стр. 1926
الرابع: أنه العالم بالأمور، من قولهم: فلان يقوم بهذا الكتاب، أي هو عالم به (١).
الخامس: وقيل: أنه اسم من أسماء الله، مأخوذ من الاستقامة (٢).
وقد روي "عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله ﷺ قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، و ﴿إلهكم إله واحد﴾ [فصلت: ٦] " (٣).
قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، "أي لا يعتريه نعاس، ولا نوم" (٤).
قال الطبري: " لا يأخذه نعاس فينعس، ولا نوم فيستثقل نوما" (٥).
قال ابن كثير: " أي: لا يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول عن خلقه بل هو قائم على كل نفس بما كسبت شهيد على كل شيء لا يغيب عنه شيء ولا يخفى عليه خافية، ومن تمام القيومية أنه لا يعتريه سنة ولا نوم" (٦).
و(السِنَة): النعاس، قاله ابن عباس (٧) والحسن (٨) والضحاك (٩) وجوبير (١٠) والسدي (١١) والربيع (١٢) ورافع (١٣) وابن يد (١٤)، وهو قول الجمهور" (١٥)، والمعنى: أنه-سبحانه-لا يغفل عن تدبير أمر الخلق (١٦).