Полный текст (4 238 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
مولده: بعد عاشوراء سنة ثلاث وسبعين ومئة، وتوفي في شوال سنة اثنتين [وأربعين] ومئتين.
قال ابن الجزري: على الصواب.
وأما عاصم:
فأول راوييه: ابو بكر، شعبة بن عياش بن سالم الأسدي، وكان عالما عاملا .
قال وكيع: هو العالم الذي أحيا الله به قرنه حتى قرأ ثمان عشرة ألف ختمة، أو أربعا وعشرين ألفا في زاوية، وخرج في صدره نور ظن أنه برص حتى عرف، ومكث خمسين سنة لم يفرش له فراش.
مولده: سنة خمسين وتسعين، وتوفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين و [مئة].
وثانيهما: أبو عمرو [بن] أبي داود حفص بن سليمان بن المغيرة [البزاز] الغاضري الأسدي/، كان ربيب عاصم، وأعلم أصحابه بقرآنه .
стр. 982
قال وكيع: كان ثقة، وقال الذهبي: أما القراءة فثقة ضابط بخلاف حالة في الحديث انتهى. وقال ابن معين: كان أقرأ من ابن عياش.
ومولده: سنة تسعين، أو إحدى وتسعين، وتوفي سنة ثمانين ومئة، وقال في النشر: على الصحيح.
وأما حمزة:
فأول راوييه: أبو محمد، خلف بن هشام البزار، السابق ذكره .
وثانيهما: أبو عيسى، خلاد بن خالد الصيرفي، الكوفي، وهو أضبط أصحاب سليم- كما قاله الداني -.
وكان محققا، مجودا، إماما في القراءة، وتوفي سنة عشرين ومئتين بالكوفة.
وأما الكسائي:
فأول راوييه: أبو الحارث الليث بن خالد المروزي ، وكان من أجل
стр. 983
أصحاب الكسائي، وتوفي سنة أربعين ومئتين.
وثانيهما: أبو عمرو الدوري السابق تعريفه .
وأما أبو جعفر: فراوياه:
[فأولهما]: عيسى بن وردان المدني الحذاء ، كان من قدماء أصحاب نافع، ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر، ضابطا محققا، توفي في حدود سنة ستين ومئة.
وثانيهما: أبو الربيع، سليمان بن سليم [ين] جماز- بالجيم والزاي- الزهري مولاهم، المدني .
وكان مقرئا، جليلا، ضابطا، يقصد لقراءة نافع وأبي جعفر، توفي سنة سبعين ومئة.
وأما يعقوب: فراوياه:
أولهما: أبو عبد الله [محمد بن] المتوكل اللؤلؤي، البصري ،
стр. 984
عرف بـ رويس، وهو أحذق أصحاب يعقوب- كما قاله الداني-.
إماما في القراءة، ضابطا مشهورا، توفي سنة ثمان وثلاثين ومئتين بالبصرة.
وثانيهما: أبو الحسن، روح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم، الهذلي مولاهم، البصري، النحوي .
وكان ضابطا مشهورا، من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم، روى عنه البخاري في صحيحه، توفي سنة أربع، أو خمس وثلاثين ومئتين.
وأما خلف:
فأول راوييه: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان/ بن عبد الله، المروزي، البغدادي .
وكان ثقة، عارفا بالقراءة، ضابطا لها، منفردا برواية اختيار خلف، توفي سنة ست وثمانين ومئتين.
وثانيهما: [أبو] الحسن إدريس ين عبد الكريم، البغدادي، الحداد .
стр. 985
وكان ثقة، متقنا، ضابطا، وقال الدارقطني: فوق الثقة بدرجة.
مولده: سنة تسع وتسعين ومئة، وتوفي يوم عيد الأضحى، سنة اثنين وتسعين ومئتين، عن ثلاث وتسعين سنة.
وأما ابن محيصن:
فأحد راوييه: البزي، السابق ذكره .
و[الثاني]: أبو الحسن، محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلت، البغدادي، المعروف بابن شنبوذ .
وكان إماما شهيرا، وأستاذا كبيرا صالحا، وكان يرى جواز القراءة بما صح سنده وإن خالف رسم المصحف، وعقد له بسبب ذلك المجلس، ولم يعد أحد ذلك قدحا في روايته، ولا وصمة في عدالته.
стр. 986
وتوفي في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة على الصواب.
وأما اليزيدي: فمن راويتي:
[أولا]: سليمان الحكم .
و[الثاني]: أحمد بن فرح- بالحاء المهملة -.
وكان ثقة، ضابطا، جليلا، عالما بالتفسير، ومن ثم عرف بالمفسر، قرأ على الدوري بجميع ما عنده من القراءات، وعلى عبد الرحمن بن واقد، وتوفي في ذي الحجة، سنة ثلاث وثلاثمئة، وقد قارب التسعين.
وأما الحسن البصري: [ فمن روايتي]:
[أولا]: أبو نعيم، شجاع بن أبي نصر البلخي .
و[الثاني]: الدوري أبو عمرو السابق .
стр. 987
وأما الأعمش: فرواياه:
[الأول]: الإمام أبو العباس، الحسن بن سعيد المطوعي .
[كان] إماما في القراءات، عارفا بها، ضابطا لها، ثقة، رحل فيها إلى الأقطار، وسكن إصطخر، وأثنى عليه الحافظ أبو العلاء الهمذاني وغيره، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة، وقد جاوز المئة سنة.
والثاني: أبو الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي الشطوي ، وكلن من كبار أئمة القراءة، مع العلم بالتفسير ووجوه القراءة، حتى كان يحفظ خمسين ألف بيت، شاهدا للقراءات.
وممن أثنى عليه الحافظ أبو عمرو الداني، واختص بابن شنبوذ، حتى نسب إليه، رحال في البلاد، وأكثر الأخذ عن الأئمة، وطال عمره فانفرد بالعلو. انتهى.
ثم إن لكل واحد من هؤلاء الرواة الثمانية والعشرين طريقين، ولكل طريق طريقان، مغربية، ومشرقية، ومصرية، وعراقية، مع ما يتصل إليهم من
стр. 988
الطرق، ويتشعب عنهم من الفرق، ومن أراد ذلك فلينظر في كتاب "لطائف الإشارات لفنون العبارات في القراءات" للحافظ أحمد القسطلاني- رحمه الله تعالى- انتهى.
стр. 989
النوع الخامس والخمسون
علم رحال هؤلاء الأئمة
الذين أدوا إليهم
القراءة عن رسول الله ﷺ
стр. 990
النوع الخامس والخمسون
علم رجال هؤلاء الأئمة الذين أدوا إليهم
القراءة عن رسول الله ﷺ
وهذا النوع لم يفرد الحافظ السيوطي- رحمه الله تعالى- في "الإتقان".
رجال نافع الذين سماهم خمسة: أبو جعفر، يزيد بن القعقاغ القارئ.
وأبو داود، عبد الرحمن بن هرمز الأعرج. و [شيبة] ابن نصاح القاضي. وأبو عبد الله، مسلم بن جندب. الهذلي، [القاص]. وأبو روح، يزيد بن رومان.
стр. 991
وأخذ هؤلاء القراء عن أبي هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنهم- عن النبي ﷺ .
رجال بن كثير ثلاثة: عبد الله بن السائب المخزومي، صاحب النبي ﷺ . ومجاهد بن جبر، أبو الحجاج، مولى قيس بن/ السائب. ودرباس مولى ابن عباس ﵄.
وأخذ عبد الله بن السائب عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه-.
وأخذ مجاهد، ودرباس عن أبي، وزيد بن ثابت ﵄، عن النبي ﷺ .
رجال أبي عمرو: جماعة من أهل الحجاز، ومن أهل البصرة.
فمن أهل مكة: مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة بن خالد، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن كثير، ومحمد بن عبدالله، ومحمد بن
стр. 992
عبد الرحمن بن محيصن، وحميد بن قيس الأعرج.
ومن أهل المدينة: يزيد بن القعقاع القارئ، ويزيد بن رومان، وشيبة بن نصاح.
ومن أهل البصرة: الحسن بن أبي الحسن البصري، ويحيى بن يعمر، وغيرهما.
وأخذ هؤلاء القراءة عمن تقدم ذكرهم من الصحابة وغيرهم.
رجال/ ابن عامر: أبو الدرداء، عويمر بن عامر- رضي الله تعالى عنهما- صاحب رسول الله ﷺ ، والمغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وأخذ أبو الدرداء عن النبي ﷺ ، وأخذ المغيرة عن عثمان بن عفان ﵁، وأخذ عثمان عن النبي ﷺ .
قال أبو عمرو: وقد روينا عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن الحارث الذماري، أن ابن عامر قرأ على عثمان نفسه، وليس بصحيح.
رجال عاصم: أبو عبد الرحمن، عبد الله بن [حبيب] السلمي، وأبو
стр. 993
مريم، زر بن حبيش، وأخذ أبو عبد الرحمن عن عثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب- كرم الله وجهه-، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنهم- عن النبي ﷺ .
وأخذ زر عن عثمان، وابن مسعود ﵄ عن النبي ﷺ .
رجال حمزة: جماعة منهم: أبو محمد: سليمان بن مهران الأعمش، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى القاضي، وحمران بن أعين، وأبو إسحاق السبيعي، ومنصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم، وجعفر بن محمد الصادق، وغيرهم.
стр. 994
وأخذ الأعمش عن يحيى بن وثاب.
وأخذ يحيى عن جماعة من أصحاب ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه: -
علقمة، والأسود، وعبيد بن نضلة الخزاعي، وزر بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السلمي، وغيرهم، عن ابن مسعود- رضي الله تعلى عنه- عن النبي ﷺ .
رجال الكسائي: حمزة بن حبيب الزيات، وعيسى بن عمر الهمداني، ومحمد بن أبي ليلى القاضي، وغيرهم من مشايخ الكوفيين، غير أن مادة قراءته واعتماده في اختياره عن حمزة، وقد ذكرنا اتصال قراءته.
رجال أبي جعفر ثلاثة: مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة،
стр. 995
وأبو هريرة، وابن عباس، أيضا، وقيل: إن أبا جعفر على زيد نفسه، والله أعلم.
رجال يعقوب: أبو المنذر سلام بن سليمان الطويل، وشهاب بن شرنفة، ومهدي بن ميمون، وأبو الأشهب: جعفر بن حيان العطاردي.
وقيل: إن يعقوب قرأ على أبي عمرو بن العلاء، وقرأ سلام على عاصم، وتقدم سندهما.
وقرأ شهاب على هارون بن موسى الأعور، وقرأ هارون على أبي عمرو، وعلى عاصم بن الحجاج الجحدري، وقرأ عاصم على الحسن البصري، وتقدم سنده، وعلى سليمان بن مهران، وقرأ على ابن عباس.
стр. 996
وقرأ مهدي على شعيب/ بن الحبحاب، وقرأ [على] أبي العالية الرياحي، وقرأ على أبي، وزيد. وقرأ أبو الأشهب على أبي رجاء، عمران بن ملحان العطاردي، قرأ على أبي موسى الأشعري، وقرأ على رسول الله ﷺ .
رجال خلف: سليم صاحب حمزة- كما تقدم-، ويعقوب بن خليفة الأعشى صاحب أبو بكر، وأبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري صاحب المفضل الضبي، ..........................
стр. 997
وأبان العطار، وقرأ أبو بكر والمفضل وأبان على عاصم.
وروى القراءة أيضا، عن الكسائي، وعن يحيى بن آدم، عن أبي بكر، والله الموفق.
رجال بن محيصن: قرأ على مجاهد، ودرباس، وهما على ابن عباس ﵄، وهو على أبي بن كعب، وقرأ أبي على رسول الله ﷺ .
رجال اليزيدي: قرأ على أبي عمرو بن العلاء، وقرأ أبو عمرو على:
أبي جعفر يزيد بن القعقاع، ويزيد بن رومان، ومجاهد، والحسن البصري، وأبي العالية رفيع بن مهران، وقرأ الحسن على حطان الرقاشي، وقرأ حطان على أبي موسى الأشعري، وقرأ أبي موسى الأشعري على النبي ﷺ .
رجال الأعمش: قرأ على يحيى بن وثاب، وقرأ يحيى على زر بن حبيش، وعبيدة السلماني، وعلى النخعي، و [قرأ النخعي على]
стр. 998
الأسود بن يزيد، وقرءوا على عبدالله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه-، وهو النبي ﷺ .
رجال الحسن البصري: قرأ على حطان، وقرأ حطان على أبي موسى، وقرأ أبو موسى على النبي ﷺ .
стр. 999
النوع السادس والخمسون
علم إسناد القراءة،
ومعرفة العالي والنازل من إسنادها
стр. 1000
النوع السادس والخمسون
علم إسناد القراءة،
ومعرفة العالي والنازل من إسنادها
لأن القراءة سنة متبعة، ونقل محض، ولا طريق إلى ذلك إلا بالإسناد، فبهذا توقفت معرفة هذا العلم عليه.
وقد حدوه: بأنه الطريقة الموصلة للقرآن.
وهو خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة، وسنة بالغة من السنة المؤكدة.
وقد روي عن أبي العباس [الدغولي] أنه قال: سمعت محمد بن حاتم بن المظفر يقول: إن الله تعالى قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها
стр. 1001
بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها- حديثها وقديمها- إسناد، إنما هو صحف في أيديهم، وقد [خلطوا] بكتبهم أخبارهم التي أخذوها من غير الثقات، بخلاف هذه الأمة، فإنها تنص على الثقة المعروفة في زمانه، المشهور بالصدق، عن مثله، حتى [تتناهى] أخبارهم.
وقال محمد بن أسلم الطوسي: قرب الإسناد قرب، أو قال: قربة إلى الله .
وهو مروى عن يحيى بن معين، لكن بلفظ: الإسناد العالي قربة إلى الله وإلى رسوله ﷺ .
وقيل له- في مرض موته-: ما تشتهي؟ فقال: بيتا خاليا، وإسنادا عاليا.
стр. 1002
وقال ابن المبارك: الإسناد من الدين.
وقال سيفان الثوري: الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل.
ثم إن الإسناد صحيح، وحين، وضعيف .
فالصحيح: هو المتصل الإسناد، نقل عدل، ضابط، حافظ، متقن، عن مثله إلى منتهاه، من غير شذوذ ولا علة قادحة.
فإذا فقد شرط من هذه الخمسة فضعيف.
والمراد بالمتصل/ الإسناد: السالم عن سقوط، بحيث يكون كل من رواته أخذ ذلك المروي عن شيخه. وبه خرج المنقطع، والمرسل، والمعضل.
стр. 1003
وخرج بقوله: عدل، من في سنده ممن عرف بضعفه أو جهلت عينه أو حاله.
وأما الحسن: فهو ما عرف مخرجه من كونه شاميا، عراقيا، مكيا، كوفيا، واشتهرت رجاله بالعدالة والضبط المتوسط/ بين الصحيح والضعيف، وأن لا يكون شاذا ولا معللا.
وإذا كانت صحة الإسناد من أركان القراءة- كما قدمته-، تعين أن يعرف حال رجال القراءة، كما يعرف أحوال رجال الحديث، ومحل ذلك طبقات القراء. وقد صنف الأئمة في ذلك كتبا جليلة، منهم الحافظ أبو عمرو الداني، والحافظ أبو العلاء الهمذاني.
وللشمس بن الجزري كتاب حافل سماه: "غاية النهاية في أسماء رجال القراءة أولي الرواية والدراية".
وللحافظ السيوطي، أيضا، كتاب في طبقات القراء.
стр. 1004
على أنه قد تقررت القراءات، ودونت، وتميز الصحيح منها من الشاذ، والمتواتر من الفاذ.
وقد قسم الإمام أبو الفضل، ابن طاهر، والسيخ أبو عمرو ابن الصلاح، ومن تابعهما، الأسانيد من جهة العلو إلى خمسة أقسام.
وهي ترجع إلى علو مسافة- وهو: قلة الوسائط-، وإلى علو صفة .
فالأول:
القرب من رسول الله ﷺ من جهة [العدد] بإسناد صحيح سالم من الضعف، وهذا أمثل أقسام العلو وأجلها.
قال الشيخ أحمد القسطلاني في كتابه "لطائف الإشارات في علوم القراءات":
وأعلى ما وقع لنا من ذلك ، أن بيننا وبين النبي ﷺ خمسة عشر رجلا، وذلك في قراءة ابن عامر، متن رواية ابن ذكوان، لثبوت قراءة ابن عامر [من رواية ابن ذكوان] على أبي الدرداء، وهو أني قرأت بها على مشايخ القراء أصحاب العلامة شمس الدين أبي الخير محمد بن الجزري،
стр. 1005
وهو قرأ بها على المشايخ الثلاثة: العلامة تقي الدين، أبي محمد، عبد الرحمن بن أحمد بن علي، البغدادي، الواسطي؛ والإمام أبي بكر بن أيدغدي الشهير بابن الجندي إلى أثناء سورة النحل؛ والإمام بن الصايغ. وقرأ كذلك على الأستاذ أبي عبد الله، محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري، الشافعي، الصايغ. وقرأ كذلك على أبي الحسن، علي بن شجاع بن سالم بن علي بن موسى، العباسي، المصري، الشافعي،
стр. 1006
الضرير، عم الشاطبي، وهو على أبي الفضل، محمد بن يوسف الغزنوي، وهو قرأ على الإمام أبي الكرم، المبارك بن الحسن بن أحمد بن فتحان، الشهرزوري، مؤلف كتاب المصباح، وقرأ بها على أبي بكر، محمد بن عمر بن موسى بن زلال النهاوندي، وهو قرأ على أبي العباس، الحسن بن سعيد المطوعي، وهو قرأ على أبي العباس، محمد بن موسى بن عبد الرحمن بن أبي عمار، الصوري، الدمشقي، وهو قرأ على أبي سليمان أيوب بن تميم [التميمي] الدمشقي، وهو قرأ على أبي
стр. 1007
عمرو يحيى بن الحارث الذماري، وقرأ الذماري على- إمام أهل الشام- عبد الله بن عامر اليحصبي، وهو قرأ على أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس، كما قطع به الحافظ أبو عمرو الداني- رحمه الله تعالى- وصح عنه، وقرأ أبو الدرداء على رسول الله ﷺ .
ثم وقعت لنا رواية حفص، عن عاصم، ورواية رويس، عن يعقوب بإسناد بيننا وبين النبي ﷺ ستة عشر رجلا .
فأما رواية حفص ، فقرأ بها شيخ مشايخنا ابن الجزري، أيضا عن جماعة كثيرة، منهم الشيخ العلامة شمي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي الحنفي، وهو على الإمام- مسند القراء- تقي الدين محمد بن أحمد المصري، وهو على الكمال إبراهيم بن [أحمد بن] إسماعيل [بن إبراهيم] بن فارس التميمي، وهو [قرأ على] العلامة تاج الدين أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي، وهو قرأ على -شيخ القراء- أبي
стр. 1008
محمد عبد الله بن علي البغدادي، وهو قرأ على- شيخ القراء- الشريف [عز] الشرف أبي الفضل عبد القاهر بن عبد السلام بن علي العباسي، وهو قرأ على [أبي] عبد الله محمد بن الحسين بن محمد [الكارزيني]، شيخ القراء بالحرم الشريف، وهو قرأ على أبي الحسن على بن محمد بن صالح/ الهاشمي، وهو قرأ على أبي العباس أحمد بن
стр. 1009
سهل بن [الفيرزان] الأشناني، وهو قرأ على أبي محمد عبيد بن الصباح النهشلي، وهو قرأ على أبي [عمر] حفص بن سليمان الكوفي، وقرأ حفص على- الإمام- أبي بكر عاصم بن أبي النجود الكوفي، وقرأ عاصم على أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي، وهو قرأ على- أمير المؤمنين- أبي الحسن على بن أبي طالب- كرم الله وجهه-، وقرأ علي ﵁ على رسول الله ﷺ ، وقرأ رسول الله ﷺ القرآن العظيم على جبريل ﵇.
وأما رواية رويس عن يعقوب: فقرأ بها الحافظ أبو الخير، محمد بن محمد بن يوسف، الدمشقي، ابن الجزري، على أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحنفي، و [التقي] أبي محمد عبد الرحمن الواسطي، والإمام ابن [أيدغدي]، [وهم] على الشمس محمد [بن أحمد] بن
стр. 1010
عبد الخالق المصري، الشافعي، شيخ القراء بالديار المصرية، وهو قرأ على أبي الحسن الضرير، عن- الإمام الحافظ- أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد السلفي، الأصبهاني، إجازة عامة عن أبي طاهر بن سوار، وهو قرأ على الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وهو قرأ على أبي القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس- بالخاء المعجمة- البغدادي، وهو على أبي بكر محمد بن هارون التمار، البغدادي، وقرأ التمار على
стр. 1011
أبي عبد الله محمد بن المتوكل، المشهور بـ (رويس)، وقرأ رويس على يعقوب، قرأ على أبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي، وهو على أبي رجاء عمران بن ملحان العطاردي، وهو على أبي موسى الأشعري، وقرأ أبو موسى على النبي ﷺ .
فهذه أسانيد لم يوجد اليوم أعلى منها، والأول والأخير خلصته من كتاب النشر، من غير ما وضع عنه، والثاني قاله شيخ مشايخنا في [جزئه] في المسلسلات.
قال السيخ القسطلاني- رحمه الله تعالى-:
стр. 1012
القسم الثاني من أقسام العلو:
القرب من إمام من الأئمة السبعة .
وأعلى ما وقع لنا بالإسناد المتصل بالتلاوة، أن بيننا وبين نافع ثلاثة عشر رجلا، وذلك أن شيخ مشايخنا، الذي ترجموه بأنه لم تسمح الأعصار بمثله- رحمه الله تعالى- قرأ بها القرآن على أبي محمد بن البغدادي، وابن الجندي، وأخبراه أنهما قرءا بها على العلامة التقي أبي العباس, المصري, وهو على الكمال ابن فارس, وهو على الكندي، وهو على أبي القاسم، هبه الله بن أحمد الحريري، وهو على أبي بكر الخياط، وهو على أبي أحمد، عبيد الله بن محمد الفرضي، وهو على
стр. 1013
أبي [الحسين] أحمد بن عثمان بن بويان، وهو على القاضي أبي بكر، أحمد بن محمد بن [يزيد بن] الأشعث العنزي- المعروف [بأبي] حسان-، وقرأ على أبي جعفر، محمد بن هارون- عرف بأبي نشيط-، وهو على أبي موسى بن مينا- الملقب بقالون-، وهو على إمام المدينة نافع.
[قال] في "النشر" وهذا لا مزيد على علوه، مع الصحة والاستقامة.
القسم الثالث:
العلو بالنظر إلى بعض كتب الفن المشهورة ، كالشاطبية وأصلها، بأن يروي قراءة لو رواها منهما، أو من أحدهما، وقعت أنزل مما لو رواها من غير ذلك، وقد يقع في هذا القسم المساواة، والمصافحة، والموافقة، والبدل.
стр. 1014
فأما المساواة ، فهي: أن يتساوى مع ذلك المصنف في العدد الذي ينتهي إلى ذلك الراوي إليه:
مثاله- كما في النشر- مما ذكره في أوائل سند قالون، طريق ابن بويان، عن أبي نشيط أن الشاطبي قرأ بها على أبي عبد الله، محمد بن علي بن أبي العاص النفزي، وهو قرأ بها على [أبي] عبد الله محمد بن الحسن بن غلام الفرس، وهو قرأ بها على أبي داود سليمان بن نجاح، وأبي الحسن، علي بن عبد الرحمن بن الدوش، وأبي
стр. 1015
الحسين، يحيى بن إبراهيم/ بن البياز، وهم قرؤوا بها على أبي عمرو الداني، وهو قرأها على أبي الفتح فارس بن أحمد، وهو على عبد الباقي بن الحسن المقرئ، وهو على إبراهيم بن [عمر] المقرئ، وهو على أبي الحسين بن بويان.
ورواها الشيخ شمس الدين ابن الجزري- كما نص عليه في نشره- مما خلصته منه، وذكرته مثالا للقسم الثاني المتقدم، عن أبي محمد [بن]
стр. 1016
البغدادي وابن الجندب، وهما عن التقي، وهو عن ابن فارس [عن] الكندي، عن الحريري، عن الخياط، عن الفرضي، عن ابن بويان.
فهذه مساواة لابن الجزري، ساوى فيها الشاطبي، كما صرح هو بذلك- بعد ذكره لهذا السند-، وذلك لأنه بينه وبين ابن بويان سبعة، وهي العدد الذي بينه وبين الشاطبي.
وقد وقعت له المساواة، أيضا، لشيخه أبي عبد الله النفزي، في إسناده الشاطبي من طريق القزاز؛ وذلك أن الشاطبي قرأ بها على النفزي، وهو على ابن غلام الفرس، وهو على أبي الحسن، عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع، وهو على عبد الله بن سهل، وهو على أبي
стр. 1017
سعيد، خلف بن غصن الطائي، وهو على أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون، وهو على أبي سهل صالح بن إدريس الوراق، وهو على أبي الحسن علي بن سعيد القزاز، وهو على أبي بكر بن الأشعث، وهو على [أبي] نشيط، وهو على قالون.
فبين شيخ الشاطبي والقزاز، كما بين ابن الجزري وابن بويان في طريقه السابق، فساواه، حتى كأنه أخذ عن ابن غلام الفرس، شيخ شيخ الشاطبي.
وتوفي ابن غلام الفرس في محرم سنة سبع وأربعين وخمسمئة، كذا نص عليه في نشره.
وأما المصافحة: فهي أن يكون بينه وبين الراوي، أكثر - بواحد - مما بين ذلك المصنف وبينه، فإن كانت المساواة لشيخ شيخه، كانت المصافحة لشيخه، أو لشيخ شيخ شيخه، فالمصافحة لشيخ شيخه.
ومثال ذلك، ما ذكره من المساواة، فإنها لمشايخنا الآخذين عن ابن الجزري مصافحة، وسميت بذلك، لأن العادة جرت - في الغالب - بالمصافحة
стр. 1018
بين المتلاقيين، وكأنه لقي الشاطبي مثلا وصافحه، وهذا النوع من العلو تابع لنزول، إذ لولا [نزول] ذلك الإمام في إسناده لم تعل أنت في إسنادك، فافهم.
وأما الموافقة: فهي أن تجتمع طريقه مع أحد أصحاب تلك الكتب في مشيخة فقط.
مثاله - كما خلصته من غير ما موضع من النشر - طريق ابن بنان، عن أبي ربيعه، عن البزي، عن ابن كثير، قرأ بها - قاضي القضاة - شمس الدين، محمد بن محمد الجزري، السلفي، الحافظ، على ابن البغدادي وابن الجندي، وهما على الصائغ، و [هو] على الضرير، وهو على [الغزنوي]، وهو على أبي الكرم [الشهرزوري].
стр. 1019
وقرأ بها الصائغ، أيضا، على ابن فارس، وهو على الكندي، وهو على ابن خيرون - مؤلف المفتاح -/.
وقرأ الشهرزوري وابن خيرون على عبد [السيد] بن عتاب، وهو على [أبي] عبدالله الحسين البغدادي، وهو على ابن بنان.
فرواية شيخ مشايخنا لهذه القراءة من أحد من الطريقتين تسمى موافقة للآخر، لاجتماع أبي الكرم [و] ابن خيرون في شيخ واحد، وهو ابن عتاب، مع الاختلاف في من بعد الصائغ.
стр. 1020
وأما البدل: فهو أن يجتمع [معه] في شيخ شيخه فصاعدا.
مثاله: قراءة أبي عمرو، من رواية الدوري، طريق ابن مجاهد، قرأ بها شيخ مشايخنا، أيضا، على شيخه أبي العباس، أحمد بن [أبي] عبدالله الحسين بن فزارة بدمشق، قال: قرأت بها على أبي محمد القاسم بن أحمد اللورقي، قال: قرأت بها على أبي العباس أحمد بن علي الحصار، وأبي عبدالله المرادي، ومحمد بن أيوب / بن نوح
следующие страницы →