← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150962

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Полный текст (1 886 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

السؤال والجواب ليس على المطابقة بينهما فإن ظهور المهدي لا يشفيهم عما سألوه إذ ذلك لا ينفي الحدث، والجواب أن النبي ﷺ لما كان أخبرهم بخيرية القرن الذي هو فيه ثم بخيرية من بعدهم، وهكذا إلى ثان وثالث، علموا بوقوع الأحداث بعد ذلك فخافوا أن تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون، فكان ذلك شفقة منهم على أمة نبيهم محمد ﷺ وحسرة على حالهم أن يفاجئهم الموت في حال غفلتهم واشتغالهم بما لا ينفعهم في غدهم، فدفعه النبي ﷺ بإظهار ظهور المهدي (١) إذ ذاك، فيزكيهم ويعلمهم ويطهرهم عن دنس البدعات ويكلمهم، فلا يهلك الأمة بأسرها غافلة عن ربها لاهية في زهرة الدنيا وحبها، ويمكن أن يقال في الجواب أنهم لما علموا أن كل يوم شر من الأمس فكان مقتضى ذلك أن يضل الآخرون شر ضلالة لما رووا عن النبي ﷺ قوله: ثم يفثو الكذب إلخ، وكذلك ما رووا في الروايات الأخر من أحوال هذه الأمة الذين لم يأتوا بعد فخافوا على إخوانهم المسلمين بابًا لهم (٢) في هاتيك الضلالات، ومن ذا الذي ينبههم عن سنة الغفلات مع وفور الشرارات وتزايد الجهالات على مر الشهور والسنوات، فسلاهم النبي ﷺ بأن بين حال المهدي الذي هو آخر مجددي هذه الأمة، وبذلك علم حال ما يقدمه من الزمان دلالة، فإن ظهور الهداة في ذلك الزمان الذي هو غاية في الضلال والغواية وظهور الفتن

стр. 1087

وفشو الجهالة دال على أن مادة الخير كانت باقية بعد لم تنقطع، وعروق تعليم الدين وإفشاء السنن متصلة لم ترتفع. قوله [فيعيش خمسًا إلخ] والتوفيق بين هذه الروايات (١) أن تجهيزه الجيش في خمس سنين، ثم محاربته مع الكفار سنتان، ثم يعيش بعد ذلك سنتين فتلك تسع بأسرها. [باب في نزول عيسى] قوله [فيكسر الصليب ويقتل الخنزير] إنما ذكر هذين مع أن كافرًا لا يبقى إذًا ولا يقبل الجزية من أحد بل يصير الأمر دائرًا بين السيف والإسلام فحسب بغلبة النصارى إذ ذاك. [باب ما جاء في الدجال (٢)] قوله [لم يكن نبي بعد نوح إلا قدر أنذر قومه] ليس المراد أنه أنذره أن يخرج إليهم كما فهمه الشراح (٣)، كيف وقد

стр. 1088

كان الأنبياء يعلمون أنه لا يمكن أن يخرج قبل بعثة نبينا محمد ﷺ ، بل المراد بالإنذار بيان فتنة التي هي هي ليتسارعوا إلى امتثال أوامر الله سبحانه الذي قيض لعباده أمثال هذه الفتن، كيف وهو على ما يشاء قدير، ولعل الحكمة في إنذار الأنبياء أقوامهم من فتنته أن الإنذار منها لما لم يكن عرفًا مجددًا بل قدر توارثه الآباء كابرًا عن كابر كان أوقع في نفوس أمة محمد ﷺ وأدهش لهم فيكون أفيد، ولعل إنذار الأنبياء أقوامهم من قبيل ما كانوا يخبرونهم من أعاجيب مقدوراته كما أسلفناه لك آنفًا. قوله [لعله سيدركه بعض من رآني (١)] قيل: هو خضر، وقيل:

стр. 1089

بعض معمري الجن. قوله [لم يقله نبي لقومه] ووجه ذلك ما قدمنا أنهم كانوا (١) يعلمون أنه لا يفاجئهم فلم يحتاجوا إلى بيان علامته، وأما النبي ﷺ فبين علامته لكوننا أحوج إليها منهم. قوله [إنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت] خطاب للأمة فلا نقض برؤيته ﷺ ربه ليلة (٢) الإسراء، وأما ما نقل عن بعضهم من رؤيته (٣)

стр. 1090

سبحانه وتعالى في المنام، فإنما هي رؤية مثال وشبه لا رؤية ذات. قوله [مكتوب (١)

стр. 1091

بين عينيه كافر (١)] هذا حاصل ما يحصل منه، وإلا فالمكتوب مقطعات الحروف ك ف ر. قوله [يقرؤه من كره (٢) عمله] ولعل الله (٣) يغطي أبصار معتقديه عن رؤيته، أو لا يكادون يبصرون إلى وجهة هيبة وإجلالاً له حتى يروا ما كتب ثمة. قوله [حتى يقول الحجر] وكل شيء سوى شجرة الغرقد لمناسبته (٤) باليهود.

стр. 1092

[باب من أين يخرج الدجال] قد وردت هذه الكلمة في معنيين، خروجه علينا وخروجه مطلقًا، فالأول حيث ورد أنه يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان كما وقع ههنا، والثاني يراد حيث قيل إنه يخرج من بين الشام والعراق، أو وقع أنه يخرج من جزيرة تسمى (١)، كما سيأتي في الأحاديث الآتية بعد ذلك. قوله [في سبعة أشهر] وقد ورد في بعض الروايات سبعة سنين، ولذلك (٢)

стр. 1093

نسب بعضهم رواية الأشهر إلى الغلط من قائله، والصحيح أن تأويل الشهور أيضًا ممكن فلا ضرورة إلى أن يصار إلى التغليظ، وهو أن يقال: مدة القتال وهو الفتح غير داخلة في ذلك فكأنه قال ما بين الملحمة العظمى وخروج الدجال سبعة أشهر، لأنه لما لم يجمع مدة القتال فيه بل أخذ آخره تبقى سبعة أشهر. قوله [والقسطنطينية] والقسطنطينية واحد وغرضه أنها فتحت مرة (١) وستفتح أخرى لغلبة النصارى ثمة. قوله [فخفض فيه إلخ] بينه في الحاشية (٢)

стр. 1094

ويمكن أن يكون معناه بين كل حاله كما يقال في لساننا: أونج نيج سب سمجهادي. قوله [حتى ظنناه في طائفة (١) النخل] ليس المراد قربه في ظنهم بل ذلك كناية عن كثرة هولهم وشدة خوفهم، كما يخاف عن الشيء القريب غاية القرب إذا كان هائلاً ففي العادة أن المرأ لا يخاف عن الهائل أيًا ما كان إذا أبعد عنه. قوله [قائمة] يعني أن يبصر منها لا أنها قائمة على حالها ولا عيب (٢) فيها. قوله [قلنا: يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ (٣)] سألوا شوقًا إلى التخلص

стр. 1095

منه ورجاء للنجاة إن كانت مدة لبثه قليلة. قوله [ولكن اقدروا له] وذلك لأنه من قبيل السحر، فطول اليوم (١) الأول وكذا الأخيرين فيما يبدو لنا، وإلا فالشمس تخرج وتغرب على عادتها المعروفة في الطلوع والغروب، ولكن لا يظهر لنا لإقامته شمسًا بأعيننا لا تغرب، وبذلك ظهر أنه لا خدشة في إضافة وجوب الصلوات إلى أوقاتها بذلك الحديث (٢).

стр. 1096

قوله [ثم يدعو رجلاً شابًا ممتلئًا (١) شبابًا إلخ] فيه اختصار (٢) يعني أنه يذهب إلى المدينة فيخرج منها رجل على هذه الصفة، فيقول: أنت كذاب دجال لست باله ولا بنبي، وإنك مضل للناس فحسب. قوله [فيضربه الدجال بالسيف فيقطعه جزلتين (٣)] وفي بعض الروايات (٤) أنه ينصفه بالمنشار، ثم يحييه

стр. 1097

بعد ذلك، فيأخذ الرجل (١) فيما كان يقوله من سب الدجال، فيريد الدجال أن يذبحه فلا يقدر (٢) لانتهاء خوارقه إذ ذاك، فإن الشيء ينتهي بتمامه وتمام الخوارق بإحياء الموتى، ثم لا شيء بعد ذلك فيرجع الدجال من المدينة خائبًا وخاسرًا، وذلك الرجل (٣) خضر ﵇.

стр. 1098

قوله [بشرقي دمشق] الظاهر (١) أن نزوله يكون بدمشق ولذلك استشكل

стр. 1099

بعضهم هذه الروايات مع ملاحظة ما ورد أن نزوله يكون في بيت المقدس، والإشكال ممكن رفعه بأن يقال: المراد في هذا الحديث أن نزوله في بيت المقدس إنما يكون في الجانب الشرقي، ولما كان هذا يحتمل مواضع كثيرة لما في الجانب الشرقي من الاتساع عين أحد المحتملات بإبدال (١) دمشق من الشرقي أو ببيانه عنه، فكان المعنى أن نزوله يكون في الجانب الشرقي من بيت المقدس (٢).

стр. 1100

قوله [قطر] وفيما بعد [تحدر] الفرق بينهما أن التقطر بالانفصال من الجسم، والتحدر هو السيلان (١) على الجسم نفسه إلى السفل. قوله [فيقتله] هذا القتل لتحصيل (٢) اليقين للمؤمنين أن لا يوهم لهم بقاؤه وإلا فإن موته يحصل

стр. 1101

بخروج نفس عيسى ﵇ ووصوله إليه، وكذلك ما ورد في الحديث الآتي بعد ذلك أنه يطعنه فإنه مجرد استيقان لموته ودفع لما عيسى أن يتوهم أنه حي بعد. قوله [ويمر أولهم] أي أول (١) صفوفهم. قوله [لقد كان بهذه مرة ماء] بيان لاستشفافهم الماء في الشرب حتى لم يبق منه إلا مجرد أثر. قوله [ويحاصر عيسى بن مريم إلخ] أي يبقون في الحصن والحصار الذي على الطور، لا أن (٢) يأجوج ومأجوج يحاصرونهم فإن الله يغطي (٣) أعينهم عنهم، فلا يفوزون ولا يصلون إلى حيث مستقرهم حتى يعلموا بحالهم. قوله [حتى يكون رأس (٤) الثور إلخ] خصه بالذكر لما فيه من العظام الكثيرة، وما فيه من اللحم يتحصل بشق من الأنفس، ومع ذلك فلا يدفع من الاشتهاء إلا يسيرًا لقلة اللحمية فيه وللاكتناز (٥)، وبذلك يعلم مقدار احتياجهم إلى ما يوكل، فإن رأس الثور لما كان خيرًا لهم من مائة دينار وقد علمت ما في رأس الثور من الصفات فما بال اللحم والأطعمة الأخرى، والله أعلم.

стр. 1102

قوله [كأعناق البخت (١)] قوله [بالمهبل (٢)] كأن المهابل هي مغارات الجبال. قوله [كالزلفة (٣)] هي المرآة المزينة. قوله [ويستظلون

стр. 1103

بقحفها (١)] دفع لما عسى أن يتوهم من قلة الشهوة في الأكل فيشبعون لذلك لا لبركة فيه. قوله [باللقحة] واللقحة هي القريبة بالولاد والحامل، واللبن يقل في الحامل، فلما كان كذلك حال الحوامل فما بال غير الحوامل. قوله [كأنها عنبة طافية] ضبطوه ههنا بالياء وقد ورد في (٢) في بعض

стр. 1104

الروايات طافئة مهموزًا وبينها تناف، فالمهوز من طفئت النار، فكأن العين لما كانت طافئة فهي ممسوحة لا تبصر شيئًا، والناقص من طفى السمك على الماء فهو طاف، وهذا يستلزم خروج حدقتها من موضعها لكنها مبصرة بعد، فالجمع أن إحدى عينيه طافئة والأخرى طافية، وحيث ورد طافية بالياء فيمكن أن يكون مهموزًا قلبت همزتها ياء لكسرة ما قبلها. قوله [الإيمان يمان] بينه (١) في الحاشية واستحسن الأستاذ أدام الله علوه

стр. 1105

ومجده وأفاض على العالمين بره ورفده توجيه النووي، وما أورده (١) صاحب المجمع غير وارد (٢) فإن التفصيل على مؤمني الحرمين الشريفين غير لازم منه. قوله [والكفر من قبل المشرق] ولقد كانت القبائل اليمنيون سارعوا إلى الإسلام كأسلم وغفار وغيرها، وأبطأ (٣) أهل المشرق كمضر وغيرها مع ما يظهر

стр. 1106

فيما بعد من تفاوت بينهما فإن خروج الدجال على أهل المدينة يكون من (١) قبل الشرق واليمنيون يقابلونه ما لا يقابله من سواه، فلذلك قال النبي ﷺ في كلا الفريقين أهل الشرق واليمن ما يبين حالهم. [باب في ذكر ابن صياد (٢)] قوله [حيث تلك الشجرة] وأريته (٣) شجرة قريبة أو بعيدة مني، كأن أبا سعيد أراد بذلك أن ينجو منه بنفسه فقال له ذلك. قوله [وإني أكره

стр. 1107

فيه اللبن] أي من يديك أو يراد به اللبن المعهود، وهو الذي في يديه حتى لا يكون (١) قوله ذلك كذبًا ويبقى تورية. قوله [فقلت له تبًا ذلك (٢) سائر اليوم] إنما قال له ذلك لأنه لبس عليه أمره بهذه الكلمة بعد ما كان أبو سعيد قد ظن أن الناس كذبوا عليه، ووجه التلبيس بذلك أنهما لما كانا معًا (أي في موضع واحد) فعلمه بحال الدجال بحيث يعلم أنه أين هو الساعة (٣) من الأرض مشير إلى أنه هو الدجال وإن لم يكن هذا أمرًا يقينًا، وتأويل (٤) ما قال من قبل من عدم الولادة له وكفره وأنه لا يدخل المدينة أن هذه الأمور من علاماته إذا ظهر وادعى النبوة أو الألوهية أيًا ما كان، وليس المراد أنه لا يولد له أبدًا ولا يدخل المدينة أبدًا وأن كفره موبد، والحق (٥) في ذلك أنه غيره، وإليه ذهب أكثر العلماء،

стр. 1108

وأما (١) النبي ﷺ فلم ينكر على من قال إن ابن صياد هو الدجال قوله لعدم علمه ﷺ بحاله هل هو الدجال أو غيره، ولعله كان يعلم بذلك لكنه لم يؤذن

стр. 1109

له في الأخبار، وأما (١) من قال بأنه هو استدل بعدم إنكاره ﷺ على المدعي توحدهما قوله، كيف وقد حلف (٢) بعضهم بين يدي النبي ﷺ بأنه هو، وهذا البعض جمع بين مذهبه وحديث تميم الداري الآتي بعيد ذلك أن وجود شخص في مكانين حسب ما يرى لنا (٣) غير مستبعد.

стр. 1110

قوله [فقال النبي ﷺ آمنت بالله ورسله] إنما (١) لم يرد النبي ﷺ عليه قوله لأنه كان متصديًا سؤال حاله، فلو أنكر قوله صريحًا لفات ذلك، لكنه ﷺ رد عليه قوله ضمنًا حيث قال: آمنت بالله ورسله، ومعلوم أنه لم يكن من رسله حتى يؤمن عليه. قوله [خلط عليك الأمر] لعدم التمييز بين الصادق والكاذب. قوله [فلن تعدو (٢) قدرك] أي إنك لا تكاد تخبر إلا بيسير من كثير، ولست تقدر

стр. 1111

علم العلم بالقضية بأسرها لأنك لم تفز من الآية الطويلة إلا بلفظ ولم تفز بها كلها. قوله [صادقين وكاذبًا أو كاذبين وصادقًا] يعني أن (١) الأخبار الواصلة إلى قد يصدق كثيرها ويكذب قليلها، وقد يكون الأمر على عكسه. قوله [فدعاه] بتخفيف العين (٢) وتشديده، والأول أمر لأبي بكر وعمر بتركه، والثاني إخبار من الراوي أنهما دفعاه بعنف عن أمام النبي ﷺ . قوله [فسمعت (٣) بمولود في المدينة] أي أنه على هذه الصفة.

стр. 1112

قوله [فيما يتحدثونه إلخ] أي إن الناس (١) فهموا منه أن الساعة آتية لا محالة في هذه المائة. قوله [يريد أن ينخرم ذلك القرن] هذا ما أراد بهذا الحديث عنده، وعليه أكثر العلماء، ويمكن أن يكون على عمومه، والذين لم يكونوا على ظهر الأرض حين ما قاله النبي ﷺ مستثنون عن ذلك كالخضر والجن والدجال (٢).

стр. 1113

قوله [لباسة] كثيرة (١) الملابس، ولعله عبر عن كثرة الشعر بكثرة اللباس. قوله [قالت: أنا الجسامة] كانت (٢) امرأة تجسس الأخبار للدجال. قوله

стр. 1114

[موثق بسلسلة] وقد ورد (١) في الروايات أنه كان معلقًا بين السماء والأرض. قوله [فنزى نزوة] ونزوته هذه إما أن يكون لفرحه بقرب زمان خروجه

стр. 1115

لبعث النبي ﷺ ، أو لترحه (١) لما علم مسارعة الناس إلى قبول الإسلام، وهذا معاكس لمرامه. قوله [حتى كاد] أي كاد أن يقطع السلاسل ويتخلص منها. قوله [فكيف أنصره ظالمًا] إنما احتاج إلى السؤال عن ذلك لما أن الظاهر من نصرته ظالمًا أن يعينه على ظلمه والإعانة على الظلم حرام قبيح لا يأمر به الشارع ﵇. قوله [من سكن البادية جفا] هذا لا ينافي ما في سكون البادية من الخير أيام الفتنة، فالخيرية والشرية بجهتين، والمراد بالجفاء غلظ القلب وقساوته، وما يغلب عليه من الجهل بالشرائع والأحكام. قوله [ومن أتى أبواب (٢) السلطان افتتن] لأنه لا يخلو من الابتلاء بفتنة دينه أو ديناه. قوله [فتنة الرجل (٣) في أهله وماله وولده وجاره إلخ] هذا مما ينبغي أن يفتش عنه إذ المراد بذلك أن امرأته مثلاً إذا قصرت في أداء شيء من خدماته فسبها على ذلك، فإن تعديها في أمثال هذه الأمور تكفر بالصلاة وغيرها،

стр. 1116

وهذا مشكل بما ورد (١) في بعض الروايات أن رجلاً سأل النبي ﷺ أنه يضرب عبيده وإماءه على ما يفسدون من أموره فماذا يفعل به وبهم؟ قال النبي ﷺ : يوزن يوم القيامة خطاياهم وجناياتهم، وما أفسدوا من أمورك وما فعلت بهم على ذلك، فيجازي الظالم من كان منكم أنت أم عبيدك فأعتقهم.

стр. 1117

قوله [فقال عمر] والظاهر أن (١) جثة عمر باب حاجز على حصنه، والمراد به في قوله بينك روحه فإن التأذي بالصدمات (٢) إنما هو لها لا للجسم. قوله [ونحن تسعة: خمسة وأربعة] إنما فسر لتعيين المراد وللتقسيم بين الطائفتين. قوله [فسكتوا] إنما كان سكوتهم (٣) لما أنهم فهموا أن النبي ﷺ يسميهم

стр. 1118

فيعين الخير والشر، فلم يقولوا نعم لأنهم لم يكونوا يعلمون أيهم يسمى خيرًا وأيهم شرًا، وقد كانوا يرون لتسمية النبي ﷺ وقوله في أحد خيرًا أو شرًا تأثيرًا ظاهرًا وباطنًا (١)، فخافوا على أنفسهم أن يوسموا بسمة الشر فيخسروا في الدنيا والآخرة، إلا أنهم لما رأوا إصرار النبي ﷺ على السؤال عن ذلك بدر أحد منهم إلى التسليم رائيًا أن المقدور واقع لا محالة، وأن النبي ﷺ أرحم بهم من آبائهم وأمهاتهم فلا يفعل ما يسنضرون به. قوله [إذا مشت أمتى المطيطاء (٢) إلخ] هذا لا يستلزم الفور في تسليط

стр. 1119

الشرار، ولا أن الفتنة تعم الكل، فلا نقص به (١) في شأن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. قوله [ولا يعرف لحديث أبي معاوية عن يحيى بن سعيد إلخ] يعني أن رواية موسى بن عبيد متصلة، ورواية يحيى بن سعيد غير متصلة، فوصل أبي معاوية حديث يحيى بن سعيد يكون خطأ. قوله [عصمني الله بشيء سمعته إلخ] الباء للسببية. قوله [فلما قدمت (٢) عائشة] وكأنها كانت هي الأميرة عليهم.

стр. 1120

قوله [فقد برئ] أي برأت ذمته فلا يسأل عنه، ومن سلم (١) فإنما هو سالم عن العذاب، ولعله يسأل عنه. قوله [أفلا نقاتلهم؟ قال: لا] هذا مثل ما تقدم (٢) من أن الرعية لا تكاد تقابل الجند فمنعهم من المقابلة والمقاتلة وإن استحق الأمير العزل أو انعزل على اختلاف فيه. قوله [من ترك منكم عشر

стр. 1121

ما أمر به] المراد به الإخلاص فإنه مأمور به، قال الله تعالى ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ وليس المراد به العبادات، وقد سبق تقريره فيم سبق (١). قوله [رايات سود] هؤلاء مقاتلة المهدي يقاتلون الدجال والمهدي يكون أميرًا (٢) عليهم.

стр. 1122

أبواب الرؤيا (١) عن رسول الله ﷺ

стр. 1123

قوله [إذا اقترب الزمان] قيل (١) زمان الساعة، وقيل زمان الصبح،

стр. 1124

أي رؤيا آخر الليل، وقيل: إذا استوى الليل والنهار فإن الملوين حينئذ لا يطول أحدهما على الآخر. قوله [وأصدقهم رؤيا إلخ] [لتأثير (١) صدق ظاهره في باطنه

стр. 1125

وصدقه في كلامه في تصديقه في منامه. قوله [جزء من ستة وأربعين جزءًا] ووجه (١) ذلك انحصار زمان نبوته ﷺ
следующие страницы →