← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 151010

المسائل والأجوبة لابن قتيبة

ابن قتيبة

Полный текст (422 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

• وأمَّا قولُ القائلِ لرسولِ اللهِ في الحَزْوَرَةِ: أَغْفَرَتْ بَطْحاؤُها فإنَّهُ يُريدُ جادَها المطرُ حتى صار عليها كالغَفَرِ من النَّباتِ. والغَفَرُ الزِّئْبِرُ (١) على الثوبِ (٢). وقولُهُ: ارْقاطَّ عَوْسَجُها (٣): وأنا أَحْسَبُهُ ارْقاطَّ عَرْفَجُها (٤). قال أبو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ (٥): إذا مُطِرَ العَرْفَجُ فلانَ (٦) عُودُهُ قيلَ: قد ثَقَّبَ عودُهُ فإذا اسْوَدَّ شيئًا قيلَ: قد قَمِلَ لأنَّهُ يُشْبِهُ ما يخرجُ به القَمْلُ، فإذا ازداد قليلًا قيل: قد أدبى لأنّهُ يُشَبَّهُ بالدَّبا وحينئذٍ يُؤْكَلُ (٧) إلَّا أنْ يَكونَ العَوْسَجُ أيضًا له على مِثْلِ هذه الحال،

стр. 352

فيقال: ارْقاطَّ عَوْسَجُها، وهو من الرُّقْطَةِ يُقالُ: ارْقَطَّ الشَّيْءُ وارقاطَّ كما يُقال: احْمَرَّ واحْمارَّ (١). وقولُهُ: أَعْذَقَ إِذْخِرُها أي صارتْ له أَفْنانٌ وشُعَبٌ كالعُذوقِ (٢). وفي حديثٍ آخَرَ: "وأَسْلَبَ ثُمامُها (٣) "، والسَّلَبُ خُوصُ الثُّمامِ (٤) وفي بعضِ الحديثِ أَنَّهُ كان في جَهازِ فاطمةَ وِسادَةٌ من أَدَم حَشْوُها لِيْفٌ أو سَلَبٌ (٥).

стр. 353

١٤٤ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيهِ "أَنَّ رجلًا من بني عامرِ بن لُؤَيٍ يُقالُ له شَيْبَةُ بن مَالكٍ (١) قال: دُلُّوني على مُحَمَّدٍ. قال طلحةُ (٢): فأَضْرِبُ عُرْقوبَ (٣) فَرَسِهِ حتى اكْتَسَعَتْ (٤) فما بَرِحْتُ واضعًا رِجْلي على خَدِّهِ حتى أَزَرْتُهُ (٥) شَعُوبَ" (٦)؟ . • قوله: اكْتَسَعَتْ هو من كَسْعَتُ الرجلَ إذا ضَرَبْتَ مُؤَخِّرَهُ فاكْتَسَعَ، أي سَقَطَ على قَفَاهُ، يُريدُ أَنَّهُ كَسَعَ الفَرَسَ بالسَّيْفِ على عُرْقوبِها فَسَقَطَتْ من ناحيةِ

стр. 354

مُؤَخِّرِها (١). ويجوز أن يكونَ اكْتَسَفَتْ يُقالُ: كَسَفْتُ عُرْقَوْبَهُ إذا ضَرَبْتَهُ فَقَطَعْتَهُ فاكْتَسَفَ أي انْقَطَعَ (٢). وقَوْلُهُ: حتى أَزَرْتُهُ شَعوبَ أي أَزَرْتُهُ المَنِيَّةَ، ويقالُ لها شَعوبُ لأنّها تَشْعَبُ أي تُفَرِّقُ، يُقالُ شَعَبْتُ الشَّيْءَ إذا فَرَّقْتَهُ وإذا جَمَعْتَهُ، وهو حَرْفٌ من الأَضْدادِ (٣). ولا تَصْرِفُ شَعوبَ لأَنَّها مُؤَنَّثَةٌ مَعْرِفَةٌ بغيرِ ألِفٍ ولامٍ (٤)، وكذلك هُنَيْدَةُ (٥) فإنه من الإِبل، وخُضَارَةُ (٦): البَحْرُ، ومَحْوَةُ (٧): الشِّمالُ، هذا كُلُّهُ لا يُصْرَفُ، ولا يَدْخُلُة أَلِفٌ ولامٌ.

стр. 355

١٤٥ - سألتَ عن حديثٍ "ذُكِرَ فيه أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ [وفي يَدِهِ] (١) مِتْيَخَةٌ (٢) في طَرَفِها خُوُصٌ (٣) مُعْتَمِدًا على ثابتِ بنِ قيسٍ" (٤)؟ . • المِتْيَخَةُ: الدِّرَّةُ وهي من "تاخَ يَتوخُ (٥) ". ومِثْلُهُ الحديثُ "أنَّهُ أتى بشارِبٍ فأَمَرَهُمْ بِجَلْدِه، فمنهم مَنْ جَلَدَهُ بالعَصَا، ومنهم من جَلَدَهُ بالمِتْيَخَةِ" (٦).

стр. 356

١٤٦ - سألتَ عن حديثِ أبي سعيدٍ (١) أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُصِيْبَ وَجْهُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَدَخَلَتِ الْحَلْقَتانِ من المِغْفَرِ (٢) في وَجْهِه، فجعلَ الدَّمُ يَسْرُبُ كما يَسْرُبُ الشَّنُ (٣)، قال: فجعَلَ (٤) مالِكِ بنِ سنانٍ (٥) يَمْلُجُ الدَّمَ بفيهِ (٦)، ثم ازْدَرَدَهُ" (٧)؟ . • يَسْرُبُ: يَسيلُ. وقَولهُ: يَمْلَجُ: أي يَمُصُّ، يُقالُ: مَلَجَ الجَدْيُ أُمَّهُ، إذا رَضِعَهَا فهو يَمْلَجُها مَلْجًا (٨).

стр. 357

١٤٧ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه أنّ "حُيَيَّ بنَ أَخْطَبَ (١) أُتِيَ بِهِ مَجْمُوعَةً يَداهُ إلى عُنُقِهِ عليه حُلَّةٌ شُقْحِيَّةٌ قد لَبِسَها، أو شَقَّها أُنْمُلَةً أُنْمُلَةً لئلا يَسْلِبَهُ أَحَدٌ" (٢)؟ . • الشُّقْحِيَّةُ: الحَمْراءُ، والشَّقْحَةُ: البُسْرَةُ الحَمْراءُ (٣)، ومنه الحديثُ: "نهى عن بيع النَّخْلِ حتى يُشَقِّحَ" (٤) أي حتى يَحْمَرَّ (٥).

стр. 358

١٤٨ - سألتَ عن قولِ أسيد بنِ حُضَيرٍ (١) لعيينةَ بنِ حِصْنٍ (٢) وهو مادٌّ رِجْلَيْهِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ : يا عَيْنَ الهِجْرِسِ اقْبضْ رِجْلَيْكَ، أَتَمُدُّ رِجْلَيْكَ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ ﷺ " (٣)؟ ! . • الهِجْرِسُ (٤): وَلَدُ الثَّعْلَب، وجمعه هَجارِسُ. شَبَّهَ عَيْنَيْهِ بِعَيْنَيِ الهِجْرِسِ.

стр. 359

١٤٩ - سألتَ عن قولِ مسعودِ (١) بنِ عمرٍو: "واللهِ لكأنّي أَنْظُرُ إِلى كِنانَةَ بنِ عبد يَاْلِيْلَ (٢) يَضْرِبُ دِرْعُهُ رَوْحَتَيْ رجليه لا يُعانِقُ رَجُلًا إلا صَرَعَهُ (٣)، واللهِ لكأنِّي بِجُنْدَبِ بنِ عَمْرٍو (٤) قد أقبلَ كالسِّيْدِ عاضًّا على سَهْمٍ مُفَوّقٍ ناجِزٍ" (٥).

стр. 360

• الرَّوْحَةُ من الأَرْوَحِ، وهو الرَّجُلُ الذي تتدانى عَقِباهُ، وتتباعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه، يُقالُ: رَجُلُ أَرْوَحُ بَيِّنُ الروَح، وكان عُمَرُ ﵀ أرْوَحَ (١)، والسِّيْدُ: الذِّئْبُ (٢).

стр. 361

١٥٠ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه "أَنَّ اليَهودِيَّة التي سَمَّتْ رَسولَ اللهِ ﵇ عَمَدَتْ إِلى عَنْزٍ لَها، فَذَبَحْتها، ثمّ عَمَدَتْ إلى سُمٍّ لا يُطْنِيْ" (١)؟ . • يريد لا يَسْلَمُ منه مَنْ سُمَّ بِهِ يُقالُ: أفعى لا تُطْنِيْ أي لا يَفْلِتُ سُمُّها.

стр. 362

١٥١ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: "أَنَّهُ كان للفارِسِ في النَّطاةِ (١) أو في الشِّقِّ (٢) ثلاثةُ أَسْهُمٍ فَوْضَى لم تُوْرَفْ على عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ " (٣)؟ . • الفَوْضَى: بِمَنْزِلَةِ المُشاعِ، لم تُورَفْ: لم تُحَدَّ، والأُرَفُ: الحُدودُ واحِدَتُها أُرْفَةٌ (٤)، ومنه الحديث: "الأُرَفُ تَقْطَعُ كُلَّ شُفْعَةٍ" (٥). قلت وفي الحديثِ: "كانتْ يَهودُ قومًا لها ثِمارٌ لا يُصيبُها قطْعَةٌ أمّا تَيْماءُ فَعَيْنٌ جارِيَةٌ، وأما خَيْبَرُ فماءُ واتِنٌ" (٦) القطْعَةُ: العَطَشُ بانقِطاعِ الماء، الواتِنُ: المُقِيمُ الدائِمُ.

стр. 363

١٥٢ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه "أنّ رسولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ غِفارَ (١) فَأُخْبِرُهُ بِهِمْ، فقال: ما فعل الحُمْرُ الطِّوالُ النَّطانِطُ (٢)؟ فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ ثم قال له: ما فعل النَّفَرُ السُّوْدُ والقِصارُ الجِعادُ الخُنْسُ" (٣)؟ . • أما النَّطانِطُ فُهُمُ الطِّوالُ جَمْعُ نَطْناطٍ، والخُنْسُ: الفُطْسُ، واحِدهمْ أَخْنَسُ، ولذلك قيل للبَقَرَةِ خَنْساءُ.

стр. 364

١٥٣ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه "قال عبدُ اللهِ بن أبي حَدْرَدٍ (١): فإذا بِرَجُلٍ طَويلٍ، وقد جَرَّدَ سَيْفَهُ صَلْتًا، وهو يَمْشي القَهْقَرى، ويقولُ: يا مُسْلِمُ هَلُمَّ إلى الجَنَّة، يَتَهَكَّمُ بِنا، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مُسْتَقْتِلٌ" (٢)؟ . • وقوله: يَتَهَكَّمُ بِنا أي يَسْتَحْقِرُ بنا وَيسْتَهْزِيءُ، أُصْلُ التَّهَكُّمِ الكِبْرُ، يُقالُ: رَجُلٌ مُتَهَكِّمٌ إذا كانَ شامِخًا بأَنْفِهِ مُتَكَبِّرًا (٣)، ومِثْلُهُ قَوْلُ سُكَيْنَةَ بنتِ الحُسَيْنِ (٤) لهِشامٍ (٥): "يا أحولُ (٦)

стр. 365

لقد أَصْبَحْتَ تَتَهَكَّمُ (١) بِنا" (٢).

стр. 366

١٥٤ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: "أنَّ عبدَ المَلِكِ (١) لما أرادَ الخُروجَ إلى مُصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ (٢) ناشَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ عاتِكَةُ، وَبَكَتْ, وبَكى جَوارِيْها" (٣)؟ . • قولُهُ: ناشتْ به: أي تَعَلَّقَتْ بِهِ وأَصْلُ النَّوْشِ التَّنَاوُلُ، ومنه قولُ اللهِ جَلَّ وعَزَّ: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (٤) أي كيف لهم بنيلِ ما طَلَبوا من التَّوْبَةِ في هذا المكانِ الذي لا تُتُقَبَّلُ فيه الأَعْمالُ (٥). والإِبْلُ تَنوشُ الحَوْضَ (٦).

стр. 367

١٥٥ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه "أن بُرَيْدَةَ (١) جَعَلَ يَعْتَذِرُ من قِلَّةِ اللَّبَنِ ويَقولُ: يا رسولَ اللهِ إنّ ماشيَتَنا شُصُصٌ (٢)، وجاءَ بجزرٍ فقالَ رسولُ اللهِ: بارَك اللهُ عليكم" (٣)؟ . • الشَّصُوصُ: التي انْقَطَعَتْ أَلْبانُها يُقالُ: نَاقَةٌ شَصُوصٌ ونُوْق شُصُصٌ وَشصائِصُ.

стр. 368

١٥٦ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه "أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سأَلَ عن أَرْضٍ فقال له قائِلٌ: تَرَكْتُها. وصَيْدُها لا يَتَوارَى كَثْرَةً, وفيها غُدُرٌ تَناخَسُ: فالصَّيدُ قد ضَوَى إِليها. فقال رسولُ اللهِ: فأين ابن الأَكْوَعِ (١) عن هذا الصَّيْدِ" (٢)؟ . • قوله: تَناخَسُ، يُريدُ أَنَّ بَعْضَها قَرِيبٌ من بَعْضٍ وكأَنَّ الواحدَ منها يَنْخَسُ الآخَرَ أي يَدْفَعُهُ وإِنّما قيلَ لبائعِ الدوابِّ نَخَّاسٌ؛ لأنَّهُ يَدْفَعُها، ويَنْخَسُها إذا عَرَضَها لتُسرِعَ, وتَزْكُوَ (٣).

стр. 369

١٥٧ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِر فيه "أن هندَ بنتَ عُتْبَةَ (١) أرْسَلَتْ للنبيِّ ﵇ بِهَدِيَّةٍ مع مولاةٍ لها بِجَدْيَيْنِ مَرْضُوْفَيْنِ وقدٍّ" (٢)؟ . • أما المَرْضُوْفُ، فالمَشْوِيُّ بالحجارَةِ المُحَمّاةِ (٣)، وهو الحَنِيْذُ والمَحْنُوذُ (٤) أيضًا، والقَدُّ: سِقاءٌ صَغِيْرٌ يُتَّخَذُ مِنْ مَسْكِ السَّخْلَة، ويجْعَلُ فيه لَبَنٌ (٥)، منه المَثَلُ: "ما يَجْعَلُ قَدَّكَ إِلى أَديْمِكَ" (٦). "قلتُ: وفي حديثٍ آخَرَ: أَنّهُ أُهْدِيَ للنبي ﷺ مِنْ وَدَّان (٧) ثَلاثَةُ أَشْياءَ:

стр. 370

"لِيَاْءٌ (١) مُقَشًّى وعِتْرٌ (٢) وضَغابِيسُ" (٣). أما اللِّيَاْءُ فقد ذَكَرَهُ أبو عُبَيْدٍ (٤) في حديثِ معاوِيةَ (٥)، وأما العِتْرُ فقد ذَكَرْتُه أنا في حديثِ عطاءٍ (٦)، وذَكَرْتُ الضَّغابِيسَ في حديثِ النبيِّ ﷺ (٧).

стр. 371

١٥٨ - سألتَ عن قَوْلِ عبد اللهِ بنِ صَفْوانَ (١): تِيْسِيْ، فقال ابنُ عَبّاسٍ (٢): تَعِسْتَ، وهل تَعْرِفُ التيسي؟ . • وقد ذَكَرْتُ هذا الحَرْفَ في هذا الكتابِ (٣) أعني كتابَ المسائِلِ في قولِ النبيِّ ﷺ لأبي أَيُّوبَ (٤): قلْ للغُوْلِ تيسي جَعارِ إذا أنتَ تَشَرَّبتك (٥).

стр. 372

١٥٩ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: أَنَّ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ (١) قدم على الوليدِ (٢) حِيْنَ شَئِفَتْ رِجْلُهُ" (٣)؟ . • قوله: حين شَئِفَتْ رِجْلُهُ أي أصابَتْها الشَّأْفَةُ، وهي قَرْحَةٌ تَخْرُجُ في الرِّجْلِ يُقالُ لها الشَّأْفَةُ، فَتُكْوَى (٤)، وكانت الشَّأْفَةُ قد أصابَتْ عُرْوَةَ أولًا في رِجْلِهِ ثم الآكِلَةُ (٥) فَقَطَعَها وهو عندَ الوليدِ. ومن الشَّأْفَةِ قيل: اسْتَأْصَلَ اللهُ شَأْفَةَ فُلانٍ، يُرادُ أَذْهَبَهُ اللهُ كما أَذْهَبَ الشَّافَةَ إذا كُوِيَتْ (٦).

стр. 373

١٦٠ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: "أَنَّ فاطمةَ (١) قالت للنَّبيِّ ﷺ اليُرَنَّاءُ فقال لها: ممن سَمِعْتِ هذه الكَلِمَةَ؟ فقالت: من خَنْساءَ (٢) " (٣)؟ . • اليُرَنَّاءُ: الحِنَّاءُ، ولا أعرفه لهذه الكلمة في الأبنية مثلًا (٤).

стр. 374

١٦١ - سألتَ عن قَوْلِ أبي رافعٍ (١): "كنْتُ أُلاعِبُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ بالمراصِيعِ" (٢)؟ . • والمداحِيْ أيضًا يُقالُ لها: المَراصِيْعُ، وهي لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بها الصِّبْيانُ (٣).

стр. 375

١٦٢ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: "أن عُمَرَ بنَ عبد العزيزِ (١) أتى بِرَجُلٍ قد اخْتَلَسَ طَوْقًا فلم يَرَ قَطْعَهُ. فقال: تلك عادِيَةُ الظَّهْرِ" (٢)؟ . • العادِيَةُ: مِنْ عَدا يَعْدو على الشَّيْءِ إذا اخْتَلَسَهُ، والظَّهْر: الطَّرِيق وما ظَهَرَ من الأَشْياء، كأَنّهُ لم يَرَ في الطَّوْقِ قَطْعًا؛ لأَنّهُ ظاهِرٌ على المَرْأَةِ أو على الصَّبِيِّ (٣)، ولو كان مما تُخْفِيهِ في كُمِّ أو جَيْبٍ ثم أَخَذَهُ رأى عليهِ القَطْعَ. ونَحْوُ هذا قَوْلُ عَلِيٍّ في الخَلْسَةِ: "تلك الدَّغْرَةُ المُعْلَنَة لا قَطْعَ فيها" (٤) فالدَّغْرَة مِثْلُ العَدْوَة، والعادِيَة، والظَّهْرُ مِثْلُ المُعْلَنَة.

стр. 376

١٦٣ - سألتَ عن قَوْلِ عُمُرُ: "اطْرُدوا المُعْتَرِفِيْنَ" (١)؟ . • أَحْسَبُهُ يُريدُ الذين يُقِرُّونَ على أَنْفُسِهِمْ بالزِّنا، وشُرْبِ الخَمْر، وأشباهِ ذلك مما يَجبُ فيه الحَدُّ والتَّعْزِيْرُ، وكأَنّهُ كَرِهَ لهم الاعترافَ بذلك، وأحبّ أن يَسْتُروا على أَنْفسِهِمْ، وَيَتُوبُوا.

стр. 377

١٦٤ - سألتَ عن قَوْلِ عَمَّارٍ (١): "كان النَّبِيُّ ﷺ تِنِّي وتِرْبي" (٢)؟ . • تِنُّ الشَّيْءِ: مِثْلُهُ [وجمعُهُ] (٣) أَتْنَانٌ. ومثله سِنٌّ وأَسْنانٌ. قال النَّظَّارُ الفَقْعَسيُّ (٤) يَصِفُ حِمارًا: في وُظُفٍ دُرْمِ الكعوبِ أَتْنَانْ (٥) [أتْنان] (٦): أي أمثال، يُريدُ عَمّارٌ أَنّهُ مِثْلُهُ في السِّنِّ ولِدَتُهُ.

стр. 378

١٦٥ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: "أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وأبا بَكْرٍ وعُمَرَ تَضَيَّفُوا أبا الهَيْثَمِ (١) فقال لامْرَأتِهِ: ما عندَكِ؟ قالتْ: شَعِيْرٌ قال: فَكَرْكِرِيْ" (٢)؟ . • يُريدُ اطْحَني، وأَصْلُ كَرْكِرِي كَرِّرِيْ، يُريدُ أَنَّ الرَّحَى تُكَرِّرُ إذا طُحِنَ بها، وأَبْدَلَ من إحْدى الرَّاءاتِ كافًا اسْتِثْقالًا لاجتماعِ ثلاثِ راءاتٍ، كما يُقالُ: كَبْكِبِيْ أي كَبِّبِيْ، وشَقْشِقِيْ أي شَقِّقِيْ، يُقالُ: الجَنُوبُ تكَرْكِرُ السَّحابَ أي تُرَرِّدُهُ وتَلْهَدُهُ (٣).

стр. 379

١٦٦ - سألتَ عن حديثِ سَمُرَةَ (١) أَنّهُ قال: "انْطَلَقْنا إِلى المَسْجِدِ فوجدناه يَأْزَزُ" (٢)؟ . • الأَزَزُ: امتلاءُ المَسْجِدِ من النَّاس، يُقالُ: البَيْتُ منهم بِأَزَرٍ إذا لم يكن فيه مُتَّسَعٌ، ويقالُ أيضًا: للنَّاس أَزَزٌ إذا انْضَمَّ بَعْضهُمْ إلى بَعْضٍ بالكلام (٣).

стр. 380

١٦٧ - سألتَ عن قَوْلِ عُتْبَةَ السُّلَمِيِّ (١): "نَهَى من الضَّحايا عن البَخْقاءِ والنَّقَزَةِ (٢) والمَصْلومَةِ والمَبْتُورَةِ" (٣)؟ . • أما البَخْقاءُ فهي التي بُخِقَتْ عَيْنُها، والباخِقُ: المُنْخَسِفُ العَيْنِ (٤). والنَّقَزَةُ: مِنَ المَعَزِ التي أصابَها نُقازٌ وهو دَاءٌ يَأْخُذُها فَتَنْقَزُ منه أي تَنْزُو حتى تَموتَ وهو النُّزَاءُ (٥). والمَصْلومَةُ: التي اسْتُوْعِبَ جَدَعُ أُذُنِها (٦). والمَبْتورَةُ: التي بُتِرَ ذَنَبُها (٧).

стр. 381

١٦٨ - سألتَ عن حديثِ أبي هُرَيْرَةَ (١) عن النَّبِيِّ ﷺ : "الأَكْثَرونَ هم الأَسْفَلون يَوْمَ القِيامَةِ إلا من قال هكذا وهكذا، وحثا إلى قُدَّامِهِ عن يَمينِهِ وعن يسارِهِ. فقال رجل لأبي هُرَيْرَةَ: ووراءَهُ؟ فقال أبو هُرَيْرَةَ: لا إنّما ذلك التَّثْميرُ" (٢)؟ • والذي عندي أنه أرادَ بالتَّثْميرِ إِصْلاحَ المال، فَجَعَلَ حَثْوَهُ المالَ إلى ورائِهِ تَثْميرًا لمن يَخْلُفُ وراءَهُ مِنْ وَرَثَتِهِ وعَقِبِهِ. وكذلك قولُ اللهِ جَلَّ وعَزَّ حكايةً عَنْ إِبْليسَ: ﴿لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ (٣) قالوا فمن أتاه من بَيْنِ يَدَيْهِ أتاه من قِبَلِ التَّكْذيبِ بما هو أَمامَهُ من البعثِ والحسابِ والجنّة، وأشباهِ ذلك، ومن أتاه من خَلْفِهِ أتاه من قِبَلِ المالِ فَخَوَّفَهُ الفَقْرَ على نَفْسِه، وعلى من يَخْلُفُ بَعْدَهُ، فلم يُؤَدِّ زَكاةً، ولم يَصِلْ رَحِمًا، ومن أتاه من قِبَلِ اليَمينِ أتاه من قِبَلِ الدِّيْنِ: فَلَبَّسَ عليه الحقَّ، ومن أتاه من قِبَلِ الشِّمالِ أتاه من قبل الشَّهَواتِ.

стр. 382

١٦٩ - سألتَ عن قَوْلِ رسولِ اللهِ ﷺ : "قلتُ لصاحبي: انطلقْ بنا نَتَحَدَّثُ عندَ خديجةَ (١) فجئناها، فَبَيْنا نحنُ عِنْدَها دخلت عليها مُسْتَنْشِيَةٌ من مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ" (٢)؟ . • المُسْتَنْشِيَةُ: التي تَتَجَسَّسُ، وتَطْلُبُ الأَخْبارَ، يُقالُ: فُلانٌ نَشْيَاْنُ للأخْبار، ونَشْوانُ من السُّكْرِ بالواو (٣).

стр. 383

١٧٠ - سألتَ عن الجَنازَةِ ما هي؟ . • والجَنازَة: المَيِّتُ, وسُمِّيَ النَّعْشُ جَنازةً لأَنَّ المَيِّتَ يُحْمَلُ عليها كما تسَمَّى المَزادَة راوِيةً؛ لأَنّها تُحْمَلُ على البَعير، والبَعيرُ هو الراوِيَةُ (١). قال صَخْرٌ (٢) أَخُو الخَنْساءِ: وما كُنْتُ أَخْشَى أن أَكُونَ جَنازَةً ... عليكَ ومن يَغْتَرُّ بالحَدَثانِ (٣)

стр. 384

١٧١ - سألتَ عن الفَرْقِ بينَ حَدَّثَنا وأَخْبَرَنا ؟ والفَرْق بَيْنَهُما؟ . • لا يكونُ حَدَّثَنا إلا مُشافَهَةً، وأَخْبَرَنا قد تكونُ مُشافَهَةً، وكِتابًا، وتَبَلْيغًا، تقول: أخْبَرَنا اللهُ بهذا في كِتابِهِ: وأَخْبَرنا رَسولُهُ، ولا تَقولُ: حَدَّثَنا إلا أن يُشافِهَكَ بِذلَكَ المخْبِرُ لَكَ (١).

стр. 385

١٧٢ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيهِ: "أَنَّهُ قام مُرْوانُ (١) وابنُ الزُّبَيْرِ (٢) فَتَنَاصَيَا" (٣)؟ . • يُرادُ أَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما أَخَذَ بِناصِيَةِ (٤) الآخَرِ.

стр. 386

١٧٣ - سألتَ عن قَوْلِ الوَليدِ (١) لهِشامٍ (٢) "إن عُقْبى مَنْ بَقَى لَحُوقُ مَنْ مَضَى وقَدْ أَفْقَرَ بَعْدَ مَسْلَمَةَ (٣) الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى واخْتَلَّ الثَّغْرُ فَوَهَى" (٤)؟ .

стр. 387

• أمّا قَوْلُهُ: بَقَى فهو بِمعْنَى بَقِيَ وهي لُغَةٌ (١)، قال زَيْدُ الخَيْلِ (٢): ........................... ... لَقَاْرَعْتُ كَعْبًا ما بَقِيْتُ وما بَقَا (٣) وأَمَّا قَوْلُهُ: قَدْ أَفْقَرَ بَعْدَ مَسْلَمَةَ الصَّيْدُ لِمَنْ رَمَى، فإنَّهُ يُريدُ قد أَمْكَنَ الرَّمْيُ لمن أَرادَ رَمْيَ الإِسْلامِ بَعْدَهُ، يُقالُ: أَفْقَرَكَ الصَّيْدُ فارْمِ: أَيْ أَمْكَنَكَ لِقُرْبِهِ مِنْكَ ورَمَاهُ عن فَقْرَةٍ أَيْ عن إِمْكانٍ (٤). وكانَ مَسْلَمَةُ صاحِبَ غَزْوٍ وحُروب، فَلَمّا ماتَ وَهَت الثُّغُورُ، وأَمْكَنَ مَنْ أَرادَ حَرْبَ (٥) الثُّغورِ لِضَعْفِ أَمْرِها بَعْدَ مَسْلَمَةَ، وإنّه حَثَّ هِشامًا على تَقْوِيَةِ أَهْلِ الثُّغورِ على الغَزْوِ.

стр. 388

١٧٤ - سألتَ عن حديثٍ ذُكِرَ فيه: "أَنَّ الكعبةَ كانَتْ تَفِيْءُ على دارِ فُلانٍ بالغَدَواتِ وتَفِيْءُ هي على الكَعْبَةِ بالعَشِيِّ وكان يُقال لها: رَضِيْعَةُ الكَعْبَةِ فقال عُمَرُ إنّ دارَكُمْ هذه قد ضَبَنَتِ الْكَعْبَةَ ولا بُدَّ لي من هَدْمِها" (١)؟ . • قَولهُ: قد ضَبَنَتِ الْكَعْبَةَ، أي جَعَلَتْها في ضِبْنِها، والضِّبْنُ من الإِنسانِ ما بينَ الإِبْطِ والكَشْحِ (٢)، يُقالُ: اضْطَنَبْتُ كذا إذا حَمَلْتَهُ في ضِنْبِكَ (٣)، ومنه قيل لِحَشَمِ الرَّجُلِ: ضبِنَتُهُ (٤)؛ لأَنّهُ كأَنَّهُ حَمَلَهُمْ في ضِنْبِهِ فَأَرادَ عُمَرُ أَنَّ هذهِ الدارَ لما جَعَلَتِ الكَعْبَةَ في فَيْئِها بالعَشِيِّ كأَنّها ضَبَنَتْها كما يَضْبِنُ الإِنْسانُ ما يَحْمِلُهُ في ضِبْنِهِ (٥).

стр. 389

١٧٥ - سألتَ عنْ حديثٍ قيل فيه للمُغِيْرَةِ (١): "تحلف عند مَنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ ! . فألاحَ من اليَمينِ" (٢)؟ . • أيْ خافَ اليمينَ، يُقالُ: لَاحَ الرَّجُلُ، وأَلاحَ، إذا حَذِرَ قال الشَّاعِرُ (٣): تُلِيْحُ مِن جَنْدَلِ (٤) ذي معارك إلاحة الروم من النيازك (٥)

стр. 390

١٧٦ - سألتَ عَنْ قَوْلِهِم في غَيْرِ حَدِيثٍ (١): "قس شبرك بفترك" (٢)؟ . • والفِتْر الإِصْبَعُ السبابة، وما فضل عنها مع الإِبْهام (٣) إذا ضَمَمْتَها إِلَيْها. وهذا مَثَلٌ كأنَّهُ يُرادُ: "اعرفْ نَفْسَكَ، وانْظُرْ ما قَدْرُ طاقَتِك، ومَثِّلْ بَيْنَ حالِكَ، وحالَ غَيْرِكَ.
следующие страницы →