما يأتي على ذلك كله أجمع». وأخرج مسلم وغيره عن أبي سعيد، قال: اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجد رسول الله ﷺ ، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله ﷺ فسألاه عن ذلك، فقال: «هو مسجدي». وأخرج أحمد مثله من حديث سهل بن سعد، وأبي بن كعب.

стр. 3835

وأخرج أحمد، وابن ماجه، وابن خزيمة عن عويم بن ساعدة الأنصاري، أن النبي ﷺ أتاهم في مسجد قباء، فقال: «إن الله قد أحسن عليكم الثناء في الظهور في قصة مسجدكم»، فما هذا الطهور؟ قالوا: ما نعلم إلا أنا نستنجي بالماء، قال: «هو ذاك، فعليكموه». وأخرج ابن جرير، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] هم الصائمون». سورة يونس أخرج مسلم، عن صهيب، عن النبي ﷺ قال في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]: «الحسني: الجنة، والزيادة: النظر إلى ربهم». وفي الباب عن أبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري، وكعب بن عجرة،

стр. 3836

وأنس وأبي هريرة. وأخرج ابن مردويه، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ [يونس: ٢٦] قال: «شهادة أن لا إله إلا الله، ﴿الْحُسْنَى﴾ الجنة، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾: النظر إلى الله تعالى». وأخرج أبو الشيخ، وغيره: عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٥٨]، قال: «القرآن، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾ أن جعلكم من أهله»]. وأخرج ابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أشتكي صدري، قال: «اقرأ القرآن، يقول الله تعالى: ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [يونس: ٥٧]». له شاهد من حديث واثلة بن الأسقع، أخرجه البيهقي في شعب الإيمان. وأخرج أبو داود، وغيره: عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : إن من عباد الله ناساً يغبطهم الأنبياء والشهداء»، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «قوم تحابوا في الله من غير أموال، ولا أنساب، لا يفزعون إذا فزع الناس، ولا يحزنون إذا حزنوا، ثم تلا رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢].

стр. 3837

وأخرج ابن مردويه، عن أبي هريرة، قال: سئل النبي ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]، قال: «الذين يتحابون في الله تعالى». وورد مثله من حديث جابر بن عبد الله، أخرجه ابن مردويه. وأخرج أحمد، وسعيد بن منصور، والترمذي، وغيرهم عن أبي الدرداء، أنه سئل عن هذه الآية: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤]، فقال: ما سألني عنها أحد منذ سألت النبي ﷺ فقال: «ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترلا له، فهو بشراه في الحياة الدنيا، وبشراه في الآخرة الجنة». له طرق كثيرة. وأخرج ابن مردويه، عن عائشة، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا﴾ [يونس: ٩٨] قال: «دعوا». سورة هود وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عمر، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧]، فقلت: ما معنى ذلك يا رسول الله؟ قال: «أيكم أحسن عقلاً، وأحسنكم عقلاً: أورعكم عن محارم الله تعالى، وأعملكم بطاعة الله تعالى».

стр. 3838

وأخرج الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ : «لم أر شيئاً أحسن طلباً، ولا أسرع إدراكاً من حسنة حديثة لسيئة قديمة: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]». وأخرج أحمد عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: «إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها»، قلت: يا رسول الله، أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: «هي أفضل الحسنات». وأخرج الطبراني، وأبو الشيخ، عن جرير بن عبد الله، قال: لما نزلت قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٧]، قال رسول الله: «وأهلها بنصف بعضهم بعضها». سورة يوسف أخرج سعيد بن منصور، وأبو يعلى، والحاكم -وصححه- والبيهقي في الدلائل، عن جابر بن عبد الله، قال: جاء يهودي إلى النبي ﷺ فقال:

стр. 3839

يا محمد، أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف ساجدة له، ما أسماؤها؟ فلم يجبه بشيء، حتى أتاه جبريل، فأخبره، فأرسل إلى اليهودي، فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بها؟ قال: نعم، فقال: «خرثان، وطارق، والذيال، وذو الكيعان، وذو الفروع، ووثاب، وعمودان، وقابس، والضروح، والمصبح، والفيلق، والضياء، والنور-يعني أباه وأمه- رآها في أفق السماء ساجدة له، فلما قص على أبيه، قال: أرى أمراً متشتتاً يجمعه الله». وأخرج ابن مردويه عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «لما قال يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾ [يوسف: ٥٢] قال له جبريل: يا يوسف، أذكر همك، قال: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ [يوسف: ٥٤]». سورة الرعد أخرج الترمذي -وحسنه -والحاكم -وصححه -عن أبي هريرة، عن

стр. 3840

النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ [الرعد: ٤]، قال: «الدقل والفارسي، والحلو والحامض». وأخرج أحمد، والترمذي -وصححه- والنسائي، عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبي ﷺ فقالوا: أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: «ملك من [ملائكة الله]، موكل بالسحاب، بيده مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله»، قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: «صوته». وأخرج ابن مردويه، عن عمرو بن بجاد الأشعري، قال: قال

стр. 3841

رسول الله ﷺ : «الرعد ملك يزجر السحاب، والبرق طرف ملك يقال له: روفيل». وأخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: «إن ملكاً موكل بالسحاب يلم القاصية، ويلحم الدانية، في يده مخراق، فإذا رفع برقت، وإذا زجر رعدت، وإذا ضرب صعقت». وأخرج أحمد، وابن حبان، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ قال: «طوبي شجرة في الجنة مسيرة [مائة] عام»». وأخرج الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول في قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]، قال: «إلا [الشقاء]، والسعادة، والحياة والموت». وأخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله بن رئاب، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]، قال: «يمحو من

стр. 3842

الرزق ويزيد فيه، ويمحو من الأجل ويزيد فيه». وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس، أن النبي ﷺ سئل عن قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]، قال: «ذلك كل ليلة قدر، يرفع ويجبر ويرزق، غير الحياة والموت، والشقاء والسعادة، فإن ذلك لا يبدل». وأخرج ابن مردويه عن علي [كرم الله وجهه ورضي عنه] أنه سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية فقال: «لأقرن عينك بتفسيرها، ولأقرن عين أمتي من بعدي بتفسيرها، الصدقة على وجهها، وبر الوالدين، واصطناع المعروف تحول الشقاء سعادة، وتزيد في العمر».

стр. 3843

سورة إبراهيم أخرج ابن مردويه، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعطي الشكر لم يحرم الزيادة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]».

стр. 3844

وأخرج أحمد، والترمذي، والنسائي، والحاكم -وصححه- وغيرهم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦، ١٧]، قال: «يقرب إليه فيتكرهه، فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقع فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله تعالى: ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥]، وقال تعالى: ﴿يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ [الكهف: ٢٩]. وأخرج ابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، عن كعب بن مالك، رفعه إلى رسول الله ﷺ فيما أحسب في قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]، قال: «يقول أهل النار: هلموا فلنصبر، فيصبرون خمسمائة عام، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم، قال: هلموا فلنجزع، فيبكون خمسمائة عام، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم، قالوا: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ﴾». وأخرج الترمذي، والنسائي، والحاكم، وابن حبان، وغيرهم، عن أنس، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] قال: «هي النخلة»، ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٦]، قال: «هي الحنظل».

стр. 3845

وأخرج أحمد، وابن مردويه بسند جيد عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] قال: «هي التي لا تنقص ورقها، هي النخلة». وأخرج الأئمة الستة عن البراء بن عازب، أن النبي ﷺ قال: «المسلم إذا سئل في القبر، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]». وأخرج مسلم عن ثوبان، قال: جاء حبر من اليهود إلى النبي ﷺ فقال: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض؟ فقال رسول الله ﷺ : «هم في الظلمة دون الجسر». وأخرج مسلم، والترمذي، وابن ماجه، وغيرهم عن عائشة، قالت: أنا أول الناس سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، قلت: أين الناس يومئذ؟ قال:

стр. 3846

«على] الصراط». وأخرج الطبراني في الأوسط، والبزار، وابن مردويه، والبيهقي في البعث، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، قال: «أرض بيضاء كأنهما فضة، لم يسفك فيهما دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة». سورة الحجر أخرج الطبراني، وابن مردويه، وابن حبان عن أبي سعيد الخدري أنه سئل: هل سمعت من رسول الله ﷺ يقول في هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]، قال: نعم، سمعته يقول: «يخرج الله ناساً من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم، لما أدخلهم النار [مع المشركين قال لهم المشركون: تدعون بأنكم أولياء الله في الدنيا، فما بالكم معنا في النار! ]، فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة

стр. 3847

لهم، فتشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله تعالى، فإذا رأى المشركون ذلك، قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم، فذلك قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]، وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري، وجابر بن عبد الله، وعلي. وأخرج ابن مردويه، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: ٤٤] قال: «جزء أشركوا [بالله]، وجزء شكوا في الله تعالى، وجزء غفلوا عن الله تعالى». وأخرج البخاري والترمذي عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أم القرآن هي السبع المثاني، والقرآن العظيم». وأخرج الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس، قال: سأل رجل رسول الله ﷺ قال: أرأيت قول الله تعالى: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الرعد: ٩٠]، قال: «اليهود والنصارى»، قال: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآَنَ عِضِينَ﴾ [الرعد: ٩١] ما عضين؟ قال: «آمنوا ببعض، وكفروا ببعض». وأخرج الترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، عن أنس، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا

стр. 3848

يَعْمَلُونَ﴾] الحجر: ٩٢، ٩٣]، قال: «عن قول: لا إله إلا الله». سورة النحل أخرج ابن مردويه، عن البراء، أن النبي ﷺ سئل عن قوله تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]، قال: «عقارب أمثال النخل الطوال، ينهشونهم في جهنم». سورة الإسراء أخرج البيهقي في الدلائل، عن سعيد المقبري، أن عبد الله بن سلام سأل النبي ﷺ عن السواد الذي في القمر، فقال: «كانا شمسين، فقال الله: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ١٢]، فالسواد الذي رأيت هو المحو». وأخرج الحاكم في التاريخ، والديلمي عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ﴾ [الإسراء: ١٢]، قال: «الكرامة الأكل بالأصابع».

стр. 3849

وأخرج ابن مردويه، عن علي [كرم الله وجهه ورضي عنه]، قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]، قال: «يدعى كل قوم بإمام لهم، وكتاب ربهم». وأخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ : ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، قال: «لزوال الشمس». وأخرج البزار، وابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «دلوك الشمس زوالها». وأخرج الترمذي -وصححه- والنسائي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، قال: «تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار». وأخرج أحمد وغيره عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، قال: «هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي»، وفي لفظ: «هي الشفاعة». وله طرق كثيرة مطولة ومختصرة في الصحاح وغيرها. وأخرج الشيخان وغيرهما عن أنس، قال: قيل: يا رسول الله، كيف

стр. 3850

يحشر الناس على وجوههم؟ قال: «الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم». سورة الكهف أخرج أحمد، والترمذي، عن أبي سعيد [الخدري]، عن رسول الله ﷺ قال: «لسرادق النار أربعة أجدر، كثافة [كل جدار مثل مسافة] أربعين سنة». وأخرجا عنه أيضاً عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ [الكهف: ٢٩]، قال: «كعكر الزيت، فإذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه». وأخرج أحمد عنه أيضاً عن رسول الله ﷺ قال في قوله تعالى: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ﴾ [الكهف: ٤٦]: «التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله».

стр. 3851

وأخرج أحمد من حديث النعمان بن بشير مرفوعاً: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن الباقيات الصالحات». وأخرج الطبراني مثله من حديث سعد بن جنادة. وأخرج ابن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : » سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من الباقيات الصالحات». وأخرج أحمد عن أبي سعيد، عن رسول الله ﷺ قال: «ينصب للكافر مقدار خمسين ألف سنة، كما لم يعمل في الدنيا، وإن الكافر ليرى جهنم، ويظن أنها مواقعته من مسيرة [أربعين] سنة». وأخرج البزار بسند ضعيف، عن أبي ذر، رفعه، قال: إن الكنز الذي ذكر الله في كتابه: لوح من ذهب مصمت، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب؟ وعجبت لمن ذكر النار كيف يضحك؟ وعجبت لمن ذكر الموت ثم [غفل]

стр. 3852

عن لا إله إلا الله، محمد رسول الله. وأخرج الشيخان عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة». سورة مريم أخرج الطبراني بسند ضعيف، عن رسول الله ﷺ قال: «إن السري الذي قال الله لمريم في قوله تعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤] نهر أخرجه الله لتشرب منه». وأخرج مسلم وغيره عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرؤون: ﴿يَا أُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨]، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم».

стр. 3853

وأخرج أحمد والشيخان عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيشرئبون فينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت، فيؤمر به فيذبح، ويقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت». ثم قرأ رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ [مريم: ٣٩]، وأشار بيده، وقال: «أهل الدنيا في غفلة». وأخرج ابن جرير، عن أبي أمامة عن رسول الله ﷺ قال: «غي وأثام بئران في أسفل جهنم، يسيل فيهما صديد أهل النار». قال ابن كثير: حديث منكر. وأخرج أحمد عن أبي سمية، قال: اختلفنا في الورود، فقال

стр. 3854

بعضنا: لا يدخلها مؤمن، وقال بعضهم: يدخلونها جميعاً، ثم ينجي الله الذين اتقوا، فلقيت جابر بن عبد الله، فسألته، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن برداً وسلاماً، كما كانت على إبراهيم، حتى إن للنار ضجيجاً من بردهم، ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثياً». وأخرج الترمذي عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «إذا أحب الله عبداً نادي جبريل: إني قد أحبت فلاناً فأحبه، فينادي في السماء، ثم تنزل له المحبة في الأرض، فذلك قوله تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٤٦]». سورة طه أخرج ابن أبي حاتم، والترمذي: عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا وجدتم الساحر فاقتلوه»، ثم قرأ: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ [طه: ٦٩]، قال: «لا يؤمن حيث وجد». وأخرج البزار بسند جيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال: «عذاب القبر».

стр. 3855

سورة الأنبياء أخرج أحمد عن آبي هريرة، قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني عن كل شيء، قال: «كل شيء خلق من الماء». سورة الحج أخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن أمية، أن رسول الله ﷺ قال: «احتكار الطعام بمكة إلحاد».
следующие страницы →