← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 151017

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال

محمد علي طه الدرة

Полный текст (1 090 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

متصل في محل نصب اسمها. الطالبون: خبرها وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، ومفعوله محذوف، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المجرور بالباء في البيت رقم -٨٨ - إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالطالبون. نقمنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها (وأنا الضاربون إذا) إعرابه مثل إعراب سابقه. ابتلينا: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها، وإن اعتبرت إذا في الشطرين شرطية فالفعل بعدها فعل شرطها وجوابها محذوف لدلالة ما قبله عليه. ٩٤ - وأنا النازلون بكل ثغر ... يخاف النازلون به المنونا المفردات. الثغر: موضع المخافة من العدو، وانظر البيت رقم -٢٢ - من معلقة امرئ القيس. المنون: المنية، سميت بذلك لأنها تنقص العدد وتقطع المدد، وانظر البيت رقم -٦١ - من معلقة طرفة. المعنى يقول: وقد علمت قبائل معد جميعها أننا ننزل على أطراف الجزيرة العربية التي يخاف النازلون بها من الموت، وذلك لتعرض تلك الأمكنة لهجمات الأعداء وغاراتهم. الإعراب. الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. النازلون: خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جميع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المؤول المجرور بالباء في البيت رقم -٨٨

стр. 422

- بكل: جار ومجرور متعلقان بالنازلون، وكل مضاف وثغر مضاف إليه. يخاف: فعل مضارع. النازلون: فاعل مرفوع، وعلامة .... إلخ. به: جار ومجرور متعلقان بالنازلون، وهو أولى من تعليقهما بالفعل يخاف. المنونا: مفعول به، والألف للإطلاق, وجملة (يخاف النازلون ... إلخ) في محل جر صفة ثغر ... تأمل وتدبر وربك أعلم وأجل وأكرم. ٩٥ - وأنا الشاربون الماء صفوًا ... ويشرب غيرنا كدرًا وطينا المعنى يقول: وقد علمت معد جميعها أننا نأخذ من كل شيء أفضله وأكرمه، وندع لغيرنا أرذله وأردأه، وذلك لعزنا وقوتنا وقوة شكيمتنا، وضرب شرب الماء مثلًا على سبيل الاستعارة. الإعراب. الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. الشاربون خبرها مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن. الماء: مفعول به للشاربون. صفوًا: حال من الماء، وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المؤول المجرور بالباء في البيت رقم -٨٨ - الواو: حرف عطف. يشرب: فعل مضارع مرفوع. معطوف على الشاربون على حد قوله تعالى: ﴿والعاديات ضبحًا فالموريات قدحًا، فالمغيرات صبحًا، فأثرن به نقعًا﴾ -. غيرنا: فاعل، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. كدرا: مفعول به. الواو: حرف عطف. طينا: معطوف على كدرا، وجملة (يشرب ... إلخ) في محل نصب حال من الضمير المستتر بالشاربون، والرابط الواو فقط، هذا إن لم تجوز العطف كما رأيت، هذا ويروى صدر البيت كما يلي (ونشرب إن وردنا الماء صفوًا) وإعرابه كما يلي. الواو: حرف استئناف. نشرب: فعل مضارع

стр. 423

مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. إن: حرف شرط جازم. وردنا: فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، ونا: ضمير متصل في محل رفع فاعل، ومفعوله محذوف، وجواب الشرط محذوف, وإن ومدخولها كلام معترض بين الفعل نشرب، ومفعوله وهو الماء. صفوًا: حال من الماء. ٩٦ - ألا أبلغ بني الطماح عنا ... ودعميًا، فكيف وجدتمونا ؟ المفردات. أبلغ: ويروى سائل. بنو الطماح ودعمي: قال ابن الأنباري: حيان من إياد، وقال ابن السكيت: بنو الطماح من بني وائل، وهم من بني غارة, ودعمي هو ابن جديلة من إياد. المعنى يقول: سل هذين الحيين كيف وجدونا في الحرب شجعانًا أم جبناء؟ الإعراب. ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلامه. أبلغ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. بني: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وبني مضاف والطماح مضاف إليه. عنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: حرف عطف. دعميا: معطوف على بني الطماح. الفاء: زائدة لتزيين اللفظ. كيف: اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ثان مقدم للفعل بعده. وجدتمونا: فعل ماض مبني على السكون, والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والميم علامة جمع الذكور، وحركت بالضم لتحسين اللفظ، فتولدت واو الإشباع, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به, وجملة (كيف وجدتمونا) في محل نصب مفعول به ثان لأبلغ، وقال ابن الأنباري: هو على

стр. 424

إضمار القول، وقدر فقل لهم كيف ... إلخ، وإن قدرته قولي، فيكون هو المفعول الثاني، والجملة الفعلية مقولة للقول، وهو أولى من تقديره تأمل وتدبر والله أعلى وأعلم وأجل وأكرم. ٩٧ - نزلتم منزل الأضياف منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا المفردات. الأضياف: جمع ضيف - وضيف يطلق على الواحد وعلى الجمع, كما في قوله تعالى: ﴿قال: إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون﴾ -. القرى: ما يعد للضيف من إكرام، وهو بكسر القاف، وهو بضمها جمع قرية. المعنى يقول: نزلتم وحللتم بنا حلول الضيف الكريم، فقمنا بواجبكم وعجلنا قراكم كراهية أن تشتمونا، أو لكي لا تشتمونا، ولا يخفى أنه أراد بالقرى القتل والضرب بالسيوف والطعن بالرماح، ففي البيت استعارة لا تخفى لأن المعنى المراد تعرضتم لحربنا كما يتعرض الضيف للقرى، فقتلناكم عجالًا كما يحمد تعجيل قرى الضيف, وذلك كراهية شتمكم إيانا إن أخرنا قراكم، وذلك تهكم واستهزاء، ومثله قول بشر بن أبي خازم. سائل تميمًا في الحروب وعامرًا ... وهل المجرب مثل من لم يعلم؟ غضبت تميم أن نقتل عامرًا ... يوم النسار، فأعتبوا بالصيلم النسار ماء لبني عامر، والصيلم الداهية المستأصلة، ويسمى بها السيف، المعنى إن تميمًا عتبوا علينا بمقاتلة عامر، فأعتبناهم، أي أزلنا عتابهم بالسيف والقتل .. الإعراب. نزلتم: فعل وفاعل, والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. منزل: مفعول مطلق على اعتباره مصدرًا ميميًا، أو هو ظرف مكان على اعتباره اسم مكان متعلق بالفعل قبله، ومنزل مضاف والأضياف مضاف إليه من إضافة المصدر الميمي لفاعله، أو من إضافة المحل

стр. 425

للحال على اعتباره اسم مكان. منا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: حرف عطف. عجلنا: فعل وفاعل. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. القرى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. أن: حرف مصدري ونصب. تشتمونا: فعل مضارع منصوب بأن، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وأن المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر، وذلك المصدر في محل جر بالإضافة لمفعول لأجله محذوفًا، تقديره مخافة أو كراهية شتمكم، وهو قول البصريين، وقال الكوفيون: مجرور بحرف جر محذوف, والتقدير عندهم: لئلا تشتمونا، فحذف حرف الجر، ولا النافية كما قيل به في قوله تعالى: ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ التقدير: لئلا تضلوا, وقوله تعالى: ﴿رواسي أن تميد بكم﴾ التقدير: لأن لا تميد. ٩٨ - قريناكم فعجلنا قراكم ... قبيل الصبح مرداة طحونا المفردات. القرى: انظر البيت السابق. المرداة: الصخرة التي تكسر بها الصخور، فقد شبه بها الجيش. المعنى يقول: لما نزلتم علينا وحللتم بنا قريناكم, وقد جعلنا قراكم وقت نزولكم بنا الحرب، وقد لقيناكم بجيش عرمرم يطحنكم طحن الرحى. ومثله قول أبي الشعراء الضبي: وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهفات له نزلا ومن هذا القبيل قول الآخر: نقريهم لهذميات نقد بها ... ما كان خاط عليهم كل زراد

стр. 426

وقول الآخر: صبحنا الخزرجية مرهفات ... أباد ذوي أرومتها ذووها الإعراب. قريناكم: فعل وفاعل, ومفعول به, والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الفاء: حرف عطف. عجلنا: فعل وفاعل, والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. قراكم: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. قبيل: ظرف زمان متعلق بقريناكم، وقبيل مضاف والصبح مضاف إليه. مرداة: مفعول به ثان لقريناكم. طحونا: صفة مرداة. ٩٩ - على آثارنا بيض حسان ... نحاذر أن تقسم، أو تهونا المفردات. آثارنا: خلفنا ووراءنا، والآثار ما يبقى بعد موت الإنسان من أعمال حسنة أو قبيحة, قال تعالى: ﴿إنا نحن نحيي الموتى، ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ بيض: جمع بيضاء، وحسان جمع حسناء، وهما وصف للنساء. نحاذر: نخاف ونحذر بمعناه. تقسم: أي بسبب سبيهن, فيصرن غنائم للأعداء. المعنى يقول: حينما نشهد الحرب تكون نساؤنا خلفنا, فنحن نخاف عليهن أن يسبيهن الأعداء فتقسمهن وتهينهن وكانت العرب في الجاهلية تشهد نساءها الحروب وتقيمها خلف الرجال، فتثير الحمية في رؤوس الرجال، فيصمدون في الميدان، فلا يهربون خوفًا من سبي النساء، فيلحقهم العار بذلك. الإعراب. على آثارنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، نا:

стр. 427

ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بيض: مبتدأ: مؤخر, وهو صفة لموصوف محذوف. حسان: صفة ثانية للموصوف المحذوف, نحاذر: فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، والجملة الفعلية في محل نصب حال من نا, إن لم نعتبرها مستأنفة. أن: حرف مصدر ونصب. تقسم: فعل مضارع مبني للمجهول منصوب بأن, ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى النساء, وأن والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به. أو: حرف عطف. تهونا: فعل مضارع معطوف على سابقه منصوب مثله، والألف للإطلاق, والفعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى النساء أيضًا، وهو مؤول بمصدر تقديرًا والجملة الاسمية (على أثارنا ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. ١٠٠ - ظعائن من بني جشم بن بكر ... خلطن بميسم حسبًا ودينا المفردات. ظعائن: انظر البيت رقم -٧ - من معلقة زهير. جشم بن بكر: انظر البيت رقم -٦٥ - خلطن: جمعن. الميسم: الحسن، وهو من الوسام والوسامة، وهما الحسن والجمال. الحسب: هو ما يحسب من مكارم الإنسان, ومكارم أسلافه, قال الزوزني: هو فعل في معنى مفعول, مثل النفض والخبط والقبض واللقط في معنى المنفوض والمخبوط والمقبوض والملقوط، فالحسب إذن في معنى المحسوب من مكارم آبائه. المعنى يقول: تلك النسوة المذكورة في البيت السابق من قبيلة بني جشم، جمعن إلى الحسن والجمال كرم الأصل والدين. الدين: بكسر الدال له معان كثيرة, العادة والشأن, والجزاء والمكافأة، ويأتي أيضًا بمعنى الذلة والاستبعاد, يقال: دانه يدينه دينًا أذله واستبعده، والدين أيضًا الحساب، قال تعالى: ﴿مالك يوم الدين﴾ وقال أيضًا جل شأنه: ﴿وما أدراك ما يوم، ثم ما أدراك ما يوم الدين؟ يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا، والأمر يومئذ لله﴾

стр. 428

والدين التدين، وهو المراد هنا، والتدين يكون صحيحًا إذا كان مستندًا إلى كتاب سماوي، وفاسدًا إذا كان غير مستند إلى كتاب سماوي صحيح، ويعتبر عن الأول بأنه مجموعة أحكام وضعها الله تعالى تبعث العباد إلى الخير الذاتي، وهذا وللدين بكسر الدال معان أخرى كثيرة انظر القاموس المحيط. الإعراب. ظعائن: خبر لمبتدأ محذوف, التقدير: هي ظعائن, والجملة الاسمية هذه مستأنفة لا محل لها من الإعراب. من: حرف جر. بني: اسم مجرور بمن, وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم, وحذفت النون للإضافة, والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة ظعائن, وبني مضاف وجشم مضاف إليه. ابن: صفة جشم, وابن مضاف وبكر مضاف إليه. خلطن: فعل وفاعل. بميسم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. حسبا: مفعول به. الواو: حرف عطف. دينا: معطوف على حسبا, وجملة (خلطن ... إلخ) في محل نصب حال من ظعائن بعد وصفه بما تقدم، والرباط الضمير وقد مقدرة, والاستئناف ممكن بالإعراض عما قبلها. ١٠١ - أخذن على بعولتهن عهدًا ... إذا لاقوا كتائب معلمينا المفردات. البعول: جمع بعل، وأصله في اللغة ما علا وارتفع، ومنه قيل للسيد: بعل، قال تعالى: ﴿أتدعون بعلًا, وتذرون أحسن الخالقين﴾ -أي أتدعون ما سميتموه سيدًا، والمراد بالبعول في البيت الأزواج كما في قوله تعالى: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾ هذا ويقال للرجل: هو بعل المرأة, وللمرأة هي بعله وبعلته كما يقال: هو زوجها، وهي زوجه وزوجته. عهدًا: ميثاقًا، وهذا العهد هو ما لهن في قلوب الرجال من المحبة, لا أنهن أخذن عليهم العهد حقيقة وصراحة. لاقوا: انظر إعلال مثله في البيت رقم -١٨ -

стр. 429

من معلقة زهير, وإنما قال (لاقوا) ولم يقل (يلاقون) على حد قوله تعالى ﴿أتى أمر الله فلا تستعجلوه﴾ فعبر بالماضي عن المضارع لتحقق وقوعه. كتائب: انظر البيت رقم -٧٩ - ويروى مكانه (فوارس) معلمين, أي لهم علامات تميزهم عن غيرهم. المعنى يقول: إن تلك الظعائن قد أخذن على أزواجهن عهودًا ومواثيق أن يثبتوا في حومة الوغى، وأن لا يفروا من الميدان حينما يلاقون الشجعان أصحاب العلامات في الحرب. الإعراب. أخذن: فعل وفاعل. وعلى بعولتهن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة, والنون حرف دال على جماعة الإناث. عهدا: مفعول به, وجملة (أخذن ... إلخ) يجوز فيها ما جاز بجملة (خلطن ... إلخ) في البيت السابق. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. لاقوا: فعل ماض شرط إذا مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل, والألف للتفريق, والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. كتائب: مفعول به. معلمينا: صفة كتائب منصوب, وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد, والألف للإطلاق. ١٠٢ - ليستلبن أبدانًا وبيضًا ... وأسرى في الحديد مقرنينا المفردات. الاستلاب: النهب والكسب في الحروب. أبدانا: أراد دروعًا, لأن الأبدان الحقيقية لا تسلب, ويروى مكانه (أفراسًا) على أنه جمع فرس. بيضا: يروى بفتح الباء وكسرها، فمن فتح الباء أراد بيض الحديد الذي يوضع على الرأس على أنه جمع بيضة، ومن كسر الباء أراد السيوف على أنه جمع أبيض, كما يحتمل أنه أراد النساء على أنه جمع بيضاء.

стр. 430

أسرى: جمع أسير, ومثله أسارى, فهما بمعنى واحد، وقال أبو زيد: الأسرى من كان في وقت الحرب, والأسارى من كان في الأيدي, ويرده قوله تعالى: ﴿وإن يأتوكم أسارى تفادوهم﴾ وقوله جل شأنه: ﴿يا أيها النبي قل من في أيديكم من الأسرى﴾ فإنه قرئ في الآيتين الكريمتين (أُسارى وأسرى) مقرنين: مغللين, قال تعالى: ﴿وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد﴾ ويروى (مقنعين) معناه مستلئمين، والمستلئم الذي عليه لأمته، وهي الدرع. المعنى يقول: إن الظعائن أخذن على أزواجهن عهودًا ومواثيق أن يسلبوا وينهبوا دروعًا وسيوفًا, ويأخذوا رجالًا مقيدين في قيود الحديد. الإعراب. (ليستلبن) اللام: واقعة في جواب القسم الذي تضمنه كلمة عهد في البيت السابق. يستلبن: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه النون المحذوفة لتوالي الأمثال, وواو الجماعة المحذوفة المدلول عليها بالضمة ضمير في محل رفع فاعل, والنون للتوكيد, والجملة الفعلية جواب القسم, وجواب الشرط, وهو إذا محذوف لدلالة جواب القسم عليه على القاعدة إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما, وإن علقت إذا بالفعل أخذن على اعتبارها غير شرطية لا يكون شيء من هذا. أبدانًا: مفعول به. الواو: حرف عطف. بيضًا: معطوف على أبدانًا. الواو: حرف عطف. أسرى: معطوف على سابقيه منصوب مثلهما, وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. في الحديد: جار ومجرور متعلقان بما بعدهما. مقرنينا: صفة أسرى منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والألف للإطلاق. ١٠٣ - إذا ما رحن يمشين الهويني ... كما اضطربت متون الشاربينا المفردات. رحن: نون النسوة عائدة إلى الظعائن، روحن: أي رجعن

стр. 431

في المساء, والرواح ضد الصباح, وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل, وهو أيضًا مصدر راح يروح ضد غدا يغدو. الهويني: أي لم يعجلن في مشيهن, فالهويني تصغير الهوني, وهو تأنيث الأهون مثل الأكبر والكبرى. اضطربت: من اضطرب بمعنى تحرك وماج وضرب بعضه بعضًا, وأراد به هنا اهتزت وتمايلت. المتون: جمع متن, وهو الظهر والوسط من الشيء. المعنى يقول: إن الظعائن المذكورة في البيت رقم -١٠٠ - إذا مشين يمشين مشيًا بطيئًا لثقل أردافهن, وكثرة لحومهن فهن يتبخترن في مشيهن تبختر السكارى, أي ينثنين في مشيهن وتمايلن كما تفعل السكارى. الإعراب. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان, خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. ما: زائدة. رحن: فعل ماض شرط إذا مبني على السكون, ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل؛ والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. يمشين: فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل, والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها من الإعراب. الهويني: مفعول مطلق مثل قعد القرفصاء منصوب, وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر، (كما) الكاف: فاعل, وهو مضاف والشاربينا مضاف إليه مجرور, وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد, والألف للإطلاق, وما المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف, والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق محذوف مع الفعل، إذ التقدير: يتمايلن تمايلا مثل تمايل الشاربين، وهذا ليس مذهب سيبويه، انظر البيت -٦٥ - من معلقة امرئ القيس، وإذا

стр. 432

ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ١٠٤ - يقتن جيادنا, ويقلن: لستم ... بعولتنا إذا لم تمنعونا المفردات. يقتن: يطعمن, والقوت الإطعام بقدر الحاجة، قال الرسول ﷺ كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت, وفي رواية من يقيت, وفي رواية من يعول. الجياد: جمع جواد, وهو الحصان. لستم: انظر البيت رقم -٤٩ - من معلقة طرفة. بعولتنا: انظر البيت رقم -١٠١ - تمنعونا: تحفظونا وتحمونا من الأعداء. المعنى يقول: إن الظعائن اللاتي يذهبن معنا في الحرب، يعلفن خيولنا، ويقلن لنا: لستم أزواجنا إذا لم تمنعونا وتحمونا من سبي الأعداء إيانا. الإعراب. يقتن: فعل مضارع مبني على السكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع فاعل. جيادنا: مفعول به، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة, وجملة (يقتن ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. يقلن: فعل وفاعل, والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. لستم: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها، والميم علامة جمع الذكور. بعولتنا: خبر ليس منصوب, ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة, وجملة (لستم ... إلخ) في محل نصب مقول القول. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان, خافض لشرطه منصوب بجوابه, صالح لغير ذلك. لم: حرف نفي وقلب وجزم. تمنعونا: فعل مضارع مجزوم بلم, وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة, وهو شرط إذا، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به, والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها،

стр. 433

وجواب إذا محذوف لدلالة ما قبله عليه, والتقدير: إذا لم تمنعونا من أعدائنا فلستم أزواجنا، وإذا ومدخولها في محل نصب مقول القول، وجملة (يقلن ... إلخ) معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ١٠٥ - إذا لم نحمهن، فلا بقينا ... لشيء بعدهن, ولا حيينا المعنى يقول: إذا لم نحم الظعائن من الأعداء، ونمنعهن منهم, فلا أبقانا الله بعدهم، ولا جعلنا أحياء, يريد أن لا حياة، ولا بقاء بعدهن. الإعراب. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان, خافض لشرطه، منصوب بجوابه؛ صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. لم: حرف نفي وقلب وجزم. نحمهن: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره, وهو الياء، والكسرة قبلها دليل عليها، وهو شرط إذا, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والنون حرف دال على جماعة الإناث، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. الفاء: واقعة في جواب إذا. لا: نافية. بقينا: فعل ماض مبني على السكون، ونا: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها من الإعراب، وإذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. لشيء: جار ومجرور متعلقان بالفعل بقينا. بعدهن: ظرف زمان متعلق بالفعل بقينا أيضًا، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة, والنون حرف دال على جماعة الإناث. الواو: حرف عطف. لا: زائدة لتأكيد النفي. حيينا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (لا بقينا ... إلخ) لا محل لها مثلها. ١٠٦ - وما منع الظعائن مثل ضرب ... ترى منه السواعد كالقلينا المفردات. الظعائن: انظر البيت رقم -١٠٠ - القلين: جمع قلة،

стр. 434

وهي خشبة يلعب بها الصبيان، وقد جمعها جمع مذكر سالمًا، ويقال في جمعها أيضًا: قلات كما في (ثبة) انظر البيت رقم -٥٣ - وانظر شرح (ترى) -في البيت رقم- ٤ - من معلقة امرئ القيس, وانظر شرح مثل في البيت رقم -٤٤ - من بيت طرفة. المعنى يقول: ولا يحمي الظعائن، ويمنعهن من سبي الأعداء شيء مثل ضرب ترى السواعد تتطاير منه كما تطير القلى إذا ضربها الصبيان بالمقلاء. الإعراب. الواو: حرف استئناف. ما: نافية. منع: فعل ماض. الظعائن: مفعول به. مثل: فاعل، وهو مضاف وضرب مضاف إليه, وجملة (ما منع ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. ترى: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت. منه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. السواعد: مفعول به (كالقلينا) الكاف: حرف تشبيه وجر. القلين: اسم مجرور بالكاف، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم, والجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال من السواعد، قال ابن الأنباري: والكاف نصب بتري؛ وهذا يعني أنها قلبية، ولا وجه له، وجملة (ترى ... إلخ) في محل جر صفة ضرب. ١٠٧ - لنا الدنيا، ومن أضحى عليها ... ونبطش حين نبطش قادرينا المفردات. الدنيا: الحياة الحاضرة نقيض الآخرة سميت بذلك لدناءتها وحقارتها عند الله تعالى وأنها لا تساوي جناح بعوضة عنده, والجمع الدنا, مثل الكبرى والكبر، وأصله دنو، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين. ومن أضحى عليها، ويروى (وما أمسى عليها) والضحى والمساء متضادان.

стр. 435

البطش: السطوة والأخذ بالعنف، قال تعالى: ﴿إن بطش ربك لشديد﴾ وقال تعالى: ﴿يوم نبطش البطشة الكبرى، إنا منتقمون﴾. المعنى يقول: نحن نملك الدنيا وما فيها، ونحن نأخذ من يعتدي علينا بالعنف والقوة حتى يخضع لنا ويلين. الإعراب. لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. الدنيا: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على الدنيا. أضحى: فعل ماض ناقص مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر, واسمه مضير مستتر تقديره هو يعود إلى من, وهو العائد. عليها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر أضحى، وجملة (أضحى عليها) صلة الموصول لا محل لها. الواو: حرف عطف. نبطش: فعل مضارع مرفوع, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, والجملة الفعلية معطوفة على الجملة الاسمية السابقة لا محل لها. حين: ظرف زمان منصوب متعلق بالفعل قبله. نبطش: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة حين إليها. قادرينا: حال من فاعل نبطش الأول منصوب, وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد, والألف للإطلاق. ١٠٨ - إذا ما الملك سام الناس خسفًا ... أبينا أن نقر الذل فينا المفردات. الملك: بتسكين اللام انظر البيت رقم -٣٠ - سام: أذاق، قال تعالى في أكثر من آية: ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ الخسف: الذلة والمهانة، قال الشاعر:

стр. 436

ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد المعنى يقول: إذا ظلم الملك الناس، وأذاقهم الذلة والصغار، فنحن نأبى ذلك ولا نرضى بالذل والمهانة. الإعراب: إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. ما: زائدة. الملك: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده, والفعل المحذوف وفاعله جملة فعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. سام: فعل ماض, والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الملك. الناس مفعول به أول. خسفًا: مفعول به ثان، وجملة (سام ... إلخ) مفسرة لا محل لها عند الجمهور، وقال الشلوبين بحسب ما تفسره. أبينا: فعل وفاعل. أن: حرف مصدري ونصب. نقر: فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن. الذل: مفعول به. فينا: جار ومجرور متعلقان بالفعل نقر، وأن المصدرية والفعل نقر في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، وجملة (أبينا ... إلخ) جواب إذا لا محل لها من الإعراب, وإذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ١٠٩ - نسمى ظالمين, وما ظلمنا ... ولكنا سنبدأ ظالمينا المفردات. الظلم: انظر البيت رقم -٨٦ و ٨٨ - من معلقة طرفة. المعنى يقول: إن الناس يطلقون علينا اسم الظالمين, والحال لم نظلم أحدًا قط, ولكننا سنبدأ من يظلمنا، ويعتدي علينا فننتقم منه. الإعراب. نسمى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره

стр. 437

نحن, وهو المفعول الأول. ظالمين: مفعول به ثان منصوب, وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد: وجملة (نسمى ظالمين) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: واو الحال. ما: نافية. ظلمنا: فعل وفاعل, والجملة الفعلية في محل نصب حال من نائب الفاعل, والرابط الواو والضمير. الواو: حرف عطف. لكنا: حرف مشبه بالفعل, ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها, وحذفت النون للتخفيف, إذ أصلها لكننا. السين: حرف استقبال, ويقال: حرف تسويف. نبدأ: فعل مضارع, وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن. ظالمينا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم, وحذفت النون للإضافة، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه، وجملة (سنبدأ ... إلخ) في محل رفع خبر لكن, وجملة (لكنا ... إلخ) معطوفة على جملة (ما ظلمنا) فهي في محل نصب حال مثلها. ١١٠ - تنادى المصعبان، وآل بكر ... ونادوا يا لكندة أجمعينا هذا البيت وتاليه لم يذكرهما أحد من شراح المعلقة، وإنما ذكرهما الدكتور فخر الدين قباوة في تعليقه على شرح التبريزي نقلًا عن الجمهرة. المفردات. تنادى المصعبان: نادى أحدهما الآخر, والمصعبان تثنية مصعب, وهو علم على شخص. آل بكر: قبيلة بني بكر, وهم أعداؤهم، كندة: قبيلة امرئ القيس الشاعر، وانظر إعلال (نادوا) في البيت رقم -١٨ - من معلقة زهير، وانظر شرح (آل) في البيت رقم -٨٣ - من معلقة الحارث بن حلزة. المعنى يقول: نادى أحد الحيين الآخر، وهما المصعبان وآل بكر,

стр. 438

والأحياء الثلاثة نادوا يا آل كندة هبوا, وانفروا جميعًا للحرب، وهو يعني تحالف هذه القبائل عليهم. الإعراب. تنادى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. المصعبان: فاعل مرفوع, وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: حرف عطف. آل: معطوف على سابقه، وهو مضاف وبكر مضاف إليه. الواو: حرف عطف. نادوا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين, والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها (يا لكندة) يا: حرف ندا واستغاثة. اللام: حرف جر. كندة: اسم مجرور باللام, وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث, والجار والمجرور متعلقان بيا عند ابن جني، لأنها حرف من حروف المعاني أشرب معنى الفعل، وقال الأكثرون: متعلقان بالفعل المحذوف الذي دلت عليه يا، واختاره ابن الضائع وابن عصفور, ونسباه لسيبويه، وقال ابن خروف: هي زائدة لا تتعلق بشيء، هذا ويرى بعضهم أن اللام بقية كلمة (آل) والأصل في قولك يا لفلان يا آل فلان، حذفت الهمزة تخفيفًا لكثرة الاستعمال ثم حذفت ألفه المعوض عنها بالمد لالتقاء الساكنين: المد وألف يا، ويجوز أن يكون المحذوف لالتقاء الساكنين هو ألف يا, وعلى هذا فليست اللام حرف جر، وإنما هي اسم منادى منصوب مضاف لما بعده, قال الغلاييني: وما قولهم هذا ببعيد من الصواب، وينسب هذا القول للكوفيين، والغلاييني يرى أن هذه اللام زائدة لتأكيد الاستغاثة، فلا تتعلق بشيء، قال: ولو كانت أصلية لم يجز حذفها مع أنه يجوز نداء المستغاث بدونها كما في قولك: يا يزيدا, وهذا قول المبرد في مغني

стр. 439

اللبيب, واختاره ابن خروف، وعليه يكون (كندة) مجرورًا بحرف الجر الزائد, وهو في محل نصب بيا. أجمعينا: توكيد لكندة مجرور, وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والألف للإطلاق. ١١١ - فإن نغلب فغلابون قدمًا ... وإن نغلب فغير مغلبينا المعنى يقول: فإن غلبنا في الحرب فهي عادتنا في الزمن القديم, وإن غلبنا غيرنا فلسنا مغلوبين دائمًا, وليست عادتنا وإنما هي دولة دالت لغيرنا علينا كما قال فروة بن مسيك: وما إن طبنا جبن، ولكن ... منايانا, ودولة آخرينا كذاك الدهر, دولته سجال ... تكر صروفه حينًا فحينا الإعراب. الفاء: حرف استئناف. إن: حرف شرط جازم. نغلب: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, والمفعول محذوف, والجملة الفعلية لا محل لها, لأنها ابتدائية, ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي-. الفاء: واقعة في جواب الشرط. غلابون: خبر لمبتدأ محذوف, التقدير: فنحن غلابون مرفوع, وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور, والدسوقي يقول: لا محل لها لأنها لم تحل محل المفرد، وإن ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. قدما: ظرف زمان متعلق بغلابون لأنه مبالغة اسم الفاعل. الواو: حرف عطف. إن: حرف شرط جازم. نغلب: فعل مضارع مبني للمجهول فعل الشرط مجزوم, ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. الفاء: واقعة

стр. 440

في جواب الشرط. غير: خبر لمبتدأ محذوف, التقدير: فنحن غير ... إلخ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط, وإن ومدخولها معطوف على إن السابقة لا محل له أيضًا, وغير مضاف ومغلبينا مضاف إليه مجرور, وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد, والألف للإطلاق. تأمل وتدبر، وربك أعلم, وأجل وأكرم. ١١٢ - إذا بلغ الفطام لنا صبي ... تخر له الجبابر ساجدينا المفردات. الفطام: أراد السن التي يقطع فيها الصبي عن ثدي أمه. تخر: تسقط, قال تعالى: ﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾ وقال: ﴿وخروا له سجدًا﴾. المعنى يقول: إذا بلغ صبياننا سن الفطام خضعت لهم الجبابرة من الناس, وانقادوا لهم مذعنين, وفيه من الغلو ما لا يخفى وأكثر غلوًا منه قول الشاعر: وأخفت أهل الشرك حتى إنه ... لتخافك النطف التي لم تخلق الإعراب. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان, حافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك. بلغ: فعل ماض شرط إذا. الفطام: مفعول به. لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من صبي كان صفة له, فلما قدم عليه صار حالًا على القاعدة نعت النكرة إذا تقدم عليها صار حالًا. صبي: فاعل بلغ, والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. تخر: فعل مضارع. له: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الجبابر: فاعله. ساجدينا: حال من الجبابر منصوب, وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد، والألف للإطلاق، وجملة

стр. 441

(تخر ... إلخ) جواب إذا لا محل لها, وإذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له أيضًا. ١١٣ - ملأنا البر حتى ضاق عنا ... وظهر البحر نملؤه سفينا المفردات. البر: ضد البحر, وهو الأرض الفلاة, وهو بفتح الباء, وهو بكسرها عمل الخير, قال تعالى: ﴿ليس البر أن تولوا ... إلخ﴾ وهو بضم الباء القمح, أي الحنطة. ظهر البحر, ويروى وماء البحر ووسط البحر، برفع الكل على الابتداء، وبنصب الكل على الاشتغال كما يروى (ونحن البحر) برفع البحر ونصبه، فالرفع على أنه مبتدأ ثان، والجملة الفعلية بعده خبره، والجملة الاسمية خبر المبتدأ الأول، وهو الضمير، والنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال, وذلك مثل قوله تعالى: ﴿إنا كل شيءٍ خلقناه بقدرٍ﴾ حيث قرئ برفع كل ونصبه. المعنى يقول: ملأنا ظهر الأرض خيلًا وجنودًا حتى ضاقت علينا الأرض بما رحبت, وملأنا سطح البحر سفنا، وهو يعني بذلك ما لهم من قوة وشدة شكيمة. الإعراب. ملأنا: فعل وفاعل. البر: مفعول به, وجملة (ملأنا البر) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. حتى: حرف غاية وجر بعدها أن مضمرة. ضاق: فعل ماض, وفاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى البر. عنا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, وأن المضمرة بعد حتى والفعل ضاق في تأويل مصدر مجرور بحتى, والجار والمجرور متعلقان بالفعل ملأنا, وبعضهم يعتبر حتى في مثل هذا الموضع حرف ابتداء, والجملة الفعلية بعده مستأنفة, والأول أقوى معنى. الواو: حرف عطف. ظهر: يروى بالرفع والنصب, فالرفع على أنه مبتدأ, والجملة الفعلية بعده خبره, والجملة الاسمية معطوفة

стр. 442

على الجملة الفعلية السابقة لا محل لها مثلها، والنصب على أنه مفعول به لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، وتكون الجملة فعلية معطوفة على مثلها، وظهر مضاف والبحر مضاف إليه. نملؤه: فعل مضارع, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية خبر المبتدأ على رفع ظهر, ولا محل لها على نصبه لأنها مفسرة. سفينا: تمييز, وقال ابن الأنباري مفعول به ثان, ولا وجه له. تأمل وتدبر، وربك أعلم, وأجل وأكرم. ١١٤ - ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا المفردات. الجهل: انظر البيت رقم -١١١ - من معلقة طرفة, وأراد بالجهل هنا الاعتداء. أحد: أصله وحد لأنه من الوحدة, فأبدلت الواو همزة, وهذا قليل في المفتوحة, إنما يحسن في المضمومة والمكسورة مثل قولهم: وجوه وأجوه ووسادة وإسادة, قال تعالى: ﴿وإذا الرسل أقتت﴾ أصله وقتت, وهو مرادف للواحد في موضعين: أحدهما وصف الباري جل علاه, فيقال: هو الواحد, وهو الأحد, والثاني أسماء العدد, فيقال: أحد وعشرون, وواحد وعشرون, وفي غير هذين الموضعين يفرق بينهما في الاستعمال, فلا يستعمل أحد إلا في النفي أو شبهه وهو النهي كما هنا, أو في الإثبات مضافًا, نحو قام أحد الثلاثة بخلاف الواحد, وقولهم: ما في الدار أحد هو اسم لمن يعقل, يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث, قال تعالى: ﴿يا نساء النبي لستن كأحد من النساء﴾ وقال: ﴿فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين﴾ وانظر (عريب) و (ديار) في البيت رقم -٣ - من معلقة عبيد. المعنى يقول: ألا لا يسفهن أحد علينا فنجازيه بسفهه جزاء يزيد عليه, فسمي جزاء الجهل جهلًا لازدواج الكلام, وحسن تجانس اللفظ, فتكون

стр. 443

الجملة الثانية على مثل لفظ الأولى, وهي تخالفها في المعنى, لأن ذلك أخف على اللسان, وأخصر من اختلافهما, وهذا كثير شائع في القرآن الكريم, فمن ذلك قوله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم, فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾ معناه فعاقبوه على اعتدائه, والثاني ليس اعتداء في الحقيقة, بل هو عدل فسمي اعتداء للازدواج والتوفيق بين اللفظين, وقوله تعالى: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ والسيئة الثانية ليست بسيئة في الحقيقة, لأن المجازي بمثل ما فعل به ليس بمسيء ومن ذلك قوله تعالى: ﴿قالوا: إنما نحن مستهزئون، الله يستهزيء بهم﴾ وقوله تعالى: ﴿إن المنافقين يخادعون الله, وهو خادعهم﴾ وقوله تعالى: ﴿ومكروا ومكر الله, والله خير الماكرين﴾ سمي جزاء الاستهزاء والخداع والمكر استهزاءً وخداعًا ومكرًا لما ذكرنا -وقوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ -. وقال الرسول ﷺ : (فإن الله لا يمل حتى تملوا) فمعناه فإن الله تعالى لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا من مسألته, وتزهدوا فيها, لأن الله لا يمل في الحقيقة, وإنما نسب الملل إليه لازدواج اللفظين, وهذا يسمى في علم البديع مشاكلة. الإعراب. ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. لا: ناهية جازمة. يجهلن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة, وهو في محل جزم بلا الناهية. أحد: فاعل. علينا: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: الفاء السببية. نجهل: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء السببية, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, وأن المضمرة والفعل نجهل في تأويل مصدر معطوف بفاء السببية على مصدر متصيد من الفعل السابق, والمعنى لا يكن جهل من أحد فجهل منا. فوق: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله, وفوق مضاف وجهل مضاف إليه، وجهل مضاف والجاهلينا مضاف إليه مجرور, وعلامة جره الياء نيابة عن

стр. 444

لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد, والألف للإطلاق, والإضافة من إضافة المصدر لفاعله, وجملة (ألا لا يجهلن ... إلخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. ١١٥ - ونعدو حيث لا يعدى علينا ... ونضرب بالمواسي من يلينا المفردات. نعدو: هو بمعنى نعتدي. لا يعدى: لا يعتدى. المواسي: جمع موسى, وهي آلة من فولاذ يحلق بها تذكر وتؤنث, وأراد به السيوف هنا. المعنى يقول: نعتدي على الناس حيث لا يعتدون علينا, ونضر بالسيوف من يقرب منا ويريد أذانا. الإعراب. الواو: حرف استئناف. نعدو: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن, والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. حيث: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله, مبني على الضم في محل نصب. لا: نافية. يعدى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر. علينا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف نائب فاعل, وجملة (لا يعدى علينا) في محل جر بإضافة حيث إليها. الواو: حرف عطف. نضرب: فعل مضارع, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن. بالمواسي: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, وعلامة الجر كسرة مقدرة على الياء للثقل. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. يلينا: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل, والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود إلى من, وهو العائد, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به, والجملة

стр. 445

الفعلية صلة الموصول لا محل لها, وجملة (نضرب ... إلخ) معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. ١١٦ - ألا لا يحسب الأعداء أنا ... تضغضغنا، وأنا قد فنينا المفردات. يحسب: يظن بفتح السين وكسرها, وقد قرئ بهما قوله تعالى: ﴿أيحسب أن لن يقدر عليه أحد؟ ﴾ ونحوه كثير في القرآن الكريم. الأعداء: انظر البيت رقم -٨١ - من معلقة طرفة. التضعضع: الضعف والتذلل والتكسر, يقال: ضعضعته فتضعضع, أي كسرته فانكسر. فنينا: عدما وهلكنا ورواه الزوزني كما يلي: ألا لا يعلم الأقوام أنا ... تضعضعنا, وأنا قد ونينا الأقوام: جمع قوم انظر البيت رقم -٥٩ - من معلقة امرئ القيس. ونينا: من الوني، وهو الفتور, قال تعالى -لموسى وهرون على نبينا وعليهما ألف صلاة وألف سلام ﴿ولا تنيا في ذكري﴾ -. المعنى يقول: لا يظن أعداؤنا أننا ضعفنا, وانكسرنا في الحرب, ولا يظنوا أننا هلكنا أو فترنا, فنحن لا نزال أقوياء أشداء. الإعراب. ألا: حرف تنبيه واستفتاح يسترعي انتباه المخاطب لما يأتي بعده من كلام. لا: ناهية جازمة. يحسب: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية, وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين,. الأعداء: فاعل. أنا: حرف مشبه بالفعل, ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها, وقد حذفت النون للتخفيف, وبقيت الألف دليلًا عليها. تضعضعنا: فعل وفاعل, والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن, وأن اسمها وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي الفعل يحسب, وجملة (لا يحسب ... إلخ) مستأنفة لا محل

стр. 446

لها. الواو: حرف عطف. أنا: حرف مشبه بالفعل, ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. فنينا: فعل وفاعل, والجملة الفعلية في محل رفع خبر أن, وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر معطوف على المصدر المؤول السابق فهو في محل نصب مثله. ١١٧ - ترانا بارزين, وكل حي ... قد اتخذوا مخافتنا قرينا المفردات. بارزين: خارجين إلى البراز, وهو الأرض الفضاء, أو الصحراء التي لا جبل فيها. حي: انظر البيت رقم -٥ - من معلقة امرئ القيس. المخافة: الخوف. قرينا: أي ملازمة لهم، وانظر البيت رقم -١١٥ - من معلقة طرفة. المعنى يقول: تنظر إلينا أيها الرائي, فترانا خارجين إلى الأرض الفلاة, أي غير خائفين, وذلك لثقتنا بقوتنا وشدة شكيمتنا, وكل قبيلة تستجير وتعتصم بغيرها مخافة سطوتنا بها. الإعراب. ترانا: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. بارزين: مفعول به ثان على اعتبار الفعل (ترى) قلبيا، أو هو حال من نا على اعتباره بصريًا منصوب, وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. الواو: واو الحال. كل: مبتدأ, وهو مضاف وحي مضاف إليه. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. اتخذوا: فعل ماض مبني على الضم, والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل, والألف للتفريق. مخافتنا: مفعول به أول, ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. قرينا: مفعول به ثان, وجملة (قد اتخذوا ... إلخ) في محل رفع خبر المبتدأ, والجملة

стр. 447

الاسمية (كل حي ... إلخ) في محل نصب حال من فاعل (ترى) أو من مفعوله, والرابط الواو فقط على حد قوله تعالى: ﴿قالوا: لئن أكله الذئب, ونحن عصبة﴾. ١١٨ - كأنا, والسيوف مسللات ... ولدنا الناس طرًا أجمعينا المفردات. مسللات: خارجة من أغمادها. طرا: جميعًا. المعنى يقول: كأنا في وقت استلال السيوف من أغمادها ولدنا الناس جميعًا, أي فهم يحتمون بنا, ونحميهم حماية الوالد لولده. الإعراب. كأنا: حرف مشبه بالفعل, ونا: ضمير متصل في محل نصب اسمها، وحذفت النون للتخفيف, وبقيت الألف دليلًا عليها. الواو: واو الاعتراض. السيوف: مبتدأ. مسللات: خبر, والجملة الاسمية معترضة بين اسم كأن وخبرها. وجوز فيها أن تكون في محل نصب حال من نا, والرابط الواو فقط, والأول أولى. ولدنا: فعل وفاعل. الناس: مفعول به. طرًا: توكيد للناس. أجمعينا: توكيد بعد توكيد, وجملة (ولدنا ... إلخ) في محل رفع خبر كأن, وكأن واسمها وخبرها جملة اسمية مستأنفة لا محل لها. تأمل وتدبر, وربك أعلم, وأجل وأكرم, وصلى الله على الهادي وسلم.

стр. 448

(٤) معلقة الحارث بن حلزة اليشكري

стр. 449

فهرست أبيات معلقة الحارث بن حلزة اليشكري ١ - آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء ٢ - آذنتنا ببينها, ثم ولت ... ليت شعري متى يكون اللقاء؟ ٣ - بعد عهد لها ببرقة شماء ... فأدنى ديارها الخلصاء ٤ - فالمحياة فالصفاح, فأعنا ... ق فتاق فعاذب فالوفاء ٥ - فرياض القطا, فأودية الشر ... بب, فالشعبتان فالأبلاء ٦ - لا أرى من عهدت فيها, فأبكي الـ ... ـيوم دلها وما يرد البكاء؟ ٧ - وبعينيك أوقدت هند النا ... ر أخيرًا تلوي بها العلياء ٨ - أوقدتها بين العقيق فشخصيـ ... ـن بعود ما يلوح الضياء ٩ - فتنورت نارها من بعيد ... بخزاز هيهات منك الصلاء ١٠ - غير أني قد أستعين على الهمـ ... ـم إذا خف بالثوي النجاء ١١ - بزفوف كأنها هقلة أمـ ... ـم رئال دوية سقفاء ١٢ - آنست نبأة, وأفزعها القنـ ... ـناص عصرًا، وقد دنا الإمساء ١٣ - فترى خلفها من الرجع, والوقـ ... ـع منينًا كأنه إهباء ١٤ - وطراقًا من خلفهن طراق ... ساقطات تلوي بها الصحراء ١٥ - أتلهى بها الهواجر، إذ كـ ... ـل ابن هم بلية عمياء ١٦ - وأتانا عن الإراقم أنبا ... ء وخطب نعنى به ونساء ١٧ - إن إخواننا الأراقم يغلو ... ن علينا في قولهم إحفاء ١٨ - يخلطون البريء منا بذي الذنـ ... ـب، ولا ينفع الخلي الخلاء ١٩ - زعموا أن كل من ضرب العيـ ... ـر موال لنا، وأنا الولاء

стр. 450

٢٠ - أجمعوا أمرهم عشاء, فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء ٢١ - من مناد, ومن مجيب، ومن تصـ ... ـهلا خيل! خلال ذاك رغاء ٢٢ - أيها الناطق المرقش عنا ... عند عمرو, وهل لذاك بقاء؟ ٢٣ - لا تخلنا على غراتك إنا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء ٢٤ - فبقينا على الشناءة تنميـ ... ـنا حصون وعزة قعساء ٢٥ - قبل ما اليوم بيضت بعيون النـ ... ـاس فيها تغيظ وإباء ٢٦ - وكأن المنون تردي بنا أر ... عن جونًا ينجاب عنه العماء ٢٧ - مكفهرًا على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيد صماء ٢٨ - أيما خطة أردتم فأدو ... ها إلينا تمشي بها الأملاء ٢٩ - إن نبشتم ما بين ملحة فالصا ... قب، فيه الأموات والأحياء ٣٠ - أو نقشتم, فالنقش تجشمه النا ... س, وفيه الصلاح والإبراء ٣١ - أو سكتم عنا, فكنا كمن أغـ ... ـمض عينًا في جفنها الأقذاء ٣٢ - أو منعتم ما تسألون فمن حد ... ثتموه له علينا العلاء؟ ٣٣ - هل علمتم أيام ينتهب النا ... س غوارًا لكل حي عواء؟ ٣٤ - إذ رفعنا الجمال من سعف البحـ ... ـرين سيرًا حتى نهاها الحساء ٣٥ - ثم ملنا على تميم, فأحرمـ ... ـنا، وفينا بنات مر إماء ٣٦ - لا يقيم العزيز في البلد السهـ ... ـل، ولا ينفع الذليل النجاء ٣٧ - ليس ينجي موائلًا من حذار ... رأس طود, وحرة رجلاء ٣٨ - فملكنا بذلك الناس حتى ... ملك المنذر بن ماء السماء ٣٩ - وهو الرب والشهيد على يو ... م الحيارين، والبلاء بلاء ٤٠ - ملك أضلع البرية لا يو ... جد فيها لما لديه كفاء ٤١ - فاتركوا البغي والتعدي، وإما ... تتعاشوا ففي التعاشي الداء ٤٢ - واذكروا حلف ذي المجاز، وما قد ... دم فيه العهود والكفلاء ٤٣ - حذر الخون, والتعدي, وهل ينـ ... ـقض ما في المهارق الأهواء؟ ٤٤ - واعلموا أننا وإياكم فيـ ... ـما اشترطنا يوم اختلفنا سواء ٤٥ - أعلينا جناح كندة أن يغـ ... ـنم غازيهم، ومنا الجزاء؟ ٤٦ - أم علينا جرى حنفية، أو ما ... جمعت من محارب غبراء؟

стр. 451

٤٧ - أم جنايا بني عتيق؟ فمن يغـ ... ـدر فإنا من حربهم براء ٤٨ - أم عليا جرى العباد كما نيـ ... ـط بجوز المحمل الأعباء ٤٩ - أم علينا جرى قضاعة أم ليـ ... ـس علينا فيما جنوا أنداء ٥٠ - أم علينا جرى إياد كما قيـ ... ـل لطسم: أخوكم الأباء ٥١ - ليس منا المضربون, ولا قيـ ... ـس، ولا جندل، ولا الحداء ٥٢ - عننًا باطلًا, وظلمًا كما تعـ ... ـتر عن حجرة الربيض الظباء ٥٣ - وثمانون من تميم بأيديـ ... ـهم رماح صدورهن القضاء ٥٤ - لم يخلوا بني رزاح ببرقا ... ء نطاع لهم عليهم دعاء ٥٥ - تركوهم ملحبين, وآبوا ... بنهاب يضم منه الحداء ٥٦ - ثم جاؤوا يسترجعون، فلم تر ... جع لهم شامة ولا زهراء ٥٧ - ثم فاؤوا منهم بقاصمة الظهـ ... ـر، ولا يبرد الغليل الماء ٥٨ - ثم خيل من بعد ذاك مع الغلا ... ق، لا رأفة! ولا إبقاء ٥٩ - ما أصابوا من تغلبي, فمطلو ... ل عليه إذا تولى العفاء ٦٠ - كتكاليف قومنا, إذ غزا المنـ ... ـذر, هل نحن لابن هند رعاء؟ ٦١ - إذ أحل العلاة قبة ميسو ... ن، فأدنى دارها العوصاء ٦٢ - فتأوت له قراضبة من ... كل حي كأنهم ألقاء ٦٣ - فهداهم بالأسودين, وأمر اللـ ... ـه بلغ يشقى به الأشقياء ٦٤ - إذ تمنونهم غرورًا, فساقتـ ... ـهم إليكم أمنية أشراء ٦٥ - لم يغروكم غرورًا, ولكن ... رفع الآل شخصهم والضحاء ٦٦ - أيها الشانئ المبلغ عنا ... عند عمرو, وهل لذاك انتهاء؟ ٦٧ - إن عمرًا لنا لديه خلال ... غير شك في كلهن البلاء ٦٨ - ملك مقسط, وأكمل من يمـ ... ـشي, ومن دون ما لديه الثناء ٦٩ - إرمي بمثله جالت الجـ ... ـن, فآبت لخصمها الإجلاء ٧٠ - من لنا عنده من الخير أيا ... ت ثلاث في كلهن القضاء ٧١ - آية شارق الشقيقة إذ جا ... ءت معد لكل حي لواء ٧٢ - حول قيس مستلئمين بكبش ... قرظي كأنه عبلاء ٧٣ - وصتيت من العواتك ما تنـ ... ـهاه إلا مبيضة رعلاء

стр. 452

٧٤ - فرددناهم بطعن كما يخـ ... ـرج من خربة المزاد الماء ٧٥ - وحملناهم على حزن ثهلا ... ن شلالًا, ودمي الأنساء ٧٦ - وفعلنا بهم كما علم اللـ ... ـه, وما إن للحائنين دماء ٧٧ - ثم حجرًا أعني ابن أم قطام ... وله فارسية خضراء ٧٨ - أسد في اللقاء, ورد، هموس ... وربيع إن شنعت غبراء ٧٩ - فجبهناهم بطعن كما تنـ ... ـهز عن جمة الطوي الدلاء ٨٠ - وفككنا غل امرئ القيس عنـ ... ـه بعدما طال حبسه والعناء ٨١ - وأقدناه رب غسان بالمنـ ... ـذر كرهًا, إذ لا تكال الدماء ٨٢ - وأتيناهم بتسعة أملا ... ك كرامٍ أسلابهم أغلاء ٨٣ - ومع الجون جون آل بني الأو ... س عنود كأنها دفواء ٨٤ - ما جزعنا تحت العجاجة، إذ ولـ ... ـت بأقفائها وحر الصلاء ٨٥ - وولدنا عمرو بن أم أناس ... من قريب لما أتانا الحباء ٨٦ - مثلها يُخرج النصيحة للقو ... م فلاة من دونها أفلاء

стр. 453

معلقة الحارث بن حلزة اليشكري نسبه هو الحارث بن حلزة بن مكروه بن بديد بن عبد الله بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن ذبيان، بن كنانة بن يشكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة، بن أسد بن ربيعة، بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد . سبب إنشاد المعلقة ذكرته في الكلام على حياة عمرو بن كلثوم التغلبي، وأضيف هنا أن بني تغلب لما اجتمعوا إلى عمرو بن كلثوم، وقرروا الذهاب إلى عمرو بن هند الملك للمحاكمة إليه، فقال عمرو بن كلثوم لبني تغلب: بمن ترون بكرًا تعصب أمرها اليوم؟ قالوا: بمن عسى إلا برجل من أولاد ثعلبة؟ قال عمرو: أرى الأمر والله سينجلي عن أحمر أصلع أصم من بني يشكر، فجاءت بكر بالنعمان بن هرم أحد بني ثعلبة بن غنم من يشكر، هذا ما قاله التبريزي وابن الأنباري في الكلام عن نسب الحارث، وقالا في الكلام عن عمرو بن كلثوم: فقال الملك لجلسائه: من ترون تأتي به تغلب لمقامها هذا؟ فقالوا: شاعرهم وسيدهم عمرو بن كلثوم, قال: فبكر بن وائل؟ فاختلفوا عليه, وذكروا غير واحد من أشراف بكر بن وائل, قال: كلا والله لا تفرج بكر ابن وائل إلا عن الشيخ الأصم يعثر في ريطته, فيمنعه الكرم من أن يرفعها

стр. 454

قائده، فيضعها على عاتقه, فلما أصبحوا جاءت تغلب يقودها عمرو بن كلثوم, وجاءت بكر بالنعمان المذكور. فلما اجتمعوا عند الملك قال عمرو بن كلثوم للنعمان بن هرم: يا أصم جاءت بك أولاد ثعلبة تناضل عنهم, وقد يفخرون عليك, فقال النعمان: وعلى من أظلت السماء يفخرون, قال عمرو بن كلثوم: والله أن لو لطمتك لطمة ما أخذوا لك بها, قال: والله أن لو فعلت ما أفلت بها قيس أير أبيك, فغضب عمرو بن هند, وكان يؤثر بني تغلب على بكر, فقال: يا جارية أعطيه لحيًا بلسان, يقول: الحيه, فقال له النعمان: أيها الملك أعط ذاك أحب أهلك إليك, فقال له عمرو بن هند: أيسرك أني أبوك؟ قال: لا ولكني وددت أنك أمي, فغضب عمرو بن هند غضبًا شديدًا حتى هم بالنعمان, وقام الحارث بن حلزة, فارتجل قصيدته ارتجالًا, وتوكأ على قوسه, فزعموا أنه انتظم به كفه, وهو لا يشعر من الغضب, وكان عمرو بن هند شريرًا لا ينظر إلى أحد به سوء, وكان يقال له: مضرط الحجارة لشدته, وكان الحارث بن حلزة, إنما ينشده من وراء حجاب, فلما أنشده هذه القصيدة أدناه أدناه حتى خلص إليه, هذا قول التبريزي والأنباري في الكلام عن الحارث بن حلزة. وقالا في الكلام عن حياة عمرو بن كلثوم: وقال الحارث بن حلزة لقومه: إني قد قلت خطبة, فمن قام بها ظفر بحجته وفلج على خصمه, فرواها ناسًا منهم, فلما قاموا بين يديه لم يرضهم, فحين علم أنه لا يقوم بها أحد مقامه, قال لهم: والله إني لأكره أن آتي الملك, فيكلمني من وراء سبعة ستور, وينضح أثري بالماء إذا انصرفت عنه -وذلك لبرص كان به- غير أني لا أرى أحدًا يقوم بها مقامي, وأنا محتمل ذلك لكم, فانطلق حتى أتى الملك, فلما نظر إليه عمرو بن كلثوم, قال للملك: أهذا يناطقني, وهو لا يطيق صدر راحلته؟ فأجابه الملك حتى أفحمه, وأنشد الحارث قصيدته, وهو من وراء

стр. 455

سبعة ستور, وهند تسمع, فلما سمعتها قالت: تالله ما رأيت كاليوم قط رجلًا يقول مثل هذا القول يكلم من وراء سبعة ستور, فقال الملك: ارفعوا سترًا. فدنا, فما زالت تقول ويرفع ستر فستر حتى صار مع الملك على مجلسه, ثم أطعمه من جفنته, وأمر ألا ينضح أثره بالماء, وجز نواصي السبعين الذين كانوا في يديه من بكر, ودفعها إلى الحارث, وأمره ألا ينشد قصيدته إلا متوضئًا, فلم تزل تلك النواصي في بني يشكر بعد الحارث. قال أبو عبيدة: أجود الشعراء قصيدة واحدة جيدة طويلة ثلاثة نفر. عمرو بن كلثوم، والحارث بن حلزة, وطرفة بن العبد. وقال التوزي: زعم الأصمعي أن الحارث قال قصيدته, وهو يومئذ قد أتت عليه من السنين خمس وثلاثون ومائة سنة, هذا والمعلقة من البحر الخفيف. ١ - آذنتنا ببينها أسماء ... رب ثاوٍ يمل منه الثواء المفردات. آذنتنا: أعلمتنا, قال تعالى: ﴿فهل أذنتكم على سواءٍ﴾ أي أعلمتكم, وقال تعالى: ﴿وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾ والأذان للصلاة الإعلام بدخول وقتها. البين: انظر البيت رقم -٥ - من معلقة امرئ القيس. أسماء: علم على امرأة غير معينة على عادة الشعراء من افتتاح قصائدهم بالتشبب بامرأة معينة أو غير معينة, وإعلال أسماء مثل إعلال آباء في البيت رقم -٨٦ - من معلقة عمرو بن كلثوم. ثاو: مقيم, وإعلاله مثل إعلال (واد) في البيت رقم -٦٠ - من معلقة امرئ القيس. يمل: من الملال؛ وهو السآمة من الشيء. الثواء: الإقامة, والثواء لا يمل, وإنما يمل منه, فالتقدير: رب ثاو يمل من ثوائه, وهو مصدر, واسم المكان منه مثوى, قال تعالى عن نار جهنم: ﴿وبئس مثوى الظالمين﴾. المعنى يقول: لقد أعلمتنا أسماء بعزمها على فراقنا مع كراهتنا لفراقها

стр. 456

علمًا بأن كثيرًا من المقيمين تمل إقامتهم, وذلك لثقلهم, فيود الإنسان مفارقتهم, ولكن أسماء ليست منهم. الإعراب. آذنتنا: فعل ماض, والتاء للتأنيث, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ببينها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. أسماء: فاعل, والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها. رب: حرف جر شبيه بالزائد لا يتعلق بشيء. ثاو: مبتدأ مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد, وهذه الضمة مقدرة بدورها على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين, وثاو صفة لموصوف محذوف. يمل: فعل مضارع مبني للمجهول. منه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الثواء: نائب فاعل, والجملة الفعلية صفة ثانية للموصوف المحذوف, وخبر المبتدأ الذي هو مجرور برب محذوف, تقديره موجود. ٢ - آذنتنا ببينها, ثم ولت ... ليت شعري متى يكون اللقاء ؟ المفردات. آذنتنا: انظر البيت السابق. البين: انظر البيت السابق. ولت: أعرضت وأدبرت, وانظر إعلال مثله في البيت رقم -٢٥ - من معلقة امرئ القيس. شعري: علمي. المعنى يقول: أعلمتنا أسماء بعزمها على فراقنا, ثم أعرضت وأدبرت, فأنا أتمنى أن أعلم متى يكون اجتماعنا بها؟ الإعراب. آذنتنا: فعل ماض, والتاء للتأنيث, ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به, والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى أسماء, والجملة الفعلية بمنزلة البدل من الأولى لا محل لها مثلها. ببينها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما, وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من

стр. 457

إضافة المصدر لفاعله. ثم: حرف عطف. ولت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين, والتاء التأنيث, والفاعل يعود إلى أسماء أيضًا، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها مثلها. ليت: حرف مشبه بالفعل. شعري: اسمها منصوب, وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم, منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة, وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. متى: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بمحذوف خبر يكون مقدم. يكون: فعل مضارع ناقص. اللقاء: اسم يكون, وجملة (متى يكون اللقاء) في محل رفع خبر ليت على قول من يجيز وقوع الخبر إنشاء, أو هي في محل نصب مفعول به لشعري, والخبر محذوف, تقديره حاصل أو موجود, على قول من لا يجيز وقوع الخبر إنشاء, وجملة (ليت شعري ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. ٣ - بعد عهد لها برقة شماء ... فأدنى ديارها الخلصاء المفردات. بعد عهد: بعد لقاء, والفعل عهد يعهد. شماء: هضبة معروفة, أي هي اسم مكان, وانظر شرح برقة في البيت رقم -١ - من معلقة طرفة. أدنى: انظر البيت رقم -٧٦ - من معلقة امرئ القيس. ديار: انظر البيت رقم -٢ - من معلقة زهير. الخلصاء: اسم موضع بعينه. المعنى يقول: أعلمتنا أسماء بعزمها على فراقنا بعد أن لقيتها ببرقة شماء، وبالمكان المسمى بالخلصاء التي هي أقرب ديارها إلينا. الإعراب. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل آذنتنا في البيت السابق, وبعد مضاف وعهد مضاف إليه. لها: جار ومجرور متعلقان بعهد. ببرقة: جار ومجرور متعلقان بعهد أيضًا, وبرقة مضاف وشماء مضاف إليه مجرور,

стр. 458

وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة, وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. الفاء: حرف استئناف. أدنى: مبتدأ مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, وأدنى مضاف وديارها مضاف إليه مجرور, وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الخلصاء: خبر المبتدأ, والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. ٤ - فالمحياة فالصفاح, فأعنا ... ق فتاق فعاذب فالوفاء المفردات. المحياة: أرض. الصفاح: هضاب مجتمعة, وواحد الصفاح صفحة. فتاق: جبل, وأراد بأعناقه أعاليه, كما يروى (فأعلى ذي فتاق) عاذب: واد. الوفاء: أرض. المعنى يقول: إن المحبوبة عزمت على فراقنا مع قرب عهدنا بنا في هذه المنازل منزلًا منزلًا. الإعراب. الأسماء: كلها معطوفة على الخلصاء في البيت السابق بالفاء العاطفة من غير أن تفيد ترتيبًا ولا تعقيبًا. ٥ - فرياض القطا, فأودية الشر ... بب, فالشعبتان فالأبلاء المفردات. رياض القطا: أرض بعينها يكثر فيها استنقاع الماء ودوامه, تعشب فتألفها الطير لذلك, ولا يقال في الشجر روضة, إنما الروضة في النبت, والحديقة في الشجر والقطا نوع من الطيور مثل الحمام, الواحدة قطاة. الأودية: جمع واد, وهو منفرج بين جبال وآكام يكون منفذًا للسيل, قال صاحب مختار الصحاح, وجمع الوادي الأودية على غير قياس كأنه جمع ودي مثل سري وأسرية للنهار, وانظر البيت رقم -٦٠ - من معلقة امرئ القيس -.

стр. 459

الشربب: بفتح الباء الأولى وضمها, اسم جبل, قال الأصمعي: إنما أراد بوادي الشربب، فاضطره الشعر إلى الجمع, وقال غيره: العرب توقع الجمع على الواحد من ذلك قوله تعالى: ﴿فنادته الملائكة, وهو قائم يصلي في المحراب﴾ أراد فناداه جبريل ﵇ وحده. الشعبتان: هي أكمة لها قرنان ناتئان, والأكمة جبل من الرمل. الأبلاء: اسم بئر. المعنى يقول: إن المحبوبة عزمت على فراقنا مع قرب عهدنا بها في المنازل المذكورة منزلًا منزلًا. الإعراب. الفاء: حرف عطف. رياض: معطوف على الأسماء المذكورة في البيتين السابقين, وهو مضاف والقطا مضاف إليه مجرور, وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر. الفاء: حرف عطف. أودية: معطوف على سابقه, وهو مضاف والشربب مضاف إليه. الفاء: حرف عطف. الشعبتان: معطوف أيضًا على ما تقدم مرفوع, وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى, والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. الفاء: حرف عطف. الأبلاء: معطوف أيضًا على الأسماء السابقة. ٦ - لا أرى من عهدت فيها, فأبكي الـ ... ـيوم دلهًا وما يرد البكاء ؟ المفردات. اليوم: انظر البيت رقم -٥ - من معلقة امرئ القيس. دلهًا: بالطلًا وضياعًا, وقيل: هو من دلهني أي حيرني, والدله ذهاب العقل, والتدليه إزالته. يرد: ويروى مكانه (يحير) من قولهم: حار يحور حورًا, أي يرجع, قال تعالى: ﴿إن ظن أن لن يحور﴾ أراد أن يرجع. البكاء: انظر البيت رقم -١ - من معلقة امرئ القيس. المعنى يقول: لم أبصر من عهدت من أحبابي في المنازل المذكورة في الأبيات السابقة, فأنا اليوم أبكي شوقًا إليهم, وأي شيء يرد البكاء على

стр. 460

صاحبه وينفعه, أي لا يرد البكاء على صاحبه فائتًا, ولا يجدي عليه فتيلًا. الإعراب. لا: نافية. أرى: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر, والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. عهدت: فعل وفاعل, والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب, والعائد محذوف, التقدير: عهدته. فيها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الفاء: حرف عطف. أبكي: فعل مضارع مرفوع, وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل, والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا, والجملة الفعلية في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا, والجملة الاسمية هذه معطوفة على الجملة الفعلية السابقة لا محل لها مثلها, الأولى بالاستئناف, والثانية بالاتباع, وهو أولى من عدم إضمار المبتدأ. اليوم: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. دلها: تمييز, وقيل: هو مفعول مطلق. الواو: حرف عطف. ما: اسم استفهام إنكاري مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. يرد: فعل مضارع. البكاء: فاعل, والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ, والرابط محذوف, إذ التقدير يرده البكاء, والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضًا, هذا وجوز أن تكون (ما) الاستفهامية مفعولًا مقدمًا للفعل (يرد) فتكون الجملة حينئذ فعلية, والاستئناف أقوى من العطف على الاعتبارين. ٧ - وبعينيك أوقدت هند النا ... ر أخيرًا تلوي بها العلياء المفردات. بعينيك: الكاف للخطاب, والمراد نفسه, وذلك على التجريد, فقد جرد من نفسه شخصًا وخاطبه, والتجريد أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله فيها مبالغة. هند: انظر البيت رقم -٢٨ - من معلقة عمرو بن كلثوم. أخيرًا: أي عند آخر عهده بها, ويروى مكانه (أصيلًا) انظر البيت رقم
следующие страницы →