← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 151017

فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال

محمد علي طه الدرة

Полный текст (1 090 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بي: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الأسنة: مفعول به، وجملة (يتقون .. الخ) في محل جر بإضافة إذ إليها. لم: حرف نفي وقلب وجزم. أخم: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا، تقديره أنا، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب، هذا وإن اعتبرت (إذ) بدلاً من (إذ) في البيت رقم -٨١ - فتكون جملة (لم أخم) في محل نصب حال من الضمير المجرور محلاً بالباء، والرابط الضمير فقط، والمعنى لا يأباه. عنها: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الواو: حرف عطف. لكني: حرف مشبه بالفعل مفيد للاستدراك، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. تضايق: فعل ماض. مقدمي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (تضايق مقدمي) في محل رفع خبر لكن، وجملة (لكني .. الخ) معطوفة على الجملة الفعلية (لم أخم) على الوجهين المعتبرين فيها. ٨٤ - لما سمعت نداء مرة قد علا ... وابني ربيعة في الغبار الأقتم المفردات. نداء مرة: صوته. علا: ارتفع. الغبار الأقتم: الضارب إلى السواد، والمعنى يأتي بعد البيت الثالث. الإعراب. لما: انظر البيت رقم -٧٠ - سمعت: فعل وفاعل. نداء: مفعول به، وهو مضاف ومرة مضاف إليه مجرور، وعلامة جر الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث اللفظي، وجملة (سمعت .. الخ) ابتدائية على القول بحرفية لما، لا محل لها من الإعراب، وفي محل جر بإضافة (لما) إليها على القول بظرفيتها. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. علا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر والفاعل

стр. 772

ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى نداء مرة، والجملة الفعلية في محل نصب حال منه، والرابط الضمير فقط. الواو: حرف عطف. ابني: معطوف على مرة مجرور مثله، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وابني مضاف وربيعة مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف مثل (مرة) في الغبار: جار ومجرور متعلقان بالفعل (علا) الأقتم: صفة الغبار، وجواب (لما) في البيت رقم -٨٦ - الآتي. ٨٥ - ومحلم يسعون تحت لوائهم ... والموت تحت لواء آل محلم المفردات. محلم: هو محلم بن عوف الشيباني الذي يضرب به المثل في الوفاء والعزة، وقد أراد به القبيلة التي تنتسب إليه بدليل الضمير الدال على الجماعة بعده، وقد صرف لضرورة الشعر. اللواء: راية الحرب. الموت: انظر البيت رقم -٧١ - من معلقة طرفة. آل: أصله أهل بدليل تصغيره على أهيل، فأبدلت الهاء همزة ساكنة، فصار أأل، ثم أبدلت الهمزة الثانية الساكنة مدًا مجانسًا لحركة الهمزة الأولى على القاعدة، مثل آدم وإيمان، أصلهما أَأدم وإِإِمان، وقلب الهاء همزة سائغ مستعمل لغة كما رأيت في البيت رقم -٢٦ - من معلقة زهير، وآل لا يستعمل إلا فيمن له خطر وشأن، يقال: آل النبي وآل الملك، ولا يقال: آل الحجام، ولكن أهله، والمعنى يأتي في البيت التالي، وانظر البيت رقم -٨٣ - من معلقة الحارث بن حلزة. الإعراب. الواو: واو الحال. محلم: مبتدأ. يسعون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية (محلم يسعون) في محل نصب حال من نداء مرة، والرابط

стр. 773

الواو فقط على حد قوله تعالى: ﴿قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة﴾ تحت: ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، وتحت مضاف ولوائهم مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. الواو: حرف عطف. الموت: مبتدأ. تحت: ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية معطوفة على سابقتها، فهي في محل نصب حال مثلها، وتحت مضاف ولواء مضاف إليه، ولواء مضاف وآل مضاف إليه، وآل مضاف ومحلم مضاف إليه، وصرف لضرورة الشعر. ٨٦ - أيقنت أن سيكون عند لقائهم ... ضرب يطير عن الفراخ الجثم المفردات. الفراخ: جمع فرخ، وهو الصغير من الطيور. الجثم: جمع جاثم، وانظر البيت رقم -٣ - من معلقة زهير. المعنى للأبيات الثلاثة يقول: عندما سمعت صوت مرة، وصوت ابني ربيعة حالة كونه قد ارتفع في الغبار الضارب إلى السواد، وحال كون قبيلة محلم يزحفون تحت لوائهم الذي يوجد تحته الموت بسبب شجاعتهم، وشدة شكيمتهم في الحرب: أيقنت يقينًا لا ريب فيه، أنه يوجد عند مواجهتهم ضرب بالسيوف يلقي الرؤوس عن أبدان قوم، شبيهين بفراخ الطيور الصغيرة الضعيفة. الإعراب. أيقنت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب لما في البيت رقم -٨٤ - لا محل لها من الإعراب. أن: حرف مشبه بالفعل مخفف من الثقيلة، واسمه ضمير الشأن محذوف. السين: حرف استقبال: يكون: فعل مضارع ناقص. عند: ظرف مكان متعلق بمحذوف في محل نصب خبر يكون تقدم على اسمه، وعند مضاف ولقاهم مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. ضرب: اسم يكون مؤخر

стр. 774

يطير: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ضرب، ومفعوله محذوف، التقدير: يطير الهام. عن الفراخ: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الجثم: صفة الفراخ، وجملة (يطير ... الخ) في محل رفع صفة ضرب، وجملة (سيكون ... الخ) في محل رفع خبر (أن) وأن واسمها المحذوف وخبرها في تأويل مصدر في محل نصب سد مسد مفعولي (أيقنت). ٨٧ - لما رأيت القوم أقبل جمعهم ... يتذامرون، كررت غير مذمم المفردات. القوم: انظر البيت رقم -٥٩ - من معلقة امرئ القيس، يتذامرون: يحض بعضهم بعضًا على القتال. كررت: من الكر، وهو الرجوع في الحرب إلى ساحة الوغى، وبابه رد. المعنى يقول: عندما رأيت الأعداء قد أقبلوا نحونا يحض بعضهم بعضًا على قتالنا رجعت إليهم، فقاتلتهم حالة كوني محمودًا غير مذموم. الإعراب. لما: انظر البيت رقم -٧٠ - رأيت: فعل وفاعل. القوم: مفعول به. أقبل: فعل ماض. جمعهم: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور، وجملة (أقبل جمعهم) في محل نصب مفعول به ثان لرأيت على اعتبارها علمية، أو هي في محل نصب حال من القوم على اعتبارها بصرية، فتكون (قد) مقدرة قبل الفعل، والرابط الضمير فقط، وجملة (رأيت ... الخ) في محل جر بإضافة (لما) إليها على القول بظرفيتها، وابتدائية على القول بحرفيتها لا محل لها من الإعراب. يتذامرون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل نصب، إما من تعدد المفعول الثاني لرأيت، أو من تعدد الحال، وهي جملة.

стр. 775

كررت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب (لما) لا محل لها من الإعراب. غير: حال من تاء الفاعل، وغير مضاف ومذمم مضاف إليه، ولما ومدخولها كلام مستأنف لا محل له. ٨٨ - ولقد هممت بغارةٍ في ليلةٍ ... سوداء حالكةٍ كلون الأدلم المفردات. هممت: أردت، قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها﴾ أي أرادت منه الفاحشة، وأراد دفعها. انظر البيت رقم -١٠٢ - من معلقة طرفة. الغارة: الهجوم في الحرب. حالكة: شديدة السواد. الأدلم: الحية الشديدة السواد. المعنى يقول: أقسم بالله لقد أردت أن أهجم على القوم في ليلة مظلمة، شديدة الظلمة، مثل لون الحية الشديدة السواد. الإعراب. الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. هممت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. بغارة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. في ليلة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة غارة. سوداء: صفة ليلة مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لألف التأنيث الممدودة، وهي علة تقوم مقام علتين من موانع الصرف. حالكة: صفة ثانية لليلة. كلون: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثالثة لليلة، أو هما متعلقان بمحذوف حال من ليلة بعد وصفها بما تقدم على حدّ قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ ولون مضاف والأدلم مضاف إليه.

стр. 776

٨٩ - يدعون عنتر، والرماح كأنها ... أشطان بئرٍ في لبان الأدهم المفردات. يدعون: يحتمل أن يكون بمعنى يقولون، ويحتمل أن يكون على بابه، وهو النداء، وهذا الفعل يأتي بمعنى يسمون أيضًا، والماضي دعا بمعنى سمى، وهو بهذا المعنى يتعدى إلى مفعولين، كما في قول الشاعر: دعتني أخاها أم عمروٍ، ولم أكن ... أخاها، ولم أرضع لها بلبان دعتني أخاها بعدما كان بيننا ... من الفعل ما لا يفعل الأخوان أشطان: جمع شطن، وهو الحبل الذي يدلى في البئر لنزح الماء. لبان: بفتح اللام الصدر، وهو بتخفيف الباء، أو ما بين الثديين، وأكثر استعماله لصدر ذات الحوافر كالفرس ونحوه، واللبان بكسر اللام الرضاع، يقال: هو أخوه بلبان أمه، انظر البيتين السابقين، ولا يقال بلبن أمه، واللبان بضم اللام الصنوبر والكندر، واللبانة الحاجة من غير فاقة، بل من همة، وجمعها لبانات، ويقال: هو باطن العنق. الأدهم: الفرس الأسود، وأراد فرسه. المعنى يقول: يستغيثون بي، وينادونني بقولهم: يا عنتر في حال كون الرماح نازلة وصاعدة في صدر فرسي، فهي شبيهة بحبال بئر يستقي بها، وقد تكاثرت عليه السقاة. الإعراب. يدعون: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. عنتر: يروى بالضم والفتح، فالضم على أنه منادى مفرد علم، حذفت منه يا النداء، مبني على الضم الظاهر على الحرف الموجود على لغة من لا ينتظر الحرف الأخير، والفتح من وجهين: أحدهما أنه منادى مفرد علم، حذفت منه (يا) النداء، مبني على ضم مقدر على لحرف المحذوف على لغة من ينتظر الحرف الأخير، وثانيهما أنه مفعول

стр. 777

به للفعل يدعون، وعلى الوجهين الأولين، فالجملة الندائية في محل نصب مقول القول المفسر من يدعون. الواو: واو الحال. الرماح: مبتدأ. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. أشطان: خبر كأن، وهو مضاف وبئر مضاف إليه، وجملة (كأنها ... الخ) في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الرماح. في لبان: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ثان للمبتدأ، ولبان مضاف والأدهم مضاف إليه، والجملة الاسمية (والرماح كأنها ... الخ) في محل نصب حال من فاعل (يدعون) والرابط الواو فقط على حد قوله تعالى: ﴿قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة﴾. ٩٠ - كيف التقدم، والرماح كأنها ... برق تلألأ في السحاب الأركم ؟ المفردات. تلألأ: لمع. الأركم: المتراكم بعضه فوق بعض. المعنى يقول: كيف أستطيع التقدم، والرماح تلمع نازلة وصاعدة، فهي شبيهة ببرق لمع في السحاب المتراكم بعضه فوق بعض. الإعراب. كيف: اسم استفهام دال على التعجب، مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم. التقدم: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. الواو: واو الحال. الرماح: مبتدأ. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها: برق: خبرها. تلألأ: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره: هو يعود إلى برق. في السحاب: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. الأركم: صفة السحاب، وجملة (تلألأ .. الخ) في محل رفع صفة برق، وجملة (كأنها ... الخ) في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو الرماح، والجملة الاسمية (الرماح ... الخ) في محل نصب حال من التقدم، والعامل فيه الاستفهام، والرابط الواو فقط كما في البيت السابق.

стр. 778

٩١ - كيف التقدم، والسيوف كأنها ... غوغا جرادٍ في كثيبٍ أهيم المفردات. الغوغا: الجراد الصغير أول ما يكسى ريشًا قبل السمن، والغوغاء من الناس الكثير المختلطون. الكثيب: تل من الرمل المجتمع. أهيم: لا يتماسك. المعنى يقول: كيف أستطيع التقدم، والسيوف كثيرة كثرة شبيهة بجرد صغير قد غرز في أرض رملية رخوة. الإعراب. كيف: اسم استفهام، دال على التعجب، مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم. التقدم: مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. الواو: واو الحال. السيوف: مبتدأ. كأنها: حرف مشبه بالفعل، وها: ضمير متصل في محل نصب اسمها. غوغا: خبر كأن مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على اللف للتعذر، وغوغا مضاف وجراد مضاف إليه. في كثيب: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة غوغا جراد. أهيم: صفة كثيب مجرور، وصرف لضرورة الشعر، إذ حقه المنع للصفة ووزن أفعل، وجملة (كأنها ... الخ) في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو السيوف، والجملة الاسمية (السيوف ... الخ) في محل نصب حال من التقدم، والعامل والرابط كما في البيت السابق. ٩٢ - فإذا اشتكى وقع القنا بلبانه ... أدنيته من سل عضبٍ مخذم المفردات. اشتكى: انظر البيت رقم -٨٢ - القنا: الرماح جمع قناة- انظر البيت رقم -٦٦ - . لبانه: صدره، وانظر البيت -٨٩ - أدنيته: قربته- سل: مصدر سل السيف يسله إذا أخرجه من غمده. عضب: قاطع. مخذم: قاطع أيضًا.

стр. 779

المعنى يقول: إن حصانه الأدهم المذكور في البيت -٨٩ - إذا اشتكر كثرة وقع الرماح بصدره، قربه من السيوف القاطعة، وهذا بالطبع آلم له. الإعراب. الفاء: حرف استئناف. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان، حافض لشرطه، منصوب بجوابه؛ صالح لغير ذلك، مبني على السكون في محل نصب-. اشتكى: فعل ماض شرط إذا مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الأدهم المذكور في البيت -٨٩ - وقع: مفعول به، وهو مضاف والقنا مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وهذه الإضافة من إضافة المصدر لفاعله. بلبانه: جار ومجرور متعلقان بالمصدر، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (اشتكى ... الخ) في محل جر بإضافة إذا إليها على القول المرجوح المشهور. أدنيته: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية جواب إذا لا محل لها، وإذا ومدخولها كلام مستأنف. من سل: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وسل مضاف وعضب مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف، وعضب صفة لموصوف محذوف. مخذم: صفة ثانية للموصوف المحذوف. تنبيه- هذا البيت وسابقاه لم يذكرهن أحد من شراح المعلقة، وقد ذكرهن الدكتور فخر الدين قباوة في تعليقه على شرح التبريزي، نقلاً عن الجمهرة. ٩٣ - ما زلت أرميهم بغرة وجهه ... ولبانه حتى تسربل بالدم المفردات. الغرة: بالضم بياض في جبهة الفرس فوق الدرهم: ويروى (بثغرة نحره) والثغرة بالضم نقرة النحر بين الترقوتين، والجمع ثغر. لبانه: انظر البيت رقم -٨٩ - تسربل: صار الدم بمنزلة السربال، والسربال أصله

стр. 780

القميص، ومنه قوله تعالى: ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾ كما يطلق على الدرع أيضًا، ومنه قوله تعالى: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾. المعنى يقول: ما زلت أدفع حصاني إلى الميدان، وأقابل الأعداء بوجهه وصدره، وهم يرمونه برماحهم وسيوفهم حتى جرح وتلطخ بالدم، وصار الدم له بمنزلة السربال. الإعراب. ما: نافية. زلت: فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع اسمها. أرميهم: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم علامة جمع الذكور، والجملة الفعلية في محل نصب خبر زال، وجملة (ما زلت أرميهم .. الخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. بغرة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وغرة مضاف ووجهه مضاف إليه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الواو: حرف عطف. لبانه: معطوف على غرة وجهه، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، حتى: حرف غاية وجر بعدها أن مضمرة، وهي بمعنى (إلى) تسربل: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الأدهم المذكور في البيت رقم -٨٩ - بالدم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وأن المضمرة بعد حتى والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحتى، والجار والمجرور متعلقان بالفعل (أرميهم) وبعضهم يعتبر حتى حرف ابتداء -والجملة الفعليى بعدها مستانفة ولا وجه له-. ٩٤ - قازور من وقع القنا بلبانه ... وشكا إليَّ بعبرةٍ وتحمحم المفردات. أزور: مال، وهو مأخوذ من الزور، وهو الميل، يقال: ازورَّ يزورُّ: وتَزَاورَ يَتَزاورُ، وازوارَّ يَزوَارُّ، وازَّاور، يزَّاورُ، قال تعالى: ﴿وَتَرَى

стр. 781

الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم﴾ قرئ (تزاور) بتشديد الزاي وتخفيفها، كما قرئ (تزورُّ) على مثال (تحمرُّ) مضارع ازورَّ، كما قرئ (تزوارُّ) على مثال تحمارُّ وتصفارُّ، مضارع ازوارَّ، وانظر البيت رقم -١٤ - القنا: انظر البيت رقم -٩٢ - لبانه: انظر البيت رقم -٨٩ - شكا: انظر البيت رقم -٨٢ - العبرة: الدمعة من العين، وجمعها عبر، وعبرات. التحمحم: صوت مقطع ليس بالصهيل شبيه بالحنين، ومعنى: شكا .. الخ أَي لو كان ممن تصح منه الشكاية لشكا، إذ من المعلوم أن الفرس لا يشكو. المعنى يقول: مال فرسي وانحرف مما أصابه من رماح الأعداء وسيوفهم في صدره، ونظر إليَّ وحمحم لأرق له وأشفق عليه. الإعراب. الفاء: ويروى بالواو، وكلاهما حرف عطف. أزور: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الأدهم المذكور في البيت رقم -٨٩ - من وقع: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ووقع مضاف والقنا مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وهذه الإضافة من إضافة المصدر لفاعله. بلبانه: جار ومجرور متعلقان بالمصدر (وقع) والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (أزور ... الخ) معطوفة على جملة (تسربل بالدم) في البيت السابق. الواو: حرف عطف. شكا: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الأدهم، والجملة الفعلية معطوفة على سابقتها. إلى: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. بعبرة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل شكا، والتقدير: شكا باكيًا بعبرة. وتحمحم: معطوف على سابقه بالواو العاطفة. ٩٥ - لو كان يدري ما المحاورة؟ اشتكى ... ولكان، لو علم الكلام، مكلمي

стр. 782

المفردات. يدري: يعلم. المحاورة: المراجعة في الكلام، قال تعالى: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾ وحاوره محاورة وحيوارًا راجعه في الكلام، وحار يحور، رجع يرجع، قال تعالى: ﴿إنه ظن أن لن يحور﴾ اشتكى: انظر البيت رقم -٨٢ - الكلام: انظر البيت رقم -٦٢ - من معلقة زهير. المعنى يقول: لو كان فرسي الأدهم يستطيع الكلام لاشتكى إليَّ مما يقاسيه ويعانيه من الآلام، ولو قدر على الكلام لكلمني، ولكنه لا يستطيعه. الإعراب. لو: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. كان: فعل ماض ناقص شرط لو، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الأدهم المذكور في البيت رقم -٨٩ - يدري: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ما عاد إليه اسم كان، وهو معلق على العمل لفظًا بسبب (ما) الاستفهامية بعده (ما المحاورة) ما: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. المحاورة: خبر، والجملة الاسمية في محل نصب سدت مسد مفعولي الفعل (يدري) وجملة (يدري ... الخ) في محل نصب خبر كان، وجملة (كان ... الخ) لا محل لها من الإعراب- لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي-. اشتكى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ما عاد إليه اسم كان، والجملة الفعلية جواب لو، لا محل لها من الإعراب، ولو مدخولها كلام مستأنف لا محل له أيضًا. الواو: حرف عطف. اللام: واقعة في جواب (لو) في التقدير، لأن الجملة بعدها معطوفة على جملة جواب (لو) وهي جملة (اشتكى) كان: فعل ماض ناقص، واسمهما ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى ما عاد إليه اسم كان السابقة. لو:

стр. 783

حرف ... الخ. علم: فعل ماض شرط لو، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. الكلام: مفعول به، وجملة (علم الكلام) ابتدائية لا محل لها، وجواب لو محذوف لدلالة الكلام عليه، انظر المعنى، ولو ومدخولها كلام معترض بين كان وخبرها. مكلمي: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه، تقديره هو وجملة (لكان مكلمي) معطوفة على جملة (اشتكى) لا محل لها مثلها. تأمل وتدبر، وربك أعلم، وأجل وأكرم. ٩٦ - آسيته في كل أمرٍ نابنا ... هل بعد أسوة صاحبٍ من مذمم ؟ هذا البيت وتالياه لم يذكرهن أحد من شراح المعلقة، وقد ذكرهن الدكتور فخر الدين قباوة في تعليقه على شرح التبريزي نقلاً عن الجمهرة. المفردات. آسيته: سويته بنفسي. نابنا: أصابنا وألم بنا. الأسوة: ما يتعزى به، والأسوة القدوة، قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا﴾ والأسوأ بهذا المعنى تكون حسنة، وتكون سيئة، فطوبي لمن كان أسوةً حسنةً، وويل لمن كان أسوةً سيئةً، والأسوة بالمعنيين بضم الهمزة وكسرها، وبهما قرئ في الآية الكريمة، وجمع الأسوة بالمعنيين أسى بضم الهمزة وكسرها أيضًا. صاحب: انظر البيت رقم -٦ - من معلقة امرئ القيس. مذمم: أراد من ذم، أي ما يذم به إنسان. المعنى يقول: عزيت حصاني، وسويته بنفسي في كل ما أصابنا ونزل بنا من أهوال وشدائد، ولا يوجد بعد التسوية بالنفس ما يعاب به إنسان.

стр. 784

الإعراب. آسيته: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها من الإعراب. في كل: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وكل مضاف وأمر مضاف إليه. نابنا: فعل ماض، ونا: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى أمر، والجملة الفعلية في محل جر صفة أمر. هل: حرف استفهام مفيد للنفي. بعد: ظرف زمان متعلق بمحذوف في محل رفع خبر مقدم، وبعد مضاف وأسوة مضاف إليه، وأسوة مضاف وصاحب مضاف إليه. من: حرف جر زائد. مذمم: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، والجملة الاسمية (هل بعد ... الخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. ٩٧ - فتركت سيدهم لأول طعنةٍ ... يكبو صريعًا لليدين، وللفم المفردات. سيدهم: انظر البيت رقم -١٩ - من معلقة زهير. لأول: من أول، فاللام بمعنى من. يكبو: يسقط، وماضيه كبا، وهو بتخفيف الباء، وانظره بتشديدها في البيت رقم -٨٥ - من معلقة امرئ القيس. صريعًا: مطروحًا ملقى على الأرض، فهو اسم مفعول. لليدين: على اليدين، فاللام بمعنى على، ومثله للفم. المعنى يقول: تركت سيد القوم مطروحًا على يديه وفمه ميتًا من أول طعنة طعنته إياها، ومثله قول الآخر: ضممت إليه بالسنان قميصه ... فخر صريعًا لليدين وللفم الإعراب. الفاء: حرف استئناف. تركت: فعل وفاعل. سيدهم: مفعول به أول، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم علامة جمع الذكور. لأول: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وأول مضاف

стр. 785

وطعنة مضاف إليه. يكبو: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الواو للثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى سيدهم، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان لتركت، أو في نصب حال من سيدهم، وهو أقوى معنى من اعتباره حالاً من فاعل (يكبو) المستتر. لليدين: جار ومجرور متعلقان بصريعًا، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. وللفم: جار ومجرور معطوفان بالواو العاطفة على قوله (لليدين). وجملة (تركت ... الخ) مستأنفة لا محل لها. ٩٨ - ركبت فيه صعدةً، هنديةً ... سحماء، تلمع، ذات حد لهذم المفردات. ركبت: غرزت. صعدة: بفتح الصاد رمح معتدل لين، وأنثه باعتبار أنه خشبة. هندية: مصنوعة في الهند. سمحاء: سوداء مؤنث أسحم، والسحمة السواد. لهذم: قاطع، والضمير يعود إلى سيدهم، وانظر شرح (ذات) في البيت رقم -٥٢ - . المعنى يقول: غرزت في السيد المذكور في البيت السابق رمحًا منسوبًا إلى الهند أسود له لمعان، وله حد قاطع، وهذا مجاز؛ فالحد في الحقيقة إنما هو للسيف، وإنما أراد رأس الرمح. الإعراب. ركبت: فعل وفاعل. فيه: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. صعدة: مفعول به. هندية: صفة أولى لصعدة، وجملة (ركبت ... الخ) يجوز فيها ما جاز بجملة (يكبو) في البيت السابق، إن لم تعتبرها مستأنفة. سمحاء: صفة ثانية لصعدة، ويجوز أن تكون حالاً منها بعد وصفها بهندية على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ تلمع: فعل مضارع،

стр. 786

والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى صعدة، والجملة الفعلية صالحة للوصفية والحالية من صعدة، مثل سحماء. ذات: يجوز فيها ما جاز بسحماء، وذات مضاف وحد مضاف إليه. لهذم: صفة حد. ٩٩ - ولقد شفى نفسي، وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس: ويك عنتر أقدم المفردات. شفى نفسي: اشتفيت حيث قالوا لي: أقدم، فأقدمت، والذي قال له ذلك أبوه، قال له: ويك عنتر أقدم، فاذهب بالحرم والمال، فقال له: العبد لا يحسن الكر، وإنما يحسن الحلب والصَّرَّ، فأعاد عليه مرارًا، فلما تخوف أن يذهب الحرم. قال: أي بني أما ترى؟ وهذا اعتراف منه بأبوته له، وكان قبل ذلك لا يعترف كما رأيت في الكلام عن حياته؛ قال: الآن نعم، فركب فرسه عريانًا، وأخذ قناته، فرد الظعن، وقتل من قتل، وانظر شرح النفس في البيت رقم -٤٥ - من معلقة طرفة. أبرأ: أذهب. السُّقم: بضم السين وسكون القاف المرض، ومثله السَّقَم بفتح السين والقاف، ومثل ذلك عُدم وعَدَم، وبُخل وبَخَل. قيل: قول. الفوارس: انظر البيت رقم -٨٧ - من معلقة لبيد ﵁. ويك: قال بعض النحويين: معناه ويحك، وقال بعضهم: معناه ويلك، قال التبريزي: وكلا القولين خطأ، لأنه كان يجب على هذا أن يقرأ قوله تعالى: ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾ كما يقال: ويلك إنه، وويجك إنه، على أنه قد احتج لصاحب هذا القول بأن المعنى: ويلك اعلم أنه لا يفلح الكافرون، وهذا خطأ من جهات: إحداهما حذف اللام من ويلك، وحذف اعلم، لأن مثل هذا لا يحذف، لأنه لا يعرف معناه، وأيضًا فإن المعنى لا يصح، لأنه لا يُدرى من خاطبوا بهذا، وروي عن بعض أهل التفسير أن معنى (وَيكَ) ألم تر، وأما ترى؟ والأحسن في هذا ما روى سيبويه

стр. 787

عن الخليل، وهو أن (وَي) منفصلة، وهي كلمة يقولها المتندم، إذا ما تنبه على ما كان منه، فهي على هذا مفصولة، كأنهم قالوا على التندم ﴿ويكأنه لا يفلح الكافرون﴾ وأنشد النحويون لزيد بن عمرو بن نفيل، أو لابنه سعيد، أو لنبيه بن الحجاج: وي كأن من يكن له نشب يحـ ... ـبب، ومن يفتقر يعش عيش ضر انظر الكلام على هذا البيت في الشاهد رقم -٦٨٩ - من كتابنا فتح القريب المجيب، تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. المعنى يقول: اقسم بالله لقد شفى نفسي، وأذهب ما بها من الغم قول الفوارس لي: ويلك يا عنترة أقدم نحو العدو، واحمل عليهم، فهو يريد أن تعول أصحابه عليه، والتجاءهم في هذا المقام إليه فقد شفى نفسه من همها وغمها، حيث قيل له: يا عنترة تقدم، فيتعجب لك في تأخرك، وعدم قدومك على الطعن والنزال، ولقد رأيت في شرح المفردات أن القائل إنما هو أبوه الإعراب. الواو: حرف فسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. شفى: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر. نفسي: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال محل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الواو: حرف عطف. أبرأ: فعل ماض. سقمها: مفعول به. وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. قيل: يطلبه كل من الفعلين (شفى وأبرأ) على التنازع، فالبصريون يجعلونه فاعلاً للثاني لقربه، ويضمرون في الأول، ويختار الكوفيون العكس، وقيل: مضاف والفوارس مضاف إليه من إضافة المصدر

стр. 788

لفاعله .. ويك: اسم فعل مضارع بمعنى نعجب مبني على السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره نحن، والكاف حرف خطاب لا محل له، وانظر شرح المفردات. عنتر: منادى مفرد علم، حذفت منه (يا) النداء، مبني على الضم المقدر على الحرف المحذوف على لغة من ينتظر الحرف الأخير، أو هو مبني على الضم الموجود على الراء على لغة من لا ينتظر الحرف الأخير، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول للمصدر (قيل) أقدم: فعل أمر مبني على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول أيضًا، وجملة (لقد شفى ... الخ) جواب القسم لا محل لها من الإعراب، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له، وجملة (أبرأ ... الخ) معطوفة على جملة جواب القسم لا محل لها مثلها. ١٠٠ - والخيل تقتحم الخبار عوابسًا ... من بين شيظمةٍ وأجرد شيظم المفردات. الخيل: اسم جنس لا واحد له من لفظه. الاقتحام: الدخول في الشيء بسرعة. الخبار: الأرض اللينة، والركض يشتد فيها ويصعب. عوابس: كوالح من الجهد. شيظم: هو الطويل من الخيل، والأنثى شيظمة. أجرد: قصير شعره، ويروى مكانه (آخر). المعنى يقول: والخيل تسير وتجري في الأرض اللينة التي من شأنها أن تسوخ فيها قوائمها، فتجد شدة وصعوبة، وقد كحلت وجوهها لما نالها من التعب والإعياء، والخيل المذكورة كلها طويلة، سواء أكانت ذكرًا أم أنثى؟ . الإعراب. الواو: حرف استئناف. الخيل: مبتدأ. تقتحم: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هي يعود إلى الخيل. الخبار:

стр. 789

مفعول به. عوابسًا: حال من الخيل، وصرف لضرورة الشعر، إذ حقه المنع لصيغة منتهى الجموع، وجملة (تقتحم ... الخ) في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية (الخيل ... الخ) مستأنفة لا محل لها من الإعراب. من بين: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من فاعل تقتحم المستتر، ومن تفسير وتوضيح له، وبين مضاف وشظيمة مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. الواو: حرف عطف. أجرد: معطوف على شيظمة مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للصفة ووزن أفعل، وهو صفة لموصوف محذوف. شيظم: صفة ثانية للموصوف المحذوف. ١٠١ - ذلل ركابي حيث شئت مشايعي ... قلبي، وأحفزه بأمرٍ مبرم المفردات. ذلل: جمع ذلول، مثل صبور وصُبُر وغفور وغُفُر، وهو المنقاد السهل. الركاب: انظر البيت رقم -١٥ - شئت: انظر البيت رقم -٨٨ - من معلقة طرفة. مشايعي: اسم فاعل من المشايعة، وهي المناصرة والمعاونة، أخذت من الشياع، وهو دقاق الحطب لمعاونته النار على الإيقاد في الحطب الجزل. قلبي: ويروى مكانه (لبي) واللب العقل، وجمعه ألباب وألب، ومن الأول قوله تعالى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآياتٍ لأولي الألباب﴾ ويروى (مصاحبي عقلي) أحفزه: أدفعه وأقويه. بأمر، ويروى (برأي) مبرم: محكم، وهو مأخوذ من الفتل المحكم، وهو أن تفتل الطاقتين حتى تصيرا طاقةً واحدةً. المعنى يقول: إن إبلي تذل لي وتنقاد، فحيث أوجهها تتجه، وإن عقلي ليعاونني في جميع أعمالي، فأمضي ما يقتضيه عقلي برأي محكم، ولا يعزب عني عقلي في حال من الأحوال. الإعراب. ذلل: خبر مقدم. ركابي: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه

стр. 790

ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية ابتدائية لا محل لها، هذا ويجوز الكوفي الذي لا يشترط اعتماد الوصف على نفي أو استفهام أن يكون ذلل مبتدأ، وركابي فاعلاً به سادًّا مسد الخبر. حيث: ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق بذلل، لأنه جمع ذلول كما رأيت. شئت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة حيث إليها. مشايعي قلبي: مبتدأ وخبر مرفوعان انظر ركابي، والجملة الاسمية ابتدائية، وياء المتكلم في مشايعي في محل جر بالإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه. الواو: حرف استئناف. أحفزه: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها ويجوز فيها العطف على الجملة الاسمية قبلها لا محل لها أيضًا، وهذا يتطلب تقدير مبتدأ محذوفٍ، أي وأنا أحفزه، وتكون الجملة اسمية معطوفة على مثلها-. بأمر: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. مبرم: صفة أمر. ١٠٢ - ولقد خشيت بأن أموت ولم تكن ... للحرب دائرةٌ على ابني ضمضم المفردات. خشيت: انظر البين رقم- ١٠٨ - من معلقة طرفة. أموت: انظر البيت رقم- ٧١ - منها. لم تكن: يروى مكانه (لم تَدُرْ) من دار يدور دورًا، ودورانًا إذا تحرك وعاد إلى حيث كان، أو إلى ما كان عليه، والدائرة اسم للحادثة من حوادث الدهر، سميت بذلك لأنها تدور على الناس من خير إلى شر، ومن شر إلى خير، ثم اختصت في الاستعمال بالمكروه من الحوادث، والجمع دوائر، قال تعالى: ﴿ويتربص بكم الدوائر، عليهم دائرة السوء﴾ ابنا ضمم: هما هرم وحصين المريان، وكان عنترة قد قتل أباهما ضمضمًا، فكانا يتواعدانه.

стр. 791

المعنى يقول: والله إني أخاف أن أموت، ولم تدر الحرب على ابني ضمضم المريين بما يكرهانه؛ فهو يخاف من عدم التمكن قبل موته، لأنه يريد قتلهما كما قتل أباهما من قبل بسبب تهديد هماله، ووعيدهما إياه. الإعراب. الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. وقد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. خشيت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية جواب القسم لا محل لها؛ والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له (بأن) الباء: حرف جر زائد. أن: حرف ناصب. أموت: فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا، وأن المصدرية والفعل أموت في تأويل مصدر مجرور لفظًا، منصوب محلاً على أنه مفعول به للفعل خشي، وقيل: الباء حرف جر أصلي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل خشيت، والمعنى يأباه. الواو الحال: جار ومجرور متعلقان بدائرة بعدهما، وقيل: متعلقان بمحذوف حال من دائرة، كان صفةً له، فلما قدم عليه صار حالاً. دائرة: اسم تكن. على: حرف جر. ابني: اسم مجرور بعلى، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر تكن، وابني مضاف وضمضم مضاف إليه، وجملة (لم تكن .... الخ) في محل نصب حال من فاعل (أموت) المستتر، والرابط الواو فقط على حد قوله تعالى: ﴿قالوا: لئن أكله. الذئب ونحن عصبة﴾. ١٠٣ - الشاتمي عرضي، ولم اشتمها ... والناذرين إذا لم ألقهما دمي المفردات. الشتم: السب والعيب والقدح. عرضي: انظر البيت رقم

стр. 792

- ٨٢ - من معلقة طرفة. الناذرين: يريد والقائلين: والله إن لقيناه لنقتلنه، يريد أنهما يتوعدانه حين يكون غائبًا عنهما، فأما عند وجوده فلا جراءة لهما على ذلك. لم ألقهما: فقد خففت الهمزة، وحركت ميم لم بالفتح لضرورة الشعر، ورواه ابن الأنباري وحده (إذا لقيتهما) وقال: وإنما قال: إذا لقيتهما، ولم يقل: إذا لقياني، وهو أبين في الكلام، لأن ما لقيك فقد لقيته، وما لقيته فقد لقيك، قال الله تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه كلماتٍ﴾ برفع آدم ونصب كلمات: وقرأ ابن عباس ﵄: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ أي بنصب آدم، ورفع كلمات، ومعنى القراءتين واحد، وقال تعالى: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾ وفي قراءة عبده ﴿لا ينال عهدي الظالمون﴾ قال الفراء: معنى القراءتين واحد، لأن ما نلته فقد نالك، وما نالك فقد نلته. المعنى يقول: أعني بابني ضمضم اللذين يشتمان عرضي من غير أن أشتمهما، واللذين يقولان: لئن لقيناه لنقتلنه، وذلك في حال غيبتي عنهما، وأما في حال وجودي فلا يجرآن على ذلك. الإعراب. الشاتمي: صفة لابني ضمضم في البيت السابق مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، ويجوز أن يكون منصوبًا على الذم بفعل محذوف، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة، كما يجوز رفعه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: هما الشاتما، وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، والشاتمي مضاف وعرضي مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، وهذه الإضافة من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر فيه، وياء المتكلم ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الواو: واو الحال. لم: حرف نفي وقلب وجزم. أشتمها: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنا، والهاء ضمير

стр. 793

متصل في محل نصب مفعول به، والميم واللف حرفان دالان على التثنية، والجملة الفعلية (لم أشتمها) في محل نصب حال من ياء المتكلم، والرابط الواو والضمير. الواو: حرف عطف. الناذرين: معطوف على الشاتمين على جميع الوجوه المذكورة فيه، وإعرابه كإعرابه. إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالناذرين. لم: حرف جازم. ألقهما: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وهو الألف، والفتحة قبلها دليل عليها، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم والألف حرفان دالات على التثنية، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها، هذا وإن اعتبرت (إذا) شرطية فالفعل بعدها فعل شرطها، وجوابها محذوف لدلالة ما قبله عليه، والتقدير: إذا لم ألقهما فهما الناذران دمي، ويكون إذا ومدخولها كلامًا معترضًا بين الناذرين ومفعوله: هذا وأما على رواية (لقيتهما) فلقي فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذا إليها مثل الرواية السابقة. دمي: مفعول به للناذرين منصوب، وعلامة نصبه مثل (عرضي) وفاعل الناذرين ضمير مستتر فيه، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. ١٠٤ - أسدٌ عليَّ، وفي العدو أذلةٌ ... هذا، لعمرك، فعل مولى الأشأم المفردات. أسد: جمع أسد، ويجمع أيضًا على أسود وأسد وآسد وآساد، وقد جمع والواجب التثنية لمناسبة ما قبله لضرورة الشعر، أو يكون قد أرادهما وقومهما. العدو: انظر البيت رقم- ٨١ - من معلقة طرفة. أذلة: جمع ذليل، وهو المستضعف المحتقر، وأما قوله تعالى: ﴿أذلةٍ على المؤمنين، أعزةٍ على الكافرين﴾ فمعنى أذلة متواضعين عاطفين على المؤمنين. لعمرك: انظر البيت رقم- ٧٤ - من معلقة طرفة. الأشأم: صيغة

стр. 794

تفضيل، وهو من يأتي بالشؤم، ويجمع على أشائم ضد الأيامن، وانظر شرح مولى في البيت- ٨٤ - من معلقة لبيد. المعنى يقول: هم شجعان علي، ولكنهم أذلاء جبناء أمام الأعداء، أخبرني بحياتك إن هذا إلا فعل الموصوفين بالشؤم واللؤم. الأعراب. أسد: خبر لمبتدأ محذوف، تقديره هم أسد. علي: جار ومجرور متعلقان بأسد لأنه مؤول بمشتق، وهو شجعان كما رأيت، وانظر الشاهد- ٤٩٦ - من فتح رب البرية تجد ما يسرك، والجملة الاسمية مستأنفة لا محل لها. الواو: حرف عطف. في العدو: جار ومجرور متعلقان بأذلة بعدهما. أذلة: معطوف على أسد عطف مفرد على مفرد، أو هو خبر لمبتدأ محذوف أيضًا، فيكون العطف عطف جملة على جملة (هذا) الهاء: حرف تنبيه. ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ (لعمرك) اللام: لام الابتداء. عمرك: مبتدأ، والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وخبر المبتدأ محذوف، تقديره قسمي، والجملة الاسمية معترضة بين المبتدأ والخبر. فعل: خبر المبتدأ، وهو مضاف ومولى مضاف إليه مجرور، وعلامة جرة كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وهي الإضافة من إضافة المصدر لفاعله، ومولى مضاف والأشأم مضاف إليه، والجملة الاسمية (هذا فعل ... إلخ) جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. ١٠٥ - إن يفعلا فلقد تركت أباهما ... جزر السباع، وكل نسرٍ قشعم المفردات. جزر السباع: أي مقتول لها تأكله، والجزور من الإبل ما ينحر ويذبح، وهو يقع على الذكر والأنثى. القشعم: الكبير من النسور، وانظر أم قشعم في البيت رقم- ٤٢ - من معلقة زهير. المعنى يقول: لا يستغرب منهما أن يشتماني، وأن ينالا عرضي بالوقوع

стр. 795

فيه، فإني قتلت أباهما، وتركته مطمعًا للسباع، وللنسور المسنة، فلهم عندي ترة وثأر، وليس في قدرتهما أن ينالا ثأرهما مني، فلينفسا عن أنفسهما بهذا الشتم الذي لا يضرني، ولا ينال مني. الإعراب. إن: حرف شرط جازم. يفعلا: فعل مضارع فعل الشرك مجزومة، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وألف الاثنين ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. الفاء: واقعة في جواب الشرط. اللام: واقعة في جواب قسم محذوف، التقدير: والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. تركت: فعل وفاعل. أباهما: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الألف نيابة عن الفتحة لأنه من الأسماء الخمسة، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والميم والألف حرفان دالان على التثنية. جزر: مفعول به ثان، وهو مضاف والسباع مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله. الواو: حرف عطف. كل: معطوف على السباع، وكل مضاف ونسر مضاف إليه. قشعم: صفة نسر، وجملة (لقد تركت ... الخ) جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه في محل جزم جواب الشرط، وإن مدخولها كلام مستأنف لا محل له. هذا وإن اعتبرت جواب الشرط محذوفًا، تقديره فلا ألومهما، فتكون الجملة القسيمة تعليلاً، لا محل لها. ١٠٦ - إني عداني أن أزورك، فاعلمي ... ما قد علمت، وبعض ما لم تعلمي المفردات. عداني: شغلني وألهاني. أزورك: انظر البيت- ١١٣ - المعنى يقول: لقد شغلني وصرفني عن زيارتك أشياء قد عرفتها، وأشياء لم تطلعي عليها، ولم تعرفيها.

стр. 796

الإعراب: إني: حرفه مشبع بالفعل، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. عداني: ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والنون للوقاية وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به. أن: حرف مصدري ونصب.، أزروك: فعل مضارع منصوب بأن، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا، والكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به، وأن المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بحرف محذوف، تقديره: عن زيارتك، والجار والمجرور متعلقات بالفعل قبلهما، وإن شئت قلت: المصدر المؤول منصوب بنزع الخافض (فاعلمي) الفاء: حرف استئناف واعتراض. اعلمي: فعل أمر مبني على حذف النون لأنه مضارعه من الأفعال الخمسة، والياء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية معترضة بين الفعل (عداني) وبين فاعله. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل للفعل عدا. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. علمت: فعل وفاعل، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: قد علمته. الواو: حرف عطف. بعض: معطوف على (ما) الواقعة فاعلاً، وبعض مضاف وما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. لم: حرف نفي وقلب وجزم. تعلمي: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه حذف النون أنه من الفعال الخمسة، وياء المؤنثة المخاطبة فاعله، والجملة الفعلية صلة الموصول، والعائد محذوف، التقدير: ما لم تعلميه، وجملة (عداني ... الخ) في محل رفع خبر إن، وإن اسمها وخبرها جملة اسمية ابتدائية لا محل لها. ١٠٧ - حالت رماح ابني بغيض دونكم ... وزوت جواني الحرب من لم يجرم المفردات. حالت: حجزت ومنعت. ابنا بغيض: عبس وذبيان، يعني قتالهم في حرب داحس والغبراء. دون: انظر البيت رقم- ٧٥ - من معلقة

стр. 797

امرئ القيس. زوت: جمعته وحازته إلى ناحية لا يقدر أن ينفرد من قومه مخافة أن يقتل، وأصل الانزواء التقبض والاجتماع من ذلك قول النبي ﷺ : «زويت لي الأرض، فأريت مشاريقها ومغاربها». جواني: جمع جانية، وأراد جرائر الحرب. من لم يجرم: من لم يرتكب جريرة وجناية فيها. المعني يقول لمحبوبته: إني لم أزرك بسبب القتال الناشب بين قبيلتي عبس وذبيان، وهذا القتال شمل من ارتكب جناية، ومن لم يرتكبها. الإعراب. حالت: فعل ماض، والتاء للتأنيث. رماح: فاعل، وهو مضاف وابني مضاف إليه مجرور وعلاوة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة، وابني مضاف وبغيض مضاف إليه. دونكم: ظرف مكان متعلق بالفعل حالت، والكاف ضمير متصل في جر بالإضافة، والميم علاقة جمع الذكور. الواو: حرف عطف. زوت: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والتاء التأنيث. جواني: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، وجواني مضاف والحرب مضاف إليه من إضافة جمع اسم الفاعل لفاعله. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. لم: حرف نفي وقلب وجزم. يجرم: فعل مضارع مجروم بلم، وعلامة جزمه السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر، والعائد ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى من، وهو العائد، وجملة (لم يجرم) صلة الموصول لا محل لها، وجملة (زوت جواني .. الخ) معطوفة على جملة (حالت رماح ... الخ) لا محل لها مثلها، الأولى بالابتداء، والثانية بالاتباع ١٠٨ - يا عبل لو أبصرتني لرأيتني ... في الحرب أقدم كالهزبر الضيغم المفردات. الهزبر: هو الأسد القوي، والضيغم مثله.

стр. 798

المعني يقول: أيتها الحبيبة لو أنك أبصرتني في الحرب لرأيتني مقدمًا إقدامًا مثل إقدام الأسد القوى. الإعراب. يا: حرف نداء ينوب مناب أدعو. عبل: منادي مرخم مبني على ضم مقدر على الحرف المحذوف على لغة من ينتظر الحرف الأخير، أو هو مبني على الضم الموجود على اللام على لغة من لا ينتظر الحرف الأخير في محل نصب بيا. لو: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره. أبصرتني: فعل وفاعل ومفعول به، والنون للوقاية، والجميلة الفعلية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي. اللام: واقعة في جواب لو. رأيتني: فعل وفاعل ومفعول به، والنون للوقاية، والجملة الفعلية جواب لولا محل لها من الإعراب. في الحرب: جار ومجرور متعلقان بالفعل (أبصر) أو هما متعلقان بالفعل (أقدم) بعدهما. أقدم: فعل مضارع، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنا، والجملة الفعلية في محل نصب مفعول به ثان للفعل (رأى) على اعتباره قلبيًا، أو في محل نصب حال من ياء المتكلم الواقعة مفعولاً به على اعتباره بصريًا. كالهزبر: جار ومجرور متعلقان بمحذوف، صفة لمفعول مطلق محذوف، انظر المعنى. الضيغم: بدل من سابقه، لأنه مرادف له في المعنى، وانظر رأي سيبويه في البيت رقم- ٦٥ - من معلقة امرئ القيس. ١٠٩ - ولقد كررت المهر يدمى نحره ... حتى اتقتني الخيل بابني حذلم المفردات. كررت: من الكر، وهو الفر للجولان، ثم العود للقتال، ويروي (تركت) المهر: هو في الأصل الصغير من الخيل، وأراد به هنا حصانه الذي يركبه في الطعن والنزال. اتقتني: جعلت وقاية. الخيل: انظر البيت رقم- ١٠٠ - ابنا حذلم: قال في القاموس، وتميم بن حذلم تابعي، وهو بعيد هنا كما ترى، ويروى بابني حذيم، قال في القاموس: والحذيم كمنبر

стр. 799

الحاذق ... انظر القاموس المحيط. المعني يقول: والله لقد رددت حصاني للقتال حال كون الدم يسيل من نحره لكثرة ما أصابه من طعن الرماح وضرب السيوف، حتى جعل الفرسان ابني حذلم وقاية بيني وبينهم، فهو يمدح هذين الرجلين بالشجاعة والإقدام. الإعراب. الواو: حرف قسم جر والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره: أقسم. اللام: واقعة في جواب القسم. قد حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. كررت: فعل وفاعل. المهر: مفعول به. يدمي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعة ضمة مقدرة على الألف للتعذر. نحره: فاعل، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يدمي نحره) في محل نصب حال من المهر، والرابط الضمير فقط، أو هي في محل نصب مفعول به ثان لكررت، وجملة (لقد كررت .. الخ) جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. حتى: حرف غاية وجر بعدها أن مضمرة. اتقتني: فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين وهو في محل نصب بأن المضمرة بعد حتى؛ والتاء للتأنيث، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به. الخيل: فاعل. بابني: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثني، وحذفت النون للإضافة، وابني مضاف وحذلم مضاف إليه، وأن المضمرة بعد حتى والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بختي، والجار والمجرور متعلقان بالفعل كررت، وبعضهم يعتبر حتى حرف ابتداء، والجملة مستأنفة، ولا وجه له-. ١١٠ - إذ يتقي عمرٌو، وأذعن غدوةً ... حذر الأسنة، إذ شرعن لدلهم المفردات. يتقي: يجعل وقاية. عمرو: هو المذكورة في البيت رقم

стр. 800

- ٨٠ - أذعن: خضع وذل. غدوة: انظر البيت رقم- ٥ - من معلقة امرئ القيس. حذر. خوف. الأسنة: جمع سنان، وهو طرف الرمح الذي يكون فيه الحديدة. شرعن: صوبن. المعني يقول: لقد كررت المهر وقت يجعل عمرو وقاية يتقي به، ووقت خضع وذل فيه خوفًا من رماحنا وقت تصويبها نحوه. الإعراب. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون، متعلق بالفعل (كررت) في البيت السابق. يتقي: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ضمه مقدرة على الألف للتعذر. عمرو: نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها. الواو: حرف عطف. أذعن: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى عمره، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل جر مثلها. غدوة: ظرف زمان متعلق بالفعل قبله. حذر: مفعول لأجله، وهو مضاف والأسنة مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله، وفاعله محذوف. إذ: ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بالمصدر حذر. شرعن: فعل ماض مبني للمجهول، مبني على السكون، ونون النسوة ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة إذ إليها. لدلهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما. ١١١ - يحمي كتيبه، ويسعى خلفها ... يفري عواقبها كلدغ الأرقم المفردات. يحمي: يحفظ. الكتيبة: مجموعة من الجيش عليها آمر، والجمع كتائب. يفري: يقطع ويشق. العواقب: جمع عاقبة، وهي آخر كل شيء. الأرقم: أخبث الحيات، وهو ما كان منها فيه سواد وبياض، والجمع أراقم، والأنثى من هذا النوع يقال لها: رقشاء لا رقماء.

стр. 801

المعني يقول: إن عمرًا المذكور في البيت السابق يحفظ جيشه، ويسير خلفه لا يترك شيئًا من أواخره، بل يسوقه سوقًا حثيثًا من شدة محافظته عليه. الإعراب. يحمي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود إلى عمرو في البيت السابق. كتيبته: مفعول به، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يحمي كتيبته) مستأنفة لا محل، وذلك بالإعراض عما قبل البيت، أو هي في محل نصب حال من عمرو، إن أردت اتصال الكلام بسابقه، والرابط الضمير فقط. الواو: حرف عطف. يسعى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعة ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والفاعل ضمير يعود إلى عمرو أيضًا. خلفها: ظروف مكان متعلق بالفعل قبله، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، وجملة (يسعى خلفها) معطوفة على سابقتها على الوجهين المعتبرين فيها. يفري: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء للثقل، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى عمرو أيضًا. عواقبها: مفعول به، وها: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. كلدغ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، والتقدير: يفري عواقبها فريا كائنًا مثل لدغ، ولدغ مضاف والأرقم إليه من إضافة المصدر لفاعله، وجملة (يفري ... الخ) معطوفة على ما قبلها أيضًا على الوجهين المعتبرين فيها. ١١٢ - ولقد كشفت الخدر عن مربوبةٍ ... ولقد رقدت على نواشر معصم المفردات. الخدر: انظر البيت رقم- ١٨ - من معلقة امرئ القيس. مربوبة: مؤنث المربوب، وهو المربى وأراد مخدومة منعمة. رقدت: نمت. نواشر: هي عروق وعصب باطن الذراع، واحدها ناشر وناشرة. المعصم: موضع السوار من اليد، والجمع معاصم.

стр. 802

المعني يقول: والله لقد اقتحمت خدر امرأة منعمة مخدومة في بيتها، ولقد رقدت ونمت على ذراعها وساعدها. الإعراب. الواو: حرف قسم وجر، والمقسم به محذوف، تقديره والله، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، تقديره أقسم. كشفت: فعل وفاعل. الخدر: مفعول به. عن مربوبة: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وجملة (لقد ... الخ) جواب القسم لا محل لها من الإعراب، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له (ولقد) إعرابه كإعراب سابقة. رقدت: فعل وفاعل. على نواشر: جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، ونواشر مضاف ومعصم مضاف إليه، وجملة (لقد رقدت .. الخ) جواب القسم لا محل لها، والقسم وجوابه كلام مستأنف لا محل له. تأمل وتدبر، وربك أعلم، وأجل وأكرم. ١١٣ - ولرب يومٍ قد لهوت وليلةٍ ... بمسورٍ ذي بارقين مسوم المفردات. يوم: انظر البيت رقم- ٥ - من معلقة امرئ القيس. لهوت: لعبت، واللهو اللعب. مسور: موضع السوار من الزند. بارقين: تثنية بارق من البرق، وهو الضوء واللمعان. مسوم: معلم أي علامة. قال تعالى: ﴿وأمطرنا عليها حجارةً من سجيلٍ منضودٍ، مسومةً عند ربك﴾. المعنى يقول: في كثير من الأيام، وفي كثير من الليالي لهرت ولعبت بساعد امرأة معلم، وكأنه يريد الوشم الذي يكون في الساعد. الإعراب. الواو: حرف استئناف. اللام: لام الابتداء. رب: حرف جر شبيه بالزائد لا يتعلق بشيء. يوم" مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد. قد: حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال. لهوت: فعل وفاعل، والجملة

стр. 803

الفعلية صفة يوم، ورابط الصفة محذوف، إذ التقدير: قد لهوت فيه. الواو: حرف عطف. ليلة: معطوفة على يوم، وحذفت الصفة لدلالة ما قبلها عليها، إذ التقدير: وليلة قد لهوت فيها. بمسور: جار ومجرور متعلقان بالفعل لهوت، ومسور صفة لموصوف محذوف. ذي: صفة ثانية للموصوف المحذوف مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الخمسة، وذي مضاف وبارقين مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه مثنى، والنون عوض من التنوين في الاسم المفرد. مسوم: صفة ثالثة للموصوف، وخبر المبتدأ الذي هو مجرور برب محذوف. التقدير: موجود. تأمل وتدبر، وربك أعلم وأجل وأكرم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

стр. 804

(٧) معلقة زهير بن أبي سلمى المزني

стр. 805

فهرست أبيات معلقة زهير بن أبي سلمى المزني ١ - أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم؟ ٢ - ديارٌ لها بالرقمتين كأنها ... مراجع وشمٍ في نواشر معصم ٣ - بها العين، والأرام يمشين خلقةً ... وأطلاؤها ينهض من كل مجثم ٤ - وقفت بها من بعد عشرين حجةً ... فلأيًا عرفت الدار بعد توهم ٥ - أثافي سفعًا في معرس مرجلٍ ... ونؤيًا كجذم الحوض لم يتثلم ٦ - فلما عرفت الدار قلت لربعها: ... ألا انعم صباحًا، أبها الربع، وأسلم ٧ - تبصر خليلي، هل ترى من ظعائنٍ ... تحملن بالعلياء من فوق جرثم؟ ٨ - جعلن القنان عن يمينٍ، وحزنه ... وكم بالقنان من محلٍّ ومحرم ٩ - وعالين أنماطًا عتاقًا وكلةً ... وراد الحواشي لونها لون عندم ١٠ - ظهرن من السوبان، ثم جزعنه ... على كل قينيٍّ قشيبٍ ومفأم ١١ - ووركن في السوبان يعلون متنه ... عليهن دل الناعم المتنعم ١٢ - كأن فُتات العهن في كل منزلٍ ... نزلن به حب الفنا لم يُحطم ١٣ - بكرن بكورًا، واستحرن بسحرةٍ ... فهن ووادي الرس كاليد في الفم ١٤ - فلما وردن الماء زرقًا جمامه ... وضعن عصي الحاضر المتخيم ١٥ - تذكرني الأحلام ليلى، ومن تُطف ... عليه خيالات الأحبة يحلم ١٦ - وفيهن ملهىً للطيف، ومنظرٌ ... أنيقٌ لعين الناظر المتوسم ١٧ - سعى ساعيًا غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم ١٨ - فأقسمت بالبيت الذي طاف حوله ... رجالٌ بنوه من قريشٍ وجرهم

стр. 806

١٩ - يمينًا لنعم السيدان وجدتما ... على كل حالٍ من سجيلٍ ومبرم ٢٠ - تداركتما عبسًا وذبيان بعدما ... تفانوا، ودقوا بينهم عكر منشم ٢١ - وقد قلتما: إن ندرك السلم واسعًا ... بمالٍ ومعروفٍ من القول نسلم ٢٢ - فأصبحتما منها على خير موطنٍ ... بعيدين فيها من عقوقٍ ومأثم ٢٣ - عظيمين في عليا معدٍّ، هديتما ... ومن يستبح كنزًا من المجد يعظم ٢٤ - وأصبح يحدي فيهمو من تلادكم ... مغانم شتى من إفالٍ مزنم ٢٥ - تُعفى الكلوم بالمئين، فأصبحت ... بنجمها من ليس فيها بمجرم ٢٦ - ينجمها قومٌ لقومٍ غرامةً ... ولم يهريقوا بينهم ملء محجم ٢٧ - ألا أبلغ الأحلاف عني رسالةً ... وذبيان: هل أقسمتمو كل مقسم؟ ٢٨ - فلا تكتمن الله مت في صدوركم ... ليخفى، ومهما يكتم الله يعلم ٢٩ - يؤخر، فيوضع في كتابٍ فيدخر ... ليوم الحساب! أو يعجل فينقم ٣٠ - وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو ... وما هو عنها بالحديث المرجم ٣١ - متى تبعثوها تبعثوها ذميمةً ... وتضر إذا ضريتموها فتضرم ٣٢ - فتعرككمو عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشافًا، ثم تنتج، فتتئم ٣٣ - فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عادٍ، ثم ترضع فتفطم ٣٤ - فتغلل لكم ما لا تُغل لأهلها ... قرىً بالعراق من قفيزٍ ودرهم ٣٥ - لحىًّ حلالٍ يعصم الناس أمرهم ... إذا طرقت إحدى الليالي بمعظم ٣٦ - كرامٍ، فلا ذو الضغن يدرك تبله ... ولا الجارم الجاني عليهم بمسلم ٣٧ - رعوا ظمأهم حتى إذا تم أوردوا ... غمارًا تسيل بالسلاح وبالدم ٣٨ - فقضوا منايا بينهم، ثم أصدروا ... إلى كلأٍ مستوبلٍ مُتوخم ٣٩ - لعمري لنعم الحي جر عليهمو ... بما لا يواتيهم حصين بن ضمضم ٤٠ - وكان طوى كشحًا على مستكنةٍ ... فلا هو أبداها، ولم يتقدم ٤١ - وقال: سأقضي حاجتي، ثم أتقي ... عدوي بألفٍ من ورائي ملجم ٤٢ - فشد ولم يفزع بيوتًا كثيرةً ... لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم ٤٣ - لدى أسدٍ شاكي السلاح مقذفٍ ... له لبد أظفاره لم تقلم ٤٤ - جريء متى يُظلم يعاقب بظلمه ... سريعًا، وإلا يبد بالظلم يظلم

стр. 807

٤٥ - لعمرك ما جرت عليهم رماحهم ... دم ابن هيكٍ، أو قتيل المثلم ٤٦ - ولا شاركت في الموت في دم نوفلٍ ... ولا وهبٍ منها ولا ابن المخزم ٤٧ - فكلاًّ أراهم أصبحوا يعقلونه ... صحيحات ألفٍ بعد ألفٍ مصتم ٤٨ - ومن يعض أطراف الزجاج فإنه ... يطيع العوالي ركبت كل لهدم ٤٩ - ومن يوف لا يذمم، ومن يفض قلبه ... إلى مطمئن البر لا يتجمجم ٥٠ - ومن هاب أسباب المنايا ينلنه ... ولو رام أسباب السماء بسلم ٥١ - ومن يك ذا فضلٍ، فيبخل بفضله ... على قومه يستغن عنه ويذمم ٥٢ - ومن لا يزل يسترحل الناس نفسه ... ولا يعفها يومًا من الذم يندم ٥٣ - ومن يغترب يحسب عدوًا صديقه ... ومن لا يكرم نفسه لا يكرم ٥٤ - ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه ... يهدم، ومن لا يظلم الناس يظلم ٥٥ - ومن لا يصانع في أمورٍ كثيرةٍ ... يضرس بأنيابٍ ويوطأ بمنسم ٥٦ - ومن يجعل المعروف ن دون عرضه ... يفره، ومن لا يتق الشتم يشتم ٥٧ - ومن يجعل المعروف في غير أهله ... يكن حمده ذمًا عليه ويندم ٥٨ - سئمت تكاليف الحياة، ومن يعش ... ثمانين، حولاً- لا أبالك- يسأم ٥٩ - رأيت المنايا خبط عشواء من تصب ... تمته، ومن تخطئ يعمر فيهرم ٦٠ - ومهما تكن عند امرئٍ من خليفةٍ ... وإن خالها تخفي على الناس تعلم ٦١ - وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكنني عن علم ما في غدٍ عمي ٦٢ - وكائن ترى من صامتٍ لك معجبٍ ... زيادته، أو نقصه في التكلم ٦٣ - لسان الفتى نصفٌ، ونصفُ فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم ٦٤ - وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده ... وإن الفتى بعد السفاهة يحلم ٦٥ - سألنا فأعطيتم، وعدنا فعدتمو ... ومن أكثر التسآل يومًا سيحرم

стр. 808

(معلقة زهير) نسب زهير وأسباب نظمه المعلقة هو زهير بن أبي سلمى المزني- وليس في العرب سلمى بضم السين غيره- وأبو سُلمى اسمه ربيعة بن رياح بن قرة بن الحارث بن مازن بن ثعلبة بن برد بن لاطم بن عثمان بن مزينة بن أدبن طابخة بن الياس بن مضر، وكان من أمر أبي سلمى أنه هجر قومه، وعاش مع أخواله بني مرة إحدى قبائل غطفان، لهذا فهو مزني بالنسب غطفاني بالمحالفة، وعاش زهير مع أخوال أبيه كذلك. كان زهير وقورًا مشهورًا برزانته للسلام، وقد نظم معلقته هذه على أثر الحرب التي دارت رحاها بين بني عبس وفزارة، بسبب سباقٍ بين داحسٍ فرس قبس بن زهير سيد بني عبس، والغبراء فرس حمل بن بدر سيد بن فزارة من غطفان، وذلك أن زهيرًا وحملاً تراهنا على مئة بعير، يدفعها من يخسر السباق إلى من يربحه، ولما كان اليوم المعين بعث حمل بن بدر من يكمن لداحس، ويرده عن غايته إذا جاء سابقًا، ولما أرسل الفرسان برز داحس عن الغبراء حتى شارف الغاية: ودنا من الكمين، فوثبوا عليه، وردوه فسبقت الغبراء. ثم أرسل حمل بن بدر ابنه مالكًا إلى قيس يطلب منه حق السبق، فأبى قيس دفعه وقتل مالكًا، فكان ذلك باعثًا على الحرب، وقد طالت هذه

стр. 809

الحرب، وكثر فيها القتلى حتى أصبح بين المتحاربين هرم بن سنان بن أبي حارثة، والحارث بن عوف بن أبي حارثة، - المريان انظر بيت رقم- ١٧ - ودفعا الديات من مالهما، وقيل إنها بلغت ثلاثة آلاف بعير، وعرفت تلك الحرب بحرب داحس والغبراء. وكان ورد بن حابس العبسي قد قتل خرم بن ضمضم المري قبل ذلك الصلح، قتله في الحرب المذكورة آنفًا، ولما جرى الصلح لم يدخل حصين ابن ضمضم أخوه في الصلح، وحلف ألا يغسل رأسه حتى يقتل ورد بن حابس، أو رجلاً من بني عبس، ولم يطلع أحدًا على ما أضمر حتى سنحت له فرصة، فقتل واحدًا من بني عبس- انظر البيت- ٣٩ - وما بعده، ولما بلغ ذلك الحارث بن عوف وهرم بن سنان اشتد ذلك عليهما، وبلغ ذلك بني عبس فركبوا نحو الحارث يريدون قتله؛ ولما بلغ الحارث ركوبهم وما قد اشتد عليهم من قتل صاحبهم بعث إليهم بمائة بعير، ومعها ابنه، وقال للرسول: قل لهم: آللبن أحب إليكم أم أنفسكم؟ فأقبل الرسول حتى قال لهم ما قال، فقال الربيع بن زياد العبسي: إن أخاكم قد أرسل إليكم الإبل أحب إليكم، أم ابنه تقتلونه؟ فقالوا: بل نأخذ الإبل ونصالح قومنا، فتم الصلح، فنظم زهير معلقته يمدح بها المصلحين لحقنهما الدماء، ويحذر الفريقين من شر الخيانة، وإضمار الحرب، وقد توسع في وصف الحرب ونتائجها المذمومة، ثم ختم المعلقة بحكمته الرائعة التي استحق بها لقب الشاعر الحكيم. تنبيه بحر معلقة زهير هو البحر الطويل. ١ - أمن أم أوفى دمنةً لكم تكلم ... بحومانة الدراج فالمتثلم ؟ المفردات: أم أوفى: كنية امرأة، قال السيوطي: وهي امرأته. الدمنة: هي ما أسود من آثار الدار بالبعر والرماد وغيرهما والجمع دمن، والدمنة أيضًا

стр. 810

الحفد، وليست مرادًا هنا، والدمن البعر والسرجين، والكلام على حذف مضاف، إذا التقدير: أمن دمن أم أوفى، دمنة، لأن (من) هنا للتبعيض، فأخرج الدمنة من الدمن. لم تكلم: أصله لم تتكلم، فحذفت إحدى التاءين كما رأيت في البيت رقم- ٢٥ - من معلقة امرئ القيس، ومعنى لم تتكلم: لم تتبين، والعرب تقول لكل ما ظهر من أثر وغيره تكلم، أي تميز عن غيره، فصار بمنزلة المتكلم، وقيل: بل المراد لم يتكلم أهلها، وهو كلام مقبول في العربية، فيكون في الكلام مجاز. الحومانة: بفتح الحاء الأرض الغليظة: وقيل: الحومانة القطعة من الرمل، وجمعها حومان وحوامين وحومانات. الدراج: بفتح الدال، وقال أبو عمرو بضمها اسم مكان، وقيل: هو ماء لبني فزارة والأول أصح. وكذا المتثلم فهما موضعان بالعالية، وإنما كانت الدمنة في الأرض الغليظة لأنهم كانوا ينزلون فيها ليكونوا بمأمن من السيل، وليسهل عليهم حفر النؤي، وضرب أوتاد الخيام. المعنى يقول: أمن منازل الحبيبة المكناة بأم أوفى دمنة لم تتبين، ولم يظهر أثرها؟ أو المراد لم يتكلم أهلها كما رأيت وإنما أخرج الكلام في مغرض الشك ليدل بذلك على أنه لبعد عهده بمنازل الأحبة وشدة تغيرها لم يعرفها معرفة قطع وتحقيق. الإعراب. الهمزة: حرف استفهام إنكاري. من أم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر متقدم، وأم مضاف وأوفى مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على اللف للتعذر. دمنة: مبتدأ مؤخر. لم: حرف نفي وقلب وجزم. تكلم: فعل مضارع مجزوم بلم، وعلامة جزمه السكون المقدر على آخره منع من ظهور اشتغال المحل بالكسر العارض لضرورة الشعر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود إلى دمنة، والجملة الفعلية في محل رفع صفة دمنة. بحومانة: جار ومجرور متعلقان بمحذوف
следующие страницы →