← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150962

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Полный текст (1 886 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

قوله [فسمته عبد الحارث] وهذا تفسير لقوله تعالى ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا﴾ والشرك (١) هو الشرك في التسمية، وتسميته ها إن كان بعد عليه أن الحارث اسم إبليس فهو ظاهر أنه إثم وإن كانت صغيرة لأن المعنى اللغوي (٢) لا يكون مقصودا في العلم وإنما هو وضع ثان،

стр. 1542

وإن كان بغير أن يعلم ذلك فلقلة المبالاة يستخدم التحقيق والتقصير في ذلك فعلم أن الورد بما ليس له معنى معلوم لا يصح. [سورة الأنفال] قوله [فقال: هذا ليس لي ولا لك] لما أن حكم الغنائم لم يكن نزل بعد فأنها أول غنيمة في الإسلام، وقول من قال (١) لأنها من غنيمة لم تقسم ذهول. قوله [فأتاه أبو بكر] وكان النبي ﷺ في مقام العجز والعبودية والله صمن، وأبو بكر في مقام التوكل. قوله [فناداه العباس وهو في وثاقة] وكان خروجه لجبرهم (٢) عليه إلا أن من كثر سواد قوم فهو منهم ولذلك السر فدى كفدية الآخرين. قوله [لا يصلح] لما أنه خاف (٣) على نبي الله ﷺ أن يدخل عليهم في دارهم وهم مخنقون (٤) عليه فلا يقصرون في إضراره

стр. 1543

وإيذائه. قوله [فمن يقول هذا إلا أبو هريرة الآن] مدح لأستاذه (١) على غزارة عليه وكثرة رواياته، وليس فيه لغيره وقله [وقعوا في الغنائم] وهذا من غير إطلاعه ﷺ وكانوا قد أكلوا منها وتصرفوا فيها غير ذلك. قوله [إلا سهيل بن للبيضاء] لثبوت (٢) إسلامه ﵁.

стр. 1544

[سورة التوبة] قوله [ووضعتها في السبع الطول] يعني أن ترك البسملة لعدم القطع بكونهما سورتين، وترك الفرجة لعدم القطع بكونهما سورة، ثم الوضع في الطول (١)

стр. 1545

فلأنهما إن كانتا سورتين فلا حرج في وضعهما هناك فقد تخلل في المئين بعض المثانى كالحجر والرعد، وإن كانتا سورة واحدة فهي في محله، بخلاف ما لو وضعته في المثاني، فان وضعها ثمة لم يكن موافقا، فلذلك أخرته عن الطول وقدمته على المئين لأجل الشبهة في كون كل منهما يقيناً. قوله [أي يوم أحرم] على زنة التفضيل الله (١) ورسوله أعلم، وكانوا قد فهموا أنه سيجيب مسألته بنفسه، ثم لما أعاده ثانياً حملوه على الاتفاق، وتيقنوا في الثالثة أن المقصود هو السؤال وأن يجيبوه بألسنتهم. قوله [فإنه موضوع كله] أي مع رأس ماله (٢) ولعل المرجع إلى المال

стр. 1546

المذكور في ضمن الربا، قوله [دم الحارث] وفي بعض الروايات (١) دم ربيعة، وفي بعضها دم إياس، والكل واحد، فان المقتول هو إياس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فأضافه بعضهم إلى المقتول نفسه، وبعضهم إلى أبيه، وبعضهم إلى جده، وقصة قتله نقله (٢) في الحاشية.

стр. 1547

قوله [واستوصوا بالنساء خيراً] وكن في العرب لا منزلة لهن كالإماء، وذلك لملابسه اليهود، والأمر في النصارى كان بعكس ذلك. قوله [يوم النحر] وهذا لا ينفي كون عرفة (١) يوم الحج الأكبر فإن معظم أفعال الحج فيه، وأما قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ فصادق على اليومين معاً، فإن النداء كانت فيهما وبعدهما أيضاً، ولكل من القولين روايات وآثار، وقيل: الحج الأكبر هو الحج والأصغر هو العمرة، فعلى هذا (٢) الحج عرفة. قوله [ثم دعاه] هذا مجاز (٣) عن الإعلام لأنه لم يكن ثمة دعاء.

стр. 1548

قوله [بعث النبي ﷺ ] وجعله أمير الموسم، وأمره أيضا أن ينادي بهذه الكلمات، ثم أتبعه علياً للنداء فحسب سواء كان أصالة أو نيابة عن أبي بكر، وأيا ما كان فأبو بكر باق على كونه أمير موسم (١) من غير شك. قوله [فقام على أيام التشريق] أي أيام التشريق (٢) أيضاً، لا أنه اقتصر على النداء فيها. قوله (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر] فقيل: هي الأشهر الحرم (٣)، وقيل: بل من وقت النزول، وكان نزول الآية في شوال، وقيل: بل المراد رجب، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ثم اعلم أن العهدة كان مع كل قبائل العرب ثم نكثوا فمن نكث منهم أمهل له الأربعة الأشهر المذكورة، ومن لم ينكث كان باقياً على عهده، وهو تمام العشرة.

стр. 1549

قوله [ولا يحجبن بعد العام مشرك] وهذا خاص بأيام الحج، فأتبعه: ولا يطوفن بالبيت عريان، فكان المعنى أنهم لا يأتون البيت في أيام الحج أيام طاعتنا، وأما في سائر الأيام، فلا يأتونه عراة على عادتهم، وفي هذا دليل على ما ذهب إليه (١) الإمام من جواز دخول الذمى في المسجد، وأما قوله تعالى ﴿فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ﴿فالمراد به هو الحج للحديث (٢).

стр. 1550

قوله [فاشهدوا له بالإيمان] فعلم أن (١) لنا أن نشهد بإيمان من مات وهو مؤمن بظاهرة، وإن لم يكن لنا علم بما بينه وبين الله. قوله [لو علمنا أي المال خير] لما نزلت هذه الآية فهم بعضهم (٢)

стр. 1551

حرمة جمع المال مطلقاً، ومنهم من سأله ﷺ (١) ففسر له أن المراد ما لم يزك، وبعضهم لما علم في كنز النقدين ضرراً دلت عليه الآية سأله ﷺ (٢) عما يكنزه ولا يستضر به، فأشار النبي ﷺ في الجواب بكنز النقدين بعد الزكاة حيث قال (٣)

стр. 1552

أفضله، وهذا يقتضي جوازاً في غيره بل فضلا فيه، وصرح بما يكنزه لآخرته فقال: لسان إلخ. قوله [أما إنهم لم يكونوا إلخ] لكنهم عاملوا بهم معاملة الأرباب في امتثال أوامرهم حسب ما لم يأمر به (١) شريعتهم كما يفعله مسترشدو زماننا في إطاعة مرشيدهم، وإن خالف الشرع الشريف. قوله [والله ورسوله أعلم] أي بما هو أولى (٢) أن يفعل بالمنافقين، أو المعنى الله ورسوله أعلم بما كان بي إذا من شدة الغضب وفورانه حيث لم يقدر على السكوت وعدم التعرض مع رسول الله ﷺ ، فيكون اعتذاراً وجواباً عما عسى أن يسأل أن عمر كيف أقدم على النبي ﷺ واجترأ على مقالته التي ذكرت وذكر الرسول مع أن الله هو العليم بما في صدور الرجال لما أنه يطلع رسوله على

стр. 1553

ما يشاء، فإن الرسالة التي عبر بها عنه معتبرة في المعنى، ولذلك لم يؤت (١) بأمثال هذه الموارد باسمه ﷺ حتى لا يفوت التنبيه على أن حيثية الرسالة معتبرة فيه. قوله [أليس قد نهى الله إلخ] يعني (٢) أن الله تعالى قال في كتابه الكريم:

стр. 1554

﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم﴾ ِ وقال أيضاً: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فعلم عمر من الآيتين معاً حرمة الاستغفار لهم، والصلاة شاملة للاستغفار، فلذلك قال عمر رضي الله تعالى عنه: أوليس قد نهى الله إلخ لما أنه رضي الله تعالى عنه حمل قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا﴾ على أنه نهى تحريم، ولذلك قال في قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ إنه أراد بذلك منعه عن الاستغفار لهم، وأما النبي ﷺ فلما (١) حمل

стр. 1555

قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ على التخيير، وغن لم يكن مفيداً في حقهم، حمل قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا﴾ على أن معناه لا ينبغي لهم ذلك، فآثر الصلاة عليهم إما لأنه مختار في ذلك فيختار ما هو أفيد في حقه ﷺ ، ولا شك أن دعوته إن لم تكن نافعة للمنافقين فكانت مفيدة للمؤمنين، لأنه كان يدعو بألفاظ عامة شاملة كالدعاء المأثور في صلاة الجنازة الممول فينا، ولنفسه الشريفة (١) إذ قد كان يثاب عليها، وإما لأنه أراد أن لا يستغفر فيها، والنهي ليس إلا عن الاستغفار وأما عن الصلاة فلا. قوله [هو مسجدي] ولقد بينا من قبل (٢) أنهما كانا قد اتفقا على كون المراد به مسجد قباء، ثم اختلفنا في أنه هل هو خاصة أم المسجد النبوي أيضاً، فأثبته أحدهما ونفاه الآخر، فبين النبي ﷺ شموله لهما، وعلى هذا لا يلزم منافاة بين الآية والرواية. قوله [فنزلت مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا إلخ] والآية دالة على أن

стр. 1556

إيفاء ما وعد (١) وهو حرام لا يجوز فضلا عن أن يجب. قوله [كما قال الله تعالى] ﴿وَلَوْ (٢) تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ قوله [فذكر الحديث بطولة] وهو مذكور في الكشاف، ولعله مفصل في الصحيحين أيضاً (٣). قوله [بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك [ولا يتوهم أنه كيف (٤) فضل يوم قبلت توبته على يوم أسلم لأن الردة أشد من الكفر الأصلي، وليس (٥) سخط الله بأهون منها، أو يقال الفضل جزئي.

стр. 1557

قوله [أمن عند الله أو من عندك] أي هل بمحض لطفه تعالى أم بشفاعتك. قوله [وأن أنخلح من مالي إلخ] وكانت استشارة لا إيقافاً، وإلا لما صح الاستثناء منه، كما استثنى بعد ذلك بعضه، وفي الحديث دلالة على أن لفظ المال يعم غير الدراهم والدنانير أيضاً والعقار ونحوه، وقال الإمام (١): المال ما فيه زكاة، ولا يصح الاستدلال بما في الرواية، فإن عرفهم متفاوت عرفهم. قوله [فوجدت آخر سورة براءة إلخ] وكان قد التزم (٢) في كتابته

стр. 1558

أن يسمع الآية عن جماعة، ثم يأخذ المكتوب عن اثنين، إلا أنه لم يجد هذه الآية مكتوبة إلا مع خزيمة (١) وإن كان سمع عن الجماعة (٢) وكان يحفظها بنفسه

стр. 1559

أيضاً، ثم إن خزيمة بن ثابت لما أقيمت شهادته مقام اثنين أقام كتابته مقام اثنين لذلك، ثم وقع مثل هذا الانفراد حين كتبت المصاحب في خلافه (١) عثمان ﵁، وكان في آية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ﴾ الآية، وكان قد التزم في كتابته الثانية أيضاً مثل التزامه في الأولى مع زائدة، وهي العرض والمقابلة مع المصحف الذي كتب أولا، فاتفق أنه لم يجد كريمة ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية مكتوبة مع اثنين وإن كان في المصحف وعلى ألسنة القوم. قوله [وكان] أي عثمان (٢) [بغاري] أي يجهز [أهل الشام] وأهل العراق ليفتحوا آرمينية وآذربيجان.

стр. 1560

قوله [أعزل عن إلخ] وكان في فهمه (١) ﵁ أنه لو تولى ترتبيته لرتبه أحسن ترتيب، إلا أنهم لم يدخلوه فيهم لأنه كان لا يترك ما أدى إليه فهمه، فخافوا أن يخالف الشورى فيفوت ما هم بصدده، ثم إن عثمان ﵁ أخذ سائر

стр. 1561

المصاحف وغسلها (١)، ومن هاهنا يعلم أن المباحث كثيراً ما تحرم (٢) لمخافة الفتن والمفاسد، ثم إن ابن مسعود ﵁ منع مصاحفه أن يؤتيها عثمان ﵁، فأمر غلمانه (٣) أن ينزعوها منه، فوقعوا به ﵁ حتى أصابته جراحات وصدمات، فمات ﵁ في ذلك، وتأسف عثمان ﵁ على ما أمرهم به، وسخط عليهم فيما فعلوا به، وكان ذلك في الكتاب مسطوراً، ولا مانع لما قد صار

стр. 1562

مقدوراً. [من سورة يونس] . قوله [ينجينا من النار] غلط من الكتاب والصحيح حذف الياء (١) بأعمال لم. قوله [مخافة أن تدركه الرحمة إلخ] (٢).

стр. 1563

[من سورة هود] قوله [في عماء] فقيل (١): معناه السحاب، وقيل: بل هو العالي عن أن يدركه العقول وتصل إليه الإفهام، وأيا ما كان فقيه إشارة إلى عدم السؤال عنه لكونه غير معقول الكيفية، أما على الأول فلأنه كان سأل عن مقامه ﵎ قبل كل شئ من مخلوقه، فإن إضافة الخلق إلى الضمير أفادت الجنسية، فلزم الاستغراق، فكان منشأ سؤاله أن الرحمن استوي على العرش فأين كان قبل أن يخلقه؟ فأجيب بأنه كان في شبه غمامة بيضاء، ثم بقى بعد ذلك أنه هل كان هذه الغمامة حادثة أو قديمة؟ لا سبيل إلى الأول

стр. 1564

لما أنه لو كان كذلك لم يصب الجواب غرض السائل لأنه كان يسأل كونه قبل خلقه أجمع، فوجب القول بالقدم، فانتهوا عن السؤال لما قد فهموا أن الأمر ليس بمقدور أن تدركه الإفهام، وأما على الثاني فالأمر ظاهر لأن العمى هو العدم المحض فلا يتعلقه العلم والإحاطة، ولا يتوهم أن ظرفية العدم له ﵎ مما لا يعقل، لأنه ليس ظرفاً له، فأن وجوده حق لا يرتاب فيه ولم يسأل عنه، بل السؤال عما كان إذا من المكان والمقام، فقال: لم يكن ثم شيء، ولفظه ما في قوله ما فوقه هواه وما تحته هواه إن كانت نافية (١) فالهواء هي إحدى البسائط، فالمراد نفي قياسه الغائب على الشاهد، لأنه كان يرى أن كل شئ خال ففيه تمكن واستقرار لشيء، ولا أقل من أن يقر فيه هواء، فلعل ثم هواء إذا لم يكن هناك شئ آخر فنفاه، وإن كانت موصولة فهي الجو أي ما بين الأرض السماء، أي كان فوقه خلاء وتحته خلاء ولم يكن شئ موجوداً غيره سبحانه. قولته [عرشه. على الماء] ولم ينص في رواية على أن التقدم فيهما للماء أو للعرش، فيمكن (٢) أن يخلق الماء ثم العرش فوقه، وأن يخلق العرش ثم

стр. 1565

الماء تحته، وأن يخلقهما جميعاً معاً. قوله [ولكن كل ميسر إلخ] هذا الجواب عما (١) سأله بعض الصحابة عن عدم النفع في العمل، ولم يسأله عمر ﵁ تأدياً. قوله [فانطلق الرجل] إما لبعد الانتظار (٢) وكثرة أمده، أو لأنه لما أمره عمر ﵁ بالستر بمحضر

стр. 1566

النبي ﷺ ولم يرد النبي ﷺ على عمر قوله كان تقريراً لذلك، فأراد الرجل أن يذهب لئلا يهتك ستره بإقامة الحد فيه فيحصل الستر حسب ما يمكن. قوله [هذا له خاصة] وإنما سألوا عن ذلك مع العلم بأن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص المورد نظراً إلى قوله تعالى ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾ بصيغة الخطاب للمفرد، وكانت النكتة في إفراد ذلك التنبيه إلى أن الوزر لا يتحات منه ما لم يشتغل بإقامة الطاعة بنفسه، فلا يغتفر آثام صاحب جناية بالحسنات التي اكتسبها غيره، وفي الآية إشارة إجمالية إلى الصلوات الخمس (١) قوله [ورواية هؤلاء أصح] لانفراد الثوري.

стр. 1567

قوله [وليس بينهما معرفة] أي بنكاح أو ملك يمين. قوله [فلم أصبر] خوفاً من عقاب الله على نفسه. قوله [حتى تمنى أنه لم يكن إلخ] لما رأى من غضب النبي ﷺ وخاف وسمع منه كلمة تبين منها سخطه فلو أسلم تلك الساعة لكان بريئاً من كل ما ارتكب قبل ذلك. [من سورة يوسف] قوله [ولو لبثت في السجن ما لبث إلخ] هذا مدح منه ﷺ على شدة يوسف ومكابدة أهواله، ثم قوله ﷺ إما أن يكون هصماً (١) لنفسه وعدم اعتماد على ذاته أن يصبر في أمثال ذلك مثل صبره، ولا يلزم (٢). من ذلك انه لو وقع عليه مثله لم يصبر، ولو سلم أنه لم يكن ليصبر لكان فيه فضل ليوسف ﵇ ولا ضير فيه

стр. 1568

فإن الفضل الجزئي على نبينا ﷺ لغيره لا ينكر، أفتراك تنكر فضل يوسف عليه ﷺ في كون أربعة من آبائه أنبياء، وفي حسن صورته الظاهرة (١)، فأي استحالة في لزوم فضله

стр. 1569

هاهنا حتى يذهب إلى ما ذهب إليه بعض الشراح. قوله [ورحمة الله على لوط إن كل ليأوى] كلمة ترحم له وليس (١) إشارة إلى منقصة فيه بل بيان لذبه عن أضيافة مع قلة

стр. 1570

عدده وضعف قوته، وقوله ﴿أوآوى﴾ في الآية معناه التمكن من المأوى ووجدانه، وفي الرواية يأوى (١) أي بطلب أن يأوى ويهوى أن يجد مأوى، ومع ذلك فلا يخلو عن بعد، فلينقح. قال الأستاذ أدام الله علوه ومجده وأفاض على العالمين بره

стр. 1571

ورفده: إن العرب لما كانت قوة أقويائهم ورؤسائهم إما قوة أنفسهم أو قوة أقوامهم وحلفائهم لم يسألوا النبي ﷺ عن القوة ما هي لما كانوا على علم من حالها بل سألوا عن الركن الشديد ما هو؟ فقال: إنما الركن هو الله، فحاصل تمنى لوط ﵇ أني ليت لي بكم قوة من نفسي، أو ماعونه من قومي، أو آرى إلى الله فيؤيدني حتى أدب عن أضيافي هؤلاء، أو المراد به التوكل فوق ما هو له إذا، فإن درجات التوكل على الله متفاوتة فسأل المرتبة التي لا يحجم بها عن مقاومتهم فريداً، ولا يعجز عن مصادمتهم وحيداً كما قال الله تعالى لنبينا ﷺ : ﴿لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين﴾ فقال النبي ﷺ : لا تخرجوا لأخرجن وحدي، أو كما قال (١). والحمد لله الكبير المتعال الهادي عباده عن طرق الضلال. قوله [فما بعض الله من بعده الخ] هذا أثر من دعوته. [من سورة الرعد] قوله [عما حرم إسرائيل] وهو اسم يعقوب (٢) وكان اشتكى فنذر (٣) أن يترك

стр. 1572

أحب الأطعمة إليه إن شفى، وكان ذلك جائزاً في شريعتهم، فترك لحوم الإبل وألبانها، وأما نحن فقد نهينا عنه لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾. قوله [ونفضل بعضها إلخ] مع كون الأصل واحداً. [من سورة إبراهيم] قوله [كشجرة خبيثة] يعني أنها ليست بنافعة ولا مفيدة وإن كان ضررها (١) باقياً فليس التشبيه إلا في عدم الجدوى.

стр. 1573

[من سورة الحجر] قوله [عن قول لا إله إلا الله] ليس المراد (١) حصر السؤال عليه بل أراد بذلك أن يبين ما هو الأصل المقدم في السؤال، أو دفع ما يتوهمه متوهم من مظاهر لفظ العمل أن السؤال لا يقع عن الأقوال والاعتقاديات، والله أعلم. [من سورة النحل] قوله [أربع قبل الظهر بعد الزوال] فقيل: هي صلاة الزوال، والمراد بالتفيؤ قليلة الذي هو في أول وقته، وقيل: أعم منها حتى يصدق على رواتب سنن الظهر أيضاً، ولكل من المعنيين قرائن، ومما يدل على الأول أن صلاة الزوال وردت فضيلتها في بعض الروايات كما ورد هاهنا، فتحمل الروايتان على واحد لتجمعنا، وهذا ليس بشئ (٢) فان ذكر فضل لشئ من الأعمال لا ينفي كون تلك الفضيلة لآخر منها، وفي إفراد اليمين وجمع الشمائل (٣) إشارة إلى أن الصراط المستقيم وهو

стр. 1574

طريق الجنة واحد، وطرق النار وهي الأهواء متشعبة. قوله [لنربين عليهم] أي في الكم والكيف فنمثل بأكثر ممن مثلوهم منا، ونمثل أكثر من المثلات التي اختارها الكفار، والنزول قبل (١) ذلك إلا أن المراد كون الآية قد نزلت فعملنا بها يوم فتح مكة، فكأنها نزلت فيه وعلم حكم المثلات بهم يوم ذاك بها. قوله [لا قريش إلخ] لا علاقة له بالكريمة المذكورة قبله وإنما هو من وقائع يوم الفتح، اختصر (٢) الزاوي قصته وهذا منها.

стр. 1575

[من سورة بني إسرائيل] قوله [كأنما خرج من ديماس (١)] يعني لطيف نظيف. قوله [أحدهما لبن والآخر فيه خمر] وإنما غير التعبير (٢) فيهما إشارة إلى أن إناء اللبن كان في الصفاء والشفيف بحيث لم يكن يمنع النظر عن النفوذ فيه والوصول إلى محاسن اللبن، بخلاف الخمر فإن إناءها لم يكن كذلك فكأن ألاناه لم يكن في اللبن (٣) وكأن اللبن لم يكن في إناء، ولذلك أطلق عليه نفسه، فقبل: أحدهما لبن بخلافها، وإنما عرضا كذلك ليرغب في اللبن دون الخمر. وفي قوله [غوت أمتك]

стр. 1576

إشارة إلى أن في التلامذة والمسترشدين تأثيراً للأساتذة (١) والمرشدين كما أن في الأمم أثراً لأفعال المرسلين. قوله [وشد به البراق] وهذا (٢) تعليم للأمة وجرى في عالم الأسباب على ما هو عادة الباري تعالي من ربطة الأمور بأسبابها، ومن هذا القبيل الإسراج والإلجام. قوله [قمت في الحجر] واختياره لما له من الشرف لكونه جزء البيت وغير ذلك (٣). قوله [رؤيا عين] يعني (٤) أن الرؤيا لفظ مشترك في رؤية البصر ورؤية النوم، خصه قوله تعالى ﴿أسرى بعبده﴾، بأحد معنييه فترحج على الثاني. قوله [والشجرة

стр. 1577

الملعونة في القرآن] أي وجعلناها فتنة أيضاً وهي أن الكفار (١) لما سمعوا كونها

стр. 1578

في الجحيم أنكروا أن تكون النار تنبت نباتا ولم يعلموا أن الله على كل شيء قدير قوله [على صورة آدم] ولا أدري (١) لم وقع التصريح بكونه على (٢) صورة آدم في أًحاب النيران وترك ذلك لأصحاب الجنان، فليسأل. ثم لا يذهب عليك أن الكفرة المردة وقع في مقدار أجسامهم روايات مختلفة والكل حق لا تدافع، فأما كونهم كأمثال (٣) الذر ففي أول الحشر لتطأهم أرجل الرجال تحقيراً لهم، ثم يجعل طولهم

стр. 1579

ستون ذراعا بعد الحساب حين يؤتون كتبهم ويبلغون أجزيتهم، ثم تجعل في جهنم فوق ذلك ليذوقوا العذاب، وهذا ما بينه النبي ﷺ حيث قال: يكون ضرس الكافر مثل أحد. قوله [بمخصرة] هي أعم وكانت جريدة من عسب النخل، وفي طعنة ﷺ هذه النصب دلالة على أن التصوير لا تعظيم له لمن كان، سواء كان لنبي أولى، وأما دفنه ﷺ شبهي إبراهيم وإسماعيل ﵉ (١) والحذر عن كسرهما فلئلا يفتنوا ويقولون: يدعى دين إبراهيم ويفعل بشبيهه هكذا.

стр. 1580

قوله [عن أمر ربي] وإنما اقتصر (١) في الجواب على هذا القدر لأنه كان مكتوباً في التوراة فأجيبوا على حسبه وإلا لأنكروه، واختلف (٢) في أن
следующие страницы →