← Сияса и кади

Сияса и кади · id 150967

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان

الصدر الشهيد

Полный текст (1 720 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

ثم إذا صح التعديل فعند ابي حنيفة ﵀ لا حاجة الى التعديل، وعند أبي يوسف ﵀ يحتاج الى التعديل، وتعديل الواحد يكفي، فيكتفى بتعديل المشهود عليه، إلا رواية روى عنه في آخر الباب انه لا يعتبر تعديل المشهود عليه لما نبين ان شاء الله تعالى. وعند محمد ﵀ يحتاج الى المثنى، فيتوقف القضاء على تعديل آخر. ثم فرقوا بين تعديل المشهود عليه قبل الشهادة وبعد الشهادة، فقالوا: لا يعتبر تعديله قبل الشهادة، ويعتبر بعد الشهادة. والفرق: انه متى عدل قبل الشهادة يمكنه الجمع بين التعديل والجرح، فيقول: كان عدلًا لكن تبدل حاله، والحال مما يحتمل التبدل، أما ههنا [فانه] لا يمكنه الجمع بينهما، فيعتبر تعديله. [٦٠٢] قال: وان شهد عليه شاهدان، فعدل أحدهما بعد ما شهد عليه، وقال للقاضي: قد غلط علي، او وهم، فان القاضي لا ينفذ شهادة هذا وحده، لكن يسأل عن الآخر، فان عدل، انفذ ذلك عليه. اعتبر تعديل المشهود عليه ههنا. وقوله: قد غلط علي، او وهم، ليس بجرح فيه، فان عدل الآخر جاز القضاء.

стр. 737

[٦٠٣] قال: وان شهدا عليه فقال بعد ما شهدا عليه: ما شهد به فلان علي حق، او قال: الذي شهد به علي فلان هو الحق، ألزمه القاضي، ولم يسأل عن الآخر. لان هذ إقرار منه. [٦٠٤] قال: وان قال ذلك قبل ان يشهدا عليه؛ بان قال: الذي يشهد به فلان علي حق، او قال: الذي يشهد به فلان علي هو الحق، فلما شهدا عليه قال للقاضي: سل عنهما، فانهما شهدا علي بباطل، وما كنت أظنهما يشهدان علي بما شهدا به، لم يلزمه ذلك، ويسأل القاضي عنهما، فانعدلا أمضى شهادتهما، وانفذها، وان لم يعدلا فلا [يمضيها]. لانه لما قال: الذي يشهد به فلان علي حق، هذا إقرار متعلق بالخطر، وتعليق الإقرار بالخطر لا يصح، فإذا لم يصح الإقرار بقي مجرد الشهادة، فيحتاج الى التعديل، لان المشهود عليه طعن فيهما، وعند الطعن يسأل عنهما بالإجماع.

стр. 738

[٦٠٥] قال: وقال أبو يوسف ﵀ في الإملاء: إذا شهد رجلان لرجل على رجل بحق، فقال المشهود عليه بعد ما شهدوا: هما عدلان، لم يجتزئ القاضي بذلك، ولم يحكم بشهادتهما حتى يسأل عنهما. على هذه الرواية أبو يوسف لم يعتبر تعديل المشهود عليه، وهكذا نص على قوله وقول محمد ﵀ في اول الباب. فعلى قول من يرى السؤال لا يجتزئ بذلك. يعني على قولهما. وهكذا نص في الجامع الصغير. ووجه التأويل لما قلنا. وان قال: شهدا علي بالحق، او قال: الذي شهدا به من هذه الشهادة حق، او قال: صدقا في ما شهدا به علي، فان القاضي يحكم عليه بقوله. لان هذا إقرار منه ان الحق واجب عليه فيقضي بإقراره. والله تعالىأعلم

стр. 739

الباب السابع والثلاثون في الملازمة [٦٠٦] ذكر عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه، انه تقاضى ابن حدرد دينًا له عليه، فمر بهما رسول الله ﷺ ، وهو يلازمه في المسجد، فقال: «ما لك يا كعب؟». فقال: يا رسول الله، دين لي على هذا.

стр. 740

فأشار إليه النبي ﷺ ان ضع عنه شطرًا. قال: قد فعلت يا رسول الله. قال: «قم فأد إليه حقه». في الحديث فوائد: منها: ان لصاحب الحق حق ملازمة المديون. ومنها: انهيجوز الجلوس في المسجد لغير الصلاة. ومنها: ان الإشارة تقوم مقام العبارة، وان كان قادرًا على البيان باللسان؛ ألا ترى ان النبي ﷺ أشار إليه ان ضع عنه

стр. 741

شطرًا، وكان قادرًا على البيان باللسان. ومنها: ان صاحب الدين مندوب الى الإحسانالى المديون، وتمام الإحسان بوضع الشطر، وقد تقدم بيان هذا الكلام قبل هذا. [٦٠٧] ذكر عن حسيل بن خارجة الأشجعي قال: لما أراد رسول الله ﷺ ان يغزو خيبر، لم يبق أحد من يهود المدينة له دين على أحد من المسلمين إلا لزمه، وكانلأبي الشحم اليهودي علي درهما، فاستعدى علي رسول الله ﷺ فقال: «الزمه، حتى يؤدي إليك حقك». فعمدت الى شقيقة كانت علي سنبلانية فادخلتها السوق

стр. 742

فبعتها بستة دراهم، فقضيته درهمين، وخلفت عند أهلي درهمًا، وتزودت بدرهم، واشتريت شملة بدرهمين، فلبستها، فبينما نحن نسير مع رسول الله ﷺ في ليلة مقمرة، وهو خلفي يسير، وانا لا أعلم، إذ نظر الى ضوء القمر على الشملة كانه شمس فقال: «ما هذا يا حسيل؟». فقلت: يا رسول الله شملة اشتريتها. ثم أخبرته خبري، فقال ﵊: «انت والله وأصحابك من الفقراء المهاجرين الذي يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف». ثم قال: «اللهم [انهم] عالة، فأغنهم، وحفاة، فاحملهم، وعراة

стр. 743

فاكسهم». فما رجع منا أحد إلا ومعه بعيران وثلاثة ومن الطعام والتمر حملان، ومن الكسوة والأثاث والخرثى سوى سهامنا كثير.

стр. 744

في الحديث فوائد: منها: ان لصاحب الدين حق الملازمة، وان كان المديون معسرًا؛ ألا ترى ان النبي ﷺ عرف اعسار المديون، ومع ذلك أمر اليهودي بان يلزمه، فيكون حجة على اسماعيل بن حماد. ومنها: انهإذا كان للمديون ثياب يلبسها، ويمكنه ان يجتزئ بما دون ذلك، فانه يبيع ذلك، ويقضي ببعض ذلك الثمن الدين، ويشتري بما بقي ثوبًا. [٦٠٨] ذكر بعد هذا حديث الهرماس بن حبيب.

стр. 745

وفيه دليل على ان لصاحب الدين ان يلزم غريمه. [٦٠٩] وإذا ثبت ان لصاحب الدين حق ملازمة الغريم، فالخيار إليه دون المطلوب؛ ان شاء حبسه، وان شاء لازمه. لان الحبس او الملازمة مشروع لإيصال حقه [إليه]، وطبائع الناس تختلف في هذا، فكان الخيار إليه. وقد مر هذا الفصل في الباب الحادي والثلاثين.

стр. 746

[٦١٠] ومتى اختار الملازمة لا يجلسه في موضع، ولكن يدور معه. ولو أراد الدخول في داره للأكل والشرب او الوضوء، فلا يمكن المدعي من الدخول معه، فغن الإنسان قد يحتاج الى الخلوة في بعض الأمور، فلا يكون للمدعي ان يمنعه عن ذلك، فيجلس على باب الدار، فإذا خرج لازمه، ودار معه. وقد مر بعض هذه الفصول في ذلك الباب. [٦١١] ثم قال صاحب الكتاب: لان الملازمة انما تكون في المساجد. قال القاضي الإمام أبو علي النسفي: وليس هذا مذهبنا؛ لان المساجد انما بنيت لذكر الله تعالى وإقامة الصلاة فيها، فمن جوز في المسجد لا يحمدها. [٦١٢] قال: فان قال المطلوب: احبسني له؛ فان الحبس أرفق لي من الملازمة، فانه ينظر: ان لم يكن به ضرر من تلك الوجوه التي بيناها، والمنع من الدخول للأكل والشرب، او الوضوء، وما يحتاج إليه من الخلوة، لا يحبسه القاضي؛ لانه متعنت. لان الملازمة دون الحبس.

стр. 747

وان كان به ضرر من تلك الوجوه حبسه القاضي. لان الحبس أعلى من الملازمة، فلما رضي بالأعلى علم انه يتضرر بالملازمة، فعلى القاضي ان يزيل ذلك الضرر عنه. [٦١٣] قال صاحب الكتاب: وإنما يحبس عن منزله والاضطراب في أموره، فأما ان يدخل عليه ضرر فلا ينبغي ذلك. وإنما يمنع عن ذلك حتى يضجر قلبه، فيتسارع الى قضاء الدين. وأراد بالحبس عن المنزل لا لتلك الأمور الي بيناها، التي فيها ضرورة. وأراد بالاضطراب في أموره التردد في أمر معاشه والكسب لأهله

стр. 748

وعياله. وهذا يدل على انهإذا كان محترفًا يمنع من الاحتراف؛ لان ذلك من جملة التردد والاضطراب في أموره، وهو الصحيح لما نبين ان شاء تعالى. وقال بعض العلماء: لا يمنع لما نبين ان شاء الله تعالى. [٦١٤] قال: وإذا ظهر إفلاس الغريم فانه يخرج من السجن، وللمدعي ان يلازمه. وقد مر هذا في ما تقدم. [٦١٥] قال في الكتاب: قال بعض أصحابنا: إذا فلسه القاضي، وأخرجه من السجن حال بينه وبين خصمه، ولم يدعه يلزمه، وقال: اتركه يضطرب، ويكتسب، وينفق على نفسه وعليك. دل هذا [على] ان المديون قبل الاطلاق من الحبس يمنع من الاكتساب، فإذا اطلق لا يمنع فانه قال: اتركه يضطرب ويكتسب، وينفق على نفسه وعليك وعلى صاحب الدين.

стр. 749

فكان هذا دليلًا على ان المديون يمنع من الاكتساب في الحبس. قال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي: هذا هـ والصحيح من المذهب. وقال بعض العلماء: لا يمنع [من ذلك]؛ لان في الاكتساب نظرًا من الجانبين. لكن الصحيح انهيمنع. لان الحبس مشروع ليضجر، ومتى تمكن من الاكتساب لا يضجر، فيكون السجن له بمنزلة الحانوت حينئذ، فكان الاختلاف في الحبس وخارج الحبس سواء. والله أعلم بالصواب

стр. 750

الباب الثامن والثلاثون في ما ينبغي للقاضي ان يعمل به [٦١٦] قال أحمد بن عمرو ﵀: وينبغي للقاضي ان يشرف على كاتبه وأصحاب مسائله وأمنائه، ويتفقد أحوالهم، وأمورهم؛ ليكون على أحوالهم بصيرًا، ويحاسب الأمناء على ما يعملون في كل سنة، وعلى ما يجري على أيديهم؛ لينظر انهم هل خانوه في شيء، ويقتصد في إجراء الرزق عليهم. أما إجراء الرزق فلانهم فرغوا انفسهم لإقامة هذه الأعمال، وهم محتاجون الى الكفاية، فتكون كفايتهم في ما فيه كفاية القاضي، وهو مال بيت المال. وأما الاقتصاد فلان الإسراف يؤدي الى الاجحاف ببيت المال، والقاضي نصب ناظرًا للمسلمين. [٦١٧] قال: ويسأل عن الأموال؛ فما كان من مال اليتيم له وصي [من جهة أبيه]

стр. 751

أقر في يدي وصية. لان الأب أقام الوصي في التصرف لولده الصغير مقام نفسه، خلفًا عن نفسه، فكان رأيه باقيًا ببقاء خلفه، ولو كان باقيًا حقيقة لم يكن للقاضي ان يتعرض لماله، وكذا إذا كان باقيًا حكمًا [ببقاء خلفه]. وان لم يكن له وصي الأب اختار له وصيًا من قرابته، وأهل بيته، ممن يوثق بأمانته ودينه، فوصاه عليه، وأمره بالقيام بأمره. لان مبنى الوصية على الشفقة، ومن كان بهذا الصفة كان أقرب الناس إليه، فيكون أشد الناس اشفاقًا عليه. لكن هذا إذا كان أهدى الى التصرفات. أما إذا لم يكن أهدى الى التصرفات فلا. لان تمام النظر في ان يكون أقرب إليه، وأهدى الى التصرفات. فان لم يكن في أهل البيت من يصلح لذلك فمن جيرانه. لان جيرانهأكثر شفقة عليه من غيرهم، فيكون انظر له.

стр. 752

فان لم يجد ذلك فيهم اختار من غيرهم ممن يثق به، فوصاه على اليتيم، واشهد له بذلك. فإذا فعل أجرى عليه رزقًا لذلك. ومتى أجرى أشهد له بالرزق. لان لو لم يشهد له بالرزق لا يكون له حجة في ما يقبص من أرزاقه ليصدق. وإذا أكل شيئًا مما رزق لا يضمن. [٦١٨] قال: فإذا جعله القاضي وصيًا على اليتيم جاز له في مال اليتيم ما يجوز للوصي من جهة الأب. لان وصي القاضي بمنزلة وصي الأب، فيجوز له ما يجوز للأوصياء، إلا ان القاضي متى استثنى التصرف في العقار للوصي الذي نصبه يعمل هذا الاستثناء، حتى لا يملك التصرف في العقار. والأب لو اوصى واستثنى التصرف في العقار لا يعمل هذا الاستثناء، حتى كان للوصي ان يتصرف في المنقول والعقار جميعًا. لان ولاية الأب لا تحتمل الوصف بالتجزؤ؛ لانه لا يجوز ان يكون أمينًا في بعض الأشياء دون البعض، فإذا أثبت لغيره [ذلك]

стр. 753

نبت مطلقًا كما كان له. أما ولاية القاضي [فإنها] مما تحتمل الوصف بالتجزؤ؛ فانه يجوز ان يقلده في بعض الأشياء دون البعض، فكذا يملك إثباته لغيره. [٦١٩] قال: وان لم يجعله وصيًا عليه، لكن جعله قيمًا عليه، فهذا القيم لا يملك التصرف بخلاف الوصي. لان الوصاية إثبات ولاية التصرف له على الإطلاق، فملك التصرف على الإطلاق. فأما القوامة [فإنها] عبارة عن الحفظ لا عن التصرف، فيملك الحفظ ولا يملك التصرف. ولو اشترى هذا القيم ما لابد للصبي منه فالقياس ان لا ينفذ على اليتيم، لانه تصرف. وفي الاستحسان ينفذ؛ لانه فوض إليه الحفظ، والصبي انما يبقى محفوظًا بالإنفاق عليه، وشراء ما لابد [له] منه، فكان هذا من باب الحفظ. فان جعله القاضي في ما يحفظ ماله، ويزرع، ويؤاجر ضياعه ودوره، ويجمع غلاته، ويبيع ما كان له من غلة، اشهد له القاضي

стр. 754

على ذلك أيضًا؛ ليعلم انه لا يجوز له في مال اليتيم إلا ما وكل به القاضي. [٦٢٠] قال: وينبغي للقاضي ان يقرض أموال اليتامى قومًا ثقاة. لان القاضي يحتاج الى حفظ مال اليتيم، ولا يمكنه الحفظ بنفسه، فيحتاج الى الحفظ بيدي غيره. وهذا [يكون] بإحدى الطريقتين: إما الإقراض، وإما الإيداع، والإقراض انفع للصبي؛ لانه مضمون على المستقرض. الى هذا المعنى أشار صاحب الكتاب فقال: هو أحوط من انيودعها. فان قيل: لو كانانفع لملكه الأب والوصي كما يملكان الإيداع. قيل: له في الأب روايتان: في إحدى الروايتين يملك [ذلك]. وفي الأخرى لا يملك. والوصي لا يملك. لان الإقراض انما يكون انفع [له] إذا تمكن من الاسترداد،

стр. 755

والأب والوصي لا يتمكنان [من الاسترداد متى شاءا]؛ فانه ربما يجحد، وربما يمكنهما الإثبات وربما لا يمكن. فأما قول القاضي فملزم، فكان متمكنًا من الاسترداد متى شاء، فكان الاقراض منه انفع [له]. فإذا أقرض [ذلك] يكتب عليهم الصكاك ويخلدها في ديوانه. لانه يحتاج الى حفظ قدر الدين، وربما ينسى. ثم يتفقد أمور الذين يقرضهم أموال اليتامى، فان أحس بخيانة او إفلاس أخرج المال من يده. لان القاضي لا يمكنه الاسترداد من المفلس، ومن الفقير؛ ألا ترى انه لم يكن للقاضي ان يقرض مال اليتيم مفلسًا في الابتداء، فكذا لا يكون له ان يبقى على المفلس مال اليتيم. وكذا يتفقد حال وصيه، فمتى أحس بخيانة منه أخرجه من

стр. 756

الوصاية؛ لما قلنا. [٦٢١] قال: ولو أثبت الرجل عند القاضي حقًا بشهادة شهود عدول، فينبغي له ان يعلم ذلك الخصم المدعى عليه انه يريد القضاء عليه، فان أتى من ذلك بمخرج قبل منه. لان شهادة المدعي انما تكون حجة إذا لم يأت المدعى عليه بحجة أخرى، تعارض حجة المدعي، وانما يتحقق العجز عن الإتيانإذاأعلمه القاضي بما يقضي، وطالبه بحجة تعارضه. ثم اختلفوا في إعلامه انه كيف هو: قال بعضهم: يقول للمدعى عليه: قد ثبت هذا الحق للمدعي عليك بشهادة هؤلاء الشهود، وعدلوا، وعرفتهم، وقد ثبت عندي ذلك، فأخرج عن حقه، ان لم يكن لك مخرج. وان كان لك مخرج فأت به. قال بعضهم: لا يقول هذا؛ لان قوله ثبت عندي يكون هذا حكمًا منه، لكن يقول: ان هؤلاء الذي شهدوا عليك بهذا الحق قد عدلوا،

стр. 757

وقد ثبتت عندي شهادتهم، وانا عرفتهم، ووجب القضاء له عليك، فان خرجت عن حقه، او أتيت بالمخرج، وإلا وجهت القضاء له عليك. وقال بعضهم بان قوله ثبت عندي لا يكون حكمًا منه. [و] قد أفتى القاضي الإمام أبو عاصم انه يكون حكمًا منه، وهو اختيار الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ﵀. فعلى القاضي ان يتحرز عن هذا. فإذا فعل ولم يأت [بالمخرج] في المدة التي ضرب له القاضي أجلًا، وسأل الطالب ان يحكم له عليه، ويسجل له بذلك سجلًا، فعل ذلك، وكتب السجل بنسختين، يدفع إحداهما الى الطالب والأخرى يخلدها في ديوانه. لان الحق متى ثبت يحتاج المدعي الى الاستيفاء، وانما يمكنه الاستيفاء بحجة، فيدفع إليه إحدى النسختين؛ لتكون له حجة، ويخلد في ديوانه نسخة أخرى؛ لانه يمكن المدعي من استيفاء الحق، فينبغي ان تكون عنده حجة، حتى يجوز له ان يمكنه.

стр. 758

[٦٢٢] قال: وكذلك لو ثبت الحق عليه بإقراره، يعلمه انه يقضي عليه. لانه ربما يكون قد اوفاه او أبرأه. فان أتى بالدفع، وإلا قضى عليه له ذلك كما لو ثبت [الحق] بالبينة. قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني: هذا إذا أقر فقال: بلى كان له علي هذا المال، لكن قضيته، او ابراني الان، يمكنه اني يأتي بالمخرج. [٦٢٣] قال: أما إذا أقر فقال: هذا الذي ادعى علي حق، وهو صادق في مقالته، لا يمكنه ان يأتي بالمخرج؛ لانه أقر بالواجب للحال صريحًا، فلا يمكنه ان يأتي بالمخرج. فان أراد ان يسمي الشهود في القصة سماهم، فيكتب: ثبت عندي بشهادة شهود عدول [وهم] فلان وفلان سماهم، وهو أحوط.

стр. 759

ليكون ذلك معلومًا للقاضي بعد زمانإذا احتاج إليه انه بشهادة من قضى. [٦٢٤] قال في الكتاب وأكثر الناس والقضاة لا يرون تسمية الشهود في السجل، بل يكتب: ثبت عندي بشهادة الشهود العدول. لانه لو سماهم في السجل، وربما عدل البعض دون البعض، أدى ذلك الى الافتضاح على المسلم، وقد أمرنا بالستر. لكن هذا في شهود شهدوا على الحق. اما في شهود الفروع على شهادة الأصول فلابد ان يكتب في السجل أسماء شهود الأصول. لان القضاء لا يقع بشهادة الفروع، وانما يقع بشهادة الأصول، فلابد ان يصيروا معلومين للقاضي، وذلك إذا لم يكونوا حضورًا، فطريق المعرفة بالاسم والنسبة.

стр. 760

[٦٢٥] قال: وان قضي لرجل على رجل بقود، يعني بقصاص في النفس، او قصاص [يعني القصاص] فيما دون النفس، او حد من حدود الله تعالى ببينة، ينبغي للقاضي ان يشهد على ذلك انه ثبت عنده ببينة شهدت عنده على هذا الرجل، وعدلوا سرًا وعلانية، وانه قبل شهادتهم، وانفذها، وقضى بذلك على الرجل، ثم يقيده بعد ذلك، أي يقتص منه، او يحده. لانه لو لم يشهد ربما يتهم، فينبغي [له] ان يحتاط في ذلك. وان ثبت عنده بإقراره أشهد على ذلك أيضًا انه قضى عليه بإقراره. ان البينة تخالف الإقرار، فان الشهادة بعد تقادم العهد على حقوق الله تعالى غير مقبولة، والإقرار مقبول. [٦٢٦] ثم قال في الكتاب: لانه لا يؤمن ان يعزل القاضي عن القضاء، فيدعي المطلوب ذلك فيقول: فعلت بي كذا وكذا، فان قال: فعلت ذلك وانا قاض، لم

стр. 761

يؤمن ان يقدمه الى قاض لا يرى ان يقبل قوله فيأخذه بذلك ويلزمه، فان هذا فصل مختلف فيه ان في مثل هذه الصورة هل يصدق القاضي [في قوله ذلك]؟ اجمعوا علىنه لا يصدق في الأشياء القائمة. واختلفوا في الأشياء الهالكة: قال أكثر الفقهاء: يصدق. وقال بعضهم: لا [يصدق]؛ فربما يقدمه الى قاضٍ يرى قول اولئك انه لا يصدق في القائمة والهالكة جميعًا، فينبغي له ان يشهد على قضائه شهودًا عدولًا، ويكتب بذلك ذكرًا، ويعده لوقت الحاجة. [٦٢٧] قال: وإذا أراد القاضي ان يكتب بشيء لرجب ثبت عنده، وان يسجل له سجلًا، أخرج محضره، ان كان ببينة، او بإقرار، ثم انشأ السجل على المحضر - يعني على وفقه - وحكى في السجل بما ثبت عنده للطالب، وما أدلى به المطلوب من حجة ان كان أدلى بشيء يخرج به

стр. 762

من بعض ما ثبت عنده [وعرض بنسخة السجل، وتدبره مرة بعد مرة، حتى لا يكون في سجله خلل. لان السجل حكاية] ما جرى بين الخصوم كالصك، فيذكر في السجل جميع ما جرى ويعرض مرة بعد مرة، حتى لا يكون فيه خلل. [٦٢٨] قال: وإذا قال القاضي: ان فلانا هذا أقرد عندي ان لهذا الرجل عليه دينًا كذا وكذا، او أقر انه قتل فلانا ولي هذا عمدًا، او قال خطأ، او أقر بحق من الحقوق، فالقاضي مصدق في ذلك، مقبول قوله، مأمون عليه، له ان يحكم بذلك وينفذه. والمسألة على وجهين: إما ان أخبر القاضي عن إقراره بشيء يصح رجوعه [عنه]؛ كالحد في باب الزنى، والسرقة، وشرب الخمر، ونحوه، او لا يصح رجوعه [عنه]؛ كالقصاص، وحد القذف، والأموال، والطلاق،

стр. 763

وسائر الحقوق. ففي الوجه الاول: لا يقبل قول القاضي بالإجماع؛ لانهانما يحتاج الى الرجوع الى قول القاضي عند جحود الخصم، فإذا كان الخصم جاحدًا كان ذلك رجوعًا عن الإقرار. وفي الوجه الثاني: يقبل قول القاضي؛ لان القاضي أمين، وليس بمتهم، بدلالة انه ينفذ قضاؤه، ولو كان متهمًا لما نفذ قضاؤه؛ ألا ترى انه في حق نفسه وولده لما كان متهمًا لم ينفذ قضاؤه وقول الأمين مقبول. وروى ابن سماعة عن محمد انه لا يقبل قوله حتى ينضم إليه رجل آخر عدل. قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني: كان قول محمد كقول أبي حنيفة وأبي يوسف في الابتداء، ثم رجع عنه، وقال: لا يقبل إلا بضم رجل آخر عدل إليه. وقد بينا هذه الرواية في الجامع الصغير. لكن ثمة روينا انه رجع وقال: لا يقبل مطلقًا، وههنا قلنا: لا يقبل إلا بضم رجل آخر عدل إليه، وهو المراد من الرواية المذكورة في الجامع الصغير.

стр. 764

وكان الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي ﵀[قد] جعل المسألة على أربعة اوجه. وقد شرحنا ذلك في شرح الجامع الصغير. ثم صح رجوع محمد الى قول أبي حنيفة وأبي يوسف ﵏، روى عنه هشام هذا القول.

стр. 765

هذا إذا أخبر القاضي عن ثبوت الحق بالإقرار. وان أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال: قامت بذلك بينة وعدلوا وقبلت شهادتهم على ذلك يقبل في الوجهين جميعًا اللذين ذكرناهما، وله ان يحكم بخلاف الإقرار، لان رجوع الخصم ثمة يعمل وههنا لا يعمل. [٦٢٩] قال: وإذا قدم الى القاضي رجل أعجمي والقاضي لا يفهم كلامه فانه يترجم له رجل ثقة، ويقبل ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله-، وقال محمد ﵀: لا يجور، إلا ان يترجم له رجلانعدلان، او رجل وامرأتان. والخلاف في الترجمة على قياس الخلاف في التزكية. ثم علل لمحمد ﵀ في الكتاب في اشتراط العدد فقال: لان هذا بمنزلة الشهادة، لا يقوم بذلك إلا من تقبل شهادته.

стр. 766

لان القاضي إذا لم يعلم ما يتكلم به الخصم فكانه لم يسمعه. ثم قول المترجم يقبل في الحدود وغيرها. فان قيل: وجب ان لا يقبل؛ لان عبارة المترجم بدل عن عبارة الأعجمي، والحدود لا تثبت بالإبدال، ألا ترى انه لا تثبت بالشهادة على الشهادة وكتاب القاضي الى القاضي. قيل له: كلام المترجم ليس ببدل عن كلام الأعجمي، لكن القاضي لا يعرف لسانه ولا يقف عليه، وهذا الرجل المترجم يعرفه ويقف عليه، فكانت عبارته كعبارة ذلك الرجل لا بطريق البدل، لكن بطريق الأصالة؛ لانه يصار الى الترجمة عند العجز عن معرفة كلامه كالشهادة يصار إليها عند عدم الإقرار، فان القاضي قبل قبول الشهادة يبدأ بإقرار المدعى عليه، فيقول له: هل تقر بهذا او تجحد؟ وليست الشهادة ببدل عن الإقرار. هذا هو الكلام في الأعجمي. [٦٣٠] وأما الأخرس فان الأخرس إذا خوصم الى القاضي فأشار عنده، يعني عند القاضي بإشارة إقرار بطلاق او غيره، فان كانت تلك الإشارة معلومة معروفة عنه تجربة، انفذ ذلك عليه،

стр. 767

يعني انفذ القاضي ذلك عليه ويجعله كالعبارة. وهذا استحسان. والقياس ان لا ينفذ على الأخرس شيء من الحكم بإشارته، وهو قول بعض الفقهاء. وجه القياس ان علم القاضي لا يحيط بإشارته؛ لانه ربما يشير بشيء، فيعرف القاضي من ذلك خلاف ما يكون مقصودة، فلا يصح القضاء بإشارته، ولهذا لم يصح في الحدود في باب الزنى وفي باب الشهادة. وجه الاستحسانانا لو لم نقبل إشارته، ولم نجعلها كالعبارة، أدى الىن يموت جوعًا؛ لانهإذا لم يبايع، ولم يعامل، يضطر، فيؤدي الى إتلافه. لكن هذا إذا عرف القاضي إشارته. فان لم يعرف [إشارته] فينبغي ان يستحضر من يعرف إشارته، وهم إخوانه، وأصدقاؤه، وجيرانه فيستحضر منهم من يعرف إشارته، حتى يقول بين يدي القاضي أراد بهذه الإشارة كذا وكذا، وبهذه كذا، ويفسر ذلك ويترجم له، حتى يحيط علم القاضي بذلك.

стр. 768

وينبغي ان يكون عدلًا مقبول القول. لأن الفاسق لا قول له. وهذا بخلاف حد الزنى. لان الشرط في إيجاب حد الزنى الإقرار بلفظ الزنى، ولا يتصور ان يشير الأخرس الى شيء لم يوجد منه لفظة الزنى، بخلاف الشهادة؛ لان لفظة الشهادة شرط في باب الشهادة، ولا يتصور ان يشير الأخرس على وجه يوجد منه لفظة الشهادة، فلا تصح منه الشهادة، والإقرار بالزنى، فأما في سائر التصرفات فلا يعتبر اللفظ، فإذا أشار الى شيء، وهو إشارة معلومة معهودة منه يقبل ذلك منه، ويبنى عليه الحكم. [٦٣١] قال: ولو ان قاضيًا اودع مال اليتيم صيرفيًا، او تاجرًا، فجحد ذلك المودع، او مات، وتوي ذلك المال، لم يكن على القاضي في ذلك شيء. لان القاضي امين في ما يصنع، والأمين لا يضمن. [٦٣٢] قال: ولو ان قاضيًا أقر عنده رجل لرجل بحق من الحقوق، فأثبت ذلك في ديوانه، ثم عزل القاضي عن القضاء، ثم ولي القضاء بعد ذلك ثانيًا، فقدم الطالب المقر في ذلك الحق الى القاضي، فانكر المطلوب ذلك الحق عند القاضي، فههنا ثلاثة فصول:

стр. 769

الفصل الاول هذا. وهذا على وجهين: إما ان لم يتذكر القاضي: او تذكر. ففي الوجه الاول لا يحكم به. وفي الوجه الثاني اختلفوا فيه: قال أبو حنيفة ﵀: لا يحكم أيضًا. وقال غيره من أصحابنا: يحكم [به]. والفصل الثاني على هذا الخلاف. فإذا قضى القاضي لإنسان على رجل بحق من الحقوق، ثم عزل، ثم ولى ثانيًا، فقدم الطالب المحكوم عليه الى القاضي بعد ولايته فجحد المحكوم عليه الحكم. فان كان القاضي لم يتذكر تلك القضية لم ينفذ عليه، وان تذكر فهو على الاختلاف الذي ذكرناه انفًا. لان عند أبي حنيفة ﵀ علمه بالعزل انقلب علم شهادة، فلا ينقلب علم قضاء بعد ذلك. والمسألة قد مرت في ما تقدم.

стр. 770

والفصل الثالث: إذا قامت عنده بينة بحق الإنسان على إنسان فقبل ان يقضي بها عزل، ثم أعيد الى القضاء، ثم رفعت أليه تلك الخصومة، هل يقضي بتلك البينة؟ سيأتي بيان هذا في باب القاضي يجد في ديوانه شيئًا لا يحفظه. والله تعالىأعلم.

стр. 771

الباب التاسع والثلاثون في القاضي يقضي بعلمه [٦٣٣] ذكر عن شريح ان رجلًا خاصم إليه، فسألة البينة فقال الرجل: يا أبا أمية انك تشهد لي، فقال له شريح: اذهب الى الأمير فخاصم إليه حتى أجيء فأشهد لك. في الحديث فائدتان:

стр. 772

إحداهما: ان القاضي لا يقضي بعلمه الذي استفاده قبل القضاء؛ ألا ترى ان شريحًا لم يقض به، فصار الحديث حجة لأبي حنيفة على صاحبيه. والثانية: قضاء الوالي ينفذ كما ينفذ قضاء القاضي؛ ألا ترى ان شريحًا قال للرجل: اذهب الى الأمير فخاصم إليه؟! وهذا لان القاضي انما استفاد ولاية القضاء من الأمير، فإذا استفاد هذه الولاية من الأمير وقد نفذ قضاءه، فلان ينفذ قضاء الأمير كاناولى. [٦٣٤] ذكر بعد هذا ان شريحًا قضى بشهادة رجل واحد، وقد كان علم منها علمًا. يريد بهذا ان الحادثة كانت معلومة عند شريح، فشهد بها عنده رجل آخر، حتى انضمت شهادة ذلك الرجل إليه، فيصير شاهدين، فقضى به شريح. وهذا رأي روي عن شريح، ولم يأخذ به أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ﵏. لان عند أبي يوسف ومحمد [رحمهما الله] للقاضي ان يقضي بعلم نفسه، فلا يشترط انضمام رجل آخر إليه. وعند أبي حنيفة [﵀] علم القاضي لا يعتبر، فإذا سقط اعتبار

стр. 773

علمه لابد من شهادة شاهدين. وهذا لان في باب الشهادة لفظة الشهادة شرط، والقاضي لا يمكنه ان يشهد بين يدي نفسه ثم يقضي. [٦٣٥] قال: ولو ان رجلًا تقدم الى القاضي ومعه رجل، فقال للقاضي: انك قضيت لي على هذا الرجل بكذا وكذا من المال، او قضيت لي عليه بضيعة كذا وكذا، او بدراهم، او بحق من الحقوق، ولم يذكر القاضي ذلك، فأقام عنده شهودًا عدولًا يشهدون عنده، انه أشهدهم، انه قضى لهذا المدعي على هذا الذي معه بالحق الذي ادعاه، قال أبو يوسف ﵀: لا ينفذ ذلك ولا يحكم به، روى عنه الحسن بن زياد، ونسر بن الوليد. وقال محمد ﵀ ينفذ [ذلك] ويحكم به. وهو قول إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة وابن سماعة. وهنا أربعة فصول الفصل الاول هذا. محمد ﵀ يقول: أجمعنا ان الشهود لو شهدوا على

стр. 774

قضية عند قاض آخر، فان القاضي الآخر ينفذ القضية، ويحكم بهذه الشهادة، فكذا إذا شهدوا على قضية عنده. لان البينة في الموضعين جميعًا قامت على السبب الموجب للحق، وهو القضاء. وأبو يوسف ﵀ يقول: أجمعنا على ان الشهادة دون القضاء، والرجل إذا تحمل شهادة ثم نسي لا يسعه ان يشهد بقولهما، فأولىن لا يجوز القضاء بقولهما إذا لم يذكر ذلك. الفصل الثاني: إذا وجد شهادة شهود في ديوانه وهو محتوم بختمه، مكتوب بخطه، او بخط نائبه، لكن لم يذكر تلك الشهادة. عند أبي حنيفة ﵀ لا يقضي بتلك الشهادة. وعندهما: يقضي. وكذا على هذا إذا وجد سجلًا في ديوانه [مختومًا بختمه] مكتوبًا بخطه، او بخط نائبه، فيه قضاؤه، او كتب في آخره بخطه: اني قضيت بهذه القضية، وانفذت القضاء بذلك، ولم يذكر. عند أبي حنيفة ﵀ لا يمضي ذلك حتى يتذكر. وعندهما يمضي.

стр. 775

الفصل الثالث: في رواية الأخبار عن رسول الله ﷺ ، إذا وجد سماعه مكتوبًا في موضع، لكن لا يذكر ذلك. عند أبي حنيفة: لا يحل له ان يروي. والشرط عند أبي حنيفة ﵀ لحل الرواية ان يحفظ الحديث عن ظهر القلب من حين سمع الى حين يروي. وعندهما: يحل له ان يروي؛ إذ عندهما هذا ليس بشرط. الفصل الرابع: إذا وجد خطه مكتوبًا في صك في يدي رجل، لكنه لا يذكر الشهادة. اختلف المشايخ فيه: منهم من قال: وهو الفقيه أبو الليث ﵀ والقاضي المنتسب الىسبيجاب: انه على هذا الخلاف. وذكر الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ﵀ قول أبي
следующие страницы →