فأطال القيام: لطول القراءة
انصرف: من الصلاة
تجلت الشمس: صفت وعاد نورها
آيتان: علامتان
من آيات الله: الدالة على وحدانيته وعظيم قدرته
لا يخسفان لموت أحد: قال النبي ﷺ هذا لأن الكسوف صادف موت ابنه إبراهيم فقيل إنما كسفت لموته
ولا لحياته: هذا دفع لتوهم من يقول لا يلزم من كونه سببًا للفقد ألا يكون سببًا للايجاد
فإذا رأيتم ذلك: الخسوف في أحدهما لأنهما في العادة لا يخسفان في وقت واحد
يا أمة محمد: في هذا النداء معنى الإشفاق كما يخاطب الوالد ولده إذا أشفق عليه بقوله يا بني
والله: هذا اليمين لإرادة تأكيد الخبر وإن كان لا يرتاب فيه
لو تعلمون ما أعلم: من عظيم قدرة الله وانتقامه من أهل الجرائم وشدة عقابه
يستفاد منه
١ - إقامة صلاة الخسوف في جماعة
٢ - أن لها هيئة تخصها من التطويل الزائد على العادة في القيام وغيره ومن زيادة ركوع في كل ركعة من ركعتيها
٣ - أن لصلاة الكسوف خطبة
٤ - الحث على الدعاء والتكبير والصلاة والصدقة عند الخسوف
٥ - ترجيح التخويف في الموعظة على الإشاعة بالرخصة
стр. 212
١٤٥ - الحديث الرابع عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "خسفت الشمس على زمان رسول الله ﷺ . فقام فزعًا، يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد. فقام، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاته قط، ثم قال إن هذه الآيات التي يرسلها الله : لا تكون لموت أحد ولا لحياته. ولكن الله يرسلها يخوف بها عباده، فإذا رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره"
راويه
أبو موسى الأشعري ﵁
مفرداته
فزعًا: بكسر الزاي صفة مشبهة وبالفتح على أنه مصدر بمعنى الصفة
أن تكون الساعة: بالرفع على أن "كان" تامة وبالنصب على أن يكون خبر "تكون"
هذه الآيات: إشارة إلى الآيات التي تقع مثل الكسوف والخسوف والزلزلة ونحو ذلك
يخوف بها عباده: كما قال تعالى ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾
стр. 213
يستفاد منه
١ - دوام المراقبة لفعل الله
٢ - جواز الإخبار بما يوجب الظن من شاهد الحال لأن النبي ﷺ لم يبين سبب خوفه
٥ - تطويل القيام والركوع والسجود في صلاة الخسوف
٦ - أن سنة صلاة الكسوف صلاتها في المسجد
٧ - أن الذنوب سبب للبلايا والعقوبات
٨ - المبادرة إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره عند ظهور الآيات
стр. 214
باب الاستسقاء
١٤٦ - الحديث الأول عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال: "خرج النبي ﷺ يستسقي، فتوجه إلى القبلة يدعو، وحول رداءه، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة" وفي لفظ "إلى المصلى"
راويه
عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني أبو محمد صحابي شهير استشهد بالحرة سنة ثلاث وستين
مفرداته
خرج النبي ﷺ : إلى المصلى وكان ذلك في شهر رمضان سنة ست من الهجرة
يستسقي: يطلب السقيا من الله
حول رداءه: قلبه
يستفاد منه
١ - أن سنة الاستسقاء البروز إلى المصلى
٢ - تقديم الدعاء على الصلاة
٣ - استقبال القبلة عند الدعاء
٤ - استحباب تحويل الرداء في هذه العبادة تفاؤلًا بتغيير الحال
٥ - الصلاة للاستسقاء
٦ - الجهر في تلك الصلاة
стр. 215
١٤٧ - الحديث الثاني عن أنس بن مالك ﵁ "أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله ﷺ قائم يخطب، فاستقبل رسول الله ﷺ قائمًا، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: اللهم أغثنا. اللهم أغثنا. اللهم أغثنا. قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار، فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس. فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا، قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسول الله ﷺ قائم يخطب الناس، فاستقبله قائما، فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا، قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه، ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، قال: فأقلعت، وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: فسألت أنس بن مالك أهو الرجل الأول؟ قال: لا أدري".
стр. 216
راويه
أنس بن مالك ﵁
مفرداته
دار القضاء: سميت بهذا لأنها بيعت في قضاء دين عمر بن الخطاب ﵁
هلكت الأموال: المواشي لفقد ما تعيش به بحبس المطر
وانقطعت السبل: بعدم المياه التي يعتاد المسافر وردها أو باشتغال الناس الشدة القحط عن الضرب في الأرض
يغيثنا: يسقينا
من سحاب: مجتمع
قزعة: بفتح القاف والزاي بعدها مهملة سحاب متفرق
سلع: بفتح المهملة وسكون اللام جبل معروف بالمدينة
من بيت ولا دار: يحجبنا عن رؤيته
فطلعت: فظهرت
من ورائه: من وراء سلع
مثل الترس: في الاستدارة
توسطت السماء: بلغت إلى وسط السماء
انتشرت: انبسطت
سبتًا: أسبوع من تسمية الشيء باسم بعضه
هلكت الأموال: من عدم الرعي لكثرة الماء
وانقطعت السبل: لتعذر سلوكها من كثرة الماء
يمسكها: الأمطار التي يدل عليها قولها "أمطرت"
اللهم: يا ألله
حوالينا: اجعله حوالي الأبنية والدور
стр. 217
ولا علينا: ولا تنزله علينا
على الآكام: بفتح الهمزة ممدودة وبكسرها جمع أكمة وهي التراب المجتمع
الظراب: الجبال الصغار
وبطون الأودية: ما يتحصل فيه الماء لينتفع به.
فأقلعت: فانقطعت
شريك: ابن عبد الله بن أبي نمر بفتح النون وكسر الميم المدني صدوق يخطىء
يستفاد منه
١ - جواز الاستسقاء بالدعاء في خطبة يوم الجمعة
٢ - علم من أعلام النبوة في إجابة الله تعالى دعاء نبيه ﷺ ابتداء في الاستسقاء وانتهاء في الاستصحاء
٣ - استحباب رفع اليدين في دعاء الاستسقاء
٤ - جواز الدعاء لإمساك ضرر المطر
стр. 218
باب صلاة الخوف
١٤٨ - الحديث الأول عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه، فقامت طائفة معه، وطائفة بإزاء العدو، فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا، وجاء الآخرون، فصلى بهم ركعة وقضت الطائفتان ركعة، ركعة"
راويه
عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄
مفرداته
بإزاء العدو: بمقابلته
قضت: أدت
يستفاد منه
بيان كيفية صلاة الخوف
стр. 219
١٤٩ - الحديث الثاني عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات بن جبير عمن صلى مع رسول الله ﷺ صلاة ذات الرقاع، صلاة الخوف "أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم"
راويه
يزيد بن رومان المدني مولى آل الزبير ثقة مات سنة
مفرداته
صالح بن خوات بن جبير: الأنصاري المدني تابعي ثقة وأبوه صحابي جليل
عمن صلى: وهو سهل بن أبي حثمة
ذات الرقاع: غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة سميت بذلك لأن أقدام المسلمين نقبت من الحفاء فلفوا عليها الخرق
معه: مع النبي ﷺ
وجاه: بكسر الواو قبالة
ثبت جالسًا: لم يخرج من صلاته
وأتموا لأنفسهم: الركعة الأخرى
سلم: النبي ﷺ -
стр. 220
يستفاد منه
١ - كيفية صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة ومقتضاه أن الإمام ينتظر الطائفة الثانية قائمًا في الثانية
٢ - أن الطائفة الأولى تتم لأنفسها مع بقاء صلاة الإمام
٣ - أن الطائفة الثانية تتم لأنفسها قبل فراغ الإمام
٤ - أن الإمام يثبت حتى تتم لأنفسها ويسلم
стр. 221
١٥٠ - الحديث الثالث عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصففنا صفين خلف رسول الله ﷺ ، والعدو بيننا وبين القبلة، وكبر النبي ﷺ وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود، وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود، وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، ثم ركع النبي ﷺ ، وركعنا جميعًا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود، والصف الذي يليه - الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى - فقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود والصف الذي يليه: انحدر الصف المؤخر بالسجود، فسجدوا ثم سلم النبي ﷺ ، وسلمنا جميعًا، قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم" وذكره مسلم بتمامه. وذكر البخاري طرفًا منه، وأنه "صلى صلاة الخوف مع النبي ﷺ في الغزوة السابعة، غزوة ذات الرقاع"
стр. 222
راويه
جابر بن عبد الله ﵁
مفرداته
شهدت: حضرت
قضى: أتم
السجود: السجدتين جميعًا
نحر العدو: مقابلته
غزوة ذات الرقاع: غزوة معروفة كانت سنة خمس من الهجرة
يستفاد منه
١ - بيان كيفية صلاة الخوف إذا كان العدو في جهة القبلة
٢ - أن الحراسة في هذه الصلاة في السجود لا في الركوع
٣ - أن الصف الذي يلي الإمام يسجد معه في الركعة الأولى ويحرس الصف الثاني فيها
٤ - أن الحراسة تتساوى فيها الطائفتان في الركعتين فلو حرست طائفة واحدة في الركعتين معًا خالفت السنة
стр. 223
كتاب الجنائز
١٥١ - الحديث الأول عن أبي هريرة ﵁ قال: "نعى النبي ﷺ النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم، وكبر أربعًا"
راويه
أبو هريرة ﵁
مفرداته
نعى النبي النجاشي: أخبر بموته
في اليوم الذي مات فيه: في رجب سنة تسع وقبل الفتح
المصلى: مكان ببطحان
فصف بهم: صفهم
يستفاد منه
١ - علم من أعلام النبوة لأنه أعلمهم بموته في اليوم الذي مات فيه مع بعد ما بين الحبشة والمدينة
٢ - جواز النعي إذا كان لغرض صحيح مثل أن يموت بأرض لم يقم عليه فيها صلاة الجنازة فيعلم بموته لتقام عليه وأما ما ورد من النهي عن النعي فإنما هو فيما كان لغرض غير ديني مثل إظهار التفجع على الميت وإعظام حال موته
٣ - جواز الصلاة على الغائب
٤ - جواز الخروج إلى المصلى للصلاة على الميت
٥ - أن سنة الصلاة على الجنازة التكبير أربعًا
стр. 224
١٥٢ - الحديث الثاني عن جابر ﵁: "أن النبي ﷺ صلى على النجاشي، فكنت في الصف الثاني أو الثالث"
راويه
جابر بن عبد الله ﵄
مفرداته
النجاشي: ملك الحبشة وهو بتشديد الياء وبتخفيفها أفصح
أو الثالث: شك من بعض الرواة وعند مسلم عن طريق أبي أيوب عن أبي الزبير عن جابر "فصفنا صفين" بدون شك
يستفاد منه
١ - جواز الصلاة على الغائب
٢ - أن لتعدد الصفوف على الجنازة تأثيرًا ولو كان الجمع كثيرًا لأن الظاهر أن الذين خرجوا معه ﷺ كانوا عددًا كثيرًا وكان المصلى فضاء لا يضيق بهم لو صفوا فيه صفًا واحدًا ومع ذلك صفهم ولهذا كان مالك بن هبيرة الصحابي يصف من يحضر الصلاة على الجنازة ثلاثة صفوف سواء قلوا أو كثروا
стр. 225
١٥٣ - الحديث الثالث عن عبد الله بن عباس ﵄ "أن النبي ﷺ صلى على قبر، بعد ما دفن، فكبر عليه أربعًا"
راويه
عبد الله بن عباس ﵄
يستفاد منه
١ - جواز الصلاة على القبر لمن لم يصل على الجنازة
٢ - أن عدد التكبير على الجنازة أربع
стр. 226
١٥٤ - الحديث الرابع عن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب بيض يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة"
راويه
عائشة ﵂.
مفرداته
بيض: جمع أبيض
يمانية: نسبة إلى اليمن وهي بتخفيف الياء لأن ألفها بدل عن إحدى ياءي النسبة.
ليس فيها قميص ولا عمامة: بل كفن في الثلاثة فقط
يستفاد منه
١ - جواز التكفين بما زاد على الواحد الساتر لجميع البدن فلا يضايق في ذلك ولا يتبع رأي من منع منه من الورثة
٢ - استحباب تكفين الميت في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة
٣ - استحباب بياض الكفن لأن الله لم يكن ليختار لنبيه ﷺ إلا الأفضل
стр. 227
١٥٥ - الحديث الخامس عن أم عطية الأنصارية ﵂ قالت: "دخل علينا رسول الله ﷺ ، حين توفيت ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثًا، أَو خمسًا، أو أكثر من ذلك - إِن رأيتن ذلك - بماء وسدر، واجعلن في الأخيرة كافورًا - أو شيئًا من كافور - فإذا فرغتن فآذنني. فلما فرغنا آذناه. فأعطانا حقوه. وقال: أشعرنها به تعني إِزاره" وفي رواية "أو سبعا، وقال: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها، وأن أم عطية قالت؟ وجعلنا رأسها ثلاثة قرون"
راويه
أم عطية ﵂
مفرداته
ابنته: زينب بنت رسول الله ﷺ
اغسلنها: أمر لأم عطية ومن معها
أو خمسًا: أو للترتيب لا للتخيير
ذلك: بكسر الكاف لأنه خطاب المؤنث
سدر: شجر النبق
كافورًا: طيب معروف
أو شيئًا من كافور: شك من الراوي
فآذنني: فأعلمنني
стр. 228
حقوه: بفتح الحاء وكسرها إزاره كما في المتن
أشعرنها به: اجعلنه شعارها أي الثوب الذي يلي جسدها
بميامنها: جمع ميمنة
قرون: ضفائر
يستفاد منه
١ - وجوب غسل الميت
٢ - كون الإيتار مطلوبًا في غسل الميت
٣ - استحباب السدر في غسل الميت
٤ - استحباب الطيب وخصوصًا الكافور ولأن فيه خاصية الحفظ لبدن الميت وهذا هو السبب في كونه في الأخيرة
٥ - استحباب التيمن في غسل الميت كغيره من الأغسال
٦ - البداءة بمواضع الوضوء في غسله
٧ - استحباب تسريح شعر الميت وضفره
стр. 229
١٥٦ - الحديث السادس عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: "بينما رجل واقف بعرفة إِذ وقع عن راحلته فوقصته - أو قال فأوقصته - فقال رسول الله ﷺ : اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه. ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه. فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" وفي رواية "ولا تخمروا وجهه ولا رأسه"
راويه
عبد الله بن عباس ﵄
مفرداته
وقع: سقط
فوقصته: فكسرت عنقه
أو قال فأوقصته: شك من الراوي والمعروف عند أهل اللغة الأول والمهموز شاذ
ولا تحنطوه: لا تجعلوا الطيب في كفنه ولا في جسمه
ولا تخمروا: ولا تغطوا
ملبيًا: حال كونه مشتغلًا بالتلبية
يستفاد منه
١ - تكفين المحرم في ثوبي إحرامه وأن إحرامه باق
стр. 230
١٥٧ - الحديث السابع عن أم عطية الأنصارية ﵂ قالت: "نهينا عن اتباع الجنائز. ولم يعزم علينا"
راويه
أم عطية الأنصارية ﵂
مفرداته
نهينا: نهانا رسول الله ﷺ
عن اتباع الجنائز: إلى أن نصل القبور
ولم يعزم علينا: لم يؤكد علينا لأنا لا نحتاج إلى ذلك لمبادرتنا باجتناب المنهي عنه
يستفاد منه
١ - نهي النساء عن اتباع الجنائز وقد وردت أحاديث تدل على التشديد في ذلك أكثر مما يدل عليه هذا الحديث
٢ - أن لفظ "نهينا" من الصحابي عند الشيخين في حكم المرفوع وهو الأصح عند غيرهما من المحدثين
стр. 231
١٥٨ - الحديث الثامن عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أسرعوا بالجنازة فإنها إِن تك صالحة فخير تقدمونها إِليه. وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم"
راويه
أبو هريرة ﵁
مفرداته
أسرعوا: إسراعًا لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة بالميت
بالجنازة: بحمل الميت إلى قبره
فإِن تك: الجثة المحمولة
فخير: خبر لمبتدأ محذوف أي فهي خير أو مبتدأ خبره محذوف أي فثمة خير
يستفاد منه
١ - المبادرة إلى دفن الميت وذلك بعد تحقق موته أما مثل المطعون والمفلوج فينبغي عدم الإسراع بدفنه حتى يمضي يوم وليلة ليتحقق موته
٢ - ترك صحبة غير الصالحين
стр. 232
١٥٩ - الحديث التاسع عن سمرة بن جندب ﵁ قال: "صليت وراء النبي ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها فقام في وسطها"
راويه
سمرة بن جندب بن هلال الفزاري حليف الأنصاري صحابي مشهور مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين
مفرداته
على امرأة: سماها مسلم أم كعب
نفاسها: ولادتها
في وسطها: بفتح السين وبسكونها أي محاذي وسطها
يستفاد منه
١ - مشروعية الصلاة على المرأة، وذكر كونها نفساء حكاية الأمر الواقع
٢ - القيام في الصلاة على المرأة عند وسطها
стр. 233
١٦٠ - الحديث العاشر عن أبي موسى عبد الله بن قيس ﵁ أن رسول الله ﷺ "برئ من الصالقة والحالقة والشاقة"
راويه
أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري
مفرداته
الصالقة: التي ترفع صوتها بالبكاء عند المصيبة
الحالقة: التي تحلق رأسها عند المصيبة
الشاقة: التي تشق ثوبها
يستفاد منه
تحريم هذه الأفعال وذلك لإِشعارها بعدم الرضاء بالقضاء
стр. 234
١٦١ - الحديث الحادي عشر عن عائشة ﵂ قالت: "لما اشتكى النبي ﷺ ذكر بعض نسائه كنيسة رأينها بأرض الحبشة، يقال لها مارية - وكانت أم سلمة وأم حبيبة أتتا أرض الحبشة - فذكرتا من حسنها وتصاوير فيها. فرفع رأسه ﷺ ، وقال: أولائك إِذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوروا فيه تلك الصور، أولائك شرار الخلق عند الله"
راويه
عائشة ﵂
مفرداته
اشتكى: مرض
كنيسة: معبد النصارى
مارية: بالراء وتخفيف المثناة التحتية
أم سلمة: هند بنت أبي أمية المخزومية زوج النبي ﷺ
أم حبيبة: رملة بنت أبي سفيان الأموية زوج النبي ﷺ وكانت هي وأم سلمة ممن هاجر إلى الحبشة
أولائك: بكسر الكاف ويجوز فتحها وكذلك الكاف في تلك وأولائك الآتية
стр. 235
يستفاد منه
١ - تحريم التصوير وقد تظاهرت دلائل الشريعة على ذلك والتعليل بمضاهاة خلق الله يدل على استمرار التحريم
٢ - منع بناء المسجد على القبر والصلاة في المقابر سواء كانت بجنب القبر أو عليه أو إليه
٣ - جواز حكاية ما يشاهده المؤمن من العجائب وبيان العالم حكم ذلك
стр. 236
١٦٢ - الحديث الثاني عشر عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم عنه: "لعن اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. قالت: ولولا ذلك أبرز قبره غير أَنه خشي أن يتخذ مسجدًا"
راويه
عائشة ﵂
مفرداته
ذلك: اللعن على اتخاذ القبور مساجد
أبرز قبره: دفن خارج بيته
خشي: بالبناء للمفعول خشي الصحابة
يستفاد منه
امتناع اتخاذ قبر الرسول ﷺ مسجدًا ومنه يفهم امتناع الصلاة على قبره
стр. 237
١٦٣ - الحديث الثالث عشر عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "ليس منا من ضرب الخدود، وشق الجيوب. ودعا بدعوى الجاهلية"
راويه
عبد الله بن مسعود ﵁
مفرداته
ليس منا: كان سفيان يكره الخوض في تأويل هذه اللفظة لكونها أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر
من ضرب الخدود: خص الخدود بالذكر لكونها هي الغالب وإلا فضرب بقية الوجه كذلك
وشق الجيوب: أكمل فتحها إلى آخرها
بدعوى الجاهلية: كقولهم عند موت الميت واجبلاه واسنداه واسيداه وأشباهها
يستفاد منه
تحريم هذه الأشياء لما تتضمنه من عدم الرضى بالقضاء
стр. 238
١٦٤ - الحديث الرابع عشر عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "من شهد الجنازة حتى يصلي عليها فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان. قيل وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين" ولمسلم "أصغرهما مثل أحد"
راويه
أبو هريرة ﵁
مفرداته
شهد: حضر
يصلى: بفتح اللام وكسرها ورواية الفتح محمولة على رواية الكسر فإِن هذا الثواب متوقف على وجود الصلاة ممن يحصل له
قيراطان: تمام القيراطين
أحد: بضمتين جبل معروف بالمدينة
يستفاد منه
١ - الحث على الصلاة على الجنازة واتباعها ومصاحبتها حتى تدفن
٢ - تقدير الأعمال بنسبة الأوزان
стр. 239
كتاب الزكاة
١٦٥ - الحديث الأول عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل - حين بعثه إِلى اليمن - "إِنك ستأني قومًا أهل كتاب. فإذا جئتهم: فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إِله إِلا الله، وأن محمدًا رسول الله. فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم: أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يوم وليلة فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أَن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"
راويه
عبد الله بن عباس ﵄
مفرداته
ستأتي قومًا أهل كتاب: فليست مخاطبتهم كمخاطبة الجهال من عبدة الأوثان
إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله: في رواية إلى أن وحدوا الله وهي مفسرة لهذه
стр. 240
أطاعوا لك بذلك: شهدوا وانقادوا بالتلفظ بالشهادتين
أطاعوا لك بذلك: أقروا بوجوب الزكاة عليهم والتزموا أداءها
كرائم: نفائس
اتق: تجنب
يستفاد منه
١ - المطالبة قبل كل شيء بالشهادتين لأنهما أصل الدين الذي لا يصح شيء من فروعه إلا به
٢ - فرضية الصلوات الخمسة
٣ - فرضية الزكاة
٤ - أن من ملك النصاب لا يعطى من الزكاة
٥ - وجوب دفع الزكاة إلى الإمام
٦ - النهي عن أخذ كرائم الأموال
٧ - تعظيم أمر الظلم واستجابة دعوة المظلوم
стр. 241
١٦٦ - الحديث الثاني عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس فيما دون خمس أواق صدقة. ولا فيما دون خمس ذود صدقة. ولا فيما دون خمسة أوسق صدقة".
راويه
أبو سعيد الخدري ﵁
مفرداته
أواق: جمع أوقية وهي أربعون درهمًا خالصًا.
خمس ذود: خمس من الإِبل.
أوسق: جمع وسق وهو ستون صاعًا
يستفاد منه
١ - وجوب الزكاة في الأشياء الثلاثة المذكورة في الحديث وبيان أنصبتها.
٢ - سقوط الزكاة فيما دون تلك المقادير من هذه الأعيان.
٣ - أن النقصان اليسير في الوزن يمنع وجوب الزكاة.
стр. 242
١٦٧ - الحديث الثالث عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة" وفي لفظ "إلا زكاة (١) الفطر في الرقيق"
راويه
أبو هريرة ﵁
يستفاد منه
١ - عدم وجوب الزكاة في عين الخيل.
٢ - عدم وجوبها في عين العبيد.
٣ - وجوب أداء زكاة الفطر عن العبيد.
стр. 243
١٦٨ - الحديث الرابع عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: العجماء جبار. والبئر جبار. والمعدن جبار. وفي الركاز الخمس"
راويه
أبو هريرة ﵁
مفرداته
العجماء: الحيوان البهيم
جبار: هدر إذا لم يكن لها قائد ولا سائق
والبئر: وتلف الواقع في بئر حفرها إنسان بملك أو موات
جبار: هدر لا ضمان فيه
المعدن: إذا حفره لاستخراج ما فيه فوقع فيه إنسان أو انهار على حافره
الركاز: دفين الجاهلية
الخمس: لبيت المال والباقي لواجده
يستفاد منه
١ - عدم الضمان في هذه الثلاثة
٢ - إيجاب الخمس في الركاز دون فرق بين القليل والكثير ولا يشترط فيه الحول.
стр. 244
١٦٩ - الحديث الخامس عن أبي هريرة ﵁ قال: "بعث رسول الله ﷺ عمر ﵁ على الصدقة. فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد، والعباس عم رسول الله ﷺ . فقال رسول الله ﷺ : ما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيرًا فأغناه الله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا. وقد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله. وأما العباس: فهي علي ومثلها ثم قال: يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه؟ "
راويه
أبو هريرة ﵁
مفرداته
على الصدقة: ساعيًا على الصدقة المفروضة
فقيل: قال عمر
ابن جميل: صحابي
خالد بن الوليد: صحابي
ما ينقم: بكسر القاف ما ينكر أو يكره.
تظلون خالدًا: في نسبته إلى منع الواجب وهو قد صرف ماله في سبيل الله
احتبس: حبس
وأعتاده: ما يعده من السلاح والدواب وآلات الحرب
في سبيل الله: الجهاد
стр. 245
فهي على ومثلها معها: تفسرها رواية "إنا تعجلنا منه صدقة عامين"
صنو: مثل
يستفاد منه
١ - بعث السعاة لأخذ الصدقة
٢ - تحبيس المنقولات وجواز كون الوقف تحت يد محتبسه
٣ - تنبيه الغافل على ما أنعم الله به من نعمة الغنى بعد الفقر ليقوم بحق الله عليه
٤ - العيب على من منع الواجب وجواز ذكره في غيبته بذلك
٥ - اعتذار الإمام عن بعض رعيته بما يسوغ الاعتذار به
٦ - ما للعباس ﵁ من المكانة عند النبي ﷺ -
стр. 246
١٧٠ - الحديث السادس عن عبد الله بن زيد بن عاصم ﵁ قال: "لما أفاء الله على رسوله يوم حنين: قسم في الناس، وفي المؤلفة قلوبهم. ولم يعط الأنصار شيئًا. فكأنهم وجدوا في أنفسهم، إِذ لم يصبهم ما أصاب الناس. فخطبهم، فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالًا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئًا قالوا: الله ورسوله أمن. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله؟ قالوا: الله ورسوله أمن. قال: لو شئتم لقلتم: جئنا كذا وكذا. ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إِلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار ولو سلك الناس واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعبها. الأنصار شعار. والناس دثار. إِنكم ستلقون بعدي أثرة. فاصبروا حتى تلقوني على الحوض"
راويه
عبد الله بن زيد بن عاصم ﵁
مفرداته
أفاء الله على رسوله: أعطاه غنائم الذين قاتلهم
стр. 247
قسم: الغنائم
المؤلفة قلوبهم: ناس من قريش حديثو العهد بالإسلام. أعطاهم ليتمكن الإسلام في قلوبهم
وجدوا: حزنوا
ضلالًا: بالشرك
فهداكم الله بي: إلى الإِيمان وهو أعظم النعم ولذلك قدم على غيره
متفرقين: في غاية التقاطع والتدابر
فألفكم الله بي: جمع بين قلوبكم بي ونعمة الألفة أعظم من نعمة الأموال ولذلك قدمت عليها
عالة: فقراء
أمن: أفعل تفضيل من المنة
رحالكم: بيوتكم
لولا الهجرة: لولا أن النسبة إلى الهجرة نسبة دينية لا يسع أحدًا تركها
لكنت امرءًا من الأنصار: لانتسبت إلى داركم
شعبًا: ما تفرج بين جبلين
شعار: الثوب الذي يلي الجسد
دثار: الثوب الذي فوق الشعر
أثرة: استيثار الناس عليكم بالدنيا
حتى تلقوني على الحوض: يوم القيامة
يستفاد منه
١ - إعطاء المؤلفة قلوبهم من الفيء ولا مناسبة لهذا الحديث بباب الزكاة إلا بطريق قياس إعطائهم من الزكاة على إعطائهم من الفيء
стр. 248
٢ - إقامة الحجة عند الحاجة إليها على الخصم.
٣ - استعمال الأنصار الأدب واعترافهم بالحق
٤ - فضيلة الأنصار
٥ - علم من أعلام النبوة حيث أخبر عن أمر مستقبل فوقع على وفق ما أخبر به النبي ﷺ
٦ - إثبات الحوض وهو عقيدة أهل السنة والجماعة
стр. 249
باب صدقة الفطر
١٧١ - الحديث الأول عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر - أو قال رمضان - على الذكر والأنثى والحر والمملوك: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير. قال: فعدل الناس به نصف صاع من بر، على الصغير والكبير" وفي لفظ "أن تؤدى قبل خروج الناس إِلى الصلاة"
راويه
عبد الله بن عمر ﵄
مفرداته
فرض: ألزم بأمر الله تعالى "وما ينطق عن الهوى"
صدقة الفطر: الصدقة التي تجب بالفطر من رمضان
صاعًا: أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي
يستفاد منه
١ - وجوب زكاة الفطر لظاهر قوله "فرض" ومن ذهب إلى عدم الوجوب حمل "فرض" على معنى "قدر" لكن الأول أولى
стр. 250
٢ - وجوب الإخراج على الذكر والأنثى والحر والمملوك
٣ - بيان الجنس المخرج في هذه الزكاة
٤ - أداؤها قبل الخروج إلى الصلاة ليحصل غنى الفقير وينقطع تشوفه عن الطلب في حال العبادة ويكره تأخيرها عن ذلك الوقت
٥ - تعديل الصحابة نصف الصاع من البر بالصاع من غيره اجتهادًا منهم ﵃ -