← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 151007

الإلمام بشرح عمدة الأحكام

إسماعيل الأنصاري

Полный текст (450 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

١١٩ - الحديث الخامس: عن عائشة ﵂ قالت: "ما صلى رسول الله ﷺ صلاة بعد أَن نزلت عليه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا يقول فيها سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" وفي لفظ "كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي". راويه عائشة ﵂. مفرداته نصر الله: على من عاداك. والفتح: فتح مكة. سبحانك: تنزيهًا لك عن النقائص. اللهم: يا الله. وبحمدك: وبحمدك سبحت وقوله ﷺ "سبحانك ربنا وبحمدك" امتثال لقوله تعالى ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾. اللهم اغفر لي: امتثال لقوله تعالى ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾. يستفاد منه ١ - مبادرة الرسول ﷺ إلى امتثال ما أمره الله به وملازمته لذلك. ٢ - إباحة الدعاء في الركوع والتسبيح في السجود ولا يعارضه حديث "أما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء" لأن حديث الباب إنما يدل على الإِباحة وذلك يحمل على الأولوية.

стр. 177

باب الوتر ١٢٠ - الحديث الأول عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "سأل رجل النبي ﷺ وهو على المنبر - ما ترى في صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى. وأنه كان يقول: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا". راويه عبد الله بن عمر ﵄. مفرداته المنبر: من نبرت الشيء إذا رفعته. ما ترى في صلاة الليل: في عددها ووصلها. مثنى مثنى: عند مسلم من طريق عقبة بن حريث قال قلت لابن عمر ما معنى مثنى مثنى قال تسلم من كل ركعتين". فإِذا خشي أحدكم الصبح: وهو في شفع. يستفاد منه ١ - الفصل في صلاة النفل بين كل ركعتين وذلك أخف لما فيه من الراحة.

стр. 178

غالبًا وقضاء ما يعرض من مهم وإن لم يكن متعينًا لحديث عائشة الآتي ٢ - عدم النقصان فيما عدا الوتر من النافلة عن ركعتين. ٣ - تقديم الشفع على الوتر فلو أوتر بعد صلاة العشاء من دون شفع لم يكن آتيًا بالسنة. ٤ - انتهاء وقت الوتر بطلوع الفجر. ٥ - أن الوتر يكون آخر صلاة الليل.

стр. 179

١٢١ - الحديث الثاني عن عائشة ﵂ قالت: "من كل (١) الليل أوتر رسول الله ﷺ : من أول الليل، وأوسطه، وآخره. وانتهى وتره إلى السحر". راويه عائشة ﵂. مفرداته من أول الليل: بعد صلاة العشاء. وانتهى وتره: كان آخر أمره أنه أخر الوتر. إلى السحر: قبيل الصبح زاد أبو داود والترمذي "حين مات". يستفاد منه جواز الوتر في جميع أجزاء الليل بعد صلاة العشاء في أوله ووسطه وآخره وحمل بعضهم هذا الاختلاف في وقت وتره ﷺ على اختلاف الأحوال فحيث أوتر في أوله لعله كان وجعًا وحيث أوتر في وسطه لعله مسافرًا وأما وتره في آخره فكأنه كان غالب أحواله لما عرف من مواظبته على الصلاة في أكثر الليل

стр. 180

١٢٢ - الحديث الثالث عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يوتر من ذلك بخمس، لا يجلس في شيء إِلا في آخرها". راويه عائشة ﵂. يستفاد منه جواز الزيادة على ركعتين في النوافل.

стр. 181

باب الذكر عقب الصلاة ١٢٣ - الحديث الأول عن عبد الله بن عباس ﵄: "أن رفع الصوت بالذكر، حين ينصرف الناس من المكتوبة. كان على عهد رسول الله ﷺ . قال ابن عباس كنت أَعلم إِذا انصرفوا بذلك، إذا سمعته" وفي لفظ "ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إِلا بالتكبير" راويه عبد الله بن عباس ﵄ مفرداته المكتوبة: الفريضة عهد: زمان بذلك: برفع الصوت سمعته: الذكر يستفاد منه ١ - جواز رفع الصوت بالتكبير والذكر عقب الصلاة ٢ - تأخير الصبيان في الموقف إذ لو كان ابن عباس متقدمًا في الصف الأول لعل انقضاء الصلاة بسماع التسليم ٣ - أنه لم يكن هنالك جهير الصوت يسمع من بعد ٤ - أن قول الصحابي في شيء "كان على عهد رسول الله ﷺ " في حكم المرفوع عند الشيخين

стр. 182

١٢٤ - الحديث الثاني عن وراد مولى المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة ابن شعبة من كتاب إِلى معاوية: أن النبي ﷺ كان يقول: في دبر كل صلاة مكتوبة "لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد". ثم وفدت بعد ذلك على معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك. وفي لفظ "كان ينهى عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنع وهات" راويه وراد بتشديد الراء أبو سعيد أو أبو الورد الثقفي الكوفي كاتب المغيرة ومولاه ثقة مفرداته أملى: ألقى علي لأكتب المغيرة بن شعبة: وكان إذ ذاك أميرًا على الكوفة من قبل معاوية وهو صحابي مشهور إلى معاوية: ابن أبي سفيان صحابي جليل أسلم قبل الفتح وكتب الوحي في دبر كل صلاة: عقب كل صلاة

стр. 183

مكتوبة: مفروضة لا إله إلا الله: لا معبود بحق إلا الله وحده: منفردًا. لا شريك له: في ربوبيته ولا في ألوهيته له الملك: بضم الميم الولاية والتصرف وله الحمد: له جميع حمد أهل السموات والأرض دون غيره قدير: له القدرة الكاملة ذا الجد: بفتح الجيم الغنى منك: بدلك وفدت: قدمت قيل وقال: كثرة الكلام التي لا يؤمن معها التسبب إلى وقوع المفاسد والإخبار بالأمور الباطلة إضاعة المال: بذله في غير مصلحة دينية أو دنيوية كثرة السؤال: سؤال المال أو المسائل التي لا تدعو الحاجة إليها عقوق الأمهات: لشدة حقوقهن ووأد البنات: دفنهن مع الحياة وليس هذا الحكم خاصًا بالبنات وإنما خصصن لأن ذلك هو الواقع في الجاهلية ومنع: حيث يؤمر بالعطاء وهات: حيث يمنع من السؤال يستفاد منه ١ - العمل بالمكاتبة بالأحاديث وإجراؤها مجرى المسموع والعمل بالخط في مثل ذلك إذا أمن تغييره

стр. 184

٢ - قبول خبر الواحد وهو فرد من أفراد لا تحصى ٣ - استحباب هذا الذكر المخصوص عقب الفريضة وذلك لما اشتمل عليه من معاني التوحيد ونسبة الأفعال إلى الله تعالى والمنع والإعطاء وتمام القدرة ٤ - المبادرة إلى امتثال السنن وإشاعتها كما صنع معاوية ٥ - النهي عن كثرة الكلام وإضاعة المال وكثرة السؤال وعقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات

стр. 185

١٢٥ - الحديث الثالث عن سمي - مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام - عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ "أن فقراء المسلمين أتوا رسول الله ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله قد ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال: وما ذاك؟ قالوا: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول الله ﷺ أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم، وتسبقون من بعدكم. ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال لما فعلنا، ففعلوا مثله فقال رسول الله ﷺ ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء" قال سمي (١): فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث. فقال وهمت إِنما قال لك تسبح الله ثلاثًا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وتكبر الله ثلاثًا وثلاثين. فرجعت إلى أبي صالح، فقلت

стр. 186

له ذلك. فقال: قل الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، حتى تبلغ من جميعهن ثلاثًا وثلاثين" راويه سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ثقة مفرداته الدثور: الأموال الكثيرة بالدرجات: درجات الجنة أو القدر عند الله العلى: بضم العين جمع العليا تأنيث الأعلى النعيم المقيم: الدائم إشارة إلى ضده وهو النعيم العاجل فإنه قل ما يصفو وإن صف فهو بصدد الزوال من سبقكم: في الفضيلة إلا من صنع مثل ما صنعتم: من الفقراء والأغنياء دبر: بضمتين وبفتح ثم سكون اثر وهمت: بكسر الهاء غلطت إلى أبي صالح: السمان اسمه ذكوان ثقة مدني يستفاد منه ١ - فضيلة الذكر المذكور بعد الصلوات المكتوبة وذلك ٢ - المسابقة إلى الأعمال المحصلة للدرجات العالية لمبادرة الأغنياء إلى العمل بما بلغهم ولم ينكر عليهم النبي ﷺ ٣ - أن العمل السهل قد يدرك به صاحبه فضل العمل الشاق وهذا من فضل الله على عباده ٤ - تعليم كيفية الذكر المذكور في هذا الحديث أنه يكون مجموعًا ويكون العدد للجملة.

стр. 187

١٢٦ - الحديث الرابع عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام. فنظر إلى أعلامها نظرة. فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وائتوني بانبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي" راويه عائشة ﵂ مفرداته خميصة: كساء مربع له أعلام أبي جهم: عبيد ويقال عامر بن حذيفة القرشي العدوي صحابي مشهور انبجانية: كساء غليظ ألهتني: قاربت أن تشغلني آنفًا: قريبًا يستفاد منه ١ - جواز لباس الثوب ذي العلم ٢ - أن اشتغال الفكر يسيرًا غير قادح في الصلاة ٣ - طلب الخشوع في الصلاة ونفي ما يقتضي شغل الخاطر بغيرها ٤ - مبادرة النبي ﷺ إلى مصالح الصلاة ونفي ما يخدش فيها حيث أخرج الخميصة واستبدل بها غيرها مما لا يشغل ولا يلزم من بعثها إلى أبي جهم أن يستعملها في الصلاة فقد قال لعمر في حلة عطارد "إني لم أكسكها لتلبسها ٥ - قبول الهدية من الأصحاب والإرسال إليهم وطلبها ممن يظهر السرور بذلك.

стр. 188

باب الجمع بين الصلاتين في السفر ١٢٧ - الحديث الأول عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يجمع في السفر بين صلاة الظهر والعصر، إذا على ظهر سير، ويجمع المغرب بين والعشاء (١) " راويه عبد الله بن عباس ﵄ مفرداته ظهر سير: بالإضافة ويروى بالتنوين ويسير بلفظ المضارع ويجمع بين المغرب والعشاء: وهو على ظهر سير يستفاد منه ١ - جواز الجمع لمسافر كان على ظهر سير ولولا ورود أحاديث أخر دلت على جواز الجمع في غير هذه الحالة لكان هذا الحديث يقتضي امتناع الجمع في غيرها لكن المفهوم لا يقوى قوة المنطوق ٢ - أن الجمع إنما يكون بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء ولا خلاف في امتناع الجمع بين الصبح وغيرها وبين العصر والمغرب كما لا خلاف في جواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة وبين المغرب والعشاء بمزدلفة

стр. 189

باب قصر الصلاة في السفر ١٢٨ - الحديث الأول عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "صحبت رسول الله ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر وعمر وعثمان كذلك" راويه عبد الله بن عمر ﵄ مفرداته لا يزيد: في عدد ركعات الفرض أو لا يزيد نفلًا كما تدل عليه الأحاديث الواردة عن ابن عمر وأبا بكر وعمر وعثمان: وصحبت أبا بكر وعمر وعثمان كذلك: كما صحبت النبي ﷺ السفر يستفاد منه مواظبة النبي ﷺ على القصر في السفر وبذلك ثبتت الحجة على رجحانه ذكر ابن عمر لأبي بكر وعمر وعثمان لإفادة أن ذلك غير منسوخ ولا له معارض راجح وبهذا الاعتبار كان مالك ﵀ في "الموطأ" يتبع الأحاديث بفعل الصحابة قال يحيى بن آدم لا يحتاج مع قول رسول الله ﷺ إلى قول وإنما يقال سنة رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ليعلم أن النبي ﷺ مات عليها

стр. 190

باب الجمعة ١٢٩ - الحديث الأول عن سهل بن سعد الساعدي ﵄، قال: رأيت رسول الله ﷺ قام، فكبر وكبر الناس وراءه، وهو على المنبر. ثم رفع فنزل القهقرى، حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته ثم أقبل على الناس، فقال: أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي" وفي لفظ "صلى عليها ثم كبر عليها. ثم ركع وهو عليها، فنزل القهقرى" راويه سهل بن سعد الساعدي الأنصاري الخزرجي صحابي مات سنة إحدى وتسعين وهو ابن مائة سنة وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة مفرداته المنبر: بكسر الميم من نبرت الشيء إذا رفعته القهقرى: إلى ورائه أصل المنبر: على الأرض إلى جنب الدرجة السفلى ولتعلموا: بكسر اللام الأولى وفتح التاء المثناة من فوق وتشديد اللام الثانية أصله لتتعلموا

стр. 191

يستفاد منه ١ - اتخاذ المنبر لكونه أبلغ في مشاهدة الخطيب والسماع منه ٢ - صلاة الإمام على أرفع مما عليه المأموم لقصد التعليم ٣ - أن إقامة الصلاة للتعليم لا يقدح فيها وأنه ليس من باب التشريك في العبادة.

стр. 192

١٣٠ - الحديث الثاني عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل" راويه عبد الله بن عمر ﵄ مفرداته من جاء: من أراد المجيء منكم: من البالغين لحديث "غسل يوم الجمعه واجب على كل محتلم" يستفاد منه ١ - الأمر بالغسل يوم الجمعة ٢ - تعليق الأمر به بإرادة المجيء إلى الجمعة وقد تبين من بعض الأحاديث أن هذا الغسل لإزالة الروائح الكريهة ويفهم منه أن المقصود عدم تأذي الحاضرين ومن ذلك يعلم بطلان قول الظاهرية بأن المطلوب الغسل يوم الجمعة ولو قبل الغروب

стр. 193

١٣١ - الحديث الثالث عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "جاء رجل والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة. فقال: صليت يا فلان؟ قال: لا. قال: قم فاركع ركعتين" وفي رواية: "فصل ركعتين" راويه جابر بن عبد الله ﵄ مفرداته رجل: هو سليك الغطفاني صليت: بحذف همزة الاستفهام وثبتت في رواية الأصيلي يستفاد منه ١ - أن الخطبة لا تمنع الداخل من صلاة تحية المسجد وأصرح منه حديث مسلم بلفظ "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما فإنه نص لا يتطرق إليه التأويل ٢ - أن التحية لا تفوت بالقعود لكن قيد ذلك بعضهم بالجاهل أو الناسي ٣ - أن الخطيب أن يبين في خطبته الأحكام المحتاجة إليها لأن ذلك يعد من الخطبة ٤ - أن تحية المسجد ركعتان

стр. 194

١٣٢ - الحديث الرابع عن جابر ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ يخطب خطبتين وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس" (١) راويه جابر بن عبد الله ﵁. يستفاد منه ١ - مشروعية الخطبتين للجمعة. ٢ - الجلوس بينهما ٣ - القيام فيهما

стр. 195

١٣٣ - الحديث الخامس عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة - والإمام يخطب - فقد لغوت" راويه أبو هريرة ﵁ مفرداته لصاحبك: لمن تخاطبه مطلقًا عبر عنه بالصاحب لأنه الغالب أنصت: اسكت عن الكلام مطلقًا واستمع للخطبة فقد لغوت: فقد خبت من أجر الجمعة يستفاد منه ١ - منع جميع أنواع الكلام حال خطبة الجمعة ووجوب الاستماع إليها ٢ - حرمان من تكلم والإمام يخطب من أجر الجمعة وقد روى أبو داود وابن خزيمة من حديث عبد الله بن عمر مرفوعًا "ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت له ظهرًا" قال ابن وهب أحد رواته معناه أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة

стр. 196

١٣٤ - الحديث السادس عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من اغتسل يوم الجمعة، ثم راح فكأنما قرب بدنة. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة. ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن. ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة. ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة. فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر" راويه أبو هريرة ﵁. مفرداته من اغتسل: من كل من يصح منه التقرب من ذكر أو أنثى أو حر أو عبد راح: ذهب في الساعة الأولى قرب بدنة: تصدق ببدنة متقربًا إلى الله تعالى والبدنة البعير ذكرًا كان أو أنثى والتاء للوحدة لا للتأنيث بقرة: ذكرًا أو أنثى والتاء للوحدة كبشًا: فحلًا أقرن: لأنه الأكمل والأحسن صورة ولأنه ينتفع بقرنه دجاجة: بتثليث الدال والفتح أفصح الملائكة: الذين يكتبون حاضري الجمعة

стр. 197

يستمعون الذكر: ما في الخطبة من المواعظ وغيرها يستفاد منه ١ - استحباب الغسل يوم الجمعة ٢ - فضل التبكير إليها وأن هذا الفضل إنما يحصل لمن جمع بينه وبين الاغتسال وعلى ذلك يحمل ما أطلق في باقي الروايات من ترتب الفضل على التبكير ٣ - أن مراتب الناس في الفضل بحسب أعمالهم ٤ - أن التقرب بالإبل أفضل من التقرب بالبقر وغيره ٥ - حضور الملائكة صلاة الجمعة واستماعهم الخطبة

стр. 198

١٣٥ - الحديث السابع عن سلمة بن الأكوع - وكان من أصحاب الشجرة ﵁ قال: "كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الجمعة ثم ننصرف. وليس للحيطان ظل نستظل به" وفي لفظ "كنا نجمع مع رسول الله ﷺ إِذا زالت الشمس ثم نرجع فنتتبع الفيء" راويه سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي أبو مسلم وأبو أياس صحابي شهد بيعة الرضوان مات سنة أربع وسبعين مفرداته أصحاب الشجرة: التي كانت عندها بيعة الحديبية ننصرف: من الصلاة للحيطان: جمع حائط نجمع: بفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة زالت الشمس: مالت عن كبد السماء الفيء: الظل يستفاد منه إجزاء صلاة الجمعة قبل الزوال لأن الشمس إذا زالت ظهرت الظلال والقائل بعدم الإجزاء يرى أن النفي إنما سلط على وجود ظل يستظل به لا على أصل الظل والظل الذي يستظل به لا يتهيأ إِلا بعد الزوال بمقدار يختلف في الشتاء والصيف

стр. 199

١٣٦ - الحديث الثامن عن أبي هريرة ﵁ قال "كان النبي ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة (الم. . تنزيل السجدة) و (هل أتى على الإنسان) " راويه أبو هريرة ﵁ مفرداته الم. . تنزيل السجدة: يقرأها في الركعة الأولى هل أتى على الإنسان: يقرأها في الركعة الثانية يستفاد منه استحباب هاتين السورتين في صلاة الفجر يوم الجمعة

стр. 200

باب العيدين ١٣٧ - الحديث الأول عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة" راويه عبد الله بن عمر ﵄ مفرداته العيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى يستفاد منه ١ - مشروعية صلاة العيدين وهي من الشعائر المطلوبة شرعًا وقد تواتر بها النقل الذي يقطع العذر وقد كان الجاهلية يومان معدان للعب، فأبدل الله المسلمين منهما هذين اليومين اللذين يظهر فيهما تكبير الله وتحميده وتمجيده وتوحيده ظهورًا شائعًا يغيظ المشركين ٢ - تقديم الصلاة في العيدين على الخطبة

стр. 201

١٣٨ - الحديث الثاني عن البراء بن عازب ﵁ قال: "خطبنا النبي ﷺ يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال: من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له. فقال أبو بردة بن نيار - خال البراءِ بن عازب - يا رسول الله، إِني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي فذبحت شاتي، وتغديت قبل أن آتي الصلاة فقال شاتك شاة لحم. قال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقًا هي أحب إلي من شاتين. أفتجزي عني؟ قال: نعم، ولن تجزي عن أَحد بعدك" راويه البراء بن عازب ﵁ مفرداته صلى صلاتنا: صلى مثل صلاتنا ونسك نسكنا: وضحى مثل ضحيتنا فقد أصاب النسك: على الوجه المشروع قبل الصلاة: قبل فعل الصلاة فلا نسك له: فلا اعتبار بنسكه

стр. 202

أبو بردة بن نيار: صحابي عقبي بدري شاتك شاة لحم: ليست ضحية بل لحم ينتفع به عناقا: بفتح العين وتخفيف النون، الأنثى من ولد المعز أحب إلي من شاتين: لسمنها وكثرة قيمتها لن تجزي: بفتح التاء غير مهموز لن تقضى يستفاد منه ١ - الخطبة لعيد الأضحى ٢ - تقديم الصلاة عليها ٣ - أن ما ذبح قبل الصلاة لا يجزئ عن الأضحية ٤ - أن المأمورات إذا وقعت على خلاف مقتضى الأمر لم يعذر فيها بالجهل ٥ - أن للنبي ﷺ أن يخص بعض أمته بحكم ويمنع غيره منه ولو كان لغير عذر.

стр. 203

١٣٩ - الحديث الثالث عن جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال: "صلى النبي ﷺ يوم النحر ثم خطب. ثم ذبح وقال: من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله" راويه جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي ثم العلقي بفتحتين ثم قاف أبو عبد الله وربما نسب إلى جده صحابي مات سنة أربع وستين مفرداته من ذبح: أضحيته قبل أن يصلي: صلاة العيد فليذبح باسم الله: فليذبح قائلا باسم الله يستفاد منه ١ - ترتيب عبادات يوم النحر ٢ - أن الذبح قبل الصلاة لا يجزئ ٣ - التسمية عند الذبح

стр. 204

١٤٠ - الحديث الرابع عن جابر ﵁ قال: "شهدت مع النبي ﷺ يوم العيد. فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان ولا إِقامة. ثم قام متوكئًا على بلال. فأمر بتقوى الله تعالى، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن، وقال: يا معشر النساء، تصدقن، فإنكن أكثر حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء، سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله! فقال: لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير. قال فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتيمهن" راويه جابر بن عبد الله ﵄ مفرداته شهدت: حضرت متوكئًا: معتمدًا من سطة النساء: من وسط النساء في المجلس سفعاء الخدين: في خديها تغير وسواد الشكاة: بفتح الشين الشكوى العشير: المعاشر من زوج وغيره

стр. 205

أقراطهن: الحلق التي تكون في شحمة الأذن يستفاد منه ١ - البدء بصلاة العيد قبل الخطبة ٢ - عدم مشروعية الأذان والإقامة لصلاة العيد ٣ - أن أهم مقاصد الخطبة الأمر بتقوى الله والحث على طاعته والموعظة والتذكير. ٤ - إن الصدقة من الدوافع للعذاب ٥ - الإغلاظ في النصح بما لعله يبعث على إزالة العيب أو الذنب اللذين يتصف بهما الإنسان ٦ - العناية بذكر ما تشتد الحاجة إليه من المخاطبين وبذل النصيحة لمن يحتاج إليها ٧ - تحريم كفران النعمة لأن النبي ﷺ جعله من أسباب دخول النار ٨ - إطلاق الكفر على ما لا يخرج من الملة ٩ - ما عليه الصحابيات من الاعتناء بامتثال أمر الرسول ﷺ لمبادرتهن إلى بذل ما لعلهن يحتجن إليه ١٠ - جواز تصدق المرأة من مالها

стр. 206

١٤١ - الحديث الخامس عن أم عطية - نسيبة الأنصارية - قالت: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين" وفي لفظ "كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى تخرج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته" راويه أم عطية نسيبة بالتصغير الأنصارية صحابية مشهورة مفرداته أن نخرج: بضم النون في العيدين: عيد الفطر وعيد الأضحى العواتق: جمع عاتق وهي الجارية حين تدرك الخدور: البيوت وقيل الخدر ستر يكون في ناحية البيت تقعد البكر وراءه الحيض: جمع حائض يعتزلن: يتركن مصلى المسلمين: مكان صلاتهم

стр. 207

كنا: نحن معشر النساء نؤمر: يأمرنا نبينا خدرها: سترها طهرته: بضم الطاء التطهر من الذنوب يستفاد منه ١ - استحباب خروج النساء إلى شهود العيدين سواء كن شواب أم لا وبيان الحكمة في ذلك ٢ - أن من شأن العواتق والمخدرات عدم البروز في غير ما أذن لهن فيه ٣ - منع الحيض من المصلى وذلك لكراهة جلوس من لا يصلي مع المصلين في محل واحد في حال إقامة الصلاة كما جاء في الحديث "ما منعك أن تصلي مع الناس ألست برجل مسلم" ٤ - أن الحائض لا تهجر ذكر الله ولا مواطن الخير غير المصلى ٥ - مشروعية التكبير والدعاء في العيد لكل أحد

стр. 208

باب صلاة الكسوف ١٤٢ - الحديث الأول عن عائشة ﵂: "أن الشمس خسفت على عهد رسول الله ﷺ فبعث مناديًا ينادي: الصلاة جامعة. فاجتمعوا. وتقدم، فكبر وصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات" راويه عائشة ﵂. مفرداته خسفت: تغير لونها عهد: زمان الصلاة جامعة: احضروا الصلاة في حال كونها جامعة أربع ركعات: ركوعات يستفاد منها ١ - مشروعية صلاة الكسوف لفعله ﷺ لها وجمعه الناس مظهرًا لذلك وهذا من أمارات الاعتناء والتأكيد ٢ - أنه ينادى لها "الصلاة جامعة" ولا يؤذن لها ٣ - سنية الاجتماع فيها ٤ - أنها ركعتان بأربع ركوعات وأربع سجدات

стр. 209

١٤٣ - الحديث الثاني عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "إِن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا ينخسفان لموت أحد من الناس. فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا، وادعوا حتى ينكشف ما بكم" راويه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري ﵁ مفرداته آيتان: علامتان من آيات الله: الدالة على وحدانيته وعظيم قدرته يخوف الله بهما عباده: من بأسه وسطوته منها: من آيات الله ينكشف: ينجلي يستفاد منه ١ - بطلان ما تعتقده الجاهلية من أن الشمس والقمر تنكسفان لموت العظماء ٢ - أنه ينبغي الخوف عند وقوع التغيرات العلوية ٣ - الحث على الصلاة والدعاء عند خسوفهما حتى يظهر نورهما

стр. 210

١٤٤ - الحديث الثالث عن عائشة ﵂ أنها قالت: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فصلى رسول الله ﷺ بالناس. فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيام، - وهو دون القيام الأول - ثم ركع، فأطال الركوع - وهو دون الركوع الأول - ثم سجد فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فعل في الركعة الأولى، ثم انصرف، وقد تجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إِن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا، وصلوا وتصدقوا، ثم قال: يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده، أو تزني أَمته يا أمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا" وفي لفظ "فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات" راويه عائشة ﵂ مفرداته خسفت: بفتح الخاء والسين لازم ويجوز الضم وكسر السين على أنه متعد عهد: زمن

стр. 211

فأطال القيام: لطول القراءة انصرف: من الصلاة تجلت الشمس: صفت وعاد نورها آيتان: علامتان من آيات الله: الدالة على وحدانيته وعظيم قدرته لا يخسفان لموت أحد: قال النبي ﷺ هذا لأن الكسوف صادف موت ابنه إبراهيم فقيل إنما كسفت لموته ولا لحياته: هذا دفع لتوهم من يقول لا يلزم من كونه سببًا للفقد ألا يكون سببًا للايجاد فإذا رأيتم ذلك: الخسوف في أحدهما لأنهما في العادة لا يخسفان في وقت واحد يا أمة محمد: في هذا النداء معنى الإشفاق كما يخاطب الوالد ولده إذا أشفق عليه بقوله يا بني والله: هذا اليمين لإرادة تأكيد الخبر وإن كان لا يرتاب فيه لو تعلمون ما أعلم: من عظيم قدرة الله وانتقامه من أهل الجرائم وشدة عقابه يستفاد منه ١ - إقامة صلاة الخسوف في جماعة ٢ - أن لها هيئة تخصها من التطويل الزائد على العادة في القيام وغيره ومن زيادة ركوع في كل ركعة من ركعتيها ٣ - أن لصلاة الكسوف خطبة ٤ - الحث على الدعاء والتكبير والصلاة والصدقة عند الخسوف ٥ - ترجيح التخويف في الموعظة على الإشاعة بالرخصة

стр. 212

١٤٥ - الحديث الرابع عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "خسفت الشمس على زمان رسول الله ﷺ . فقام فزعًا، يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد. فقام، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاته قط، ثم قال إن هذه الآيات التي يرسلها الله : لا تكون لموت أحد ولا لحياته. ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره" راويه أبو موسى الأشعري ﵁ مفرداته فزعًا: بكسر الزاي صفة مشبهة وبالفتح على أنه مصدر بمعنى الصفة أن تكون الساعة: بالرفع على أن "كان" تامة وبالنصب على أن يكون خبر "تكون" هذه الآيات: إشارة إلى الآيات التي تقع مثل الكسوف والخسوف والزلزلة ونحو ذلك يخوف بها عباده: كما قال تعالى ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾

стр. 213

يستفاد منه ١ - دوام المراقبة لفعل الله ٢ - جواز الإخبار بما يوجب الظن من شاهد الحال لأن النبي ﷺ لم يبين سبب خوفه ٥ - تطويل القيام والركوع والسجود في صلاة الخسوف ٦ - أن سنة صلاة الكسوف صلاتها في المسجد ٧ - أن الذنوب سبب للبلايا والعقوبات ٨ - المبادرة إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره عند ظهور الآيات

стр. 214

باب الاستسقاء ١٤٦ - الحديث الأول عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال: "خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة" وفي لفظ "إلى المصلى" راويه عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني أبو محمد صحابي شهير استشهد بالحرة سنة ثلاث وستين مفرداته خرج النبي ﷺ : إلى المصلى وكان ذلك في شهر رمضان سنة ست من الهجرة يستسقي: يطلب السقيا من الله حول رداءه: قلبه يستفاد منه ١ - أن سنة الاستسقاء البروز إلى المصلى ٢ - تقديم الدعاء على الصلاة ٣ - استقبال القبلة عند الدعاء ٤ - استحباب تحويل الرداء في هذه العبادة تفاؤلًا بتغيير الحال ٥ - الصلاة للاستسقاء ٦ - الجهر في تلك الصلاة

стр. 215

١٤٧ - الحديث الثاني عن أنس بن مالك ﵁ "أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم أغثنا. اللهم أغثنا. اللهم أغثنا. قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس. فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب الناس، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري".
следующие страницы →