← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150962

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Полный текст (1 886 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

العام على عمومه القطعي ما لم تقم قرينة خصوص، وأن تأويل كلام ظاهره الكفر والمعصية واجب وإن قصد به المتكلم خلافه، فما اشتهر (١) بين العلماء أن الكلام يحمل على تأويل صحيح إن أمكن وإن كان له تسعة وتسعون تأويلاً مؤثمة. قوله: [ممن استثنى الله] أي بقوله: «إلا من شاء الله» وهذه الصعقة غير الصعقة التي قبل الحشر، فإن النفخات (٢) متعددة: نفختان وقت قيام القائمة،

стр. 1647

أولاهما يفنى فيهما كل شيء من العرش والكرسي والجنة والنار والأرواح وغيرها، والثانية يقوم بها كل شيء، ثم بعد ذلك نفخة حين يتجلى الرب سبحانه للحساب يصعق بها من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، وهذه هي التي استثنى من الصعق بها أشياء، وهذه الصعقة ليخفى عليهم تجليه سبحانه فإنهم لم يطيقوه، ثم الثانية فإذا هم قيام ينظرون، وهذه بعد التجلي، وهاتان هما المذكورتان في سورة الزمر. قوله: [فقد كذب] لأن الأنبياء (١) كلهم سواسية في نفس النبوة، أو لأن كل نبي أياً ما كان خير من أمتي أياً ما كان. قوله: [أورثتموها إلخ] فإن (٢) توريثهم إياها مستلزم دوامهم فيها، وهذه

стр. 1648

العوارض من أسباب الموت، فإذا انتفى الموت دواعيها، ثم قوله: «بما كنتم تعملون» موهم سببية الأعمال لدخول الجنة مع أن المناط هو الفضل (١) كما هو

стр. 1649

مسلم عند الجماعات ومصرح في الروايات، والجواب أن إعطاء أمثال هذه النعم الجليلة على تلك التكاليف القليلة ومنة، ثم إن التوفيق بكسبها والأقدار على تحصيلها مكرمة ورحمة، ثم إن قبولها مع ما فيها من النقص وشوائب الرياء وتقصير في الإتيان على حسبها عطوفة وشفقة، ففي كل ذلك وإن كانت الطاعات سبباً ظاهرياً إلا أن الأمر حقيقة إلى المنة والفضل. قوله: [فأين الناس يومئذ] ليس بمربوط بما سبق من كون الأرض (١) قبضته والسماوات مطويات بيمينه، بل هو مرتبط بما لم يذكره (٢) الراوي ها هنا، أي جرى بيت يديه ﷺ ذكر حتى أن سألته، ولعلها سألت حسب ما سألت فيما سبق (٣) عند قوله ﷺ قولاً يتعلق بتبديل الأرض

стр. 1650

[سورة السجدة] قوله: [وما كنتم تستترون الآية] أي لم يكن استتاركم (١) لخوف

стр. 1651

شهادة الأعضاء عليكم لأنكم لم تستيقنوا بشهادتها، بل ولا بالبعث، بل الذي أغراكم على استتار المعاصي ظنكم أن الله لا يعلم كثيرًا مما تعملون، فإنهم كانوا كالمتفقين على أنه لا يعلم أفعالهم المستترة، لأن أحدهم نفاه صريحًا، والثاني وزع (١) فكن كالنافي، والثالث أورده على الشك فكأنه وافق من نفي علمه سبحانه وتعالى عما يصفون. [سورة الشورى] قوله [قربى آل محمد] إنما أنكر ذلك ابن عباس لأن فيه إثباتًا لما (٢)

стр. 1652

المقصود نفيه وهو سؤال الأجر، لأنه إذا سألهم أن يودوا أهل قرابته كان كالمستعيض على رسالته، غايته أنه لم يأخذ بنفسه وأمر أن يعطوا أهل قرابته وآله، وليس الأمر كذلك بل المقصود أن تراعوا مالكم به من القرابة، فلا تؤذونني كما لا تؤذون إخوانكم الآخر. فكان المراد هو ذلك أن تصلوا رحمكم بي بنصرتي وترك المعاداة بي، لا ما في فهمه سعيد بن جبير من أن المطلوب صلة آل محمد. قوله [عن بلال ابن أبي بردة] وكان غاية في النرفة والتنعم حبسه الأمير فشدد عليه (١).

стр. 1653

قوله [الحمد لله إلخ] إنما قال (١) ذلك نظرًا إلى عاقبة أمره ومثوبته في آخرته، لا شماتة بما دهمه من البلاء، بل شكرًا لما أولاه الله من كفارات الذنوب. [سورة الزخرف] قوله [ما ضربوه لك الآية] فكان عاقبتهم الهلاك والدمار بأيدي المسلمين يوم بدر وغيره. [سورة الدخان] قوله [إنه يخرج من الأرض الدخان إلخ] قد ورد ذلك في الروايات (٢)

стр. 1654

وعد من أشراط الساعة. واختلف في تفسير الآية ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ وتعيين المراد بالدخان فيها، فالصحيح (١) الذي لا يحول حماه ريب ويكون مطابقًا للسياق والسباق من غير رجم غيب هو الذي أراد ابن مسعود، وإن

стр. 1655

كان (١) يصح حمل الآية على ما ذكره القاص أيضًا فإنه يبقى أربعين يومًا ثم يكشف بعد ذلك، والقول الثالث (٢) الذي قيل إنه يكون بعد الحشر، قال أصحابه: إنه على التقدير، أي لو كشفنا عنهم العذاب لعادوا، وإنما رد ابن مسعود على القاص قوله ذلك ظنًا منه أنه إنما ذكر ما ذكر من غير أن يستند ذلك إلى نقل عن النبي ﷺ ، فظاهر أن وقائع نزول الآيات لا دخل فيها للعقل، وإنما هي منوطة بالرواية والنقل، ولم يكن قصد ابن مسعود (٣) رد الرواية التي ذكرها

стр. 1656

القاص فأنها مسلمة، بل المقصود الرد على كون ذلك الدخان الذي هو من أشراط الساعة مراد الآية، فإن مساق الكلام آب عنه. وله [من المتكلفين] بإظهار ما ليس عندي (١) من العلم. قوله [اللهم أعني عليهم] ولم يكن قصد بذلك إلا هدايتهم، فإن النعمة والثراء مما يمنع القياد (٢) وقبول الحق، فكان حقيقته (٣) لهم وإن كان ظاهره أنه دعاء عليهم. قوله [العظام] أي ذكر العظام (٤) موضع الميتة. قوله [فهذا لقوله إلخ] وقال آخر لقوله إلخ يعني إنما اختلفا بعد ذلك في ذكر ما قاله ابن مسعود

стр. 1657

بعد ذكر القصة، فذكر أحد الراويين جزء من الآية، والآخر جزء آخر منها، وإن كان مرادهما واحدًا، هو الإشارة إلى تمام الآية بقراءة بعض منها. قوله [فهل يكشف عذاب الآخرة] هذه (١) قرينة على ما ذكره ابن مسعود في تفسير الآية، والمنظور فيها قول الله : ﴿إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ لا مجرد الدعاء التي ذكرها بقوله: (٢)، وقد سمعت (٣) عذرهم. قوله [البطشة واللزام] هذا غير متعرض به في الآية أوردها استطرادًا وتبعًا تتميمًا للفائدة، لعل حاملاً يقص لغير ذلك ويحملهما على غير محملهما.

стр. 1658

قوله [قال أحدهما القمر وقال الآخر الروم] يعني إن (١) الأعمش ومنصورًا اتفقا على ذكر ثلاثة أشياء: البطشة، والدخان، واللزم، ثم اختلفا في الرابع، ذكر أحدهما بعد الثلاثة القمر، والآخر الروم. [سورة الأحقاف] قوله [فسماني رسول الله ﷺ ] أراد بذلك بيان فضله والاعتماد على صدقه ليسمعوا مقاله وينقادوا له فيما يأمرهم به (٢). قوله [قال ما صحبه منا أحد] والواقعة (٣) كانت متعددة، فنفي الحضور في إحداها لا يستلزم نفي الأخرى، وإنما نفي الواقعة (٤) التي جرى ذكرها ثم ولم يكن حضرها أحد، وإنما حضر ابن مسعود الثانية، أو يقال: ما صحبه منا أحد أي في الموضع الذي علمهم فيه، وإن كان ابن مسعود

стр. 1659

صحب النبي ﷺ في بعض الطريق، ومعنى قوله [افتقدناه] أي (١) افتقده سائر أصحابه، وإن لم يكن فيهم ابن مسعود، أو كان افتقده حين أجلسه في خطه ومضى لسبيله، ومعنى قوله [إذا نحن به يجيء من قبل حراء] أي رأيته يجيء من جانب حراء ثم صاحبته وأتينا القوم فرأونا مقبلين من جهة حراء. وقوله [وسألوه الزاد] أي ما يتزودونه في عودهم من المدينة وما يأكلونه حين باتوا بها ليلتهم، أو يكون أعم (٢) من ذلك، والظاهر هو الأول، لأن المآكل لهم كثيرة، وإنما احتاجوا إلى السؤال حين مقامهم بها، فإنهم في أرض غربة وليس ثم شيء يأكلوه. قوله [كل عظم لم يذكر اسم الله عليه] ووقع في رواية مسلم كل عظم ذكر اسم الله عليه، فقيل: الأول للكفار (٣) منهم والثاني لمسلميهم، وليس

стр. 1660

بسديد، فإن الكفرة منهم لم يحضروا ولم يسألوا حتى يبين لهم، مع أنهم ليسوا بمفتقرين إلى تشريعه ولا منقادين له حتى يلتزموا ما ألزمه إياهم، بل الوجه في الجمع (١) بينهما -والله أعلم- أن المراد بالذكر حيث أثبت هو الذكر عند الذبح، وحيث نفى هو الذكر عند الأكل، يعني أنه ﷺ بين لهم علامة يميزوا بها بين ما ذكر اسم الله عليها عند الذبح وبين ما لم يذكر عليها اسم الله عنده، ثم أمرهم بأكل ما ذكر اسم الله عليها، ونهاهم عما لم يذكر، وبين لهم أيضًا

стр. 1661

علامة (١) يعرفوا بها الفرق بين العظام التي ذكر اسم الله عليها عند أكل ما عليها من اللحم، وبين ما لبست كذلك، وقال: إن التي لم يذكر اسم الله عليها عند الأكل تكون أوفر لحمًا لأن أكلها لم يحرز بركتها، وإن كانت خالية عن اللحم فيما يبدو للناس، فكلوا منها ومما (٢) لم يذكر اسم الله عليه عند الأكل، فالأول هو محمل رواية مسلم، والثاني محمل رواية الترمذي. قوله [فلا تستنجوا بهما] هذا لا ينافي ما قلنا من أن السؤال إنما كان للتزود وعدم (٣) الورود لعموم الحكم وبقائه دائمًا وإن كان السؤال عن وقت معين، فافهم. [سورة محمد ﷺ ] قوله [في اليوم سبعين] واستغفره (٤) في اليوم مائة، إما يومًا كذا

стр. 1662

ويومًا كذا، أو هو تكثير. قوله [عن عبد الله بن جعفر الكثير] أي الروايات (١) الكثيرة. [سورة الفتح] . قوله [فتنحيت إلخ] لما سأله (٢) ولم يكن له علم بنزول الوحي

стр. 1663

خاف أن يكون النبي ﷺ ، وجد عليه، ولما كان سبب الموجدة هو الكلام لابد من أن يكون حضوره زائدًا فيها فتنحى لذلك. قوله [فقال: يا ابن الخطاب إلخ] دعاؤه هذا لم يكن لسؤاله إياه (١) لأن النبي ﷺ لم يكن له علم بنداء عمر وخطابه، وإنما كان دعاء عمر وإعلامه بنزول الآية، لأنه ﵁ كان مغتمًا بصلح حديبية كما هو مبسوط (٢) في الروايات، فأراد النبي ﷺ أن يسمعه الآيات لينجبر بذلك ما انكسر من باله، و (٣) فإن الله ﵎ سماه في الآيات فتحًا مبينًا. [سورة الحجرات] قوله [استعمله على قومه، فقال عمر: لا تستعمله إلخ] وكان الأقرع

стр. 1664

هذا من المؤلفة قلوبهم (١) ذا شوكة في قومه، فأراد أبو بكر أن يكون باستعماله تأليف قلبه، وكونه ذا ثروة فيهم بعينه على أداء ما أمر به من العهدة فيصلب بذلك في دينه، وأما عمر فأراد أن يستعمل رجل له في الإسلام قدم راسخة، وأطواده (٢) في النفي والإيمان شامخة. قوله [لم يسمع] على وزن (٣) المعروف والفاعل النبي ﷺ [جده] أي ذكر (٤)

стр. 1665

صنيع عمر بعد نزول الآية ولم يذكر (١) ما صنع جده أبو بكر. قوله [إن حمدي إلخ] يذكر سيادته في قومه وقبول قوله فيهم، وكان ذلك الرجل قد خطب (٢) فكان منها هذه الجملة أيضًا. قوله [بالألقاب] أراد

стр. 1666

بها (١) ما يكرهه صاحبها لا مطلقها. قوله [هذا نبيكم يوحي إليه وخيار أئمتكم]

стр. 1667

يعني أن المستشير كان يوحي إليه والمشيرون كانوا خيار القوم وعمدتهم، فلما كان أكثر أمورهم موجبًا العنت فكيف بكم وبين المشير والمشير والمستشير والمستشير بون لا يخفى. [سورة ق] قوله [قدمه] من المتشابهات (١).

стр. 1668

[سورة الذاريات] له [فذكرت عنده] بصيغة المتكلم، ثم أورد (١) القرينة التي ذكر لها

стр. 1669

وافد عاد (١)، فقال: فقلت: أعوذ بالله إلخ وهو مثل

стр. 1670

يضرب (١) لمن اكتسب هلاكًا وشرًا من حيث يرجى الخير والبركة. قوله [بكر بن معاوية] وكان له (٢) قرابة معه. قوله [جبال مهرة] وكانت (٣) بقرب مكان البيت وفي جهته [فقال اللهم إلخ] وكانوا يتبركون

стр. 1671

بالمكان الذي بنى ثم بيت الله، ولم يكن بني بعد (١) بل كانت أكمات يدعون عندها فيجابون، وكانت السحب الثلاثة فيها رحمة لهم إن آمنوا، ونقمة إن بقوا على كفرهم. قوله [وذكر النبي (٢) ﷺ أنه لم يرسل] أي لم يخرج من مسدها وبابها الذي كانت تخرج منه إلا قدر حلقة الخاتم مع ما كانت تخرج منه دائمًا،

стр. 1672

أو زيد على منفذها القديم هذا القدر. قوله [ويقال الحارث بن حسان] (١).

стр. 1673

[سورة النجم] قوله [المقحمات] أي من غير توبة (١) وهذا باعتبار بعض أفراد الأمة، فإن سائرهم لا يغفر لهم. بل الرجاء إنما هولهم كلهم لقوله تعالى: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾. قوله [فأرعدها] أراد بأرعاد اليد تصوير ما هناك من التنور وغلبة الضياء، وما يقال له بالهندية: جك مك كرنًا وجهلمل جهلمل كونًا. قوله [فكبر] أراد بذلك استعباد ما سئل، أو السكوت عن ذلك والاشتغال

стр. 1674

بما يلهيه عما سأل، فلماذا قال (١): إنا بنو هاشم عني (٢) بذلك أنا لسنا بساكتين عما

стр. 1675

سألنا ولا هين عنه بفعلك هذا، أو لسنا سائلين عن أمر مستبعد. قوله [نيهان] بتقديم النون على الباء الموحدة. قوله [نوراني أراه] فيه تأويلان: أي هو نور فكيف أراه، أو الذي رأيته نور، وأما الرب ﵎ فكيف أراه، وقيل: (١) هو بتمامه لفظ واحد، أي نوراني أراه،

стр. 1676

وهو يحتمل الوجهين أيضًا إنكارًا وإقرارًا، أي ما أراه نوراني، وأما الرب ﵎ فكيف أراه، أو هو نوراني أراه، وجملة الأمر في ذلك أن النزاع لفظي، ومؤدى المذهبين واحد (١)، فمن أثبت أثبت بزيادة في الباصرة من قوة القلب، والنافي إنما نفى بإدراك هذه الأبصار حال كونها على هيئتها، وإرجاع كلمات أصحاب الفرقتين إلى ما قلنا سهل. [سورة القمر] قوله [بمكة مرتين] أي فلقتين، وليس المراد (٢) تكرار الشق.

стр. 1677

قوله [مستمر] أي ذاهب (١) إلى السماء، أو ذاهب عن قريب. قوله [لئن كان سحرنا] هذا كان إنصافًا منهم. قوله [كانوا يخاصمون رسول الله ﷺ في القدر] وقد كانوا يعلمون به (٢) ويقرون، حتى ذكره شعراؤهم، وإنما كان ذلك جدالاً منهم.

стр. 1678

[سورة الواقعة] قوله [معنى هذا الحديث وارتفاعها إلخ] نسبة هذا القول إلى بعض العلماء لعدم وجدان (١) التصريح عن غيره، وإن كان الظاهر اتفاقهم أجمعين على هذا المعنى، قوله [شكركم] الرزق (٢) المرزوق، أي الحظ والنصيب، فكان حظهم الذي وجب عليهم لما أنعم الله بصنوف النعم هو الشكر، فوضعوا موضعه التكذيب والكفران. قوله [إن من المنشآت إلخ] خبر مقدم، واسم إن هو قوله اللائي كن. قوله [شيبتني هود إلخ] إسناد التشبيب إلى (الواقعة) و (المرسلات) و (النبأ) و (التكوير) ظاهر لما فيها من ذكر أهوال القيامة وأحوالها، وأما نسبته إلى (هود) فقيل: لما فيها من ذكر الأمم السالفة وما جرى عليهم من العقوبات،

стр. 1679

وقيل: بل (١) لما فيه من قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ﴾ فإن الأمر بالاستقامة، وإن كان واردًا في سورة الشورى أيضًا وهو قوله تعالى: ﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ َهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آَمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ﴾ إلا أن أمر الاستقامة في (هود) لما شمله (٢) ﷺ بأمته كان أشد

стр. 1680

[سورة الحديد] قوله [فإنها الرقيع] أي مرقوع بعضها (١) ببعض، ومعنى قوله: موج مكفوف (٢) على التشبيه، أي مثل الموج في الصفاء والشفيفت، قوله [وفسر بعض أهل العلم إلخ] وإنما أراد بذلك التفسير (٣) أن يكف أوهام العوام عن الوقوع فيما يستضرون به، وإلا فقد علموا أن لا فكاك ثم بين الذات والصفات، فإنما الرب فوق كل شيء وتحت كل شيء. [سورة المجادلة] قوله [فاصنع ما بدالك] يعني أنهم خافوا نزول القرآن في القوم أجمع

стр. 1681

فقالوا له: إنك إن رحت وحدك وقيل فيك شيء أو نزل فيك وحي لم يكن مثل أن ينزل فينا كلنا. قوله [أنت بذاك] قصد بذاك تقريره على ما أخبره به تعجبًا واستبعادًا عما ارتكبه، ومعناه أنت المتلبس بالمذكور من القضية وأنت الذي فعلت هذا وتلبست بذاك المذكور. قوله [إلا في الصيام] فأنى لي الصبر عنها ستين يومًا بلياليها ولم أجد قوة في الصبر عنها ثلاثين يومًا. قوله [وسقا] فيه دليل على ما (١) ذهب إليه الإمام من مقدار ما يجب على المظاهر، ولم يذكر مقدار الصدقات التي كانت في بني زريق، وإنما ذكر ما وجب عليه أداؤه منها وهو ستون صاعًا وهو الوسق. قوله [لا ولكنه إلخ] نفى لما فهموه (٢) من كلامه، والمعنى ليس كما أريتم أو لم يسلم كما زعمتم ولكنه إلخ. قوله [ردوه] أي هذا الكتابي المسلم عليهم لاويًا لسانه. قوله [إنك لزهيد] أي مقلل من الدنيا (٣). قوله [فبي خفف الله] لما علم من كلامه أنها تشق عليهم وتثقل. [سورة الحشر] قوله [حرق رسول الله ﷺ إلخ] وإسناد الفعلين إليه ﷺ مجاز باعتبار تقريره، وآخر الأمر كما وردت الآية والرواية. قوله [فحك في صدورهم]

стр. 1682

لما أن إجلاء اليهود لما كان تحقق عندهم حيث نزل القرآن به وأخبر النبي ﷺ ، فكانت النخلات وغيرها من أثاثهم وما لهم من القليل والكثير للمسلمين، فلما أفسدوها فكأنهم أضاعوا أموال إخوانهم المسلمين، وإن (١) كان قطعنا هذا جائزًا لما أنها في الحال وإن كانت للمسلمين باعتبار المآل، فالوزر في التي تركناها على أصول ولم نقطعها ونحرقها. [سورة المممتحنة] قوله [وما فعلت ذلك كفرًا وارتدادًا] وإنما كان على ثقة من أن الله ناصر عبده فلا يضر المسلمين إخباري الكفار عن بعض أمرهم مع أن بعض هذه الأمور التي هي واقعة هاهنا (٢) ليست بخلفية عليهم، ويعلم منه أن ارتكاب

стр. 1683

السيئة التي هو على يقين (١) من وقوعها حرام ومحظور شرعًا، ولا يعذر في ذلك بأنها كانت تقع لا محالة. قوله [اضرب عنق إلخ] ولما أراد النبي ﷺ أن يعفو عنه مع ما ثبت عليه من الجرم أراد عمر قتله واستأذن فيه، علم أن قتل التعزيز في أمثال هذه (٢) الجنايات ممكن، والنفاق المذكور في كلام عمر

стр. 1684

نفاق العمل (١)، ولذلك لم يرد عليه النبي ﷺ قوله هذا ولم ينهه عنه. وله [لعل الله إلخ] إدخال (٢) لفظه الترجي عليه مع أن (٣) علم الله تعالى بحالهم واطلاعه على أفعالهم باعتبار المجموع، يعني لعل الله غفر لهم ذنوبهم كائنًا ما كانت، ثم إن المغفرة لما (٤) لم تكن نصًا في أنهم يغفر لهم في

стр. 1685

أول الأمر أو بعد استيفاء أجزية المعاصي قليلها وكثيرها صار كله في حكم الرجاء غير مستيقن به. قوله [قال عمرو: وقد رأيت ابن أبي رافع] يعني به (١) أنه كان تابعيًا. قوله [أو لنجردنك] وتجريد المرأة جائز إذا كان غالب الظن أو اليقين حاكمًا بأنها حاملة كتاب ولا يكون إلى أخذها منها سبيل غير ذلك، وكذلك فيما يداينها من (٢) الضرورات والوقائع، ثم وقع في بعض الروايات أنها أخرجت الكتاب من عقاصها، وفي بعض أنها أخرجته من معقد إزارها (٣)، والجمع
следующие страницы →