← Тараджим

Тараджим · id 151099

المجروحين لابن حبان ت حمدي

ابن حبان

Полный текст (1 001 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ويدعي شيوخًا لم يرهم، ويوهم أنه سمع منهم، روى عن مكحول نسخة موضوعة ولم يره، وحدث عنه علي بن حجر. أخبرنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول عن يحيى بن معين قال: أيوب بن مدرك ليس بشيء. ١٠٠ - أيوب بن واقد الكوفي (١) سكن البصرة، كنيته أبو الحسن، يروي عن عثمان بن حكيم ويزيد بن أبي زياد، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي ومحمد بن عبد الله بن بزيع، كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يسبق إلى القلب أنه كان يتعمد لها، لا يجوز الاحتجاج بروايته. روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "مَنْ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَا يَصُومُ إِلا بِإِذْنِهِمْ" (٢). أخبرنا [هـ] الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري، عن أيوب بن واقد. ١٠١ - أيوب بن عتبة اليمامي (٣) قاضي اليمامة، كنيته أبو يحيى، يروي عن يحيى بن أبي كثير

стр. 177

وقيس بن طلق، روى عنه ابن المبارك ووكيع، كان يخطىء كثيرًا، ويهم شديدًا، حتى فحش الخطأ منه، مات سنة ستين ومئة. سمعت يعقوب بن إسحاق، قال: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين، عن أيوب بن عتبة، قلت: هو أحب إليك أو عكرمة بن عمار؟ فقال: عكرمة أحب إلي، أيوب ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عطاء، عن ابن عباس، قال: جاء رجل من الحبشة إلى النبي ﷺ فسأله، فقال له النبي ﷺ : "سَل وَاسْتَفْهِمْ" فقال: يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة أفرأيت إن آمنتُ بمثل ما آمنتَ به وعملتُ بمثل ما عملتَ به إني لكائن معك في الجنة؟ قال: "نَعَمْ" ثم قال النبي ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ" ثم قال رسول الله ﷺ : "وَمَنْ قَال لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، وَمَنْ قَال سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِئَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ" فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله؟ فقال النبي ﷺ : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ -قال- فَتَقَومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ فَتَكَادُ أَنْ تَسْتَنْقِذَ ذَلِكَ إِلًا أَنْ يَتَطَوَّدَ اللَّه بِرَحْمَتِهِ" قال: ثم نزلت هذه السورة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ إلى قوله : ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (٢٠)﴾ قال الحبشي: وإن عينيَّ لتريان ما ترى عيناك في الجنة، فقال النبي ﷺ : "نَعَمْ" فاستبكى الحبشي حتى فاضت نفسه، لقد رأيت رسول الله ﷺ يدله في حفرته بيده (١). أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبدلله بن عمار، قال: حدثنا عفيف بن سالم، عن أيوب بن عتبة، عن عطاء.

стр. 178

وقد روى نحو هذا المتن أيضًا عن عامر بن يساف، عن النضر بن عبيد، عن الحسن بن ذكوان، عن عطاء. وروى أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَلْيَقْبِضْ بِيَمِينِهِ ثُمَّ لِيَحْضِبْ عَنْ شِمَالِهِ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، قال: حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير. والمتنان جميعًا باطلان لا أصل لهما. ١٠٢ - أيوب بن سيار الزهري (٢) من أهل المدينة، يروي عن ابن المنكدر ويعقوب بن زيد، روى عنه شبابة بن سوار، وكان كنيته أبو سيار، يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. وروى عن ابن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر الصديق، عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ : "يَا بِلَال أَصْبحْ بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" (٣). حدثناه عبد الله بن جابر بطرسوس، قال: حدثنا محمد بن يزيد الأسلمي، قال: حدثنا شبابة بن سوار، قال: حدثنا أيوب، بن سيار. هذا متن صحيح، وإسناد مقلوب.

стр. 179

سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد الأسلمي، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: أيوب بن سيار ليس بشيء. يتلوه إن شاء الله أشعث بن سوار مولى ثقيف من أهل الكوفة، وهو الذي يقال له: أشعث الأفرق، وهو أشعث النجار، وهو أشعث التابوتي روى عن الشعبي، وحدث عنه وكيع. والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله وأصحابه أجمعين. بلغ مقابلة بالأصل ولله الحمد والمنة.

стр. 180

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي التميمي: ١٠٣ - أشعث بن سوار (١) مولى ثقيف، من أهل الكوفة، وهو الذي يقال له: أشعث الأفرق، وهو أشعث النجار، وهو أشعث التابوتي، روى عن الشعبي، وحدث عنه وكيع، مات سنة ست وثلاثين ومئة، قد قيل: سنة ثلاث وأربعين ومئة، فاحش الخطأ، كثير الوهم. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أشعث بن سوار، ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين عن أشعث بن سوار؟ فقال: كوفي ضعيف الحديث. قال أبو حاتم: وقد روى أشعث عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ المهاجرين أن يصبغوا ثيابهم بالورس والزعفران عند الإحرام.

стр. 181

حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا (١) عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث. وهذا متن مقلوب، إنما هو عن نافع، عن ابن عمر في حديثه الطويل: وأن يلبس ثوبًا فيه ورس أو زعفران، فإما ذكره المهاجرين وخصوصيته إياهم دون الأنصار وغيرهم من المسلمين فهو كذب، لم يخص المصطفى ﷺ بهذا الحكم أحدًا من المسلمين دون غيرهم إلا النساء، وإنما حرم على من أحرم أن يلبس ثوبًا مصبوغًا بورس أو زعفران، فيشبه أن يكون أشعث أراد أن يختصر من الحديث شيئًا فإذا أنه قد أقلبه ونجير معناه. ١٠٤ - أشعث بن سعيد السمان (٢) أبو الربيع، والد سعيد بن أبي الربيع السمان، من أهل البصرة، يروي عن هشام بن عروة وذويه، حدث عنه وكيع وأبو نعيم، يروي عن الأئمة الثقات الأحاديث الموضوعات، وبخاصة عن هشام بن عروة، كأنه ولع بقلب الأخبار عليه. وروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الْأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ" (٣). وهذا متن باطل لا أصل له، حدث به أبو الربيع السمان، وظفر عليه يحيى بن هاشم السمسار، فحدث به. حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا سعيد بن أبي الربيع، عن أبيه.

стр. 182

وقد رأى شعبة راكبًا على حمار، فقيل له: أين يا أبا بسطام؟ قال: إلى أبي الربيع السمان أقل له: لا تكذب على رسول الله ﷺ . سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول؟ قلت ليحيى بن معين: فأشعث السمان؟ فقال: ليس بثقة. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين، قال: أبو الربيع السمان ليس بشيء. أخبرنا أبو يعلى، قال: سألت يحيى بن معين عن أبي الربيع السمان؟ فقال: ليس بشيء. ١٠٥ - أشعث بن براز الهجيمي (١) كنيته أبو عبد الله، من أهل البصرة، يروي عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان ومسلم بن إبراهيم، يخالف الثقات في الأخبار، ويروي المنكر في الآثار، حتى خرج عن حد الاحتجاج به. ١٠٦ - أصبغ مولى عمرو بن حريث (٢) من أهل الكوفة، يروي عن عمرو بن حريث، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، تغير بأخرة حتى كبل بالحديد، لا يجوز الاحتجاج بخبره إلا بعد التلخيص [التخليص] وعلم الوقت حيث حدث فيه، والسبب الذي يؤدي إلى هذا العلم معدوم فيه.

стр. 183

١٠٧ - أصبغ بن نباتة الحنظلي التميمي (١) كنيته أبو القاسم، وهو الذي يقال له: أبو القاسم الدارمي، وقد قيل: المجاشعي، يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه أهل الكوفة، وهو ممن فتن بحب علي، أتى بالطامات في الروايات، فاستحق من أجلها الترك. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدث عن الأصبغ بن نباتة بشيء قط. حدثنا مكحول ببيروت، قال: سمعت جعفر بن أبان، يقول: قلت ليحيى بن معين: الأصبغ بن نباتة؟ قال: ليس بشيء. قال أبو حاتم ﵁: وهو الذي روى عن أبي أيوب الأنصاري، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بقتال الناكثين والقانطين والمارقين، قلت: يا رسول الله مع من؟ قال: مع علي بن أبي طالب (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا علي بن المثنى الطهوي، قال: حدثنا يعقوب بن خليفة، عن صالح بن أبي الأسود، عن علي بن الحزور، عن الأصبغ بن نباته، عن أبي أيوب. ١٠٨ - أصبغ بن زيد الوراق (٣) من أهل الكوفة، كنيته أبو عبد الله الجهني، يروي عن القاسم بن أبي أيوب، روى عنه يزيد بن هارون، كان يكتب المصاحف بواسط، مات سنة

стр. 184

تسع وخمسين ومئة، يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. ١٠٩ - الأجلح بن عبد الله بن حُجة الكندي (١) من أهل الكوفة، كنيته أبو حجية، وقد قيل: إن اسمه يحيى والأجلح لقب، يروي عن الشعبي وأبي الزبير، روى عنه أهل الكوفة، كان لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان أبا الزبير، ويقلب الأسامي هكذا، مات سنة خمس وأربعين ومئة. حدثنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: ما كان الأجلح يفصل بين علي بن الحسين وبين الحسين بن علي، سمعته يقول: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: كنا عند الحسين بن علي، قال: لا طلاق إلا بعد نكاح. ١١٠ - الأغلب بن تميم بن النعمان السعدي (٢) من أهل البصرة، كنيته أبو حفص، يروي عن سليمان التيمي، روى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث، يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم حتى خرج عن حد الاحتجاج به، لكثرة خطئه. ١١١ - الأحوص بن حكيم بن عمير الشامي (٣) من أهل حمص، يروي عن أنس بن مالك وأبيه، روى عنه عيسى بن

стр. 185

يونس، يروي المناكير في [عن] المشاهير، وكان ينتقص علي بن أبي طالب، تركه يحيى القطان وغيره. وقد روى الأحوص بن حكيم، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، قال معاذ بن جبل: إن النبي ﷺ احتجم وهو صائم. وروى عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال: "يَكُونُ فِي أُمَّتي رَجُلٌ يُقَال لَهُ: وَهَبُ، يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: غَيْلَانُ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن سالم القرقساني، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان. على أن مروان بن سالم أيضًا واه، لا يشتغل بروايته. وقد روى عن خالد بن معدان، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ [ثُمَّ] جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنَ الضُّحى كَانَتْ لَه صَلَاتُهُ تَعْدِلُ حَجَّةً وَعُمْرَةً مُتَقَبَّلَتَيْنِ" (٢). حدثناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان.

стр. 186

أما حديثـ[ـه] الأول أنه قال: احتجم النبي ﷺ وهو صائم فهو أصل صحيح، من حديث ابن عباس وغيره فيه ذكر للإحرام أنه احتجم وهو صائم محرم. وأما الخبر الآخر في وهب وغيلان [فـ]ـلا أصل له. والحديث الثالث وإن روي عن غير هذا الطريق فليس بصحيح. ١١٢ - أفلح بن سعيد (١) شيخ من أهل قباء، كان يسكن المدينة، يروي عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات الملزقات: لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال. روى عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنْ طَالت بِكَ مُدَّةٌ فَسَتَرىَ قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ , وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، يَحْمِلُونَ سِيَاطًا مِثْلَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ" (٢). حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب الرملي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا أفلح بن سعيد من أهل قباء، عن عبد الله بن رافع. هذا خبر بهذا اللفظ باطل. وقد رواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة, عن النبي ﷺ : "اثْنَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا: رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ سِيَاطٌ مِثْلَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ" (٣).

стр. 187

١١٣ - إسرائيل بن حاتم المروزي (١) أبو عبد الله، شيخ يروي عن مقاتل بن حيان الموضوعات، وعن غيره من الثقات الأوابد والطامات، يروي عن مقاتل بن حيان ما وضعه عليه عمر بن صلح [صبح]، كأنه كان يسرقها منه. روى عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، قال: لما نزلت هذه السورة على النبي ﷺ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢)﴾ قال النبي ﷺ لجبريل: "مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الّتي يَأْمُرنِي بِهَا رَبِّي ؟ " قال: ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة لم [أن] ترفع يديك إذا كبرت وإذا رفعت رأسك من الركوع، فإنها من صلاتنا وصلاة الملائكة الذي [الذين] في السماوات السبع، وإن لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة. وقال: قال النبي ﷺ : "رَفْعُ الأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ مِنْ الْاسْتِكَانَةِ" قلت: فما الاستكانة؟ [قال: ] "أَلَا تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾ قال: "هُوَ الْخُضُوعُ" (٢). حدثناه أحمد بن محمد بن يحيى الشحام بالريِّ، قال: حدثنا وهب بن إبراهيم القاضي، قال: حدثنا إسرائيل بن حاتم المروزي، قال: حدثنا مقاتل بن حيان. وهذا متن باطل إلا ذكر رفع اليدين فيه، وهذا خبر رواه عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان، وعمر بن صبح يضع الحديث، فظفر عليه إسرائيل بن حاتم، فحدث به عن مقاتل بن حيان.

стр. 188

١١٤ - الأزور بن غالب (١) عداده من أهل البصرة، يروي عن سليمان التيمي وثابت البناني، روى عنه يحيى بن سُلَيم، كان قليل الحديث إلا أنه روى عن قلته عن الثقات ما لم يتابع عليه من المناكير، فكأنه كان يخطئ وهو لا يعلم، حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد. روى عن سليمان التيمي، وثابت، عن أنس، أن النبي ﷺ كان يقول: "إِنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سِتَّ مِئَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبَ النَّارَ" (٢). حدثناه الحسين بن عبيد الله القطان بالرقة، قال: حدثنا عمرو بن هشام الحراني، قال: حدثنا يحيى بن سُلَيم، عن الأزور بن غالب. هذا متن باطل لا أصل له. ١١٥ - الأزهر بن سنان القرشي (٣) مولى لهم، كنيته أبو خالد، شيخ يروي عن محمد بن واسع، روى عنه يزيد بن هارون ومحمد بن جهضم، قليل الحديث, منكر الرواية في قلته، لم يتابع الثقات فيما رواه. سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن الأزهر بن سنان؟ فقال: ليس بشيء.

стр. 189

قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن محمد بن واسع، قال: دخلت على بلال بن أبي بردة، فقلت: يا بلال إن أباك حدثني عن جدك، قال: قال رسول الله ﷺ : "إنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِيًا، وَفِي الْوَادِي جُبٌّ يُقَال لَهُ: هَبْهَبُ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ فَاتَّقِ لَا تَسْكُنُهَا" (١). حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا الأزهر بن سنان، قال: سمعت محمد بن واسع الأزدي، قال: دخلت على بلال. هذا متن لا أصل له. ١١٦ - الأزهر بن راشد الكاهلي (٢) من أهل الكوفة, يروي عن أنس بن مالك وأهل الكوفة, روى عنه مروان بن معاوية الفزاري، وهو الذي يقال له: الفزاري، وهو الذي يقال: يروي عنه العوام بن حوشب، كان فاحش الوهم. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن الأزهر بن راشد؟ فقال: ضعيف الإسناد. ١١٧ - أسامة بن زيد بن أسلم (٣) مولى عمر بن الخطاب، من أهل المدينة، أخو عبد الرحمن وعبد الله بنو زيد بن أسلم، روى عنه القعنبي، كان يهم في الأخبار، ويخطئ في الآثار، حتى كان يرفع الموقوف، ويوصل المقطوع، ويسند المرسل.

стр. 190

حدثنا أبو يعلى، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: أسامة وعبد الله وعبد الرحمن بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء. ١١٨ - أَبْيَنُ بن سفيان المقدسي (١) شيخ يقلب الأخبار، وأكثر رويته [رواته] الضعفاء، يجب التنكب عن أخباره على أحوال. روى عن خليفة بن سلام، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "اتَّخِذُوا السُّودَانَ، فَإِنَّ ثَلَاثَةً فِيهِمْ، سَادَاتُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لُقْمَانُ الْحَكِيمُ وَالنَّجَاشِيُّ وَبِلَالٌ" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أَبْيَن بن سفيان، عن خليفة بن سلام. وعثمان بن عبد الرحمن قد يتوانا من عهدته. هذا متن باطل لا أصل له. ١١٩ - أسد بن عمرو البجلي (٣) من أهل الكوفة، كنيته أبو المنذر، من أصحاب الرأي، يروي عن إبراهيم بن جرير، روى عنه أصحاب أبي حنيفة، كان يسوي الحديث على مذاهبهم، وإنما ذكرته لأن أصحاب الحديث قد رووا عنه على جهة التعجب

стр. 191

الشيء بعد الشيء، مات سنة تسعين ومئة. ١٢٠ - أرطاة بن الأشعث العدوي (١) شيخ يروي عن سليمان الأعمش المناكير التي لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره بحال. روى عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "الْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ، وَالْعَبْدُ أَخُوكَ، فَإِنْ عَجَزَ فَأَعِنْهُ" (٢). حدثناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيري، قال: حدثنا أرطاة بن الأشعث العدوي، قال: حدثنا سليمان الأعمش. ١٢١ - أَسيد بن زيد الجمال (٣) مولى صالح بن علي، كنيته أبو محمد، شيخ من أهل الكوفة، حدث ببغداد، يروي عن شريك والليث بن سعد وغيره لمن الثقات المناكير، ويسرق الحديث ويحدث به. قال يحيى بن معين: دخل بغداد ونزل في الكرخ، فأتيته وأنا أريد أن أقول له: يا كذاب، ففرقت من شفار الحذائين، فرجعت. روى عن الليث بن سعد, عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان لنعل النبي ﷺ قِبَالانِ (٤).

стр. 192

حدثنا محمد بن عمر بتستر، قال: حدثنا عمر بن محمد الشطوي، قال: حدثنا أسيد بن زيد. هذا الحديث باطل لا أصل له من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع، وإنما هو قتادة أن النبي ﷺ فأسنده جرير بن حازم وهمام. وروى هلال الرأي، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن أنس، كان لنعل النبي ﷺ قِبَالانِ. حدثنا ابن [أبي الأديك] (١) قال: حدثنا هلال بن يحيى الرأي. ١٢٢ - أسباط أبو اليسع (٢) من أهل البصرة، يروي عن شعبة بن الحجاج، روى عنه محمد بن عبد الله بن حوشب، كان يخالف الثقات في الروايات، ويروي عن شعبة أشياء كأنه شعبة آخر، ليس شعبة بن الحجاج. ١٢٣ - أصرم بن حوشب الهمذاني الخراساني (٣) يروي عن زياد بن سعد وغيره، روى عنه الحسن بن أبي الربيع، كان يضع الحديث على الثقات. سمعت يعقوب بن إسحاق، يقول: سمت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: فأصرم بن حوشب تعرفه؟ قال: كذاب خبيث.

стр. 193

قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَادَى الْجَلِيلُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: نَجِّدْ جَنَّتِي وَزَيِّنْهَا لِلصَّائِمينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، لَا يُغْلِقُهَا عَنْهُمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ، ثُمَّ يُنَادِي مَالِكًا خَازِنَ جَهَنَّمَ: يَا مَالِكُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، لَا يَفْتَحُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ شَهْرُهُمْ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلَ: يَا جِبْرِيلُ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: انْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ فَغُلَّ مَرَدَةَ الشَّيَاطِين عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، لَا تُفْسِدُ عَلَيْهِمْ صِيَامَهُمْ، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عِنْدَ طُلُوع الشَّمْسِ وَعِنْدَ وَقْتِ الْإِفْطَارِ عُتَقَاءَ يُعْتِقُهُمْ مِنَ النَّارِ عَبِيدٌ وَإِمَاءٌ، وَلَهُ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مَلَكٌ يُنَادِي عِرْقهُ تَحْتَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالمِينَ، وَرِجْلُهُ فِي تَخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، لَهُ جَنَاحٌ بِالْمَشْرِقِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ، وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ مُكَلَّلٌ بِالْمَرْجَانِ وَالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ، يُنَادِي: هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مَظْلُومٍ فَيُنْصَرُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَيُغْفَرُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى سُؤْلَهُ؟ قَال وَالرَّبُّ ﵎ يُنَادِي الشَّهْرَ كُلَّهُ: عَبِيدي وَإِمَائي أَبْشِرُوا أُوشِكُ أَنْ أَرْفَعَ عَنْكُمْ هَذِهِ الْمَؤُونَاتِ إِلَى رَحْمَتِي وَكَرَامَتِي، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ يَنْزِلُ جِبْرِيلُ فِي كَبْكَبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ قَائِمٍ وَقَاعِدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ فِطْرِهِمْ بَاهَى بِهِمْ مَلَائِكَتَهُ: يَا مَلَائِكَتِي مَا جَزَاءُ أَجِيرٍ وَفَّى عَمَلَهُ؟ قَالوا: رَبِّ جَزَاؤُهُ أَنْ يُوَفَّى أَجْرَهُ، قَال: عَبِيدِي وَإِمَائِي قَضَوْا فَرِيضَتِي عَلَيْهِمْ ثُمَّ خَرَجُوا يَعُجُّونَ إِلَيَّ بِالدُّعَاءِ، وَجَلَالِي وَكَرَامَتِي وَعُلُوِّي وَارْتِفَاعَ مَكَانِي لَا خَيَّبْتُهُمْ الْيَوْمَ، ارْجِعُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، وَبَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكَمْ حَسَنَاتٍ، قَال: فَيَرْجِعُونَ مَغْفُورً [ا] لَهُمْ" (١).

стр. 194

حدثناه محمد بن يزيد الزرقي بطرسوس، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: حدثنا أصرم بن حوشب، قال: حدثنا محمد بن يونس الحارثي، عن قتادة، عن أنس بن مالك، والربيع بن عبد الله الأنصاري، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ . وهو الذي روى عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إِذَا كَانَ الْفَيْءُ ذِرَاعًا وَنِصْفًا إِلَى ذِرَاعَيْنِ فَصَلُّوا الظُّهْرَ" (١). حدثناه أبو يعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أصرم بن حوشب، عن زياد بن سعد. المتنان جميعًا باطلان. ١٢٤ - أصرم بن غياث (٢) كنيته أبو غياث، من أهل نيسابور، يروي عن مقاتل بن حيان، كان مرجئًا، منكر الحديث, أخر [ج] حديثه عن أهل الرأي، لا يتابع على ما رؤى. ١٢٥ - أيمن بن نابل (٣) أبو عمران، من أهل مكة، يروي عن قدامة بن عبد الله وطاووس والقاسم، وروى عنه الثوري ووكيع، كان يخطئ وينفرد بما لا يتابو عليه،

стр. 195

وكان يحيى بن معين حسن الرأي فيه، والذي عندي تنكب حديثه عند الاحتجاج إلا ما وافق الثقات أولى من الاحتجاج به. روى أيمن عن فاطمة، عن أم كلثوم، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: "عَلَيْكُمْ بِالْبَغِيضِ النَّافِعِ التَّلْبِينَةِ، وَالّذِي نَفْسي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَغْسِلُ نَظَرَ أَحَدِكُمْ كَمَا يَغْسِلُ الْوَسِخُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ". قالت: وكان النبي ﷺ إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حتى يأتي على أحد طرفيه، إما حياة وإما موت (١). حدثناه السجستاني، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: حدثنا أيمن. ولست أدري فاطمة هذه من هي، والخبر منكر بمرة. وقد قال وكيع: عن أيمن بن نابل، عن امرأة من قريش يقال لها: أم كلثوم، عن عائشة، ولم يذكر فاطمة، ولا قال: أم كلثوم. وقال يحيى بن سليم: عن أيمن بن نابل، عمن ذكره، عن عائشة. وهذا التخليط كله من سوء حفظه، أيمن كان يجيء بالحديث على التوهم والحسبان. ١٢٦ - أشهل بن حاتم أبو حاتم (٢) وقد قيل: أبو عمرو، مولى جمح، من أهل البصرة، يروي عن ابن عون، روى عنه البصريون، في حديثه أشياء انفرد بها، كأنه كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد.

стр. 196

١٢٧ - أباء بن جعفر [النجيرمي] المخرمي (١) شيخ كان بالبصرة، كان يقعد يوم الجمعة بحذاء مجلس الساجي في الجامع، ويحدث، ذهبت يومًا إلى بيته للاختبار، فأخرج إلي أشياء خرجها في [عن] أبي حنيفة. فحدث منها عن محمد بن إسماعيل الصائغ، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا أبو حنيفة، قال: حدثنا عبد الله بن دينار، قال: حدثنا ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الْوِتْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ مَسْخَطَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَأَكْلُ السُّحُورِ مَرْضَاةٌ لِلرَّحْمَنِ" (٢). فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاث مئة حديث ما لم يحدث به أبو حنيفة قط، لا نحب أن يشتغل بووايته. فقلت له: يا شيخ اتق الله ولا تكذب على رسول الله ﷺ فما زادني على أن قال لي: لست مني في حل، فقمت وتركته، وإنما ذكرته لأن أحداث أصحابنا يشتغلون بشيء من روايته. * * *

стр. 197

باب الباء ١٢٨ - باذام أبو صالح (١) مولى أم هانئ بنت أبي طالب، أخت علي بن أبي طالب، يحدث عن ابن عباس, ولم يسمع منه, روى عنه الكلبي. قال حبيب بن أبي ثابت: كنا نسمي أبا صالح باذام "دَرُوغْ زَنْ" (٢) وكان الشعبي يَمُرُّ بِهِ فيأخذ بأذنه، ويقول: ويحك كيف تفسر القرآن وأنت لا تحسن تقرأه. وكان أبو صالح مكتبًا يعلم الصبيان، تركه يحيى القطان وابن مهدي. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سألت يحيى بن معين عن أبي الذي روى عنه سماك والكلبي؟ فقال: اسمه باذام، ضعيف الحديث.

стр. 198

١٢٩ - بشر بن حرب النَّدَبي أبو عمرو (١) وندب حي من الأزد، عداده من أهل البصرة، روى عنه الحمادان، تركه يحيى القطان، وكان ابن مهدي لا يرضاه لانفراده عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، مات في ولاية يوسف بن عمر على العراق، وكانت ولايته في سنة إحدى وعشرين ومئة إلى سنة أربع وعشرين ومئة. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن بشر بن حرب؟ فقال: ضعيف. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن ابن عمر، قال: أرأيتم رفعكم أيديكم في الصلاة، إنها لبدعة، ما زاد رسول الله ﷺ على هذا (٢). وقد تعلق بهذا الخبر جماعة ممن ليس الحديث صناعتهم، فزعموا أن رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند رفع الرأس منه بدعة، وإنما قال ابن عمر: أرأيتم رفع أيديكم في الدعاء بدعة - يعني إلى أذنيه - ما زاد رسول الله ﷺ على هذا - يعني ثديه - هكذا فسره حماد بن زيد، وهو ناقل الخبر. أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن بشر بن حرب، قال: سمعت ابن عمر يقول: أرأيتم رفع أيديكم في الصلاة هكذا - ورفع حماد بن قلد حتى حاذا بهما أذنيه - والله إنها لبدعة، ما زاد رسول الله ﷺ على هذا شيئًا قط، وأومأ حماد إلى ثدييه، والعوب تسمي الصلاة دعاءً. فخبر حماد هذا: أرأيتم رفع أيديكم في الصلاة أراد به في الدعاء.

стр. 199

والدليل على صحة ما قلت أن الحسن بن سفيان حدثنا، قال. حدثنا محمد بن علي الشقيقي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن أبي عمرو الندبي بشر بن حرب، قال: حدثني ابن عمر، قال: والله ما رفع نبي الله ﷺ يديه فوق صدره في الدعاء. جَوَّد الحسين بن واقد حفظه، وأتى الحديث على جهته كما ذكرنا. ١٣٠ - بشر بن عبد الله القصير (١) شيخ من أهل البصرة، يروي عن أنس بن هالك وأبي سفيان، روى عنه الكوفيون والبصريون، منكر الحديث جدًّا. روى عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْل بَيْتٍ سُرُورًا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرورِ خَلْقًا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (٢). حدثنا أحمد بن عمرو الزئبقي، قال: حدثنا الحسين بن مدرك الدوسي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي، قال: حدثنا بشر القصير، عن طلحة بن نافع. وهذا شيء لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ ، وهو باطل من حديث أبي سفيان أيضًا. وقد روى بشر هذا عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ لِي أَصْحَابًا وَأَصْهَارًا، وَإِنَّهُ سَيَكونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُبْغِضُونَهُمْ، فَلَا تُؤَاكِلُوهُمْ وَلَا تُشَارِبُوهُمْ، وَلَا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ وَلَا تُصَلُّوا مَعَهُمْ" (٣).

стр. 200

روا [هـ] عنه هشام الدستوائي. وهذا خبر باطل لا أصل له. ١٣١ - بشر بن نمير القشيري (١) من أهل البصرة، يروي عن القاسم بن عبد الرحمن، روى عنه حماد بن زيد ويزيد بن زريع، منكر الحديث جدًّا، فلا أدري التخليط في حديثه من القاسم أو منهما، لأن القاسم ليس بشيء في الحديث، وأكثر رواية بشر عن القاسم، فمن هذا وقع الاشتباه فيه. روى عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن أُوتِي ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَقَدْ أُوتِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ أُوتِيَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فَقَدْ أُوتِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمَنْ أُوتِيَ الْقُرْآنَ فَقَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ" (٢). وعن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ خَفَتَ بالْقُرْآنِ فَهُوَ كَالَّذِي يَخْفِتُ بِالصَّدَقَةِ، وَمَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ فَهُوَ كَالَّذِي يَجْهَرُ بِالصَّدَقَةِ" (٣). أخبرنا بالحديثين جميعًا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، قال: حدثنا عبد الوارث، عن بشر بن نمير، في نسخة طويلة كتبناها عنه بهذا الإسناد. ١٣٢ - بشر بن رافع النجراني (٤) كنيته أبو الأسباط، كان مفتي أهل نجران، يروي عن يحيى بن أبي

стр. 201

كثير وابن عجلان، روى عنه صفوان بن عيسى وعبد الرزاق، يأتي بالطامات فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير، وأشياء موضوعة يعرفها من لم يكن الحديث صناعته، كأنه كان المعتمد لها. روى عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ دَوَاءٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ دَاءً أَيْسَرُهَا الْهَمُّ" (١). حدثناه عبد الله بن محمد، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق عنه. وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "الْمُؤْمِنُ غرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خِبٌّ لَئِيمٌ" (٢). أخبرناه أبو يعلى، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا، بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير. وروى عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَا خَيْرَ فِي التِّجَارَةِ إِلا كَسْبَ تَاجِرٍ إِنْ بَاعَ لَمْ يَمْدَحْ، وَإِنِ اشْتَرَى لَمْ يَذُمَّ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَيْسَرَ الْقَضَاءَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَيْسَرَ التَّقَاضِي، وَاتَّقَى الْحَلْفَ وَالْكَذِبَ فِي بَيْعِهِ كُلِّهِ" (٣). أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المتوكل بن أبي السرى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا بشر بن رافع. ١٣٣ - بشر بن عمارة (٤) شيخ يروي عن الأحوص بن حكيم وأبي روق، روى عنه جبارة

стр. 202

ومحمد بن الصلت والكوفيون، كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، ولم يكن يعلم الحديث ولا صناعته. ١٣٤ - بشر بن إبراهيم أبو عمرو الأنصاري (١) من أهل البصرة، وكان مفلوجًا، وقد قيل: كنيته أبو سعيد القرشي، فمنهم من نسبه إلى قريش، ومنهم من نسبه إلى الأنصاري، يروي عن الأوزاعي وعبد الوهاب بن مجاهد، روى عنه علي بن حرب الموصلي وأهل الشام، يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، ىن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "مُضْغَتَانِ لَا تَمُوتَانِ الأَنْفِحَة مِنَ [وَ] الْبَيْضُ" (٢). وروى عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن علي، عن النبي ﷺ قال: "الْعَمَلُ وَالْإِيمَانُ أَخَوَانِ شَرِيكَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا إِلا بِصَاحِبِهِ" (٣). وروى عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أبي أمامة، قال: قال رجل: يا رسول الله ما السحت؟ قال: "أَنْ تَشْفَعَ لِرَجُلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ فَتَدْفِعُ عَنْهُ مَظْلَمَتَهُ أَوْ تَرُدُّ حَقًّا هُوَ لَهُ، فَيُهْدي إِلَيْكَ هَدِيَّةً فَتَقْبَلُهَا مِنْهُ، فَذَلِكَ أَكْبَرُ السُّحْتِ" (٤). فيما يشبه هذا مما ينكره من الحديث صناعته، يطول ذكرها.

стр. 203

وهو الذي روى عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن ابن سابط، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (١). أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن يحيى القصري، قال: حدثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، قال: حدثنا عمرو بن شمر. وروى عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂، عن رسول الله ﷺ قال: "مَا عَمِلَ عَبْدٌ ذَنْبًا فَسَاءَهُ ذَلِكَ إِلا غُفِرَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَغْفِرْ" (٢). أخبرناه محمد بن المسيب، قال: حدثنا الربيع بن محمد بن عيسى الكندي باللاذقية، قال: حدثنا بشر بن إبراهيم القرشي، قال: حدثنا الأوزاعي. ١٣٥ - بشر بن عون القرشي الشامي (٣) يروي عن بكار بن تميم عن مكحول، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. روى عن بكار بن تميم [عن مكحول] عن واثلة نسخة نسبتها مئة حديث كلها موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال. منها: بإسناده عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ الرِّجَال بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، وَالسِّحَاقُ زِنًا فِيمَا بَيْنَهُمْ" (٤). وبإسناده عن النبي ﷺ قال: "السَّيْفُ وَالْقَوْسُ فِي السَّفَرِ بِمَنْزِلَةِ

стр. 204

الرِّدَاءِ" (١). وبإسناده عن النبي ﷺ قال: "يُسَلِّمُ النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ، وَلَا يُسَلِّمُ الرِّجَال عَلَى النِّسَاءِ" (٢). فيما يشبه هذه الأحاديث التي أكره ذكرها لئلا يطول الكتاب بها. حدثنا بتلك النسخة محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الليثي، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، قال: حدثنا بشر بن عون، قال: حدثنا بكار بن تميم، عن مكحول، عن وائلة بن الأسقع بهذه الأحاديث الثلاث، وتلك النسخة كلها. ١٣٦ - بشر بن الحسين أبو محمد الأصبهاني الهلالي (٣) يروي عن الزبير بن عدي بنسخه موضوعة, ما لكثير حديث منها أصل، يرويها عن الزبير، عن أنس شبيهًا بمئة وخمسين حديثًا مسانيد كلها، وإنما سمع الزبير من أنس حديثًا واحدًا: "لَا يَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلا وَالَّذي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ" (٤). روى عنه حجاج بن يوسف بن قتيبة تلك النسخة. ١٣٧ - بشار بن الحكم أبو بكر الضبي (٥) من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه إبراهيم بن

стр. 205

الحجاج السامي، منكر الحديث جدًّا، ينفرد عن ثابت بأشياء ليس من حديثه، كأنه ثابت آخر، لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب. روى عن ثابت، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "طَهُورُ الرَّجُلِ لِصَلَاتِهِ يُكَفِّرُ ذُنُوبَهُ، وَتَبْقَى صَلَاتُهُ نَافِلَةً لَهُ" (١). فيما يشبه هذا. وروى عن ثابت، عن أنس، قال: لقي رسول الله ﷺ أبا ذر، فقال: "يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أَدُلَّكَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ هُمَا أَخَفُّ عَلَى الظَّهْرِ وَأَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ غَيْرِهِمَا؟ " قال: بلى يا رسول الله، قال: "عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ وَطُولِ الصَّمْتِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَمِلَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِمَا" (٢). أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا بشار بن الحكم, عن: ثابت. ١٣٨ - بشار بن قيراط أبو نعيم (٣) من أهل نيسابور، أخو حماد بن قيراط، يروي عن حماد بن زيد وابن المبارك، وكان ينتحل مذهب الرأي، روى عنه عمار بن الحسن الهمداني. سمعت مهران بن هارون الرازي، يقول: سمعت أبا زرعة الرازي، يقول: بشار بن قيراط أخو حماد بن قيراط، حماد صدوق، وبشار يكذب. ١٣٩ - بشر بن حرب البزاز (٤) شيخ يروي عن أبي رجاء العطاردي, وليس بالندبي، روى عنه

стр. 206

عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، منكر الحديث جدًّا، لا يحتج روى من الأخبار، ولا يعتبر بما حدث من الآثار. روى عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت الزبير بن العوام، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الْخَلِيفَةُ بَعْدِي أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب، ثُمَّ يَقَعُ الاخْتِلَافُ" قال: فقمنا إلى علي بن أبي طالب ﵇، فأخبرناه، بما قال الزبير، فقال: صدق الزبير، سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك (١). حدثناه القطان بالرقة، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر العسكري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، قال: حدثنا بشر بن حرب البزاز، قال: سمعت أبا رجاء. ١٤٠ - بشير بن ميمون أبو صيفي (٢) من أهل واسط، يروي عن مجاهد وعكرمة، روى عنه قتيبة بن سعيد وعمر بن زرارة، يخطئ كثيرًا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. ١٤١ - بشير بن زاذان (٣) شيخ من أهل الكوفة، روى عنه الكوفيون والبصريون، غلب الوهم على حديثه حتى بطل.

стр. 207

حدثنا الحنبلي، قال: سمعت ابن زهير، يقول عن يحيى بن معين، قال: بشير بن زاذان ليس بشيء. ١٤٢ - بحر بن كنيز السقاء (١) مولى باهلة، كنيته أبو الفضل، من أهل البصرة، وهو جد عمرو بن علي الفلاس، يروي عن الزهري والحسن وعموو بن دينار، روى عنه الثوري والحارث بن منصور، مات في سنة ستين ومئة، كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى استحق الترك، وكان الثوري إذا روى عنه يقول: حدثني أبو الفضل حتى لا يعرف. سمعت الحنبلي، يقول: سمعت أحمد بن زهير، يقول: قال يحيى بن معين: السقاء لا يكتب حديثه. قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: جاء أعرابي، فقال: يا رسول الله هلكت، قال: "وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قال: غشيت أهلي في رمضان، قال؛ "وَلِمَ فَعَلْت؟ " قال: أعجبني بياض ساقيها وحسن قدميها، قال: فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، فقال: "أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ " قال: لا، قال: "فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قال: لا أستطيع، قال: "فَإِطْعَام سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قال: ما أجد شيئًا، قال: فأُتي النبي ﷺ بعَرَقٍ - وهو المكتل - فيه نحو من عشرين صاعًا من تمر، فذهب النبي ﷺ يتصدق عنه، فقال: والله ما بين لابتيها من أهل بيت أحوج إليه منا، قال: فأعطاه رسول الله ﷺ وأمره أن يقضي يومًا مكانه (٢).

стр. 208

أخبرناه أحمد بن أبي حفص، قال: حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، قال: حدثنا الحارث بن مسلم الرازي، قال: حدثنا بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري. حدثنا أحمد بن أبي حفص في عقبه، قال: حدثنا محمد بن عقيل، قال: حدثنا الحارث بن مسلم، قال: حدثنا بحر بن كنيز، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ مثله. حدثنا أحمد في عقبه، قال: حدثنا محمد بن عقيل، قال: حدثنا الحارث بن مسلم، قال: حدثنا بحر بن كنيز، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ مثله. أما [الـ]ـحديث الأول فصحيح، ولكن زاد فيه بحر بن كنيز أشياء لم يروها أحد من أصحاب الزهري عن الزهري، منها أعجبني بياض ساقيها وحسن قدميها، ومنها فذهب النبي ﷺ يتصدق عنه، ومنها أمره أن يقضي يومًا مكانه. وقال هذه اللفظة أيضًا هشام بن سعد، عن الزهري "وَأقضِ يَوْمًا مَكَانَهُ" وهشام قد تبرأنا من عهدته، إلا أنه قال: الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، جعل مكان حميد أبا سلمة لسوء حفظه. وهذان الطريقان اللذان جاء بهما بحر في عقب خبر حميد لا أصل لهما لا من حديث عائشة ولا من حديث عروة ولا من حديث هشام، وكذلك قوله: الزهري عن أنس، فهو طامة عظيمة، إنما هو عبد الرحمن عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. ١٤٣ - بحر بن مرار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي (١) عداده في البصريين، يروي عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، روى عنه الأسود بن شيبان، اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط

стр. 209

حديثه الأخير بحديثه القدايم ولم يتميز، تركه يحيى القطان. ١٤٤ - بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري (١) من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن جده، روى عنه الثوري وحماد بن سلمة، كان يخطئ كثيرًا، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم رحمهما الله فهما يحتجان به، ويرويان عنه، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: "إِنَّا آخِذُوهُ وَشَطْرَ إِبلِهِ عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ ربِّنَا" (٢) أدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه. ١٤٥ - بكير بن مسمار (٣) شيخ يروي عن الزهري، روى عنه أبو بكر الحنفي، وقد قيل: إنه بكير الدامغاني الذي يروي عن مقاتل، كان مرجئًا، يروي من الأنجار ما لا يتابع عليها، وهو قليل الحديث على مناكير فيه، وليس هو أخو مهاجر بن مسمار، ذاك مدني ثقة. وهو الذي روى عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو يقول: "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحُزْنِ" قيل: يا رسول الله وما جب الحزن؟ قال: "جُبٌّ فِي وَادٍ فِيقَعْرِ جَهَنَّمَ تَعَوَّذ بِاللَّه مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَ مِئَةِ مَرَّةٍ، أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ

стр. 210

بِأَعْمَالِهِمْ، فَإِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يَزُورُونَ السُّلْطَانَ" (١). حدثنا محمد بن إدريس السامي، قال حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا رواد بن الجراح، عن بكير الدامغاني، عن ابن سيرين. ١٤٦ - بكير بن أبي السميط المكفوف (٢) من أهل البصرة، يروي عن قتادة، روى عنه عفان وموسى بن إسماعيل، كثير الوهم، لا يحتج بخبره إذا انفرد ولم يوافق الثقات. ١٤٧ - بكر بن خُنَيْس (٣) يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة، يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. حدثنا الحنبلي، قال: سمعت أحمد بن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن بكر بن خنيس؟ فقال: لا شيء. ١٤٨ - بكر بن المختار بن فلفل (٤) يروي عن أبيه، روى عنه إبراهيم بن سليمان الزيات، منكر الحديث جدًّا، يروى عن أبيه ما لا يشك من الحديث صناعته أنه معمول، لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار.

стр. 211

روى عن أبيه المختار بن فلفل، عن أنس، قال: كنت مع رسول الله ﷺ فجاء جاء فاستفتح الباب، فقال: "يَا أَنَسُ اخرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟ " فخرجت فإذا أبو بكر، قال: فرجعت فقلت: هذا أبو بكر يا رسول الله، قال: "ارْجِعْ فَافْتَحْ لَهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ بِأَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي" ثم جاء جاءٍ فاستفتح، فقال: "يَا أَنَسُ اخْرُجْ فَانْظْرْ من هَذَا؟ " فخرجت فإذا عمر، قال: "ارْجِعْ فَائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، وَأَخْبِرْهُ أنَّهُ الخَلِيفَةُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ" ثم جاء جاءٍ فاستفتح، قال: "يَا أَنَس اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ هَذَا؟ " فخرجت فإذا هو عثمان، فرجعت فقلت: عثمان يا رسول الله، قال: "ارْجِعْ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، وَأَخْبِرْهُ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ، وَأَخبِرْهُ أَنَّهُ سَيَبْلُغُ مِنْهُ دِمَاءٌ تُهْرَاقُ، وَمُرْهُ عِنْدَ ذَلِكَ بِالصَّبْرِ" (١). حدثناه محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا العباس بن أبي طالب، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وإبراهيم بن راشد الأدمي، قالوا: حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، - كوفي في الأصل نزل البصرة - قال: حدثنا بكر بن المختار بن فلفل، قال: حدثنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك. ١٤٩ - بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي (٢) من أهل البصرة، وقد قيل: إنه بكر بن سوادة، ويقال: بكر بن أبي الأسود، يروي عن الحسن، روى عنه وكيع ويزيد بن هارون، وكان يحيى بن كثير العنبري يروي عنه ويقول: هو كذاب، وضعفه يحيى بن معين، وكان أبو عبيدة رجالًا صالحًا، وهو من الجنس الذي ذكرت ممن غلب عليه التقشف حتى غفل عن تعاهد الحديث، فصار الغالب على حديثه المعضلات.

стр. 212

١٥٠ - بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني (١) يروي عن الثوري وأبيه، روى عنه ابن أبي السري والناس، كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل. سمعت محمد بن المنذر، يقول: سمعت عباس بن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: بكر بن الشرود الصنعاني ليس بشيء. ١٥١ - بكر بن زياد الباهلي (٢) شيخ دجال، يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه، روى عنه عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيتِ الْمَقْدِس مَرَّ بِي جِبْرِيل بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَال: يَا محَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكعَتَيْنِ، هَذَا قَبْرُ أَبِيكَ إِبرَاهِيمَ، ثمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ، فَقَال: انزِلْ فَصَلِّ هَهُنَا رَكْعَتَيْنِ، فَإِنَّ هَهُنَا وَلِدَ أخُوكَ عِيسَى ﵇، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ، فَقَال: يَا مُحَمَّدُ مِنْ هَهُنَا عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ" وذكر كلامًا طويلًا أكره ذكره (٣). حدثناه محمد بن أحمد بن إبراهيم بالرملة، قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن عميرة البلوي المقدسي، قال: حدثنا بكر بن زياد الباهلي. وهذا شيء لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع، فكيف البزل في هذا الشأن.

стр. 213

١٥٢ - بكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي (١) ابن أخي موسى بن عبيدة، يروي عن عمه موسى بن عبيدة بأشياء مناكير لا يتابع عليها، فلا أدري التخليط في حديثه منه أو من عمه أو منهما معًا، لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه، فمن هنا احترزنا فيه، لئلا نطلق على مسلم شيئًا بغير علم، فيكون خصمنا في القيامة، نعوذ بالله من ذلك. ١٥٣ - بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين السيريني (٢) من أهل البصرة، يروي عن ابن عون والعمري أشياء مقلوبة لا يتابع عليها، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد، روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا عنه أبو خليفة وجماعة. ١٥٤ - بكار بن شعيب (٣) من أهل دمشق، يروي عن ابن أبي حازم، روى عنه إبراهيم بن الحوراني وأهل بلده، يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به. روى عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "النَّاسُ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ الْمِشْطِ، وَإنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ، وَالْمُسْلِمُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثلَ الَّذِي تَرَى لَهُ" (٤).

стр. 214

حدثناه ابن قتيبة، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا إبراهيم بن الحوراني، قال: حدثنا بكار بن شعيب، قال: حدثنا ابن أبي حازم. ١٥٥ - برذعة بن عبد الرحمن (١) يروي عن أنس بن مالك وأبي الخليل - اسمه بزيغ - وروى عن عمرو بن حريث، يروي برذعة أحاديث مناكير لا أصول لها، يهم فيها، لأن الحديث لم يكن من صناعته، كان يأتي بالشيء بعد الشيء على الوهم، فلا يجوز الاحتجاج بخبره. ١٥٦ - البراء بن يزيد الغنوي (٢) بصري، يروي عن أبي نضرة وعبد الله بن شقيق، روى عنه يزيد بن هارون، وليس هذا بالبراء بن يزيد الهمداني الذي روى عنه وكيع، ذاك ثقة، وهذا ضعيف، وكان هذا كثير الاختلاط ممن [بمن] لا يليق به، كثير الوهم فيما يرويه، ويقال له أيضًا: البراء بن عبد الله أبو يزيد. سمعت الحنبلي بقول: سمعت ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن معين عن البراء بن يزيد؟ فقال: ضعيف. ١٥٧ - بزيغ بن حسان أبو الخليل الخصاف (٣) من أهل البصرة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه عبد الرحمن بن المبارك، يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات، كأنه المتعمد لها.

стр. 215

روى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يصلي في موضع كان يبول فيه الحسن والحسين، فقالت له عائشة: "لا نخفي لك موضعًا في الحجرة أنظف من هذا؟ فقال: "يَا حُمَيْرَاءُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلّهِ سَجْدَة طَهَّرَ اللَّهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضَينَ" (١). وروى عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ : "أَذيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالصَّلاةِ، وَلَا تَنَامُوا عَلَيْهِ فَتَقسُوَ قُلُوبُكُمْ" (٢). حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك العيشي عنه بالحديثين جميعًا. وقد روى بزيغ، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكَوُنوا [يَقْعُدُونَ] فِي الْمَسْجِدِ حَلَقًا حَلَقًا، إِنَّمَا هِمَّتُهُمُ الدُّنْيَا، فَلَا تُجَالِسُوهُمْ، فَمَنْ جَالسَهُمْ فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ" (٣). وروى عنه محمد بن صُدْران. وقد روى بزيغ هذا عن محمد بن واسع، وثابت البناني، وأبان، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: "مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ أَوْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَضِيلَةٌ كَانَ مِنِّي أَوْ لَمْ يَكُق، فَعَمِلَ بِهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَهَا" (٤). حدثناه أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، قال: حدثني الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا بزيغ أبو الخليل، عن محمد بن واسع وثابت وأبان.
следующие страницы →