← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 151017

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال

محمد علي طه الدرة

Полный текст (1 090 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

المعنى يقول: إن من كاشف بفخر هذا الملك انكشف أمره وتبين لأن فخره لا يحفى على أحد، فأمره منكشف للعيان، أو المعنى: إن الملك عمرو بن هند كريم الحسب شريف النسب بمثله ينبغي أن تجول الخيل، وأن تأبى لخصومها أن يجلى صاحبها عن أوطانه، والمراد أصحاب الخيل كما لا يخفى على كل ذي لب، فهو يريد أن مثل الملك يحمي الحوزة، ويدافع عن الوطن، ويذب عن الحرم. الإعراب. إرمي: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو إرمي. بمثله: جار ومجرور متعلقان بالفعل بعدهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. جالت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين. الجن: فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية للموصوف المحذوف، والصفة الأولى إرمي. الفاء: حرف عطف. آبت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. لخصمها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الأجلاء: فاعل آبت، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها فهي في محل رفع صفة مثلها، والضمير في الجملة الأولى رابط في الجملتين. ٧٠ - من لنا عنده من الخير آيا ... تٌ ثلاثٌ في كلهن القضاء المفردات. آيات: علامات ودلالات، قال تعالى: ﴿وفي الأرض آياتٌ للموقنين﴾ أي في الأرض دلالات وعلامات على وجود الصانع الحكيم، وخص الموقنين بالذكر لأنهم هم الذين يستدلون وينتفعون بذلك. في كلهن القضاء: معناه في كل واحدة منهن يقضي الناس لنا بولاء الملك، ويروى (في فصلهن القضاء) أي الحكم الصائب القاطع وبعضهم يروي البيت رقم -٦٧ - رواية أخرى لهذا البيت.

стр. 527

المعنى يقول: هو الذي لنا عنده ثلاث علامات ودلالات من علامات غنائنا وحسن بلائنا في الحروب، أو من علامات ولائنا للملك، يقضي لنا الناس أجمعون فيها على غيرنا. الإعراب. من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هو الذي ... إلخ. لنا: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. عنده: ظرف مكان متعلق بالصلة المحذوفة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. من الخير: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع مقدم. آيات: مبتدأ مؤخر. ثلاث: صفة آيات، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المستتر في متعلق الظرف والجار والمجرور السابقين، هذا وإن اعتبرت (من) مبتدأ، والجملة الاسمية خبره فلست مفندًا، والمعنى لا يأباه. في كلهن: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والنون حرف دال على جماعة الإناث. القضاء: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع صفة ثانية لآيات. ٧١ - آيةٌ شارق الشقيقة إذ جا ... ءت معدٌ لكل حي لواء المفردات. الشقيقة: أراد بني الشقيقة، وهو قوم من بني شيبان جاؤوا مغيرين على إبل لعمرو بن هند، وعليهم قيس بن معد يكرب، وهو أبو الأشعث بن قيس، فردتهم بنو يشكر رهط الشاعر، وقتلوا فيهم، وأراد بقوله، شارق جهة المشرق، وقيل: الشقيقة صخرة بيضاء كما قيل: هي أرض صلبة بين رملتين، وأراد بشارق الشقيقة الحرب التي قامت بتلك الجهة عندما أغار بنو الشقيقة على إبل عمرو بن هند. معد: هو جد العرب الأول، وأراد قبائل معد، ويروى (إذ جاؤوا جميعًا) لكل حي لواء: أي هم أحياء مختلفة، ومع

стр. 528

كل حي لواء، واللواء راية الحرب، وانظر شرح حي في البيت رقم -٥ - من معلقة امرئ القيس. المعنى يقول: إحدى العلامات الثلاث المذكورة في البيت السابق الحرب التي قامت بيننا وبين بني الشقيقة عندما أقبلت قبائل معد، ومع كل حي لواء، لأنهم أحياء مختلفة. الإعراب. آية: خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: الأولى آية، أو هو مبتدأ مؤخر في التقدير، خبره محذوف، التقدير: منهن آية، ويجوز أن تكون بدلًا من آيات في البيت السابق. شارق: صفة آية، أو بدل منها، وشارق مضاف والشقيقة مضاف إليه. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بمحذوف حال من الشقيقة. جاءت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. معد: فاعل جاءت، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها وإعراب الرواية الثانية كما يلي. جاؤوا: فعل وفاعل، والألف للتفريق. جميعًا: حال مؤكدة من واو الجماعة. لكل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، وكل مضاف وحي مضاف إليه. لواء: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع صفة معد، والرابط محذوف، إذ التقدير: لكل حي منهم لواء. ٧٢ - حول قيسٍ مستلئمين بكبشٍ ... قرظي كأنه عبلاء المفردات. قيس: هو ابن معد يكرب انظر البيت السابق. مستلئمين: جمع مستلئم، وهو من يلبس اللأمة في الحرب، وهي الدرع. كبش: أراد به السيد هنا، ومنه كبش الكتيبة، أي قائدها وسيدها، وأراد بقوله (مستلئمين بكبش) متحصنين بسيد شجاع. قرظي: منسوب إلى البلاد التي ينبت بها

стр. 529

القرظ، وهي اليمن، والقرظ ورق شجر السلم يدبغ به، واحده قرظة. عبلاء: أراد به هضبة بيضاء. المعنى يقول: إن بني الشقيقة جاؤوا مع راياتهم حول قيس بن معد يكرب متحصنين بسيد من بلاد القرظ، كأنه في منعته وشوكته هضبة من الهضاب، ومع ذلك فقد رجع مدحورًا بسبب صد بني يشكر له. الإعراب. حول: ظرف مكان متعلق بالفعل جاء في البيت السابق، وحول مضاف وقيس مضاف إليه. مستلئمين: حال من كل حي، أو من واو الجماعة على الرواية الثانية، فهو منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. بكبش: جار ومجرور متعلقان بمستلئمين. قرظي: صفة كبش كأنه: حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها. عبلاء: خبرها، والجملة الاسمية صالحة للوصفية والحالية من كبش على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه﴾. ٧٣ - وصتيتٍ من العواتك ما تنـ ... ـهاه إلا مبيضةٌ رعلاء المفردات. الصتيت: الجماعة. العواتك: نساء من كندة من الملوك، جمع عاتكة، وكان النبي ﷺ يقول: أنا ابن العواتك، مفتخرًا بذلك، لوجود نساء اسمهن عاتكة في جداته. ما تنهاه: ما تكفه ولا تردعه. مبيضة: أراد ضربة شديدة تبين بياض العظم من الرأس وغيره. الرعلاء: الضربة الشديدة التي يظهر اللحم بها. المعنى يقول: إن بني الشقيقة جاؤوا متحصنين بجماعة من أولاد الحرائر الشريفات لا يصد هذه الجماعة من مرامها إلا سيوف قاطعة توضح بضرباتها بياض العظم من الرأس.

стр. 530

الإعراب. الواو: حرف عطف. صتيت: معطوف على كبش في البيت السابق. من العواتك: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة صتيت، والتقدير: وصتيت مولود من العواتك. ما: نافية. تنهاه: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. إلا: حرف مفيد للحصر. مبيضة: فاعل، وهو صفة لموصوف محذوف. رعلاء: صفة ثانية للموصوف المحذوف، وجملة (ما تنهاه ... إلخ) صفة ثانية لصتيت، أو حال منه بعد وصفه على مثال قوله تعالى: ﴿وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه﴾. ٧٤ - فرددناهم بطعن كما يخـ ... ـرج من خربة المزاد الماء المفردات. فرددناهم بطعن: يروى فجبهناهم بضرب، والمعنيان متقاربان، وقال التبريزي: الجبه أسوأ الرد إذ المعنى تلقينا جباههم. خربة المزاد: ثقبها الذي يسيل الماء منها، والمزاد جمع مزادة، وهي زق الماء خاصة، وهو ما يسمى بالقربة. المعنى يقول: رددنا هؤلاء القوم بطعن خرج الدم من جراحه كما يخرج الماء من أفواه القرب وثقوبها. الإعراب. الفاء: حرف استئناف. رددناهم: فعل ماض مبني على السكون، ونا: فاعله، والهاء مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. بطعن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. يخرج: فعل مضارع. من خربة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وخربة مضاف والمزاد مضاف إليه. الماء: فاعل يخرج، وما المصدرية والفعل يخرج في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق

стр. 531

محذوف مع الفعل، وجملة الفعل المحذوف صفة طعن، انظر المعنى. ٧٥ - وحملناهم على حزن ثهلا ... ن شلالًا، ودمي الأنساء المفردات. الحزن: ما غلظ من الأرض، ويروى (حزم) قال الزوزني: الحزم أغلظ من الحزن. ثهلان: جبل بعينه. شلالا: هراب. الأنساء: جمع النساء، وهو عرق معروف في الفخذ. المعنى يقول: ألجأناهم إلى التحصن بوعورة هذا الجبل وخشونته حالة كونهم هاربين من شدة ضربنا، وقد أدمينا أفخاذهم بالطعن والضرب. الإعراب. الواو: حرف عطف. حملناهم: فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في البيت السابق لا محل لها مثلها. على حزن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وحزن مضاف وثهلان مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. شلالًا: حال من الضمير الواقع مفعولًا به. الواو: واو الحال. دمي: فعل ماض مبني للمجهول. الأنساء: نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولًا به، وهي على تقدير قد، والرابط الواو فقط، وإن أردت. قدرت ضميرًا محذوفًا تقديره منهم، وهو حسن. تأمل وتدبر وربك أعلم وأجل وأكرم. ٧٩ - وفعلنا بهم كما علم اللـ ... ـه، ومما إن للحائنين دماء المفردات. الله: انظر البيت رقم -٢٨ - من معلقة زهير. وما إن للحائنين دماء: أي من عصى فقد حان أجله، ويهدر دمه ولا يطالب به، والحائنين بالحاء.

стр. 532

المعنى يقول: وقتلنا فيهم قتلًا كثيرًا لا يعلمه إلا ﵎، ومن عصى وخالف، وخالف، يهدر دمه، ولا حرمة له. الإعراب. الواو: حرف عطف. فعلنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضًا. بهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف. علم: فعل ماض. الله: فاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول، والعائد محذوف، والتقدير: وفعلنا بهم فعلًا كائنًا مثل الذي علمه الله تعالى. الواو: واو الحال. ما: نافية. إن: زائدة للتأكيد. للحائنين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. دماء: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من المفعول المحذوف، والرابط الواو فقط على حد قوله تعالى: ﴿قالوا: لئن أكله الذئب، ونحن عصبةٌ﴾. ٧٧ - ثم حجرًا أعني ابن أم قطامٍ ... وله فارسيةٌ خضراء المفردات. حجر: هو ملك كندة، وهو أبو امرئ القيس الشاعر، وكان قد غزا امرأ القيس أبا المنذر بن ماء السماء بجمع كثير من كندة، وكانت قبيلة بكر مع امرئ القيس، فخرجت إليه قبيلة بكر فردته وقتلت جنوده. قطام: انظر البيت رقم -٥٢ - من معلقة لبيد. فارسة خضراء: أي من كثرة السلاح، ومعنى فارسية أن سلاحها من عمل فارس. المعنى يقول: ثم قاتلنا بعد ذلك حجر بن أم قطام حينما غزا جد الملك عمرو، وهو امرؤ القيس، وكان معه كتيبة خضراء لكثرة سلاحها الذي

стр. 533

هو من صنع فارس، وانظر البيت رقم -٨٢ - الآتي. الإعراب. ثم: حرف عطف. حجرًا: معطوف على الهاء الواقعة مفعولًا به في البيت رقم -٧٤ - أعني: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا. ابن: مفعول به وهو مضاف وأم مضاف إليه، وأم مضاف وقطام مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر، ونون لضرورة الشعر، وجملة (أعني ... إلخ) مفسرة لحجرًا. الواو: واو الحال. له: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، فارسية: مبتدأ مؤخر، وهو صفة لموصوف محذوف. خضراء: صفة ثانية، والجملة الاسمية في محل نصب حال من حجر، والرابط الواو والضمير. ٧٨ - أسدٌ في اللقاء، وردٌ، هموس ... وربيع إن شنعت غبراء المفردات. أسد: شجاع. في اللقاء: في الحرب. ورد: هو الذي يضرب لونه إلى الحمرة. هموس: خفي الوطء، والهمس الصوت الضعيف الخافت، قال تعالى: ﴿وخشعت الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همسًا﴾ أي إلا صوتًا خافتًا. ربيع: أي إذا قحطوا كان غوثًا لهم وملاذًا، وكنى عن ذلك بربيع. شنعت: أي جاءت بأمر شنيع، ويروى مكان شنعت شمرت، بمعنى استعدت، وهو كناية عن الشدة. غبراء: هي السنة الشديدة، سميت بذلك لاغبرار الهواء فيها، وذلك من قلة المطر، وروي (شهباء) وهي السنة الشديدة التي لا خضرة فيها ولا ماء. المعنى يقول: إن حجرًا ملك كندة أسد في الحروب موصوف بالصفتين بعده، وهو ملجأ وغوث قومه في السنة المجدبة فهو يصفه بالشجاعة والكرم. الإعراب. أسد: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هو أسد. في اللقاء: جار

стр. 534

ومجرور متعلقان بأسد لأنه بمعنى شجاع كما رأيت. ورد، هموس: خبران آخران للمبتدأ المحذوف، ويجوز أن يكون لكل منهما خبرًا لمبتدأ محذوف، تقديره هو رود، هو هموس. الواو: حرف عطف. ربيع: معطوف على ما قبله عطف مفرد على مفرد، ويجوز أن يكون خبرًا لمبتدأ محذوف، فيكون العطف عطف جلمة اسمية على مثلها. إن: حرف شرط جازم: شنعت: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والتاء للتأنيث. غبراء: فاعله، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه، إذ التقدير: إن شنعت غبراء فهو ربيع. ٧٩ - فجبهناهم بطعنٍ كما تنـ ... ـهز عن جمة الطوي الدلاء المفردات. فجبهناهم بطعن: انظر البيت رقم -٧٤ - تنهز: أي تحرك الدلاء لتمتلئ. الجمة: كثرة الماء، والجم الكثير، قال تعالى: ﴿وتحبون المال حبًا جمًا﴾ وقال الأصمعي: جمة البئر الذي قد جم فليس يستقي منه وقال أبو مالك: جمة البئر الموضع الذي يبلغه الماء من البئر لا يبلغ أكثر منه، فيرى ذلك الموضع مستديرًا كأنه إكليل. الطوي: البئر التي طويت بالحجارة أو اللبن. المعنى يقول: فضربناهم أشد ضرب وأعنفه، فتحركت الرماح في أجسامهم كما تحرك الدلاء في ماء البئر المبنية بالحجارة. الإعراب. الفاء: حرف عطف. جبهناهم: فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في البيت -٧٤ - لا محل لها مثلها. بطعن: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما (كما) الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. تنهز: فعل مضارع مبني للمجهول. عن جمة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجمة مضاف والطوي مضاف

стр. 535

إليه. الدلاء: نائب فاعل، وما المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، والتقدير: جبهناهم جبهًا كائنًا مثل نهز الدلاء ... إلخ، وهذا ليس مذهب سيبويه، وإنما مذهبه في مثل ذلك أن يكون منصوبًا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل المتقدم، وإنما أحوج سيبويه إلى هذا، لأن حذف الموصوف، وإقامة الصفة مقامه، لا يجوز إلا في مواضع محصورة، وليس هذا منها. تأمل وتدبر، وربك أعلم، وأجل وأكرم. ٨٠ - وفككنا غل امرئ القيس عنـ ... ـه بعدما طال حبسه والعناء المفردات. الغل: القيد يوضع في اليدين أو الرجلين. غل امرئ القيس: انظر البيت رقم -٦٠ - وانظر شرح امرئ في البيت رقم -١٩ - من معلقة امرئ القيس. المعنى يقول: والآية الثانية من الآيات الثلاث المذكورة في البيت رقم -٧٠ - هي تخليصنا وإنقاذنا امرأ القيس أخا عمرو الملك لأبيه من حبس الغساني بعد ما اشتد عليه العناء وطال عليه. الإعراب. الواو: حرف عطف. فككنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة لا محل لها أيضًا. غل: مفعول به، وهو مضاف وامرئ مضاف إليه، وامرئ مضاف والقيس مضاف إليه. عنه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل السابق أيضًا. ما: مصدرية. طال: فعل ماض. حبسه: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الواو: حرف عطف. العناء: معطوف على سابقه، وما المصدرية والفعل طال في تأويل مصدر في محل جر بإضافة بعد إليه، والتقدير: بعد طول حبسه.

стр. 536

٨١ - وأقدناه رب غسان بالمنـ ... ـذر كرهًا، إذ لا تكال الدماء المفردات. أقدناه: من القود، وهو القصاص، وهو بمعنى أخذنا ثأره. رب: أراد به هنا الملك، وهو أبو ميسون، وانظر البيت رقم -٢٤ - من معلقة طرفة. غسان: أراد قبيلة غسان. المنذر: هو أبو الملك عمرو. كرهًا: قهرًا. إذ: ويروى: وما تكال الدماء، أي ليست الدماء تحسب وتكال، وذلك لكثرتها، وقال بعضهم: معناه ذهبت هدرًا، ليس فيها قود. المعنى يقول: وقتلنا ملك بني غسان بالمنذر بن ماء السماء قصاصًا، وهو غير راض بهذا القصاص، وقد كثرت الدماء في تلك الحرب بحيث لا يمكن حصر الأرواح التي أزهقت فيها هدرًا، ليس فيا قود، ولا حساب. الإعراب. الواو: حرق عطف. أقدناه: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة. رب: منصوب بنزع الخافض، وهو مضاف وغسان مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. بالمنذر: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كرهًا: مفعول مطلق عامله من غير لفظه، أو هو حال بمعنى كارهًا. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل السابق. لا: نافية. تكال: فعل مضارع مبني للمجهول. الدماء: نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها، وعلى الرواية الثانية فالواو واو الحال، وما نافية، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولًا به، والرابط الضمير فقط على حد قوله تعالى: ﴿قالوا: لئن أكله الذئب، ونحن عصبةٌ﴾. ٨٢ - وأتيناهم بتسعة أملا ... كٍ كرامٍ أسلابهم أغلاء المفردات. أتى: انظر البيت رقم -١٧ - من معلقة امرئ القيس،

стр. 537

ويروى (فديناهم) من الفداء. أملاك: جمع ملك، ويقال في جمعه أيضًا: ملوك. كرام: انظر البيت رقم -٥٢ - من معلقة طرفة، ويروى مكان كرام ندامى، على أنه جمع ندمان أو نديم من المنادمة لا الندم، وهي المحادثة على الطعام والشراب والملاطفة عندهما. أسلابهم: جمع سلب، وهو الثياب والسلاح والفرس مما يسلب. أغلاء: غالية، أي مرتفعة الثمن من قولهم: غلا السعر إذا ارتفع وزاد. المعنى يقول: وأتينا الملك بتسعة ملوك كرام من بني حجر آكل المرار حيث أسرناهم، وكانت أسلابهم غالية الأثمان لجلالة أقدارهم وعلو مكانتهم. وكان المنذر بن ماء السماء بعث خيلًا من بني بكر في طلب بني حجر آكل المرار حين قتل حجر، فظفرت بهم بكر، وكانوا قد دنوا من بلاد اليمن، فأتوا بهم المنذر، فأمر بذبحهم، وهم بالحيرة فذبحوا عند منازل بني مرينى، وكانوا ينزلون الحيرة، وهم قوم من العباد، وفي ذلك يقول امرؤ القيس بن حجر: ألا يا عين بكي لي شنينًا ... وبكي للملوك الذاهبينا ملوك بني حجر بن عمرو ... يساقون العشية يقتلونا الإعراب. الواو: حرف عطف. أتيناهم: فعل وفاعل ومفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في الأبيات السابقة لا محل لها أيضًا. بتسعة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وتسعة مضاف وأملاك مضاف إليه. كرام: صفة أملاك. أسلابهم: مبتدأ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. أغلاء: خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل جر صفة ثانية لأملاك، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكرٌ مباركٌ أنزلناه﴾.

стр. 538

٨٣ - ومع الجون حون آل بني الأو ... س عنود كأنها دفواء المفردات. الجون: ملك من ملوك كندة، وهو ابن عم قيس بن معد يكرب المذكور في البيت رقم -٧١ - وكان قد غزا بني بكر في كتيبة كثيرة السلاح، فقاتلته بكر وهزمته وأخذوا ابنه أسيرًا، وجاؤوا به إلى المنذر، وانظر الجون في اللغة في البيت -٨٢ - من معلقة عمرو بن كلثوم. آل: أصله أهل بدليل تصغيره على أهيل، فأبدلت الهاء همزة ساكنة، فصل أأل، ثم أبدلت الهمزة الثانية الساكنة مدًا مجانسًا لحركة الهمزة الأولى على القاعدة، مثل آدم وإيمان أصله أأدم وإأمان، وقلب الهاء همزة سائغ مستعمل لغة كما في البيت رقم -٩ - من نفس المعلقة، وكما في البيت رقم -٢٦ - من معلقة زهير وهذا مذهب سيبويه، وقال الكسائي: أصله (أول) كجمل، من آل يؤول، تحركت الواو وانفتح ما قبلها. قلبت ألفًا، وقد صغروه على (أهيل) وهو يشهد للأول، وعلى (أويل) وهو يشهد للثاني، وآل لا يستعمل إلا فيمن له خطر وشأن، يقال: آل النبي وآل الملك، ولا يقال: آل الحجام، ولكن أهله. ولا ينتقص بآل فرعون، فإن له شرفًا باعتبار الدنيا، واختلف في جواز إضافته إلى المضمر، فمنعه الكسائي والنحاس، وزعم أبو بكر الزبيدي أنه من لحن العوام، والصحيح جوازه، قال عبد المطلب جد النبي ﷺ : لا هم إن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع رحالك وانصر على آل الصليـ ... ـب وعابديه اليوم آلك بنو الأوس: حي من كندة الجون منهم. عنود: أراد كتيبة محكمة قوية كأنها تعتد في سيرها. دفواء: هي في الأصل المنحنية على ما تحتها، يقال: وعل أدفى وأروية دفواء إذا كان قرنهما يذهب نحو ذنبهما، وأراد أن هذه الكتيبة منعطفة على ملكها تمنعه، وقيل: الدفواء العقاب، ويكون المعنى كأنها

стр. 539

عقاب تنقض على الأعداء كما تنقض العقاب على الصيد. المعنى يقول: وكان مع الجون كتيبة قوية كثيرة السلاح، حانية على ملكها تمنعه من أعدائه، ولا تخرج عن طاعته ولا عن أوامره، أو كأن الكتيبة عقاب تنقض على فريستها. الإعراب. الواو: حرف استثناء. مع: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، ومع مضاف والجون مضاف إليه. جون: بدل من الأول بدل كل من كل، وجون مضاف وآل مضاف إليه، وآل مضاف وبني مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وحذفت النون للإضافة، وبني مضاف والأوس مضاف إليه. عنود: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. دفواء: خبرها، والجملة الاسمية في محل رفع صفة عنود. ٨٤ - ما جزعنا تحت العجاجة، إذ ولـ ... ـت بأقفائها وحر الصلاء المفردات. الجزع: عدم الصبر عند الشدة، قال تعالى: ﴿إن الإنسان خلق هلوعًا إذا مسه الشر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا إلا المصلين﴾ العجاجة: الغبار الذي قد أثارته الخيل بسنابكها فارتفع كأنه غبار كثيف. ولت: أدبرت، وانظر إعلال مثله في البيت رقم -٢٥ - من معلقة امرئ القيس. أقفائها: أعجازها، جمع قفا كما تقول: ندى وأنداء ورحى وأرحاء، وربما جمع قفا على أقفية كما تقول (ندى وأندية). حر الصلاء: أراد وقدت النار، فقدت شبه شدة الحرب بوقود النار، وانظر شرح الصلاء في البيت رقم -٩ - ورواه الزوزني كما يلي: (إذ ولوا شلالًا، وإذ تلظى الصلاء) ومعنى شلالًا هربًا، ومعنى تلظى تلتهب، قال تعالى: ﴿فأنذرتكم نارًا تلظى﴾.

стр. 540

المعنى يقول: ما جزعنا حين ارتفع غبار الحرب حتى هربت الكتيبة التي مع الجون، واشتد أوار نار الحرب. الإعراب. ما: نافية. جزعنا: فعل وفاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. تحت: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وتحت مضاف والعجاجة مضاف إليه. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالفعل قبله. ولت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث الساكنة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الكتيبة المذكورة في البيت السابق، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها. بأقفائها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الواو: حرف عطف. حر: فعل ماض. الصلاء: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي في محل جر مثلها. ٨٥ - وولدنا عمرو بن أم أناس ... من قريب لما أتانا الحباء المفردات. عمرو: أراد به عمرو بن حجر الكندي، وهو أبو هند أم الملك عمرو، فيكون جده لأمه، وكانت أم عمرو ابن حجر أم أناس بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة، وعمرو بن أم أناس هذا هو جد امرئ القيس الشاعر لأبيه، فنتج أن امرأ القيس ابن خال عمرو بن هند. من قريب: معناه النسب بيننا قريب ليس بالمتباعد. لما أتانا الحباء: حين أتانا حباء الملك عمرو بن حجر لما خطب إلينا ورآنا أهلًا لمصاهرته، والحباء في اللغة العطية، والمحاباة الميل والتفضيل على الغير. تنبيه: قال الفراء: إذا كنيت امرأة بأم أناس، وأم صبيان، وأم رجال، وأم نساء كان الغالب عليها ألا تجري، لأنه لما لم يكن ما أضيفت إليه اسمًا

стр. 541

من أسماء الرجال معروفًا كان كالاسم لها، وأنشد لبشر بن أبي خازم: وإلى ابن أن أناس تعمد ناقني ... عمرو ستنجح حاجتي أو تتلف فلم يجر أناس، قال الفراء: ولو توهم في أناس أنه اسم لابن لها، وإن لم يكن لها ابن جاز إجراؤه. المعنى يقول: والآية الثالثة التي لنا عند عمرو كوننا قد ولدنا هذا الملك بعد زمان قريب، وذلك حين خطب إلينا الملك عمرو بن حجر ورآنا أهلًا لمصاهرته، وهند أم الملك عمرو بنت الملك عمرو حجر كما رأيت، فنحن بذلك أخوال أم هذا الملك. الإعراب. الواو: حرف استئناف. ولدنا: فعل وفاعل. عمرو: مفعول به. ابن: صفة عمرو، وابن مضاف وأم مضاف، وأم مضاف وأناس مضاف إليه، وقد صرف لضرورة الشعر، إذ حقه المنع كما رأيت. من قريب: جار ومجرور متعلقان بالفعل ولدنا. لما: ظرفية حينية متعلقة بقريب لأنه صفة مشبهة. أتانا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. الحباء: فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة لما إليها، وجملة (ولدنا ... إلخ) مستأنفة لا محل لها. ٨٦ - مثلها يخرج النصيحة للقو ... م فلاة من دونها أفلاء المفردات. مثلها: مثل هذه القرابة التي بيننا وبينك أيها الملك يخرج نصيحتنا لك، والنصيحة الدعاء إلى ما فيه الصلاح دينًا ودنيا، والنهي عما فيه الفساد دينا ودنيا، والجمع نصائح، تقول: نصحته ونصحت له، والثاني، أفصح، قال تعالى: ﴿وأنصح لكم﴾ القوم: انظر البيت -٥٩ - من معلقة امرئ القيس. فلاة من دونها أفلاء: أي نصيحة كثيرة واسعة مثل الفلاة التي

стр. 542

دونها أفلاء كثيرة، والأفلاء على هذه الرواية جمع فلا، وفلا جمع فلاة، ويروى (فلاءٌ من دونها أفلاء) أي يتولد من النصيحة مثل الفلاء، وهو جمع فلو، والفلو يخدع بالشيء بعد الشي حتى يسكن ثم يفلى عن أمه، أي يفطم: فالإفلاء على هذه الرواية جمع فلو، وهو ولد الفرس الصغير. المعنى يقول: مثل هذه القرابة التي بيننا وبينك أيها الملك تستخرج النصيحة للقوم الأقارب قربى أرحام يتصل بعضها ببعض كفلوات واسعة يتصل بعضها ببعض. الإعراب. مثلها: مبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. يخرج: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، يعود إلى مثلها. النصيحة: مفعول به. للقوم: جار ومجرور متعلقان بالنصيحة، أو بالفعل يخرج، والأول أقوى معنى، وجملة (يخرج ... إلخ) في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. فلاة: يروى بالنصب على أنه منصوب على الحال من فاعل يخرج المستتر، وبالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف. من دونها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أفلاء: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع صفة فلاة. تأمل وتدبر، وربك أعلم، وأجل وأكرم، وصلى الله على الهادي وآله وصحبه وسلم.

стр. 543

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال القسم الثاني معلقة لبيد بن ربيعة معلقة الأعشى معلقة عنترة بن شداد العبيسي معلقة النابغة الذبياني معلقة زهير بن أبي سلمى المزني معلقة عبيد بن الأبرص تأليف الشيخ محمد علي طه الدرة

стр. 544

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 545

فتح الكبير المتعال إعراب لمعلقات العشر الطوال القسم الثاني

стр. 546

حقوق الطبع محفوظة للناشر الطبعة الثانية جدة ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م الناشر مكتبة السوادي للتوزيع ص. ب - ٤٨٩٨ جدة ٢١٤١٢ - ت: ٦٨٨٤٢١٢ فاكس ٦٨٧٨٦٦٤

стр. 547

(٥) معلقة لبيد بن ربيعة

стр. 548

فهرست أبيات معلقة لبيد بن ربيعة الصحابي ﵁ ١ - عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها ٢ - فمدافع الريان عري رسمها ... خلقًا كما ضمن الوحي سلامها ٣ - دمن تجرم بعد عهد أنيسها ... حجج خلون، حلالها وحرامها ٤ - رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الوراعد، جودها فرهامها ٥ - من كل سارية، وغاد مدجن ... وعشية، متجاوب إرزامها ٦ - فعلا فروع الأيهقان، وأطفلت ... بالجهلتين ظباؤها ونعامها ٧ - والعين ساكنة على أطلائها ... عوذًا تأجل بالفضاء بهامها ٨ - وجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متونها أقلامها ٩ - أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففًا تعرض فوقهن وشامها ١٠ - فوقفت أسألها، وكيف سؤالنا ... صما خوالد ما يبين كلامها؟ ١١ - عريت، وكان بها الجميع، فأبكروا ... منها، وغودر نؤيها وثمامها ١٢ - شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطنًا تصر خيامها ١٣ - من كل محفوف يظل عصيه ... زوج عليه كلة وقرامها ١٤ - زجلاً كأن نعاج توضح فوقها ... وظباء وجرة عطفًا أرآمها ١٥ - حفزت، وزايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشة، أثلها ورضامها ١٦ - بل ما تذكر من نوار، وقد نأت ... وتقطعت أسبابها ورمامها ١٧ - مرية حلت بفيد، وجاورت ... أهل الحجاز، فأين منك مرامها؟ ١٨ - بمشارق الجبلين، أو بمحجر ... فتضمنتها فردة فرخامها

стр. 549

١٩ - فصوائق إن أيمنت فمظنة ... منها وحاف القهر، أو طلخامها ٢٠ - فاقطع لبانة من تعرض وصله ... ولشر واصل خلة صرامها ٢١ - واحب المجامل بالجزيل، وصرمه ... باق، إذا ضلعت، وزاغ قوامها ٢٢ - بطليح أسفار ترطن بقية ... منها فأحنق صلبها وسنامها ٢٣ - فإذا تغالى لحمها فتحسرت ... وتقطعت بعد الكلال خدامها ٢٤ - فلها هباب في الزمام كأنها ... صهباء خف مع الجنوب جهامها ٢٥ - أو ملمع، وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول وضربها وكدامها ٢٦ - يعلو بها حدب الإكام مسحجًا ... قد رابه عصيانها ووحامها ٢٧ - بأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها ٢٨ - حتى إذا سلخا جمادى ستة ... جزآ، فطال صيامه وصيامها ٢٩ - رجعا بأمرهما إلى ذي مرة ... حصد ونجح صريمة إبرامها ٣٠ - ورمى دوابرها السفا، وتهيجت ... ريح المصايف، سومها وسهامها ٣١ - فتنازعا سبطا، يطير ظلاله ... كدخان مشعلة يشب ضرامها ٣٢ - مشمولة غلثت بنابت عرفج ... كدخان نار ساطع أسنامها ٣٣ - فمضى وقدمها، وكانت عادةً ... منه إذا هي عردت إقدامها ٣٤ - فتوسطا عرض السري وصدعا ... مسجورة متجاورًا قلامها ٣٥ - محفوفة وسط اليراع، يظلها ... منه مصرع غابة، وقيامها ٣٦ - أفتلط، أم وحشية مسبوعة ... خذلت، وهادية الصوار قوامها؟ ٣٧ - خنساء ضيعت الفرير، فلم يرم ... عرض الشقائق طوفها وبغامها ٣٨ - لمعفر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب، لا يمن طعامها ٣٩ - صادفن منها غرة، فأصبنها ... إن المنايا لا تطيش سهامها ٤٠ - باتت، وأسبل واكف من ديمة ... يروي الخمائل، دائمًا تسجامها ٤١ - تجتاف أصلاً قالصًا متنبذًا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها ٤٢ - يعلو طريقة متنها متواتر ... في ليلة كفر النجوم غمامها ٤٣ - وتضيئ فر وجه الظلام منيرة ... كجمانة البحري سل نظامها ٤٤ - حتى إذا انحسر الظلام، وأسفرت ... بكرت تزل عن الثرى أزلامها

стр. 550

٤٥ - علهت تردد في نهاء صعائد ... سبعًا تؤامًا كاملاً أيامها ٤٦ - حتى إذا يئست، وأسحق حالق ... لم يبله إرضاعها، وفطامها ٤٧ - وتسمعت رز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيب، والأنيس سقامها ٤٨ - فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها ٤٩ - حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ... غضفًا دواجن قافلاً أعصامها ٥٠ - فلحقن واعتكرت لها مدرية ... كالسمهري حدها وتمامها ٥١ - لتذودهن، وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم مع الحتوف حمامها ٥٢ - فتقصدت منها كساب، فضرجت ... بدم، وغودر في المكر سحامها ٥٣ - فبتلك، إذ رقص اللوامع بالضحى ... واجتاب أردية السراب إكامها ٥٤ - أقضي اللبانة لا أفرط ريبة ... أو أن يلوم بحاجة لوامها ٥٥ - أو لم تكن تدري نوار بأنني ... وصال عقد حبائل جذامها ٥٦ - تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النفوس حمامها ٥٧ - بل أنت لا تدرين: كم من ليلة ... طلق لذيذ لهوها وندامها ٥٨ - قد بت سامرها وغاية تاجر ... وافيت، إذ رفعت، وعز مدامها ٥٩ - أغلى السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت، وفض ختامها ٦٠ - باكرت حاجتها الدجاج بسحرة ... لأعل منها حين هب نيامها ٦١ - وغداة ريح قد وزعت وقرة ... إذ أصبحت بيد الشمال زمامها ٦٢ - بصبوح صافية وجذب كرينة ... بموتر تأتاله إبهامها ٦٣ - ولقد حميت الخيل تحمل شكتي ... فرط وشاحي، إذ غدوت لجامها ٦٤ - فعلوت مرتقبًا على ذي هبوة ... حرج إلى أعلامهن قتامها ٦٥ - حتى إذا ألقت يدًا في كافر ... وأجن عورات الثغور ظلامها ٦٦ - أسهلت، وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها ٦٧ - رفعتها طرد النعام، وفوقه ... حتى إذا سخنت، وخف عظامها ٦٨ - قلقت رحالتها، وأسبل نحرها ... وابتل من زبد الحميم حزامها ٦٩ - ترقى وتطعن في العنان، وتنتحي ... ورد الحمامة، إذ أحد حمامها ٧٠ - وكثيرة غرباؤها مجهولة ... ترجى نوافلها، ويخشى ذامها

стр. 551

٧١ - غلب تشذر بالذحول كأنها ... جن البدئ رواسيًا أقدامها ٧٢ - أنكرت باطلها، وبؤت بحقها ... يومًا، ولم يفخر علي كرامها ٧٣ - وجزور أيسار دعوت لحفتها ... بمغالق متشابه أجسامها ٧٤ - أدعو بهن لعاقر، أو مطفل ... بذلت لجيران الجميع لحامها ٧٥ - فالضيف والجار الغريب كأنما ... هبطا تبالة مخصبًا أهضامها ٧٦ - تأوى إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية، قالص أهدامها ٧٧ - ويكللون، إذا الرياح تناوحت ... خلجًا تمد شوارعًا أيتامها ٧٨ - إنا إذا التقت المجامع لم يزل ... منا لزاز عظيمة جشامها ٧٩ - ومقسم يعطي العشيرة حقها ... ومغذمر لحقوقها هضامها ٨٠ - فضلاً، وذو كرم يعين على الندى ... سمح كسوب رغائب غنامها ٨١ - من معشر سنت لهم آباؤهم ... ولكل قوم سنة وإمامها ٨٢ - إن يفزعوا تلق المغافر عندهم ... والسن يلمح كالكواكب لامها ٨٣ - لا يطبعون، ولا يبور فعالهم ... إذ لا تميل مع الهوى أحلامها ٨٤ - فاقنع بما قسم المليك، فإنما ... قسم الخلائق بيننا علامها ٨٥ - وإذا الأمانة قسمت في معشر ... أوفى بأعظم حظنا قسامها ٨٦ - فبنى لنا بيتًا رفيعًا سمكة ... فسما إليه كهلها وغلامها ٨٧ - وهم السعادة إذا العشيرة أفظعت ... وهمو فوارسها، وهم حكامها ٨٨ - وهمو ربيع للمجاور فيهمو ... والمرملات إذا تطاول عامها ٨٩ - وهم العشيرة أن يبطئ حاسد ... أو أن يلوم مع العدى لوامها

стр. 552

(معلقة لبيد بن ربيعة) لبيد ونسبه هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . شيء من أخباره يروى أن أبا براء، وهو عم لبيد، واسمه عامر بن مالك بن جعفر قد وفد في رهط بني جعفر على النعمان بن المنذر، ومعه لبيد، وهو يومئذ غلام؛ فوجدوا عند النعمان الربيع بن زياد العبسي - وكان نديمًا له - مع تاجر من تجار الشام يقال له سرجون بن توفيل، وكان أديبًا حسن الحديث والمنادمة، فاستخفه النعمان، فكان إذا أراد أن يخلو على شرابه بعث إليه وإلى النطاسي متطبب كان له، وإلى الربيع، وهو وأخوته الكملة من الرجال، وهم الربيع وعمارة وقيس وأنس، وأمهم فاطمة بنت الخرشب الأنمارية-، فلما قدم الجعفريون على النعمان كانوا يأتونه لحوائجهم، فإذا خرجوا من عنده، وخلا به الربيع طعن فيهم، فصده عنهم، فدخلوا عليه يومًا فرأوا منه جفاءً وتغيرًا، وكان قبل ذلك يكرمهم ويقدم مجالسهم، فخرجوا من عنده غضابًا، ولبيد متخلف في رحالهم يحفظ أمتعتهم، ويغدو كل صباح بإبلهم فيرعاها، فأتاهم ذات ليلة فوجدهم يتذاكرون أمر الربيع، وما يلقون منه، فسألهم عما هم فيه

стр. 553

فكتموه، فقال لهم: والله لا أحفظ لكم متاعًا، ولا أسرح لكم بعيرًا، أو تخبروني بهذا الأمر. وكانت أم لبيد امرأة من بني عبس، يتيمة في حجر الربيع بن زياد، فقالوا: خالك قد غلبنا على الملك، وصد بوجهه عنا، فقال: هل تقدرون على أن تجمعوا بيني وبينه، فازجره عنكم بقول ممض مؤلم لا يلتفت إليه النعمان بعده أبدًا؟ قالوا: وهل عندك من ذلك شيء؟ قال: نعم، قالوا: إنا نبلوك بشتم هذه البقلة - لبقلة قدامهم رقيقة القضبان، قليلة الورق، لاصقة فروعها بالأرض، تدعى التربة - فقال: هذه التربة التي لا تذكي نارًا، ولا توهل دارًا، ولا تسر جارًا، عودها ضئيل، وفرعها ذليل، وخيرها قليل، أقبح البقول مرعى، وأقصرها فرعًا، وأشدها قلعًا، آكلها جائع، والمقيم عليها قانع، فألقوا بي أخا بني عبس، أرده عنكم بتعس، وأدعه من أمره في لبس. قالوا: نصبح فنرى فيك رأينا، فقال عامر عمه: انظروا غلامكم فإن رأيتموه نائمًا فليس أمره بشيء، إنما يتكلم بما جاء على لسانه، وإن رأيتموه ساهرًا فهو صاحبه، فرمقوه بأبصارهم فوجدوه قد ركب رحلاً، وقد تكدم واسطه حتى أصبح، قالوا له: أنت والله صاحبه، فعمدوا إليه فحلقوا رأسه، وتركوا له ذؤابتين، وألبسوه حلة، ثم غدوا به معهم، فدخلوا على النعمان، فوجدوه يتغدى، ومعه الربيع بن زياد، وهما يأكلان ليس معه غيره، والدار والمجالس مملؤة من الوفود، فلما فرغوا من الغداء أذن للجعفريين، فدخلوا عليه، وقد كان تقارب أمرهم، فذكروا للنعمان الذي قدموا له من حاجتهم، فاعترض الربيع في كلامهم، فقام لبيد يرتجز، وهو يقول: يا رب هيجا هي خير من دعه ... أكل يوم هامتي مقزعة

стр. 554

لا تمنع الفتيان من حسن الرعه ... نحن بني أم البنين الأربعة ونحن خير عامر بن صعصعه ... المطعمون الجفنة المدعدعه والضاربون الهام تحت الخيضعه ... مهلاً أبيت اللعن لا تأكل معه إن استه من برص ملمعه ... وإنه يدخل فيها إصبعه يدخلها حتى يواري أشجعه ... كأنه يطلب شيئًا ضيعه وزعموا أنه لما أنشد لبيد هذا الرجز التفت النعمان إلى الربيع شذرًا، فقال: كذاك أنت يا ربيع؟ فقال: لا والله لقد كذب ابن الحمق اللئيم، فقال النعمان: أف لهذا الطعام، لقد خبثت علي طعامي، فغضب، وقال: أبيت اللعن، أما إني قد فعلت بأمه، فقال لبيد: أنت لهذا الكلام أهل، وهي من نسوة غير فعل، وأنت المرء فعل بيتيمةٍ في حجره، فغضب الربيع وغضب لغضبه بنو فقيم ونهشل، وضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل، وكان أبرص، وكانت بنو كلاب أسروا ضمرة فمنوا عليه، فقال لبيد يرتجز بضمرة أيضًا: يا ضمر يا عبد بني كلاب ... يا أير كتب علي بباب تمكو استه من حذر الغراب ... يا ورلا ألقي في السراب أكان هذا أول الثواب ... لا يعلقنكم ظفري ونابي؟ إني إذا عاقبت ذو عقاب ... بصارم مذكر الذباب فأمر النعمان بلبيد وأصحابه فأخرجوا، وقام الربيع فانصرف إلى منزله، فبعث إليه النعمان بضعف ما كان يحبوه وأمره بالانصراف إلى أهله. فكتب إليه الربيع (إني قد عرفت أنه وقر في صدرك ما قال لبيد. ولست برائم حتى تبعث إلي من يجردني، فيعلم من حضرك من الناس أني لست كما قال) فأرسل إليه (إنك صادق لست صانعًا بانتفائك مما قال لبيد شيئا، ولا قادرا

стр. 555

على ما زلت به الألسن فالحق بأهلك) فلحق بأهله، وأرسل إلى النعمان بأبيات قالها: لئن رحلت جمالي لا إلى سعة ... لا مثلها سعة عرضًا ولا طولا بحيث لو وزنت لخم بأجمعها ... ما وزنت ريشة من ريش سمويلا ترعى الروائم أحرار البقول بها ... لا مثل رعيكم ملحًا وغسويلا فأبرق بأرضك بعدي واخل متكئًا ... مع النطاسي طورًا وابن توفيلا فأجابه النعمان بقوله: شرد برحلك عني حيث شئت ولا ... تكثر علي، ودع عنك الأباطيلا فقد ذكرت به والركب حامله ... ما جاور الفيل أهل الشام والنيلا نما انتفاؤك منه بعدما جرعت ... هوج المطي به أبراق شنيلا قد قيل ما قيل إن صدقًا وإن كذبًا ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا؟ فالحق بحيث رأيت الأرض واسعةً ... فانشر بها الطرق، إن عرضًا وإن طولا وقد كان لبيد مخضرمًا، قال الشعر في الجاهلية والإسلام، وإنما قيل لمن كان على هذه السبيل مخضرمًا لأن بعض أيام مضت في الجاهلية، وبعضها في الإسلام. وقال بعض الرواة: لم يقل لبيد في الإسلام إلا بيتًا واحدًا: الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حتى لبست من الإسلام سربالا والحق فقد روي له مقطعات، وما يروى عند موته يثبت ذلك. يروى عن هشام بن عروة عن أبيه أن عائشة ﵂ كانت تكثر تمثل قول لبيد:

стр. 556

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب يتأكلون ملامة ومذمة ... ويلام قائلهم، وإن لم يشغب قالت: ويح لبيد بن ربيعة كيف لو بقي إلى مثل هذا اليوم؟ . قال هشام: قال أبي: فكيف لو بقيت عائشة ﵂ إلى هذا اليوم. قال هشام: وأنا أقول: كيف لو بقي أبي إلى هذا اليوم؟ وأنا أقول: رضي الله عن الجميع كيف لو رأوا هذا الزمان وأهله الذين صاروا خلاً ودودًا، بل حيات وعقارب، وذئابًا وثعالب. عاش لبيد ﵁ مائة وثلاثين سنة، وأدرك معاوية بن أبي سفيان، وقال بعضهم: عاش مائة وأربعين سنة، وقال حين طوى سبعًا وسبعين: قامت تشكي إلى النفس مجهشةً ... وقد حملتك سبعًا بعد سبعينا فإن تزادي ثلاثًا تبلغي أملاً ... وفي الثلاث وفاء للثمانينا فلما بلغ تسعين حجة قال: كأني وقد جاوزت تسعين حجةً ... خلغت بها عن منكبي ردائيًا فهو يعني أن مضي هذه السنين في سرعتها بمنزلة خلع الرداء عن الكتف، فلما بلغ مائة وعشرًا قال: أليس في مائةٍ قد عاشها رجل ... وفي تكامل عشرٍ بعدها عبر فلما بلغ مائة وثلاثين قال: ولقد سئمت من الحياة وطولها ... وسؤال هذا الناس كيف لبيد؟ غلب العزاء، وكان غير معلب ... دهر طويل دائم ممدود

стр. 557

يوم إذا يأتي علي وليلة ... وكلاهما بعد المضاء يعود هذا وقد كان لبيد ﵁ شريفًا رائع الجمال سخيًا حليمًا كان يقال: إنه يطعم كلما هبت الصبا لبيت قاله في الجاهلية وهو قوله: وصبًا غداة مقامة وزعتها ... بجفان شيزي فوقهن سنام وقالت عجوز من طي كان لنا جاران من بني جعفر في الإسلام لم نر مثلهما: أحدهما لبيد بن ربيعة لم يصبح منذ هاجر إلا وعند بابه جزر تنحر، أو فرث أو دم لم يجف، وكان الآخر مفرطًا في البخل، فكان يرسل خادمه فيأتيه بالتمر، فيملأ فاه ماء مخافة أن يأكل منه في الطريق، فسبحان من أقام العباد فيما أراد، وإليه المرجع والمآب. ملاحظة: معلقة لبيد من البحر الكامل. ١ - عفت الديار محلها فمقامها ... بمنى تأبد غولها فرجامها المفردات. عفت: انظر البيت رقم - ٢ - من معلقة أمرئ القيس، وانظر إعلال مثله في البيت رقم - ٢٥ - منها. الديار: انظر البيت رقم -٢ - من معلقة زهير. محلها: المحل من الديار ما حل فيه لأيام معدودة، والمقام منها ما طالت الإقامة فيه. منى: موضع بحمى ضرية غير منى الحرم، وقال قوم: المراد به منى مكة الذي يقيم فيه الحجاج أيام الحج، أي العيد وتالييه، ويروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إنما سمي منى منى لأن آدم ﵊ لما انتهى إليه قيل له: تمن، فقال: أتمنى الجنة، فسمي منى لذلك، وقال غيره: إنما سمي منى لما يمنى فيه من الدم، أي يراق فيه من دم الأضاحي، وقيل: إنما سمي منى لما يمنى فيه من ثواب الله تعالى، أي يقدر، ومنى يذكر ويؤنث. يقال: هو منى وهي منى، فمن ذكره رواه بالتنوين ومن أنثه رواه بالقصر. تأبد: توحش، والأوابد الوحوش،

стр. 558

واحدها آبد، ومنه أوابد الشعر المشار إليها بالجودة. الغول والرجام: جبلان، وقال بعض الرواة: الغول ماء معروف، والرجام الهضاب واحدتها رجمة، والرجام في غير هذا الموضع حجارة تجمع وتجعل أنصابًا ينسكون عندها، ويطوفون بها، واحدتها أيضًا رجمة. المعنى يقول: درست منازل الأحبة، وانمحت آثارهم ما كان منها للحلول الموقت دون الإقامة، وما كان منها للإقامة الدائمة، وهذه المنازل كانت بالموضع المسمى منى، وقد توحشت، أي لم يبق فيها أنيس، المنازل الغولية والمنازل الرجامية منها لارتحال أهلها وبعدهم عنها. الإعراب. عفت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث المحركة بالكسر لالتقاء الساكنين. الديار: فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها، وبعضهم يعتبرها في محل نصب مقول القول. محلها: بدل من الديار، بدل بعض من كل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. فمقامها: معطوف على سابقه بالفاء العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة. بمنى: جار ومجرور متعلقان بالفعل عفت، ويجوز تعليقهما بمحذوف حال من الديار، وما أبدل منه، وقيل: متعلقان بالفعل بعدهما، وهو غير قوي. تأبد: فعل ماض. غولها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. فرجامها: معطوف على سابقه بالفاء العاطفة. وها في محل جر بالإضافة، وجملة (تأبد غولها) في محل نصب حال من الديار، والرابط الضمير فقط، وهي على تقدير قبلها. ٢ - مدافع الريان عري رسمها ... خلقًا كما ضمن الوحي سلامها المفردات المدافع: أراد بها مجاري المياه، وهي التلاع. الريان:

стр. 559

جبل معروف، وقيل: هو واد بالحمى، وبروي (فصدائر الريان) وهو ما صدر من الوادي، وهو أعلاه. عري: ارتحل عنه، فعري بعد أن بلي لسكونهم إياه، وانظر البيت - ١١ - الآتي، الرسم: انظر البيت رقم - ٢ - من معلقة أمرئ القيس. خلقا: باليا يستوي فيه المذكر والمؤنث لأنه في الأصل مصدر ضمن: حوى. الوحي: جمع وحي، وهو الكتاب، يقال: وحيث أحي وحيًا إذا كتبت، وقال جرير: كان أخا اليهود يخط وحيًا ... بكاف في منازلها ولام والوحي وزنه من الفعل فعول فأصله (وحوي) فأعل كما أعل (ملوي) في البيت رقم - ٣٩ - من معلقة طرفة ويروي بفتح الواو، فيكون أصله (الموحو: ويشبه إعلاله إعلال (عصي) في البيت رقم - ١٤ - من معلقة زهير. السلام: الحجارة والصخور الصلبة، واحدتها سلمة، قال بجير بن عنمة الطائي: ذاك خليلي، وذو يواصلني ... يرمي ورائي بامسهم وامسلمة أراد بالسهم والسلمة، فأم في الكلمتين قامت مقام أل التعريفية. المعنى يقول: إن مجاري المياه الموجودة في جبل الريان درست رسومها، وصارت بالية، وهي تشبه كتابًا خط في حجارة لا يظهر من بعيد لأن نقشه ليس بشيء مخالف للون الحجارة، وإنما يظهر لمن يقرب منه، وكذلك تلك الرسوم. الإعراب. الفاء: حرف عطف. مدافع: مبتدأ، وهو مضاف والريان مضاف إليه. عري: فعل ماض مبني للمجهول. رسمها: نائب فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع خبر

стр. 560

المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها في البيت السابق لا محل لها أيضًا، وقيل: إن (مدافع) معطوف على قوله (غولها) في البيت السابق، فيكون العطف عطف مفرد على مفرد، وتكون جملة (عري رسمها) في محل نصب حال من مدافع الريان. خلقًا: حال من رسمها. الكاف: حرف تشبيه وجر. ما: مصدرية. ضمن: فعل ماض. الوحي: مفعول به. سلامها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وما المصدرية والفعل ضمن في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف للفعل (عري) والتقدير: عري رسمها تعرية كائنة كتضمين الحجارة الكتابة، وإن علقتهما بمحذوف صفة خلقًا فالمعنى لا يأباه. ٣ - دمن تجرم بعد عهد أنيسها ... حجج خلون، حلالها وحرامها المفردات. دمن: انظر شرحها في البيت رقم - ١ - من معلقة زهير. تجرم: انقطع ومضى. عهد: أراد به لقاء، وأراد بأنيسها الذين يسكنونها. حجج: انظر البيت رقم - ٤ - من معلقة زهير. خلون: مضين. حلالها: أراد به الشهور الحلال. حرامها: أراد به الأشهر الحرم، وانظر البيت رقم -٨ - من معلقة زهير. المعنى يقول: إن آثار ديار الأحبة قد مر عليها بعد مفارقة أهلها لها سنون عديدة، وكل سنة منها تشتمل على ثمانية أشهر حلال، وعلى أربعة أشهر حرام، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب. الإعراب. دمن: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، أو تلك دمن، ويروى (دمنًا) بالنصب، قال التبريزي: على الحال من الديار والمنازل المذكورة، ولا وجه له لأنه ليس مشتقًا، وإنما نصبه بفعل محذوف، تقديره:

стр. 561

رأيت أو غير ذلك. تجرم: فعل ماض. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وبعد مضاف وعهد مضاف إليه، وعهد مضاف وأنيسها مضاف إليه، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. حجج: فاعل تجرم، والجملة الفعلية صفة (دمن) خلون: فعل وفاعل، والجملة الفعلية صفة حجج. حلالها: بدل من حجج بدل بعض من كل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وحرامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة. ٤ - رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد، جودها فرهامها المفردات. رزقت: دعاء لها، أي رزقها الله تعالى، وقال بعض أهل اللغة: إنما هو خبر، وليس بدعاء. مرابيع: جمع مرباع، وهو المطر الذي يكون في أول الربيع، وأضاف المرابيع إلى النجوم، لأنهم كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، ويروي (مرابيع السحاب) صابها وأصابها: بمعنى نزل عليها. الودق: المطر الداني من الأرض، واحدته ودقة، يقال ودق يدق إذا دنا، قال تعالى: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾ الرواعد: أراد السحائب ذوات الرعد الجود: المطر الكثير الشديد. الرهام: جمع رهمة، وهي المطرة التي فيها لبن، وتجمع أيضًا على رهم. المعنى يقول: رزق الله تلك الديار والدمن المذكورة في الأبيات السابقة أمطار الأنواء الربيعية، وأنزل الله عليها مطر السحائب المصحوبة بالرعد، ما كان منه غزيرًا، وما كان منه لينًا لطيفًا، والكلام محتمل للدعاء والخبر كما ذكرته سابقًا. الإعراب. رزقت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الديار والدمن المذكورة في البيت السابق، وهو المفعول الأول. مرابيع: مفعول به ثان، وهو مضاف والنجوم

стр. 562

مضاف إليه. الواو: حرف عطف. صابها: فعل ماض، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ودق: فاعل صابها، وهو مضاف والرواعد مضاف إليه، وجملة (صابها ودق) معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالاتباع. جودها: بدل من ودق الرواعد، بدل بعض من كل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. فرهامها: معطوف على سابقه بالفاء العاطفة، وهما: في محل جر بالإضافة. ٥ - من كل سارية، وغاد مدجن ... وغشية، متجاوب إرزامها المفردات. سارية: أراد بها سحابة ماطرة في الليل، وانظر السري في البيت رقم - ٣٥ - من معلقة طرفة: غاد: يجيء بالغداة، وانظر إعلال واد في البيت رقم - ٦٠ - من معلقة أمرئ القيس. مدجن: مظلم، وأراد ملبس آفاق السحاب بظلامه لفرط كثافته. عشية: انظر البيت رقم - ٥ - من معلقة أمرئ القيس. متجاوب: يجاوب بعضه بعضًا. الإرزام: التصويت، وإرزام الناقة حنينها، يقال: أرزمت الناقة إذا حنت، يريد لرعدها رزمة، أي صوت كصوت الناقة على ولدها. المعنى يقول: إن الأمطار المذكورة في البيت السابق هي مؤلفة من كل مطر سحابة آتية ليلاً، ومن مطر سحاب آت غدوًا يلبس آفاق السماء بكثافته وتراكمه ظلمة، ومن مطر سحابة آتية عشية تتجاوب أصواتها، أي كأن رعودها تتجاوب. الإعراب. من كل: جار ومجرور متعلقان بالفعل (صابها) في البيت السابق، ويجوز القطع، أي اعتبارهما متعلقين بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، أو تلك الأمطار، وكل مضاف وسارية مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: سحابة سارية، فلذا أنت.

стр. 563

الواو: حرف عطف. غاد: معطوف على سارية مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: سحاب غاد، فلذا ذكر. مدجن: صفة ثانية للموصوف المحذوف. وعشية: معطوف على غاد بالواو العاطفة، وهو في الأصل مضاف إليه، إذ أصل الكلام: وسحاب عشية، فقد حذف المضاف، وأبقي المضاف إليه بحاله، متجاوب: صفة لسحاب المحذوف. إرزامها: فاعل بمتجاوب، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ٦ - فعلاً فروع الأيهقان، وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها المفردات. علا: ارتفع، ويروى (غلا) بالغين، ومعناه ارتفع وزاد من قولهم: قد غلا السعر إذا ارتفع وزاد. الفروع: الأعالي. الأيهقان: بفتح الهاء وضمها هو الجرجير البري، الواحدة أيهقانة. أطفلت: صارت ذات أطفال. الجلهتان: جانبا الوادي، ومفرده جلهة، وجمعه جلاه وجلهات. الظباء: جمع ظبية، وهي أنثى الغزال - وتجمع على ظبيات، وهو كثير في الشعر العربي -. النعام: انظر البيت رقم - ٧٠ - من معلقة أمرئ القيس. المعنى يقول: ارتفعت فروع الجرجير البري في ديار الأحبة، وذلك لكثرة الأمطار التي أصابتها، وتوالدت الغزلان وفرخ النعام بجانبي الوادي، وذلك لخلو الديار من ساكنيها، فالوحوش والطيور آمنة فيها. الإعراب. الفاء: حرف عطف، أو استئناف. علا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. فروع: فاعل علا، ويروى بالنصب على أنه مفعول به، فيكون الفاعل ضميرًا مستترًا تقديره هو يعود إلى السيل، والرفع أجود كما رأيت في المعنى، وفروع مضاف والأيهقان مضاف إليه، وجملة (علا ... الخ) لا محل لها سواء عطفتها على ما قبلها، أو استأنفتها. الواو:

стр. 564

حرف عطف. أطفلت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. بالجلهتين: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ظباؤها: فاعل أطفلت، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (أطفلت ... الخ) معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها مثلها. الواو: حرف عطف. نعامها: فاعل لفعل محذوف تقديره: باضت أو أفرخت، لأن النعام تبيض وتفرخ، ولا تلد الأطفال، وقد عطف النعام على الظباء في الظاهر لزوال اللبس، ومثله قول الراعي النميري: إذا ما الغانيات برزن يؤمًا ... وزججن الحواجب والعيونا إذ التقدير: وكحلن العيون، وأيضًا قول الآخر: علفتها تبنًا ماءً باردًا ... حتى غدت همالةً عيناها إذ التقدير: وسقيتها ماءً، وأيضًا قول الآخر: تراه كأن الله يجدع أنفه ... وعينيه أن مولاه صار له وفر إذ التقدير: ويفقأ عينيه، وأيضًا قول الآخر: يا ليت بعلك قذ غدا ... متقلدًا سيفًا ورمحا إذ التقدير: وحاملاً رمحًا، وإن أردت الزيادة فانظر الشاهد ٦٦٥ من كتابنا فتح القريب المجيب تجد ما يسرك ويثلج صدرك. ٧ - العين ساكنة على أطلائها ... عوذًا تأجل بالقضاء بهامها المفردات. العين: انظر البيت رقم - ٣ - من معلقة زهير، ويروى (والوحش) ساكنة: مطمئنة. الأطلاء: انظر البيت رقم - ٣ - من معلقة زهير.

стр. 565

العوذ: الحديثات النتاج والولادة، الواحدة عائذ، مثل حائل وحول وبازل وبزل. تأجل: فعل مضارع أصله (تتأجل) انظر البيت رقم - ٢٥ - من معلقة أمرئ القيس، ومعنى تأجل تجتمع، أو تصير آجالاً؛ الواحد إجل، وهو القطيع من الظباء والبقر والشاء. الفضاء: المتسع من الأرض. بهامها: جمع بهمة. وقيل: واحدة البهام بهم، وواحد البهم بهمة، ويجمع البهام على بهامات، وهي من أولاد الضأن خاصة، وتجري البقرة الوحشية مجرى الضائنة في كل شيء، وقال أبو زيد: يقال: لأولاد الغنم ساعة تضعه أمه من المعز والضأن جميعًا ذكرًا كان أم أنثى سخلة، وجمعه سخال، ثم هي البهمة للذكر والأنثى، وجمعها بهم. المعنى يقول: إن ديار الأحبة صارت مسكنًا للوحش بعد أن كانت مسكنًا للإنس فترى البقر قد تكاثر فيها وأناثه قد عكفت على أولادها ترضعها في حال كونها حديثات النتاج، وأولادها قد كثرت في تلك الأرض الواسعة حتى صارت قطعانًا كثيرةً. الإعراب. الواو: حرف استئناف العين: مبتدأ. ساكنة: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. على أطلائها: جار ومجرور متعلقان بساكنة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. عوذًا: حال من الضمير المستتر بساكنة، وقيل: هو حال من العين، والجمهور لا يجوزون مجيء الحال من المبتدأ. تأجل: فعل مضارع. بالفضاء: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بهامها: فاعل تأجل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية (تأجل بالفضاء بهامها) في محل نصب حال ثانية من صاحب الحال الأولى، تأمل وتدبر وربك أعلم وأجل وأكرم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
следующие страницы →