Полный текст (4 238 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤] يعني بالرفع، قال: بلغني أنها أعوج، وأنها أشد كلمة قالها إبراهيم لأبيه، وقال بعضهم: هي بلغتهم: يا مخطئ.
«أسباط» [البقرة: ١٣٦]: حكى أبو الليث في تفسيره إنها بلغتهم كالقبائل بلغة العرب.
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١]: أخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك أنه الديباج الغليظ، بلغة العجم.
«أسفار» [الجمعة: ٥]: قال الواسطي في «الإرشاد»: هي الكتب، بالسريانية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك قال: هي الكتب، بالنبطية.
стр. 4132
﴿إِصْرِي﴾ [آل عمران: ٨١]: قال أبو القاسم في "لغات القرآن": معناه عهدي بالنبطية.
﴿وَأَكْوَابٍ﴾ [الزخرف: ٧١]: حكى ابن الجوزي أنها الأكواز، بالنبطية.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك أنها بالنبطية: جرار ليست لها عرى.
إل: قال ابن جني: ذكروا أنه اسم الله تعالى بالنبطية.
(أليم) حكى ابن الجوزي أنه الموجع بالزنجية، وقال شيذلة: بالعبرانية.
﴿إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣]: نضجه، بلسان أهل المغرب، ذكره شيذلة.
وقال أبو القاسم: بلغة البربر.
وقال في قوله تعالى: ﴿حَمِيمٍ آَنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]: هو الذي انتهى حره بها.
стр. 4133
وفي قوله تعالى: ﴿مِنْ عَيْنٍ آَنِيَةٍ﴾ [الغاشية: ٥]: أي حارة بها.
«أواه» [التوبة: ١١٤]: أخرج أبو الشيخ ابن حيان من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: الأواه: الموقن بلسان الحبشة، وأخرج ابن أبي حاتم مثله، عن مجاهد وعكرمة.
وأخرج [ابن جرير] عن عمرو بن شرحبيل، قال: الرحيم، بلسان الحبشة.
وقال الواسطي: الأواه: الدعاء: بالعبرية.
﴿أَوَّابٌ﴾ [ص: ١٧]: أخرج ابن أبي حاتم، عن عمرو بن شرحبيل، قال: الأواب: المسبح، بلسان الحبشة.
وأخرج ابن جرير عنه فيه قوله تعالى: ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠]. قال: سبحي، بلسان الحبشة.
стр. 4134
﴿الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ﴾ [ص: ٧]: قال شيذلة: ﴿الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣]، أي: الآخرة، في الملة الآخرة: أي: الأولى بالقبطية، والقبط يسمون الآخرة الأولى، والأولى الآخرة، وحكاه الزركشي في «البرهان».
﴿بَطَائِنُهَا﴾ [الرحمن: ٥٤]: قال شيذلة في قوله تعالى: ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]: أي: ظواهرها بالقبطية، وحكاه الزركشي.
﴿بَعِيرٍ﴾: أخرج الفريابي عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿كَيْلَ بَعِيرٍ﴾ [يوسف: ٦٥]: كيل حمار. وعن مقاتل: أن البعير كل ما يحمل عليه، بالعبرانية.
﴿بِيَعٌ﴾ [الحج: ٤٠]: قال الجواليقي في كتاب «المعرب»: البيعة والكنيسة
стр. 4135
جعلهما بعض العلماء فارسيتين معربتين.
﴿التَّنُّورُ﴾ [هود: ٤٠]: ذكر الجواليقي والثعالبي أنها فارسي معرب.
﴿تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧]: أخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧] قال: [دمرنا] بالنبطية.
(تحت): قال أبو القاسم في «لغات القرآن» في قوله تعالى: ﴿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا﴾ [مريم: ٢٤]: أي: بطنها بالنبطية، ونقل الكرماني في «العجائب» مثله عن مؤرج.
стр. 4136
«الجبت» [النساء: ٥١]: أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، قال: الجبت: اسم الشيطان، بالحبشية. وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة قال: الجبت، بلسان الحبشة: الشيطان. وأخرج ابن جرير، عن سعيد بن جبير قال: الجبت: الساحر، بلسان الحبشة.
﴿جَهَنَّمُ﴾ [البقرة: ٢٠٦]: قيل: أعجمية، وقيل: فارسية وعبرانية، أصلها كهنام.
«حرام»: أخرج ابن أبي حاتم، عن عكرمة، قال: وحرام: وجب، بالحبشية.
حَصَبُ [الأنبياء: ٩٨]: أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] قال: حطب جهنم، بالزنجية.
﴿حِطَّةٌ﴾ [البقرة: ٥٨]: قيل: معناه: قولوا صواباً، بلغتهم.
стр. 4137
«حواريون» [آل عمران: ٥٢]: أخرج ابن أبي حاتم، عن الضحاك، قال: الحواريون: الغسالون بالنبطية، وأصله: هواري.
«حوب»: تقدم في مسائل نافع بن الأزرق، عن ابن عباس، أنه قال: حُوبًا إثماً، بلغة الحبشة.
«دارست»: معناه: قارأت، بلغة اليهود.
﴿دُرِّيٌّ﴾ [النور: ٣٥]: معناه المضيء، بالحبشية. حكاه شيذلة، وأبو القاسم.
«دينار» [آل عمران: ٧٥]: ذكر الجواليقي وغيره أنه فارسي.
стр. 4138
﴿رَاعِنَا﴾ [البقرة: ١٠٤]: أخرج أبو نعيم في «دلائل النبوة» عن ابن عباس قال: ﴿رَاعِنَا﴾ سب، بلسان اليهود.
﴿رَبَّانِيِّينَ﴾ [آل عمران: ٧٩]: قال الجواليقي: قال أبو عبيدة: العرب لا تعرف الربانيين وإنما عرفها الفقهاء وأهل العلم. قال: وأحسب الكلمة ليست بعربية، وإنما عبرانية أو سريانية، وجزم أبو القاسم بأنها سريانية.
﴿رِبِّيُّونَ﴾ [آل عمران: ١٤٦]: ذكر أبو حاتم أحمد بن حمدان اللغوي في كتاب «الزينة»: أنها سريانية.
﴿الرَّحْمَنِ﴾ [الفاتحة: ١]: ذهب المبرد، وثعلب إلى: أنه عبراني، وأصله بالخاء المعجمة.
﴿الرَّسِّ﴾ [الفرقان: ٣٨]: في «العجائب» للكرماني: أنه أعجمي، ومعناه:
стр. 4139
البئر.
«الرقيم» [الكهف: ٩]: قيل: إنه اللوح بالرومية، حكاه شيذلة، وقال أبو القاسم: هو الكتاب بها، وقال الواسطي: هو الدواة بها.
﴿رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١]: عده ابن الجوزي في «فنون الأفنان» من المعرب، وقال الواسطي: هو تحريك الشفتين، بالعربية.
﴿رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]: قال أبو القاسم في قوله تعالى: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]: أي: سهلاً دمثاً، بلغة النبط. وقال الواسطي: أي ساكناً، بالسريانية.
﴿الرُّومُ﴾ [الروم: ٢]: قال الجواليقي: هو أعجمي، اسم لهذا الجيل من الناس.
﴿زَنْجَبِيلًا﴾ [الإنسان: ١٧]: ذكر الجواليقي والثعالبي أنه فارسي.
﴿السِّجِلِّ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]: أخرج ابن مردويه، من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: السجل بلغة الحبشة: الرجل، وفي «المحتسب»
стр. 4140
لابن جني: السجل: الكتاب، قال قوم: هو فارسي معرب.
﴿سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢]: أخرج الفريابي، عن مجاهد، قال: سجيل بالفارسية، أولها حجارة، وآخرها طين.
﴿سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧، ٨]: ذكر أبو حاتم في كتاب «الزين»: إنه غير عربي.
«سرادق» [الكهف: ٢٩]: قال الجواليقي: فارسي معرب، وأصله سرادر، وهو الدهليز. وقال غيره: الصواب أنه بالفارسية سرايرده، أي: ستر الدار.
"سري": أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤]، قال: نهراً، بالسريانية، وعن سعيد بن جبير:
стр. 4141
[بالقبطية]، وحكى شيذلة أنه باليونانية.
﴿سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥]: أخرج ابن أبي حاتم، من طريق ابن جريج، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥]، قال: بالنبطية: القراء.
﴿سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨]: ذكر الجواليقي أنها أعجمية.
﴿سُجَّدًا﴾ [البقرة: ٥٨]: قال الواسطي في قوله تعالى: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾ [البقرة: ٥٨]: أي: مقنعي الرؤوس، بالسريانية.
﴿سَكَرًا﴾ [النحل: ٦٧]: أخرج ابن مردويه، من طريق العوفي، عن ابن عباس، قال: السكر بلسان الحبشة: الخل.
стр. 4142
«سلسبيل»: حكى الجواليقي أنه أعجمي.
﴿سَنَا﴾ [النور: ٤٣]: عده الحافظ ابن حجر في نظمه، ولم أقف عليه لغيره.
﴿سُنْدُسٍ﴾ [الكهف: ٣١]: قال الجواليقي: هو رقيق الديباج بالفارسية، وقال الليث: لم يختلف أهل اللغة والمفسرون في أنه معرب، وقال شيذلة: هو بالهندية.
﴿سَيِّدَهَا﴾: قال الواسطي في قوله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥]: أي: زوجها، بلسان القبط، قال أبو عمرو: لا أعرفها في لغة العرب.
﴿سِينِينَ﴾ [التين: ٢]: أخرج ابن أبي حاتم، وابن جرير، عن عكرمة قال: سينين: الحسن: بلسان الحبشة.
стр. 4143
﴿سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: ٢٠]: أخرج ابن أبي حاتم، عن الضحاك، قال: سيناء بالنبطية الحسن.
[﴿شَطْرَ﴾: أخرج ابن أبي حاتم، عن رفيع في قوله تعالى: ﴿شَطْرَ الْمَسْجِدِ﴾ [البقرة: ١٤٤]، قال: تلقاء، بلسان الحبش].
﴿شَهْرُ﴾ [البقرة: ١٨٥]: قال الجواليقي: ذكر بعض أهل اللغة أنه بالسريانية.
﴿الصِّرَاطَ﴾ [الفاتحة: ٦]: حكى النقاش وابن الجوزي أنه الطريق بلغة
стр. 4144
الروم، ثم رأيته في كتاب «الزينة» لأبي حاتم.
«صرهن»: أخرج ابن جرير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٦٠]، قال: هي نبطية: فشققهن. وأخرج مثله عن الضحاك. وأخرج ابن المنذر: عن وهب بن منبه قال: ما من اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء. قيل: وما فيه من الرومية؟ قال: ﴿فَصُرْهُنَّ﴾، يقول: قطعهن.
«صلوات» [الحج: ٤٠]: قال الجواليقي: هي بالعبرانية: كنائس اليهود، وأصلها: صلوتاً.
وأخرج ابن أبي حاتم نحوه عن الضحاك.
﴿طه﴾ [طه: ١]: أخرج الحاكم في «مستدركه»: من طريق عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- في قوله تعالى: ﴿طه﴾ [طه: ١] قال: هو كقولك: يا محمد، بلسان الحبش. وأخرج ابن أبي حاتم: من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس وقال: [(طه) بالنبطية]. وأخرج: عن سعيد بن جبير، قال: ﴿طه﴾: يا رجل بالنبطية، وأخرج: عن عكرمة، قال: ﴿طه﴾: يا رجل، بلسان الحبشة.
﴿الطَّاغُوتُ﴾ [البقرة: ٢٥٦]: هو الكاهن، بالحبشية.
стр. 4145
﴿وَطَفِقَا﴾ [الأعراف: ٢٢]: قال بعضهم: قصداً، بالرومية، وحكاه شيذلة.
﴿طُوبَى﴾ [الرعد: ٢٩]: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس? قال: طوبى اسم الجنة، بالحبشة. وأخرج أبو الشيخ: عن سعيد بن جبير، قال: بالهندية.
﴿طُورِ﴾ [البقرة: ٦٣]: أخرج الفريابي، عن مجاهد قال: الطور: الجبل، بالسريانية.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الضحاك، أنه بالنبطية.
﴿عَبَّدْتَ﴾ [الشعراء: ٢٢]: قال أبو القاسم في قوله تعالى: ﴿عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الشعراء: ٢٢]: معناه: قتلت، بلغة النبط.
﴿عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢]: أخرج ابن جرير، عن ابن عباس أنه سأل كعباً عن قوله تعالى: جَنَّاتُ ﴿عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢]، قال: جنات كروم وأعناب، بالسريانية، ومن تفسير جويبر أنه بالرومية.
﴿الْعَرِمِ﴾ [سبأ: ١٦]: أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، قال: العرم بالحبشية، وهي المسناة التي يجمع فيها الماء ثم ينبثق.
стр. 4146
«غساق» [ص: ٥٧]: قال الجواليقي والواسطي: هو البارد المنتن، بلسان الترك.
وأخرج ابن جرير عن عبد الله بن بريدة قال: الغساق: المنتن، وهو بالطخارية.
﴿وَغِيضَ﴾ [هود: ٤٤]: قال أبو القاسم: غيض: نقص، بلغة الحبشة.
«فردوس»: أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، قال: الفردوس: بستان، بالرومية، وأخرج: عن السدي، قال: الكرم بالنبطية، وأصله: فرداساً.
«فوم» [البقرة: ٦١]: قال الواسطي: هو الحنطة، بالعبرية.
﴿قَرَاطِيسَ﴾ [الأنعام: ٩١]: قال الجواليقي: يقال: إن القرطاس أصله غير عربي.
«قسط»: أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد قال: القسط: العدل،
стр. 4147
بالرومية.
«قسطاس» [الإسراء: ٣٥]: أخرج الفريابي، عن مجاهد، قال: القسطاس: العدل بالرومية. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير، قال: القسطاس بلغة الروم: الميزان.
﴿قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر: ٥١]: أخرج ابن جرير، عن ابن عباس، قال: الأسد، يقال له بالحبشية: قسورة.
[﴿قِطَّنَا﴾ [ص: ١٦]]: قال أبو القاسم: معناه: كتابنا، بالنبطية,
[«قفل»]: حكى الجواليقي عن بعضهم أنه فارسي معرب.
стр. 4148
«قمل» [الأعراف: ١٣٣]: قال الواسطي: الدبا بلسان العبرية، والسريانية، قال أبو عمرو: لا أعرفه في لغة أحد من العرب.
«قنطار» [آل عمران: ٧٥]: ذكر الثعالبي أنه بالرومية: اثنتا عشرة ألف أوقية.
وقال الخليل: زعموا أنه بالسريانية ملئ جلد ثور ذهباً، أو فضة.
وقال بعضهم: إنه بلغة بربر ألف مثقال.
وقال ابن قتيبة: قيل: إنه ثمانية آلاف مثقال، بلسان أهل إفريقية.
﴿الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: قال الواسطي: هو الذي لا ينام بالسريانية.
﴿كَافُورًا﴾ [الإنسان: ٥]: ذكر الجواليقي وغيره أنه فارسي معرب.
«كفر» [آل عمران: ١٩٣]: قال ابن الجوزي: كفر عنا، معناه: امح عنا، بالنبطية.
[وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي عمران الجوني في قوله تعالى: ﴿كَفَّرَ
стр. 4149
عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [محمد: ٢] قال: بالعبرانية: محى عنهم].
﴿كِفْلَيْنِ﴾ [الحديد: ٢٨]: أخرج ابن أبي حاتم، عن أبي موسى الأشعري، قال: كفلين: ضعفين، بالحبشية.
﴿كَنْزٌ﴾ [هود: ١٢]: ذكر الجواليقي أنه فارسي معرب.
﴿كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١]: أخرج ابن جرير، عن سعيد بن جبير: ﴿كُوِّرَتْ﴾: غورت، وهي بالفارسية.
﴿لِينَةٍ﴾ [الحشر: ٥]: في "الإرشاد" للواسطي: هي النخلة، وقال الكلبي: لا أعلمها إلا بلسان يهود يثرب.
﴿مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١]: أخرج ابن أبي حاتم، عن سلمة بن تمام الشقري، قال: متكأ بلسان الحبش، يسمون الترنج متكأ.
стр. 4150
«مجوس» [الحج: ١٧]: ذكر الجواليقي أنه أعجمي.
«مرجان» [الرحمن: ٢٢]: حكى الجواليقي، عن بعض أهل اللغة، أنه أعجمي.
«مشكاة» [النور: ٣٥]: أخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، قال: المشكاة: الكوة، بلغة الحبشة.
﴿مَقَالِيدُ﴾ [الزمر: ٦٣]: أخرج الفريابي، عن مجاهد، قال: مفاتيج، بالفارسية.
وقال ابن دريد والجواليقي: الإقليد والمقليد: المفتاح، فارسي معرب.
﴿مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٩، ٢٠]: قال الواسطي في قوله تعالى: ﴿كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٩، ٢٠]: أي: مكتوب، بلسان العبرية.
﴿مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف: ٨٨]: قال الواسطي: مزجاة: قليلة، بلسان العجم، وقيل: بلسان القبط.
стр. 4151
﴿مَلَكُوتَ﴾ [الأنعام: ٧٥]: أخرج ابن أبي حاتم، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿مَلَكُوتَ﴾ [الأنعام: ٧٥] قال: هو الملك، ولكنه بكلام النبطية: ملكوتاً. وأخرجه أبو الشيخ عن ابن عباس، وقال الواسطي في «الإرشاد»: هو الملك، بلسان النبط.
﴿مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣]: قال أبو القاسم: معناه: فرار، بالنبطية.
«منسأة» [سبأ: ١٤]: أخرج ابن جرير، عن السدي، قال: المنسأة: العصا، بلسان الحبشة.
﴿مُنْفَطِرٌ﴾ [المزمل: ١٨]: أخرج ابن جرير، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾: قال: ممتلئة به، بلسان الحبشة.
«مهل» [الكهف: ٢٩]: قيل: هو عكر الزيت، بلسان أهل المغرب. حكاه شيذلة.
وقال أبو القاسم: بلغة البربر.
стр. 4152
﴿نَاشِئَةَ﴾ [المزمل: ٦]: أخرج الحاكم في «مستدركه»: عن ابن مسعود، قال: ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾: قيام الليل، بالحبشية. وأخرج البيهقي، عن ابن عباس مثله.
﴿ن﴾ [القلم: ١]: حكى الكرماني في «العجائب»، عن الضحاك أنه فارسي، أصله: أنون، ومعناه: اصنع ما شئت.
﴿هُدْنَا﴾ [الأعراف: ١٥٦]: قيل: معناه تبنا، بالعبرانية. حكاه شيذلة وغيره.
«هود»: قال الجواليقي: الهود: اليهود، أعجمي.
«هون»: أخرج لن أبي حاتم عن ميمون مهران في قوله تعالى: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قال: حكماء بالسريانية. وأخرج: عن الضحاك مثله، وأخرج عن أبي عمران الجوني أنه بالعبرانية.
стр. 4153
﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣]: أخرج ابن حاتم، عن ابن عباس، قال: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾: هلم لك، بالقبطية، وقال الحسن: هي بالسريانية كذلك. أخرجه ابن جرير، وقال عكرمة: هي بالحورانية. كذلك أخرجه أبو الشيخ، وقال أبو زيد الأنصاري: هي بالعبرانية، وأصله هيتلج، أي: تعاله.
«وراء» [الكهف: ٧٩]: قيل: معناه أمام النبطية. وحكاه شيذلة وأبو القاسم، وذكر الجواليقي أنها غير عربية.
﴿وَرْدَةً﴾ [الرحمن: ٣٧]: ذكر الجواليقي أنها غير عربية.
﴿وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١]: قال أبو القاسم: هو الجبل والملجأ، بالنبطية.
«ياقوت» [الرحمن: ٥٨]: ذكر الجواليقي، والثعالبي، وآخرون: إنه فارسي.
стр. 4154
﴿يَحُورَ﴾: أخرج ابن أبي حاتم، عن داود بن هند، في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ [الانشقاق: ١٤]، قال: بلغة الحبشة: يرجع. وأخرج مثله عن عكرمة.
وتقدم في أسئلة نافع بن الأزرق، عن ابن عباس.
﴿يس﴾ [يس: ١]: أخرج ابن مردويه: عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿يس﴾ قال: يا إنسان، بلغة الحبشة. وأخرج ابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير، قال: يس: يا رجل بلغة الحبشة.
﴿يَصُدُّونَ﴾ [الزخرف: ٥٧]: قال ابن الجوزي: معناه يضجون، بالحبشية.
﴿يُصْهَرُ﴾ [الحج: ٢٠]: قيل: معناه: ينضج، بلسان أهل المغرب، حكاه شيذلة.
﴿الْيَمِّ﴾ [الأعراف: ١٣٦]: قال ابن قتيبة: اليم: البحر، بالسريانية.
стр. 4155
وقال ابن الجوزي: بالعبرانية، وقال شيذلة: بالقبطية.
﴿الْيَهُودُ﴾ [البقرة: ١١٣]: قال الجواليقي: أعجمي معرب، منسوبون إلى يهوذا بن يعقوب، فعرب بإهمال الدال.
فهذا ما وقعت عليه من الألفاظ المعربة في القرآن بعد الفحص الشديد سنين، ولم تجتمع قبل في كتاب قبل هذا.
وقد نظم القاضي تاج الدين بن السبكي منها سبعة وعشرين لفظا في أبيات، وذيل عليها الحافظ أبو الفضل ابن حجر بأبيات فيها أربعة وعشرون لفظا، وذيلت عليها بالباقي، وهو بضع وستون، فتمت أكثر من مائة لفظة، فقال ابن السبكي:
(السلسبيل) و (طه) (كورت) (بيع) ... (روم) و (طوبي) و (سجيل) و (كافور)
و(الزنجبيل) و (مشكاة) (سرادق) مع ... (استبرق) (صلوات) (سندس) (طور)
كذا (قراطيس) (ربانيهم) و (غسا ... ق) و (دينار) و (القسطاس) مشهور
كذالك (قسورة) و (أليم) (ناشئة) ... ويؤت (كفلين) مذكور (ومسطور)
له (مقاليد) فردوس» يعد كذا ... فيما حكى ابن دريد منه (تنور)
وقال ابن حجر:
وزدت (حرم) و (مهل) و (السجل) كذا ... السري) و (الأب) ثم (الجبت) مذكور
стр. 4156
و (قطنا) و (إناه)، ثم (متكئاً) ... (دارست) (يصهر) منه فهو مصهور
و(هيت) و (السكر) (الأواه) مع (حصب) ... و (أوبي) معه، و (الطاغوت) مسطور
(صرهن) (إصري) و (غيض) الماء مع (وزر) ... ثم (الرقيم) (مناص) و (السنا) النور
وقلت أيضاً:
وزدت (يس) و (الرحمن) مع (ملكو ... ت) ثم (سينين) (شطر) البيت مشهور
ثم (الصراط) و (دري) (يحور) و (مر ... جان) و (يم) مع (القنطار) مذكور
و(راعنا) (طفقا) (هدنا) (ابلعي) و (ورا ... ء) و (الأرائك) و (الأكواب) مأثور
(هود) و (قسط) و (كفر) (رمزه) (سقر) ... (هون) (يصدون) و (المسناة) مسطور
(شهر) (مجوس) و (أقفال) (يهود) (حوا ... ريون) (كنز) و (سجين) و (تتبير)
(بعير) (آزر) (حوب) (وردة) (عرم) ... (آل) ومن تحتها (عبدت) و (الصور)
و(لينة) (فومها) (رهو) و (أخلد) (مز ... جاة) و (سيدها) (القيوم) موقور
و(قمل) ثم (أسفار) عنى كتباً ... و (سجداً) ثم (ربيون) تكثير
و(حطة) و (طوى) و (الرس) (نون) كذا ... (عدن) و (منفطر) (الأسباط) مذكور
(مسك) (أباريق) (ياقوت) رووا فهنا ... ما فات من عدد الألفاظ محصور
وبعضهم عد (الأولى) مع (بطائنها) ... و (الآخرة) لمعاني الضد مقصور
стр. 4157
النوع الثاني والخمسون بعد المائة
علم غرائب التفسير التي
هي مردودة عند العلماء غير مقبولة
стр. 4158
[النوع] الثاني والخمسون بعد المائة
علم غرائب التفسير [التي] هي مردودة عند العلماء
غير مقبولة
وقد ألف في ذلك الشيخ محمود بن حمزة الكرماني كتاباً سماه العجائب والغرائب، وضمنه أقوالاً من التفسير، لا يجوز الاعتماد عليها، وبعضها بعيدة عن المعنى المقصود، ولم يذكر ذلك إلا للتحذير منه، وأن لا يعتمد عليه.
وكذا ذكر جمع من أهل العلم في تأليفهم وكتبهم أقوالاً واهية في التفسير، لا يجوز اعتقادها.
من ذلك: قول بعض الوعاظ: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه: ٤٣]: «أن فرعون واقع على القلب، وطغيانه إعراضه وقسوته عن ذكر الله تعالى».
стр. 4159
ومن ذلك قول بعض الشيعة في قصة النحل في قول الله تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] أن المقصود من ذلك أهل البيت، وأن الشراب الذي يخرج من بطونها هو العلوم التي تستفاد منهم.
وقول بعض الرافضة -قاتلهم الله- في قول الله تعالى: «وكذلك ألقى السامري» [طه: ٨٧]: هو عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-، ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ﴾ [طه: ٨٨]: هو أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه-، ﴿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ﴾ [طه: ٩٠]: هو علي بن أبي طالب، -رضي الله تعالى عنه- إلى غير ذلك.
ومن ذلك ما نقله الزمخشري في الكشاف؛ قال: ومن البدع ما روي عن بعض الرافضة أنه قرأ: (فانصب) - بكسر الصاد- أي: فانصب علياً
стр. 4160
للإمامة، ولو صح هذا للرافضي، لصح للناصبي، يقرأ هكذا، ويجعله أمراً بالنصب، الذي هو بغض علي وعداوته.
ومن ذلك قول من قال في: ﴿حم (١) عسق﴾ [الشورى: ١، ٢]: إن الحاء حرب علي ومعاوية، والميم ولاية المروانية، والعين ولاية العباسي، والسين ولاية السفانية، والقاف قدوة مهدي. حكاه أبو مسلم، ثم قال: أردت أن يعلم أن فيمن يدعي العلم حمقى.
ومن ذلك قول من قال ﴿الم﴾: معنى «ألف» ألف الله محمداً فبعثه نبياً، ومعنى لام لامه الجاحدون وأنكروه، ومعنى «ميم» ميم الجاحدون المنكرون، من الموم، وهو البرسام.
ومن ذلك قول من قال في قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي
стр. 4161
الْأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩]: إنه قصص القرآن، واستدل بقراءة أبي الجوزاء: «ولكم في القصص» [البقرة: ١٧٩]: وهو بعيد، بل هذه القراءة [أفادت معنى غير معنى القراءة] المشهورة، وذلك من وجه إعجاز القرآن.
ومن ذلك ما ذكره ابن فورك في تفسيره في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]: أن إبراهيم كان له صديق وصفه بأنه «قلبه»، أي: ليسكن هذا الصديق إلى هذه المشاهدة إذا رآها عياناً، قال الكرماني: وهذا بعيد جداً.
ومن ذلك قول من قال في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] أنه الحب والعشق، وقد حكاه الكواشي في تفسيره.
أقول: هذا التفسير ليس بعيداً عن المعنى، بل هو داخل في عموم ما لا طاقة لنا به.
ومن ذلك قول من قال في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣]: أنه الذكر إذا قام.
ومن ذلك قول أبي معاذ النحوي في قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ
стр. 4162
الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ﴾ [يس: ٨٠]: يعني: إبراهيم، ناراً: أي نوراً، وهو محمد ﷺ : ﴿فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾ [يس: ٨٠]: تقتبسون الدين.
وفي الكشاف: وقرئ: «سلسبيل» على منع الصرف لاجتماع العملية والتأنيث.
وقد عزوا إلى علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- أن معناه: سل سبيلاً إليها، وهذا غير مستقيم على ظاهره إلا أن يراد أن جملة قول القائل: سل سبيلاً جعلت علما للعين كما قيل: تأبط شراً، وذري غياً، وسميت بذلك لأنه لا يشرب منها إلا لمن سأل إليها سبيلاً بالعمل الصالح، وهو مع استقباضه في العربية تكلف وابتداع، وعزوه إلى مثل علي- رضي الله تعالى عنه- أبدع، وفي شعر بعض المحدثين:
سل سبيلاً فيها إلى راحة النف ... س براح كأنها سلسبيل
انتهى.
وقد رأيته معزواً إلى ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-، والله أعلم.
стр. 4163
النوع الثالث والخمسون بعد المائة
في طبقات المفسرين
стр. 4164
النوع الثالث والخمسون بعد المائة
[في طبقات المفسرين]
قال الحافظ السيوطي: اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير.
أما الخلفاء فأكثر من روي عنه منهم: علي بن أبي طالب.
والرواية عن الثلاثة نزرة جداً، وكان السبب في ذلك تقدم وفاتهم، كما أن ذلك هو السبب في قلة رواية أبي بكر? للحديث، ولا أحفظ عن أبي بكر? في التفسير إلا آثاراً قليلة جداً لا تكاد تجاوز العشرة، وأما علي فروي عنه الكثير، وقد روى معمر عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل، قال: شهدت علياً يخطب، وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا
стр. 4165
أعلم أبليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل.
وأخرج أبو نعيم في «الحلية»، عن ابن مسعود، قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن، وإن علي بن أبي طالب عنده منه الظاهر والباطن.
وأخرج أيضاً عن عكرمة: من طريق أبي بكر بن عياش، عن نصير،
стр. 4166
[عن] سليمان الأحمسي، عن أبيه، عن علي، قال: والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم أنزلت؟ وأين نزلت؟ إن ربي وهب لي قلباً عقولاً، ولساناً سؤولاً.
وأما ابن مسعود فروي عنه أكثر مما روي عن علي.
وقد اخرج ابن جرير وغيره عنه أنه قال: والذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب إلا وأنا أعلم فيمن نزلت، وأين نزلت؟ ولو أعلم مكان أحد أعلم بكتاب الله مني تناوله المطايا لأتيته.
وأخرج أبو نعيم: عن أبي البختري، قال: قالوا لعلي: أخبرنا عن ابن مسعود، قال: علم القرآن والسنة، ثم انتهى، وكفى بذلك علماً.
стр. 4167
وأما ابن عباس فهو ترجمان القرآن الذي دعا له النبي ﷺ : «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل».
وقال له أيضاً: «اللهم آته الحكمة»، وفي رواية: «اللهم علمه الحكمة».
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» عن ابن عمر، قال: دعا رسول الله ﷺ لعبد الله بن عباس، فقال: «اللهم بارك فيه، وانشر منه».
وأخرج من طريق عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وعنده جبريل، فقال له جبريل: «إنه كائن حبر هذه الأمة، فاستوص به خيراً».
وأخرج من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن
стр. 4168
مجاهد، قال: قال ابن عباس: قال لي رسول الله، ﷺ : «نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس».
وأخرج أبو نعيم عن مجاهد، قال: كان ابن عباس يسمى البحر لكثرة علمه.
وأخرج عن ابن الحنفية، قال: كان ابن عباس حبر هذه الأمة.
وأخرج عن الحسن، قال: إن ابن عباس كان من القرآن بمنزل، كان عمر يقول: ذاكم فتى الكهول، إن له لساناً سؤولاً، وقلباً عقولاً.
وأخرج من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أن رجلاً أتاه يسأله عن: ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ [الأنبياء: ٣٠]، فقال: اذهب إلى ابن عباس، فسله، ثم تعالى أخبرني، فذهب فسأله، فقال: كانت السموات رتقاً لا تمطر، وكانت الأرض رتقاً لا تنبت، ففتق هذه بالمطر، وهذه بالنبات. فرجع إلى ابن عمر فأخبره، فقال: قد كنت أقول:
стр. 4169
ما يعجبني جراءة ابن عباس على تفسير القرآن، فالآن قد علمت أنه أوتي علماً.
وأخرج البخاري من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكان بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم يدخل هذا معنا، وإن لنا أبناء مثله؟ ! فقال عمر: إنه ممن علمتم، ودعاهم ذات يوم، فأدخله معهم -فما رأيت أنه دعاني فيهم يومئذ، إلا ليريهم- فقال: ما تقولون في قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]؟ فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله، ونستغفره إذا نصرنا، وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً، فقال لي: أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت: لا، فقال: ما تقول؟ فقلت: هو أجل رسول الله ﷺ ، أعلمه به، قال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فذلك علامة أجلك، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٢]، فقال عمر: لا أعلم منها إلا ما تقول.
وأخرج أيضاً من طريق ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً لأصحاب النبي ﷺ : فيمن ترون هذه الآية نزلت: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ [البقرة: ٢٦٦]؟ قالوا: الله أعلم، فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلم، أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء [يا أمير المؤمنين! ]، فقال: يا ابن أخي قل ولا تحقر نفسك، قال ابن عباس: ضربت مثلاً لعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل. قال عمر لرجل غني يعمل بطاعة الله? ، ثم بعث له الشيطان، فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله.
стр. 4170
وأخرج أبو نعيم عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب جلس في رهط من [المهاجرين من الصحابة] فذكروا ليلة القدر، فتكلم [كل بما عنده]، فقال عمر: ما لك يا ابن عباس صامت لا تتكلم! تكلم ولا تمنعك الحداثة، قال ابن عباس: فقلت: يا أمير المؤمنين، إن الله وتر يحب الوتر، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع، وخلق الإنسان من سبع، وخلق وفقنا سموات سبعاً، وخلق تحتنا أرضين سبعاً، وأعطى من المثاني سبعاً، ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث في كتابة سبع، ونقع في السجود من أجسادنا على سبع، وطاف رسول الله ﷺ بالكعبة سبعاً، وبين الصفا والمروة سبعاً، ورمى الجمار بسبع، فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضان، فتعجب عمر، وقال: ما وافقني فيها أحد، إلا هذا الغلام الذي لم تستو شؤؤن
следующие страницы →