← Тафсир

Тафсир · id 151045

أول مرة أتدبر القرآن

عادل محمد خليل

Полный текст (356 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

سورة لقمان السورة (مكية) إلا الآيتان (٢٨، ٢٧)، آياتها (٣٤) اسم السورة المباركة: لقمان. مناسبة التسمية: لأن فيها ذكر لقمان وحكمته، وذكر بعضاً من حِكَمه، التي أَدَّب بها ابنه. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت السورة بذكر أوصاف المفلحين في اليوم الآخر ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (٣) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) أولئك على هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وأولئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥)﴾. - وختمت بالأمر بالتقوى والخوف من اليوم الآخر .... ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾. وذلك لأن رأس الحكمة في مخافة الله والعمل لليوم الآخر.

стр. 142

المحور الرئيسي للسورة: أهمية التربية الربَّانية. مواضيع السورة المباركة: ١ - إثبات الحكمة للكتاب، وبالتالي حكمة من أنزله سبحانه. ٢ - وصايا لقمان لابنه. ٣ - دلائل وحدانية الله تعالى. ٤ - الاستعداد لليوم الآخر. فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - سرد وصايا لقمان لابنه: - عدم الإشراك بالله. - البر بالوالدين. - عدم طاعتهم في معصية الله، مع الحفاظ على التأدب معهما. - مراقبة الله في جميع الأمور. - العبادة والدعوة إلى الله والصبر على المكاره. - التواضع وحسن الخلق مع الناس. ٢ - الغناء المصحوب بموسيقى حرام شرعاً، وقد سماه الله في هذه الآية بـ (لهو الحديث). ﴿٦﴾. وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. (المجموع - المغني)

стр. 143

٣ - ينبغي للعبد أن يحضر من ذنوب الخلوات، فإن الله لا يخفى عليه شيء، وقد تكون سبباً في انتكاسه أو هلاكه يوم القيامة. ﴿١٦﴾ ٤ - ينبغي للعبد إذا طاوعته نَفْسُهُ لطاعةٍ ما، أن يُسارع ولا يؤجل، فإنه لا يَعْلم ما يَعْرضُ له بعد ذلك ... ﴿ .... وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾. ٥ - قال رسول الله ﷺ : إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكاً، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعَوَّذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطاناً. (رواه مسلم) وصدق الله تعالى: ﴿إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾. ٦ - قال تعالى: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (٣٣)﴾ قال ابن عباس: الغَروُر هو الشيطان. (ابن كثير) ٧ - كان (لقمان) ولياً صالحاً من عباد الله، ولم يكن نبياً، وعلى هذا القول جماهير المفسرين. ٨ - ممَّا جاء في الأثر مِنْ أَخْبار لُقْمان الحكيم، أنه سُئِل كيف بَلَغ هذا القَدْر من الحكمة؟ فقال: - قَدَرُ الله. - وأدائي الأمانة. - وصِدْق الحديث. - وترك ما لا يَعْنِيني. (القرطبي) * * *

стр. 144

سورة السجدة السورة (مكية)، آياتها (٣٠) أسماء السورة المباركة: السجدة - آلم - تنزيل السجدة. مناسبة التسمية: السجدة: لأنها السورة الوحيدة من بين ذوات (آلم) بها سجدة تلاوة. (المهايمي) آلم تنزيل السجدة: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها، وذِكْر (السجدة) هنا لتتميز عن باقي السور التي تبدأ بـ (آلم). موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ .... ﴾. - ختمت ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ وذلك لأن العبد إذا تأمل قدرة الله في كونه وفَضْله عليه، وكيف أخذ من عصاه، خضع لمولاه ولم يتكبَّر.

стр. 145

المحور الرئيسي للسورة: الخضوع لله. مواضيع السورة المباركة: ١ - بيان أن مشركي العرب لم يأتهم رسول قبل رسول الله ﷺ . ٢ - إثبات وحدانية الله تعالى، وأنه المتصرف في الكون المُدبَّر له على أحكم وَجْه. ٣ - تفصيل خلق الإنسان، وبيان الأطوار التي مرَّ بها، حتى أصبح سوياً. ٤ - وصف الذلة التي يكون عليها المجرمون، وبيان حالهم يوم القيامة. ٥ - بيان أحوال المؤمنين في الدنيا، وما أعده الله لهم من النعيم يوم القيامة. ٦ - استعجال الكفار ليوم القيامة، استبعاداً منهم لوقوعه. فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - قال الشافعي ﵀: لا يُمكَّن العبد حتى يُبتْلى، ولا يصير إماماً إلا بالصبر واليقين، وقرأ قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾

стр. 146

٢ - من رحمة الله تعالى بالعبد أن يذيقه شيئاً من البلاء في الدنيا، ليتوب ويرجع إليه قال تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ الْعَذَابِ الأدنى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾ ٣ - قال ﷺ : قال الله "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عَين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" (رواه أحمد وصححه الألباني)، مصداق ذلك في كتاب الله ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ... ﴾ ٤ - كان رسول الله ﷺ يقرأ بـ (آلم تنزيل السجدة) و ﴿هَلْ أتى عَلَى الْإِنسَانِ ...... ﴾ يوم الجمعة في صلاة الفجر (رواه البخاري ومسلم). ٥ - وكان ﷺ لا ينام حتى يقرأ (السجدة) و (الملك) رواه أحمد والنسائي والترمذي (الصحيحة: ٥٨٥). ٦ - ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ..... ﴾ (٤). (في ستة أيام): مِنْ هذه الأيام السَّتة، مقدارُه ألفُ سنةٍ مِنْ سنين الدنيا. (القرطبي) ٧ - ينبغي على المخلوق تنزيه الخالق عما يليق به سبحانه، كقول بعضهم في دعائه: يا منتقم، والصحيح: يا ذا الانتقام، لأنه سبحانه لا ينتقم إلا من المجرمين، ورحمته سبقت غضبه. ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (٢٢)﴾ * * *

стр. 147

سورة الأحزاب السورة (مدنية)، آياتها (٧٣) اسم السورة المباركة: الأحزاب مناسبة التسمية: لأن الله ذكر فيها أحزاب المشركين، ومن شاركهم عندما أرادوا غَزْو المدينة، فردَّهم الله خائبين. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ...... ﴾ أمرٌ للنبي ﷺ بتقوى الله. - ختمت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ...... ﴾ أمرٌ للمؤمنين بتقوى الله. وذلك لأن التقوى هي الغاية المنشودة، وبها يسعد العبد، وتنتظم حياته. المحور الرئيسي للسورة: الاستسلام لأمر الله وشرعه.

стр. 148

مواضيع السورة المباركة: ١ - تعظيم مكانة النبي ﷺ عند الله وعلو منزلته: - لا يذكر اسمه عند النداء ﴿٥٠، ٤٥، ٢٨، ١﴾. - صلاة الله وملائكته عليه ﴿٥٦﴾. - جعله القدوة الحسنة للمؤمنين ﴿٢١﴾. - الأمر بعدم إيذائه ﴿٦٩، ٥٣﴾. - توعد من آذاه بالعذاب المهين ﴿٥٧﴾. ٢ - الأمر الإلهي بالتقوى: - للنبي ﷺ ﴿١﴾. - لأمهات المؤمنين ﴿٥٥﴾. - للمؤمنين أجمعين ﴿٧٠﴾. ٣ - الاستسلام التام لأوامر الله تعالى: - عندما رأى المؤمنون الأحزاب ﴿٢٢﴾ - عند تخيير أمهات المؤمنين، بين ما عند الله ورسوله، وبين زينة الحياة الدنيا ﴿٢٩، ٢٨﴾. - نفي التخيير عند الأمر ﴿٣٦﴾. - فيما فرض الله تعالى لنبيه ﷺ ﴿٣٨﴾. - عند نزول الأمر بالحجاب ﴿٥٩﴾ وغير هذا كثير. ٤ - إبطال العادات القديمة والالتزام بمنهج الله سبحانه: - إبطال التبنَّي ﴿٥، ٤﴾. - النهي عن تبرج الجاهلية ﴿٣٣﴾.

стр. 149

- عدم دخول البيوت إلا بإذن، وعدم الانتظار للحديث بعد الطعام ﴿٥٣﴾. ٥ - المساواة بين الرجل والمرأة في التكاليف الشرعية ﴿٣٥﴾. ٦ - شهادة الله تعالى للمؤمنين ﴿٢٣﴾. ٧ - وعيد الكافرين بالعذاب الشديد ﴿٦٨، ٦٤﴾. ٨ - بيان ثِقَل المسؤولية الشرعية، ورَفْض السموات والأرض والجبال حَمْلها، وإقدام الإنسان على حَمْلِهَا ﴿٧٢﴾. ٩ - بيان حكمة الله سبحانه من الرسالة ﴿٧٣﴾. فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - الذنب الوحيد الذي ذكره الله في القرآن، ولم يقترفه أحد قط هو "نكاح أمهات المؤمنين"، وذلك لأنهن أزواج النبي ﷺ في الجنة، فحرم الله تعالى نكاحهن بعده، صوناً لمقامه ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا ..... ﴾. ٢ - من أهم عوامل تثبيت القلب عند الشدائد (حسن الظن بالله) ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هذا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢)﴾.

стр. 150

٣ - قال الفضيل بن عياض ﵀: إذا كان الأنبياء ﵈ سَيُسْألون عن صدقهم يوم القيامة، فكيف بنا؟ (اللهم استرنا ولا تفضحنا). ٤ - قال تعالى: ﴿لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال القرطبي ﵀: في الآية دليل على جواز ترك إنفاذ الوعيد، والدليل هو بقاء المنافقين مع النبي ﷺ حتى مات. والمعروف من أهل الفَضْل إتمام وَعْدهم، وتأخير وعيدهم. ٥ - قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا .... ﴾: كان يقال: (زيد بن محمد) فلما حرَّم الله التبنَّي قالوا: زيد بن حارثة، فلما عَلِم الله وَحْشته بِنَزْعه هذا الشرف منه، عوّضه وشرّفه بخصيصة لم يَخُص بها أحد من أصحاب النبي ﷺ وهي أنه سماه باسمه في القرآن .. (ابن القيم/التفسير القيم). * * *

стр. 151

سورة سبأ سورة (مكية)، آياتها (٥٤) اسم السورة المباركة: سبأ. مناسبة التسمية: لأن الله تعالى ذكر فيها قصة مملكة سبأ، ولم تُذْكر في غيرها من السور بهذا التفضيل. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت بتكذيب الكافرين بالساعة ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (٣)﴾. - وختمت بمحاولتهم الإيمان بالساعة ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (٥٢) وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (٥٣)﴾.

стр. 152

- وبدأت ببيان جزاء المؤمنين ﴿لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولئك لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾. - وختمت ببيان جزاء الكافرين ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ (٥٤)﴾. وذلك لبيان أن مَنْ وضع الساعة نَصْب عينيه، لم يَزِغ عن أمر الله وإِنْ أَغْرقه بالنَّعم. المحور الرئيسي للسورة: فضل الله بين الإعراض والقبول. مواضيع السورة المباركة: ١ - مقابلة نِعم الله تعالى بالحفظ والشكر، يوجب بقاءها ﴿١٥، ١٣، ١٠﴾. ٢ - مقابلة نِعم الله تعالى بالإعراض والفخر يوجب زوالها وخسران أصحابها في الدنيا والآخرة ﴿٣٥، ٣٤، ١٨، ١٧﴾. ٣ - شكوك الكافرين حول الساعة ﴿٥٤، ٥٣، ٢٩، ٧، ٣﴾. ٤ - بيان وتوضيح أن الغيب لا يعلمه إلا الله ﴿٤٨، ١٤، ٣﴾. ٥ - تخاصم المستكبرين والمستضعفين من أهل النار ﴿٣٣، ٣١﴾.

стр. 153

فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - فتنة الدنيا (المال - الحضارة - الأولاد - .... )، من أخطر الفتن على الإنسان لأنها تُطْغيه وتجعله يسيء الظن بالله وبوحيه سبحانه ﴿٣٥، ٣٤، ١٧﴾. ٢ - لما نزل أمر الله تعالى لآل داود بالشكر لم يمر وقت على بيوتهم إلا وفيهم قائم يصلي لله. ﴿١٣﴾ رواه ابن أبي حاتم عن ثابت البُناني ٣ - قال (أبو حازم) ﵀: عجبت لِمَن يدَّخر مالاً بعد سَماعه هذه الآية ﴿٣٩﴾. ٤ - قال الله في جزاء المؤمنين ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ﴾ الزخرف ﴿٧١﴾. وقال تعالى في جزاء الكافرين ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ سبأ ﴿٥٤﴾. فانظر كيف كان الإيمان سبب في حصول أهله على ما يشتهون في الآخرة، وكيف كان الكفر سبب لحرمان أهله مما يشتهون في الآخرة. * * *

стр. 154

سورة فاطر السورة (مكية)، آياتها (٤٥) أسماء السورة المباركة: فاطر - الملائكة مناسبة التسمية: فاطر: لأن السورة تدور حول نعم الله ورحمته بخلقه، ومنها بديع صُنعِه وجمال خَلْقِه، فبدأ السورة بهذا الاسم والنعت الجميل (فاطر)، وجعله اسمها .. ؛ وذلك لأن (فاطر) تعني: الخالق المبتدئ على غير مِثال. الملائكة: لأن الله ذكر خَلْق الملائكة، ووظيفتها في مطلع السورة. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت بذكر رحمة الله بعباده ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢)﴾.

стр. 155

- ختمت بذكر رحمة الله بعباده ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ ولكن يُؤَخِّرُهُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (٤٥)﴾. وذلك لبيان أن الله تعالى أرحم بالعباد من كل أحد، ومن أي أحد، وهذا واضح لمن تأمل السورة المباركة. المحور الرئيس للسورة: رحمة الله بالعباد. مواضيع السورة المباركة: ١ - تعدد نِعم الله على خَلْقه في الدنيا ﴿٤٥، ٤١، ٢٨، ٢٧، ١٣، ١٢، ١١، ٩، ٣﴾. ٢ - بيان أن (إرسال الرسل) أعظم نعمة، وأعظم رحمة بالعباد ﴿٢٤﴾. ٣ - بيان أن العزة إنما تكون في طاعة الله تعالى ﴿١٠﴾. ٤ - استعراض الدلائل الكونية لاستحقاق الوحدانية لله سبحانه ﴿٢٨، ٢٧، ١٣، ١٢، ٩﴾. ٥ - أقسام الناس في تَلقَّي القرآن الكريم والعمل به ﴿٣٢﴾. ٦ - جزاء الكافرين وجزاء المتقين ﴿٣٧، ٣٣﴾.

стр. 156

فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - أهل الخشية من الله حقاً، هم العلماء، قال الله تعالى ﴿ ... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾. أي: الذي يخشى الله من عباده حق الخشية هم العلماء. ٢ - كل التجارات في الدنيا قد تربح وقد تخسر، إلا التجارة مع الله فهي رابحة دوماً ولا تخسر قط. ﴿٢٩﴾. ٣ - قال بعض أهل العلم في قوله تعالى ﴿عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣)﴾ بعدما ذكر أصناف الأمَّة الثلاثة (ظالم لنفسه - مقتصد - سابق بالخيرات). هذه (الواو) في كلمة (يدخلونها) تكتب بماء العين، لأنها أدخلت أصناف الأمة الثلاثة في الجنة. (أضواء البيان للشنقيطي). (فاللهم لا تحرمنا فضلك). ٤ - ما من أمة من الأمم عبر التاريخ من لدن آدم ﵇ إلى أمتنا على نبيها الصلاة والسلام إلا وأرسل الله تعالى فيهم رسل وأنبياء كما قال سبحانه ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (٢٤)﴾ (فاطر ٢٤) لكن الله تعالى قص علينا منهم ما يشاء، ولم يقصص علينا البعض الآخر، كما قال في كتابه الكريم ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ (٧٨)﴾ * * *

стр. 157

سورة يس السورة (مكية)، آياتها (٨٣) اسم السورة المباركة: يس. مناسبة التسمية: لأن الله تعالى افتتح السورة بها. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت بذكر إحياء الله الموتى (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ). - وختمت بذكر إحياء الله الموتى (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ). وذلك لإثبات البعث والنشور يوم القيامة. المحور الرئيسي للسورة: تقرير عقيدة البعث والنشور .

стр. 158

مواضيع السورة المباركة: ١. إحصاء الله تعالى لأعمال العباد، ومجازاتهم بها (١٢) ٢. عرض نموذج من الفريقين (المؤمن والمكذِّب) وبيان جزاءهم (٢٩: ١٣). ٣. إثبات البعث بالأدلة العقلية (٣٣، ٧٨، ٧٩، ٨١). ٤. بيان جزاء المؤمنين (٥٨: ٥٥). ٥. بيان جزاء الكافرين (٦٥: ٦٣). ٦. إثبات وحدانية الله تعالى، عن طريق التأمل في الآيات الكونية (٤٢: ٣٣، ٧٣: ٧١، ٨٠). فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١. الرجل الذي آمن بالرسل وصدَّقهم (عاش داعياً إلى الله ناصحاً لقومه ومات ناصحاً لقومه) (٢٠، ٢٦، ٢٧). ٢. ليس أحد أحب إليه العُذْر من الله، ولذلك أرسل الرسل (٦). ٣. المؤمن قوي بإخوانه، يشدوا من أَزْره ويساندوه (١٤). ٤. دقة نظام الكون وكمال ترتيبه (٣٨: ٤٠) والأمثلة كثيرة. ٥. تقوم الساعة على الناس وهم يتبايعون في الأسواق، وذلك كما في الآيات.) ٤٩، ٥٠). ٦. لا ينتفع بالقرآن إلا الأحياء. (٧٠).

стр. 159

٧. هناك نفختان ذكرهما الله في كتابه: الأولى نفخة الفزع وتسمى أيضًا نفخة الصعق كما جاءت في سورة النمل (وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ). وسورة الزمر (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ). الثانية نفخة البعث كما جاءت في سورة يس (فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ). ٨. قال رسول الله ﷺ لأبي ذر حين غربت الشمس (أتدري أين تذهب)، قلت: الله ورسوله أعلم، قال (فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، يقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها، فذلك قوله تعالى: (وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيم) (البخاري). * * *

стр. 160

سورة الصافات السورة (مكية)، آياتها (١٨٢) اسم السورة المباركة: الصافات. مناسبة التسمية: لأن الله تعالى بدأ القسم بهم في مطلعها. والصافات: جند الله من الملائكة. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت بالقسم بأولياء الله من الملائكة (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣)) - وختمت باعتزاز أولياء الله بطاعته وولايته (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (١٦٦)) وذلك لبيان منزلة أولياء الله سبحانه، وأنه ناصرهم ومؤيدهم على عدوهم. المحور الرئيسي للسورة: عزة أولياء الله، وذُل وصَغَار أعداء الله .

стр. 161

مواضيع السورة المباركة: ١ - مكانة أولياء الله سبحانه وأنه أقسم بهم. ٢ - أسباب هلكة الكافرين (١٧: ١٢، ٣٥، ٣٦، ٦٩، ٧٠) *السخرية بآيات الله. *الإعراض عن النصيحة. *ادعاء الأباطيل على الرسالة. *إنكار البعث. *التكبر. *وصف النبي ﷺ بالجنون وأنه شاعر. *التقليد الأعمى لأسلافهم. ٣ - عرض نماذج لنصرة الله لأوليائه من الأنبياء وأتباعهم (١٤٨: ٧٥). ٤ - سفاهة وقِلة عَقْل المشركين (١٥٣: ١٥١، ١٥٨). ٥ - بيان ما أعده الله تعالى للكافرين (٦٨: ٦٢). ٦ - وعد الله الأزلي لأوليائه المؤمنين بالنصر والغَلَبة (١٨٢: ١٧١). فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١. قد تأتي (أو) بمعنى (بل) في اللغة وذلك كما قال الله تعالى (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) (١٤٧). ولمَّا كان يستحيل على الله الشَّك في العدد، لزم تأويلُها إلى (بل) وهذا معروف عند أهل اللغة. وأيضاً كما في الحديث " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" (رواه البخاري). (أو) هنا بمعنى (بل)؛ لأن ذلك أدعى لعدم التعلق بالدنيا.

стр. 162

٢. تكرر وصف المحسنين والمخلصين والمؤمنين في السورة كثيراً. المخلصين (٤٠، ٧٤، ١٢٨، ١٦٠، ١٦٩) المحسنين (٨٠، ١٠٥، ١١٠، ١٢١، ١٣١). المؤمنين (٨١، ١١١، ١٢٢، ١٣٢). وذلك ليحث المؤمنين على الاتصاف بهذه الصفات؛ لينالوا ولاية الله، وَمعيَّته، وتأييده ونصره سبحانه. ٣. رؤيا الأنبياء (وحي) إمَّا خبر وإمَّا أمر (١٠٢). ٤. ليس عمل تلقى به الله يوم القيامة أفضل من (سلامة القلب). وقد أثنى الله على نبيه إبراهيم ﵇ (٨٤). وقال سبحانه (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ﴿٨٨﴾ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴿٨٩﴾) (٨٩,٨٨) الشعراء. ٥. قال ﷺ " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل" رواه الترمذي (الصحيحة: ١٤٣). وقد ابتلى اللهُ عبدَه إبراهيم ﵇ بذبح وَلدِه بعد بلوغه وشدة حاجته له، وذلك ليرى أي الحُبين أعظم في قلبه (حب الله) أم (حب ولده). * * *

стр. 163

سورة ص السورة (مكية) ,آياتها (٨٨) اسم السورة المباركة: ص. مناسبة التسمية: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بهذا الحرف (ص) ,والله أعلم بمراده منه. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت بذكر القرآن الكريم ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾. - ختمت بذكر القرآن الكريم ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (٨٧)﴾. وذلك لأن القرآن الكريم حق من عند الله, فمن أراد الحق فعليه بالرجوع إلى القرآن. المحور الرئيسي للسورة: الرجوع إلى الحق.

стр. 164

مواضيع السورة المباركة: ١ - ذكر استكبار الكافرين, عن الحق ومخاصمتهم فيه بالباطل ﴿٨: ٢﴾. ٢ - ذكر عاقبة المستكبرين والمكذبين السابقين ﴿١٥: ١٢﴾. ٣ - شدة عناد الكافرين واستخفافهم بالوعيد ﴿١٦﴾. ٤ - عرض نماذج مؤمنة رجعت إلى الحق وأنابت إلى الله: - نبي الله داوود ﵊ ﴿٢٥: ١٧﴾. - نبي الله سليمان ﵊ ﴿٣٥: ٣٠﴾. - نبي الله أيوب ﵊ ﴿٤٤: ٤١﴾. ٥ - بيان ما أعده الله للمؤمنين ﴿٥٤: ٤٩﴾. ٦ - بيان ما أعده الله للكافرين ﴿٥٨: ٥٥﴾. ٧ - ذكر تخاصم أهل النار ﴿٦٤: ٥٩﴾. ٨ - عرض نموذج استكبر عن الحق, ولم يرجع إليه, وبيان عاقبته وعاقبة من اتبعه ﴿٨٥: ٧١﴾. فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - رد الحق باتهام أناس آخرين بأنهم يتآمرون, ولا يريدون بنا الخير. هي التهمة التي تتوارثها الأمم الكافرة أهل الباطل دائماً ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ﴾ ﴿٦﴾.

стр. 165

٢ - لا تجعل الخلافات, والتنازع, والمشاكل, تُنْسيك رابطة الأخوة ومودتها ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ ﴿٢٣﴾. ٣ - قبل الدخول على علَّام الغيوب, تَخفّف من حِمْل الذنوب, ثم افتح قلبك, وأطلق لسانك بالدعاء ﴿٣٥﴾. ٤ - ثبت علمياً أن (الماء البارد) سبب لشفاء كثير من الأمراض ﴿٤٢﴾. ٥ - أهم ما يشغل بال المخلصين والعارفين, هو ما اختص الله تعالى به أنبياءه (ذكرى الدار الآخرة) ﴿٤٦﴾. ٦ - الدنيا (دار عناء وبلاء) , والآخرة لمن اتقى (دار نعيم واتكاء) ﴿٥١﴾ فاتعب هنا لتستريح هناك. ٧ - ﴿ ... وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (٢٠)﴾ فصل الخطاب: - قال أبو موسى الأشعري ﵁: أول من قال: «أمّا بعد» داود ﵇, وهو فصل الخطاب. - وقيل: أن المراد من فصل الخطاب؛ هو الفصل في الكلام؛ وفي الحُكْم. (الطبري/ابن كثير) * * *

стр. 166

سُورَةُ الزُّمَر السورة (مكية) , آياتها (٧٥) اسم السورة المباركة: الزمر. مناسبة التسمية: لأن الله تعالى ذكر أن أهل الجنة وأهل النار يدخلون زمراً, أي (جماعات). موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت ﴿إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾. - ختمت ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ﴾. وذلك لأن الحكم لله وحده, وهذا من أهم لوازم التوحيد. المحور الرئيسي للسورة: التوحيد الخالص.

стр. 167

مواضيع السورة المباركة: ١ - الأمر بالتوحيد الخالص لله وحدة لا شريك له. ٢ - استعراض الأدلة من الكون, لبيان استحقاق الله الوحدانية ﴿٢١,٦,٥﴾. ٣ - استعراض الأدلة العقلية, وضرب الأمثلة, لبيان استحقاق الله الوحدانية ﴿٤٢,٣٨,٢٩,٢٧,٨,٤﴾. ٤ - التحذير من الشرك ﴿٦٥,٦٤﴾. ٥ - استنكار سلوك المشركين ﴿٤٩,٤٥,٤٣,٢٥,٨﴾. ٦ - باب التوبة مفتوح لكل العباد (المؤمنين-الكافرين) ﴿٥٣﴾. ٧ - أحوال المؤمنين يوم القيامة ﴿٧٤,٧٣﴾. ٨ - أحوال الكافرين يوم القيامة ﴿٧٢,٧١﴾. فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - لما كثر الناس في الإسلام بعد الفتوحات, وجدوا مشقة في الصلاة عند الكعبة صفوفاً خلف الإمام من جهة واحدة, فهدى الله تعالى أحد عمّال بني أمية (خالد القسري) , للاستدلال بهذه الآية الكريمة, فألتف الناس حول الكعبة في الصلاة, من كل الجهات خلف إمام واحد ﴿٧٥﴾. (ابن كثير-البداية والنهاية). ٢ - أرجى آية في القرآن الكريم ﴿٥٣﴾ (رواه ابن أبي حاتم عن علي ابن أبي طالب).

стр. 168

٣ - ما من عبادة إلا ولها ظاهر وباطن, فطوبى لمن أصلح باطنه ﴿٩﴾. ونزلت هذه الآية في (عثمان بن عفان) ﵁, حيث كان يقيم الليل بالقرآن كاملاً, فظاهره (ساجداً أو قائماً) , وباطنه (يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه) (رواه ابن أبي حاتم عن ابن عمر). ٤ - ليس أكرم من الله تعالى في الحساب ﴿٣٥﴾. ٥ - قال أحدهم (لا ينبغي لعبد أن يخاف من مخلوق بعد هذه الآية) ﴿٣٦﴾. ٦ - من علامات صحة وسلامة القلب (الفرح والاستبشار بذكر الله). ومن علامات فساد وخراب القلب (الفرح والاستبشار بذكر الذين من دون الله) ﴿٤٥﴾. ٧ - حذر الله تعالى جميع الأنبياء من الشرك وعاقبته, فَمَنْ هُم دونهم أَوْلى بهذا التحذير ﴿٦٥﴾.

стр. 169

الحواميم (ذوات: حم) (غافر - فصلت - الشورى - الزخرف - الدخان - الجاثية - الأحقاف) تقع هذه السور المباركة في جزأين من القرآن الكريم, وهي متتابعة بلا فواصل, وقد اشتركت هذه السور المباركة أو أغلبها في بعض المحاور كما يلي: ١ - كلها مكية. ٢ - جاء في بداياتها ذكر قيمة القرآن: غافر ﴿٢﴾. فصلت ﴿٢﴾. الشورى ﴿٣﴾. الزخرف ﴿٢﴾. الدخان ﴿٢﴾. الجاثية ﴿٢﴾. الأحقاف ﴿٢﴾.

стр. 170

٣ - ذِكر موسى ﵇ ودعوته مع قومه: ٤ - غافر ﴿٢٣﴾. ٥ - فصلت ﴿٤٠﴾. ٦ - الشورى ﴿١٣﴾. ٧ - الزخرف ﴿١٨﴾. ٨ - الدخان ﴿١٧,١٦﴾. ٩ - الجاثية ﴿٢﴾. ١٠ - الأحقاف ﴿١٢﴾. ٤ - خطورة التفرق في الدين: فصلت ﴿٤٥﴾. الشورى ﴿١٠﴾. الزخرف ﴿٦٣﴾. الجاثية ﴿١٧﴾. ٥ - انتقال النبوة والرسالة من بني إسرائيل إلى أمة النبي محمد ﷺ : الشورى ﴿١٣﴾. الجاثية ﴿١٨﴾. الأحقاف ﴿١٢﴾.

стр. 171

٦ - الإمهال والصفح: الشورى ﴿٢٣﴾. الزخرف ﴿٨٩﴾. الدخان ﴿٥٩﴾. الجاثية ﴿١٤﴾. الأحقاف ﴿٣٥﴾. إذاً كل هذه السور السبع المباركات, تدور حول حَمْل أمة النبي ﷺ للرسالة, والدعوة ومسؤوليتها عنهما. ولكن جاءت كل سورة ببعض أساليب الدعوة, وبعض التوصيات, لمن حُمّل هذه المسؤولية. * * *

стр. 172

سُورَةُ غَافِر السورة (مكية) آياتها (٨٥) أسماء السورة المباركة: غافر - حم المؤمن - الطَّول مناسبة التسمية: غافر: لأنها أول صفة وصف الله بها نفسه في هذه السورة. حم المؤمنين: ذكرت قصة مؤمن آل فرعون, ولم تُذكَر في سورة غيرها قط. الطَّول: أي (الأنعام والفضل)؛ وذلك للتنبيه على فضل الله الواسع على عبادة. موافقة السورة أولها لآخرها: - بدأت السورة: بذكر مجادلة الكافرين وبيان عاقبتهم. ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (٥)﴾. - وختمت السورة: بذكر غرور الكافرين وبيان عاقبتهم. ﴿فَلَمَّا

стр. 173

جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٨٣)﴾. ليكون ذلك عبرة لِمَن بَعْدهم, ألا يتجاهلوا الرسل, ويردوا الحق الذي معهم. المحور الرئيسي للسورة: أهمية الدعوة إلى الله. وتنوع أساليبها. مواضيع السورة المباركة: ١ - دعوة موسى ﵇ لقومه, وكيف واجه التهديد بتوفيض أمره لله سبحانه ﴿٢٦﴾. ٢ - دعوة مؤمن آل فرعون, وتنوع أسلوبه معهم في الجدال: - المنطق ﴿٤١,٢٨﴾. - العاطفة ﴿٢٩﴾. - التخويف المغلَّف بالحب والحرص ﴿٣١,٣٠﴾. - استعراض تاريخ المكذبين قبلهم ﴿٣٤﴾. - التذكير باليوم الآخر ولقاء الله ﴿٣٣,٣٢﴾. - الخاتمة (التفويض لله سبحانه) ﴿٤٤﴾. ٣ - ذكر نِعم الرحمن ﷻ على العباد ليستدلوا عليه ويتوجهوا إليه ﴿٨١,٧٩,٦٥,٦١,٥٧,١٣﴾.

стр. 174

فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - إذا فوَّض العبدُ أمره لله, نجَّاه من الكروب ﴿٤٥﴾. ٢ - هذه السورة المباركة من أكثر سور القرآن التي ذُكر فيها الدعاء: - دعوة الملائكة للمؤمنين ﴿٩,٧﴾. - دعوة الله تعالى لعباده أن يدعوه, ووعدهم بالإجابة ﴿٦٠﴾. - أمر الله تعالى بالاستغفار ﴿٥٥﴾. ٣ - فضل التوبة الكبير, وأنها سبب في دعاء الملائكة للتائبين ﴿٩: ٧﴾. ٤ - قال تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... ﴾ قال (خلف بن هشام البزار): كنت أقرأ على ٠ سليم بن عيسى) فلما بلغت ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ بكى, ثم قال: يا خلف, ما أكرم المؤمن على الله, يبيتُ نائماً على فراشه والملائكة يستغفرون له. (تفسير القرطبي) * * *

стр. 175

سُورَةُ فُصّلَتْ السورة (مكية) آياتها (٥٤) أسماء السورة المباركة: فُصّلت - حم السجدة - المصابيح - الأقوات. مناسبة التسمية: فُصّلت: لأن الله تعالى ذكر في مطلع السورة أنه فصَّل آيات القرآن. حم السجدة: لأنها السورة الوحيدة بين الحواميم التي بها سجدة. المصابيح: لقولة تعالى ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾. الأقوات: لقوله تعالى ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا﴾. موافقة أول السورة لآخرها: - بدأت السورة بذكر الكتاب وأنه فُصّل من الله للعباد ﴿تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣)﴾.

стр. 176

وختمت السورة بذكر من أعرض عن الكتاب المفصل (قل أرءيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد) ولك لبيان فضل الله العظيم على عباده متمثلا في القرآن الكريم وأن فيه تفصيل كل شيء المحور الرئيسي للسورة: إقامة الأدلة والبراهين على ألوهية الله سبحانه ووحدانيته وقدرته عن طريق آيات الله المفصلات الواضحات مواضيع السورة المباركة: ١/ إثبات بشرية النبي ﷺ وتفضيله على البشر بالوحي (٦) ٢/ الاستدلال على الله بآياته في كونه وخلقه (٩: ١٢، ٣٧، ٣٩، ٥٣) ٣/ استعراض لتاريخ المكذبين وعاقبتهم (١٣: ١٨) ٤/ فساد اعتقاد المشركين في الله تعالى وأنهم لم يقدروه سبحانه حق قدره (٢١: ٢٣) ٥/ فضل الاستقامة على أمر الله وبيان صفات أهلها (٣٠: ٣٥) ٦/ أحوال الإنسان عند الخير والشر (٤٩: ٥١)

стр. 177

فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١/ لاينتفع بالقرآن الكريم ويحصل على بركته إلا من آمن بربه أما من لم يؤمن به فليس له نصيب في نفعه وبركته (٤٤) ٢/ حول الآيات المباركات (١٩: ٢٣) عن أنس ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ فضحك فقال: هل تدرون مما أضحك؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم قال: " من مخاطبة العبد ربه يقول: يارب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى قال: فيقول: فإني أجيز على نفسي إلا شاهدا مني قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي قال: فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام قال: فيقول: بعدا لكنّ وسحقا فعنكنّ كنت أناضل) رواه مسلم ٣/ قال الزمخشري في الكشاف: فإن قلت لم خص من بين أوصاف المشركين منع الزكاة مقرونا بالكفر بالاخرة؟ قلت: لأن أحب شيء إلى الانسان ماله وهو شقيق روحه فإذا بذله في سبيل الله فذلك أقوى دليل على ثباته واستقامته وصدق نيته ألا ترى أن أهل الردة بعد رسول الله ﷺ لم ينكروا شيئا من الدين وإنما جحدوا فريضة الزكاة فتأمل واعتبر وقانا وإياكم الشح وجعلنا من المحسنين * * *

стр. 178

سورة الشورى السورة مكية آياتها ٥٣ أسماء السورة المباركة: الشورى - حم عسق مناسبة التسمية: الشورى: لأن الشورى بين المسلمين من أهم دعائم تثبيت ملكهم ومن أهم وسائل تحقيق مصالحهم حم عسق: لأن الله تعالى افتتح السورة الكريمة بها موافقة أول السورة لآخرها: بدأت السورة بالكلام عن الوحي وأنه من لدن عزيز حكيم (كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم) وختمت السورة بالكلام على الوحي وأنه سبب الهداية والتوفيق (وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم)

стр. 179

وذلك لبيان فضل الله العظيم على عباده، متمثلاً في الوحي المبارك. المحور الرئيسي للسورة: وجوب وحدة الأمة، وفضل الشورى بينهم مواضيع السورة المباركة: ١ - بيان أن (مكة) هي مركز الأرض (٧). ٢ - الحسد والظلم سبب الفرقة والهلاك (١٤). ٣ - فضل النية الصالحة، وإرادة الدار الآخرة (٢٠). ٤ - المعاصي سبب الشر والبلاء (٣٠). ٥ - بيان أنواع الوحي الإلهي (٥١). ٦ - بيان صفات المؤمنين الذين يريدون إقامة دين الله تعالى: - صلاح العقيدة (٣٦). - اجتناب المعاصي (٣٧). - التحلي بالأخلاق الطيبة خاصة العفو (٣٨). - العناية والحفاظ على إقامة الصلاة (حق الله)، و (إيتاء الزكاة) حق الناس (٣٨). - تحقيق الشورى بينهم (٣٨).

стр. 180

فوائد ولطائف حول السورة المباركة: ١ - جمع الله تعالى أولي العزم من الرسل الخمسة (عليهم الصلاة والسلام) في آية واحدة (١٣). ٢ - يحمي الله عبده المؤمن من الدنيا، كما يحمي أحدنُا مريضَه من الطعام والشراب، رأفةً ورحمةً به (٢٧). ٣ - سنة الله تعالى في الفرج، وأنه يكون بعد شدة البلاء (٢٨). ٤ - لا مجال لأحد أن يعترض، أو يحزن في أمر الذرية؛ لأنها (هِبةٌ من الله)، فمن وهبه الله ذَكراً فليحمد الله، ومن وهبه أنثى فليحمد الله، ومن جمع الله له الاثنين، فليحمد الله، ومن لم يهبه الله تعالى فليحمد الله (٤٩، ٥٠). ٥ - ذكر اللهُ استغفار الملائكة مرتين، مرة في سورة الشورى (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ) (٥). ومرة في سورة غافر (وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا) (٧). أمَّا سورة غافر: فالملائكة هَمْ حَمَلةُ العرش، ويستغفرون، أي يطلبون المغفرة من الله تعالى، لعباده المؤمنين فقط. وأمَّا سورة الشورى: فهم ملائكة السماء، دون حملة العرش، يستغفرون لأهل الأرض، مؤمنهم، وكافِرهم، والمراد بالاستغفار هنا: طلبُ الرزقِ لَهُم، والسَّعَةُ عليهم. (القرطبي) * * *
следующие страницы →