Полный текст (1 124 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
قال: كان لرجل على رجل دراهم، قال: فأني أهله يأخذها، قبل حلها، فأتى شريحاً فَقَالَ لَهُ: قد حلت الآن قال: نعم، قَالَ: فخذها فأمسكها، قدر ما تعجلها.
وعن مُحَمَّد، قال: أتى رجل شريحاً، فقال: إني اشتريت من هَذَا برذونه، وزعم أنها نتوج، فلم أجدها نتوجاً، فاستحلفه بالله؛ لقد بعتها وما تعلمها إِلَّا نتوجاً، واستحلف الآخر ما زلفت عندك؛ فقال: أحلف كما حلفت؛ قال: إن الدابة تعار فتركب فتزلق.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد، أن شريحاً سئل عَن رجل باع عَبْداً وعليه دين، قال: إن دينه على من أذن له في البيع، وأكل ثمنه.
حَدَّثَنَا إسماعيل: قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن ابن عون، عَن مُحَمَّد أن شريحاً؛ كان مما يقول: إِذَا قالوا سنتنا بيننا يقول: سنتكم بينكم، إِذَا كان البيع حلالاً.
وعن ابن عون، عَن مُحَمَّد، قَالَ: كان شريح يرد من الريبة ولا يرد من الكذب.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مزاحم، قال: أَخْبَرَنَا ابن المبارك، قال: حَدَّثَنَا ابن عون عَن ابن سيرين، قال: قلت لشريح ما ينبغي للصبي من نحل أبيه، قال: يهب له ويشهد، قلت: أفرأيت أن وليه قال: أوليس أحق من وليه ?
стр. 702
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: قرأت على أبي يحيى بْن زكريا ابن زائدة، قال: حَدَّثَنَا ابن عون، عَن مُحَمَّد، قال: كان شريح إِذَا أراد أن يحبس الرجل قال: اربطه حتى أقوم.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المسروقي، قال: حَدَّثَنَا عبيد بْن يعيش، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حمادة، عَن سُفْيَان، عَن ابن عون، عَن ابن سيرين، عَن شريح، أن رجلين اختصما في أرض خراج فلم يقض بينهما بشيء.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن شاذان الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يسار، قال: حَدَّثَنَا حسين، قال: حَدَّثَنَا ابن عون، عَن مُحَمَّد، عَن شريح، قال: عهدة المسلم وإن لم يشترط الاداء ولا غائلة ولا خبثة.
فلما كان بعد ذلك أتاه رجلاً اشترى سلعة، بها شجة قد واراه بالقلنسوة، فقال: واريت الشين وكتمته عهدة المسلم، وإن لم يشترط لاداء ولا غائلة ولا خبثة ولا شين.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، وهشام، وحبيب، عَن مُحَمَّد بْن سيرين أن شريحاً قال: من أصاب الحق أجزنا وصيته.
стр. 703
أيوب عَن مُحَمَّد
حَدَّثَنِي السري، عَن عاصم أَبُو سهل الهمداني؛ قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن علية، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، عَن شريح، قَالَ لَيْسَ على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان.
حَدَّثَنَا السري بْن عاصم، قال: فحَدَّثَنِي عَبْدُ الرحمن بْن ثابت، عَن حماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح مثله.
قَالَ: حماد: سألت أبا عَمْرو بْن العلاء، عَن قول شريح في ال غُلُوْل، فدعا لجارية له سوداء، عليها قميص من تحته غلالة، فَقَالَ لَهَا أَبُو عَمْرو: ما هَذَا تحت قميصك ? فأخرجت كم الغلالة، فَقَالَ: أَبُو عَمْرو هو المستخفي به، والمغُلُوْل منه.
حَدَّثَنَا ابن المنادي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب ويونس، وحبيب، وقتادة، عَن ابن سيرين؛ عَن شريح، قال: ليس على المستودع غير المغل ضمان، ولا على المستعير غير المغل ضمان.
وحَدَّثَنَا الصغاني، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير، قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن أشعب؛ عَن ابن سيرين، عَن شريح، قال: ليس على المستودع غير المغل ضمان.
стр. 704
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر الصائغ، قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا وهيب، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً اشترى دابة، وشرط أنها نتوج، فاختصما إِلَى شريح، فَقَالَ: للبائع: احلف بالله، لقد بعتها، وما تعلمها إِلَّا نتوجاً؛ وقَالَ: للمشتري: أحلف بالله، ما خرجت من عندك؛ قال: وأنا أحلف مثل ما حلف عليه؛ قَالَ: لا، بل تعريها، وتركبها وأن الدابة قد تزلق، وما يرى بها دم.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد الصائغ، قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا وهيب؛ قال: حَدَّثَنَا أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: الكفيل غارم، وإذا أدى إليه الكفيل فقد برئ.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا وهيب، قال: حَدَّثَنَا أيوب، عَن مُحَمَّد، أن جارية زمنة جاءوا بها إِلَى شريح وكان أَبُوها نحلها عَبْداً فجئ بها حتى وضعت بين يدي شريح، فباع الوصي العَبْد فكأن شريحاً رحمها؛ فقال: زمنه فَقَالَ: المشتري: فإنها قد أذنت وطيبت، وأخذت الثمن، فوضعته في حجرها؛ قَالَ: وجيء
стр. 705
برجال يشهدون، فإذا جاء الشاهد قال، شريح: أتشهد أنها قد أذنت وطيبت ووضعت الثمن في حجرها؛ فجعلوا يأَبُون أن يشهدوا، حتى جاء رجل ذو ثبت؛ فَقَالَ لَهُ شريح: أتشهد أنها قد أذنت وطيبت، وأخذت الثمن ووضعته في حجرها؛ قال: لا ولكني أشهد أنها قد كرهت، وسخطت وظلت عامة ذلك اليوم في الشمس، ولكنه باعه نظراً لها، فقال، أتشهد أنه مجيز قال: نعم؛ فَقَالَ: شريح: هلم رجلاً يشهد معك مثل شهادتك، قَالَ: مُحَمَّد: فأظنه جئ ببعض أولئك الشهود، فشهدوا بمثل شهادته، فأجازه شريح.
حَدَّثَنَا بشر بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا الحميدي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، قال: حَدَّثَنَا أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً كان معه ثوب مصبوغ صباغ الهروي، فجاء رجل فاشتراه منه، فخاصمه إِلَى شريح، فَقَالَ: الرجل اشتريته وأنا أظنه هروياً، وقَالَ الْبَائِعُ: لم أشترط له أنه هروي؛ فَقَالَ: شريح لو استطاع أن يحسن سلعته بأحسن من هَذَا فعل، وأجاز البيع.
حَدَّثَنَا بشر، قال: حَدَّثَنَا الحميدي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب عَن مُحَمَّد؛ قال: رأيت رجلاً من النخاسين جلداً جاء برجل إِلَى شريح، فقال: إن هَذَا قتيل بعيري أشراً وبطراً، فَقَالَ: الرجل: خرجت من الفسطاط يعني القرية فوجدت بعبرين باديين مقرونين، فظننت أنهما لرجل مسلم، فأردت أن يأجرني الله، فذهبت أعطفهما، فاختنقا فماتا فَقَالَ: شريح: إنما أردت أن تحبس وإنه لا يضمن إِلَّا قائد أو سائق.
حَدَّثَنَا الصغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا ابن عيينة
стр. 706
عن أيوب عَن بْن سيرين، أن شريحاً ورث الجدة مع ابنها.
أَخْبَرَنَا الجرجاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرازق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب عَن ابن سيرين، عَن شريح قال: قَالَ: رجل: إن هَذَا باعني جارية بها داء، قال: ردها بدائها، قال: إنها قد ماتت، قَالَ: بينتك إن ذلك الداء هو قتلها.
وعن ابن سيرين، قَالَ: اختصم إِلَى شريح نفر في جارية، قَالَ: أحدهما باعني هَذَا جارية بها داء، وقَالَ: الآخر اشتريت من هَذَا، وبعت من هَذَا؛ فَقَالَ: شريح لك مثل الذي عليك ثم أخذ يمينه بالله، لقد باعها وما يعلم بها هَذَا الداء، وما دلست، فأعلمته فحلف الرجل على ذلك، وما كنت لا دلس لمسلم داء؛ فَقَالَ: شريح: ذلك خير لك، ثم ردها على الأول، لأن الأول كان باعها وبها ذلك الداء.
وعن شريح قال: سمعته يقول: من شرط أن ليس له عيب، فإنه يرد إِذَا شاء بالعيب.
وعن شريح أنه كان يرد البغلة إِذَا كانت حمارة، تقبع الحمر، وتدع الحمل إِذَا لم يبن ذلك صاحبها ويعده عيباً.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا ابن عيينة، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، أن شريحاً ورث الجدة مع ابنها.
أَخْبَرَنَا الجرجاني، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر،
стр. 707
عن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: بينتك أنك تقاضيته، فأقر.
وعن ابن سيرين؛ قال: اختصم إِلَى شريح في رجل قَالَ: لرجل: ادفع إِلَى فلان خمسين درهماً، وأنا لها ضامن، فزعم الرجل أنه قد دفعها، وقَالَ: شريح: بينتك أنك قد دفعت، وإلا فيمينه بالله ما أعلمه دفع شيئاً إليه، فكأن الرجل هاب اليمين، فَقَالَ: شريح: فأنا أحلف بالله ما أعلمه دفع إليه فَقَالَ: خصمه: لقد عريته من يمين ما كان ليقدم عليها.
حَدَّثَنَا بشر، قال: حَدَّثَنَا الحميدي، قال؛ حَدَّثَنَا سُفْيَان: قال: حَدَّثَنَا أيوب؛ عَن مُحَمَّد؛ عَن شريح؛ قال: اشترى رجل من رجل بغلة فوجدها حمارة؛ فخاصمه إِلَى شريح؛ فَقَالَ: اجعلوها في دار مع بغال وحمير فأيهم اتبعت فهي منهم؛ فاتبعت الحمير. فردها؛ ورأى أنها حمارة.
قال: حَدَّثَنَا بشر؛ قال: حَدَّثَنَا الحميدي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: حَدَّثَنَا أيوب؛ عَن مُحَمَّد؛ عَن شريح؛ قال: لا يجوز لمرأة عطية حتى تلد أو تبلغ إناء ذلك.
حَدَّثَنَا بشر قال: حَدَّثَنَا الحميدي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان؛ قال: حَدَّثَنَا أيوب عَن مُحَمَّد؛ عَن شريح؛ أنه يقول للشاهدين: إني لم أدعكما؛ وإن قمتما لم أمنعكما؛ وإني لمتق بكما؛ فاتقيا؛ وإنما يقضي على هَذَا المرء المسلم أنتما.
حَدَّثَنَا أَبُو حازم القاضي عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد ابن غياث؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد؛ قال: اختصم إِلَى شريح رجلان أحسبه قال؛ في دابة أو بعير، فأقام المدعي البينة؛
стр. 708
وقَالَ: المدعي عليه لشريح: استحلفه أن الذي يدعي كما يدعي؛ قَالَ: شريح للطالب: تحلف؛ فقال: يستحلفني وقد أقمت عندك البينة؛ فقال: بئس ما أثنيت على شهودك.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن أيوب المخرمي، قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن أبي بكير، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح، قال: الناتج أحق من العارف.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي الربيع الجرجاني، قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين؛ قال: قدمت الكوفة فقعدت إِلَى شريح، وأنا أرى أنه أعلمهم حين استقضى؛ فكان الرجل إِذَا جاءه يسأله عَن الشيء لا يدري، قَالَ: سلوا عنها عبيدة، فأتيت عبيدة فجلست إليه وأنا أرى أنه أفقههم؛ فكان إِذَا أتى في شيء لا يدري، ما هو: قَالَ: سلوا علقمة.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين قال: كان شريح يقضي بالعشي، ولا يمسي عنده أحد، قال: فنظن أنه قد استراح فإذا أصبحوا على بابه قال: ما شأنكم تظالمون بالليل.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، قال: خاصم رجل إِلَى شريح في ثوب باعه، فوجد فِيْهِ صاحبه خرقا،
стр. 709
وقد كان لبسه، فَقَالَ: الذي اشترى الثوب: قضى عُثْمَان أمير المؤمنين: من وجد في ثوب عواراً أن يرده، فأجازه عليه شريح، فَقَالَ: الرجل حين خرج من عنده: إن قاضيكم هَذَا يزعم أن قضاء أمير المؤمنين فسل رذل، وأن قضاءه صواب عدل، قال: فلقيه شريح، فقال: إِذَا لقيتني لقيت بي إماماً جائراً، وإذا لقيت بك لقيت رجلاً فاجراً، أظهرت الشكاة وكتمت القضاء.
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسحاق والحضرمي، قال: حَدَّثَنَا وهيب، قال: حَدَّثَنَا أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: من باع بيعتين فله أوكسهما أو الربا.
стр. 710
حَدَّثَنَا الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا قبيصة، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب عَن مُحَمَّد، عَن شريح مثله. حَدَّثَنِي الصغاني، قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: شريح: لو كان معي ذو عدل لحكمت في الثعلب جدياً؛ وجدي خير من ثعلب.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن شاذان؛ قال: أَخْبَرَنَا معلى، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب عَن مُحَمَّد، أن شريحاً رد من الزنا.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مزاحم بْن سعيد؛ قال: أَخْبَرَنَا ابن المبارك، عَن سُفْيَان، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: ولد المكاتبة بمنزلة أمهم، يعتقون بعتق أمهم، ويرقون برقها.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد؛ عَن أيوب؛ عَن مُحَمَّد، أن شريحاً قال: الأب أحق، والأم أرفق.
стр. 711
الجرجاني قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين شهدت شريحاً، وجاءه رجلان باع أحدهما صاحبه بعيراً، قال: أقلني ولك ثلاثون درهماً، فقال: حتى أسأل شريحاً، فسأله فلا أدري ما رد عليه، غير أني سمعت الرجل يقول: قد قبلت بعيري، وقبلت الثلاثين وعن شريح، قال: إِذَا جعلوا الدين في ثقة، فهو الذي أجله.
وعن ابن سيرين؛ قال: شهدت شريحاً وجاءه رجلان، فَقَالَ: أحدهما: إن هَذَا باعني مثل هَذَا الثوب بكذا وكذا، فجاءني به، وإنما اشتريت منه مثله، ولم اشتره منه؛ فَقَالَ: شريح: هَلْ تجد شيئاً أشبه به منه، فأجازه عليه.
وعن شريح؛ قال: شهدته يختصم إليه في رجل اشترى من رجل متاعاً، فقال: إني لم أرضه، فَقَالَ: الآخر: بلى قد رضيت، فقال: بينتك أنكما تصادرتما عَن رضي بعد البيع، أو خيار، وإلا فيمينه بالله ما تصادرتما عَن رضي بعد البيع، ولا خيار.
وعن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: جاءه رجل، فقال: إن هَذَا كان يسألني حقاً إِلَى أجل، فجاء إِلَى أهلي فاقتضاهم، فأخذه قبل محله، فَقَالَ: شريح: اردده حتى ينتفع به بقدر ما انتفعت به.
وعن شريح؛ قال: سمعته يقول في رجل يضع من حقه ثم يرجع فيه، قال: سمعته يقول للذي ترك له الحق: بينتك أنه تركه، وهو يقدر على أن يأخذه، ولا يجوز الاضطهاد ولا الضغطة.
وعن شريح؛ قال: اختصموا إليه في رجل أكترى من رجل ظهره
стр. 712
فقال: إن لم أخرج في يوم كذا وكذا، فلك زيادة كذا وكذا في كرائك، فلم يخرج يومئذ، وحبسه، فقال: من شرط على نفسه شرطاً طائعاً غير مكره، أجزناه عليه. وعن شريح؛ قال: الخليط أحق من الشفيع، والشفيع أحق ممن سواه.
وعن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن عُمَر بْن قدامة، أن رجلاً جلب نارجيلا من البصرة إِلَى الكوفة فوجدوا بعضه فاسداً، فخاصموه إِلَى شريح؛ فقال: لا يعوز الغش. وعن مَعْمَر والثوري، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما، أو الربا.
وعن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح سمعت شريحاً، يسأل، وهو بالبصرة، عَن رجل اشترى جارية فوطئها، ثم وجد بها عيباً؛ فَقَالَ: للمشتري: أتحب أن تقول زنيت ثم قضى بعد ذلك، وهو بالكوفة، بالعقر. وعن شريح؛ قال: اختصم إليه في أمة زنت، فَقَالَ: الزنى يرد منه، فَقَالَ: الرجل: إنها أعجمية فَقَالَ: شريح: من شاء رد من الزنى.
عن شريح؛ قال: عهدة المسلم على أخيه. وإن لم يشترط، ألا داء ولا غائلة ولا شين ولا خبئة، والخبئة: المسروق. وعن شريح أنه اختصم إليه رجلان؛ فَقَالَ: أحدهما: إن هَذَا باعني
стр. 713
جارية، فلما وجب البيع قال: إن بها داء، فَقَالَ: شريح: اذهب بها فإن وجدت بها الذي قَالَ: فقد شهد على نفسه.
وعن شريح أنه اختصم إليه في رجل باع عَبْداً، وبه كبة في جبهته في أصل الشعر، فألبسه قلنسوة ولم يعلم بذلك صاحبه؛ فَقَالَ: شريح: كتمت الداء، واريت الشين، فرده عليه.
حَدَّثَنَا أَبُو اسحق إسماعيل بْن إسحاق القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان ابن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد أن جارية أسرت فاشتراها رجل من المسلمين، فخاصمه صاحبها إِلَى شريح؛ فقال: المسلم أحق من رد على أخيه؛ قال: إنها قد ولدت: قال: أعتقها قضاء الأمير، وإن كان كذا وكذا؛ فَقَالَ: رجل: هَذَا أعلم بعويص القضاء، من ابن جلدة رجل ربما كان قضى بالكوفة.
ورأيت هذه الأحاديث في كتاب، عَن إسماعيل بْن إسحاق، ليس عليها إجازة السماع إِلَى موضع البلاغ، وقد أجاز لنا إسماعيل ما كان من أحاديثه صحيحاً، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يزيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح أنه كان يقول، لا أجيز عليك شهادة خصم، ولا شريك، ولا أجير، ولا دافع مغرم، وأنت فسل عنه، فإن قالوا: الله أعلم، الله أعلم فلا نجيز شهادتهم لأنهم يعرفون يقولون: إنه رجل سوء، وإن قالوا: هو ما علمنا لا بأس به جازت شهادته.
وعن مُحَمَّد، أن قوماً جاءوا بإنسان إِلَى شريح، ادعوا
стр. 714
أنه شج آخر، فتهددوه فأفر، فرفعوه إِلَى شريح وجاءوا عليه بالبينة بإقرار، فَقَالَ: شريح: ها هو الآن إن شاء أقر.
وعن مُحَمَّد أن شريحاً سئل عَن الرجل ينتف لحية الرجل؛ فقال: الشعر في الميزان فإن لم يف فمن الرأس.
عن مُحَمَّد، كان شريح يقول تصير لك الآن يمينه، فإذا جاءت البينة فالبينة العادلة الحق، أو خير من اليمين الفاجرة.
عن مُحَمَّد قال: قَالَ: شريح: عهدة المسلم فإن لم يشترط، لا داء ولا غائلة ولا خبثة، وقد قَالَ: مرة: ولا تنكير.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً قَالَ: لشريح امرأة مكاتبة أشتري ولدها فأعتقه ? قال: هو منها إن عتقت عتقواً، وإن رقت رقواً.
عن مُحَمَّد، أن رجلاً باع من رجل بيعاً؛ فقال: إن لم أجئ يوم كذا وكذا، فالبيع بيني وبينك، فلم يأته لذلك الوقت وجاء بعد ذلك، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: أنت أخلفته.
стр. 715
وعن مُحَمَّد أن رجلاً كان بيده ثوب مصبوغ لون الهروي، فجاء رجل، فقال: بكم الهروية ? قال: بكذا وكذا، فباعه فوجده بعد ليس بهروي، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: لو استطاع زينه بأحسن من ذاك.
وعن مُحَمَّد، شهدت شريحاً، وأتوه في متاع؛ فَقَالَ: لا تأب أن تكون من المتقين؛ قال: إني محتاج، قال: لا تأب أن تكون من المحسنين.
وعن مُحَمَّد، سئل شريح، عَن هذه الآية: ﴿إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ [البقرة: ٢٣٧﴾ قال: إِلَّا أن تعفو المرأة فلا تأخذ شيئاً، أو يعفو الزوج، فيعطيها الصداق كله.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: من اشترط ألا عيب فهو بالخيار أيا في عيبه.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح يقول: يا هَذَا دع ما يريبك إِلَى ما لا يريبك، فوالله لا تجد فقد شيء تركته ابتغاء وجه الله.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح يقول: شاهداك على أنه كان يبيع ويبتاع،
стр. 716
يعلم بذلك مواليه فيقرونه، ففي رقبته، ثم يمين مواليه، بالله ما كان يبيع ويبتاع، إِلَّا أن يعطوه الدرهم، ويقولون اشتر به لنا كيت وكيت.
وعن مُحَمَّد، أن شريحاً أجاز شهادة رجل واحد، ويمين الطالب.
قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن المنهال، وسليمان بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، وعن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: إن شاء رد من الزنى.
قال: وَحَدَّثَنَا حجاج، قال: حماد بْن أيوب، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن غلاماً باع من رجل ترساً بأربعة دراهم، فنقده نقداً، لم يرضه، فخاصمه إِلَى شريح، فَقَالَ: شريح: أرضه كما أرضاك.
قال: حَدَّثَنَا سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح مثله ولم يقل بأربعة دراهم.
قال: وَحَدَّثَنَا سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً استأجر حمالاً إِلَى مكان فجاوز به فخاصمه إِلَى شريح؛ فَقَالَ لَهُ بالذرع.
حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً أتى شريحاً وامرأته وأمها، فقال: زوجوني هذه المرأة وشرطوا أنها أحسن الناس، فأتوني بها عشاء؛ فقالت أمها: زوجتها على حكم مولاها يربوع برأس فَقَالَ: شريح: كان دلس لك ذا فلا يجوز.
стр. 717
وعن مُحَمَّد؛ قلت لشريح: ما يتبين الصبي من نحل أبيه، قَالَ: إن تهبه ونشهد عليه؛ قَالَ: قلت: فإن يليه، قال: هو أحق من وليه. وعن مُحَمَّد أن شريحاً قال: الرهن بما فيه.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه قَالَ: من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح ينظر ما يقول المدعي، ويقول: بينتك على ما تقول ويأخذه به.
وعن مُحَمَّد؛ قال: شهدت شريحاً وأتاه رجل وامرأته وأمها فَقَالَ: الرجل: زوجني هَذَا ابنته على ثلاثة آلاف، وترك لي منها ألفاً، فقالت المرأة: خذ لي بحقي، فَقَالَ: شريح للأب أما أنت فنجيز هبتك ومعروفك، فهي أحق بثمن رقبتها.
وعن شريح، أنه قال: إِذَا اختلف البيعان والبيع قايم بعينه، فأيهما أقام البينة، فهو أحق به، وإن لم يكن استحلفا، فإن حلف أحدهما، ونكل الآخر كان له، وإن حلفا جميعاً، ترادا البيع، وإن نكلا جميعاً، ترادا البيع.
وعن شريح في المرأة تعطي زوجها من مهرها، أو مما على ظهره من صداقها، كان يقول للرجل: شاهدان ذوا عدل أنه طابت نفسها، من غير كره ولا هوان، ثم يمينها بالله ما طابت بها نفسها، من بعد كره أو هوان ثم هو أحق به.
стр. 718
وعن مُحَمَّد، عَن شريح أنه قال: في عين الدابة له شرواها، فإن رضي صاحبها جبرها، فله ربع ثمنها.
وعن مُحَمَّد؛ قال: بعث برذونة لي من رجل، وتكفل لي غلام، لعَبْد اللهِ بْن زياد، وأفلس المشتري، فأخذت غلام عبيد الله، فذهبت معه إِلَى عبيد الله؛ فقال: إني كنت حجرت عليه، ورفع صوته علي فرفعت صوتي عليه؛ نحراً مما رفع صوته علي، فدعا مولى له، يُقَالُ: له حديد، فساره بشيء لم أفهمه، ثم بعثنا إِلَى شريح، فانطلقت معه، فما استزدت دون أن أقص العصة؛ فقلت: كفيلي حيل دونه، فاقضي مالي مني واقتسم مالي على غريمي دوني؛ فقال شريح: إن كان مخيراً، أو تكمل به غرم، وإن كان اقتضى ماله فسمي فهو له، وإن كان قسم ماله عَن غريمي دونه، فله بحصته، فأقمت البينة أنه كان مخيراً يوم تكفل، فأخذت مالي منه.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من رجل دابة، فسافر عليها، فوجد بها عيباً، فخاصمه إِلَى شريح؛ فَقَالَ: الرجل: إنه قد سلم عليها قَالَ: أنت أذنت له في ظهرها.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً باع من رحل غلاماً وعلته كهبة وفي قصاص شعره شجة أو قَالَ: كبة فخاصمه إِلَى شريح فقال: ورأيت الشين وكتمته.
стр. 719
وعن مُحَمَّد أن شريحاً كان إِذَا قضى على الرجل قال: ليس أنا قضيت عليك، هَذَان الرجلان المسلمان.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً اشترى من رجل جارية، فوطئها ثم وجد بها عيباً، فخاصمه إِلَى شريح بالكوفة، فقال: ردها عليه ورد معها مائة. قَالَ: مُحَمَّد يوضع عند ما يضع العيب منها.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه قال: إِذَا اشترى الرجل الجارية فوطئها ثم وجد بها عيباً، ثم عرضها على البيع، فقد وجبت عليه بدائها.
وعن مُحَمَّد، أن قوماً زوجوا امرأة من رجل، ثم خرجوا فمروا بمجلس فِيْهِ قوم، فأخبروهم بالصهر والتزويج، فقامت البينة واحتاجت المرأة إِلَى البينة، فجاء أهل ذلك المجلس إِلَى شريح، فقالوا: مر بنا القوم فأخبرونا بالتزويج، فقضى بشهادتهم، فقالوا يقضي علينا بالنبأ، فَقَالَ: شريح: نعم القرآن نبأ: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ [ص: ٦٧﴾ .
وعن مُحَمَّد، قال: سئل عَن بيع السنانير، فقال: كانت قضية في بيع السنانير وقضية في سوق الدجاج، فقضى فيها عريف سوق الدجاج وعريف سوق السنانير، فأصاب عريف سوق السنانير، فجمع له شريح السوقيين.
وعن مُحَمَّد؛ أن رجلاً رأى رجلاً يبيع ثوباً فَقَالَ لَهُ رجل: أنا
стр. 720
أبيعك مثله فاشترى ذلك الثوب، ثم أتاه به، فَقَالَ: الرجل: إنا أردت مثله، فخاصمه إِلَى شريح فقال: إنك لا تجد شيئاً أشبه به منه.
وعن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح إِذَا أتاه، فقال: اشهد بشهادة الله؛ فإن الله لا يشهد إِلَّا بالحق، ولكن اشهد بشهادتك.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً أوصى لأمه التي أرضعته بأربعين درهماً، فأجازه شريح. وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من رجل غلاماً له أبق، وقد كان علم منه علماً، فوجده بعد فعلم الرجل بعد أنه قد كان علم منه علماً، فخاصمه إِلَى شريح، فقال: لا حتى يعلم منه الذي علم. وعن مُحَمَّد أن رجلاً باع من رجل شاة بعشرين درهماً، وشاركه فيها فباعها بربح درهم، وهو شاهد، فذهب الدراهم، فخاصمه إِلَى شريح، فَقَالَ: أردت ربا فلم ترب ذلك، وإنما كان شريكاً في الدراهم.
وعن مُحَمَّد؛ قال: اختصم إِلَى شريح فريقان في غلام فجعل ينزع إِلَى أحد الفريقين؛ فقال: هو أحق بنفسه. قال: واختصم إليه في جوار جئن من السواد، فيهن جارية كعاب، فقال: خيروهن. قال: وسمعت شريحاً يقول: الأب أحق، والأم أرفق.
وعن مُحَمَّد؛ قَالَ: اختصم إِلَى شريح في يتيمة ضائعة فضمها رجل إليه، ليس بوليها، فجاء وليها، فخاصم فيها وقال: إن أمي أقسمت علي فَقَالَ: شريح: هي مع من ينفعها.
стр. 721
وعن مُحَمَّد؛ قال: رفع إِلَى شريح يتامى، فقال: هم مع أمهم، ومعهم من مالهم ما يعينهم، فنظروا، فإذا غنيمة يسيرة؛ فقال: ما أرى في هَذَا فضلاً عنهم؛ قالوا: إنها تنتجع بهم؛ قال: إِذَا كانت الدار واحدة.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً طلق امرأته، فخاصمها إِلَى شريح في بساط، ووسائد، فشهد لها أربع نسوة؛ فقال لواحدة منهن: يا فلانة تشهدين لأخبرن ابن زِيَاد أنك حرورية، فأمر شريح فأخذ على فيه، حتى شهدت؛ فَقَالَ: الرجل: أنا أجيء بالبينة أنه من مالي؛ قَالَ: شريح: وعقرها من مالك.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من امرأة شيئاً، فخاصمها إِلَى شريح فقال. أنها غبنتني، فَقَالَ: شريح: ذلك أرادت، قال: وأراه أراد أن يقول أني غبنت.
وعن مُحَمَّد؛ قال: أتى شريحاً قوم ومعهم رجل وامرأة، فقالوا: هذه بنت هَذَا: زوجها، وهو ابن أخيه، ثم أنه أوثقه ثم أطلقه، على أنه إن أحدث حدثاً في الإسلام اشترى بغلاً بدرهم إِلَى حمام أعين، فأتى به أصبهان، فباعه، فشرب بثمنه، فقال: يشهدون أنه طلقها ثلاثاً فلم يزدهم على ذلك.
وعن مُحَمَّد، قال: قَالَ: شريح لا يجوز لامرأة عطية حتى تلد أو تبلغ إنا
ذلك.
стр. 722
وعن مُحَمَّد أن رجلين أتيا شريحاً، وعلى أحدهما عمامة يشهدان؛ فَقَالَ لَهُ الرجل: هَذَا فلان أحب الطعام إليه الخبز واللحم، وهَذَا فلان: قال: رجل أرى شريحاً كان يعرفه، فَقَالَ: شريح بيده: هكذا، ووصف؛ أي قوماً
فقاما.
قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، وهشام، عَن مُحَمَّد؛ قلت لشريح: أتوضأكلما قمت إِلَى الصلاة ? قَالَ: لا أعلم عليك بأساً بأن يرمي بك لكن لست عَن هَذَا أسألك؛ قال: فاصنع كما يصنع الناس.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا مسلم، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح، أن رجلاً أتاه أخذ آبقاً، فأتى به أمله يريد الجعل، فقال: غلامنا ليس بأبق، قال: اذهب؛ فإذا وجدت حلوماً وغفلة، فأرسله، فأتى مواليه.
وعن أيوب، عَن مُحَمَّد، كان شريح لا يقضي في المناجرة أو قَالَ: المضاربة إِلَّا قضاءيين كان يقول لرب المال شاهداك؛ أن أمينك خانك، وإلا فيمينه بالله ما خانك، وكان مما يقول للمضارب شاهداك على مصيبة بعد ربها.
وعن مُحَمَّد، قَالَ: شريح: الثلث جائز، وهو جهد،.
وعن مُحَمَّد، قال:
стр. 723
شريح من باع ما ليس له، فهو لصاحبه، وعليه شرواه.
وقال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، وهشام، عَن مُحَمَّد، أن قوماً من الغزالين اختصموا إِلَى شريح، فقالوا سنتنا بيننا كذا وكذا قال: سنتكم بينكم.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى، من رجل سلعاً، فوجد بها عيباً، ثم ماتت فجاء يخاصمه إِلَى شريح فَقَالَ: شريح: ردها بدائها، ردها بدائها، فقال: إنها قد ماتت فَقَالَ: شاهدان ذوا عدل، أن الذي كان بها هو قتلها.
وعن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً وهب هبة، فجاء يخاصم إِلَى شريح؛ فقال: تجود بمالك وأبخل به أنا. وأن شريحاً استحلف قسامة فجعل يستحلف رجلاً رجلاً بالله ما قتلت ولا علمت قاتلاً؛ فَقَالَ: رجل من أهل المقتول: استحلفه بالله ما قتلنا فَقَالَ: شريح: لا أوثمهم وأنا أعلم ولكن احلف بالله ما قتلت ولا علمت قاتلاً، فنقصت العدة فرد بعض الذين حلفوا حتى تمت الخمسون.
﴿هَذَا آخر المجلدة الأولة ويتلوه في الثانية بقية خبر أيوب عَن مُحَمَّد، وعن هشام؛ قَالَ: وذكره أيوب عَن مُحَمَّد أن رجلاً دفع إِلَى رجل شاة ليمسكها، فأفلتت منه فخاصمه إِلَى شريح، قال: إنها فاتتني، وأنا أطلبها قَالَ: شاهدان: إنها فاتتك وأنت تطلبها، والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيدنا مُحَمَّد الأمين وسلامه﴾ .
стр. 724
روى لنا أن الملك العزيز كتب إِلَى القاضي أبي الطيب الطبري:
يا أيها العالم ماذا ترى ... في عاشق ذاب من الوجد
من حب ظبي أهيف أغيد ... سهل المحيا حسن القد
فهل ترى تقبيله جائزاً ... في النحر والعينين والخد
من غير ما فحش ولا ريبة ... بل بعناق جائز الحد
إن أنت لم تفت فإني إذاً ... أصيح من وجدي واستعدى
فأجابه:
يا أيها السائل إني أرى ... تقبيلك العين مع الخد
يفضي إِلَى ما بعده فاجتنب ... تقبيله بالجد والجهد
فإن من يرتع في روضة ... لا بد أن يجنى من الورد
وإن من تحسبه ناسكاً ... يغلب عند الأنس بالمرد
فاستعمل العفة واعص الهوى ... يسلم لك الدين مع الود
стр. 725
تغنيك عنه كاعب ناهد ... تضمه بالملك وبالعقد
تبلغ منها كلما تشتهي ... من غير ما فحش ولا ردّ
هَذَا جوابي لقتيل الهوى ... فلا تكن في الحق تستعدي
هو الحق ...
أنهاه مطالعة العَبْد الفقير إِلَى رحمة ربه القدير الراجي منه عفوه وغفرانه إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم......وسبعمائة رحم الله من دعا له ولوالديه ولصاحب الكتاب بالمغفرة بمقام بغداد.
الجزء الثاني من كتاب أخبار القضاة
تأليف أبي بكر مُحَمَّد بْن خلف بْن صدقة وكيع
صار بحكم الشراء لعَبْد الكريم بْن الشهرزوري في شعبان سنة ثلاث وستين.....نفعه الله بالعلم ووفقه لمراضيه.﴾
стр. 726
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
عن هشام؛ قال: وذكره أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً دفع إِلَى رجل شاة يمسكها، فأفلتت منه فخاصمه إِلَى شريح؛ قَالَ: إنها فاتتني، فأنا أطلبها قال: شاهدان إنها فاتتك، وأنك تطلبها.
قال: وَحَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: وَحَدَّثَنَاحماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً اكترى من رجل إبلاً، فقال: متى أرد عليك إبلي ? قال: يوم كذا وكذا؛ قال: فإن لم تخرج يوم كذا وكذا؛ قال: فإن لم أخرج يوم كذا وكذا؛ قال: فلك مائة درهم، فجاء الرجل بإبله فلم يخرج ذلك اليوم، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: من شرط على نفسه شرطاً، طائعاً غير مكره، أجزناه.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً لزم غريماً له بحق له عليه، فقال: له أقضيك يوم كذا وكذا؛ قال: فإن لم تقض يوم كذا وكذا، قال: فإن لم أقضك يوم كذا وكذا، فداري لك بكذا وكذا، فلم يقضه ذلك اليوم، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: إن أخطت يده رحله غرم.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اكترى دابة، فأكلها الأسد فخاصمه إِلَى شريح فقال: هو كان أحوج إِلَى ظهرها.
وعن مُحَمَّد أن شريحاً كان إِذَا ادعى رجل قال: أنه قضي لي؛ قال: إني لا أدري ما كان قبلي ويقضي.
стр. 727
وعن مُحَمَّد أن رجلاً أقام البينة عند شريح على رجل؛ فقال: خذ لي يمينه فتلكأ، فَقَالَ: شريح بئسما تثني على شهودك.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح؛ قال: البينة على المدعي واليمين على على المدعى عليه، قيل لمُحَمَّد: فلم رد عليه اليمين ? قال: فقد أنصفه وزاده، قيل لأيوب: فإن لم يحلف؛ قال: فإن لم يحلف؛ فلا حق له.
وعن شريح أنه قال: في نقد الناس إِذَا استأجروا قَالَ: خذ الجيد والْحَسَن والطيب، فإن ذهب الأعلى فدع الأسفل.
وعن شريح أنه قَالَ: من اقتسم مال غريمه بعد إفلاس فله بحظه.
وعن مُحَمَّد أن رجلين اختصما إِلَى شريح في دابة، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له، وأنه نتجها، فَقَالَ: شريح للذي هي في يده: الناتج أحق من العارف، فإن شريحاً كان يقول: من كسر عوداً فهو له
стр. 728
وعليه مثله، قَالَ: إنه أذن لي؛ قال: إِلَّا بإذنه، ومن شق ثوباً فهو له وعليه مثله، قال: أو ثمنه؛ قال: إنه قد اختاره يوم اشتراه على ثمنه، قال: فإن رضي قال: إذاً لا أشجر بينكما.
وعن مُحَمَّد، قال: كان شريح يقول: القبيل أو الكفيل غارم؛ قال: وإذا أدى القبيل، أو الكفيل فقد برى.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً مر بغنم؛ فقال: لمن هذه ? فقالوا له الآن اشتراها من فلان؛ فأتاه؛ فقال: بعني غنمك التي اشتريت من فلان، فباعه ثم اختصم إِلَى شريح، فقال: أني مررت بغنم كذا وكذا وجعل يصفها؛ فَقَالَ: الرجل: هَذَا أتاني، فقال: بعني غنمك التي اشتريت من فلان، فبعته غنمي؛ فَقَالَ: شريح: فله غنمك التي اشتريت من فلان.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً كاتب غلاماً، واشترط ولاءه وميراثه، وداره، وعقبه، فأدى مكاتبته، ثم مات فخاصمه ورثته إِلَى شريح، فقضى شريح بالميراث لأهله، فَقَالَ: الرجل: ما يعني شرطي منذ عشرين سنة ? فَقَالَ: شريح: شرط الله قبل شرطك، شرط على لسان نبيك مذ خمسون سنة.
стр. 729
وعن مُحَمَّد أن رجلاً دان من جارية شيئاً، فباع خادماً لها عليها، فكرهت ذاك فخاصمته إِلَى شريح، فَقَالَ: الرجل: أنا أقيم البينة أنها طيبت ورضيت، وأخذت الدراهم فوضعتها في حجرها، فجعل الشهود يمرون فيشهدون، فمر رجل وبنت قَالَ: فشهد أنها رضيت وطيبت ? قال: بل أشهد أنها كرهت وسخطت، وظلت في الشمس تبكي، ولكني أشهد أنه باع نظراً لها فدعا رجلاً من أولئك فقال: تشهد أنه باع نظراً لها ? قال: نعم فأجازه.
أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا زيد بْن أبي حكيم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، أنه قال: من أعطى شيئاً قرابة، أو صلة، أو معروف، أو حق، فعطيته جائزة، والجانب المستغزر يثاب من هبته ترد إليه.
الرمادي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، وابن جريح، أنهما سمعا أيوب يحدث عَن ابن سيرين، أنه سمع شريحاً يقول: لا تجوز
стр. 730
شهادة العَبْد لسيده ولا الأجير لمن استأجره.
أَخْبَرَنَا الرمادي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: حَدَّثَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد؛ قال: قضى شريح أن الصبي مع أبيه إِذَا كانت الدار واحدة ويكون معهم من البقية ما يصلهم.
حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد، عَن مزاحم، عَن ابن المبارك، عَن هشام، عَن ابن سيرين. عَن شريح؛ مثل حديث الجانب المستغزر.
حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا الفريابي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب عَن ابن سيرين، قال: كان شريح يقول: لا أرد قضاء من كان قبلي.
حَدَّثَنَا ابن زنجويه؛ قال: حَدَّثَنَا الفريابي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، في رجل باع سمناً، فوجد فِيْهِ ربا، فَقَالَ: بكيل الرب سمن.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد الحنفي، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَان، قال: أَخْبَرَنَا ابن المبارك، عَن مَعْمَر، عَن أيوب عَن ابن سيرين، عَن شريح، أنه قضى في رجل قَالَ: لرجل: إن لم آتك في يوم كذا وكذا، فليس بيني وبينك بيع، فجاءه من الغد، فقال: أنت أخلفته.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن علي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الطاهر، قال: حَدَّثَنَا ابن
стр. 731
وهب، قال: أَخْبَرَنِي جرير بْن حازم، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، عَن شريح الكندي، أنه قَالَ: إِذَا قال: القوم لرجل اسمع منا، ولا تشهد علينا، فلا يسمع منهم، فإن سمع منهم فليشهد عليهم.
وعن ابن سيرين، أن رجلاً خاصم إِلَى شريح، وعند شريح له شهادة، فَقَالَ: شريح للرجل: خاصمه للأمير حتى أشهد لك.
أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن بشر، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عيسى، قال: حَدَّثَنَا ابن المبارك، قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، قال: لا يجوز اعتراف لوارث عند الموت بدين إِلَّا ببينة.
حَدَّثَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، وابن طاوس، عَن أبيه، وإلا جعلوا الدين في ثقة يعني الورثة، فهو إِلَى أجله.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن جارية أسرت فاشتراها رجل من المسلمين، فخاصم صاحبها إِلَى شريح؛ فقال: المسلم أحق من رد على أخيه؛ فقال: إنها قد ولدت؛ فقال: أعتقها قضاء الأمير، وإن كان كذا وكذا، وإن كان كذا وكذا؛ فَقَالَ: رجل: هَذَا أعلم بعويص القضاء من ابن جلدة، رجل كان ربما قضى بالكوفة.
وعن مُحَمَّد أن رجلين اختصما إِلَى شريح، وادعيا شهادة امرأة، ورضيا بقولها، وأرسل إليها وجيء بها، فسألها فقضى بينهما بقولها.
стр. 732
وعن مُحَمَّد أن امرأة من عدي نذرت أن تعتكف في المسجد الجامع شهراً، وقد كان زِيَاد بلغه عَن النِّسَاء شيء، فنهى النِّسَاء أن يعتكفن في المسجد، وأتى زياداً رهط من بني عدي، فذكروا له فضل المرأة، فقال: إني لأحسبها كما تقولون، ولكن أكره أن أكون نهيت النِّسَاء عَن شيء، ثم أرجع فِيْهِ فأتوا شريحاً، فذكروا له أمرها؛ فَقَالَ: إن شئتم قلت فيها برأي؛ قالوا: قل يا أبا أمية قال: إنما أقول برأيي؛ قالوا: قل يا أبا أمية قال: إن شاءت صامت ذلك الشهر، وإذا أفطرت تعشى عندها مساكين بشكار بنسك أو قَالَ: بشكار وبنسك إن شاء الله قبله، وإن شاء لم يقبله.
وعن مُحَمَّد؛ قال. اختصم إِلَى شريح رجلان شاب وشيخ، في دين؛ فَقَالَ: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ [البقرة:٢٨٠﴾ فقال: إنما كان ذلك في شأن الربا، وكان عظمه في الأنصار ثم تلا: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [النِّسَاء: ٥٨] أدوا الأمانة إِلَى أهلها لا والله لا يأمر الله بشيء ثم يعذبنا عليه ثم أمر بحبسه.
وعن مُحَمَّد قال: كان شريح إِذَا أتاه رجل فشهد على شهادة رجل، قال: قل أشهدني ذو عدل.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً ادعى داراً، وأنها وهبت له؛ فَقَالَ: لشريح: أنا أقيم البينة أنه أتوني بها في حياته وفي صحته، فقال: هات البينة أتوك بها في حياته، وصحته.
стр. 733
وعن مُحَمَّد أن شريحاً رأى رجلاً يصلي عند المغرب؛ فقال: قم إِلَى هَذَا، فانهه، فإنه لا يحل له أن يصلي الآن.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً اشترى من رجل أرضاً من أرض الجزية، فقال: له المشتري: ادفع إِلَى الأرض؛ فإني أريد بيعها إليه، فرفعه إِلَى شريح؛ فقال: إني اشتريت من هَذَا أرضاً، وإني سألته أن يدفع إِلَى الأرض، فأبى أن يدفعها إليه؛ فَقَالَ: الرجل: إنها أرض الجزية فلم يقل شريح فيها شيئاً حتى قاما.
حَدَّثَنَا إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، وهشام، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً دفع إِلَى رجل خرزة، فجاء يطلبها منه، فأبى أن يدفعها إليه، فخاصمه إِلَى شريح، فقال: إني دفعت إِلَى هَذَا خرزة وإنه أبى أن يردها، إلي؛ فَقَالَ: الرجل: إنها خرزة إِذَا نظرت غليها الحامل ألقت ما في بطنها وقَالَ: ابن عون: وإذا ألقيت في الخل صارت كذا، فلم يقل لهما شريح شيئاً حتى قاما.
стр. 734
حَدَّثَنَا إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا سليمان، قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، وهشام عَن مُحَمَّد، أن رجلاً أحال رجلاً على رجل، فأفلس المحول عليه، فخاصمه إِلَى شريح، فقال: شاهداك أنك أذنته وأدى عنك؛ قال: يا أبا أمية إني أحلته ورضي، وأبرأني؛ قال: شاهداك أنه يعزر إفترسا وخلها قد علمه.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً اشترى من رجل بعيراً، فوجد به عيباً، فخاصمه إِلَى شريح، فقصا عليه القصة فسمعته يقول: أنا أقيله ويبين.
وعن مُحَمَّد، أن رجلاً كان يطلب رجلاً بحق، فصالحه، ثم خاصمه إِلَى شريح، فقال: شاهدان ذوا عدل أنه تركه، ولو شاء أديته.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً ضريراً أعُمَر وليده، خاصم إِلَى شريح فَقَالَ: شريح: الِعُمَرَي ميراث لأهلها، فقام الرجل فقال: يا أبا أمية ما قضيت لي. قال: ليس أنا قضيت لك، ولكن قضى لك النبي ﷺ ، من ملك شيئاً في حياته فهو لورثته إِذَا مات.
وعن مُحَمَّد أن شريحاً كان يقول: شاهدان أنكما تفرقتما عَن تراض بعد بيع، ولا تخاير.
стр. 735
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من رجل عكة من سمن فوجد فيها ربا، فخاصمه إِلَى شريح؛ فقال: يكيل الرب سمناً؛ فقال: يا أبا أمية إنما احتكرة حكرة، فقال: له يكيل الرب سمناً.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً اشترى من رجل علفاً، فوجد فِيْهِ قصباً فَقَالَ: شريح: له بوزن القصب علف.
وعن مُحَمَّد أن رجلاً كان له على رجل دراهم؛ فَقَالَ: المطلوب: فجاء غريمه، فأخذها من أهله قبل الحل، فلما قدم خاصمه إِلَى شريح فقال: أما أنك أديت فَقَالَ: خذ لي ثمن الحق، أو قال: خذ لي بحقي؛ فقال: خذها فاحبسها بقدر ما تعجلها. وعن شريح، أنه كان يقول للشاهدين: إني لم أدعكما، وإن قمتما لم أمنعكما، وإنما يقضي على هَذَا أنتما، وإني متق بكما فاتقيا.
حَدَّثَنَا إسماعيل؛ قال؛ حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن رجلاً استودع امرأة ثمانين درهماً فخافت شيئاً، فحولتها فهلكت فخاصمها إِلَى شريح، فكأن شريحاً رأى أنها قد ضمنت، فقال: أتتهمها ? قال: لا؛ قال: إن شئت أخذت منها خمسين وما رأيته مصلحاً بين اثنين غير هذين.
وعن مُحَمَّد، أن شريحاً كان مما يقول للرجل: إني لأقضي لك، وإني لأظنك ظالماً، ولكن لا أقضي بالظن، وإنما أقضي بما يحضرني من البينة، وإن قضائي لا يحل لك شيئاً حرم الله عليك.
стр. 736
وعن مُحَمَّد أن رجلاً أتى شريحاً؛ فقال: إن امرأتي توفيت ولم تدع ولداً. فمالي من مالها، فقال: لك النصف؛ قال: وكانت الفريضة عالت إِلَى غيره، فأعطاه ثلثه من غيره، وكان يشكوه، فَقَالَ: لو لقاضيكم هَذَا أتيته فسألته، فقلت: إن امرأتي ماتت ولم تدع ولداً، فقال: لك النصف والله ما أعطاني النصف، ولا الثلث، فكان يقول: إِذَا رأيتني ذكرت بي حكماً جائراً، وإذا ذكرتك ذكرت بك خصماً فاجراً، يظهر الشكوى ويكتم القضاء.
حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب، عَن مُحَمَّد، أن شريحاً كان يقول: ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان.
وعن مُحَمَّد؛ قال: قَالَ: زياد: يا مستعير القدر لا تردها، قال: وقَالَ: شريح: يا مستعير القدر ردها، قَالَ: مُحَمَّد فلا أدري كيف كانت القصة، إِلَّا أن شريحاً أصوبهما.
حَدَّثَنَا إسماعيل، قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن أيوب؛ قَالَ: حَدَّثَنَا حماد، عَن أيوب، وهشام عَن مُحَمَّد، أن رجلاً سأل شريحاً عَن رجل قبل امرأته في رمضان؛ قَالَ: يتقي الله ولا يعود.
стр. 737
وعن ابن أيوب عَن مُحَمَّد؛ أن شريحاً سئل ما للرجل من امرأته إِذَا كانت حائضاً، قال: دون سرتها.
وعن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه كان يقول: من أعطى في صلة، أو قرابة، أو حق، فعطيته حاضرة؛ والجانب المستغزر يثاب من عطيته، أو ترد عليه وأن شريحاً كان يقول للرجل: إِذَا شهد على شهادة آخر، قل: أشهدني ذو عدل قَالَ: هشام: قل: أشهدني به، أشهدني ذو عدل قَالَ: ابن عون: كان يجلس رجالاً يقولون: قل: أشهدني ذو عدل.
وعن مُحَمَّد أن شريحاً كان يرد من الإدفار من السبي، ولا يرد من الإباق، والناب إِذَا نزع إِلَى أرضه، قال: ذاك أعقل له.
حَدَّثَنَا إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد عَن أيوب، قال؛ ذكروا عند مُحَمَّد: أن شريحاً طلق امرأته وكتمها الطلاق، حتى انقضت العدة، فقال: أنا أنكر هَذَا أن يطلق شريح امرأته، ويكتمها الطلاق.
أَخْبَرَنَا الصغاني؛ قال: أَخْبَرَنَا معلى بْن منصور، قال: حَدَّثَنَا حماد ابن حميد؛ قال: قَالَ: معفر، وقَالَ: أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، إِذَا جعلوا المال في ثقة، فهو إِلَى أجله يعني في الرجل يكون له مال، إِلَى أجل.
الرمادي قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان،
стр. 738
عن أيوب، عَن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه سئل عَن ولد المكاتبة، فقال: ولدها منها إن عتقت عتق، وإن رقت رق. وعن شريح أنه قال: من أعطى شيئاً في قرابة، أو صلة، أو معروف، أو حق فعطيته جائزة والجانب المستغزر يثاب من هبته، أو ترد إليه.
وعن ابن سيرين، قال: قلت لشريح ما يجوز للرجل من تحل والده ? قال: أن يهب له ويشهد؛ قلت: فإنه يليه، قال: هو أحق من وليه.
قال: وَحَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن ابن شُبْرُمَةَ، عَن ابن سيرين، عَن شريح، قلت له: ما يجوز للرجل من نحل والده ? قال: ما أعلم؛ قلت: فإنه يليه، قال: هو أحق من يليه.
وعن سُفْيَان، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح، أنه سئل عَن بيع ولد المكاتبة، فقال: ولدها منها؛ إن أعتقت أعتق، وإن رقت رق.
الرمادي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: يضمن الرديف مع صاحبه.
حَدَّثَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: لو كان معي حكم حكمت في الثعلب جدياً؛ قَالَ مَعْمَر: فذكرته لابن أبي حجيج؛ فَقَالَ: ما أراه جعله إِلَّا صيداً، وما كنا نعده إِلَّا سبعاً.
стр. 739
حَدَّثَنَا الدقيقي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد؛ قال: أَخْبَرَنَا عاصم الأحول، عَن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: لو قالها لأهل الأرض جميعاً، وكن نساء حرمن عليه، يعني في رجل قَالَ: لامرأته: أنت طالق ثمانياً.
حَدَّثَنَا علي بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا محاضر؛ قال: حَدَّثَنَا عاصم الأحول، عَن ابن سيرين، أن شريحاً كان لا يجيز شهادة المضطهد.
حَدَّثَنَا إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو حذيفة؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن ابن شُبْرُمَةَ، عَن ابن سيرين، عَن شريح؛ قال: قلت له ما يجوز للصبي من نحل والده؛ قال: ما قلتم أنه يليه ? قال: هو أحق من وليه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب المخرمي، قال: حَدَّثَنَا علي بْن عاصم، عَن خالد، وهشام، عَن مُحَمَّد، عَن شريح، أنه سئل ما للرجل من امرأته، إِذَا كانت حائضاً؛ فقال: كلمة بالحبشية ما فوق سررها، أو ما فوق سرتها.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عاصم، عَن خالد، وهشام، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، عَن شريح؛ قال: لا يجوز لامرأة عطية إِلَّا بأمر زوجها، حتى تلد، ويحول عليها حول، قلت لشريح: وإن كانت قد عنست؛ قال: يجوز لها.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عاصم، عَن خالد، وهشام، عَن مُحَمَّد بْن سيرين، أن رجلاً دفع إِلَى قصار ثوباً، فأحرقه، فخاصمه إِلَى شريح؛ فَقَالَ: شريح: من
стр. 740
أحرق ثوباً فهو له وعليه مثله.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أيوب، قال: حَدَّثَنَا علي، عَن خالد، عَن مُحَمَّد؛ قال: كان شريح يضمن القصار. حَدَّثَنِي إبراهيم بْن عَبْد اللهِ بْن مسلم؛ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن الهيثم، قال: حَدَّثَنَا هشام، عَن مُحَمَّد، أن شريحاً استحلف يوماً في قسامة، فَقَالَ: لرجل اشهد بالله ما قتلته، ولا علمت قاتلاً؛ قَالَ: الذين استحلفهم بالله ما قتلنا، ولا علمنا قاتلاً، فاستحلفهم فلم يكملوا خمسين، فرد الأول، الأول، حتى كملوا خمسين، وكان رأى مُحَمَّد أيضاً.
حَدَّثَنَا بشر بْن موسى؛ قال: حَدَّثَنَا الحميدي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، قال: حَدَّثَنَا هشام؛ عَن مُحَمَّد عن، شريح، أنه حلف قوماً في قسامة، فقيل لما حلفهم ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً؛ فَقَالَ: شريح أحلفهم وأنا أعلم، فأحلفهم بالله ما قتلت، ولا علمت قاتلاً.
حَدَّثَنَا بشر؛ قال: حَدَّثَنَا الحميدي؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن هشام، عَن مُحَمَّد، قَالَ: قَالَ: شريح: لا خير في شهادة خصم، ولا دافع مغرم، ولا المريب، ولا الشريك لشريكه، ولا الأجير لمن استأجره، ولا العَبْد لسيده، وأنت فسل عنه، فإن قالوا الله أعلم فالله أعلم لا تجوز شهادته.
حَدَّثَنَا بشر؛ قال: حَدَّثَنَا الحميدي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن هشام، عَن مُحَمَّد، أن شريحاً كان يجيز شهادة العَبْد إِذَا كان مرضياً.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلام،
следующие страницы →