← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 151017

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال

محمد علي طه الدرة

Полный текст (1 090 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

رأيت أو غير ذلك. تجرم: فعل ماض. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وبعد مضاف وعهد مضاف إليه، وعهد مضاف وأنيسها مضاف إليه، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. حجج: فاعل تجرم، والجملة الفعلية صفة (دمن) خلون: فعل وفاعل، والجملة الفعلية صفة حجج. حلالها: بدل من حجج بدل بعض من كل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وحرامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة. ٤ - رزقت مرابيع النجوم وصابها ... ودق الرواعد، جودها فرهامها المفردات. رزقت: دعاء لها، أي رزقها الله تعالى، وقال بعض أهل اللغة: إنما هو خبر، وليس بدعاء. مرابيع: جمع مرباع، وهو المطر الذي يكون في أول الربيع، وأضاف المرابيع إلى النجوم، لأنهم كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، ويروي (مرابيع السحاب) صابها وأصابها: بمعنى نزل عليها. الودق: المطر الداني من الأرض، واحدته ودقة، يقال ودق يدق إذا دنا، قال تعالى: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾ الرواعد: أراد السحائب ذوات الرعد الجود: المطر الكثير الشديد. الرهام: جمع رهمة، وهي المطرة التي فيها لبن، وتجمع أيضًا على رهم. المعنى يقول: رزق الله تلك الديار والدمن المذكورة في الأبيات السابقة أمطار الأنواء الربيعية، وأنزل الله عليها مطر السحائب المصحوبة بالرعد، ما كان منه غزيرًا، وما كان منه لينًا لطيفًا، والكلام محتمل للدعاء والخبر كما ذكرته سابقًا. الإعراب. رزقت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الديار والدمن المذكورة في البيت السابق، وهو المفعول الأول. مرابيع: مفعول به ثان، وهو مضاف والنجوم

стр. 562

مضاف إليه. الواو: حرف عطف. صابها: فعل ماض، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ودق: فاعل صابها، وهو مضاف والرواعد مضاف إليه، وجملة (صابها ودق) معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالاتباع. جودها: بدل من ودق الرواعد، بدل بعض من كل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. فرهامها: معطوف على سابقه بالفاء العاطفة، وهما: في محل جر بالإضافة. ٥ - من كل سارية، وغاد مدجن ... وغشية، متجاوب إرزامها المفردات. سارية: أراد بها سحابة ماطرة في الليل، وانظر السري في البيت رقم - ٣٥ - من معلقة طرفة: غاد: يجيء بالغداة، وانظر إعلال واد في البيت رقم - ٦٠ - من معلقة أمرئ القيس. مدجن: مظلم، وأراد ملبس آفاق السحاب بظلامه لفرط كثافته. عشية: انظر البيت رقم - ٥ - من معلقة أمرئ القيس. متجاوب: يجاوب بعضه بعضًا. الإرزام: التصويت، وإرزام الناقة حنينها، يقال: أرزمت الناقة إذا حنت، يريد لرعدها رزمة، أي صوت كصوت الناقة على ولدها. المعنى يقول: إن الأمطار المذكورة في البيت السابق هي مؤلفة من كل مطر سحابة آتية ليلاً، ومن مطر سحاب آت غدوًا يلبس آفاق السماء بكثافته وتراكمه ظلمة، ومن مطر سحابة آتية عشية تتجاوب أصواتها، أي كأن رعودها تتجاوب. الإعراب. من كل: جار ومجرور متعلقان بالفعل (صابها) في البيت السابق، ويجوز القطع، أي اعتبارهما متعلقين بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي، أو تلك الأمطار، وكل مضاف وسارية مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: سحابة سارية، فلذا أنت.

стр. 563

الواو: حرف عطف. غاد: معطوف على سارية مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وهو صفة لموصوف محذوف، التقدير: سحاب غاد، فلذا ذكر. مدجن: صفة ثانية للموصوف المحذوف. وعشية: معطوف على غاد بالواو العاطفة، وهو في الأصل مضاف إليه، إذ أصل الكلام: وسحاب عشية، فقد حذف المضاف، وأبقي المضاف إليه بحاله، متجاوب: صفة لسحاب المحذوف. إرزامها: فاعل بمتجاوب، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ٦ - فعلاً فروع الأيهقان، وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها المفردات. علا: ارتفع، ويروى (غلا) بالغين، ومعناه ارتفع وزاد من قولهم: قد غلا السعر إذا ارتفع وزاد. الفروع: الأعالي. الأيهقان: بفتح الهاء وضمها هو الجرجير البري، الواحدة أيهقانة. أطفلت: صارت ذات أطفال. الجلهتان: جانبا الوادي، ومفرده جلهة، وجمعه جلاه وجلهات. الظباء: جمع ظبية، وهي أنثى الغزال - وتجمع على ظبيات، وهو كثير في الشعر العربي -. النعام: انظر البيت رقم - ٧٠ - من معلقة أمرئ القيس. المعنى يقول: ارتفعت فروع الجرجير البري في ديار الأحبة، وذلك لكثرة الأمطار التي أصابتها، وتوالدت الغزلان وفرخ النعام بجانبي الوادي، وذلك لخلو الديار من ساكنيها، فالوحوش والطيور آمنة فيها. الإعراب. الفاء: حرف عطف، أو استئناف. علا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. فروع: فاعل علا، ويروى بالنصب على أنه مفعول به، فيكون الفاعل ضميرًا مستترًا تقديره هو يعود إلى السيل، والرفع أجود كما رأيت في المعنى، وفروع مضاف والأيهقان مضاف إليه، وجملة (علا ... الخ) لا محل لها سواء عطفتها على ما قبلها، أو استأنفتها. الواو:

стр. 564

حرف عطف. أطفلت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. بالجلهتين: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد. ظباؤها: فاعل أطفلت، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (أطفلت ... الخ) معطوفة على الجملة السابقة لا محل لها مثلها. الواو: حرف عطف. نعامها: فاعل لفعل محذوف تقديره: باضت أو أفرخت، لأن النعام تبيض وتفرخ، ولا تلد الأطفال، وقد عطف النعام على الظباء في الظاهر لزوال اللبس، ومثله قول الراعي النميري: إذا ما الغانيات برزن يؤمًا ... وزججن الحواجب والعيونا إذ التقدير: وكحلن العيون، وأيضًا قول الآخر: علفتها تبنًا ماءً باردًا ... حتى غدت همالةً عيناها إذ التقدير: وسقيتها ماءً، وأيضًا قول الآخر: تراه كأن الله يجدع أنفه ... وعينيه أن مولاه صار له وفر إذ التقدير: ويفقأ عينيه، وأيضًا قول الآخر: يا ليت بعلك قذ غدا ... متقلدًا سيفًا ورمحا إذ التقدير: وحاملاً رمحًا، وإن أردت الزيادة فانظر الشاهد ٦٦٥ من كتابنا فتح القريب المجيب تجد ما يسرك ويثلج صدرك. ٧ - العين ساكنة على أطلائها ... عوذًا تأجل بالقضاء بهامها المفردات. العين: انظر البيت رقم - ٣ - من معلقة زهير، ويروى (والوحش) ساكنة: مطمئنة. الأطلاء: انظر البيت رقم - ٣ - من معلقة زهير.

стр. 565

العوذ: الحديثات النتاج والولادة، الواحدة عائذ، مثل حائل وحول وبازل وبزل. تأجل: فعل مضارع أصله (تتأجل) انظر البيت رقم - ٢٥ - من معلقة أمرئ القيس، ومعنى تأجل تجتمع، أو تصير آجالاً؛ الواحد إجل، وهو القطيع من الظباء والبقر والشاء. الفضاء: المتسع من الأرض. بهامها: جمع بهمة. وقيل: واحدة البهام بهم، وواحد البهم بهمة، ويجمع البهام على بهامات، وهي من أولاد الضأن خاصة، وتجري البقرة الوحشية مجرى الضائنة في كل شيء، وقال أبو زيد: يقال: لأولاد الغنم ساعة تضعه أمه من المعز والضأن جميعًا ذكرًا كان أم أنثى سخلة، وجمعه سخال، ثم هي البهمة للذكر والأنثى، وجمعها بهم. المعنى يقول: إن ديار الأحبة صارت مسكنًا للوحش بعد أن كانت مسكنًا للإنس فترى البقر قد تكاثر فيها وأناثه قد عكفت على أولادها ترضعها في حال كونها حديثات النتاج، وأولادها قد كثرت في تلك الأرض الواسعة حتى صارت قطعانًا كثيرةً. الإعراب. الواو: حرف استئناف العين: مبتدأ. ساكنة: خبره، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. على أطلائها: جار ومجرور متعلقان بساكنة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. عوذًا: حال من الضمير المستتر بساكنة، وقيل: هو حال من العين، والجمهور لا يجوزون مجيء الحال من المبتدأ. تأجل: فعل مضارع. بالفضاء: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بهامها: فاعل تأجل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية (تأجل بالفضاء بهامها) في محل نصب حال ثانية من صاحب الحال الأولى، تأمل وتدبر وربك أعلم وأجل وأكرم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 566

٨ - وجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متونها أقلامها المفردات. جلا: كشف. السيول: جمع سيل، وهو ما يجتمع من ماء السماء في الوادي وغيره. الطلول: انظر البيت رقم - ٢ - من معلقة أمرئ القيس. زبر: جمع زبور، وهو الكتاب، إذ الزبر الكتابة. تجد: من التجديد، أي يعاد عليها الكتابة بعد أن درست وانمحت آثارها. متونها: ظهورها وأوساطها جمع متن، وأراد كلها. المعنى يقول: إن السيل قد مر فوق الطلول فكشف عن بياض وسواد، فهي شبيهة بكتاب قديم قد محيت كتابته ودرست، فأعيدت كتابة بعضه؛ وترك ما يبين منه، فكتابته مختلفة، وكذلك آثار هذه الديار بعد تدفق السيول عليها. الإعراب. الواو: حرف استئناف، والعطف ممكن. جلا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. السيول: فاعل، والجملة الفعلية لا محل لها سواء عطفت أم استأنفت. عن الطلول: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. زبر: خبر كأن، والجملة الاسمية (كأنها زبر) في محل نصب حال من الطلول. تجد: فعل مضارع. متونها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أقلامها: فاعل تجد، وها: في محل جر بالإضافة، وجملة (تجد ... الخ) في محل رفع صفة زبر. ٩ - أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففًا تعرض فوقهن وشامها المفردات. رجع واشمة: انظر البيت رقم - ١ - و - ٥٦ - من معلقة طرفة. النؤور: حصاة مثل الإثمد تدق، ثم يذر مسحوقها على موضع الغرز فتسوده، وقيل: هو ما يتخذ من دخان السراج والنار، وقيل: هو النيلج. أسف: ذر عليه النؤور. وسف الدواء والسويق ونحوهما سفًا أخذه غير ملتوت

стр. 567

كففًا: جمع كفة، وهي الدارات من النقش، وكل شيء مستدير كفة، وأصله من الكف، وهو المنع، ومنه سميت اليد كفا لأن الإنسان يمتنع بها. تعرض: أخذ يمينًا وشمالاً، أي توسع، وقيل: تعرض وأعرض: ظهر ولاح، وانظر البيت - ٣٣ - من معلقة أمرئ القيس. الوشام: بكسر الواو جمع الوشم. المعنى يقول: إن ديار الأحبة التي اجتاحتها السيول شبيهة بكتاب قد تطمس، أو هي شبيهة بترديد واشمة وشمًا قد ذرت نؤورها في داراتٍ ظهر الوشام فوقها واسعًا، قد أخذ يمنةً ويسرةً. الإعراب. أو: حرف عطف. رجع: معطوف على زبر في البيت السابق، وهو مضاف وواشمة مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله، وواشمة صفة لموصوف محذوف. أسف: فعل ماض مبني للمجهول. نؤورها: نائب فاعل، وهو المفعول الأول، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. كففًا: مفعول به ثان لأسف، وجملة (أسف ... إلخ) في محل جر صفة ثانية للموصوف المحذوف. تعرض: فعل ماض. فوقهن: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والنون حرف دال على جماعة الإناث. وشامها: فاعل تعرض، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (تعرض ... الخ) في محل نصب صفة كففًا. ١٠ - فوقفت أسألها، وكيف سؤالنا ... صمًا خوالد ما يبين كلامها ؟ المفردات. الصم: الصخور الصلاب، واحدها أصم وواحدتها صماء، ويروي مكانه (سفعًا) وهي الأثافي: وانظر البيت رقم - ٥ - من معلقة زهير. خوالد: بواقي، والخلود الدوام والبقاء. يبين: يروى بفتح ياء المضارعة من الثلاثي وبضمها من الرباعي، ومعناه يظهر، يقال: أبان الشيء واستبان بمعنى واحد. الكلام: انظر البيت رقم - ٦٢ - من معلقة زهير.

стр. 568

المعنى يقول: وقفت أسأل الطلول عن سكانها، ثم تساءل متعجبًا فقال: وما يجدي سؤالنا حجارة صمًا بواقي لا تتكلم، فهو يشير إلى أن الداعي إلى هذا السؤال إنما هو فرط الشوق، وشدة الوله بالأحبة، وهذا مستحسن في النسيب والمراثي، لأن الغرام والمصائب يدهشان صاحبهما. الإعراب. الفاء: حرف استئناف. وقفت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، وهذا الإعراب هو المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، والإعراب الحقيقي أن تقول: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالسكون العارض، كراهة توالي أربع متحركات، فيما هو كالكلمة الواحدة، وهكذا قل في إعراب كل فعل ماض، اتصل به ضمير رفع متحرك، مثل وقفنا وقفن ... إلخ ويقال اختصارًا: فعل وفاعل، تنبه لذلك واحفظه فإنه لا أعيده في غير هذا الموضع من هذا الكتاب، والله الموفق إلى الحق والصواب. أسألها: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والمتعلق محذوف، إذ التقدير: أسألها عن الأحبة، وجملة (أسألها) في محل نصب حال من تاء الفاعل، والرابط الضمير فقط. الواو: حرف اعتراض. كيف: اسم استفهام معناه التعجب هنا، مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم. سؤالنا: مبتدأ مؤخر، ونا: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الاسمية لا محل لها لأنها معترضة. صما: مفعول به للمصدر سؤال، وهو في الأصل صفة لموصوف محذوف. خوالد: صفة ثانية للموصوف المحذوف، ولم ينون لصيغة منتهى الجموع. ما: نافية. يبين: فعل مضارع. كلامها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (ما يبين كلامها) في محل نصب صفة ثالثة للموصوف

стр. 569

المحذوف، أو في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾. ١١ - عريت، وكان بها الجميع، فأنكروا ... منها، وغودر نؤيها وثمامها المفردات. عريت: أي خلت من أهلها، فكأنه جعل سكانها بمنزلة اللباس لها، لأنهم يغشونها بإبلهم ومواشيهم. أبكروا: ارتحلوا منها بكرة، انظر البيت رقم - ١٣ - من معلقة زهير، وقيل: معناه ارتحلوا منها في أول الزمان. غودر: ترك وخلف، وسمي الغدير غديرًا لأن السيل غادره وتركه خلفه، قال تعالى حكاية عن قول الجرمين يوم القيامة: ﴿ويقولون: يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة وكبيرة إلا أحصاها﴾ النؤي: نهير صغير يحفر حول الخباء يجري فيه الماء، ويمنعه من دخول الخيمة - والجمع آناء وأناء ونئي ونئي، ويجوز في المفرد فتح النون وضمها وكسرها، ويقال أيضًا النوى -. الثمام: نبت يجعل حول الخباء أيضًا ليمنع السيل، ويقي الحر، ويلقونه على بيوتهم، وعلى وطاب اللبن لأنه أبرد ظلاً. المعنى يقول: خلت ديار الأحبة من سكانها بعد أن كانوا بها جميعًا، فساروا منها بكرة، وتركوا النؤي والثمام فيها، بمعنى لم يبق بمنازلهم آثار إلا النؤي والثمام، وإنما لم يحملوا الثمام لأنهم يجدونه أينما حلوا. الإعراب. عريت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الطلول المذكورة في البيت رقم - ٨ - والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: واو الحال. كان: فعل ماض ناقص. بها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر مقدم. الجميع: اسم كان مؤخر، وجملة (كان بها الجميع في محل نصب حال من فاعل عريت المستر، والرابط الواو والضمير. الفاء: حرف عطف. أبكروا:

стр. 570

فعل وفاعل وألف الفارقة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل نصب حال مثلها. منها: جار ومجرور متعلقان بالفعل (أبكروا) الواو: حرف عطف. غودر: فعل ماض مبني للمجهول. نؤيها: نائب فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها فهي في محل نصب حال أيضًا، والكل على إضمار قد. الواو: حرف عطف. ثمامها: معطوف على سابقه، وها: في محل جر بالإضافة. ١٢ - شاقتك ظعن الحي حين تحملوا ... فتكنسوا قطنًا تصر خيامها المفردات. شاقتك: اشتقت لها، وقيل: دعتك إلى الشوق إليها. الظعن: انظر البيت رقم - ٧ - من معلقة زهير. الحي: انظر البيت رقم - ٢٥ - من معلقة أمرئ القيس. حين: يروي (يوم) مكانه انظر شرحه في البيت رقم - ٥ - منها. تحملوا: ارتحلوا بأحمالهم. تكنسوا: دخلوا في الهوادج شبه الهوادج بالكنس، الواحد كناس، وهو بيت تتخذه الظباء، تجذب أغصان الشجرة، فتقع على الأرض، فيصير بينها وبين ساق الشجرة مدخل تستظل به، وقد سميت النجوم كنسًا لغيبوبتها وراء الأفق، قال تعالى: ﴿فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس﴾ وخنوسها رجوعها، فبينما ترى النجم في آخر البرج أذكر راجعًا إلى أوله اهـ كشاف. قطنا: أراد به جمع قطين، وهم الجماعة، والقطين أيضًا الحشم والجيران والعبيد. وقال أبو جعفر النحاس: يريد ثياب قطن، وليس للقطين ها هنا معنى، وقال: والدليل على أنه أراد أغشية القطن قوله في البيت الذي بعده. تصر: من الصرير، وهو صوت الباب عند إغلاقه، وصوت الرجل وغير ذلك. خيامها: جمع خيمة انظر البيت رقم - ١٤ - من معلقة زهير، وأراد تعجل بهن الإبل فتهز الخشب فتصر، وقيل: تصر من ثقلها. المعنى يقول: دعتك إلى الشوق نساء القبيلة حين دخلن هوادجهن

стр. 571

متغطيات بثياب من قطن حال كون خيمهن المحملة تصر من ثقلها على الإبل، أو لسرعة الإبل بهن، ففي البيت تجريد والتفات لا يخفيان. الإعراب. شاقتك: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به. ظعن: فاعل، وهو مضاف والحي مضاف إليه. حين: ظرف زمان مبني على الفتح في محل نصب متعلق بالفعل السابق. تحملوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والألف للتفريق هذا هو الإعراب المتعارف عليه في مثل هذه الكلمة، والإعراب الحقيقي أن تقول: فعل ماض مبني على فتح مقدر على آخره، منع من ظهوره اشتغال المحل بالضم الذي جيء به لمناسبة واو الجماعة، ويقال اختصارًا: فعل وفاعل، انتبه لهذا الإعراب، ولا أعيده في غير هذا الموضع من هذا الكتاب، والله الموفق للحق والصواب، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يوم إليها. الفاء: حرف عطف. تكنسوا: فعل وفاعل، وألف الفارقة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (تحملوا) فهي في محل جر مثلها. قطنا: مفعول به إن كان المراد به ثياب القطن، وحال من واو الجماعة إن كان جمع قطين. تصر: فعل مضارع. خيامها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (تصر خيامها) في محل نصب صفة قطنًا، وجملة (شاقتك ... الخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. ١٣ - من كل مخفوف يظل عصي ... زوج عليه كله وقرامها المفردات. محفوف: أراد به الهودج المغطى بالثياب، أو المحاط بها، قال تعالى: ﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ وقال الرسول صلي الله عليه وسلم (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) يظل: من الظل، وهو الحاصل من انتصاب الشيء في وجه الشمس. عصيه: أراد

стр. 572

خشب الهودج، وانظر البيت رقم - ١٤ - من معلقة زهير. زوج: أراد به النمط من الثياب، وهو ثوب من صوف يطرح على الهودج، والجمع أزواج. الكلة: بكسر الكاف الستر الرقيق، والجمع كلل. القرام: ثوب يجعل فوق الفراش تحت الرجل والمرأة، وهو بمنزلة الشرشف، والقرام والمقرم ما يغطى به الشيء. المعنى يقول: إن الهوادج التي دخلتها نساء الحي مغطاة بالثياب، فعيدانها تحت ظلال ثيابها الصوفية، وثيابها مغطاة أيضًا بستر رقيق وشرشف وغير ذلك. الإعراب. من كل: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: الهوادج أو هي من كل ... الخ، وكل مضاف ومحفوف مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. يظل: فعل مضارع. عصيه: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. زوج: فاعل يظل، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير المستتر في محفوف لأنه اسم مفعول. عليه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. كلة: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع صفة زوج. الواو: حرف عطف. قرامها: معطوف على سابقه، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ١٤ - زجلا ًكأن نعاج توضح فوقها ... وظباء وجرة عطفًا أرامها المفردات. زجلاً: جماعات الواحدة زجلة مثل زمر جمع زمرة. النعاج: انظر البيت رقم - ٧٤ - من معلقة أمرئ القيس. توضح: اسم مكان - انظر البيت رقم - ٢ - من معلقة أمرئ القيس -. ظباء: جمع ظبية، وهي أنثي الغزال، وتجمع أيضًا على ظبيات. وجرة: موضع بعينه. عطفًا:

стр. 573

ملتفتات، أو من العطف، وهو التحنن والميل نحو الأخر، أي متحننات على أولادهن أرآم: انظر البيت رقم - ٤ - من معلقة أمرئ القيس. المعنى يقول: إن الظعائن المذكورة في البيت رقم - ١٢ - ارتحلن جماعات جماعات، وهن فوق الإبل كأنهن نعاج بقر الوحش، أو كأنهن ظباء وجرة حالة كونهن متحننات على أولادهن ملتفتات بأعناقهن، وهن في هذه الحال أحسن ما يكن. الإعراب. زجلا: حال من واو الجماعة في قوله (تحملوا) في البيت - ١٢ - كأن: حرف مشبه بالفعل. نعاج: اسم كأن، وهو مضاف وتوضح مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. فوقها: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر كأن، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، فالضمير يعود إلى الإبل ولم يجر لها ذكر، وجملة (كأن .... الخ) في محل نصب حال ثانية من واو الجماعة. الواو: حرف عطف. ظباء: معطوف على نعاج، وهو مضاف ووجرة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث. عطفًا: حال من ظباء وجرة، والعامل في الحال كأن لما فيها من معنى الفعل. أرآمها: فاعل بعطف، وها: في محل جر بالإضافة. ١٥ - حفزت، وزايلها السراب كأنها ... أجزاع بيشة، أثلها ورضامها المفردات. حفزت: دفعت واستحثت في السير. زايلها السراب: دفعها سراب إلى سراب، وفي المختار: المزايلة المفارقة، يقال: زايله مزايلة وزيالاً، أي فارقه، قال تعالى: (لو تزيلوا) أي لو تفرقوا، والسراب ما يرى نصف النهار في الصحراء كأنه ماء، قال تعالى: ﴿والذين كفروا أعمالهم

стр. 574

كسراب بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء﴾ أجزاع: جمع جزع وهو منعطف الوادي. بيشة: اسم واد بعينه - وبيشة بلدة اليوم في جنوب السعودية مما يلي اليمن - الأثل: شجر يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منها، قال تعالى: ﴿وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل﴾ الرضام: جبال صغار، والرضام أيضًا صخور عظام يجتمع بعضها إلى بعض، ورضم الحجارة رضمًا إذا نضد بعضها على بعض، وواحد الرضام رضمة، وقيل: رضمة. المعنى يقول: ضربت الإبل التي تقل الظعن لتجد في السير، وفارقها السراب ولمعانه، فظهرت كأنها منعطفات وادي بيشة، فهي شبيهة بشجر الأثل والصخور العظام ضخامة وعظمًا. الإعراب. حفزت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الظعن، والمراد الركاب التي تقلها، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. زايلها: فعل ماض، وها: مفعول به. السراب: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. أجزاع: خبر كأن، وهو مضاف وبيشة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، وجملة (كأنها ... إلخ) في محل نصب حال من الضمير الواقع مفعولاً به. أثلها: بدل من أجزاع بيشة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ورضامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة. ١٦ - بل ما تذكر من نوار، وقد نأت ... وتقطعت أسبابها ورمامها المفردات. تذكر: فعل مضارع أصله تتذكر، انظر البيت رقم - ٢٥ - من معلقة أمرئ القيس. نوار: علم على امرأة يشبب بها، وهي مأخوذة من

стр. 575

النوار، وهو النفور من الريب، يقال: نرت من ذلك الأمر أنور نورًا، إذا نفرت منه. نأت: بعدت، وانظر إعلال مثله في البيت - ٢٥ - من معلقة أمرئ القيس. أسبابها: انظر البيت رقم - ٥٠ - من معلقة زهير. رمامها: جمع رمة، وهي القطعة البالية من الحبل. المعنى يقول: بعد أن جرد من نفسه شخصًا وخاطبه أي شيء تتذكر من نوار في حال بعدها عنك، وقد تقطعت أسباب مودتها والوصول إليها ما قوي منها وما ضعف. الإعراب. بل: حرف انتقال من كلام إلى آخر. ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. تذكر: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والمفعول محذوف، التقدير: تتذكره، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها، وإن اعتبرت (ما) مفعولاً به للفعل تذكر فتكون الجملة فعلية. من: حرف جر. نوار: اسم مجرور بمن، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث المعنوي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: واو الحال. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. نأت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى نوار، والجملة الفعلية في محل نصب حال من نوار، والرابط الواو والضمير. الواو: حرف عطف. تقطعت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. أسبابها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها، فهي مثلها في محل نصب حال. ورمامها: معطوف على أسبابها بالواو العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة. ١٧ - مرية حلت بفيد، وجاوزت ... أهل الحجاز، فأين منك مرامها ؟

стр. 576

المفردات. مرية: منسوبة إلى بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض. حلت: نزلت. فيد: بلدة معروفة في طريق مكة يجوز منعها من الصرف وصرفها على نحو ما تقف عليه في البيت رقم - ٢٨ - من معلقة عمرو بن كلثوم إن شاء الله تعالى. جاورت: من المجاورة، ويروي (جاوزت) بالزاي، بمعنى قطعت وتركت. الحجاز: بلاد معروفة مشهورة، وأنكر أبو جعفر هذه الرواية، ورواه (أهل الجبال) وقال: وذلك أن فيد في قرب جبلي طيء، ميرة أهل فيد من الجبلين، وبين فيد وبين الحجاز مسيرة ثلاثة عشر يومًا، فكيف يكون أراد الحجاز؟ وإنما أراد بالجبال أجًأ وسلمى، قال: ومن الحجة للجبال قوله: (بمشارق الجبلين، أو بمحجر) وقال الزوزني: يريد أنها تحل بفيد أحيانًا وتجاور أهل الحجاز؛ وذلك في فصل الربيع وأيام الإنتاج، لأن الحال بفيد لا يكون مجاورًا أهل الحجاز لأن بينها وبين الحجاز مسافة بعيدة وتيها قذفًا. مرامها: مطلبها. المعنى يقول: إن نوار من بني مرة، وليست من أهلك، وقد نزلت بفيد، فقد بعدت عنك، فما طلبك لها؟ أي لا فائدة في ذلك، ومطلبها عناء. الإعراب. مرية: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي، ومرية صفة لموصوف محذوف. حلت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الموصوف المحذوف، والجملة الفعلية صفة ثانية للموصوف المحذوف، أو هي في محل نصب حال منه بعد وصفه على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ بفيد: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: حرف عطف. جاورت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الموصوف المحذوف. أهل: مفعول به، وهو مضاف والحجاز مضاف إليه، وجملة (جاورت ... الخ) معطوفة على ما قبلها فهي مثلها. الفاء: حرف عطف. أين: اسم استفهام مبني على الفتح

стр. 577

في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. منك: جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف أيضًا - أو بمحذوف خبر ثان، أو بمحذوف حال من الضمير المستر في الخبر المحذوف -. مرامها: مبتدأ مؤخر، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية (أين منك مرامها) معطوفة على ما قبلها، والاستئناف ممكن. ١٨ - بمشارق الجبلين، أو بمحجر ... فتضمنتها فردة فرخامها المفردات. الجبلين: أراد جبلي طيء أجأ وسلمى، وأراد بمشارقهما شرقيهما. محجر: يروى بكسر الجيم المشددة وبفتحها هو اسم موضع، وقيل: هو جبل. تضمنتها: نزلت فيها. فردة: جبل منفرد عن سائر الجبال سمي بذلك لانفراده عنها. رخام: أرض متصلة بفردة وقال الأنباري والتبريزي: فردة أرض ورخام جبل. المعنى يقول: حلت نوار شرقي جبلي أجأ وسلمى، أو حلت بالموضع المسمى محجرًا، وكذلك نزلت الأرض، أو الجبل المسمى بفردة، والأرض المتصلة به. الإعراب. بمشارق: جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: حلت، أو بمحذوف في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، تقديره هي، ومشارق مضاف والجبلين مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، والنون بدل من التنوين في الاسم المفرد. أو: حرف عطف. بمحجر: جار ومجرور معطوفان على ما قبلهما. الفاء: حرف عطف. تضمنتها: فعل ماض، والتاء للتأنيث، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. فردة: فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على الجملة المحذوفة. الفاء: حرف عطف. رخامها: معطوف على فردة، وها: في محل جر بالإضافة.

стр. 578

١٩ - فصوائق إن أيمنت فمظنة ... منها وحاف القهر، أو طلخامها المفردات. صوائق: موضع معروف. أيمنت: أخذت نحو اليمن، قال يعقوب بن السكيت: يقال: أيمن الرجل ويامن إذا أخذ نحو اليمن، وأشأم إذا أتى الشام، وأعرق إذا أتى العراق، وأنجد إذا أتى نجدًا. مظنة الشيء: حيث يظن كونه فيه. الوحاف: إكام صغار إلى جانب القهر، والقهر اسم جبل. طلخام: اسم موضع، والطلخام أيضًا الأنثى من الفيلة. المعنى يقول: إن نوار إن أتت اليمن حلت بوحاف القهر، أو بالموضع المسمى طلخام، أي أحدهما موضعها الذي تظن أنها تحله. الإعراب. الفاء: حرف عطف. صوائق: معطوف على فردة في البيت السابق. إن: حرف شرط جازم. أيمنت: فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى نوار، والجملة الفعلية لا محل لها، لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي -. الفاء: واقعة في جواب الشرط. مظنة: خبر مقدم. منها: جار ومجرور متعلقان بمظنة. وحاف: مبتدأ مؤخر، وهو مضاف والقهر مضاف إليه، والجملة الأسمية في محل جزم جواب الشرط. أو: حرف عطف. طلخامها: معطوف على سابقه. وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وإن ومدخولها في محل رفع صفة صوائق -. ٢٠ - فاقطع لبانة من تعرض وصله ... ولشر واصل خلة صرامها المفردات. اللبانة: الحاجة. تعرض وصله: تغير وصله كأنه أخذ يمينًا وشمالاً، يقال: تعرض فلان في الجبل إذا أخذ يمينًا وشمالاً، أو المعنى تعرض وصله للزوال والانتقاض، ولشر: ويروى (ولخير) الخلة: الصداقة، وانظر البيت رقم - ٧ - من معلقة زهير. صرامها: قطاعها، قال بندار: معنى

стр. 579

(ولخير واصل خلة صرامها) خير الأصدقاء من إذا علم من صديقه أن حاجته تثقل عليه قطع حوائجه منه لئلا يفسد ما بينه وبينه، قال: ومثل هذا قول بعضهم: إذا أردت أن تدوم لك مودة صديقك فاقطع حوائجك عنه إذا كنت تكره أن يردك، وقال: ومعنى (ولشر واصل خلة صرامها) من صرمه لإنزال الحاجة به، والمعنى يرجع إلى ذلك، فإن كنت تحب مودته فلا تسأله حاجة إذا كان على هذا، وانظر شرح (خير وشر) في البيت رقم - ٢٢ - من معلقة زهير. المعنى يقول: اقطع حاجتك ممن تعرض وصله للانتقاض والزوال، وخير الأصدقاء من إذا علم من صديقه أن حاجته تثقل عليه قطع حوائجه منه لئلا يفسد ما بينهما. الإعراب. الفاء: حرف استئناف. اقطع: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت. لبانة: مفعول به ولبانة مضاف ومن اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. تعرض: فعل ماض. وصله: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، ومتعلق الفعل محذوف انظر المعنى؛ وجملة (تعرض وصله) صلة الموصول لا محل لها، وجملة (اقطع ... الخ) مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: أقسم اللام: واقعة في جواب القسم. شر: مبتدأ، وهو مضاف وواصل مضاف إليه، وواصل مضاف وخلة مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستر فيه. صرامها: خبر المبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية (لشر ... الخ) جواب القسم لا محل لها من الإعراب، والقسم وجوابه كلام مستأنف. ٢١ - واحب المجامل بالجزيل، وصرمه ... باق، إذا ضلعت، وزاغ قوامها

стр. 580

المفردات. أحب: أمر من الحباء، وهو المنحة والعطاء. المجامل: هو الذي يجاملك بالمودة ظاهرًا، وسره على خلاف ذلك وانظر المصانعة في البيت رقم - ٥٥ - من معلقة زهير، ويروى (المحامل) بالحاء المهملة وفسر بالمكافئ الذي يحمل لك وتحمل له. الجزيل: أراد الود الجزيل، والجزيل والكمال والتمام بمعنى واحد. صرمه: قطعه - مصدر، وهو بضم الصاد وفتحها -. باق: دائم مستمر وانظر إعلال (واد) في البيت رقم - ٦٠ - من معلقة أمرئ القيس. ضلعت: مالت وجارت، ويروي (ظلعت) بالظاء، والظلع ميل الدابة عند مشيها بسبب مرض. زاغ: مال، قال تعالى: (﴿ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب الشعير﴾ وقال جل ذكره: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾ فالأول من الثلاثي، والثاني من الرباعي. قوامها: بفتح القاف وكسرها، فالأول بمعنى القامة، والثاني بمعنى ما تقوم به. المعنى يقول: لا تعاجل صديقك بقطع الذي بينك وبينه، واخصصه بالمودة ما ثبت لك، فإن مال عن طريق الاستقامة، فأنت قادر على قطيعته كل وقت، كما قال النمر بن تولب الصحابي ﵁: فأحبب حبيبك حبًا رويدًا ... فليس يعولك أن تصرما وأبغض بغيضك بغضًا رويدًا ... إذا أنت حاولت أن تحكما وقد ذكروا أنه مأخوذ من قول النبي ﷺ ، وقيل: هو من قول علي ﵁: أحبب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما. الإعراب. الواو: حرف عطف. أحب: فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، وهو الواو: والضمة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير

стр. 581

مستتر وجوبًا تقديره أنت، والجملة الفعلية معطوفة على مثلها في البيت السابق لا محل لها أيضًا. المجامل: مفعول به. بالجزيل: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: واو الحال. صرمه: مبتدأ، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، أو لمفعوله، وفاعله محذوف -. باق: خبر مرفوع، وعلامة رفع ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، والجملة الاسمية في محل نصب حال من المجامل، والرابط الواو والضمير. إذا: ظرف متعلق باسم الفاعل قبله مبني على السكون في محل نصب. ضلعت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى خلة في البيت السابق، وقيل: محذوف لدلالة المقام عليه، إذ الأصل إذا ضلعت مودته على حد قوله تعالى: ﴿فلولا إذا بلغت الحلقوم﴾ إذ المراد إذا بلغت الروح الحلقوم، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. الواو: حرف عطف. زاغ: فعل ماض قوامها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها. ٢٢ - بطليح أسفار تركن بقية ... منها فأحنق صلبها وسنامها المفردات. طليح أسفار: معناه بناقة كالة معيية، إذ الطليح والطلح المعيي، وقد طلحت البعير أطلحه طلحًا أعييته، فطليح فعيل بمعنى مفعول بمنزلة الجريح والقتيل، يستوي فيه المذكر والمؤنث، وطلح فعل بمعنى مفعول أيضًا بمنزلة الذبح والطحن، بمعنى المذبوح والمطحون، وأسفار جمع سفر. أحنق: ضمر، ولا يقال: أحنق السنام، وإنما يقال: ذهب إلا أنه حمله على المعنى لعلم السامع بما يريد، كما يقال: أكلت خبزًا ولبنًا، أي وشربت لبنًا، وانظر البيت رقم - ٦ - والصلب والسنام للناقة معروفان. المعنى يقول: اقطع حاجتك وحاجة غيرك بركوب ناقة قد أعيتها

стр. 582

الأسفار، وأضعفتها وتركت بقية من لحمها وقوتها، فلذا ضمر صلبها وذهب سنامها. الإعراب. بطليح: جار ومجرور متعلقان بالفعل (اقطع) في البيت رقم - ٢٠ - وطليح صفة لموصوف محذوف كما رأيت، وهو مضاف وأسفار مضاف إليه. تركن: فعل وفاعل. بقية: مفعول به. منها: جار ومجرور متعلقان بالفعل تركن، وجملة (تركن ... الخ) في محل جر صفة أسفار. الفاء: حرف عطف وسبب. أحنق: فعل ماض. صلبها: فاعل أحنق، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (تركن ... الخ) فهي في محل جر مثلها. الواو: حرف عطف. سنامها: فاعل لفعل محذوف كما رأيت في المفردات، والجملة الفعلية هذه معطوفة على سابقتها، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (تركن ... الخ) فهي في محل جر مثلها. الواو: حرف عطف. سنامها: فاعل لفعل محذوف كما رأيت في المفردات، والجملة الفعلية هذه معطوفة على سابقتها، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ٢٣ - فإذا تغالي لحمها فتحسرت ... وتقطعت بعد الكلال خدامها المفردات. تغالى لحمها: ارتفع إلى رؤوس العظام من الغلاء، وهو الارتفاع، ومنه قولهم: قد غلا السعر إذا ارتفع وزاد. تحسرت: أي صارت حسيرًا، أي كالة معيية عارية من اللحم لضعفها وهزالها. الكلال: الضعف والتعب. خدامها: جمع خدم، والخدم جمع خدمة، وهي سيور تشد بها النعال إلى أرساغ الإبل. المعنى يقول: فإذا ضعفت تلك الناقة، وتجمع لحمها فوق رؤوس عظامها فعريت من اللحم، وتقطعت السيور التي تشد بها نعالها بعد إعيائها، فلها هباب ... الخ.

стр. 583

الإعراب. الفاء: حرف استئناف. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان حافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك مبني على السكون في محل نصب. تغالي: فعل ماض شرط إذا مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. لحمها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها، على المشهور المرجوح، وجواب إذا في البيت التالي. الواو: حرف عطف. تحسرت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الناقة، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها، فهي في محل جر مثلها. الواو: حرف عطف. تقطعت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. بعد: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله، وبعد مضاف والكلال مضاف إليه. خدامها: فاعل تقطعت، وها: في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر أيضًا. ٢٤ - فلها هباب في الزمام كأنها ... صهباء خف مع الجنوب جهامها المفردات. هباب: نشاط وهيج. الزمام: هو الخيط الذي يشد في البرة، أو في الخشاش، ثم يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زمامًا وانظر شرح البرة في البيت - ٦٧ - من معلقة عمرو بن كلثوم. صهباء: أراد سحابة صهباء، وإذا أصهابت السحابة، وقل ماؤها خفت وأسرع مرها والأصهب هو الذي يخالط بياضه حمرة، والصهباء اسم من أسماء الخمر. خف: أسرع، ويروى راح. الجنوب: أراد ريح الجنوب، وانظر البيت رقم - ٢ - من معلقة أمرئ القيس. الجهام: هو السحاب الذي أراق ماءه بفتح الجيم وقد تكسر. المعنى يقول: فإذا حصل للناقة ما ذكر في البيت السابق، فلها في مثل تلك الحال نشاط في السير مثل السحاب الذي قد هراق ماءه؛ فأدنى ريح تسوقه لخفته.

стр. 584

الإعراب. الفاء: واقعة في جواب إذا في البيت السابق. لها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم. هباب: مبتدأ مؤخر. في الزمام: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة هباب، والجملة الاسمية (لها هباب) جواب إذا في البيت السابق لا محل لها من الإعراب. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. صهباء: خبر كأن، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاً باللام، والرابط الضمير فقط -، وصهباء صفة لموصوف محذوف، انظر المفردات. خف: فعل ماض. مع: ظرف مكان متعلق بالفعل خف، ومع مضاف والجنوب مضاف إليه. جهامها: فاعل خف، وها: في محل جر بالإضافة، وجملة (خف ... الخ) في محل رفع صفة ثانية للموصوف المحذوف. ٢٥ - أو ملمع، وسقت لأحقب لاحه ... طرد الفحول وضربها وكدامها المفردات. الملمع: هي الأتان الوحشية التي قد استبان حملها في ضرعها، وذلك أنه يلمع للبن. وسقت: جمعت، قال تعالى: ﴿والليل وما وسق﴾ أي جمع وستر وآوى إليه من الدواب وغيرها؛ يقال: وسقه فاتسق واستوسق، ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين اتسع واستوسع، وقيل: معنى وسقت استجمعت كأنه بمعنى استوسقت، وقال أكثر أهل اللغة معناه حملت، وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد، لأن من قال: جمعت فمعناه عنده جمعت ماء الفحل فحملت. الأحقب: هو الحمار الوحشي الذي في وركيه، أو في خاصرتيه بياض والحقب بفتح الحاء الحزام الذي يلي حقو البعير، وما تشده المرأة على وسطها تعلق به الحلي، والحقب بضم الحاء ثمانون سنة أو أكثر. لاحه: غيره، قال تعالى عن جهنم: ﴿لواحة للبشر﴾ أراد مغيرة وجوههم. طرد الفحول، ويروى طرد الفحالة، معناه جعل يطرد الفحالة عنهن قبل أن يحملن، فلما حملن ذهبت الفحالة عنهن، وصار شرهن عليه.

стр. 585

ضربها: أي بأرجلها. الكدام: هو بمنزلة الكدم، وهو العض، ويروى (عذامها) وهو بمنزلة العذم، وهو العض أيضًا. المعنى يقول: إن الناقة المذكورة في الأبيات السابقة شبيهة بسحابة صهباء، أو بأتان وحشية قد لمعت أطباؤها باللبن، وقد حملت أو جمعت ماء الفحل أحقب قد غير وهزل ذلك الفحل طرده الفحول وضربه إياها وعضه، فهو لشدة غيرته عليها يسوقها سوقًا عنيفًا. الإعراب. أو: حرف عطف. ملمع: معطوف على صهباء في البيت السابق، وهو صفة لموصوف محذوف، إذ التقدير: أتان ملمع. وسقت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الأتان، والجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية للموصوف المحذوف. لأحقب: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن أفعل، وأحقب صفة لموصوف محذوف. لاحه: فعل ماض، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. طرد: فاعل لاح، وهو مضاف والفحول مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله وفاعله محذوف، وجملة (لاحه طرد الفحول) صفة ثانية للموصوف المحذوف، ويجوز فيها وفي جملة (وسقت) أن تكونا أيضًا في محل نصب حال من الموصوف المحذوف، وذلك على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ وضربها: معطوف على (طرد الفحول) وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله وفاعله محذوف انظر المعنى. وكدامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وإعرابه كإعرابه. ٢٦ - يغلو بها حدب الإكام مسحجا ... قد رابه عصيانها ووحامها المفردات. يعلو بها: يصعد. الحدب: هو ما ارتفع من الأرض، قال

стр. 586

تعالى: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون﴾ الإكام: جمع أكمة، وهي ما ارتفع من الأرض، وتجمع الأكمة أيضًا على أكم بفتح الهمزة والكاف جميعًا، وعلى أكمات أيضًا بفتحتات، وجمع الجمع آكام وإكام، وأكم بضم الهمزة، وسكون الكاف، هذا وقد جاء في شرح الإقناع لمتن أبي شجاع ما يلي: والآكام بالمد جمع أكم بضمتين، جمع إكام بوزن كتاب جمع أكم بفتحتين جمع أكمة، وهي التل المرتفع من الأرض، ولم يبلغ أن يكون جبلاً. قال البجيرمي في حاشيته على الشرح المذكور: فأقل ما يصدق عليه آكام أحد وثمانون أكمة، وأكم على سبعة وعشرين، وإكام على تسع؛ وأكم بفتحتين على ثلاث، لأن أقل الجمع ثلاثة، ونظير ذلك جمع ثمرة على ثمر، كشجرة وشجر، وجمع ثمر بفتحتين على ثمار، كجبل وجبال، وجمع ثمار على ثمر بضمتين ككتاب وكتب، وجمع ثمر على أثمار كعنق وأعناق، ذكر ذلك ابن هشام في شرح بانت سعاد، قال: ولا أعرف لهما، أي الآكام وأثمار نظيرًا في العربية، وقد ألغز بعضهم في ذلك فقال: أفدني ما اسم مفرد جاء جمعه ... وقد جاء جمع الجمع أيضًا مقررا وجمعك جمع الجمع أيضًا محقق ... ومن بعد هذا الجمع جمع تحررا وهذي جموع أربع قد ترتبت ... لها مفردات أربع كن محررا واختصرها بعضهم فقال: أفدني جموعًا أربعًا قد تربت ... وكل غدا جمعًا لما هو قبله وقلت مجيبًا: جوابك في الأثمار يبدو بلا خفا ... كذلك آكام بمد تقررا

стр. 587

المسحج: المعضض قد عضضته الحمير. رابه: قد استبان الريب والريب الشك، يقال: رابني الأمر يريبني إذا حققت منه الريبة، وأرابني إذا توهمت منه الريبة -، قال الرسول ﷺ : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. عصيانها: امتناعها عليه. وحامها، ومثله الوحم: وهو اشتهاء الحبلى للشيء، يقال: امرأة وحمى ونساء وحام ووحامى. المعنى يقول: يطرد هذا الفحل أتانه ويصعد بها ما ارتفع من الأرض إتعابا لها وإبعادًا بها عن الفحول، وقد شككه في أمرها عصيانها إياه في حال حملها، واشتهاؤها إياه قبله، والغرض تشبيه ناقته بهذه الأتان في سرعتها. الإعراب. يعلو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى أحقب في البيت السابق. بها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. حدب: مفعول به، وهو مضاف والإكام مضاف إليه. مسحجا: حال من فاعل يعلو المستتر، ويروى بالرفع على أنه فاعل يعلو كما يروى بالجر على أنه بدل من أحقب، أو صفة لأحقب، وجملة (يعلو بها .. الخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. رابه: فعل ماض، والهاء ضمير متصل في محل جر نصب مفعول به. عصيانها: فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر لفاعله، وجملة (قد رابه عصيانها) في محل نصب حال من فاعل يعلو المستتر. ووحامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وإعرابه كإعرابه. ٢٧ - بأحزة الثلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها المفردات. الأحزة: جمع حزيز، وهو ما غلظ من الأرض، وهو جمع قلة، وجمع الكثرة حزان، وهو خارج عن القياس لأن نظيره إنما يجمع على

стр. 588

فعلان، مثل رغيف ورغفان إلا أن فعيلاً وفعالاً يتضارعان ألا ترى أنك تقول: طويل وطوال، فعلى هذا شبه فعيل بفعال، فقيل: حزيز وحزان كما يقال: غلام وغلمان. الثلبوت: موضع، وقيل: هو ماء لبني ذبيان. يربأ: يعلو ويرتفع، وربيئة القوم طليعتهم. القفر: الخالي لا أنيس فيه ولا ماء. المراقب: مواضع مشرفة ينظر منها من يمر بالطريق، واحدها مرقب. الآرام: حجارة تجعل أعلامًا يعرف بها الطريق، واحدها إرم وإرمي وأيرمي، والأرام الظباء كما رأيت في البيت رقم - ٤ - من معلقة أمرئ القيس. المعنى يقول: إن الحمار الوحشي يعلو بأتانه ويصعد بها ما غلظ من الأرض في مكان خال قفر لينظر إلى أعلامها، هل يري صيادًا استتر بعلم منها يريد أن يرميها، فهو يخاف من هذه الحجارة، إذا رآها لأنه يتوهم أنها مما تخيفه. الإعراب. بأحزة: جار ومجرور متعلقان بالفعل (يعلو) في البيت السابق، وأحزة مضاف والثلبوت مضاف إليه. يربأ: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الحمار الوحشي. فوقها: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. قفر: مفعول به، وهو مضاف والمراقب مضاف إليه، وجملة (يربأ ... الخ) في محل نصب حال من فاعل (يعلو) والرابط الضمير فقط. خوفها: مبتدأ. آرامها: خبر المبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية مفيدة للتعليل كما ترى لا محل لها من الإعراب. ٢٨ - حتى إذا سلخا جمادى ستة ... جزآ، فطال صيامه وصيامها المفردات. سلخا: أراد خرجا، يقال: سلخت الشهر وغيره أسلخه

стр. 589

سلخًا مر علي، وانسلخ الشهر نفسه انقضى وذهب، قال تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ وألف التثنية عائدة إلى الحمار الوحشي وإلى أتانه. جمادى: وتثنيته جماديان، وهما شهران عربيان معروفان، قيل في سبب تسميتهما بذلك: إن العرب سموا الشهر باسم الحالة التي كان فيها وقتئذ؛ ووافقت تسميتهما وقوعهما في فصل الشتاء، فصل البرد والصقيع والجليد، وقد قلبت الألف المقصورة ياء في التثنية لأنها خامسة، كما هي القاعدة العامة في تثنية المقصور، والجمع جماديات على القاعدة نفسها. ستة: أراد ستة أشهر. جزآ: أي اكتفيا بالرطب لأنهما إذا أكلاه استغنيا عن الماء، ويروى (جزءًا) والجزء الوقت الذي يتجزأ فيه بالرطب عن الماء. الصيام: هو الإمساك في كلام العرب، ومنه الصوم المعروف لأنه إمساك عن المفطرات، ومنه الصوم عن الكلام، كما في صيام مريم على نبينا وعليها ألف صلاة وألف سلام، قال تعالى: ﴿قالت إني نذرت للرحمن صومًا، فلن أكلم اليوم إنسيًا﴾ وأصل صيام صوام قلبت الواو ياء لمناسبة الكسرة قبلها. المعنى يقول: أقام العير وأتانه بالثلبوت حتى مر عليهما الشتاء كله، فاكتفيا بالرطب عن الماء، وطال إمساكهما عنه. الإعراب. حتى: حرف ابتداء، ويعتبرها الأخفش في مثل هذا الموضع جارة لإذا. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه صالح لغير ذلك - مبني على السكون في محل نصب -. سلخا: فعل ماض شرط إذا، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها. جمادى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على الألف للتعذر. ستة: بالنصب بدل من جمادى، وقد حذف المضاف إليه كما رأيت في المفردات، ويروى بالجر على أنه مضاف

стр. 590

إليه. جزآ: فعل ماض، وألف الاثنين فاعله، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها: ومن رواه (جزءًا) جعله مفعولاً مطلقًا لفعل محذوف مع فاعله، والجملة الفعلية هذه جواب إذا، وإذا ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. الفاء: حرف عطف وسبب. طال: فعل ماض. صيامه: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضًا. وصيامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله. ٢٩ - رجعا بأمرهما إلى ذي مرة ... حصدٍ، ونجح صريمة إبرامها المفردات. رجع: يستعمل لازمًا وهو كثير ومتعديًا مثل قوله تعالى: ﴿فإن رجعك الله إلى طائفة منهم﴾ ذو مرة: صاحب قوة وإحكام رأي، قال تعالى - في صفة جبريل ﵇: ﴿ذو مرة فاستوى﴾ معناه ذو عقل وشدة. حصد: محكم. النجح والنجاح حصول المراد. صريمة: عزيمة، وهي التي صرمها صاحبها عن سائر عزائمه بالجد في إمضائها، وجمع الصريمة صرائم كالعزيمة والعزائم. إبرامها: إحكامها. المعنى يقول: تنازع الحمار الوحشي وأتانه في شان ورود الماء بعد طول صيامهما عنه، ثم رجعا إلى رأي محكم ذي قوة وهو عزم الحمار على الورود، أو رأيه فيه، وإنما يحصل المرام بأحكام العزم وتنفيذه. الإعراب. رجعا: فعل ماض، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. بأمرهما: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. إلى: حرف جر ذي: اسم مجرور بإلى، وعلامة

стр. 591

جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، وهو في الأصل صفة لموصوف محذوف، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (رجعًا) أيضًا، وذي مضاف ومرة مضاف إليه. حصد: صفة ثانية للموصوف المحذوف. الواو: واو الحال. نجح: مبتدأ، وهو مضاف وصريمة مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. إبرامها: خبر المبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة والجملة الاسمية في محل نصب حال من ألف الاثنين الواقعة فاعلاً، والرابط الواو فقط على حد قوله تعالى: ﴿قالوا: لن أكله الأب وخن غضبة﴾. ٣٠ - ورمى دوابرها السفا، وتهيجت ... ريح المصايف، سومها وسهامها المفردات. رمى: أصاب. دوابرها: مآخير الحوافر، واحدتها دابرة. السفا: سفا البهمي، وهو كشوك السنبل، وهو يجف إذا جاء الصيف، والبهمي شجر، والسفا أيضًا التراب، وهو مما يؤنث ويذكر، ولذا يروى الفعل (رمى) رمت بلحاق تاء التأنيث. المصايف: جمع مصيف، وهو الصيف. تهيجت: هاجت السوم: المرور، وقيل: اختلاف مرورها. السهام: الريح الحارة. المعنى يقول: وأصاب شوك شجر البهمي مآخير حوافرها، وتحركت ريح الصيف على اختلاف هبوبها، وشدة حرها، فهو يشير إلى انقضاء الربيع، ومجيء الصيف، واحتياجها إلى ورود الماء. الإعراب. الواو: واو الحال. رمى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر دوابرها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. السفا: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية في محل نصب حال من فاعل (رجعا) في البيت السابق،

стр. 592

والرابط الواو فقط، وهي على تقدير (قد) قبل الفعل (رمى) أو هي مستأنفة لا محل لها، وهو أقوى. الواو: حرف عطف. تهيجت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. ريح: فاعل، وهو مضاف والمصايف مضاف إليه، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها، فهي مثلها في محل نصب حال. سومها: بدل من ريح المصايف. وسهامها: معطوف على ما قبله بالواو العاطفة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ٣١ - فتنازعا سبطًا، يطير ظلاله ... كدخان مشعلة يشب ضرامها المفردات. تنازعا: تجاذبا - وتعاطيا، قال تعالى: ﴿يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم﴾ أي يتعاطون -، وألف الاثنين عائدة إلى الحمار الوحشي وأتانه. سبطًا: أراد غبارًا مرتفعًا ممتدًا. ظلاله: ما يظل به، وظل كل شيء خياله. مشعلة: نار موقدة. يشب: يوقد. الضرام: ما دق من الحطب واحده ضرم، وواحدها ضرمة، وهو كل عود رفيق تسرع فيه النار ليس بغليظ، وقد ضرمت النار، واضطرمت وتضرمت التهبت. المعنى يقول: تجاذب الحمار الوحشي وأتانه في عدوهما نحو الماء غبارًا ممتدًا مرتفعًا كدخان نار موقدة تشعل في دقاق حطبها، فهو يصف سرعة ناقته حتى شبهها بالحمار وأتانه في حال عدوهما. الإعراب. الفاء: حرف عطف. تنازعا: فعل ماض، وألف الاثنين فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على جملة (رمي ... الخ) في البيت السابق، على الوجهين المعتبرين فيها. سبطا: مفعول به، وهو صفة لموصوف محذوف. يطير: فعل مضارع. ظلاله: فاعل، والهاء في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية صفة ثانية للموصوف المحذوف. كدخان: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لموصوف محذوف واقع مفعولاً مطلقًا للفعل

стр. 593

(يطير) وقيل: متعلقان بمحذوف صفة سبطًا، ودخان مضاف ومشعلة مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. يشب: فعل مضارع مبني للمجهول. ضرامها: نائب فاعل، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يشب ضرامها) في محل جر صفة ثانية للموصوف المحذوف، ويجوز فيها وفي جملة (يطير ظلاله) أن تكونا في محل نصب حال من الموصوف المحذوف على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾. ٣٢ - مشمولة غلثت بنابت عرفج ... كدخان نار ساطع أسنامها المفردات. مشمولة: هبت عليها ريح الشمال، فهي تلتهب. غلثت: خلط ما أوقدت به. عرفج: نوع من الشجر، ونابته غضه وطريه، وهذا يحدث دخانًا كثيفًا عند احتراقه. أسنامها: بكسر الهمزة، إشراقها وارتفاعها وبفتح الهمزة ارتفاع لهبها. المعنى يقول: إن النار المذكورة في بيت سابق قد أصابتها ريح الشمال فهي تلتهب، وقد أوقدت بغض شجر العرفج وطريه ويابسه، فنشأ من ذلك دخان عال كثيف، والغرض تشبيه الغبار الذي أثاره العير وأتانه بارتفاع الدخان وكثافته. الإعراب. مشمولة: صفة أخرى لنار المذكورة في البيت السابق. غلثت: فعل ماض مبني للمجهول، والتاء للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى نار، والمراد وقودها، والجملة الفعلية صالحة للوصفية والحالية من الموصوف المحذوف على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ بنابت: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ونابت مضاف وعرفج مضاف إليه. كدخان: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة أخرى لنار،

стр. 594

ودخان مضاف ونار مضاف إليه. ساطع: صفة نار. أسنامها: فاعل بساطع، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ٣٣ - فمضى وقدمها، وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها المفردات. مضى: ذهب أي الحمار. قدمها: قدم الأتان أمامه لكيلا تعند عليه. كانت: أنث الفعل بتاء التأنيث مع أن اسمها الإقدام، وهو مذكر، ففي تأنيثه تأويلان: أولهما عن الكسائي فقال: إذا كان خبر كان مؤنثًا، واسمها مذكرًا، وأوليتها الخبر فمن العرب من يؤنث كان، ويتوهم أن الاسم مؤنث إذا كان الخبر مؤنثًا، وكان يجيز: كانت عادةً حسن عطاء الله تعالى؛ وكانت رحمةً المطر البارحة، وقال غير الكسائي: إنما بنى الشاعر كلامه (وكانت عادةً تقدمتها) لأن التقدمة مصدر قدمها إلا أنه لما انتهى إلى القافية، فلم يجد التقدمة تصلح لها، فقال (إقدامها) واحتج بقول الشاعر: أزيد بن مصبوح، فلو غيركم صبا ... غفرنا، وكانت من سجيتنا الغفر؟ فقال الكسائي: إنه أنث كانت لأنه أراد (كانت سجية من سجايانا الغفر) وقال الذي خالفه: بل بني على المغفرة، فانتهى إلى آخر البيت، والمغفرة لا تصلح له، فقال: الغفر لأن الغفر والمغفرة مصدران، قال الفراء: وكل قد ذهب مذهبًا، وقول الكسائي أشبه بمذهب العرب. عردت: تركت الطريق، ومالت عنه، وأصل التعريد الفرار، قال الشاعر: ظننتك إن شبت لظى الحرب صاليًا ... فعردت فيمن كان فيها معردا المعنى يقول: فمضى الحمار الوحشي نحو الماء، وقدم أتانه أمامه

стр. 595

لئلا تتأخر، وكانت تقدمة الأتان عادة من العير، إذا تأخرت وأحجمت عن التقدم. الإعراب. الفاء: حرف عطف. مضى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الحمار الوحشي، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها في بيت سابق. الواو: حرف عطف. قدمها: فعل ماض، والفاعل يعود إلى الحمار الوحشي أيضًا، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها. الواو: واو الحال بعدها قد مضمرة. كانت: فعل ماض ناقص، والتاء للتأنيث. عادة: خبر مقدم. منه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة عادة. إذا: ظرف زمان متعلق بمضمون الكلام المؤلف من كان واسمها وخبرها مبني على السكون في محل نصب. هي: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده كان مستترًا، فلما حذف الفعل برز وانفصل، والجملة الفعلية هذه في محل جر بإضافة إذا إليها. عردت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى الأتان، والجملة الفعلية مفسرة لا محل لها عند الجمهور؛ وقال الشلوبين بحسب ما تفسره. إقدامها: اسم كان مؤخر، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لفاعله، وجملة (كانت عادة ... الخ) في محل نصب حال من فاعل (مضى) والرابط الواو والضمير. ٣٤ - فتوسطا عرض السري وصدعا ... مسجورة متجاورًا قلامها المفردات. العرض: بضم العين الناحية، وهو المراد هنا، وبفتح العين ضد الطول، وبكسر العين أنظره في البيت رقم - ٨٢ - من معلقة طرفة. السري: النهر الصغير، قال تعالى: ﴿قد جعل ربك تحتك سريًا﴾ صدعا:

стр. 596

شققا النبت الذي على الماء. مسجورة: أراد عينًا مملوءةً، قال تعالى: ﴿والبحر المسجور﴾ أي المملوء ماء. متجاورًا: متقاربًا. القلام: ضرب من النبت. المعنى يقول: إن الحمار الوحشي وأتانه قد خاضا الماء فشربا من عين ممتلئة ماء، فدخلا فيها من ناحية نهرها وقد تجاور نبتها الكثير الكثيف. الإعراب. الفاء: حرف عطف. توسطا: فعل ماض، وألف الاثنين فاعله. عرض: مفعول به، وهو مضاف والسري مضاف إليه، وجملة (توسطا ... الخ) معطوفة على ما قبلها في البيت السابق. الواو: حرف عطف. صدعا: فعل ماض، وألف الاثنين فاعله، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها. مسجورة: صفة لمفعول به محذوف. متجاورا: صفة ثانية للموصوف المحذوف. قلامها: فاعل بمتجاور، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وجملة (صدعا ... الخ) معطوفة على ما قبلها من جمل، فهي في محل نصب حال مثلها، أو هي مستأنفة مع ما قبلها لا محل لها. ٣٥ - محفوفة وسط اليراع، يظلها ... منه مصرع غابة، وقيامها المفردات. محفوفة: يقصد العين الموصوفة بمسجورة في البيت السابق: فهو يريد أنها حفت بالقصب نابتًا فيها، وأصله أنه ينبت في جوانبها، وانظر (حف) في البيت رقم - ١٣ - وسط: بتسكين السين فهو ظرف، وبفتحها فهو اسم، وكل موضع يصلح فيه بين فهو بتسكينها، وإن لم يصلح فيه بين فهو بفتحها، وربما سكن وليس بالوجه والوسط من كل شيء أعدله، ومنه قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا﴾ أي عدلاً، وشيء وسط بين الجيد والرديء، والوسط يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع. اليراع:

стр. 597

القصب، الواحدة يراعة، واليراع أيضًا الجبان والأحمق وشيء كالبعوض يغطي الوجه، وهو أيضًا القلم. يظلها: يغطيها. المصرع: المائل كأن الريح تميله، وصرعه طرحه على الأرض، وخر صريعًا؛ أي مقتولاً. الغابة: الأجمة، وكل قصب مجتمع يقال له غابة. قيامها: ما انتصب منها وقيامها أصله قوامها، فاعلت الواو بالقلب ياء حملاً علي قام. المعنى يقول: إن الحمار الوحشي وأتانه قد شقا عينًا قد حفت بضروب من النبت، والقصب يظلها، وهذا القصب بعضه مائل، وبعضه قائم. الإعراب. محفوفة: صفة ثالثة للموصوف المحذوف في البيت السابق. وسط: ظرف مكان متعلق بمحفوفة، وهو مضاف واليراع مضاف إليه. يظلها: فعل مضارع، وها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. منه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مصرع: فاعله، وهو مضاف وغابة مضاف إليه. وقيامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وها: في محل جر بالإضافة، وجملة (يظلها ... الخ) في محل نصب حال من نائب فاعل محفوفة تأمل. ٣٦ - أفتلك، أم وحشية مسبوعة ... خذلت، وهادية الصوار قوامها ؟ المفردات. وحشية: أراد بقرة وحشية. مسبوعة: قد أكل السبع ولدها، فهي مذعورة. خذلت: تأخرت عن القطيع وأقامت على ولدها، وقيل: خذلت ولدها، وذهبت ترعى مع صواحبها حتى افترس السبع ولدها، وانظر البيت رقم - ٨ - من معلقة طرفة. هادية: دالة وقائدة تكون في الأول. الصوار: القطيع من بقر الوحش، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، ويقال: صوار وصوار وصيار بقلب الواو ياء مثل قوام وقيام، والجمع أصورة وصيران. قوام الشيء: ما يقوم به هو.

стр. 598

المعنى يقول: أناقتي تشبه تلك الأتان في الإسراع بالسير أم تشبه بقرة وحشية قد خذلت ولدها، وذهبت ترعى مع صواحبها، فافترست السباع ولدها فهي تسرع في السير طالبة لولدها، وجعلت هادية القطيع والتي تتقدمه قوام أمرها، أي يعتمد عليها. الإعراب. الهمزة: حرف استفهام. الفاء: حرف عطف. تلك: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل، وخبر المبتدأ محذوف، إذ التقدير: أفتلك الأتان تشبه ناقتي. أم: حرف عطف. وحشية: معطوف على اسم الإشارة فهو مبتدأ مثله، وخبره محذوف أيضًا، وهو في الحقيقة صفة لموصوف محذوف هو المبتدأ. مسبوعة: صفة ثانية للموصوف المحذوف، والجملة الاسمية هذه معطوفة على سابقتها لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف، والثانية بالاتباع. خذلت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى وحشية، ومفعوله محذوف، انظر المفردات، والجملة الفعلية صفة ثالثة للموصوف المحذوف. الواو: واو الحال. هادية: مبتدأ، وهو مضاف والصوار مضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله: وفاعله ضمير مستتر فيه. قوامها: خبر المبتدأ، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، ويجوز اعتبار (قوامها) مبتدأ مؤخرًا وهادية الصوار خبرًا مقدمًا، والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل خذلت المستتر، والرابط الواو والضمير. ٣٧ - خنساء ضيعت الفرير، فلم يرم ... عرض الشقائق طوفها وبغامها المفردات. الخنس: تأخر الأنف في الوجه وقصره، والبقر كلها خنس، والأخنس والأفطس بمعنى واحد. الفرير: ولد البقرة، والفرير في الأصل الخروف، وهو ولد الضأن، ولكن البقرة تجري مجرى الضائنة. يرم: يبرح

стр. 599

وأصله الأصيل (يريم) فيقال في إعلاله اجتمع معنا حرف صحيح ساكن وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت الكسرة إلى الراء بعد سلب سكونها، فصار (يريم) فلما دخل الجازم صار (يريم) فاجتمع معنا ساكنان الياء والسكون، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فصار يرم، وقل مثله في إعلال كل فعل أجوف مثل باع يبيع، وقال يقول ... إلخ ... العرض: الناحية والجانب، وانظر البيت رقم - ٣٤ - الشقائق: جمع شقيقة، وهي أرض غليظة بين رملتين. طوفها: ذهابها ومجيئها. بغامها: صوتها الرقيق. المعنى يقول: قد ضيعت البقرة الوحشية المذكورة في البيت السابق ولدها، أي فقدته بسبب أكل السبع له، فهي لا تبرح من هذه الأرض؛ فهي تطلب ولدها لأن في هذه الأرض نباتًا، فهي تذهب وتجيء وتصيح بولدها عله يعود إليها. الإعراب. خنساء: خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هي خنساء، وذلك على القطع وخنساء صفة لموصوف محذوف، وقيل: هو صفة وحشية في البيت السابق. ضيعت: فعل ماض، والتاء للتأنيث، وحركت بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى خنساء. الفرير: مفعول به، والجملة الفعلية في محل رفع صفة أخرى للبقرة الوحشية، أو هي في محل نصب حال منها بعد وصفها بما تقدم على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ الفاء: حرف عطف وسبب. لم: حرف نفي وقلب وجزم. يرم: فعل مضارع مجزوم بلم. عرض: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وهو مضاف والشقائق مضاف إليه. طوفها: فاعل يرم. وبغامها: معطوف على سابقه بالواو العاطفة، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (لم يرم .. إلخ) معطوفة على جملة (ضيعت الفرير) فمحلها مثلها.

стр. 600

٣٨ - لمعفر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب، لا يمن طعامها المفردات. العفر والتعفير: الإلقاء على العفر، وهو التراب، وقال أبو عبيد: التعفير أن تعفر ولدها، وذلك إذا أرادت فطامه منعته من اللبن، فإذا خافت عليه النقصان رجعت، فأرضعته، ثم قطعت عنه حتى يأنس بذلك. قهد: أبيض، وفي الأنباري: القهد ضرب من الضأن تصغر آذانهن تعلوهن حمرة، والجمع قهاد. تنازع: انظر البيت - ٣١ - الشلو: العضو، وقيل: هو بقية الجسد. غبس: جمع أغبس وغبساء، والغبسة صفرة إلى سواد، وهو كقول القائل: لون كلون الرماد. كواسب: تكسب الصيد. لا يمن طعامها: فيه ثلاثة أقوال: أحدها أن المعنى لا يطعمها أحد فيمن عليها، إنما تصيد لنفسها، والقول الثاني أنها لا تمن بشيء مما تصيده، والقول الثالث ما ينقص طعامها، قال تعالى: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون﴾ أي غير مقطوع. المعنى يقول: إن البقرة الوحشية تجد في الطلب من أجل ولدها المفقود الذي تجاذبت جسده الذئاب التي تصيد لنفسها، والتي لا ينقطع طعامها. الإعراب. لمعفر: جار ومجرور متعلقان بالفعل (يرم) في البيت السابق، ومعفر صفة لموصوف محذوف. قهد: صفة ثانية للموصوف المحذوف. تنازع: فعل ماض. شلوه: مفعول به، والها ضمير متصل في محل جر بالإضافة. غبس: فاعل تنازع، وهو صفة لموصوف محذوف. كواسب: صفة ثانية للموصوف المحذوف، وجملة (تنازع ... الخ) في محل جر صفة للموصوف المحذوف، أو هي في محل نصب حال منه بعد وصفه بما تقدم على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ ما: نافية. يمن: فعل مضارع مبني
следующие страницы →