← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150962

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Полный текст (1 886 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

إشارة إلى أن في التلامذة والمسترشدين تأثيراً للأساتذة (١) والمرشدين كما أن في الأمم أثراً لأفعال المرسلين. قوله [وشد به البراق] وهذا (٢) تعليم للأمة وجرى في عالم الأسباب على ما هو عادة الباري تعالي من ربطة الأمور بأسبابها، ومن هذا القبيل الإسراج والإلجام. قوله [قمت في الحجر] واختياره لما له من الشرف لكونه جزء البيت وغير ذلك (٣). قوله [رؤيا عين] يعني (٤) أن الرؤيا لفظ مشترك في رؤية البصر ورؤية النوم، خصه قوله تعالى ﴿أسرى بعبده﴾، بأحد معنييه فترحج على الثاني. قوله [والشجرة

стр. 1577

الملعونة في القرآن] أي وجعلناها فتنة أيضاً وهي أن الكفار (١) لما سمعوا كونها

стр. 1578

في الجحيم أنكروا أن تكون النار تنبت نباتا ولم يعلموا أن الله على كل شيء قدير قوله [على صورة آدم] ولا أدري (١) لم وقع التصريح بكونه على (٢) صورة آدم في أًحاب النيران وترك ذلك لأصحاب الجنان، فليسأل. ثم لا يذهب عليك أن الكفرة المردة وقع في مقدار أجسامهم روايات مختلفة والكل حق لا تدافع، فأما كونهم كأمثال (٣) الذر ففي أول الحشر لتطأهم أرجل الرجال تحقيراً لهم، ثم يجعل طولهم

стр. 1579

ستون ذراعا بعد الحساب حين يؤتون كتبهم ويبلغون أجزيتهم، ثم تجعل في جهنم فوق ذلك ليذوقوا العذاب، وهذا ما بينه النبي ﷺ حيث قال: يكون ضرس الكافر مثل أحد. قوله [بمخصرة] هي أعم وكانت جريدة من عسب النخل، وفي طعنة ﷺ هذه النصب دلالة على أن التصوير لا تعظيم له لمن كان، سواء كان لنبي أولى، وأما دفنه ﷺ شبهي إبراهيم وإسماعيل ﵉ (١) والحذر عن كسرهما فلئلا يفتنوا ويقولون: يدعى دين إبراهيم ويفعل بشبيهه هكذا.

стр. 1580

قوله [عن أمر ربي] وإنما اقتصر (١) في الجواب على هذا القدر لأنه كان مكتوباً في التوراة فأجيبوا على حسبه وإلا لأنكروه، واختلف (٢) في أن

стр. 1581

حقيقتها هل تتكشف، فقيل: نعم للأولياء، وقيل: لا. قوله [حتى صعد الوحي (١)] أي جبرئيل ﵇. قوله [أما إنهم يتقون بوجوههم] توكيد للأقدار، ولا ينافي وجود الحدب والشوكة ثم ما ورد من أن الأرض تنبسط وتسوى حينئذ (٢) لأن المعنى على التقدير أي لو وجد هناك شوك وحدب لا تقوه، فكان تماماً في الأقدار على المشي بالأوجه، ولا ضير في أن يقال: يخلق في الأرض مع بسطها واستوائها شوك وحدب ليتأذوا بها، والبسط إنما هو للاتساع، وهذا لا ينافي اتساع الأرض. قوله [وتجرون على وجوهكم] وهذا لا ينافي المشي على الوجوه السابق

стр. 1582

ذكره عن قريب، فلعله في حين (١) وهذا في حين أو يفعل هذا ببعض وهذا ببعض. قوله [فانه إن يسمعها] بأن يبلغه (٢) أحد يسمعه منا. قوله [عن تسع آيات] فأما (٣) أن يكون النبي ﷺ ذكر هذه الأحكام

стр. 1583

التسعة المذكورة هاهنا بعد ما ذكر المعجزات التسع، أو يقال: إن الآيات التسع في القرآن، وإن كانت أريد بها هي المعجزات التسع من الطوفان والجراد والقمل وغير ذلك، لكنها في التوراة كانت هي الأحكام المذكورة في الجواب، فأجابهم على حسب ما كان في كتابهم، ولعلهم لما سمعوا أن الآيات التسع في القرآن هي المعجزات وكان في كتابهم غير ذلك، سألوه ﷺ عنها ليجيب على حسب ما ورد في كتابه فيكذبوه، فأجابهم بما في كتابهم فلذلك سكتوا وسلموا، وفي الحديث دلالة على جواز تقبيل الأيدي والأرجل. قوله [إن داود دعا الله] وقد كذبوا فيما قالوا (١) وأما ذكرهم خوف اليهود أن تقتلهم فلعلهم كذبوا فيه أيضاً، فان من أسلم من أهل الكتاب لم يقتل فكيف خافوا على أنفسهم القتل.

стр. 1584

قوله [قال سفيان يقول قد احتج] أي غلب (١) في حجته، وإنما افتقر إلى التفسير لأن الظاهر من الفلاح هو الخلاص، ولا يناسب هاهنا. قوله [أفتراه صلى فيه] ولعله ذكر الآية لما أن دخول المسجد ليس إلا للصلاة إلا أنه سكت عن ذكرها لما لم تكن الآية نصا فيها، ثم هذا مقال (٢)

стр. 1585

من حذيفة على حسب علمه، وإلا فصلاته ﷺ فيه ثابته بالصحاح الأخبار

стр. 1586

وكذلك ما قال فيما بعد [ويتحدثون أنه ربطة] وقد ثبت أيضاً، وكان حذيفة يسمعها أفواهاً، أما لو أسمعه صحابي أو تابعي عن صحابي لما أنكره. قوله [لما] استفهام ثم أجاب عنه بنفسه [ليفر] أي افتراء ربطة خوفاً عليه من الفرار، أفتظنه يفر وقد سخر الله ﵎ إياه له. قوله [فيفزع الناس ثلاث فزعات] فيفزعون (١) مرة ويسكتون، ثم

стр. 1587

يفزعون مرة أخرى ولا يرجعون إلى أحد، ثم يطلبون الشفاعة في الثالثة. قوله [إني دعوت على أهل الأرض] المراد (١) بذلك أني دمرت بدعوتي خلقاً كثيراً، فأخشى أن يعاتبني الله على ذلك أو المعنى أنى أنفذت دعوتي التي وعد لي أجابتها، فلست على ثقة إن شفعت لكم أن تقبل مني. قوله [فأنطلق معهم] أي في حاجتهم لامعهم حقيقة، ثم ورد (٢) بعد

стр. 1588

ذلك اختصار في الروايات، ولم يذكروا ما يقع بعد ذلك، بل ذكروا بعدها قصة دخول الجنة وشفاعة أهل النار. [سورة الكهف] قوله [يزعم أن موسى صاحب نبي إسرائيل] ولعل الباعث في زعمه ذلك استبعاد أن يعلم من اتفق على نبوته ورسالته ممن اختلف (١) في نبوته فضلا عن

стр. 1589

أن يكون صاحب شريعة. قوله [كذب عدو الله] إنما أطلق (١) ذلك لكونه ارتكب معصية حين حدث على خلاف الصحاح من الروايات وما يتبار من الآيات، والعاصي عدو الله في أي مرتبة كانت المعصية. قوله [فسئل أي الناس أعلم] لما أنه خطب خطة أعجب بها الناس لما سمعوا منه دقائق وحقائق. قوله [أي رب فكيف لي به] فالزيادة في العلم مطلوبة كائناً من كان. قوله [فرقد موسى إلخ] أي اضطجعا (٢) على قصد الرقود،

стр. 1590

فنام موسى ولم ينم فتاة. قوله [يا موسى إنك على علم] وقد تركت القصة هاهنا، وذكر جواب سؤال موسى، ولم يذكر هاهنا سؤاله (١). قوله [فقال له موسى: قوم حملونا الخ] إما أن (٢) يكون موسى نسى عهده به أصلا، أو نسى ما كان قال له أن

стр. 1591

لا يسأله عن شيء على سبيل العموم، فظن أن كسرة لوح السفينة ليس على مقتضى عليه الذي أو تيه خضر، وإنما صدر منه معصية، ومن هاهنا يستنبط فائدة مهمة، وهي أن كثيراً من الأفعال التي ظاهرها معصية لا تكون معصية نسبة إلى من ارتكبها، فلا يورد بكثير من أفعال الأنبياء عليهم نقص على عصمتهم، فإن ما يبدو لنا معصية ليس لهم كذلك. قوله [وهذه أشد من الأولى] لما في الخطاب بفظة لك من مزيد التخصيص والاهتمام. قوله [يرحم الله موسى] توصيف له بتركه الاشتغال بما (١) لا يعينه

стр. 1592

فإن الزيادة من هذا القبيل لم يكن مقيدة له، ولا ينبغي للأنبياء علم المكاشفة فإنهم بإطلاع السرائر يستضرون، فيختل نظام التبليغ، ثم لا يذهب عليك أن موسى ﵇ لما كان (١) مأمورا من الله تعالى بإتباعه، وكان حقية علم الخضر قد ثبتت بالوحي (٢) ساغ لموسى ﵇ أن يسكت، ومع ذلك لم يجد صبرا على ما رأى، فكيف بمتصوفة زماننا الذين هم ليسوا على منزلة من اليقين ثم يعتصمون (٣) في ارتكابهم المناهي بالقصة الواقعة بين الخضر وموسى وأن

стр. 1593

الحق في ذلك إنما كان مع الخضر، ويريدون بذلك أن يردوا إيراد العلماء عليهم وهو غير مندفع، فإن قياسهم أنفسهم عليه قياس مع فارق. قوله [وليس لي همه] يعني أني كنت قد حججت (١) قبل ذلك وسمعت الحديث أيضاً قبل ذلك، إلا أنه لم يكن صرح بالتحديث، بل أورد الرواية بالعنعنة، فلما ذهبت إليه وحضرت لديه سمعته يقول: حدثنا عمرو بن دينار إلخ. قوله [طبع يوم طبع كافراً] واعلم أن ما جبل الله عليه خلقه ظاهر عليه

стр. 1594

لا محالة، ولذلك قال ﵇ (١): إذا سمعتم الجبل زال عن مكانه فصدقوه، وإذا سمعتم المرأ زال عما جبل هو عليه فلا تصدقوه، أو كما قال وإذا كان كذلك والتكليف إنما دار أمره على كمال العقل، وهو أوان البلوغ فيتوجه الخطاب إذاً، وبعد توجه الخطاب إذا أظهر معاصيه، وبرز ما كان كامناً فيه يؤخذ عليه لأنه عصيان، وأما (٢) قبل ذلك فلا مؤاخذة عليه لكمون الفسق

стр. 1595

وعدم التكليف، فإذا قتل الخضر الغلام وكان كافراً (١) فيما طبع عليه لم يؤاخذ

стр. 1596

الغلام على الكفر الطبيعي، ويحكم عليه بالإسلام، ويحشر مسلماً تبعا لإسلام أبوية، فلذلك كان قتل الخضر الغلام حسناً في حقه وحق أبوية، وأن ساءهما فيما يبدو لهما، فافهم ولا تكن من الغافلين. قوله [حتى إذا كادوا يخرقونه] هذا الخرق وراء السكوة (١) التي انفتحت في أيامه ﷺ حين قال/ فتح اليوم من ردم يأجوج إلخ. [من سورة مري م] قوله [ما يمنعك أن تزورنا إلخ] فيه دلالة على تمنى لقاء الإخوان وطلب الزيادة عنهم في الزيارة. قوله [يرد الناس النار] فأما المؤمنون فيردون على الصراط كافة، والعصاة يزلقون منها في النار، فيعذبون ما قدر لهم، وأما الكافرون فما لهم (٢) وللصراط.

стр. 1597

قوله [في أهل الأرض] أي (١) في صلحائهم، ولا ينافى ذلك كون بعض الصلحاء ساخطاً عليه لعارض آخر، وأما أصل ما ألقى في جذر قلوب الصحاء، فهو الألفة معهم والمؤانسة بهم. قوله [إن لي هناك مالا وولداً] أي على حسب دعواكم معاشر المسلمين، فأنكم معتقدون أن لا ظلم اليوم، فيؤتي لي كل ما أملكه (٢) وأنا متصرف فيه، ولم يدر أن ذلك في الأعمال والاعتقادات، وأما في الأموال الدنيوية والأمتعة والأفمشة، فأنهم يحشرون يوم القيامة عراة غرلا. [من سورة طه] قوله [أي بلال] أي ماذا الذي فعلت حيث أفت بمنامك صلاتنا. قوله [اقتادوا إلخ] فيه دلالة على أن أداءها فور الانتباه والتذكر غير واجب إذا كان (٣) الوقت لم يخرج عن حد الكراهة بل يصبر.

стр. 1598

[من سورة الأنبياء] قوله [إلا في ثلاث] والاستثناء باعتبار الصورة وفهم (١) من خاطبه إبراهيم، فكان كذباً بحسب حمل المخاطب كلامه على غير ما قصده به، ثم إن الكذب لما لم يكن قبيحاً لعينة (٢) بل القبح فيه إما لمخالفته الواقع أو لاشتماله خديعة وتغريراً لم (٣) من الكبائر إلا إذا وجد هناك ما هو مستلزم له، وإذ لا فلا، ولذلك جوز الكذب لإرضاء الزوجة إذا لم يتضمن إتلاف حق،

стр. 1599

ووجب (١) الكذب إذا كان فيه إحياء حق لا يمكن بدونه، أو إحياء نفس لا يتصور دونه، فلو كان القبح فيه لذاته لم يتغير، ولذلك قالوا: وضع الحكايات الكاذبة التي ليس لها أصل داخل في الصغائر، لكونها نوعاً من اللهو واللغو الذي قال النبي ﷺ فيه: إن من حسن إسلام المرأ تركه ما لا يعينه، وأما إذا تضمن ذلك منفعة فلا صير فيه، أفترى من صنف كتباً للموعظة واضعا فيها الأمثال عن الجمادات (٢) وأمثالها أو غير ذلك من الفوائد، اقترفوا كبائر يؤاخذون عليها وترد بها شهاداتهم. قوله [إني سقيم] أراد (٣) به ما داخله من الهم والحزن لإشراكهم،

стр. 1600

وما هو عليه من المكيدة بآلهتهم، والسقم (١) كما هو صادق على الأمراض الظاهرة فكذلك هو صادق على العلل القلبية، وأما قوله تعالى: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ فإنما كان يوهمهم بذلك ليحملوا السقم على ما لم يرده نم المعنى. قوله [بل فعله كبيرهم] أي (٢) على زعمكم الباطل، فأنكم لما كنتم تنسبون الأفعال والتصرفات إليها ولا يمكن نسبته إلى سائرها لخلاف البداهة، وجب حكمكم بذلك على كبيرهم لأنه بقي سالماً، فكان جواب إلزام تهكماً بهم لإلجائهم إلى الإقرار بعجزها، لا أنه أخبر عن الواقعية حتى يلزم للكذب.

стр. 1601

قوله [أول من يكسى] هذه كسوة الشرف والأنبياء يحشرون (١) في ثيابهم

стр. 1602

قوله [فلما توفيتني] أي قبضتني إليك ورفعتني عنهم، فلا دلالة (١) فيه على الموت. قوله [منذ فارقتهم] هذه الكلمة تعين المراد بهم أنهم الذين قاتلهم (٢) أبو بكر رضي الله تعالى عنه حين ارتدوا بوفاته ﷺ . [من سورة الحج] [فأنشأ المسلمون يبكون] وكان قد نزل بهم بأس كما ورد (٣) في

стр. 1603

الزواية الآتية، فدفعة النبي ﷺ بقوله: فإنها لم تكن نبوة إلا كانت إلخ. وراعي مرتبة الخوف في ذلك أيضاً بقوله: سددوا وقاربوا.

стр. 1604

قوله [ولا أدرى قال الثلثين إلخ] وقد ورد (١) في الرواية الأخرى حيث ذكر أنهم مائة وعشرون صفاً: ثمانون من أمة محمد ﷺ وأربعون من غيرهم. قوله [فتفاوت بين أصحابه في السير] فاعله هو (٢) السير أو كلمة (بين).

стр. 1605

إلا أنها للزوم الظرفية لها ترك نصبها على حالها كما في قوله تعالى: «لقد تقطع بينكم» (١). قوله [وعرفوا أنه عند قول إلخ] أي مشرف له وقاصد له ومقارب بأن يقوله. وقوله [وبني إبليس] المراد بهم مردة الإنس وعصاتهم، نسبوا إليه لسكونهم معاملين به معاملة الأبناء بالآباء، وليس على حقيقته لأن قضية بنى الجان ليس إلى آدم ﵇ (٢). قوله [لم يظهر عليه جبار] أي ذو جبر يليه (٣) فيهتك حرمته ويهدمه إهانة

стр. 1606

وإفساداً، وأما ما وقع في زمن الحجاج فإنما كان من غير قصد البيت، وإنما قصد البلد وابن الزبير فوصل المنجنيق إلى البيت والبيت كان محترماً معظماً عند كل هؤلاء، وسيكون ذلك عند قرب الساعة فيهدمه حبشي ويسوي بنيانه. قوله [ليهلكن] من المجرد على زنة المعروف، وإنما قال أبو بكر ﵁ ذلك لما على ذلك من عادته (١) سبحانه الجارية في الأمم الغابرة حيث أهلكوا حين أخرجوا أنبياءهم. [من سورة المؤمني ن] قوله [سمع عند وجه كدوى (٢) النحل] وهذا الصوت كان من جسمه

стр. 1607

صلى الله عليه وسلم لشدة تأثره بالملك وتعطل حواسه عن عالمنا. هذا. قوله [وأوسطها] يفسره ما بعده. قوله [عن هذه الآية] معنى قول عائشة ﵂ يؤتون ما أتوا من السيئات وقلوبهم وجلة لذلك، أو يؤتون (١) ما أتوا من الحسنات وقلوبهم وجلة لمعاصيهم، فقال النبي ﷺ : لا بل المراد بذلك الذين لا يفعلون السيئات ومع ذلك قلوبهم وجلة، وإن كان الحكم في الذين ذكروا في كلام عائشة ﵂ كذلك إلا أنهم ليسوا بمرادين في الآية، لأن الله ﵎ ذكرهم هاهنا على سبيل المدح، والأولون لم يستحقوا محمدة، غايتهم أنهم مؤمنون راجون دخول الجنة وليست تصدق عليهم الآية اللاحقة «أولئك يسارعون في الخيرات» الآية. قوله [وهم يخافون أن لا تقبل إلخ] ولا دلالة في ذلك على عدم صحة الطاعة في نفسها فلا نقض بذلك على ما هو المذهب من أن المكلف إذا أتى بشتى من الطاعات جامعاً شرائطه كما أمر ورافعاً موانعه التي عنها زجر، فلنا أن نحكم بصحته، وخالفه (٢) الآخرون ولا دلالة لهم على مذهبهم بالرواية الواردة هاهنا

стр. 1608

فأنا لم نحكم بالقبول حتى يورد ما يورد بل بالصحة، والصحة والقبول بينهما بون لا يخفي. [سورة النور] قوله [يحمل الأسرى] أي) (١) الذين يوثقهم أوليائهم لإسلامهم خوفاً منهم أن يفروا إلى المدينة. قوله [وسلكت الخندمة] جبل (٢) في غير طريق المدينة، وإنما لم يأت إلى طريق المدينة لبعد الجبل ثم.

стр. 1609

قوله [فجعلت أحمله ويعييني (١)] لعجزه عن المشي وثقل جسمه. [حتى نزلت: الزاني إلخ] فقيل (٢): الآية منسوخة، وقيل: بل المعنى

стр. 1610

على التنزيه (١) بمعنى أنه لا ينبغي ذلك، والصحيح أنها باقية (٢) على تحريمها، فإن النكاح بالزاني للصالحة وكذا بالزانية للصالح حرام لكنه موجباً تودد الفسقة (٣)

стр. 1611

والزناة، فإن الرجل إذا نكح زانية وهي على حالها ولم تتب عما كانت تقترفه فإنه يكون ديوثاً ويكون محباً للفاسقة ومخالطاً لها، والمخالطة حرام، وكذلك من جانب المرأة، فإنها لما قدرت أن لا تنكحه ثم نكحت فإنها صارت مخالطة للفاسق في المؤاكلة والمشاربة والجامعة باختيارها فكانت ارتكبت حراماً، وأما إذا تابا فليسا بزانيين، فإن اسم الفاعل حقيقته لمن قام به الفعل في الحال، وأما من كان اتصف به أو سيتصف فهو مجاز. قوله [أيفرق بينهما] أم التفريق (١) هو اللعان نفسه، أم لا يجب التفريق بل هما على ما كانا عليه من الزوجية. قوله [ابن جبير أدخل] بحذف حرف النداء.

стр. 1612

قوله [فلم يجنبه] وكان الشارع نهاهم أن يضعوا (١) المسائل ويسألوه عنها، فخاف (٢) السائل أن يكون النبي ﷺ سكت عن جوابه لسخطه عليه وظن

стр. 1613

سؤاله فرضاً غير واقع، فلذلك حضر وقال: إن الذي سألتك ليس بوضع أو تقدير، وإنما سؤالي لابتلائي بها. قوله [ثم فرق بينهما] وفي ذلك (١) الجواب أنهما لا يتركان بل يفرقان، وليس اللعان تفريقاً. قوله [إنها موجبة] أي توجب مقتضاها ومؤداها أي تكون سبب غضب الله سبحانه. قوله [فقالت: لا انفضح قومي سائر اليوم] لا يقال: كان في قولها ذلك دلالة على صدق الرجل، فكيف لم يكتفوا بذلك على تصديقها إياه، لأن الكلام يحتمل معنيين فلا يعين أحدهما، أي أفأكذب لإرضاء زوجي واصدقه على خلاف الواقع وأفضح قومي ولا افعله، أو المعنى أفأصدق وأصدق زوجي وأفضح قومي، ففي الأولى ليس إقرار بالزنا، وإن كانت فضيحة القوم متحققة فيها أيضاً، بخلاف الثانية فإن فيها اعترافاً بالزنا، فلما لم يكن الكلام نصاً في الإقرار لم يحمل عليه. قوله [لولا ما مضى إلخ] أي لولا (٢) أن الله في حكم مثل هذه

стр. 1614

القصة بالملاعنة فحسب لعزرت المرأة. قوله [وما علمت به] نفي والفعل متكلم (١). قوله [وأبنوا بمن (٢)] استفهامية، ولا يمتع حمله على الموصولية. قوله [إلا وأنا حاضر] فلو أنه كان يدخل بغير مشهده ﷺ أو يقيم في المدينة حين يغيب النبي ﷺ لكان للظنة إمكان وأما إذا فلا.

стр. 1615

قوله [وقام رجل من الخزرج] وهو سعد بن عبادة، وإنما، حمله (١) على ذلك ما ظن أن سعد بن معاذ إنما قال ذلك لكونه من الأوس، وكان ابن أبي من الخزرج، وكذلك حسان بن ثابت كان ابن أخت الخزرج، فظن سعد عبادة أن سعد بن معاذ بقول ذلك لما في الأوس والخزرج من المعاداة القديمة، ولم يلتفت أنه إنما يقول: لأجل النبي ﷺ .
следующие страницы →