← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 151007

الإلمام بشرح عمدة الأحكام

إسماعيل الأنصاري

Полный текст (450 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

٩٤ - الحديث الثاني عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، يسمع الآية أحيانًا وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى، ويقصر في الثانية وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب. وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية" راويه أبو قتادة الأنصاري ﵁ مفرداته الأوليين: تثنية أولى بفاتحة الكتاب: سميت بذلك لافتتاحه بها وسورتين: في كل ركعة سورة بأم الكتاب: الفاتحة يستفاد منه ١ - قراءة السورة مع الفاتحة في الجملة

стр. 142

٢ - اختصاص قراءة السورة في الظهر والعصر بالركعتين الأوليين ٣ - أن الجهر بالشيء اليسير من الآيات في الصلاة السرية مغتفر لا يوجب سجود السهو. ٤ - تطويل الركعة الأولى بالنسبة إلى الثانية ٥ - جواز الاكتفاء بظاهر الحال في الاخبار دون التوقف على اليقين لأن الطريق إلى العلم بقراءة السورة في السرية لا يكون إلا بسماع كلها فكأنه استدل بسماع بعضها مع قيام القرينة على قراءة باقيها

стр. 143

٩٥ - الحديث الثالث عن جبير بن مطعم ﵁ قال: "سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور" راويه جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أبو محمد ويقال أبو عدي صحابي عارف بالأنساب مات سنة ثمان أو تسع وخمسين بالمدينة مفرداته في المغرب: في صلاة المغرب بالطور: بسورة الطور يستفاد منه ١ - قبول ما تحمله الراوي في حال الكفر إذا أداه بعد إسلامه لأن هذه القضية كانت قبل إسلام جبير ٢ - جواز القراءة في المغرب بغير قصار المفصل ٣ - استحباب قراءة السورة المذكورة في المغرب وكل ما صح عن النبي ﷺ في هذا الباب وثبتت مواظبته عليه فهو مستحب وما لم يواظب عليه فهو جائز

стр. 144

٩٦ - الحديث الرابع: عن البراء بن عازب ﵄ أن النبي ﷺ كان في سفر، فصلى العشاء الآخرة، فقرأ في إِحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه" راويه البراء بن عازب ﵁ مفرداته فصلى العشاء الآخرة: ركعتين كما في رواية الإسماعيلي في إحدى الركعتين: وهي الأولى كما في رواية النسائي بالتين والزيتون: بسورة التين والزيتون يستفاد منه ١ - الجهر في صلاة العشاء ٢ - تخفيف القراءة في صلاة العشاء في السفر لأن السفر يطلب فيه التخفيف.

стр. 145

٩٧ - الحديث الخامس عن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا على سرية. فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بقل هو الله أحد. فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: سلوه لأي شيء صنع ذلك؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأ بها فقال رسول الله ﷺ : أخبروه أن الله تعالى يحبه" راويه عائشة ﵂. مفرداته رجلا: كلثوم بن هدم سرية: طائفة من الجيش أخبروه أن الله تعالى يحبه: لأن حب صفة الرحمن دلت على حسن عقيدته يستفاد منه ١ - الجمع بين السورتين في ركعة واحدة لأن ظاهر قوله "فيختم بقل هو الله أحد" أنه كان يقرأ معها غيرها ٢ - أن المقاصد تغير أحكام الفعل لأن الرجل لو قال إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها لكنه اعتل بحبها فظهرت صحة قصده فصوبه

стр. 146

٣ - أن تخصيص بعض القرآن بالاستكثار منه جائز ولا يعد إهانة لغيره من القرآن ٤ - إثبات أن لله صفة وفي ذلك رد على قول ابن حزم لفظة "الصفة" اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة ومن تبعهم ولم تثبت عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه ٥ - إثبات صفة المحبة لله ٦ - أن الجزاء يكون من جنس العمل

стр. 147

٩٨ - الحديث السادس: عن جابر ﵁ أَن النبي ﷺ قال لمعاذ: "فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى؟ فإنه يصلى وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة" راويه جابر بن عبد الله ﵁. مفرداته لمعاذ: ابن جبل الصحابي الشهير فلولا: فهلا الكبير: المسن الضعيف: المريض يستفاد منه ١ - استحباب قراءة هذه السور بعينها في صلاة العشاء لأنها هي التي طول فيها معاذ بقومه وكذلك كل ما ثبت عن النبي ﷺ من القراءات المختلفة ينبغي أن يفعل ولقد أحسن من قال من العلماء: اعمل بالحديث ولو مرة تكن من أهله. ٢ - تخفيف القراءة في الصلاة مراعاة لحال المأمومين

стр. 148

باب ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ٩٩ - الحديث الأول: عن أنس بن مالك ﵁ "أن النبي ﷺ ، وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين، وفي رواية "صليت مع أبي بكر وعمر وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم" ولمسلم "صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها" راويه أنس بن مالك ﵁ مفرداته يستفتحون: يبتدئون بالحمد لله: بضم الدال على سبيل الحكاية يستفاد منه ١ - تقديم الفاتحة على السورة على القول بأن المراد بقوله "كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين" أنهم كانوا يبتدئون بالفاتحة قبل السورة ٢ - عدم الجهر بالبسملة

стр. 149

باب سجود السهو ١٠٠ - الحديث الأول عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ إِحدى صلاتي العشي - قال ابن سيرين: وسماها أبو هريرة. ولكن نسيت أنا - قال: فصلى بنا ركعتين، ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد، فاتكأ عليها، كأنه غضبان. ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه وخرجت السرعان من أبواب المسجد. فقالوا قصرت الصلاة - وفي القوم أبو بكر وعمر - فهابا أن يكلماه. وفي القوم رجل في يديه طول، يقال له ذو اليدين. فقال يا رسول الله، أنسيت، أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقصر. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم. ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول. ثم رفع رأسه فكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه: ثم سلم؟ قال: فنبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم"

стр. 150

راويه محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري تابعي ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى مات سنة عشر ومائة مفرداته إحدى صلاتي العشي: الظهر أو العصر وفي رواية الطحاوي أن ابن سيرين قال أكبر ظني أنه ذكر صلاة الظهر والعشي ما بين زوال الشمس وغروبها معروضة: موضوعة بالعرض أو مطروحة فاتكأ: استند واعتمد شبك بين أصابعه: السرعان: بفتح السين والراء أوائل الناس والمستعجلون منهم ويجوز تسكين الراء قصرت: بضم القاف وكسر الصاد ويروى بفتح القاف وضم الصاد فهابا: فهاب أبو بكر وعمر من الهيبة والإجلال ولم تقصر: الصلاة أكما يقول ذو اليدين: هل الأمر كما يقول فربما سألوه ثم سلم: ربما سألوا ابن سيرين هل في الحديث "ثم سلم" فنبئت: فأخبرت وقائل "فنبئت" الخ محمد بن سيرين الراوي عن أبي هريرة يستفاد منه ١ - أن نية الخروج من الصلاة وقطعها إذا كانت بناء على ظن التهام لا يوجب بطلان الصلاة

стр. 151

٢ - أن السلام سهوًا لا يبطل الصلاة ٣ - أن الكلام عمدًا لمصلحة الصلاة لا يبطلها ٤ - جواز البناء على الصلاة بعد السلام سهوًا ٥ - مشروعية سجود السهو وأنه سجدتان ٦ - أن سجود السهو لا يتعدد بتعدد أسبابه فإِن النبي ﷺ سلم وتكلم ومشى وهذه موجبات متعددة ومع ذلك اكتفى بسجدتين ٧ - السجود بعد السلام في هذا السهو ٨ - التكبير لسجود السهو كما في سجود الصلاة ٩ - عدم التشهد بعد سجود السهو ١٠ - السلام من سجود السهو

стр. 152

١٠١ - الحديث الثاني عن عبد الله بن بحينة - وكان من أصحاب النبي ﷺ "أن النبي ﷺ صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الأوليين، ولم يجلس. فقام الناس معه حتى إِذا قضى الصلاة، وانتظر الناس تسليمه، كبر وهو جالس. فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم". راويه عبد الله بن بحينة ﵄ مفرداته من أصحاب النبي ﷺ : الصحابي من اجتمع بالنبي ﷺ مؤمنًا به ومات على ذلك. ولم يجلس: للتشهد قضى الصلاة: فرع منها ما عدا تسليم التحليل يستفاد منه ١ - السجود قبل السلام عند النقص فإنه نقص من هذه الصلاة الجلوس الأوسط وتشهده

стр. 153

٢ - أن هذا الجلوس غير واجب لأنه جبر بالسجود والواجب لا يجبر إلا بتداركه وفعله وفيه دليل على عدم وجوب التشهد الأول ٣ - عدم تكرار السجود عند تكرار السهو لأنه قد ترك الجلوس الأول والتشهد معًا واكتفى لهما بسجدتين ٤ - متابعة الإمام عند القيام عن هذا الجلوس ٥ - أن محل سجدتي السهو آخر الصلاة ٦ - أنه يكبر لها كما يكبر لغيرهما من السجود

стр. 154

باب المرور بين يدي المصلي ١٠٢ - الحديث الأول عن أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم (١) لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه" قال أبو النضر لا أدري قال: أربعين يومًا أو شهرًا، أو سنة" راويه أبو جهيم عبد الله بن الحارث بن الصمة بكسر المهملة وتشديد الميم الأنصاري صحابي معروف وهو ابن أخت أبي بن كعب بقي إلى خلافة معاوية مفرداته بين يدي المصلي: أمامه بالقرب منه عبر باليدين لكون أكثر الشغل يقع بهما من الإثم: من الذنب الذي يلحقه بالمرور بين يدي المصلي خيرًا: بالنصب على أنه خبر كان وبالرفع على أنه اسمها من أن يمر بين يديه: لأن عذاب الدنيا وإن عظم يسير

стр. 155

قال أبو النضر: هذا من كلام مالك راوي الحديث واسم أبي النضر سالم بن أبي أمية قال: أقال بسر بن سعيد يستفاد منه ١ - منع المرور بين يدي المصلي إذا كان دون سترة أو كانت له فمر بينه وبينها فإن معنى الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد على ذلك ٢ - استعمال "لو" في باب الوعيد ولا يدخل ذلك في النهي لأن محل النهي أن يشعر بما يعاند المقدور

стр. 156

١٠٣ - الحديث الثاني عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه. فإن أبى فليقاتله. فإنما هو شيطان" راويه أبو سعيد الخدري ﵁ مفرداته يجتاز: يمر فليدفعه: بالإِشارة ولطيف المنع أبى: امتنع من رجوعه عن المرور فليقاتله: فليزد في دفعه الثاني أشد من الأول فإِنما هو شيطان: لأنه متمرد يستفاد منه ١ - منع المار بين يدي المصلي وبين سترته ٢ - أنه إذا لم تكن له سترة لم يثبت له هذا الحكم ٣ - جواز العمل القليل لمصلحة الصلاة ٤ - أن الدفع إنما يكون بالأسهل فالأسهل ٥ - جواز إطلاق لفظ الشيطان على من فتن شخصًا في دينه

стр. 157

١٠٤ - الحديث الثالث عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "أقبلت راكبًا على حمار أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف. فنزلت، فأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف؛ فلم ينكر ذلك علي أحد" راويه عبد الله بن عباس ﵄ مفرداته أتان: أنثى الحمير ناهزت: قاربت الاحتلام: البلوغ الشرعي من الحلم بالضم وهو ما يراه النائم بمنى: موضع بمكة تذبح فيه الهدايا وترمى فيه الجمرات في الحج إلى غير جدار: إلى شيء غير جدار ترتع: ترعى يستفاد منه ١ - إطلاق لفظ الحمار على الأتان ٢ - أن مرور الحمار بين يدي المصلي لا يفسد الصلاة ٣ - أن عدم الإنكار حجة على الجواز لكن بشرط الإطلاع على الفعل وانتفاء الموانع ٤ - جواز الركوب إلى صلاة الجماعة ٥ - أن سترة الإِمام سترة من خلفه

стр. 158

١٠٥ - الحديث الرابع عن عائشة ﵂ قالت: "كنت أنام بين يدي رسول الله ﷺ ورجلاي في قبلته - فإذا سجد غمزني، فقبضت رجلي. فإذا قام بسطتهما. والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح" راويه عائشة ﵂. مفرداته في قبلته: في مكان سجوده غمزني: بيده فقبضت رجلي: ليسجد مكانهما يومئذ: وقت إذ كان الرسول حيًا وليس المراد باليوم هنا المعنى المعروف لأن المصابيح من وظائف الليل يستفاد منه ١ - أن المرأة لا تفسد صلاة من صلى إليها ولا من مرت بين يديه وهو يصلي. ٢ - جواز الصلاة إلى النائم وطرق الحديث الوارد في النهي عن ذلك ضعيفة لا تقاوم هذا الحديث الصحيح ٣ - أن لمس المرأة من غير لذة لا ينقض الطهارة ٤ - أن العمل اليسير لا يفسد الصلاة

стр. 159

باب جامع ١٠٦ - الحديث الأول عن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" راويه أبو قتادة بن ربعي الأنصاري ﵁ مفرداته إذا دخل أحدكم المسجد: وهو متوضئ يستفاد منه ١ - الأمر بتحية المسجد لمن دخل المسجد قبل الجلوس ٢ - أن هذه السنة لا تتأدى بأقل من ركعتين ٣ - أن المار ليست عليه التحية لقوله: "فلا يجلس" وهو لا يريد الجلوس ٤ - المبادرة بهما قبل الجلوس أما إذا خالف وجلس فيشرع له التدارك وإن فاتته الفضيلة لما في صحيح ابن حبان من حديث أبي ذر "أنه دخل المسجد فقال له النبي ﷺ أركعت ركعتين؟ قال: لا قال: قم فاركعهما"

стр. 160

١٠٧ - الحديث الثاني عن زيد بن أرقم ﵁ قال "كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام" (١) راويه زيد بن أرقم بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي صحابي مشهور أول مشاهده الخندق وأنزل الله تصديقه في سورة المنافقين مات سنة ست أو ثمان وستين مفرداته حتى: للغاية فأمرنا: الفاء للتعليل والآمر النبي ﷺ بالسكوت: عما كنا نتكلم به قبل لا مطلقًا فإن الصلاة ليس فيها حالة سكوت حقيقية. يستفاد منه ١ - أن من أدلة النسخ ذكر الراوي لتقدم أحد الحكمين على الآخر وهذا لا شك فيه وهو أقوى من مجرد قوله هذا منسوخ دون بيان التاريخ ٢ - الاحتجاج بقول الصحابي في سبب النزول ولذلك نزل العلماء قول الصحابي "نزلت الآية في كذا" منزلة المسند ٣ - النهي عن الكلام في الصلاة وكل ما يسمى كلامًا فهو داخل تحت هذا النهي وما لا يسمى كلامًا فإلحاقه بطريق القياس

стр. 161

١٠٨ - الحديث الثالث عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة ﵃ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" راوياه (١) عبد الله بن عمر ﵄ (٢) أبو هريرة ﵁ مفرداته فأبردوا: بقطع الهمزة وكسر الراء أخروا مقدار ما يظهر للحيطان ظل. ولا يحتاج إلى المشي في الشمس بالصلاة: الباء للتعدية وقيل زائدة من فيح جهنم: من سمة انتشارها وتنفسها لكونه وقت ظهور أثر الغضب. وجهنم اسم لنار دار الآخرة يستفاد منه ١ - الأمر بالإبراد بالصلاة في شدة الحر ولا منافاة بين ذلك وبين النصوص الدالة على المبادرة بالظهر في أول وقتها أما على القول بأن الإبراد رخصة فظاهر وأما على أنه سنة فلما سيأتي في حديث أنس بن مالك "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر" الحديث. ٢ - أنه إذا لم يشتد الحر لم يشرع الإِبراد. ٣ - الرد على من زعم أن النار غير موجودة وإنما تخلق يوم القيامة

стр. 162

١٠٩ - الحديث الرابع عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ ولمسلم "من نسي صلاة، أو نام عنها. فكفارتها: أن يصليها إِذا ذكرها" راويه أنس بن مالك ﵁ مفرداته لها: لتلك الصلاة المنسية إلا ذلك: إلا فعلها فلا يكفي مجرد التوبة والاستغفار لذكري: لتذكرني فيها يستفاد منه ١ - وجوب قضاء الصلاة إذا فاتت بالنوم أو النسيان والعمد من باب الأولى ٢ - أن القضاء على الفور وأما تأخير النبي ﷺ قضاء الصلاة التي استيقظ بعد فواتها بالنوم حتى خرج من الوادي هو وأصحابه فلما في الحديث من أن الوادي به شيطان فأخر القضاء للخروج عنه ٣ - أن من ذكر صلاة منسية وهو في صلاة يقطعها إذا كانت واجبة الترتيب مع التي شرع فيها ٤ - قضاء الفوائت في أوقات النهي

стр. 163

١١٠ - الحديث الخامس عن جابر بن عبد الله ﵄ "أن معاذ بن جبل: كان يصلي مع رسول الله ﷺ عشاء الآخرة. ثم يرجع إلى قومه، فيصلي بهم تلك الصلاة" راويه جابر بن عبد الله ﵄ مفرداته معاذ بن جبل: من أعيان الصحابة عشاء الآخرة: وهي العتمة قومه: بني سلمة بكسر اللام يستفاد منه ١ - جواز اقتداء المفترض بالمتنفل وقد صح في بعض روايات هذا الحديث زيادة "هي له تطوع ولهم فريضة"

стр. 164

١١١ - الحديث السادس عن أنس بن مالك ﵁ قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ في شدة الحر. فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض: بسط ثوبه فسجد عليه" راويه أنس بن مالك ﵁ يستفاد منه ١ - تقديم الظهر في أول الوقت مع الحر ولا منافاة بين هذا الحديث وبين حديث الإبراد أما على القول بأن الإِبراد رخصة فظاهر لأن التقديم حينئذ يكون سنة والإبراد جائز وأما على أنه سنة فلأن إن جعلنا الإبراد إلى حيث يبقى ظل يمشى فيه إلى المسجد أو إلى ما زاد على الذراع فلا يبعد أن يبقى مع ذلك حر يحتاج معه إلى بسط الثوب ٢ - جواز استعمال الثياب وغيرها في الحيلولة بين المصلي وبين حر الأرض ٣ - أن مباشرة الأرض بالجبهة واليدين هي الأصل لأنه علق بسط الثوب بعدم الاستطاعة ٤ - مراعاة الخشوع في الصلاة لأن الظاهر أن صنيعهم ذلك لإزالة التشويش العارض من حرارة الأرض

стр. 165

١١٢ - الحديث السابع عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء" راويه أبو هريرة ﵁ مفرداته لا يصلي: بإثبات الياء في الصحيحين على أن "لا" نافية وهو خبر بمعنى النهي. ليس على عاتقه منه شيء: يريد أنه لا يتزر في وسطه ويشد طرفي الثوب في حقويه بل يتوشح بها على عاتقيه. يستفاد منه النهي عن الصلاة في ثوب واحد ليس على العاتق منه شيء وهذا النهي للكراهة لقوله ﷺ لجابر في الثوب "وإن كان ضيقًا فاتزر به"

стр. 166

١١٣ - الحديث الثامن عن جابر بن عبد الله ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا أو ليعتزل مسجدنا. وليقعد في بيته. وأتي بقدر فيه خضرات من بقول. فوجد لها ريحًا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول. فقال قربوها إلى بعض أصحابي. فلما رآه كره أكلها. قال: كل. فإني أناجي من لا تناجي". راويه جابر بن عبد الله ﵄. مفرداته أو فليعتزل: شك من الزهري. بقدر: بكسر القاف ما يطبخ فيه الطعام. فيه: الضمير عائد على الطعام الذي في القدر أي أتي بقدر من طعام فيه خضرات. بما فيها: هذا الضمير عائد على القدر أن التأنيث فيه أشهر. بعض أصحابي: وهو أبو أيوب الأنصاري. من لا تناجي: الملائكة. يستفاد منه ١ - أن أكل هذه الأشياء من الأعذار المرخصة في ترك حضور الجماعة. ٢ - إباحة أكلها لقول النبي ﷺ "قربوها إلى بعض أصحابي".

стр. 167

١١٤ - الحديث التاسع عن جابر أن النبي ﷺ قال: من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا. فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان" وفي رواية "بنو آدم". راويه جابر بن عبد الله ﵄. مفرداته يقربن: بفتح الراء وبالموحدة وتشديد النون وفي لفظ مسلم "فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها" يستفاد منه ١ - نهي الآكل لهذه الأشياء عن حضور المسجد. ٢ - بيان حكمة ذلك وهو تأذي الملائكة وبني آدم برائحتها.

стр. 168

باب التشهد ١١٥ - الحديث الأول عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "علمني رسول الله ﷺ التشهد - كفي بين كفيه - كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله" وفي لفظ "إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله - وذكره - وفيه. فإنكم إذا فعلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض - وفيه - فليتخير من المسألة ما شاء". راويه عبد الله بن مسعود ﵁. مفرداته التحيات لله: أنواع الثناء والتعظيم الله . والصلوات: فرائضها ونوافلها كلها لله لا تصلى إلا له. والطيبات: من الأفعال والأقوال والأوصاف لله . وبركاته: جمع بركة وهي دوام الخير وكثرته. السلام علينا: الحاضرين من الإمام والمأمومين.

стр. 169

الصالحين: القائمين بما أوجب الله عليهم من حقوقه وحقوق عباده أن لا إله إلا الله: أن لا معبود بحق إلا الله. محمدًا: سمي نبينا بهذا الاسم لكثرة الخصال التي يحمد عليها فيه، ألهم أهله تسميته بذلك. فليتخير من المسألة ما شاء: ما لم يكن إثمًا. يستفاد منه ١ - الأمر بالتشهد وبيان لفظه وقد رويت في التشهد أحاديث مختلفة يجوز التشهد بكل ما ثبت منها وإن كان حديث ابن مسعود أصح حديث في التشهد. ٢ - أن للعموم صيغة وأن الجمع المضاف والجمع المحلى بالألف واللام من صيغه وذلك مقطوع به من لسان العرب وتصرفات ألفاظ الكتاب والسنة. ٣ - استحباب البداءة بالنفس في الدعاء وفي الترمذي مصححًا من حديث أبي بن كعب (أن النبي ﷺ كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه) وأصله في مسلم. ٤ - جواز الدعاء في الصلاة بعد التشهد وقبل السلام بما اختاره المصلي من أمر الدنيا والآخرة ومحل ذلك ما لم يكن إثمًا لنصوص أخر دلت على منع الدعاء بذلك.

стр. 170

١١٦ - الحديث الثاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال "ألا أهدي لك هدية؟ أن النبي ﷺ خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا الله كيف نسلم عليك. فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد". راويه عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي ثقة مات سنة ثلاث وثمانين. مفرداته كعب بن عجرة: أبو محمد الأنصاري المدني صحابي مشهور مات بعد الخمسين أن النبي ﷺ : هنا إضمار تقديره فقال عبد الرحمن نعم فقال كعب: أن النبي ﷺ الخ ويجوز فتح همز ان وكسره. قد علمنا الله: ببيانك. كيف نسلم عليك: كيفية السلام عليك. فكيف نصلي عليك: كيف اللفظ الذي يليق أن نصلي به عليك. اللهم: يا الله. صل على محمد: أثن عليه عند ملائكتك.

стр. 171

آل محمد: من تحرم عليهم الصدقة. إبراهيم: خليل الرحمن وإمام الحنفاء. وبارك على محمد: أعطه من الخير أوفاه وزده وضاعفه. حميد: محمود. مجيد: من المجد وهو الكمال في الشرف. يستفاد منه ١ - أن الواو لا تقتضي الترتيب لأن صيغة الأمر بالصلاة والتسليم في الآية جاءت بالواو وقدم تعليم السلام قبل الصلاة كما قالوا (قد علمنا) الخ. ٢ - الأمر بالصلاة على النبي ﷺ وبيان كيفيتها في الصلاة وغيرها. ٣ - فضيلة الصلاة عليه ﷺ من جهة ورود الأمر بها واعتناء الصحابة بالسؤال عن كيفيتها وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضلها.

стр. 172

١١٧ - الحديث الثالث عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يدعو: اللهم إِني أعوذ بك من عذاب القبر، وعذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال" وفي لفظ لمسلم "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إِني أعوذ بك من عذاب جهنم - ثم ذكر نحوه". راويه أبو هريرة ﵁. مفرداته اللهم: يا الله. أعوذ بك: ألتجيء إليك. فتنة المحيا: الابتلاء مع زوال الصبر وترك متابعة طريق الهدى. والممات: الفتنة زمن الموت من أول النزع وهلم جرًا. المسيح: لقب بهذا لأنه ممسوح العين أو لأن أحد شقي وجهه خلق ممسوحًا لا عين فيه ولا حاجب وقيل لأنه يمسح الأرض إذا خرج. الدجال: من الدجل وهو كثرة الكذب والتلبيس. فليستعذ: فليطلب العوذ.

стр. 173

يستفاد منه ١ - العناية بالاستعاذة من هذه الأمور حيث أمرنا في كل صلاة بها وذلك لشدة البلاء في وقوعها ولأن أكثرها أو كلها أمور إيمانية غيبية فتكررها على النفس يجعلها ملكة لها. ٢ - بيان صيغة الاستعادة منها وقد يمكن التعبير عنها بغير هذا اللفظ لكن الأولى الألفاظ النبوية. ٣ - أن محلها بعد التشهد وظاهر الحديث عموم التشهد الأول والأخير معًا لكن المشهور بين الفقهاء استحباب التخفيف في التشهد الأول وعدم استحباب الدعاء بعده.

стр. 174

١١٨ - الحديث الرابع عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق ﵃: أنه قال لرسول الله ﷺ "علمني دعاء أدعوا به في صلاتي. قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب الا أنت. فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إِنك أنت الغفور الرحيم" راويه عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄. مفرداته اللهم: يا الله. ظلمت نفسي بملابسة ما ينقص الحظ. كثيرًا بالثاء المثلثة ويروى بالباء الموحدة. ولا يغفر الذنوب إلا أنت: جملة معترضة بين "ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا" وبين "فاغفر لي" فائدتها الإِقرار بأنه لا يغفر الذنوب إلا هو واستجلاب المغفرة بذلك. فاغفر لي: فهب لي المغفرة. من عندك: تفضلًا وإن لم أكن لها أهلًا بعملي. المغفور: صفة مقابلة لقوله "اغفر لي".

стр. 175

الرحيم؛ صفة مقابلة لقوله "ارحمني". يستفاد منه ١ - الأمر بهذا الدعاء في الصلاة وليس في الحديث تعيين لمحله والظاهر من صنيع المصنف أنه في آخر الصلاة بعد التشهد وهو الراجح. ٢ - امتثال ما أثنى الله تعالى على فاعليه بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾. ٣ - أن الإنسان لا يبرئ نفسه من تقصير ولو كان صديقًا.

стр. 176

١١٩ - الحديث الخامس: عن عائشة ﵂ قالت: "ما صلى رسول الله ﷺ صلاة بعد أَن نزلت عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول فيها سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" وفي لفظ "كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي". راويه عائشة ﵂. مفرداته نصر الله: على من عاداك. والفتح: فتح مكة. سبحانك: تنزيهًا لك عن النقائص. اللهم: يا الله. وبحمدك: وبحمدك سبحت وقوله ﷺ "سبحانك ربنا وبحمدك" امتثال لقوله تعالى ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾. اللهم اغفر لي: امتثال لقوله تعالى ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾. يستفاد منه ١ - مبادرة الرسول ﷺ إلى امتثال ما أمره الله به وملازمته لذلك. ٢ - إباحة الدعاء في الركوع والتسبيح في السجود ولا يعارضه حديث "أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء" لأن حديث الباب إنما يدل على الإِباحة وذلك يحمل على الأولوية.

стр. 177

باب الوتر ١٢٠ - الحديث الأول عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "سأل رجل النبي ﷺ وهو على المنبر - ما ترى في صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى. وأنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا". راويه عبد الله بن عمر ﵄. مفرداته المنبر: من نبرت الشيء إذا رفعته. ما ترى في صلاة الليل: في عددها ووصلها. مثنى مثنى: عند مسلم من طريق عقبة بن حريث قال قلت لابن عمر ما معنى مثنى مثنى قال تسلم من كل ركعتين". فإِذا خشي أحدكم الصبح: وهو في شفع. يستفاد منه ١ - الفصل في صلاة النفل بين كل ركعتين وذلك أخف لما فيه من الراحة.

стр. 178

غالبًا وقضاء ما يعرض من مهم وإن لم يكن متعينًا لحديث عائشة الآتي ٢ - عدم النقصان فيما عدا الوتر من النافلة عن ركعتين. ٣ - تقديم الشفع على الوتر فلو أوتر بعد صلاة العشاء من دون شفع لم يكن آتيًا بالسنة. ٤ - انتهاء وقت الوتر بطلوع الفجر. ٥ - أن الوتر يكون آخر صلاة الليل.

стр. 179

١٢١ - الحديث الثاني عن عائشة ﵂ قالت: "من كل (١) الليل أوتر رسول الله ﷺ : من أول الليل، وأوسطه، وآخره. وانتهى وتره إلى السحر". راويه عائشة ﵂. مفرداته من أول الليل: بعد صلاة العشاء. وانتهى وتره: كان آخر أمره أنه أخر الوتر. إلى السحر: قبيل الصبح زاد أبو داود والترمذي "حين مات". يستفاد منه جواز الوتر في جميع أجزاء الليل بعد صلاة العشاء في أوله ووسطه وآخره وحمل بعضهم هذا الاختلاف في وقت وتره ﷺ على اختلاف الأحوال فحيث أوتر في أوله لعله كان وجعًا وحيث أوتر في وسطه لعله مسافرًا وأما وتره في آخره فكأنه كان غالب أحواله لما عرف من مواظبته على الصلاة في أكثر الليل

стр. 180

١٢٢ - الحديث الثالث عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إِلا في آخرها". راويه عائشة ﵂. يستفاد منه جواز الزيادة على ركعتين في النوافل.
следующие страницы →