والزناة، فإن الرجل إذا نكح زانية وهي على حالها ولم تتب عما كانت تقترفه فإنه يكون ديوثاً ويكون محباً للفاسقة ومخالطاً لها، والمخالطة حرام، وكذلك من جانب المرأة، فإنها لما قدرت أن لا تنكحه ثم نكحت فإنها صارت مخالطة للفاسق في المؤاكلة والمشاربة والجامعة باختيارها فكانت ارتكبت حراماً، وأما إذا تابا فليسا بزانيين، فإن اسم الفاعل حقيقته لمن قام به الفعل في الحال، وأما من كان اتصف به أو سيتصف فهو مجاز.
قوله [أيفرق بينهما] أم التفريق (١) هو اللعان نفسه، أم لا يجب التفريق بل هما على ما كانا عليه من الزوجية. قوله [ابن جبير أدخل] بحذف حرف النداء.
стр. 1612
قوله [فلم يجنبه] وكان الشارع نهاهم أن يضعوا (١) المسائل ويسألوه عنها، فخاف (٢) السائل أن يكون النبي ﷺ سكت عن جوابه لسخطه عليه وظن
стр. 1613
سؤاله فرضاً غير واقع، فلذلك حضر وقال: إن الذي سألتك ليس بوضع أو تقدير، وإنما سؤالي لابتلائي بها.
قوله [ثم فرق بينهما] وفي ذلك (١) الجواب أنهما لا يتركان بل يفرقان، وليس اللعان تفريقاً. قوله [إنها موجبة] أي توجب مقتضاها ومؤداها أي تكون سبب غضب الله سبحانه.
قوله [فقالت: لا انفضح قومي سائر اليوم] لا يقال: كان في قولها ذلك دلالة على صدق الرجل، فكيف لم يكتفوا بذلك على تصديقها إياه، لأن الكلام يحتمل معنيين فلا يعين أحدهما، أي أفأكذب لإرضاء زوجي واصدقه على خلاف الواقع وأفضح قومي ولا افعله، أو المعنى أفأصدق وأصدق زوجي وأفضح قومي، ففي الأولى ليس إقرار بالزنا، وإن كانت فضيحة القوم متحققة فيها أيضاً، بخلاف الثانية فإن فيها اعترافاً بالزنا، فلما لم يكن الكلام نصاً في الإقرار لم يحمل عليه.
قوله [لولا ما مضى إلخ] أي لولا (٢) أن الله في حكم مثل هذه
стр. 1614
القصة بالملاعنة فحسب لعزرت المرأة. قوله [وما علمت به] نفي والفعل متكلم (١). قوله [وأبنوا بمن (٢)] استفهامية، ولا يمتع حمله على الموصولية.
قوله [إلا وأنا حاضر] فلو أنه كان يدخل بغير مشهده ﷺ أو يقيم في المدينة حين يغيب النبي ﷺ لكان للظنة إمكان وأما إذا فلا.
стр. 1615
قوله [وقام رجل من الخزرج] وهو سعد بن عبادة، وإنما، حمله (١) على ذلك ما ظن أن سعد بن معاذ إنما قال ذلك لكونه من الأوس، وكان ابن أبي من الخزرج، وكذلك حسان بن ثابت كان ابن أخت الخزرج، فظن سعد عبادة أن سعد بن معاذ بقول ذلك لما في الأوس والخزرج من المعاداة القديمة، ولم يلتفت أنه إنما يقول: لأجل النبي ﷺ .
стр. 1616
قوله [تعس مسطح] وكانت عادتهم الدعاء على العدو إذا أصابت نكبة، وكانت أم مسطع (١) ساخطة عليه لما ارتكب الذي ارتكب، وفي الحديث دلالة على الأمر للكبار إذا خالفوا الشريعة في أمر، فإن عائشة ﵂ كانت صغيرة جداً منها، ومع ذلك فقد نهتها عن سب الصحاب، وأيضاً ففيه دلالة على أن الأمر في الأول يكون بلطف وفي الثاني فوق ذلك، ويجور في الثالثة النهر (٢) والغضب في الكلام، وإن لم ينته المأمور فللآمر ضربه في الرابعة إن قدر عليه.
قوله [وكان الذي خرجت له إلخ] إن كان هذا بعد عودها (٣) عن قضاء
стр. 1617
حاجتها المعنى أنى ولهت حتى لم ادر لم خرجت وما أتاني عن بيتي حتى صرت مبهوتاً (١)، وإن كان قبل أن تقضى حاجتها فالمعنى لم يبق لي شيء من الذي كنت خرجت له أي صرت لا أجد لي ثقلاً ولا ضرورة إلى قضاء الحاجة، وهذا في العادة كثير.
وقوله [ووعكت] وكانت ﵂ مرضت قبل هذا فبرئت من مرضها إلا أنها كانت ناقهة بعد (٢)، فلما سمعت ذلك حمت لشدة الهم
стр. 1618
قوله [فإذا هي لم يبلغ إلخ] أي لما أخذت أمي تخفف (١) عني وتسليمي علمت أن الحديث لم يدهمها كما دهمني ولم تغتم منه كاغتمامي. قوله [واستعبرت] أي جرت دموعي (٢) حتى ارتفع بكائي فسمعه أبي
قوله [إلا رجعت إلى بيتك] استثناء من نفي مقدر، أي لا تفعلي شيئاً دون الرجوع، وذلك لئلا تثبت عليها الريبة في غيبتها عن بيت زوجها، فيقول كل قائل
стр. 1619
وآش ما شاء، وأما إذا كانت بحضرة من زوجها لا يكون له إلى إساءة الظن بها سيل، وأيضاً فان أبا بكر ﵁ خاف أن يلحق إليه بذلك شيء من جبهة النبي ﷺ (١) من الكرامة والسخط، إذ يعلم بذلك حمايته لها.
قوله [أسقطوا لها به] أي أغلظوا (٢) لها في الكلام وأسمعوها سقطه
стр. 1620
بالذي قالته من تبرئتي. قوله [ما يعلم الصائغ إلخ] أي البراءة والخلوص عن العيب. قوله [ذلك الرجل الذي قيل له] أي صفوان. قوله [ما كشفت كنف أنثى] أي في الحرام (١) لا في الجاهلية ولا في الإسلام.
стр. 1621
قوله [قارنت سوءًا] هو ما دون الجماع، وأراد بالظلم نفسه نعوذ بالله من نسبتهما إليها.
قوله [وهي جالسة بالباب] لمكان النبي ﷺ وأبي بكر في البيت، وكانت أتت لتسلى عائشة وتهون شيئاً ما تلاقيها. قوله [إلا أبا يوسف] لأنه كان مثل في الحيرة والتردد فيما يقول، إن يصدقهم فليس له علامة ودليل، وإن يكذبهم فإنهم ليسوا بمسلمين (١) كذبهم، فلم يكن له بد مثلى من أن يقول: فصير جميل إلخ.
قوله [فكنت أشد ما كنت غضباً] لأنها كانت من أول الأمر مجتهدة في تبرئتها، وأما إذا برئت عاتبتهم (٢) على فعلهم.
стр. 1622
قوله [أمر برجلين وامرأة] حسان ومسطح وحمنة ﵃، وأما المنافق عبد الله بن أبي فلا يذكر (١) هل حد أم لا، وعلى الثاني فالظاهر أنه نشر الحديث لخبثه بحيث لا يكون نسبته إليه واضحاً فسلم، وقيل: لم يحد لخوف الفتنة.
стр. 1623
[من سورة الفرقان]
قوله [أن تقتل ولدك] عنى (١) به الموؤدة.
[سورة الشعراء]
قوله [سلوني من مالي] والإيراد بأنه ﷺ لم يكن له مال سيما بمكة توهم، أفلم يكن له ﷺ ما فيه أكله وشربه والتركة التي أصابه من أبيه، وما اشتهر (٢) من أنا لا نرث ولا نورث فالكلمة الأولى منها لم تثبت.
стр. 1624
قوله [وسابلها إلخ] والعرب كانت تعبر عن الوصل والاتصال بالبلة، وعن القطيعة والشقاق باليبس والجفاف، وأصله في الرحم فإنها جلدة، والجلدة إذا يبست تقطعت بخلانها رطبة مبلولة، فمعنى سأبلها ببلاها هو الصلة، وإنكار (١) الإغناء من الله من غير إذنه أو على خلاف أمره وإرادته.
قوله [إصبعيه في أذنيه] وذلك لأن العصبة المفروشة (٢) هاهنا إذا دلكت أو كبست لا تأخذ النادي الصائت بحة. قوله [يا صباحاه] وأصله كان في الإنذار إذا صبح العدو قوماً وكانت إغارتهم في الصبح لأنه وقت نوم وغفلة مع ما يعين عليه من ظلمة الليل، ثم استعمل في كل إنذار وتخويف.
стр. 1625
[سورة النمل]
قوله [فتجلو وجه المؤمن] بأن يخط خطا بالعصا على ناصيته وجبهته فيستنير وجهه (١).
[من سورة الروم]
قوله [غلبت وغلبت] (٢). قوله [فجعل أجل خمس سنين] ثم زاد فجعله ستاً (٣)،
стр. 1626
وأما ما نقله البيضاوي من قصة طويلة (١) فغلط، والآخذون للرهن إنما هم المشركون.
стр. 1627
قوله [قال: أراه قال العشر] يعني أنه لا شك أن النبي ﷺ أضاف كلمة دون إلى عدها، وغالب ظني أنه أضافها إلى العشر.
قوله [في مناحبه] بجاء مهملة ثم موحدة هي المراهنة. قوله [قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير] لان الكتاب أخير عن خير لم يكن ظاهره الوقوع، لأن الروم كانت عجزت عن مقابلة فارس ولم تكن لهم قوة في مقاومتهم، ولم يتخلف مؤدى الكتاب، وإنما كانت التسمية من أبي بكر.
[سورة السجدة]
قوله [ما لا عين رأت إلخ] وأما ما يذكر من الذهب والفضة والمسك والعنبر فمجرد تمثيل (١) في عزة الوجود واشتراك في التسمية.
стр. 1628
[سورة الأحزاب]
قوله [ما عنى بذلك] إنما سألوا ابن عباس عن ذلك لأن ظاهره هو التنبيه، على ما يعلمه كل أحد من أن لكل رجل قلباً، والقرآن كتاب الله كله هدى وبيان، وأحكام وشرائع، فالمراد بذلك لا يمكن أن يكون هو الظاهر منه، لأنه ليس من الشرائع والمواعظ في شتى:
قوله [سميت به] جملة معترضة بين بها الوجه الذي كان في تسميته به. قوله [فهاب أن يقول غيرها] يعني أنه لو قال: لأفعلن كذا وكذا فاعله لا تساعده المقادير فيكون ناكثاً معاهدته مع الله، فلذلك أجمل فيما قال، وهو ليرين الله ما يفعله
قوله [فاستقبله سعد بن معاذ] وكان منصرفاً عن جهة الكفار وأنس مقبلاً عليهم فتحقق الاستقبال. قوله [ما فعلت أنا معك] جملة شرطية قالها سعد بن معاذ أي أنا معك فيما تفعله.
قوله [فلم استطع] هذه مقولة سعد (١) أيضا، يعني إني اشترطت معيته ثم لم أكن لأقوم بما قام به. قوله [ألا أبشرك] أراد بذلك دفع ما عسى أن يختلج في قلب ابنه حين استشهد أبوه في مقابلة عليّ ﵁ أنه مات في
стр. 1629
الظاهر خارجاً على الخليفة، وعرض بذاك معاوية إلى كونه لم يستحق بذلك كبيرة لأنه كان قاتل علياً كرم الله وجه (١).
قوله [هذا من قضى نحبه] من هاهنا يستنبط أن الإشارة فرق التسمية، فإن النبي ﷺ أخر التسمية (٢) طلباً للإشارة، ويتفرع على ذلك جملة من المسائل، وفي الحديث دلالة على تأخير البيان إذا لم بخش ضياعاً.
قوله [اللهم هؤلاء أهل بيتي إلخ] لاشك أن المراد بأهل البيت في الآية إنما هن أزواجه المطهرات، يدل على ذلك سياق الآيات وسباقها، لكن النبي ﷺ (٣) أراد أن يشترك أهل البيت في إطلاق واحد وهم أهل البيت الذين
стр. 1630
جالهم بكساء في الفضيلة والتطهير فدعا لهم، ولذلك حين سألته أم سلسة قال لها: أنت على مكانك، أي المرتبة التي لك من غير مسألتي، فانكن مراد الآية ومصداقها، وأما أنه حصر أهل البيت في هؤلاء وليست أزواجه بمرادات فمما يمجه اللغة (١) والعقل، أما اللغة فظاهر أن أهل البيت من هو في بيته، وأما
стр. 1631
العقل فلأن النبي ﷺ هل فعل ذلك ليعلم الرب ﵎ معنى لفظ أهل البيت الذي في الآية.
قوله [الصلاة يا أهل البيت] يذكرهم (١) بذلك دعاءه لهم ليجتهدوا في الطاعات قوله [ما كان ليعيش له فيكم ولد] دفع بذلك ما يتوهم (٢) من أنه ﷺ قد ولد من الأولاد الذكور بأن المراد عيشهم وبقاؤهم، وفي الآية إشارة
стр. 1632
إليه حيث قال: «من رجالكم» ولا يكون رجلاً إلا بعد ما بلغ.
قوله [فكانت تفتخر] فيه التحديث بنعمة ربه) (١) إذا لم يكن فيه إعجاب بنفسه. قوله [ومن يكفر بالإيمان] هذا كالدليل على الأول وبيان فائدة التقييد بالإيمان فإن الكافرة ليست بضجيعة مؤمن لأنها في الآخرة من الخاسرين (٢).
قوله [قبل بيت عائشة] إنما قال ذلك لأنه ﷺ لم يكن ذهب في بيتها
стр. 1633
خاصة بل أقبل على سائر أزواجه المطهرات (١) وسلم عليهن وتحدث معهن، ومنهن عائشة ﵂.
قوله [فرأى رجلين جالسين] أي حين انصرف ألفاهما جالسين فكر ثانياً يهم الانصراف، فلا رأيا ذلك قاما وذهبا.
قوله [قال ابن عون حدثناه] أي قال أشهل: حدثنا هذا الحديث ابن عون، فابن عون مبتدأ خبره حدثناه. قوله [قال: فأني باب امرأة عرس بها إلخ] فيه تقديم وتأخير، ويجب حمله على ما ذكرناه من قبل من أنه قصد القيام والذهاب فيما يبدو للناظر (٢) ثم احتبس ولم يذهب، ثم قام ثانياً فمضي إلى
стр. 1634
بيوت أزواجه ثم انصرف راجعاً، وكان قد ذهب قوم حين رأوه قام ليذهب، وآخرون حين قام وذهب، إلا رجلين فإنهما بقيا جالسين، فلما رجع عن بيوت أزواجه ورآهما كما كانا هم بالانصراف ثانياً يريهما ذلك، فلما رأياه قاما وذهبا، وحمل الرواية على ما ذكرناه سهل، أو يقال: أتى باب امرأة من داخل بيتها بريد الخروج فلم يخرج فإذا هما لم يذهبا، فانطلق إلى بيوتهن ثم رجع وهما كما كانا، فانطلق أي فهم ثانياً بالانطلاق ولم ينطلق، وإنما أخذ فيه يريهما أنه منطلق فرجع وكانوا قد خرجوا حين رأوا ذلك، وعلى هذا فترتيب الكلمات منتظم.
قوله [فأكلوا حتى شبعوا] فيه جواز الجمع (١) بين طعامين فإن النبي ﷺ
стр. 1635
قد كان ذبح في هذه الولية شاة، ودلت الرواية على أن الضيافة ليس شرطاً فيها الاطلاع من قبل. قوله [مولية وجهها] أي حياء إذ لم يكن نزل الحجاب (١) بعد. قوله [ثم رجع] فيه حذف، أي فوجدهما جالسين فهم بالانصراف أخرى، فلما رأوا إلخ.
قوله [أنا أحدث الناس] أي ممن سمعها أولاً، لا أنني سمعتها (٢) قبل كل أحد قوله [ظننا أنه لم يسأله إلخ] فيه حذف، أي حتى ظننا السكوت خيراً وظننا أنه لو لم يسأله لكان خيراً، وفي رواية: حتى تمنينا (٣) وهر ظاهر.
قوله [وطفق بالحجر ضرباً بعصاه] فيه جواز ضرب الحيوان إذا تأذي
стр. 1636
بشيء من حركاته، فإن الحجر قد كان أوتي الحياة (١) إذاً، ولذلك أثر فيه ضربه، وفي الحديث دلالة على عدم جواز التعري وكشف العورة الغليظة لمقال الناس فيه، والصبر على ما يقولون، والدفع عن نفسه ما ينسب إليه من عيوب دينه ودنياه من غير أن يدفعه بارتكاب معصية، فإن الحجر لما فر بثوب موسى لم يبق له التجرد حراماً لاضطراره إليه ولم يكن ثمة ثوب آخر يلبسه.
[سورة سبأ]
[ما فعل الغطيفي] أو المراد بطن من غطيف (٢) وفي رده ثم أمره بالدعاء إلى الإسلام جواز النسخ قبل التمكن (٣) من العمل كما هو
стр. 1637
مذهبنا، ويرد عليه أنه بيان (١) لما تركه اعتماداً على علم المخاطب واتكالاً على شهرة الحكم، والجواب أن النسخ لا يتحقق إلا باعتبار ما فهمه المخاطب لا حسب ما قصده المتكلم، وإلا لم يوجد نسخ، وهاهنا كذلك، فإنه لما فهم منه الإطلاق كان رفعه نسخاً وإن لم يتغير مراد المتكلم، ومن ثم تثبت مسألة أخرى وهي أن المنسوخ يشترط فيه التمكن من الاعتقاد عندنا، وأما التمكن من العمل فلا، وقد ذهب إليه بعضهم، والرواية نافية مذهبهم كما لا يخفي، فكيف بالذين منعوا النسخ قبل العمل به.
قوله [وأنزل في سبأ ما أنزل] هذه مقولة المرادي، أي أنه ﷺ أمرني بما أمرني وقد كان نزل عليه في أثناء ذلك من قصة سبأ ما نزل، فكان أصحابه جرى فيهم ذكره حتى سأله ﷺ ما سبأ؟ فوقفت لأسمعه ثم أروح بعد ذلك.
قوله [كأنها سلسلة إلخ] بيان لكيفية الوحي أو لضرب الأجنحة فإنها لكثرتها تكون كشيء، واحد مسلسل، وهم يفعلون هذا بعد التسبيح (٢) الله سبحانه فلا ينافيه ما سيأتي بعد.
[سورة الملائكة]
قوله [هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة] في اصطفاهم (٣) لتوريث الكتاب
стр. 1638
وهم أمة محمد ﷺ .
[سورة يس]
قوله [وكأنها قد قيل لها] إشارة (١) ٩) إلى قربها فكأنها وقعت.
[سورة الصافات]
قوله (أو يزيدون] والترديد (٢) لسكونهم داخلين بوجه دون وجه وهم الذراري
стр. 1639
الصغار، فإن عدت فهم مائة ألف وعشرون ألفاً، وإن لم تعد المرسلون إليهم مائة الف.
قوله [سام أبو العرب] ليس (١) المراد حصر أبوته في العرب بل إنه أبوهم وإن كان أباً لغيرهم أيضاً، وكذلك في أخويه.
стр. 1640
[سورة ص]
قوله [وعند أبي طالب مجلس رجل] أي كان (١) موضع يجلس فيه رجل خالياً،
стр. 1641
فقصد النبي ﷺ ذلك المجلس ليجلس فيه، فمنعه أبو جهل، وشكى هؤلاء إلى أبي طالب النبي ﷺ .
قوله: [فعلمت ما في السماوات إلخ] ولا يلزم (١) بقاء ذلك العلم حتى ينافي (٢) النصوص.
стр. 1642
قوله [فيم يختصم الملأ إلخ] واختصامهم (١) للدلالة على ما في هذه الأمور من الشرف ليرغب فيها، وعلى أن العلم المحض لا يخلو عن فضيلة، كيف
стр. 1643
والملأ الأعلى ليس شأنهم للعمل بها. قوله: [كيوم ولدته أمه] فيه (١) مغفرة الكبائر بأمثال هذه، ومن لم يجوزها إلا بالتوبة أثبت الملازمة بين هذه الطاعات والندم عما ارتكبه من الخطيئات، وعزماً قوياً على ترك المنكرات، ثم إن حقوق العباد لا تسقط عنه وإن اغتفر ذنبه فيها، ولا يلزم بذلك تخصيص إطلاق الرواية، فإن المذكور فيها إنما هو ذنبه، وكم بين الحقوق والذنوب.
قوله: [والدرجات] ها هنا حذف، أي يختصمون في الكفارات، والكفارات هي ما ذكر، وفي الدرجات، والدرجات هي هذه. قوله: [فرأيت ربي] من المتشابهات (٢)، ورؤية غيره ﷺ الرب ﵎ تخيل، والمراد
стр. 1644
بالبرد هو اليقين (١) والطمأنينة دون ما يحس منه.
[سورة الزمر]
قوله [لشديد] لأن الاختصام بين يديه ﵎ لا تنكر شدته مع أن أحد المتخاصمين لا يكون على ثقة من غلبته على خصيمه.
قوله: [عن أسماء بنت يزيد قال] الصحيح (قالت) وإنما هو غلط (٢) من الكتاب، ويمكن تأويله بتقدير (قالت)، وفاعل الفعل المذكور شهر، قلت: ويمكن على بعده أن يقرأ لفظ (سمعت) على زنة الغائبة فلا يفتقر إذن إلى تقدير.
стр. 1645
قوله: [والأرضين على ذه إلخ] ولا ينافيه ما ورد من أن الأرض (١) تبسط ما فيها من الآكام الجبال وتسوي شيئاً واحداً، لأن البسط لعله بعد ما يفعل هذا ليرى قدرته.
قوله: [وحنى جبهته وأصغى أذنيه] تصوير للانتظار وتأكيد لتقريب الأمر. قوله: [على البشر] فيه دلالة على أن العام على عمومه، وقوله ﷺ : [فإذا موسى إلخ] تسليم لما فهمه الصحابي من العموم، وتعليم للتأويل في كلامه (٢) بحمل الاصطفاء على الاصطفاء في صفة مخصوصة وإن لم يقصده المتكلم، فعلم أن
стр. 1646
العام على عمومه القطعي ما لم تقم قرينة خصوص، وأن تأويل كلام ظاهره الكفر والمعصية واجب وإن قصد به المتكلم خلافه، فما اشتهر (١) بين العلماء أن الكلام يحمل على تأويل صحيح إن أمكن وإن كان له تسعة وتسعون تأويلاً مؤثمة. قوله: [ممن استثنى الله] أي بقوله: «إلا من شاء الله» وهذه الصعقة غير الصعقة التي قبل الحشر، فإن النفخات (٢) متعددة: نفختان وقت قيام القائمة،
стр. 1647
أولاهما يفنى فيهما كل شيء من العرش والكرسي والجنة والنار والأرواح وغيرها، والثانية يقوم بها كل شيء، ثم بعد ذلك نفخة حين يتجلى الرب سبحانه للحساب يصعق بها من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، وهذه هي التي استثنى من الصعق بها أشياء، وهذه الصعقة ليخفى عليهم تجليه سبحانه فإنهم لم يطيقوه، ثم الثانية فإذا هم قيام ينظرون، وهذه بعد التجلي، وهاتان هما المذكورتان في سورة الزمر.
قوله: [فقد كذب] لأن الأنبياء (١) كلهم سواسية في نفس النبوة، أو لأن كل نبي أياً ما كان خير من أمتي أياً ما كان.
قوله: [أورثتموها إلخ] فإن (٢) توريثهم إياها مستلزم دوامهم فيها، وهذه
стр. 1648
العوارض من أسباب الموت، فإذا انتفى الموت دواعيها، ثم قوله: «بما كنتم تعملون» موهم سببية الأعمال لدخول الجنة مع أن المناط هو الفضل (١) كما هو
стр. 1649
مسلم عند الجماعات ومصرح في الروايات، والجواب أن إعطاء أمثال هذه النعم الجليلة على تلك التكاليف القليلة ومنة، ثم إن التوفيق بكسبها والأقدار على تحصيلها مكرمة ورحمة، ثم إن قبولها مع ما فيها من النقص وشوائب الرياء وتقصير في الإتيان على حسبها عطوفة وشفقة، ففي كل ذلك وإن كانت الطاعات سبباً ظاهرياً إلا أن الأمر حقيقة إلى المنة والفضل.
قوله: [فأين الناس يومئذ] ليس بمربوط بما سبق من كون الأرض (١) قبضته والسماوات مطويات بيمينه، بل هو مرتبط بما لم يذكره (٢) الراوي ها هنا، أي جرى بيت يديه ﷺ ذكر حتى أن سألته، ولعلها سألت حسب ما سألت فيما سبق (٣) عند قوله ﷺ قولاً يتعلق بتبديل الأرض
стр. 1650
[سورة السجدة]
قوله: [وما كنتم تستترون الآية] أي لم يكن استتاركم (١) لخوف