← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 150960

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Полный текст (4 238 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

النبي ﷺ ، مع قوله بأن ترتيب السور باجتهاد منهم، فآل الخلاف إلى أنه: هل هو بتوقيف قولي، أو مجرد إسناد فعلي؟ بحيث بقي لهم فيه مجال للنظر. وسبقه إلى ذلك أبو جعفر بن الزبير. انتهى. فعلى هذا يكون مآل القول الثاني إلى القول الأول، وهو الأوجه، فإن القرآن على هذا الترتيب آياته وسوره هكذا، أنزل من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ورتبه النبي ﷺ ، بإشارة جبريل على وفق ما هو باللوح المحفوظ، وحفظته الصحابة ﵃ على هذا الترتيب. روى الإمام أحمد، وأبو داود، عن أوس بن أبي أوس حذيفة الثقفي، قال: كنت في الوفد الذين أسلموا من ثقيف ... الحديث، وفيه: فقال لنا رسول الله ﷺ : "طرأ عليَّ حزبي من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه"، فسألنا أصحاب رسول الله ﷺ فقلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل من (ق) حتى نختم". فهذا صريح

стр. 422

في أن ترتيب السور على ما هو الآن في المصاحف ثبت في عهد رسول الله ﷺ . قال الحافظ السيوطي: والذي ينشرح له المصدر، ما ذهب إليه البيهقي وهو: أن جميع السور ترتيبها توقيفي إلا (براءة) و (والأنفال). انتهى. وقد روي عن سيدنا عثمان ﵁: أن وضع سورة (براءة) بعد (الأنفال) وقرنها بها من غير بسملة كان باجتهاد منه، وغايته الاجتهاد برأيه في (براءة) فقط، أما (الأنفال) فهو من السبع الطوال، المعروفة في عهد النبي ﷺ . فقد روى/ ابن أبي شيبة في "المصنف" عن سعيد بن خالد: صلى النبي ﷺ بالسبع الطوال في ركعة. وقد قال جماعة: أن السبع الطوال آخرها (براءة). وهذا على جعلهما سورة واحدة، وقد قيل غير ذلك. أخرج الحاكم في "مستدركه" بسنده إلى يزيد الفارسي قال: قال لنا ابن عباس: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم على أن عمدتم إلى (الأنفال)

стр. 423

وهي من المثاني، وإلى (براءة) وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ووضعتموها في السبع الطوال، ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: إن رسول الله ﷺ كان يأتي عليه الزمان، تنزل عليه السور ذوات عدد، فكان إذا أنزل عليه شيء دعا بعض من كان يكتبه، فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وينزل عليه فيقول: "ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا. فكانت (الأنفال) من أوائل ما نزل بالمدينة، و (براءة) من آخر القرآن، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، وقبض رسول الله ﷺ ، ولم يبين لنا أنها منها فظننا أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. انتهى.

стр. 424

وما ذكر من اجتهاد سيدنا عثمان ﵁ لا ينفي أن بعض الصحابة اطلع على أنها مرتبة كذلك، وأنها سورة مستقلة. وأما ترتيبها على ما ذكر، فيدل عليه جمع سيدنا أبي بكر، فإن مصحف سيدنا عثمان ﵁ على وفق جمع سيدنا أبي بكر ﵁ ليس فيه مخالفة له في الترتيب، وإنما ما جمعه أبو بكر ﵁ لم يقتصر فيه على لغة من اللغات- كما يأتي تحقيقه-، فلما رأى عثمان ﵁ أن في ذلك ضررا بسبب الاختلاف، جمع الناس على لغة واحدة؛ لئلا يختلفوا. وأما كونها سورة مستقلة؛ / فلأنها في مصحف أبي، وابن مسعود، سورة مفردة، بل في مصحف ابن مسعود مكتوب فيها البسملة، فدل ذلك على أنهم اطلعوا على أنها مستقلة من النبي ﷺ ، وإلا لصنعوا كما فعل عثمان ﵁. والحاصل: أن ترتيب آي القرآن وسوره توقيفي.

стр. 425

فإن قلت: فما نصنع بترتيب مصحف أبي، وابن مسعود، فإن مصحفهما على غير هذا الترتيب في السور، وهذا يدل على أن ترتيب السور ليس توقيفيا؟ قلت: الجواب عنه من وجهين: الأول: أنهم اطلعوا على هذا الترتيب في عهد رسول الله ﷺ ، لكنهم ظنوا أنه ليس لازما، بل لكل أحد أن يرتب كيف يشاء، فرتبوا مصاحفهم على اجتهادهم. الثاني: أنهم رتبوا مصاحفهم على ما كانوا يتلقونه من النبي ﷺ وقت التعليم، ولم يطلعوا على أن ترتيب المصحف غير ترتيب القراءة، فرتبوه على وفق ما سمعوه. فإن قلت: قد روي أنه ﵇ كان يقرأ سورة ثم يقرأ التي قبلها؟ قلت: ترتيب السور في القراءة ليس بواجب، فلعله فعله ﵇ لبيان الجواز.

стр. 426

وأما جمعه آي القرآن، فكان ثلاث مرات: الأول: لما نزل على النبي ﷺ ، بحسب الوقائع، كان يؤلف بإشارة جبريل. أخرج الحاكم في "المستدرك"- بسند على شرط الشيخين- عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن في الرقاع. الحديث. قال البيهقي: يشبه أن يكون المراد تأليف ما نزل من الآيات المفرقة/ في سورها وجمعها بإشارة النبي ﷺ ، انتهى. قلت: وقد تقدم من حديث ابن أبي العاص، في قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسن﴾ أن النبي ﷺ قال: أتاني جبريل، فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع نت هذه السورة. فالقرآن في عهد النبي ﷺ مؤلف بهذا التأليف، مرتب بهذا الترتيب، غير أنه ليس بمجموع في محل واحد، ولا في حفظ كل أحد إلا أفرادا معدودين. الجمع الثاني: جمع سيدنا أبي بكر، بإشارة سيدنا عمر ﵄. روى البخاري في صحيحه عن زيد بن ثابت ﵁ قال: أرسل إلي أبو بكر ﵁ عقب مقتلة أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر

стр. 427

أتاني فقال إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن. فقلت لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ فقال عمر: هو خير. فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، فتتبع القرآن فاجمعه.- فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن-. قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ قال: هو والله خير. فلم يزل أبو بكر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح إليه صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة (التوبة) مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره، ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ حتى خاتمة (براءة) [١٢٩]. فكانت الصحف عند أبي بكر، حتى توفاه الله ، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر.

стр. 428

قال في "النهاية"، وفيه: أنه خرج وفي يده عسيب؛ أي جريدة من النخل، وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوض، ثم قال: ومنه حديث زيد بن ثابت. واللخاف: جمع لخفة، وهي حجارة بيض رقاق، وقال الخطابي: صفائح الحجارة. والحاصل: أن اللخاف هي الحجارة الرقاق الخفاف. وفي بعض الأحاديث: "والرقاع" جمع رقعة، وتكون من جلد أو ورق أو ثوب. وفي بعض الأحاديث: "والأقتاب"، جمع قتب وهو الخشب الذي على ظهر البعير، ويركب عليه. قال الحارث المحاسبي- ﵁ ونفع به- في كتاب "فهم السنن": كتابة القرآن ليست بمحدثة، وأنه ﷺ كان يأمر بكتابته، ولكنه كان مفرقا في الرقاع والأكتاف والعسب، وإنما أمر الصديق ﵁ بنسخها من مكان إلى مكان مجتمعا، وكان ذلك بمنزلة أوراق وجدت في بيت رسول الله ﷺ ،

стр. 429

فيها القرآن منتشرا، فجمعها جامع وربطها بخيط حتى لا يضيع منها شيء. قال: فإن قيل: /كيف وفعت الثقة بأصحاب الرقاع، وصدور الرجال؟ قيل: لأنهم كانوا يبدون عن تأليف معجز، ونظم معروف قد شاهدوا تلاوته من النبي ﷺ عشرين سنة، فكان تزوير ما ليس منه مأمونا، وإنما كان الخوف من ذهاب شيء من صحفه. انتهى. وأيضا فكانوا جماعة من الصحابة قد جمعوه في حفظهم، منهم: زيد بن ثابت؛ فكان أخذهم لما في الرقاع والصدور تأكيدا لما عندهم، فالزيادة فيه والنقص مأمونة. وقد أخرج ابن أبي داود من طريق هشام بن عروة، عن أبيه: أن أبا بكر ﵁ قال لعمر وزيد: اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه. وكل ذلك لزيادة التأكيد والتثبت. وفي مغازي موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: لما أصيب المسلمون باليمامة فزع أبو بكر ﵁ وخاف أن يهلك من القراء طائفة، فأقبل الناس بما كان معهم وعندهم، حتى جمع على عهد أبي بكر ﵁ في الأوراق، وكان أبو بكر أول من جمع القرآن في المصحف.

стр. 430

فإن قلت: كيف ذهبت إلى/ أن أول من جمع القرآن في المصحف أبو بكر ﵁ وقد روى ابن أبي داود في "المصاحف"، من طريق ابن سيرين قال: قال علي كرم الله وجهه ورضي الله عنه- لما مات رسول الله ﷺ آليت أن لا آخذ علي ردائي إلا الصلاة جماعة، حتى أجمع القرآن. فجمعه. قال الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى-: هذا الأثر ضعيف لانقطاعه، وبتقدير صحته، فمراده بجمعه: حفظه في صدره. قلت: والحمل على جمعه في الصدر، ينافيه ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصاحف" عن ابن سيرين، وفيه أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ. وأن ابن سيرين قال: فطلبت ذلك الكتاب، وكتبت فيه إلى المدينة، فلم أقدر عليه. فالجواب: أن جمع سيدنا علي- كرم الله وجهه- جمع خاص له ولأهل العلم مثله، وهو أنه جمع القرآن وضم إليه تفسير آياته، والناسخ والمنسوخ منها، فصار نفعه خاصا بأهل العلم، بخلاف جمع سيدنا أبي بكر، بأنه أول ما جمعه جمعا عاما يتداوله كل أحد، ويقرؤه ويتعلم منه الصغير والكبير. فكان الجمع للخاف مبتدأ من أبي بكر ﵁؛ ويدل لهذا الذي ذكرته، ما أخرجه ابن أبي داود في المصاحف بسند حسن، عن عبد خير قال: سمعت

стр. 431

عليا يقول: أعظم الناس في المصاحف أجرا؛ أبو بكر ﵁؛ أول من جمع كتاب الله تعالى. فاعترف سيدنا علي بأن أبا بكر ﵁ أول من جمع المصحف من حيث ما تقرر، والله أعلم. وروى أيضا: أن سالما مولى أبي حذيفة أول من جمعه. رواه ابن أبي شيبة في "المصاحف". قال حافظ السنة السيوطي- رحمه الله تعالى-: وإسناده منقطع، وهو محمول على أنه كان أحد الجامعين بأمر أبي بكر ﵁. الجمع الثالث: جمع سيدنا عثمان ﵁: روى البخاري عن أنس: أن حذيفة بن اليمان ﵁ قدم على سيدنا عثمان وكان يغازي أهل الشام، في فتح أرمينية، وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمة/ قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير،

стр. 432

وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوه، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق. قال زيد: ففقدت آية من (الأحزاب)، حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها، فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه﴾ [الأحزاب: ٢٣]، فألحقناها في سورتها في المصحف. قال الحافظ ابن حجر: وكان ذلك سنة خمس وعشرين. قال العلامة ابن التين وغيره: والفرق بين جمع أبي بكر، وبين جمع عثمان:

стр. 433

أن جمع أبي بكر كان لخشيه أن يذهب من القرآن شيء بذهاب حملته؛ لأنه لم يكن مجموعا في موضع واحد؛ فجمعه في صحائف مرتبا لآيات سوره على ما أوقفهم عليه النبي ﷺ . وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف في وجوه القراءة حين قرأوه بلغاتهم على اتساع اللغات، فأدى ذلك بعضهم إلى تخطئة بعض، فخشي من تفاقم الأمر في ذلك، فنسخ تلك المصحف في مصحف واحد، مرتبا لسوره، واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش، محجا بأنه نزل بلغتهم، وإن كان قد وسع في قراءته بلغة غيرهم، رفعا للحرج والمشقة في ابتداء الأمر، فرأى أن الحاجة إلى ذلك انتهت، فاقتصر على لغة واحدة. انتهى. وقال الحارث المحاسبي- نفع الله به-: المشهور عند الناس، أن جامع القرآن عثمان، وليس كذلك، إنما حمل عثمان الناس على قراءة بوجه واحد، على اختيار وقع بينه من شهده من المهاجرين والأنصار، لما خشي الفتنة عند اختلاف أهل الشام والعراق في حروف القرآن، فأما قبل ذلك فكانت المصاحف بوجوه من القراءات المطلقات على الحروف السبعة التي أنزل بها القرآن، وأما السابق إلى جمع الجملة فهو الصديق، وقد قال علي- كرم الله وجهه-: لو وليت لعملت بالمصاحف الذي عمل عثمان. انتهى. فجمع عثمان ﵁، إنما هو لما رأى اختلاف الناس في القراءات على حسب لغاتهم، حتى كان يقول أحدهم: قراءتي خير من قراءتك. فلما بلغ عثمان ذلك، قال: هذا يكاد أن يكون كفرا. وروى أيضا: أن الغلمان والمعلمين اقتتلوا على عهد عثمان ﵁ بسبب

стр. 434

الاختلاف فجمع الصحف والمصاحف على وجه واحد وترك ما سواه، فشكر الله سعيهم، وجزاهم أفضل الجزاء. فائدة: عدة المصاحف التي كتبها سيدنا عثمان ﵁ ، وأرسل بها إلى الآفاق خمسة في المشهور. أخرج ابن أبي داود من طريق حمزة الزيات، قال: أرسل عثمان أربعة مصاحف. قال ابن أبي داود: وسمعت أبا حاتم السجستاني يقول: كتب سبعة مصاحف، فأرسل إلى مكة، وإلى الشام، وإلى اليمن، وإلى البحرين، والبصرة، وإلى الكوفة، وحبس بالمدينة واحدا.

стр. 435

فائدة: / السبع الطوال أولها (البقرة) وآخرها (براءة) كذا قاله جماعة ، ولكنه جريا على أنها و (الأنفال) سورة واحدة. وأخرج الحاكم، والنسائي، وغيرهما /عن ابن عباس ﵄ قال: السبع الطوال: (البقرة)، و (آل عمران)، و (النساء)، و (المائدة)، و (الأنعام) و (الأعراف). قال الراوي: وذكر السابعة فنسيتها. وروى ابن أبي حاتم وغيره، عن مجاهد، وسعيد بن جبير: أنها (يونس). وفي رواية عند الحاكم أنها (الكهف).

стр. 436

فكأن القائلين بأنها (يونس) مشوا على ترتيب مصحف أبي وابن مسعود، فإنها في مصحفيهما هي السابعة في الطوال، على اختلاف بينهما في الترتيب. وأما القول بأنها (الكهف)، فلم أقف له على دليل، والله أعلم. فائدة: ترتيب مصحف عبد الله بن مسعود ﵁ على ستة أقسام: (الطوال)، ثم (المئون) ما ولي الطوال، سميت بذلك لزيادة سورها على مائة آية، أو تقاربها، ثم (المثاني)، لأنها ثنتها، أي كانت بعدها فهي لها ثواني، أي: للمئين، ثم (الحواميم)، ثم (الممتحنات)، ثم (المفصل) فيه فآخره (الناس) بلا خلاف بين من أثبت سورة (الفلق) و (الناس). وقال ابن أشته في كتاب "المصاحف": وأخبرنا أبو الحسن بن نافع، أن أبا جعفر محمد بن عمرو بن موسى ......

стр. 437

حدثهم قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل بن سالم، أنبأنا علي بن مهران الطائي، نبأنا جرير بن عبد الحميد قال: تأليف مصحف عبد الله بن مسعود: (الطول): (البقرة)، و (النساء)، و (آل عمران)، و (الأعراف)، و (الأنعام)، و (المائدة)، و (يونس). و(المئين": (براءة)، و (النحل)، و (هود)، و (يوسف)، و (الكهف)، و (بني إسرائيل)، و (الأنبياء)، و (طه)، و (المؤمنين)، و (الشعراء)، و (الشعراء)، و (الصافات). (والمثاني): (الأحزاب)، و (الحج)، و (القصص)، و (طس)، (والنمل)، (والنور)، و (الأنفال)، و (مريم)، و (العنكبوت)، (والروم)، و (يس)، و (الفرقان)، و (الحجر)، و (الرعد)، و (سبأ)، و (الملائكة)، و (إبراهيم)، و (ص)، و (الذين كفروا)، و (لقمان)، و (الزمر). و(الحواميم): (حم المؤمن)، و (الزخرف)، و (السجدة)، و (حم

стр. 438

عسق)، و (الأحقاف)، و (الجاثية)، و (الدخان). و(الممتحنات)، (إنا فتحنا لك)، و (الحشر)، و (تنزيل السجدة)، و (الطلاق)، و (ن والقلم)، و (الحجرات)، و (تبارك)، و (التغابن)، و (إذا جاءك المنافقون)، و (الجمعة)، و (الصف)، و (قل أوحي)، و (إنا أرسلنا)، و (المجادلة)، و (الممتحنة)، و (يا أيها النبي لم تحرم). و(المفصل): (الرحمن)، و (النجم)، و (الطور)، و (الذاريات)، و (اقتربت الساعة)، و (الواقعة)، و (النازعات)، و (سأل سائل)، و (المدثر)، و (المزمل)، و (المطففين)، و (عبس)، و (هل أتى)، و (المرسلات)، و (القيامة)، و (عم يتساءلون)، و (إذا الشمس كورت)، و (إذا السماء انفطرت)، و (الغاشية)، و (سبح)، و (الليل)، و (الفجر)، و (البروج)، و (إذا السماء انشقت)، و (اقرأ باسم ربك)، و (البلد)، و (الضحى)، و (الطارق)، و (العاديات)، و (أرأيت)، و (القارعة)، و (لم يكن)، و (الشمس وضحاها)، و (التين)، و (ويل لكل همزة)،

стр. 439

و (ألم تر)، و (لإيلاف قريش)، و (ألهاكم)، و (إنا أنزلناه)، و (إذا زلزلت)، و (العصر)، و (إذا جاء نصر الله)، و (الكوثر)، و (قل يا أيها الكافرون)، و (تبت)، و (قل هو الله أحد)، و (ألم نشرح)، وليس فيه (الحمد)، ولا (المعوذتين). وأما ترتيب مصحف أبي- رضي الله تعالى عنه -، قال ابن أشته أيضا في كتاب "المصاحف": أنبأنا محمد بن يعقوب، أنا أبو داود، نبأنا أبو جعفر الكوفي، قال: هذا تأليف مصحف أبي: (الحمد)، ثم (البقرة)، ثم (النساء)، ثم (آل عمران)، ثم (الأنعام)، ثم (الأعراف)، ثم (المائدة)، ثم (يونس)، ثم (الأنفال)، ثم (براءة)، ثم (هود)، ثم (مريم)، ثم (الشعراء)، ثم

стр. 440

(الحج)، ثم (يوسف)، /ثم (الكهف)، ثم (النحل)، ثم (الأحزاب)، ثم (يا بني إسرائيل)، ثم (الزمر)، وثم (حم)، (طه)، ثم (الأنبياء)، ثم (النور)، ثم (المؤمنون)، ثم (سبأ)، ثم (العنكبوت)، ثم (المؤمن)، ثم (الرعد)، ثم (القصص)، ثم (النمل)، ثم (الصافات)، ثم (ص)، ثم (يس)، ثم (الحجر)، ثم (حم عسق)، ثم (الروم)، ثم (الحديد)، ثم (الفتح)، ثم (القتال)، ثم (الظهار)، ثم (تبارك)، ثم (إنا أرسلنا نوحا)، ثم (الأحقاف) ثم (ق)، ثم (الرحمن)، ثم (الواقعة)، ثم (الجن)، ثم (النجم)، ثم (سأل سائل)، ثم (المزمل)، ثم (المدثر)، ثم (اقتربت)، ثم (حم الدخان)، ثم (لقمان)، ثم (حم الجاثية)، ثم (الطور)، ثم (الذاريات)، ثم (ن)، ثم (الحاقة)، ثم (الحشر)، ثم (الممتحنة)، ثم (المرسلات)، ثم (عم يتساءلون)، ثم (لا أقسم بيوم القيامة)، ثم (إذا الشمس كورت)، ثم (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء)، ثم (النازعات)، ثم (التغابن)، ثم (عبس)، ثم (المطففين)، ثم (إذا السماء انشقت)، ثم (والتين والزيتون)، ثم (اقرأ باسم ربك)، ثم (الحجرات)، ثم (المنافقون)، ثم (الجمعة)، ثم (لم تحرم)، ثم (الفجر)، ثم (لا أقسم بهذا البلد)، ثم (والليل)، ثم (إذا السماء انفطرت)، ثم (والشمس وضحاها)، ثم (والسماء والطارق)، ثم (سبح اسم ربك)، [ثم (الغاشية)، ثم (الصف)، ثم سورة أهل الكتاب وهي (لم يكن)، ثم (والضحى)، ثم (ألم نشرح)، ثم (القارعة)، ثم (التكاثر)]، ثم (العصر)، ثم سورة (الخلع)، ثم سورة (الحفد)، ثم سورة (ويل لكل

стр. 441

همزة)، ثم (إذا زلزلت)، ثم (العاديات)، ثم (الفيل)، ثم (لإيلاف)، ثم (أرأيت)، ثم (إنا أعطيناك)، ثم (القدر)، ثم (الكافرون)، ثم (إذا جاء نصر الله)، ثم (تبت يدى)، ثم (الصمد)، ثم (الفلق)، ثم (الناس). فائدة: واختلفوا في أول المفصل، على اثني عشر قولا: أحدها: (قاف). والثاني: (الحجرات). الثالث: (القتال). الرابع: (الجاثية). الخامس: (الصافات). السادس: (الصف). السابع: (تبارك). الثامن: (الفتح). التاسع: (الرحمن). العاشر: (الإنسان). الحادي عشر: (سبح). الثاني عشر: (الضحى). ووجه هذا القول الأخير، أن القارئ يفصل بينهما بالتكبير.

стр. 442

فائدة: للمفصل طوال، وأواسط، وقصار . فطواله إلى (البروج). وأواسطه إلى ﴿لم يكن الذين كفروا﴾ [البينة]. وقصاره إلى آخر القرآن. وقيل: طواله إلى (عم)، أوساطه إلى (الضحى)، وقصاره منه إلى آخر القرآن. وقيل غير ذلك. فائدة: كره قوم من أهل العلم- منهم أبو العالية-[أن يقال: سورة صغيرة، وسورة قصيرة . أخرج ابن أبي داود، عن ابن سيرين، وأبي العالية قالا]: لا تقل سورة خفيفة، فإن الله تعالى قال: ﴿سنلقى عليك قولا ثقيلا﴾ [المزمل: ٥]، ولكن سورة يسيرة. ورخص آخرون، واستدلوا بما أخرجه ابن أبي داود، أيضا في كتاب/ "المصاحف": عن ابن عمر ﵄: أنه ذكر عنده المفصل فقال: وأي القرآن ليس بمفصل، ولكن قولوا: قصار السور، وصغار السور. والأدب ما تقدم. والله أعلم.

стр. 443

النوع الثامن والثلاثون علم عدد السور، والآيات، والكلمات، والحروف القرآنية

стр. 444

النوع الثامن والثلاثون علم عدد السور، والآيات، والكلمات، والحروف القرآنية أما سوره: فمائة وأربع عشرة سورة، هذا هو الصحيح المشهور. وقيل: وثلاث عشرة سورة، بجعل "الأنفال)، و (براءة) سورة واحدة، روي ذلك عن أبي روق، ومجاهد، وسفيان. وفي "المستدرك" عن ابن عباس ﵁ قال: سألت علي بن أبي طالب، لم لم يكتب في (براءة) ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾؟ قال: لأنها أمان، و (براءة) نزلت بالسيف، ليس فيها أمان. وفي مصحف ابن مسعود مائة واثنتا عشرة سورة؛ لأنه لم يكتب (المعوذتين). كذا قاله الحافظ السيوطي. وينبغي أن يكون أحد عشر؛ وأنه لم يكتب فيه (الفاتحة).

стр. 445

وروي عن هشام بن عمار، قال: عدد سور القرآن المدني، والشامي، والكوفي: مائة وأربع عشرة سورة بـ (المعوذتين). وفي مصحف/ أبي بن كعب خمسة عشر، لأنه كتب في آخره سورتي (الحفد) و (الخلع). أخرج أبو عبيد عن ابن سيرين قال: كتب أبي بن كعب في مصحفه: (فاتحة الكتاب) و (المعوذتين) و (اللهم إنا نستعينك) و (اللهم إياك نعبد)، وتركهن ابن مسعود، وكتب منهن عثمان: (فاتحة الكتاب)، و (المعوذتين). وأخرج ابن الضريس، أنبأنا أحمد بن جميل المروزي، عن عبد الله بن المبارك، أنبأنا الأجلح، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه،

стр. 446

قال: في مصحف ابن عباس قرأ أبي وأبو موسى: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير كله، ونشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك. اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نخشى عذابك، ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكفار ملحق. وظاهر هذه الرواية أنها سورة واحدة، لكن في البيهقي: أن عمر بن الخطاب قنت بها بعد الركوع، وفيه بعد (من يفجرك): "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد". قال ابن جريح: حكمة البسملة أنهما سورتان في مصحف بعض الصحابة. أخرج الطبراني بسند صحيح، عن أبي إسحاق قال: أمنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بهاتين السورتين: "إنا نستعينك ونستغفرك".

стр. 447

وأخرج البيهقي، وأبو داود في "المراسيل"، عن خالد بن أبي عمران: أن جبريل نزل بذلك على النبي ﷺ ، وهو في الصلاة، مع قوله: ﴿ليس لك من الأمر شاء﴾ الآية [آل عمران: ١٢٨]. لما قنت يدعو على مضر. وأخرج الطبراني في "الدعاء" من طريق عباد بن يعقوب الأسدي، عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي، قال:

стр. 448

قال لي عبد الملك بن مروان: لقد علمت ما حملك على حب أبي تراب إلا أنك أعرابي جاف. فقلت: والله لقد جمعت القرآن من قبل أن يجتمع أبواك، ولقد علمني منه علي بن أبي طالب سورتين علمهما إياه رسول الله ﷺ ما علمتهما أنت ولا أبوك: "اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونثني عليك، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق".

стр. 449

فهذه سورتان إلى ثلاثة عشر، فيكون خمسة عشرة، لأن أبيا يرى أن سورة (الفيل) و (لإيلاف قريش) سورة واحدة. ونقل مثل ذلك عن جعفر الصادق- رحمه الله تعالى-، وأبي نهيك- رحمه الله تعالى-. ونقل الفخر الرازي في تفسيره، عن طاووس وعمر بن

стр. 450

عبد العزيز- رحمهم الله تعالى-: أن (الضحى) و (ألم نشرح) سورة واحدة. فيكون على قولهم مائة وثلاثة عشر. فالأقوال في ذلك خمسة: مائة وأحد عشر: قول ابن مسعود. ومائة وثلاثة عشر: قول مجاهد أن (براءة) و (الأنفال) واحدة، وقول طاووس أن (الضحى) و (ألم نشرح) واحدة. وأربع عشرة: قول الجمهور. وخمسة عشر: قول أبي. ويمكن أن يتفرغ من هذه الأقوال أقوال، لكن لم يبلغنا ذلك. فائدة: نقلها السيوطي- رحمه الله تعالى- في "الإتقان": قيل الحكمة في تسوير القرآن ، تحقيق كون السورة بمجردها معجزة وآية من آيات الله تعالى، والإشارة إلى أن كل سورة، نمط مستقل، فسورة (يوسف) تترجم عن قصته، وسورة (براءة) تترجم عن أحوال المنافقين، وأسرارهم، إلى غير ذلك/. أقول: وهذا المسلك حسن، فإنه يشير إلى أن كل سورة تشير إلى مقام وأخلاق ومعان غير الأول، ومن هذه الإشارة يلوح لكل وجه تكرر قصص

стр. 451

الأنبياء في السور لمناسبتها للمعنى الذي سيقت له، ولا يدع أن تناسب القصة الواحدة معانيا متعددة، ولا يعد إعادة؛ إذا كان القصد غير الأول، وسورت السور طوالا، وأوساطا، وقصارا تنبيها على أن الطول ليس من شرط الإعجاز، فهذه سورة (الكوثر) ثلاث آيات، وهي معجزة إعجاز سورة (البقرة). ثم ظهر لذلك حكمة في التعليم، وتدرج الأطفال من السور القصار إلى ما فوقها، تيسيرا من الله- جل شأنه- على عباده لحفظ كتابه. قال الزمخشري في "الكشاف": الفائدة في تفصيل القرآن وتقطيعه سورا كثيرة: وكذلك أنزل الله "التوراة"، و"الإنجيل"، و"الزبور"، وما أوحاه إلى أنبيائه، مسورة، وبوب المصنفون كتبهم مرشحة الصدور بالتراجم لفوائد: منها: أن الجنس إذا انطوت تحته/ أنواع، وأصناف، كان أحسن وأفخم من أن يكون بابا واحدا. ومنها: أن القارئ إذا ختم سورة أو بابا من الكتاب، ثم أخذ في آخر، كان أنشط له وأبعث على التحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله، ومثل ذلك المسافر إذا قطع ميلا أو فرسخا نفس ذلك عنه، ونشط للسير، ومن ثمة جزئ القرآن أجزاء وأخماسا. ومنها: أن الحافظ إذا أخذ السورة، اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة بنفسها، فيعظم عنده ما حفظ، ومنه حديث أنس: كان الرجل إذا قرأ (البقرة) و (آل عمران) جد فينا.

стр. 452

ومن ثمة كانت القراءة في الصلاة بسورة أفضل. ومنها: أن التفضيل بسبب تلاحق الأشكال والنظائر وملائمة بعضها لبعض، وبذلك تتلاحظ المعاني والنظم. إلى غير ذلك من الفوائد. انتهى. وأما عدد آياته: فمختلف فيه . والآية أصلها العلامة، وهنا المقصود بها إما العلامة على الفصل، أو الصدق، أو عجز المتحدي بها. وهي طائفة من كلام الله تعالى، علم بتوقيف الشرع إقطاعها عن الكلام الذي بعدها في الأوائل، وعن الكلام الذي قبلها في الأواخر، وعنها في الأوساط.

стр. 453

قال الزمخشري: الآيات علم توقيفي لا مجال للقياس فيه؛ ولذلك عدوا (آلم) آية، حيث وقعت، و (المص)، ولم يعدوا (المر) و (الر)، وعدوا (حم) آية في سورها، و (طه)، و (يس)، ولم يعدوا (طس). وعن هشام بن عمار قال: عدد آيات القرآن في المدني ستة آلاف ومائة وسبعة عشر آية. وفي الشامي ستة آلاف ومائتان وسبعة وثلاثون آية. ذكره في كتاب: "الحجة في المحجة". قال الداني: أجمعوا على أن عدد آيات القرآن ستة آلاف آية، ثم اختلفوا فيما زاد على ذلك، فمنهم من لم يزد، ومنهم من قال: ومائتا آية وأربع آيات.

стр. 454

وقيل: وأربع عشرة آية. وقيل: وتسع عشرة. وقيل: خمسة وعشرون. وقيل: وستة وثلاثون. وأخرج ابن الضريس من طريق عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ قال: جميع آي القرآن ستة آلاف آية وستمائة وست عشرة آية. الحديث/. فهذه سبعة أقوال في ذلك. قال بعض أهل العلم: السبب في اختلاف العدد، أن النبي ﷺ كان يقف على رؤوس الآي للتوقيف، فإذا علم محلها وصل للتمام، فيحسب السامع حينئذ أنها ليست فاصلة. انتهى.

стр. 455

قال في "الإتقان": قال الموصلي: ثم سور القرآن على ثلاثة أقسام: قسم لم يختلف فيه لا في الإجمال ولا في التفصيل، وقسم اختلف فيه تفصيلا لا إجمالا، وقسم اختلف فيه إجمالا وتفصيلا: فالأول أربعون: سورة (يوسف) مائة وإحدى عشرة آية. و(الحجر) تسع وتسعون. (النحل) مائة وثماني وعشرون.

стр. 456

(الفرقان) سبع وسبعون. (الأحزاب) ثلاث وسبعون. (الفتح) تسع وعشرون. (الحجرات) و (التغابن) ثمان عشرة. (ق) خمس وأربعون. (الذاريات) ستون. (القمر) خمس وخمسون. (الحشر) أربع وعشرون. (الممتحنة) ثلاث عشرة. (الصف) أربع عشرة.

стр. 457

(الجمعة) و (المنافقون) و (الضحى) والعاديات) إحدى عشرة. [(التحريم)] اثنتا عشرة. (ن) اثنتان وخمسون. (الإنسان) إحدى وثلاثون. (المرسلات) خمسون. (التكوير) تسع وعشرون. (الانفطار) و (سبح) تسع عشرة.

стр. 458

(التطفيف) ست وثلاثون. (البروج) اثنتان وعشرون. (الغاشية) ست وعشرون. (البلد) عشرون. (الليل) إحدى وعشرون. (الم نشرح) و (التين) و (ألهاكم) ثمان. (الهمزة) تسع. (الفيل) و (الفلق) و (تبت) خمس.

стр. 459

(الكافرون) ست. (الكوثر) و (النصر) ثلاث. والقسم الثاني: أربع سور: (القصص) ثمان وثمانون، عد أهل الكوفة ﴿طسم﴾ آية [١]، وعد السابقون بدلها ﴿أمة من الناس يسقون﴾ [القصص: ٣٢]. سورة (العنكبوت) تسع وستون، عد أهل الكوفة ﴿الم﴾ [آية: ١] والبصرة بدلها ﴿مخلصين له الدين﴾ [آية: ٦٥]، والشام ﴿وتقطعون السبيل﴾ [آية: ٢٩]. سورة (الجن) ثمان وعشرون، عد المكي ﴿لن يجيرنى من الله أحد﴾ [آية: ٢٢] والباقون بدلها ﴿ولن أجد من دونه ملتحدا﴾ [آية: ٢٢]. (العصر) عد المدني الأخير، ﴿وتواصوا بالحق﴾ [آية: ٣]، دون العصر، وعكس الباقون. القسم الثالث: سبعون سورة. (الفاتحة): الجمهور سبع، فعد الكوفي والمكي البسملة دون ﴿أنعمت

стр. 460

عليهم﴾، وعكس الباقون. وقال الحسن: ثمان. فعدهما، وبعضهم ست فلم يعدهما، وآخر تسع، فعدهما و ﴿إياك نعبد﴾. (البقرة) مائتان وثمانون وخمس. وقيل: ست. وقيل: سبع. (آل عمران) مائتان. وقيل: إلا آية.
следующие страницы →