← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

أخبرنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا إسحاق بن وهب. وروى عن ابن وهب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "شِرَارُ النَّاسِ مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَجَلَدَ عَبْدَهُ وَمَنَعَ رِفْدَهُ" (١). أخبرناه عمران بن موسى بن فضالة بالموصل، قال: حدثنا إسحاق بن وهب. ٦٤ - أحمد بن بشير (٢) من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وأهلها، روى عنه الكوفيون والبغداديون، ينفرد بالمناكير عن المشاهير. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة، ثم قدم بغداد, وهو متروك. ٦٥ - أحمد بن محمد بن مالك بن أنس (٣) حدث بمصر, يروي عن إسماعيل بن أبي أويس روى عند أهل مصر، منكر الحديث، يأتي بالأشياء المقلوبة التي لا يجوز الاحتجاج بها. روى عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن إسماعيل بن بلال، عن يونس، عن الزهري، عن أنس، قال: دخل النبي ﷺ وأبو بكر غارًا، فقال له أبو بكر: لو أن أحدهم يظر إلى موضع قدميه لأبصرني وإياك، قال: "مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟ إِنَّ اللهَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَ سَكِينَتَهُ

стр. 142

عَلَيَّ وَأَيَّدَنِي بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا" (١). ما حدث الثوري بشيء من هذا قط ولا يونس، إنما هو حديث ثابت عن أنس فقط، ولم يروه عن ثابت إلا همام وجعفر بن سليمان الضبعي. ٦٦ - أحمد بن سمرة أبو سمرة (٢) من ولد سمرة بن جندب، من أهل الكوفة، يروي عن الثقات الأوابد والطامات، لا يحل الاحتجاج به بحال. روى عن شريك بن عبد الله، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ" (٣). حدثناه محمد بن يعقوب الخطيب بالأهواز، قال: حدثنا معمر بن سهل الأهوازي، قال: حدثنا أبو سمرة، قال: حدثنا شريك. ٦٧ - أحمد بن إبراهيم بن موسى (٤) شيخ يروي عن مالك ما لم يحدث به قط، لا تحل الرواية عنه على سبيل الاحتجاج به. روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ" (٥). أخبرناه أبو بكر بن شيبة جار ابن منيع ببغداد، قال: حدثنا مهنا بن

стр. 143

يحيى الرملي، عن أحمد بن إبراهيم بن موسى، عن مالك. وهذا حديث لا أصل له من حديث ابن عمر، ولا من حديث نافع، ولا من حديث مالك، إنما هو من حديث أنس بن مالك، وليس بصحيح. ٦٨ - أحمد بن محمد الأنصاري أبو عقبة (١) من أهل البصرة، سكن الجزيرة، روى عنه هلال بن العلاء وأهل الجزيرة، يأتي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: نظر النبي ﷺ إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما قضى صلاته قال: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" (٢). وبإسناده عن النبي ﷺ قال: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهرٍ جَارٍ" (٣) متناهما صحيحان من طرق غير هذين الطريقين، وإسنادهما مقلوب، ليس هذا من حديث هشام بن حسان، ولا من حديث عمرو بن دينار (٤). ٦٩ - أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى (٥) بن فارس بن مرداس بن نهيك التيمي العبسي أبو علي الجويباري، من

стр. 144

أهل هراة، دجال من الدجاجلة كذاب، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي ضمرة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث، ويضع عليهم ما لم يحدثوا، وقد روى عن هؤلاء الأئمة ألف حديث ما حدثوا بشيء منها، كان يضعها عليهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه، ولولا أن أحداث أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه لم أذكره في هذا الكتاب لشهرته عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع على الثقات ما لم يحدثوا. روى عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "الإِيمَانُ قَوْلٌ وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ، لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ" (١). ٧٠ - أحمد بن عبد الله بن أخت عبد الرزاق (٢) يروي عن عبد الرزاق، كان يدخل على عبد الرزاق الحديث، فكلما وقع في حديث عبد الرزاق من المناكير التي لا يتابع عليها كان بليته فيها ابن أخته هذا. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أحمد بن أخت عبد الرزاق كذاب، لم يكن ثقةً ولا مأمونًا.

стр. 145

٧١ - أحمد بن معدان العبدي (١) شيخ يروي عن ثور بن يزيد الأوابد التي لا يجوز الاحتجاج بمن يروي مثلها. روى عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى عَبْدٍ إِلَّا عَظُمَت مُؤُونَةُ النَّاسِ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ تِلْكَ الْمُؤُونَةَ فَقَدْ عَرَضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ" (٢). أخبرناه عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا محمد بن الوزير الواسطي، قال: حدثنا أحمد بن معدان العبدي، قال: حدثنا ثور بن يزيد. وهذا ما رواه عن ثور إلا واهيان ضعيفًا أحمد بن معدان وابن علاثة. ٧٢ - أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي أبو سهل (٣) يروي عن عبد الرزاق وعمر بن يونس وغيرهما أشياء مقلوبة، لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد. ررى عن عبد الرزاق، عن الثوري، ومعمر، وابن جريج، وزكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ" (٤). أخبرناه عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس عنه.

стр. 146

وهذا خبر مشهور لزكريا بن إسحاق مرفوع، والثوري فإنما رفع عنه إسحاق الأزرق وحده، وهو وهم، والصحيح من حديثه موقوف على أبي هريرة، وأما معمر فإن كنده هذا الحديث عن أيوب عن عمرو بن دينار لا عن عمرو نفسه، وعند ابن جريج أيضًا موقوف، وهو عزيز من حديثه، فجمع بينهم هذا الشيخ، وحمل حديث هذا على حديث ذاك ولم يميز. وروى عن أبيه، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: لما قدم رسول الله ﷺ من الغار يريد المدينة أخذ أبو بكر بغررة، فقال: "أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا بَكرٍ؟ " قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: "إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً" (١). أخبرناه محمد بن أحمد بن الفرج البغدادي بالأبلة، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، قال: حدثنا أبي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه. هذا إلى ما يشبهه مما يأتي في المقلوبات والملزقات التي ينكرها المتبحر في هذه الصناعة. وروى عن عمر بن يونس، عن أبيه، أنه سمع حمزة بن عبد الله بن عمر، يقول: كان ابن عمر يحدث أن رسول الله ﷺ دخل غيضة فاجتنى منه سواكين من أراك، أحدهما مستقيم والآخر معوج، ومعه رجل من أصحابه، فأعطى الرجل المستقيم وحبس المعوج، فقال: يا رسول الله أنت أحق بالمستقيم مني، فقال النبي ﷺ : "إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَاحِبٍ يُصَاحِبُ صَاحِبًا وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ إِلا سَأَلَهُ اللَّه عَنْ مُصاحَبَتِهِ إِيَّاهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَسْتَأْثِرَ عَلَيْكَ بِشَيْءٍ" (٢).

стр. 147

٧٣ - أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني أبو ميسرة (١) سكن نهاوند، يروي عن يحيى بن سليم وأهل العراق، يأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يحل الاحتجاج به. روى عن شجاع بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يستاك آخر النهار وهو صائم (٢). وروى عن يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان [قال]: "يَسْتَأْذِنُ الْوَاحِدُ عَلَى الِاثْنَيْنِ إِذَا تنَاجَيَا" (٣). أخبرنا بالحديثين جميعًا أحمد البككي يهمدان عنه. وهذان خبران باطلان رفعهما، والصحيح جميعًا من فعل ابن عمر. ٧٤ - أحمد بن إبراهيم المزني (٤) كان يدور بالساحل، ويحدث بها، يضع الحديث على الثقات وضعًا، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن محمد بن كثير، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "أَلَا أُخْبرُكُمْ بِأَشْقَى الأَشْقِيَاءِ؟ مَنْ جَمَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ عَذَابَ الآخِرةِ وَفَقْرَ الدُّنْيَا" (٥). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا تَقرَبُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارى فِي

стр. 148

أَعْيَادِهِمْ، فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَليْهِمْ" (١). حدثنا بهذين الحديثين أبو المعافى أحمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري بجبيل من أصل كتابه، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم المزني مَرَّ بنا بجبيل، قال: حدثنا محمد بن كثير، [قال: حدثنا] الأوزاعي في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد، كلها موضوعة. من [و] كتبنا عن هذا الشيخ، عن أحمد بن إبراهيم هذا، عن الهيثم بن جميل، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك نسخة أيضًا موضوعة، أكره ذكر مثل هذه الأشياء، ولكن أومىء فيه ليستدل به على ما رواه. ٧٥ - أحمد بن عبد الله بن حكيم أبو عبد الرحمن الفرياناني المروزي (٢) يروي عن أبي ضمرة ويحيى بن ضريس وأهل العراق، أخبرنا عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي وغيره من شيوخنا، كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم, وعن غير الأثبات ما لم يحدثوا. روى عن أبي ضمرة، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ تَخَتَّمَ بِفَصِّ يَاقُوتٍ نَفَى عَنْهُ الْفَقْرَ" (٣). أخبرناه محمد بن معاذ، قال: حدثنا الفرياناني. وهذا خبر باطل ما قاله رسول الله ﷺ ولا أنس رواه، ولا حميد حدث به، ولا أبو ضمرة ذكره بهذا الإسناد. ٧٦ - أحمد بن الحسن بن القاسم (٤) شيخ كوفي كان بمصر، يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره

стр. 149

في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: أَلَا هَاتوا أَصحَابَ مُحَمَّدٍ، فَيُؤْتَى بِأَبَيِ بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بْنِ الخَطابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالب، فَيُقَال لِأَبِي بَكْرٍ: قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بَرَحْمَةِ اللهِ، وَرُدَّ مَن شِئْتَ بِعلمِ اللهِ، وَيُقَال لِعُمَرَ: قِفْ عَلَى الْمِيزَانِ، فَثَقِّلْ مَنْ شِئتَ بِرَحمَةِ اللَّهِ، وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ، وَيُعْطَى عُثمَانَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتي غَرَسَهَا اللَّهُ، وَئقَال لَهُ: ذُدِ النَّاسَ عَن الْحَوْضِ، ويُعْطَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُلَّتَيْنِ، وَيُقَال لَهُ: الْبَسْهُمَا فَإِنِّي ادَّخَرتُهُمَا لَكَ يَوْمَ أَنْشَأْتُ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (١)، أخبرناه أحمد بن عبد الله الدارمي بأنطاكية، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن القاسم، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري. وروى عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "يُجْزِىءُ عَن بِرِّ الْوَالِدَينِ الْجِهَادُ فِي سَبِيل اللَّهِ" (٢). أخبرناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن القاسم، قال: حدثنا حفص بن غياث. الحديث الأول موضوع، لا أصل له، والحديث الثاني من السنة دليل على صحته، فأما من حديث الحسن عن أنس فلا.

стр. 150

٧٧ - أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي (١) من أهل تنيس، يروي عن عمرو بن أبي سلمة، وعبد الله بن يوسف، أخبرنا عنه ابن قتيبة وغيره من شيوخنا، يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير [و] عن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز عندي الاحتجاج بما أنفرد من الأخبار. روى عن عبد الله بن يوسف، عن ابن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي ﷺ قال: "الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثلاثَةٌ: أَنَا وَجِبْرِيلُ وَمُعَاوِيَةُ" (٢). وروى عن مصعب بن ماهان، عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ لِلْقَلْب فَرحَةً عندَ أَكْلِ اللَّحْمِ، وَما دَامَ الْفَرَحُ بِأَحَدٍ إِلا أَشِرَ وَبَطَرَ، فَمَرَّة وَمَرَّةً (٣). حدثناه الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكَرخ، قال: حدثنا أحمد بن عيسى الخشاب، قال: حدثنا مصعب بن ماهان. جميعًا موضوعان. ٧٨ - أحمد بن داود بن عبد الغفار (٤) شيخ كان بالفسطاط، يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإبانة عن أمره ليتنكب حديثه. روى، عن أبي مصعب، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر،

стр. 151

قال: قال رسول الله ﷺ : "لِكُلِّ أُمَّةٍ مِفْتَاحٌ، وَمِفْتَاحُ الْجَنَّةِ الْمَسَاكِينُ، وَالْفُقَرَاءُ هُمْ جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). وروى عن أبي مصعب، قال: حدثني مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: اجتمع علي بن أبي طالب وأبو بكر الصديق وعمر وأبو عبيدة بن الجراح، فتماروا في شيء، فقال لهم علي بن أبي طالب: انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ نسأله، فلما وقفوا على رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله جئنا نسألك عن شيء، قال؟ "إنْ شِئْتُمْ سأَلْتُمُونِي، وإنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكمْ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ" قالوا: حدثنا عن الصنيعة لمن لا تكون، قال: " [لَا] يَنْبَغِي أَن تكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلَّا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ، جِئْتُنم تَسْأَلُونِي عَنِ البرِّ وَمَا عَلَيهِ الْعِبَاد فَاسْتَنْزِلُوهُ بِالصَّدَقَةِ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ جِهَادِ الضَّعِيفِ، وَجِهَادُ الضَّعيف الْحَجُّ وَالعُمرَةُ، جِئتُمْ تَسْأَلونِي عَن جِهَادِ الْمَرأَةِ، جِهَادُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا حُسنُ التَّبعُّلِ، جِئتُم تَسْالُونِي عَنِ الرِّزقِ من أَيْنَ يَأتِي؟ وَكَيفَ يَأتي؟ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ" (٢). أخبرنا بالحديثين جميعًا أبو الطيب أحمد بن عبد الله الدارمي بأنطاكية، قال: حدثنا أحمد بن داود بن عبد الغفار، قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثني مالك. والحديثان جميعًا موضوعان. ٧٩ - أحمد بن إسماعيل بن نبيه بن عبد الرحمن السهمي (٣) أبو حذافة المدني، يروي عن مالك بن أنس، وحاتم بن إسماعيل وأهل المدينة، حدثنا عنه محمد بن المسيب وغيره من شيوخنا، يأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات حتى يشهد من الحديث صناعته أنها معمولة.

стр. 152

روى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد. أخبرنا محمد بن المسيب عنه. وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: "أَفْطَرَ الحَاجِمُ وَالْمحْجومُ" (١). وبإسناده عن أنس، قال: دخلت السوق مع رسول الله ﷺ ، فرأى مع أعرابي سراويل، ينادي عليه خمسة دراهم، فتقدم إلى الوزّان، فقال له: "زِنْ وَأرْجَحْ" (٢). وروى عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: "مَن حَجَّ الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفَثْ وَلَم يَفْسُق رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" (٣). أخبرنا بهذه الأحاديث الثلاث نوح بن محمد الجناني بالأبلة، قال: حدثنا أبو حذافة السهمي. وروى عن حاتم بن إسماعيل، عن سلمة بن وردان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَا استودع الله عبدًا عقلًا إلَّا اسْتَنقَذَهُ بهِ يومًا ما" (٤). أخبرنا محمد بن المسيب، قال: حدثنا أبو حذافة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. ٨٠ - أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين (٥) من أهل الكوفة، كنيته أبو الحسن، يروي عن علي بن قادم المناكير

стр. 153

الكثيرة، وعن غيره من الثقات الأشياء المقلوبة. روى عن علي بن قادم، عن سفيان الثوري، عن ابن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن قَرَأَ القُرْآنَ يَأْكُلُ بِهِ النَّاسَ جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ وَوَجْهُهُ عَلَقَةٌ لَيْسَ عَلَيهِ لَحْمٌ" (١). وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "قَرَأَ الْقرآنَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَرَأَ القُرْآنَ فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً فَاسْتَجَرَّ بِهِ الْمُلُوكَ وَاسْتَمَال بهِ النَّاسَ، وَرَجُلٌ قَرَأَ القُرْآنَ فَأَقامَ حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ كَثُرَ هَؤلَاءِ مِنْ قُرَّاءِ القُرْآنِ لَا كَثَّرَهُمُ اللهُ، وَرَجلٌ قَرَأَ الْقرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ، فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَأَظمَأَ بِهِ نَهارَهُ، فَأَقَامُوا بِهِ فِي مَسَاجِدِهِم، فَهَؤُلَاءِ يَدْفَعُ اللهُ الْبَلَاءَ وَيُزِيلُ الأَعْدَاءَ وَيُنزِلُ غَيْثَ السَّمَاءِ، فَوَاللَّهِ لَهَؤلَاءِ مِنْ قُرَّاءِ القُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ" (٢). أخبرناه محمد بن زياد بن الأعرابي بمكة، قال: حدثنا أحمد بن ميثم بن أبي نعيم، قال: حدثنا علي بن قادم بالحديثين جميعًا. وهذان حديثان لا أصل لهما من حديث رسول الله ﷺ . ٨١ - أحمد بن صالح الشمومي أبو جعفر (٣) شيخ من أهل مكة يروي عن عبد الله بن صالح كاتب الليل والغرباء، حدثنا عنه شيوخنا، كان ممن يأتي عن الأثبات المعضلات وعن المجروحين الطامات، يجب مجانبة ما روى من الأخبار وترك ما حدث من الآثار، لتنكبه الطريق المستقيم في الرواية، وركوبه أضل السبيل في التحديث، وهذا شيخ لم يكن يكتب عنه أصحاب الحديث، ولا يكاد يوجد حديثه إلا عند

стр. 154

أهل خراسان الذين كانوا يكتبون عنه بمكة، لكني ذكرته ليعرف قبح روايته. ٨٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن وهب (١) أبو عبيد الله بن أخي ابن وهب، من أهل مصر، يروي عن عمه، حدثنا عنه شيوخنا ابن خزيمة وغيره، كان يحدث بالأشياء المستقيمة قديمًا، حيث كتب عنه ابن خزيمة وذووه، ثم جعل يأتي عن عمه بما لا أصل له، كأن الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها. روى عن عمه، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "إِنَّ اللَّهَ زَادَكمْ صَلَاة إِلَى صَلَاتِكمْ، وَهِيَ الْوِتْرُ" (٢). فيما يشبه هذا مما لا خفاء على من كتب حديث ابن وهب من رواته الثقات عنه أنه موضوع. ٨٣ - أحمد بن الحسن بن أبان المضري (٣) من أهل الأيلة كذاب دجال [من الدجاجلة]، يضع الحديث عن الثقات وضعًا، كتب عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخولي الأيلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عن أبي عاصم، عن سفيان وشعبة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء حارثة إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ : "كَيْفَ أَصبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ " قال: أصبحت يا رسول الله مؤمنًا حقًّا، قال؟ "يَا حَارِثَةُ إِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيْقَةً فَمَا حَقِيْقَةُ إِيمَانِكَ؟ " قال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى ربي عز

стр. 155

وجل على عرشه بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتنعمون، وأهل النار في النار يعذبون، فقال له: "يَا حَارِثَةُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ" ثم قال: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَبْدٍ قَدْ نَوَّرَ الإيمَانُ فِي قَلبِهِ فَليَنْظُر إِلَى حَارِثَةَ" (١) وروى عن إبراهيم بن بشار، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا يَقبَلُ اللهُ قولًا إِلا بِعَمَلٍ وَلَا يَقبَلُ قَوْلًا وَعَمَلًا إِلا بِنِيَّةٍ، وَلَا يَقبَلُ قَولًا وَلَا عَمَلًا وَلَا نِيَّة إِلا بِمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ" (٢). أخبرنا بالحديثين إسحاق بن عبد الله البلدي بالبصرة، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن أبان المصري. والحديث الأخير هو قول الثوري، فقلبه على إبراهيم بن سعد، فجعل له إسنادًا. والحديث الأول إنما هو عند الثوري، عن معمر، عن صالح بن مسمار، عن النبي ﷺ [أنه] قال لحارثة، ما حدث بهذا سلمة بن كهيل قط، ولا أبو سلمة، ولا أبو هريرة. ٨٤ - أحمد بن محمد بن غالب الباهلي (٣) المعروف بغلام الخليل، كنيته أبو عبد الله، أصله من البصرة، سكن بغداد، كان يتقشف، يروي عن ابن أبي أويس وأهل المدينة والعراق، لم يكن الحديث شأنه، كان يجيب في كل ما يُسأل، ويقرأ كل ما يعطى، سواء كان ذلك من حديثه أو من غير حديثه، أتوه بصحيفة محمد بن إسماعيل البخاري، عن ابن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان بن بلال، عن

стр. 156

يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، وهي ثمانون حديثًا، فحدث بها كلها عن ابن أبي أويس. سمعت أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة، يقول: كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي، فدخل عليه غلام الخليل، فقال في خلال ما كان يحدثه: تذكر أيها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة أربع وعشرين نكتب، فالتفت إلينا إسماعيل وقال: قليلًا قليلًا نكذب، وما كنت في تلك السنة بهما. ٨٥ - أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصري (١) يروي عن جده حرملة بن يحيى المقلوبات. روى عن جده حرملة، عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، عن شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ أنه دخل مكَّة وعليه عمامة سوداء (٢). وهذا من حديث شعبة باطل إنما هو من حديث عمار الذهني، عن أبي الزبير، ولم يسمع شعبة عن أبي الزبير إلا حديثًا واحدًا أن أن النبي ﷺ صلى على النجاشي. أخبرنا أبو يعلى وجماعة، قالوا: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال: حدثنا أبي عن شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي ﷺ صلى على النجاشي (٣). سمعت أحمد بن الحسن المدائني بمصر -وذكر أحمد بن حرملة-

стр. 157

فقال: كان أكذب البرية، كان يكذب بالكذب الذي لا يستحل المسلم أن يذكره. قال: مررت يومًا ببرادة ماء في دار عالية، قال: وكان عطشانًا، فحذفت بحصاة كانت معي، فأصابت الكوز فانفتح فشرب منه، ثم بَلَّ الطين فسد تلك الثقبة. وزعم أنه رأى قردًا بالرملة يتصوغ المشي الذي فيه الحلى ويضرب بيده الأخرى، فإذا أراد أن ينفخ على الحلي أومأ إلى إنسان فنفخ له. وذكر أنه كان على سطح فمر به حمام، فقال: يشبه أن يكون حمامنا الفلاني الذي طار، فقال له إنسان: هذا في الهواء كيف تعرفه؟ فذرق الطير، فإذا هو مكتوب صدق على الأرض بِذَرَقِهِ مع ما يشبه هذا. ذكر لي أحمد بن الحسن عنه أشياء كثيرة كرهت التطويل في ذكرها، ومن استحل مثل هذا لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. فأما كتاب السنن التي رواها عن الشافعي فهي كلها صحيحة في نفسها من كتب حرملة من المبسوط أو سمع من جده تلك. ٨٦ - أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدب (١) يعرف بالهُشَيْمي، يروي عن عبد الرزاق والثقات الأوابد والطامات. روى عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن بهمان، قال: سمعت جابر بن عبد الله، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الحديبية وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب: "هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ، وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ، مَنْصُور مَنْ نَصَرَهُ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ" مَدَّ بها صوته، ثم قال: "أنا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الحُكْمَ فَليَأْتِ

стр. 158

الْبَابَ" (١). حدثنا النعمان بن هارون ببلد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المكتب، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري. وهذا شيء مقلوب إسناده ومتنه معًا. ٨٧ - أحمد بن محمد بن الصلت (٢) أبو العباس، من أهل بغداد، يروي عن العراقيين، كان يضع الحديث عليهم، كان في أيامنا ببغداد باق، فراودني أصحابنا على أن أذهب إليه، فأسمع منه، فأخذت جزءًا لانتخب فيه، فرأيته حدث عن يحيى بن سليمان بن نضلة، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ أَفضَلُ عِندَ اللَّهِ مِنْ مِئَةِ ألفٍ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" (٣). فعلمت أنه يضع الحديث، فلم أذهب إليه، ورأيته يروي عن أبي عبيد وإسماعيل بن أبي أويس وعن مسدد، وما أحسبه رآهم. ٨٨ - أحمد بن محمد بن حرب المُلحَمي (٤) أبو الحسن، من أهل جرجان، كان في أيامنا باق، أردت السماع منه للاختبار، فأخذت بعض الأجزاء من بعض من كان معنا لأسمع منه بعض ما فيه، فرأيته حدث عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيسَ الخَبَرُ كالمُعَايَنَةِ" (٥).

стр. 159

فعلمت أنه كذاب يضع الحديث، فلم أشتغل به، ولكني ذكرته ليعرف اسمه، ولئلا يحتج به مخالف أو موافق في شيء يرويه. ٨٩ - أحمد بن العباس بن عيسى بن هارون بن سليمان الهاشمي (١) أبو بكر، يعرف بزوج أم موسى، ذهبت إليه بالبصرة في بني مناف، فرأيته يقلب الأخبار، ويهم في الآثار الوهم الفاحش، والقلب الوخش، لا يحل الاحتجاج به بحال، سألته أن يملي علي فأملى علي أحاديث أكثرها مقلوبة، من ذلك. أخبرنا عن محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن ابن عمر، عن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَابعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةَ مَا بَيْنهمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنوبَ كَمَا يَنفِي الكيِرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" (٢). وأخبرنا عن يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ أَرْبِعَةٌ لَعَنْتهُم -لَعَنَهُمُ اللهُ- وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ: الزَّائِدُ فِي كِتَاب اللَّهِ ، وَالمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ ، وَالمُتَعَزِّزُ بِالجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَن أَعَزَّ اللَّهُ وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّهُ اللهُ، وَالمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتي مَا حَرَّمَ اللَّهُ" (٣). وبإسناده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُم فَليَقُلْ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشيطَانَ مَا رَزَقْتَنَا" (٤).

стр. 160

وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ هَذه الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ فَليَقُلْ اللَّهُمَّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالخَبَائِثِ". في أشياء أملى مثل ما وصفت، ليس يخلو أمره من أحد شيئين إما أن يكون أقلبت له هذه الأشياء، وكان يحدرث بها، أو كان يهم فيها حتى يجيء بها مقلوبة، وعلى الحالين جميعًا لا يحل الاحتجاج به بحال. ٩٠ - أحمد بن محمد بن الفضل القيسي (١) أبو بكر الأبلي، سكن جنديسابور في قرية من قراها، خرجت إليه فرأيته فيها، واسم القرية "نوكيك" فكتبت عنه شبيهًا بخمس مئة حديث كلها موضوعة، بعضها نسخة نسخه عن الثقات، فمما كتبنا عنه: عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "ليْسَ الخَبَرُ كَالمُعَاينَة" (٢). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ خَمِيسِهَا" (٣). وبإسناده أن النبي ﷺ قال: "لَو بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ لَجَعَلهُ اللَّهُ دَكًّا" (٤). وبإسناده: "سَاقي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا" (٥). وبإسناده: "خَيْرُ الرِّزْقِ ما كَفَى" (٦).

стр. 161

وبإسناده: "تَرْكُ الشَّرِّ صَدَقَة" (١). فيما يشبه هذه. حدثنا بهذه النسخة من لفظه، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس. وإنما ذكرت هذا الشيخ لأن يعرف اسمه فلا يحتج به مخالف أو موافق على من لم ينعم النظر في أسباب الحديث، ولا دار المدن والقرى في جمعه، فيبقى لا يعرف علمه إذا رأى صحة إسناده. ولعل هذا الشيخ قد وضع على الأئمة المرضيين أكثر من ثلاثة آلاف حديث، لولا كراهة التطويل لذكرت بعضها، وفي دون ما ذكرنا غنية. ٩١ - أحمد بن محمد بن بشر بن فضالة (٢) ابن عبد الله بن راشد بن موان أبو بشر الفقيه، من أهل مرو، كان ممن يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار، حتى غلب قلبه أخبار الثقات، وروايته عن الأثبات بالطامات على مستقيم حديثه، فاستحق الترك، ولعله قد أقلب على الثقات أَكثر من عشرة آلاف حديث، كتب أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث مما لم أشك أنه قلبها، كان على عهدي به قديمًا وهو لا يفعل إلا قلب الأخبار عن الثقات والطعن علي أحاديث الأثات، ثم آخر عمره جعل يدعي شيوخًا لم يرهم وروى عنهم، وذاك أني سألته قلت: يا أبا بشر أقدم من كتبت عنه بمرو من؟ قال: أحمد بن سيار، ثم قال: امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى، حدث يومًا في دار أبي الطيب المصعبي عن علي بن خشرم والفرياناني وأقرانهما، وأنا أذْكر من تلك الأحاديث التي كان يقلبها على الثقات أحاديث ليستدل بها على ما رواها.

стр. 162

فحدثنا أبو بشر، قال: حدثنا عمي وأبي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن جبلة، قال: حدثنا عمي الحكم بن أبي زياد، قال: حدثنا شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب. قال يحيى بن عثمان: فسألت شعبة فلم بحفظه. وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته. قال: وحدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا شعبة، والثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال: سئل رسول الله ﷺ : أي الناس أحسن صوتًا؟ قال: "مَنْ إِذَا قَرَأَ رَأَيْتَ أنَّهُ يَخْشَى اللهَ ". قال: وحدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمر شنويه بن بشير، قال: حدثني يحيى بن عقيل، عن عبد الله بن أبي أوفى، عن النبي ﷺ قال: "خَرَجَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَسيحُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْبُدونَ اللهَ فِي كَهْفٍ إِذْ سَقَطَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ" فذكر حديث الغار بطوله. وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا مسعر بن كدام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ كان يوتر بخمس، فقلت لمسعر: إن أبا بسطام يزيد فيه: لا يقعد إلا في آخرهن، قال: لا أحفظه الله. وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا نعيم بن عمرو المقرىء، قال: حدثنا مقاتل بن سليمان، قال: قلت لسليمان بن مهران الكاهلي: إن إبراهيم الصائغ حدثني عنك، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ : "اسْتَقِيمُوا لِقُرَيشٍ مَا اسْتقَامُوا لَكُم" الحديث، فقال: نعم أنا حدثته، ثم قال: ما فعل إبراهيم؟ قلت: قتله أبو مسلم منذ قريب، أنكر عليه سفك الدماء وأخذ الأموال بغير حقها فقتله،

стр. 163

فقال سليمان بن مهران: إنما حمله على ما فعله حديثًا كنت أسمعه يذكره عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِالْمَعروفِ وَنَهَاهُ عَنِ المُنْكَرِ فَقَتَلَهُ". وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو حمزة السكري، عن رقبة بن مسقلة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "تَفَضُلُ صَلَاةُ الرَّجُلِ الجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً". وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن أبي رواد، قال: سمعت داود الطائي، يحدث عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "من يَعْمَلْ في الدُّنْيَا يَنفَعْهُ فِي الآخرَةِ". وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا عثمان بن جبلة، عن عبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا رَأَيتُمْ معاوِيَةَ عَلَى مِنبَرِي فاقتُلُوهُ". وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا شراحيل بن عبد الله المروزي، قال: حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن الزهري، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من ورق، ونقش فيه محمد رسول الله ﷺ . وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا عثمان بن جبلة بن أبي رواد، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ : "الأَعْمَال بِالنِّيَّةِ وَلِكُلِّ امرِىءٍ مَا نَوَى" الحديث، قال عثمان: فسألت عنه شعبة أخيرًا فلم يحفظه. وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا مصعب، قال: حدثني عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس، في أبيه، عن جده

стр. 164

عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "خَرَجَ ثَلَاثةُ نَفَرٍ قَبْلَكُمْ فآوَوْا إِلَى غَارٍ مِنَ الْمَطَرِ، فَسَقَطَ حَجَرٌ عَلَى فَمِ الْغَارِ" فذكر حديث الغار بطوله. وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ : "خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَبْتَغُونَ الْخَيْرَ، فَدَخَلوا كَهْفًا فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَخَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَبَلِ صخْرَةٌ فَسَدَّ الْبَابَ" وذكر حديث الغار بطوله. وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: حدثني أبو بكر الصديق، قال: كنت مع النبي ﷺ في الغار، فرأيت أقدام المشركين، فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه أبصرنا، قال: "يا أبا بَكْرٍ مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثهُمَا؟ ". وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيي بن عثمان بن أبي رواد، عن أبيه، قال: حدثني الزهري وأبي معي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "امْرُؤُ الْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلى النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ". وقال: حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشام بن مخلد، عن محمد بن راشد، عن مكحول، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ رَاحَ مِنكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ". قال: حدثنا خالد بن أحمد والي مرو ببخارى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن مسلم بن قتيبة، عن ابن جريج، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في اللبة أو الحلق؟ قال: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهِ لَأَجْزَأَ عَنْكَ". حدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا جدي، قال: حدثنا عثمان بن جبلة بن أبي رواد، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ يطوف وأنا معه إذ وقف فضحك،

стр. 165

فقلت له في ذلك، فقال: "لَقِيتُ عِيسَى ابن مَرْيَمَ وَمَعَهُ مَلَكَانِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ". قال عثمان: وربما يقول سفيان: رجل عن نافع ولم يسمه. وقال: حدثنا عمي، عن جدي، قال: حدثنا شيبان بن أبي شيبان الزاهد المروزي، قال: حدثنا عبد الله بن كيسان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد الواحد. وقال: حدثنا عمي، عن جدي: قال: حدثنا عثمان بن جبلة بن أبي رواد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُسَافِرُ امْرَأَةٌ لَيْلَتَيْنِ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ". وقال: حدثنا عمي، عن جدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن الحصين، عن يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع حبل الحبلة. وقال: حدثنا أبي، وعمي، عن جدي، قال: حدثنا نعيم بن عمرو القديدي -وكان على مظالم المأمون- قال: حدثنا مقاتل بن سليمان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ". قال مقاتل: وكان مسعر بن كدام ذكر لي هذا الحديث في المذاكرة عن سفيان، عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ فقلت لمسعر: ما نصنع؟ فكل هؤلاء عن عمرو، وحدثني به عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: فرأيت الفرح في وجهه. قال: وحدثنا أبي وعمي، عن جدي، قال: حدثنا الليث بن نصر بن سيار، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُول عَنْ رَعِيَّتِهِ". قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن رشيد

стр. 166

المروزي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتلُوهُ". قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محرز بن الوضاح، قال: حدثنا رباح بن عبيد الله بن عمرة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هربرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَيس فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيسَ فِيمَا دونَ خَمسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ". قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سلم بن قتيبة بن مسلم، عن أبيه، قال: خطبنا الحجاج بن يوسف، فذكر القبر، فقال: إنها بيت الوحشة، وبيت الغربة، وبيت الدود، فما زال يقول: بيت كذا حتى بكى، قال: سمعت أمير المؤمنين مروان بن الحكم يقول في خطبته: خطبنا أمير المؤمنين عثمان بن عفان، فقال في خطبته: ما نظر رسول الله ﷺ إلى قبر إلا بكى، فقلت: يا رسول الله إنك لتذكر النار والآخرة فلا تبكي، ولا تذكر القبر إلا وتبكي؟ قال: "يَا عثمَانُ مَا نَظَرْتُ إِلَى فَظيِعَةٍ إِلَّا وَالْقَبْرُ أفظَعُ مِنهُ، إِنَّهَا آخِرُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الدُّنْيَا وَأَوَّلُ مَنْزِلٍ مِن مَنَازِلِ الآخِرَةِ". وقال: حدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محرز بن الوضاح، قال: حدثنا رباح بن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. قال رباح: وحدثني أبي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ مثله. قال: وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محرز بن الوضاح، قال: سمعت رباح بن عبيد الله بن عمر، يحدث عن أبيه -وأبوه حي- عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ بَارِك لِأُمَّتي فِي بُكُورِهَا".

стр. 167

داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ : "مثلُ المُؤْمِنِينَ مَثَل الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهَا شَيْءٌ تَدَاعَى سَائِرُهُ". حدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا المغيرة بن مسلم، قال: حدثنا عزرة بن ثابت، عن أبي الزبير، عن جابر، قال، قال رسول الله ﷺ : "ثَقِيفٌ وَفْدُ اللهِ عَر وَجَلَّ". وحدثنا أبو حمزة يعلي بن حمزة المروزي، قال: حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، عن زفر بن الهذيل، عن أبي حنيفة، قال: شهدت الزهري، يحدث عن أنس، أن النبي ﷺ أمر يوم أحد أن ندفن الاثنين والثلاثة من الشهداء في قبر واحد. وحدثنا عمي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا منصور بن عبد الحميد المروزي، عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، من سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يشفع الأذان ويفرد الإقامة. وحدثنا خالد بن أحمد والي بخارى، قال؟ حدثنا أبي، قال: سمعت علي بن موسى الرضا، يحدث عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد. قال: وحدثنا أحمد بن العباس الزهري بصنعاء، قال: حدثنا أزهر السمان، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضىً بِمَا يَصْنَعُ". وحدثنا أبي وعمي، قالا: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن أبي رواد، قال: حدثنا بشار بن كدام أخو مسعر، عن بيان بن بشر، عن قِيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا صلَّى أحَدُكُم بِالنَّاس فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ خَلْفَهُ الضَّعِيفَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ". وحدثنا أبي وعمي، قالا: عن جدي، عن سعيد بن سلم بن قتية، عن عمه، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، كان

стр. 168

النبي ﷺ يقوم حتى ترم قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ ". حدثنا خالد بن أحمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن سلم بن قتيبة، عن ابن جريج، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الزكاة إلا في الحلق أو اللبة، قال: "لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ" قال: ثم لقيت حمادًا فأقر به، وقال: نعم أنا حدثته به، قال حماد: وقد سمع مني هذا الحديث جماعة منهم أبو عون وشعبة ومالك. قال أبو حاتم ﵁: حدثنا أبو بشر بهذه الأحاديث من كتب له عملت أخيرًا مصنفة إذا تأملها الإنسان توهم أنها عتق، فتأملت يومًا من الأيام جزءً منها بالي الأطراف أصفر الجسم فمحوته بإصبعي فخرج من تحته أبيض، فعلمت أنه دخنها والخط خطه، كان ينسبها إلى جده. وهذه الأحاديث التي ذكرناها أكثرها مقلوبة ومعمولة، عمدت يداه، على أنه كان ﵀ من أصلب أهل زمانه في السنة وأنصرهم لها، وأذبهم لحريمها، وأقمعهم لمن خالفها، وكان مع ذلك يضع الحديث ويقلبه، فلم يمنعنا ما علمنا من صلابته في السنة ونصرته لها أن نسكت عنه، إذ الدين لا يوجب إلا إظهار مثله فيمن وجد، ولو جئنا إلى شيء يكذب فسرناه عليه لصلابته في السنة، فإن ذلك ذريعة إلى أن يوثق مثله من أهل الرأي والدين لا يوجب إلا قول الحق فيمن يجب سواء كان سنيًا أو انتحل مذهبًا غير السنة، إذا تأمل هذه الأحاديث استدل بها على ما رواها ما لم نذكرها ولم يشك أنها من عمله، ونسأل الله إسبال الستر بمنه. سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي يقول: كنت في دار أحمد بن سهل ننتظر الأذان مع محمد بن إسحاق بن خزيمة وجماعة من المشايخ ومعنا أبو بشر المروزي، فذكر أبو علي الجنائزي باب اليمين مع الشاهد، فذكر كل واحد منا بعض ما فيه، فقال أبو بشر: روى نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قضى باليمين مع

стр. 169

الشاهد، فقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: ليس من هذا شيء، إنما هو "الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ" فقلت قليلًا قليلًا، لمحمد بن إسحاق: روى شيخ هذا الحديث عن القعنبي، عن نافع بن عمر بهذا اللفظ، فقال: من هو؟ فقلت: حدثنا موسى بن الحسن بن عباد، قال: حدثنا القعنبي، قال: حدثنا نافع بن عمر، فسمعه أبو بشر، فقال: هو ذا الحديث، فلما افترقنا حضرني أبو بشر داري، فقال: أحب أن تعطيني كل ما سمعت من موسى بن الحسن ببغداد حتى أنسخه، قلت: وكيف تنسخه، قال: قد سمعت حديث هذا الشيخ كله على الوجه، فجعلت أعتل عليه، وجعل يلح، فلما اضطرني للأمر قلت له: أدلك على رجل دخل بغداد قبلك وبعدك وكتب الكثير بها، فقال: من؟ فقلت: أبو علي الثقفي، فقال: أحب أن تقوم معي إليه فنسأله، وأردت أن أخلص نفسي منه حيث أحلته على غيري، فلم يزل يسأله حتى ذهبت معه إلى أبي علي الحقفي، فقال له: أحب أن تخرج لي كل ما سمعت ببغداد من موسى بن الحسن وبشر بن موسى وغيرهما من مشايخ بغداد حتى أنسخه على الوجه، فإني قد سمعت حديث مشايخ بغداد على الوجه، وتوهمت أن أبا علي الثقفي يقول له من جهة التقوى: إنه لا يحل هذا، فقال أبو علي: كتبي مخلصة بعضها ببعض، فلما رأيته لم يصرح له بالحق غضبت، وقلت: أنا أدخل وأميز حديث أهل بغداد من حديث غيرهم، فقال: افعل، فدخلت وميزت مقدار مئتي جزء من حديث مشايخ بغداد، فكان يأخذ عشرة وينسخها ويردها ويأخذ عشرة حتى أتى على جوامعها، وما ظننت أن مسلمًا يستحل مثل هذا. ٩٢ - أحمد بن علي بن سَلْمَان أبو بكر (١) من أهل مروز، كان في زماننا ببخارى، انتحل مذهب الرأي، لا

стр. 170

نحب أن نشغل به، لكنه روى من الحديث ما يجب أن نذكر في هذا الكتاب، كي لا يحتج به من يجهل صناعة العلم، فيتوهم أنه قد أخطأ في صحيحه. روى عن عبد الرحمن المخرومي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الْإِمَامِ فَلَا صَلَاةَ لَةُ" (١). حدثني إبراهيم بن سعيد القشيري عنه، فيما يشبه هذا مما لا أصل له، قد أغضيت عن ذكره في هذا الخبر الواحد، يستدل به على ما يشبهه. ٩٣ - أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني (٢) أبو العباس الأزهري، يروي عن أهل العراق وخراسان، كان ممن يتعاطى حفظ الحديث، ويجري مع أهل الصناعة فيه، ولا يكاد يذكر له باب إلا وأغرب فيه عن الثقات، ويأتي فيه عن الأثبات بما لا يتابع عليه، ذاكرته بأشياء كثيرة، فأغرب علي فيها في أحاديث الثقات، فطالبته على الانبساط، فأخرج إلي أصول أحاديث منها: حديث داود بن أبي هند، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة: "لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ" أخبرناه عن علي بن حجر، عن هشيم، عن داود. وليس هذا في كتاب علي بن حجر، إنما في كتابه الذي صنف في أحكام القرآن هشيم، عن منصور، ويونس. أخبرناه محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا هشيم، عن منصور، ويونس عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة.

стр. 171

فقلت للأزهري: يا أبا العباس أحب أن تريني أصلك، فأخرج إلي كتابه بخط عتيق فيه هشيم عن منصور ويونس عن الحسن، وفي عقبه داود عن الحسن، وفي عقبه عن ابن علية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، فقال: حدثنا علي بن حجر بهذه الأحاديث الثلاث، فكأنه كان يعملها في صباه، ذكرت في تلك الأحاديث هذا الحديث الواحد ليستدل به على ما رزاه [رواه]. وقد روى عن محمد بن المصفى أكثر من خمس مئة حديث، فقلت له: يا أبا العباس أين رأيت محمد بن المصفى؟ فقال: بمكة، فقلت: في أي سنة؟ قال: سنة ست وأربعين، قلت: وسمعت هذه الأحاديث منه في تلك السنة بمكة؟ قال: نعم، فقلت: يا أبا العباس سمعت محمد بن عبيد الله بن الفُضَيل الكلاعي عابد الشام بحمص يقول: عادلت محمد بن المصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين، فاعتل بالجحفة علة صعبة: ودخلنا مكة فطيف به راكبًا، وخرنجا في يومنا إلى منى واشتدت به العلة، فاجتمع علي أصحاب الحديث، وقالوأ: تأذن لنا حتى ندخل عليه، قلت: هو لما به، فأذنت لهم، فدخلوا عليه وهو لما به لا يعقل شيئًا، فقرأوا عليه حديث ابن جريج، في مالك في المغفر، وحديث محمد بن حرب عن عبيد الله بن عمر "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ" وخرجوا من عنده، ومات فدفناه بمنى، فبقي أبو العباس ينظر إلي. فكنت عنده يومًا، فذكر حديث عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد: "لَا حلِيمَ إِلَّا ذُو عَثرَةٍ" فقلت: يا أبا العباس هذا حديث مصري ما رواه مصري ثقة عن ابن وهب، وإما حدث عنه الغرباء، قال: حدثنا يزيد بن موهب، عن ابن وهب، فقلت له: ابن رأيت يزيد بن موهب؟ قال: بمكة سنة ست وأربعين، فقلت له: سمعت ابن قتيبة يقول: دفنا يزيد بن موهب بالرملة سنة اثنتين وثلاثين، فبقي ينظر إليَّ. وعندي أن كتبًا رفعت عنده فيها من حديث موهب بن يزيد، فتوهم أنه يزيد بن موهب، فحدث به عنه، ولم يميز، وذاك أن هذا الحديث ما

стр. 172

رواه عن ابن وهب إلا هارون بن معروف، أخبرناه الصوفي عنه، ويزيد بن موهب أخبرناه ابن قتيبة عنه، وموهب بن يزيد بن موهب سمع مع أبيه حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة عنه، وقتيبة بن سعيد حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي عنه، وأدخل على ابن أخي ابن وهب، وأدخل على سفيان بن وكيع، فحدث به. وإنما ذكرت هذه النبذ ليعرف محله في الحديث وعبرته [عثرته] فيه، ونسأل الله جميل الستر بمنه. ٩٤ - أيوب بن عبد السلام (١) شيخ كأنه كان زنديقًا، يروي عن أبي بكرة، عن ابن مسعود: "إِنَّ اللَّه ﵎ إِذَا غَضِبَ انْتَفَخَ عَلَى الْعَرْشِ حَتًّى يَثْقُلَ عَلَى حَمَلَتِهِ" (٢). روى عنه حماد بن سلمة، كان كذابًا، لا يحل ذكر مثل هذا الحديث ولا كتابته، وما أراه ألا دهريًا يوقع الشك في خلد المسلمين بمثل هذه الموضوعات، نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه. ٩٥ - أيوب بن خوط (٣) من أهل البصرة، كنيته أبو أمية، وهو الذي يقال له: أيوب الحبطي، يروي عن قتادة، منكر الحديث جدًّا، يروي المناكير عن المشاهير، كأنه مما عملت يداه، تركه ابن المبارك.

стр. 173

وهو الذي روى عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَه لِسَانَيْن مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١). أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حميد بن قتيبة، قال: حدثنا أحمد بن إسرائيل، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أيوب بن خوط، عن قتادة. ٩٦ - أيوب بن محمد العجلي (٢) شيخ من أهل اليمامة، كنيته أبو الجمل، يروي عن عبيد الله بن عمر وعطاء بن السائب والوليد بن أبي الوليد، روى عنه عمر بن يونس وحبان بن هلال، كان قليل الحديث، ولكنه خالف الناس في كل ما روى، فلا أدري أكان يتعمد أو يقلب وهو لا يعلم؟ سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: أبو الجمل من هو؟ قال: شيخ يماني ضعيف. قال أبو حاتم ﵁: وقد روى أيوب بن محمد العجلي هذا عن شداد بن أبي شداد، عن عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "مَن شَرِبَ مُسْكِرًا فَلَمْ يَسْكرْ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ جُمُعَةً، فَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةَ، وَإِنْ هُوَ شَرِبَ مُسْكِرًا فَسَكَرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ مِيتَةً جَاهِليَّةً، ثُمَّ إِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الثَّانِيَةَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِنْ عَادَ الثَّالِثَةَ فَمِثلُ ذَلِكَ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ" قَالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: "صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ" (٣).

стр. 174

أخبرناه عبد الله بن قحطبة، قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أيوب بن محمد العجلي أنه حدثهم، قال: حدثنا شداد بن أبي شداد. وهذا حديث له أصل، إلا أن راويه أتى فيه بما ليس فيه. ٩٧ - أيوب بن جابر بن سنان بن طلق اليمامي السحيمي (١) من بني حنيفة، كنيته أبو سليمان، أخو محمد بن جابر، يروي عن عبد الله بن عاصم وبلال بن المنذر، روى عنه علي بن إسحاق السمرقندي، يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به لكثرة وهمه. حدثنا محمد بن زياد الزيادي، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: سألت يحيى بن معين عن أيوب بن جابر؟ قال: كان أيوب بن جابر ومحمد بن جابر ليسا بشيء. حدثنا علي بن الحسن بن سليمان بالفسطاط، قال: حدثنا محمد بن علي بن داود البغدادي، قال: حدثنا محمد بن بكر الحضرمي، قال: حدثنا أيوب بن جابر، عن أبي إسحاق السبيعي، عن نافع، عن ابن عمر: قال: كان النبي ﷺ يوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٢). إنما هو أبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. ٩٨ - أيوب بن ذكوان (٣) أخو نوح بن ذكوان، يروي عن الحسن، روى عنه نوح بن ذكوان،

стр. 175

منكر الحديث، يروي عن الحسن وغيره المناكير، ولا أعلم له راويًا غير أخيه، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من أخيه. وهو الذي يروي عن الحسن، عنِ أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ يعني عن الله : "إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِي وَأَمَتيِ يَشيبُ رَأْسُ أَمَتِي وَعَبْدِي فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُعَذَّبُهُمَا فِي النَّارِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلأَنَا أَعْظَمُ عَفْوًا مِنْ أَنْ أَسْتُرَ عَلَى عَبْدي ثُمَّ أَفْضَحُهُ، وَلَا أَزَال أَغْفِرُ لِعَبْدِي مَا اسْتَغْفَرَنِي" (١). أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب بن ذكوان، عن الحسن. وهو الذي روى عن الحسن، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "أَلَا أُخبِرُكُمْ بِأَجْوَدِ الْأَجْوَدِينَ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "فَإِنَّ اللَّهَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، فَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أُمَّةً وحْدَهُ كَمَا يُبْعَثُ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّةً وَحْدَهُ" (٢). أخبرناه مكحول، قال: حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب بن ذكوان، عن الحسن. وهذان منكران باطلان لا أصل لهما ٩٩ - أيوب بن مدرك الحنفي (٣) سكن دمشق، عداده في أهل الشام، يروي المناكير عن المشاهير،

стр. 176

ويدعي شيوخًا لم يرهم، ويوهم أنه سمع منهم، روى عن مكحول نسخة موضوعة ولم يره، وحدث عنه علي بن حجر. أخبرنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين قال: أيوب بن مدرك ليس بشيء. ١٠٠ - أيوب بن واقد الكوفي (١) سكن البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عثمان بن حكيم ويزيد بن أبي زياد، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي ومحمد بن عبد الله بن بزيع، كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان يتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بروايته. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "مَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومُ إِلا بِإِذْنِهِمْ" (٢). أخبرنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري، عن أيوب بن واقد. ١٠١ - أيوب بن عتبة اليمامي (٣) قاضي اليمامة، كنيته أبو يحيى، يروي عن يحيى بن أبي كثير

стр. 177

وقيس بن طلق، روى عنه ابن المبارك ووكيع، كان يخطىء كثيرًا، ويهم شديدًا، حتى فحش الخطأ منه، مات سنة ستين ومئة. سمعت يعقوب بن إسحاق، قال: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين، عن أيوب بن عتبة، قلت: هو أحب إليك أو عكرمة بن عمار؟ فقال: عكرمة أحب إلي، أيوب ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عطاء، عن ابن عباس، قال: جاء رجل من الحبشة إلى النبي ﷺ فسأله، فقال له النبي ﷺ : "سَل وَاسْتَفْهِمْ" فقال: يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة أفرأيت إن آمنتُ بمثل ما آمنتَ به وعملتُ بمثل ما عملتَ به إني لكائن معك في الجنة؟ قال: "نَعَمْ" ثم قال النبي ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ" ثم قال رسول الله ﷺ : "وَمَنْ قَال لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، وَمَنْ قَال سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِئَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ" فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ -قال- فَتَقَومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَتَكَادُ أَنْ تَسْتَنْقِذَ ذَلِكَ إِلًا أَنْ يَتَطَوَّدَ اللَّه بِرَحْمَتِهِ" قال: ثم نزلت هذه السورة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ إلى قوله : ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠)﴾ قال الحبشي: وإن عينيَّ لتريان ما ترى عيناك في الجنة، فقال النبي ﷺ : "نَعَمْ" فاستبكى الحبشي حتى فاضت نفسه، لقد رأيت رسول الله ﷺ يدله في حفرته بيده (١). أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبدلله بن عمار، قال: حدثنا عفيف بن سالم، عن أيوب بن عتبة، عن عطاء.

стр. 178

وقد روى نحو هذا المتن أيضًا عن عامر بن يساف، عن النضر بن عبيد، عن الحسن بن ذكوان، عن عطاء. وروى أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَلْيَقْبِضْ بِيَمِينِهِ ثُمَّ لِيَحْضِبْ عَنْ شِمَالِهِ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، قال: حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير. والمتنان جميعًا باطلان لا أصل لهما. ١٠٢ - أيوب بن سيار الزهري (٢) من أهل المدينة، يروي عن ابن المنكدر ويعقوب بن زيد، روى عنه شبابة بن سوار، وكان كنيته أبو سيار، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. وروى عن ابن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر الصديق، عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا بِلَال أَصْبحْ بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" (٣). حدثناه عبد الله بن جابر بطرسوس، قال: حدثنا محمد بن يزيد الأسلمي، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا أيوب، بن سيار. هذا متن صحيح، وإسناد مقلوب.

стр. 179

سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد الأسلمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أيوب بن سيار ليس بشيء. يتلوه إن شاء الله أشعث بن سوار مولى ثقيف من أهل الكوفة، وهو الذي يقال له: أشعث الأفرق، وهو أشعث النجار، وهو أشعث التابوتي روى عن الشعبي، وحدث عنه وكيع. والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه أجمعين. بلغ مقابلة بالأصل ولله الحمد والمنة.

стр. 180

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي التميمي: ١٠٣ - أشعث بن سوار (١) مولى ثقيف، من أهل الكوفة، وهو الذي يقال له: أشعث الأفرق، وهو أشعث النجار، وهو أشعث التابوتي، روى عن الشعبي، وحدث عنه وكيع، مات سنة ست وثلاثين ومئة، قد قيل: سنة ثلاث وأربعين ومئة، فاحش الخطأ، كثير الوهم. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أشعث بن سوار، ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين عن أشعث بن سوار؟ فقال: كوفي ضعيف الحديث. قال أبو حاتم: وقد روى أشعث عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ المهاجرين أن يصبغوا ثيابهم بالورس والزعفران عند الإحرام.
следующие страницы →