стр. 1506
عطية القرظي ﵁، قال: عرضنا على النبي ﷺ يوم قريظة، [] [¬١] فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خُلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت، فخُلي سبيلي.
وقد أخرجه أهل السنن الأربعة (٦٢) بنحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح، وإنما كان كذلك؛ لأن سعد بن معاذ ﵁ كان قد حكم فيهم بقتل المقاتلة وسبي الذرية.
وقال الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الغريب (٦٣): حَدَّثَنَا ابن علية، عن إسماعيل بن أمية، في محمد بن يحيى بن حبان، عن عمر، أن غلامًا ابتهر جارية في شعره، فقال: عمر ﵁ انظروا إليه. فلم يوجد أنبت، فدرأ عنه الحد. قال أبو عبيد: ابتهرها، أي: قذفها. والابتهار أن يقول: فعلتُ بها. وهو كاذب. فإن كان صادقا فهو الابتيار، قال الكميت في شعره:
قبيح بمثلي نعت الفتاة … إما ابتهارًا واما ابتيارًا
وقوله : ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيهِمْ أَمْوَالهُمْ﴾ قال سعيد بن جبير: يعني صلاحًا في دينهم، وحفظا لأموالهم.
وكذا روي عن ابن عباس والحسن البصري وغير واحد من الأئمة، وهكذا قال الفقهاء: متى [¬٢] بلغ الغلام مصلحًا لدينه وماله انفك الحجر عنه، فيسلم إليه ماله الذي تحت يد وليه بطريقه [¬٣].
وقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا﴾ ينهى تعالى عن أكل أموال اليتامى من غير حاجة ضرورية ﴿إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ أي: إسرافًا مبادرة قبل بلوغهم.
ثم قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ أي: [من كان في غنية عن مال اليتيم] [¬٤]