٦٩ - الحديث الثاني: عن النعمان بن بشير ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" ولمسلم "كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى إِذا رأى أن قد عقلنا عنه، ثم خرج يومًا فقام حتى إذا كاد أن يكبر، فرأى رجلًا باديًا صدره، فقال عباد الله، لتسون صفوفكم أَو ليخالفن الله بين وجوهكم".
راويه
النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي له ولأبويه صحبة ثم سكن الشام ثم ولي إمرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين.
مفرداته
لتسون: بضم التاء المثناة وفتح السين وضم الواو المشددة وتشديد النون والتسوية الاعتدال على سمت واحد وسد الفرج.
أو ليخالفن الله بين وجوهكم: بأن يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب.
القداح: خشب السهام حين تبرى وتنحت وتهيأ للرمي وهي مما يطلب فيها التحرير وإلا كان السهم طائشًا.
عقلنا: فهمنا المقصود وامتثلناه.
باديا: ظاهرا.
عباد الله: يا عباد الله.
стр. 107
يستفاد منه
١ - الحث على تسوية الصفوف والوعيد الشديد على تركها.
٢ - التحذير من كل ما يوقع التباغض والتنافر.
٣ - أن تسوية الصفوف من وظيفة الإمام ولهذا كان بعض أئمة السلف يوكل بالناس من يسوي صفوفهم فلا يكبر حتى يخبر بأن الصفوف قد استوت.
٤ - جواز كلام الإمام فيما بين الإقامة والصلاة لما يعرض من حاجة.
стр. 108
٧٠ - الحديث الثالث: عن أنس بن مالك ﵁ "أن جدته مليكة دعت رسول الله ﷺ لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال قوموا فلأصلي لكم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ﷺ ، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين، ثم انصرف" ولمسلم أن رسول الله ﷺ "صلى به وبأمه فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا.
راويه
أنس بن مالك ﵁.
مفرداته
جدته: جدة إسحاق بن عبد الله أم أبيه وكان ينبغي للمصنف أن يذكره لأنه لما أسقط ذكره تعين أن تكون جدة أنس وقيل هي جدة أنس.
لطعام: لأجل طعام.
فلأصلي: بكسر اللام وضم الهمزة وفتح الياء على أن اللام لام كي وبسكونها تخفيفًا للام كي أو على أن اللام لام أمر وتثبيت الياء في الجزم إجراء للمعتل مجرى الصحيح.
لبس: استعمل ولبس كل شيء بحسبه.
فنضحته: رششته.
стр. 109
اليتيم: ضميره جد حسين بن عبد الله بن ضميره.
وراءه: خلفه.
والعجوز: مليكة المذكورة.
انصرف: إلى بيته أو من الصلاة.
يستفاد منه
١ - ما كان عليه النبي ﷺ من التواضع وإجابة دعوة الداعي ولو كان امرأة.
٢ - إجابة أولي الفضل لمن دعاهم لغير الوليمة.
٣ - صلاة النافلة جماعة في البيوت.
٤ - أن الافتراش يسمى لبسا ويترتب على ذلك تحريم افتراش الحرير وقد ورد فيه نص يخصه.
٥ - أن موقف الاثنين وراء الإمام.
٦ - أن للصبي موقف في الصف.
٧ - أن موقف المرأة وراء موقف الصبي.
стр. 110
٧١ - الحديث الرابع: عن عبد الله بن عباس ﵄ قال بت عند خالتي ميمونة. فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت عن يساره. فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه".
راويه
عبد الله بن عباس ﵄
مفرداته
ميمونة: بنت الحارث زوج النبي ﷺ أم المؤمنين.
يستفاد منه
١ - جواز المبيت عند المحارم مع الزوج إذا كان لا يتضرر بذلك.
٢ - جواز الشروع في الإتمام بمن لم ينو الإمامة لما في بعض روايات هذا الحديث أن ابن عباس دخل في صلاة النفل بعد دخول النبي ﷺ في الصلاة ومن لا يرى هذا يقول بالخصوصية ولعله الأرجح.
٣ - أن موقف المأموم الواحد مع الإمام عن يمين الإمام.
٤ - ان العمل اليسير في الصلاة لا يفسدها.
стр. 111
باب الإمامة
٧٢ - الحديث الأول: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام: أن يحول الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار".
راويه
أبو هريرة ﵁.
مفرداته
أما: بتخفيف الميم حرف استفتاح مثل ألا وأصلها (ما) النافية دخلت همزة الاستفهام وهو هنا استفهام توبيخ.
أو يجعل الله: الشك من شعبة راوي الحديث عن محمد بن زياد عن أبي هريرة.
يستفاد منه
١ - كمال شفقة النبي ﷺ على أمته وبيانه لهم الأحكام وما يترتب عليها من الثواب والعقاب.
٢ - تحريم الرفع من الركوع والسجود قبل الإمام للتوعد عليه بالمسخ وهو أشد العقوبات.
стр. 112
٧٣ - الحديث الثاني: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إِنما جعل الإمام ليؤتم به. فلا تختلفوا عليه. فإذا كبر فكبروا، وإِذا ركع فاركعوا. وإِذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد. وإِذا سجد فاسجدوا، وإِذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أَجمعون" وما في معناه من حديث عائشة ﵂ قالت "صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاك، فصلى جالسًا، وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إِليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون".
راويه
(١) أبو هريرة ﵁.
(٢) عائشة ﵂.
مفرداته
إنما: للحصر وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه.
ليؤتم به: ليقتدى به.
فلا تختلفوا عليه: في شيء من الأحوال.
стр. 113
سمع الله لمن حمده أجاب الله الدعاء لمن حمده.
ربنا ولك الحمد: ربنا استجب ولك الحمد وهذا اشتملت هذه الجملة على معنى الدعاء ومعنى الخبر.
شاك: بوزن قاض مريض.
وإذا رفع: من الركوع ومن السجود.
فصلوا جلوسًا: ولو قادرين على القيام.
يستفاد منه
١ - وجوب متابعة المأموم لإِمامه في أحوال الصلاة وتستثنى من ذلك النية لقصة معاذ
٢ - أن أفعال المأموم لا تكون إلا بعد أفعال الإمام لأن الفاء تقتضي التعقيب.
٣ - أن الإمام يقول "سمع الله لمن حمده" والمأموم يقول "ربنا ولك الحمد" وليس في الحديث ما يمنع الإمام من قول ربنا ولك الحمد فلا منافاة بينه وبين ما ثبت عن النبي ﷺ .
٤ - إثبات الواو في "ولك الحمد" والاختلاف في إثباتها وإسقاطها اختلاف في الاختيار لا في الجواز.
٥ - أنه يجوز على النبي ﷺ ما يجوز على البشر من الأسقام لازدياد قدره رفعة.
٦ - الأمر بالجلوس خلف الإمام القاعد للضرورة مع قدرة المأمومين على القيام.
стр. 114
٧٤ - الحديث الثالث عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري ﵁ قال: حدثني البراء - وهو غير كذوب - قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده: لم يحن أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله ﷺ ساجدًا ثم نقع سجود بعده"
راويه
عبد الله بن يزيد الخطمي بفتح المعجمة وسكون المهملة، الأنصاري صحابي صغير ولي الكوفة لابن الزبير.
مفرداته
البراء: بتخفيف الراء ابن عازب صحابي مشهور.
وهو غير كذوب: جرى هذا الكلام على عاداتهم إذا أرادوا تأكيد العلم بالراوي والعمل بما روى، لا على قصد التعديل فإن الصحابة كلهم عدول لا يحتاجون إلى تزكية.
لم يحن: بفتح التحتانية وسكون المهملة لم يثن.
سجودًا: جمع ساجد.
يستفاد منه
١ - أن السنة أن لا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض.
٢ - تأخر الصحابة في الاقتداء عن فعل رسول الله ﷺ حتى يتلبس بالركن الذي ينتقل إليه لا حين يشرع في الهوي إليه.
٣ - جواز النظر إلى الإمام لأجل اتباعه في انتقاله في الأركان.
стр. 115
٧٥ - الحديث الرابع: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إِذا أمن الإمام فأمنوا. فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه".
راويه
أبو هريرة ﵁.
مفرداته
أمن الإمام: قال آمين بعد قراءة الفاتحة.
فأمنوا: فقولوا آمين.
من وافق: في القول والزمان.
تأمين الملائكة: الذين شهدوا تلك الصلاة.
يستفاد منه
١ - جهر الإِمام بالتأمين وقد روى أبو داود عن وائل بن حجر أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأ (ولا الضالين) قال "آمين" ورفع بها صوته.
٢ - الثواب العظيم في تأمين المأموم إذا أمن الإمام.
٣ - تأخير تأمين المأموم عن تأمين الإمام لأنه رتب عليه بالفاء.
стр. 116
٧٦ - الحديث الخامس: عن أَبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال "إِذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم وذا الحاجة، وإِذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء" وما في معناه من حديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما يطيل بنا، قال: فما رأيت النبي ﷺ غضب في موعظة قط أشد مما غضب يومئذ، فقال: يا أيها الناس، إِن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة".
راوياه
(١) أبو هريرة ﵁.
(٢) أبو مسعود عقبة بن عمرو ويعرف بالبدري والأكثر أنه لم يشهد بدرًا ولكنه نزلها فنسب إليها: صحابي جليل أنصاري مات قبل الأربعين وقيل بعدها.
مفرداته
للناس: إمامًا للناس.
فليخفف: مع التمام.
الضعيف: ضعيف الخلقة كالنحيف.
стр. 117
والسقيم: المريض.
وذا الحاجة: من عطف العام على الخاص لشموله ما قبله وغيره كالحامل والمرضع.
عن صلاة الصبح: فلا أحضرها مع الجماعة.
أشد: بالنصب نعت لمصدر محذوف أي غضبًا أشد.
منفرين: مشددين على الناس.
فليوجز: ليخفف.
يستفاد من رواية أبي هريرة
١ - أمر الإمام بتخفيف الصلاة وذلك بحيث لا يخل بسننها ومقاصدها.
٢ - أن المنفرد لا حجر عليه في التطويل ما شاء وذلك في الأشياء التي تحتمل التطويل كالقيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين.
يستفاد من رواية أبي مسعود
١ - الغضب في الموعظة لإرادة الاهتمام بما يكلم به الواعظ الناس ليكونوا من سماعه على بال.
٢ - جواز التأخر عن صلاة الجماعة لمن علم من عادة الإمام التطويل الكثير لأن النبي ﷺ لم ينكر عليه ذلك.
٣ - أمر الأئمة بتخفيف الصلاة وأولى ما حد به التخفيف ما أخرجه أبو داود والنسائي عن عثمان بن أبي العاص ﵁ عن النبي ﷺ قال له أنت إمام قومك وأقدر القوم بأضعفهم. إسناده حسن وأصله في مسلم.
стр. 118
باب صفة صلاة النبي ﷺ -
٧٨ - الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁ قال "كان رسول الله ﷺ إِذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ، فقلت يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد".
راويه
أبو هريرة ﵁.
مفرداته
كان: تشعر بكثرة الفعل اوالمداومة عليه وقد تستعمل في مجرد وقوعه.
سكت: عن قراءة القرآن أو عن الجهر لا عن مطلق القول.
هنيهة: مدة يسيرة.
ما تقول: استدل أبو هريرة بحركة فمه ﷺ على أصل القول ولذلك سأله هذا السؤال.
اللهم: يا الله والميم المشددة عوض عن حرف النداء.
باعد بيني وبين خطاياي: اعصمني من الذنوب ولا تؤاخذني بما وقع منها.
стр. 119
نقني من خطاياي: أزلها وامح أثرها ولكون الإزالة أظهر في الثوب الأبيض من غيره من الألوان وقع التشبيه به في قوله "كما ينقى الثوب الأبيض" إلخ.
الدنس: الوسخ.
يستفاد منه
١ - استحباب السكتة بين تكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة.
٢ - مشروعية الدعاء في تلك السكتة بالدعاء المذكور في الحديث.
٣ - جواز الدعاء في الصلاة بما ليس في القرآن.
٤ - تتبع الصحابة لأحوال النبي ﷺ في حركاته وسكناته للتأسي به.
٥ - جواز قول: "بأبي أنت وأمي" للنبي ﷺ .
стр. 120
٧٩ - الحديث الثاني عن عائشة ﵂ قالت كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين. وكان إِذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا وكان إذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد، حتى يستوي قاعدًا، وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع، وكان يختم الصلاة بالتسليم" (١)
راويه
عائشة ﵂.
مفرداته
كان: تستعمل في مجرد وقوع الفعل كما دل عليه هذا الحديث مع حديث أبي هريرة المتقدم.
يستفتح: يبتدئ.
بالتكبير: بلفظ: الله أكبر.
والقراءة: بالنصب وبالجر.
بالحمد لله رب العالمين: برفع دال الحمد على الحكاية.
لم يشخص: لم يرفع.
ولم يصوبه: لم ينكسه.
стр. 121
بين ذلك: وهو الاعتدال واستواء الظهر والعنق
يستوي: يعتدل
التحية: التشهد كله من إطلاق اسم الجزء على الكل
عقبة الشيطان: أن يفرش قدميه ويجلس باليتيه على قدميه
افتراش السبع: أن يضع ذراعيه على الأرض في السجود والسنة رفعهما ووضع الكفين فقط على الأرض
يستفاد منه
١ - أن الصلاة تفتح بالتحريم فلا يكتفي بالدخول بالنية فيها
٢ - أن التحريم يكون بالتكبير خصوصا وعلى ذلك استمر عمل النبي ﷺ وقد قال صلوا كما رأيتموني أصلي
٣ - ترك الذكر بين التكبير والقراءة فإنه لو تخلل بينهما ذكر لم يكن الاستفتاح بالقراءة بالحمد لله لكن هذا على كون "القراءة" مجرورة لا منصوبة
٤ - ترك التسمية في ابتداء الفاتحة
٥ - أن المسنون في الركوع الاعتدال واستواء الظهر والعنق
٦ - الرفع من الركوع والاعتدال فيه
٧ - الرفع من السجود والاستواء في الجلوس بين السجدتين
٨ - التشهد في كل ركعتين
٩ - اختيار الهيئة المذكورة في الحديث للجلوس في الصلاة وقد ورد أيضًا هيئة التورك فجمع الشافعي بين الحديثين بحمل الافتراش على التشهد الأول والتورك على الثاني
١٠ - النهي عن عقبة الشيطان وافتراش السبع
١١ - تعين التسليم للخروج من الصلاة وهو الذي واظب عليه النبي ﷺ -
стр. 122
٨٠ - الحديث الثالث عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، واذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. وكان لا يفعل ذلك في السجود"
راويه
عبد الله بن عمر ﵄
مفرداته
حذو: مقابل
منكبيه: تثنية منكب وهو مجمع عظم العضد والكتف
افتتح: ابتدأ
وإذا كبر للركوع: عند ابتداء الركوع لرواية مالك بن الحويرث عند البخاري، وإذا أراد أن يركع رفع يديه"
كذلك: حذو منكبيه
سمع الله لمن حمده: استجاب الله دعاء من حمده
ربنا ولك الحمد: ربنا استجب ولك الحمد ففيه معنى الدعاء ومعنى الخبر
ذلك: رفع اليدين
في السجود: لا في الهوي إليه ولا في الرفع منه
стр. 123
يستفاد منه
١ - رفع اليدين في المواضع الثلاثة: افتتاح الصلاة والركوع والرفع من الركوع وقد ثبت في الحديث الآخر الرفع عند القيام من الركعتين
٢ - أن منتهى الرفع حذو المنكبين
٣ - جمع الإمام بين التسميع والتحميد فإن الإمامة هي غالب أحوال النبي ﷺ
٤ - أن النبي ﷺ لا يرفع يديه في السجود
стр. 124
٨١ - الحديث الرابع عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أَسجد على سبعة أعظم: على الجهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين"
راويه
عبد الله بن عباس ﵄.
مفرداته
أمرت: أمرني ربي إذ لا آمر لرسول الله ﷺ إلا هو
وأشار بيده إلى أنفه: جملة معترضة بين المعطوف عليه وهو "الجبهة" وبين المعطوف وهو "اليدين"
واليدين: والكفين
يستفاد منه
الأمر بالسجود على هذه الأعضاء السبعة
стр. 125
٨٢ - الحديث الخامس عن أبي هريرة ﵁ قال كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوي، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضها، ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس"
راويه
أبو هريرة ﵁
مفرداته
صلبه: ظهره
وهو قائم: جملة حالية
يهوي: يسقط إلى أسفل ساجدًا
يقضيها: يتمها
الثنتين: الركعتين الأوليين
بعد الجلوس: للتشهد الأول
стр. 126
يستفاد منه
١ - إتمام التكبير بأن يوقع في كل خفض ورفع مع التسميع في الرفع من الركوع.
٢ - إيقاع تكبيرة الإحرام في حال القيام فكل انحناء يمنع اسم القيام عندها يقتضي عدم انعقاد الصلاة
٣ - جمع الإمام بين التسميع والتحميد وذلك أن صلاة النبي ﷺ الموصوفة محمولة في الغالب على الإمامة
٤ - أن التسميع يكون حين الرفع والتحميد بعد الاعتدال
٥ - التكبير عند القيام من اثنتين وقد اختار بعضهم أن يكون عند الشروع في النهوض وبعضهم أن يكون عند الاستواء قائمًا وسبب الاختلاف أن الفعل يطلق على ابتداء الشيء وعلى انتهائه
стр. 127
٨٣ - الحديث السادس عن مطرف بن عبد الله قال: "صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب. فكان إذا سجد كبر، وإِذا رفع رأسه كبر، وإِذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، وقال: قد ذكر في هذا صلاة محمد ﷺ أو قال: صلى بنا صلاة محمد ﷺ "
راويه
مطرف بن عبد الله بن الشخير بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة بعدها تحتانية ثم راء، العامري الحرشي بمهملتين مفتوحتين ثم معجمة، أبو عبد الله البصري ثقة عابد فاضل متفق على إخراج حديثه في الصحيحين
مفرداته
وعمران بن حصين: صحابي جليل
نهض: قام
قضى الصلاة: أتمها ليس المراد القضاء الاصطلاحي
ذكرني: بتشديد الكاف
هذا: علي بن أبي طالب
صلاة محمد ﷺ : لأنه يكبر في كل انتقالاته
أو قال: هذا الشك من أحد الرواة
стр. 128
يستفاد منه
١ - أن موقف الاثنين خلف الإمام
٢ - إتمام التكبير في حالات الانتقالات وهو الذي استمر عليه عمل الناس وأئمة فقهاء الأمصار وخص مطرف بالذكر السجود والرفع منه والنهوض من الركعتين إشعارًا بأن هذه المواضع هي التي ترك فيها التكبير حتى تذكرها عمران بصلاة علي ﵄ -
стр. 129
٨٤ - الحديث السابع عن البراء بن عازب ﵄ قال: "رمقت الصلاة مع محمد ﷺ ، فوجدت قيامه، فركعته، فاعتداله بعد ركوعه، فسجدته، فجلسته بين السجدتين، فسجدته، فجلسته ما بين التسليم والانصراف: قريب من السواء" وفي رواية البخاري "ما خلا القيام والقعود قريبًا من السواء"
راويه
البراء بن عازب بن الحارث بن عدي الانصاري الأوسي صحابي ابن صحابي نزل الكوفة مات سنة اثنتين وسبعين.
يستفاد من الرواية الأولى
١ - إطالة الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال عن الركوع وعن السجود.
٢ - تخفيف القراءة والتشهد، وأما رواية البخاري فظاهرة.
стр. 130
٨٥ - الحديث الثامن عن ثابت البناني عن أنس بن مالك ﵁ قال: "إِني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله ﷺ يصلي بنا" قال ثابت: "فكان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه. كان إِذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائمًا، حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجدة: مكث حتى يقول القائل: قد نسي".
راويه
ثابت بن أسلم البناني بضم الموحدة ونونين مخففتين أبو محمد البصري ثقة عابد
مفرداته
لا آلو: لا أقصر
أن أصلي: في أن أصلي
قد نسي: وجوب الهوي إلى السجود
قد نسي: أن يسجد السجدة الثانية
يستفاد منه
١ - رغبة الصحابة في مراقبة أفعال النبي ﷺ للتأسي وترغيبهم الناس في المحافظة على ما بلغهم من ذلك.
٢ - أن الرفع من الركوع ركن طويل
٣ - إطالة الجلوس بين السجدتين
стр. 131
٨٦ - الحديث التاسع عن أنس بن مالك ﵁ قال: "ما صليت خلف إمام أخف صلاة ولا أتم صلاة من رسول الله ﷺ ".
راويه
أنس بن مالك ﵁
يستفاد منه
طلب أمرين في الصلاة التخفيف في حق الإمام وعدم التقصير عن الإِتمام وذلك هو الوسط العدل
стр. 132
٨٧ - الحديث العاشر: عن أبي قلابة - عن عبد الله بن زيد الجرمي - البصري - قال: "جاءنا مالك بن الحويرث في مسجدنا هذا، فقال: إني لأصلي بكم، وما أريد الصلاة، أصلي كيف رأيت رسول الله ﷺ يصلي فقلت لأبي قلابة: كيف كان يصلي؟ فقال: مثل صلاة شيخنا هذا، وكان يجلس إذا رفع رأسه من السجود قبل أن ينهض" (١)
راويه
عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي أبو قلابة البصري ثقة فاضل مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومائة وقيل بعدها.
مفرداته
مالك بن الحويرث: صحابي سكن البصرة مات سنة أربع وتسعين ويكنى أبا سليمان.
وما أريد الصلاة: لغير تعليمكم
فقلت: القائل أيوب السختياني وكان من اللائق ذكره لذلك
شيخنا: أبي بريد عمرو بن سلة الجرمي ويقال أبو يزيد صحابي نزل البصرة
стр. 133
يستفاد منه
١ - جواز الصلاة لقصد التعليم وأن ذلك ليس من باب التشريك في العمل.
٢ - البيان بالفعل وهو أوضح.
٣ - مشروعية جلسة الاستراحة عقب الفراغ من الركعة الأولى والثالثة وقد حملها بعضهم على أنها بسبب الضعف للكبر.
стр. 134
٨٨ - الحديث الحادي عشر عن عبد الله بن مالك - ابن بحينة - ﵁ "أن النبي ﷺ كان إذا صلى فرج بين يديه، حتى يبدو بياض إبطيه"
راويه
عبد الله بن مالك بن القشب بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة الأزدي أبو محمد حليف بني المطلب يعرف بابن يحينة وهي أمه صحابي معروف مات بعد الخمسين.
مفرداته
فرج: بتشديد الراء فجيم نحى كل يد عن الجنب الذي يليها
يبدو: يظهر
إبطيه: تثنية إبط وهو باطن المنكب
يستفاد منه
١ - استحباب التجافي في اليدين عن الجنبين في السجود وهو المسمى تخوية وقد خصه الفقهاء بالرجال وقالوا المرأة تضم بعضها إلى بعض لأن ذلك أقرب إلى التصون والتجمع والتستر
٢ - عدم بسط الذراعين على الأرض إذا لا يرى بياض الإبطين مع بسطهما
стр. 135
٨٩ - الحديث الثاني عشر عن أَبي سلمة سعيد بن يزيد قال: "سألت أنس بن مالك: أكان النبي ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم".
راويه
سعيد بن يزيد بن مسلمه أبو سلمة الأزدي الطاحي بالطاء المهملة والحاء المهملة منسوب إلى طاحية بطن من الأزد من أهل البصرة ثقة متفق على الاحتجاج بحديثه
يستفاد منه
جواز الصلاة في النعلين وقد روى أبو داود والحاكم من حديث شداد بن أوس مرفوعًا "خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" ويشترط للصلاة فيها عدم النجاسة وقد أرشد النبي ﷺ داخل المسجد إلى النظر فيها فإن رأى قذرًا أو أذى فليمسحه وليصل فيهما.
стр. 136
٩٠ - الحديث الثالث عشر عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ "أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله ﷺ ، ولأبي العاص بن الربيع بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها وإِذا قام حملها"
راويه
أبو قتادة الأنصاري ﵁
مفرداته
حامل أمامة: بتنوين "حامل" ونصب "أمامة" على المشهور وروي بالإضافة
ولأبي العاص: أسلم قبل الفتح وهاجر ورد عليه النبي ﷺ زينب وماتت معه وأثنى عليه في مصاهرته وتوفي في خلافة الصديق
يستفاد منه
١ - تواضع النبي ﷺ وشفقته على الصغار وإكرامه لهم جبرًا لهم ولوالديهم
٢ - جواز إدخال الصغار المساجد
٣ - صحة صلاة من حمل آدميًا
٤ - حمل ثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة ما لم يتبين النجاسة
٥ - أن الأعمال لا تبطل الصلاة إذا قلت وتفرقت
٦ - رد ما ألفته العرب من كراهة البنات وحملهن وقد خالفهم النبي ﷺ في ذلك حتى في الصلاة مبالغة في ردعهم والبيان بالفعل أقوى
стр. 137
٩١ - الحديث الرابع عشر عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب"
راويه
أنس بن مالك ﵁
مفرداته
اعتدلوا في السجود: كونوا متوسطين بين الافتراش والقبض
ذراعيه: ساعديه
يستفاد منه
١ - الأمر بالاعتدال في السجود لأنه أبلغ في تمكين الجبهة من الأرض وأبعد من هيئات الكسالى
٢ - النهي عن انبساط كانبساط الكلب لأن التشبه بالأشياء الخسيسة لا يناسب الصلاة مع ما في هذه الهيئة من قلة الاعتناء بالصلاة والتهاون بها
стр. 138
باب وجوب الطمأنية في الركوع والسجود
٩٢ - الحديث الأول: عن أبي هريرة ﵁: "أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل، فإنك لم تصل. فرجع فصلى كما صلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل - ثلاثًا - فقال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غيره، فعلمني، فقال: إِذا قمت إِلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا. وافعل ذلك في صلاتك كلها".
راويه
أبو هريرة ﵁
مفرداته
رجل: هو خلاد بن رافع
فصلى: ركعتين كما في رواية النسائي والأقرب أنهما تحية المسجد
стр. 139
فقال: بعد رد السلام عليه وقد حذف صاحب العمدة من هذا الحديث "فرد النبي ﷺ ﵇" وهو في الصحيحين
ثلاثًا: ثلاث مرات
وافعل ذلك: ما ذكر من التكبير وقراءة ما تيسر والركوع والسجود والجلوس.
في صلاتك كلها: من الفرض والنفل.
يستفاد منه
١ - الرفق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢ - حسن خلق النبي ﷺ
٣ - عدم وجوب دعاء الاستفتاح
٤ - وجوب التكبير بعينه
٥ - وجوب القراءة في الصلاة
٦ - وجوب الركوع والطمأنينة فيه
٧ - وجوب الرفع من الركوع والاعتدال فيه
٨ - وجوب السجود والطمأنينة فيه
٩ - وجوب الرفع من السجود والطمأنينة فيه
١٠ - وجوب القراءة في جميع الركعات
стр. 140
باب القراءة في الصلاة
٩٣ - الحديث الأول: عن عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"
راويه
عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم أنصاري سالمي عقبي بدري يكنى أبا الوليد توفي سنة أربع وثلاثين بالرملة وقيل ببيت المقدس
يستفاد منه
١ - وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة لهذا النفي فإن ألفاظ الشارع تحمل على عرفه لأنه بعث لبيان الشرعيات لا لبيان موضوعات اللغة
٢ - وجوب قراءة الفاتحة على المأموم وقيد بعضهم ذلك بما إذا لم يجهر الإمام لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ ولحديث مسلم "وإذا قرأ فأنصتوا"
стр. 141
٩٤ - الحديث الثاني عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، يسمع الآية أحيانًا وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى، ويقصر في الثانية وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب. وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية"
راويه
أبو قتادة الأنصاري ﵁
مفرداته
الأوليين: تثنية أولى
بفاتحة الكتاب: سميت بذلك لافتتاحه بها
وسورتين: في كل ركعة سورة
بأم الكتاب: الفاتحة
يستفاد منه
١ - قراءة السورة مع الفاتحة في الجملة
стр. 142
٢ - اختصاص قراءة السورة في الظهر والعصر بالركعتين الأوليين
٣ - أن الجهر بالشيء اليسير من الآيات في الصلاة السرية مغتفر لا يوجب سجود السهو.
٤ - تطويل الركعة الأولى بالنسبة إلى الثانية
٥ - جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الاخبار دون التوقف على اليقين لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها فكأنه استدل بسماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها
стр. 143
٩٥ - الحديث الثالث عن جبير بن مطعم ﵁ قال: "سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور"
راويه
جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أبو محمد ويقال أبو عدي صحابي عارف بالأنساب مات سنة ثمان أو تسع وخمسين بالمدينة
مفرداته
في المغرب: في صلاة المغرب
بالطور: بسورة الطور
يستفاد منه
١ - قبول ما تحمله الراوي في حال الكفر إذا أداه بعد إسلامه لأن هذه القضية كانت قبل إسلام جبير
٢ - جواز القراءة في المغرب بغير قصار المفصل
٣ - استحباب قراءة السورة المذكورة في المغرب وكل ما صح عن النبي ﷺ في هذا الباب وثبتت مواظبته عليه فهو مستحب وما لم يواظب عليه فهو جائز
стр. 144
٩٦ - الحديث الرابع: عن البراء بن عازب ﵄ أن النبي ﷺ كان في سفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إِحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه"
راويه
البراء بن عازب ﵁
مفرداته
فصلى العشاء الآخرة: ركعتين كما في رواية الإسماعيلي
في إحدى الركعتين: وهي الأولى كما في رواية النسائي
بالتين والزيتون: بسورة التين والزيتون
يستفاد منه
١ - الجهر في صلاة العشاء
٢ - تخفيف القراءة في صلاة العشاء في السفر لأن السفر يطلب فيه التخفيف.
стр. 145
٩٧ - الحديث الخامس عن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا على سرية. فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بقل هو الله أحد. فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: سلوه لأي شيء صنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها فقال رسول الله ﷺ : أخبروه أن الله تعالى يحبه"
راويه
عائشة ﵂.
مفرداته
رجلا: كلثوم بن هدم
سرية: طائفة من الجيش
أخبروه أن الله تعالى يحبه: لأن حب صفة الرحمن دلت على حسن عقيدته
يستفاد منه
١ - الجمع بين السورتين في ركعة واحدة لأن ظاهر قوله "فيختم بقل هو الله أحد" أنه كان يقرأ معها غيرها
٢ - أن المقاصد تغير أحكام الفعل لأن الرجل لو قال إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها لكنه اعتل بحبها فظهرت صحة قصده فصوبه