Полный текст (4 238 стр.). Показаны 4096–4135 · переход к 4101.
стр. 4096
﴿غُمَّةً﴾ [يونس: ٧١]: شبهة.
﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ? ? ]: زوالها، ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: ٨٤]: ناحيته، ﴿رَجْمًا﴾ [الكهف: ٢٢]: ظناً، ﴿مُلْتَحَدًا﴾ [الكهف: ٢٧]: ملجأ.
стр. 4097
﴿يَرْجُوا﴾ [الكهف: ١١٠]: يخاف، ﴿هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢]: نقصاً.
﴿هَامِدَةً﴾ [الحج: ٥]: مغبرة، ﴿وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ﴾ [لقمان: ١٥]: أسرع. ﴿الْأَجْدَاثِ﴾ [يس: ٥١]: القبور، ﴿ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠]: مضيء.
﴿بَالَهُمْ﴾ [محمد: ٢]: حالهم، ﴿يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: ١٧]:
стр. 4098
ينامون، ﴿ذَنُوبًا﴾ [الذاريات: ٥٩]: عذابا، ﴿وَدُسُرٍ﴾ [القمر: ١٣]: المسامير، ﴿مِن تَفَوُت﴾ [تبارك: ٣]: عيب، ﴿أَرْجَائِهَا﴾ [الحاقة: ١٧]: نواحيها، ﴿أَطْوَارًا﴾ [نوح: ١٤]: ألواناً.
﴿بَرْدًا﴾ [النبأ: ٢٤]: نوماً، ﴿وَاجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٨]: خائفة، ﴿مَسْغَبَةٍ﴾ [البلد: ١٤]: مجاعة، .................................................................................
стр. 4099
﴿الْمُبَذِّرِينَ﴾ [الإسراء: ٢٧]: المسرفين.
* وبلغة حمير:
﴿تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢]: تحبنا، ﴿عُثِرَ﴾ [المائدة: ١٠٧]: أطلع. ﴿فِي سَفَاهَةٍ﴾ [الأعراف: ٦٦]: جنون، ﴿فَزَيَّلْنَا﴾ [يونس: ٢٨]: فميزنا.
﴿مَرْجُوًّا﴾ [هود: ٦٢]: حقيراً، ﴿السِّقَايَةَ﴾ [يوسف: ٧٠]:
стр. 4100
الإناء، ﴿مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦، ٢٨، ٣٣]: منتن، ﴿إِمَامٍ﴾ [يس: ١٢]: كتاب، ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ [الإسراء: ٥١]: يحركون، ﴿حُسْبَانًا﴾ [الكهف: ٤٠]: برداً.
﴿مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨]: نحولاً، ﴿مَآَرِبُ﴾ [طه: ١٨]: حاجات،
стр. 4101
﴿خَرْجًا﴾ [الكهف: ٩٤]: جعلاً، ﴿غَرَامًا﴾ [الفرقان: ٦٥]: بلاءً، ﴿صَرْحٌ﴾ [النمل: ٤٤]: البيت، ﴿أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ﴾ [لقمان: ? ? ]: أقبحها، ﴿مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢]: زنا، ﴿مَعْكُوفًا﴾ [الفتح: ٢٥]: محبوساً.
﴿يَتِرَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]: ينقصكم، ﴿مَدِينِينَ﴾ [الواقعة: ٨٦]: محاسبين، ﴿بِجَبَّارٍ﴾ [ق: ٤٥]: بمسلط، ...............................................................................
стр. 4102
﴿رَابِيَةً﴾ [الحاقة: ١٠]: شديدة، ﴿وَبِيلًا﴾ [المزمل: ١٦]: شديداً.
? بلغة جرهم:
﴿الْقِطْرِ﴾ [سبأ: ١٢]: النحاس، ﴿مَحْشُورَةً﴾ [ص: ١٩]: مجموعة، ﴿فَبَاءُوا﴾ [البقرة: ٩٠]: استوجبوا، ﴿شِقَاقٍ﴾ [البقرة: ١٧٦]: ضلال، ﴿خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]: مالاً، ﴿كَدَأْبِ﴾ [آل عمران: ١١]: كأشباه، ﴿أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣]: تميلوا، ﴿لَمْ يَغْنَوْا﴾ [الأعراف: ٩٢]: لم
стр. 4103
يتمتعوا.
﴿فَشَرِّدْ﴾ [الأنفال: ٥٧]: نكل، ﴿أَرَاذِلُنَا﴾ [هود: ٢٧]: سفلتنا، ﴿عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧]: شديد، ﴿لَفِيفًا﴾ [الإسراء: ١٠٤]: جميعاً، ﴿مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩]: منقطعاً، ﴿حَدَبٍ﴾ [الأنبياء: ٩٦]: جانب، ﴿مِنْ خِلَالِهِ﴾ [النور: ٤٣]: السحاب.
стр. 4104
﴿الْوَدْقَ﴾ [النور: ٤٣]: المطر، «شرذمة» [الشعراء: ٥٤]: عصابة، ﴿رِيعٍ﴾ [الشعراء: ١٢٨]: طريق، ﴿يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]: يخرجون، «شوباً» [الصافات: ٦٧]: مزجاً، ﴿الْحُبُكِ﴾ [الذاريات: ٧]: الطرائق، ﴿بِسُورٍ﴾ [الحديد: ١٣]: الحائط.
* وبلغة أزد شنوءة:
﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٧١]: لا وضح.
العضل: الحبس، ﴿أُمَّةٍ﴾ [هود: ٨]: سنين، ﴿الرَّسِّ﴾ [الفرقان: ٣٨]:
стр. 4105
البئر، ﴿كَاظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]: مكروبين، ﴿غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦]: الحار الذي تناهى حره، ﴿لَوَّاحَةٌ﴾ [المدثر: ٢٩]: حراقة.
* وبلغة مذحج:
﴿رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]: جماع، ﴿مُقِيتًا﴾ [النساء: ٨٥]: مقتدراً، ﴿بِظَاهِرٍ مِنَ
стр. 4106
الْقَوْلِ﴾ [الرعد: ٣٣]: بكذب، ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: ١٨]: الفناء، ﴿حُقُبًا﴾ [الكهف: ٦٠]: دهراً، ﴿الْخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦]: الأنف.
* وبلغة خثعم:
﴿تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠]: ترعون، ﴿مَرِيجٍ﴾ [ق: ٥]: منتشر، ﴿صَغَتْ﴾ [التحريم: ٤]: مالت، ﴿هَلُوعًا﴾ [المعارج: ١٩]: ضجوراً، ﴿شَطَطًا﴾ [الكهف: ١٤]: كذباً.
* وبلغة قيس عيلان:
﴿نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]: فريضة.
стр. 4107
﴿حَرَجٌ﴾ [المائدة: ٧٨]: ضيقاً، ﴿لَخَاسِرُونَ﴾ [يوسف: ١٤]: مضيعون، ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ [يوسف: ٩٤]: تستهزئون، ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ [الأحزاب: ٢٦]: حصونهم، ﴿تُحْبَرُونَ﴾ [الزخرف: ٧٠]: تنعمون، ﴿رَجِيمٌ﴾ [ص: ٧٧]: ملعون، ﴿يَلِتْكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]: ينقصكم.
* وبلغة سعد العشيرة:
﴿وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢]: أختان، ﴿كَلٌّ﴾ [النحل: ٧٦]: عيال.
стр. 4108
* وبلغة كندة:
﴿فِجَاجًا﴾ [الأنبياء: ٣١]: طرقاً، ﴿بُسَّتِ﴾ [الواقعة: ٥]: فتتت، ﴿تَبْتَئِسْ﴾ [هود: ٣٦]: تحزن.
* وبلغة عذرة:
﴿اخْسَئُوا﴾ [المؤمنون: ١٠٨]: اخزوا.
* وبلغة حضرموت:
﴿رِبِّيُّونَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]: رجال، ﴿دَمَّرْنَا﴾ [الإسراء: ١٦]: أهلكنا، ﴿لُغُوبٍ﴾ [ق: ٣٨]: إعياء، ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ [سبأ: ١٤]: عصاه.
стр. 4109
* وبلغة غسان:
﴿وَطَفِقَا﴾ [الأعراف: ٢٢]: عمدا، ﴿بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥]: شديد، ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ [هود: ٧٧]: كرههم.
* وبلغة مزينة:
﴿لَا تَغْلُوا﴾ [النساء: ١٧١]: لا تزيدوا.
* وبلغة لخم:
﴿إِمْلَاقٍ﴾ [الأنعام: ١٥١]: جوع، ﴿وَلَتَعْلُنَّ﴾ [الإسراء: ٤]: ولتقهرن.
* وبلغة جذام:
﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ [الإسراء: ٥]: تخللوا الأزقة.
* وبلغة بني حنيفة:
стр. 4110
﴿بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]: العهود، «الجناح»: اليد، ﴿الرَّهْبِ﴾ [القصص: ٣٢]: الفزع.
стр. 4111
* وبلغة اليمامة:
﴿حَصِرَتْ﴾ [النساء: ٩٠]: ضاقت.
* وبلغة سبأ:
﴿تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٢٧]: تخطئوا خطأ بيناً، ﴿تَبَّرْنَا﴾ [الفرقان: ٣٩]: أهلكنا.
* وبلغة سليم:
стр. 4112
﴿نَكَصَ﴾ [الأنفال: ٤٨]: رجع.
* وبلغة عمارة:
﴿الصَّاعِقَةُ﴾ [البقرة: ٥٥]: الموت.
* وبلغة خزاعة:
﴿أَفِيضُوا﴾ [البقرة: ١٩٩]: انفروا، والإفضاء: الجماع.
стр. 4113
* وبلغة عمان:
﴿خَبَالًا﴾ [آل عمران: ١١٨]: غياً، ﴿نَفَقًا﴾ [الأنعام: ٣٥]: سرباً، ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦]: أراد.
* وبلغة تميم:
﴿أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]: نسيان.
﴿بَغْيًا﴾ [البقرة: ٢١٣]: حسداً.
стр. 4114
* وبلغة أنمار:
﴿طَائِرَهُ﴾ [الإسراء: ١٣]: عمله، "أغطش" [النازعات: ٢٩]: أظلم.
* وبلغة الأشعريين:
﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ [الإسراء: ٦٢]: لأستأصلن، ﴿تَارَةً﴾ [طه: ٥٥]: مرة.
﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ [الزمر: ٤٥]: مالت ونفرت.
* وبلغة الأول:
﴿لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥]: النحل.
стр. 4115
* وبلغة الخزرج:
﴿يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧]: يذهبوا.
* وبلغة مدين:
﴿فَافْرُقْ﴾ [المائدة: ٢٥]: فاقض.
انتهى ما ذكره أبو القاسم ملخصاً.
وقال أبو بكر الواسطي -في كتابه «الإرشاد في القراءات العشر» -: «في القرآن من اللغات خمسون لغة: لغة قريش، وهذيل، وكنانة، وخثعم، والخزرج، وأشعر، ونمير، وقيس عيلان، وجرهم، واليمن، وأزد شنوءة،
стр. 4116
وكندة، وتميم، وحمير، ومدين، ولخم، وسعد العشيرة، وحضرموت، وسدوس، والعمالقة، وأنمار، وغسان، ومذحج، وخزاعة، وغطفان، وسبأ، وعمان، وبنو حنيفة، وثعلبة، وطيء، وعامر بن صعصعة، وأوس، ومزينة، وثقيف، وجذام، وبلي، وعذرة،
стр. 4117
وهوازن، والنمر، واليمامة.
ومن غير العربية: الفرس، والروم، والنبط، والحبشة، والبربر، والسريانية، والعبرانية، والقبط».
ثم ذكر في أمثلة ذلك غالب ما تقدم عن أبي القاسم، وزاد:
﴿الرِجْزً﴾ [البقرة: ٥٩]: العذاب؛ بلغة بلى.
﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأعراب: ٢٠١]: نخسه؛ بلغة ثقيف، ﴿بِالْأَحْقَافِ﴾ [الأحقاف: ٢١]: الرمال؛ بلغة ثعلبة.
стр. 4118
وقال ابن الجوزي -في «فنون الأفنان» -:
في القرآن بلغة همدان:
﴿وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: ١٢]: الرزق.
«والعيناء» [الصافات: ٤٨]: البيضاء، و"العبقري" [الرحمن: ٧٦]: الطنافس.
وبلغة نصر بن معاوية:
стр. 4119
الختار: الغدار
وبلغة عامر بن صعصعة:
الحفدة: الخدم.
وبلغة ثقيف:
العول: الميل.
وبلغة عك:
﴿الصُّورِ﴾ [الأنعام: ٧٣]: القرن.
وقال ابن عبد البر في «التمهيد»:
قول من قال: نزل القرآن بلغة قريش، معناه عندي: الأغلب؛ لأن غير
стр. 4120
لغة قريش موجود في [جميع] القراءات، من تحقيق [الهمزة]، ونحوها، وقريش لا تهمز.
وقال الشيخ جمال الدين بن مالك: أنزل الله القرآن بلغة الحجازيين إلا قليلاً، فإنه نزله بلغة التميميين كالإدغام في قوله تعالى: ﴿يُشَاقِّ اللَّهَ﴾ [الحشر: ٤]، وفي قوله تعالى: ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ﴾ [المائدة: ٥٤]، فإن إدغام المجزوم لغة تميم؛ ولهذا قل، والفك لغة الحجاز؛ ولهذا كثر، نحو: ﴿وَلْيُمْلِلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، ﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ [طه: ٣١]، ﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي﴾ [طه: ٨١].
قال: وقد أجمع القراء على نصب ﴿إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ [النساء: ١٥٧]؛ لأن لغة الحجازيين التزام النص في المنقطع، كما أجمعوا على نصب ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١]؛ لأن لغتهم إعمال «ما».
وزعم الزمخشري في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [النمل: ٦٥]، إنه استثناء منقطع، جاء على لغة بني تميم.
стр. 4121
فائدة:
قال الواسطي: ليس في القرآن حرف غريب، من لغة قريش غير ثلاثة أحرف؛ لأن كلام قريش سهل لين واضح، وكلام العرب وحشي غريب، فليس في القرآن إلا ثلاثة أحرف غريبة: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ [الإسراء: ٥١]، وهو تحريك الرأس، ﴿مُقِيتًا﴾ [النساء: ٨٥]: مقتدراً، ﴿فَشَرِّدْ بِهِمْ﴾ [الأنفال: ٥٧]: سمع.
стр. 4122
النوع الواحد والخمسون بعد المائة
علم ما وقع في القرآن العزيز
بغير لغة العرب
стр. 4123
النوع [الواحد والخمسون] بعد المائة
علم ما وقع في القرآن العزيز بغير لغة العرب
قال الحافظ السيوطي -رحمه الله تعالى- في كتابه «الإتقان»: قد أفردت في هذا النوع كتاباً سميته: «المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب»، وها أنا ألخص هنا فوائده، فأقول:
اختلف الأئمة في وقوع المعرب في القرآن، فالأكثرون، ومنهم الإمام الشافعي، وابن جرير، وأبو عبيدة، والقاضي أبو بكر، وابن فارس على عدم وقوعه فيه، لقوله تعالى: ﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢]، وقوله تعالى:
стр. 4124
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: ٤٤]، وقد شدد الشافعي النكير على القائل بذلك.
وقال أبو عبيدة: إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذا بالنبطية، فقد أكبر القول.
وقال ابن فارس: لو كان فيه من لغة غير العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله، لأنه أتى بلغات لا يعرفونها.
وقال ابن جرير: ما ورد عن ابن عباس وغيره من تفسير ألفاظ من القرآن أنها بالفارسية، أو الحبشية، أو النبطية، أو نحو ذلك، إنما اتفق فيها توارد اللغات، فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد.
وقال غيره: بل كان للعرب العاربة التي نزل القرآن بلغتهم بعض مخالطة لسائر الألسنة في أسفارهم، فعلقت من لغاتهم ألفاظاً غيرت بعضها بالنقص من حروفها، واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها، حتى جرت مجرى العربي الفصيح، ووقع بها البيان، وعلى هذا الحد نزل القرآن.
وقال آخرون: كل هذه الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جداً، ولا يبعد أن تخفى على الأكابر الجلة، وقد خفي على ابن عباس معنى (فاطر)، و (فاتح).
стр. 4125
قال الشافعي -رضي الله تعالى عنه- في «الرسالة»: لا يحيط باللغة إلا نبي.
وقال أبو المعالي عزيزي بن عبد الملك: إنما وجدت هذه الألفاظ في لغة العرب، لأنها أوسع اللغات، وأكثرها ألفاظاً، ويجوز أن يكونوا سبقوا إلى هذه الألفاظ.
وذهب آخرون إلى وقوعه فيه، وأجابوا عن قوله تعالى: ﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا﴾ [يوسف: ٢] بأن الكلمات اليسيرة بغير العربية لا تخرجه عن كونه عربياً، والقصيدة الفارسية لا تخرج عنها بلفظة فيها عربية.
وعن قوله تعالى: ﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ [فصلت: ٤٤] بأن المعنى من السياق: أكلام أعجمي ومخاطب عربي! .
واستدلوا باتفاق النحاة على أن منع صرف نحو: (إبراهيم) للعلمية، والعجمة.
ورد هذا الاستدلال بأن الأعلام ليست محل خلاف ... فالكلام في غيرها موجه بأنه إذا اتفق على وقوع الأعلام، فلا مانع من وقوع الأجناس،
стр. 4126
وأقوى ما رأيته للوقوع -وهو اختياري- ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح، عن أبي ميسرة التابعي الجليل، قال: في القرآن من كل لسان.
وروي مثله عن سعيد بن جبير، ووهب بن منبه.
فهذه إشارة إلى أن حكمة وقوع هذه الألفاظ في القرآن أنه حوى علوم الأولين والآخرين، ونبأ كل شيء، فلابد أن فيه الإشارة إلى أنواع اللغات، والألسن، ليتم إحاطته بكل شيء، فاختير له من كل لغة أعذبها وأخفها، وأكثرها استعمالاً للعرب.
ثم رأيت ابن النقيب صرح بذلك، فقال: ومن خصائص القرآن على سائر كتب الله تعالى المنزلة أنها نزلت بلغة القوم الذين أنزلت عليهم، ولم ينزل فيها شيء بلغة غيرهم، والقرآن احتوى على جميع لغات العرب، وأنزل
стр. 4127
فيه بلغات غيرهم من الروم والفرس والحبشة شيء كثير. انتهى.
وأيضاً فإن النبي ﷺ مرسل إلى كل أمة، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤]، فلابد وأن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم، وإن كان أصله بلغة قومه هو.
وقد رأيت الخويي ذكر لوقوع المعرب في القرآن فائدة أخرى، فقال: إن قيل: إن (إستبرق) ليس بعربي، وغير العربي من الألفاظ دون العربي في الفصاحة والبلاغة، فنقول: لو اجتمع فصحاء العالم، وأرادوا أن يتركوا هذه اللفظة، ويأتوا بلفظ يقوم مقامها في الفصاحة لعجزوا عن ذلك، وذلك لأن الله تعالى إذا حث عباده إلى الطاعة، فإن لم يرغبهم بالوعد الجميل، ويخوفهم بالعذاب الوبيل، لا يكون حثه على وجه الحكمة، فالوعد والوعيد نظراً إلى الفصاحة واجب، ثم إن الوعد بما يرغب فيه العقلاء، وذلك منحصر في أمور:
الأماكن الطيبة، ثم المآكل الشهية، ثم المشارب الهنية، ثم الملابس الرفيعة، ثم المناكح اللذيذة، ثم ما بعده مما يختلف فيه الطباع.
فإن ذكر الأماكن الطيبة والوعد به لازم عند الفصيح، ولو تركه لقال من أمر بالعبادة، ووعد عليها بالأكل والشرب: إن الأكل والشرب لا ألتذ به إذا كنت في حبس، أو موضع كريه، فإذن ذكر الله الجنة، ومساكن طيبة فيها.
وكان ينبغي أن يذكر من الملابس ما هو أرفعها، وأرفع الملابس في الدنيا الحرير، وأما الذهب فليس مما ينسج منه ثوب، ثم إن الثوب الذي من غير الحرير لا يعتبر فيه الوزن والثقل، وربما يكون الصفيق الخفيف أرفع من الثقيل الوزن، وأما الحرير فكلما كان ثوبه أثقل كان أرفع، فحينئذ وجب على الفصيح أن يذكر الأثقل الأثخن، ولا يتركه في الوعد لئلا يقصر في الحث والدعاء.
ثم هذا الواجب الذكر إما أن يذكر بلفظ واحد موضوع له صريح، أو لا
стр. 4128
يذكر بمثل هذا، ولا شك أن الذكر باللفظ الواحد الصريح أولى؛ لأنه أوجز وأظهر في الإفادة، وذلك: (إستبرق)، فإن أراد الفصيح أن يترك هذا اللفظ، ويأتي بلفظ آخر لم يمكنه، لأنه ما يقوم مقامه إما لفظ واحد أو ألفاظ متعددة، ولا يجد العربي لفظاً واحداً يدل عليه، لأن الثياب من الحرير عرفها العرب من الفرس، ولم يكن لهم بها عهد ولا وضع في اللغة العربية للديباج الثخين اسم، وإنما عربوا ما سمعوا من العجم، واستغنوا به عن الوضع لقلة وجوده عندهم، ونزرة تلفظهم به، وأما إذا ذكره بلفظتين فأكثر، فإنه يكون قد أخل بالبلاغة، لأن لفظين لمعنى يمكن ذكره بلفظ تطويل، فعلم بهذا أن لفظ: (إستبرق) يجب على كل فصيح أن يتكلم به في موضعه، ولا يجد ما يقوم مقامه، وأي فصاحة أبلغ من أن لا يوجد غيره مثله. انتهى.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام بعد أن حكى القول بالوقوع عن الفقهاء، والمنع عن العربية: والصواب عندي مذهب فيه تصديق القولين جميعاً، وذلك أن هذه الأحرف أصولها أعجمية كما قال الفقهاء، لكنها وقعت للعرب، فعربتها بألسنتها، وحولتها عن ألفاظ العجم إلى ألفاظها، فصارت عربية، ثم نزل القرآن، وقد اختلطت هذه الحروف بكلام العرب، فمن قال: إنها عربية، فهو صادق، ومن قال: أعجمية، فصادق.
ومال إلى هذا القول: الجواليقي، وابن الجوزي، وآخرون.
стр. 4129
وهذا سرد الألفاظ الواردة في القرآن من ذلك مرتبة على حروف المعجم:
﴿وَأَبَارِيقَ﴾ [الواقعة: ١٨]: حكى الثعالبي في فقه اللغة: أنها فارسية، وقال الجواليقي: الإبريق: فارسي، معرب، ومعناه: طريق الماء، أو صب الماء على هينة.
стр. 4130
﴿أَبًّ﴾ [عبس: ٣١]: قال بعضهم: هو الحشيش بلغة أهل المغرب حكاه شيذلة.
﴿ابْلَعِي﴾ [هود: ٤٤] أخرج ابن أبي حاتم، عن وهب بن منبه في قوله تعالى: ﴿ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ [هود: ٤٤]. قال: بالحبشية: إزدريه.
وأخرج أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: اشربي، بلغة الهند.
﴿أَخْلَدَ﴾ [الأعراف: ١٧٦]: قال الواسطي في "الإرشاد": أخلد إلى الأرض: ركن، بالعبرية.
﴿الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: ٣١]: حكى ابن الجوزي في "فنون الأفنان": أنها السرر، بالحبشية.
﴿آَزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤]: عد في المعرب على قول من قال: إنه ليس بعلم لأبي إبراهيم ولا للصنم.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن معتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يقرأ:
стр. 4131
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤] يعني بالرفع، قال: بلغني أنها أعوج، وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه، وقال بعضهم: هي بلغتهم: يا مخطئ.
«أسباط» [البقرة: ١٣٦]: حكى أبو الليث في تفسيره إنها بلغتهم كالقبائل بلغة العرب.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١]: أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه الديباج الغليظ، بلغة العجم.
«أسفار» [الجمعة: ٥]: قال الواسطي في «الإرشاد»: هي الكتب، بالسريانية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: هي الكتب، بالنبطية.
стр. 4132
﴿إِصْرِي﴾ [آل عمران: ٨١]: قال أبو القاسم في "لغات القرآن": معناه عهدي بالنبطية.
﴿وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: ٧١]: حكى ابن الجوزي أنها الأكواز، بالنبطية.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك أنها بالنبطية: جرار ليست لها عرى.
إل: قال ابن جني: ذكروا أنه اسم الله تعالى بالنبطية.
(أليم) حكى ابن الجوزي أنه الموجع بالزنجية، وقال شيذلة: بالعبرانية.
﴿إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]: نضجه، بلسان أهل المغرب، ذكره شيذلة.
وقال أبو القاسم: بلغة البربر.
وقال في قوله تعالى: ﴿حَمِيمٍ آَنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]: هو الذي انتهى حره بها.
стр. 4133
وفي قوله تعالى: ﴿مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥]: أي حارة بها.
«أواه» [التوبة: ١١٤]: أخرج أبو الشيخ ابن حيان من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: الأواه: الموقن بلسان الحبشة، وأخرج ابن أبي حاتم مثله، عن مجاهد وعكرمة.
وأخرج [ابن جرير] عن عمرو بن شرحبيل، قال: الرحيم، بلسان الحبشة.
وقال الواسطي: الأواه: الدعاء: بالعبرية.
﴿أَوَّابٌ﴾ [ص: ١٧]: أخرج ابن أبي حاتم، عن عمرو بن شرحبيل، قال: الأواب: المسبح، بلسان الحبشة.
وأخرج ابن جرير عنه فيه قوله تعالى: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠]. قال: سبحي، بلسان الحبشة.
стр. 4134
﴿الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾ [ص: ٧]: قال شيذلة: ﴿الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣]، أي: الآخرة، في الملة الآخرة: أي: الأولى بالقبطية، والقبط يسمون الآخرة الأولى، والأولى الآخرة، وحكاه الزركشي في «البرهان».
﴿بَطَائِنُهَا﴾ [الرحمن: ٥٤]: قال شيذلة في قوله تعالى: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]: أي: ظواهرها بالقبطية، وحكاه الزركشي.
﴿بَعِيرٍ﴾: أخرج الفريابي عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ [يوسف: ٦٥]: كيل حمار. وعن مقاتل: أن البعير كل ما يحمل عليه، بالعبرانية.
﴿بِيَعٌ﴾ [الحج: ٤٠]: قال الجواليقي في كتاب «المعرب»: البيعة والكنيسة
стр. 4135
جعلهما بعض العلماء فارسيتين معربتين.
﴿التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]: ذكر الجواليقي والثعالبي أنها فارسي معرب.
﴿تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧]: أخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧] قال: [دمرنا] بالنبطية.
(تحت): قال أبو القاسم في «لغات القرآن» في قوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ [مريم: ٢٤]: أي: بطنها بالنبطية، ونقل الكرماني في «العجائب» مثله عن مؤرج.
следующие страницы →