← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 150962

الكوكب الدري على جامع الترمذي

رشيد الكنكوهي

Полный текст (1 886 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

الصدقة بالكتابة بل كانوا يعلمون ويعملون بقوله ﷺ . [قوله ففيها حقتان إلى عشرين ومائة] وعلى هذا اتفق العلماء من لدن عهد رسول الله ﷺ إلى زماننا هذا، وأما قوله ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون هذا عند الشافعي ﵀ (١) وأما عند الإمام فالواجب استئناف الفريضة بعد العشرين ومائة، ووجه ذلك زيادة (٢) هذه العبارة التي أخذ بها الإمام في بعض الروايات، ولعل الشافعي ﵀ لم تبغله أو لم يعتبرها. [ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمعي هذا أن الحكمين يجب الامتثال بهما على المالك وعلى المصدق ومعناهما إذا كان خطابًا للمالك أنه لا يجمع بين متفرق مثل أن يكون لرجلين ثمانون شاة لكل أربعون، فأرادوا أن يجمعوهما لكيلا تجب فيا شاتان بل يجزيهما واحدة فنهاهما عن ذلك وأما معنى قوله ولا يفرق بين مجتمع مثل أن يكون لرجل سبعون شاة فخاف أن يأخذ المصدق منها شاة ففرقها اثنين في كل قطيع خمس وثلاثون، وأظهر المالك لكل قطيع مالكًا على حدة فلا يأخذ منها لقلتها عن مقدار النصاب ومعنى قوله مخافة الصدقة مخافة كثيرة الصدقة أو مخافة وجوب الصدقة، وهذا علة للنهيين جميعًا وأما إذا كانا نهيين للمصدق فمعنى قوله لا يجمع جمع مالين كل منهما لا يبلغ النصاب على حدة، ومعنى قوله لا يفرق بين مجتمع كأن يكون لرجل مائة وعشرون شاة ففرقها المصدق ثلاثًا ليأخذ في كل أربعين شاة وقوله مخافة الصدقة معناه مخافة قلة الصدقة أو مخافة أن لا تجب الصدقة لو لم يفعل ذلك. [وقوله فإنهما يتراجعان بالسوية] أي على قدر حصصهما [وقوله ولا ذات عيب] أي الذي يضر بنقصان القيمة.

стр. 492

[وفي كل أربعين مسنة] أشار بأول الجملة من الحديث إلى أخذ المسن ههنا أيضًا والتفاوت بين الذكر والأنثى من الغنم في أداء الزكاة هدر لأن الشرع أمر بإيتاء الشاة حيث قال النبي ﷺ في كل أربعين شاة شاة واسم الشاه يتناولهما وكذلك البقر والجاموس لإهدار تفاوت ما بينهما، ولعل ذلك في عرفهم لعدم استعمالهم بذكور البقر (١) وأيًا ما كان فيجزى فيهما الذكر والأنثى سواء وأما الإبل فلم تؤمر فيها إلا بأداء الإناث فإن أدى الذكر منها لم يجز عن (٢) الزكاة إلا أن تبلغ (٣) قيمته الواجب فيجزى به لذلك فكأنه أدى القيمة لا نفس الإبل. [قوله عن أبي عبيدة عن أبيه عن عبد الله] أشاروا إلى تغليط هذا والترمذي أيضًا يؤمى (٤) إلى ذلك والظاهر أنه يدل بإعادة الجار قوله [ومن كل حالم دينار] هذا ليس مبنيًا على أن الجزية على هذا القدر وإنما كان الصلح على ذلك ولذلك ورد في بعض طرق هذه الرواية من كل حالم وحالمة مع اتفاق العلماء قاطبة أنه ليس على المرأة (٥) جزية ومذهبنا منقول عن عمر وعلي وعثمان وغيرهم والتفصيل في الهداية في باب الجزية ومذهب الإمام (٦) في ذلك أن يؤخذ من

стр. 493

الفقراء درهم في كل شهر ومن الغنى أربعة في كل شهر ومن المتوسط درهمان في كل شهر والدينار عشرة دراهم عند الإمام، وهذا الذي نأخذ من فقراءهم يفضل على قدر الدينار فكيف بالذي نأخذ من أغنيائهم فلا مصير إلا إلى الجواب الذي ذكرنا وهذا ثابت بتاريخ الثقات وبالحديث الآخر [أو عدله معافر] نوع من الثياب يجلب من اليمن. قوله [فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله] هذا أول ما يجب على العاقل وبهذا يثبت وضع كل شيء في مرتبته من التقديم والتأخير [قوله فإن هم أطاعوا لذلك] وإن لم يطيعوا ففيهم السيف أو الجزية [وقوله ترد على فقراءهم] دفع لما عسى أن يتوهموا أن هؤلاء إنما يفعلون ما يفعلون ليجمعوا بذلك أموالاً، فلما أمر بردها إلى فقرائهم لم يبق لهم توهم وعلم بذلك أيضًا أن المفتي والقاضي والواعظ وغير ذلك إذا ذكر شيئًا يتبادر إليه شبهته ينبغي أن يدفعها لئلا يفسد بذلك عقائد الناس وعلم بذلك أيضًا أن زكاة كل بلدة يفرق على فقراءها أو إلى أحوج منهم [وقوله ليس بينها وبين الله حجاب] لا يقتضي الحجاب في غيرها إذ المقصود منه لما كان هو السرعة في الإجابة لم يبق معناه الحقيقي مقصودًا وفيه إشارة إلى النهي عن أن يأخذ خيار أموالهم فإن ذلك ظلم يكون سببًا لدعوة المظلوم. [قوله وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة] قال (١) الإمام ليس هذه

стр. 494

المسألة عن قبيل العشر حتى يستدل بها عليه وإنما ذلك في الزكاة كما أن سائر ما ذكر ههنا في بيان الزكاة، ووجه ذلك أن النبي ﷺ لما رأى تفتيشهم قيم الطعام ليدفعوا عن قدره الزكاة عن أموالهم للتجارة عين النبي ﷺ لهم مقدارًا يبلغ قيمته النصاب في العادة، وكان غالب معاملتهم بالوسق، ولكن الإنصاف خلاف ذلك فإن تفاوت أسعار الثمار والشعير والحنطة غير قليل، فكيف يعلم ماذا أراد النبي ﷺ بذلك حتى يعلم حكمه ولا يبعد أن يقال وسع عليهم في ذلك أن لا يحرجوا فكان هذا حكمًا عامًا لجميع أنواع الأطعمة التي كانت توجد عندهم. [قوله ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة] هذا مما يدل على مذهب الصاحبين، وهذا محمول على عبيد الخدمة ودواب الركوب عند الإمام، وأنت تعلم أنه قول من غير بينة إلا أنه يدل عليه إضافته إلى نفسه فإن المراد لو كان على الإطلاق لما أضيف إليه إذ الملك مستفاد بقرينة إيجاب الزكاة عليه إذ لا يجب الزكاة إلا على المالك. قوله [في العسل في كل عشرة أزق زق] هذا ظاهر على مذهب الإمام (١)

стр. 495

وليس ذكر عشرة أزق تحديدًا للنصاب حتى لا يجب العشر في أقل منها، وإنما هي بيان لمقدار الواجب في العسل بأنه زق في عشرة أزق، ومنع الشافعي ﵀ وحمله على دود القز (١) والجواب أن القز إنما يتولد بأكل الدودة أوراق الأشجار، وليس فيها عشر حتى يجب فيما يتولد منها ولا كذلك النحل فإن العسل إنما يتولد بأكلها من ثمار الأشجار وأزهارها، وفيها العشر ثم إن أبا يوسف ومحمد رحمهما الله اشترطا نصابًا لا يجب العشر في العسل ما لم يبلغه، وقد ذكره في الهداية (٢) مع اختلاف الروايات عنهما في ذلك ولم يقدر عند الإمام بنصاب ينتفي الوجوب بقلته عنه. [قوله لا زكاة على المال المستفادة حتى يحول عليه إلخ] فيه شقوق فإن مستفيد المال إما أن يكون قبل استفادته فقيرًا لا شيء له فلا اختلاف في وجوب الزكاة بعد

стр. 496

حولان الحصر، وإن كان غنيًا قبل ذلك، فإما أن يكون غناؤه بجنس ما استفاده أو بغيره وعلى الثاني لا يضم المستفاد إلى الحاصل له أولاً اتفاقًا، وعلى الأول فإما أن يكون المستفاد حاصلاً بالذي كان له أولاً فيكون من نمائه وزيادته، أو لا يكون كذلك وعلى الأول يضم اتفاقًا، وفي الثاني اختلاف والتفصيل في الهداية (١) وحواشيها [قوله لا يصلح قلتان في أرض إلخ] هذا الحكم مختص بالعرب فلا يمكن أحد ممن ليس من أهل القبلة من التمكن فيها، ولذلك أخرج عمر عنها اليهود. [باب في زكاة الحلي قوله تصدقن ولو من حليكن] هذا يمكن أن يكون ترقيًا لأن حلي النساء أنفس أموالهن عندهن فكأنه قال: لا تمتنعن عن التصدق من كل شيء حتى من الحلي، ويمكن أن يكون تنزلاً لأن قلائدهن وأسورتهن كانت في الأكثر عن أمثال الشبه وغير ذلك فكان المراد على هذا تصدقن من كل شيء قليل أو كثير ولو من الحلي فإن لها قيمة أيضًا وهذا عند الإمام محمول على النافلة

стр. 497

لما في أخر الحديث من إيتاء هذه الصدقة لزوجها حين سألت امرأة عبد الله بن مسعود عن ذلك فكان دليلاً على كونه هذه الصدقة نافلة ووجه (١) ما قلنا من وجوب الزكاة في الحلي ما سيجيء من حديث الأسورة وما فيه من الضعف منجبر بتعدد (٢) الطرق. [قوله وليس في الخضروات صدقة] وهذا عند الإمام مؤول بأن الخطاب فيه ليس للمالك وإنما ذلك حكم لعمال الصدقة إذ الواجب في الخضروات لا يأخذه السلطان وإنما يدفعه إلى الفقير بنفسه [قوله أو كان عثريًا] هذا بالثاء المثلثة من فوق، واختلفوا في معناها والصواب أن العثري ما على طرف النهر أو العين أو البحر إلى غير ذلك فيجذب الماء بعروقها ولا يحتاج في إيصال الماء إليه إلى سقي وجهد. [باب في زكاة مال اليتيم] . [قوله حتى تأكله الصدقة] تأويله (٣) عندنا الإنفاق على نفس اليتيم، فإنه

стр. 498

قد يسمى صدقة كما قال النبي ﷺ في غير هذا الحديث تصدق على نفسك، ومن روى ههنا لفظ الزكاة بدل لفظ الصدقة بالزكاة علمًا منه أنهما واحد فكان ذلك رواية بالمعنى عنده مع أن ظاهر «تأكله الصدقة» إحاطة الصدقة كل ماله وذلك لا يكون في الزكاة، فإنها لا تجب بعود المال إلى أقل من النصاب وإن لم يكن نصابًا من أول الأمر لم تأكله الصدقة رأسًا، وأما إذا أريد بها النفقة سواء كانت نفقة نفسه أو أحد ممن يجب عليه نفقته كان ظاهرًا في معناه. [قوله والمعدن جبار] ومعنى كونه جبارًا أن رجلاً إذا استأجر رجلاً ليحفر له المعدن فسقط عليه المعدن في حفره لا شيء على المستأجر وكذلك إذا حفر رجل معدنًا فأخذ ما أخذ وعاد ولم يسو الحفرة بالتراب وغيره فسقط فيه شيء لا شيء في ذلك على الحافر، وهذا معنى قوله والبير جبار، وهذا كله إذا لم يكونا في ملك أحد أو كانا بإجازة المالك وإلا فلابد من الدية وإهدار جرح العجماء مقيد بما إذا لم يكن معه أحد وإن كان أضيف إليه ووجب الدية. [وفي الركاز الخمس] الفرق بين الكنز والركاز أن الأول من المخلوق، والثاني من الخالق والمعدن ما يخرج منه الركاز، ثم اعلم أن الركاز للواجد أينما وجد لكنه يخمس، وأما الكنز ففيه تفصيل إن كان في أرض غير مملوكة لأحد فالحكم فيه مثل ما مر، وإن كان في المملوكة لنفسه فلا شيء فيه عند الإمام في رواية وعند صاحبيه يخمس، أو المملوكة للغير فقال أبو يوسف إلخ، والتفصيل (١) في

стр. 499

[باب ما جاء في الخرص] اعلم أن الخرص بالمعنى الذي بينه الترمذي جوزه الإمام في العشر (١) والخراج كما في الحديث، وأما في الزرع المشترك بين الزارع

стр. 500

ورب الأرض فلا يجوز إلا أن يأخذ نصيبه من عين الذي يخرج من هذا الزرع كما هو رائج في زماننا، ووجه حرمته أنه محاقلة وقد نهى عنها وهي بيع السنبلة بالحنطة مع أنه فيما راج وتعاملوا به إنما يكون نسيئة ففيه من شبهة الربا إلا

стр. 501

أن يأخذ (١) بعد ما أنفقه الزارع في حوائج نفسه، فحينئذ لا بأس في التبديل إذ قد صار دينًا في ذمته وكان أهل خيبر يؤدون الواجب عن عين ما خرج لا يبدلونه من عندهم، وأما الاختلاف في جواز المزارعة بالثلث والربع بين الإمام وصاحبيه فمذكور في موضعه فلا علينا أن لا نشتغل بذكره ومبنى الخلاف هو معاملته ﷺ بأهل خيبر فحمله الإمام على أنه كان مصالحة، وقال صاحباه كان معاملة بالثلث والربع، والحق أن البعض كان كذلك والبعض كذلك. [قوله فدعوا الثلث] منة عليهم واحتياط في بقاء حق الرجل علينا ولا ضير في عكسه وإسقاط الثلث أو الربع بعد تعيين (٢) العشر وقبله سواء كأن يكون تسعين منًا فأسقطوا منه الثلث فبقى ستين وعشره ست وإن أسقطوا الثلث من عشر الكل وهو تسع كان الباقي ستًا أيضًا وهكذا في الربع ومعنى قوله فيثبت عليهم أن يكتب ذلك المبلغ الذي هو عشر الخارج ويقرره عليهم ثم يأخذه عنهم بعد ما فرغوا عن أمر زرعهم وتخيلهم. [قوله عتاب ابن أسيد] كله (٣) مكبر إلا أسيد بن زهير وأسيد بن حضير واختلفوا في أسيد بن أسيد. [قوله العامل على الصدقة كالغازي في سبيل الله] هذا إذا لم يعين لنفسه في

стр. 502

ذلك أجرًا، ووجه شبهه بالغازي غير خفي وهو ما تجرحه الألسنة بأسهم الملامات وما يلزم في ذلك من إعلاء كلماته العليا. [المعتدي في الصدقة كمانعها] لأنه (١) منع الناس أن يبرزوا عليه أموالهم حتى يأخذ منه ما يجب فكان منعًا في الحقيقة. [باب في رضا المصدق] اعلم أن النبي ﷺ أمر أرباب الأموال أن يصدروا المصدقين راضين كما أمر المصدقين أن لا يعتدوا في الأخذ بتخييرها أراد بذلك انتظام الأمر من جهتين جميعًا. [باب من تحل له الزكاة] قوله [حدثنا قتيبة وعلي بن حجر] جمعهما أولاً، ثم بين ما بينهما من الفرق، فقال على أنا، وقال قتيبة حدثنا ثم جمعهما بعد ذلك. [قوله خمسون درهمًا] أراد بالترجمة أن الذين ذهبوا إلى كون الغني بخمسين درهمًا إنما استدلوا على مرامهم بهذا الحديث فكان عقد الباب على حسب فهم هؤلاء ومطابقة الباب للحديث يعلم من لفظ الغناء والزكاة مصرفها الفقير فلم يعلم بهذا حكم الذي عنده أقل من ذلك، فالاستدلال بهذا الحديث أن الذي له خمسون درهمًا غني والوارد في قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ فلم يكن الرجل والذي فوقه مصرف الزكاة فطابقت الرواية بالترجمة، وأما عندنا فالغناء غناء أن المانع عن السؤال والمانع عن أخذ الزكاة (المذكور وهو مالك خمسين) والمذكور ههنا فرد من أفراد الأول إذ لا عبرة للمفهوم، فليس يفهم من ذلك حلة السؤال للذي عنده أقل من ذلك وبينه النبي ﷺ في حديث آخر، وأما الغني المانع من أخذ الزكاة فملك النصاب أي نصاب كان ولأصحاب المفهوم أن يعتذروا بأن قيد خمسين ههنا

стр. 503

ليس للاحتراز بل لو فاق حال السائل أو غير ذلك. [قوله أو قيمتها] أشار بذكر النقدين إلى أن المعتبر في ذلك إنما هو تسني الحاجة فإن كان عنده ما يسنى (١) به حاجته كالنقدين والطعام والأرز والشعير والثياب الفارغة عن حاجته حيث وجد المشتري لهذه الأشياء لم يجز له السؤال وإلا فهو له جائز. [قوله من أجل هذا الحديث] لما أنه خالف الأصول والروايات المعتبرة في تفسير الغناء لكنه غير سديد لما ذكره الترمذي من القصة بعد هذا، وقد ذكر متابعًا لحكيم فيه وقول عبد الله بن عثمان صاحب شعبة لو غير حكيم حدث بهذا معناه لكان أحسن وأعمد لأنا لا نقبل رواية حكيم فقال له سفيان وما لحكيم أي ما شأنه وكيف أمره ألا يحدث عنه شعبة (٢) استفهامًا لكنه حذف همزة الاستفهام فقال له عبد الله نعم لا يحدث فذكر سفيان قال سمعت زيدًا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد فقد توبع حكيم بهذا. [قوله لم تحل له الصدقة] لم يفرقوا بين الغني المانع عن السؤال والغني المانع عن قبول الزكاة، وأما لفظ الحديث فليس فيه ما يدل على مرام هؤلاء إلا بتكلف. [قوله لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى] المراد بذي المرة السوي الصحيح القوي على الكسب ووجه جمع الحديث بالأول حمل الصدقة على المسألة لما أنها سببها أو المراد بعدم الحلة ما لا ينبغي له ارتكابه.

стр. 504

[قوله فعند ذلك حرمت المسألة] وأما إيتاء النبي ﷺ الأعرابي، فأما قبل تحريمه المسألة أو لظنه احتياجه لدخوله فيما استثناه بقوله إلا لذي فقر مدقع أو غرم مفظع والفزع الجزع والفظاعة الشدة ويعلم من استثناء الدين المفظع أن دين المهر إذا كان غير معجل لا يجوز أخذ الزكاة لمن هو عليه. قوله [وليس لكم إلا ذلك] أي في هذا الوقت وأما دينهم فغير ساقط (١) يقتضون منه إذا وجد. [باب كراهية الصدقة للنبي ﷺ إلخ] ليس المراد بأهل بيت النبي ﷺ أزواجه (٢) المطهرات ﵅ بل بنو أعمامهم وهم أولاد علي وعباس وجعفر وعقيل والحارث بن عبد المطلب والصدقة تعم الفرض والنفل فإن صدقة التطوع، وإن لم يساو الفرض في الوسخ فلا تخلو عن الوسخ فما في الهداية (٣)

стр. 505

من تخصيص الكراهة بالفرض غير سديد (١). [قوله وأبي عميرة جد معرف بن واصل واسمه رشيد (٢) بن مالك وميمون أو مهران] هذه العبارة يجب تحقيقها في كتاب مكتوب بيد كاتب فقد بالغت في تفتيش مرامه فلم يثبت لي ماذا أراد بها هل الميمون والمهران عطف على سلمان أو على رشيد بن مالك وكل من الاحتمالات التي ذكرت لا يساعده ما عندي

стр. 506

من الكتب فليفتش (١). [قوله فإنه بركة] فقيل يختص هذا بالتمر، وقيل يشمل كل حلو لقبول المعدة إياه وأما الماء فلطهارته ونظافته كان بعد التمر ولبرده يرغب إليه الطبع. [قوله ولا يقبل الله إلا الطيب] هذا دفع لما عسى أن يتوهم من قوله ما تصدق أحد بصدقة من طيب أن قيد الطيب ههنا ليس إلا لمزيد وقعة عند الرحمن وأما الصدقة عن غير الطيب فمقبولة فدفعه بجملة أوردها في اعتراض الكلام أن قيد الطيب ههنا ليس إلا ليتحرز به عن الذي ليس كذلك. [قوله شعبان لتعظيم رمضان] هذه فضيلة جزئية فلا يعارض ما في غير شعبان من الفضائل. [قوله عيسى الخزاز] هو بالزائين المنقوطنين.

стр. 507

[وتدفع ميتة السوء] المراد بها ما يبدو عند السكرات من الأحوال التي تخشى منها سوء الخاتمة نعوذ بالله منها. [قوله قد تثبت الروايات في هذا ونؤمن بها] هما صيغتا متكلم بالنون ويمكن أن يكونا بالتاء أو الأول منهما، ثم اعلم أن هذا مذهب المتقدمين من أهل السنة والجماعة، وأما المتأخرون فقد اختاروا مذهب الجهمية، وعلى هذا لا تبقى هذه الآيات من المتشابهات وإيراده (١) ههنا قوله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ لنفي المماثلة والتشبيه صريحًا والإطلاق عليه تعالى من غير توسيط حرف التشبيه، فكان غرضه منه أنه ليس تشبيهًا لأنه تعالى نفي المشابهة والجهيمية والجهمية واحد كقريشي وقرشي. [باب ما جاء في حق السائل] هذا الحق دون الواجب. وقوله [إلا طلقًا محرقًا] إذا أحرق الظلف شيئًا يسقط منه ما عليه من العظم ويخرج منه ما يؤكل، والمراد ههنا محتمل لكليهما، والحاصل أن يعطيه ولو قليل شيء ويستنبط من ههنا جواز أكل العظم وأيضًا يستنبط أكلها من قوله ﵇ فإنه زاد إخوانكم من الجن، والمراد بالسائل ههنا أيضًا من جيجوز له السؤال وكذلك في قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾. [باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم] ونحن في الذين قالوا بنسخه (٢)

стр. 508

ويعلم من هذا جواز إيتاء الرشوة إذ لم يجد بدًا من ذلك ويعلم أنه لا يتفصى عن الظلم إلا به إذ كان إيتاؤه ﷺ للكفار لئلا يتعرضوا الفقراء المسلمين بسوء، فكأنه آتاهم. [باب المتصدق يرث صدقته قوله كان عليها صوم شهر] أما إنه كان الوجوب (١) في ظن السائلة لأنها لم تبرأ من مرضها إلا وقد ماتت أو كانت قد برئت من مرضها ثم ماتت بعد زمان ولا حاجة إلى (٢) الجواب في أول الاحتمالين لأنها لم تؤد عن أمها فريضة بل صامت تطوعًا وأوصلت إليها الثواب، وأما على الثاني فإما أن يكون هذا من خصائصها فلا يعارض الحديث الوارد باللفظ العام (٣) لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد أو كان المراد بصومي عنها تصدق عن صومها أطلق الصوم عليه مجازًا لأنه ينوب مناية ههنا، وأما الحج فنحن قائلون بإجزائه عن الغير. [قوله لا تعد في صدقك] هذا وإن كان جائزًا لكنه منع ذلك أيضًا سدًا لباب الطمع فإن المقصود من الصدقة قطع حب المال من القلب، فلما جاز له العود

стр. 509

فيه بشيء من الأسباب الموجبة للملك كان ذلك مانعًا عن انقطاع عرق تعلقه به رأسًا أو منع لأنه لعله ليسامح به في الثمن فيكون عودًا ولو في بعضها. [قوله مخرفًا] بفتح الميم وكسرها، وعلى الثاني يجوز زيادة الألف أيضًا قبل الفاء وفرق مما بين الهدية والصدقة إن ذات الموهوب له مقصودة بعينها دون ذات المتصدق عليه، ورضاؤه تعالى في الأولى مقصودة بالقصد الثاني، وفي الثاني بالقصد الأول. [باب ما جاء في نفقة المرأة من بيت زوجها (١)] لما كان قد تمكن في النفوس جواز تصرف أحدهما في مال الآخر لما بينهما من غاية الاختلاط الذي لا يتصور فوقه من مزيد نهي النبي ﷺ جماعات النسوة خاصة لأن الرجال يمنعهم عن التصرف في مال الزوجة ما فيهم من الغيرة في هذا الباب مع ما يكون وقوعه

стр. 510

أقل من تصرف النساء في أموال الأزواج فبين ما إليه احتياج الناس أكثر والابتلاء به غير قليل ولا أندر ولكن الإذن قد يكون بصريح القول منه وقد يكون دلالة كما قد علم بإنفاقها ولم يمنعها أو يكون طبعه يميل إلى الإنفاق في سبيل الله ويأمر به زوجه ويبين ما قدر الله له من الثواب في ذلك ثم لما كان مركوزًا في النفوس إنهم لا يثبتون للطعام خصوصًا المطبوخ منه ما للنقدين والفلوس من المنزلة سأل سائل عن غن إنفاق الطعام ظنًا منه، إن ذلك لعله لا يمنع فقال له النبي ﷺ وذلك أفضل أموالنا، لأن كل ما سواه من الدراهم والدنانير فإنما هو تبع وغير مقصود بالذات إنما الاحتياج إليه في تحصيل الأطعمة والأشربة والألبسة، وهذا الإنفاق غير مختص بالإعطاء بل إنفاقها على نفسها فوق ما يصلح له من النفقة أو يرضاها لما زوجها ويجيزها داخل في ذلك. [قوله إذا تصدقت المرأة] هذا إذا كان بإجازته وقوله مثل ذلك الأجر المماثلة في كونهما أجرًا وأما في المقدار فلا. [قوله بطيب نفس] أي غير منقبضة بها نفسها ولا كارهة إياها، وقوله غير مفسدة بأن تعطى أكثر مما أمر به زوجها أو غير من يرضى الإنفاق عليه إلى غير ذلك من مفاسد النساء وهي غير قليلة. [باب ما جاء في صدقة الفطر قوله صاعًا من طعام] المتبادر منه (١) البر

стр. 511

لأنه غلب استعماله فيه ويمكن أن يكون المراد منه المطبوخ من غير البر أو غير المطبوخ منه لما أن البر لم يكن عندهم حينئذٍ حتى يحمل عليه والحاجة إلى الجواب إنما هو إذا حمل لفظ الطعام على البر والجواب أنه لم يرد إنا كنا تخرج في الواقع وبالفعل وإنما قال ذلك ظنًا منه وتخمينًا فإن كل ما عندهم من أنواع الأطعمة كانوا يخرجون منه صاعًا فلو كان البر عندهم لما خالف سائر الأطعمة في ذلك الحكم ولم يبلغه ما قال النبي ﷺ في شأن الحنطة حيث قال مدان من قمح أو المعنى على تقدير وجود الحنطة عندهم حينئذ أنهم كانوا يخرجون منه صاعًا وكان النبي ﷺ لما بين لهم مقدار الواجب يحمل ما زاد منه على التطوع فهل ترى النبي ﷺ يمنعهم عن تطوعهم، وقد أمرهم الله تعالى بالإنفاق في سبيله في عدة مواضع من كتابه، وأما قول معاوية ﵁ إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر فإنما كان احتياطًا منه في نسبة الحديث إلى النبي ﷺ لما ورد في ذلك من الوعيد لكن أبا سعيد الخدري ﵁ لما لم يقف على كونه حديثًا بل فهمه فهم معاوية ﵄ لم ير أن يترك ما فعله واختاره وثابر عليه في زمانه ﷺ وأبي بكر وعمر يرأى صحابي هو مثله في كونهما قد استفادا ما استفادا من العلوم من النبي ﷺ ، ولكن الناس أخذوا بقول معاوية ذلك الذي قال لهم لكونهم صادفوه من مجتهد يكفيهم كونه من رأيه أيضًا فكيف وقد علموا أنه

стр. 512

من (١) النبي ﷺ . [قوله اقط (٢)] هذه الزيادة مع ملاحظة ما هو المقصود من الإعطاء يجوز أن الإيتاء من كل صنف من أصناف الأطعمة، مثل الأرز والأرزن وغير ذلك فإن صاعًا من ذلك كله يغني الفقير عن قوت يومه وإن كان فقهاؤنا حصروا ذلك في الأربعة المذكورة قبل احتياطًا. [قوله من المسلمين (٣)] هذا عند الشافعي ﵀ مقيد للحديث المطلق

стр. 513

فيه لفظ العبيد عن قيد الإسلام ونحن نجزيهما على حاليهما لما أنه لا مزاحمة في الأسباب فصدقة الفطر على الكافر أي (١) منه يخرج حكمه بالنص المطلق ووجوب صدقة الفطر على العبد المسلم يثبت بالنص المقيد بقيد الإسلام، وهذا في الحقيقة فرع الاختلاف في مفهوم المخالفة فأنا لما لم نعتبر المفهوم لم نجد مزاحمته للأسباب، ولما اعتبره الشافعي ﵀ لزمه أن يحمل أحدهما على الآخر وإلا لزم الازدحام أي التدافع بين الروايات. [قوله كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغدو إلى الصلاة] وهذا الأمر للاستحباب ووجه الفضل في ذلك أن الإعطاء قبل الصلاة يورث فراغ بال الفقير عن بلبال الفقر للصلاة فيثاب المعطى على فعله هذا وإنه كما طهر ظاهره بالماء فإن باطنه يتطهر بهذه الصدقة، فأولى أن يكون هذا قبل الصلاة ليؤثر هذا في شغله إلى الرب تعالى لطهارته عن الأنجاس الظاهرة والأدناس الباطنة. [باب في تعجيل الزكاة] ويفهم بمقايسة تعجيل (٢) الفطر على الزكاة حكمه فلذلك لم يذكر باب تعجيل الفطر بل اقتصر على تعجيل الزكاة والمراد بالتعجيل ههنا أداؤها قبل حولان (٣) الحول الذي هو أجلها.

стр. 514

[قوله لأن يغدو أحدكم] هذا تعبير منه وتعليم أدب لمن جاز له السؤال ولمن لم يجز له. [قوله كد] أي مشقة يتحملها الرجل وأما السؤال عن السلطان فلما للسائل من حق في بيت المال وهو متول عليه والأمر الذي لابد منه (١) لابد منه.

стр. 515

أبواب الصوم عن رسول الله ﷺ [قوله إيمانًا واحتسابًا] لما كان كل منهما يجوز انفكاكه عن الآخر جمعهما فإن الاحتساب يمكن من غير المؤمن أيضًا. [باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك] بنية دائرة بين الفريضة والنافلة كره ذلك تحريمًا لكنه إن اتفق فيه وقوع رمضان يعد من رمضان عندنا، وقال الآخرون لا يحتسب منه وأما إن صام بنية دائرة بين وجود الصوم إن كان اليوم من رمضان وعدمه، إن لم يكن منه كان ذلك لغوًا بحسب الصوم مكروهًا بحسب الحكم والمنع لتقديم رمضان بصوم أو صومين مزجرة للعوام ذبًا عن حدود الشرع أن يتصرف فيها بزيادة كما يذب عن التصرف فيها بنقصان وفضيلة صيام شعبان لمن لا يضعفه صومه في شعبان عن صيامه في رمضان والمنع لغيره وما ذكره عن وجه المنع في تقديم صوم يوم أو يومين لا يوجد ههنا، لأن النفس قلما يعتاد مثل هذه المشقة الكثيرة حتى يختل به تحديد الشرع فاجتمعت الروايات بأسرها. [قوله أحصوا هلال شعبان] لغرض [رمضان] وأجله طلبًا لتحصيل صيامه وفضله فإن هذا الإحصاء يدل على الاستعداد لرمضان والانتظار له والاهتمام بشأنه فيثاب على ذلك كله لأنه دخل في العبادة لكون هذه الأمور تقدمه لها وبسببها اجتهد فيها. [باب ما جاء أن الصوم لرؤية الهلال] هذا عند الإمام مخصوص عن غيره من المسائل، فإن اختلاف المطالع معتبر في جميع المسائل عند جميع الأئمة كالزكاة

стр. 516

والأضحية وأوقات الصلاة، فالمعتبر عند كل أهل بلد رؤيتهم إلا أن الإمام (١) خصص من ذلك الحكم الصيام خاصة فقال بأن رؤية أهل مطلع يجب الصيام بحسبها لكل أهل الأرض ولعله استند في ذلك بقوله ﷺ صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن لفظة صوموا عامة خوطب بها كل من يصلح للخطاب حيث ما كان وترك فاعل الرؤية فهي مطلقة تتحقق بتحقق الفرد الواحد أيضًا فكان المعنى يا أيها المؤمنون كلهم (٢) صوموا إذا وجد الرؤية وأنت تعلم أن رؤية أصحاب بلد رؤية فأمروا بالصيام عند ذلك، ولعل الوجه في قوله ﷺ ذلك البناء على الاتفاق ما أمكن فإن اتفاق الأمة في العادات والعبادات مقصود ما أمكن زمانًا أو مكانًا أو بحسبهما معًا وهذا التقرير موقوف على مزيد تدبر في مباني الأحكام، وأما رواية من روى صوموا لرؤيتكم وأفطروا لرؤيتكم فإنما المراد بذلك تختص بالأداء فإن الرجل إذا لم يطلع على رؤية من رأى من غير أهل بلده أنى يصوم برؤيتهم، فأمروا أن يصوموا على حسب رؤيتهم وأما إكمال عدة رمضان والإفطار بعده فإنما يكون على حسب ما رآه غيرهم إذا لم يروا في ذلك اليوم ورآه غيرهم مثلاً رأى الهلال أهل كلكتة في يوم الجمعة، وأصحاب مكة يوم الخميس فعند رؤية أهل مكة لم يعلموا أهل كلكنة حال رؤيتهم حتى يصوموا على حسب صيامهم ورؤيتهم ولكنهم إذا أطلعوا على رؤيتهم يجب لهم أن يقضوا صوم يوم الخميس، وأيضًا أن يعيدوا (٣) على حسب يوم الخميس لا على حساب يوم الجمعة، والله الهادي إلى سواء الطريق.

стр. 517

[قوله فأكملوا ثلاثين يومًا] لأن اليقين لا يزول بالشك. [باب الشهر يكون تسعًا وعشرين] الشهر (١) ههنا أي في ترجمة الباب مهملة واللام فيه للعهد الذهني الذي هو في حكم النكرة، وفي لفظ الحديث معهود خارجي أو ذهني لسبق ذكره ثمة بخلاف ترجمة الباب. قوله [ما صمت] مبتدأ (٢) وأكثر مما صمنا خبر له ولا يمكن أن يكون ما نافية مشبهة بليس وأكثرها خبرها. [قوله آلى رسول الله ﷺ ] الإيلاء في الرواية عرفي ولغوي بمعنى الحلف مطلقًا إذ الاصطلاحي لا يكون أقل من أربعة أشهر. [باب ما جاء في الصوم بالشهادة] علم بحديث الباب وهو حديث قبول شهادة الأعرابي الذي سأله النبي ﷺ عن الشهادتين فأقر بهما أن شهادة المستور في إثبات شهر رمضان مقبولة لا يقال أن الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين كلهم عدول كما هو المقرر عندكم في باب الرواية فكيف يعلم بهذا الحديث قبول شهادة المستور قلنا هذا بالنسبة إلينا لحسن الظن بهم مع كثرة العدول في زمانه ﷺ وقلة من ليس كذلك فاعتبر الغالب في الحكم على الرواية بالقبول، وليس المراد أنهم كانوا لا يصدر منهم كبيرة كيف وقد ثبت هذا بأحاديث حسان بلغت حد التواتر في ثبوت معناهما، وكان ثبوت جملة من الحدود والكفارات بصدور موجباتها عنهم بل السبب في الحكم عليهم بالعدالة أنهم كانوا قل ما يصدر عنهم مثل ذلك، ومن صدر منه ذلك كان لا يفيق عنه ولا يفرغ منه إلا وهو خائف على نفسه يعض يديه على تفاوت يومه من أمسه، وكان جل مقصده بعد ما جنى أن يتوب

стр. 518

الله عليه نافرًا عما اجترم عاهدًا أن لا يتوب إليه فكيف لنا الظن بهؤلاء الكرام أن يبقوا متدنسين بالذنوب والآثام، وأما نسبة إلى قبول النبي ﷺ شهادته بعد إقراره بالشهادتين واقتصاره عليه دون أن يفتش أحواله الآخر فيمكن لنا أن نستدل به على قبول شهادة المستور أو ليس يمكن أنه أتى بعد ما اقترف كبيرة ولم يثبت بعد، وعلم بذلك أيضًا أنه لا يشترط (١) العدد في شهادة هلال رمضان وهو المذهب (٢) عندنا والاقتصار على الفرد لعله لعلة بالسماء أو لغيره من الأسباب. [قوله عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلاً] أي من غير ذكر ابن عباس. [باب ما جاء شهرًا عيد لا ينقصان] يعني أن الفضل فيهما تمام وإن كان عدد أيام الشهر ناقصًا وهذا ظاهر في رمضان، فإن الصوم فيه زائد بزيادة يوم وينقص بنقصه فكان للنوهم فيه وجه، وأما ذو الحجة فليس الأمر فيه منوطًا على الشهر كله حتى يتم بتمام ثلاثين وينقص بنقصان يوم منها بل المدار على التاسع والعاشر وهو واحد على التقديرين، والجواب أنه من أشهر الحرم التي بورك فيها فلعل

стр. 519

رجلاً يتوهم النقصان في البركة بنقصان الشهر بيوم أو يكون له رغبة في صيامه فإذا نقص يومًا نقص في زعمه ثواب صيامه بيوم أو يكون هذا بيان حكم النذر أن الرجل إذا نذر أن يصوم شهر ذي الحجة فنقص الشهر يومًا فليس عليه أن يقضي مكانه صومًا، وهذا في الحقيقة تسلية لسابقي أمته إلى الخيرات ولاهفي أتباعه على نقصان الحسنات أن لا يحزنوا على كون شهر رمضان تسعًا وعشرين يومًا وكذا ذي الحجة بأن الكريم ﵎ يؤتيكم أجوركم على حسب نياتكم ولا يلتكم شيئًا من رغباتكم وأما توجيه أحمد ﵁ فمع أنه لا يصح كلية بل أكثرية يرد عليه أنه ﷺ لم يكن بعث لبيان أمثال هذه الأمور. [قوله شهرًا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة] لما كان الظاهر من شهر العيد شوال لا رمضان لأن العيد أول تاريخ من شوال ولا علاقة له بشهر رمضان بين النبي ﷺ المراد (١) به وجه انتسابه إلى رمضان أنه السبب للتعييد للفراغ عن فريضته سبحانه التي كتبها على عباده في رمضان ولما أنهم يؤتون في يوم العيد أجور ما اكتسبوه في رمضان وتحملوا من الكلف والمشاق، فكان نسبة العيد إلى رمضان أولى من نسبته إلى شوال. [باب ما جاء لكل أهل بلد رؤيتهم] أي في غير الصوم لتخصيصه بالرواية الثابتة المذكورة قبل وهذا قد سبق إشارة ما إليه والذي استدل به (٢) الترمذي عليه من الحديث غير مثبت لدعاه الذي عنون به الباب، فبقى الأمر على ما كان غير ثابت.

стр. 520

[قوله كريب مصغرًا] هو مولى ابن عباس والفضل (١) أخوه. [قوله بعثته] أي كريبًا. [فقلت له ألا تكتفي برؤية معاوية إلخ] وإنما لم يكتف برؤية معاوية لما أن خبر رؤيته لم يثبت عنده إلا بإخبار كريب وحده والعدد لابد منه ههنا (٢) وأما رؤيته أهل بلد الشام فقد بينه كريب عند ابن عباس حكاية للواقعة لا شهادة على الشهادة لأنهم لم يشهدوا كريبًا على رؤيتهم فلم يعمل عليه ابن عباس لأنه لابد إلزام الصوم قضاء من عدد ولم يوجد وأما ابتداء فيثبت رمضان بخبر الواحد وكذلك شهادته كانت إذن للإفطار لأنهم كانوا أخذوا في الصوم ولا يكتفي في الإفطار بخبر الواحد، ولم يكن مدار قوله (لا) إن لكل بلد رؤيتهم كما فهمه صاحب الكتاب وكذلك قوله هكذا أمرنا رسول الله ﷺ ليس نصًا فيما استدل الخصم عليه فكيف يتم الاستدلال بل الإشارة إلى أنه أمرنا أن لا نكتفي في الفطر بإخبار فرد وأن نكتفي بشهادة الفرد في الصوم، فهذا الذي قاله ابن عباس وأسنده إلى النبي ﷺ لما لم يكن (٣) نصًا فيما ذهب إليه المؤلف من المرام لم نأخذ به

стр. 521

بمقابلة صريح قوله ﵇ صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وأنت تعلم أن شرعية مثل هذه الأمور من الجمعة والجماعة والعيدين والحج على الاجتماع والاتفاق لا على الاختلاف والشقاق وفيما ذهبنا إليه اتفاق بحسب الإمكان وهو الاجتماع للصيام والصلاة في الزمان وفيما ذهب إليه غيرنا غيره. [قوله والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم أن لكل أهل بلد رؤيتهم] وقد عرفت أن هذا القول من هؤلاء ليس عملاً على هذا الحديث إنما هو عمل على مقتضى آرائهم ومجرد فهمهم عن كلام ابن عباس ما فهموه. [باب ما يستحب عليه الإفطار] .

стр. 522

[قوله من وجد تمرًا فليفطر عليه] أمر استحباب لما فيه من موافقة المعدة والكبد والتذاذ الطبيعة بالحلاوة وفي معناه غيره إذا كان مثله خلافًا للعبض (١). قوله [ابن عون يقول] جملة على حدة والغرض منها أن ابن عون ذكر الرباب بكنيتها منسبة. [قوله كان النبي ﷺ يفطر قبل أن يصلي] فيه إشارة إلى تعجيل الفطر وتقديمه على الصلاة، وإلى أن الإفطار ليس بمجرد فسخه نية الصوم ما لم يأكل شيئًا. [قوله رطبات وتميرات وحسواتي كل ذلك بتنكير اللفظ وتصغيره إشارة إلى تقليل ما يؤكل كل حينئذ مسارعة إلى أداء الصلاة وإنما ندب الأكل قبلها لئلا يبقى قلبه مشغولاً بالطعام فلا يبقى له في الصلاة طمأنينة وفراغ لها. [قوله الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون] مؤداه قريب مما مر في بيان قوله صوموا لرؤيتكم وأفطروا لرؤيتكم من أن الفطر والأضحى على حسب ما تحققتم وصرتم منه على يقين سواء كان برؤية الهلال أو بإخبار العدول الأخيار، وليس لكم عند الله مؤاخذة إذا استيقن أن إفطاركم أو أضحيتكم وقعت على ما ليس بصواب وهذا إذا أنفذ بكم وسعكم في تحقيقه وتفتيشه فعملتم على مقتضى ما تبين لكم ثم ظهر أن الحق خلافه فليس عليكم جناح ولا مأثم ولا كفارة فيه ولا مغرم أو يكون ذلك أمرًا لموافقة الجماعة في الصوم والإفطار وعدم المخالفة معهم وعلى هذا فيستثنى منه ما إذا رأى أحد هلال رمضان ولم يأخذ الإمام بقوله فإنه يصوم ولا يوافق الجماعة وكلام المؤلف في بيان معنى الحديث آئل إلى ذلك وتقريرنا لا يخالفه، وأما إذا اقتصر عليه فقط ففيه تلويح ما إلى الذي ذهب إليه من أن لكل أهل بلد رؤيتهم وهذا ما قصده المؤلف وأنت تعلم أن المتبادر من قوله

стр. 523

المؤلف هذا ومن الرواية هو الذي اخترناه من أن الفطر والصوم لكل المسلمين واحد وعلم بهذا الحديث أن الرجل إذا رأى الهلال وحده ولم يعتمد الإمام بقوله ولم يأخذ به ليس له أن يفطر أو يضحى وحده لأن الفطر يوم تفطرون إلخ وكذلك إذا أخبر برؤية هلال رمضان ثم صام ولم يصم سائر أهل البلد هذا اليوم لعدم اعتدادهم بخبره ليس عليه بنقص هذا الصوم كفارة. [قوله إذا أقبل الليل وأدبر النهار فقد أفطرت] أي دخلت في وقت الإفطار وليس المعنى أن في مجرد هذه الأمور كفاية للإفطار ولا احتياج إلى أكل شيء لأن مناف لما سلف آنفًا وفي هذا إشارة إلى أن الغاية في قوله تعالى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ليس شيء منها داخلاً في حد الصوم وإنما الصوم هو النهار فحسب. [قوله أحب عبادي إلى أعجلهم فطرًا] لما أنه لم يتعد حدود أمره تعالى ولأن في مسارعته إلى الإفطار إظهار عجزه واحتقاره واحتياجه إلى نعمه ورزقه وافتقاره. [قوله قالت هكذا صنع رسول الله ﷺ ] إنما وصلت قولها بذكر أحدهما ولم تنتظر إلى بيان الآخر لئلا يلتبس المراد بإشارتها بلفظ هكذا إلى أي الفعلين هي فلما قدمت الإشارة على ذكر الآخر اندفع هذا الوهم ولأن تحسينها فعل أحدهما من دون ذكرهما كان أبعد من أن يظن بها إن قولها هذا لعل بموازنة الرجلين في نفسهما لا مطابقة لفعله بفعل النبي ﷺ . [قال مقدار خمسين آية] وأنت تعلم أن قيامهم إلى الصلاة ليس بفور انشقاق الفجر فوقت الآذان وأداء السنن مستثنى بالضرورة، فلا يبقى فصل ما بين السحور والفجر إلا قليلاً. [قوله حتى يكون الفجر الأحمر المعترض] المراد بالأحمر ما في آخره حمرة وهو الفجر الثاني دون الأول إذ ليس في آخره إلا السواد وليس المراد الأكل حتى الحمرة فإنها لا تكون إلا بقرب الطلوع إذ لو كان المراد ذلك لقيل حتى تكون

стр. 524

الحمرة وأما معنى الأحمر فليس هو الحمرة نفسها وإنما هو ذو الحمرة وليس الأحمر ما كله أحمر بل قد يوصف بالحمرة ما بعضه أحمر كما قد يوصف به ما كله أحمر. [قوله وبه يقول عامة أهل العلم] هذا صحيح على ما بينا من معنى الحمرة. [قوله لا يمنعكم عن سحوركم أذان بلال] قد مر بعض بيانه في باب الآذان وحاصله تعدد الأذان في رمضان وأن أذان بلال ﵁ لم يكن لصلاة الغداة وإلا لما احتيج إلى تكراره. (١) [قوله باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم] هذا ظاهر على ما اشتهر فيهم من أن القبيح قبيح دائمًا وفي الأزمان والأماكن المتبركة أقبح، وفصل بعض بيانه في الحاشية وتمامه يعرف في كتب التصوف فليطلب ثمة بقى ههنا شيء وهو أن الباب معقود لبيان الغيبة والرواية الواردة فيه تنعت قول الزور، والجواب أن حكمها عرف بدلالة النص فإن المناط هو إيذاء المسلم وهو في الغيبة أشد منه في قول الزور وذلك لأن قول الزور يكون توصيفًا للمرء بما ليس فيه فلا يتأذى بذلك تأذيه بتوصيفه بما هو فيه لكونه بريئًا عنه في الأول بالكلية وتدنسه به في الثاني فإن رميك البصير بالعمى ليس تنقيصًا له ولا كذلك لو قلت هذا للأعمى ويمكن أن يراد بالزور ما لا يوافق الشرع من الأقوال، فيعم كل منكر قولي ومنه الغيبة. [باب ما جاء في فضل السحور] بينه النبي ﷺ لئلا يظن ترك السحور عزيمة وزهدًا. [قوله أكلة السحر] لأنهم كانوا ممنوعين عنه بعد النوم وقد نسخ عنا ذلك.

стр. 525

[قوله وهو موسى بن علي] هذا تنصيص (١) من المؤلف على أنه مصغر إلا أن القوم تركوا تصغيره لأن ابنه كان لا يرضى به ويقول لا تصغروا أبي. [قوله أولئك العصاة] لأنهم لم يمثلوا أمره بعد تصريحه وتأكيده وكانوا حملوا قوله على الرخصة وإلا فكيف يتصور منهم مخالفة أمره فتأولوا قوله على مقتضى ما لو فهم وهو الصوم ووجه نسبة هؤلاء إلى العصيان ما رأى فيهم من الضعف مع احتمال مقابلة العدو وإلا فليس الصوم في السفر معصية ويكره الصوم للمسافر إذا شق عليه وإلا فلا لما سيجيء بعد هذا في الروايات ولو كان الصوم في السفر مطلقة عصيانًا لما ارتكبوه. [قوله سأل عن الصوم في السفر] أي (٢) الفرض أو عن النفل والفرض كليهما. قوله [وكان يسرد الصوم] أي يواليه ولا يشق عليه لكونه قد اعتاد الصيام.

стр. 526

[قوله يوم بدر] وبهذا يناسب الحديث الترجمة فإنهم لم يكونوا يوم بدر مسافرين فعلم أن المحارب يجوز له الإفطار وإن لم يكن على سفر لا يقال إنهم لما رخصوا يوم بدر في الإفطار صارت مسألة الإفطار في السفر معلومة لهم فكيف احتيج إلى الاستفسار ثانيًا في سفر مكة حيث قيل له إن الناس ينظرون فيما فعلت والجواب أنه إنما رخصهم يوم بدر حين أشرف القتال وتحينت الحرب فلم يعلم بذلك جواز الفطر إذا لم يقاتلوا ولذلك حمله الصائمون على الرخصة فإنهم علموا أن الإفطار إنما يصير عزيمة إذا جد الأمر وليس الأمر ذا جد بعد. [قوله فأفطرنا فيهما] يعني يجوز (١) له الإفطار وأما جواز الصوم فكان معلومًا له ولذا لم يذكره. [قوله أنس بن مالك رجل إلخ] بالجر أو الرفع بدل أو خبر لمحذوف زاده لئلا يعلم أنه أنس بن مالك الصحابي المشهور. [قوله فقال أدن فكل] إنما قال له ذلك لأنه كان أيضًا على سفر فظن النبي ﷺ أنه غير صائم أيضًا أو كان أنس صائمًا صوم النفل فبين له حكم المسألة بمناسبة أنه كان على سفر. [فيا لهف نفسي] أسف منه على ما فات من تركه سور النبي ﷺ وبيانه إن كان صومه فرضًا إني لو كنت قدرت حينئذ لأكلت من سور النبي ﷺ ولكني لم أقدر فيا لهف نفسي على أني لم أقدر حتى أطعم وإن كان صومه نفلاً فالأسف منه أسف على ما بدر إليه فهمه واطمأن إليه عزمه من المضي على صومه وعدم إبطاله، فكأنه قال ليتني قضيت مكان صومي صومًا ولم أترك ما تركت من سور النبي ﷺ فمن لي به وكان الوصوم بديل (٢) عنه قضاءه.

стр. 527

[قوله والعمل على هذا عند بعض أهل العلم] أي لا يقولون بقضائهما (١). [باب ما جاء في الصوم (٢) عن الميت] والجواب عن جانب الذين لم يذهبوا

стр. 528

إلى اجتراء صوم الوارث عن المورث أن النبي ﷺ لم يصرح ألا بقضاء الدين عنهما وهو ظاهر في أداء الفدية عنها لا كما زعموا ولو قال ههنا أيضًا صومي عنها كان مجازًا عن أداء ما ينوب عن الصوم لا على حقيقة كما مر فيما تقدم (١) بعض بيانه. [قوله وعليها صوم شهرين متتابعين] هذا إشارة إلى أنها نذرت بهذا إذ لو كان وجوبهما من قضاء رمضان لم يجب التتابع وحملها على الكفارة بعيد لندرتها ولأنه لو كان وجوبها بالكفارة لما عينت الصيام بل سألته تعيين ما يجب عليها حينئذ من الصيام والإطعام ولعل (٢) العلماء الأولين مثل أحمد وإسحاق علموا غناء الأختين بدليل حتى لم يحملوا الصيام على الكفارة إذ ليس التكفير بالصوم إلا للفقير. [باب ما جاء في الكفارة] لعله أخذ لها معنى عامًا من المصطلح وهو ما يعم الفدية وإلا فلا يطابق الحديث (٣) الوارد فيه الترجمة فليسأل. [قوله إذا كان على الميت نذر صيام] سلموا الصيام عن الميت ههنا عملاً بظاهر الحديث واقتصروا على مورده لعموم قوله ﵇ لا يصلي أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد.

стр. 529

[باب فيمن استقاء عمدًا] . [قوله قاء فافطر] قاء ههنا (١) بمعنى استقاء أو يكون تأويله ما بينه المؤلف بعد ووجه (٢) الفرق بينهما حيث لا يبطل صومه إذا ذرعه القيء ويبطل إذا استقاء أن الغالب في الثاني رجوعه لضن الطبيعة به بخلاف الأول فإن الطبيعة لما كانت دافعة لم تجذب حتى يعود ووجه الفرق بين القليل والكثير أن القليل له حكم الريق وفي اعتباره ناقضًا حرج. [باب ما جاء في الصائم يأكل ويشرب ناسيًا] وألحق الإمام (٣) بهما

стр. 530

قرينهما الثالث إذ الصوم هو الإمساك عن الثلاثة بأسرها فالفرق تحكم والقياس على الصلاة مذكرة ولا مذكر ههنا. [قوله لم يقض عنه صوم الدهر] يعني أنه لا يدرك ذلك الفضل (١) والأجر. قوله [وإن صامه] بلفظ أن إشارة إلى أنه لا يطيقه ويشق عليه. [باب في كفارة الفطر قوله فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا] لأنه لم يكن يصبر عن امرأته كما قد صرح به في رواية أخرى فإنه لما عجز عن الصبر إلى الليل كان عن الصبر إلى مضي شهرين أعجز وهذا لا يفتى به في زماننا فإن قوى هؤلاء ليست بهذه المثاية. [قوله هو المكتل الضخم] اختلفت الروايات في تعيين مقدار العرق ولذلك تراهم اختلفوا في مقدار طعام ستين مسكينًا ومذهب الإمام فيه كمذهبه في الفطر، وسيجيء في موضعه. [قال خذه فاطعمه أهلك] تفرقت (٢) الأقوال في تأويله فقال بعضهم في
следующие страницы →