← Тараджим

Тараджим · id 150

أخبار القضاة

وكيع القاضي

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة، فافهم إِذَا أدلى إليك؛ فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، واس بين الاثنين في مجلسك، ووجهك حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا يأيس وضيع وربما قَالَ: ضعيف من عدلك؛ الفهم الفهم فيما يتلجلج في صدرك وربما قَالَ: في نفسك ويشكل عليك؛ ما لم ينزل في الكتاب، ولم تجر به سنة؛ وأعرف الأشباه والأمثال، ثم قس الأمور بعضها ببعض، فانظر أقر بها إِلَى الله، وأشبهها بالحق فاتبعه، واعمد إليه، لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس، راجعت

стр. 72

فيه نفسك، وهديت فِيْهِ لرشدك، فإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. المسلمون عدول بعضهم على بعض إِلَّا مجلوداً حداً، أو مجرباً عليه شهادة زور، أو ظنيناً في ولاء قرابة، واجعل لمن ادعى حقاً غائباً أمداً ينتهي إليه، أو بينة عادلة؛ فإنه أثبت للحجة، وأبلغ في العذر، فإن أحضر بينةً إِلَى ذلك الأجل أخذ بحقه، وإلا وجهت عليه القضاء. البينة على من أدعى، واليمين على من أنكر. إن الله ﵎ تولى منكم السرائر، ودرأ عنكم الشبهات، وإياك والغلق والضجر، والتأذي بالناس، والتنكر للخصم في مجالس القضاء التي يوجب الله فيها الأجر،

стр. 73

ويحسن فيها الذخر. من حسنت نيته، وخلصت فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس، والصلح جائز فيما بين الناس، إِلَّا ما أحل حراماً، أو حرم حلالاً؛ ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله، فما ظنك بثواب غير الله في عاجل دنيا، وآجل آخرة والسلام.

стр. 74

[كتاب عُمَر إِلَى معاوية أمير الشام] حَدَّثَنَا إبراهيم بْن محسن بْن معدان المروزي؛ قال: أَخْبَرَنَا عبيدة بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا حفص بْن صالح أَبُو عُمَر الأسدي، عَن الشعبي؛ قال: كتب عُمَر بْن الخطاب إِلَى معاوية وهو أمير بالشام: أما بعد، فإني

стр. 75

كتبت إليك في القضاء بكتاب لم آلك فِيْهِ ونفسي خيراً، فالزم خصالاً يسلم دينك، وتأخذ بأفضل حظك عليك؛ إِذَا حضر الخصمان فالبينة العدول، والأيمان القاطعة؛ أدن الضعيف حتى يجتري قلبه وينبسط لسانه، ويعاهد الغريب، فإنه إن طال حبسه ترك حقه، وانطلق إِلَى أهله، وإنما أبطل حقه من لم يرفع به رأساً، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يستبن لك القضاء. [لا يصلح بين الخصوم إذا تبين له القضاء] حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد، عَن ابن جريج، عَن عطاء؛ قال: لا ينبغي للقاضي إِذَا تبين له القضاء أن يصلح بينهم. [الوعيد لمن أغلق بابه دون ذوي الحاجة] حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الرقاشي، وغيره، عَن مسلم بْن إبراهيم، عَن سعد بْن زيد، عَن علي بْن الحكم، عَن أبي الْحَسَن الجزري عَن عَمْرو بْن مرة الجهني وكانت له صحبة؛ قال: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: أيما وال أغلق بابه دون ذوي الخلة والحاجة، أغلق الله رحمته عنه عند خلته وحاجته.

стр. 76

[وجوب القضاء بما في كتاب الله] حَدَّثَنَا علي بْن شُعَيْب السمسار؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن نمير؛ قال: حَدَّثَنَا الأعمش، عَن القاسم بْن عَبْد الرحمن، عَن أبيه؛ قال: قَالَ عَبْدُ اللهِ: من كان منكم قاضياً فليقض بما في كتاب الله، فإن جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض بما قَالَ رَسُوْلُ اللهِ، فإن جاءه ما لم يقل رسول الله فليجتهد، فإن لم يفعل فليفر ولا يستحي. [لا يستقضى إلا ذوالمال والحسب] حَدَّثَنَا الحارث بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنِي خالي عُمَر بْن الصلت؛ قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن قتيبة، عَن القطان بْن سُفْيَان، عَن أبيه؛ قال: قرأت كتاب عُمَر بْن الخطاب إِلَى أبي موسى: لا تستقضين إِلَّا ذا مال، وذا حسب؛

стр. 77

فإن ذا المال لا يرغب في أموال الناس، وإن ذا الحسب لا يخشى العواقب بين الناس. [كتاب عُمَربْن عَبْد العزيز إِلَى عدي بْن أرطأة في القضاء] أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن أبي فضل المقري؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد؛ قال: حَدَّثَنَا الحكم بْن بشير بْن سليمان، عَن عُمَر بْن قيس؛ قال: كتب عُمَر بْن عَبْد العزيز إِلَى عدي بْن أرطاة: أما بعد؛ فإن رأس القضاء اتباع ما في كتاب الله، ثم القضاء بسنة رسول الله، ثم حكم الأئمة الهداة، ثم استشارة ذوي الرأي والعلم، وألا تؤثر أحداً على أحد، وأن تحكم بين الناس وأنت تعلم ما تحكم به، ولا تقس؛ فإن القايس في الحكم بغير العلم كالأعمى الذي يعشو في الطريق، ولا يبصر؛ فإن أصاب الطريق أصاب بغير علم، وإن أخطأه فقد نزل بمنزلة ذاك حين أتى بما لا علم له فهلك، وأهلك من معه، فما أتاك من أمر تحكم فِيْهِ بين الناس لا علم لك به فسل عنه من تعلم؛ فإن السائل عما لا يعلم من يعلم أحد العالمين. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسماعيل السلمي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز بْن عَبْد اللهِ الأويسي؛ قال: حَدَّثَنَا ملك بْن أنس، عَن ربيعة بْن أبي عَبْد الرحمن؛ أن عُمَر ابن عَبْد العزيز قال: لا يصلح القاضي إِلَّا أن تكون فِيْهِ خمس خصال؛ يكون صليباً، نزهاً، عفيفاً، حليماً، عليما بما كان قبله من القضاء والسنن.

стр. 78

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن مسلم بْن قتيبة؛ قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن راهويه؛ قال: حَدَّثَنَا بشر بْن المفضل؛ قال: حَدَّثَنَا المغيرة بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز؛ قال: لا ينبغي أن يكون الرجل قاضياً حتى تكون فِيْهِ خمس خصال؛ يكون عالماً قبل أن يستعمل، مستشيراً لأهل العلم، ملقياً المرثع، منصفاً للخصم، محتملاً للأئمة. قَالَ: ابن قتيبة: الرثع الدناءة وتطرف النفس إِلَى الدون من العطية. وقَالَ: الكسائي: الراثع الذي يرضى بالقليل من العطاء، ويخادن أخدان السوء. حَدَّثَنِي أَبُو قلابة الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا عباد بْن عباد، عَن مزاحم بْن زفر؛ قال: قدمنا على عُمَر بْن عَبْد العزيز؛ فسألنا عَن بلدنا، وعن أميرنا، وعن قاضينا، وقال: إن القاضي يحتاج أن يكون فِيْهِ أربع خصال، فإن أخطأته واحدة كانت وصماً: أن يكون ورعاً، وأن يكون عالماً، وأن يكون فهماً، وأن يكون سؤولاً عما لا يعلم. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن بكير؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم

стр. 79

ابن علي، عَن أبي جناب، عَن الوليد بْن سريع؛ قال: وجهني عَبْد الحميد ابن عَبْد الرحمن إِلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز بتقدير ديوان الكوفة؛ فَقَالَ لي: من قاضيكم ? قلت: عامر الشعبي؛ قال: صاحب عَبْد العزيز بْن مروان? قلت: نعم؛ قال: إن القاضي ينبغي أن يكون فِيْهِ خمس خصال، فإن نقصت واحدة كانت وصمة، العلم بما قبله، والحكم عند الخصم، والنزاهة عند المطمع، والأحتمال للأئمة، ومشاورة ذي العلم. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ؛ قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن ابن شُبْرُمَةَ؛ قال: كتب ابن هبيرة ناساً فكنت فيهم؛ منصور بْن حيان الأسدي، وطلحة بْن مصرف؛ ولم يحضر طلحة؛ فقال: أين طلحة ? فَقَالَ: رجل منهم: لم يحضر؛ قال: فقوموا؛ فإنه لا يصلح لهَذَا الأمر إِلَّا الفقيه العالم، الورع الصارم. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي عُمَر، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن ابن شُبْرُمَةَ، عَن أبي هريرة؛ قَالَ: لا ينبغي للقاضي إِلَّا أن يكون عالماً، فهماً صارماً. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إدريس؛ قال:

стр. 80

حَدَّثَنَا هشام، عَن يحيى بْن حمزة، عَن ابن أبي غيلان، عَن الزهري؛ قال: ثلاث إِذَا كن في القاضي فليس بقاض: إِذَا كره اللوائم، وأحب الحمد، وكره العزل. وقَالَ: ابن أبي غيلان، عَن ابن موهب؛ قال: ثلاث إِذَا لم تكن في القاضي فليس بقاض؛ يشاور إن كان عالماً، ولا يسمع شكيةً من أحد ليس معه خصم، ويقضى إِذَا فهم. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن حبش؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأصبع ضمرة بْن ربيعة، عَن رجاء بْن أبي سلمة، عَن يزيد بْن عَبْد اللهِ بْن موهب؛ قال: من أحب المال والشرف، وخاف الدوائر لم يعدل. قَالَ: رجاء: وكانوا إِذَا خوفوا يزيد بْن عَبْد اللهِ بْن موهب بالعزل وكان على قضاء فلسطين يقول لهم: أليس في زيتا- قرية لهم- خبز وزيت ? سأرجع إليه! حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عيسى؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي وهب، عَن مالك، أنه سمع ابن هرمز يقول: لا ينبغي للرجل أن يكون قاضياً حتى يأتي إِلَى من ينويه فيقول: إني قد دعيت إِلَى القضاء؛ أفأهل لذلك أنا ?.

стр. 81

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن المفضل؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: قَالَ: النعمان بْن ثابت: لا ينبغي أن يستقضي إِلَّا رجلاً صدق، تجوز شهادته. فَقَالَ: مُحَمَّد بْن الْحَسَن: لا يجوز حكم قاض إِلَّا عدل جائز الشهادة. [عزل عمر لقاض لم يحكم بين الخصمين] حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا قتيبة بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا معن ابن عيسى، عَن جرير بْن حازم، عَن أنس بْن سيرين؛ أن عُمَر استعمل قاضياً فاختصم إليه رجلان في دينار، فحل القاضي ديناراً فأعطاه المدعي؛ فَقَالَ عُمَرُ: اعتزل قضاءنا. حَدَّثَنَا الفضل بْن موسى بْن قيس؛ قال: حَدَّثَنَا عون بْن كهمس؛ قال: حَدَّثَنِي أبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن بريدة؛ قال: شتم رجل ابْن عَبَّاس؛ فقال: أيشتمني وإني لأسمع بالحكم من حكام المسلمين يعدل في حكمه فأفرح به ولعلي ألا أقاضي إليه أبدا ?. ما جاء في ألا يقضي القاضي وهو غضبان أَخْبَرَنِي علي بْن حرب؛ قال: سمعت ابن عيينة يقول: عَبْد الملك بْن عمير، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أبي بكرة، عَن النبي ﷺ ؛ قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي بين أثنين وهو غضبان. [لا يقضي القاضي بين أثنين وهو غضبان] وحَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد بْن حاتم؛ قَالَ: مُحَمَّد بْن بشر العَبْدي: حَدَّثَنَا

стр. 82

أَبُو بكر الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي حكيم موسى بْن صالح العطار؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم النبيل. وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ الحداد؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير، كلهم عَن سُفْيَان بْن سعيد الثوري، عَنْ عَبْدِ الملك بْن عمير، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أبي بكرة، عَن أبيه؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : لا يقضي الحكم بين اثنين وهو غضبان. حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو الوليد؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَنْ عَبْدِ الملك بْن عمير؛ قال: سمعت عَبْد الرحمن بْن أبي بكرة: أن أبا بكرة كتب إِلَى ابنه بسجستان: سمعت رسول الله ﷺ ، يقول: لا يقضي الرجل بين اثنين وهو غضبان. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن علي المروزي؛ قال: أَخْبَرَنِي سهل بْن عمار؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد اللهِ، عَن سُفْيَان بْن حسين، عَن أبي بشر، عَنْ عَبْدِ الرحمن ابن أبي بكرة، عَن أبيه: أنه كتب إِلَى سجستان أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان. حَدَّثَنَا أَبُو صالح مقاتل بْن صالح المطرز؛ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللهِ ابن يونس؛ قال: حَدَّثَنَا زهير، عَن عباد بْن كثير، عَن أبي عَبْد اللهِ، عَن عطاء بْن يسار، عَن أبي سلمة؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قال: من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فلا يقضي بين اثنين وهو غضبان.

стр. 83

[لا يقضي القاضي إِلَّا وهو ريان شبعان] حَدَّثَنَا أَبُو قلابة؛ قال: حَدَّثَنَا أبي؛ قال: حَدَّثَنَا القاسم بْن عَبْد اللهِ بْن عُمَر؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو طوالة، عَن أبيه، عَن أبي سعيد الخدري؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ :لا يقضي القاضي إِلَّا وهو ريان شبعان. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسماعيل بْن إبراهيم بْن موسى بْن جعفر بْن مُحَمَّد؛ قال: حدثتني عمة أبي أم أبيها بنت موسى، عَن أبيها موسى بْن جعفر، عَن أبيه، عَن جده، عَن علي بْن الحسين، عَن الحسين بْن علي ﵁؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ :لا يقضي أحد وهو غضبان. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن أيوب، عَن ابن سيرين؛ أن عُمَر قَالَ: لابن مسعود: إنه بلغني أنك تقضي ولست بأمين؛ قال: بلى؛ قال: فول حارها من تولى قارها.

стр. 84

ذكر قضاة رسول الله ﷺ علي بْن أبي طالب ﵁ [ قاضيًا على اليمن] حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عرفة بْن يزيد العَبْدي؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الرحمن أَبُو حفص الأبار، عَن الأعمش، عَن عَمْرو بْن مرة، عَن أبي البختري، عَن علي بْن أبي طالب ﵁؛ قال: بعثني رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 85

وَسَلَّمَ إِلَى اليمن؛ فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني، وأنا حديث السن، لا علم لي بالقضاء؛ قال: انطلق فإن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، قال: فما شكيت في قضاء بين اثنين. حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا بشر بْن عُمَر الزهراني؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن عَمْرو بْن مرة، عَن أبي البختري؛ قال: حَدَّثَنِي من سمع عليا؛ فذكر نحوه. أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن سعيد البجلي في كتابه، أن حسن بْن حسين العرني حدثهم؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن ثابت، عَن عَبْدان بْن جامع، عَن عَمْرو بْن مرة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن سلمة، عَن علي؛ قال: بعثني النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليمن، فذكر نحوه. حَدَّثَنَا زهير بْن مُحَمَّد بْن قمير؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد بْن الوليد؛ قال: أَخْبَرَنَا إسرائيل، عَن أبي إسحاق، عَن حارثة بْن مضرب، عَن علي ﵁؛ قال: بعثني رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِلَى اليمن؛ فقلت: إنك تبعثني إِلَى قوم هم أشد مني أقضي فيهم؛ قال: اذهب فإن الله سيثبت لسانك ويهدي قلبك. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن موسى بْن إسحاق الحرامي؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن طلحة القيار؛ قال: حَدَّثَنَا أسباط بْن نصر، عَن سماك، عَن حنش، عَن علي؛

стр. 86

قال: بعثني رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِلَى اليمن؛ فقلت: إنك تبعثني وأنا حديث السن، لا علم لي بكثير من القضاء، فضرب صدري، وقال: اذهب فإن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك؛ قال: فما أعيا علي قضاء. حَدَّثَنِي داود بْن يحيى الدهقان؛ قال: حَدَّثَنَا عباد؛ قال: حَدَّثَنَا عاصم ابن حميد النخعي، عَن سماك، عَن حنش، عَن علي مثله. حَدَّثَنِي الحسين بْن مُحَمَّد البجلي؛ قال: حَدَّثَنَا عباد بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن هاشم، عَن سليمان بْن قرم، عَن سماك، عَن حنش، عَن علي، عَن النَّبِيّ ﷺ بنحوه. حَدَّثَنَا عَبْدُ الملك بْن عَبْد اللهِ الرقاشي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو غسان مالك بْن إسماعيل، وَحَدَّثَنَا الفضل بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا قريش بْن إسماعيل؛ قالا؛ حَدَّثَنَا شريك، عَن سماك، عَن حنش، عَن علي؛ قال: بعثني النَّبِيُّ ﷺ قاضياً إِلَى اليمن، فبعثني إِلَى قوم ذوي أسنان، وأنا حدث، فقال: إِذَا جلس إليك الخصمان فأسمع من هَذَا كما تسمع من هَذَا؛ قال: أَبُو غسان: فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول؛ فما زلت قاضياً بعده. أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن مروان الغزال في كتابه؛ أن أباه حدثه؛ قال: حَدَّثَنَا مخلد بْن شَدَّاد، عَن يحيى بْن عَبْد الرحمن الأزرق، عَن أبان بْن تغلب، عَن سماك بْن حرب، عَن حنش بْن المعتمر، عَن علي؛ قال: بعثني النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليمن، فَقَالَ لي: يا علي، إِذَا أتاك الخصمان فلا تقض لأحدهما حتى تسمع كلام الآخر؛ فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء؛ قَالَ: علي: فما زلت قاضيا.

стр. 87

أَخْبَرَنِي سهل؛ قال: حَدَّثَنَا مؤمل بْن إسماعيل، عَن سُفْيَان، عَن علي بْن الأقمر، عَن أبي جحيفة عَن علي؛ قال: بعثني رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِلَى أهل اليمن؛ فقلت: إنك تبعثني إِلَى قوم يسألونني، ولا علم لي؛ قال: فوضع يده على صدري، وقال: إن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك، فإذا قعد بين يديك الخصمان، فلا تقض حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك، قَالَ: علي: فما زلت قاضياً وما شككني في قضاء بعد. حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد بْن حاتم؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصمد بْن النعمان؛ قال: حَدَّثَنَا ورقاء وهو ابن عُمَر، عَن مسلم، وهو الأعور عَن مجاهد، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: بعث النَّبِيّ ﷺ علياً إِلَى اليمن، فقال: علمهم الشرائع، واقض بينهم؛ قال: لا علم لي بالقضاء، قال: فنخس في صدري، وقال: اللهم اهده للقضاء. أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن الْحَسَن الْحَسَني؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مروان، قال: حَدَّثَنَا عبيد بْن خنيس؛ قال: حَدَّثَنَا صباح المزني، عَن مسلم، عَن مجاهد، عَن بريدة بْن حصيب؛ قال: بعث رَسُوْلُ اللهِ ﷺ علياً إِلَى اليمن يعلمهم الشرائع، ويقضي بينهم؛ فَقَالَ: علي: ليس لي علم بالقضاء؛ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : ادنه، فدنا فوضع يده بين

стр. 88

ثدييه، وقال: اللهم اهده للقضاء. أَخْبَرَنِي الحسين بْن مُحَمَّد البجلي؛ قال: حَدَّثَنَا عباد بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن هاشم، عَن مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ، عَن عون بْن عبيد الله، عَن أبيه، عَن أبي رافع، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ حين بعث علياً إِلَى اليمن عاملا عليها أقطعه القضاء، فمسح رَسُوْلُ اللهِ ﷺ على صدره، وقال: اللهم اهد قلبه، وثبت لسانه، وأعطه فهم ما يخاصم إليه فيه. [علي أقضى الأمة] أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن سليمان الحضرمي؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى ابن فياض؛ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحارث، عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن البيلماني، عَن أبيه، عَن ابن عُمَر؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : أقضي أمتي علي. حَدَّثَنَا السري بْن عاصم أَبُو سهل؛ قال: حَدَّثَنَا بشر بْن زاذان أَبُو أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن الصبح، عَن بريد بْن عَبْد اللهِ، عَن مكحول، عَن شَدَّاد بْن أوس؛ قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : أقضي أمتي علي. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إشكاب؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عَن حبيب بْن الشهيد، عَن ابن أبي مليكة، عَن ابْن عَبَّاس، قال: قَالَ عُمَرُ: أقضانا علي. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زهير؛ قال: حَدَّثَنَا خلف بْن الوليد؛ قال: حَدَّثَنَا إسرائيل عَن سماك، عَن عكرمة، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: قَالَ عُمَرُ: علي أقضانا. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن موسى الحرامي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن طلحة؛ قال: حَدَّثَنَا

стр. 89

أسباط، عَن سماك، عَن عكرمة، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: قَالَ عُمَرُ: علي أقضانا. حَدَّثَنِي القاسم بْن مُحَمَّد بْن حماد القرشي، عَن عُمَر بْن طلحة القيار، عَن عبيد الله بْن المهلب عَن المنذر بْن زياد، عَن ثابت، عَن أنس؛ قال: قَالَ: عُمَر لرجل: اجعل بيني وبينك من كنا أمرنا إِذَا اختلفنا في شيء أن نحكمه؛ يعني علياً. أَخْبَرَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن مخلد؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن عَبْد الملك، عَن علي بْن مُحَمَّد بْن ربيعة، عَنْ عَبْدِ الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ قال: قَالَ عُمَرُ: علي أقضانا. حَدَّثَنَا أَبُو سعيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن سعيد القطان؛ قال: حَدَّثَنَا ابن آدم؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، عَن أبيه، عَن أبي إسحاق، عَن أبي ميسرة؛ قال: قَالَ: عَبْد اللهِ بْن مسعود: أقضى أهل المدينة علي بْن أبي طالب. حَدَّثَنَا أَبُو سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم؛ قال: حَدَّثَنَا مندل العنزي، عَن أبي إسحاق، عَن سعيد بْن وهب، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قال: ما تقولون ? إن أعلم أهل المدينة علي. حَدَّثَنَا أَبُو سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى بْن آدم؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو زبيد، عَن مطرف عَن أبي إسحاق مثله، عَن سعيد، عَنْ عَبْدِ اللهِ مثله.

стр. 90

أَخْبَرَنِي داود بْن يحيى الدهقان؛ قال: حَدَّثَنَا أزهر بْن جميل؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بحر، زميمون بْن أبي حمزة، عَن إبراهيم، عَن خيثمة؛ قال: قَالَ: أَبُو هريرة: اقضى أهل المدينة علي. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن ملاعب بْن حسان، وأَحْمَد بْن موسى الحرامي؛ قالا: حَدَّثَنَا عُمَر بْن طلحة القيار؛ قال: حَدَّثَنَا أسباط بْن نصر، عَن سماك،

стр. 91

عن عكرمة، عَن ابْن عَبَّاس؛ قال: إِذَا بلغنا شيء تكلم به علي قضاء، أو فتيا لم نجاوزه إِلَى غيره. حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا ابن فضيل؛ قال: سمعت ابن شُبْرُمَةَ يقول: إِذَا ثبت لنا الحديث عَن علي أخذناه، وتركنا ما سواه. ذكر قضايا علي بْن أبي طالب ﵁ باليمن على عهد رسول الله ﷺ [طريق قضاء علي في نسب ولد] حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني، وعلي بْن سهل بْن المغيرة؛ قالا: حَدَّثَنَا محاضر بْن المورع؛ قال: حَدَّثَنَا أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ الحضرمي، عَن زيد بْن أرقم؛ قال: بينما أنا عند رَسُوْلُ اللهِ ﷺ إِذ جاء رجل من أهل اليمن، وعلي يومئذ بها، فجعل يحدث النبي ﷺ : أتي بامرأة وطئها ثلاثة في طهر واحد، فسأل اثنين أن يقرا بهَذَا الولد فلم يقرا، ثم سأل اثنين اثنين أن يقرا بهَذَا الولد فلم يقرا، حتى فرغ يسأل اثنين اثنين غير واحد فلم يقروا، فأقرع بينهم؛ فألزم الولد الذي خرجت عليه القرعة، وجعل عليه ثلثي الدية، فضحك النَّبِيُّ ﷺ حتى بدت نواجذه.

стр. 92

هكذا قَالَ: محاضر، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن علي الحضرمي، وخالفه غيره. حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يحيى بْن أبي الربيع الجرجاني؛ قال: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق؛

стр. 93

قال: أَخْبَرَنَا سُفْيَان الثوري، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ خير الحضرمي، عَن زيد بْن أرقم، عَن النَّبِيّ ﷺ ، وعلي ابن أبي طالب بمثله. وهَذَا أيضاً خالف الناس، ولم يقل عَبْد خير غير عَبْد الرزاق، عَن الثوري. فحَدَّثَنَاه أَحْمَد بْن علي المقري؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن شُبْرُمَةَ الجاري؛ قال: حَدَّثَنَا شريك، عَن جابر، عَن عامر؛ وأجلح، عَن عامر، عَن أبي الخليل، عَن زيد بْن أرقم، عَن النبي ﷺ ، وعلي بمثل ذلك. وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن سليمان الحضرمي؛ قال: حَدَّثَنَا جبارة الحماني؛ قال: حَدَّثَنَا قيس، عَن جابر، وأجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل، عَن زيد بْن أرقم، عَن النبي ﷺ ، وعلي بذلك. قَالَ: أَبُو بكر: أقول ما قَالَ: شريك، وقيس، عَن جابر، وأجلح، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل، وهو أَبُو الخليل الخليل؛ ووافقهما على هذه الرواية أَبُو إسحاق الشيباني؛ وهو ثبت، ووافقهما أيضاً أَبُو بكر بْن عياش. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إسحاق أَبُو بكر الرقي صاحب السلعة، والفضل بْن يعقوب الرخامي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن جعفر الرقي قال: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق الفزاري، عَن الشيباني، عَن الشعبي، عَن أبي الخليل، عَن زيد بْن أرقم؛ قال: قدم رجل من اليمن، فأتى النَّبِيُّ ﷺ فأخبره؛ ثم ذكر القصة، وقَالَ: فيه: فَقَالَ: علي: أنتم شركاء متشاكسون، ثم أقرع بينهم. حَدَّثَنِي أَبُو قلابة، عَن يحيى بْن عَبْد الحميد، عَن أبي بكر بْن عياش، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل، عَن زيد بْن أرقم، عَن النَّبِيّ ﷺ ، وعلي بذلك، وقال: القضاء ما قضى. والذي قَالَ: الصغاني؛

стр. 94

عن عاصم عَنْ عَبْدِ اللهِ الحضرمي ولم يسبه إِلَى أبيه صحيح. وقَالَ: علي بْن سهل: عَبْد اللهِ بْن علي؛ فهو وهم. وقد خلط في هَذَا الإسناد عَن الشعبي جماعة من رواه عنه. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الملك الدقيقي؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن هارون؛ قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن سالم، عَن الشعبي، عَن علي بْن ذرى الحضرمي، عَن زيد ابن أرقم؛ قال: كنت عند النَّبِيّ ﷺ إِذ أتاه كتاب من علي باليمن؛ فذكر أن ثلاثة نفر يختصمون في غلام، وذكر نحواً من القصة وقال: فضحك رَسُوْلُ اللهِ ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: لا أعلم فيها إِلَّا ما قضى علي. قَالَ: أَبُو بكر: مُحَمَّد بْن سالم في حديثه لين شديد؛ وقد قَالَ: داود الأودي غير هَذَا كله. حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي الوراق؛ قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن موسى؛ قال: أَخْبَرَنَا داود بْن يزيد الأودي، عَن الشعبي، عَن أبي جحيفة؛ قال: سئل علي، وهو باليمن في ثلاثة اختلفوا في غلام فأقرع بينهم، فجعل الولد للقارع، وجعل عليه ثلثي الدية، فبلغ ذلك النَّبِيّ ﷺ ، فضحك حتى بدت نواجذه. قَالَ: أَبُو بكر: هَذَا الحديث قالوا فِيْهِ عَن الشعبي: أقاويل: فَقَالَ: علي ابن سهل: عَن محاضر، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن علي الحضرمي. وقَالَ: عَبْد الرزاق: عَن الثوري، عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ خير الحضرمي. وقَالَ: قيس، وأَبُو بكر بْن عياش: عَن أجلح، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ

стр. 95

ابن الخليل. قَالَ شريك: عَن أجلح، عَن الشعبي، عَن أبي الخليل. وقَالَ شريك: عَن جابر، عَن الشعبي، عَن أبي الخليل وقَالَ: قيس: عَن جابر، عَن الشعبي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن الخليل وقَالَ: الشيباني: عَن الشعبي، عَن أبي الخليل؛ فالصواب من قال: عَبْد اللهِ بْن الخليل، ومن قال: ابن الخليل، لأن هَذَا قد دل على أن كنية عَبْد اللهِ بْن الخليل أَبُو الخليل؛ لاتفاق جماعة على ذلك. فأما ما قَالَ داود الأودي عَن الشعبي، عَن أبي جحيفة فهو غلط، والله أعلم؛ لأن الجماعة قالت غير ذلك، وفي حديث داود ضعف، وما قاله مُحَمَّد بْن سالم، عَن الشعبي، عَن علي بْن ذرى الحضرمي فغلط أيضا. [قضاء علي في جماعة تدافعوا في زبية أسد فماتوا] حَدَّثَنِي إبراهيم بْن إسحاق بْن أبي العنبس القاضي؛ قال: حَدَّثَنَا بكر ابن عَبْد الرحمن، عَن قيس، عَن سماك بْن حرب، عَن حنش، عَن علي ﵁؛ قَالَ: بعثني النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اليمن فأزبى قبائل الناس

стр. 96

زبية الأسد، فأصبحوا ينظرون إليه، وقد وقع فيها، فتدافعوا حول الزبية، فخر فيها رجل، فتعلق بالذي يليه، وتعلق آخر بآخر، حتى خر فيها أربعة فجرحهم الأسد، فتناوله رجل برمح فطعنه، وأخرج القوم منها، فمنهم من مات فيها، ومنهم من جرح وهو حي؛ فماتوا كلهم؛ فقالت قبائل الثلاثة لقبيلة الأول: هاتوا دية الثلاثة، فإنه لولا صاحبكم لم يسقطوا في البئر؛ فقالوا: إنما تعلق صاحبنا بواحد، فنحن نؤدي دية واحد، فاختلفوا حتى أرادوا القتال بينهم، فسرح رجل منهم إلي وهم غير بعيد مني، فأتيتهم؛ فقلت: تريدون أن تقتلوا أنفسكم، ورَسُوْلُ اللهِ ﷺ حي، وأنا إِلَى جنبكم؛ إني قاض بينكم بقضاء، فإن رضيتموه فهو نافذ بينكم، وإن لم ترضوه، فهو حاجز بينكم، فمن جاوزه فلا حق له حتى يأتي رسول الله ﷺ ؛ فهو أعلم بالقضاء مني، فرضوا بذلك، فأمر بهم أن يجمعوا دية تامة من الذين شهدوا البئر، ونصف دية، وثلث دية، وربع دية؛ فقضيت أن يعطي الأسفل ربع الدية من أجل أنه هلك فوق ثلاثة، ويعطي الذي يليه الثلث، من أجل أنه هلك فوقه اثنان، ويعطي الذي يليه النصف من أجل أنه هلك فوقه واحد، ويعطي

стр. 97

الأعلى؛ الذي لم يهلك فوقه أحد الدية، فمنهم من رضي، ومنهم من كره؛ فقلت: تمسكوا بقضائي حتى تأتوا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فيقضي بينكم. فوافقوا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بالموسم؛ فلما قضى الصلاة جلس عند مقام إبراهيم، فساروا إليه، فحدثوه بحديثهم، فاحتبي ببرد عليه، وقال: إني أقضي بينكم إن شاء الله؛ فَقَالَ: رجل من أقصى القوم: إن علي بْن أبي طالب قد قضى بيننا بقضاء باليمن؛ فقال: وما هو ? فقصوا عليه القصة، فاجاز رَسُوْلُ اللهِ ﷺ القضاء كما قضيت بينهم. أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن مروان في كتابه أن أباه حدثه؛ قال: حَدَّثَنَا مخلد بْن شَدَّاد، عَن يحيى بْن عَبْد الرحمن، عَن حبيب بْن زيد الأنصاري، عَن سماك، عَن حنش بْن المعتمر عَن علي بمثله. [قضاء معاذ في اليمن في عهدالرسول ﷺ ] وقد قضى معاذ بْن جبل في عهد رسول الله ﷺ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة، وَحَدَّثَنَا

стр. 98

يوسف بْن يعقوب؛ قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مرزوق. وحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يحيى؛ قال: حَدَّثَنَا عاصم بْن علي. وَحَدَّثَنَا أصحابنا، عَن علي بْن الجعد بْن شعبة، عَن أبي عون الثقفي، عَن الحارث بْن عَمْرو بْن أخي المغيرة بْن شعبة، عَن أصحاب معاذ من أهل حمص، عَن معاذ؛ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ بعثه إِلَى اليمن، فَقَالَ لَهُ: كيف تقضي إن عرض لك القضاء ? قال: أقضي بما في كتاب الله؛ قال: فإن لم يكن ذلك في كتاب الله ? قال: أقضي بسنة رسول الله؛ قال: فإن لم يكن ذلك في سنة رسول الله ? قال: أجتهد رأيي، ولا آلو؛ قال: فضرب رَسُوْلُ اللهِ ﷺ صدره بيده، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله ﷺ . حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عبيد بْن إسحاق الشيباني، عَن ابن عون، عَن رجل من ثقيف؛ قال: بعث رَسُوْلُ اللهِ ﷺ معاذاً إِلَى اليمن؛ فَقَالَ لَهُ: كيف تقضي ? قال: أقضي بما في كتاب الله، ثم ذكر معناه. [قضاء معاذ في توريث مسلم من أخ له يهودي مات] حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا روح بْن عبادة؛ قال: شعبة قال: سمعت عَمْرو بْن أبي حكيم أبا سعيد قال: سمعت ابن بردة

стр. 99

يحدث عَن يحيى بْن يَعْمُر، عَن أبي الأسود الديل؛ أن معاذاً كان باليمن؛ فاختصموا إليه في يهودي مات وترك أخاً مسلماً، فَقَالَ: معاذ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: إن الإسلام يزيد فورثه. [قضاء معاذ في المواريث] مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ المخرمي قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود، عَن شعبة؛ أَخْبَرَنِيه الأعمش؛ سمع إبراهيم، عَن الأسود بْن يزيد؛ قال: قضى معاذ باليمن، ورَسُوْلُ اللهِ ﷺ حي في رجل ترك أخته وابنته، فأعطى البنت النصف، وأعطى الأخت ما بقي. حَدَّثَنَا عَن معاذ بْن هشام، عَن أبيه، عَن قتادة، عَن أبي حسان، عَن الأسود بْن يزيد؛ قال: قضى معاذ ورَسُوْلُ اللهِ ﷺ حي. وحَدَّثَنَا إسحاق بْن إسماعيل، عَن ابن عيينة، عَن ابن أبي نجيح؛ قال: قضى معاذ باليمن.

стр. 100

حَدَّثَنَا عباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن علي بْن زيد، عَن سعيد بْن المسيب؛ قال: مات معاذ بْن جبل، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة. [بعث أبي موسى الأشعري على اليمن قاضيًا] ثم وجه رَسُوْلُ اللهِ ﷺ أبا موسى الأشعري، عَبْد اللهِ بْن قيس إِلَى اليمن، فقيل أميراً، وقيل قاضياً. [رأي معاذ في المرتد] حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو يحيى الحماني؛ قال: حَدَّثَنَا يزيد بْن أبي بردة، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، وطلحة بْن يحيى ابن طلحة، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى؛ أن معاذاً قدم عليه أَبُو موسى باليمن، فإذا رجل أرتد عَن الإسلام؛ فَقَالَ معاذ: لا أنزل عَن دابتي حتى يقتل. وقَالَ: أحدهما: كان قد استتيب قبل ذلك. [بعث أبي موسى على نصف اليمن ومعاذ على النصف الآخر] أَخْبَرَنِي أَبُو جعفر مُحَمَّد بْن حفص الأنماري؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن نافع، عَن سعيد بْن أبي بردة، عَن أبيه، عَن أبي موسى؛

стр. 101

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بعثه على نصف اليمن، ومعاذ بْن جبل على نصف اليمن. [معاذ يكتب إلى عمر في امرأة غير متزوجة حبلى] حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد اللهِ؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو إدريس، عَن عاصم بْن كليب، عَن أبيه، عَن أبي موسى؛ قال؛ أتيت باليمن وأنا على اليمن بامرأة فسألتها؛ فقالت: ما تسأل عَن امرأة ثيب حبلى من غير بعل، والله ما خاللت خليلاً، ولا خادنت حدثا منذ أسلمت، ولكني بينما أنا نائمة بفناء بيتي، فوالله ما أيقظني إِلَّا الرجل حين رفصني، وألقى في بطني مثل الشهاب، ثم نظرت إليه مقنعاً، ما أدرى أي خلق الله هو؛ قال: فكتبت إِلَى عُمَر فيها: فكتب إلي: أن واف بها

стр. 102

وناس من قومها المواسم، فوافيت بها وبقومها؛ فَقَالَ لي: كالغضبان: ما فعلت المرأة ? لعلك سبقتني بشيء من أمرها؛ فقلت: ما كنت لأفعل؛ قال: فسألها فأخبرته بمثل الذي حدثتني، وأثنى عليها قومها؛ فَقَالَ عُمَرُ: شأن بها منه تنومت وفما كان ذاك يفعل فمارها وكساها، وأرضى قومها بها. هَذَا الحديث يدل على أن أبا موسى بقي إِلَى أيام عُمَر على القضاء. ذكر القضاة بعد رَسُوْلُ اللهِ ﷺ في الأمصار وما تأدى إلينا من أخبارهم وطرفٍ من قضايا من كان مشهوراً بالقضايا منهم عهد أبي بكر الصديق ﵁ [قضاء أبي بكر في الأذن المقطوعة] حَدَّثَنَا علي بْن حرب الموصلي؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو شهاب؛ عَن مُحَمَّد بْن إسحاق، عَن الزهري كذا قَالَ: عَن ابن ماجدة السهمي؛ قال: قاتلت رجلاً فقطعت بعض أذنه، فقدم أَبُو بكر حاجا فرفع شأننا إليه؛ فَقَالَ: لِعُمَرَ: انظر هَلْ بلغ أن يقتص منه، قل: نعم علي بالحجام؛ فلما ذكر الحجام قَالَ: أَبُو بكر: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ يقول: إني وهبت لخالتي غلاما أرجو أن يبارك لها فيه، وإني نهيتها أن نجعله حجاما، أو قصاباً، أو صانعاً.

стр. 103

هكذاحَدَّثَنَا به علي بْن حرب، فقال: عَن مُحَمَّد بْن إسحاق، عَن الزهري، وأسنده، عَن أبي بكر عَن النبي ﷺ ، ورواه مُحَمَّد بْن يزيد الواسطي، وغيره، عَن مُحَمَّد بْن إسحاق، عَن العلاء بْن عَبْد الرحمن، عَن ابن ماجدة السهمي، ورفعه بعضهم، عَن عُمَر بْن الخطاب، عَن النبي ﷺ . حَدَّثَنَا الزعفراني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن مُحَمَّد بْن إسحاق، عَن العلاء بْن عَبْد الرحمن، عَن ابن ماجدة، هكذا؛ قال: قطعت من أذن غلام، أو قطع من أذن، فقدم علينا أَبُو بكر حاجا، فاختصمنا إليه، فسأل عُمَر، فَقَالَ عُمَرُ: إن هَذَا قد بلغ القصاص، ادع لي حجاما فليقتص منه، فلما قال: الحجام قال: سمعت رسول الله يقول: وهبت لخالتي غلاما، ونهيتها أن نجعله حجاما، ولا نصاباً، ولا صائغاً. حَدَّثَنَاه القاسم بْن الفضل بْن ربيع؛ قال: أَخْبَرَنَا يونس بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَن ابن إسحاق، عَن العلاء بْن عَبْد الرحمن، عَن ابن ماجدة بمثله، وقَالَ: فيه: فَقَالَ عُمَرُ: سمعت النَّبِيّ ﷺ يقول: وهبت لخالتي.

стр. 104

[عمال أبي بكر عند ما استخلف] أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الجنيد؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الزهري، عَن مسعر، عَن محارب بْن دثار؛ قال: لما استخلف أَبُو بكر استعملِعُمَرَ على القضاء، وأبا عبيدة على بيت المال، فمكث عُمَر سنةً لا يتقدم إليه أحد. أَخْبَرَنِيه عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن؛ قال: حَدَّثَنَا ابن إدريس؛ قال: سمعت مسعرا، عَن أزهر، عَن محارب بْن دثار مثله. وهكذا رواه مُحَمَّد بْن عَبْد الوهاب القيار، عَن مسعر، عَن أزهر، عَن محارب؛ كتب به إلينا هارون بْن إسحاق عنه. أَخْبَرَنِي أَبُو بكر بْن حسن؛ قال: حَدَّثَنَا وهب بْن بقية؛ قال: حَدَّثَنَا خالد بْن عَبْد اللهِ، عَن عطاء بْن السائب، عَن محارب بْن دثار؛ قال: حَدَّثَنِي فلان؛ قال: لما استخلف أَبُو بكر قَالَ لِعُمَرَ، ولأبي عبيدة ابن الجراح: إنه لا بد لي من أعوان؛ فَقَالَ لَهُ عُمَر: أنا أكفيك القضاء؛ وقَالَ أَبُوْعُبَيْدَةَ أنا أكفيك بيت المال. [قضاة أصحاب محمد ﷺ ] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي الدنيا؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو كريب؛ قال: حَدَّثَنِي ابن أبي زائدة، عَن مجالد، عَن الشعبي؛ قال: القضاة أربعة: عُمَر، وعلي، وابن مسعود، وأَبُو موسى.

стр. 105

أَخْبَرَنَا الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرزاق؛ قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَن قتادة؛ قال: كان قضاة أصحاب مُحَمَّد ستة: عُمَر، وعلي وأبي بْن كعب، وابن مسعود، وأَبُو موسى، وذكر زيد بْن ثابت. وفي هَذَا خلاف: فأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة، عَن مصعب الزبيري، عَن مالك بْن أنس، عَن الزهري؛ أن أبا بكر، وعُمَر، لم يكن لهما قاض حتى كانت الفتنة، فاستقضى معاوية. قضاة عُمَر بْن الخطاب ﵁ [هل اتخذ رسول الله والخلفاء من بعده قضاة؟] وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير بْن حرب؛ قال: حَدَّثَنَا مالك بْن إسماعيل؛ قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَن الزهري؛ قال: ما اتخذ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ قاضيا، ولا أَبُو بكر، ولا عُمَر، حتى قَالَ: عُمَر ليزيد بْن أخت النمر: اكفني بعض الأمور، يعني صغارها.

стр. 106

[السائب بن يزيد يقضي في عهد عمر] وأَخْبَرَنِي الحارث بْن مُحَمَّد، عَن مُحَمَّد بْن سعد، عَن مُحَمَّد بْن عُمَر، عَنْ عَبْدِ الحميد بْن جعفر، عَن يزيد بْن أبي حبيب، عَن الزهري، عَن السائب ابن يزيد، عَن أبيه؛ أن عُمَر قَالَ لَهُ: اكفني صغار الأمور، فكان يقضي في الدرهم ونحوه. قَالَ: أَبُو بكر: وهو يزيد بْن سعيد بْن ثمامة بْن الأسود بْن عَبْد اللهِ بْن الحارث الولادة واليمنى؛ حضرمي. ويزيد بْن سعيد أَبُو السائب ابن يزيد حليف بني عَبْد شمس، أسلم يزيد بعد سعيد في الفتح، وقد روى عَن النبي ﵊. حَدَّثَنَا مُحَمَّد الصاغاني؛ قال: حَدَّثَنَا أَبُو النضر هاشم بْن القاسم، جميعا، عَن ابن أبي ذئب، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن السائب بْن يزيد، عَن أبيه، عَن جده؛ أنه سمَعَ النَّبِيِّ ﷺ يقول: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبا جاداً، أو لاعباً ولا جاداً- ولم يشك يزيد؛ قال: ولا عنه الجد- وإذا أخذ أحدكم عصا صاحبه، وقَالَ يزيد: عصا أخيه فليؤدها إليه. وابنه السائب بن يزيد روى عَن النَّبِيّ ﷺ ، ومسح النَّبِيُّ ﷺ على رأسه. وحَدَّثَنِي أَبُو بكر بْن حسن؛ قال: قتيبة بْن سعيد، عَن ابن لهيعة، عَن حفص بن

стр. 107

هاشم بْن عتبة بْن أبي وقاص، عَن السائب بْن يزيد، عَن أبيه؛ أن النبي ﷺ ، كان إِذَا دعا مسح بيديه وجهه. حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق؛ قال: حَدَّثَنَا نعيم؛ قال: حَدَّثَنَا ابن المبارك؛ قال: أَخْبَرَنَا يونس، عَن الزهري؛ قال: حَدَّثَنِي السائب بْن يزيد: أن أباه، كان يقوم خيله، فيدفع صدقتها من أثمانها إِلَى عُمَر بْن الخطاب. و: زيد بْن ثابت أَبُو سعيد من جلة أصحاب رسول الله وفقهائهم، وعلمائهم بالفرائض، وسائر العلم، يعظمه أصحاب رسول الله ﷺ . أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنِي الليث بْن سعد، أن سعد بْن أبي وقاص قَالَ: في شيء من القضاء: ما عرفناه حتى علمناه زيد ابن ثابت.

стр. 108

[القضاء في الأنصار] حَدَّثَنَاالْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني؛ قال: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب؛ قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن صالح؛ قال: حَدَّثَنِي أَبُو مريم أنه سمع أبا هريرة يقول: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : القضاء في الأنصار. [كان عمر إذا خرج يستخلف زيد بن ثابت] فأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن خارجة؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي الزناد، عَن أبيه، عَن خارجة بْن زيد؛ قال: كان عُمَر بْن الخطاب كثيراً ما يستخلف زيد بْن ثابت إِذَا خرج إِلَى شيء من الأسفار، وقلما رجع من سفر إِلَّا أقطع زيد بْن ثابت حديقةً من نخل. [عمر يفرض لزيد رزقًا] حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني؛ قال: حَدَّثَنَا عفان؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد ابن زياد، عَن حجاج، عَن نافع؛ أن عُمَر استعمل زيد بْن ثابت على القضاء وفرض له رزقا. [قضاء زيد، بين عمر وأبي بن كعب] فأَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن مُحَمَّد بْن أيوب؛ قال: حَدَّثَنَا يحيى ابن أبي بكير؛ قال: حَدَّثَنَا شعبة عَن سنان؛ قال: سمعت الشعبي يقول: كان بين عُمَر وأبي خصومة، فجعلا بينهما زيد بْن ثابت فأتياه، وقَالَ: له عُمَر: في بيته يؤتى الحكم. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ أن أباه حدثه؛ قال: حَدَّثَنَا هشيم، عَن سيار، عَن الشعبي؛ أن أبيا ادعى على عُمَر دعوى، فلم يعرفها، فجعلا بينهما زيد ابن ثابت، فأتياه في منزله، فلما دخلا عليه قَالَ: له عُمَر: جئناك لتقضي بيننا، وفي بيته يؤتى الحكم؛ قال: فتنحى له زيد عَن صدر فراشه؛ فقال: ها هنا

стр. 109

يا أمير المؤمنين؛ فقال: جرت يا زيد في أول قضائك، ولكن أجلسني مع خصمي، فجلسا بين يديه، فادعى أبي، وأنكر عُمَر؛ فَقَالَ: زيد لأبي: أعف أمير المؤمنين من اليمين، وما كنت لأسألها لأحد غيره؛ قال: فحلف عُمَر، ثم حلف عُمَر لا يدرك زيد القضاء حتى يكون عَمْرو رجل من عرض المسلمين عنده سواء. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل؛ قال: حَدَّثَنِي أبي؛ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي خالد عَن عامر؛ قال: كان بين أبي وبين عُمَر خصومة في حائط، وذكر معناه؛ إِلَّا أنه قال: أخرج زيد لِعُمَرَ وسادةً، فألقاها له، فقال: هَذَا أول جورك؛ وقال: فَقَالَ عُمَرُ: تقضي باليمين ثم لا أحلف ?. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي؛ قال: حَدَّثَنَا يونس بْن مُحَمَّد؛ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بْن زياد؛ قال: حَدَّثَنَا مجالد بْن سعيد؛ قال: حَدَّثَنَا الشعبي، عَن مسروق؛ قال: قَالَ: أبي بْن كعب لِعُمَرَ: يا أمير المؤمنين أنصفني من نفسك؛ اجعل بيني وبينك حكما؛ فقال: بيني وبينك زيد بْن ثابت، فانطلقا إِلَى زيد بْن ثابت؛ فَقَالَ عُمَرُ: في بيته يؤتى الحكم؛ فَقَالَ: زيد: ها هنا يا أمير المؤمنين؛ قال: بدأت بالجور؛ إني جئت مخاصماً؛ قال: فها هنا؛ فقعدا بين يديه؛ فَقَالَ: لأبي بْن كعب: شاهدان ذوي عدل؛ قال: ليست لي بينة؛ قال: فيمينك يا أمير المؤمنين، ثم أقبل على أبي فقال: أعف أمير المؤمنين؛ فَقَالَ عُمَرُ: أهكذا تقضي بين الناس كلهم؛ قال: لا؛ قال: فافض بيننا كما تقضي بين الناس؛ قال: احلف يا أمير المؤمنين،

стр. 110

فَقَالَ عُمَرُ: لأتحرج من أكل شيء أتحرج أن أحلف عليه؛ قال: ثم قال: والله الذي لا إله إِلَّا هو، ما لأبي في أرضي هذه حق. ذكر القضاة على عهد عُثْمَان بْن عفان ﵁ [كان عثمان يشاور في القضاء] حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الزعفراني؛ قال: حَدَّثَنَا زيد بْن الحباب العكلي؛ قال: حَدَّثَنِي عُمَر بْن عُثْمَان بْن عَبْد الرحمن بْن سعيد؛ قال: أَخْبَرَنِي جدي؛ قال: رأيت عُثْمَان بْن عفان في المسجد إِذَا جاءه الخصمان قَالَ: لهَذَا: اذهب فادع علياً، وللآخر: فادع طلحة بْن عبيد الله، والزبير، وعَبْد الرحمن، فجاءوا، فجلسوا، فَقَالَ لَهُما: تكلما، ثم يقبل عليهم فيقول: أشيروا علي؛ فإن قالوا: ما يوافق رأيه أمضاه عليهما، وإلا نظر، فيقومون مسلمين. ولا يعلم أن عُثْمَان بْن عفان استعمل قاضياً بالمدينة، إِلَى أن قتل في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين رحمة الله عليه. أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن إسماعيل أَبُو حذافة؛ قال: قَالَ: مالك بْن أنس:
следующие страницы →