Полный текст (1 124 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
فأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الحسين عَن النميري قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن عبيد، قَالَ: جاء قائل هَذَا الشعرإِلَى شريك فَقَالَ لَهُ شريك: من عند نوح بْن دراج ? قال: فلان الجلاد وفلان الأبزاري، فَقَالَ شريك: من عند نوح بْن دراج من القضاة ? فَقَالَ: ابن دراغا فقال: ابن دراغا! قالوا: نعم، قال: ذهبت والله العرب الذين كانوا إِذَا غضبوا هزءوا.
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن إسحاق الحارثي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عِمْرَان ما شاء الله قَالَ: صلى بنا مُحَمَّد بْن بشر العَبْدي يوماً فلما سلم قال: لا تلوموني أسهو وأنا أنظر إِلَى نوح بْن دراج في مجلس عَبْد اللهِ بْن مسعود.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري عَن أبي يحيى الزهري قال: قَالَ بْن عَبْد العزيز بْن الماجشون لابن صندل وهو مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن دينار:
إن كنت تطلب علماً نافعاً وهدىً ... فاقصد ليوسف ثم اقصد لحجاج
لا تعدلن بهم ذا فطنة أبداً ... قاضي القضاة ولا نوح بْن دراج
أَخْبَرَنِي هارون بْن مُحَمَّد عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: قَالَ صباح الموسوس: كتب إلي نوح بْن دراج وهو على قضاء الكوفة يقول لي: مرحباً بك يا صباح ولا تعطي شيئاً، فأتيته يوماً فقلت:
أروح بتسليم عليك وأغتدي ... فحسبك بالتسليم مني تقاضيا
قال: قضيت حاجتك يا صباح وأمر لي بثلاثين درهماً.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سنان القزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا يوماً أَبُو عاصم النبيل عَن سُفْيَان عَن مغيرة عَن أبي نعيم قال: خذ وإن أعطاك سكات (؟؟؟) . فَقَالَ لَهُ أبوحفص القلاس: سُفْيَان عَن منصور، فَقَالَ أَبُو عاصم: يا عَمْرويه:
стр. 982
كادت تزل بنا من حالق قدم ... لولا تداركنا نوح بْن دراج
حفص بْن غياث النخعي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: عزل هارون نوحَ بْن دراج وولي حفص بْن غياث.
سمعت حميد بْن الربيع الجزار يحدث قال: جيء بابن إدريس وحفص بْن غياث ووكيع بْن الجراح إِلَى هارون يوليهم القضاء.
فأما ابن إدريس فدخل يمشي مشية المفلوج ثم قَالَ: السلام عليكم وطرح نفسه، فَقَالَ هارون: ليس في هَذَا فضل وأخرجه.
وأما وكيع فإنه قَالَ له: تلي لي القضاء ? فَقَالَ: يا أمير المؤمنين وأشار بسبابته إِلَى عينه: ما أبصرت بها منذ سنة، فظن هارون أنه يعني عينه وإنما عني وكيع سبابته، فقال: هَذَا عذر.
وأما حفص بْن غياث فإنه قَالَ لَهُ: علي دين ولي عيال، فإن كفيتني وأعفيتني وإلا وليت، قال: بلى، فولاه القضاء.
وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن أبي شيخ، قَالَ: قَالَ وكيع: أهل الكوفة اليوم بخير؛ أميرهم داود بْن عيسى، وقاضيهم حفص بْن غياث ومحتسبهم حفص الدورقي.
وذكر مُحَمَّد بْن علي الوراق عَن وليد بْن أبي بدر، قَالَ: سمعت وكيعاً يقول لما عزل حفص عَن القضاء: ذهبت القضاة بعد حفص.
وقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هشام عَن يحيى بْن آدم قال: رأيت حفص بْن غياث بعد أن ولي القضاء يبكي وقال: جاءوني وقد جعلت في هَذَا الأمر، ما ظننت أحداً يقربني.
قَالَ يحيى: ودفع إلي حفص دراهم وقَالَ لي:
стр. 983
اقسمها وانظر فلاناً وأعطه ورده، فإنه لم يأتنا منذ دخلنا في هَذَا الأمر وما أظنه تركنا إِلَّا لله.
قَالَ يحيى: وجاءت أمي تسلم على حفص وهي تريد الخروج إِلَى مكة فدفع إليها دراهم وقال: تبرين بها عجائز الحي.
أَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن شهم، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوهاب بْن نادم قَالَ: رأيت هارون الرشيد يساير حفص بْن غياث بجبانة الكوفة وعلى حفص كساء قز كان في يومٍ شاتٍ، قد اشتمل على ثيابه به وهارون مقبل عليه وتحت حفص حمار لجامه ليف.
وأَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن حسن، قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن عمار يقول: كنت بالكوفة وحج هارون وقد بكرت إِلَى حفص بْن غياث فركب بغلته ومضيت معه، حتى ترك القنطرة وأقبل هارن ونزل حفص عَن بغلته فقبل يده ثم ركب وسايره، فشكا إليه ديناً وتخلف أرزاقه، ثم انصرف فما أمسى حتى بعث إليه بخمسين ألف درهم. قَالَ ابن عمار: فسمعت عُمَر بْن حفص يقول: ما أمسينا من اليوم الثاني وعندنا منها إِلَّا ألفا درهم وجه بها كلها حفص إِلَى إخوانه وقضاء دينه.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد ابن أبي خيثمة، قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ قال: كان حفص بْن غياث قاضي الكوفة إِذَا وامروه في يتيمة زوجها؛ قَالَ لقيَّامه: سل عنه؛ فإن كان رافضياً فلا تزوجه، فإنه يطلق ثلاثاً ويقيم عليها، وإن كان يعاقر النبيذ فلا تزوجه، فإنه يسكر ويطلق ويقيم عليها.
وقَالَ أَبُو سعيد الأشج: سمعت حفص بْن غياث يقول: ما يدع النبيذ إِلَّا مرتداً إِلَّا أن يكون ممن لا يتهم.
стр. 984
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزيد قَالَ: سمعت حفص بْن غياث يقول: إن من صنع الله للقاضي أن يموت على غير قضاء، فمات حفص وهو على غير القضاء.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن يزيد يقول: سمعت أبا بكر ابن عياش يقول: ما كان في هؤلاء الشباب الذين يأتوننا أحسن هدياً من حفص بْن غياث.
قال: وسمعت وكيعاً يقول: أتيناه فعدناه وكذا صنعنا بشريك عدناه فلم يعد.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زهير، قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن يزيد يقول: قَالَ حفص بن غياث: صرنا مثل الأعمش لا يتكلم بشيء إِلَّا كتبوه.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أبي داود المنادي، قَالَ: سمعت حفص بْن غياث يقول: أتينا الأعمش وعليه فرو، فقال: نعلمهم الصمت ونعلمهم الكلام، تدرون ما قالت الأذن ? قالت الأذن: لولا أخشى الجواب لطلت كما طال الكساء.
قَالَ أَبُو بكر: وهو حفص بْن غياث بْن طلق بْن معاوية بْن الحارث بن ثعلبة وكان معاوية ممن شهد القادسية من أصحاب الخطط.
كذا أَخْبَرَنِي ابن أبي خيثمة قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن حفص بْن غياث.
وأَخْبَرَنِي الحارث ابن أبي أسامة عَن مُحَمَّد بْن سعد عَن ابن الكلبي قال: هو حفص بْن غياث ابن طلق بْن معاوية بْن مالك بْن الحارث بْن ثعلبة بْن عامر بْن ربيعة بْن عامر بْن خيثمة بْن وهبيل بْن سعد بْن مالك بْن النخع.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن شاكر بْن جعفر قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن حفص بْن غياث قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قال: أمرني طلق بْن معاوية أن أعطى السائل شيئاً،
стр. 985
فَقَالَ لي سلم بْن عَبْد الرحمن: أعطه بيمينك، وحفص كبير يحفظ مثل هَذَا.
حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مصعب البجلي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن وليد قال: حَدَّثَنِي إبراهيم النخعي قال: كنت عند حفص بْن غياث فكلمه رجل بشيء فتراجعا كلاماً فأمر به حفص إِلَى السجن، قَالَ: قلت له: يا أبا عُمَر، أما سمعت ما قَالَ الشعبي؟! قَالَ: وما قَالَ? قلت: قال:
ليست الأحلام في حين الرضا ... إنما الأحلام في حين الغضب
قال: صدق، وأمر أن يرد الرجل من السجن.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن حفص بْن غياث، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي، قَالَ: أمرني جدي طلق بْن معاوية، قَالَ لي سلم بْن عَبْد الرحمن: أعطه بيمينك وحفص كبير يحفظ مثل هَذَا.
حَدَّثَنِي الحسين بْن مصعب، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حفص، قَالَ: سأل مسافر الغماري أبي عَن حديث فسكت، فأعاد عليه مسافر المسألة فَقَالَ لَهُ أبي: أما تكره أن أقول لك: لا.
سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن الصيرفي يقول: حَدَّثَنِي بعض الكوفيين قال: لما ولي حفص القضاء كان يجري عليه ثلثمائة درهم، وكان له صاحبان قد واخاهما، فكان يأخذ مائة ويدفع إِلَى كل واحد من ذينك مائة.
أَخْبَرَنِيَعْمُر بْن أبي جعفر عَن أبي المسكين، قَالَ: حَدَّثَنِي طلق بْن عياش، قال: جاء رجل إِلَى حفص فَقَالَ لَهُ: أصلحك الله إنه قد جرى بيني وبين امرأتي كلام فقالت لي: يا نذل، فقلت لها: إن كنت نذلاً فأنت طالق ثلاثاً، وقد خفت أن تكون قد حرمت علي فأي شيء النذل ? قَالَ: أتشتم أصحاب مُحَمَّد ﵇ ? قَالَ: لا قال: فلست بنذل.
стр. 986
قَالَ: وأَخْبَرَنِي طلق بْن غنام، قَالَ: جاءت امرأة من بني عجل لها هيبة إِلَى حفص فقالت له: أصلح الله القاضي إني امرأة من بني عجل ولي مال ولي ابن عم هو عصبي وقد خطب إِلَيَّ نفسي؛ فلم أر أن أتزوجه إِلَّا بأمرك فزوجنيه؛ فَقَالَ لي: يا طلق امض معها إِلَى بني عجل فاسأل عَن الرجل فإن لم يكن سكيراً ولا رافضياً فزوجه إياها؛ فمضيت معها إِلَى بني عجل فسألت عنه فوجدته بريئاً من السكر والترفض؛ فزوجته إياها ورجعت إِلَى حفص فقلت له: لِمَ قلتَ: إن لم يكن سكيراً ولا رافضياً فزوجه ? قال: يا طلق إن السكران يطلق ولا يعلم؛ والرافضي يطلق ولا يعبأ بالطلاق. قَالَ القاضي: وقد ذكرت حفص بْن غياث في قضاء مدينة السلام بأكثر من هَذَا.
الْحَسَن بْن زِيَاد اللؤلؤي مولى النخع
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: ثم ولى ابن زبيدة الْحَسَن بْن زِيَاد اللؤلؤي.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان عَن مُحَمَّد بْن يحيى الحجري قاضي المدائن قال: كان الْحَسَن بْن زِيَاد قد حفظ وولي القضاء ههنا يعني بالكوفة فلم يحمل واكترى رجلاً يقرأ عليه كتب نفسه، قال: وكنت أجالسه أنا وعمار بْن أبي مالك الخيثمي ووليد بْن حماد.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة العلوي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن أبي شيخ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الرأي الوليد بْن كثير: قدم عَبْد الرحمن بْن أبي الزناد الكوفة فقلت للحسن اللؤلؤي: أنت رجل لك علم وهَذَا عَبْد الرحمن بْن أبي الزناد وهو من علماء أهل المدينة فلو لقيته ? قَالَ: فاذهب بنا إليه؛ فأتيناه؛ فَقَالَ
стр. 987
الْحَسَن: مالكم تروون أشياء عَنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ وعن أصحابه ثم تخالفونها؟! قال: إنا نروي ما يؤخذ به وما لا يؤخذ به ليعرف الاختلاف، فَقَالَ لَهُ: إنك إِذَا ملأت جرابك من الباطل لم تر للحق فِيْهِ موضعاً.
حَدَّثَنَا العباس بْن مُحَمَّد الدوري قَالَ: سمعت يحيى بْن معين يقول: حسن اللؤلؤي كذاب.
وأَخْبَرَنِي الْحَسَن بْن العباس عَن مُحَمَّد بْن حميد؛
وأَخْبَرَنِي أَبُو بكر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الحميد وداود بْن علي عَن أبي بكر كلاهما عَن الْحَسَنِ بْن زِيَاد أمراً قبيحاً.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا محمود بْن غيلان؛ قال: قلت ليزيد ابن هارون: ما تقول في الْحَسَن بْن زِيَاد اللؤلؤي?فقال: أو مسلم هو ?.
وحَدَّثَنِي أَحْمَد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رافع، قال: كان الْحَسَن ابن زِيَاد يرفع رأسه قبل الإمام ويسجد قبله وسمعته يقول: أليس قد جاء الحديث من قطع سدرة صوب رأسه في النار، فمن قطع نخلة صوب رأسه مرتين.
عاصم بْن عامر البجلي
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري عَن جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار، قال: ثم كانت الفتنة فاستقضى عاصم بْن عامر البجلي ولم يذكر هَذَا في القضاء أحد غير جعفر، وقد حدث.
حَدَّثَنِي عنه أَبُو عَمْرو ابن أبي عروة قال: حَدَّثَنَا عاصم بْن عامر البجلي قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة عَن أيوب
стр. 988
عَن ابن سيرين، عَن عبيدة أن النَّبِيّ ﷺ صلب عقبة بْن أبي معيط إِلَى سدرة؛ وأحاديث غير هَذَا.
إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ، قال: عزل مُحَمَّد بْن زبيدة الْحَسَن بْن زياد، وولي إسماعيل بْن حماد بْن أبي حنيفة، وقد ذكرت أخباره في قضاة البصرة، وقد ولي مدينة السلام أيضاً وواسطاً فلم أذكر أخباره فيهما.
بكر بْن عَبْد الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عيسى بْن عَبْد الرحمن بْن أبي ليلى
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: ولي حميد الطوسي بكر بْن عَبْد الرحمن فلم يزل قاضياً حتى خرج المأمون إِلَى بلاد الروم فعزل وبكر بْن عَبْد الرحمن ممن حمل عنه الحديث.
وحَدَّثَنَا عنه المشايخ وحدث أَبُو كريب عنه وغيره، وعنده أصناف عَن قيس بْن الربيع وعن شريك، وراوية عَن الْحَسَنِ بْن صالح حدث عنه بحديث ما رواه غيره.
حَدَّثَنَا به مُحَمَّد بْن إشكاب قَالَ: حَدَّثَنِي بكر بْن عَبْد الرحمن قاضي الكوفة قال: حَدَّثَنَا حسن بْن صالح عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عقيل عَن جابر، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عَن النوح.
وعنده نسخة عَن عيسى بْن المختار عَن أبي ليلى أحاديث حسان سمعناها من الكوفيين عنه ليست إِلَّا عنده. حدث بعضها عنه أَبُو كريب وأَبُو بكر بْن أبي عطية وغيرهما.
стр. 989
غسان بْن مُحَمَّد المروزي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن زهير عَن سليمان بْن أبي شيخ قال: ثم ولى المعتصم بعد بكر بْن عَبْد الرحمن، غسانَ بْن مُحَمَّد المروزي.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: أملى عليَّ عُثْمَان بْن أبي شيبة تسمية قضاة الكوفة قال: وغسان، لا ﵀ كان يمتحن الناس وكان غسان من أهل خراسان من أصحاب أَحْمَد بْن أبي دواد ولا أعلمه حمل عنه العلم.
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبي عُثْمَان قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يوسف بْن مسلم بن الهيثم مولى عيسى بْن موسى قال: حَدَّثَنِي غسان بْن مُحَمَّد المروزي القاضي قال: حَدَّثَنَا النضر بْن شميل عَن ابن عون عَن ابن سيرين عَن عبيدة: أنه سئل عَن ثلاث مسائل فنسي ابن سيرين واحدة ونسي ابن عون واحدة ونسيت أنا الأخرى.
وقَالَ الْقَاسِمُ بْن أَحْمَد الكاتب أَبُو الْحَسَن: كان مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن ابن عيسى بْن موسى على صلاة الكوفة، وصالح بْن يحيى الحرسي على أحداثها، وغسان بْن مُحَمَّد على قضائها.
وكان إبراهيم بْن أبي بكر بْن عياش يلزم المسجد الجامع في جماعة من نظرائه فيهم ابن أبي معاوية المزين وهناد، وكان لا يغشى الولاة ونازع ابناً له يدعى سالماً رجلاً في السلف وتفضيلهم، فادعى الرجل علي سالم أنه ذكر عَلِيًّا ﵁ فقال: كان عادياً قتالاً للنفس الحرام غير مستحق للخلافة، فشهد عليه بذلك رجلان لم يشهدا عند قاض قط، أحدهما يعلم الحمام لأصحاب الحمام، فأمر غسان فجلس سالم في مجلس يعرف بالزاوية
стр. 990
فلبث أياماً ثم أحضر جماعة من الفقهاء فيهم يحيى بْن عَبْد الحميد الحماني، وقطنة بْن العلاء، والوليد بْن حماد، وبنو أبي شيبة، وأحضر سالماً وخصمه وعدل الشاهدين عليه، وقَالَ للفقهاء: ما ترون ? وحضر جماعة من العباسيين والطالبيين فَقَالَ قطبة: اقتله ودمه في عنقي، وقَالَ وليد بْن حماد: هَذَا جزاء مثله لأنه إنما قَالَ ما قَالَ عناداً لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ ووقيعة فيه. فأقبل عليه يحيى بْن عَبْد الحميد وقال: يا سالم أرأيت هذه المقالة التي حكيت عنك في علي لو ثبتت عندك على رجل قالها في أبي بكر أو عُمَر أو عُثْمَان ما كنت موجباً عليه ? قَالَ: هَذَا القول ? قال: نعم هَذَا القول، قال: القتل والإحراق" فأقبل على غسان فَقَالَ: أصلح الله القاضي قد أوجب على نفسه شيئاً لا نوجبه عليه؛ وقد جعل الله أبا بكر وعُمَر وعثمان وعلياً في مكان واحد لهم الفضل جميعاً، فَقَالَ يعقوب بن موسى بْن عيسى وكان المتولي للكلام من العباسيين: إن الفضل وإن كان لهم جميعاً فوالله ما نقر أنهم خير من صاحبنا ولكنا نقول إنهم أفضل، فَقَالَ مُحَمَّد بْن جعفر بْن مُحَمَّد بْن زيد بْن علي بْن حسين: معاذ الله أن يطلع الله عل أنا نقر لك ولا نسلم هذه، بل الفضل والخير مقصوران على بني هاشم وعلى هَذَا الرجل؛ فوثب غسان وقد اجتمع على باب المسجد عالم من الناس كلهم متشوف إِلَى قتله، فَقَالَ سالم لغسان: إني مقتول، ثم أقبل على العباسيين فقال: دمي في أعناقكم، فأقبل عليه الوليد بْن حماد فقال: لعنة الله عليك وعلى أبيك فإنكما تجنيان على أنفسكما هَذَا وأمثاله.
وبعث غسان إِلَى صالح بْن يحيى الحرسي فوجه خليفته ففرق الجماعة وخرج غسان من المسجد حتى صار إِلَى الحذائين وحضر آل معن بْن زائدة ومُحَمَّد بْن أسد بْن يزيد بْن
стр. 991
مزيد، وقَالَ مصعب بْن حتام: العجليون للتسع (؟؟؟) .
فأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن راشد أنه دس إِلَى الجالد دراهم كثيرة على أن يبالغ في ضربه وجيء بسير موثوق فِيْهِ فضرب سبعة وعشرين سوطاً وأحدث في ثوبه وكملت له ثلاثون وجعل جميع من حضر يصبح بالجالد: أوجع قطع الله يدك أوجع الكافر. ثم أمر به غسان إِلَى الحبس؛ فَقَالَ أَبُو بلال الأشعري:
يا سالم الجهل لا تجزع لفادحة ... أخنت عليك فقد أهملت ما صلحا
من يركب الجهل يركب مركباً وعراً ... إِذَا أراد به قصد الهدى جمحا
قد كنت في غفلة عما ابتليت به ... حتى جحدت رسول الله ما منحا
جحدت حق أمير المؤمنين أبي ... سبطي مُحَمَّد المرضي ما كدحا
لم يشتهر بعلي في المقالة إِلَّا ... وقد جب الإسلام مطرحا
لوكان غيرك فيما قدركبت به ... وقَالَ ما قلت عند الضرب ماسلحا
هذي العقوبة في الدنيا معجلة ... وآجل لعلي أجر ما قدحا
ياقاضي الحق كم من مدغل ظهرت ... آراؤه مذ فضحت الجهل فافتضحا
تركت سالم لا تظما جوارحه ... بالذل مغتبقاً بالضرب مصطبحا
أذللته فتركت الكفر منقمعاً ... من بعدما كان ينزو بيننا فرحا
وأَخْبَرَنِي الحسين بْن مُحَمَّد بْن مصعب البجلي، قَالَ: حَدَّثَنَا البكائي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين بْن مصعب قال: كنت عند غسان القاضي فذكر أهل الكوفة فكأنه وضع منهم فقلت: أصلح القاضي لا تفعل، فإن خالي حَدَّثَنِي أنه رأى في دار البطيخ مشايخ عليهم الصدر والعمايم، يعد أحدهم الرمان والسفرجل فيقول: ثلاثون أربعون خمسون فَقَالَ: يا أبا جعفر
стр. 992
حدثك خالك بهَذَا ? قال: فلم أسمعه بعد ذلك ذكر أهل الكوفة.
جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار البرجمي
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة عَن سليمان بْن أبي شيخ قَالَ: عزل المتوكل غسان بْن مُحَمَّد وولي جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار البرجمي سنة خمس وثلاثين ومائتين، وقد ولي جعفر بْن مُحَمَّد البرجمي قضاء واسط وولي قضاء القضاة بسر من رأى، وقد قيل في جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار أشعار وكان صلباً في القضاء.
بلغني أن صاحب البريد أراد أن يحضر معه فَقَالَ لَهُ من أنت قَالَ: بعث بي أجلس معك؛ فقال: أنت متصفح وجوه حرم المسلمين وختم القمطر وقام، فبلغ ذلك الخليفة فأرسل إليه فولاه قضاء القضاة. أنشدني إبراهيم بْن أبي عامر قال: أنشدني مُحَمَّد بْن نوفل التميمي لنفسه في جعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار قصيدة أولها:
وقفت على ربع بكوفان مقفراً ... أسائله والربع ليس بمخبر
وهي طويلة فيها:
فلا تعجلن إن غير الدهر لمني ... فأعجب من هَذَاك دعوة جعفر
لقد عاش دهراً جعفر بْن مُحَمَّد ... وما ينتمي إِلَّا للألم معشر
وقد كان عمار إِذَا ما نسبته ... إِلَى جده الحجام لم يتكبر
وفيها هجاء ردئ.
ولعَمْرو بْن أَحْمَد بْن يزيد القاضي فِيْهِ هجاء كثير منه:
هبك كما قلت من تميم ... فمن تميم لذي الفخار
بل أنت من خروع مخوف ... ليس بنسع ولا نضار
آباؤك الزط حين تنمي ... فلا تحامي على نزار
تحكم بالجور حين تقضي ... فكيف لا تسقط السواري
стр. 993
قم بها هي ما هناه ... وتجبه الخصم بانبهار
قابلك الشهر بالرزايا ... والعزل والبؤس والسوار
وقَالَ أَبُو السري أَحْمَد بْن بديل اليامي فيه:
قالوا عجبت وكيف لا أتعجب ... قاض يعربد في القضاء ويغضب
يا من يكاثر بالرجال عَن القرى ... ليلاً فيشتم أهلها ويضرب
ويقول للأعلاج عندي موضع ... فتحولوا بجميعكم لا ترهبوا
ما يفعل العشاق هَذَا كله ... ولربما خافوا الإله وراقبوا
فأبى الأعنة والدعى كلاهما ... إني أراك على الكرام تعصب
وإذا ظفرت فذلة أدنيته ... والشكل يألف شكله ويقرب
وإذا وقفت بنا هناه تقولها ... أيقنت إنك يا هناه مذبذب
أنت الدعي مقابل ومدابر ... شهدت بذلك عصبة لا تكذب
وقال:
أتطمع لا أبالك في تميم ... كذبت ورب زمزم والحطيم
عليك رقاعة يا بْن الرفاعي ... فإن رفاعة مأوى الزنيم
جبلت على محبة كل نذل ... لئيم الأصل مفري الأديم
وتحمد من ثراه بغير مال ... وتبغض كل ذي شرف قديم
وفي هذي الفعال لنا دليل ... على خبث المغاس والأروم
وإنك قد صحبت الفقر دهراً ... بأنكد صحبة الرجل القديم
وقلدت القضاء بغير فقه ... فأنت مذمم عند الخصوم
فمن يرجي لمثلك يا دعى ... عليك لعائن الله العظيم
стр. 994
وقَالَ: عَمْرو بْن أَحْمَد بْن بديل يمدح جعفر بْن مُحَمَّد بعدهما:
سأشكر جعفراً وأقول فِيْهِ ... مقالة صادق فيما يقول
جبلت على العفاف وكل فضل ... وجه الناس خيرهم القليل
ووليت القضاء فخير وال ... على الأحكام ليس له عدول
وسرت كسيرة الِعُمَرَين حتى ... أنار الحق واتضح السبيل
وأضحى الناس في دعة وخفض ... ومات الجور وانقضت الدحول
وميز بينهم قاض عليهم ... بما يأنى إِذَا جهل الجهول
وما يخشى بعدلك قول زور ... وكيف ونحن في نعم تجول
وأنك ناب حنظلة جميعاً ... وباعك في العلي الباع الطويل
جزاك الله من قاض جميلاً ... فكل فعالك الْحَسَن الجميل
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن عَن النميري قال: كان أيوب بْن الْحَسَن بْن موسى ابن جعفر بْن سليمان عاملاً على صلاة الكوفة. وأحداثها للمتوكل، وجعفر ابن مُحَمَّد بْن عمار على القضاء، فكان ربما أمروه بالصلاة إِذَا اعتل وكان كثير العلل من نقرس كان به، فكان جعفر يصلي بهم ويدعو لأيوب على المنبر بالتأمين له، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بْن نوفل التميمي:
فما عجب أن تطلع الشمس بكرة ... من الغرب إِذ تعلو على ظهر منبر
ولولا أناه الله جل ثناؤه ... لضجت الدنيا بجري مدمر
إذا جعفر رام الفخار فقل له ... عليك بْن ذي الموسى بموساك فافخر
فقد كان عمار إِذَا ما نسبته ... إِلَى جده الحجام لم يتكبر
أَحْمَد بْن بديل الشامي
ثم ولي أَحْمَد بْن بديل بْن قريش بْن بديل الشامي وكان صليباً عفيفاً،
стр. 995
قد كتب الحديث عَن الناس، وكانت له سن عالية، قدم علينا بغداد سنة أربع وخمسين ومائتين فكتبنا عنه، وخرج إِلَى سر من رأى فولي قضاء الجبل فلم يزل عليها إِلَى أن مات.
[يرفض بيع ضيعة يتيم للأمير]
أَخْبَرَنِي جعفر بْن حمدون وغير واحد سمعوا عبيد الله بْن سليمان بْن وهب يقول: كنت مع موسى بْن بغا بالجبل فمررنا بضيعة فاستحسنها موسى وقَالَ لي: اشتريها وكانت في يد أَحْمَد بْن بديل فوجهت إليه في بيعها فقال: لاسبيل إِلَى ذلك هي ليتيم وهو موسر وهي مغلة فأرغبته وزدته فأبى فقلت له: إنها للأمير موسى بْن بغا فَقَالَ لي: إنها لله رب العالمين هَلْ هو إِلَّا العزل، قال: فأخبرت موسى فقال: لا تعرض له. وكان إِذَا جاء بعد ذلك أكرمه ورفع مجلسه وأراح عليه في أرزاقه.
وحدث أحاديث غلط في بعضها كتبت عنه ببغداد في سنة أربع وخمسين ومائتين هذه الأحاديث، فيها:
عن حفص بْن غياث عَن الأعمش عَن ابن أبي الزبير عَن جابر أن النَّبِيّ ﷺ قال: لتأخذ أمتي مناسكها لعلي لا ألقاهم بعد عامي هَذَا" وبلغني أنه حدث به بسر من رأى عَن حفص عَن ابن جريج وهو الصواب.
وحَدَّثَنَا أيضاً عَن حفص عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَر عَن نافع عَن ابن عُمَر أن النَّبِيّ ﷺ كان يقرأ في ركعتي المغرب بـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون: ١﴾ و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص: ١﴾ .
وهَذَا لا يعرف ولا تعرف له علة وإنما حدث أَبُو معاوية الضرير عَن عبيد الله عَن نافع عَن ابن عُمَر أن النَّبِيّ ﷺ قرأ في المغرب بـ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا [البينة: ١﴾ حدث به عَن أبي معاوية يحيى بْن معين وأَبُو عمار المروزي حَدَّثَنِيه جعفر الطيالسي عَن يحيى بْن معين وأصحابنا عَن أبي عمار. وقيل: إن أبا معاوية غلط في رفعه.
فحَدَّثَنَا ابن بديل أيضاً عَن
стр. 996
أبي أمامة عَن مجالد عَن الشعبي عَن مسروق عَن عَائِشَة حديث خرافة وهَذَا معروف من حديث أبي عقيل الثقفي عَن مجالد ولا يعرف عَن أبي أمامة.
وأحاديث غير هَذَا.
وكان إن شاء الله صدوقاً.
إبراهيم بْن إسحاق بْن إبراهيم بْن أبي العنبس
ثم ولي بعد أَحْمَد بْن بديل إبراهيم بْن إسحاق بْن إبراهيم بْن أبي العنبس وكان قبل ذلك يكتب لجعفر بْن مُحَمَّد بْن عمار.
سمعت مشايخ أهل الكوفة وثقاتهم يذكرون عفته وصلاحه، ثم صرف وولي قضاء مدينة المنصور بمدينة السلام في سنة ثلاث وخمسين ومائتين وحدث ها هنا وكتبت عنه، ثم أعيد إِلَى الكوفة وقد ذكرته في قضاء مدينة المنصور.
القاسم بْن منصور التميمي
... ثم ولي القاسم بْن منصور التميمي قضاء الكوفة، وكان عفيفاً، ثم صرف وولي قضاء الجانب الشرقي من مدينة السلام في سنة خمس وخمسين ومائتين.
ولاه المهدي عند صرفه إسماعيل بْن إسحاق عَن القضاء، وضربه أخاه حماد بْن إسحاق لأشياء ادعيت عليه، ثم صرف القاسم بْن منصور وتقلد قضاء الري فمات بها.
وكان قد سمع من العلم طرفاً ومن الآداب رواية عَن أبي مسهر الدمشقي وعن أبي معلم، وقد ذكرته في قضاء مدينة السلام.
ثم ولي بعد القاسم بْن منصور، إبراهيمُ بْن إسحاق بْن أبي العنبس ثانية فلم يزل قاضياً بها إِلَى أن مات في سنة خمس أو ست وسبعين ومائتين.
[أَبُو خازم عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز بْن خازم]
ثم ولي بعده أَبُو خازم عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز بْن خازم ثم ولي قضاء المدينة الشرقية من مدينة السلام، وأقر على القضاء بالكوفة إِلَى أن توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
وكان ينتمي إِلَى السكون من كندة،
стр. 997
وكان صليباً فقيهاً، وكان قبل ذلك يلي قضاء دمشق والأردن وفلسطين وكان إِذَا كان مقيماً ببغداد يستخلف على قضاء الكوفة، فاستخلف جماعة منهم سعيد بْن أَحْمَد بْن حنبل والْحَسَن بْن علي بْن حرب الرقي، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمار بْن أبي مالك الختني وأبا حسين مُحَمَّد بْن الْحَسَن الوادعي.
[أَبُو عَبْد اللهِ الحسين بْن إسماعيل الضبي،"ابن المحاملي "]
ثم ولي بعده أَبُو عَبْد اللهِ الحسين بْن إسماعيل الضبي المعروف بابن المحاملي من أهل العلم والفقه والحديث والعفة وأقام ببغداد واستخلف على قضاء الكوفة مُحَمَّد بْن أبي خازم رجلاً من أهل البصرة، ثم صرفه واستعمل بعده رجلاً يُقَالُ: له عَمْرو بْن ذاذان.
ذكر قضاة أهل الشام-دمشق
أَبُو الدَّرْدَاء ﵁
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن أبي سعد قال: حَدَّثَنِي داود بْن رشيد، قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بْن يزيد بْن أبي مالك عَن أبيه أن أبا الدَّرْدَاء كان يقضي على أهل دمشق وأنه لما حضر أبا معاوية عائداً له فَقَالَ لَهُ: من ترى لهَذَا الأمر بعدك؟ قال: فضالة بْن عبيد.
وأَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان الثقفي قال: حَدَّثَنَا أَبُو الحكم، القاسم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد ابن عَبْد العزيز قال: كان أَبُو الدَّرْدَاء قاضي الجند في زمن عُمَر وعثمان ومات قبل عثمان، أدرك السب يعني الوقيعة.
[قضاء أبي الدرداءفي فرس]
حَدَّثَنِي إسماعيل بْن إسحاق قال: حَدَّثَنَا سليمان بْن حرب قال: حَدَّثَنَا حماد بْن يزيد عَن عطاء بْن السائب عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن أبي ليلى قال: شهدت أبا الدَّرْدَاء واختصم إليه رجلان في فرس فجاء كل رجل بنسابة
стр. 998
له وأنه نتجها، فقال: ما يصلح هؤلاء الناس إِلَّا سلسلة كسلسلة داود، وكان إِذَا أتاه الخصمان تدلت فأخذت بعين الظالم، قَالَ: وقضاه بينهما.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن منصور الرمادي قال: حَدَّثَنَا أسود بْن عامر قال: حَدَّثَنَا جرير بْن خازم عَن يحيى بْن سعيد قال: استعمل أَبُو الدَّرْدَاء على القضاء فأصبح قوم يهنئونه، فَقَالَ: تهنئونني بالقضاء وقد جعلت على رأسي مهراة منزلها أبعد من عدن أبين لو يعلم الناس ما في القضاء لأخذوا رغبة عنه وكراهة له.
[مراجعة القضاء]
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل قال: حَدَّثَنِي مصعب بْن عَبْد اللهِ الزبيري قال: حَدَّثَنِي مالك بْن أنس عن يحيى بْن سعيد أن أبا الدَّرْدَاء كتب إِلَى سليمان الفارسي: أن هلم إِلَى الأرض المقدسة"
فكتب إليه سليمان: إن الأرض لا تقدس أحداً وإنما يقدس الإنسان عمله، وقد بلغني أنك جعلت طبيباً، فإن كنت تبرئ فنعماَّ لك وإن كنت متطبباً فاحذر أن تقتل إنساناً فتدخل النار".
فكان أَبُو الدَّرْدَاء إِذَا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليها وقال: متطبب والله ارجعا إِلَيَّ، أعيدا عليَّ قضيتكما.
حَدَّثَنِي أَبُو إبراهيم الزهري قال: حَدَّثَنَا دحيم قال: حَدَّثَنَا سويد بْن عَبْد العزيز عَن الأوزاعي، عَن سليمان بْن حبيب، قال: مات أَبُو الدَّرْدَاء قبل عُثْمَان بسنتين.
فضالة بْن عبيد الأنصاري
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد الثقفي قال: حَدَّثَنِي الهيثم بْن مروان عَن أبي مسهر، عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي فضالة بْن عبيد القضاء حتى مات
стр. 999
في خلافة معاوية وحضر معاوية جنازته فحمل بجانب السرير ثم صاح بابنه بزيد: أعفني واعلم أنك لن تحمل مثله بعده.
قَالَ أَبُو مسهر: وهو آخر من مات ممن بايع بيعة الرضوان.
وكان معاوية يستخلفه على الشام حين مضى إِلَى صفين.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن عَمْرو بْن أبي سعد قال: حَدَّثَنَا أَبُو داود بْن رشيد قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم قال: حَدَّثَنَا خالد بْن يزيد بْن أبي مالك عَن أبيه قال: لما توفى أَبُو الدَّرْدَاء قَالَ معاوية: والله ما حابيتك بها ولكن استترت بك من النار فاستتر منها ما استطعت.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا هشام بْن عمار قال: حَدَّثَنَا صدقة بْن خالد قال: حَدَّثَنَا بشر بْن أنس العذري قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرحيم ابن الحسحاس العذري القاضي قال: كنت عند فضالة بْن عبيد الأنصاري فأتاه رجل بسارق يحمل سرقته، فَقَالَ لَهُ فضالة: لعلك وجدتها لعلك التقطتها، فَقَالَ لَهُ الرجل: إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ [البقرة: ١٥٦] إنه ليلقنه قال: إي والله أصلحك الله لوجدتها، فخلى فضالة سبيله.
النعمان بْن بشير
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن معدان قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مظهر قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي بعد فضالة النعمان بْن بشير.
وقَالَ الوليد بْن مسلم، فيما أَخْبَرَنِي ابن أبي ليلى سعد عَن داود بْن رشيد عنه قال: ولي بعد فضالة أَبُو إدريس النعمان بْن بشير يكنى أبا عَبْد اللهِ، كذا أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن هارون الفلاس.
بلال بْن أبي الدَّرْدَاء
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال:
стр. 1000
حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي بعد النعمان بْن بشير بلال بْن أبي الدَّرْدَاء، وكان خليفة لعَبْد الملك على دمشق، يصلي بهم ويقضي بينهم.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن المبارك المخرمي قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصعب قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن أبي مريم عَن خالد بْن مُحَمَّد عَن مالك بْن أبي الدَّرْدَاء عَن أبيه قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ :حبك الشيء يعمي ويصم.
أَبُو إدريس الخولاني عابد الله بْن عَبْد اللهِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان الثقفي قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي عَبْد الملك بن مروان بعده أبا إدريس الخولاني، فلم يزل حتى عزل.
قَالَ أَبُو مسهر: حَدَّثَنَا سعد قال: قَالَ أَبُو إدريس: ما عزلوني حتى أردت.
فحَدَّثَنِي الفضيل بْن الْحَسَن البصري قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر قال: سمعت سعيد بْن عَبْد العزيز يقول: ولد أَبُو إدريس الخولاني عام حنين.
زرعة بْن أيوب المعري
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي في خلافة الوليد زرعة بْن أيوب المعري.
وذكر أنه كان لا يأخذ على القضاء رزقاً، وكان عطاؤه مائتي دينار. وكذا قَالَ الوليد بْن مسلم فيما أَخْبَرَنِي ابن أبي سعد عَن داود بْن رشيد عنه.
стр. 1001
عَبْد اللهِ بْن أبي عامر اليحصبي
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان الثقفي قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي بعد زرعة بْن أيوب، عَبْد اللهِ بْن عامر اليحصبي.
وعَبْد اللهِ بْن عامر مقرئ أهل الشام، أخذت عنه القراءة والعدد، ويُقَالُ: إن قراءته قراءة عُثْمَان بْن عفان.
كذا أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن يوسف بْن خالد التغلبي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَد بْن ذكوان الدمشقي قَالَ: حَدَّثَنَا أيوب بْن هيثم القارئ عَن يحيى بْن الحارث الرمادي أنه أخذ القراءة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عامر اليحصبي وأسندها إِلَى عُثْمَان بْن عفان وذكر القرآن سورة سورة إِلَى آخر القرآن.
وإِلَى عَبْدِ اللهِ ابن عامر ينسب عدد أهل الشام أيضاً.
عَبْد الرحمن بْن قيس العقيلي
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي عَبْد الرحمن بْن قيس العقيلي بعد ابن عامر فلا يعرف له حديثاً.
عَبْد الرحمن بْن الحسحاس العذري
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ولي عَبْد الرحمن بْن الحسحاس العذري بعد عَبْد الرحمن بْن قيس.
وأَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن عُمَر بْن أبي سعد عَن داود بْن رشيد عَن الوليد ابن مسلم؛ قَالَ: وولي عَبْد الرحمن بْن الحسحاس العذري قضاء دمشق لعُمَر
стр. 1002
بْن عَبْد العزيز.
وقَالَ سعيد بْن عَبْد العزيز: ولي خلافة سليمان بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز ثم عزله عُمَر عَن القضاء وولاه دمشق بعد عَبْد اللهِ بْن عَبْد الرحمن بن الحكم الثقفي.
صالح بْن عَبْد اللهِ العبسي
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان الثقفي قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عامر بْن عَبْد العزيز قَالَ: ثم ولي في خلافة يزيد بْن عَبْد الملك، صالح بْن عَبْد اللهِ العبسي.
وصالح من أهل دارنا ولا يعرف له إسناداً.
نمير بْن أوس الأشعري
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي بعد صالح بْن عَبْد اللهِ: نمير بْن أوس الأشعري في خلافة هشام.
وكذا أَخْبَرَنِي ابْن أبي سعد عَن داود بْن رشيد عَن الوليد بْن مسلم، قال: ثم نمير بْن أوس في خلافة هشام.
قَالَ سعيد بْن عَبْد العزيز: فلم يزل قاضياً حتى ذهب بصره.
حَدَّثَنِي جعفر بْن مكرم وأَبُوقلابة -واللفظ لجعفر بْن مكرم- قال: حَدَّثَنَا وهب بْن جرير قال: حَدَّثَنَا أبي قال: سمعت عَبْد اللهِ بْن قداد يحدث عَن النميربْن أوس عَن مالك بْن مسروح عَن عامر بْن أبي عامر الأشعري عَن أبيه قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ :نعم الحي الأزد والأشعريون لا يفرون من القتال ولا يتكلمون، هم مني وأنا منهم، فَقَالَ لَهُ معاوية: إنما قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ :هم مني وإلي" فقال: ليس هكذا حَدَّثَنِي أبي. قال: أنت أعلم بحديث أبيك.
стр. 1003
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأزدي قال: حَدَّثَنَا ثور بْن خليد قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد العزيزعَن الأوزاعي قال: ورثت امرأة من مملوك ثمناً فتصدقت بذلك الثمن على زوجها قبل أن تقاسم ورثة زوجها الأول فجعل زوجها الآخر حظه منه من بعده حراً، فكتب بذلك نمير بْن أوس إِلَى هشام، فكتب إليه يأمره أن يقومه ثم يجعله من مال زوجها، ويضمن لشركائهم حظهم فيه.
قال: وَحَدَّثَنَا محمود قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر عَن الأوزاعي قال: وكتب نمير أيضاً إِلَى هشام في رجل جعل لطائفة من رقيق كانوا بينه وبين ورثة أبيه، العتق من بعده قبل أن تقاسمه. فكتب إليه بمثل كتابه الأول.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: وَحَدَّثَنَا أَبُو مسهر قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز أن نمير بْن أوس القاضي كان يقبل شهادة جناح مولى الوليد يقول: لا نتهمه.
حَدَّثَنَا الصغاني قال: حَدَّثَنَا عُمَر بْن سعيد قال: حَدَّثَنَا سعيد بْن عَبْد العزيز أن نمير بْن أوس قضى في وصية رجل من أهل دمشق يُقَالُ له: قائد مولى أمَعْمَر بنت مروان، أوصى أن مماليكه أمهات أولاد، فأعتق مماليكه وجعل لهم أمهات أولادهم ووافقه مكحول على ذلك.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن خالد بْن عَمْرو الحمصي قال: حَدَّثَنِي أبي قال: حَدَّثَنَا أسود بْن عَبْد العزيز قال: حَدَّثَنَا عمار بْن عمار أن مكحولاً ونميراً كانا لا يجيزان شهادة الرجل إِذَا أشهده الرجل على وصية لا يقرأها عليه وتكون الوصية مختومة.
حَدَّثَنِي علي بْن عَبْد اللهِ القيسي قال: حَدَّثَنَا معاوية بْن صليح قال: حَدَّثَنَا
стр. 1004
أَبُو مسهر قال: حَدَّثَنَا المنذر بْن نافع قال: كنت أقوم على رأس هشام فكتب إليه نمير بْن أوس يستعفيه عَن القضاء ويذكر ضعف بدنه فقال: دلوا أمير المؤمنين على قاض. فقالوا: يحيى بْن يحيى فقال: ذلك أرفع من القضاء ذلك صاحب متين.
قالوا: يزيد بْن يزيد بْن جابر. قال: ذلك رجل شغله أمير المؤمنين مع أبيه.
قالوا يزيد بْن أبي مالك. قال: اكتب له عهده قال: فخرجت فلقيته في الطريق فأعلمته بذلك فسر به.
حَدَّثَنَا عباس بْن عَبْد اللهِ الباكتاني قال: حَدَّثَنَا زيد بْن يحيى قال: حَدَّثَنَا ابن زيد قَالَ: سمعت نمير بْن أوس يقول: قَالَ أَبُو موسى لقومه: يا معشر الأشعريين إياكم والدور والمزارع فإنها أوشك لا تلائمكم وعليكم بالخيل والرماح الطوال والمعز في السفر فإنما تزول معكم حيثما زلتم.
يزيد بْن أبي مالك الهمداني
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم ولي يزيد بْن أبي مالك مكان نمير بْن أوس.
وهكذا أَخْبَرَنِي ابْن أبي سعد عَن داود بْن رشيد عَن الوليد بْن مسلم. قال: ثم ولي يزيد بْن أبي مالك صاحب فقه أهل دمشق، وعنه أخذوا ترتيب الديات والشجاج. وله رواية كثيرة.
الحارث بْن مُحَمَّد الأشعري
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: لما استخلف الوليد بْن يزيد عزل يزيد بْن أبي ملك وولي الحارث بْن مُحَمَّد الأشعري فلم يزل حتى مات في أيام يزيد بْن الوليد.
هكذا أَخْبَرَنِي بْن أبي سعد عَن داود بْن رشيد
стр. 1005
عَن الوليد بْن مسلم قال: ثم الحارث بْن مُحَمَّد الأشعري بعد يزيد بْن أبي ملك.
أَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد اللهِ القيسي قال: حَدَّثَنَا علي بْن سهل الرملي قال: حَدَّثَنَا ضمرة قال: حَدَّثَنَا الحكم بْن سليمان بْن أبي غيلان الخيثمي قال: كتبِعُمَر بْن عَبْد العزيز: أكثر الله فينا من ضريب الحارث بْن مُحَمَّد الأشعري.
عَبْد الرحمن بْن عَمْرو الأوزاعي أَبُو عَمْرو
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان عَن الهيثم بْن مروان عَن أبي مسهر عَن سعيد بن عَبْد العزيز أن يزيد بْن الوليد ولي عَبْد الرحمن بْن عَمْروالأوزاعي بعد موت الحارث بْن مُحَمَّد، فجلس مجلساً ثم استعفى فأعفى.
زِيَاد بْن أبي ليلى الغساني
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد قال: وولي زِيَاد بْن أبي ليلى الغساني فلم يزل حتى قتل بالغوطة في أيام زامل وأقام الجند أيام مروان بْن مُحَمَّد وليس له قاض فأقضى زامل بْن عَمْرو يقضي بين الناس ثم عزله.
مُحَمَّد بْن لبيد الأسلمي
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان عَن الهيثم بْن مروان عَن أبي مسهر عَن سعيد: ثم ولي مُحَمَّد بْن لبيد الأسلمي فلم يزل حتى هرب مروان بْن مُحَمَّد.
حَدَّثَنِي علي بْن عَبْد اللهِ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس الطائي قال: حَدَّثَنَا أَبُو حفص عَمْرو بْن أبي مسلمة قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن لبيد قال: حَدَّثَنَا هشام بْن الغار قال: حَدَّثَنَا حيان أَبُو النضر قَالَ: دخلت مع واثلة بْن الأسقع على يزيد بْن الأسود فَقَالَ واثلة: سمعتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول: يقول الله تعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِيْ بِيْ.
стр. 1006
خلافة بني هاشم
كلثوم بْن عَبْد اللهِ الحكمي
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان الثقفي قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان أَبُو الحكم الدمشقي قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد بْن عَبْد العزيز قال: ثم أفضى الأمر إِلَى بني هشام فولوا قضاء الجند كلثوم بْن عَبْد اللهِ الحكمي ثم عزل وولي مُحَمَّد بْن الأسلمي فهلك.
سالم بْن عَبْد اللهِ المحاربي
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قال: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد: ثم ولي سالم بْن عَبْد اللهِ المحاربي في خلافة أبي العباس.
أَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد اللهِ القيسي قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بن الأشعث قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر قال: حَدَّثَنَا خالد بْن يزيد عَن سالم بن عَبْد اللهِ المحاربي عَن سليمان بْن حبيب عَن أبي أمامة عَن النَّبِيّ ﷺ : ما من عَبْد مسلم يصرع صرعة من مرض إِلَّا بعث منها طاهراً.
المساور الخراساني
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد قَالَ: ثم ولي القضاء في خلافة أبي جعفر رجل من أهل خراسان ولاه ابْن الأشعث ولم يسمه.
فأَخْبَرَنِي ابن أبي الأسعد عَن داود بْن رشيد عَن الوليد بْن مسلم قال: ثم المساور الخراساني لأبي جعفر.
ثمامة بْن يزيد الأزدي
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن معدان قَالَ: حَدَّثَنَا الهيثم بْن مروان قال: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر عَن سعيد قال: ثم ولي صليح بْن علي [بن] ثمامة بْن يزيد
стр. 1007
الأزدي ثم عزله.
وهكذا أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أبي سعد عَن داود بْن رشيد عَن الوليد بْن مسلم قَالَ: ثم ثمامة بْن يزيد الأزدي.
النضر بْن شفى
حَدَّثَنِي طلحة بْن عَبْد اللهِ التيمي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد الرحمن العلائي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حذيفة عَبْد اللهِ بْن مروان الفزاري عَن وليد بْن مسلم قَالَ: كان المقانع رفع من القضاة أربعة في زمن أبي جعفر: مُحَمَّدبْن عِمْرَان بالمدينة وابن أبي ليلى بالكوفة وسوار بْن عَبْد اللهِ بالبصرة والنضر بْن شفى بحمص. فسألنا عَن نضر بْن شفى فَقَالَ: يماني.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حيان الحمصي قَالَ: حَدَّثَنَا بقية بْن الوليد قَالَ: حَدَّثَنِي الفرج يعني ابن فضالة عَن النضر بْن شفي عَن عِمْرَان بْن سليم عَن عُمَر بْن الخطاب قَالَ: من استعمل فاجراً وهو يعلم أنه فاجر فهو فاجر مثله.
ابن قنبل بْن كثير
حَدَّثَنِي أَبُو العباس أَحْمَد بْن علي الأبار قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مقابل الكوفي عَن إبراهيم بْن أيوب قَالَ: ولي على حمص قاض وكان طويل اللحية وكانت كنيته أَبُو المعشق ونقش خاتمه: ثبت الحب ودام وعلى الله التمام.
حَدَّثَنِيه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي الأهوازي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حصين الرازي عَن مُحَمَّد بْن سعيد عَن مروان الظافر، قَالَ: دخل هارون الرشيد إِلَى حمص فدعا قاضيها فَقَالَ: ما اسمك ? قَالَ: غزيل قَالَ: ما كنيتك ? قَالَ: أَبُو المعشق قال: ما كتبت على خاتمك قال: ثبت الحب ودام، وعلى الله التمام، قال: فعزله هارون وقال: لا ألوم أهل حمص أن يخرجوا علي إِذَا كان قاضيهم مثلك.
стр. 1008
سليمان بْن حبيب المحاربي وأبي حبيب الحارث بْن مجهر
حَدَّثَنَا الصغاني قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الربيع قَالَ: حَدَّثَنَا مخلد بْن الحسين عَن الأوزاعي عَن سليمان بْن حبيب المحارب، وكان قاضياً لِعُمَرَ بْن عَبْد العزيز قال: كتب أَبُو عِمْرَان: أخوك لا تتبين ما صنع في ماله فإنما هو ماله يصنع به ما شاء.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان الأزرق قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم قَالَ: حَدَّثَنَا كلثوم بْن زِيَاد عَن سليمان بْن حبيب المحاربي قال: أمرنيَعْمُر بْن عَبْد العزيز في مواريث المجوس أن أورثهم من قبل الحلال وأسقط له الحرام.
حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يوسف السبتي قَالَ: حَدَّثَنَا كلثوم بْن زِيَاد قال: أدركت أبا ثابت سليمان بْن حبيب المحاربي وكان قاضي أمة مُحَمَّد ثلاثين سنة يقضي باليمين مع الشاهد.
وقال: حَدَّثَنَا داود بْن رشيد قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد عَن كلثوم بْن زِيَاد أنه سمع سليمان بْن حبيب يقضي أنه إِذَا دخل بها فلها أن تأخذه بالآجل.
حَدَّثَنِي الصغاني قال: حَدَّثَنَا أَبُو اليمان قَالَ: حَدَّثَنَا صفوان قَالَ: كتب عَبْد الملك بْن مروان إِلَى سليمان بْن حبيب قاضي حمص ليلة: كيف عقوبة اللوطي ? فكتب إليه أن عليه أن يرمي بالحجارة كما رجم قوم لوط. إن الله قَالَ: ﴿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ [الحجر: ٧٤﴾ فقبل عَبْد الملك ذلك منه وحسنه من رأيه.
وأَبُو حبيب هو الحارث بْن مجمر.
الصغاني قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو اليمان قال: حَدَّثَنَا صفوان عَن أبي حبيب الحارث ابن مجمر القاضي أن عُمَر بْن الخطاب قال: لا يزاد السارق في القطع
стр. 1009
على قطع يده ورجله من خلاف، وإن سرق بعد ذلك استودع السجن وقال: إن لأستحيي من الله ألا أدع له يداً يستنجى بها ويتوضأ بها للصلاة.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الحسين قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرحمن بْن بكار، قَالَ: حَدَّثَنَا الوليد بْن مسلم قال: سألت كلثوم بْن زِيَاد عمن اشترى دابة فغزا عليها أرض الحرب فوجد بها عيباً يرد من مثله في القضاء.
فحَدَّثَنِي عَن سليمان بْن حبيب أنه كان يقضي فيمن اشترى دابة فسافر عليها فوجد بها عيباً يرد من مثله؛ إن رآه في أرض السلم لم يزل عنها فإن ركبها بعد رؤية العيب فقد وجبت عليه، وإن رأى العيب في أرض الحرب أتى بها إمام الجيش أو قاضيهم. فأوقفه على عيبها فيكتبه القاضي واليوم الذي أتاه بها والمنزل وأذن له في ركوبها، وجعلها من تابعها وجعل عليه كراء مثلها إِلَى أن يخرج من أرض الحرب أو قَالَ: إِلَى أن يقدم بها على صاحبها.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الوليد قال: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو عَن ابن شهاب الزهري وسليمان بْن حبيب: أنهما أفتيا في رجل وجد ركزة طرف منارة ذهب مكللة بالجوهر حفر عنها رجل في خربة باللاذقية من ساحل حمص فبينا هو يحفر عما قد بدا منها عما لم يكن الأول أبدى منها، ثم جاءهما ثالث فَقَالَ: أشركاني وإلا دللت عليكما، فقالا: اجلس فاحفر فحفروا جميعاً، حتى إِذَا أبدوا عما بقي منها جاء رابع فخوفهم فأشركوه فأمر الزهري وسليمان بْن حبيب أن يرفع خمسها جميعاً، ثم ينقل الأول منها عما كان بدا له قبل أن يأتي الثاني، ثم جعلا الأول والثاني شريكين فيما حفرا عنه وأبديا منها قبل أن يأتيهما الثالث، ثم جعلا الأول والثاني والثالث شركاء فيما أبدوا منها ما بقى، ولم يجعلا للرابع شيئاً.
стр. 1010
حَدَّثَنِي الكراني قال: حَدَّثَنَا أَبُو حاتم قَالَ: حَدَّثَنَا الأصمعي قال: حَدَّثَنِي الجوسق المديني قال: قَالَ رجل لهشام بْن عَبْد الملك:
أيؤكل مالي بعد عشرين حجة ... وبعد قرون قد مضت وقرون
وبعد قضاء من أبيك من احنوى ... وأحرز مالاً بعد عشر سنين
فَقَالَ هشام لسليمان بْن حبيب وكان قاضيه: ما يقول ? قال: رفع إلي قضية إن يكن صدق فيها فالقضاء عليك قال: أرح عليه حقه، أي اردده عليه.
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن خالد بْن عَمْرو الكلاعي قال: حَدَّثَنَا أبي قال: حَدَّثَنَا بقية بْن صفوان بْن عَمْرو عَن أبي حبيب القاضي أن رجلاً طلق امرأته عدد الحصا فَقَالَ لَهُ أَبُو حبيب: يأخذ ثلاثاً وسائرهن في كذا وكذا من الأبعد.
حَدَّثَنَا مربع قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مزيد الدمشقي قال: حَدَّثَنَا صدقة ابن عَبْد اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن علي القرشي قَالَ: حَدَّثَنِي سليمان بْن حبيب المحاربي، قَالَ: حَدَّثَنِي أسود بْن أثرم المحاربي قال: قلت: يا رسول الله أوصني قَالَ: تملك يدك. قلت: فما أملك إِذَا لم أملك يدي ? قَالَ: تملك لسانك قال: فماذا أملك إِذَا لم أملك لساني ? قَالَ: لا تبسط يدك إِلَّا في خير ولا يقل لسانك إِلَّا معروفاً.
يزيد بْن خليفة اليحصبي
حَدَّثَنِي عَبْدُ الواحد بْن عَبْد اللهِ قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الوهاب، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا ابن عياش عَن بشر بْن عَبْد اللهِ عَن المشيخة: أن رجلاً أكل لحم إنسان عام القسطنطينية، وعنده جثث إنسان فأتى
стр. 1011
به مسلمة بْن عَبْد الملك فبعث به إِلَى القاضي يزيد بْن خليفة اليحصبي، فقال: أمة جاعت فأكل بعضها بعضاً لا عقوبة عليه.
وذكر أَبُو داود السجستاني عَن مُحَمَّد بْن داود بْن صبيح عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عَبْد الجبار، عَن الحكم بْن الوليد الوحاطي: أن الحارث بْن مُحَمَّد كان قاضي حمص
ثم فقده عَبْد الأعلى بْن عدي
ثم عد قوماً
ثم عَبْد الرحمن ابن أبي عوف الحراني
ثم يحيى بْن جابر الطائي
وقَالَ ابن عوف: كان الحارث بْن عبيدة من فقهاء الجند قاضي حمص.
أَخْبَرَنِي علي بْن عَبْد اللهِ قال: حَدَّثَنِي أَبُو هاشم الأنطاكي قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى بْن صالح قال: سمعت عُمَر بْن حبيش قال: هو عُمَر بْن أبي علي الرجبي ولي قضاء حمص يقول: سمعنا من مبشر بْن عَبْد اللهِ ثم إنه أتى بكر بْن أبي مريم فقرأ علينا ما كان من حديثه، وماحَدَّثَنَا به مبشر. فقلنا له: إن هَذَا من حديث مبشر فبكى ثم قال: ما كنت أظن أني أبقى حتى يستجيز أحد مثل هَذَا.
فلسطين
عَبْد اللهِ بْن موهب
حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم قَالَ: حَدَّثَنِي أيوب بْن مُحَمَّد الوراق قَالَ: حَدَّثَنَا سمرة عَن رجاء بْن أبي سلمة قال: كانت لي حاجة إِلَى رجاء بْن حيوة فلقيته فقال: ولي الأميرُ عَبْدَ اللهِ بْن موهب القضاء، ولو خيرت بين أن أحمل إِلَى حفرتي وبين ما ولي ابن موهب لاخترت أن أحمل إِلَى حفرتي فقلت: إن الناس يتحدثون أنك أشرت به، قال: صدقوا نظرت للعامة ولم أنظر له.
стр. 1012
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ الأزدي قال: حَدَّثَنَا محمود بْن خالد قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يحدث أن ابن موهب اختصم إليه رجلان رجل داعر ورجل لا يعلم منه إِلَّا خيراً، فادعى عليه فقضى ابْن موهب أن يحلف بالله ما ادعى عليه إِلَّا حقاً، ثم أحلف الآخر.
أَخْبَرَنِي جعفر بْن مُحَمَّد قال: حَدَّثَنَا أَبُو الأصبع مُحَمَّد بْن سماعة قَالَ: حَدَّثَنَا ضمرة عَن رجاء بْن أبي شمر عَن يزيد بْن عَبْد اللهِ بْن موهب قال: من أحب المال والشرف وخاف الرؤساء لم يعدل.
قَالَ رجاء: وكانوا إِذَا خوفوا يزيد بْن عَبْد اللهِ بْن موهب قال: قول ليس في ديننا، يعني فرية كانت لهم، خير وريث أرجع إليه.
وزعم الموصلي أن عبادة كان على قضاء الأردن فاختصم إليه رجلان فأهدى له أحدهما قُلَّة عسل فقبلها منه، فلما تقدم إليه ثانية قضى عليه فلما ولي قال: يا فلان ذهبت القلة.
قَالَ ابن عوف: كان مُحَمَّد بْن حمير قاضياً على العجم بحمص، وقاضي أرمينية أثبت منه أَبُو حبوة.
وقَالَ سليمان بْن عَبْد الحميد البهراني: سمعت قيس بْن عيسى يقول: ولي الوليد بْن عَبْد الملك جد بْن عَمْرو بْن قيس: حمص.
حواس بْن صالح
حَدَّثَنِي عَبْدُ الواحد بْن عَبْد اللهِ قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الوهاب قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرحمن قَالَ: حَدَّثَنَا حواس بْن صالح قاضي تدمر قال: سألت نافعاً عَن الرجل ينظر إِلَى فرج امرأته قَالَ: نعم إن شاء وتجعله.
стр. 1013
أفريقية
ابن أنعم
أَخْبَرَنِي إبراهيم بْن أبيَعْمُر قال: حَدَّثَنِي سليمان بْن منصور الخزاعي قَالَ: حَدَّثَنَا سليمان بْن زِيَاد الثقفي قال: قدم ابن أنعم الإفريقي قاضي إفريقية على أبي جعفر فَقَالَ لَهُ: استرحت يابن أنعم من وقوفك على باب هشام وذوي هشام ? فقال: يا أمير المؤمنين ما رأيت شيئاً أنكره على باب هشام وذوي هشام وقد رأيته في مسيري هَذَا إليك. فَقَالَ لَهُ أَبُو جعفر: إنا لا نجد من نوليه ممن نرضى. فقال: يا أمير المؤمنين إنما الملك بمنزلة السوق يجلب إليه ما ينفق عنده. فقال: صدقت.
الوليد بْن سلمة قاضي الأردن
ضعيف الحديث جداً.
حَدَّثَنَا عنه مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا الوليد ابن سلمة قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أبي ذئب عَن سعيد بْن أبي سعد المنقري عَن أبيه عَن أبي سعيد الخدري: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: مباكرة بالمشط يذهب بالوباء.
وهَذَا باطل.
وحَدَّثَنَا الصغاني أيضاً قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن سلمة أَبُو العباس قَالَ: حَدَّثَنِي سعيد بْن عُثْمَان الحذائي عَن حكيم بْن نافع قال: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ : كنز الله الأعظم الزيت.
وهَذَا باطل.
وحَدَّثَنَا عنه عباس الدوري قال: حَدَّثَنَا الوليد بْن سلمة قَالَ: حَدَّثَنَا ابن صهبان عَن نافع عَن ابن عُمَر أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: سرعة المشي تذهب بهاء الوجه.
وهَذَا باطل.
والوليد بْن سلمة ضعيف مهين مثل أبي البختري.
стр. 1014
الأندلس
حدثت عَن خالد المدائني عَن الليث بْن سعد قال: ولي معاوية بْن صالح قضاء الأندلس فكره ذاك وقعد في بيته فدخل عليه عَبْد اللهِ بْن أبي جعفر وعَمْرو بْن الحارث فأمراه أن يقبل ذلك ويلي القضاء فإنه إن فعل ذلك وقضى بينهم بعدل لم يدرك أحد من الغزاة في البحر ولا مرابطي سواحله فضله. فولى بعد فيهم:
عُمَر بْن شراحيل
و مُحَمَّد بْن حازم المعافري ؛ قضاة على الأندلس.
حران
ابْن أبي عميرة
أَخْبَرَنِي حماد بْن إسحاق الموصلي قال: قرأت على أبي أن مسلم بْن مسلم حدثه أنه كان بحران فتى يُقَالُ له: شراحيل وكان يغشى ابن أبي عميرة قاضي حران ويتحدث إليه وكان إلفاً لكاتبه فَقَالَ شراحيل للكاتب عشية خميس: لو مضينا إِلَى كونتية فسمعنا فيها بقية يومنا وليلتنا ثم صرنا إِلَى منازلنا فلا يعلم القاضي ولا يفتقدنا إِلَى بعد الجمعة، فخرجنا وكانت على ميلين من حران فدخلا وشربا وسمعا وتفقدهما القاضي في المغرب والعشاء والصبح، فلما لم يرهما بعث إِلَى كاتبه فلم يأته واعتل عليه لما كان به، فبعث إليه لا بد من أن تجىء لأمر من حضر فتحسى من الزيت وضمد صدغيه وخرج حتى دخل عليه، فَقَالَ لَهُ القاضي: كأني بك وشراحيل قد صليتما العصر معي، فقلتما نمضي إِلَى كونتيه نسمع من غنائها، ولا يفتقدنا القاضي إِلَى بعد الجمعة فجعل يدفع ذاك فَقَالَ القاضي:
стр. 1015
فإني أقسم عليك إِلَّا صدقتني، فقال: قد كان والله ذاك. قال: فهل مر بكما صوت تشتهيانه قال: نعم، قال: أفكررتماه إِلَى الصبح ? قال: لا، قال: أما إنكما لو فعلتما لما طرتما إِلَّا في الهواء ولا مشيتما إِلَّا على الماء أو قَالَ: لطرتما في الهواء أو مشيتما على الماء.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن علي بْن خلف العطار قَالَ: حَدَّثَنَا الحسين بْن داود بْن أبي الكرام الجعفري قال: قَالَ خزيم بْن أبي عَمْرَة قاضي الجزيرة: قدمت المدينة فلقيت عدة من قريش فرأيت عَبْد اللهِ بْن الْحَسَن يذهب بنفسه، وكلمت زيد بْن علي بْن الحسين فقلت حين كلمته: هَذَا رجل العرب والعجم والجن والإنس.
سليمان بْن علاثة
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد بْن موسى في كتابه قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوهاب ابن عَبْد الصمد قال: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة سُفْيَان كاتب إياس بْن معاوية قال: شهدت سليمان بْن علاثة يقضي في الرقيق فعرف غلامه ويشهد له الشهود أنه سرق، فقبضه الذي شهد له، فيقول الذي كان الغلام في يده: أنا اشتريته منه فإنه إن هو ذهب لم أقدر على أن أخاصم صاحبي، ولم تشهد لي بينتي إِلَّا على رؤيته، فيقول: اقترضه منه اشتره منه! أواستأجره أو استعره!. فإن أبى العارف أن يبيعه دفعه إليه.
وكان ابن علاثة إِذَا شهد الشهود بمصر، والغلام بمصر آخر، يقول للذي معه الغلام: ادفعه إليه واستوثق منه حتى يحدده إِلَى شهوده فإن قَالَ: الآخر: نفقة غلامي عليه، فيقول: اشرط عليه نفقته وعليه إن لم يكن له.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنَا أبي قَالَ:
стр. 1016
حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة عَن سليمان بْن علاثة أنه كان يبعث إِلَى ابن قبيصة بالغلام فيقول: قومه على خبره ولا تقومه على منظره. أي إنه خياطاً أو صباغاً أو كذا وكذا.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ الوارث قَالَ: حَدَّثَنِي أبي عَن أبي قبيصة قال، كان سليمان يقول: الصداق العاجل والآجل إِذَا دخل بها فزعمت أنه لم يدفع إليها شيئاً من العاجل إِذَا قامت البينة على الأصل، فعليه أن يأتي بالبراءة أنه برىء منه. وكان يقول: الآجل حال إِذَا شاءت آخذته به.
قال: وكان ابن علاثة يستحلف على الإباق: بالله ما أبق عَبْدك ولا تعلمه أبق عند غيرك.
وكان إِذَا اختصم إليه في ذلك يقول: ولست لصاحبك وليس بالذي يفصل بينهما، ولكن يرددهما حتى يصطلحا.
وكان ابن علاثة يقول في الرجل يموت وعليه دين: إِذَا أقام المطالب البينة بالأصل فعلى الآخرين أن يأتوا بالبراءة،.
وكان ابن علاثة يقول في الرجل يموت وعليه الدين إِلَى أجل قد حل دينه فيقول الورثة: نحن نضمن لك إِلَى الأجل، فيقول: لا أدري ما يحدث.
قال: وكان ابن علاثة يقول: مال إنسان في يديه لا ينزع إِلَّا ببينة ولا يسأل من أين هو لك ?. لكن يسأل المدعي البينة على ما ادعى.
قَالَ: وكان ابن علاثة يقول في الرجل يبيع البيع ويقول للمشتري: لا يتعدى الأمر بيمينه إن شهدت الشهود فله أن يبيع إِلَّا أن يتبين له أنه ما رأوه يحسن معه ما يعطي الوفاء.
قَالَ: وكان ابن علاثة يقول في الرجل يشتري السلعة فيظهر بها داء
стр. 1017
فيعرضها إن هو عرضها عَن غير رضا فليس ذاك بالذي توجبها عليه، ويمينه بالله ما عرضها على البيع عَن رضاه.
قَالَ: وشهد رجل عند ابن علاثة فقال: هات من يزكيك، قال: هَذَا يعرفني" الرجل قاعد عنده، فَقَالَ لَهُ: ما تقول؟ فسكت، فَقَالَ للرجل: أيدك الله ما تعلم مني ? قال: أما إن نشدتني بالله فإنك جار المسجد ولم أرك تصلي فيه، فأبطل شهادته.
أَخْبَرَنِي عَبْد اللهِ بْن أَحْمَد عَنْ عَبْدِ الوارث قال: حَدَّثَنِي أبي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قبيصة قال: شهد رجل عند ابن علاثة من وجوه أهل الشام، فَقَالَ المشهود عليه: إنه لا تجوز شهادته علي، إنه لم يحج قط، قَالَ لَهُ: أما حججت ? قَالَ لكاتبه: اكتب هَذَا فلان بْن فلان موسر في المال ثابت في الدار ابن ستين سنة لم يحج ببيت الله قط، وأبطل شهادته.
الموصل
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن منصور الرمادي قال: حَدَّثَنَا أَبُو المنذر إسماعيل بْن عُمَر قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن أبي إسحاق قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السفر عَن عقيل بْن عَبْد الرحمن الخولاني قاضي الموصل قال: حدثتني عمتي وكانت تحت عقيل بن أبي طالب، قالت: دخلت على علي بْن أبي طالب وهو جالس على برذعة حمار مبتلة.
علي بْن مسهر
حَدَّثَنِي إبراهيم بْن علي العدوي قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الغفار بْن عَبْد اللهِ بْن الزبير قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن مسهر قال: قَالَ لي المهدي حين ولاني: ما تقول في شهادة الزور ? قال: قلت يا أمير المؤمنين فيها أقاويل، قول شريح: يؤتى
стр. 1018
به حيه فيُقَالُ لهم: إن هَذَا قد شهد بالزور فاعرفوه، وقول عُمَر بْن الخطاب فإنه كان يضرب أربعين ويحلق رأسه ويسود وجهه ويطاف به ويطال حبسه. فَقَالَ: خذ بقول عُمَر، أما علمت أن الله وضع الحق على لسان عُمَر.
أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن أبي خيثمة قَالَ: سمعت مصعباً يقول، وعلي بْن مسهر ابن عمير بْن عاصم بْن حصن بْن عَبْد اللهِ بْن مرة بْن ربيعة بْن حارثة بْن تيم بْن الحرث بْن مالك بْن عَبْد بْن خزيمة بْن لؤي بْن غالب، كان على قضاء الموصل راوية عَن هشام بْن عروة.:
علي بْن الفضيل الذي حدث معه.
وأَبُو حبوة أيضاً ولي قضاء الثغور الجزرية.
عُمَر بْن صدقة قاضي أنطاكية.
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْن الْحَسَن الحراني قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن رجاء الضبي قَالَ: حَدَّثَنَا معقل بْن عبيد الله عَن عدي بْن عدي قال: قَالَ: شريح بْن عَبْد اللهِ قاضي الجزيرة: كنا في قرية لنا من نصيبين فكنا نجمع في قريتنا.
ذكر قضاة مصر منذ افتتحت
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الهيثم بْن صالح التميمي قال: أَخْبَرَنِي أَبُو القاسم علي بْن الْحَسَن بْن خلف بْن قديد الأزدي المصري قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بْن عَبْد اللهِ بْن عَبْد الحكم قال: كان أول قاض استقضى بمصر في الإسلام كما ذكر سعيد بْن عفير: قيس بْن أبي العاص السهمي ، فمات فكتبِعُمَر بْن الخطاب إِلَى عَمْرو بْن العاص أن يستقضى كعب بْن يسار بن ضبة العبسي.
وقَالَ: ابن أبي مريم وهو ابن بنت خالد بْن سنان العبسي الذي يروى أنه تنبأ في الفترة بين رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وبين عيسى بْن
стр. 1019
مريم ﵇ وأبي كعب أن يقبل القضاء وقال: قضيت في الجاهلية ولا أعود إليه في الإسلام.
قَالَ ابن عفير: حَدَّثَنَا ابن لهيعة قال: كان قيس بْن أبي العاص بمصر ولاه عَمْرو بْن العاص، وقد قيل إن أول من استقضى بمصر كعب بْن ضبة بكتاب عُمَر، ولم يقبل. والله أعلم.
قَالَ ابن عَبْد الحكم: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن يزيد المقري قَالَ: حَدَّثَنَا حيوة بن شريح قَالَ: أَخْبَرَنِي الضحاك بْن شرحبيل الغافقي أن عمار بْن سعد النجيبي أخبرهم أن عُمَر بْن الخطاب كتب إِلَى عَمْرو بْن العاص أن يجعل كعب بْن ضبة على القضاء فأرسل إليه عَمْرو فأقرأه كتاب أمير المؤمنين فَقَالَ كعب: والله لا ينجيه الله من أمر الجاهلية وما كان فيها من الهلكة ثم يعود فيها أبداً إِذ نجاه الله منها، فأبى أن يقبل القضاء فتركه عَمْرو.
وقَالَ ابن عفير: كان حكماً في الجاهلية، وخطة كعب بْن ضبة بمصر بسوق بربر في الدار التي تعرف بدار النخلة.
قَالَ: ثم ولي سليمان بْن عنز اليحصبي القضاء في أيام معاوية بْن أبي سُفْيَان وقد أدرك عُمَر بْن الخطاب وسمع خطبته بالجابية قَالَ: وجعل إليه القصص والقضاء جميعاً.
قَالَ ابن عَبْد الحكم: فأَخْبَرَنَا المقري قَالَ: حَدَّثَنَا حيوة ابن شريح قَالَ: حَدَّثَنَا الحجاج بْن شَدَّاد الصغاني أن أبا صالح سعيد بْن عَبْد الرحمن الغفاري أخبره أن سليمان بْن عنز كان يقضي على الناس وهو قائم، فَقَالَ لَهُ صلت بْن الحارث الغفاري وهو من أصحاب رسول الله ﷺ : ما تركنا عهد نبينا ﷺ ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا.
стр. 1020
وكان سليمان بْن عنز بْن العيار حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إسحاق الصغاني قال: حَدَّثَنَا أصبغ بْن الفرج قَالَ: أَخْبَرَنَا بْن وهب عَن بكير بْن مضر قال: كان سليمان ابن عنز يختم القرآن كل ليلة ثلاث مرات.
فأَخْبَرَنِي الصغاني قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عبيد عَن ابن أبي مريم عَن بكير بْن مضر قَالَ: كان سليمان بْن عنز يختم القرآن كل ليلة ثلاث مرات ويجامع أهله ثلاث مرات.
فأَخْبَرَنِي الصغاني قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عبيد عَن أبي مريم عَن بكير بْن مضر قَالَ: فلما مات قالت أهله: رحمك الله لقد أرضيت ربك وأرضيت أهلك.
وأَخْبَرَنِي بْن الهيثم بْن صالح عَن علي بْن الْحَسَن عَنْ عَبْدِ الرحمن بْن عَبْد اللهِ عَن سعيد بْن الحكم عَن ضمام عَن سليمان بْن عنز قال: خرجت من الاسكندرية أحسبه قَالَ: حين قدمت من البحر ودخلت في عبابه فنفذت فِيْهِ سبعاً فلولا أني خشيت أن أضعف لأتممت عشراً.
وقَالَ ابن عَبْد الحكم: حَدَّثَنَا النضر بْن عَبْد الجبار عَن لهيعة عَن الحارث بْن يزيد عَن علي بْن رباح قال: قَالَ ل: سليم بْن عنز: إِذَا لقيت أبا هريرة فأقرئه مني السلام، وأخبره أني قد دعوت له ولأمه، فلقيته فأخبرته فَقَالَ: وأنا قد دعوت له ولأمه.
وقَالَ ابن عَبْد الحكم: حَدَّثَنَا أبي قَالَ: حَدَّثَنَا بكر بْن مضر عَن عبيد الله بْن زحر عَن الهيثم بْن خالد عَن ابن عمه سليمان بْن عنز قال: لقينا كريب ابن أبرهة راكباً وراءه غلام له يمشي فقلنا: أبا رشدين! ألا حملت الغلام ? قال: كيف أحمل علجاً مثل هَذَا ? قَالَ: أفلا يحدث وصيفاً صغيراً تحمله وراءك؟! قال: ما فعلت، أفلا أمرت الغلام يتقدم أمامك ? حتى تلحقه ?
следующие страницы →