Полный текст (1 124 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
قال: إن كان عَبْدك فأعتقيه، فسأل إياس عنه فعدل، وانتزعها إياس من الكرامي فوضعها على يد عَبْد الرحمن بْن البكير السلمي، فانتزعها عدي فردها على الباهلي، وكان عدي ناصحاً أخته أم عباد بنت عمار بْن عطية، فجاء إياس يوماً يريد الدخول على عدي، وعنده وكيع بْن أبي سود، وقد ائتمرا به، وشجع وكيع عدياً على الإقدام عليه فلقيه داود بْن أبي هند خارجاً من عند عدي؛ فقال: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ [القص١/ ٢٠] فخرج إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز، فكتب عدي إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز: إن اياساً هرب إليك من أمر لزمه، وإني وليت الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن القضاء، فكتب إليه عُمَر: الْحَسَن أهل لما وليته، ولكن ما أنت والقضاء، فرق ما بينهما فرق الله بين أعضائك.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد؛ قال: حَدَّثَنَا ضمرة، عَن ابن شوذب أو غيره؛ قال: قيل لإياس بْن معاوية لولا ثلاث خصال فيك ما كان في الدنيا مثلك؛ قال: وما هن ? قيل له: تسرع في القضاء بين الخصمين إِذَا أدليا إليك؛ قال: وماذا ? قيل: وتجالس الدون من الناس؛ قال: وماذا ? قيل: وتلبس الدون من الثياب؛ قال: أما قولكم: تسرع في القضاء بين الخصمين؛ فخمسة أكثر أو ستة ? قالوا:
стр. 317
ستة؛ قال: لقد أسرعتم في الجواب؛ قالوا: ومن يشك في خمسة وستة ? قال: فأنا لا أشك في ذلك الدقيق، كما تشكون أنتم في هَذَا الجليل؛ فمالي أدفعه عَن حقه ? وأما قولكم: أجالس الدون من الناس فلأن أجالس من يرى إِلَى أحب إلي من أن أجالس من لا أرى له، وأما قولكم: ألبس الدون من الثياب فلأن ألبس ثوباً يقيني أحب إلي من أن ألبس ثوباً أقيه بنفسي.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام الجمحي؛ قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن علي بْن عطاء بْن مقدم؛ قال: لما استقضى إياس بْن معاوية أرسل إِلَى خالد الحذاء، فتلكأ عليه؛ فقال: والله إن مما شجعني على قبول القضاء مكانك، فلم يزل به حتى صار وزيراً ومشيراً.
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى زكريا بْن يحيى بْن خلاد المنقري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَر القيسي؛ قال: قيل لإياس بْن معاوية يا أبا وائلة اختر لنا قاضياً نوليه القضاء؛ قال: ما أتقلد ذلك، فقيل له: لو وجدت رجلاً ترضاه أكنت تشير علينا به ? قال: نعم؛ قيل له: أترى أن تلي القضاء؛ قال: نعم، فقيل له أنك حليف رضا فولي القضاء، وهو كاره.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب الثقفي، عَن أيوب؛ قال: ما رأينا قاضياً يشبه إياس ابن معاوية.
وروى سهل بْن يوسف، عَن خالد الحذاء؛ قال: قَالَ: إياس بن
стр. 318
معاوية: إن هَذَا الرجل قد أبى علي إِلَّا أن يوليني القضاء، فمضيت معه حتى دخل على عدي، وأقمت حتى خرج، ومعه شرطي، فجاء حتى صلى ركعتين، ثم جلس، فَقَالَ: للحرسي: قدم؛ فما قام حتى قضى بسبعين قضية.
أَخْبَرَنِي عبيد الله بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا عثمان؛ قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن مغيرة؛ قال: ولي عدي إياساً قضاء البصرة، فأبى وقال: بكير المري خير مني فأمر بكيراً بذلك؛ فقال: إياس خير مني؛ قالوا: إنه قد قال: إنك خير منه؛ فقال: لو لم تعلموا من فضله إِلَّا تفضيله إياي عليه كان ينبغي لكم أن تعلموا أنه أفضل مني.
ما رواه إياس بْن معاوية عمن فوقه
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم مرتع؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى؛ قال: حَدَّثَنَا بقية بْن الوليد؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن إياس، عَن يوسف بْن ماهك عَن حكيم بْن حزام؛ قال: نهاني رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أن أبيع ما ليس عندي.
حَدَّثَنِي أَبُو الأحوص مُحَمَّد بْن الهيثم، ومُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يوسف، ومُحَمَّد بْن الحارث بْن عقبة، وغيرهم؛ قالوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي الثرى؛ قالوا: قال: حَدَّثَنَا بكر بْن بشر السلمي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحميد بْن سوار عَن إياس بْن معاوية بْن قرة، قال: كنا عند عُمَر بْن عَبْد العزيز، فذكر عنده الحياء؛ فقالوا: الحياء من الدين قَالَ: عُمَر الحياء الدين كله.
فَقَالَ: إياس
стр. 319
ابن معاوية؛ حَدَّثَنِي أبي، عَن جدي؛ قال: كنا عند رسول الله ﷺ ، فذكر الحياء؛ فقالوا: يا رسول الله الحياء من الدين؛ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : بل هو الدين كله، ثم قال: إن الحياء، والعفاف، والعي عي اللسان لا عي القلب من الإيمان، فإنهن يزدن في الآخرة أكثر مما ينقص في الدنيا، فإن الفحش والبذاء من النفاق، وإنهن يزدن في الدنيا وينقصن من الآخرة، وما ينقص من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا، قَالَ: إياس: فأمرني عُمَر بْن عَبْد العزيز، فأمليته عليه، وكتبها بخطه ثم صلى بنا الظهر والعصر، وإنها لفي كفه ما يضعها.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن قريش بْن إسحاق؛ أنه وجد في سماع الفرج بْن اليمان، حَدَّثَنَا عُمَر بْن يزيد، عَن إياس بْن معاوية، عَن أنس بْن مالك؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : من رآني في المنام فسيراني في اليقظة إن الشيطان لا يتمثل بي.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا عباس بْن العوام، عَن سُفْيَان بْن حسين؛ قال: حَدَّثَنَا إياس بْن معاوية، عَن أنس بْن مالك؛ قال: رأيت رؤيا فقصصتها على أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 320
فقالوا: إن صدقت رؤياك بقيت حتى لا تعرف إِلَّا أمرين؛ هذه الشهادة وهذه الصلاة، وقد أدخلوا فيها ما أدخلوا.
حَدَّثَنِي أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مَعْمَر؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جعفر؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: قَالَ لي: سعيد بْن المسيب: ممن أنت ? قلت: من مزينة؛ قال: إني لأذكر يوم نفي عُمَر بْن الخطاب النعمان بْن مقرن على البيتين وجعل يبكي.
حَدَّثَنَا حفص بْن عُمَر الربالي؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن علي المقدمي؛ قال: سمعت سُفْيَان بْن حسين يذكر عَن إياس بْن معاوية؛ قال: كنت قاعداً فجاء رجل إِلَى سعيد بْن المسيب؛ فقال: يا أبا مُحَمَّد أحدنا تقام الصلاة ويده في الضيعة، فيؤثر الدنيا، فكره سعيد كلمته يؤثر الدنيا؛ قال: إِذَا خفت يده من الضيعة يصلي تلك الصلاة ? قال: نعم؛ قال: أفرأيت إن أعطى عليها عطاء، أكان يتركها ? قال: لا؛ قال: فلأراه آثر الدنيا على الآخرة.
حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بكر؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَن إياس بْن معاوية، عَن نافع، أن جارية لامرأة المغيرة بْن شعبة، كان المغيرة يغشاها، وكانت مولاتها، لا تدعوها إِلَّا يا زانية، فأرسل إليها فإن كنت للمغيرة فانهها عَن قولها، وإن كنت لها
стр. 321
فإنه المغيرة عَن غشياني، فأرسل إِلَى المغيرة؛ فقال: ألك فلانة ? قال: نعم؛ قال: من أين كانت لك ? قال: وهبتها لي أهلي فلانة؛ قال: تغشاها ? قال: نعم؛ قال: هَلْ لك على ذلك بينة ? قال: لا؛ قال: والله لئن أنكرت ذلك لا ترجع إِلَى أهلك إِلَّا وأنت مرجوم؛ فأرسل إليها رجلين رفيقين؛ فحدثاها بقول عُمَر؛ فقالت: يا ويلها! أترجم بعلي ? لا والله لقد وهبتها له، فرجعا إِلَى عُمَر فأخبراه، فخلي عنه.
حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيم الزهري أَحْمَد بْن سعيد بْن إبراهيم بْن سعد؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عَائِشَة، عَن حماد بْن سلمة، عَن نافع؛ قال: ما كل ما كان يصنع ابن عُمَر يؤخذ به؛ كان يقبل الصبي فيتوضأ، وكان إِذَا قرأ المصحف يتوضأ.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سعيد الحمال؛ قال: حَدَّثَنَا قبيصة بْن عقبة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن مُحَمَّد بْن عجلان، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: سأل رجل ابن عُمَر؛ فقال: إني موسع، فأَخْبَرَنِي ما قدري؛ قال: تنفق كذا؛ تنفق كذا؛ قال: فقدر ذلك ثلاثين درهماً.
حَدَّثَنَاه مُحَمَّد بْن شاذان؛ قال: أَخْبَرَنَا المعلى بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنَا حاتم بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عجلان، عَن إياس بْن معاوية. قال: أَخْبَرَنِي رجل منا عالم يُقَالُ لَهُ: لا حق؛ قال: سألت ابن عُمَر؛ قلت: أَخْبَرَنِي عَن المتعة، وأَخْبَرَنِي على قدري، فإني موسع؛ قال: أكثير كذا وكذا ? فحسبت ذلك، فإذا قيمته ثلاثون درهماً.
стр. 322
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن إياس بْن معاوية، عَن القاسم بْن مُحَمَّد؛ قال: إِذَا ادعى الرجل الفاجر على الرجل الصالح الشيء الذي يرى الناس إنه كاذب أنه لم يك بينهما معاملة لم يستحلف له.
أَخْبَرَنَا علي بْن سهل بْن المغيرة، قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا إياس بْن معاوية، عَن القاسم بْن مُحَمَّد؛ قال: إِذَا كان الطالب عدلاً، وأحد الشاهدين عدلاً، والآخر فِيْهِ شيء، فإن العدل يحمل شهادة الآخر.
وقَالَ الْقَاسِمُ: إِذَا ادعى الرجل الفاجر على رجل صالح دعوى يعلم إنه فاجر، وأنه لم يكن بينهما أخذ، ولا عطاء، لم نستحلفه.
حَدَّثَنَاه عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير، عَن حماد ابن سلمة، عَن إياس بْن معاوية، عَن القاسم بْن مُحَمَّد، بنحو الآخر.
حَدَّثَنَا أَبُو الوليد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الوليد بْن برد الأنطاكي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عيسى الطباع؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن عُثْمَان أَبُو يحيى، عَن إسماعيل بْن مسلم، عَن إياس بْن معاوية، عَن القاسم بْن مُحَمَّد؛ قال: القول قول المرتهن؛ يعني إِذَا اختلف الراهن والمرتهن.
قرأت في كتاب حسين بْن حيان، دفعه إلي على ابنه، عَن يحيى بْن معين؛ قال: حَدَّثَنَا عرعرة بْن البرند بْن النعمان بْن علجة؛ قال: حَدَّثَنَا
стр. 323
أشعث عَنْ عَبْدِ الواحد بْن صبرة؛ أن القاسم، وسالماً، وإياساً، كانوا قعوداً إِذ جاءهم رجل، فسألهم عَن رجل قال: امرأته طالق، إن، وسكت عند إن؛ فقالا لإياس: قل يا أبا واثلة؛ فقال: هَذَا رجل أراد أن يحلف فلم يحلف.
قَالَ: يحيى: وَحَدَّثَنَا عرعرة، عَن أشعث، أن عُثْمَان البتي قَالَ: فيها مثل قول إياس.
حَدَّثَنَاه إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المثنى، قال: حَدَّثَنَا الأشعث؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الواحدة بْن صبرة، فذكر نحوه. وزاد: قَالَ: الأشعث: فحدثت به عُثْمَان البتي فأعجبه؛ قَالَ: الأشعث: وأنا أراه، قَالَ: الأنصاري: فذكرت ذلك لزفر؛ فقال: أخطأ إياس، هَذَا رجل حلف بطلاق فأراد أن يستثنى فلم يستثن.
قَالَ: إسماعيل القاضي: وقول مالك بْن أنس على قول إياس. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو النضر؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة؛ قال: حَدَّثَنِي إياس بْن معاوية بْن قرة؛ قال: وأَخْبَرَنِي من سمع ابْن عَبَّاس يقول نزلت بعد سنة إِلَّا من تاب؛ قلت: من أخبرك ? قَالَ: شهر بْن حوشب.
حَدَّثَنِي الفضل بْن مُحَمَّد الحاسب؛ قال: وجدت في كتابي عَن أَحْمَد ابن يونس، عَن إسرائيل، عَن ابن يحيى، عَن إياس بْن معاوية، عَن أبيه، قال: كان أفضلهم، يعني الماضين أسلمهم صدراً، وأقلهم غيبة.
стр. 324
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن زيد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن المختار، عَن إياس بْن معاوية، عَن سعيد بْن المسيب؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : خير الدواء ثلاث: الحجامة والقسط وهذه الحبة السوداء.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحارثي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا عون بْن موسى؛ قال: سمعت إياس بْن معاوية يقول: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : إن الله تكفل لي بالشام وأهلها، وإن إبليس أتى العراق فباض فيها وفرخ، وأتى مصر فبسط فيها عبقريه واتكى، ثم قطع إياس الحديث فقال: جبل الشام جبل الأنبياء.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا عون بْن موسى؛ قال: سمعت إياس بْن معاوية يقول: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : لا خير في قوم يلي أمرهم امرأة.
وحَدَّثَنَا عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بكير؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَن إياس بْن معاوية، عَن القاسم بْن مُحَمَّد أن رجلاً جرح فأعطته امرأة جارية لها تخدمه؛ فقال، له ناس من أصحابه؛ أتبيعها ?
стр. 325
فقال: إني لا أملكها؛ إنها لامرأتي، فقالوا: إنك جائز الأمر فيها، فأقامها، فزاد على ما أعطى رجل من القوم، وأشهد لامرأته بثمن في ماله، فوقع عليها فرفعته المرأة إِلَى عُمَر بْن الخطاب، فَقَالَ: الرجل: يا أمير المؤمنين قَالَ: أصحابي: أتبيعها ? قلت: إنها لامرأتي، فقالوا: إنك جائز الأمر فيها، فأقمتها فزدت على ما أعطى رجل منهم، فأشهدت لها في مالي، فقال: اذهب، فاستشار أصحابه فلم يقل له يومه شيء، فركب عُمَر ذات يوم، فرأى ذلك الرجل، فجلده مائة جلدة، فكان الرجل إِذَا رأى عُمَر نكس رأسه وأعرض عنه، فرأى عُمَر ذات يوم ذلك منه، فقال: يا فلان إنا لم نألك وأنفسنا خيراً.
حَدَّثَنَا فضل بْن سهل الأعرج؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن الحارث عَن إياس بْن معاوية المزني؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : لا بد من صلاة الليل ولو حلب شاة، وما كان بعد صلاة عشاء الآخرة فهو من الليل.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا عارم، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير بْن حازم؛ قال: قال: سمعت إياس بْن معاوية يقول: لقد أدركت، أو أدرك البصرة وما لهم مفت إِلَّا جابر بْن يزيد.
стр. 326
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: وجدت في كتاب أبي، بخط يده، حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب، عَن حماد، يعني ابن سلمة، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: رأيت الْحَسَن وما عنده أحد.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة موسى بْن إسماعيل قال: حَدَّثَنَا شُعَيْب، صاحب الطيالسة؛ قال: سمعت معاوية بْن قرة يقول: علمت إياساً تسع سنين، ثم لم يزل يعلمني بعد.
ما حفظناه من قضايا إياس بْن معاوية وفقهه
أَخْبَرَنَا شُعَيْب بْن أيوب الصريفيني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أسامة، عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو؛ قَالَ: حَدَّثَنَا إياس بْن معاوية؛ قال: كنت قاضياً لأهل البصرة في زمن عُمَر بْن عَبْد العزيز، فأتيت بجارية، كان على صدرها صبي في عنقه طوق، فجاء إنسان فأخذ الطوق من عنق الصبي، ثم جذبه إليه فصاحت الجارية فأخذ، فكتبت فِيْهِ إِلَى عُمَر فكتب إِلَى عُمَر: إن هذه عارية الظهر فعاقبه بقدر ذنبه ثم خل سبيله.
حَدَّثَنَا إسحاق بْن إبراهيم الجيلي؛ قال: حَدَّثَنَا موسى بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري، عَن ابن شُبْرُمَةَ؛ قال: سألني إياس بْن معاوية عَن رجل أقر لرجل بوديعة ثم قال: قد دفعتها إليك فقلت: إِذَا كان الأصل مضموناً، فالفرع مضمون؛ قال: أحسنت أو أصبت.
стр. 327
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب؛ قال: أَخْبَرَنِي إياس بْن معاوية أن عدي ابن أرطاة أرسل إليه وإِلَى الْحَسَن، فسألهما عَن رجل كاتب عَبْده؛ واشترط عليه أن لي سهماً من مالك إِذَا مت؛ قال: فقلت: جائز، وقَالَ: الْحَسَن ليس بشيء؛ قَالَ مَعْمَر: قَالَ: أيوب: وأقرأني إياس الكتاب حين جاء.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا بازام؛ قَالَ: ولي إياس بْن معاوية سد نتق شيرين، فكان يستقرض القصب وزناً ويرده وزناً.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن خلف العطار؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو محكم، عَن بقية ابن الوليد، عَن سلام بياع الرقيق؛ قال: اشتريت جارية فوجدتها حمقاء، فخاصمت فيها إِلَى إياس بْن معاوية، وهو على قضاء البصرة؛ فقال: ما علمت أنه يرد من حمق؛ فقلت: إنه حمق أشد من جنون، فدعاها، فقال: أي رجليك أطول ? فمدت اليسرى، فقالت: هذه؛ فقال: أتذكرين ليلة ولدت؛ فقالت: نعم؛ قال: فردها، أما هذه فترد.
فحَدَّثَنِي إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سلمة بْن حيان؛ قال: حَدَّثَنَا المعتمر بْن سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا زيد بْن ابي ليلى أَبُو المعلى؛ قال: شهدت إياس بْن معاوية، وأتاه رجلان يختصمان في جارية حمقاء، فَقَالَ: إياس: لا أرى الحمق عيباً يرد منه، فَقَالَ: رجل: إنه حمق كالجنون؛
стр. 328
قال: فدعا إياس الجارية، فقال: يا جارية تذكرين ليلة ولدت ? قالت: نعم؛ قال: فأي رجليك أطول ? قالت: هذه، ومدت إحدى رجليها، وكل ذلك يكلمها بالفارسية، فردها.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد؛ قال: أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن مرزوق البصري؛ قال: كنا عند إياس بْن معاوية قبل أن يستقضي، وكنا نكتب عنه الفراسة، كما نكتب عَن صاحب الحديث، إِذَا جاء رجل فجلس على دكان مرتفع بالمربد فجعل يترصد الطريق فبينا هو كذلك إِذ نزل، فاستقبل رجلاً فنظر في وجهه ثم رجع إِلَى موضعه، قال: فَقَالَ: إياس بْن معاوية: قولوا في هَذَا الرجل؛ قالوا: ما تقول فِيْهِ ? رجل طالب حاجة، قال: معلم صبيان، قد أبق له غلام أعور، فإن أردتم أن تستفهموه، فقوموا فسلوه، فقام إليه بعضنا فسأله؛ فقال: كان لي غلام نساج، وقد زاغ منذ اليوم، فقالوا صف لنا غلامك، وصف لنا موضعك فقال: أما أنا فأعلم الصبيان بالكلأ، وأما غلامي فغلام من صفته كذا وكذا إحدى عينيه ذاهبة، فرجعنا إليه فقلنا: هو كما قلت، ولكن كيف علمت أنه معلم ? قال: رأيته جاء فجعل يطلب موضعاً يجلس فيه، فقلت: إنه يطلب عادته في الجلوس، فنظر إِلَى أرفع شيء يقدر عليه فجلس عليه، فنظرت في قدره فإذا ليس قدره قدر المملوك، فنظرت فيمن اعتاد في جلوسه جلوس الملوك فلم أجدهم إِلَّا المعلمين، فعلمت أنه معلم؛ فقلنا له: كيف علمت أنه أبق له غلام أعور؛ قَالَ: رأيته يترصد الطريق والمارة فبينما هو كذلك إِذ نزل، فاستقبل رجلاً مقبلاً، فعلمت أنه شبهه بغلامه فنظر في وجهه،
стр. 329
فلو كان غلامه أعمى لعرفه في ترجحه في مشيته، فعلمت أنه نظر في وجهه إِلَى عينه، فعلمت أن غلامه أعور قد ذهبت إحدى عينيه.
قرأت في كتابي عَن أبي عَبْد اللهِ عُمَر بْن أبي سعد، عَن حسين بْن قداس؛ عَن صالح بْن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: إني لأعلم يوم ولدت، قيل له: وكيف علمت ? قال: خرجت من ظلمة فلم ألبث إِلَّا يسيراً، حتى عدت إِلَى ظلمة، فذكرت ذلك لأمي، فقالت: يا بني إني لما ولدتك أردت أن أقوم لحاجة فاكفأت عليك الجفنة مخافة أن يأكلك الذئب؛ قال: كانوا في البرية.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى بْن الفضل عَن مطر بْن حمران؛ قال: شهدت إياساً وجئ بغلام قد سرق أكسية الجمالين، فقامت عليه بينة؛ فقال: اكشفوا عنه فكشفوا، فلم يكن احتلم، فقال: لو كان احتلم لقطعته، اذهبوا به حَيْثُ سرق، فسودوا وجهه، وعلقوا في عنقه العظام، واضربوه حتى يدمي ظهره، وطوفوا به، فجاء رجل يسعى؛ فقال: أصلحك الله أنه مملوك لي، فإن فعلت ذاك به كسرت ثمنه؛ فَقَالَ: إياس: يعمد أحدكم إِلَى الغلام لم يحتلم، فيكلفه الضريبة، ولا يحسن عملاً يعمله، فإنما يأمره أن يسرق ويطعمه، ويعمد أحدكم إِلَى الجارية، فيقول لها: اذهبي فأدي الضريبة فإنما يقول لها: اذهبي، فازني وأطعميني.
قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن حبيب بْن أبي ثابت؛
стр. 330
قال: سئل عامر عَن شهادة الغلمان؛ فقال: هو ذا إياس بْن معاوية؛ لا يجيز شهادة الغلمان.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا غنام بْن علي، عَن حريث ابن أبي مطر، عَن الحكم، وحماد، وإياس بْن معاوية؛ قالوا، في الشيء يخاف أن يفوتك بنفسه: أينما ضربت منه فهو ذكاته.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن عارم، عَن حماد بْن سلمة عَن إياس بْن معاوية، في الرجل يؤجر داره إِلَى أجل وثم يموت؛ قال: تمضي الإجارة، والعارية إِلَى ذلك الأجل.
قال: حَدَّثَنَا موسى بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة؛ قال: سألت إياساً عَن رجل ترك ابنه وجده ومولى له، قال: إِذَا كان صاحب قرب منه، فليس له من الولاء شيء، إنما الولاء لمن له لما بقي.
حَدَّثَنَا العباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا همام؛ قال: حَدَّثَنَا قتادة، أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة رجل وامرأتين في طلاق؛ قَالَ: قتادة: فسألت الْحَسَن؛ فقال: لا تجوز شهادة النِّسَاء في الطلاق.
وقال: وكتب عدي بْن أرطاة إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز بقول الْحَسَن، وبقضاء إياس، فكتب عُمَر إِلَى عدي بْن أرطاة: أصاب الْحَسَن وأخطأ اياس.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عفان، وحجاج، قالا: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن قتادة، وإياس أنهما قالا: لا يحل الأجل حتى يطلقها، أو يخرجها من مصرها، أو يتزوج عليها، فإذا فعل ذلك حل.
стр. 331
حَدَّثَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن خالد الحذاء، أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة عاصم الجحدري وحده، وأخذ يمين الطالب، فَقَالَ: الشهود: يجيز على شهادة رجل فقال: إنه عاصم: إنه عاصم.
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر؛ قال: حَدَّثَنَا ابن علية، عَن أيوب؛ أن امرأة باعت لزوجها داراً، وهو غائب، فلما قدم أبي أن يجيز البيعة، فخاصمته فيها إِلَى إياس بْن معاوية، فجعل المشتري يقول: أصلحك الله أنفقت فيها ألفي درهم؛ فقال: ألفاك علي فقضى الرجل بداره، وأمر بامرأته إِلَى السجن، فلما رأى ذلك جوز البيع.
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن حميد، عَن إياس بْن معاوية، أنه تخاصم إليه رجلان استودع أحدهما وديعة، فَقَالَ: صاحب الوديعة: استحلفه بالله ما استودعته كذا وكذا، فَقَالَ: إياس: لا بل يحلف بالله مالك عنده وديعة ولا غيرها.
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير؛ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، قَالَ: سأل يزيد الخياط إياس بْن معاوية؛ قال: استأجر طيلساناً بدرهمين، ثم أقطعه، ثم أؤاجره بواف فقال: أليس أنت تقطعه ? قلت: بلى، قَالَ: لا بأس.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن يوسف، والصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عبيد؛ قال: حَدَّثَنَا أزهر، عَن ابن عون، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: إِذَا دخل بها فلا عدوى لها في العاجل.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن راشد؛ قَالَ:
стр. 332
حَدَّثَنَا عَبْدُ الكريم أَبُو أمية؛ أن ابن أذينة، والْحَسَن، وهشام بْن هبيرة؛ وإياساً كانوا لا يقضون بالشرط في الدار.
الصغاني قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي شيبة؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب الثقفي، عَن خالد؛ عَن إياس بْن معاوية، أنه كان يقضي بالجوار، يعني في الشفعة، حتى جاءه كتاب من عُمَر بْن عَبْد العزيز: لا يقضي به إِلَّا ما كان من شريكين مختلطين، أو دار يغلق عليها باب واحد.
وقال: أَخْبَرَنَا معلى؛ قال: حَدَّثَنَا معتمر؛ قال: سمعت حميداً يقول: كان إياس بْن معاوية يقضي في الحق يكون على الرجل الراحل فيموت، قَالَ: على الورثة إِلَى الأجل.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم بْن حماد؛ قال: حَدَّثَنِي عرعرة بْن البرند، عَن شيخ له سماه؛ قال: كنت عند إياس بْن معاوية إِذ أتته امرأتان تختصمان في كبة غزل، ليس معهما بينة، فبعد واحدة، وقرب الأخرى، فَقَالَ لَهَا: على أي شيء كببت غزلك ? قالت: على كسرة خبز؛ فنحاها، وقرب الأخرى فقال: على أي شيء كببت غزلك ? قالت: على خرقة، فأمر بالكبة فنقضت فإذا هي على كسرة خبز؛ قال: فأتيت مُحَمَّد بْن سيرين فأخبرته، فقال: ويحاً له ما أفهمه، ويحاً له ما أفهمه!
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جعفر؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلى بْن حماد، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن إياس بْن معاوية، ان امرأتين ادعتا كبة غزل؛ فقال، إياس لأحدهما: على أي شيء كببت غزلك ? قالت على كسرة خبز، وقالت الأخرى: على جوزة فدفنها إِلَى التي أصابت.
стр. 333
حَدَّثَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن إياس بْن معاوية، إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين؛ قال: رشح الوالدين، وفرض لهما، وترك القرابة.
الصغاني قال: حَدَّثَنَا حجاج؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: هي للقرابة. أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن الأشيب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن حميد، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: ليس بين العبيد قصاص.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مرداس الصوفي؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن الأشعث، وعَبْد اللهِ بْن عَبْد الوهاب، عَن عنبسة بْن سعيد، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: لا تزوج المرأة إِذَا كانت تكلم فتسمع ولا تمشي فتسرع، ولا تزوج صغيرة الرأس، فإن عقلها في رأسها.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يسار؛ قال: حَدَّثَنَا سهل بْن يوسف؛ قال: حَدَّثَنَا خالد الحذاء؛ قال: رأيت إياس بْن معاوية يقضي، وبين يديه امرأة، فرفع رأسه ينظر إِلَى رجل؛ فقال: تعال خاصم عَن أخيك.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن جبلة ابن أبي رواد؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق؛ قال: رأيت إياس بْن معاوية يقضي في الطريق.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أزهر بْن عيسى؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ بْن الأعرابي، قال: تقدم الفرزدق إِلَى إياس بْن معاوية ليشهد هو وأخر، فَقَالَ: إياس: أما أَبُو فراس فقد عرفناه، ولكن زدنا شهوداً
стр. 334
فَقَالَ: الفرزدق: ما أحسن ما سللت عمك منها.
حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الحارثي، قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: رأيت في بيت ثابت البنان رجلاً أحمر طويل الذراعين، غليظ البنان يلوث عمامته لوثاً، ورأيته قد غلب على الكلام، فلا يتكلم معه أحد، فأردت أن أسأل عنه حتى قَالَ: قائل: يا أبا وائلة، فعرفت أنه إياس؛ فقال: إن الرجل ليكون عليه ألف، فينفق ألفاً فيصلح وتصلح الغلة، ويكون عليه ألفان فينفق ألفين فيصلح وتصلح الغلة، ويكون عليه ألفان فينفق ثلاثة فيوشك أن يبيع العقار في فضل النفقة.
قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ قال: حَدَّثَنَا الخليل؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: أنك لو قست عوداً وذكر الحديث.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن مسلم بْن قتيبة؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق ابن راهويه؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عَبْد الملك، عَن ابن المبارك، قال: جاء رجل إِلَى مُحَمَّد بْن سيرين؛ فقال: إني رأيت في النوم كان إياس بْن معاوية يضرب باليمين في الحر فقال: إيت إياساً فقل له: اقض بالأثر ولا تقض بالرأي.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: إِذَا وافقت وصية الصبي والمجنون الحق أجزنا وصيته.
стр. 335
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن حماد؛ قال: وقَالَ: إياس، في رجل أعتق رجلاً، وآخر أعتق ابنه؛ قال: ولاء الأب لمن أعتقه، وولاء الابن لمن أعتقه. قال: وسمعت إياساً يقول: الولاء لا يباع ولا يوهب ولا يورث.
وسئل إياس عَن دية العَبْد، فقال: ثمنه ما بلغ؛ وقال، في رجل قطع يد عَبْد، قال: هو له وعليه لمولاه مثله.
وقال، في عَبْد شج حرا موضحة، فقال: إن شاء مولى العَبْد دفعوا العَبْد، برمته، وإن شاءوا أعطوا الدية؛ وقال: كل شيء يقتل به فإنه يقاد به، مثل الحجر العظيم والخشبة العظيمة التي تقتل.
روى عَبْد الواحد، عَن حماد، عَن حميد أن إياس بْن معاوية اختصم إليه رجلان استودع أحدهما صاحبه وديعة؛ فَقَالَ: صاحب الوديعة: استحلفه بالله مالي عنده وديعة؛ فَقَالَ: إياس: بل أستحلفه بالله مالك عنده وديعة ولا غيرها.
وأَخْبَرَنَا أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم المري؛ قال: حَدَّثَنَا بكر بْن كلثوم، عَن حبيب بْن الشهيد، أن إياس بْن معاوية واعده إِلَى دار خالد بْن زيد، فوافيته، فقام إليه شيخ، فقال: أصلح الله القاضي، إن هَذَا ابني وليس ينفق علي؛ فقال: ما صنعتك ? فقال: حائك، فحكم عليه بخمسة دراهم.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عاصم؛
стр. 336
قال: أَخْبَرَنِي خالد الحذاء قال: رأيت إياس بْن معاوية قضى لذمي على مسلم بشفعة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الصمد بْن عَبْد الوارث، عَن أبيه؛ قال: حَدَّثَنِي سكين أَبُو قبيصة، كاتب إياس بْن معاوية، قال: كان إياس يقول في الرجل يطلق المرأة وقد أحدثت في بيتها أشياء، ما كان من متاع المرأة، فهو لها إِلَّا أن يقيم الرجل البينة أنه له.
وكان إياس يقول، في المهر الآجل والعاجل، إن دخل بها فزعمت أنه لم يدفع إليها العاجل، تأخذه لها، والآجل ليس لها أن تأخذه به إِلَّا أن يفرق موت أو طلاق.
حَدَّثَنَا الجرجاني، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرازق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، قال: اختصم رجلان إِلَى إياس بْن معاوية فَقَالَ: أحدهما: إن هَذَا ابرأني من القرن؛ فَقَالَ: آخر لم أدر ما القرن: فَقَالَ: إياس أكنت تظنه قرناً بائناً في رأسها فأفهمه فأجاز عليه.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد قال: سمعت إياس بْن معاوية يقول، في الذي به الفالج، والجذام، والبرص، ويذهب ويشتري، ويبيع، قال: يجوز طلاقه وشراه وبيعه.
قال: وسمعت إياساً يقول: من زوج غائباً، فهو ضامن حتى يقدم، وإذا زوج رجل رجلاً، فقال: أنا برئ من الصداق، فهو ضامن، وإن اشترط رضى غائب فله شرطه.
стр. 337
قال: وَحَدَّثَنَا مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب عَبْد اللهِ بْن أبي عبيد الله؛ قال: سمعت إياس بْن معاوية يقضي بالخلوة، فلقيت الْحَسَن، فأخبرته فقال: رياء وسمعة، ولا يقضي به إِلَّا مراء، وأتيت ابن سيرين، فسألته؛ فقال: ليفعل ما قال، فأتيت قتادة فسألته؛ فقال: باطل وخديعة لأنها ضغطة.
حَدَّثَنِي أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو عُمَر الضرير؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة؛ قال: أَخْبَرَنَا حميد الطويل؛ أن معاوية بْن قرة أخذ جارية لابنه إياس؛ فَقَالَ لَهُ إياس: تأخذ جاريتي ? فحكما الْحَسَن؛ فَقَالَ: الْحَسَن لمعاوية: خذها؛ أنت ومالك لأبيك؛ فَقَالَ: للحسن إياس: أنت شيخ قد خرفت؛ يأخذ جاريتي ?
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن أبي هلال، عَن أشعث؛ قال: وجاء رجل إِلَى الْحَسَن؛ فقال: يا أبا سعيد؛ إن إياساً رد شهادتي، فانطلق الْحَسَن معه، فلقي إياساً؛ فقال: ما حملك على أن رددت شهادة هَذَا ? أما بلغك أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قال: من استقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، له ذمة الله، وذمة رسوله، فَقَالَ لَهُ الآخر: أيها الشيخ إن الله يقول: مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء [البقرة: ٢٨٢] وإن صاحبك ليس ممن يرضى من الشهداء.
وروى عَبْد الواحد، عَن حماد، عَن إياس؛ قال: إِذَا قيل للمضارب: لا تذهب إِلَى واسط، فذهب فهو ضامن، والربح بينهما، على ما اشترطا.
стр. 338
وقَالَ: في رجل استعار قدراً على أن يطبخ فيها تمراً، وطبخ فيها سكراً، فاحترقت القدر؛ قال: هو ضامن؛ إِذَا خالف فهو ضامن.
الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، أن إياس بْن معاوية قضى بينهما نصفين يعني ميراث عَبْد بين اثنين؛ أعتق أحدهما، فأمسك الآخر.
وأَخْبَرَنَا الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، أن إياس بْن معاوية قضى بالميراث بينهم أثلاثاً، في عَبْد بين ثلاثة كاتب أحدهم، وأعتق أحدهم، وأمسك أحدهم.
وروى الصلت بْن مسعود الجحدري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عَبْد اللهِ ابن قيس البكري؛ قال: حَدَّثَنَا حصين بْن كرار للمالكي؛ قال: كنت عند إياس بْن معاوية فجاءت امرأتان؛ فقالت إحداهما: ألا تعجبون ? أختي لأبي وأمي تزعم إنها أحق بميراث أبي مني ? قَالَ: إياس: ما أراها إِلَّا صادقة؛ فقالت الأخرى: إني اشتريت أبي وأعتقته، فَقَالَ: إياس: الثلثان بينكما بالميراث، ولهذه الثلث بالولاء، فأتيت الْحَسَن فأخبرته؛ فقال: لا، حق الوالد أعظم من أن يكون ولاء، فأتيت إياساً فأخبرته بقول الْحَسَن، فقال: إِذَا جاء الْحَسَن فقل له: يلزم سارية من السواري، فنحن أعلم بالحكم منك.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري، عَن مُحَمَّد بْن حاتم، عَن إبراهيم بْن مرزوق؛ قال: جاء رجلان إِلَى إياس بْن معاوية يختصمان في قطيفتين، وهو قاض، إحداهما حمراء، والأخرى خضراء؛ فَقَالَ: أحدهما:
стр. 339
دخلت الحوض لاغتسل ووضعت قطيفتي، وجاء هَذَا، فوضع قطيفته بجنب قطيفتي، ثم دخل فاغتسل فخرج قبل، فأخذ قطيفتي فمضى بها، ثم خرجت فاتبعته فزعم، أنها قطيفته فقال: لك بينة ? فقال: لا فقال: إيتوني بمشط فأتى بمشط فسرح رأس هَذَا، ورأس هَذَا فخرج من رأس أحدهما صوف أحمر، وخرج من رأس الآخر صوف أخضر، فقضى بالحمراء للذي خرج من رأسه صوف أحمر، وبالخضراء للذي خرج من رأسه صوف أخضر.
قال: وَحَدَّثَنَا موسى؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن حبيب بْن الشهيد؛ قال: توضأ إياس فرأى على عقبه مكاناً لم يصبه الماء، فقيل له يا أبا واثلة: عقبك لم يصبه الماء، فوضع عقبه بين إصبعيه الإبهام والتي تليها فمسح ببلل الماء.
أَخْبَرَنَا سعدان بْن يزيد؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن جميل؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن إياس بْن معاوية في عَبْد قاتل حراً، فشج العَبْد الحر فشهد رجلان أن العَبْد شج الحر، وشهد رجلان أن الشاهدين قاتلا العَبْد مع الحر، فَقَالَ: إياس: إن كانا ذوي عدل جازت شهادتهما، يعني الأولين.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب صاحب البصري؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب أن إياس بْن معاوية كان يقضي في سوق البصرة، هي مثل مسجد الجامع، من سبق إِلَى مكان فهو أحق به، ما جلس عليه، فإذا قام آخر فجلس عليه فهو أحق به.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد، وعارم، واللفظ
стр. 340
لمُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد عَن خالد أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة رجل لابنه، وأخذ يمين الطالب، ولم يذكر عارم: وأخذ يمين الطالب.
حَدَّثَنَا إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد، وعارم، واللفظ لمُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال: حَدَّثَنَا خالد: أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة عاصم الجحدري، وأخذ يمين الطالب.
حَدَّثَنَا علي بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي، عَن أيوب أبي العلاء، أن إياس بْن معاوية أجاز شهادة قتادة، وهو أعمى؛ وقال: لولا معرفتك به ما أجزت شهادتك ولا تعد.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر؛ قال: حَدَّثَنَا قبيصة بْن عقبة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن خالد الحذاء، وجرير بْن حازم، أن إياس بْن معاوية رد شهادة قتادة.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن خلف؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الفرج؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج، عَن جرير بْن حازم، قَالَ: شهد قتادة عند إياس بْن معاوية، فرد شهادته، وقال: أما أنا لم نرد شهادتك إِلَّا أن تكون عدلاً، ولكنك أعمى لا تبصر.
وروى سُفْيَان بْن عيينة، عَن هشام بْن حجر؛ عَن إياس بْن معاوية، إن رجلاً كان يساومه بشيء، فجاء آخر يريد أن يساوم به فغمزه، الرجل فرأى أنها شركة.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَنْ عَبْدِ الواحد، عَن حماد بْن سلمة؛ قال: قَالَ: إياس: إِذَا شارك المسلم النصراني أو اليهودي؛ وكانت الدراهم مع المسلم هو الذي يتصرف بها بالشراء والبيع، فلا بأس،
стр. 341
ولا يدفعها إِلَى اليهودي أو النصراني يعملان بها، لأنهما يربيان.
قال: حَدَّثَنَا مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا جميل بْن عبيد الطائي؛ قال: سبقنا يوم جمعة بالصلاة، صلاة الجمعة، ومعنا إياس بْن معاوية، وهو يومئذ قاض، فدخلنا المسجد فاصطففنا ونحن نفر، فتقدم إياس فصلى بنا أربعاً.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن قادم؛ قال: سمعت سُفْيَان الثوري يقول: قَالَ: إياس بْن معاوية: ما وجدت القضاء إِلَّا ما يستحسن الناس.
بلغني عَن جويرة بْن مُحَمَّد، عَن ريحان بْن سعيد، عَن عيسى بْن مَعْمَر؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية، قيسوا القضاء ما صلح الناس، فإذا فسدوا فاستحسنوا.
حَدَّثَنَا أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إبراهيم المري؛ حَدَّثَنِي بكر بْن كلثوم السلمي، عَن حبيب بْن الشهيد؛ أن إياس بْن معاوية قضى في الطريق.
حَدَّثَنَا العباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قال: حَدَّثَنَا علي، ولم ينسبه أَبُو سلمة؛ قَالَ: سألت إياس بْن معاوية عَن الرجل يغشى أهله، ثم يقوم ليغتسل، ثم يبدو له أن يجامعها قبل أن يغتسل؛ قال: لا بأس.
وسألت إياساً؛ ما تحقيق الوتر ? قال: تصلي ما بدا لك ركعتين ركعتين، فإذا بدا لك فأوتر بركعة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن أبي هلال
стр. 342
عن أيوب؛ قال: قَالَ: إياس: إنه لتأتيني القضية لها وجهان، فأيهما أخذت عرفت أن قد أصبت الحق.
وقَالَ: المدائني: تنازع إِلَى إياس رجلان؛ ادعى أحدهما أنه أودع صاحبه مالاً، وجحده الآخر؛ فَقَالَ: إياس: أين أودعته هَذَا المال ? قال: في موضع كذا وكذا؛ قال: وما كان في ذلك الموضع? قال: شجرة؛ قال: فانطلق فالتمس مالك عند الشجرة، فلعلك إِذَا أتيتها تذكر أين وضعت مالك؛ فانطلق الرجل، وقَالَ: إياس للمطلوب: اجلس إِلَى أن يجئ صاحبك فجلس فلبث إياس ملياً يحكم بين الناس، ثم قَالَ: للجالس عنده: أترى صاحبك بلغ الموضع الذي أودعك فِيْهِ ? قال: لا؛ قال: يا عدو الله إنك لخائن، فأقر عنده، فحبسه حتى جاء صاحبه ثم أمره بدفع الوديعة.
قَالَ: المدائني وأودع رجل رجلاً كيساً فِيْهِ دنانير، فغاب خمس عشرة سنة، ثم رجع وقد فتق المودع الكيس من أسفله، فأخذ ما فِيْهِ وجعل مكانه دراهم: والخاتم على حاله، فنازعه، فَقَالَ: إياس: منذ كم أودعته ? قَالَ: من خمس عشرة سنة؛ فَقَالَ: المودع صدق، فأخرج الدراهم، فوجد فيها ما ضرب منذ عشر سنين وخمس سنين، فَقَالَ: للمودع: أقررت أنه أودعك منذ خمس عشرة سنة، وهَذَا ضرب أحدث مما ذكرت فأقر له بوديعته، ودفعها إليه.
وقَالَ: النميري، عَن ابن عاصم؛ قال: كان رزق إياس بْن معاوية مائة درهم.
أَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد العزيز الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا عارم؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عون؛ قال: ذكروا إياس بْن معاوية عند مُحَمَّد بن
стр. 343
سيرين؛ فقال: إنه لفهم.
وذكر حماد بْن إسحاق، عَن أبيه؛ قال: أتى وكيع بْن أبي سود، إياساً ليشهد؛ فَقَالَ لَهُ: ما حاجتك? قال: جئت لأشهد، قال: مالك وللشهادة ? إنما يشهد الموالي والتجار والسفلة؛ قال: صدقت، وانصرف فقالوا لوكيع: خدعك؛ إنه لا يقبل شهادتك، وردك؛ قال: لو علمت لعلوته بالقضيب.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا أبان بْن خالد؛ قال: شهدت أياس بْن معاوية، وجاءه رجل بغريم له: فَقَالَ: الغريم لإياس: سل الشاهد ولا تره الصك؛ والله ما يدري كم هي؛ ولا ما هي؛ فَقَالَ: إياس للشاهد أرني الصك فأراه إياه، وقال: أشهد على ما فِيْهِ فأجاز شهادته.
حَدَّثَنَا عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَر؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث قال: حَدَّثَنَا سكين أَبُو قبيصة، عَن إياس بْن معاوية؛ أنه كان يقول: إِذَا تزوجها على عاجل، وآجل: يدخل بها، فقد بطل العاجل وأما الآجل، فليس لها أن تأخذه إِلَّا بموت أو طلاق.
ما حفظنا من أخبار إياس بْن معاوية وكلامه وفطنته وذكائه
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا قبيصة بْن عقبة؛ قال:
стр. 344
حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن خالد الحذاء؛ قيل لمعاوية بْن قرة: كيف ابنك لك ? قَالَ: نعم الابن كفاني أمر دنياي، وفرغني لأمر آخرتي.
حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيم الزهري، أَحْمَد بْن سعد إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا شجاع ابن مخلد؛ قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عامر؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن علي بْن مقدم، عَن سُفْيَان بْن حسين؛ قال: قَالَ لي: إياس بْن معاوية: إن أمي كانت امرأة أعجمية، فكانت تقول ونرود ونرود، وإني لم آمن أن يكون لا يحصي ذلك، فكفرت عنها ألف يمين.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو المطرف المغيرة بْن المطرف المخزومي، عَن سُفْيَان بْن حسين؛ قال: أردت التعريف بواسط يوم عرفة، فقلت: أمر بإياس بْن معاوية؛ فأتيته، فخرج معي إِلَى المسجد، فلما دخل المسجد قَالَ لي: إن أمي خرجت وهي على غضبي، وأنا أكره أن أصير إِلَى التعريف والدعاء، وهي غضبى، فقم لي حتى أسترضيها، فدنا من ظلة أنسنا، وخرجت إليه أمه، فجلس بين يديها، واضعاً يديه على خديه، منكساً رأسه طويلاً، ثم قام فَقَالَ لي: اذهب بنا فقد رضيت.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن، عَن النميري، عَن موسى، عَن حماد؛ قال: لما ماتت أم إياس بكى؛ فقيل له: ما يبكيك ? فقال: كان لي بابان؛ فأغلق أحدهما.
стр. 345
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حرب الضبي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، عَن داود بْن أبي هند؛ قال: قَالَ لي: إياس بْن معاوية: أنا أكلم الناس بنصف عقل، فإذا اختصم إلي الأساورة جمعت عقلي كله.
حَدَّثَنَا عباس الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا عفان، وَحَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد؛ قالا: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن حبيب ابن الشهيد، عَن إياس بْن معاوية؛ إنه قال: ما كلمت أحداً من أهلي إِلَّا هوى بعقلي كله إِلَّا القدرية، فإني قلت لهم: ما الكلام في كلام العرب ? قالوا: أن يأخذ الرجل ما ليس له؛ قال: قلت: فأن لله كل شيء.
حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد ابن سلمة، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: أقول في القدر ما تقول السقايات هرش بايد بود، وهو بالفارسية تفسيره؛ كل شيء قدر يكون.
حَدَّثَنِي موسى بْن صالح العطار؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا ابن علية، عَن داود بْن أبي هند؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: لا خير
стр. 346
فيمن لا يعرف عيب نفسه، قيل له: فما عيب ? قال: كثرة الكلام.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد التيمي؛ قال: قَالَ: رواد بْن الجراح، عَن خليد بْن دعلج؛ قال: سمعت إياس بْن معاوية يقول: عقل مصري مثل عقل يمانيين.
أَخْبَرَنَا إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: قَالَ: صالح بْن سليمان: قَالَ: عتبة بْن عُمَر: ما رأيت عقول الناس إِلَّا قريباً بعضها إِلَى بعض إِلَّا الحجاج، وإياس بْن معاوية؛ فإن عقولهما كانت ترجح على عقول الناس.
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم؛ قال: حَدَّثَنَا حامد بْن يحيى؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن ابن شُبْرُمَةَ؛ قال: قالوا لإياس بْن معاوية: إنك معجب برأيك؛ قال: لو لم أكن معجباً برأيي ما قضيت به. قَالَ ابن شُبْرُمَةَ: وقَالَ: إياس بْن معاوية: إني لأعرف عيبي؛ ما عيبي إِلَّا كثرة الكلام.
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد؛ قال: سُفْيَان، عَن الأعمش؛ قال: جاء إياس بْن معاوية، فأتيناه؛ فإذا ما يفرغ من حديث إِلَّا أخذ بذنب آخر.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ القاهر يعني ابن السري؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية ما من رجل
стр. 347
عاقل إِلَّا وهو يعرف عيب نفسه؛ قيل له: فما عيبك يا أبا واثلة ? قال: الإكثار، ثم قال: أما والله مع ذاك ما تدبر رجل عاقل قولي إِلَّا وجد فِيْهِ بعض ما ينفعه. قال: وقعد إياس بْن معاوية، وخالد بْن صفوان مقعداً؛ فَقَالَ: إياس: يا أبا صفوان أنا وأنت ينبغي أن نجتمع؛ قال: أنت لا تريد أن تسكت وأنا لا أريد أن أسمع.
حَدَّثَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام؛ قال: حَدَّثَنِي أصحابنا، قال: اجتمع إياس وخالد فذكر مثله.
فحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسماعيل؛ قال: قَالَ: رجل لإياس بْن معاوية إنك معجب، فسكت عنه إياس قليلاً؛ ثم قَالَ لَهُ: نشدتك الله: أيعجبك ما تسمع مني ? قال: اللهم نعم؛ قال: فكيف تلومني أعجب بنفسي ?.
حَدَّثَنَا مربع مُحَمَّد بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنَا ربيع بْن يحيى؛ قال: اختلس رجل شيئاً، فسئل الْحَسَن؛ فقال: لا يقطع، وسئل إياس بْن معاوية؛ فقال: يقطع.
стр. 348
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا نصر بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي، عَن صالح بْن الصقر، عَن صواف، كان في السوق، أن إياس ابن معاوية باع أرضاً له بعشرة ألف، فكان يأخذ كل يوم مني أربعمائة يقسمها في الأعراب في حطمة كانت.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن ابن أبي شيخ، عَن صالح بْن سليمان؛ قال: ذكروا يوماً عند معاوية بْن قرة ابنه إياساً، فعابوه؛ فَقَالَ: معاوية: ما أدري ما تقولون، أما هو فيتصدق بألف درهم أسهل عليه من شيء يسير علي.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الهيثم بْن عُثْمَان العَبْدي؛ قال: حَدَّثَنَا قريش بْن أنس؛ قال: حَدَّثَنَا حبيب بْن الشهيد؛ قال: قَالَ لي: إياس بْن معاوية: لست بخب والخب لا يخدعني ولا يخدع ابن سيرين، ويخدع الْحَسَن ويخدع أبي معاوية ابن قرة ويخدع عُمَر بْن عَبْد العزيز.
حَدَّثَنِي بشر بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا الحميدي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: حَدَّثَنَا هشام بْن حجر، عَن إياس بْن معاوية، أنه ذكر الغناء فقال: إنما هو بمنزلة الريح؛ يدخل في هذه ويخرج من هذه، قَالَ سُفْيَان: كأنه يذهب إِلَى أنه لا بأس به.
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أبي الربيع الجرجاني، والرمادي؛ قالا: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب؛ قال: سئل إياس عَن البربط؛ فقال:
стр. 349
لو أمرت أن أميز عمل أهل الجنة من عمل أهل النار لم أجعل البربط من عمل أهل الجنة.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سلمة بْن حيان العتكي؛ قال: حَدَّثَنَا حشرج المزني، من ولد عائذ بْن عَمْرو، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنَا هاشم بْن الوليد الهروي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن حشرج البصري؛ قالا جميعاً: حَدَّثَنَا المستنير بْن أخضر، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: إسماعيل، عَن عمه إياس؛ قال: شهدت دهقاناً أتاه، فقال: يا أبا واثلة ما تقول في المسكر ? قال: حرام؛ قال: وما حرمه ? وإنما هو تمر، وماء، وكشوت؛ قال: فرغت يا دهقان ? قال: نعم؛ قال: أرأيت لو أخذت كفاً من ماء فضربتك به، كان يوجعك ? قال: لا قال: أفرأيت لو أخذت كفاً من تراب فضربتك به، أكان يوجعك ? قال: لا؛ قال: فأخذت كف تبن فضربتك به، أكان يوجعك ? قال: لا؛ قال: فأخذت التراب، ثم طرحت عليه التبن، وصببت عليه الماء، ثم كمزته كمزاً، وجعلته في الشمس، ثم ضربتك به، أكان يوجعك ? قال: نعم، ويقتلني؛ قال: فكذاك هَذَا؛ حين جمعت أخلاطه وخمر حرم.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الهيثم بْن عُثْمَان العَبْدي؛ قال: حَدَّثَنَا قريش بْن أنس؛ قال: حَدَّثَنَا حبيب بْن الشهيد؛ قال: قَالَ لي: إياس بْن معاوية:
стр. 350
إن أردت الفقه فعليك بمعلمي ومعلم أبي الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن، فإن أردت الفتيا فعليك بعَبْد الملك بْن يعلى، وإن أردت القضاء فعليك بعباد بْن منصور، وإن أردت الصلاح فعليك بحميد الطويل، وإن أردت الشغب فعليك بصالح الدوس، وتدري ما يقول حميد ? دع بعض حقك وأخر بعضه، وخذ بعضه، وتدري ما يقول صالح السدوسي ? اجحد ما عليك وادع ما ليس لك وادع بينة غيباً.
حَدَّثَنِي يزيد بْن الهيثم أَبُو خالد البادا، حَدَّثَنَا صبح بْن دينار؛ قال: حَدَّثَنَا المعافي بْن عِمْرَانَ، عَن حماد بْن سلمة، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: لا تنظر إِلَى ما يعمل الفقيه، فإنه يصنع الأشياء يكرهها؛ ولكن سله يخبرك بالحق.
حَدَّثَنِي مضر بْن مُحَمَّد الأسدي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بْن غياث؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن القاضي؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: الفقيه التاجر أفضل من الفقيه الذي ليس بتاجر؛ قال: فكأنا أنكرنا ذلك لما سمعناه، فلما نظرنا في الأمور بعد، نظرنا فإذا الأمر كما قَالَ: الشيخ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن أبي سعد؛ قال: حَدَّثَنِي عاصم بْن عُمَر بْن علي المقدمي؛ قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن سُفْيَان بْن حسين السلمي؛ قال: إياس ابن معاوية يقول: إنه إن يك في فعال الرجل فضل عَن قوله أجمل من أن يكون في قوله فضل عَن فعاله.
стр. 351
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن موسى القيسي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ؛ قال: حَدَّثَنَا صالح بْن سليمان؛ قال: خرج قوم من أهل واسط من التجار إِلَى عَبْدِسي؛ فقالوا: نأتي إياس بْن معاوية، فنسلم عليه، فأتوه؛ فَقَالَ لَهُم: يا معاشر التجار احفظوا عني خصالاً ثلاثاً تنتفعون في تجارتكم؛ لا يشتري الرجل بأكثر من ماله، فإن كانت وضيعة أتت على رأس ماله كله، ولا يشارك إِلَّا شريكاً واحد؛ فإن أكثر، فاثنين؛ فإن الشركاء إِذَا كثروا تواكلوا، ولا يشتري من رجل له بضاعة ليس له غيرها، فإن التوى أمر أو أصابته نكبة لم يعذره، وألح عليه وحرق به؛ اشتروا من أهل للسعة واليسار، فإنهم يؤخرون ويحتملون.
حَدَّثَنِي أَبُو سعيد الخدري؛ قال: حَدَّثَنَا الأصمعي؛ وحَدَّثَنِي سليمان بْن أيوب المديني؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن عَبْد اللهِ، عَن عمه؛ قال: قَالَ: الخليل بْن أَحْمَد: قَالَ: إياس بْن معاوية: لو أخذت عوداً فقسته بعود حتى يصير ليس بينهما شي، ثم قست الثاني إِلَى ثالث، والثالث إِلَى رابع، إِلَى العاشر، ثم قست العاشر إِلَى الأول لوجدت بينهما شيئاً بيناً.
أَخْبَرَنَا حماد بْن إسحاق الموصلي، عَن الأصمعي، عَن عامر بْن صالح، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: أرسل إلي ابن هبيرة، فساكتني، وساكته، حتى فهمت، ثم أعادني من القابلة، ففعل مثلاً؛ ثم قال: إيه؛ قلت: سل عما شئت؛ قال: أتقرأ القرآن ? قلت: نعم؛ قال: أتعرف من الشعر شيئاً:
стр. 352
قلت: نعم؛ قال: هَلْ تعلم من أيام العجم شيئاً ? قلت أنا بذاك أعلم؛ قال: إني أريد أن أستعين بك؛ قال: قلت: في ثلاث لا أصلح معهن لولاية، أنا دميم، وأنا عي، وأنا سيء الخلق، قال: أما دميم فإني لا أحاسن بك الناس، وأما عي فإنك تعبر عَن نفسك، وأما سيء الخلق فالسوط يقومك، وأمر لي بألفي درهم، فهو أول مال تأثلته.
حَدَّثَنَا أَبُو حمزة أنس بْن خالد الأنصاري؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأنصاري؛ قال: حَدَّثَنَا عون؛ قال: لما بعث إِلَى ابن سيرين، والْحَسَن وأولئك قدموا على ابن هبيرة قال: فَقَالَ: مُحَمَّد لما دخل عليه، السلام عليكم، وكان ابن هبيرة متكئاً فجلس، وكان معه أَبُو الزناد، فَقَالَ لَهُ كيف من تركت ? قال: تركت الظلم فيهم فاشياً، فهم به، فجعل أَبُو الزناد يقول له: إنه شيخ، إنه، إنه، قال: فجاء لإياس بْن معاوية بجائزة، فَقَالَ: لا حاجة لي فيها؛ فقال: أترد جائزة الأمير ? قال: ولم يعطيني ? أيتصدق علي ? فقد أغناني الله، أو يعطيني على علمي أجراً، فلا آخذ عليه أجراً؛ قَالَ: الأنصاري وكانت جائزته عشرة آلاف.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان، عَن سليمان بْن أبي شيخ، عَن صالح بْن بن سليمان، عَن حفص بْن عُمَر بْن حفص بْن عَبْد اللهِ بْن الحارث بْن هشام، قال: كنت غائباً عَن واسط أيام يوسف بْن عُمَر؛ فقدمت فَقَالَ لي: إني أتيت إياس بْن معاوية؛ قلت: وما له ? قَالَ: ضربه الأمير يوسف؛ أراده على أن يتولى له السوق؛ فأبى فضربه، فأتيته، فوجدت عنده جماعة، جماعة، فَقَالَ: إلي إلي يا أبا عُمَر ها هنا، فأجلسني إِلَى جنبه، ثم قال: لقد ضربني
стр. 353
الأمير ستة وخمسين سوطاً، فنظرت في ضربي مملوكي فإذا هو ينقص على ضرب يوسف إياي سوطين؛ فقلت: أرجو أن يكون قصاصاً وأن يكون لي فوات السوطين، ثم اقتص ضربه مملوكيه لما ضربهم عليه، فحفظت قصة غلام منهم؛ قال: جئت في يوم بارد فوضعت قلنسوتي، وعمامتي عَن رأسي، ودعوت بالوضوء، فجاء بماء بارد؛ فَقَالَ: بالفارسية: أصب على رأسك ? فقلت متعجباً منه: نعم، فصب على رأسي ماءاً بارداً في يوم بارد، فضربته سوطين.
قال: فحَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَان الحميدي: أن جده مهدي بْن عَبْد الرحمن ولي لِعُمَرَ بْن هبيرة سوق واسط، ثم وليها بعده إياس بْن معاوية، فلما كان أيام يوسف بْن عُمَر أراد إياساً على ولاية السوق، فأبى عليه؛ فضربه ستة وخمسين سوطاً.
أَخْبَرَنِي أَبُو زيد مشرف بْن سعيد الواسطي؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن مُحَمَّد الناقد؛ قال: سمعت سُفْيَان بْن الحسين يقول: قلت لإياس بْن معاوية: ما المروءة ? قال: أما في بلدك وحَيْثُ تعرف فالتقوى، وأما حَيْثُ لا تعرف فاللباس. أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عثمان؛ قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن المثنى العنبري؛ قال: حَدَّثَنَا معَبْد بْن هارون، وإبراهيم بْن مرزوق؛ قالا: شهدنا جارية إياس تذبح له، وإياس بالباب لا ينكر ذاك.
وأَخْبَرَنِي إبراهيم بْن سعيد، عَن سليمان بْن أبي شيخ، عَن صالح بْن سليمان؛ قَالَ: الحجاج لإياس بْن معاوية: يا أبا إياس من أحب الناس إليك?
стр. 354
قال: الذي يعطيني؛ قال: ثم من ? قَالَ: الذي ينفق عليه.
وقَالَ: صالح بْن سليمان: كان إياس يستقرض على عطائه، ويتصدق حتى يخرج عطاؤه. قال: وكان عُمَر بْن هبيرة وجه إِلَى رتبيل هَذَا يسأله الذي كان يؤدي إِلَى الحجاج فكان فيهم معاوية بْن قرة؛ فَقَالَ لَهُم رتبيل: نحن أعلم بولاتكم منكم؛ كان الحجاج لا يبالي ما أخرج من بيت المال إِذَا بلغ حاجته، وإن صاحبكم عُمَر بْن هبيرة ينظر في ألف درهم يخرجها من بيت المال.
وقَالَ: صالح بْن سليمان: اشتكى أبان بْن الوليد البجلي إِلَى إياس كثرة نفقته؛ فَقَالَ لَهُ إياس: أرأيت بيتاً له بابان، وبيتاً له باب، أيهما يدخل إليه الريح أكثر ? قال: البيت الذي له بابان؛ قال: فكذلك أنت إنما تنفق بقدر ما يدخل عليك.
فأَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَن المدائني؛ قال: دخل رجل على إياس بْن معاوية فشكا إليه شدة المئونة، وكثرة الإنفاق؛ فَقَالَ لَهُ إياس: إن النفقة داعية الرزق، وهو جالس بين بابين؛ فَقَالَ: للرجل: أغلق هَذَا الباب، فأغلقه، فقال: هَلْ يدخل الريح البيت ? قال: لا؛ قال: فافتحه، ففتحه، فجعلت الريح تخرق البيت؛ فقال: هكذا الرزق، أغلقت فلم يدخل الريح، وكذلك إِذَا أمسكت لم يأتك شيء.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن زكريا بْن دنيا؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عَائِشَة؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن حميد، عَن إياس بْن معاوية؛ قال: ما فقه رجل قط
стр. 355
إلا ساء ظنه بالناس.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن أبي أسامة؛ قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن أَحْمَد، عَنْ عَبْدِ الكبير المعافي بْن عِمْرَانَ، عَن أبيه؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية: وما خير رجل له قميصان ? ذكر الْحَسَن بْن عَبْد العزيز الجروي أن ضمرة بْن ربيعة كتب إليه يذكر عَن ابن شوذب؛ قال: سمعت إياس بْن معاوية يقول: ما بعد عهد قوم بنبيهم إِلَّا كان أحسن لقولهم وأسوأ لفعلهم.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا نصر بْن علي؛ قال: أَخْبَرَنَا عثمان؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: سمعت إياس بْن معاوية، ورأيته رجلاً أحمر غليظ الثوب، يلوث عمامته لوثاً، وقد غلبهم على الحديث؛ فقال: فسمعته يقول؛ يكون على الرجل ألف فينفق ألفه، فيصلح وتصلح الغلة، ويكون على الرجل ألفان فينفق ألفين فيصلح وتصلح الغلة، ويكون على الرجل ألف فينفق ألفين فيوشك أن يبيع العقار، وتذهب النفقة.
حَدَّثَنَا أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي أبي، في آخرين، قالوا: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن إياس بْن معاوية، قال: مثلت الدنيا على مثال طائر، فالبصرة ومصر الجناحان، والشام الرأس، والجزيرة الجؤجؤ، واليمن الصلب.
حَدَّثَنِي أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خلف؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الضرير، عَن حماد بْن سلمة؛ قال: دخلت على إياس بْن معاوية وبين يديه رطب سكر، وهو يأكل، فقال: إذن فكل فإنه يزيد في العقل.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا غسان بْن المفضل الطائي؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن علي بْن سُفْيَان بْن حسين؛ قال: قَالَ: إياس بْن معاوية:
следующие страницы →