Полный текст (1 124 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
وقد بعثت إليكم عَبْد اللهِ بْن مسعود خيره لكم وآثرتكم به على نفسي.
شريح بْن الحارث الكندي
قضى شريح بعد عَبْد اللهِ بْن مسعود. وكان السبب في ذلك:
ماحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب بْن شيخ المخرمي؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة قال: حَدَّثَنَا شعبة، قال: سمعت سياراً قال: سمعت الشعبي: أن عُمَر بْن الخطاب أخذ من رجل فرساً على سوم يحمل عليه رجلاً، فعطب الفرس فَقَالَ عُمَرُ: اجعل بيني وبينك رجلاً فَقَالَ: الرجل: صاحب بيني وبينك شرحاً العراقي فأتيا شريحاً فقال: يا أمير المؤمنين أخذته صحيحاً سليماً على سوم، فعليك أن ترده سليماً كما أخذته قال: فأعجبه ما قَالَ: ثم بعثه قاضياً، ثم قال: ما وجدت في كتاب الله فالزم السنة فإن لم يك في السنة فاجتهد رأيك.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حَدَّثَنَا أبي قال: حَدَّثَنَا هشيم، عَن زكريا، عَن الشعبي بنحو حديث سيار إِلَّا أنه قال: ذكر في حديثه: إن الأعرابي قَالَ: لِعُمَرَ: اجعل بيني وبينك رجلاً من المسلمين شريحاً العراقي قَالَ عُمَرُ: ما أعرفه قال: أنا آتيك به قال: فجاءه فضمنه ثمن الفرس وقال: إنك أخذتها على ثمن، فأنت لها ضامن حتى تردها عليه، قَالَ: له عُمَر قضيت ثمن الحق.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا روح، قال: حَدَّثَنَا ابن عيينة، عَن أبي إسحاق، عَن الشعبي، قَالَ: كتب عُمَر إِلَى شريح: ما في كتاب الله وقضاء النَّبِيّ ﷺ فاقض به، فإذا أتاك ما ليس في كتاب الله ولم يقض به النَّبِيّ ﷺ ، فما قضى به أئمة العدل فأنت بالخيار إن شئت أن تجتهد رأيك، وإن شئت تؤامرني ولا أرى في مؤامرتك إياي إِلَّا أسلم لك.
حَدَّثَنِيه أَبُو عَمْرو أَحْمَد بْن حازم بْن يونس الغفاري، من ولد قيس بْن أبي عروة، قال: حَدَّثَنَا قبيصة، أن عقبة قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن الشيباني؛ عَن الشعبي،
стр. 562
عن شريح كان عُمَر كتب إليه؛ إِذَا جاءك أمر فاقض فِيْهِ بما في كتاب الله، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله فاقض بما سن رسول الله، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله، ولم يسنه رسول الله فاقض بما أجمع عليه الناس، فإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يسنه رسول الله ولم يتكلم به أحد فاختر أي الأمرين شئت، فإن شئت فتقدم واجتهد رأيك وإن شئت فأخره ولا أرى التأخير إِلَّا خيراً لك.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصباح الزعفراني، قال: حَدَّثَنَا أسباط، قال: حَدَّثَنَا النسائي، عَن الشعبي، عَن شريح، قال: كتب إِلَى عُمَر، إِذَا أتاك قضاء فاقض بما في كتاب الله، فإن أتاك ما ليس في كتاب الله، فاقض بسنة رسول الله صلى الله عليه، فإن أتاك ما ليس في سنة نبي الله، فاقض بما يجتمع فِيْهِ رأي المسلمين، فإن أتاك ما لم يجتمع فِيْهِ رأي المسلمين، فاختر إحدى اثنتين إن شئت فاجتهد رأيك، وتقدم، وإن شئت فتأخر، وأن تأخر خير لك.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن المؤدب، عَن النميري، عَن حاتم بْن قبيصة المهلبي، عَن شيخ من كنانة، قال: قَالَ: عُمَر لشريح حين استقضاء: لا تشار ولا تضار، ولا تشتر، ولا تبع، ولا ترتش، فَقَالَ: عَمْرو بْن العا١/ يا أمير المؤمنين:
إن القضاة إن أرادوا عدلاً ... ورفعوا فوق الخصوم فضلا
وزحزحوا بالعلم عنهم جهلاً ... كانوا كغيث قد أصاب محلا
قَالَ: أَبُو بكر: أهل المدينة ينكرون أن عُمَر استقضى شريحاً، قالوا: والدليل على ذلك أنا لم نسمع له في أيام عُثْمَان ذكراً، وقالوا كيف: يوله على المهاجرين، ولم يعرفه قط، ومن الحجة عليهم أنهم يروون هم أن عُمَر استقضى يزيد بْن أخت النمر على المهاجرين، واستقضى سلمان بْن ربيعة على أهل القادسية، وكعب بْن سور على البصرة، وأبا مريم الحنفي، وهؤلاء كلهم مثل شريح.
стр. 563
كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى شريح وروايته عَن عُمَر ﵁
أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَان سعدان بْن نصر بْن منصور البزاز، قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية الضرير، عَن المجالد، عَن الشعبي، عَن شريح، عَن عُمَر، قال: إِذَا أقر الرجل بولده طرفة عين، فليس له أن ينفيه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد الرقاشي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن فضيل بْن معاذ، عَن أبي جرير، عَن الشعبي، قال: كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى شريح: لا تجيزن لامرأة في مالها أمراً حتى يحول عليها حول عند زوجها، أو تلد ولداً.
أَخْبَرَنَا حميد بْن الربيع، قال: حَدَّثَنَا هشيم. قَالَ: إسماعيل بْن أبي خالد: أَخْبَرَنَا، عَن الشعبي، عَن شريح، قال: عهد إِلَى عُمَر بْن الخطاب: لا أجيز لجارية مملكة عطية حتى تحول في بيت زوجها حولاً أو تلد ولداً.
وحَدَّثَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا قبيصة، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن أبي السفر، وجابر وإسماعيل، عَن الشعبي، عَن شريح، قال: قَالَ لي: عُمَر: لا تجز لمملكة حتى يحول عليها عند زوجها الحول، أو تبلغ إنا ذلك.
قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو يعلى، قال: حَدَّثَنَا زكريا عَن عامر، قال: عهد عُمَر قال: كتب عُمَر إِلَى شريح لا يورث حملاً.
الصغاني قال: حَدَّثَنَا هاشم، ويحيى بْن أبي بكير، قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن مجالد، عَن الشعبي، أن عُمَر كتب إِلَى شريح: لا تورث الحميل شيئاً، وقَالَ: يحيى: إِلَّا ببينة.
стр. 564
حَدَّثَنَا حمدون بْن عباد، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون قال: حَدَّثَنَا أشعث بْن سوار، عَن الشعبي، كتب عُمَر إِلَى شريح لا تورث الحمل إِلَّا بينة وإن جاءت به في جوفها.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير قال: حَدَّثَنَا ابن الأصفهاني قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، قال: ذكر الشيباني، عَن الشعبي عَن شريح قال: كتب إلى عُمَر أقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
حَدَّثَنِي أَحْمَد قال: حَدَّثَنَا مالك أَبُو غسان قال: حَدَّثَنَا ابن عيينة، عَن عَمْرو بْن دينار، عَن أبي بكر بْن حفص، قال: كتب عُمَر إِلَى شريح: اقض للجار يعني بالشفة.
حَدَّثَنِيه عَبْد اللهِ، عَن ابن عوف، عَن أبي النضر الدمشقي، عَن رشيد، عَن ابن لهيعة، ومعاوية بْن صالح، عَن خالد بْن يزيد، عَن عَمْرو بْن دينار، عَن أبي بكر بْن حفص؛ أنه سمع شريحاً الكندي يقول: أمرني عُمَر بْن الخطاب أن أقضي للجار بالشفعة.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يزيد، عَن مجالد، عَن الشعبي، أن عُمَر كتب إِلَى شريح: أن اقض بعين الدابة إِذَا فقئت بربع ثمنها ولا تجيزن لامرأة هبة شيى حتى تلد بطناً، أو يحول عليها حول، وهي في بيت زوجها ولا تورث حميلاً.
حَدَّثَنَا إسحاق بْن الْحَسَن قال: حَدَّثَنَا أَبُو حذيفة، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن مجالد، عَن الشعبي، أن عُمَر أمر شريحاً أن لا يورث حميلاً.
أَخْبَرَنَا سعدان بْن نصر قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَن الْحَسَنِ بْن عمارة، عَن الحكم، عَن شريح: أن رجلين وقعاً على جارية في طهر واحد، فأتت بولد، فادعاه كلاهما، فكتب بذلك شريح على عُمَر فكتب: إنه ابنهما يرثهما ويرثانه، ولو بينا لبين لهما، وللباقي منهما ولكنهما لبسا فلبس عليهما فهو للباقي منهما.
стр. 565
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن اسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا يحيى معين، قال: قَالَ: شعبة قَالَ: مغيرة: هذه لم أسمعها من إبراهيم؛ أَخْبَرَنِي بها عبيدة عَن إبراهيم، قال: كان هَذَا في الكتاب إِلَى شريح إِذَا طلق الرجل امرأته ثلاثاً وهو مريض إنما ترثه ما دامت في عدته.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن جابر، عَن الشعبي، عَن شريح قال: كتب إِلَى عُمَر: بخمس من صوافي الأمراء، إن الاسنان سواء والأصابع سواء، وفي عين الدابة ربع ثمنها، وإن الرجل يسأل عند موته عَن ولده، فأصدق ما يكون عند موته، وجراحة الرجال والنِّسَاء سواء إِلَى ثلث دية الرجل.
حَدَّثَنَا الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أبي صالح، عَن شريح، أن عُمَر بْن الخطاب سئل عَن الدرهم بالدرهمين، فقال: فضل ما بينهما ربا.
وحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا أسد بْن المعلى أخو بهز، قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاذ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو جرير، عَن الشعبي قال: كتب شريح إِلَى عُمَر في رجل أهدى إِلَى رجل هدية، فماتا جميعاً، فكتب إليه عُمَر: إن كانت الهدية فضلت، والمهدى إليه حي، فهي لورثة المهدى له، وإن لم تفضل فهي لورثة المهدي.
أَخْبَرَنَا عُمَر بْن بشر النيسابوري، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عيسى، قال: حَدَّثَنَا أشعث، عَن الشعبي، قال: كتب عُمَر إِلَى شريح، ألا يورث الحمل إِلَّا ببينة.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن سعد بْن إبراهيم؛ قال: حَدَّثَنِي عمي، قال: حَدَّثَنَا أبي، عَن ابن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن شُبْرُمَةَ أن قتيلاً أصيب في وادعة من همدان ولا يعلم له قاتل، فكتب فِيْهِ شريح بْن الحارث إِلَى عُمَر بْن الخطاب، فكتب
стр. 566
عُمَر: أن خذ من وادعة خمسين رجلاً، الخبر، والخبر ثم استحلفهم بالله ما قتلوا، ولا يعلمون له قاتلاً، ففعل ذلك ففعلوا، فكتب إليه شريح: أنهم قد حلفوا فكتب إليه عُمَر: بهَذَا برءوا من الدم، فما الذي يخرجهم من العقل ? ضع عليهم عقله.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن سليمان الحضرمي قال: حَدَّثَنَا ابن نمير، قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَن الشيباني، عَن الشعبي، عَن شريح قال: كتب إِلَى عُمَر: أن أقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
أَخْبَرَنَا علي بْن مسلم قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي، عَن مُحَمَّد بْن سالم، عَن الشعبي، عَن شريح قال: قَالَ عُمَرُ: لو طلب مني سؤال ليس عندي لحلفت ما هو عندي.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد ابن زِيَاد قال: حَدَّثَنَا الحجاج قال: حَدَّثَنِي وبرة بْن عَبْد الرحمن، قال: كان شريح لا يجر بالولاء حتى حدثه الأسود بْن يزيد، عَن عُمَر بْن الخطاب أنه جر بالولاء فجر به.
أخباره مع علي بْن أبي طالب ﵁
حَدَّثَنِي الحارث بْن مُحَمَّد التميمي قال: حَدَّثَنِي بشر بْن عُمَر الزهراني قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن إسماعيل بْن أبي خالد، عَن الشعبي، قال: سأل علي شريحاً عَن رجل طلق امرأته. فحاضت في شهر ثلاثاً قال: فقال: إن شهد أربعة من نسائها فقد بانت. قَالَ: على:" قالون" بالرومية أصبت.
حَدَّثَنِي علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح بْن الحرث القاضي قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح قال: لما رجع علي من قتال معاوية وجد درعاً له افتقده بيد يهودي يبيعها فَقَالَ: علي: درعي لم أبع ولم أهب
стр. 567
فَقَالَ: اليهودي: درعي وفي يدي، فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ لَهُ شريح حين ادعى: هَلْ لك بينة ? قال: نعم قنبر والْحَسَن ابني، فَقَالَ: شريح: شهادة الابن لا تجوز للاب، قال: سبحان الله رجل من أهل الجنة.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا هشيم قال: أَخْبَرَنَا مجالد، عَن الشعبي، قال: وجد علي عند ابن قفل التميم درع رجل قتل يوم الجمل فأخذها منه فقال: إني اشتريتها من رجل بأربعة ألف درهم فاختصما إِلَى شريح فلما جلسا بين يديه قَالَ: علي: أني أصبت عند هَذَا درع رجل أصيب يوم الجمل، فَقَالَ: للآخر: ما تقول ? قال: ابتعتها من رجل أصيب يوم الجمل، فَقَالَ: لعلي: بينك، فجاء بعَبْد اللهِ بْن جعفر ومولى له فشهدا، فكأن شريحاً لم يجز شهادة المولى على من عنده وقال: اتبع بيعك بالثمن الذي دفعت إليه وقال: في أي كتاب لله وجدت أن شهادة المولى لا تجوز.
أَخْبَرَنَا أَبُو إبراهيم الزهري؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن سليمان الجعفي قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بشير قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن أبي خالد، عَن ابن إسحاق؛ قال: لما قدم على الكوفة اجتمع عليه أصحاب عَبْد اللهِ يسألونه وعلي يجيبهم ثم سأله شريح عَن مثل ما سألوه عنه وأكثر فَقَالَ لَهُ علي: هَلْ حفظت كل ما سألت عنه ? قال: نعم قال: فأعده علي، فأعاده عليه، فَقَالَ لَهُ علي: اذهب فأنت أقضى العرب.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المخرمي قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم قال: حَدَّثَنَا قيس، عَن أبي إسحاق، عَن هبيرة بْن مريم قال: لما قدم علي أتاه أهل الكوفة يسألونه قال: فجثا شريح على ركبتيه فجعل يسأل فَقَالَ لَهُ علي: قم فأنك أقضى العرب أو من أقضى العرب.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمد المروزي قال: حَدَّثَنَا حيان بْن موسى قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن المبارك، عَن جرير بْن حازم؛ قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن عاصم. قال: سمعت شريحاً يقول: قَالَ لي: علي بْن أبي طالب: من: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة:٢٣٧]؟
стр. 568
قلت الولي: قال: لا بل هو الزوج.
أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن بشير قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عيسى، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة قال: حَدَّثَنَا أوس بْن ثابت، عَن حكم بْن عقال، أن شريحاً أتى في امرأة تركت ابني عمها أحدهما زوجها والآخر أخوها، لأمها، فَقَالَ: شريح: للزوج النصف، وللأخ من الأم ما بقى، فارتفعوا إِلَى علي ﵁ فقالوا: إن شريحاً قال: كذا وكذا، قال: ادعوا لي العَبْد! فأتاه، فقال: أفي كتاب الله وجدت هَذَا أو في سنة رسول الله صلى الله عليه ? قال: في كتاب الله؛ قَالَ: الله: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ [الأنفال:٧٥﴾ قال: أفهو هَذَا ? قَالَ: علي: للزوج النصف وللأخ السدس وما بقي بينهما.
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، عَن ميسرة، عَن شريح قال: مررت مع علي بْن أبي طالب ﵁ في سوق الكوفة وفي يدها لدرة وهو يقول: يا معشر التجار خذوا الحق وأعطوا الحق تسلموا لا تمنعوا قليل الربح فتحرموا كثيراً. حتى انتهى إِلَى قاص يقص ونحن حديثو عهد برَسُوْلِ اللهِ ﷺ أما أني أسألك عَن مسألتين إن خرجت منهما، وإلا أوجعتك ضرباً، قال: فاسأل يا أمير المؤمنين قال: ما ثبات الأيمان وزواله ? قال: ثبات الايمان الورع، وزواله الطمع، قال: قص فمثلك يقص.
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية. قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة عَن شريح قال: مررت مع علي بْن أبي طالب على المقابر، فقال: يا أهل المقابر أما الديار فقد سكنت، وأما الأموال فقد اقتسمت، وأما الذراري فقد نكحت، هَذَا خبر ما عندنا، هاتوا خبر ما عندكم ثم التفت إلي فقال: لو أذن لهم في الجواب لقالوا: ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى [البقرة: ١٩٧﴾.
стр. 569
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه، معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح: قال: تقدمت إِلَى شريح امرأة، فقالت: أيها القاضي أني جئتك مخاصمة، فَقَالَ لَهَا: وأين خصمك ? قالت: أنت خصمي، فأخلى المجلس، قَالَ: لها تكلمي، قالت: إني امرأة لي إحليل، ولي فرج، قال: قد كان لأمير المؤمنين في هَذَا قضية، ورث من حَيْثُ يجيء البول، قالت: إنه يجيء منهما جميعاً، قَالَ: فانظري من أين يسبق، قالت ليس شيء منهما يسبق صاحبه إنما يجيئان في وقت، وينقطعان في وقت، قال: إنك لتخبريني بعجيب، قالت: وأخبرك بأعجب من ذلك، تزوجني ابن عم لي، فأخذ مني خادماً فوطئتها فأولجتها، وإنما جئتك لما ولد لي لتفرق بيني وبين زوجي، فقام من مجلس القضاء فدخل علي ﵁, فأخبره، فَقَالَ: علي: علي بالمرأة، فأدخلت، فقال: أحق ما يقول القاضي ? قالت: هو كما قال: قَالَ: فدعا بزوجها، فقال: هذه امرأتك وابنة عمك ? قال: نعم، قال: فعلمت ما كان ? قال: نعم، قال: أخدمتها خادماً فوطئتها فأولدتها ثم وطئتها أنت بعد ? قال: نعم، قال: لأنت أحسن من خاصي أسد، علي بدينار الخادم، وامرأتين فجئ بهم، فقال: خذوا هذه المرأة، إن كانت امرأة فادخلوها بيتاً وألبسوها ثياباً، وعدوا أضلاع جنبيها، ففعلوا، فقال: عدد الجنب الأيمن أحد عشر، وعدد الأيسر اثنا عشر؛ فَقَالَ: علي: الله أكبر فأمر لها برداء وحذاء وألحقها بالرجال. فَقَالَ: زوجها: يا أمير المؤمنين زوجتي وابنة عمي، فرقت بيني وبينها، فألحقتها بالرجال؛ عمن أخذت هذه القصة ? قال: إني أخذتها عَن أبي آدم ﷺ . إن الله خلق حواء، ضلع من أضلاع آدم فأضلاع الرجال، أقل من أضلاع النِّسَاء بضلع ثم أمر بهم فأخرجوا.
أَخْبَرَنِي الرمادي، أَبُو بكر أَحْمَد بْن منصور؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ الشريحي، من ولد شريح القاضي، وهو الذي كتبت أنا عنه، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح، قال: كنت مع علي بْن أبي طالب
стр. 570
في المسجد جالساً، فجاء رجل فشكا إليه الحاجة، وكثرة العيال، فقال: يا عَبْد اللهِ أما كان من رقعة تستر بها وجهك ?
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن شجاع، قال: حَدَّثَنَا علي ابن القاسم الكندي، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الجبار الهمداني، عَن أبي إسحاق الهمداني، عَن هبيرة بْن مريم، قال: لما قدم على الكوفة جاءه فقهاء الناس، وجاءه شريح، فجثا على ركبتيه فجعل يقول: ما القول في كذا وكذا ? فجعل علي يجيبه، فَقَالَ: علي: هَذَا أقضى العرب.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أبي يسار، وابن البيتي، عَنْ عَبْدِ الرحمن، عَن أبي إسحاق، عَن هبيرة.
نسب شريح وسنه
وهو شريح بْن الحارث، ويقال: شريح بْن عَبْد اللهِ، ويقال: شريح بْن شراحيل، وقالوا: شريح بْن هاني، وليس هَذَا شريح بْن هاني الحارثي. كذا روى سعيد بْن مُحَمَّد الوراق، عَن مجالد، عَن الشعبي، قال: قرأت عند سرج من عَبْد اللهِ أمير المؤمنين إِلَى شريح بْن هاني، إِلَّا أن رجلاً من ولده أملى علي، قال: أنا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن الحارث بْن قيس بْن الجهم بْن معاوية بْن عامر بْن الرايش، ويُقَالُ لَيْسَ بالكوفة من بني الرائش غيره، ويُقَالُ: إنهم من أبناء فارس الذين وجههم كسرى إِلَى بلاد اليمن، في محاربة الحبشة.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن ابن سعيد، عَن هشام بْن مُحَمَّد بْن السائب، قال: شريح القاضي بْن الحارث بْن قيس بْن الجهم بْن معاوية بْن عامر بْن الرائش ابن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن مرضع بْن كندة، وليس بالكوفة من بني الرئش غيرهم، وسائرهم بهجر، وحضرموت، لم يقدم الكوفة غير شريح.
стр. 571
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن عَمْرو بْن بكير، قال: حَدَّثَنَا أبي، قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن عدي، عَن ابن أبي ليلى، أن خاتم شريح كان فِيْهِ شريح بْن الحارث.
وأَخْبَرَنِي أَبُو حيان، عَن أيوب بْن جابر، عَن أبي حصين، قال: كان شريح إِذَا قيل له: ممن أنت ? قال: ممن أنعم الله عليه بالاسلام عديد كندة.
وحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد الحنفي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَان، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ ابن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَان، عَن أبي السفر، عَن الشعبي، قال: جاء أعرابي إِلَى شريح، فقال: ممن أنت قال: من أنعم الله عليهم وعدادي كندة، ويقال: إنه إنما خرج إِلَى المدينة، أن أمه تزوجت بعد أبيه من ذلك فخرج.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن خلف، قال: مُحَمَّد بْن إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا المحاربي قال: زعم أشعب بْن سوار أن شريحاً مات وهو ابن مائة وعشرة سنين. حَدَّثَنِيه علي بْن الْحَسَن بْن عدوية الخراز، قال: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الحور الأحول جعفر بْن أبي سلم، قال: مات شريح وهو ابن مائة وعشرين سنة. وهكذا رواه إبراهيم الزهري، عَن أبي سعيد الجعفي.
وأَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن أبي نعيم، قال: بلغ شريح مائة وثمان سنين.
أَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن سند، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر، عَن ابن أبي سمرة، عَن عيسى، عَن الشعبي، قال: توفي شريح سنه ثمانين، أو تسع وسبعين، قَالَ: أَبُو نعيم: سنة ست وسبعين، وقَالَ: غيره: سنة ثمان وسبعين.
أَخْبَرَنَا الكراني، عَن سهل، عَن الأصمعي، قال: ولد لشريح وهو ابن مائة سنة، وقَالَ: أَبُو إبراهيم وغيره سنة ست وثمانين، وقال: حَدَّثَنِي يوسف بْن عدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش عَن مغيرة، قال: ترك شريح الرزق في آخر عُمَره وكان يشرك له في الشيء.
وأَخْبَرَنِي جعفر بْن حسن، عَن أَحْمَد بْن سنان، عَن إسماعيل بْن أبان،
стр. 572
قال: سمعت علي بْن صالح قال: قيل لشريح: كيف أصبحت يا أبا أمية ? قال: أصبحت ابن ست ومائة سنة، قضيت منها ستين سنة.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن برد بْن أبي زياد، قال: رأيت شريحاً كأنه يتشبب له طاقات في لحيته.
ما روى عَن شريح القاضي من المسند
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح بْن الحارث القاضي قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح، قال: لما توجه علي ﵁ إِلَى قتال معاوية افتقد درعاً له، فلما رجع وجدها في يد يهودي يبيعها بسوق الكوفه، فقال: يا يهودي الدرع درعي لم أهب ولم أبع، فَقَالَ: اليهودي: درعي وفي يدي، فَقَالَ: بيني وبينك القاضي، قال: فأتياني، فقعد علي إِلَى جنبي واليهودي بين يدي، وقال: لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس، ولكني سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: أصغروبهم كما أصغر الله بهم ثم قال: هذه الدرع درعي، لم أبع، ولم أهب، فَقَالَ: لليهودي: ما تقول?قال: درعي وفي يدي، وقَالَ: شريح: يا أمير المؤمنين هَلْ من بينة?قال: نعم الْحَسَن ابني، وقنبر يشهدان أن الدرع درعي، قَالَ: شريح: يا أمير المؤمنين شهادة الابن للأب لا تجوز، فَقَالَ: علَيْسَبحان الله! رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته، سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: الْحَسَن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، فَقَالَ: اليهودي: أمير المؤمنين قدمني إِلَى قاضيه، وقاضيه يقضي عليه أشهد أن هَذَا الدين على الحق، وأشهد أن لا إله إِلَّا الله، وأن مُحَمَّداً عَبْده ورسوله وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين، سقطت معك ليلاً، وتوجه مع علي يقاتل معه بالنهروان فقتل.
стр. 573
حَدَّثَنِيه سعيد بْن أَحْمَد أَبُو عُثْمَان القارىء، قال: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن إسحاق بْن يوسف الأزرق، قال: حَدَّثَنَا حكيم بْن حزام، عَن الأعمش، عَن إبراهيم، عَن شريح عَن علي نحوه. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم مربع، قال: حَدَّثَنَا يوسف بْن عدي، قال: حَدَّثَنَا القاسم بْن مالك المزني، عَن أشعث، عَن الشعبي عَن شريح، عَن عُمَر، قال: لا تغالوا بصدقات النِّسَاء، فإنها لو كانت مكرمة عند الله، أو تقوى، كان أحقكم بها رسول الله ﷺ ، والله ما أصدق رسول الله أحداً من نسائه، ولا أصدق أحدا من بناته أكثر من اثنى عشر أوقية.
وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم مربع، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى قال: حَدَّثَنَا بقية ابن الوليد، عَن شعبة عَن مجالد، عَن الشعبي، عَن شريح، عَن عُمَر أن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: لعَائِشَة: إن الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعاً أصحاب البدع وأصحاب الاهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة؛ يا عَائِشَة. إن لصاحب ذنب توبة غير أصحاب الأهواء والبدع ليس لهم من توبة أنا منهم برىء.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حماد بْن سُفْيَان القاضي، قال: حَدَّثَنَا الربيع سليمان الجيزي قال: حَدَّثَنَا أصبغ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عابس، عَن أشعب، عَن مُحَمَّد ابن سيرين، عَن شريح قال: باع ابن مسعود من أشعث بْن قيس رقيقاً فَقَالَ: عَبْد اللهِ بْن مسعود: إني سأقضي فيها ما قضى رسول الله صلى الله عليه قال: إِذَا اختلف البيعان والبيع قائم بعينه، فالقول ما قَالَ: البائع أو يترادان البيع.
стр. 574
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْحَسَن السكري، قال: حَدَّثَنَا حرملة بْن يحيى قال: حَدَّثَنَا ابن وهب قال: أَخْبَرَنَا علي بْن عابس، عَن أشعب ابن سوار، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، عَن شريح القاضي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مسعود قَالَ: النبي صلى الله عليه: إِذَا اختلف البيعان فالقول ماقَالَ: البائع.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَبْد اللهِ بْن سليمان الحضرمي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العلاء، قال. حَدَّثَنَا معاوية بْن هشام، عَن شيبان، عَن جابر، عَن يزيد بْن مرة الجعفي عَن شريح العراقي، عَن عَائِشَة قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه يصنع شيئاً من الوتر إِلَّا أن يستاك ويصلي ركعتين خفيفتين.
حَدَّثَنَاه عباس بْن مُحَمَّد الدوري قال: حَدَّثَنَا ابن الأصبهاني قال: حَدَّثَنَا أَبُو نملة، عَن أبي حمزة، عَن جابر، عَن يزيد بْن مرة، عَن شريح العراقي، عَن عَائِشَة، عَن النبي صلى الله عليه مثله.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير قال: أَخْبَرَنَا شعبة، عَن أبي وائل، عَن شريح قال: حَدَّثَنِي رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قبل أن تلطخ الأحاديث إن الله يقول: قم إلي أمش إليك
стр. 575
وأمش إلي أهرول إليك.
حَدَّثَنَاه أَبُو سعيد حمد بْن مُحَمَّد بْن يحيى سعيد القطان قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود الطيالسي قال: حَدَّثَنَا جرير بْن حازم، عَن واصل عَن أبي وائل، عَن شريح، قال: حَدَّثَنِي رجل من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قبل أن تلطخ الأحاديث عَن النبي صلى الله عليه إن الله يقول. يا ابن آدم قم إلي أمش إليك وأمش إلي أهرول إليك.
حَدَّثَنَا مربع مُحَمَّد بْن إبراهيم قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن عَبْد اللهِ بْن عاصم بْن المنذر بْن الزبير قال: حَدَّثَنَا سلام أَبُو المنذر القاري قال: حَدَّثَنَا مطر الوراق، عَن قتادة، عَنْ عَبْدِ الواحد الشيباني، عَن خلاس بْن عَمْرو قال: كتب شريح إِلَى هشام بْن هبيرة أشهد أن فلان ابن فلان الهاشمي يعني علياً حَدَّثَنِي أن عُمَر بْن الخطاب قضى في عين الدابة بربع ثمنها.
حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد يعني ابن زِيَاد قال: حَدَّثَنَا الحجاج قال: حَدَّثَنِي وبرة بْن عَبْد الرحمن قال: كان شريح لا يجر بالولاء فجر به.
стр. 576
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن بكر، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي عروبة، عَن قتادة، قال: كتبنا إِلَى إبراهيم، نسأله عَن الرضاع، ونحن لا ندري، ألنخعي هو أو التيمي ? فَقَالَ: مطر: هو النخعي، قال: فكتب إلينا أنه سمع شريحاً يحدث أن علياً وابن مسعود قالا: يحرم قليله وكثيره.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن منصور، عَن إبراهيم، عَن شريح، قال: أَخْبَرَنِي عَبْد الكريم ابن مروان، عَن قبيصة بْن ذويب، عَن زيد بْن ثابت، أنه قال، في جراحات الرجال والنِّسَاء: يستويان إِلَى الثلث ثم هن إِلَى النصف.
أخبار شريح ونوادره وشعره
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا خالد بْن خداش، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب بْن مُحَمَّد، قال: كان مُحَمَّد شاعراً، وكان قائفاً، وكان كوسجاً.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش قال: قَالَ: إبراهيم: كان شريح شاعراً معجباً.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير أنه رأى في كتاب أَحْمَد بْن المديني، قَالَ: يحيى بْن سعيد: قَالَ: رجل لأم داود الوانسية: أكان شريح يخضب لحيته ? قال: قالت أكانت أمك تخضب ? أي شريحاً كان يخضب.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي عُثْمَان بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا جرير، عَن برد بْن أبي زياد، أخي يزيد، قال: رأيت شريحاً كأنه يتشبب له طاقات في لحيته.
стр. 577
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن أبي سعد، وإسحاق بْن إبراهيم بْن سُفْيَان، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السمتي، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن زكريا بْن أبي زائدة قال: حَدَّثَنَا مجالد، عَن الشعبي. قال: كان شريح يقول الشعر ومن قوله:
تصوبن واستصعدن حتى كأنما ... يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر
الأبيات، فيما أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الحسين النميري، عَن ابن عَائِشَة:
ألا كل من يدعى حبيباً، لو بدت ... مروته يفدي حبيب بني فهر
همام يقود الخيل حتىزيرها ... حياض المنايا لا تبيت على وتر
تهبطن واستبعدن حتى كأنما ... يطأن برضراض الحصى جاحمالجمر
فزعم ابن الكلبي، عَن أبيه، أن شريحاً قَالَ: هذه الأبيات؛ لما بعث معاوية حبيب بْن سلكة الفهري لنصرة عُثْمَان فلم يدركه حتى قتل.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن مجالد، عَن الشعبي أن شريحاً قال:
تصوبن واستصعدن حتى كأنما ... يطأن برضراض الحصى جاحم الجمر
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن يحيى بْن عتيق، عَن مُحَمَّد، قال: قَالَ: شريح يوماً:
وزوجين من سبي رأيت تناتجا ... بزوج عقيم فهو صنف سواهما
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو، وإسحاق بْن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السمتي. قال: حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، عَن مجالد، عَن الشعبي، قال: من قول شريح:
رأيت رجالاً يضربون نساءهم ... فشلت يميني يوم أضرب زينبا
وسبب قوله هَذَا البيت، ما حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنَا صلت بْن مسعود، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن موسى الحرمي، قال: حَدَّثَنِي
стр. 578
سيار أَبُو الحكم، عَن الشعبي، عَن شريح، قال: تزوجت امرأة من بني تميم بكراً يقال لها: زينب، فلما تزوجتها أسقط في يدي فقلت: جفاء بني تميم وأكباد الحمر؛ فلما كان ليلة البناء، فقمت إِلَى المحراب لأصلي ركعتين، فنظرت في أقفاي، فقلت: إحدى الدواهي، فصليت ركعتين فلما سلمت استقبلني ولائدها بملحفة تكاد تقوم قياماً من الصبغ فلبستها ثم جلست إِلَى جنبها فمددت يدي إليها، فحمدت الله وأثنت عليه، وشهدت بشهادة الحق ثم قالت:
أما بعد!
فإنه كان في قومك مناكح، وكان في قومي مثل ذلك، وإنك نكحتني بأمانة الله يقول الله : فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة: ٢٢٩] أحب أن تخبرني بكل شيء تحبه فأتبعه وبكل شيء تكرهه فأجتنبه، أقول قولي هَذَا ويغفر الله لي ولك".
فحمدتُ الله وأثنيتُ عليه وشهدتُ شهادة الحق ثم قلتُ:
أما بعد!
فإنك قد تكلمت بكلام إن تتمي عليه يكن حظاً لك ونصيباً، وإلا تتمي عليه يكن عليك حجة نحن جميعاً فلا نفترق، ما سمعت من حسنة فأفشيها، وما سمعت من سيئة فادفنيها. أقول قولي هَذَا ويغفر الله لي ولك.
ثم مددت يدي إليها فقالت: على رسلك، أخرى لم أذكرها في خطبتي ولم أسمعك ذكرتها: هَلْ تحب زيارة الأهل ?
فقلت: ما أحب أن تملني أختاني، فأرسلت إِلَى أمها، عزمت عليك لا تأتيني إِلَى رأس الحول من هذه الليلة قال: فبينا أنا ذات يوم راجعاً من عند الأمير إِذَا أنا بامرأة إِلَى جنبها تأمر وتنهى. قلت: من هذه ? قالت: أمي، والله ما علمت أن لها أماً حتى قمت في مقامي هَذَا، قالت: كيف رأيت أهلك ? قلت: قد أحسنتم الأدب وكفيتم الرياضة فبارك الله عليكم، قالت: وأنت: إن رأيت منها شيئا، فعليك بالسوط.
حَدَّثَنَا أَبُو بكر الرمادي، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابن يونس الثقفي، عَن سنان بْن الحكم، قال: تزوج شريح امرأة وقَالَ: في آخره: وعليك بالسوط فإن شر من أدخل الرجل الورهاء المحمقة، لم يذكر الرمادي
стр. 579
الشعبي في حديثه.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثلج قال: حَدَّثَنِي رجل من أشجع عَن شريح قال: قَالَ: شريح لأخ له في الله: أتدلني على المرأة أتزوجها? قال: نعم أخت لي في الله فإن كان لها بنت فقد رضيتها لك، قال: فانطلق، فانطلقنا حتى دخلنا عليها، قالت: مرحباً بأخي. قال: رحبت عليك ثم قَالَ: لها: هَلْ لك بنت ? قالت. نعم، قَالَ: أما والله لا أبالي أي بنت كانت إِذَا ربيتها أنت، قالت. هي بنت خرجت من بطني وأدبتها. فَقَالَ: شريح: أنكحتنيها ? وقَالَ: صاحبه أنكحته، فأرسلت مكانها إِلَى الناس فجاءوا فأنكحته، فلما كانت ليلة البناء قالت لابنها: سر مع أختك حَيْثُ تراها، حَيْثُ بلغت الدار فلا ترجع عودك إِلَى بدئك ولكن استقم كأنك عابر سبيل فإنه قبيح بالرجل أن يزف أخته، فلما دخلت علي قمت فصليت ركعتين.
ثم ذكر نحو حديث يسار أبي الحكم وزاد فِيْهِ فجاء بها أمها، فحمدتِ العجوزُ اللهَ وأثنت عليه ثم قالت: أنه ليس من امرأة إِلَّا ولها خناقان متى ما يسترخي أحدهما يحدث خلقاً غير خلقه، فإن رآبك من هذه الجارية شيء فأوجع قرينها بالسوط قال: بارك الله ما الخناقان ? قالت. إِذَا مكثت عند زوجها سنة اعتادت خلقاً غير خلقها فإذا ولدت، قال: من أنت يرحمك الله? قالت: أنا أمها. قال: بارك الله فيك وفي بنتك ألا زرتينا قالت: الشرط الأول.
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ بْن معاوية بْن ميسرة أنه اتخذ ابناً له فبعث في طلبه فأتى به الرسول فقال: أين أصبته ? قال. يهارش بالكلاب، فقال: خذ بيده واذهب به إِلَى المعلم وقل له:
ترك الصلاة لأكلب يسعى بها ... طلب الهراش مع الغواة النحس
стр. 580
فإذا أتاك فعضه بملامة ... وعظه عظة الأديب الاكيس
وإذا هجمت بضربة فبدرة ... وإذا ضربت بها ثلاثاً فاحبس
فلنأتينك عامداً بصحيفة ... نكداء مثل صحيفة المتلمس
واعلم بأنك ما فعلت فنفسه ... مهما بجرعنا أعز الأنفس
وأَخْبَرَنِي غيره أن شريحاً كتب بهذه الأبيات مع الصبي إِلَى المعلم فضربه المعلم شيئاً فَقَالَ لَهُ شريح: كم فعلت ? فقال: ثلاث لأمرك وثلاث لحمله صحيفة لا يدري ما فيها.
حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ الشريحي، قال: حَدَّثَنِي أبي، عَن أبيه معاويه، عَن ميسرة، عَن شريح، قَالَ: تقدمت إليه امرأة معها ابن لها بعد موت الأب وتزويج الأم وقالت:
أبا مية أتيناك ... وأنت المرء يأتيه
أتاك ابني وأماه ... وكلتانا تفديه
غلام هالك الوال ... د أرجو أن أربيه
تزوجت فهاتيه ... ولا يذهب بك التيه
فلو كنت تأيمت ... له نازعتها فيه
ألا أيها الحاك ... ـم هذي قصتي فيه
فقالت الأم:
ألا أيها الحاكم ... قد قالت لك الجدة
стр. 581
مقالاً فاستمع مني ... ولا ترهقني رده
غلام هالك الوال ... د يتيم ضائع الوحده
تزوجت رجاء الخ ... ير من يحسن لي رفده
فكيف الصبر عَن ابني ... وكبدي حملت كبده
فَقَالَ: شريح:
قد سمع الحاكم ما قد قلتما ... ثم قضى بينكما ثم فصل
وبقضاء جائز بينكما ... إن على الحاكم جهداً إن عقل
أيتها الجدة بيني بالصبي ... ثم خذي ابنك من ذات العلل
فإنها لو صبرت كان لها ... من بعد دعواها يمين البدل
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عوانة، عَن أشعث بْن سليمان؛ أن جده وأمه اختصما إِلَى شريح في صبي فقالت الجدة:
أبامية أتيناك ... وأنت المرء نأتيه
أتاك ابني وأماه ... وكلتانا تفدّيه
فلو كنت تأيمت ... لما نازعتك فيه
تزوجت فهاتيه ... ولا يذهب به التيه
ألا يأيها القاضي ... هذي قصتي فيه
فقالت الأم:
ألا يأيها القاضي ... قد قالت لك الجدة
مقالاً فاستمع مني ... ولا تنظرني رده
стр. 582
أعزي النفس عَن ابني ... وكبدي حملت كبده
فلما كان في حجري ... يتيماً ضائعاً وحده
تزوجت رجاء الخير ... من يكلف لي رفده
ومن يظهر لي الود ... ومن يكفيني فقده
فَقَالَ: شريح:
قد سمع الحاكم ما قد قلتما ... ثم قضى بينكما ثم فصل
هَذَا قضاء جائز بينكما ... إن على القاضي لجهد إن عقل
فَقَالَ: للجدة بيني بالصبي ... ثم خذي ابنك من ذات العلل
فإنها لو صبرت كان لها ... من قبل دعواه يتبعها البدل
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن خلف بْن عَبْد اللهِ، قال: حَدَّثَنَا صلت بْن مسعود؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الهمداني، قال: حَدَّثَنَا مجالد، عَن الشعبي؛ قال: كان شريح ربما سئل عَن الشعر، فَقَالَ: يوماً:
أبر على الدنيا الملامة إنه ... حريص على استخلاصها من يلومها
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، عَن الأعمش، عَن شقيق، قال: كان شريح يقرأ: ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ [الصافات: ١٢﴾ وإنما يعجب من لا يعلم، فبلغ ذلك إبراهيم، فقال: إن شريحاً كان شاعراً معجباً، أو كان أعلم أم عَبْد اللهِ ? كان عَبْد اللهِ يقرأ: بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ [الصافات: ١٢] .
стр. 583
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن منيب العدني، قال: حَدَّثَنَا السري بْن يحيى، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، قَالَ: كان شريح قائفاً قاضياً شاعراً.
قال: حَدَّثَنَا عباس؛ قال: حَدَّثَنَا كثير بْن هشام؛ قال: حَدَّثَنَا جعفر بْن برقان: قال: سمعت ميموناً يقول: قَالَ: شريح، في الفتنة التي كانت على عهد ابن الزبير، ما سألت فيها ولا أخبرت، وقَالَ: جعفر: وبلغني أنه كان يقول: وأنا أخاف إِلَّا أن أكون نجوت.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قال: حَدَّثَنَا مسعر، عَن أبي بكر بْن عَمْرو بْن عتبة، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن عَبْد اللهِ ابن مسعود؛ قال: رأى شريح رجلاً شاخصاً بصره، فقال: إنك لن تراه، ولن تناله، ادع هكذا وأشار بأصبعه المسبحة.
قَالَ: أَبُو بكر، في كتابي عَن جعفر بْن عون، عَن مسعر، عَن علي بْن الأقمر، عَن شريح؛ قال: ما اقترض رجل إِلَّا كان المقرض أعظم أجراً من المقترض، وإن أحسن القضاء.
أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن موسى الأشعث، قال: حَدَّثَنَا يعقوب، وهو القمي، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أبي قيس، عَن سعيد
стр. 584
ابن جبير، عَن شريح؛ قال: قَالَ: شريح: ما هاجت ريح قط إِلَّا بسقم صحيح أو بشفاء سقيم.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا قبيصة بْن عقبة، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن منصور، قال: كان شريح إِذَا أحرم كأنه حية صماء.
حَدَّثَنَا حمدان بْن علي الوراق، قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن سليمان، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن زكريا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي إسماعيل، عَن تميم ابن مسلمة، قال: كان شريح إِذَا دخل السوق يقوم عند درج المسجد، فيقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إِلَّا الله، والله أكبر، ثم ينصرف.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد الطنافسي. قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: كان شريح يطوف فجاء إليه رجل، فقال: كيف القضاء في كذا وكذا ? قال: كذا وكذا فورب هذه البلية لقد قضيت علي بخلاف هَذَا! قال: فانتزع يده من يده، وقال: لئن رأيت أني لا أخطىء لبئس ما رأيت. قَالَ: أَبُو جعفر: قيل لمُحَمَّد بْن عبيد، وأدرك أَبُوك شريحاً ? قال: ينبغي.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: سمعت الأعمش، عَن الحكم، عَن شريح أنه كان يشرب الطلاء الشديد يعني المنصف.
стр. 585
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ؛ قال: حَدَّثَنَا سويد؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، عَن ابن أبي خالد، قال: رأيت شريحاً وعنده أَبُو عَمْرو الشيباني، وأشياخ نحوه يجالسونه على القضاء.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن هشام؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن إسماعيل بْن أبي هند؛ أن شريحاً زوج مسروقاً ولم يخطب.
حَدَّثَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا زيد؛ قال: حَدَّثَنِي حماد بْن سلمة؛ عَن ليث؛ قال: أَخْبَرَنِي من رأى شريحاً يأكل وهو متكىء.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي ابن يمين؛ قال: حَدَّثَنَا حفص، ووكيع، عَن الأعمش، عَن شريح أنه مر على قوم يلعبون يوم عيد؛ فقال: ما بهَذَا أمر الفارغ.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو معاوية، قال: حَدَّثَنَا داود الحشك؛ قال: سمعت شريحاً يقول: طينة خير من طينة.
حَدَّثَنَا إسحاق بْن حسن بْن ميمون؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو حذيفة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن الشيباني، عَن الشعبي؛ قال: قضى شريح على رجل بقضاء فأتاه، وهو يطوف البيت، فقال: غير ما قضى، قال: إنك قضيت
стр. 586
بغير هَذَا؛ قال: ما أستطيع أن أشق الشعرة بشعرتين.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن ماهان السمسار ربيعة؛ قال: حَدَّثَنِي عمير بْن إبراهيم العابد أَبُو يحيى؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن داود، عَن إسحاق بْن عيسى الطباع؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح قال: إنما أفتقر الأثر، فما وجدت قد سبقكم حدثتكم.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير بْن ماهان، قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن عدي؛ قال: حَدَّثَنِي شيخ من كندة، عند ابن أبي ليلى؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: شهدت شريحاً، ودخل على الضحاك بْن قيس الفهري؛ قال: وكان ابْن عَبَّاس يقول: لم يل العراق أحد إِلَّا بنى في هَذَا القصر بناءً يعرف به، وينسب إليه، فبنى الخورنق الضحاك الذي كان يحبس فِيْهِ عيسى بْن موسى، فدخل شريح على الضحاك، فقال: يا شريح هَلْ رأيت بناءً قط أحسن من هَذَا ? قال: نعم قد رأيت ما هو أحسن من هَذَا؛ قال: كذبت والله يا شريح؛ قَالَ: شريح: سبحان الله! وأين السماء وما بناها؛ قال: أقسم بالله لتسبن أبا تراب علي بْن أبي طالب؛ قال: أقسم بالله لا أفعل؛ قال: لم ? قال: لأنا لا نسب أموات قريش ولا نعصي أحياها؛ قال: جزاك الله خيراً.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة؛ قال: حَدَّثَنَا هشام، عَن مُحَمَّد؛ أن رجلاً من بارق قَالَ: لشريح: أكل الناس قضيت له قضية وهَذَا البارقي يحوم ? فَقَالَ لَهُ شريح: فلعلك تارك للحق ساخط مظلوم.
стр. 587
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الجهم السمري؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن يزيد الطبيب؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، عَن ليث، عَن شريح؛ قال: ما جاءته هدية إِلَّا رد معها شيئاً. وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو حميد الحمصي؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن حفص؛ قال: حَدَّثَنَا قيس، عَن ليث، عَن مجاهد؛ قال: كان شريح يقبل الهدية ويثيب عليها.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا أسود ابن عامر، عَن شريك، عَن ليث، عَن مجاهد؛ قال: ما رد مثله.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سيلمان القصير؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عُثْمَان الحمصي، قال: حَدَّثَنَا بقية، عَن شعبة، عَن ابن عون، عَن إبراهيم، عَن شريح؛ قال: كان جلوازاً له، يعني أن إبراهيم كان جلوازاً لشريح.
حَدَّثَنِيه أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ بْن زِيَاد الحداد؛ قال: حَدَّثَنِي حجاج؛ قال: حَدَّثَنِي عون بْن مسلم، عَن شعبة، عَن ابن عون، قال: كان إبراهيم جلوازاً لشريح.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عيسى القطان؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزبيدي؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل، وشريك،، عَن ابن إسحاق، عَن شريح أنه دفن ابنه ليلاً.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن سعد الكراني؛ قال: حَدَّثَنَا سهل بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي الأصمعي؛ قال: مات ابن شريح، فلم يشعر بموته، ولم تصرخ عليه صارخة؛ فقيل له: يا أبا أمية، كيف ابنك؛ قال: قد سكن علزه، ورجاه أهله، وما كان منذ أسكن أسكن منه الليلة.
стр. 588
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم، عَن الأجلح يحيى بْن عَبْد اللهِ، عَن الشعبي؛ قال: جاء الأشعث بْن قيس إِلَى شريح في مجلس القضاء، فقال: مرحباً بشيخنا وسيدنا ها هنا، ها هنا، فأجلسه معه فإذا رجل جالس بين يدي شريح فقال: مالك يا عَبْد اللهِ ? قال: جئت أخاصم الأشعث بْن قيس؛ قال: قم مع خصمك؛ قال: وما عليك أن تقضي وأنا ها هنا؛ قال: قم قبل أن تقام، فقام وهو مغضب؛ فقال: عهدي بك ياابن أم شريح وإن بثيابك السوس؛ قال: أنت رجل تعرف نعمة الله على غيرك وتنساها من نفسك.
ذكر مُحَمَّد بْن إسحاق الكندي، عَن خالد بْن شبيب، عَن زكريا الأحمر أن امرأة أتت شريحاً ولم يخرج شريح، وأخوه شاهد. فقال: إيت القاضي فَقَالَ: أخوه؛ وكان بطالاً؛ أنا ? فقالت: أصلحك الله إن رجلاً مات وترك أَبُويه، وامرأته، وولده، ورهطه، فقال: نعم: أما أَبُواه فلهما الثكل، وأما امرأته فلها الخلف والبدل؛ وأما ولده فله اليتم، وأما رهطه فلهم القلة والذلة، وأما المال فاحمليه إلينا.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام الجمحي؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللهِ بْن حصين؛ قال: كنت مع الشعبي فلقي ركباناً فسلم عليهم؛ فقلت: تبدأهم ? فهم كانوا أحق أن يبدءوك فقال: رأيت شريحاً يبدؤهم.
حَدَّثَنَا حمدان بْن علي الوراق، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة، قال: وأَخْبَرَنَا حماد بْن سلمة؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عوف، عَن إبراهيم أن شريحاً، قَالَ:
стр. 589
في الفتنة: ولا أخبرت؛ أخبر بذلك مُحَمَّد، فقال: لما قَالَ: شريح: ما انتقلت في الفتنة أستخبر فيها ولا أخبر.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عوف، عَن إبراهيم نحوه. وذكر مُحَمَّد بْن يحيى الحبشي، عَن خالد بْن عَمْرو القرشي، عَن هشام ابن المغيرة، عَن أبيه، أن ابناً لشريح مات فدفنه ليلاً، فلما أصبح وجلس في مجلس القضاء، قيل له يا أبا أمية؛ قال: هدأت العروق، وسكن الأنين، وما أتى عليه يوم قط خير من يوم نصبح فيه.
حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد البجلي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العلا، قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس؛ قال: سمعت عمي قال: كانت كلمة شريح: إنما نحن بالله وله.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي شيبة؛ قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن إسماعيل بْن أبي خالد؛ قال: رأيت شريحاً يعتم بكور واحد.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو خيثمة، قال: حَدَّثَنَا ابن عيينة؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي خالد؛ قال: رأيت علي بْن أبي أوفى، وشريحاً على ذا برنس، وعلى ذا ثوب من خز.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية ابن هشام؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن إسماعيل بْن أبي خالد؛ أن شريحاً زوج مسروقاً، ولم يخطب.
стр. 590
وحَدَّثَنَا أَبُو سعيد عَبْد الرحمن بْن مُحَمَّد بْن منصور الحارثي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا جعفر بْن سليمان؛ قال: سمعت هشاماً قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سيرين، عَن شريح؛ قال: كانت الفتنة فما أخبرت ولا استخبرت وما سلمت؛ قالوا: كيف ? قال: ما التقت فئتان إِلَّا وهواي مع أحدهما.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن عربي النحوي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كناسة؛ قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عَن شقيق بْن سلمة عَن شريح، قال: ما تخيرت ولا تخبرت يعني في الفتنة، ولا كلمت مسلماً ولا معاهداً منذ وقعت الفتنة، فقلت: لو كنت مثلك لسرني أن أموت الآن، قال: فما تأمرني بما في قلبي ولم يلتق فئتان إِلَّا سرني أن يغلب إحداهما.
حَدَّثَنِي الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا يعلى بْن عبيد، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كناسة؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن خالد؛ قال: رأيت شريحاً يقضي في برنس.
وحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، قال: حَدَّثَنَا أبي براد، عَن ابن إدريس، عَن عمه؛ قال: خرج شريح يتنزه وعليه برنس له، فنظر إليه ثعلب، فشخص ينظر إليه، فأدخل العنزة تحت البرنس، ثم انسل من تحت البرنس، فاستدار فأخذ برجل الثعلب والثعلب ينظر إِلَى شخصه.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي خيثمة؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا وكيع
стр. 591
عن الأعمش، عَن شريح كره أن يقول: زعموا ويقول: كنية الكذب.
حَدَّثَنِي هندام بْن قتيبة بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن خيرة المدايني أَبُو خالد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن واصل مولى ابن عنبسة قال: على خاتم شريح الحلم خير من الظن السوء.
حَدَّثَنَا أَبُو قلابة قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مرزوق، قال: أَخْبَرَنَا شعبة، عَن جابر، عَن الشعبي؛ قال: كان نقش خاتم شريح أسد بين شجرتين.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عيسى الأفواهي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد ابن عَبْد الوارث؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن سيار، عَن ابن هبيرة، عَن شريح؛ أنه كره أن ينقش على الخاتم شيئاً فِيْهِ الروح.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان الأزرق؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن مهدي، عَن سُفْيَان، عَن إسحاق، عَن شريح، أنه كان إِذَا قيل له السلام عليكم؛ قال: السلام عليكم.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أيوب قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة، قال: حَدَّثَنَا
стр. 592
شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت شريحاً يقول: مطل الغنى ظلم.
حَدَّثَنَا فضل بْن سهل الأعرج، قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون، قال: أَخْبَرَنَا داود بْن أبي هند، عَن الشعبي، عَن شريح؛ قال: ما شددت على عضد خصم قط، ولا لقنت خصماً قط بحجة.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عون، عَن إبراهيم، قَالَ: خلف شريح يكلمه باليمانية: ما شددت على لهوات خصم قط.
حَدَّثَنَا علي بْن شُعَيْب بْن عدي؛ قال: حَدَّثَنَا شبابة بْن سوار؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن يحيى بْن سعيد يعني التيمي؛ عَن أبيه؛ قال: كان شريح لا يجعل ميزابه إِلَّا في داره، وكان إِذَا مات له سنور دفنه في داره ولم يطرحه.
حَدَّثَنَا محمود بْن مُحَمَّد المروزي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْد اللهِ الخلال، وحامد بْن آدم، قالا: حَدَّثَنَا ابن المبارك، عَن سُفْيَان، عَن ابن حيان، عَن أبيه، عَن شريح مثله.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن ابن عون، عَن الشعبي، أن شريحاً قال: ما التقى رجلان قط إِلَّا بدأ بالسلام أولاهما بالله.
حَدَّثَنَا إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن الشعبي، قال: كان شريح إِذَا لقيه الرجل فقال: كيف أنتم ? قال: بنعمة الله، ومواهبه.
حَدَّثَنَا إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب صاحب البصري؛
стр. 593
قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن هشام، عَن مُحَمَّد، قال: كان شريح يقول: يعجبني جيد المتاع ولكن أره يأخذ ثمناً.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم، عَن مجالد، عَن الشعبي قال: شهدت شريحاً وجاءته امرأة تخاصم رجلاً فأرسلت عينيها فبكت فقلت: يا أبا أمية ما أظن هذه البائسة إِلَّا مظلومة؛ فقال: يا شعبي: إن إخوة يوسف: ﴿جَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ [يوسف:١٦﴾
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نوح قال: حَدَّثَنَا هشام بْن سعيد، عَن معَبْد بْن خالد، قال: لقيني شريح فقال: قد أكلت اليوم لحماً قد أتى عليه عشر سنين، قال: فقلت إنك لا تزال تأتينا بالعجائب؛ فقال: كانت عندي ناقة منذ عشر سنين، فنحرتها اليوم فأكلتها.
أَخْبَرَنَا هارون بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك؛ قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن سعدان، عَن الأصمعي؛ قال: أَخْبَرَنَا أن شريحاً خرج من عند زِيَاد وهو مريض، فقلت له: كيف تركت الأمير ? قال: تركته يأمر وينهي.
فقالوا: إن شريحاً صاحب عويص فسلوه ماذا أراد، فسألوه، فقال: تركته يأمر بالوصية، وينهي عَن النوح.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم يعني الثقفي؛ قال: حَدَّثَنِي الشعبي، قال: قَالَ: شريح: أرأيتم لو جاءكم ملك بوحي من السماء حتى إِذَا كان بحَيْثُ يسمعكم الصوت افترش أجنحته ثم قال: يأيها الناس! "لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً [النِّسَاء: ٢٩] أما كنتم فاعلين؟ قالوا: كنا والله متناهين،
стр. 594
فقال: فقد جاءكم بها الملك أكرم ملائكة الله عليكم إِلَى أكرم أهل الأرض عليه.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن زكريا بْن دينار، قال: حَدَّثَنَا مهدي بْن سابق، عَن عطاء بْن مصعب، قال: تقدم شريح إِلَى قاض لمعاوية بالشام يطلب رجلاً بحق له، فَقَالَ: القاضي لشريح: أرى حقك هَذَا قديماً؛ قَالَ: شريح: الحق أقدم منك ومنه؛ فقال: إني أظنك ظالماً؛ قال: ما على ظنك رحلت من العراق؛ قال: ما أظنك تقول الحق؛ قال: لا إله إِلَّا الله، فنمى الخبر إِلَى معاوية، فأمر أن يفرغ من أمره ورده إِلَى العراق.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا شاذان عَن شريك، عَن ليث، عَن مجاهد؛ قال: كان شريح إِذَا أهدى إليه شيء لم يرد الطبق إِلَّا وعليه شيء.
حَدَّثَنِي أَبُو حفص الشيباني عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد النسائي، عَن عُمَر بْن حفص الأبلي، قال: حَدَّثَنَا يزيد ابن إبراهيم الحوري؛ أن شريحاً كان إِذَا جلس للقضاء يجلس وعلى رأسه سيامان فجاءته امرأة برجل تزوجها، لها ولد من غيره يطلب النفقة، وكان شريح كوسجاً سمح الوجه، فلما جلس بين يديه ضحك، فَقَالَ لَهُ شريح: أتضحك مني، لا أم لك ? فقال: أصلحك الله ما مثلك يضحك منه ولكن أضحك من وصية أوصاني بها والدي، فخالفته إِلَى غيره؛
стр. 595
فقال: ما أوصاك به أَبُوك ? قال: أوصاني ألا أتزوج بذات الجلاوزة؛ فقال: شريح: فإذا كان في العشى فرح إلي حتى أوصيك بوصايا تصلها إِلَى وصية أبيك؛ قال: أوصني ها هنا؛ قال: إني لم أجلس ها هنا للحديث فلما كان العشى راح إليه، فَقَالَ لَهُ شريح: إياك والحنانة، إياك والمنانة، إياك والأنانة، إياك والنقارة، إياك والرقراقة، إياك والربور ربوق إياك وذات الجلاوزة، فَقَالَ لَهُ: أصلحك الله فسره لي؛ قال: أما الحنانة، فالمرأة التي كان لها زوج، فهي تحن إليه، وأما المنانة فهي التي تمن على زوجها بمالها، وأما الأنانة فهي التي تئن عند الجماع، وأما النقارة فهي التي إِذَا رآها زوجها تكون فوق سطحها، وأما الرقراقة فهي الصغيرة التي تفشي سر زوجها، وأما الرنق ورنوق فهي الرسحاء، وأما ذات الجلاوزة. فهي التي لها أولاد من غيره، قال: فأشر على قَالَ: عليك بالزرق فإن لهن يمنا.
стр. 596
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا وكيع، عَن الأعمش، عَن إبراهيم بْن عربي؛ قال: رأيت شريحاً جالساً على درج المسجد، وهو ينظر؛ قال: قلت: يا أبا أمية ما تنظر ? قال: انظر إِلَى خلق حسن.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو حميد الحمصي؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية ابن حفص، عَن قيس، وشريك، عَن أبي إسحاق؛ قال: كان شريح يقول لنا: قوموا بنا ننظر إِلَى الإبل كيف خلقت.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا وكيع؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن توبة العنبري، عَن الشعبي، عَن شريح، أنه كان يجيء يوم الجمعة، والإمام يخطب.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ قال: حَدَّثَنِي أبي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، يعني ابن المبارك؛ قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَان، عَن الأعمش، أن شريحاً كان إِذَا سمع الرجل يكثر قَالَ: أمسك عليك نفقتك.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو عَن أبي سعد؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ ابن حميد بْن ميمون؛ قال: حَدَّثَنَا أسباط بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابن شُبْرُمَةَ، عَن الشعبي؛ قال: خرج شريح القاضي إِلَى الكناسة ببيع له، فأطاف بها أعرابي، فقال: تبيع أيها الشيخ ? قال: كذلك أخرجناها، قال: بكم ? قال: بأربع مائة، قال: كيف السدرة ? قال: هَذَا الحائط؛ قال: كيف السير ? قَالَ: ارحل رحلك، وأعلق سوطك؛ قال: كيف
стр. 597
الحلب ? قال: حلب يديك ? قال: قد أخذتها فلما انتقد شريح الثمن، قال: يا عَبْد اللهِ إن رضيت وإلا فسل كندة، ثم سل عَن شريح بْن الحارث ابن أمية، فانصرف الأعرابي، فإذا أخبث ما سخر، فأقبل يسأل عَن كندة، ثم سأل عَن شريح، فقبل في المسجد؛ فعقل الناقة على باب المسجد ثم دخل، فإذا هو بشريح يقضي؛ فقال: ألا أزال دباباً? فَقَالَ لَهُ شريح: أرضيت ? قال: لا، قال: يا ميسرة خذ ناقتك وأعطه أربعمائة.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: مُحَمَّد بْن سابق قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن ابن المختار قال: سمعت شريحاً يقول: إِذَا رأيتموني أقضي في داري فأنكروا عقلي، قال: ثم رأيته بعد ذلك يقضي في داره.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ، قال: حَدَّثَنَا وكيع، عَن سُفْيَان، عَن الجعد بْن ذكوان، عَن شريح، أنه كان يوم الفطر يقضي في داره.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ؛ قال: حَدَّثَنِي عُمَر الناقد، والقواريري، قال:
стр. 598
حَدَّثَنَا ابن داود عَن طالوت، قال: رأيت شريحاً يقضي في المسجد.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسماعيل الحساني، قال: حَدَّثَنِي أَبُو يحيى الحماني، قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عَن عمارة بْن عمير، قال: أهدى شريح، وهو على القضاء إِلَى الأسود ناقة فقبلها.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن خلاد، قال: سمعت يحيى بْن سعيد قال: سمعت إسماعيل يحدث، عَن مجالد، عَن الشعبي، قال: شربت الطلاء مع شريح.
حَدَّثَنِي القاسم بْن مُحَمَّد بْن حماد، قال: حَدَّثَنَا عبيد بْن يعيش، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عطية، عَن قيس، عَن الأعمش، قال: كان في نقش خاتم شريح أسدان.
وذكر أَبُو عُمَر الباهلي، عَن المدائني، قال: خاصم رجل امرأته إِلَى شريح قال: إنها بنت قصار، فَقَالَ لَهُ تزويجك بنت قصار أقعدك هَذَا المقعد.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي سويد بْن سعيد؛ قال: أَخْبَرَنِي يحيى بْن أبي زائدة، عَن إسماعيل بْن أبي خالد، قال: رأيت شريحاً جالساً، يقضي، وعنده أَبُو عَمْرو الشيباني، وأشياخ يجالسونه على القضاء.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنِي أَبُو حميد الحمصي،
стр. 599
قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن حفص السبعي، قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن المسيب، عَن الشعبي، عَن شريح، أنه كان يأخذ على القضاء خمس مائة درهم كل شهر، ويقول: أستوفى منهم وأوفيهم.
حَدَّثَنِي حمدان بْن علي الوراق، والرمادي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حذيفة، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن عيسى، يعني ابن المغيرة، عَن الشعبي، قال: قَالَ: شريح: أجلس لهم على القضاء وأحبس عليهم نفسي ولا أرزق ?
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنِي منصور بْن أبي مزاحم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو شيبة، عَن ابن أبي ليلى أن علياً كان يرزق شريحاً على القضاء خمسمائة في كل شهر.
حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بْن صالح، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نعيم، قال: حَدَّثَنَا حسين بْن صالح، قال: بلغنا أن علياً رزق شريحاً على قضاء الكوفة خمس مائة درهم.
ذكر قضايا شريح وفقهه
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدبْن عِمْرَان الأخنسي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عياش، عَن عاصم، عَن أبي وائل، قَالَ: لم نكن نرى شريحاً عند عَبْد اللهِ بْن مسعود، فَقَالَ: أَبُو وائل: كنا نرى
стр. 600
أنه قد استغنى عنه.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن معين قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم، قال: حَدَّثَنَا قطبة بْن عَبْد العزيز، عَن الأعمش، عَن أبي وائل، قال: كان شريح يقل غشيان عَبْد اللهِ قال: فقلت، أو فقيل: لم ? قال: من الاستعفار.
في كتابي، عَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المخرمي، عَن شاذان، عَن إسرائيل عَن قرة، عَن ابن سيرين، قال: قدمت الكوفة وعلماؤها خمسة، عبيدة، وعلقمة، ومسروق، وشريح، والحارث الأعور.
حَدَّثَنَا حمدان بْن علي، قال: حَدَّثَنَا وليد بْن شجاع، عَن وليد بْن مسلم، عَن تميم بْن عطية؛ قال: سمعت مكحولاً، يقول: قدمت الكوفة فاختلفت إِلَى شريح ستة أشهر، ما أسأله عَن شيء؛ أكتفي بما يقضي.
حَدَّثَنِي أحوص بْن مفضل بْن غسان؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا
следующие страницы →